Полный текст (1 042 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
ضعفه الْبَيْهَقِيّ.
٣٤٥١ - وَحَدِيث ابْن أبي ذِئْب، عَن صَالح مولَى التَّوْأَمَة، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ: " من صَلَّى عَلَى جَنَازَة فِي الْمَسْجِد فَلَا شَيْء لَهُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَغَيره، لَكِن رِوَايَة أبي دَاوُد: " فَلَا شَيْء عَلَيْهِ ". ضعفه الْحفاظ مِنْهُم أَحْمد بن حَنْبَل، وَأَبُو بكر بن الْمُنْذر، والخطابي، وَالْبَيْهَقِيّ، قَالُوا: وَهُوَ من أَفْرَاد صَالح مولَى التَّوْأَمَة، وَهُوَ مُخْتَلف فِي عَدَالَته. مُعظم مَا عابوا عَلَيْهِ الِاخْتِلَاط. قَالُوا: وَسمع ابْن أبي ذِئْب مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط، فَالله أعلم.
стр. 912
(بَاب اسْتِحْبَاب وقُوف الإِمَام فِي الصَّلَاة عِنْد رَأس الرجل، وعجيزة الْمَرْأَة [١٥٤ / أ] )
٣٤٥٢ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁، قَالَ: صليت وَرَاء النَّبِي ﷺ َ عَلَى امْرَأَة مَاتَت فِي نفَاسهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسطهَا. مُتَّفق عَلَيْهِ.
٣٤٥٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: صَلَّى عَلَى أم كَعْب، مَاتَت وَهِي نفسَاء.
٣٤٥٤ - وَعَن أبي غَالب نَافِع، وَقيل رَافع، قَالَ: صليت مَعَ أنس بن مَالك عَلَى جَنَازَة رجل فَقَامَ حِيَال رَأسه، ثمَّ جَاءُوا بِجنَازَة امْرَأَة من قُرَيْش، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَة صل عَلَيْهَا. فَقَامَ حِيَال وسط السرير، فَقَالَ لَهُ الْعَلَاء بن زِيَاد: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ قَامَ عَلَى الْجِنَازَة مقامك مِنْهَا، وَمن الرجل مقامك مِنْهُ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَلَمَّا فرغ. قَالَ: احْفَظُوا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.
٣٤٥٥ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ". وَهَذَا لَفظه.
٣٤٥٦ - وَلَفظ أبي دَاوُد: أَن أنسا قَامَ عِنْد رَأس رجل، فَكبر أَربع تَكْبِيرَات لم يطلّ وَلم يسْرع. ثمَّ ذهب يقْعد. فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَة، الْمَرْأَة الْأَنْصَارِيَّة، فقربوه
стр. 913
وَعَلِيهِ نعش أَخْضَر، فَقَامَ عِنْد عجيزتها فَصَلى عَلَيْهَا نَحْو صلَاته عَلَى الرجل ثمَّ جلس، فَقَالَ الْعَلَاء بن زِيَاد: يَا أَبَا حَمْزَة، هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَة كصلاتك يكبر أَرْبعا، وَيقوم عِنْد رَأس الرجل، وعجيزة الْمَرْأَة؟ قَالَ: نعم.
٣٤٥٧ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: " أَن الْمَرْأَة قرشية ".
٣٤٥٨ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " أنصارية ". فلعلها كَانَ نَسَبهَا من قُرَيْش، وبالحلف من الْأَنْصَار، أَو عَكسه. وَالْقَائِل: احْفَظُوا، هُوَ الْعَلَاء بن زِيَاد.
٣٤٥٩ - وَعَن عمار بن أبي عمار، قَالَ: شهِدت جَنَازَة أم كُلْثُوم وَابْنهَا، فجُعل
стр. 914
الْغُلَام مِمَّا يَلِي الإِمَام، فأنكرت ذَلِك وَفِي الْقَوْم ابْن عَبَّاس، وَأَبُو سعيد، وَأَبُو قَتَادَة، وَأَبُو هُرَيْرَة ﵃. فَقَالُوا: هَذِه السّنة. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.
٣٤٦٠ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: وَكَانَ فِي الْقَوْم الْحسن، وَالْحُسَيْن، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَابْن عمر، وَنَحْو من ثَمَانِينَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ.
٣٤٦١ - وَفِي رِوَايَة: إِن الإِمَام كَانَ ابْن عمر.
٣٤٦٢ - وَعَن نَافِع: أَن ابْن عمر صَلَّى عَلَى تسع جنائز رجال وَنسَاء، فَجعل الرِّجَال مِمَّا يَلِي الإِمَام، وَجعل النِّسَاء مِمَّا تلِي الْقبْلَة، وَصفهم صفا وَاحِدًا، وَوضعت [١٥٤ / ب] جَنَازَة أم كُلْثُوم بنت عَلّي امْرَأَة عمر بن الْخطاب، وَابْن لَهَا يُقَال لَهُ زيد بن عمر ﵃، وَالْإِمَام يَوْمئِذٍ سعيد بن العَاصِي، وَفِي النَّاس يَوْمئِذٍ ابْن عَبَّاس، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَأَبُو سعيد، وَأَبُو قَتَادَة، فَوضع الْغُلَام مِمَّا يَلِي الإِمَام. وَذكر الحَدِيث. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.
