← Книги сунны

Книги сунны · id 5920

خلاصة الأحكام

النووي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

(بَاب فضل الصَّبْر عَلَى الْأَمْرَاض، وَالْأَحْزَان، والهموم، وَنَحْوهمَا) قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿واصبر عَلَى مَا أَصَابَك إِن ذَلِك من عزم الْأُمُور﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة إِن الله مَعَ الصابرين﴾ . ٣١٦٨ - وَفِيه حَدِيث أبي مَالك السَّابِق فِي كتاب " الطَّهَارَة ": " الطّهُور شطر الْإِيمَان " إِلَى قَوْله: " الصَّبْر ضِيَاء ". ٣١٦٩ - وَعَن أبي سعيد، وَأبي هُرَيْرَة ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " مَا يُصِيب الْمُسلم من نصب، وَلَا وصب، وَلَا هم، وَلَا حزن، وَلَا أَذَى، وَلَا غم، حَتَّى الشَّوْكَة يشاكها، إِلَّا كفّر الله بهَا من خطاياه " مُتَّفق عَلَيْهِ. الوصب: الْمَرَض. ٣١٧٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ " رَوَاهُ البُخَارِيّ. هُوَ بِكَسْر الصَّاد، وَفتحهَا [١٣٩ / أ] . ٣١٧١ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " يَقُول الله تَعَالَى: مَا لعبدي الْمُؤمن

стр. 842

عِنْدِي جَزَاء إِذا قبضت صَفيه من أهل الدُّنْيَا، ثمَّ احتسبه إِلَّا الْجنَّة " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣١٧٢ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " إِن الله قَالَ: " إِذا ابْتليت عَبدِي بحبيبتيه فَصَبر، عوضته مِنْهُمَا الْجنَّة " يُرِيد عَيْنَيْهِ. رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣١٧٣ - وَعنهُ، أَن النَّبِي ﷺ َ مر بِامْرَأَة تبْكي عِنْد قبر فَقَالَ: " اتقِي الله، واصبري " فَقَالَت: إِلَيْك عني، فَإنَّك لم تصب بمصيبتي، وَلم تعرفه. فَقيل لَهَا: إِنَّه النَّبِي [١٢٤ / ب] ﷺ َ، فَأَتَت بَاب النَّبِي ﷺ َ فَلم تَجِد عِنْده بوابين، فَقَالَت: لم أعرفك، فَقَالَ: " إِنَّمَا الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولَى " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣١٧٤ - وَعَن أبي سعيد ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " وَمن يتصبر يصبره الله، وَمَا أعطي أحد عَطاء خيرا، وأوسع من الصَّبْر " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣١٧٥ - وَعَن صُهَيْب ﵁، قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ: " عجبا لأمر الْمُؤمن، إِن أمره كُله لَهُ خير، وَلَيْسَ ذَلِك لأحد إِلَّا لِلْمُؤمنِ: إِن أَصَابَته سراء شكر فَكَانَ خيرا لَهُ، وَإِن أَصَابَته ضراء صَبر فَكَانَ خيرا لَهُ " رَوَاهُ مُسلم. ٣١٧٦ - وَعَن عَطاء، قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس ﵄: أَلا أريك امْرَأَة من أهل الْجنَّة؟ فَقلت: بلَى. قَالَ: هَذِه الْمَرْأَة السَّوْدَاء، أَتَت النَّبِي ﷺ َ فَقَالَت: إِنِّي أصرع، وَإِنِّي أتكشف، فَادع الله لي. قَالَ: " إِن شِئْت صبرت وَلَك الْجنَّة، وَإِن

стр. 843

شِئْت دَعَوْت الله أَن يعافيك " فَقَالَت: أَصْبِر. فَقَالَت: إِنِّي أتكشف، فَادع الله أَن لَا أتكشف، فَدَعَا لَهَا. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣١٧٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " مَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ والمؤمنة فِي نَفسه، وَولده، وَمَاله، حَتَّى يلقى الله تَعَالَى وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ٣١٧٨ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". ٣١٧٩ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " يود أهل الْعَافِيَة يَوْم الْقِيَامَة أَن جُلُودهمْ قرضت بِالْمَقَارِيضِ مِمَّا يرَوْنَ من ثَوَاب أهل الْبلَاء " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف [١٣٩ / ب] . وَهَذَا الْبَاب وَاسع جدا. (وَمن ضعيفه) ٣١٨٠ - حَدِيث عَن عَائِشَة مَرْفُوع: " من أُصِيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بِي، فَإِنَّهُ لن يصاب أحد من أمتِي بأشد مِنْهَا " رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف.

стр. 844

(بَاب كَرَاهَة الْخُرُوج من بلد وَقع بِهِ الوباء فِرَارًا مِنْهُ، وَكَرَاهَة الْقدوم عَلَيْهِ لغير ذَلِك) قَالَ الله تَعَالَى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يدرككم الْمَوْت وَلَو كُنْتُم فِي بروج مشيدة﴾ . وَقَالَ تَعَالَى [١٢٥ / أ] : ﴿وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ . ٣١٨١ - وَعَن أُسَامَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ الطَّاعُون بِأَرْض فَلَا تدخلوها، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم فِيهَا فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣١٨٢ - وروياه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف. ٣١٨٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الطَّاعُون فَأَخْبرهَا: " أَنه كَانَ عذَابا يَبْعَثهُ الله عَلَى من يَشَاء، فَجعله الله رَحْمَة للْمُؤْمِنين، فَلَيْسَ من عبد يَقع فِي الطَّاعُون، فيمكث فِي بَلَده صَابِرًا محتسبا يعلم أَنه لَا يُصِيبهُ إِلَّا مَا كتب الله لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مثل أجر الشَّهِيد " رَوَاهُ البُخَارِيّ. (بَاب كَرَاهَة سبّ الْحمى، وَكَرَاهَة تمني الْمَوْت لضر نزل بِهِ، لَا لخوف فتْنَة فِي الدَّين) ٣١٨٤ - عَن جَابر ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ دخل عَلَى أم السَّائِب، أَو أم

