← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 5923

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Полный текст (2 638 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

سلمى، عن أبي رافع. ويختلف في عبد الرحمن هذا، فمنهم من يقول ما ذكرناه، ومنهم من يقول فيه: عبد الرحمن بن أبي رافع، كذلك ذكره أبو داود من رواية موسى ابن إسماعيل، عن حماد بن سلمة. وموسى أصحب الناس لحماد، وأعرفهم بحديثه، وأقعدهم به. وهكذا ذكره البخاري في تاريخه قال: «عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته، عن أبي رافع» طاف النبي ﷺ على نسائه في ليلة، قاله شهاب عن حماد بن سلمة (١٥٧١) وقال عبد الله بن محمد: عن عارم، عن حماد بن سلمة، عن

стр. 1332

عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع، قال النبي ﷺ : «ناولني الذراع»

стр. 1333

(١٥٧٢) [وقال عفان ويزيد بن هارون: عن حماد] حدثنا ابن أبي رافع مولى النبي ﷺ قال: كان عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه، وزعم أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه، حديثه في البصريين

стр. 1334

هذا ما ذكره به البخاري. وقال أبو محمد بن أبي حاتم: عبد الرحمن بن أبي رافع، روى عن عبد الله ابن جعفر، وعن عمته سلمى، روى عنه حماد بن سلمة، ذكر أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين قال: عبد الرحمن بن أبي رافع الذي يروي عنه حماد بن سلمة صالح. هذا أيضا ما ذكره به ابن أبي حاتم، فإن كان الأمر هكذا - أعني أنه عبد الرحمن بن أبي رافع مولى النبي ﷺ ، كما قال عفان، ويزيد بن هارون - فإن عمته سلمى، أخت لأبي رافع، وهي لا تعرف له، وإن كانت فحالها لا تعرف. وإن كان الأمر على ما وقع في الإسناد عند النسائي، من أنه حفيد لأبي رافع، فسلمى بنت لأبي رافع، وتكون حالها حينئذ أخفى، وما وقع من ذلك شيء يعرف، فإن أبا رافع مولى النبي ﷺ احتوشته امرأتان، كل واحدة منهما اسمها سلمى

стр. 1335

إحداهما أمه، والأخرى زوجه، فأمه سلمى مولاة صفية بنت عبد المطلب (١٥٧٣) روت عن النبي ﷺ «بيت لا تمر فيه، كأن ليس فيه طعام». يرويه حارثة بن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن جدته، وكانت خادما للنبي ﷺ ، قالت: قال لي النبي ﷺ ، فذكرته. ذكرها بحديثها هذا ابن السكن. وأما زوجه فسلمى مولاة النبي ﷺ . قال أبو بكر بن أبي خيثمة زوجه النبي ﷺ مولاته، وشهدت سلمى هذه خيبر، وولدت له عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي ﵁. فما من هاتين من تكون عمة لعبد الرحمن بن أبي رافع، ولا لحفيد أبي رافع،

стр. 1336

إذ إحداهما أم لأبي رافع، والأخرى زوجه. وقد كنت أظن أن أبا محمد عثر في هذا على مزيد، حتى رأيته كتب في كتابه الكبير بخطه - إثر هذا الحديث، بعد أن أورده من عند النسائي - سلمى هي مولاة رسول الله ﷺ ، فتبين بذلك أنه ظن خطأ، ومولاة رسول الله ﷺ لا يصح أن تكون عمة لأحد من ولد أبي رافع، بل إما أما، وإما جدة، فاعلم ذلك (١٥٧٤) وذكر من طريق أبي داود، عن فاطمة بنت أبي حبيش، أنها سألت النبي ﷺ فشكت إليه الدم، فقال لها: «إنما ذلك عرق، فانظري إذا أتى قرؤك فلا تصلي» الحديث. وسكت عنه مصححا له، وهو حديث إنما يرويه المنذر بن المغيرة، عن عروة، أن فاطمة، فذكره. والمنذر مجهول الحال، لا يعرف بغير هذا، وقد سأل ابن أبي حاتم عنه أباه، فقال فيه: «مجهول ليس بالمشهور» (١٥٧٥) وذكر من طريقه أيضا حديث المرأة الأشهلية التي قالت: «إن

стр. 1337

لنا طريقا إلى المسجد منتنة». وسكت عنه، وعبد الله بن عيسى راويه لا يعرف، وليس بابن أبي ليلى (١٥٧٦) وذكر من طريق الترمذي حديث أبي هريرة: «أول ما يحاسب