стр. 915
(بَاب جَوَاز الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت وَدَفنه فِي كل السَّاعَات من اللَّيْل وَالنَّهَار)
٣٤٦٣ - فِيهِ، حَدِيث عَائِشَة فِي قصَّة أبي بكر ﵁، وَسبق فِي بَاب " الْكَفَن ".
٣٤٦٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: صَلَّى النَّبِي ﷺ َ عَلَى رجل بعد مَا دفن بليلة قَامَ هُوَ أَصْحَابه، وَكَانَ سَأَلَ عَنهُ. فَقَالَ: " من هَذَا؟ " قَالُوا: فلَان، دفن البارحة. فصلوا عَلَيْهِ. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه للْبُخَارِيّ.
٣٤٦٥ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: رَأَى نَاس نَارا فِي الْمقْبرَة فأتوها، فَإِذا رَسُول الله ﷺ َ فِي الْقَبْر، وَإِذا هُوَ يَقُول: " ناولوني صَاحبكُم " فَإِذا هُوَ الرجل الَّذِي كَانَ يرفع صَوته بِالذكر. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.
стр. 916
٣٤٦٦ - قَالَ الْحَاكِم: " صَحِيح ".
٣٤٦٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وروينا عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ دفن لَيْلًا،
٣٤٦٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس، أَن فَاطِمَة ﵂ دفنت لَيْلًا.
٣٤٦٩ - وَعَن غَيره، أَن عُثْمَان ﵁ دفن لَيْلًا،
стр. 917
٣٤٧٠ - وَأَن أَبَا هُرَيْرَة صَلَّى عَلَى عَائِشَة حِين صلوا الصُّبْح.
٣٤٧١ - وَأما حَدِيث جَابر السَّابِق فِي بَاب " الْكَفَن " فِي الزّجر عَن الدّفن بِاللَّيْلِ فَفِيهِ التَّصْرِيح بِأَن الْمنْهِي عَنهُ الدّفن قبل الصَّلَاة.
٣٤٧٢ - وَأما حَدِيث عقبَة بن عَامر السَّابِق فِي بَاب " الْأَوْقَات الْمنْهِي عَن الصَّلَاة فِيهَا ": " ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول الله ﷺ َ ينهانا أَن نصلي فِيهِنَّ، وَأَن نقبر فِيهِنَّ مَوتَانا " فَهُوَ مَحْمُول عَلَى من يتَحَرَّى الدّفن فِي هَذِه الْأَوْقَات الثَّلَاثَة دون غَيره.
٣٤٧٣ - وَرَوَى مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " عَن نَافِع، أَن ابْن عمر كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِز بعد الصُّبْح وَبعد الْعَصْر إِذا صليتا لوقتهما [١٥٥ / أ] .
(بَاب التَّكْبِير عَلَى الْجِنَازَة أَرْبعا)
٣٤٧٤ - فِيهِ، حَدِيث النَّجَاشِيّ فِي " الصَّلَاة عَلَى الْغَائِب ".
٣٤٧٥ - وَحَدِيث أبي غَالب عَن أنس السَّابِق فِي " وقُوف الإِمَام عِنْد رَأس الرجل ".
стр. 918
٣٤٧٦ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى قَالَ: كَانَ زيد يكبر عَلَى جنائزنا أَرْبعا، وَإنَّهُ كبّر عَلَى جَنَازَة خمْسا، فَسَأَلته فَقَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يكبرها " رَوَاهُ مُسلم. وَالْمرَاد زيد بن أَرقم.
٣٤٧٧ - وَعَن عَلّي ﵁، أَنه كبر عَلَى سهل بن حنيف سِتا، وَكَانَ شهد بَدْرًا. رَوَاهُ البرقاني فِي " صَحِيحه ".
٣٤٧٨ - وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بإسنادهما أَن عليا كَانَ يكبر عَلَى أهل بدر سِتا، وَعَلَى سَائِر الصَّحَابَة خمْسا، وَعَلَى سَائِر النَّاس أَرْبعا.
стр. 919
(بَاب قِرَاءَة الْفَاتِحَة، وَالصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ فِي صَلَاة الْجِنَازَة)
٣٤٧٩ - عَن طَلْحَة بن عبد الله بن عَوْف قَالَ: صليت خلف ابْن عَبَّاس عَلَى جَنَازَة فَقَرَأَ فَاتِحَة الْكتاب، فَقَالَ: " لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سنة " رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَوْله: سنة، كَقَوْل الصَّحَابِيّ: من السّنة كَذَا.
٣٤٨٠ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد البُخَارِيّ، وَقَالَ: " إِنَّهَا من السّنة ".
٣٤٨١ - وَفِي رِوَايَة: إِنَّهَا سنة ". مَعْنَى لِتَعْلَمُوا أَن الْقِرَاءَة مَأْمُور بهَا.
٣٤٨٢ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي: فَقَرَأَ بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة ".
стр. 920
٣٤٨٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " ذكر السُّورَة غير مَحْفُوظ ".
٣٤٨٤ - وَعَن أبي أُمَامَة سهل ﵁، قَالَ: " السّنة فِي الصَّلَاة عَلَى الْجِنَازَة أَن يقْرَأ فِي التَّكْبِيرَة الأولَى بِأم الْقُرْآن مخافتة، ثمَّ يكبر ثَلَاثًا، وَالتَّسْلِيم عِنْد الْآخِرَة " رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ. وَأَبُو أُمَامَة هَذَا صَحَابِيّ.