стр. 845

الْمسيب. فَقَالَ: " مَالك يَا أم السَّائِب، أَو يَا أم الْمسيب، تزفزفين؟ " فَقَالَت: الْحمى لَا بَارك الله فِيهَا. فَقَالَ: " لَا تسبي الْحمى، فَإِنَّهَا تذْهب خَطَايَا بني آدم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد " رَوَاهُ مُسلم. الزفزفة: الرعدة. ٣١٨٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " لَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت، إِمَّا محسنا فَلَعَلَّهُ يزْدَاد، وَإِمَّا مسيئا فَلَعَلَّهُ يستعتب " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ البُخَارِيّ. ٣١٨٦ - وَلَفظ مُسلم: " لَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت وَلَا يدع بِهِ من قبل أَن يَأْتِيهِ، إِنَّه إِذا مَاتَ انْقَطع عمله، وَإنَّهُ لَا يزِيد الْمُؤمن عمره إِلَّا خيرا " [١٤٠ / أ] . ٣١٨٧ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت لضر أَصَابَهُ، فَإِن كَانَ لَا بُد فَاعِلا فَلْيقل: اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي، وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاة خيرا لي " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣١٨٨ - وروياه من رِوَايَة خباب ﵁. (بَاب ندب الْمَرِيض إِلَى أَن يحسن ظَنّه بِاللَّه فيرجو رَحمته) ٣١٨٩ - عَن جَابر ﵁، أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ قبل مَوته [١٢٥ / ب] بِثَلَاثَة أَيَّام يَقُول: " لَا يموتن أحدكُم إِلَّا وَهُوَ يحسن الظَّن بِاللَّه " رَوَاهُ مُسلم.

стр. 846

٣١٩٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " قَالَ الله : أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣١٩١ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " قَالَ الله : يَا ابْن آدم إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك عَلَى مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي، يَا ابْن آدم لَو بلغت ذنوبك عنان السَّمَاء ثمَّ استغفرتني غفرت لَك، يَا ابْن آدم لَو أتيتني بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقيتني لَا تشرك بِي شَيْئا لأتيتك بقرابها مغْفرَة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ٣١٩٢ - وَقَالَ: " حسن ". عنان السَّمَاء، بِفَتْح الْعين، مَا ظهر للنَّاظِر مِنْهَا، وَقيل السَّحَاب. وقراب الأَرْض، بِضَم الْقَاف عَلَى الصَّحِيح الْمَشْهُور، وَحكي كسرهَا، وَهُوَ مَا يُقَارب ملئها.

стр. 847

٣١٩٣ - وَعنهُ، أَن النَّبِي ﷺ َ دخل عَلَى شَاب وَهُوَ فِي الْمَوْت، فَقَالَ: " كَيفَ تجدك؟ " قَالَ: أَرْجُو الله يَا رَسُول الله، وَإِنِّي أَخَاف ذُنُوبِي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ " لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب عبد فِي مثل هَذَا الموطن إِلَّا أعطَاهُ الله مَا يَرْجُو، وآمنه مِمَّا يخَاف " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد جيد. (بَاب التَّشْدِيد فِي الْمَوْت، وَمَوْت الْفجأَة) ٣١٩٤ - عَن أنس ﵁، قَالَ: لما ثقل النَّبِي ﷺ َ جعل يتغشاه الكرب. فَقَالَت فَاطِمَة ﵂: واكرب أبتاه. فَقَالَ: " لَيْسَ عَلَى أَبِيك كرب بعد الْيَوْم " رَوَاهُ البُخَارِيّ [١٤٠ / ب] . ٣١٩٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ بِالْمَوْتِ، وَعِنْده قدح فِيهِ مَاء وَهُوَ يدْخل يَده فِي الْقدح ثمَّ يمسح وَجهه بِالْمَاءِ، ثمَّ يَقُول: " اللَّهُمَّ أَعنِي عَلَى غَمَرَات الْمَوْت، وسكرات الْمَوْت " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ٣١٩٦ - وعنها، قَالَت: " مَا أغبط أحدا يهون عَلَيْهِ الْمَوْت بعد الَّذِي رَأَيْت من

стр. 848

شدَّة موت رَسُول الله ﷺ َ [١٢٦ / أ] " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ٣١٩٧ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " الْمُؤمن يَمُوت بعرق الجبين " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ، ٣١٩٨ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ". ٣١٩٩ - وَعَن عبيد بن خَالِد ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " موت الْفجأَة أَخْذَة أَسف ". وَرُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى عبيد بن خَالِد. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِالْوَجْهَيْنِ بِإِسْنَاد صَحِيح. والأسف: الغضبان.

стр. 849

٣٢٠٠ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن مَسْعُود، وَعَائِشَة أَنَّهُمَا قَالَا فِي موت الْفجأَة: " هُوَ رَاحَة لِلْمُؤمنِ، وَأَخْذَة أَسف لِلْفَاجِرِ ". ٣٢٠١ - وَرَوَاهُ أَيْضا مَرْفُوعا من رِوَايَة عَائِشَة. قلت: وَمَعْنَاهُ أَنه رَاحَة للمتأهب، وَأَخْذَة أَسف فِي حق غَيره مِمَّن يحْتَاج إِلَى تَوْبَة، وَوَصِيَّة، وَنَحْوهمَا. ٣٢٠٢ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ مر عَلَيْهِ بِجنَازَة فَقَالَ: " مستريح، ومستراح مِنْهُ " فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا المستريح، وَمَا المستراح مِنْهُ؟ قَالَ: " العَبْد الْمُؤمن يستريح من نصب الدُّنْيَا، وَالْعَبْد الْفَاجِر يستريح مِنْهُ الْعباد، والبلاد، وَالشَّجر وَالدَّوَاب " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 850

(بَاب جَوَاز قَول الْمَرِيض وَنَحْوه: أَنا وجع، أَو موعوك، أَو وارأساه، وَنَحْو ذَلِك) قَالَ الله تَعَالَى إِخْبَارًا عَن أَيُّوب ﷺ َ: ﴿مسني الضّر وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ﴾ . ٣٢٠٣ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: دخلت عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يوعك فمسسته فَقلت: إِنَّك لتوعك وعكا شَدِيدا. قَالَ: " أجل، كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم " مُتَّفق عَلَيْهِ [١٤١ / أ] . ٣٢٠٤ - وَعَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ، قَالَت عَائِشَة: وارأساه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " ذَاك لَو كَانَ وَأَنا حَيّ، فأستغفر لَك، وأدعو لَك " فَقَالَت عَائِشَة: واثكلاه، وَالله إِنِّي لأظنك تحب موتِي، وَلَو كَانَ ذَاك، لظللت أخر يَوْمك معرسا بِبَعْض أَزوَاجك. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " بل أَنا وارأساه، لقد هَمَمْت، أَو أردْت أَن أرسل إِلَى أبي بكر، وَابْنه، فأعهد أَن يَقُول الْقَائِلُونَ، أَو يتَمَنَّى المتمنون. ثمَّ قلت: يَأْبَى الله وَيدْفَع الْمُؤْمِنُونَ، أَو يدْفع الله، ويأبى الْمُؤْمِنُونَ " رَوَاهُ البُخَارِيّ [١٢٦ / ب] بِهَذَا اللَّفْظ. وَهُوَ مُرْسل، فَإِن الْقَاسِم لم يذكر إِخْبَار عَائِشَة لَهُ بِهِ. ٣٢٠٥ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص، ﵁، قَالَ: جَاءَنَا رَسُول الله ﷺ َ يعودنِي من وجع اشْتَدَّ بِي فَقلت: بلغ بِي مَا ترَى، وَأَنا ذُو مَال وَلَا يَرِثنِي إِلَّا ابْنَتي. وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 851

