← Книги сунны

Книги сунны · id 5920

خلاصة الأحكام

النووي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

٣٥٧٨ - وَرُوِيَ الْبَيْهَقِيّ آثارا كَثِيرَة عَن الصَّحَابَة ﵃، فِي الْمَشْي أمامها. ٣٥٧٩ - ثمَّ ذكر بَابا فِي الْمَشْي خلفهَا، أَحَادِيثه كلهَا ضَعِيفَة. ٣٥٨٠ - ثمَّ قَالَ: " الْآثَار فِي الْمَشْي أمامها أَكثر وَأَصَح ". (بَاب اسْتِحْبَاب الْمَشْي فِي الذّهاب مَعهَا، وَلَا بَأْس بالركوب فِي الرُّجُوع) ٣٥٨١ - عَن جَابر بن سَمُرَة ﵄، قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ َ بفرس مُعْرَوْرىً، فَرَكبهُ حِين انْصَرف من جَنَازَة ابْن الدحداح، وَنحن نمشي حوله. رَوَاهُ مُسلم. ٣٥٨٢ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: أَن النَّبِي ﷺ َ اتبع جَنَازَة ابْن الدحداح مَاشِيا وَرجع عَلَى فرس.

стр. 947

٣٥٨٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن " [١٥٩ / ب] . ٣٥٨٤ - وَعَن ثَوْبَان ﵁، قَالَ: رَأَى رَسُول الله ﷺ َ نَاسا ركبانا عَلَى دوابهم فَقَالَ: " أَلا تستحيون! إِن مَلَائِكَة الله تَعَالَى يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامهم، وَأَنْتُم ركبان! ". ٣٥٨٥ - وَفِي رِوَايَة: أَن رَسُول الله ﷺ َ أَتَى بِدَابَّة وَهُوَ مَعَ الْجِنَازَة، فَأَبَى أَن يركبهَا، فَلَمَّا انْصَرف أُتى بِدَابَّة فركبها، فَقيل لَهُ، فَقَالَ: " إِن الْمَلَائِكَة كَانَت تمشي فَلم أكن لأركب وهم يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا ركبت ". ذكر الرِّوَايَة الأولَى التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَالثَّانيَِة أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد. ٣٥٨٦ - لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " الْمَحْفُوظ فِي هَذَا الحَدِيث أَنه مَوْقُوف عَلَى ثَوْبَان. قَالَ: وَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ إِن الْمَوْقُوف أصح ". ٣٥٨٧ - وَفِي حَدِيث ضَعِيف: " مَا ركب فِي عيد وَلَا جَنَازَة ".

стр. 948

(بَاب كَرَاهَة اتِّبَاع الْجِنَازَة بِنَار أَو صَوت) ٣٥٨٨ - عَن عَمْرو بن العَاصِي ﵁، قَالَ: إِذا مت فَلَا تصحبني نَار وَلَا نائحة. رَوَاهُ مُسلم، فِي جملَة حَدِيث طَوِيل فِي كتاب " الْإِيمَان ". ٣٥٨٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وَفِي وَصِيَّة أبي مُوسَى، وَعَائِشَة، وَعبادَة بن الصَّامِت، وَأبي هُرَيْرَة، وَأبي سعيد، وَأَسْمَاء بنت أبي بكر: أَن لَا يُتبعوا بِنَار ". ٣٥٩٠ - فِي وَصِيَّة أبي مُوسَى حِين حَضَره الْمَوْت: " إِذا انطلقتم بِي فَأَسْرعُوا بِي الْمَشْي، وَلَا تتبعوني بمجمر، وَلَا تجْعَلُوا عَلَى لحدي شَيْئا يحول بيني وَبَين التُّرَاب، وَلَا تجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي بِنَاء ". (وَمن ضعيفه) ٣٥٩١ - مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن رجل من أهل الْمَدِينَة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: " لَا تتبعن الْجِنَازَة بِنَار، وَلَا صَوت " هَكَذَا رَوَاهُ عَن هذَيْن المجهولين. (بَاب السّكُون فِي السّير بالجنازة وَالسُّكُوت والفكر) ٣٥٩٢ - عَن قيس بن عباد قَالَ: كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يكْرهُونَ رفع

стр. 949

الصَّوْت عِنْد الْجَنَائِز، وَعند الْقِتَال، وَعند الذّكر. رَوَاهُ ابْن الْمُنْذر، وَالْبَيْهَقِيّ. (بَاب يكره للنِّسَاء اتِّبَاع الْجِنَازَة كَرَاهَة تَنْزِيه لَا تَحْرِيم) ٣٥٩٣ - عَن أم عَطِيَّة ﵂، قَالَت: نهينَا عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز، وَلم يعزم علينا. مُتَّفق عَلَيْهِ. [١٦٠ / أ] . (فصل فِي ضعيفه) ٣٥٩٤ - مِنْهُ، عَن عَلّي ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لنسوة جُلُوس: " مَا يجلسكن؟ " قُلْنَ: نَنْتَظِر الْجِنَازَة. قَالَ: " فَهَل تغسلن؟ " قُلْنَ: لَا. قَالَ: " تحملن؟ " قُلْنَ: لَا. قَالَ: " فَهَل تدلين فِيمَن يُدْلِي؟ " قُلْنَ: لَا. قَالَ: " فارجعن مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات " رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف، من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن سلمَان الْأَزْرَق، وَهُوَ ضَعِيف.