стр. 1338

به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة»

стр. 1339

وسكت عنه، إما معتقدا صحته، وإما متسامحا فيه، لما كان مقتضاه الحث على النوافل، والاستكثار منها. وهو لا يصح، فإنه من رواية همام، عن قتادة، عن الحسن، عن حريث ابن قبيصة، عن أبي هريرة. والترمذي إنما قال فيه: حسن، ثم قال: «وقد روى أصحاب الحسن عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، غير هذا الحديث، قال: والمشهور قبيصة بن حريث». والأمر على ما قال الترمذي من أنه قبيصة بن حريث، لا حريث بن قبيصة، وهو يروي عن سلمة بن المحبق، وهو مع ذلك لا تعرف حاله، فأما إن كان حريث بن قبيصة فهو لا تعرف عينه ولا حاله. وقد روي هذا الحديث عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي، عن أبي هريرة. كذلك رواه يونس بن عبيد، عن الحسن. وأنس بن حكيم أيضا مجهول. ورواه حميد عن الحسن، عن رجل من بني سليط، عن أبي هريرة، ذكرها أبو داود

стр. 1340

ورواه أبان بن يزيد، عن قتادة، عن الحسن، فقال فيه: عن أنس بن حكيم، كما قال يونس بن عبيد، ذكره ابن أبي خيثمة. ورواه إسماعيل بن مسلم عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، عن أبي هريرة. ورواه موسى بن خلف، عن قتادة، فقال فيه: عن الحسن عن أبي هريرة، بغير واسطة. ذكرها ابن أبي خيثمة أيضا. فهذه عن الحسن خمسة أقوال، وما منها شيء يصح. وليس بمجد في هذا ما ذكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين من قوله: «إذا روى الحسن عن رجل فسماه، فهو ثقة يحتج به»؛ فإن التسمك بعموم أقوال الرجال الذين ليسوا بمعصومين من الخطأ فيما يقولون، والذهول عما يعلمون، والتقصير فيما ينظرون، والقصور فيما يحصلون؛ لا يصح، وإنما وجب التمسك بعموم الشرع لثبوت العصمة، واستحالة الإلغاز، بإطلاق العام غير مراد العموم، إلا مقترنا ببيان، أو معقبا بمخصص (١٥٧٧) وإلى هذا فإن للحديث طريقا صحيحا عن أبي هريرة من غير رواية الحسن، سنذكره في باب الأحاديث التي أوردها من طرق على أنها صحيحة وليست كذلك، ولها طرق غيرها صحيحة أو حسنة، إن شاء الله تعالى

стр. 1341

(١٥٧٨) وذكر من طريق أبي داود حديث سبرة بن معبد «في

стр. 1342

تعليم الصبي الصلاة وضربه عليها» وصححه. وهو من رواية عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده، وقد قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده، فقال: ضعاف. وليس هذا مني تمسكا في تضعيفه بعموم قول ابن معين، الذي أبيت منه الآن، ولكنه تأنس فيمن لم تثبت عدالته، وإن كان مسلم قد أخرج لعبد الملك المذكور فغير محتج به، وعسى أن يكون الحديث حسنا لا ضعيفا (١٥٧٩) وكذا القول في حديث: «ليستتر أحدكم لصلاته ولو بسهم» فإنه أيضا بهذا الإسناد. فاعلم ذلك (١٥٨٠) وذكر حديث معاذ في العشاء، وقوله ﵇: «فضلتم بها على سائرالأمم، ولم تصلها أمة قبلكم»