(بَاب اسْتِحْبَاب عِيَادَة الْمَرِيض، وتأكدها وفضلها) ٣٢٠٦ - عَن أبي مُوسَى ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " عودوا الْمَرِيض، وأطمعوا الجائع، وفكوا العاني " رَوَاهُ البُخَارِيّ. العاني: الْأَسير. ٣٢٠٧ - وَعَن الْبَراء ﵁، قَالَ: " أمرنَا النَّبِي ﷺ َ بِسبع، ونهانا عَن سبع: أمرنَا بإتباع الْجَنَائِز، وعيادة الْمَرِيض " وَذكر الحَدِيث. وَسبق فِي كتاب " الطَّهَارَة " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٢٠٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " حق الْمُسلم عَلَى الْمُسلم: رد السَّلَام، وعيادة الْمَرِيض، وَاتِّبَاع الْجَنَائِز، وَإجَابَة الدعْوَة، وتشميت الْعَاطِس " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٢٠٩ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: يَا ابْن آدم، مَرضت فَلم تعدني! قَالَ: يَا رب، كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين؟ قَالَ: أما علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض فَلم تعده؟ أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده. يَا ابْن آدم، استطعمتك [١٤١ / ب] فَلم تطعمني! قَالَ: يَا رب كَيفَ أطعمك وَأَنت رب الْعَالمين؟ قَالَ: أما علمت أَنه استطعمك عَبدِي فلَان فَلم تطعمه، أما علمت أَنَّك لَو أطعمته لوجدت ذَلِك عِنْدِي. يَا ابْن آدم، استسقيتك فَلم تَسْقِنِي! قَالَ: يَا رب، كَيفَ أسقيك وَأَنت رب الْعَالمين؟ قَالَ: استسقاك عَبدِي فلَان فَلم تسقه، أما أَنَّك لَو سقيته وجدت ذَلِك عِنْدِي " رَوَاهُ مُسلم.

стр. 852

٣٢١٠ - وَعَن ثَوْبَان ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِن الْمُسلم إِذا عَاد أَخَاهُ الْمُسلم لم يزل فِي خرفة الْجنَّة حَتَّى يرجع " قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا خرفة الْجنَّة؟ قَالَ: " جناها " رَوَاهُ مُسلم. (فصل فِي ضعيفه) ٣٢١١ - مِنْهُ، عَن أنس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ لَا يعود مَرِيضا إِلَّا بعد ثَلَاث " رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف. (بَاب العيادة فِي جَمِيع النَّهَار) فِيهِ الْأَحَادِيث الْعَامَّة. ٣٢١٢ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " مَا من

стр. 853

[١٢٧ / أ] مُسلم يعود مُسلما غدْوَة إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يُمْسِي، وَإِن عَاده عَشِيَّة إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يصبح، وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، ٣٢١٣ - وَقَالَ: " حسن ". (بَاب تَكْرِير العيادة، والعيادة جمَاعَة) ٣٢١٤ - عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " أُصِيب سعد ﵁، يَوْم الخَنْدَق فِي الأكحل، فَضرب النَّبِي ﷺ َ لَهُ خيمة فِي الْمَسْجِد، ليعوده من قريب " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٢١٥ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذْ جَاءَهُ رجل من الْأَنْصَار فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " يَا أَخا الْأَنْصَار، كَيفَ أخي سعد بن عبَادَة؟ " فَقَالَ: صَالح. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من يعودهُ مِنْكُم؟ " فَقَامَ وقمنا مَعَه وَنحن بضعَة عشر، مَا علينا نعال، وَلَا خفاف، وَلَا قلانس، وَلَا قمص

стр. 854

نمشي فِي ذَلِك السباخ حَتَّى جئناه، فاستأخر قومه من حوله حَتَّى دنا رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه الَّذين مَعَه. رَوَاهُ مُسلم [١٤٢ / أ] . (بَاب جَوَاز عِيَادَة الْكَافِر، واستحبابها إِذا كَانَ لَهُ قرَابَة، أَو مصاهرة، أَو جوَار، أَو خدمَة، أَو نَحْوهَا، أَو رُجي إِسْلَامه) ٣٢١٦ - عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أَبِيه قَالَ: " لما حضرت أَبَا طَالب الْوَفَاة، جَاءَهُ رَسُول الله ﷺ َ " وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٢١٧ - وَعَن أنس قَالَ: كَانَ غُلَام يَهُودِيّ يخْدم النَّبِي ﷺ َ فَمَرض، فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ يعودهُ، فَقعدَ عِنْد رَأسه فَقَالَ لَهُ: " أسلم " فَنظر إِلَى أَبِيه وَهُوَ عِنْده. فَقَالَ: أطع أَبَا الْقَاسِم، فَأسلم. فَخرج النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يَقُول: " الْحَمد لله الَّذِي أنقذه من النَّار " رَوَاهُ البُخَارِيّ. (بَاب العيادة من وجع الْعين برمد أَو غَيره) ٣٢١٨ - عَن زيد بن أَرقم ﵁، قَالَ: " عادني رَسُول الله ﷺ َ من وجع كَانَ بعيني " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، وَالْحَاكِم،