٣٤٨٥ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، عَن جَابر: " أَن النَّبِي ﷺ َ كبر عَلَى الْمَيِّت أَرْبعا، وَقَرَأَ بِأم الْقُرْآن بعد التَّكْبِيرَة الأولَى ".
٣٤٨٦ - وَعَن أم شريك ﵂، قَالَت: " أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نَقْرَأ عَلَى الْجِنَازَة بِفَاتِحَة الْكتاب " رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد فِيهِ مُخْتَلف فِي توثيقه.
стр. 921
٣٤٨٧ - وَعَن أبي أُمَامَة سهل بن حنيف أَنه أخبرهُ رجال من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فِي الصَّلَاة عَلَى الْجِنَازَة، أَن يكبر الإِمَام، ثمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِي ﷺ َ [١٥٥ / ب] ويخلص الصَّلَاة فِي التَّكْبِيرَات الثَّلَاث، ثمَّ يسلم تَسْلِيمًا خفِيا، وَالسّنة أَن يفعل من وَرَاءه مثل مَا يفعل إِمَامه. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.
٣٤٨٨ - وَرَوَى ذكر الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ من رِوَايَة ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِإِسْنَاد ضَعِيف.
(بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الْجِنَازَة)
٣٤٨٩ - عَن عَوْف بن مَالك ﵁، قَالَ صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى جَنَازَة، فَحفِظت من دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه، وعافه واعف عَنهُ،
стр. 922
وَأكْرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بِالْمَاءِ والثلج وَالْبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَمَا نقيت الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، وأبدله دَارا خيرا من دَاره، وَأهلا خيرا من أَهله، وزوجا خيرا من زوجه، وَأدْخلهُ الْجنَّة، وأعذه من عَذَاب الْقَبْر، وَمن عَذَاب النَّار " حَتَّى تمنيت أَن أكون أَنا ذَلِك الْمَيِّت لدعاء رَسُول الله ﷺ َ. رَوَاهُ مُسلم.
٣٤٩٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " وقه فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب النَّار ".
٣٤٩١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه عَلَى الْإِسْلَام، وَمن توفيته منا فتوفه عَلَى الْإِيمَان، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تفتنا بعده " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالْحَاكِم.
٣٤٩٢ - وَقَالَ: " صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ".
٣٤٩٣ - وَوَقع فِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " من أحييته منا فأحيه عَلَى الْإِيمَان، وَمن
стр. 923
توفيته منا فتوفه عَلَى الْإِسْلَام " وَالْمَشْهُور مَا سبق.
٣٤٩٤ - وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي قَتَادَة مَرْفُوعا.
٣٤٩٥ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة إِبْرَاهِيم الأشْهَلِي، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ.
٣٤٩٦ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " قَالَ البُخَارِيّ: أصح رِوَايَات هَذَا الحَدِيث رِوَايَة الأشْهَلِي ".
٣٤٩٧ - قَالَ: " وَأَصَح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث عَوْف ".
٣٤٩٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " إِذا صليتم عَلَى الْمَيِّت
стр. 924
فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد. فَلَعَلَّهُ ثَبت عِنْده سَماع ابْن إِسْحَاق مِنْهُ [١٥٦ / أ] .
٣٤٩٩ - وَعنهُ، عَن النَّبِي ﷺ َ فِي الصَّلَاة عَلَى الْجِنَازَة: " اللَّهُمَّ أَنْت رَبهَا، وَأَنت خلقتها، وَأَنت هديتها لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحها، وَأَنت أعلم بسرها وعلانيتها، جِئْنَا شُفَعَاء فَاغْفِر لَهُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٣٥٠٠ - وَعَن وَاثِلَة، ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ عَلَى رجل
стр. 925
من الْمُسلمين فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ إِن فلَان بن فلَان فِي ذِمَّتك وحبل جوارك، فقه فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب النَّار، وَأَنت أهل الْوَفَاء وَالْحَمْد، فَاغْفِر لَهُ وارحمه، إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٣٥٠١ - وَعَن يزِيد بن ركَانَة ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَة قَالَ: " اللَّهُمَّ عَبدك، وَابْن أمتك، احْتَاجَ إِلَى رحمتك، وَأَنت غَنِي عَن عَذَابه، إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه، وَإِن كَانَ مسيئا فَتَجَاوز عَنهُ " رَوَاهُ الْحَاكِم.
٣٥٠٢ - وَقَالَ: " إِسْنَاده صَحِيح ". وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة.
стр. 926
(بَاب إطالة الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار بعد التَّكْبِيرَة الرَّابِعَة)
٣٥٠٣ - عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى ﵄، أَنه كبر عَلَى جَنَازَة ابْنة لَهُ أَربع تَكْبِيرَات، فَقَامَ بعد الرَّابِعَة كَقدْر مَا بَين التكبيرتين، يسْتَغْفر لَهَا وَيَدْعُو. ثمَّ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يصنع هَكَذَا ".
٣٥٠٤ - وَفِي رِوَايَة: كبر أَرْبعا، فَمَكثَ سَاعَة حَتَّى ظننا أَنه سيكبر خمْسا، ثمَّ سلم عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله. فَلَمَّا انْصَرف قُلْنَا لَهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: " إِنِّي [لَا أَزِيدكُم] عَلَى مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يصنع " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَالْحَاكِم.