стр. 950

٣٥٩٥ - وَحَدِيث ابْن عَمْرو بن العَاصِي أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لفاطمة: " مَا أخرجك؟ " قَالَت: أتيت أهل هَذَا الْبَيْت فَتَرَحَّمت إِلَيْهِم ميتهم. قَالَ: " لَعَلَّك بلغت مَعَهم الكدى؟ " قَالَت: معَاذ الله، أَن أكون بلغتهَا وَقد سَمِعتك تذكر فِي ذَلِك مَا تذكر. فَقَالَ: " لَو بلغتهَا مَعَهم مَا رَأَيْت الْجنَّة حَتَّى يَرَاهَا جد أَبِيك " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، وَغَيرهمَا بِإِسْنَاد ضَعِيف. الكدى: الْمَقَابِر. (بَاب الْقيام للجنازة إِذا مرت بِهِ حَتَّى تخلفه، وَعند الْقَبْر حَتَّى تُوضَع عَن الْأَعْنَاق) ٣٥٩٦ - عَن عَامر بن ربيعَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا لَهَا حَتَّى تخلفكم أَو تُوضَع " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٥٩٧ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا، فَمن تبعها فَلَا يجلس حَتَّى تُوضَع " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 951

٣٥٩٨ - وَعَن أبي سعيد المَقْبُري، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَة، فَأخذ أَبُو هُرَيْرَة بيد مَرْوَان فَجَلَسَا قبل أَن تُوضَع، فجَاء أَبُو سعيد فَأخذ بيد مَرْوَان فَقَالَ: قُم، وَالله لقد علم هَذَا أَن النَّبِي ﷺ َ نَهَانَا عَن ذَلِك، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: صدق. رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣٥٩٩ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: مر بِنَا جَنَازَة، فَقَامَ لَهَا النَّبِي ﷺ َ وقمنا بِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِنَّهَا جَنَازَة يَهُودِيّ! فَقَالَ: " فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٦٠٠ - فَفِي رِوَايَة لمُسلم: " إِن الْمَوْت فزع فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا ". ٣٦٠١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: قَامَ النَّبِي ﷺ َ وَأَصْحَابه لجنازة يَهُودِيّ حَتَّى تَوَارَتْ [١٦٠ / ب] . ٣٦٠٢ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، أَن قيس بن سعد وَسَهل بن حنيف كَانَا بالقادسية فمرت بهما جَنَازَة فقاما، فَقيل لَهما: إِنَّهَا من أهل الأَرْض، فَقَالَا: إِن رَسُول الله ﷺ َ مرت بِهِ جَنَازَة، فَقَامَ، فَقيل: إِنَّه يَهُودِيّ فَقَالَ: " أليست نفسا؟ ! " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٦٠٣ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: من أهل الأَرْض، أَي من أهل الذِّمَّة. ٣٦٠٤ - وَعَن أنس ﵁، أَن جَنَازَة مرت برَسُول الله ﷺ َ فَقَامَ، فَقيل:

стр. 952

إِنَّهَا جَنَازَة يَهُودِيّ! فَقَالَ: " إِنَّمَا قمنا للْمَلَائكَة " رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم. ٣٦٠٥ - قَالَ أَبُو دَاوُد فِي " سنَنه ": رَوَى سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، فِي الحَدِيث السَّابِق: " فَمن اتبع الْجِنَازَة فَلَا يجلس حَتَّى تُوضَع بِالْأَرْضِ ". وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة، عَن سُهَيْل: " حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد ". قَالَ: " سُفْيَان أحفظ من أبي مُعَاوِيَة ". (بَاب من زعم أَن الْقيام مَنْسُوخ) ٣٦٠٦ - عَن عَلّي ﵁، قَالَ: رَأينَا رَسُول الله ﷺ َ قَامَ فقمنا، وَقعد فَقَعَدْنَا. يَعْنِي فِي الْجِنَازَة. ٣٦٠٧ - وَفِي رِوَايَة: ثمَّ قعد. رَوَاهُ مُسلم.

стр. 953

(فصل فِي ضعيفه) ٣٦٠٨ - مِنْهُ، عَن عبَادَة بن الصَّامِت، كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا اتبع جَنَازَة لم يقْعد حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد، فَعرض لَهُ حبر فَقَالَ: هَكَذَا نصْنَع، فَجَلَسَ، وَقَالَ: " خالفوهم ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف فِيهِ بشر بن رَافع، أَبُو الأسباط، عَن عبد الله بن سُلَيْمَان بن جُنَادَة، وهما ضعيفان. ٣٦٠٩ - وَفِي رِوَايَة عَن عَلّي: لم يقم النَّبِي ﷺ َ إِلَّا مرّة ثمَّ لم يعد. رَوَاهُ أَحْمد

стр. 954

بِإِسْنَاد ضَعِيف. (بَاب الدّفن فِي الْمقْبرَة، وجوازه فِي الْبَيْت، وَأَن من سبق إِلَى مَوضِع من الْمقْبرَة المسبلة فَهُوَ أَحَق، واستحباب جمع الْأَقَارِب فِي مَوضِع) أما الدّفن فِي الْبَيْت فَفِيهِ دفن النَّبِي ﷺ َ وصاحبيه ﵄ فِي الْحُجْرَة. وتظاهرت الْأَحَادِيث وَالنَّقْل الْمُتَوَاتر بِأَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يدْفن أَصْحَابه فِي البقيع [١٦١ / أ] . ٣٦١٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: قُلْنَا يَا رَسُول الله أَلا نَبْنِي لَك بِنَاء يظلك بمنى؟ قَالَ: " لَا، منى مناخ من سبق " رَوَاهُ الدَّارمِيّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة، وَغَيرهم بأسانيد حَسَنَة.