стр. 1343

وسكت عنه، وهو من رواية عاصم بن حميد السكوني، ولا يعرف أنه ثقة، وهو يروي عن معاذ حديثين أو ثلاثة، وعن عوف بن مالك، وعائشة. روى عنه راشد بن سعد، وأزهر بن سعيد، وعمرو بن قيس. (١٥٨١) [وذكر من طريق أبي داود من رواية عبادة: إن أدركتها أأصلي معهم؟ قال: نعم، إن شئت. وسكت عنه مصححا له، وفي تصحيحه نظر؛ ذلك أنه يرويه هلال بن يساف، عن أبي المثنى الحمصي، عن أبي أُبي ابن امرأة عبادة بن الصامت، وأبو أُبي هذا صحابي، فأما أبو المثنى الحمصي ففيه نظر؛ وذلك أن هناك عند ابن أبي حاتم ترجمة ذكر فيها أبا المثنى الحمصي الأملوكي، واسمه ضمضم، يروي عن صفوان بن عمرو وهلال بن يساف، وروى هو عن عتبة بن عبد وكعب وأبي أُبي ابن أم حرام، وكذا فعل مسلم بن الحجاج، جعل الذي يروي عنه هلال بن يساف وصفوان بن عمرو واحدا، وسماه ضمضما، وقال: يروي عن أبي أُبي ابن أم حرام، فأما أبو محمد ابن الجارود فإنه جعل أبا المثنى الأملوكي ضمضما الذي روى عنه صفوان بن عمرو في ترجمة، وأبا المثنى عن أبي أبي ابن حرام امرأة عبادة الذي روى عنه هلال بن يساف في ترجمة أخرى، ثم قال: وقد قيل: إن هذا والذي روى عنه صفوان بن عمرو واحد، قال: ولم يتبين لي ذلك. ثم أورد عن أبي بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وذكر رواية صفوان بن عمرو وهلال بن يساف عن أبي المثنى، فقال: سبحان الله. كالمتعجب، ثم قال: يروي عنه هلال بن يساف، ويروي عنه صفوان بن عمرو؟! أي: لبعد ما بينهما، فأقول الآن: إن هذا الرجل الذي في إسناد هذا الحديث الذي يروي عنه هلال بن يساف، ويروي هو عن أبي أبي ابن أم حرام، لا يدرى أنه ضمضم الأملوكي، فالقول هو أنه هو من جهة الرواة عنه لا يصح، وذلك غير كاف، وإذا كان واحدا فإنه لا يعرف، أو اثنين فإنهما لا يعرفان، ولا أثر لكونهما واحدا، إلا أنه يكون قد روى عنه رجلان، وإذا كانا اثنين فيكون كل واحد منهما لا يعرف، روى عنه غير واحد، وعلى كل فلا يصح الحديث؛ لأن عدالة رواته لا تعرف. فإن قيل: فإن ابن عبد البر قد قال في كتاب الاستذكار إثر هذا الحديث: أبو المثنى الحمصي ثقة.] [¬*] فالجواب أن نقول: أبو عمر في هذا كأبي محمد، إن لم يأت في توثيقه إياه بقول معاصر، أو قول من يظن به الأخذ عن معاصر له، فإنه لا يقبل منه، إلا أن يكون ذلك منه في رجل معروف، قد انتشر له من الحديث ما تعرف به حاله، وهذا ليس كذلك فاعلمه (١٥٨٢) وذكر من طريقه أيضا، حديث قبيصة بن وقاص الذي فيه: «صلوا معهم ما صلوا إلى القبلة». وسكت عنه، وهو حديث يرويه صالح بن عبيد، عن قبيصة المذكور، ورواه عن صالح أبو هاشم: عمار بن عمارة الزعفراني. وصالح بن عبيد هذا لا تعرف حاله أصلا، فالحديث ضعيف من أجله. وأما قبيصة بن وقاص، فقد قال قوم: «إنه صحابي»، وإنما قالوا ذلك أخذا من هذا الحديث، فإنه ليس له غيره، قال ذلك ابن أبي حاتم، وأنكر على أبي زرعة إدخاله في الصحابة البصريين

стр. 1344

وممن قال: إن له صحبة، أبو علي بن السكن، إلا أنه بعد أن قال ذلك قال: «روى عنه حديث واحد» ثم أورد هذا الحديث. وهو لم يذكر فيه سماعا من النبي ﷺ ، وحتى لو ذكر فإن في قبول ذلك منه نظرا، وهو لو قال عن نفسه: إنه ثقة لم يقبل منه، فكيف إذا ادعى ما فيه عظيم المزية، ولم يخبر عنه تابعي ثقة بأنه صحابي، ولا عرف ذلك كما يعرف لمن صحت صحبته. ومثل ما فعل ابن السكن فعل ابن أبي خيثمة سواء فاعلمه (١٥٨٣) وذكر من طريقه أيضا حديث بريدة: «بشر المشائين في الظلم إلى المساجد» الحديث

стр. 1345

وسكت عنه متسامحا فيه - والله أعلم - لما كان في ثواب عمل. وهو حديث في إسناده عبد الله بن أوس، وهو رجل مجهول لا يعرف روى عنه غير أبي سليمان الكحال، ولا تعرف له رواية عن غير بريدة لهذا الحديث خاصة. ورأيت أبا محمد حين ذكر هذا الحديث بإسناده في كتابه الكبير، اعتنى منه بأبي سليمان: إسماعيل الكحال، ونقل عن ابن معين أنه قال: «لا بأس به»، وأعرض عن عبد الله بن أوس، كأنه عنده معروف، وليس كذلك (١٥٨٤) وذكر من طريقه أيضا حديث الأنصاري الذي فيه: «إذا توضأ