стр. 855

٣٢١٩ - وَقَالَ: " هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ". ٣٢٢٠ - قَالَ: وَله شَاهد صَحِيح من رِوَايَة أنس، فَذكره بِإِسْنَادِهِ عَن أنس قَالَ: " عَاد النَّبِي ﷺ َ زيد بن أَرقم من رمد كَانَ بِهِ ". (بَاب اسْتِحْبَاب الدُّعَاء للْمَرِيض وَنَحْوه، وَمَا يُدعَى لَهُ بِهِ) ٣٢٢١ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، اشتكيت؟ قَالَ: " نعم " [١٢٧ / ب] . قَالَ: " باسم الله أرقيك، من كل شَيْء يُؤْذِيك، من شَرّ كل نَفْس، أَو عين حَاسِد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك ". رَوَاهُ مُسلم. ٣٢٢٢ - وَعنهُ، أَن نَاسا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ كَانُوا فِي سفر، فَمروا بحي من أَحيَاء الْعَرَب، فاستضافوا فَلم يضيفوهم، فَقَالُوا لَهُم: هَل فِيكُم راق، فَإِن سيد الْحَيّ لديغ، أَو مصاب؟ فَقَالَ رجل مِنْهُم: نعم. فَأَتَاهُ فرقاه بِفَاتِحَة الْكتاب، فبرأ الرجل فَأعْطِي قطيعا من غنم، فَأَبَى أَن يقبلهَا، وَقَالَ: حَتَّى أذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، وَالله مَا رقيت إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب. فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: " مَا أَدْرَاك

стр. 856

أَنَّهَا رقية ". ثمَّ قَالَ: " خذوها، واضربوا لي بِسَهْم مَعكُمْ " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَرُوِيَ بِأَلْفَاظ [١٤٢ / ب] . ٣٢٢٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا اشْتَكَى الْإِنْسَان الشَّيْء مِنْهُ، أَو كَانَت قرحَة، أَو جرح، قَالَ النَّبِي ﷺ َ بِأُصْبُعِهِ هَكَذَا، وَوضع سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة الرَّاوِي سبابته بِالْأَرْضِ ثمَّ رَفعهَا وَقَالَ: " باسم الله، تربة أَرْضنَا بريقة بَعْضنَا، يشفى بِهِ سقيمنا بِإِذن رَبنَا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٢٢٤ - وعنها، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يعوذ بعض أَهله يمسح بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُول: " اللَّهُمَّ رب النَّاس، أذهب الباس، اشف وَأَنت الشافي، لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك، شِفَاء لَا يُغَادر سقما " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٢٢٥ - وَفِي " صَحِيح البُخَارِيّ " من رِوَايَة أنس نَحوه. ٣٢٢٦ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁، قَالَ: عادني رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اشف سَعْدا، اللَّهُمَّ اشف سَعْدا، اللَّهُمَّ اشف سَعْدا " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ مُسلم. ٣٢٢٧ - وَعَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي ﵁، أَنه شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وجعا يجده فِي جسده، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ: " ضع يدك عَلَى الَّذِي تألم من جسدك، وَقل: باسم الله - ثَلَاثًا - وَقل: - سبع مَرَّات - أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ

стр. 857

مَا أجد وأحاذر " رَوَاهُ مُسلم. ٣٢٢٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ دخل عَلَى أَعْرَابِي يعودهُ، وَكَانَ إِذا دخل عَلَى من يعودهُ قَالَ: " لَا بَأْس طهُور إِن شَاءَ الله " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣٢٢٩ - وَعنهُ، قَالَ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " من عَاد مَرِيضا لم يحضرهُ [١٢٨ / أ] أَجله، فَقَالَ عِنْده سبع مَرَّات: أسأَل الله الْعَظِيم، رب الْعَرْش الْعَظِيم، أَن يشفيك، إِلَّا عافاه الله من ذَلِك الْمَرَض " حَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم هُنَا. ٣٢٣٠ - وَقَالَ: " صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ ". ٣٢٣١ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي " الطِّبّ ". ٣٢٣٢ - وَقَالَ: " حسن ". ٣٢٣٣ - وَالنَّسَائِيّ فِي " الْيَوْم وَاللَّيْلَة ". (بَاب اسْتِحْبَاب الْمسْح عَلَى الْمَرِيض بِالْيَدِ مَعَ الدُّعَاء) ٣٢٣٤ - فِيهِ حَدِيث عَائِشَة،

стр. 858

٣٢٣٥ - وَحَدِيث عُثْمَان السابقان فِي الْبَاب قبله [١٤٣ / أ] . ٣٢٣٦ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص، ﵁، قَالَ: تشكيت بِمَكَّة شكوى شَدِيدا، فَجَاءَنِي النَّبِي ﷺ َ يعودنِي، فَوضع يَده عَلَى جَبهته، ثمَّ مسح وَجْهي وبطني، ثمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اشف سَعْدا، وأتمم لَهُ هجرته " فَمَا زلت أجد برده عَلَى كَبِدِي فِيمَا يخال إِلَيّ حَتَّى السَّاعَة. رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا، وَأَصله فِي " الصَّحِيحَيْنِ ". ٣٢٣٧ - وَعَن السَّائِب بن يزِيد ﵁، قَالَ: ذهبت بِي خَالَتِي إِلَى رَسُول الله ﷺ َ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن ابْن أُخْتِي وجع، فَمسح رَأْسِي ودعا لي بِالْبركَةِ، ثمَّ تَوَضَّأ فَشَرِبت من وضوئِهِ، وَقمت خلف ظَهره فَنَظَرت إِلَى خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ مثل زر الحجلة. رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣٢٣٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: خرج النَّبِي ﷺ َ يعود رجلا من

стр. 859

أَصْحَابه، وَبِه وجع، وَأَنا مَعَه فَقبض عَلَى يَده وَوضع يَده عَلَى جَبهته - وَكَانَ يرَى ذَلِك من تَمام العيادة - ثمَّ قَالَ: " إِن الله تَعَالَى يَقُول: هِيَ نَارِي أُسَلِّطهَا عَلَى عَبدِي الْمُؤمن ليَكُون حَظه من النَّار فِي الْآخِرَة " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن. (فصل فِي ضعيفه) ٣٢٣٩ - مِنْهُ، عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوع: " من تَمام عِيَادَة الْمَرِيض أَن يضع أحدكُم

стр. 860

يَده عَلَى جَبهته، أَو يَده، فيسأله كَيفَ هُوَ، وَتَمام تحياتكم المصافحة " رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد بِإِسْنَاد ضَعِيف. ٣٢٤٠ - وَعَن مَيْمُون بن مهْرَان، عَن عمر ﵁، قَالَ لي النَّبِي ﷺ َ: " إِذا دخلت عَلَى مَرِيض فمره يَدْعُو لَك، فَإِن دعاءه كدعاء الْمَلَائِكَة " رَوَاهُ ابْن ماجة، وَهُوَ مُنْقَطع، ولد مَيْمُون بعد وَفَاة عمر بِنَحْوِ ثَمَان عشرَة سنة. (بَاب تبشير الْمَرِيض، وتنشيطه، وسؤاله عَن حَاله، وسؤال أَهله عَنهُ) ٣٢٤١ - فِيهِ حَدِيث ابْن عَبَّاس السَّابِق قَرِيبا: " لَا بَأْس، طهُور إِن شَاءَ الله ". ٣٢٤٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂ [١٢٨ / ب] ، قَالَت: " لما قدم رَسُول الله ﷺ َ [١٤٣ / ب] الْمَدِينَة وعك أَبُو بكر، وبلال، فَدخلت عَلَيْهِمَا فَقلت: يَا أَبَة كَيفَ تجدك؟ وَيَا بِلَال، كَيفَ تجدك؟ " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣٢٤٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن عليا ﵁، خرج من عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ. فَقَالَ النَّاس: يَا أَبَا الْحسن، كَيفَ أصبح رَسُول الله ﷺ َ؟ قَالَ: أصبح بِحَمْد الله بارئا. رَوَاهُ البُخَارِيّ

