Полный текст (2 638 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
فالجواب أن نقول: راوي هذا الحديث عند أبي داود، هو عبد الله مكبر كما ذكرناه وعلى ذلك أورده أبو محمد في كتابه الكبير بإسناده.
وأتبعه ذكر اختلافهم في عبد الله بن عمر العمري، على نحو ما تقدم له إثر حديث:
(١٦٨٦) «إنما النساء شقائق الرجال» في احتلام المرأة.
فإنه قد ضعف ذلك الحديث من أجله، وذكر اختلاف المحدثين فيه
(١٦٨٧) وكذلك فعل أيضا في حديث: «أول الوقت رضوان الله» فإنه رده من أجله، وترك في الإسناد متروكا لا خلاف فيه. لم يعرض له
فكان ذلك عجبا من فعله
(١٦٨٨) وكذلك فعل أيضا في حديث نافع عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: «إذا نكح العبد بغير إذن سيده فنكاحه باطل».
فإنه أتبعه أن قال: فيه العمري، وهو ضعيف عند أهل الحديث.
وهذا الذي عمل به في هذه الأحاديث: من تضعيفها من أجل العمري، هو الأقرب إلى الصواب، وأصوب منه أن يقال فيما لا عيب له إلا العمري: إنه حسن،
стр. 1402
فإنه رجل مختلف فيه، فمن الناس من يوثقه ويثني عليه، ومنهم من يضعفه.
فأما سكوته عن هذا الحديث مصححا له - وهو من رواية العمري - فغير صواب، وقد تكرر ذلك من عمله في أحاديث
(١٦٨٩) منها حديث: «يخطب ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب» من عند أبي داود
(١٦٩٠) وحديث: «يأتي الجمار في الأيام الثلاثة ماشيا»
(١٦٩١) وحديث: «إقطاع الزبير حضر فرسه»
стр. 1403
لم يبين في هذه الثلاثة الأحاديث أنها من رواية العمري، وسكت عنها مصححا لها
(١٦٩٢) فأما حديث: «من زار قبري وجبت له شفاعتي».
فإنه سكت عنه، وهو في إسناده العمري، وموسى بن هلال، ولم يعرض لواحد منهما، ولكن لا أراه صححه، لكن تسامح فيه، لأنه من رغائب الأعمال
(١٦٩٣) وحديث: «الأصلع يمر الموسى على رأسه».
ضعفه بعبد الكريم بن روح، ولم يعرض للعمري وهو من روايته
(١٦٩٤) وحديث: «إن الغناء ينبت النفاق في القلب».
ساقه من عند أبي أحمد، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله العمري،
стр. 1404
فضعفه بعبد الرحمن، وأعرض عن أبيه، إلا أنه بين في ذكره إياه أنه من روايته.
وقد قلنا إن الذي ينبغي أن يقال به في أحاديث العمري: إنها حسان، فأما تصحيحها فلا، والله أعلم
(١٦٩٥) وذكر من طريق أبي داود أيضا، حديث ابن مسعود، أن رسول الله ﷺ : «كان إذا تشهد قال: الحمد لله نستعينه ونستغفره» الحديث.
وسكت عنه، وهو حديث يرويه قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض عنه.
وعبد ربه، هو ابن يزيد لا يعرف روى عنه غير قتادة، وليس فيه مزيد
стр. 1405
(١٦٩٦) وذكر من طريقه أيضا، عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ أنه
стр. 1406
قال: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة» الحديث.
وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية بقية.
وقال البزار: لا نعلمه رواه عن شعبة إلا بقية، يرويه بقية قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وقد رواه عن عبد العزيز بن رفيع، زياد بن عبد الله البكائي، ذكره البزار.
وهو أيضا ضعيف، ومنهم من يكذبه
(١٦٩٧) وذكر في ذلك من طريقه أيضا حديث زيد بن أرقم، حين
стр. 1407
سأله معاوية.
وسكت عنه أيضا، وهو من رواية إياس بن أبي رملة [قال ابن المنذر: لا يثبت هذا، فإن إياسا] مجهول.
وهو كما قال
(١٦٩٨) وذكر في الجنائز من طريقه أيضا حديث معاذ: «من كان آخر
стр. 1408
كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة»
стр. 1409
وسكت عنه، وأراه تسامح فيه، فإنه حديث يرويه عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ.