стр. 1346

أحدكم فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى الصلاة لم يرفع قدمه اليمنى» الحديث. وسكت عنه أيضا متسامحا كذلك، وهو حديث يرويه يعلى بن عطاء، عن معبد بن هرمز، عن سعيد بن المسيب، عن هذا الأنصاري. ومعبد بن هرمز لا يعرف روى عنه غير عطاء، ولا تعرف حاله (١٥٨٥) وذكر من طريقه أيضا حديث أبي هريرة فيمن خرج فوجد الناس قد صلوا. وسكت عنه متسامحا كذلك، وهو حديث يرويه محصن بن علي، عن عوف بن الحارث، عن أبي هريرة. ولا يعرف محصن إلا به، وهو مجهول (١٥٨٦) وذكر من طريقه أيضا حديث أبي هريرة: «من أتى المسجد لشيء فهو حظه». وسكت عنه، وهو حديث يرويه عثمان بن أبي العاتكة، عن عمير بن هانئ عن أبي هريرة. وعثمان مختلف فيه، قال ابن معين: ليس بشيء

стр. 1347

وقال ابن حنبل: لا بأس به، إنما بليته من علي بن يزيد. انتهى قوله. فحديثه هذا، ينبغي أن يقال فيه: حسن لا صحيح. والله أعلم (١٥٨٧) وذكر حديث طلق بن علي في «ترك الوضوء من مس الذكر». وذكره أيضا في كتاب الصلاة في اتخاذ البيعة مسجدا. وسكت عنه في الموضعين، وهو إنما يرويه قيس بن طلق عن أبيه، وقد حكى الدارقطني في سننه عن ابن أبي حاتم، أنه سأل أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث، فقالا: «قيس بن طلق، ليس ممن تقوم به حجة»، ووهناه، ولم يثبتاه، وإن كان ابن معين يقول: «شيوخ يمامة ثقات»، فإن هذا التعميم لا يصح القضاء به على من لعله قد زل عن خاطره، أو خفي عليه بعض أمره. والحديث مختلف فيه، فينبغي أن يقال فيه: حسن

стр. 1348

(١٥٨٨) ولهذا ذكر في الوتر من طريق أبي داود، حديث طلق بن علي أيضا في: «أنه لا وتران في ليلة». وقال بإثره: إن الترمذي قال فيه: حسن غريب. قال: وغيره يصححه. وإنما قال الترمذي فيه حسن لما قلناه، وذلك أنه من رواية ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق عن أبيه، فاعلمه (١٥٨٩) وذكر من طريق أبي داود أيضا، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال رسول الله ﷺ : «هل فيكم أحد أطعم اليوم مسكينا» الحديث. وسكت عنه مصححا له، وهو إنما يرويه مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، فذكره

стр. 1349

ومبارك مختلف فيه. فالحديث من أجله حسن، كان ابن مهدي لا يحدث عن مبارك هذا. وقال فيه النسائي: ضعيف. وقال ابن حنبل: يرفع حديثا كثيرا، ويقول في غير حديث عن الحسن: «حدثنا عمران بن الحصين وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك غيره». وقال فيه ابن معين: «ضعيف الحديث». وقال أبو زرعة: «يدلس كثيرا فإذا قال: حدثنا فهو ثقة». وكان عفان يوثقه وأثنى عليه يحيى بن سعيد. ويمكن أن يكون أبو محمد لم يصححه، ولكنه تسامح فيه لأنه في ثواب أعمال، والله أعلم (١٥٩٠) وذكر من طريقه أيضا حديث أبي هريرة في أن «المؤذن يغفر له

стр. 1350

مدى صوته». وسكت عنه، وأراه تسامح فيه كذلك، والحديث من رواية موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة. وأبو يحيى هذا لا يعرف، وقد ذكره ابن الجارود فلم يزد على ما أخذ من