стр. 955

٣٦١١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن ". ٣٦١٢ - وَعَن الْمطلب بن عبد الله الثَّقَفِيّ، قَالَ: لما مَاتَ عُثْمَان بن مَظْعُون، خرج بجنازته، فَدفن، أَمر النَّبِي ﷺ َ رجلا أَن يَأْتِيهِ بِحجر فَلم يسْتَطع حمله، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ وحسر عَن ذِرَاعَيْهِ، قَالَ الَّذِي أَخْبرنِي عَن رَسُول الله ﷺ َ، كَأَنِّي أنظر إِلَى بَيَاض ذراعي رَسُول الله ﷺ َ حِين حسر عَنْهُمَا، ثمَّ حملهَا فوضعها عِنْد رَأسه وَقَالَ: " أتعلم بهَا قبر أخي، وأدفن إِلَيْهِ من مَاتَ من أَهلِي " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن، وَهُوَ مُتَّصِل لَيْسَ مُرْسلا، لِأَن الْمطلب بَين فِي كَلَامه أَنه أخبرهُ بِهِ صَحَابِيّ حضر الْقِصَّة، وَالصَّحَابَة كلهم عدُول. ( [فصل فِي ضعيفه) ٣٦١٣ - مِنْهُ، عَن عَائِشَة قَالَت: اخْتلفُوا أَيْن يدْفن رَسُول الله ﷺ َ، فَقَالَ أَبُو بكر

стр. 956

رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " مَا قبض الله نَبيا إِلَّا فِي الْموضع الَّذِي أحب أَن يدْفن فِيهِ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَضَعفه] . (بَاب جَوَاز الدّفن فِي اللَّحْد والشق وَأَن اللَّحْد أفضل إِذا أمكن) ٣٦١٤ - عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁، أَنه قَالَ فِي مَرضه الَّذِي هلك فِيهِ: الحدوا لي لحدا، وانصبوا عَلّي اللَّبن نضبا، كَمَا صنع برَسُول الله ﷺ َ. رَوَاهُ مُسلم. ٣٦١٥ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: لما توفّي النَّبِي ﷺ َ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رجل

стр. 957

يلْحد، وَآخر يضرح. فَقَالُوا: نستخير رَبنَا، ونبعث إِلَيْهِمَا فَأَيّهمَا سبق تَرَكْنَاهُ. فَأرْسل إِلَيْهِمَا فَسبق صَاحب اللَّحْد، فلحد لرَسُول الله ﷺ َ. رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد جيد. (فصل فِي ضعيفه) ٣٦١٦ - مِنْهُ، حَدِيث: " اللَّحْد لنا، والشق لغيرنا ". رَوَاهُ الثَّلَاثَة مَرْفُوعا من

стр. 958

رِوَايَة ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد ضَعِيف. مَدَاره عَلَى عبد الْأَعْلَى بن عَامر، وَهُوَ ضَعِيف. ٣٦١٧ - وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن ماجة من رِوَايَة جرير، وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا. ٣٦١٨ - وَفِي رِوَايَة ضَعِيفَة لِأَحْمَد: " والشق لأهل الْكتاب " [١٦١ / ب] . (بَاب توسيع الْقَبْر وإعماقه) ٣٦١٩ - عَن هِشَام بن عَامر ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُم يَوْم أحد: " احفروا، وأوسعوا، وأعمقوا " رَوَاهُ الثَّلَاثَة.

стр. 959

٣٦٢٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن صَحِيح ". ٣٦٢١ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: جَاءَت الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله ﷺ َ يَوْم أحد، فَقَالُوا: أَصَابَنَا قرح، وَجهد. فَكيف تَأمر؟ فَقَالَ: " احفروا، وأوسعوا، وأعمقوا، وَاجْعَلُوا الرجلَيْن وَالثَّلَاثَة فِي الْقَبْر " قيل: فإيهم يقدم؟ قَالَ: " أَكْثَرهم قُرْآنًا ". ٣٦٢٢ - وَعَن عَاصِم بن كُلَيْب بن شهَاب، عَن أَبِيه، عَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ: خرجنَا فِي جَنَازَة فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى شَفير الْقَبْر، فَجعل يُوصي الْحَافِر، وَيَقُول: " وسع من قبل الرَّأْس، وأوسع من قبل الرجلَيْن " رَوَاهُ [أَبُو دَاوُد] بِإِسْنَاد صَحِيح. (بَاب لَا يدْخل الْمَيِّت فِي قَبره إِلَّا الرِّجَال، وَإِن كَانَ امْرَأَة، وأحقهم الْأَقَارِب إِلَّا أَن تكون امْرَأَة لَهَا زوج فَهُوَ أَحَق) ٣٦٢٣ - سبق فِي بَاب " غسل الْمَيِّت " بَيَان الَّذين دفنُوا النَّبِي ﷺ َ.

