← Книги сунны

Книги сунны · id 5920

خلاصة الأحكام

النووي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

٣٣٠٣ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِن أعظم الذُّنُوب عِنْد الله أَن يلقاه بهَا عبد بعد الْكَبَائِر الَّتِي نهَى عَنْهَا أَن يَمُوت رجل عَلَيْهِ ديْن لَا يدَع لَهُ قَضَاء " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب " الْبيُوع " وَلم يُضعفهُ، وَإِسْنَاده جيد. ٣٣٠٤ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: مَاتَ رجل فغسَّلناه وكفَّنَّاه وحنَّطناه ثمَّ وضعناه حَيْثُ تُوضَع الْجَنَائِز، ثمَّ آذنا رَسُول الله ﷺ َ فِي الصَّلَاة فجَاء مَعنا خُطى ثمَّ قَالَ: " عَلَى صَاحبكُم ديْن؟ " قَالُوا: نعم، دِينَارَانِ، فَتخلف، فَقَالَ رجل منا يُقَال لَهُ أَبُو قَتَادَة: يَا رَسُول الله، هما عليَّ فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " هما عَلَيْك، وَفِي مَالك، وَحقّ الرجل عَلَيْك، وَالْمَيِّت مِنْهُمَا برِئ " فَقَالَ: نعم. فَصَلى عَلَيْهِ، فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا لقى أَبَا قَتَادَة: " مَا صنعت فِي الدينارين؟ " حَتَّى كَانَ آخر ذَلِك، قَالَ: قد قضيتهما يَا رَسُول الله. قَالَ: " الْآن حِين برَّدت عَلَيْهِ جلده " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن. برَّدت، بتَشْديد الرَّاء، وَإِنَّمَا ضبطتهما لِأَن بعض المصنفين غلط فِي ضَبطهَا. ٣٣٠٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وَقَوله: وَالْمَيِّت مِنْهُمَا برِئ ". مَعْنَاهُ للْغَرِيم مطالبتك بهما وَحدك، وَلَيْسَ المُرَاد أَن الْحق يحوّل لمُجَرّد ذَلِك، وَلِهَذَا قَالَ: " الْآن برَّدت جلده ".

стр. 877

(بَاب وجوب غسل الْمَيِّت وَصفته) ٣٣٠٦ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: بَيْنَمَا رجل وَاقِف مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بِعَرَفَة إِذْ وَقع من رَاحِلَته فأقصعته، أَو قَالَ فأقعصته، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " اغسلوه بِمَاء وَسدر، وكفنوه فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تحنطوه وَلَا تخمروا رَأسه، فَإِن الله يَبْعَثهُ يَوْم الْقِيَامَة ملبياً " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٣٠٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " ملبّداً ". ٣٣٠٨ - وَفِي رِوَايَات لَهما: " وَلَا تمسوه طيبا ". ٣٣٠٩ - وَفِي رِوَايَات لَهما: " وكفّنوه فِي ثوبيه ". ٣٣١٠ - وَعَن أم عَطِيَّة ﵂، قَالَت: دخل علينا النَّبِي ﷺ َ وَنحن نغسل ابْنَته فَقَالَ: [١٤٧ / أ] : " اغسلنها ثَلَاثًا، أَو خمْسا، أَو أَكثر من ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك بِمَاء وَسدر، واجعلن فِي الْآخِرَة كافوراً، أَو شَيْئا من كافور، فَإِذا فرغتن فآذنني " فَلَمَّا فَرغْنَا آذناه، فَألْقَى إِلَيْنَا حقوه، فَقَالَ: " أشعرنها إِيَّاه " قَالَت: مشطناها ثَلَاثَة قُرُون. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٣١١ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " اغسلنها وترا، ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو سبعا، أَو أَكثر من

стр. 878

ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك ". ٣٣١٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " وابدأن بميامنها، ومواضع الْوضُوء مِنْهَا ". ٣٣١٣ - وَفِي رِوَايَة: " فضفرنا شعرهَا ثَلَاثَة أَثلَاث قرنيها وناصيتها ". ٣٣١٤ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " وألقيناها خلفهَا ". مَعْنَى: " إِن رأيتن ذَلِك " أَي احتجتُن إِلَى الزِّيَادَة. و " والحِقو " بِكَسْر الْحَاء وَفتحهَا، الْإِزَار. و " أشعِرنها إِيَّاه " اجعلنه مِمَّا يَلِي جَسدهَا، لينالها بركته. ٣٣١٥ - وَهَذِه الْبِنْت هِيَ زَيْنَب ﵂، سمّاها فِي رِوَايَة لمُسلم. ٣٣١٦ - وَعَن مُحَمَّد بن سِيرِين أَنه كَانَ يَأْخُذ الْغسْل عَن أم عَطِيَّة " يغسل بالسِّدر مرَّتَيْنِ، وَالثَّالِثَة بِالْمَاءِ والكافور " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم. (فصل فِي ضعيفه) مِنْهُ: ٣٣١٧ - عَن أُبيّ بن كَعْب مَرْفُوع: " لما توفّي آدم ﷺ َ غسلته الْمَلَائِكَة بِالْمَاءِ

стр. 879

وترا، ولحدوا لَهُ، وَقَالُوا: هَذِه سنة ولد آدم ". ٣٣١٨ - وَرُوِيَ مَرْفُوعا: " أَنهم غسّلوه، وكفّنوه، وحنّطوه، ولحدوا لَهُ، وصلوا عَلَيْهِ، وأدخلوه قَبره، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِن، وحثوا عَلَيْهِ التُّرَاب، ثمَّ قَالُوا: يَا بني آدم، هَذِه سنتكم ". (بَاب غسل الْمَيِّت فِي قَمِيص وَتَحْرِيم النّظر إِلَى عَوْرَته وتعاهد بَطْنه بالعصر) ٣٣١٩ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي بَاب " ستر الْعَوْرَة ". ٣٣٢٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " لما أَرَادوا غُسل رَسُول الله ﷺ َ

стр. 880

قَالُوا: مَا نَدْرِي أنجرِّده من ثِيَابه كَمَا نجرِّد مَوتَانا، أم نغسِّله وَعَلِيهِ ثِيَابه؟ فَلَمَّا اخْتلفُوا ألْقَى الله تَعَالَى عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رجل إِلَّا وذقنه فِي صَدره، ثمَّ كَلمهمْ مُكَلم من نَاحيَة الْبَيْت لَا يَدْرُونَ من هُوَ أَن غسِّلوا النَّبِي ﷺ َ وَعَلِيهِ ثِيَابه [١٤٧ / ب] فَقَامُوا فغسَّلوا رَسُول الله ﷺ َ وَعَلِيهِ قَمِيص يصبون المَاء فَوق الْقَمِيص ويدلكونه بالقميص دون أَيْديهم. وَكَانَت عَائِشَة تَقول: لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا غسَّله إِلَّا نساؤه " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. ٣٣٢١ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁، قَالَ: " لما أخذُوا فِي غسل رَسُول الله ﷺ َ ناداهم مُنَاد من الدَّاخِل: لَا تنزعوا عَن رَسُول الله ﷺ َ قَمِيصًا " رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد صَحِيحَة. ٣٣٢٢ - قَالَ الْحَاكِم: " هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ". ٣٣٢٣ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ: " غسَّلت النَّبِي ﷺ َ فذهبْت أنظر مَا يكون