стр. 861

(فصل فِي ضعيفه) ٣٢٤٤ - عَن أبي سعيد مَرْفُوع: " إِذا دَخَلْتُم عَلَى مَرِيض فنفسوا لَهُ فِي أَجله، فَإِن ذَلِك لَا يرد شَيْئا، ويطيب نَفسه " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف. (بَاب وَصِيَّة أهل الْمَرِيض، وَمن يَخْدمه بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، وَالصَّبْر عَلَى مَا يشق من أمره، وَكَذَا من قرب سَبَب مَوته بِحَدّ أَو قصاص) ٣٢٤٥ - عَن عمرَان بن الْحصين ﵄، أَن امْرَأَة من جُهَيْنَة أَتَت النَّبِي ﷺ َ وَهِي حُبْلَى من الزِّنَى، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أصبت حدا، فأقمه عَلّي. فَدَعَا نَبِي الله ﷺ َ وَليهَا، فَقَالَ: " أحسن إِلَيْهَا، فَإِذا وضعت فائتني بهَا " فَفعل، فَأمر بهَا النَّبِي ﷺ َ فشدت عَلَيْهَا ثِيَابهَا، ثمَّ أَمر بهَا فرجمت، ثمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. رَوَاهُ مُسلم. (بَاب الصَّدَقَة عَن الْمَرِيض) قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون﴾ . ٣٢٤٦ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن الصَّدَقَة لتطفيء

стр. 862

غضب الرب، وتدفع ميتَة السوء " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ٣٢٤٧ - وَقَالَ: " حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه ". قلت: فِي إِسْنَاده عبد الله بن عِيسَى الخزاز. ٣٢٤٨ - قَالَ أَبُو زرْعَة: " هُوَ مُنكر الحَدِيث ".

стр. 863

٣٢٤٩ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " داووا مرضاكم بِالصَّدَقَةِ، وحصنوا أَمْوَالكُم بِالزَّكَاةِ، وَأَعدُّوا للبلاء الدُّعَاء " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَضَعفه، ٣٢٥٠ - فَقَالَ: " إِنَّمَا يعرف عَن الْحسن، عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا " [١٤٤ / أ] . (بَاب الثَّنَاء عَلَى الْمَرِيض بمحاسن أَعماله وَنَحْوهَا، إِذا رؤى مِنْهُ شدَّة، ليحسن ظَنّه بربه ٣٢٥١ - عَن [١٢٩ / أ] ابْن عَبَّاس ﵄، أَنه قَالَ لعمر بن الْخطاب ﵁، حِين طعن، وَكَأَنَّهُ يجزّعه: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَلَا كل ذَاك. قد صَحِبت رَسُول الله ﷺ َ فأحسنت صحبته، ثمَّ فارقك وَهُوَ عَنْك رَاض، ثمَّ صَحِبت أَبَا بكر فأحسنت صحبته، ثمَّ فارقك وَهُوَ عَنْك رَاض، ثمَّ صَحِبت الْمُسلمين فأحسنت صحبتهم، وَلَئِن فَارَقْتهمْ لتفارقنهم وهم عَنْك راضون. وَذكر تَمام الحَدِيث. وَقَول عمر ذَلِك منٌّ من الله تَعَالَى. رَوَاهُ البُخَارِيّ. وَفِي الْبَاب: ٣٢٥٢ - ثَنَاء ابْن عَبَّاس عَلَى عَائِشَة فِي مَرضهَا فِي " صَحِيح " البُخَارِيّ. ٣٢٥٣ - وثناء ابْن عَمْرو بن العَاصِي عَلَى أَبِيه فِي مَرضه فِي " صَحِيح " مُسلم. يجزّعه: أَي يزِيل جزعه.

стр. 864

(بَاب اسْتِحْبَاب تعهد الْمَرِيض أَظْفَاره، وعانته، وَنَحْوهمَا، وتنظيف ثِيَابه) ٣٢٥٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، فِي حَدِيثه فِي قصَّة قتل خبيب بن عدي ﵁، قَالَ: " فَلبث خبيب عِنْد كفار مَكَّة أَسِيرًا حَتَّى أَجمعُوا عَلَى قَتله، فاستعار مُوسَى يستحد بهَا " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣٢٥٥ - وَعَن أبي سَلمَة، أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، لما حَضرته الْوَفَاة دَعَا بِثِيَاب جدد فلبسها، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " الْمَيِّت يبْعَث فِي ثِيَابه الَّتِي يَمُوت فِيهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَاد صَحِيح. ٣٢٥٦ - وَفِيه: يَحْيَى بن أَيُّوب الغافقي، مُخْتَلف فِيهِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين، وَاحْتج بِهِ البُخَارِيّ.

стр. 865

٣٢٥٧ - وَقَالَ الْحَاكِم: " حَدِيث صَحِيح ". ٣٢٥٨ - وَتَأَول بَعضهم الثِّيَاب هُنَا عَلَى الْعَمَل، وَحملهَا بَعضهم عَلَى ظَاهرهَا، كَمَا حملهَا أَبُو سعيد، قَالُوا: فيبعث فِي ثِيَابه، ثمَّ يحْشر عُريَانا حافيا. (بَاب مَا جَاءَ فِي تشهية الْمَرِيض وَأَنه لَا يكره عَلَى الدَّوَاء وَغَيره) ٣٢٥٩ - عَن أنس، دخل النَّبِي ﷺ َ عَلَى رجل يعودهُ، فَقَالَ: " هَل تشْتَهي شَيْئا، تشْتَهي كعكا؟ " قَالَ: نعم. فَطَلَبه لَهُ. رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف [١٤٤ / ب] . ٣٢٦٠ - وَعَن عقبَة بن عَامر، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَا تكْرهُوا مرضاكم عَلَى