وصالح هذا لا تعرف حاله، ولا يعرف روى عنه غير عبد الحميد وروى له أبو داود حديثا آخر من رواية عبد الحميد عنه، وهو حديث عوف بن مالك:
(١٦٩٩) «إن صاحب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة».
وقال البخاري: إنه يعد في الشاميين
(١٧٠٠) وذكر من طريق النسائي عن أبي هريرة: «مات ميت من آل
стр. 1410
النبي ﷺ فاجتمع النساء يبكين» الحديث.
وسكت عنه مصححا له، وهو إنما يرويه عن أبي هريرة رجل يقال له: سلمة بن الأزرق، رواه عنه محمد بن عمرو بن عطاء.
وسلمة المذكور لا تعرف حاله، ولا أعرف أحدا من مصنفي الرجال ذكره، وقد استدركه بعضهم بالذكر حاشية على باب سلمة من كتاب ابن أبي حاتم، أخذا من هذا الإسناد، وأحال على حديثه هذا من عند النسائي، فالحديث من أجله لا يصح
(١٧٠١) وذكر من طريق النسائي، عن قيس بن عاصم أنه قال: «لا تنوحوا علي، فإن رسول الله ﷺ لم ينح عليه»
стр. 1411
ولم يقل فيه شيئا، بل سكت عنه.
وهو حديث يرويه شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن حكيم بن قيس، أن قيس بن عاصم قال، فذكر الحديث.
وحكيم بن قيس بن عاصم مجهول الحال، لا يعرف روى عنه إلا مطرف ابن عبد الله بن الشخير.
وحديثه هذا يروى مطولا، ذكره البزار قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن حكيم بن قيس بن عاصم، عن أبيه، أنه أوصى ولده عند موته فقال: «يا بني، اتقوا الله، وسودوا أكبركم، فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلفوا أباهم، وإذا سودوا أصغرهم أزرى ذلك بهم في أكفائهم، وعليكم بالمال واصطناعه، فإن فيه منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإذا مت فلا تنوحوا علي، فإن رسول الله ﷺ لم ينح عليه، وإذا مت فادفنوني بأرض لا تعلم بمدفني بكر بن وائل، فإني كنت أغاولهم في الجاهلية».
قال البزار: لا نعلمه عن قيس بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وإنما شرط البزار بهذا اللفظ، لأنه يروى بإسناد آخر، لكن أطول من هذا.
قال أبو علي بن السكن، حدثنا حسين بن إسماعيل القاضي، حدثنا محمد بن صالح أبو بكر، قال: حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي سوية، قال: شهدت قيس بن
стр. 1412
عاصم حين حضرته الوفاة وجمع بنيه، وكانوا اثنين وثلاثين رجلا، فقال: يا بني إذا مت فسودوا أكبركم، تخلفوا أباكم، فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلفوا أباهم، وإذا سودوا أصغرهم أزرى ذلك بهم عند أكفائهم، وعليكم بالمال واصطناعه فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم، لا تعطوا رقاب الإبل إلا في حقها، ولا تمنعوها من حقها إذا وجب، وإياكم وكل خلق سوء فإنه إن سركم يوما، فما يسوؤكم أكثر، وإذا مت فلا تنوحوا علي فإن رسول الله ﷺ لم ينح عليه، وإذا دفنتموني فاعفوا قبري، لا يطلع عليه الحي من بكر بن وائل، فإنه كان بيني وبينهم خماشات في الجاهلية، فلا آمن سفيها منهم أن يأتي أمرا يعنتكم في دنياكم وآخرتكم.
ثم قال لابنه علي - وكان أكبر ولده، وبه كان يكنى -: ائتني بكنانتي، فأتاه بها فقال: أخرج سهما، فأخرجه، فقال: اكسره، فكسره، ثم قال، أخرج سهمين، فقال اكسرهما، فكسرهما، ثم قال: أخرج ثلاثة أسهم، فأخرجها فقال: اكسرهما فكسرهما، ثم قال: أخرج اثنين وثلاثين سهما، فأخرجها، فقال: شدها بوتر، فشدها فقال: اكسرها، فلم يستطع، فقال: أنتم يا بني هكذا إذا اجتمعتم، وكذلك أنتم في الفرقة، ثم أنشأ يقول: … (إنما المجد ما بنى والد الصدق … وأحيا فعاله المولود) ..
