Полный текст (2 638 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
وقد كرر سكوته عن أحاديث، إنما هي من رواية جعفر هذا
(١٥٣٠) منها حديث: «لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم عند الدعاء في
стр. 1297
الصلاة»
(١٥٣١) وحديث التمطر وقوله: «إنه حديث عهد بربه»
(١٥٣٢) وحديث: «يفطر على رطبات»
стр. 1298
(١٥٣٣) وحديث: «إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر»
(١٥٣٤) وحديث: «طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة»
стр. 1299
(١٥٣٥) وحديث: «مم أضرب يتيمي»
(١٥٣٦) وحديث: «ليتحلق عشرة عشرة»
стр. 1300
(١٥٣٧) وحديث: «ما يقال في ليلة القدر»
стр. 1301
(١٥٣٨) وحديث: «وذكر من طريق البزار عن جابر أن رسول الله ﷺ » سلم عليه
стр. 1302
رجل وهو يبول فلم يرد عليه» الحديث.
وسكت عنه، وهو حديث إنما يرويه عن جابر، عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف فيه، ضعفه قوم بسوء الحفظ، فالحديث من أجله حسن.
وأبو محمد ﵀ قابل لرواياته
(١٥٣٩) فقد ذكر حديث حمنة فصححه بتصحيح ابن حنبل
стр. 1303
والترمذي له.
وإن كان البخاري لم يقل فيه إلا أنه حسن، ذكر ذلك الترمذي عنه في علله.
وذكر أبو داود عن أحمد أنه قال: في نفسي منه شيء.
والأليق - كان - بأبي محمد، تحسينه لا تصحيحه، فإنه من رواية عبد الله ابن محمد بن عقيل
(١٥٤٠) وذكر حديث: «لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين»
стр. 1304
فأتبعه أن قال: عبد الله بن محمد بن عقيل، ضعفه الناس، إلا أحمد، وإسحاق، والحميدي، فإنهم كانوا يحتجون بحديثه.
والحديث المذكور في تسليم الرجل على النبي ﷺ وهو يبول، أتبعه في كتابه الكبير مثل هذا القول في عبد الله بن محمد بن عقيل.
والذي كان عليه هنا، إنما هو أن ينبه على كونه من روايته، حتى لا يعتقد فيه أنه صحيح لا شك فيه، وقد كرر سكوته عن أحاديث لم ينبه على أنها من روايته
(١٥٤١) منها حديث: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير»
стр. 1305
ساقه من عند الترمذي
(١٥٤٢) وحديث ابنتي سعد بن الربيع من عنده أيضا
(١٥٤٣) فأما حديث الربيع في صفة الوضوء فإنه أبرزه، وبين أنه من روايته، وأتبعه احتجاج الحميدي، وأحمد، وإسحاق به.
فأوهم بذلك صحته عنده
(١٥٤٤) وذكر من طريق أبي داود حديث أبي هريرة: «كان
стр. 1306
رسول الله ﷺ إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة فاستنجى، ثم مسح يده على الأرض» الحديث.
وسكت عنه، وهو لا يصح، فإن إسناده عند أبي داود هو هذا:
حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، قال: حدثنا وكيع، عن شريك المعنى.
وحدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك - وهذا لفظه - عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة فذكره
стр. 1307
وهو حديث له علتان:
إحداهما: شريك، فهو سيء الحفظ، مشهور التدليس، وهو بسوء الحفظ، مثل محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقيس بن الربيع، وثلاثتهم اعتراهم سوء الحفظ بما ولوا من القضاء، وتشاغلهم به.
وقد تقدم ذكره بما اعترى أبا محمد فيه من التضعيف لحديث من أجله، في أول رسم من الباب الذي فرغنا منه، فعد إليه، فإنه انجر هناك ذكره، وهو من هذا الباب.