стр. 881

من الْمَيِّت، فَلم أر شَيْئا، وَكَانَ طيبا حيّاً وَمَيتًا، وَولي دَفنه وإجنانه أَرْبَعَة: عَلّي، وَالْعَبَّاس، وَالْفضل، وَصَالح مولَى رَسُول الله ﷺ َ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، وَابْن مَاجَه. (فصل فِي ضعيفه) مِنْهُ: ٣٣٢٤ - عَن ابْن سِيرِين، رَفعه: " من غسّل مَيتا فليبدأ بعصره " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. ٣٣٢٥ - وَقَالَ: " هُوَ مُرْسل، وَرَاوِيه ضَعِيف ". (بَاب) ٣٣٢٦ - عَن أُبيّ بن كَعْب ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " لما حُضر آدم ﷺ َ قَالَ لِبَنِيهِ: انْطَلقُوا فاجنوا لي من ثمار الْجنَّة، فَخرج بنوه فاستقبلتهم الْمَلَائِكَة، فَقَالُوا: أَيْن تُرِيدُونَ يَا بني آدم؟ قَالُوا: بعثنَا أَبونَا لنجني لَهُ من ثمار الْجنَّة. قَالُوا:

стр. 882

ارْجعُوا، فقد كُفيتم. فَرَجَعُوا مَعَهم حَتَّى دخلُوا عَلَى آدم، فَلَمَّا رأتهم حَوَّاء ﵍، ذُعرت مِنْهُم، وَجعلت تَدْنُو إِلَى آدم وتلصق بِهِ، فَقَالَ لَهَا آدم: إِلَيْك عني فَمن قِبلك أُتيت، خلِّ بيني وَبَين مَلَائِكَة رَبِّي، فقبضوا روحه، ثمَّ غسَّلوه، وحنطوه، وكفنوه، ثمَّ صلوا عَلَيْهِ، ثمَّ حَضَرُوا لَهُ، ثمَّ دفنوه، ثمَّ قَالُوا: يَا بني آدم، هَذِه سنتكم فِي مَوْتَاكُم، فَكَذَا كم فافعلوا " رَوَاهُ الْحَاكِم. ٣٣٢٧ - وَقَالَ: " صَحِيح الْإِسْنَاد " [١٤٨ / أ] . (بَاب مَا جَاءَ فِي غسل أحد الزَّوْجَيْنِ صَاحبه، وَمن أَحَق بِغسْل الْمَيِّت من أَقَاربه) ٣٣٢٨ - فِيهِ، حَدِيث عَائِشَة السَّابِق فِي بَاب " غسل الْمَيِّت ". ٣٣٢٩ - وعنها، قَالَت: رَجَعَ النَّبِي ﷺ َ من البقيع، وَأَنا أجد صُداعا فِي رَأْسِي، وَأَقُول؛ وارأساه. فَقَالَ: " بل أَنا يَا عَائِشَة وارأساه " ثمَّ قَالَ: " مَا ضرّك لَو مت قبلي

стр. 883

فَقُمْت عَلَيْك فغسّلتكِ، وكفّنتكِ، وَصليت عليكِ، ودفنتكِ " رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، وَابْن مَاجَه، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، فِيهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن يَعْقُوب بن عتبَة. وَهُوَ مُدَلّس لَا يحْتَج بِهِ إِذا قَالَ: عَن. ٣٣٣٠ - وعنها، " أَن أَبَا بكر ﵁ أَوْصَى إِلَى امْرَأَته أَسمَاء بنت عُمَيْس أَن تغسّله فضعفت فاستعانت بِعَبْد الرَّحْمَن " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الْوَاقِدِيّ وَهُوَ ضَعِيف. ٣٣٣١ - وعنها، عَن النَّبِي ﷺ َ: " رحم الله امْرأ غسّلته امْرَأَته، وكُفِّن فِي أخلاقه "

стр. 884

قَالَت: ففُعل ذَلِك بِأبي بكر ﵁ غسَّلته امْرَأَته أَسمَاء، وكُفِّن فِي ثِيَابه الَّتِي كَانَ يبتذلها. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه. ٣٣٣٢ - وَعَن سَالم بن عبيد الْأَشْجَعِيّ قَالَ: " قَالُوا لأبي بكر ﵁: يَا صَاحب رَسُول الله ﷺ َ، من يغسل رَسُول الله ﷺ َ؟ قَالَ: رجال أهل بَيته الْأَدْنَى، فالأدنى " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. ٣٣٣٣ - وَعَن مَكْحُول، عَن النَّبِي ﷺ َ: " إِذا مَاتَت الْمَرْأَة مَعَ رجال لَيْسَ مَعَهم امْرَأَة غَيرهَا أَو الرجل مَعَ نسَاء لَيْسَ مَعَهُنَّ رجل غَيره، فَإِنَّهُمَا يُتيمَّمان، ويُدفنان، وهما بِمَنْزِلَة من لَا يجد المَاء " هَذَا مُرْسل، وَفِي إِسْنَاده أَيْضا ضَعِيف. ٣٣٣٤ - وَرَوَاهُ تَمام الرَّازِيّ فِي " فَوَائده " عَن أَيُّوب بن مدرك، عَن مَكْحُول، عَن وَاثِلَة مَرْفُوعا. وَأَيوب هَذَا مجمع عَلَى ضعفه.

стр. 885

٣٣٣٥ - قَالَ ابْن معِين: " هُوَ كَذَّاب ". (بَاب مَا جَاءَ فِي اغتسال من غسَّل مَيتا، ووضوء من مسّه، أَو حمله) ٣٣٣٦ - عَن عَلّي ﵁، قَالَ: لما مَاتَ أَبُو طَالب أتيت النَّبِي ﷺ َ فَقلت: إِن عمك الشَّيْخ الضال قد مَاتَ. فَقَالَ: " انطلِق فوارِهِ، وَلَا تحدثن شَيْئا حَتَّى تَأتِينِي " فَانْطَلَقت فواريته، فَأمرنِي فاغتسلت، فَدَعَا لي [١٤٨ / ب] . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَآخَرُونَ. ٣٣٣٧ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طرق: أَن عليا غسَّل أَبَاهُ، فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يغْتَسل. ٣٣٣٨ - ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَأَسَانِيده كلهَا ضَعِيفَة، وَبَعضهَا مُنكر ".