стр. 1351

هذا الإسناد: من روايته عن أبي هريرة، ورواية موسى بن أبي عثمان عنه، وهناك جماعة تروي عن أبي هريرة، كل واحد منهم يقال له: أبو يحيى، منهم مولى جعدة، وهو ثقة، وآخر اسمه قيس، روى عنه بكير بن الأشج، ذكره مسلم، وآخر لا يسمى، روى عنه صفوان بن سليم، يعد في أهل المدينة، ذكره ابن أبي حاتم. قال أبو أحمد الحاكم في كتابه في الكنى: خليق أن يكون هذا قيسا الذي روى عنه بكير بن الأشج، فاعلم ذلك (١٥٩١) وذكر من طريقه أيضا حديث أبي محذورة: «الإقامة مرتين مرتين». وسكت عنه، وهو من رواية عثمان بن السائب، عن أبيه وأم عبد الملك ابن أبي محذورة. والسائب، وابنه، وأم عبد الملك بن أبي محذورة، كلهم غير معروف. والصحيح في حديث أبي محذورة تربيع التكبير، ثم تثنية سائرها، فاعلم ذلك (١٥٩٢) وذكر من طريقه أيضا حديث عقبة بن عامر، سمعت

стр. 1352

النبي ﷺ يقول: «من أم الناس فأصاب الوقت» الحديث. وسكت عنه، وهو حديث إنما يرويه ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني، قال: سمعت عقبة. . . فذكره. ويحيى بن أيوب قد تقدم ذكره في هذا الباب، وقوله فيه: لا يحتج به. وللحديث شأن آخر، هو أن الطحاوي أورده في كتابه فقال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثنا يحيى بن أيوب، فذكره. إلا أنه قال: «من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة». ثم قال: وحدثنا الربيع بن سليمان الجيزي، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا يحيى بن أيوب، عن حرملة بن عمران، عن أبي علي الهمداني، قال: سمعت عقبة بن عامر، فذكر مثله. ثم قال الطحاوي: أهل العلم بالحديث يقولون: الصواب في إسناد هذا الحديث: يحيى بن أيوب، عن حرملة، عن أبي علي الهمداني، لأن عبد الرحمن بن حرملة لا يعرف له سماع من أبي علي. انتهى كلامه. ففيه - كما ترى - تخطئة من قال: عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن ابن حرملة، وتصويب من قال: عنه: حرملة بن عمران، وإنكار أن يكون عن عبد الرحمن بن حرملة، لأنه لا يعرف له سماع من أبي علي. وهذا لولا يحيى بن أيوب، زيادة قوة للخبر، فإن عبد الرحمن بن حرملة

стр. 1353

كان يقبل التلقين، وقالوا فيه مع ذلك: «ثقة»، وأخرج له مسلم، وحرملة بن عمران خير منه. فرواية سعيد بن كثير بن عفير، خير من رواية ابن وهب، فلولا يحيى ابن أيوب وسوء حفظه كنا نقول: الحديث صحيح، ولكنه بسوء حفظه يمكن أن يكون لم يضبط عمن أخذه، ويمكن أن يكون رواه عنهما، ويمكن أن يكون الخطأ عليه من أحد الراويين له عنه، وإن كان كما قال ابن وهب: عن يحيى ابن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، بقي علينا سماعه من أبي علي. وأبو محمد ﵀ بسكوته عن الحديث المذكور، معرض عن هذا كله، مخطئ بتصحيحه فاعلمه (١٥٩٣) وذكر من طريق ابن أبي شيبة، عن سبرة بن معبد، قال رسول الله ﷺ : «ليستتر أحدكم لصلاته ولو بسهم». وسكت عنه، وهو حديث يرويه ابن أبي شيبة، عن زيد بن الحارث قال: أخبرني عبد الملك بن الربيع بن سبرة، أخبرني أبي، عن أبيه. . . فذكره. وقد تقدم ذكر عبد الملك بما يغني عن إعادته (١٥٩٤) وذكر حديث النعمان بن بشير: «يسوي صفوفنا كأنما يسوي بها القداح» من كتاب مسلم

стр. 1354

(١٥٩٥) وحديث: «إذا استوينا كبر» من كتاب أبي داود. وكلاهما من رواية سماك، وقد تقدم ذكره (١٥٩٦) وذكر من طريق البزار حديث العباس، أنه ﵇ «أخذ القراءة من حيث انتهى إليه أبو بكر ﵁». وسكت عنه، وهو من رواية قيس بن الربيع، وهو عندهم ضعيف، كابن أبي ليلى وشريك، اعتراه من سوء الحفظ لما ولي القضاء ما اعتراهما. وقال محمد بن عبيد: ما زال أمره مستقيما حتى استقضي فقتل رجلا. وقال العقيلي: إن أبا جعفر استعمله على المدائن، فكان يعلق النساء بثديهن ويرسل عليهن الزنابير. وذكر الساجي عن أحمد بن حنبل أنه قال: «كان له ابن يأخذ حديث مسعر، وسفيان، والمتقدمين، فيدخلها في حديث أبيه وهو لا يعلم»