стр. 866

الطَّعَام، فَإِن الله يُطعمهُمْ [١٢٩ / ب] ، ويسقيهم " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَادِهِ ضَعِيف جدا. ٣٢٦١ - وَادَّعَى التِّرْمِذِيّ أَنه حسن. (بَاب التَّدَاوِي) ٣٢٦٢ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِن الله لم ينزل دَاء إِلَّا أنزل لَهُ شِفَاء " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣٢٦٣ - وَعَن جَابر ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " لكل دَاء دَوَاء، فَإِذا أُصيب دَوَاء الدَّاء برأَ بِإِذن الله " رَوَاهُ مُسلم. ٣٢٦٤ - وَعَن أُسَامَة بن شريك ﵁، قَالَ: أتيت رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه، كَأَنَّمَا عَلَى رؤوسهم الطير، فسلَّمت ثمَّ قعدت، فجَاء الْأَعْرَاب من هَهُنَا، وَمن هَهُنَا. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، نتداوى؟ فَقَالَ: " تداووا، فَإِن الله لم يضع دَاء إِلَّا وضع لَهُ دَوَاء غير الْهَرم " رَوَاهُ الثَّلَاثَة، بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة. ٣٢٦٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن صَحِيح ". ٣٢٦٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول للشونيز " عَلَيْكُم بِهَذِهِ

стр. 867

الْحبَّة السَّوْدَاء، فَإِن فِيهَا شِفَاء من كل دَاء، إِلَّا السّام " يُرِيد بِهِ الْمَوْت. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٢٦٧ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِن الله تَعَالَى أنزل الدَّاء والدواء، وَجعل لكل دَاء دَوَاء، فَتَدَاوَوْا، وَلَا تتداووا بالحرام " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ ضَعِيف، وَلم يُضعفهُ. (بَاب اسْتِحْبَاب تَوْجِيه المحتضر إِلَى الْقبْلَة) ٣٢٦٨ - عَن أبي قَتَادَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ حِين قدم الْمَدِينَة سَأَلَ عَن

стр. 868

الْبَراء بن معْرور ﵁، فَقَالُوا: توفّي، وَأَوْصَى بِثُلثِهِ لَك يَا رَسُول الله، وَأَوْصَى أَن يوجَّه إِلَى الْقبْلَة لما احتُضر. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أصَاب الْفطْرَة، وَقد رددت ثلثه عَلَى وَلَده " ثمَّ ذهب فَصَلى عَلَيْهِ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، وارحمه، وَأدْخلهُ جنتك. وَقد فعلت " رَوَاهُ الْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ. وَلم يحْتَج فِي الْبَاب [١٣٠ / أ] بِغَيْرِهِ. ٣٢٦٩ - قَالَ الْحَاكِم: " هَذَا حَدِيث صَحِيح، لَا أعلم فِي تَوْجِيه المحتضر إِلَى الْقبْلَة غَيره ". ٣٢٧٠ - قلت: وَأما الْمَرْوِيّ فِي " المهذَّب " وَغَيره من كتب الْفِقْه، من قصَّة

стр. 869

فَاطِمَة ﵂، نَحْو هَذَا فَغير مَعْرُوف [١٤٥ / أ] . (بَاب اسْتِحْبَاب تلقين المحتضر لَا إِلَه إِلَّا الله) ٣٢٧١ - عَن أبي سعيد ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لقِّنوا مَوْتَاكُم لَا إِلَه إِلَّا الله ". ٣٢٧٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة مثله. رَوَاهُمَا مُسلم. ٣٢٧٣ - وَعَن معَاذ ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله، دخل الْجنَّة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم، ٣٢٧٤ - وَقَالَ: " صَحِيح الْإِسْنَاد ".

стр. 870

(بَاب إغماض عَيْنَيْهِ إِذا مَاتَ، وَمَا يُقَال عِنْده) ٣٢٧٥ - عَن أم سَلمَة ﵂، قَالَت: دخل رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أبي سَلمَة، وَقد شقَّ بَصَره، فأغمضه ثمَّ قَالَ: " إِن الرّوح إِذا قُبض تبعه الْبَصَر " فضجَّ نَاس من أَهله. فَقَالَ: " لَا تدعوا عَلَى أَنفسكُم إِلَّا بِخَير، فَإِن الْمَلَائِكَة يؤمِّنون عَلَى مَا تَقولُونَ " ثمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي سَلمَة، وارفع دَرَجَته فِي المهديين، واخلفه فِي عقِبه فِي الغابرين، واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين، وافسح لَهُ فِي قَبره ونوِّر لَهُ فِيهِ " رَوَاهُ مُسلم. ٣٢٧٦ - وعنها، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا حضرتم الْمَرِيض، أَو الْمَيِّت فَقولُوا خيرا، فَإِن الْمَلَائِكَة يؤمِّنون عَلَى مَا تَقولُونَ " قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة، أتيت النَّبِي ﷺ َ، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا سَلمَة قد مَاتَ. قَالَ قولي: " اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَله، وأعقبني مِنْهُ عُقْبى حَسَنَة " فَقلت: فأعقبني من هُوَ خير لي مِنْهُ، مُحَمَّدًا ﷺ َ. رَوَاهُ مُسلم هَكَذَا: " الْمَرِيض، أَو الْمَيِّت " عَلَى الشَّك. ٣٢٧٧ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَغَيره: " الْمَيِّت " بِلَا شكّ. (فصل فِي ضعيفه) ٣٢٧٨ - مِنْهُ، عَن معقل بن يسَار، عَن النَّبِي ﷺ َ: " اقرؤوا عَلَى مَوْتَاكُم (يس) "

стр. 871

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه، وَفِيه مَجْهُولَانِ. وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد. ٣٢٧٩ - وَعَن مجَالد، عَن الشّعبِيّ [١٣٠ / ب] : " كَانَت الْأَنْصَار إِذا حَضَرُوا قرؤوا عِنْد الْمَيِّت الْبَقَرَة ". مجَالد ضَعِيف. (بَاب مَا يَقُوله من مَاتَ لَهُ ميِّت) قَالَ الله تَعَالَى: (وَبشر الصابرين * الَّذين إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون * [١٤٥ / ب] أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة وَأُولَئِكَ هم المهتدون) ٣٢٨٠ - وَفِيه، حَدِيث أم سَلمَة فِي الْبَاب قبله. ٣٢٨١ - وعنها، قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " مَا من عبد تصيبه مُصِيبَة فَيَقُول إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون. اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي، وأخلف لي خيرا مِنْهَا، إِلَّا أجره الله تَعَالَى فِي مصيبته، وأخلف لَهُ خيرا مِنْهَا " قَالَت: فَلَمَّا توفّي أَبُو سَلمَة، قلت كَمَا أَمرنِي رَسُول الله ﷺ َ، فأخلف الله لي خيرا مِنْهُ، رَسُول الله ﷺ َ. رَوَاهُ مُسلم. ٣٢٨٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ، قَالَت: " فَلَمَّا توفّي أَبُو سَلمَة، قلت: من هُوَ خير من أبي سَلمَة؟ ثمَّ عزم الله لي فقلتها ".