والعلة الثانية: إبراهيم بن جرير بن عبد الله، فإنه لا تعرف حاله وهو كوفي، يروي عن أبيه مرسلا، ومنهم من يقول: حدثني أبي. والله أعلم
(١٥٤٥) وذكر من طريق أبي داود أيضا، عن أبي هريرة، عن
стр. 1308
النبي ﷺ قال: «نزلت هذه الآية في أهل قباء» (فيه رجال) الحديث
стр. 1309
وسكت عنه، واحتمل أن يكون من قسم ما سمح فيه، وهو حديث إنما يرويه يونس بن الحارث الطائفي، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وإبراهيم هذا مجهول الحال، لا يعرف روى عنه غير يونس بن الحارث، ويونس بن الحارث هو الطائفي، ضعيف.
قال فيه ابن معين: «لا شيء».
وبين ابن حنبل حاله فقال: «مضطرب الحديث».
وحكى أبو أحمد عن ابن معين أنه قال فيه: «ضعيف».
وعنه قول آخر: «إنه ليس به بأس، يكتب حديثه».
وقال النسائي: «ليس بالقوي»
стр. 1310
وعندي أنه لم تثبت عدالته، وليس له من الحديث إلا اليسير، قاله ابن عدي.
والجهل بحال إبراهيم بن ميمونة، كاف في تعليل الخبر المذكور، فاعلم ذلك
(١٥٤٦) وذكر من طريق أبي داود، عن أبي حية قال: «رأيت عليا
стр. 1311
توضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض» الحديث
стр. 1312
وسكت عنه.
وأبو حية بن قيس الوادعي، قال فيه ابن حبنل: «شيخ».
ومعنى ذلك عندهم أنه ليس من أهل العلم، وإنما وفعت له رواية لحديث أو أحاديث، فأخذت عنه، وهم يقولون: لا تقبل رواية الشيوخ في الأحكام. وقد رأيت من قال في هذا الرجل: إنه مجهول، وممن قال ذلك فيه: أبو الوليد ابن الفرضي.
ولا يروي عنه - فيما أعلم - غير أبي إسحاق.
وقال أبو زرعة: لا يسمى.
ووثقه بعضهم، وصحح آخرون حديث علي هذا.
وممن صححه ابن السكن، وقد أتبع الترمذي هذا الحديث أنه أحسن شيء في هذا الباب.
وهو باعتبار حال أبي حية، وباعتبار حال أبي إسحاق واختلاطه، حسن، فإن أبا الأحوص، وزهير بن معاوية، سمعا منه بعد الاختلاط،
стр. 1313
قاله ابن معين، ذكر ذلك المنتجالي، عن ابن البرقي، عنه.
وقد رويت في هذا الحديث زيادة، وهي: «مسح رأسه ثلاثا».
قال البزار: حدثناه محمد بن نعم، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا أبو الأحوص: سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن أبي حية بن قيس، أنه رأى عليا ﵁ في الرحبة توضأ، فغسل كفيه، ثم مضمض ثلاثا، واستنثر ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح رأسه ثلاثا، وغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا. الحديث
(١٥٤٧) وذكر من طريق أبي داود حديث المقدام بن معد يكرب، فيه «وأدخل أصابعه في صماخ أذنيه».
وسكت عنه، وهو حديث يرويه الوليد بن مسلم، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام.
وعبد الرحمن بن ميسرة هذا، مجهول الحال لا يعرف روى عنه إلا حريز بن عثمان
стр. 1314
وإلى ذلك فإن حريز بن عثمان كان له - فيما زعموا - رأي سيئ في بعض الصحابة.
والوليد بن مسلم كان يدلس ويسوي، ولم يقل في هذا الحديث: حدثنا ولا أخبرنا، ولا سمعت، ولا ذكر عن حريز أنه قال ذلك.
فمن حيث هو مدلس، يمكن أن يكون قد أسقط بينه وبين حريز واسطة، ومن حيث هو مسو، يمكن أن يكون قد أسقط من بين حريز وعبد الرحمن بن ميسرة واسطة.
ولقد زعم الدارقطني أنه كان يفعل هذا في أحاديث الأوزاعي، يعمد إلى أحاديث رواها الأوزاعي عن أشياخ له ضعفاء، عن أشياخ له ثقات، فيسقط الضعفاء من الوسط، ويتركها عن الأوزاعي عن أشياخه الثقات، كأنه سمعها منهم، وهذا هو التسوية بإسقاط الضعفاء، وهو أقبح التسوية، فإنها على قسمين:
إما بإسقاط الثقات، وإما بإسقاط الضعفاء، كما أن التدليس أيضا؛ إما بإسقاط الثقات، وإما بإسقاط الضعفاء، فما كان من التدليس والتسوية بإسقاط الضعفاء، ينقسم قسمين:
قسم هو إسقاط ضعفاء عنده وعند غيره، فهذا إذا فعله يكون به مجرحا، وقسم هو إسقاط قوم ضعفاء عند غيره، ثقات عنده، وهذا لا يكون به مجرحا.