стр. 960

٣٦٢٤ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: شَهِدنَا بِنْتا لرَسُول الله ﷺ َ، وَرَسُول الله ﷺ َ جَالس عَلَى الْقَبْر، فَرَأَيْت عَيْنَيْهِ تدمعان. فَقَالَ: " هَل مِنْكُم رجل لم يقارف اللَّيْلَة؟ " قَالَ: أَبُو طَلْحَة: أَنا. قَالَ: " فَأنْزل " فَنزل فِي قبرها. رَوَاهُ البُخَارِيّ. قيل مَعْنَاهُ: لم يقارف ذَنبا. وَقيل: لم يُجَامع أَهله. ٣٦٢٥ - وَفِي رِوَايَة الإِمَام أَحْمد: " لَا يدْخل الْقَبْر رجل قارف اللَّيْلَة أَهله ". ٣٦٢٦ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي، أَن عمر بن الْخطاب ﵁، كبر عَلَى زَيْنَب بنت جحش ﵂ أَرْبعا، ثمَّ أرسل إِلَى أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: من يدْخل هَذِه قبرها؟ فَقُلْنَ: من كَانَ يدْخل عَلَيْهَا فِي حَيَاتهَا. قَالَ: صدقن. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ [١٦٢ / أ] . (بَاب سَله من قبل رجْلي الْقَبْر، وَستر الْقَبْر بِثَوْب، واضجاعه عَلَى جنبه الْأَيْمن إِلَى الْقبْلَة، وَنصب اللَّبن، وسد الْفرج بالإذخر، أَو غَيره، وَنَحْو ذَلِك) ٢٦٢٧ - فِيهِ، حَدِيث سعد السَّابِق: وانصبوا عَلّي اللَّبن نصبا كَمَا صنع برَسُول الله ﷺ َ. ٣٦٢٨ - وَوَصِيَّة أبي مُوسَى السَّابِقَة.

стр. 961

٣٦٢٩ - وَعَن عبد الله بن يزِيد الخطمي الصَّحَابِيّ ﵁، أَنه صَلَّى عَلَى جَنَازَة، ثمَّ أدخلهُ الْقَبْر من قبل رجْلي الْقَبْر، وَقَالَ: " هَذِه من السّنة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ. ٣٦٣٠ - وَقَالَ: " هَذَا إِسْنَاد صَحِيح ". وَقَول الصَّحَابِيّ: من السّنة كَذَا، من الْمَرْفُوع. وَاخْتلفت الرِّوَايَة فِي كَيْفيَّة إِدْخَال النَّبِي ﷺ َ قَبره: ٣٦٣١ - فروَى الشَّافِعِي وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن من رِوَايَة ابْن عَبَّاس، أَنهم سلوه سلا من عِنْد رجْلي الْقَبْر. ٣٦٣٢ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة ابْن مَسْعُود. ٣٦٣٣ - وَابْن عَبَّاس،

стр. 962

٣٦٣٤ - وَبُرَيْدَة، أَنهم أدخلوه من جِهَة الْقبْلَة، وَهِي رِوَايَات ضَعِيفَة بَين الْبَيْهَقِيّ ضعفها. ٣٦٣٥ - وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي رِوَايَة ابْن عَبَّاس هَذِه: إِنَّه " حَدِيث حسن ". وأنكروا عَلَيْهِ هَذَا، لِأَن مدَار رِوَايَته فِيهِ، وَرِوَايَة غَيره عَلَى الْحجَّاج بن أَرْطَاة، وَهُوَ ضَعِيف. ٣٦٣٦ - قَالَ الشَّافِعِي وَغَيره: " وَلَا يتَصَوَّر إِدْخَاله من جِهَة الْقبْلَة، لِأَن الْقَبْر فِي أصل الْحَائِط ". ٣٦٣٧ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵄، قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة، ثمَّ اضْطجع عَلَى جَنْبك الْأَيْمن،

стр. 963

وَقل: اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك " إِلَى آخِره. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٦٣٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي مَكَّة: " لَا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلَا يعضد شَجَرهَا " فَقَالَ الْعَبَّاس: إِلَّا الْإِذْخر لصاغتنا، وَقُبُورنَا. فَقَالَ: " إِلَّا الْإِذْخر " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٦٣٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا وضع الْمَيِّت فِي الْقَبْر قَالَ: " باسم الله، وَعَلَى سنة رَسُول الله ﷺ َ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بأسانيد حَسَنَة، أَو صَحِيحَة. ٣٦٤٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن " [١٦٢ / ب] . ٣٦٤١ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " تفرد بِرَفْعِهِ همام بن يَحْيَى، وَوَقفه غَيره ".

стр. 964

لَكِن همام ثِقَة حَافظ، فزيادته مَقْبُولَة كَمَا سبق. ٣٦٤٢ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: " باسم الله، وَبِاللَّهِ، وَعَلَى مِلَّة رَسُول الله ". ٣٦٤٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: " أَن النَّبِي ﷺ َ حثى من قبل رَأس الْمَيِّت ثَلَاثًا " رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد جيد. ٣٦٤٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عَامر بن ربيعَة أَيْضا.

стр. 965

٣٦٤٥ - وَعَن عَمْرو بن العَاصِي أَنه قَالَ فِي وَصيته عِنْد مَوته: فَإِذا دفنتموني فسنوا عَلّي التُّرَاب سنا. رَوَاهُ مُسلم. وَرُوِيَ بِالسِّين الْمُهْملَة، والمعجمة. ٣٦٤٦ - وَعَن أبي إِسْحَاق السبيعِي، أَنه حضر جَنَازَة الْحَارِث الْأَعْوَر. فَأمر عبد الله بن يزِيد أَن يبسطوا عَلَيْهِ ثوبا. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. ٣٦٤٧ - وَقَالَ: " إِسْنَاده صَحِيح، وَإِن كَانَ مَوْقُوفا ".

