Полный текст (1 042 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
(بَاب اسْتِحْبَاب الْأكل يَوْم الْفطر قبل الْخُرُوج، وَأَن يكون الْمَأْكُول تَمرا ووتراً، واستحباب الْإِمْسَاك فِي الْأَضْحَى حَتَّى يرجع، وتعجيل الصَّلَاة فِي الْأَضْحَى، وتأخيرها فِي الْفطر)
٢٩١٠ - عَن أنس ﵁: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يَغْدُو يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل تمرات، ويأكلهن وترا " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
٢٩١١ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يخرج [١١١ / أ] يَوْم الْفطر حَتَّى يطعم، وَلَا يطعم يَوْم الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّي " حَدِيث حسن رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِم بأسانيد صَحِيحَة.
٢٩١٢ - قَالَ الْحَاكِم: " حَدِيث صَحِيح ".
٢٩١٣ - وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ: " لَا يَأْكُل يَوْم النَّحْر حَتَّى يرجع فيأكل من أضحيته ".
٢٩١٤ - وَعَن يزِيد بن خمير، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة، قَالَ: " خرج عبد الله بن
стр. 772
بسر، صَاحب النَّبِي ﷺ َ، مَعَ النَّاس يَوْم عيد فطرٍ أَو أَضْحَى، فَأنْكر إبطاء الإِمَام، وَقَالَ: إِن كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ قد فَرغْنَا ساعتنا هَذِه، وَذَلِكَ حِين التَّسْبِيح " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.
(فصل فِي ضعيفه)
٢٩١٥ - مِنْهُ، مَا رَوَى الشَّافِعِي، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، عَن أبي الْحُوَيْرِث، أَن النَّبِي ﷺ َ كتب إِلَى عَمْرو بن حزم، وَهُوَ بِنَجْرَان: " أَن عجِّل الْأَضْحَى، وأخِّر الْفطر، وذكِّر النَّاس " هَذَا مُرْسل وَضَعِيف، إِبْرَاهِيم ضَعِيف [١٢٤ / أ] .
(بَاب خُرُوج النِّسَاء فِي الْعِيد إِذا لم يخف مفْسدَة)
٢٩١٦ - عَن أم عَطِيَّة ﵂، قَالَت: " أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نخرج فِي الْفطر والأضحى، الْعَوَاتِق، والحُيّض، وَذَوَات الْخُدُور، فَأَما الحُيّض فيعتزلن المصلّى، ويشهدن الْخَيْر، ودعوة الْمُسلمين " قلت: يَا رَسُول الله، إحدانا لَا يكون لَهَا جِلْبَاب؟ قَالَ: " لتُلبسها أُخْتهَا من جلبابها " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٩١٧ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " كُنَّا نؤمر أَن نخرج يَوْم الْعِيد حَتَّى نُخرج الْبكر
стр. 773
من خِدرها، حَتَّى نُخرج الحُيّض، فيكنّ خلف النَّاس فيكبِّرن بتكبيرهم، وَيدعونَ بدعائهم، يرجون بركَة ذَلِك الْيَوْم وطهرته ".
٢٩١٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " الحُيّض يكنّ خلف النَّاس يكبِّرن مَعَ النَّاس ". مَعْنَى: " لتُلبسها أُخْتهَا من جلبابها " أَي تعيرها أُخْتهَا فِي الْإِسْلَام جلباباً تَسْتَغْنِي عَنهُ بِغَيْرِهِ، أَو لعدم خُرُوجهَا بِعُذْر.
(فصل فِي ضعيفه)
٢٩١٩ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُخرج بَنَاته ونساءه فِي الْعِيدَيْنِ " ضَعِيف، رَوَاهُ ابْن مَاجَه.
(بَاب لَا يؤذّن للعيد، وَلَا يُقيم وَلَا يُصَلِّي الإِمَام قبل صَلَاة الْعِيد وَلَا بعْدهَا، وَبَيَان أَنَّهَا رَكْعَتَانِ جَهرا)
٢٩٢٠ - فِيهِ حَدِيث [١١١ / ب] عمر السَّابِق فِي " صَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ ".
٢٩٢١ - وَعَن ابْن عَبَّاس، وَجَابِر بن عبد الله قَالَا: " لم يكن يؤذَّن يَوْم الْفطر، وَلَا يَوْم الْأَضْحَى " مُتَّفق عَلَيْهِمَا.
стр. 774
٢٩٢٢ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ الْعِيدَيْنِ غير مرّة، وَلَا مرَّتَيْنِ، بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة " رَوَاهُ مُسلم.
٢٩٢٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى يَوْم الْفطر رَكْعَتَيْنِ، لم يُصلِّ قبلهَا وَلَا بعْدهَا، ثمَّ أَتَى النِّسَاء وَمَعَهُ بِلَال فأمرهن بِالصَّدَقَةِ، فَجعلْنَ يلقين، تلقي الْمَرْأَة خُرصها وسخابها " مُتَّفق عَلَيْهِ.
(بَاب جَوَاز التَّطَوُّع قبلهَا وَبعدهَا لغير الإِمَام، لَا عَلَى أَنه سنة لَهَا)
فِيهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْمُطلقَة بِالصَّلَاةِ فِي غير الْأَوْقَات الْخَمْسَة، وَلم يثبت هُنَا نهَى. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن جماعات من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ التَّنَفُّل قبل الْعِيد مِنْهُم:
٢٩٢٤ - ابْن عمر،
٢٩٢٥ - وَابْن عَبَّاس،
стр. 775
٢٩٢٦ - وَأنس،
٢٩٢٧ - وَبُرَيْدَة ﵃.
(بَاب مَا يقْرَأ فِي الْعِيد بعد الْفَاتِحَة والتكبيرات، وَرفع الْيَدَيْنِ فِيهَا)
٢٩٢٨ - فِيهِ حَدِيث النُّعْمَان بن بشير السَّابِق فِي بَاب " الْقِرَاءَة فِي صَلَاة الْجُمُعَة " [١٢٤ / ب] .
٢٩٢٩ - وَعَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي الْأَضْحَى وَالْفطر ب (ق والقرءان الْمجِيد) و ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ " رَوَاهُ مُسلم.