ومن هذا القبيل هو قول الدارقطني المحكي عن الوليد بن مسلم، أعني أن يكونن يسقط من بين الأوزاعي وبين أشياخه الثقات، قوما روى عنهم وهم عند الوليد ثقات، وإن كان غيره يضعفهم، فلا يكون بعمله المذكور مضعفا. والله أعلم
стр. 1315
وسنكتب ما اعترى أبا محمد في أحاديث المدلسين والمسوين في باب نجمع فيه أشياء مفترقة، إن شاء الله تعالى.
وقد روي معنى هذا الحديث بإسناد حسن سنذكره - إن شاء الله تعالى - في باب الأحاديث التي أوردها على أنها صحيحة وهي ضعيفة، ولها طرق صحيحة أو حسنة
(١٥٤٨) وذكر من طريق أبي داود أيضا عن أنس: «رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وعليه عمامة قطرية» الحديث.
وسكت عنه، وهو حديث لا يصح، قال ابن السكن: لم يثبت إسناده، وهو كما قال.
وبيان ذلك هو أن الحديث من رواية ابن وهب عن معاوية بن صالح عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقل، عن أنس.
وأبو معقل مجهول الاسم والحال، وقد ذكره ابن أبي حاتم بحديثه هذا، ولم يزد على ذلك
стр. 1316
وعبد العزيز بن مسلم مولى آل رافع، ذكره البخاري بهذا الحديث، ولم يزد على ذلك.
وقال ابن أبي حاتم: «روى عنه ابن إسحاق، ومعاوية بن صالح».
ولم يزد على ذلك.
وإلى هذا فإن معاوية بن صالح مختلف فيه، ومن ضعفه ضعفه بسوء الحفظ.
وأبو محمد مترجح فيه؛ تارة يسكت عن أحاديث هي من روايته ولا يبين ذلك، وتارة يتبعها ذكر اختلافهم فيه كالمتبرئ من عهدته.
فالحديث من أجله لو لم يكن فيه مجهول، لا يكون صحيحا بل حسنا.
فمن الأحاديث التي أوردها وهي من روايته، ولم يبين ذلك وسكت عنها حديث:
(١٥٤٩) «لا يزال يستجاب لأحدكم ما لم يعجل»
(١٥٥٠) وحديث: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا»
стр. 1317
كلاهما من كتاب مسلم، ولم يبين أنهما من رواية معاوية بن صالح
(١٥٥١) حديث: «إن الله حرم الخمر وثمنه»
(١٥٥٢) وحديث: «لينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان»
(١٥٥٣) وحديث: «ربما أوتر أول الليل وربما أوتر آخره، وربما جهر وربما أسر»
стр. 1318
(١٥٥٤) وحديث: «صلى في الصبح بالمعوذتين»
стр. 1319
(١٥٥٥) وحديث: «تدنى الشمس ويزاد فيها»
(١٥٥٦) وحديث: «ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم»
(١٥٥٧) وحديث: «هلموا إلى الغداء المبارك»
(١٥٥٨) وحديث: «إنكم مصبحو عدوكم، والفطر أقوى لكم»
стр. 1320
(١٥٥٩) وحديث: «ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد».
كل هذه سكت عنها، ولم يبين أنها من رواية معاوية بن صالح
(١٥٦٠) وكذلك فعل في مرسل مكحول في «تهجين الهجين وتعريب العربي».
لم يبين أنه من رواية معاوية بن صالح
(١٥٦١) وكذلك حديث: «إنما الإثم على المحنث».
لم يعرض منه لمعاوية بن صالح، لا في المراسل منه ولا في المسند
(١٥٦٢) وحديث: «إن الله قال لعيسى بن مريم: إني باعث من بعدك أمة» الحديث
стр. 1321
فأما الأحاديث التي تبرأ من عهدتها بذكر اختلافهم فيه - فحديث:
(١٥٦٣) «ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها».