стр. 966

(فصل فِي ضعيفه) ٣٦٤٨ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: جلل النَّبِي ﷺ َ قبر سعد بِثَوْبِهِ. يَعْنِي سعد ابْن معَاذ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. ٣٦٤٩ - وَقَالَ: " لَا أعرفهُ إِلَّا من حَدِيث يَحْيَى بن عقبَة بن أبي الْعيزَار، وَهُوَ ضَعِيف ". ٣٦٥٠ - وَعَن رجل أَن عليا ﵁، أَتَاهُم وَقد بسط الثَّوْب عَلَى الْقَبْر، فَجَذَبَهُ وَقَالَ: " إِنَّمَا نصْنَع هَذَا بِالنسَاء. ضعفه الْبَيْهَقِيّ. ٣٦٥١ - وَعَن أبي أُمَامَة، قَالَ: لما وضعت أم كُلْثُوم فِي الْقَبْر قَالَ رَسُول الله

стр. 967

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفيهَا نعيدكم وَمِنْهَا نخرجكم تَارَة أُخْرَى﴾ فَلَمَّا بُني لحدها، قَالَ: " سدوا خلال اللَّبِن " ثمَّ قَالَ: " هَذَا لَيْسَ بِشَيْء، وَلكنه يطيب نَفْس الْحَيّ " رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد بِإِسْنَاد فِيهِ ضعفاء. (بَاب كَرَاهَة بسط شَيْء تَحت الْمَيِّت فِي الْقَبْر مضربة، أَو مخدة، وَغَيرهَا) نقلوا كراهيته عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره، ﵃، وَلِأَنَّهُ دَاخل فِي إِضَاعَة المَال. ٣٦٥٢ - وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس، قَالَ: جعلُوا فِي قبر النَّبِي ﷺ َ قطيفة حَمْرَاء. رَوَاهُ مُسلم. فَقَالَ الْعلمَاء: إِنَّمَا جعلهَا شقران بِرَأْيهِ، وَلم يُوَافقهُ أحد من الصَّحَابَة، وَلَا علمُوا بِفِعْلِهِ. ٣٦٥٣ - وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي إِشَارَة إِلَى هَذَا.

стр. 968

(بَاب رفع الْقَبْر عَن الأَرْض نَحْو شبر، وتسطيحه، ورش المَاء، عَلَيْهِ، واستحباب جعل عَلامَة عِنْد رَأسه بِحجر وَنَحْوه [١٦٣ / أ] ) ٣٦٥٤ - سبق فِيهِ الْعَلامَة عِنْد قبر عُثْمَان بن مَظْعُون. ٣٦٥٥ - وَعَن ثُمَامَة بن شفي، قَالَ: كُنَّا مَعَ فضَالة بن عبيد ﵁ بِأَرْض الرّوم فَتوفي صَاحب لنا، فَأمر فضَالة بقبره فسوي، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر بتسويتها. رَوَاهُ مُسلم. ٣٦٥٦ - وَعَن أبي الهيّاج الْأَسدي قَالَ، قَالَ لي عَلّي ﵁: أَلا أَبْعَثك عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ؛ أَن لَا تدع تمثالا إِلَّا طمسته، وَلَا قبراً مشرفا إِلَّا سويته. رَوَاهُ مُسلم. ٣٦٥٧ - وَعَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، قَالَ: دخلت عَلَى عَائِشَة فَقلت: يَا أمه،

стр. 969

اكشفي لي عَن قبر رَسُول الله ﷺ َ وصاحبيه، فَكشفت لي عَن ثَلَاثَة قُبُور لَا مشرفة وَلَا لاطئة، مبطوحة ببطحاء الْعَرَصَة الْحَمْرَاء. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَغَيره بأسانيد صَحِيحَة. ٣٦٥٨ - قَالَ الْحَاكِم وَغَيره: " هُوَ صَحِيح ". ٣٦٥٩ - وَعَن سُفْيَان التمّار، أَنه رَأَى قبر النَّبِي ﷺ َ مسنّما. رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَالَ الْعلمَاء: كَانَ أَولا كَمَا قَالَ الْقَاسِم مسطحًا، ثمَّ لما سقط الْجِدَار فِي زمن الْوَلِيد جُعل مسنّما. (فصل فِي ضعيفه) ٣٦٦٠ - مِنْهُ، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، أَن الرش عَلَى الْقَبْر كَانَ عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح هَكَذَا مُرْسلا. ٣٦٦١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ مُرْسلَة وضعيفة؛ أَن النَّبِي ﷺ َ رش عَلَى قبر ابْنه إِبْرَاهِيم المَاء، وَوضع عَلَيْهِ الْحَصْبَاء. ٣٦٦٢ - وَفِي رِوَايَة ضَعِيفَة من رِوَايَة الْوَاقِدِيّ، رش بِلَال عَلَى قبر النَّبِي ﷺ َ

стр. 970

المَاء، بَدَأَ من رَأس الْقَبْر إِلَى رجلَيْهِ. ٣٦٦٣ - وَحَدِيث عَن جَابر مَرْفُوع: " وَلَا يُزَاد فِي حفيرته التُّرَاب ". ٣٦٦٤ - وَحَدِيث؛ طرح الْمُغيرَة بن شُعْبَة خَاتمه فِي قبر النَّبِي ﷺ َ ثمَّ ... لأَخذه. ٣٦٦٥ - قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد وَغَيره: " هُوَ حَدِيث بَاطِل ".

стр. 971

(بَاب النَّهْي عَن تجصيص الْقَبْر وَالْكِتَابَة عَلَيْهِ، وَالْبناء، وَالْقعُود، وَالْوَطْء) ٣٦٦٦ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يُجصّص الْقَبْر، وَأَن يُبنى عَلَيْهِ، وَأَن يُقعد عَلَيْهِ. رَوَاهُ مُسلم [١٦٣ / ب] . ٣٦٦٧ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن تُجصص الْقُبُور، وَأَن يُكتب عَلَيْهَا، وَأَن تُبنى، وَأَن تُوطأ. ٣٦٦٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ". ٣٦٦٩ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح: " أَو يُزَاد عَلَيْهِ ". ٣٦٧٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لِأَن يجلس أحدكُم عَلَى جَمْرَة فتحرق ثِيَابه فتخلص إِلَى جلده، خير لَهُ من أَن يجلس عَلَى قبر " رَوَاهُ مُسلم.