стр. 872

٣٢٨٣ - وَفِي رِوَايَة: فَأرْسل إليّ رَسُول الله ﷺ َ حَاطِب ابْن أبي بلتعة يخطبني لَهُ، فَقلت: إِن لي بِنْتا، وَأَنا غيور. فَقَالَ: " أما ابْنَتهَا فندْعوا الله أَن يغنيها عَنْهَا، وأدعو الله أَن يذهب بالغيرة ". ٣٢٨٤ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِذا مَاتَ ولد العَبْد، قَالَ الله تَعَالَى لملائكته، قبضتم ولد عَبدِي؟ فَيَقُولُونَ: نعم. فَيَقُول: قبضتم ثَمَرَة فُؤَاده؟ فَيَقُولُونَ: نعم. فَيَقُول: فَمَاذَا قَالَ عَبدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدك، واسترجَعَ، فَيَقُول الله تَعَالَى: ابْنُوا لعبدي بَيْتا فِي الْجنَّة، وسموه بَيت الْحَمد " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ٣٢٨٥ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ". ٣٢٨٦ - وَقد سبقت أَحَادِيث مُتَعَلقَة بِهَذَا الْبَاب فِي بَاب " فضل الصَّبْر ". (بَاب اسْتِحْبَاب رفع الْمَيِّت عَلَى سَرِير أَو لوح وَنَحْوهمَا، وتسجيته بِثَوْب خَفِيف بعد نزع ثِيَابه، وَوضع حَدِيد أَو نَحوه عَلَى بَطْنه) ٣٢٨٧ - عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " سُجِّي النَّبِي ﷺ َ حِين مَاتَ بِثَوْب

стр. 873

حيرة " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٢٨٨ - وَفِي رِوَايَة: " بِبُرد حِبرة ". ٣٢٨٩ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: " لما قُتل أبي جعلت أكشف الثَّوْب عَن وَجهه أبْكِي، وينهوني، وَالنَّبِيّ ﷺ َ لَا ينهاني " مُتَّفق عَلَيْهِ [١٤٦ / أ] . ٣٢٩٠ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ: " أَن مولَى لأنس توفّي عِنْد مغيب الشَّمْس، فَقَالَ أنس: ضَعُوا عَلَى بَطْنه حَدِيدَة ". ٣٢٩١ - وَذكر فِي الْوَضع عَلَى سَرِير حَدِيثا ضَعِيفا لَا دلَالَة فِيهِ لَو صَحَّ. وَالْمُعْتَمد فِيهِ كَونه أصون للْمَيت. (بَاب تَقْبِيل الْمَيِّت) ٣٢٩٢ - عَن عَائِشَة ﵂: " أَن النَّبِي ﷺ َ قبَّل عُثْمَان بن مَظْعُون، وَهُوَ ميت، وَهُوَ يبكي " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، ٣٢٩٣ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ".

стр. 874

٣٢٩٤ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " رَأَيْته يقبِّله وَهُوَ ميت حَتَّى رَأَيْت الدُّمُوع تسيل ". ٣٢٩٥ - وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة للنسائي: " قبَّل بَين عَيْنَيْهِ ". ٣٢٩٦ - وعنها: " أَن أَبَا بكر ﵁ دخل عَلَى النَّبِي ﷺ َ بعد أَن توفّي وَهُوَ مسجّىً ببُرْد حِبَرة، فكشف عَن وَجهه ثمَّ أكبّ عَلَيْهِ فقبّله ثمَّ بَكَى، ثمَّ قَالَ: بِأبي أَنْت، يَا نَبِي الله، لَا يجمع الله عَلَيْك موتتين " وَذكرت الحَدِيث. رَوَاهُ البُخَارِيّ. (بَاب التَّعْجِيل بتجهيزه إِذا تُيقن مَوته) ٣٢٩٧ - عَن حُصين بن وحْوح ﵁، أَن طَلْحَة بن الْبَراء مرض فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ يعودهُ، فَقَالَ: " إِنِّي لَا أرَى طَلْحَة إِلَّا قد حدث فِيهِ الْمَوْت، فآذنوني بِهِ وعجِّلوا بِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لجيفة مُسلم أَن تُحبس بَين ظَهْري أَهله " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (فصل فِي ضعيفه) مِنْهُ: ٣٢٩٨ - عَن عَلّي مَرْفُوع: " ثَلَاث لَا تؤخِّروهن: الْجِنَازَة، وَالصَّلَاة، والأيِّم

стр. 875

إِذا وجدت كُفؤاً " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي آخر " الْجَنَائِز "، وَالْبَيْهَقِيّ فِي " النِّكَاح "، وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه. ٣٢٩٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " مَا أرَى إِسْنَاده مُتَّصِلا ". ٣٣٠٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " قد رُوي فِي الْبَاب ... حَدِيث مَرْفُوع لَا يثبت مثله ". (بَاب تَعْجِيل قَضَاء ديْنه وتنفيذ وَصيته) ٣٣٠١ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " نَفْس الْمُؤمن معلقَة بِدِينِهِ حَتَّى يُقضى عَنهُ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح أَو حسن. ٣٣٠٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن " [١٤٦ / ب] .