٢٩٣٠ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، قَالَ: قَالَ نَبِي الله
стр. 776
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: " التَّكْبِير فِي الْفطر سبع فِي الأولَى، وَخمْس فِي الْآخِرَة، وَالْقِرَاءَة بعدهمَا كلتيهما " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَآخَرُونَ بأسانيد حَسَنَة، فَيصير بمجموعها صَحِيحا.
٢٩٣١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب " الْعِلَل ": " سَأَلت البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ: هُوَ صَحِيح ".
٢٩٣٢ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: " كبَّر فِي الأولَى سبعا، وَفِي الثَّانِيَة أَرْبعا ".
٢٩٣٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " هَذِه الرِّوَايَة خطأ ".
٢٩٣٤ - وَعَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف، عَن أَبِيه، عَن جده: " أَن النَّبِي
стр. 777
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كبَّر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولَى سبعا قبل الْقِرَاءَة، وَفِي الثَّانِيَة خمْسا قبل الْقِرَاءَة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.
٢٩٣٥ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن. قَالَ: وَهُوَ أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب ".
٢٩٣٦ - وَنقل الْبَيْهَقِيّ، أَن التِّرْمِذِيّ قَالَ فِي كتاب " الْعِلَل ": " سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب شَيْء أصح مِنْهُ " وَبِه أَقُول، قَالَ: " وَحَدِيث [١١٢ / أ] عبد الله بن عَمْرو السَّابِق صَحِيح أَيْضا ". هَذَا كَلَام البُخَارِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ، وَسكت عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ، وَفِيه نظر، لِأَن كثير بن عبد الله هَذَا ضَعِيف جدا، فَلَعَلَّهُ اعتضد بشواهد وَغَيرهَا.
٢٩٣٧ - وَرَوَى مثله من رِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة.
٢٩٣٨ - وَعَن عَلْقَمَة، أَن ابْن مَسْعُود، وَأَبا مُوسَى، وَحُذَيْفَة خرج إِلَيْهِم الْوَلِيد
стр. 778
ابْن عقبَة قبل الْعِيد، فَقَالَ لَهُم: إِن هَذَا الْعِيد قد دنا، فَكيف التَّكْبِير فِيهِ؟ فَقَالَ عبد الله: " تبدأ فتكبِّر تَكْبِيرَة تفتتح بهَا الصَّلَاة، وتحمد رَبك، وَتصلي عَلَى النَّبِي ﷺ َ، ثمَّ تَدْعُو، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تقْرَأ وتركع، ثمَّ تقوم فتقرأ، وتحمد رَبك، وَتصلي عَلَى النَّبِي ﷺ َ ثمَّ تَدْعُو، ثمَّ تكبِّر، وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.
٢٩٣٩ - ثمَّ قَالَ: " فنتابع ابْن مَسْعُود فِي الذّكر بَين كل تكبيرتين إِذْ لم نرو خِلَافه عَن غَيره، ونخالفه فِي عدد التَّكْبِيرَات وتقدمهن عَلَى الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا بِأَحَادِيث رَسُول الله ﷺ َ، ثمَّ فِعْل أهل الْحَرَمَيْنِ، وَعمل الْمُسلمين إِلَى يَوْمنَا هَذَا ".
٢٩٤٠ - وَعَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " مَضَت السنَّة أَن نكبِّر للصَّلَاة فِي الْعِيدَيْنِ سبعا وخمساً، نذْكر الله مَا بَين كل تكبيرتين " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ [١٢٥ / أ] .
٢٩٤١ - وَعَن أبي عَائِشَة مولَى سعيد بن العَاصِي، أَن سعيد بن العَاصِي سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَحُذَيْفَة، كَيفَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يكبِّر فِي الْأَضْحَى وَالْفطر؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: " كَانَ يكبِّر أَرْبعا تكبيره عَلَى الْجَنَائِز " فَقَالَ حُذَيْفَة: صدق. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَأَبُو عَائِشَة هَذَا لَا نعلم حَاله.
стр. 779
٢٩٤٢ - وَقد ضعّف الْبَيْهَقِيّ هَذَا الحَدِيث بِأَنَّهُ مُخَالف لرِوَايَة الْأَكْثَرين هَذِه الْقِصَّة، فَإِن الْمَشْهُور فِيهَا:
٢٩٤٣ - أَنهم أسندوا أَمرهم إِلَى ابْن مَسْعُود فأفتاه بذلك، وَلم يرفعهُ.
٢٩٤٤ - وَضعف أَيْضا بعض رُوَاته. فَالله أعلم.
٢٩٤٥ - وَعَن ابْن لَهِيعَة، عَن بكر بن سوَادَة، أَن عمر بن الْخطاب ﵁: كَانَ يرفع يَدَيْهِ مَعَ كل تَكْبِيرَة فِي الْجِنَازَة وَالْعِيدَيْنِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ [١١٢ / ب] ، وَهُوَ ضَعِيف ومنقطع.
(بَاب الْخطْبَتَيْنِ للعيد بعد الصَّلَاة، واستحباب الْقيام فيهمَا، وَجَوَاز الْقعُود، وَمَا يتَعَلَّق بهما)
٢٩٤٦ - عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ، وَأَبُو بكر، وَعمر
стр. 780
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما، يصلونَ الْعِيدَيْنِ قبل الْخطْبَة " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٩٤٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: " شهِدت صَلَاة الْفطر مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، وَأبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان ﵃، [١٢٥ / ب] فكلهم يُصليهَا قبل الْخطْبَة ثمَّ يخْطب " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٩٤٨ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يخرج يَوْم الْأَضْحَى، وَيَوْم الْفطر، فَيبْدَأ بِالصَّلَاةِ، فَإِذا صَلَّى صلَاته وَسلم، قَامَ فَأقبل عَلَى النَّاس وهم جُلُوس فِي مصلاهم، فَإِن كَانَ لَهُ حَاجَة ببعث ذكره للنَّاس، أَو كَانَت لَهُ حَاجَة بِغَيْر ذَلِك أَمرهم بهَا، وَكَانَ يَقُول: " تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا " وَكَانَ أَكثر من يتَصَدَّق النِّسَاء. مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم.