стр. 886

٣٣٣٩ - وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " من غسّل مَيتا فليغتسل، وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ. ٣٣٤٠ - وَقَالَ: حَدِيث حسن ". وَضَعفه الْجُمْهُور. وَبسط الْبَيْهَقِيّ القَوْل فِي طرقه. ٣٣٤١ - وَقَالَ: " الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى أبي هُرَيْرَة ". ٣٣٤٢ - " قَالَ، قَالَ التِّرْمِذِيّ: عَن البُخَارِيّ، عَن أَحْمد بن حَنْبَل، وَعلي بن الْمَدِينِيّ قَالَا: لَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب شَيْء ". ٣٣٤٣ - وَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي الإِمَام شيخ البُخَارِيّ: " لَا أعلم فِيهِ حَدِيثا ثَابتا ".

стр. 887

٣٣٤٤ - وَكَذَا قَالَ ابْن الْمُنْذر: " لَيْسَ فِيهِ حَدِيث ثَابت ". ٣٣٤٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة حُذَيْفَة مَرْفُوعا. ٣٣٤٦ - قَالَ: " وَإِسْنَاده سَاقِط ". ٣٣٤٧ - وَأما حَدِيث عَائِشَة، أَن النَّبِي ﷺ َ: " كَانَ يغْتَسل من الْجَنَابَة، وَيَوْم الْجُمُعَة، وَمن الْحجامَة، وَغسل الْمَيِّت " فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره بِإِسْنَاد ضَعِيف. (بَاب لَا يزَال ظفر الْمَيِّت وَلَا شعر عانته، وإبطه وشاربه، وَلَا يختن من مَاتَ غير مختون كَبِيرا كَانَ، أَو صَغِيرا) وَدَلِيل الْبَاب أَنه لم يثبت فِيهِ شَيْء عَن النَّبِي ﷺ َ، مَعَ النَّهْي عَن محدثات الْأُمُور.

стр. 888

(بَاب كتم مَا يرَاهُ فِي الْمَيِّت مِمَّا يكره) ٣٣٤٨ - عَن ابْن عمر ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " من ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٣٤٩ - وَفِي رِوَايَة أبي هُرَيْرَة: " وَمن ستر مُسلما ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " رَوَاهُ مُسلم. ٣٣٥٠ - وَعَن أبي رَافع مولَى رَسُول الله ﷺ َ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " من غسّل مَيتا فكتم عَلَيْهِ غفر الله لَهُ أَرْبَعِينَ مرّة، وَمن كفّن مَيتا كَسَاه الله من السندس وإستبرق الْجنَّة، وَمن حفر لمَيت قبرا وأجنه فِيهِ، أَجْرَى لَهُ من الْأجر كَأَجر مسكن أسْكنهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " رَوَاهُ الْحَاكِم. ٣٣٥١ - وَقَالَ " صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ". وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ [١٤٩ / أ] .

стр. 889

(فصل فِي ضعيفه) ٣٣٥٢ - عَن عَلّي ﵁، مَرْفُوع: " من غسّل مَيتا، وكفنه، وحنطه، وَصَلى عَلَيْهِ، وَلم يفش عَلَيْهِ مَا رَأَى، خرج من خطيئته كَيَوْم وَلدته أمه " رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف. ٣٣٥٣ - وَعَن ابْن عمر مَرْفُوع: " اذْكروا محَاسِن مَوْتَاكُم، وَكفوا عَن مساويهم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف. (بَاب ترك غسل الشَّهِيد، وَترك الصَّلَاة عَلَيْهِ، وَدَفنه بثيابه) ٣٣٥٤ - عَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد فِي ثوب وَاحِد، ثمَّ يَقُول: " أَيهمْ أَكثر أخذا لِلْقُرْآنِ " فَإِذا أُشير لَهُ إِلَى أَحدهمَا قدمه فِي اللَّحْد، وَقَالَ: " أَنا شَهِيد عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْم الْقِيَامَة " وَأمر بدفنهم فِي دِمَائِهِمْ

стр. 890

وَلم يغسلوا، وَلم يصل عَلَيْهِم. رَوَاهُ البُخَارِيّ من طرق. ٣٣٥٥ - وَعنهُ، قَالَ: " رمي رجل بِسَهْم فِي صَدره، أَو فِي حلقه فَمَاتَ، فأدرج فِي ثِيَابه كَمَا هُوَ، وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم. ٣٣٥٦ - وَعَن أنس ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ مر عَلَى حَمْزَة ﵁،

стр. 891

وَقد مُثّل بِهِ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَن تَجِد صَفِيَّة فِي نَفسهَا لتركته حَتَّى تَأْكُله الْعَافِيَة، حَتَّى يحْشر من بطونها "، ثمَّ دَعَا بنمرة فَكَفنهُ فِيهَا، فَكَانَت إِذا مدت عَلَى رَأسه بَدَت رِجْلَاهُ، وَإِذا مدت عَلَى رجلَيْهِ بدا رَأسه. قَالَ: وَقلت الثِّيَاب، وَكَثُرت الْقَتْلَى، فَكَانَ الرجل وَالرجلَانِ وَالثَّلَاثَة يكفنون فِي الثَّوْب الْوَاحِد ثمَّ يدفنون فِي قبر وَاحِد، وَيقدم أَكْثَرهم قُرْآنًا، إِلَى الْقبْلَة. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن، وَالتِّرْمِذِيّ. ٣٣٥٧ - وَقَالَ: " حسن ". وَهَذَا لَفظه. (فصل فِي ضعيفه) مِنْهُ: ٣٣٥٨ - عَن ابْن عَبَّاس: " أَمر النَّبِي ﷺ َ بقتلى أحد أَن ينْزع عَنْهُم الْحَدِيد

стр. 892

والجلود وَأَن يدفنوا بدمائهم وثيابهم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عَطاء بن السَّائِب. ٣٣٥٩ - وَعَن أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس: " مر النَّبِي ﷺ َ عَلَى حَمْزَة ﵁ وَقد مثل بِهِ [١٤٩ / ب] وَلم يصل عَلَى أحد من الشُّهَدَاء غَيره " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. ٣٣٦٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذِه اللَّفْظَة وَهِي قَوْله: " وَلم يصل عَلَى أحد من الشُّهَدَاء غَيره " لَيست بمحفوظة. قَالَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب " الْعِلَل " سَأَلت البُخَارِيّ عَنْهَا فَقَالَ: هُوَ غير مَحْفُوظ، غلط فِيهِ أُسَامَة ". ٣٣٦١ - وَعَن أبي مَالك الْغِفَارِيّ التَّابِعِيّ: " أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أحد عشرَة عشرَة، فِي كل عشرَة حَمْزَة حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سبعين صَلَاة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " الْمَرَاسِيل ". ٣٣٦٢ - وَعَن شَدَّاد بن الْهَاد التَّابِعِيّ، أَن رجلا من الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ

стр. 893

فَآمن وَاتبعهُ، وَذكر الحَدِيث. وَفِيه: " أَنه اسْتشْهد فَصَلى عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ " رَوَاهُ النَّسَائِيّ. وَاتفقَ الْحفاظ عَلَى أَنه لم يَصح فِي الصَّلَاة عَلَى الشَّهِيد وغسله شَيْء فِي إثباتهما. ٣٣٦٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره: " وَأقرب مَا رَوَى فِيهَا هَذَانِ المرسلان ". ٣٣٦٤ - وَأما حَدِيث عقبَة بن عَامر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ: " خرج يُصَلِّي عَلَى قَتْلَى أحد صلَاته عَلَى الْمَيِّت " فمتفق عَلَيْهِ. ٣٣٦٥ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " صَلَّى عَلَيْهِم بعد ثَمَان سِنِين كَالْمُودعِ للأحياء والأموات ". وَهَذَا مَحْمُول عَلَى أَنه دَعَا لَهُم بِدُعَاء صَلَاة الْمَيِّت، فقد أجمع الْعلمَاء عَلَى أَنه لَيْسَ عَلَى ظَاهره، فَإِن من جوّز الصَّلَاة عَلَى الشَّهِيد لَا يجوزها بعد ثَمَان سِنِين. (بَاب) ٣٣٦٦ - عَن عبد الله بن الزبير، أَنه ذكر قصَّة أحد وَمن قتل بهَا من الْمُسلمين، قَالَ: وَقتل شَدَّاد بن الْأسود الَّذِي يُقَال لَهُ ابْن شعوب، حَنْظَلَة بن الراهب ﵁، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن صَاحبكُم تغسله الْمَلَائِكَة، فسألوا صاحبته " فَقَالَت: خرج وَهُوَ جنب لما سمع الهائعة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لذَلِك غسّلته الْمَلَائِكَة "

стр. 894

رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُرْسلا ومتصلا. وَإِسْنَاده جيد. ٣٣٦٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وَهُوَ فِيمَا بَين أهل الْمَغَازِي مَعْرُوف ". ٣٣٦٨ - ثمَّ إِن الرِّوَايَة الأولَى مُرْسل صَحَابِيّ، لِأَن ابْن الزبير لم يدْرك يَوْم أحد، كَانَ لَهُ سنتَانِ. وَالْجُمْهُور يحتجون بمرسل الصَّحَابِيّ [١٥٠ / أ] . ٣٣٦٩ - وَأما الحَدِيث الْمَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس رَفعه: " إِن الْمَلَائِكَة غسّلت حَنْظَلَة وَحَمْزَة " فضعيف، ضعفه الْبَيْهَقِيّ. (بَاب الْكَفَن) ٣٣٧٠ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي بَاب " الشَّهِيد ". ٣٣٧١ - وَسبق حَدِيث تكفين الْمحرم فِي ثوبيه. ٣٣٧٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " كفن رَسُول الله ﷺ َ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة من كُرْسُف لَيْسَ فِيهَا قَمِيص، وَلَا عِمَامَة " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 895

٣٣٧٣ - زَاد مُسلم: " وَأما الْحلَّة فَإِنَّمَا شبه عَلَى النَّاس فِيهَا أَنَّهَا اشْتريت لَهُ ليكفن فِيهَا فَتركت وكفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة، فَأَخذهَا عبد الله بن أبي بكر، فَقَالَ: لأحبسنها حَتَّى أكفن فِيهَا نَفسِي، ثمَّ قَالَ: لَو رضيها الله لنَبيه ﷺ َ لكفنه فِيهَا، فَبَاعَهَا وَتصدق بِثمنِهَا ". ٣٣٧٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ، قَالَ: " أدرج رَسُول الله ﷺ َ فِي حلَّة يمنية كَانَت لعبد الله بن أبي بكر، ثمَّ نزعت عَنهُ، وكفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب سحول يَمَانِية، لَيْسَ فِيهَا عِمَامَة ولَا قَمِيص ". سحُولِيَّة: بِفَتْح السِّين وَضمّهَا. ٣٣٧٥ - وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: " كفن النَّبِي ﷺ َ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب نجرانية: الْحلَّة، وقميصه الَّذِي مَاتَ فِيهِ " فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف. ٣٣٧٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طرق كلهَا ضَعِيفَة. وَلَو صَحَّ فتأويله مَا سبق عَن عَائِشَة أَنَّهَا اشْتريت لَهُ فَلم يُكفن فِيهَا. ٣٣٧٧ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: " أَتَى النَّبِي ﷺ َ عبد الله بن أبي بعد مَا دفن، فَأخْرجهُ فنفث فِيهِ من رِيقه، وَألبسهُ قَمِيصه " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 896

٣٣٧٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن عبد الله بن أبي لما توفّي جَاءَ ابْنه إِلَى النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَعْطِنِي قَمِيصك أكَفنهُ فِيهِ، وصل عَلَيْهِ، واستغفر لَهُ. فَأعْطَاهُ قَمِيصه " وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٣٧٩ - وَعَن خباب ﵁، قَالَ: " هاجرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ نلتمس وَجه الله ، فَوَقع أجرنا عَلَى الله، فمنا من مَاتَ لم يَأْكُل من أجره شَيْئا، مِنْهُم مُصعب بن عُمَيْر قتل يَوْم أحد، فَلم نجد مَا يُكَفِّنهُ بِهِ إِلَّا بردة إِذا [١٥٠ / ب] غطينا بهَا رَأسه خرجت رِجْلَاهُ، وَإِذا غطينا رجلَيْهِ خرج رَأسه، فَأمرنَا النَّبِي ﷺ َ أَن نغطي رَأسه، وَأَن نجْعَل عَلَى رجلَيْهِ من الْإِذْخر. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٣٨٠ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: " فَلم يُوجد لَهُ شَيْء يُكفن فِيهِ إِلَّا نمرة ". وَالْبَاقِي مثله. ٣٣٨١ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁، أَنه قَالَ - وَقد أَتَى بطعامه -: " قتل مُصعب بن عُمَيْر وَكَانَ خيرا مني، فَلم يُوجد لَهُ إِلَّا بردة، وَقتل حَمْزَة، أَو رجل آخر، خير مني فَلم يُوجد لَهُ مَا يُكفن فِيهِ إِلَّا بردة، لقد خشيت أَن تكون قد عجلت لنا طيباتنا فِي حياتنا الدُّنْيَا، ثمَّ جعل يبكي " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣٣٨٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " وَكَانَ صَائِما، فَجعل يبكي حَتَّى ترك الطَّعَام ". ٣٣٨٣ - وَعَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ خطب يَوْمًا فَذكر رجلا من أَصْحَابه قبض فَكفن فِي كفن غير طائل وقبر لَيْلًا، فزجر النَّبِي ﷺ َ أَن يقبر الرجل بِاللَّيْلِ حَتَّى يصلى عَلَيْهِ، إِلَّا أَن يضْطَر رجل إِلَى ذَلِك. وَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " إِذا كفن