٣٥٠٥ - وَقَالَ: " حَدِيث صَحِيح ".
(بَاب التَّسْلِيم من صَلَاة الْجِنَازَة)
٣٥٠٦ - فِيهِ حَدِيث الْبَاب قبله.
стр. 927
٣٥٠٧ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁: " ثَلَاث خلال كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفعلهن، تركهن النَّاس؛ إِحْدَاهُنَّ: التَّسْلِيم عَلَى الْجِنَازَة مثل التَّسْلِيم فِي الصَّلَاة " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد.
٣٥٠٨ - وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ، حَدِيثا غَرِيب الْإِسْنَاد عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ [١٥٦ / ب] : " أَنه صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَكبر أَرْبعا، وَسلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة ".
٣٥٠٩ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا عَلَى جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃.
стр. 928
٣٥١٠ - وَفِي " الْمُوَطَّأ " عَن نَافِع، أَن ابْن عمر كَانَ إِذا صَلَّى عَلَى الْجَنَائِز سلم حَتَّى يسمع من يَلِيهِ.
(بَاب رفع الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَات ووضعها تَحت الصَّدْر)
٣٥١١ - عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يرفع يَدَيْهِ عَلَى كل تَكْبِيرَة من تَكْبِير الْجَنَائِز. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.
(فصل فِي ضعيفه)
٣٥١٢ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس،
стр. 929
٣٥١٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَة رفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِيرَة ". زَاد ابْن عَبَّاس: " ثمَّ لَا يعود ". رَوَاهُمَا الدراقطني، وهما ضعيفان.
٣٥١٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: " أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَرفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِيرَة، وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، فِيهِ يزِيد ابْن سِنَان أَبُو فَرْوَة، وَهُوَ ضَعِيف.
٣٥١٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " لَا نَعْرِف هَذَا الحَدِيث إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ".
(بَاب يُصَلِّي الْمَسْبُوق مَا أدْركهُ مَعَ الإِمَام، فَإِذا سلم الإِمَام أَتَى بِالْبَاقِي بأذكاره، وَمن فَاتَتْهُ الصَّلَاة صَلَّى جمَاعَة أَو فُرَادَى، وَتجوز جمَاعَة بعد جمَاعَة، لَكِن من صَلَّى مرّة لَا يُصَلِّي ثَانِيًا، وَإِن أدْرك جمَاعَة كَبِيرَة)
٣٥١٦ - أما الْمَسْبُوق، فالعمدة فِيهِ قَوْله ﷺ َ: " مَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا ".
стр. 930
٣٥١٧ - وَأما من فَاتَتْهُ الصَّلَاة، فالعمدة فِيهِ الْأَحَادِيث الَّتِي سنذكرها إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي الْبَاب بعده.
٣٥١٨ - وَعَن عَلّي ﵁، أَنه أَمر جمَاعَة فَاتَتْهُمْ صَلَاة الْجِنَازَة مَعَه أَن يصلوها.
٣٥١٩ - وَعَن أنس، أَنه فَاتَتْهُ صَلَاة جَنَازَة فَصَلى عَلَيْهَا والسرير مَوْضُوع. رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ.
(بَاب جَوَاز الصَّلَاة عَلَيْهِ بعد الدّفن)
٣٥٢٠ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قبر منبوذ. مُتَّفق عَلَيْهِ [١٥٧ / أ] .
٣٥٢١ - وَفِي رِوَايَة: أَن النَّبِي ﷺ َ مر عَلَى قبر دفن لَيْلًا، فَقَالَ: " مَتى دفن هَذَا؟ " فَقَالُوا: البارحة، فَقَالَ: " أَفلا آذنتموني " قَالُوا: دفناه فِي ظلمَة اللَّيْل، فكرهنا أَن نوقظك، فَقَامَ فصفنا خَلفه فَصَلى عَلَيْهِ، وَكبر أَرْبعا.
٣٥٢٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن أسود، رجلا أَو امْرَأَة، كَانَ يكون فِي الْمَسْجِد يقم الْمَسْجِد، فَمَاتَ وَلم يعلم النَّبِي ﷺ َ بِمَوْتِهِ، فَذكره ذَات يَوْم،
стр. 931
فَقَالَ: " مَا فعل ذَلِك الْإِنْسَان؟ " قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَاتَ. قَالَ: " أَفلا آذنتموني؟ " فَقَالُوا: إِنَّه كَانَ كَذَا وَكَذَا، قصَّة، فحقروا شَأْنه، قَالَ: " فدلوني عَلَى قَبره "، فَأَتَى قَبره، فَصَلى عَلَيْهِ. مُتَّفق عَلَيْهِ.
٣٥٢٣ - زَاد مُسلم: فَصَلى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " إِن هَذِه الْقُبُور مَمْلُوءَة ظلمَة عَلَى أَهلهَا، وَإِن الله تَعَالَى ينورها لَهُم بصلاتي عَلَيْهِم ".
٣٥٢٤ - وَعَن سعيد بن الْمسيب، أَن أم سعد - تَعْنِي ابْن عبَادَة - مَاتَت، وَالنَّبِيّ ﷺ َ غَائِب فَلَمَّا قدم صَلَّى عَلَيْهَا، وَقد مَضَى لذَلِك شهر. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره هَكَذَا مُرْسلا.