٢٩٤٩ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " فَأول شَيْء يبْدَأ بِهِ الصَّلَاة، ثمَّ ينْصَرف فَيقوم مُقَابل النَّاس، وَالنَّاس جُلُوس عَلَى صفوفهم، فيعظهم، ويوصيهم، وَيَأْمُرهُمْ " ثمَّ ذكر نَحْو بعض مَا سبق.
٢٩٥٠ - وروياه بِمَعْنَاهُ من رِوَايَة جَابر.
٢٩٥١ - وَعَن أبي بكرَة ﵁، قَالَ " خطب النَّبِي ﷺ َ عَلَى رَاحِلَته يَوْم النَّحْر " مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 781
(فصل فِي ضعيفه)
٢٩٥٢ - مِنْهُ، عَن الْبَراء بن عَازِب: " أَخذ النَّبِي ﷺ َ يَوْم الْعِيد قوساً فَخَطب عَلَيْهِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد ضَعِيف.
٢٩٥٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: " أُعطى قوسا، أَو عَصا، فاتّكأ عَلَيْهَا ".
٢٩٥٤ - وَحَدِيث: " إِذا صعد الْمِنْبَر سلَّم ".
٢٩٥٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " تفرد بِهِ [١٢٦ / أ] ابْن لَهِيعَة، عَن مُحَمَّد بن زيد، عَن ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر ".
٢٩٥٦ - وَحَدِيث الْفضل بن مُوسَى، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن عبيد الله
стр. 782
ابْن السَّائِب، أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى بهم الْعِيد، ثمَّ خطب فَقَالَ: " من أحب أَن يُقيم فَليقمْ، وَمن أحب أَن يمْضِي فليمض " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٢٩٥٧ - وَقَالَ: " هُوَ مُرْسل "
٢٩٥٨ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ، عَن يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ: " هَذِه الرِّوَايَة خطأ، إِنَّمَا هُوَ عَن عَطاء، عَن النَّبِي ﷺ َ، وَغلط الْفضل بن مُوسَى بوصله ".
٢٩٥٩ - وَحَدِيث أَنه ﷺ َ [١١٣ / أ] : " كَانَ يحب أَن يكثر التَّكْبِير بَين أَضْعَاف الْخطْبَة ".
٢٩٦٠ - وَحَدِيث عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود قَالَ: " السّنة أَن يبتديء
стр. 783
قبل الْخطْبَة بتسع تَكْبِيرَات تترى، ثمَّ يخْطب ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم فيفتتح الثَّانِيَة بِسبع تَكْبِيرَات " ضَعِيف الْإِسْنَاد، غير مُتَّصِل.
٢٩٦١ - وَعنهُ: " السّنة أَن يخْطب فِي الْعِيدَيْنِ خطبتين يفصل بَينهمَا بجلوس " ضَعِيف غير مُتَّصِل. وَلم يثبت فِي تَكْرِير الْخطْبَة شَيْء، وَالْمُعْتَمد فِيهِ الْقيَاس عَلَى الْجُمُعَة.
(بَاب إِذا علمُوا الْعِيد فِي آخر النَّهَار، أَو غلطوا فِيهِ)
٢٩٦٢ - عَن أبي عُمَيْر بن أنس بن مَالك، عَن عمومة لَهُ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ: " أَن ركباً جَاءُوا إِلَى النَّبِي ﷺ َ يشْهدُونَ أَنهم رَأَوْا الْهلَال بالْأَمْس، فَأَمرهمْ أَن يفطروا، وَإِذا أَصْبحُوا يغدوا إِلَى مصلاهم " صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَآخَرُونَ بأسانيد صَحِيحَة.
стр. 784
٢٩٦٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " إِسْنَاده صَحِيح ". وعمومة أبي عُمَيْر صحابة، لَا تضر جَهَالَة أعيانهم، لِأَن الصَّحَابَة كلهم عدُول. وَاسم أبي عُمَيْر: عبد الله، وَهُوَ أكبر أَوْلَاد أنس.
٢٩٦٤ - وَعَن عَائِشَة، ﵂، قَالَت، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " الْفطر يَوْم يفْطر النَّاس، والأضحى يَوْم يضحِّى النَّاس " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.
٢٩٦٥ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ".
٢٩٦٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " الْفطر يَوْم يفطرون، والأضحى يَوْم يضحُّون " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَآخَرُونَ بأسانيد حَسَنَة.
стр. 785
٢٩٦٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن ".
٢٩٦٨ - وَزَاد فِي أَوله: " وَالصَّوْم يَوْم تصومون " [١٢٦ / ب] .
(بَاب التَّكْبِير لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْخُرُوج إِلَى الْمُصَلى، وَفِي أَيَّام التَّشْرِيق، وَمن كبَّر فِي أَيَّام الْعشْر)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ولتكملوا الْعدة ولتكبروا الله عَلَى مَا هدَاكُمْ﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿واذْكُرُوا الله فِي أَيَّام معدودات﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ويذكروا اسْم الله فِي أَيَّام مَعْلُومَات عَلَى مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام﴾ .
٢٩٦٩ - قَالَ ابْن عَبَّاس وَالْجُمْهُور: " المُرَاد بالمعلومات، الْعشْر الْأَوَائِل من ذِي الْحجَّة، وبالمعدودات أَيَّام التَّشْرِيق ".
٢٩٧٠ - وَفِي الْبَاب: حَدِيث أم عَطِيَّة السَّابِق فِي بَاب " خُرُوج النِّسَاء فِي الْعِيد ".
٢٩٧١ - وَعَن مُحَمَّد بن أبي بكر الثَّقَفِيّ، قَالَ: سَأَلت أنس [١١٣ / ب] بن مَالك - وَنحن غاديان من مِنىً إِلَى عَرَفَات - عَن التَّلْبِيَة: كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِي
стр. 786
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؟ قَالَ: " كَانَ يلبِّي الملبِّي لَا يُنكر عَلَيْهِ ويكبِّر المكبِّر لَا يُنكر عَلَيْهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٩٧٢ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي غَدَاة عَرَفَة، فمنا المكبِّر، وَمنا المهلّ، فَأَما نَحن فنكبِّر " رَوَاهُ مُسلم.