стр. 1355

وحكى البخاري في الأوسط عن أبي داود قال: إنما أتي قيس من قبل ابنه، كان يأخذ حديث الناس فيدخلها في فرج كتاب قيس، ولا يعرف الشيخ ذلك. وكان وكيع يضعفه. وكم من حديث قد رده أبو محمد من أجله، بل ربما رد حديثا من أجله، ولم يعرض فيه لغيره ممن هو ضعيف عنده (١٥٩٧) كحديث ابن عباس أن النبي ﷺ «كفن في قطيفة حمراء». ساقه من كتاب أبي أحمد، من رواية قيس بن الربيع، عن شعبة، عن أبي جمرة عنه. ورده بضعف قيس، ومخالفة أصحاب شعبة له، فإنهم فإنما رووا: «جعل في قبر النبي ﷺ قطيفة حمراء». وترك إعلاله بمحمد بن مصعب القرقساني راويه عن قيس، ولعل ضعفه من قبله، فإنه منكر جدا أن تكون القطيفة الحمراء له ﵇ كفنا، مع ما صح من تكفينه في أثواب بيض سحولية من كرسف

стр. 1356

وأبو محمد يضعف محمد بن مصعب، فاعلم ذلك (١٥٩٨) وذكر من طريق الترمذي حديث سمرة: «سكتتان حفظتهما من رسول الله ﷺ ». وسكت عنه مصححا له. والحديث عنده من رواية عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن عنه. وسعيد بن أبي عروبة مشهور الاختلاط، وعبد الأعلى لا يعرف متى سمع منه. ولم يتجنب أبو محمد من حديث سعيد شيئا، بل ساق عنه ما لا يحصى من عند مسلم وغيره، ولم يعتبر في الرواة عنه من سمع منه قبل الاختلاط أو بعده، أو من لم يعرف متى سمع، كعبد الأعلى هذا

стр. 1357

(١٥٩٩) وكذا فعل في حديث: «لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء» فإنه أيضا من رواية عبد الأعلى عن سعيد (١٦٠٠) وكذلك حديث: «اعتكف العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر» (١٦٠١) وحديث ابن عباس في «أن البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة»

стр. 1358

وكلاهما أيضا من رواية عبد الأعلى، عن سعيد. وقد ساق عنه ما هو من رواية من روى عنه بعد اختلاطه: (١٦٠٢) كحديث سعد بن هشام عن عائشة في صلاة الليل. ساقه من عند مسلم، وإنما هو عنده من رواية محمد بن أبي عدي عن سعيد. وقد نص العقيلي وغيره على أنه إنما سمع منه بعد الاختلاط كأبي نعيم. وأما ما ساق عنه مما هو من رواية يزيد بن زريع عنه فكثير، لم نتعرض لإحصائه، وأذكر منه الآن، حديث أبي هريرة: (١٦٠٣) «الرؤيا ثلاث» من عند الترمذي

стр. 1359

وإن أردت أن تعلم مذهبه في المختلطين، حتى يكون مقدمة لما ننبه عليه من أحاديثهم، فاعلم أنه ذكر في الجنائز من عند أبي داود: حديث أبي هريرة: (١٦٠٤) «من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له»

стр. 1360

ورده بأن قال: في إسناده صالح مولى التوأمة وكان قد اختلط بآخرة، فلذلك ضعف حديثه، واستثنى بعض أهل الحديث ما رواه ابن أبي ذئب عنه فقبله، لأنه روى عنه قبل الاختلاط. وقال أبو أحمد: ممن سمع منه قديما ابن أبي ذئب، وابن جريج، وزياد بن سعد، وغيرهم قال: ولحقه مالك، والثوري، وغيرهما بعد الاختلاط، قال: وهذا الحديث من رواية ابن أبي ذئب، عن صالح. انتهى ما ذكره. وهذا الذي حكى عن أبي أحمد، من أن ابن أبي ذئب سمع منه قديما، حكى الترمذي عن البخاري، عن أحمد بن حنبل خلافه، قال: سمع منه أخيرا، وروى عنه منكرا (١٦٠٥) ومن ذلك أنه ذكر في الصيام حديث ابن عباس أن النبي ﷺ «كان يصبح جنبا ولم يجمع الصوم، ثم يبدو له فيصوم»