стр. 876

٣٣٠٣ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِن أعظم الذُّنُوب عِنْد الله أَن يلقاه بهَا عبد بعد الْكَبَائِر الَّتِي نهَى عَنْهَا أَن يَمُوت رجل عَلَيْهِ ديْن لَا يدَع لَهُ قَضَاء " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب " الْبيُوع " وَلم يُضعفهُ، وَإِسْنَاده جيد. ٣٣٠٤ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: مَاتَ رجل فغسَّلناه وكفَّنَّاه وحنَّطناه ثمَّ وضعناه حَيْثُ تُوضَع الْجَنَائِز، ثمَّ آذنا رَسُول الله ﷺ َ فِي الصَّلَاة فجَاء مَعنا خُطى ثمَّ قَالَ: " عَلَى صَاحبكُم ديْن؟ " قَالُوا: نعم، دِينَارَانِ، فَتخلف، فَقَالَ رجل منا يُقَال لَهُ أَبُو قَتَادَة: يَا رَسُول الله، هما عليَّ فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " هما عَلَيْك، وَفِي مَالك، وَحقّ الرجل عَلَيْك، وَالْمَيِّت مِنْهُمَا برِئ " فَقَالَ: نعم. فَصَلى عَلَيْهِ، فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا لقى أَبَا قَتَادَة: " مَا صنعت فِي الدينارين؟ " حَتَّى كَانَ آخر ذَلِك، قَالَ: قد قضيتهما يَا رَسُول الله. قَالَ: " الْآن حِين برَّدت عَلَيْهِ جلده " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن. برَّدت، بتَشْديد الرَّاء، وَإِنَّمَا ضبطتهما لِأَن بعض المصنفين غلط فِي ضَبطهَا. ٣٣٠٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وَقَوله: وَالْمَيِّت مِنْهُمَا برِئ ". مَعْنَاهُ للْغَرِيم مطالبتك بهما وَحدك، وَلَيْسَ المُرَاد أَن الْحق يحوّل لمُجَرّد ذَلِك، وَلِهَذَا قَالَ: " الْآن برَّدت جلده ".

стр. 877

(بَاب وجوب غسل الْمَيِّت وَصفته) ٣٣٠٦ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: بَيْنَمَا رجل وَاقِف مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بِعَرَفَة إِذْ وَقع من رَاحِلَته فأقصعته، أَو قَالَ فأقعصته، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " اغسلوه بِمَاء وَسدر، وكفنوه فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تحنطوه وَلَا تخمروا رَأسه، فَإِن الله يَبْعَثهُ يَوْم الْقِيَامَة ملبياً " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٣٠٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " ملبّداً ". ٣٣٠٨ - وَفِي رِوَايَات لَهما: " وَلَا تمسوه طيبا ". ٣٣٠٩ - وَفِي رِوَايَات لَهما: " وكفّنوه فِي ثوبيه ". ٣٣١٠ - وَعَن أم عَطِيَّة ﵂، قَالَت: دخل علينا النَّبِي ﷺ َ وَنحن نغسل ابْنَته فَقَالَ: [١٤٧ / أ] : " اغسلنها ثَلَاثًا، أَو خمْسا، أَو أَكثر من ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك بِمَاء وَسدر، واجعلن فِي الْآخِرَة كافوراً، أَو شَيْئا من كافور، فَإِذا فرغتن فآذنني " فَلَمَّا فَرغْنَا آذناه، فَألْقَى إِلَيْنَا حقوه، فَقَالَ: " أشعرنها إِيَّاه " قَالَت: مشطناها ثَلَاثَة قُرُون. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٣١١ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " اغسلنها وترا، ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو سبعا، أَو أَكثر من

стр. 878

ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك ". ٣٣١٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " وابدأن بميامنها، ومواضع الْوضُوء مِنْهَا ". ٣٣١٣ - وَفِي رِوَايَة: " فضفرنا شعرهَا ثَلَاثَة أَثلَاث قرنيها وناصيتها ". ٣٣١٤ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " وألقيناها خلفهَا ". مَعْنَى: " إِن رأيتن ذَلِك " أَي احتجتُن إِلَى الزِّيَادَة. و " والحِقو " بِكَسْر الْحَاء وَفتحهَا، الْإِزَار. و " أشعِرنها إِيَّاه " اجعلنه مِمَّا يَلِي جَسدهَا، لينالها بركته. ٣٣١٥ - وَهَذِه الْبِنْت هِيَ زَيْنَب ﵂، سمّاها فِي رِوَايَة لمُسلم. ٣٣١٦ - وَعَن مُحَمَّد بن سِيرِين أَنه كَانَ يَأْخُذ الْغسْل عَن أم عَطِيَّة " يغسل بالسِّدر مرَّتَيْنِ، وَالثَّالِثَة بِالْمَاءِ والكافور " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم. (فصل فِي ضعيفه) مِنْهُ: ٣٣١٧ - عَن أُبيّ بن كَعْب مَرْفُوع: " لما توفّي آدم ﷺ َ غسلته الْمَلَائِكَة بِالْمَاءِ

стр. 879

وترا، ولحدوا لَهُ، وَقَالُوا: هَذِه سنة ولد آدم ". ٣٣١٨ - وَرُوِيَ مَرْفُوعا: " أَنهم غسّلوه، وكفّنوه، وحنّطوه، ولحدوا لَهُ، وصلوا عَلَيْهِ، وأدخلوه قَبره، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِن، وحثوا عَلَيْهِ التُّرَاب، ثمَّ قَالُوا: يَا بني آدم، هَذِه سنتكم ". (بَاب غسل الْمَيِّت فِي قَمِيص وَتَحْرِيم النّظر إِلَى عَوْرَته وتعاهد بَطْنه بالعصر) ٣٣١٩ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي بَاب " ستر الْعَوْرَة ". ٣٣٢٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " لما أَرَادوا غُسل رَسُول الله ﷺ َ

стр. 880

قَالُوا: مَا نَدْرِي أنجرِّده من ثِيَابه كَمَا نجرِّد مَوتَانا، أم نغسِّله وَعَلِيهِ ثِيَابه؟ فَلَمَّا اخْتلفُوا ألْقَى الله تَعَالَى عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رجل إِلَّا وذقنه فِي صَدره، ثمَّ كَلمهمْ مُكَلم من نَاحيَة الْبَيْت لَا يَدْرُونَ من هُوَ أَن غسِّلوا النَّبِي ﷺ َ وَعَلِيهِ ثِيَابه [١٤٧ / ب] فَقَامُوا فغسَّلوا رَسُول الله ﷺ َ وَعَلِيهِ قَمِيص يصبون المَاء فَوق الْقَمِيص ويدلكونه بالقميص دون أَيْديهم. وَكَانَت عَائِشَة تَقول: لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا غسَّله إِلَّا نساؤه " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. ٣٣٢١ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁، قَالَ: " لما أخذُوا فِي غسل رَسُول الله ﷺ َ ناداهم مُنَاد من الدَّاخِل: لَا تنزعوا عَن رَسُول الله ﷺ َ قَمِيصًا " رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد صَحِيحَة. ٣٣٢٢ - قَالَ الْحَاكِم: " هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ". ٣٣٢٣ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ: " غسَّلت النَّبِي ﷺ َ فذهبْت أنظر مَا يكون
следующие страницы →