٢٩٧٣ - وَعَن نُبَيْشَة ﵁، قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أَيَّام التَّشْرِيق، أَيَّام أكل وَشرب، وَذكر الله " رَوَاهُ مُسلم.
٢٩٧٤ - قَالَ البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه ": " وَكَانَ ابْن عمر، وَأَبُو هُرَيْرَة يخرجَانِ إِلَى السُّوق فِي أَيَّام الْعشْر يكبِّران، ويكبِّر النَّاس بتكبيرهما ".
٢٩٧٥ - قَالَ: " وَكَانَ عمر ﵁، يكبِّر فِي قبّته بمنى فيسمعه أهل الْمَسْجِد فيكبِّرون، ويكبِّر أهل الْأَسْوَاق، حَتَّى ترتج منى تَكْبِيرا ".
٢٩٧٦ - قَالَ: " وَكَانَ ابْن عمر يكبِّر بمنى تِلْكَ الْأَيَّام، وَخلف الصَّلَوَات وَعَلَى فرَاشه، وَفِي فُسطاطه، ومجلسه، وممشاة تِلْكَ الْأَيَّام جَمِيعًا ".
стр. 787
٢٩٧٧ - قَالَ: " وَكَانَت مَيْمُونَة تكبِّر يَوْم النَّحْر ".
٢٩٧٨ - وَعَن نَافِع: " أَن ابْن عمر كَانَ يَغْدُو إِلَى الْعِيد من الْمَسْجِد، وَكَانَ يرفع صَوته بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِي الْمُصَلِّي، ويكبّر حَتَّى يَأْتِي الإِمَام " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.
٢٩٧٩ - وَقَالَ: " هَذَا هُوَ الصَّحِيح مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر ".
٢٩٨٠ - قَالَ: " ورُوى مَرْفُوعا، وَهُوَ ضَعِيف، وَلَفظه: عَن ابْن عمر، كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخرج فِي الْعِيدَيْنِ مَعَ الْفضل بن عَبَّاس، وَعبد الله، وَالْعَبَّاس، وَعلي، وجعفر، وَالْحسن، وَالْحُسَيْن، [١٢٧ / أ] وَأُسَامَة بن زيد، وَزيد بن حَارِثَة، وأيمن ابْن أم أَيمن، رَافعا صَوته بالتهليل، وَالتَّكْبِير، فَيَأْخُذ طَرِيق الحدادين، حَتَّى يَأْتِي الْمُصَلِّي، وَإِذا فرغ رَجَعَ عَلَى الحذَّائين حَتَّى يَأْتِي منزله ".
٢٩٨١ - وَفِي رِوَايَة: " يكبِّر يَوْم الْفطر من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يَأْتِي الْمُصَلى "
стр. 788
وَكِلَاهُمَا ضَعِيف.
٢٩٨٢ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وَإِنَّمَا الحَدِيث مَحْفُوظ عَن ابْن عمر مَوْقُوف. قَالَ: وَرَوَى عَن عَلّي وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃ مثله، وَرَوَى الشَّافِعِي بِإِسْنَادِهِ عَن جمَاعَة من التَّابِعين تكبيرهم لَيْلَة الْفطر فِي الْمَسْجِد يجهرون بِهِ ".
(فصل فِي ضعيفه)
٢٩٨٣ - مِنْهُ، أَحَادِيث عَلّي، وعمار،
٢٩٨٤ - وَجَابِر: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يكبِّر [١١٤ / أ] من صبح يَوْم عَرَفَة إِلَى
стр. 789
الْعَصْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق ".
٢٩٨٥ - وَفِي رِوَايَة جَابر، لفظ التَّكْبِير: " الله أكبر، الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، الله أكبر، وَللَّه الْحَمد " رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ، بأسانيد ضَعِيفَة.
٢٩٨٦ - وَفِي رِوَايَة عَن جَابر مَوْقُوف أَنه كبّر: " الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر " ثَلَاثًا.
٢٩٨٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس مثله [١٢٧ / ب] .
٢٩٨٨ - وَأما قَول الْحَاكِم أَن رِوَايَة عَلّي، وعمار صَحِيحَة. فمردود.
стр. 790
٢٩٨٩ - قد أنكرهُ الْبَيْهَقِيّ، وَغَيره من الْمُحَقِّقين وضعفوها.
٢٩٩٠ - قَالَ الْحَاكِم: " وَصَحَّ التَّكْبِير من صبح عَرَفَة، إِلَى الْعَصْر آخر أَيَّام التَّشْرِيق من فعل عمر، وَعلي، وَابْن مَسْعُود، وَابْن عَبَّاس ﵃ ".
(بَاب فَضِيلَة الْعشْر الأُوَل من ذِي الْحجَّة، وَلَيْلَة الْعِيدَيْنِ)
٢٩٩١ - فِيهِ مَا سبق فِي الْبَاب قبله.
٢٩٩٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ: " مَا الْعَمَل فِي
стр. 791
أَيَّام أفضل مِنْهَا فِي هَذِه " قَالُوا: وَلَا الْجِهَاد. قَالَ: " وَلَا الْجِهَاد، إِلَّا رجل خرج يخاطر بِنَفسِهِ وَمَاله، فَلم يرجع بِشَيْء " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
٢٩٩٣ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: " مَا من أَيَّام الْعَمَل الصَّالح فِيهِنَّ أحب إِلَى الله تَعَالَى من هَذِه الْأَيَّام الْعشْر ".
٢٩٩٤ - وَفِي رِوَايَة الدَّارمِيّ، بِإِسْنَاد الصَّحِيحَيْنِ: " مَا الْعَمَل فِي أَيَّام أفضل من الْعَمَل فِي عشر ذِي الْحجَّة " قيل: وَلَا الْجِهَاد، فَذكره [١٢٨ / أ] .
(فصل فِي ضعيفه)
٢٩٩٥ - مِنْهُ، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: " إِن صِيَام يَوْم من الْعشْر كَسنة، وَاللَّيْلَة مِنْهُ تعدل لَيْلَة الْقدر " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، ضَعِيف.