стр. 1361

وأعله بعلته، فكان منها أن قال في عبد الباقي بن قانع: إنه اختلط عقله قبل موته بسنة. ثم لم يلبث أن ساق من عند الدارقطني في قضاء الصوم حديث: (١٦٠٦) «إن شاء فرق، وإن شاء تابع». ولم يبين أنه من رواية عبد الباقي بن قانع المذكور (١٦٠٧) ومن ذلك أنه ذكر من طريق النسائي عن علي، عن النبي ﷺ : «(وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) قال: ربع الكتابة». ثم قال: هذا حديث يرويه ابن جريج، عن عطاء بن السائب، ويقال: إنه لم يسمع منه إلا بعد الاختلاط، والصواب موقوف على علي (١٦٠٨) ومن ذلك أنه ذكر حديث مرداس بن عروة، أن رجلا رمى رجلا بحجر فقتله «فأتي به النبي ﷺ فأقاده منه». ثم قال: محمد بن جابر اليمامي، كان أعمى، واختلط عليه حديثه،

стр. 1362

وذهبت كتبه فضعف (١٦٠٩) ومن ذلك أنه ذكر حديث الترمذي، عن حنظلة بن عبيد الله السدوسي، عن أنس، قال رجل: يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه، أينحني له؟ الحديث في المصافحة. ثم قال: حنظلة يروي مناكير، وهذا مما أنكر عليه، وكان قد اختلط. وقال الترمذي فيه: حديث حسن. فهذا مذهبه في المختلطين، وبحسبه نلزمه في أحاديث من لم ننبه عليه منهم رد رواياتهم، ويقع ذكرهم مبثوثا في مواضعه من هذا الباب إن شاء الله تعالى (١٦١٠) فمن ذلك أنه ذكر من طريق النسائي حديث ابن مسعود: «كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر، وقل ما يفطر يوم الجمعة». وسكت عنه، والنسائي إنما ساقه من حديث أبي حمزة: محمد بن ميمون، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله

стр. 1363

وقال فيه: «لا بأس به، إلا أنه كان ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيد». يعني أبا حمزة (١٦١١) وذكر من طريق الدارقطني، عن عبادة بن الصامت، أن النبي ﷺ قال: «أم القرآن عوض من غيرها، وليس غيرها عوضا منها». وسكت عنه كأنه صحيح، وقد أتبعه في كتابه الكبير أن قال: تفرد به محمد بن خلاد، عن أشهب. ومحمد بن خلاد، روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة. لم يزد على هذا، وليس ينبغي أن يصحح هذا الخبر؛ فإن محمد بن خلاد هذا لم يعلم من حاله ما يعتمد عليه، ولم يذكره أبو محمد بن أبي حاتم بأكثر من رواية أبيه أبي حاتم، وعلي بن الجنيد عنه، وروايته هو عن الليث، ولم يذكر فيه تعديلا ولا تجريحا، فهو عنده ممن لا تعلم حاله

стр. 1364

وإلى ذلك فقد عهد يروي مناكير، منها هذا الحديث الذي لا يعرف إلا من روايته. ولما ذكره أبو سعيد بن يونس في كتابه في تاريخ المصريين قال فيه: «روى مناكير»، وكناه أبا عبد الله ونسبه تميميا، وذكر عن ابن أبي مطر أنه قال: توفي في ربيع الآخر سنة أحدى وثلاثين ومائتين وذكر أنه يروي عن أبيه، والليث وضمام، وأنه إسكندراني. وأقول - بعد هذا -: إن الحديث أخاف أن يكون مغيرا، قصد به معنى حديث عبادة بن الصامت الآخر، فغير، فلنذكرهما جميعا حتى يتبين ذلك: قال الدارقطني: حدثنا عمر بن أحمد بن علي الجوهري، قال: حدثنا أحمد بن سيار المروزي، قال: حدثنا محمد بن خلاد الإسكندراني، قال: حدثنا أشهب بن عبد العزيز، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع عن عبادة فذكره. قال الدارقطني: تفرد به محمد بن خلاد عن أشهب، عن ابن عيينة. وذكر الدارقطني أيضا من رواية ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عبادة، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها الرجل بفاتحة الكتاب». هذا هو حديث ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، وهو صحيح فالله أعلم إن كان غير إلى ذلك اللفظ، فإن إسنادهما واحد، فاعلم ذلك