٣٥٢٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وَهُوَ مُرْسل صَحِيح ".
٣٥٢٦ - قَالَ: " وَرُوِيَ مَوْصُولا من رِوَايَة ابْن عَبَّاس، وَالْمَشْهُور الْمُرْسل ".
стр. 932
٣٥٢٧ - وَأما مَا رُوِيَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قبر بعد ثَلَاثَة أَيَّام ".
٣٥٢٨ - فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: " هَذَا التَّوْقِيت لَا يَصح أصلا، وَالله أعلم ".
(بَاب الصَّلَاة عَلَى الطِّفْل والسقط إِذا اسْتهلّ)
٣٥٢٩ - عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " الرَّاكِب خلف الْجِنَازَة، والماشي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، والطفل يصلى عَلَيْهِ " رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ.
٣٥٣٠ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ".
٣٥٣١ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد بِإِسْنَاد ضَعِيف: " والسقط يصلى عَلَيْهِ ".
стр. 933
٣٥٣٢ - وَعَن جَابر، رَفعه: " إِذا اسْتهلّ السقط صلي عَلَيْهِ ووُرّث " رَوَاهُ
стр. 934
التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وضعفاه.
٣٥٣٣ - وَقَالا: " الْأَصَح أَنه مَوْقُوف ".
٣٥٣٤ - وَرويت مَرَاسِيل: " أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى ابْنه إِبْرَاهِيم ﵇ " وَرُوِيَ أَنه لم يصل عَلَيْهِ.
٣٥٣٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " رِوَايَات إِثْبَات الصَّلَاة عَلَيْهِ أولَى ". وَقيل لَعَلَّه أَمرهم بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، واشتغل بِصَلَاة الْكُسُوف جمعا بَين الرِّوَايَتَيْنِ إِن صحتا [١٥٧ / ب] .
стр. 935
(بَاب الصَّلَاة عَلَى من مَاتَ فِي حد أَو قتل نَفسه أَو عَصَى بِغَيْر ذَلِك)
٣٥٣٦ - فِيهِ حَدِيث عمرَان بن الْحصين السَّابِق فِي بَاب " وَصِيَّة أهل الْمَرِيض بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ ".
٣٥٣٧ - وَرَوَى مُسلم الصَّلَاة عَلَى الغامدية بعد أَن رجمت من رِوَايَة بُرَيْدَة.
٣٥٣٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄، أَن رجلا من أسلم جَاءَ النَّبِي ﷺ َ فاعترف بِالزِّنَا، فَأَعْرض عَنهُ حَتَّى شهد عَلَى نَفسه أَربع مَرَّات، فَأمر بِهِ فرجم بالمصلى حَتَّى مَاتَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ خيرا وَصَلى عَلَيْهِ. رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي أول كتاب " الْمُحَاربين " فِي بَاب " الرَّجْم بالمصلى " عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن جَابر.
٣٥٣٩ - ثمَّ قَالَ: " لم يقل يُونُس وَابْن جريج عَن الزُّهْرِيّ: فَصَلى عَلَيْهِ ".
٣٥٤٠ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة عبد الرَّزَّاق أَيْضا عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: فرجم حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ خيرا، وَلم يصل عَلَيْهِ.
стр. 936
٣٥٤١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث صَحِيح ".
٣٥٤٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن مَاعِز بن مَالك أَتَى النَّبِي ﷺ َ قَالَ: إِنَّه زنَى، فَأمر بِهِ فرجم وَلم يصل عَلَيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح مُتَّصِلا، وَالنَّسَائِيّ مُرْسلا عَن عِكْرِمَة.
٣٥٤٣ - وَفِي سنَن أبي دَاوُد، عَن نفر من أهل الْبَصْرَة عَن أبي بَرزَة: " أَن النَّبِي ﷺ َ لم يصل عَلَى مَاعِز، وَلم ينْه عَن الصَّلَاة عَلَيْهِ ". فقد تَعَارَضَت الْأَدِلَّة فِي الصَّلَاة عَلَى مَاعِز. فيجاب بِأَن رِوَايَة الْإِثْبَات مُقَدّمَة لِأَنَّهَا زِيَادَة علم، أَو أَنه ﷺ َ أَمرهم بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَلم يصل بِنَفسِهِ.
٣٥٤٤ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄، قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ َ بِرَجُل قتل نَفسه بمشاقص فَلم يصل عَلَيْهِ. رَوَاهُ مُسلم.
стр. 937
٣٥٤٥ - وَعَن أبي عمْرَة، عَن زيد بن خَالِد ﵁، أَن رجلا من الْمُسلمين توفّي بِخَيْبَر، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " صلوا عَلَى صَاحبكُم " فتغيرت وُجُوه الْقَوْم لذَلِك، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بهم قَالَ: " إِن صَاحبكُم غل فِي سَبِيل الله " ففتشنا مَتَاعه، فَوَجَدنَا فِيهِ خرزا من خرز الْيَهُود مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح إِلَى أبي عمْرَة، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد. وَلَكِن أَبُو عمْرَة مولَى زيد لَا يعرف حَاله، وَلَا يعرف لَهُ إِلَّا راو وَاحِد، فَيكون مَجْهُول الْعين [١٥٨ / أ] .