стр. 792
٢٩٩٦ - وَحَدِيث: " من أَحْيَا لَيْلَتي الْعِيد لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب "
٢٩٩٧ - وَفِي رِوَايَة: " من قَامَ لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ محتسباً لله " رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَابْن مَاجَه من رِوَايَة أبي أُمَامَة مَرْفُوعا وموقوفاً.
٢٩٩٨ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء مَوْقُوفا. والجميع ضَعِيف.
(بَاب إِبَاحَة اللّعب يَوْم الْعِيد)
٢٩٩٩ - عَن عَائِشَة ﵂، أَن أَبَا بكر دخل عَلَيْهَا، وَعِنْدهَا جاريتان فِي أَيَّام منى تدفِّفان وتضربان، وَالنَّبِيّ ﷺ َ مُتغشٍّ بِثَوْبِهِ، فانتهرهما أَبُو بكر فكشف النَّبِي ﷺ َ عَن وَجهه، فَقَالَ: " دعهما يَا أَبَا بكر، فَإِنَّهَا أَيَّام عيد " قَالَت عَائِشَة: وَرَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يستُرني وَأَنا أنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ [١١٤ / ب] فِي الْمَسْجِد فزجرهم عمر، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " دعهم " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ البُخَارِيّ.
٣٠٠٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما، قَالَت دخل عليّ رَسُول الله ﷺ َ وَعِنْدِي جاريتان تغنّيان بغناء بُعاث، فاضطجع عَلَى الْفراش، وحوّل وَجهه. وَدخل أَبُو بكر فَانْتَهرنِي،
стр. 793
وَقَالَ: مزمارة الشَّيْطَان عِنْد النَّبِي ﷺ َ! فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: " دعهما "، فَلَمَّا غفل غمزتُهما، وخرجتا، وَكَانَ يَوْم عيد يلْعَب السودَان بالدَّرَق والحراب، فإمَّا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ، وَإِمَّا قَالَ: " تشتهين تنظرين؟ " فَقلت: نعم. فأقامني وَرَاءه خدِّي عَلَى خدِّه، وَهُوَ يَقُول: " دونكم، يَا بني أرْفِدة " حَتَّى إِذا مللت قَالَ: " حَسبك؟ " قلت: نعم. قَالَ: " فاذهبي " [١٢٨ / ب] .
٣٠٠١ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم: جاريتان من جواري الْأَنْصَار تغنّيان بِمَا تقاولت الْأَنْصَار يَوْم بُعَاث، وليستا بمغنيتين. وفيهَا: فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " يَا أَبَا بكر، إِن لكل قوم عيداً، وَهَذَا عيدنا ". بُعاث: بِضَم الْمُوَحدَة، وبالعين الْمُهْملَة، وحُكيت الْمُعْجَمَة وَهُوَ تَصْحِيف. وأرفدة: بِفَتْح الْهمزَة، وبفتح الْفَاء وَكسرهَا، اسْم للحبشة.
(بَاب كَرَاهَة حمل السِّلَاح يَوْم الْعِيد بَين النَّاس لغير ضَرُورَة)
٣٠٠٢ - عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: " كنت مَعَ ابْن عمر حِين أَصَابَهُ سِنَان الرمْح فِي أَخْمص قدمه فلَزِقَت قدمه بالركاب، فنزلتُ فنزعتها، وَذَلِكَ بمنى، فَبلغ الْحجَّاج فجَاء يعودهُ. فَقَالَ: لَو نعلم من أَصَابَك؟ فَقَالَ ابْن عمر: أَنْت أصبتني. قَالَ: وَكَيف؟ قَالَ: حملت السِّلَاح فِي يَوْم لم يكن يُحمل فِيهِ، وأدخلت السِّلَاح فِي الْحرم، وَلم يكن السِّلَاح يُدخل الْحرم " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
٣٠٠٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " أصابني من أمَرَ بِحمْل السِّلَاح فِي يَوْم لَا يحل فِيهِ حمله ".
стр. 794
(بَاب لَا بَأْس بقول الْإِنْسَان يَوْم الْعِيد لغيره: تقبّل الله منا ومنك "، وَنَحْو هَذَا من الدُّعَاء)
٣٠٠٤ - وَجَاء فِي اسْتِحْبَابه وكراهته حديثان ضعيفان جدا، رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ، وبيَّن ضعفهما.
стр. 795
صفحة فارغة
стр. 796
(كتاب [١١٥ / أ] صَلَاة الْكُسُوف)
٣٠٠٥ - عَن الْمُغيرَة ﵁، قَالَ: كسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم. فَقَالَ النَّاس: كسفت الشَّمْس لمَوْت إِبْرَاهِيم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا وَادعوا الله " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ [١٢٩ / أ] .
٣٠٠٦ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رأيتموهما فَادعوا الله، وصلوا حَتَّى تنكشف ".
٣٠٠٧ - وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " نَحوه من رِوَايَة ابْن عمر،
٣٠٠٨ - وَأبي مَسْعُود البدري،
٣٠٠٩ - وَأبي بكرَة.
٣٠١٠ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد حسن، فِي حَدِيث أبي بكرَة: " فَإِذا كسف
стр. 797
وَاحِد مِنْهُمَا فصلوا، وَادعوا، واذْكُرُوا الله ".
٣٠١١ - وَعَن أبي سَلمَة، عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ: " لما انكسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ، نُودي الصَّلَاة جَامِعَة، فَرَكَعَ رَسُول الله ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَة، ثمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَة، ثمَّ جلي عَن الشَّمْس. فَقَالَت عَائِشَة: مَا ركعت رُكُوعًا قطّ وَلَا سجدت سجودا قطّ أطول مِنْهُ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٣٠١٢ - وَلَيْسَ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " مَا ركعت رُكُوعًا قطّ " وَالْبَاقِي مثله. قَوْله: رَكْعَتَيْنِ، أَي ركوعين. وَقَوله: سَجْدَة، أَي رَكْعَة.