стр. 897

أحدكُم أَخَاهُ فليحسِّن كَفنه " رَوَاهُ مُسلم. ضبطوه بِفَتْح الْفَاء، وإسكانها، وَالْفَتْح هُوَ قَول الْجُمْهُور. ٣٣٨٤ - عَن عَائِشَة ﵂، أَن أَبَا بكر الصّديق ﵁ قَالَ لَهَا: فِي كم كفنتم النَّبِي ﷺ َ؟ قَالَت: فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة. قَالَ: فِي أَي يَوْم توفّي رَسُول الله ﷺ َ؟ قَالَت: يَوْم الْإِثْنَيْنِ. قَالَ: فَأَي يَوْم هَذَا؟ قَالَت: يَوْم الْإِثْنَيْنِ. قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بيني وَبَين اللَّيْل. فَنظر إِلَى ثوب كَانَ عَلَيْهِ يمرَّض فِيهِ، بِهِ ردع من زعفران، فَقَالَ: اغسلوا ثوبي هَذَا وزيدوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فكفنوني فيهمَا. قلت: إِن هَذَا خلَق. قَالَ: إِن الْحَيّ أَحَق بالجديد من الْمَيِّت، إِنَّمَا هُوَ للمهلة. وَلم يتوف حَتَّى أَمْسَى من لَيْلَة الثُّلَاثَاء، ودُفن قبل أَن يصبح. رَوَاهُ البُخَارِيّ. الردْع بالحروف المهملات؛ وَهُوَ الْأَثر. والمهلة، بِضَم الْمِيم وَفتحهَا وَكسرهَا، هِيَ صديد الْمَيِّت. ٣٣٨٥ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " لَا تغَالوا

стр. 898

فِي الْكَفَن، فَإِنَّهُ يسلبه سلبا سَرِيعا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن [١٥١ / أ] . ٣٣٨٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " البسوا من ثيابكم الْبيَاض فَإِنَّهَا من خير ثيابكم وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ. ٣٣٨٧ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". ٣٣٨٨ - وَعَن سَمُرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: " البسوا الثِّيَاب الْبيَاض فَإِنَّهَا أطهر وَأطيب، وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالْحَاكِم. ٣٣٨٩ - وَقَالَ: " صَحِيح ". ٣٣٩٠ - وَعَن لَيْلَى بنت قانف - بنُون مَكْسُورَة ثمَّ فَاء - الثقفية الصحابية رَضِي

стр. 899

الله عَنْهَا، قَالَت: كنت فِيمَن غسَّل أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ َ فَكَانَ أول مَا أَعْطَانَا رَسُول الله ﷺ َ الحِقا، ثمَّ الدرْع، ثمَّ الْخمار، ثمَّ الملحفة، ثمَّ أُدرجت بعد فِي الثَّوْب الآخر. قَالَت: وَرَسُول الله ﷺ َ جَالس عِنْد الْبَاب مَعَه كفنها يناولنا ثوبا ثوبا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَاد حسن. ٣٣٩١ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " خير الْكَفَن الْحلَّة، وَخير الْأُضْحِية الْكَبْش الأقرن " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ. وَفِي إِسْنَاده نظر. والحلة، ثَوْبَان. وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة أصح. ٣٣٩٢ - وَعَن الزبير ﵁، قَالَ: لما انْصَرف الْمُشْركُونَ يَوْم أُحد، جلس النَّبِي ﷺ َ نَاحيَة. وَجَاءَت امْرَأَة تؤم الْقَتْلَى، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " الْمَرْأَة، الْمَرْأَة " فَلَمَّا توسمتها إِذا هِيَ أمى صَفِيَّة، فَقتل: يَا أمه، ارجعي. فَضربت فِي صَدْرِي. وَقَالَت لَا أَرض لَك. فَقلت: إِن رَسُول الله ﷺ َ يعزم عَلَيْك. فأعطتني ثَوْبَيْنِ، فَقَالَت: كفنوا فِي هذَيْن أخي، فَوَجَدنَا إِلَى جَانب حَمْزَة رجلا من الْأَنْصَار لَيْسَ لَهُ كفن، فأقرعنا بَينهمَا فِي أَجود الثَّوْبَيْنِ، فكفنا كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي الثَّوْب الَّذِي طَار لَهُ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.

стр. 900

(بَاب اسْتِحْبَاب ادخار الْكَفَن إِذا كَانَ مِمَّا يتبرك بِهِ) ٣٣٩٣ - عَن سهل بن سعد ﵁ أَن امْرَأَة جَاءَت النَّبِي ﷺ َ [١٥١ / ب] بِبُرْدَةٍ منسوجة فِيهَا حاشيتها. قَالَت: نسجتها بيَدي فَجئْت لأكسوكها، فَأَخذهَا النَّبِي ﷺ َ مُحْتَاجا إِلَيْهَا، فَخرج إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إزَاره، فحسنها فلَان، فَقَالَ: اكسنيها، مَا أحْسنهَا! فَقَالَ الْقَوْم: مَا أَحْسَنت، البسها النَّبِي ﷺ َ مُحْتَاجا إِلَيْهَا ثمَّ سَأَلته وَعلمت أَنه لَا يرد. قَالَ: إِنِّي وَالله مَا سَأَلته لألبسه، إِنَّمَا سَأَلته لتَكون كفني. قَالَ سُهَيْل: فَكَانَت كَفنه. رَوَاهُ البُخَارِيّ. (بَاب اسْتِحْبَاب الحنوط للْمَيت، وإجمار الْكَفَن، وَهُوَ تبخيره، والتطيب بالكافور والمسك) ٣٣٩٤ - فِيهِ حَدِيث أُبيّ بن كَعْب فِي قصَّة آدم ﷺ َ السَّابِق فِي بَاب " الْغسْل ". ٣٣٩٥ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الْمحرم: " لَا تحنطوه وَلَا تمسوه طيبا " فَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَن الْمَعْرُوف لغير الْمحرم الحنوط وَالطّيب. ٣٣٩٦ - وَحَدِيث أم عَطِيَّة: " واجعلن فِي الْآخِرَة كافوراً ". ٣٣٩٧ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " والمسك أطيب الطّيب " رَوَاهُ مُسلم. ٣٣٩٨ - وَعَن أبي وَائِل، قَالَ: كَانَ عِنْد عَلّي ﵁ مسك فَأَوْصَى أَن