(فصل فِي ضعيفه)
٣٥٤٦ - وَمِنْه، عَن مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " صلوا خلف كل بر وَفَاجِر، وصلوا عَلَى كل بر وَفَاجِر، وَجَاهدُوا مَعَ كل بر وَفَاجِر " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب " الْجِهَاد "، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ هُنَا.
٣٥٤٧ - وَقَالا: " وَهُوَ مُنْقَطع لم يدْرك مَكْحُول أَبَا هُرَيْرَة ".
стр. 938
٣٥٤٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " قد رُوِيَ فِي الصَّلَاة عَلَى كل بر وَفَاجِر، وَعَلَى من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله، أَحَادِيث كلهَا ضَعِيفَة غَايَة الضعْف. قَالَ: وَأَصَح مَا فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث مَكْحُول هَذَا الْمُرْسل ".
(بَاب حمل الْجِنَازَة والإسراع بهَا، وَأَنه لَا يحملهَا إِلَّا الرِّجَال، وَإِن كَانَت امْرَأَة، وَأَنَّهَا تحمل عَلَى سَرِير إِلَّا أَن يتَعَذَّر فَيجوز عَلَى الْأَيْدِي وَغَيرهَا)
٣٥٤٩ - عَن أبي سعيد ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا وضعت الْجِنَازَة فاحتملها الرِّجَال عَلَى أَعْنَاقهم، فَإِن كَانَت صَالِحَة، قَالَت: قدموني، قدموني، وَإِن كَانَت غير صَالِحَة، قَالَت: يَا وَيْلَهَا، أَيْن تذهبون بهَا، يسمع صَوتهَا كل شَيْء إِلَّا الْإِنْسَان، وَلَو سَمعهَا الْإِنْسَان لصعق " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
٣٥٥٠ - وَعَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ َ فِي مغزى، فأفاء الله عَلَيْهِ، فَقَالَ لأَصْحَابه: " هَل تَفْقِدُونَ من أحد؟ " قَالُوا: نعم، فلَانا وَفُلَانًا. قَالَ: " هَل تَفْقِدُونَ من أحد؟ " قَالُوا: نعم، فلَانا وَفُلَانًا. قَالَ: " هَل تَفْقِدُونَ أحدا؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه " فَطلب فِي الْقَتْلَى فوجوده إِلَى جنب سَبْعَة قد قَتلهمْ، ثمَّ قَتَلُوهُ. فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَوقف عَلَيْهِ، فَقَالَ: " قتل سَبْعَة، ثمَّ قَتَلُوهُ. هَذَا مني، وَأَنا مِنْهُ، هَذَا مني، وَأَنا مِنْهُ " فَوَضعه عَلَى ساعديه لَيْسَ لَهُ سَرِير إِلَّا ساعدا النَّبِي ﷺ َ، فحفر لَهُ، وَوضع فِي قَبره، وَلم يذكر غسلا. رَوَاهُ مُسلم.
стр. 939
٣٥٥١ - وَعَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: رَأَيْت سعد بن أبي وَقاص فِي جَنَازَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَائِما بَين العمودين المقدمين، وَاضِعا السرير عَلَى كَاهِله. رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.
٣٥٥٢ - وَرَوَى الشَّافِعِي، وَغَيره بِإِسْنَاد ضَعِيف: أَن النَّبِي ﷺ َ حمل سعد بن معَاذ بَين العمودين. وَرَوَى الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد ضَعِيفَة مَعْنَاهُ عَن فعل:
٣٥٥٣ - عُثْمَان بن عَفَّان،
٣٥٥٤ - وَابْن عَمْرو،
стр. 940
٣٥٥٥ - وَابْن الزبير،
٣٥٥٦ - وَأبي هُرَيْرَة.
٣٥٥٧ - وَأما رِوَايَة أبي دَاوُد وَالطَّيَالِسِي، وَابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ بإسنادهم عَن أبي عُبَيْدَة بن بن مَسْعُود، عَن أَبِيه [١٥٨ / ب] . قَالَ: إِذا اتبع أحدكُم الْجِنَازَة فليأخذ بجوانب السرير الْأَرْبَعَة، ثمَّ ليتطوع بعد أَن يذر، فَإِنَّهُ من السّنة. فَحَدِيث ضَعِيف مُنْقَطع. لم يدْرك أَبُو عُبَيْدَة أَبَاهُ.
٣٥٥٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " أَسْرعُوا بالجنازة، فَإِن تَكُ صَالِحَة فَخير تقدمونها عَلَيْهِ، وَإِن تَكُ سُوَى ذَلِك فشر تضعونه عَن رِقَابكُمْ " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَسقط للْبُخَارِيّ: " عَلَيْهِ ".
стр. 941
٣٥٥٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " قربتموها إِلَى الْخَيْر ".
٣٥٦٠ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن جوشن أَنه كَانَ فِي جَنَازَة عُثْمَان بن أبي العَاصِي ﵁، قَالَ: فَكُنَّا نمشي مشيا خَفِيفا فلحقنا أَبُو بكرَة، فَرفع سَوْطه، قَالَ: لقد رَأَيْتنَا وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ نرمل رملا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بأسانيد صَحِيحَة.
٣٥٦١ - وَفِي رِوَايَة: " فِي جَنَازَة عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة ".