٣٠١٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " خسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ، فَبعث مناديا: الصَّلَاة جَامِعَة، فَاجْتمعُوا، وَتقدم فَكبر وَصَلى أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبع سَجدَات " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٣٠١٤ - وعنها، قَالَت: " خسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ، فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ قَامَ فَأطَال
стр. 798
الْقيام - وَهُوَ دون الْقيام الأول - ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ فعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل مَا فعل فِي الأولَى، ثمَّ انْصَرف، وَقد انجلت الشَّمْس. فَخَطب النَّاس، فَحَمدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثمَّ قَالَ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، لَا يخسفان لمَوْت أحد، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك [١١٥ / ب] فَادعوا الله، وَكَبرُوا، وصلوا، وتصدقوا " ثمَّ قَالَ: " يَا أمة مُحَمَّد، وَالله مَا أحد أغير من الله تَعَالَى أَن يَزْنِي عَبده، أَو تَزني أمته. يَا أمة مُحَمَّد، وَالله لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا، ولبكيتم كثيرا " مُتَّفق عَلَيْهِ [١٢٩ / ب] .
٣٠١٥ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " ثمَّ سجد ثمَّ قَامَ، فَأطَال الْقيام وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ رفع رَأسه فَقَامَ فَأطَال الْقيام، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول ثمَّ سجد ".
٣٠١٦ - وَفِي رِوَايَة: " أما بعد، فَإِن الشَّمْس " وَفِي آخِره: ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بلغت ".
٣٠١٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: خسفت الشَّمْس، فَخرج رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الْمَسْجِد فَقَامَ وَكبر، وصف النَّاس وَرَاءه، فأقترأ قِرَاءَة طَوِيلَة، وَكبر فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلا، ثمَّ رفع رَأسه، فَقَالَ: " سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد " ثمَّ قَامَ فاقترأ قِرَاءَة طَوِيلَة، وَهِي أدنَى من الْقِرَاءَة الأولَى، ثمَّ كبر فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلا، هُوَ أدنَى من الرُّكُوع الأول، ثمَّ قَالَ: " سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد " ثمَّ سجد، ثمَّ
стр. 799
فعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل ذَلِك، ثمَّ قَامَ فَخَطب النَّاس فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ قَالَ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رأيتموهما فافزعوا إِلَى الصَّلَاة ".
٣٠١٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " فصلوا حَتَّى يفرج عَنْكُم ".
٣٠١٩ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " فَسجدَ سجودا طَويلا " ثمَّ قَالَت فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة: " ثمَّ سجد، وَهُوَ دون السُّجُود الأول " وفيهَا: " ثمَّ أَمرهم أَن يتعوذوا من عَذَاب الْقَبْر ".
٣٠٢٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: انخسفت الشَّمْس عَلَى عهد النَّبِي ﷺ َ فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ فَقَامَ قيَاما طَويلا نَحوا من قِرَاءَة سُورَة الْبَقَرَة، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، ثمَّ رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ قَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد ثمَّ انْصَرف وَقد تجلت الشَّمْس. فَقَالَ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله لَا يخسفان [١١٦ / أ] لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فاذكروا الله " قَالُوا: يَا رَسُول الله، رَأَيْنَاك تناولت شَيْئا فِي مقامك، ثمَّ رَأَيْنَاك تكعكعت [١٣٠ / أ] فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْت الْجنَّة، وتناولت عنقودا، وَلَو أصبته لأكلتم مِنْهُ مَا بقيت الدُّنْيَا، وأريت النَّار، فَلم أر منْظرًا كَالْيَوْمِ قطّ أفظع، وَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء " قَالُوا: بِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " بكفرهن " قيل: أيكفرن بِاللَّه؟ قَالَ: " يكفرن العشير، ويكفرن
стр. 800
الْإِحْسَان، لَو أَحْسَنت إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْر كُله، ثمَّ رَأَتْ مِنْك شَيْئا، قَالَت: مَا رَأَيْت مِنْك خيرا قطّ " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ. قَوْله تكعكعت، أَي تَأَخَّرت.
٣٠٢١ - وَعَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر، عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄، قَالَت: أتيت عَائِشَة حِين خسفت الشَّمْس، فَإِذا النَّاس قيام يصلونَ، وَإِذا هِيَ قَائِمَة تصلي. فَقلت: مَا للنَّاس؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاء، وَقَالَت: سُبْحَانَ الله. فَقلت: آيَة؟ فَأَشَارَتْ أَي نعم. فَقُمْت حَتَّى تجلاني الغشي، فَجعلت أصب فَوق رَأْسِي المَاء، فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ َ، حمد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثمَّ قَالَ: " مَا من شَيْء كنت لم أره إِلَّا قد رَأَيْته فِي مقَامي هَذَا، حَتَّى الْجنَّة وَالنَّار، وَلَقَد أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور مثل أَو قَرِيبا من فتْنَة الدَّجَّال " - لَا أَدْرِي أَيَّتهمَا قَالَت أَسمَاء - " يُؤْتِي أحدكُم فَيُقَال لَهُ: مَا علمك بِهَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن أَو المؤقن - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول مُحَمَّد رَسُول الله، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فأجبنا، وآمنا، وَاتَّبَعنَا، فَيُقَال لَهُ: نم صَالحا، فقد علمنَا إِن كنت لمؤمنا. وَأما الْمُنَافِق أَو المرتاب - لَا أَدْرِي أَيهمَا قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: لَا أَدْرِي سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فقلته " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.
٣٠٢٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ، قَالَت: صَلَّى النَّبِي ﷺ َ صَلَاة الْكُسُوف، فَقَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ قَالَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد، فَأطَال السُّجُود، ثمَّ قَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد فَأطَال [١١٦ / ب] السُّجُود، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ انْصَرف [١٣٠ / ب] فَقَالَ: " قد دنت مني الْجنَّة حَتَّى لَو اجترأت عَلَيْهَا لجئتكم
стр. 801
بقطاف من قطافها، وَدنت مني النَّار، حَتَّى قلت: أَي رب، أَو أَنا مَعَهم؟ ".