стр. 972

٣٦٧١ - وَعَن أبي مرْثَد الغنوي ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَا تجلسوا عَلَى الْقُبُور، وَلَا تصلوا إِلَيْهَا " رَوَاهُ مُسلم. ٣٦٧٢ - وَعَن عَمْرو بن حزم ﵁، قَالَ: رَآنِي رَسُول الله ﷺ َ مُتكئا عَلَى قبر. فَقَالَ: " لَا تؤذ صَاحب هَذَا الْقَبْر، وَلَا يؤذك " رَوَاهُ أَحْمد. (بَاب اسْتِحْبَاب الْمكْث عِنْد الْقَبْر بعد دَفنه سَاعَة، وَالدُّعَاء لَهُ بالتثبيت وَغَيره، وَقِرَاءَة الْقُرْآن) ٣٦٧٣ - سبقت الْأَحَادِيث بِفضل حُضُور الدّفن حَتَّى يفرغ مِنْهُ. ٣٦٧٤ - وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا فرغ من

стр. 973

دفن الْمَيِّت وقف عَلَيْهِ، فَقَالَ: " اسْتَغْفرُوا لأخيكم، وسلوا لَهُ التثبيت فَإِنَّهُ الْآن يُسأل " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. ٣٦٧٥ - وَعَن عَمْرو بن العَاصِي ﵁، قَالَ: فَإِذا دفنتموني فسنّوا عليَّ التُّرَاب سنا، ثمَّ أقِيمُوا حول قَبْرِي قدر مَا تُنحر جزور، وتُقسم لَحمهَا حَتَّى أستأنس بكم، وَأعلم مَاذَا أراجع بِهِ رسل رَبِّي. رَوَاهُ مُسلم. ٣٦٧٦ - وَعَن عمر بن الْخطاب، ﵁، كَانَ إِذا سُوَى التُّرَاب عَلَى الْمَيِّت قَالَ: اللَّهُمَّ أسلمه إِلَيْك الْأَهْل، وَالْمَال، وَالْعشيرَة، وذنبه عَظِيم، فَاغْفِر لَهُ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. ٣٦٧٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَنه اسْتحبَّ أَن يُقرأ عَلَى الْقَبْر بعد الدّفن أول الْبَقَرَة، وخاتمتها. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.

стр. 974

(بَاب مَا جَاءَ فِي تلقين الْمَيِّت بعد دَفنه) هَذَا التَّلْقِين الْمُعْتَاد لأهل الشَّام وَغَيرهم مُسْتَحبّ عِنْد أَصْحَابنَا، وَلم يثبت فِيهِ شَيْء عَلَى الْخُصُوص. ٣٦٧٨ - وَإِنَّمَا رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِيهِ حَدِيثا ضَعِيفا من رِوَايَة أبي أُمَامَة مَرْفُوعا.

стр. 975

٣٦٧٩ - ويستأنس بحديثي عُثْمَان وَعَمْرو بن العَاصِي فِي الْبَاب قبله [١٦٤ / أ] . (بَاب اسْتِحْبَاب الموعظة، ومذاكرة الْعلم وَالْخَيْر عِنْد الْقَبْر، وانتظار دَفنه) ٣٦٨٠ - عَن عَلّي ﵁، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَة فِي بَقِيع الْغَرْقَد، فَأَتَانَا رَسُول الله ﷺ َ فَقعدَ وقعدنا حوله، وَمَعَهُ مخْصرة فنكّس، وَجعل ينكت بمخصرته، ثمَّ قَالَ: " مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا قد كُتب مَقْعَده من النَّار، ومقعده من الْجنَّة " فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أَفلا نَتَّكِل عَلَى أَعمالنَا؟ قَالَ: " اعْمَلُوا فكلٌّ ميسر لما خُلق لَهُ " وَذكر تَمام الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ. (بَاب كَرَاهَة الذّبْح عَن الْقَبْر) ٣٦٨١ - عَن عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن ثَابت، أَن أنس ﵁،

стр. 976

قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَا عقْر فِي الْإِسْلَام " قَالَ عبد الرَّزَّاق: كَانُوا يعقرون عِنْد الْقَبْر يَعْنِي بقرة، أَو شَيْئا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد صَحِيحَة. ٣٦٨٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن صَحِيح "، وَلم يذكر التِّرْمِذِيّ قَول عبد الرَّزَّاق. (بَاب من يَمُوت فِي الْبَحْر، والكافرة تَمُوت حَامِلا بِمُسلم) ٣٦٨٣ - عَن أنس ﵁، أَن أَبَا طَلْحَة ﵁، ركب الْبَحْر فَمَاتَ، فَلم يَجدوا لَهُ جَزِيرَة إِلَّا بعد سَبْعَة أَيَّام، فدفنوه فِيهَا، وَلم يتَغَيَّر. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. ٣٦٨٤ - وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁، أَنه دفن نَصْرَانِيَّة حَامِلا بِمُسلم