(فصل فِي ضعيفه)
٣٥٦٢ - مِنْهُ، عَن أبي ماجدة، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: سَأَلنَا النَّبِي ﷺ َ عَن الْمَشْي
стр. 942
مَعَ الْجِنَازَة فَقَالَ: " مَا دون الخبب، إِن يكن خيرا تعجل إِلَيْهِ، وَإِن يكن غير ذَلِك فبعدا لأهل النَّار، والجنازة متبوعة، وَلَا تتبع، لَيْسَ مَعهَا من تقدمها " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا، وَاتَّفَقُوا عَلَى ضعفه، وَأَن أَبَا ماجدة مَجْهُول مُنكر الحَدِيث.
٣٥٦٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَسمعت البُخَارِيّ يُضعفهُ " وَضَعفه أَيْضا آخَرُونَ.
٣٥٦٤ - وَحَدِيث أبي المهزم، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: " من تبع جَنَازَة، وَحملهَا ثَلَاث مرار، فقد قَضَى مَا عَلَيْهِ من حَقّهَا " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه. وَهُوَ ضَعِيف لضعف أبي المهزم.
стр. 943
(بَاب كَرَاهَة شدَّة الْإِسْرَاع مَخَافَة انفجارها)
٣٥٦٥ - عَن عَطاء قَالَ: حَضَرنَا مَعَ ابْن عَبَّاس جَنَازَة مَيْمُونَة، ﵂، بسرف، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هَذِه مَيْمُونَة، إِذا وضعتم نعشها، فَلَا تزعزعوه، وَلَا تزلزلوه، وارفقوا. مُتَّفق عَلَيْهِ [١٥٩ / أ] .
(بَاب يسْتَحبّ أَن يتَّخذ للْمَرْأَة نعش أَو نَحوه، تحمل فِيهِ ليسترها)
٣٥٦٦ - فِيهِ، حَدِيث عَطاء بن ابْن عَبَّاس فِي الْبَاب قبله.
٣٥٦٧ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ: أَن فَاطِمَة ﵂ بنت رَسُول الله ﷺ َ أوصت أَن يتَّخذ لَهَا ذَلِك، ففعلوه.
(بَاب اتِّبَاع الْجِنَازَة وَهل يتقدمها المتبع أم يتخلفها)
٣٥٦٨ - سبقت أَحَادِيث اتباعها فِي بَاب " الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت ".
٣٥٦٩ - وَحَدِيث الْمُغيرَة فِي بَاب " الصَّلَاة عَلَى الطِّفْل ".
٣٥٧٠ - وَحَدِيث ابْن مَسْعُود السَّابِق قَرِيبا فِي الضَّعِيف.
стр. 944
٣٥٧١ - وَعَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ وَأَبا بكر وَعمر يَمْشُونَ أَمَام الْجِنَازَة. رَوَاهُ الثَّلَاثَة بأسانيد صَحِيحَة.
٣٥٧٢ - وَفِي رِوَايَة للشَّافِعِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ زِيَادَة: " وَعُثْمَان ".
стр. 945
٣٥٧٣ - وَرَوَى مُرْسلا عَن الزُّهْرِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ وَأَبا بكر وَعمر.
٣٥٧٤ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " أهل الحَدِيث كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ الْمُرْسل أصح، ثمَّ رَوَى عَن ابْن الْمُبَارك قَالَ: الْمُرْسل فِي هَذَا أصح ".
٣٥٧٥ - وَقَالَ النَّسَائِيّ: " الصَّوَاب مُرْسل، وَوَصله خطأ ". قلت: الَّذِي وَصله سُفْيَان، وَهُوَ ثِقَة حَافظ إِمَام، وَاخْتِيَار الْبَيْهَقِيّ تَرْجِيح الْمَوْصُول لما ذَكرْنَاهُ.
٣٥٧٦ - وَرُوِيَ التِّرْمِذِيّ، عَن أنس كَرِوَايَة ابْن عمر هَذِه.
٣٥٧٧ - قَالَ: " قَالَ البُخَارِيّ الصَّوَاب مُرْسل، أَيْضا ".
стр. 946
٣٥٧٨ - وَرُوِيَ الْبَيْهَقِيّ آثارا كَثِيرَة عَن الصَّحَابَة ﵃، فِي الْمَشْي أمامها.
٣٥٧٩ - ثمَّ ذكر بَابا فِي الْمَشْي خلفهَا، أَحَادِيثه كلهَا ضَعِيفَة.
٣٥٨٠ - ثمَّ قَالَ: " الْآثَار فِي الْمَشْي أمامها أَكثر وَأَصَح ".
(بَاب اسْتِحْبَاب الْمَشْي فِي الذّهاب مَعهَا، وَلَا بَأْس بالركوب فِي الرُّجُوع)
٣٥٨١ - عَن جَابر بن سَمُرَة ﵄، قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ َ بفرس مُعْرَوْرىً، فَرَكبهُ حِين انْصَرف من جَنَازَة ابْن الدحداح، وَنحن نمشي حوله. رَوَاهُ مُسلم.
٣٥٨٢ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: أَن النَّبِي ﷺ َ اتبع جَنَازَة ابْن الدحداح مَاشِيا وَرجع عَلَى فرس.
стр. 947
٣٥٨٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن " [١٥٩ / ب] .