стр. 1365

(١٦١٢) وذكر من طريق النسائي، حديث العرباض بن سارية، أن النبي ﷺ «كان يصلي على الصف الأول ثلاثا، وعلى الثاني واحدة»

стр. 1366

وسكت عنه، ولعله تسامح فيه لأنه ثواب عمل، فإنه حديث إنما يرويه بقية بن الوليد، وبقية من قد علمت حاله ونكارة حديثه. وقد تكرر لأبي محمد سكوته عن أحاديث، هي من رواية بقية، ولم يبين أنها من روايته (١٦١٣) من ذلك، حديث أبي هريرة: «قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان». من طريق أبي داود (١٦١٤) وحديث: «لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر» (١٦١٥) وحديث: «فإذا غلبك أمر، فقل حسبي الله ونعم الوكيل». لم يعرض فيه لبقية (١٦١٦) ومرسل الزهري «يا رسول الله أنزوج بناتنا موالينا؟»

стр. 1367

أعرض فيه عنه، وصححه مرسلا (١٦١٧) وحديث المقدام بن معد يكرب في نهي النبي ﷺ عن الحرير والذهب ومياثر النمور (١٦١٨) وحديث: «للشهيد ست خصال» (١٦١٩) وحديث: «اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق» (١٦٢٠) وحديث: «من قال حين يصبح: اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك». لم يبين في هذه الأحاديث كلها أنها من روايته (١٦٢١) وحديث: «النهي عن الذبح بالليل». ضعفه بمبشر بن عبيد، وأعرض فيه عن ذكر بقية بشيء، إلا أنه أبرزه (١٦٢٢) وحديث: «لا يتزوج العبد فوق اثنتين»

стр. 1368

رده بالوجيهي وأعرض عن بقية (١٦٢٣) وحديث: «الرخصة في الحرير عند القتال». ضعفه بعيسى بن إبراهيم، ولم يبين أن دونه بقية (١٦٢٤) وحديث: «أجهدت فأفطرت، فأمرها بقضاء يومين». ذكره فلم يبين أنه من رواية بقية، ثم ذكر بعده آخر فقال: هذا أصح من الذي قبله. كأنه عنده صحيح، أعني الأول. وأحاديث بين أنها من رواية بقية متبرئا بذلك من عهدتها (١٦٢٥) منها حديث: «من أخذ أرضا بجزيتها». ثم قال فيه: ضعيف جدا، فيه بقية وغيره

стр. 1369

(١٦٢٦) وحديث ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته، فلا ينظر إلى فرجها، فإن ذلك يورث العمى». ذكره من طريق أبي أحمد، عن هشام بن خالد، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. ثم قال: هكذا قال هشام عن بقية، ولا يعرف من حديث ابن جريج (١٦٢٧) وحديث أبي هريرة: «لا نكاح إلا بإذن الرجل والمرأة». من رواية بقية، عن العمري، ثم قال: قد تقدم الكلام فيهما (١٦٢٨) وحديث: «الامتحان بالضرب». من رواية النعمان بن بشير. قال: في إسناده بقية عن صفوان، وأحسن حديثه ما كان عن بحير بن سعد (١٦٢٩) وحديث: «من نسي الأذان والإقامة» في باب السهو. قال بعده: أحسن حديث بقية، ما كان عن بحير بن سعد

стр. 1370

وأحاديث ذكرها فضعفها من أجل بقية، نقض بذلك ما ابتدأنا بذكره من الأحاديث التي صححها بسكوته عنها، ولم يبين أنها من روايته (١٦٣٠) فمن ذلك: حديث أنس؛ أنه ﵇ «طاف على ثنتي عشرة امرأة، لا يمس في شيء من ذلك ماء». أتبعه أن قال: بقية وسعيد بن بشير لا يحتج بهما، وبقية أكثر (١٦٣١) ولما ذكر أيضا حديث: «اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم». أتبعه أن قال: حجاج بن أرطاة وسعيد بن بشير لا يحتج بهما. فهو - كما ترى - عنده أضعف من سعيد بن بشير، وسعيد بن بشير لا يحتج به أصلا (١٦٣٢) وحديث ابن عباس في «الأوقاص» في باب زكاة البقر. أتبعه أن قال: بقية لا يحتج به. وأعرض من إسناده عن المسعودي، وهو جد مختلط، ورأى أن علة الخبر، إنما هي كونه من رواية بقية
следующие страницы →