стр. 977

فِي مَقْبرَة لَيست بمقبرة الْمُسلمين وَلَا النَّصَارَى. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. (بَاب النَّهْي عَن نقل الْمَيِّت من مَوضِع مَوته إِلَّا لضَرُورَة) ٣٦٨٥ - فِيهِ حَدِيث أنس فِي الْبَاب قبله. ٣٦٨٦ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: كُنَّا حملنَا الْقَتْلَى يَوْم أُحد لندفنهم، فجَاء مُنَادِي النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُركُمْ أَن تدفنوا الْقَتْلَى فِي مضاجعهم، فرددناهم. رَوَاهُ الثَّلَاثَة بأسانيد صَحِيحَة. ٣٦٨٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن صَحِيح ". ٣٦٨٨ - وَعنهُ، قَالَ: لما حضر أُحد، دَعَاني أبي من اللَّيْل، فَقَالَ: مَا أَرَانِي إِلَّا

стр. 978

مقتولاً فِي أول من يُقتل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ، وَإِنِّي لَا أترك بعدِي أعزّ عليّ مِنْك غير نَفْس رَسُول الله ﷺ َ، وَإِن عليّ ديْنا فَاقْض، واستوص بأخواتك خيرا. فأصبحنا فَكَانَ أول قَتِيل، ودُفن مَعَه آخر فِي قبر ثمَّ لم تطب نَفسِي أَن أتركه مَعَ آخر فاستخرجته [١٦٤ / ب] بعد سِتَّة أشهر، فَإِذا هُوَ كَيَوْم وَضعته هُنيّة غير أُذُنه. رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣٦٨٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: فَأَخْرَجته فَجَعَلته عَلَى قبر عَلَى حِدة. ٣٦٩٠ - وَعَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: توفّي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵁، بالحبشي، فَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن، فَلَمَّا قدمت عَائِشَة ﵂، أَتَت قَبره، تمثلت:

стр. 979

(وَكُنَّا كندْماني جذيمة حقبة ... من الدَّهْر حَتَّى قيل: لن يتصدّعا) (فَلَمَّا تفرقنا كَأَنِّي ومالكا لطول ... اجْتِمَاع، لم نبِتْ لَيْلَة مَعًا) ثمَّ قَالَت: وَالله، لَو حضرتك مَا دفنت إِلَّا حَيْثُ مت، وَلَو شهدتك مَا زرتك. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ. ٣٦٩١ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح: أَنه توفّي بالحبشي عَلَى رَأس أَمْيَال من مَكَّة، فنقله ابْن صَفْوَان إِلَى مَكَّة. ٣٦٩٢ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ وَغَيره، أَن سعد بن أبي وَقاص ﵁، توفّي بالعقيق عَلَى عشرَة أَمْيَال من الْمَدِينَة، فَحمل عَلَى أَعْنَاق الرِّجَال إِلَى الْمَدِينَة. (بَاب) ٣٦٩٣ - عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، قَالَ: لما سقط عَلَيْهِم الْحَائِط فِي زمن الْوَلِيد بن عبد الْملك أخذُوا فِي بنائِهِ، فبدت لَهُم قدم ففزعوا، فظنوا أَنَّهَا قدم النَّبِي ﷺ َ، فَمَا وجدوا أحدا يعلم ذَلِك حَتَّى قَالَ لَهُم عُرْوَة: لَا وَالله، مَا هِيَ قدم النَّبِي ﷺ َ، مَا هِيَ إِلَّا قدم عمر، ﵁. رَوَاهُ البُخَارِيّ.

стр. 980

(بَاب كَرَاهَة حفر قبر يُتوهم أَن فِيهِ شَيْئا من الْمَيِّت، أَو يخَاف مِنْهُ كسر عظم) ٣٦٩٤ - عَن عَائِشَة ﵂، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " كسر عظم الْمَيِّت ككسره حَيا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه، وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد صَحِيحَة، وَفِيه سعد بن سعيد، وَهُوَ مُخْتَلف فِي توثيقه، وَقد رَوَى لَهُ مُسلم فِي " صَحِيحه ". ٣٦٩٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من رِوَايَة أَخِيه يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. ٣٦٩٦ - قَالَ الشَّافِعِي: " ككسره حَيا " تَعْنِي فِي الْإِثْم. ٣٦٩٧ - وَجَاء مُصَرحًا بِهَذَا فِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه من رِوَايَة أم سَلمَة [١٦٥ / أ] .

стр. 981

(بَاب اسْتِحْبَاب الدّفن فِي الْمَكَان الْفَاضِل، وَالدُّعَاء بذلك) ٣٦٩٨ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " جَاءَ ملك الْمَوْت إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: أجب رَبك " فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ حِين حَضَره الْمَوْت: " رب ادنني من الأَرْض المقدسة رمية بِحجر " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَكِن رِوَايَة البُخَارِيّ مَوْقُوفَة. ٣٦٩٩ - وَعَن حَفْصَة ﵂، قَالَت: قَالَ عمر ﵁: اللَّهُمَّ

стр. 982

ارزقني شَهَادَة فِي سَبِيلك، وَاجعَل موتِي فِي بلد رَسُول الله ﷺ َ. فَقلت: أنّى يكون هَذَا؟ فَقَالَ: يأتيني بِهِ الله إِذا شَاءَ. رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣٧٠٠ - وَثَبت فِي البُخَارِيّ أَيْضا، أَن عمر طلب من عَائِشَة أَن تَأذن لَهُ فِي الدّفن فِي الْحُجْرَة عِنْد صَاحِبيهِ. (بَاب الصَّدَقَة عَن الْمَيِّت، وَمَا يلْحقهُ بعد مَوته) قَالَ الله تَعَالَى: (وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان) . ٣٧٠١ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ﷺ َ: إِن أُمِّي افتُلتتْ نَفسهَا، وأُراها لَو تَكَلَّمت تَصَدَّقت. فَهَل لَهَا أجر إِن تصدقتُ عَنْهَا؟ قَالَ: " نعم ". ٣٧٠٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِذا مَاتَ ابْن آدم انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاث: إِلَّا من صَدَقَة جَارِيَة، أَو علم يُنتفع بِهِ، أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ " رَوَاهُ مُسلم. وَسَتَأْتِي الْأَحَادِيث فِي الصَّوْم، وَالْحج عَن الْمَيِّت فِي أَبْوَابهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. ٣٧٠٣ - وَسبق بَيَان مَا جَاءَ فِي قَضَاء الدَّين عَنهُ.