٣٥٨٤ - وَعَن ثَوْبَان ﵁، قَالَ: رَأَى رَسُول الله ﷺ َ نَاسا ركبانا عَلَى دوابهم فَقَالَ: " أَلا تستحيون! إِن مَلَائِكَة الله تَعَالَى يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامهم، وَأَنْتُم ركبان! ".
٣٥٨٥ - وَفِي رِوَايَة: أَن رَسُول الله ﷺ َ أَتَى بِدَابَّة وَهُوَ مَعَ الْجِنَازَة، فَأَبَى أَن يركبهَا، فَلَمَّا انْصَرف أُتى بِدَابَّة فركبها، فَقيل لَهُ، فَقَالَ: " إِن الْمَلَائِكَة كَانَت تمشي فَلم أكن لأركب وهم يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا ركبت ". ذكر الرِّوَايَة الأولَى التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَالثَّانيَِة أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد.
٣٥٨٦ - لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " الْمَحْفُوظ فِي هَذَا الحَدِيث أَنه مَوْقُوف عَلَى ثَوْبَان. قَالَ: وَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ إِن الْمَوْقُوف أصح ".
٣٥٨٧ - وَفِي حَدِيث ضَعِيف: " مَا ركب فِي عيد وَلَا جَنَازَة ".
стр. 948
(بَاب كَرَاهَة اتِّبَاع الْجِنَازَة بِنَار أَو صَوت)
٣٥٨٨ - عَن عَمْرو بن العَاصِي ﵁، قَالَ: إِذا مت فَلَا تصحبني نَار وَلَا نائحة. رَوَاهُ مُسلم، فِي جملَة حَدِيث طَوِيل فِي كتاب " الْإِيمَان ".
٣٥٨٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وَفِي وَصِيَّة أبي مُوسَى، وَعَائِشَة، وَعبادَة بن الصَّامِت، وَأبي هُرَيْرَة، وَأبي سعيد، وَأَسْمَاء بنت أبي بكر: أَن لَا يُتبعوا بِنَار ".
٣٥٩٠ - فِي وَصِيَّة أبي مُوسَى حِين حَضَره الْمَوْت: " إِذا انطلقتم بِي فَأَسْرعُوا بِي الْمَشْي، وَلَا تتبعوني بمجمر، وَلَا تجْعَلُوا عَلَى لحدي شَيْئا يحول بيني وَبَين التُّرَاب، وَلَا تجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي بِنَاء ".
(وَمن ضعيفه)
٣٥٩١ - مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن رجل من أهل الْمَدِينَة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: " لَا تتبعن الْجِنَازَة بِنَار، وَلَا صَوت " هَكَذَا رَوَاهُ عَن هذَيْن المجهولين.
(بَاب السّكُون فِي السّير بالجنازة وَالسُّكُوت والفكر)
٣٥٩٢ - عَن قيس بن عباد قَالَ: كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يكْرهُونَ رفع
стр. 949
الصَّوْت عِنْد الْجَنَائِز، وَعند الْقِتَال، وَعند الذّكر. رَوَاهُ ابْن الْمُنْذر، وَالْبَيْهَقِيّ.
(بَاب يكره للنِّسَاء اتِّبَاع الْجِنَازَة كَرَاهَة تَنْزِيه لَا تَحْرِيم)
٣٥٩٣ - عَن أم عَطِيَّة ﵂، قَالَت: نهينَا عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز، وَلم يعزم علينا. مُتَّفق عَلَيْهِ. [١٦٠ / أ] .
(فصل فِي ضعيفه)
٣٥٩٤ - مِنْهُ، عَن عَلّي ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لنسوة جُلُوس: " مَا يجلسكن؟ " قُلْنَ: نَنْتَظِر الْجِنَازَة. قَالَ: " فَهَل تغسلن؟ " قُلْنَ: لَا. قَالَ: " تحملن؟ " قُلْنَ: لَا. قَالَ: " فَهَل تدلين فِيمَن يُدْلِي؟ " قُلْنَ: لَا. قَالَ: " فارجعن مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات " رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف، من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن سلمَان الْأَزْرَق، وَهُوَ ضَعِيف.
стр. 950
٣٥٩٥ - وَحَدِيث ابْن عَمْرو بن العَاصِي أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لفاطمة: " مَا أخرجك؟ " قَالَت: أتيت أهل هَذَا الْبَيْت فَتَرَحَّمت إِلَيْهِم ميتهم. قَالَ: " لَعَلَّك بلغت مَعَهم الكدى؟ " قَالَت: معَاذ الله، أَن أكون بلغتهَا وَقد سَمِعتك تذكر فِي ذَلِك مَا تذكر. فَقَالَ: " لَو بلغتهَا مَعَهم مَا رَأَيْت الْجنَّة حَتَّى يَرَاهَا جد أَبِيك " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، وَغَيرهمَا بِإِسْنَاد ضَعِيف. الكدى: الْمَقَابِر.
(بَاب الْقيام للجنازة إِذا مرت بِهِ حَتَّى تخلفه، وَعند الْقَبْر حَتَّى تُوضَع عَن الْأَعْنَاق)
٣٥٩٦ - عَن عَامر بن ربيعَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا لَهَا حَتَّى تخلفكم أَو تُوضَع " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٣٥٩٧ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا، فَمن تبعها فَلَا يجلس حَتَّى تُوضَع " مُتَّفق عَلَيْهِ.
следующие страницы →