стр. 901

يحنط بِهِ. وَقَالَ: " هُوَ فضل حنوط رَسُول الله ﷺ َ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن. ٣٣٩٩ - ثمَّ رَوَى فِي ذَلِك بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عمر، ٣٤٠٠ - وَأنس، ٣٤٠١ - وَرَوَى مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄، أَنَّهَا قَالَت لأَهْلهَا: أجمروا ثِيَابِي إِذا مت، ثمَّ حنطوني، وَلَا تذرُّوا عَلَى كفني حنوطا، وَلَا تتبعوني بِنَار. ٣٤٠٢ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن مَسْعُود، قَالَ: الكافور يوضع عَلَى مَوَاضِع السُّجُود. ٣٤٠٣ - وَعَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا أجمرتم الْمَيِّت فأوتروا ".

стр. 902

٣٤٠٤ - وَفِي رِوَايَة: " فأجمروه ثَلَاثًا ". ٣٤٠٥ - وَفِي رِوَايَة: " جمروا كفن الْمَيِّت ثَلَاثًا ". رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، [وَالْحَاكِم] ، وَالْبَيْهَقِيّ، وَإِسْنَاده صَحِيح. ٣٤٠٦ - قَالَ الْحَاكِم: " صَحِيح ". ٣٤٠٧ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ: " لم يرفعهُ غير يَحْيَى بن آدم، وَلَا أَظُنهُ إِلَّا غَلطا ". وَكَأن ابْن معِين بناه عَلَى قَاعِدَة أَكثر الْمُحدثين أَنه إِذا رَوَى الحَدِيث مَرْفُوعا وموقوفاً حكم بِالْوَقْفِ. وَالصَّحِيح الحكم بِالرَّفْع لِأَنَّهُ زِيَادَة ثِقَة، وَلَا شكّ فِي تَوْثِيق يَحْيَى بن آدم [١٥٢ / أ] .

стр. 903

(بَاب) ٣٤٠٨ - عَن عَلّي ﵁، قَالَ: " الْكَفَن من رَأس المَال ". ٣٤٠٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وروينا أَن ابْنا لِابْنِ عمر مَاتَ فَكَفنهُ فِي خَمْسَة أَثوَاب: عِمَامَة، وقميص، وَثَلَاث لفائف ". ٣٤١٠ - وَرَوَى حَدِيثا ضَعِيفا فِي حل عقد الْكَفَن فِي الْقَبْر، وَالْحكم عَلَيْهِ.

стр. 904

(بَاب وجوب الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت وفضلها وَفضل اتِّبَاعه) ٣٤١١ - فِيهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَنه ﷺ َ قَالَ فِي الَّذِي توفّي وَعَلِيهِ دين لم يخلف وَفَاء: " صلوا عَلَى صَاحبكُم ". ٣٤١٢ - وَحَدِيث: " قومُوا فصلوا عَلَى أَخ لكم قد مَاتَ " يَعْنِي: النَّجَاشِيّ. مُتَّفق عَلَيْهِ. وَغَيره من الْأَحَادِيث الْوَارِدَة بِلَفْظ الْأَمر. ٣٤١٣ - وَسبق فِي اتِّبَاع الْجَنَائِز، حَدِيثا الْبَراء وَأبي هُرَيْرَة، فِي بَاب " عِيَادَة الْمَرِيض ". ٣٤١٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من شهد الْجِنَازَة حَتَّى يُصَلِّي عَلَيْهَا فَلهُ قِيرَاط، وَمن شَهِدَهَا حَتَّى تدفن فَلهُ قيرطان " قيل: وَمَا القيراطان؟ قَالَ: " مثل الجبلين العظيمين " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٤١٥ - وَفِي رِوَايَة فِي أول البُخَارِيّ: " من اتبع جَنَازَة مُسلم إِيمَانًا واحتساباً وَكَانَ مَعَه حَتَّى يُصَلِّي عَلَيْهَا، ويفرغ من دَفنهَا، فَإِنَّهُ يرجع من الْأجر بقيراطين، كل قِيرَاط مثل أحد، وَمن صَلَّى عَلَيْهَا ثمَّ رَجَعَ قبل أَن تدفن فَإِنَّهُ يرجع بقيراط ". ٣٤١٦ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " أصغرهما مثل أحد ". ٣٤١٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " من صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط، وَمن اتبعها حَتَّى

стр. 905

تُوضَع فِي الْقَبْر فقيراطان ". ٣٤١٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد ". ٣٤١٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " حَتَّى يفرغ من دَفنهَا ". ويتاؤل رِوَايَة: " حَتَّى تُوضَع فِي الْقَبْر " أَي ويفرغ مِنْهَا. ٣٤٢٠ - وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر حِين بلغه حَدِيث أبي هُرَيْرَة بعث إِلَى عَائِشَة فَسَأَلَهَا فصدقته. فَقَالَ ابْن عمر: " لقد فرطنا فِي قراريط كَثِيرَة " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٤٢١ - وَفِي مُسلم: نَحْو حَدِيث أبي هُرَيْرَة من رِوَايَة ثَوْبَان. (فصل فِي ضعيفه) ٣٤٢٢ - مِنْهُ حَدِيث: " صلوا عَلَى من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله " سبق بَيَانه فِي " صَلَاة الْجَمَاعَة " [١٥٢ / ب] . (بَاب جَوَاز هَذِه الصَّلَاة فُرَادَى، وَالْجَمَاعَة أفضل، وتكثير الْمُصَلِّين، واستحباب أَن لَا ينقصوا عَن ثَلَاثَة صُفُوف) فِيهِ عُمُوم الْأَحَادِيث السَّابِقَة وَغَيرهَا. ٣٤٢٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: " لما صُلي عَلَى رَسُول الله