стр. 983

(بَاب الثَّنَاء عَلَى الْمَيِّت) ٣٧٠٤ - عَن أنس ﵁، قَالَ: مرّوا بِجنَازَة، فأُثنى عَلَيْهَا خيرا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت " ومروا بِجنَازَة فأُثنى عَلَيْهَا شرا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت " فَقَالَ عمر: فدَاك أبي وَأمي، مُرّ بِجنَازَة فأُثنى عَلَيْهَا خيرا، فَقلت: وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت، ومُرّ بِجنَازَة فأُثنى عَلَيْهَا شرا فَقلت: وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من أثنيتم عَلَيْهِ خيرا وَجَبت لَهُ الْجنَّة، وَمن أثنيتم عَلَيْهِ شرا وَجَبت لَهُ النَّار، أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض، أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض، أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض " مُتَّفق عَلَيْهِ، هَذَا لفظ مُسلم، وَلَا تكْرَار فِي رِوَايَة البُخَارِيّ [١٦٥ / ب] . ٣٧٠٥ - وَعَن أبي الْأسود قَالَ: قدمت الْمَدِينَة، فَجَلَست إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁، فمرت بهم جَنَازَة، فأُثنى عَلَى صَاحبهَا خيرا، فَقَالَ عمر: وَجَبت. ثمَّ مُرّ بِأُخْرَى، فأُثنى عَلَى صَاحبهَا خيرا، فَقَالَ عمر: وَجَبت. ثمَّ مُرّ بالثالثة، فأُثنى عَلَى صَاحبهَا شرا، فَقَالَ عمر: وَجَبت. فَقلت: وَمَا وَجَبت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: قلت كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " أَيّمَا مُسلم شهد لَهُ أَرْبَعَة بِخَير أدخلهُ الله الْجنَّة " فَقُلْنَا: وَثَلَاثَة. قَالَ: " وَثَلَاثَة " فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ. قَالَ: " وَاثْنَانِ " ثمَّ لم نَسْأَلهُ عَن الْوَاحِد. رَوَاهُ البُخَارِيّ. (بَاب النَّهْي عَن سبّ الْأَمْوَات إِلَّا لحَاجَة شَرْعِيَّة) قَالَ الله تَعَالَى: ﴿مَا يلفظ من قَول إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد﴾

стр. 984

٣٧٠٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " لَا تسبوا الْأَمْوَات فَإِنَّهُم قد أفضوا إِلَى مَا قدمُوا " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٣٧٠٧ - وَعَن الْمُغيرَة رَفعه: " لَا تسبوا الْأَمْوَات فتؤذوا الْأَحْيَاء " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح. ٣٧٠٨ - وَرَوَى النَّسَائِيّ مثله من رِوَايَة ابْن عَبَّاس. ٣٧٠٩ - وَأما السب لحَاجَة شَرْعِيَّة فَفِيهِ الحديثان فِي الْبَاب قبله وَغَيرهمَا. (بَاب سُؤال الْمَيِّت فِي الْقَبْر، وفتنة عَذَاب الْقَبْر) ٣٧١٠ - سبقت الْأَحَادِيث بالتعوذ من عَذَاب الْقَبْر فِي بَاب " صفة الصَّلَاة ".

стр. 985

٣٧١١ - وَفِي " صَلَاة الْكُسُوف " وَسبق هُنَاكَ حَدِيث أَسمَاء فِي فتْنَة الْقَبْر. ٣٧١٢ - وَعَن الْبَراء ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا أقعد الْمُؤمن فِي قَبره أُتى، ثمَّ شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ. ٣٧١٣ - وَلَفظ مُسلم: قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت﴾ نزلت فِي عَذَاب الْقَبْر، يُقَال لَهُ: من رَبك؟ فَيَقُول: رَبِّي الله، ونبيي مُحَمَّد ". ٣٧١٤ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: قَالَ نَبِي الله ﷺ َ: " إِن العَبْد إِذا وُضع فِي قَبره، وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه، إِنَّه ليسمع قرع نعَالهمْ إِذا انصرفوا [١٦٦ / أ] يَأْتِيهِ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول: أشهد أَنه عبد الله وَرَسُوله. فَيُقَال لَهُ: انْظُر إِلَى مَقْعَدك من النَّار، قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا من الْجنَّة، قَالَ نَبِي الله ﷺ َ: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا " قَالَ قَتَادَة: إِنَّه يُفسح لَهُ فِي قَبره " وَأما الْمُنَافِق فَيَقُول: لَا أَدْرِي كنت أَقُول مَا يَقُول النَّاس فِيهِ. فَيُقَال: لَا دَريت، وَلَا تليت، ثمَّ يُضرب بِمِطْرَقَةٍ من حَدِيد ضَرْبَة بَين أُذُنَيْهِ، فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا من يَلِيهِ، إِلَّا الثقلَيْن " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٣٧١٥ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " بمطارق ".
следующие страницы →