٣٠٢٣ - وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁، قَالَ: خسفت الشَّمْس، فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ فَزعًا يخْشَى أَن تكون السَّاعَة، فَأَتَى الْمَسْجِد فَصَلى بأطول قيام، وركوع، وَسُجُود، رَأَيْته قطّ يَفْعَله. وَقَالَ: " هَذِه الْآيَات الَّتِي يُرْسل الله لَا تكون لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِن يخوف الله بهَا عباده، فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من ذَلِك فافزعوا إِلَى ذكره، ودعائه، واستغفاره " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٣٠٢٤ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: كسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فِي يَوْم شَدِيد الْحر، فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ بِأَصْحَابِهِ فَأطَال الْقيام حَتَّى جعلُوا يخرون، ثمَّ ذكر من صفتهَا نَحْو مَا سبق. وَقَالَ: فَإِذا خسفا فصلوا حَتَّى تنجلي " رَوَاهُ مُسلم.
٣٠٢٥ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة ﵁، قَالَ: " كسفت الشَّمْس فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ َ، فَأَتَيْته وَهُوَ قَائِم فِي الصَّلَاة، رَافع يَدَيْهِ، فَجعل يسبح، ويهلل، ويحمد، وَيكبر، وَيَدْعُو حَتَّى حسر عَنْهَا، فَلَمَّا حسر عَنْهَا قَرَأَ سورتين، وَصَلى رَكْعَتَيْنِ " رَوَاهُ مُسلم. قَوْله " صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " يَعْنِي فِي كل رَكْعَة قيامان وركوعان.
(بَاب مَا جَاءَ فِي الزِّيَادَة عَلَى ركوعين فِي كل رَكْعَة)
٣٠٢٦ - عَن عَائِشَة ﵂: " أَن نَبِي الله ﷺ َ صَلَّى سِتّ رَكْعَات، وَأَرْبع
стр. 802
سَجدَات " رَوَاهُ مُسلم.
٣٠٢٧ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: انكسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم، فَقَالَ النَّاس: إِنَّمَا انكسفت لمَوْت إِبْرَاهِيم، فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ فَصَلى بِالنَّاسِ سِتّ رَكْعَات بِأَرْبَع سَجدَات. بَدَأَ فَكبر ثمَّ قَرَأَ فَأطَال الْقِرَاءَة، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع، فَقَرَأَ قِرَاءَة دون الْقِرَاءَة الأولَى، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع فَقَرَأَ قِرَاءَة دون الْقِرَاءَة الثَّانِيَة، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ [١١٧ / أ] قَامَ فَرَكَعَ أَيْضا ثَلَاث رَكْعَات، لَيْسَ فِيهَا رَكْعَة إِلَّا الَّتِي قبلهَا أطول من الَّتِي بعْدهَا [١٣١ / أ] وركوعه نَحوا من سُجُوده، ثمَّ تَأَخّر وتأخرت الصُّفُوف خَلفه، حَتَّى انتهينا إِلَى النِّسَاء، ثمَّ تقدم وَتقدم النَّاس مَعَه حَتَّى قَامَ فِي مقَامه، فَانْصَرف حِين انْصَرف وَقد آضت الشَّمْس. فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّمَا الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله " وَذكر الحَدِيث. رَوَاهُ مُسلم.
٣٠٢٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فِي كسوف، قَرَأَ ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ
стр. 803
ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ ثمَّ ركع، ثمَّ سجد. وَالْأُخْرَى مثلهَا ".
٣٠٢٩ - وَفِي رِوَايَة عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس: " صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ حِين كسفت الشَّمْس ثَمَانِي رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات ".
٣٠٣٠ - وَعَن عَلّي مثل ذَلِك. رَوَاهُ مُسلم.
(فصل فِي ضعيفه)
٣٠٣١ - مِنْهُ، عَن أبي بن كَعْب: " انكسفت الشَّمْس فَصَلى بهم رَسُول الله ﷺ َ فَقَرَأَ بِسُورَة من الطول، وَركع خمس رَكْعَات، وَسجد سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ قَامَ الثَّانِيَة فَقَرَأَ سُورَة من الطول، وَركع خمس رَكْعَات، وَسجد سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ جلس كَمَا هُوَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة يَدْعُو حَتَّى انجلى كسوفها " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَاد فِيهِ ضَعِيف، وَلم يُضعفهُ.
стр. 804
(بَاب تَطْوِيل السُّجُود فِي صَلَاة الْكُسُوف، وَمَا جَاءَ فِي تَطْوِيل الجلسة بَين السَّجْدَتَيْنِ)
سبق فِيهِ:
٣٠٣٢ - حَدِيث أبي سَلمَة، فِي أول الْكتاب.
٣٠٣٣ - وَحَدِيث عَائِشَة بعده.
٣٠٣٤ - وَحَدِيث أَسمَاء.
٣٠٣٥ - وَحَدِيث أبي مُوسَى.
٣٠٣٦ - وَحَدِيث جَابر.
٣٠٣٧ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁، قَالَ: " كسفت الشَّمْس حَتَّى آضت كَأَنَّهَا تنومة، فَصَلى النَّبِي ﷺ َ فَقَامَ بِنَا كأطول مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاة قطّ، لَا نسْمع لَهُ
стр. 805
صَوتا، ثمَّ ركع كأطول مَا ركع بِنَا فِي صَلَاة قطّ، لَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ سجد بِنَا كأطول مَا سجد بِنَا فِي صَلَاة قطّ، لَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ فعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل ذَلِك، فَوَافَقَ تجلي الشَّمْس جُلُوسه فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة، ثمَّ سلم ثمَّ قَامَ فَحَمدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشهد أَلا إِلَه إِلَّا الله، وَشهد أَنه عَبده وَرَسُوله " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.
٣٠٣٨ - وَرَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْهُ: " لَا نسْمع لَهُ صَوتا " وَإِسْنَاده إِسْنَاد أبي دَاوُد.
٣٠٣٩ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن صَحِيح ". التنومة، بمثناة فَوق مَفْتُوحَة، ثمَّ نون مُشَدّدَة، وَهِي نبت فِيهِ [١١٧ / ب] سَواد.