стр. 906

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، دخل الرِّجَال فصلوا عَلَيْهِ، بِغَيْر إِمَام، إرْسَالًا حَتَّى فرغوا، ثمَّ أَدخل النِّسَاء فصلين عَلَيْهِ، ثمَّ أَدخل الصّبيان فصلوا عَلَيْهِ، ثمَّ أَدخل العبيد فصلوا عَلَيْهِ إرْسَالًا، لم يؤمهم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ أحد ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. ٣٤٢٤ - قَالَ الشَّافِعِي: " إِنَّمَا ذَلِك للمنافسة فِيمَن يتَقَدَّم ليصل بهم ". فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَنه ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَة جمَاعَة كصلاته عَلَى النَّجَاشِيّ، وَعَلَى من لَا ديْن لَهُ، وَغير ذَلِك. ٣٤٢٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " مَا من ميت يُصَلِّي عَلَيْهِ أمة من الْمُسلمين يبلغون مئة كلهم يشفعون لَهُ إِلَّا شفعوا فِيهِ " رَوَاهُ مُسلم. ٣٤٢٦ - وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة أنس. ٣٤٢٧ - وَعَن كريب، قَالَ: مَاتَ ابْن لِابْنِ عَبَّاس بِقديد أَو بعسفان، فَقَالَ: يَا كريب، انْظُر مَا اجْتمع لَهُ من النَّاس، فَخرجت فَإِذا نَاس قد اجْتَمعُوا لَهُ. فَأَخْبَرته فَقَالَ: تَقول هم أَرْبَعُونَ. قلت: نعم. قَالَ: أَخْرجُوهُ، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " مَا من رجل مُسلم يَمُوت فَيقوم عَلَى جنَازَته أَرْبَعُونَ رجلا لَا يشركُونَ بِاللَّه شَيْئا إِلَّا شفَّعهم الله فِيهِ " رَوَاهُ مُسلم.

стр. 907

٣٤٢٨ - وَعَن مرْثَد بن عبد الله قَالَ: كَانَ مَالك بن هُبَيْرَة ﵁، إِذا صَلَّى عَلَى جَنَازَة، فتقالّ النَّاس عَلَيْهَا جزّأهم ثَلَاثَة أَجزَاء، ثمَّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَة صُفُوف فقد أوجب " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ. ٣٤٢٩ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن "، ٣٤٣٠ - وَالْحَاكِم، وَقَالَ: " صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم " [١٥٣ / أ] . (بَاب الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت الْغَائِب عَن الْبَلَد بِالنِّيَّةِ) ٣٤٣١ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ نَعَى النَّجَاشِيّ فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخرج بهم إِلَى الْمُصَلى فصفّ بهم وكبّر عَلَيْهِ أَربع تَكْبِيرَات. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٤٣٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما، فَقَالَ: " اسْتَغْفرُوا لأخيكم ". ٣٤٣٣ - وَعَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيّ فكبّر أَرْبعا. مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 908

٣٤٣٤ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ، قَالَ جَابر: فَكنت فِي الصَّفّ الثَّانِي، أَو الثَّالِث. ٣٤٣٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " توفّي الْيَوْم رجل صَالح من الْحَبَش، فَهَلُمَّ فصلوا عَلَيْهِ " قَالَ: فصففنا، فَصَلى النَّبِي ﷺ َ عَلَيْهِ وَنحن صُفُوف. ٣٤٣٦ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " إِن أَخا لكم قد مَاتَ فَقومُوا فصلوا عَلَيْهِ " فقمنا فصفنا صفّين. ٣٤٣٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " صَلَّى عَلَى أَصْحَمَة النَّجَاشِيّ ". ٣٤٣٨ - وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة عمرَان بن الْحصين: " إِن أَخا لكم قد مَاتَ، فَقومُوا فصلوا عَلَيْهِ ". (فصل فِي ضعيفه) ٣٤٣٩ - مِنْهُ، عَن أبي مُحَمَّد الْعَلَاء بن زيد، وَيُقَال ابْن زيدل، عَن أنس قَالَ: كُنَّا بتبوك فطلعت الشَّمْس بضياء وشعاع وَنور لم نر مثله، فَأَتَى جِبْرِيل النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك. فَقَالَ: ذَلِك أَن مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة اللَّيْثِيّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْم، فَبعث الله إِلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك يصلونَ عَلَيْهِ. قَالَ: " وفيم ذَاك؟ "

стр. 909

قَالَ: كَانَ يكثر قِرَاءَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار، وَفِي ممشاه، وقيامه، وقعوده، فَهَل لَك يَا رَسُول الله، أَن أَقبض لَك الأَرْض فَتُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: " نعم " فَصَلى عَلَيْهِ ثمَّ رَجَعَ. اتَّفقُوا عَلَى ضعفه. مِمَّن ضعفه الْبَيْهَقِيّ، ٣٤٤٠ - قَالَ: " الْعَلَاء هَذَا يحدث عَن أنس بمناكير ". ٣٤٤١ - قَالَ البُخَارِيّ: " هُوَ مُنكر الحَدِيث ". ٣٤٤٢ - وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم وَابْن عدي وَغَيرهمَا، إِنَّه مُنكر الحَدِيث. ٣٤٤٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وَرَوَى أَيْضا من رِوَايَة أُخْرَى ضَعِيفَة ". (بَاب الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت فِي الْمُصَلى وَالْمَسْجِد وَغَيرهمَا) ٣٤٤٤ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي الْبَابَيْنِ قبله [١٥٣ / ب] . ٣٤٤٥ - وَعَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن عَائِشَة لما توفّي سعد بن أبي وَقاص ﵁ وعنها، قَالَت: ادخُلُوا بِهِ الْمَسْجِد حَتَّى أُصَلِّي عَلَيْهِ. فأنكروا ذَلِك عَلَيْهَا. فَقَالَت: وَالله، لقد صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى ابْني بَيْضَاء فِي الْمَسْجِد، سُهَيْل وأخيه. رَوَاهُ مُسلم.

стр. 910

٣٤٤٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ؛ قَالَت: مَا أسْرع مَا نسي النَّاس! مَا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى سُهَيْل بن الْبَيْضَاء إِلَّا فِي الْمَسْجِد. ٣٤٤٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ؛ قَالَت: لما توفّي سعد بن أبي وَقاص أرسل أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ أَن يمروا بجنازته فِي الْمَسْجِد فيصلين عَلَيْهِ، فَفَعَلُوا فَوقف بِهِ عَلَى حجرهن يصلين عَلَيْهِ. فبلغهن أَن النَّاس عابوا ذَلِك، فَقَالُوا: مَا كَانَت الْجَنَائِز يدْخل بهَا الْمَسْجِد! فَبلغ ذَلِك عَائِشَة فَقَالَت: مَا أسْرع النَّاس إِلَى أَن يعيبوا مَالا علم لَهُم بِهِ. عابوا علينا أَن يمر بِجنَازَة فِي الْمَسْجِد، مَا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى سُهَيْل بن بَيْضَاء إِلَّا فِي جَوف الْمَسْجِد. ٣٤٤٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن عمر صُلي عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِد، صَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْب. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. ٣٤٤٩ - وَرَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " عَن نَافِع عَن ابْن عمر. لَكِن لم يذكر صهيبا. (فصل فِي ضعيفه) ٣٤٥٠ - مِنْهُ، عَن عَائِشَة، أَن أَبَا بكر ﵁، صُلي عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِد

стр. 911

ضعفه الْبَيْهَقِيّ. ٣٤٥١ - وَحَدِيث ابْن أبي ذِئْب، عَن صَالح مولَى التَّوْأَمَة، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ: " من صَلَّى عَلَى جَنَازَة فِي الْمَسْجِد فَلَا شَيْء لَهُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَغَيره، لَكِن رِوَايَة أبي دَاوُد: " فَلَا شَيْء عَلَيْهِ ". ضعفه الْحفاظ مِنْهُم أَحْمد بن حَنْبَل، وَأَبُو بكر بن الْمُنْذر، والخطابي، وَالْبَيْهَقِيّ، قَالُوا: وَهُوَ من أَفْرَاد صَالح مولَى التَّوْأَمَة، وَهُوَ مُخْتَلف فِي عَدَالَته. مُعظم مَا عابوا عَلَيْهِ الِاخْتِلَاط. قَالُوا: وَسمع ابْن أبي ذِئْب مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط، فَالله أعلم.

стр. 912

(بَاب اسْتِحْبَاب وقُوف الإِمَام فِي الصَّلَاة عِنْد رَأس الرجل، وعجيزة الْمَرْأَة [١٥٤ / أ] ) ٣٤٥٢ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁، قَالَ: صليت وَرَاء النَّبِي ﷺ َ عَلَى امْرَأَة مَاتَت فِي نفَاسهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسطهَا. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٤٥٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: صَلَّى عَلَى أم كَعْب، مَاتَت وَهِي نفسَاء. ٣٤٥٤ - وَعَن أبي غَالب نَافِع، وَقيل رَافع، قَالَ: صليت مَعَ أنس بن مَالك عَلَى جَنَازَة رجل فَقَامَ حِيَال رَأسه، ثمَّ جَاءُوا بِجنَازَة امْرَأَة من قُرَيْش، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَة صل عَلَيْهَا. فَقَامَ حِيَال وسط السرير، فَقَالَ لَهُ الْعَلَاء بن زِيَاد: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ قَامَ عَلَى الْجِنَازَة مقامك مِنْهَا، وَمن الرجل مقامك مِنْهُ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَلَمَّا فرغ. قَالَ: احْفَظُوا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ. ٣٤٥٥ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ". وَهَذَا لَفظه. ٣٤٥٦ - وَلَفظ أبي دَاوُد: أَن أنسا قَامَ عِنْد رَأس رجل، فَكبر أَربع تَكْبِيرَات لم يطلّ وَلم يسْرع. ثمَّ ذهب يقْعد. فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَة، الْمَرْأَة الْأَنْصَارِيَّة، فقربوه

стр. 913

وَعَلِيهِ نعش أَخْضَر، فَقَامَ عِنْد عجيزتها فَصَلى عَلَيْهَا نَحْو صلَاته عَلَى الرجل ثمَّ جلس، فَقَالَ الْعَلَاء بن زِيَاد: يَا أَبَا حَمْزَة، هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَة كصلاتك يكبر أَرْبعا، وَيقوم عِنْد رَأس الرجل، وعجيزة الْمَرْأَة؟ قَالَ: نعم. ٣٤٥٧ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: " أَن الْمَرْأَة قرشية ". ٣٤٥٨ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " أنصارية ". فلعلها كَانَ نَسَبهَا من قُرَيْش، وبالحلف من الْأَنْصَار، أَو عَكسه. وَالْقَائِل: احْفَظُوا، هُوَ الْعَلَاء بن زِيَاد. ٣٤٥٩ - وَعَن عمار بن أبي عمار، قَالَ: شهِدت جَنَازَة أم كُلْثُوم وَابْنهَا، فجُعل

стр. 914

الْغُلَام مِمَّا يَلِي الإِمَام، فأنكرت ذَلِك وَفِي الْقَوْم ابْن عَبَّاس، وَأَبُو سعيد، وَأَبُو قَتَادَة، وَأَبُو هُرَيْرَة ﵃. فَقَالُوا: هَذِه السّنة. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. ٣٤٦٠ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: وَكَانَ فِي الْقَوْم الْحسن، وَالْحُسَيْن، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَابْن عمر، وَنَحْو من ثَمَانِينَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ. ٣٤٦١ - وَفِي رِوَايَة: إِن الإِمَام كَانَ ابْن عمر. ٣٤٦٢ - وَعَن نَافِع: أَن ابْن عمر صَلَّى عَلَى تسع جنائز رجال وَنسَاء، فَجعل الرِّجَال مِمَّا يَلِي الإِمَام، وَجعل النِّسَاء مِمَّا تلِي الْقبْلَة، وَصفهم صفا وَاحِدًا، وَوضعت [١٥٤ / ب] جَنَازَة أم كُلْثُوم بنت عَلّي امْرَأَة عمر بن الْخطاب، وَابْن لَهَا يُقَال لَهُ زيد بن عمر ﵃، وَالْإِمَام يَوْمئِذٍ سعيد بن العَاصِي، وَفِي النَّاس يَوْمئِذٍ ابْن عَبَّاس، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَأَبُو سعيد، وَأَبُو قَتَادَة، فَوضع الْغُلَام مِمَّا يَلِي الإِمَام. وَذكر الحَدِيث. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.

стр. 915

(بَاب جَوَاز الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت وَدَفنه فِي كل السَّاعَات من اللَّيْل وَالنَّهَار) ٣٤٦٣ - فِيهِ، حَدِيث عَائِشَة فِي قصَّة أبي بكر ﵁، وَسبق فِي بَاب " الْكَفَن ". ٣٤٦٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: صَلَّى النَّبِي ﷺ َ عَلَى رجل بعد مَا دفن بليلة قَامَ هُوَ أَصْحَابه، وَكَانَ سَأَلَ عَنهُ. فَقَالَ: " من هَذَا؟ " قَالُوا: فلَان، دفن البارحة. فصلوا عَلَيْهِ. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه للْبُخَارِيّ. ٣٤٦٥ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: رَأَى نَاس نَارا فِي الْمقْبرَة فأتوها، فَإِذا رَسُول الله ﷺ َ فِي الْقَبْر، وَإِذا هُوَ يَقُول: " ناولوني صَاحبكُم " فَإِذا هُوَ الرجل الَّذِي كَانَ يرفع صَوته بِالذكر. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.
следующие страницы →