قال بعده: معاوية بن صالح ضعفه قوم؛ منهم ابن معين، ويحيى
стр. 1322
ابن سعيد.
ووثقه ابن حنبل، وأبو زرعة.
وقال أبو حاتم: حسن الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به. فاعلم ذلك
(١٥٦٤) وحديث عبد الله بن بسر في المتخطي الذي قيل له: «اجلس قد آذيت»
стр. 1323
قال بعده: كان يحيى بن سعيد لا يرضى معاوية بن صالح، وقال فيه ابن معين: ليس برضا، وقد وثقه غيرهما: أحمد بن حنبل، وأبو زرعة. فاعلم ذلك
(١٥٦٥) وذكر من طريق أبي داود، عن أوس بن أبي أوس الثقفي أنه
стр. 1324
رأى رسول الله ﷺ : «أتى كظامة قوم، فتوضأ، ومسح على نعليه وقدميه».
وسكت عنه مصححا له، وما مثله صحح، لأن من رواية هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه قال: حدثني أوس بن أبي أوس. فذكره.
وعطاء العامري والد يعلى بن عطاء، مجهول الحال لا تعرف له رواية إلا هذه، وأخرى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا يعرف روى عنه غير ابنه يعلى [وهو] وإن كان ثقة، فإن روايته عنه غير كافية في المبتغى من ثقته.
وللحديث علة أخرى، وذلك أن منهم من يقول فيه: عن أوس بن أوس، أو: ابن أبي أوس، عن أبيه، عن النبي ﷺ .
فزيادة عن «أبيه» عادت بنقص، فإنا إنما كنا نقبل الأولى ولا نضع فيها نظرا، باعتقاد أن أوس بن أوس أو: ابن أبي أوس صحابي، على رأي من يقبل أمثال هؤلاء الذين يدعون لأنفسهم الصحبة، ولا تكون معلومة لهم إلا من أقوالهم، فأما إذا كان إنما يرويه عن أبيه عن النبي ﷺ ، فقد صار هو ممن
стр. 1325
يجب النظر فيه كسائر من يعد في زمن التابعين، وإذا كان ذلك كذلك، فإنه حينئذ يكون مجهول الحال، غير ثابت العدالة، وفي أنه أوس بن أوس، أو: أوس بن أبي أوس خلاف معروف.
واختصاره، هو أنه رويت عن النبي ﷺ أربعة أحاديث:
أحدها هذا في المسح على القدمين، وهو كما ذكرناه عن أوس بن أبي أوس
(١٥٦٦) والثاني حديث: «من غسل واغتسل، وبكر وابتكر»
стр. 1326
يرويه أبو الأشعث عن أوس بن أبي أوس
стр. 1327
(١٥٦٧) والثالث حديث: «تحزيب القرآن».
يرويه عثمان بن عبد الله بن أوس، عن جده أوس بن حذيفة.
стр. 1328
(١٥٦٨) والرابع في «الصوم».
فقيل في هذا كله: إنه واحد، هو أوس بن أوس، وابن أبي أوس، وابن حذيفة.
وذكر أبو عمر بن عبد البر قول ابن معين: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس واحد، فخطأه فيه، وقال إن أوس بن أبي أوس، هو أوس بن حذيفة، جد عثمان بن عبد الله بن أوس
стр. 1329
قال: وله أحاديث: منها في المسح على القدمين، وفي إسناده ضعف.
يعني حديثنا المصدر بذكره.
والذي ذكرناه: من أنه يقال فيه: «عن أبيه» هو ما ذكر أبو جعفر الطحاوي، قال: حدثنا أبو بكرة، وإبراهيم بن مرزوق، قالا: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
وحدثنا ابن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن يعلى ابن عطاء، عن أوس بن أبي أوس، قال: رأيت أبي توضأ ومسح على نعله، فقلت له: أتمسح على النعلين؟ فقال: «رأيت رسول الله ﷺ يمسح على النعلين».
فهذا - كما ترى - أوس بن أبي أوس، إنما يرويه عن أبيه، فإذن يحتاج أن تعرف حاله.