٣٠٤٠ - وَفِي رِوَايَة: " كسفت الشَّمْس حَتَّى بَدَت النُّجُوم " [١٣١ / ب] .
٣٠٤١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: " كسفت الشَّمْس عَلَى عهد
стр. 806
رَسُول الله ﷺ َ، فَقَامَ فَصَلى للنَّاس، فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ قَامَ فَأطَال الْقيام، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، وَهُوَ دون السُّجُود الأول ". وَذكر تَمام الحَدِيث. رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.
٣٠٤٢ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، قَالَ: " انكسفت الشَّمْس فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الصَّلَاة، وَقَامَ الَّذين مَعَه، فَقَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع رَأسه، وَسجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ رفع رَأسه، وَجلسَ فَأطَال الْجُلُوس، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ رفع رَأسه وَقَامَ. فَصنعَ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة مثل مَا صنع فِي الأولَى " وَذكر تَمام الحَدِيث. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَهَذَا لَفظه.
٣٠٤٣ - وَلَفظ أبي دَاوُد: " فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ فَلم يكد يرْكَع ثمَّ ركع، فَلم يكد يرفع ثمَّ رفع، فَلم يكد يسْجد ثمَّ سجد، فَلم يكد يرفع ثمَّ رفع، فَلم يكد يسْجد ثمَّ
стр. 807
سجد، فَلم يكد يرفع ثمَّ رفع، وَفعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل ذَلِك " وَفِي إِسْنَاده عَطاء بن السَّائِب، وَفِي الِاحْتِجَاج بِهِ خلاف.
٣٠٤٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق آخر صَحِيح.
٣٠٤٥ - وَقَالَ: " هُوَ صَحِيح ".
(بَاب الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ فِي كسوف الْقَمَر، والإسرار فِي كسوف الشَّمْس)
٣٠٤٦ - فِيهِ، حَدِيث سَمُرَة فِي الْبَاب قبله.
٣٠٤٧ - وَعَن عَائِشَة ﵂: " أَن النَّبِي ﷺ َ جهر فِي صَلَاة الخسوف بقرَاءَته " مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ.
(بَاب الْخطْبَة بعد صَلَاة الكسوفين، والحث فِيهَا عَلَى الدُّعَاء، وَالذكر، وَالِاسْتِغْفَار، وَالصَّدَََقَة، وَالْإِعْتَاق، وَالتَّوْبَة)
٣٠٤٨ - فِيهِ، الْأَحَادِيث السَّابِقَة.
стр. 808
٣٠٤٩ - وَعَن أَسمَاء ﵂، قَالَت: " لقد أَمر رَسُول الله ﷺ َ بالعتاقة فِي كسوف الشَّمْس " رَوَاهُ البُخَارِيّ [١٣٢ / أ] .
(بَاب)
٣٠٥٠ - عَن أبي قلَابَة، عَن قبيصَة الْهِلَالِي ﵁، قَالَ: " كسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ [١١٨ / أ] فَخرج فَزعًا يجر ثَوْبه، وَأَنا مَعَه يَوْمئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلى رَكْعَتَيْنِ فَأطَال فيهمَا الْقيام، ثمَّ انْصَرف وانجلت، فَقَالَ: " إِنَّمَا هَذِه الْآيَات يخوف الله بهَا، فَإِذا رأيتموها فصلوا كأحدث صَلَاة صليتموها من الْمَكْتُوبَة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
٣٠٥١ - لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " سقط بَين أبي قلَابَة وَقبيصَة رجل، وَهُوَ هِلَال بن عَامر " ثمَّ رَوَاهُ كَذَلِك.
٣٠٥٢ - وَهَذَا لَا يقْدَح فِي صِحَة الحَدِيث، لِأَن هلالا ثِقَة.
٣٠٥٣ - قَالَ الْحَاكِم: " هُوَ حَدِيث صَحِيح ".
стр. 809
٣٠٥٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " سِيَاق هَذَا الحَدِيث، وَسَائِر الْأَحَادِيث الْوَارِدَة بِرَكْعَتَيْنِ يدل عَلَى أَن المُرَاد الْإِخْبَار عَن صلَاته ﷺ َ يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم ﵇، وَقد أثبت جمَاعَة من الصَّحَابَة الْحفاظ عدد رُكُوعه فِي كل رَكْعَة، فَهِيَ أولَى بِالْقبُولِ. وَالله أعلم ".
٣٠٥٥ - وَعَن أبي قلَابَة، عَن النُّعْمَان بن بشير ﵄، قَالَ: " كسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَجعل يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَيسْأل عَنْهَا حَتَّى انجلت " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، إِلَّا أَنه رُوِيَ بِزِيَادَة رجل بَين أبي قلَابَة والنعمان، وَاخْتلف فِي ذَلِك الرجل.
стр. 810
(بَاب لَا تسن صَلَاة الْجَمَاعَة لغير كسوف الشَّمْس وَالْقَمَر من الْآيَات كالزلزلة، والظلمة، والصاعقة، وَالرِّيح الشَّدِيدَة وَغَيرهَا. وتستحب الصَّلَاة لهَذِهِ الْآيَات مُنْفَردا، أما الْجَمَاعَة فَلم تثبت عَن النَّبِي ﷺ َ)
٣٠٥٦ - وَأما الِانْفِرَاد فَثَبت عَن ابْن عَبَّاس من فعله. رَوَاهُ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ.
٣٠٥٧ - وَقَالَ: " هُوَ ثَابت عَنهُ ".
٣٠٥٨ - وَرَوَى عَن عَلّي ﵁، وَلم يثبت عَنهُ.
٣٠٥٩ - وَعَن النَّضر الْقَيْسِي قَالَ: " كَانَت ظلمَة عَلَى عهد أنس بن مَالك، فَأَتَيْته فَقلت: يَا أَبَا حَمْزَة، هَل كَانَ يُصِيبكُم [١٣٢ / ب] مثل هَذَا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ؟ قَالَ: معَاذ الله، إِن كَانَت الرّيح لتشتد فنبادر الْمَسْجِد مَخَافَة الْقِيَامَة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.
٣٠٦٠ - وَقَالَ الْحَاكِم: " هُوَ صَحِيح ".
следующие страницы →