وفي هذا الإسناد إسقاط عطاء والد يعلى، وجعل الحد يث من رواية يعلى عن أوس.
قال الطحاوي: وحدثنا فهد، حدثنا محمد بن سعيد، أخبرنا شريك، عن يعلى بن عطاء، عن أوس بن أبي أوس قال: كنت مع أبي في سفر، فذكر نحوه.
وهذا أيضا كذلك، وأصوب من هذا حديث أبي داود المتقدم، إلا أن عطاء مجهول الحال كما قلنا
(١٥٦٩) وقد روي في المسح على النعلين حديث صحيح من رواية ابن عمر، نذكره في باب الأحاديث التي أوردها على أنها صحيحة وليست
стр. 1330
كذلك، ولها طرق صحيحة أو حسنة غيرها إن شاء الله تعالى
(١٥٧٠) وذكر من طريق النسائي عن أبي رافع، أن النبي ﷺ «طاف على نسائه ذات يوم، فجعل يغتسل عند هذه، وعند هذه» الحديث.
وسكت عنه، وهو لا يصح، فإنه عند النسائي من رواية حبان، عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن فلان بن أبي رافع، عن عمته
стр. 1331
سلمى، عن أبي رافع.
ويختلف في عبد الرحمن هذا، فمنهم من يقول ما ذكرناه، ومنهم من يقول فيه: عبد الرحمن بن أبي رافع، كذلك ذكره أبو داود من رواية موسى ابن إسماعيل، عن حماد بن سلمة.
وموسى أصحب الناس لحماد، وأعرفهم بحديثه، وأقعدهم به.
وهكذا ذكره البخاري في تاريخه قال: «عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته، عن أبي رافع» طاف النبي ﷺ على نسائه في ليلة، قاله شهاب عن حماد بن سلمة
(١٥٧١) وقال عبد الله بن محمد: عن عارم، عن حماد بن سلمة، عن
стр. 1332
عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع، قال النبي ﷺ : «ناولني الذراع»
стр. 1333
(١٥٧٢) [وقال عفان ويزيد بن هارون: عن حماد] حدثنا ابن أبي رافع مولى النبي ﷺ قال: كان عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه، وزعم أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه، حديثه في البصريين
стр. 1334
هذا ما ذكره به البخاري.
وقال أبو محمد بن أبي حاتم: عبد الرحمن بن أبي رافع، روى عن عبد الله ابن جعفر، وعن عمته سلمى، روى عنه حماد بن سلمة، ذكر أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين قال: عبد الرحمن بن أبي رافع الذي يروي عنه حماد بن سلمة صالح.
هذا أيضا ما ذكره به ابن أبي حاتم، فإن كان الأمر هكذا - أعني أنه عبد الرحمن بن أبي رافع مولى النبي ﷺ ، كما قال عفان، ويزيد بن هارون - فإن عمته سلمى، أخت لأبي رافع، وهي لا تعرف له، وإن كانت فحالها لا تعرف.
وإن كان الأمر على ما وقع في الإسناد عند النسائي، من أنه حفيد لأبي رافع، فسلمى بنت لأبي رافع، وتكون حالها حينئذ أخفى، وما وقع من ذلك شيء يعرف، فإن أبا رافع مولى النبي ﷺ احتوشته امرأتان، كل واحدة منهما اسمها سلمى
стр. 1335
إحداهما أمه، والأخرى زوجه، فأمه سلمى مولاة صفية بنت عبد المطلب
(١٥٧٣) روت عن النبي ﷺ «بيت لا تمر فيه، كأن ليس فيه طعام».
يرويه حارثة بن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن جدته، وكانت خادما للنبي ﷺ ، قالت: قال لي النبي ﷺ ، فذكرته.
ذكرها بحديثها هذا ابن السكن.
وأما زوجه فسلمى مولاة النبي ﷺ .
قال أبو بكر بن أبي خيثمة زوجه النبي ﷺ مولاته، وشهدت سلمى هذه خيبر، وولدت له عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي ﵁.
فما من هاتين من تكون عمة لعبد الرحمن بن أبي رافع، ولا لحفيد أبي رافع،
следующие страницы →