(وكمال المجد الشجاعة والحلم … إذا زانها عفاف وجود) …
في أبيات مفسدة بإفساد الرواة، ولم أر كتبها كذلك، ولم أكتب هذا الإسناد لأنه أقوى من الأول، ولكنه انجر.
وقد حصل المقصود بيانه، وهو أن الحديث المذكور لا يصح عن قيس، لأن ابنه حكيما مجهول الحال، فاعلم ذلك
стр. 1413
(١٧٠٢) وذكر من طريق أبي داود حديث ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: «اللحد لنا والشق لغيرنا».
وسكت عنه، وهو حديث إنما يرويه علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن
стр. 1414
سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وعبد الأعلى، هو ابن عامر الثعلبي، كان ابن مهدي لا يحدث عنه، ووصف اضطرابه.
وقال فيه ابن حنبل: ضعيف الحديث وكذا قال أبو زرعة، وزاد، ربما رفع الحديث وربما وقفه.
وقال ابن معين: ليس بذلك القوي.
وكذا قال أبو حاتم.
وذكر أبو أحمد عن ابن حنبل أنه قال فيه: منكر الحديث عن سعيد بن جبير.
ووهن يحيى بن سعيد أحاديثه عن ابن الحنفية وكذلك الثوري.
وقال أبو أحمد: روى عنه الثقات، ويحدث عن سعيد بن جبير، وابن الحنفية، وأبي عبد الرحمن السلمي بأشياء لا يتابع عليها.
فأرى هذا الحديث لا يصح من أجله، فأما ابنه علي بن عبد الأعلى، فثقة، فاعلم ذلك
стр. 1415
(١٧٠٣) وذكر من طريق أبي داود عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «كسر عظم الميت ككسره حيا».
كذا أورده، ولم يقل إثره شيئا، وهو إنما ينبغي أن يقال فيه: حسن، فإنه من رواية الدراوردي - وهو مختلف فيه - عن سعد بن سعيد، وكان أحمد يضعفه.
وقال فيه ابن معين: صالح، وأخرج له مسلم.
وقد بينت من أمره أكثر من هذا، في باب الأحاديث التي أعلها بالإرسال، كأنها لا عيب لها سواه
(١٧٠٤) وذكر من طريقه أيضا، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساوئهم»
стр. 1416
كذا ذكره مسكوتا عنه، وهو إنما يرويه معاوية بن هشام، عن عمران بن أنس المكي، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.
وعمران بن أنس أبو أنس، مكي، أهمله ابن أبي حاتم، كأنه لم يعرف حاله
(١٧٠٥) وذكر البخاري بحديث عن عائشة، ثم قال: لا يتابع عليه.
وذكر الترمذي في جامعه عن البخاري أنه قال: عمران بن أنس المكي، منكر الحديث، وهو القائل: كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه.
وقد كنت ظننت أنه خفي على أبي محمد أمر عمران بن أنس هذا، واختلط عليه بعمران بن أبي أنس البصري، فإذا به لما ذكر الحديث في كتابه الكبير أتبعه ما ذكر الترمذي عن البخاري. فلا أدري كيف سكت عنه هنا، وهو من أحاديث أحكام التكليف، فاعلمه
(١٧٠٦) وذكر من طريقه أيضا حديث أنس: «في أن المعتدي في
стр. 1417
الصدقة كمانعها».
وسكت عنه، وهو حديث إنما يرويه الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس.
وسعد بن سنان يقال فيه: سنان بن سعد، ويقال: سعد بن سنان، وابن معين يوثقه، وقال الترمذي: تكلم فيه أحمد بن حنبل.
وقال فيه النسائي: ضعيف الحديث.
فهذا الحديث إذن من أجله حسن، وكذلك قال فيه الترمذي، فاعلمه
(١٧٠٧) وذكر من طريق الترمذي حديث سهل بن أبي حثمة، كان
стр. 1418
رسول الله ﷺ يقول: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا» الحديث.
وسكت عنه، وهو حديث لم يروه عن سهل إلا عبد الرحمن بن مسعود ابن نيار، قاله البزار، وقال: إنه معروف.
وهذا غير كاف فيما يبتغى من عدالته، فكم من معروف غير ثقة، والرجل لا تعرف له حال، ولا يعرف بغير هذا، ولم يزد ذاكروه على ما أخذوا من هذا الإسناد: من روايته عن سهل، ورواية خبيب بن عبد الرحمن عنه، ولم يتعرض الترمذي لهذا الحديث بقول؛ لا تصحيح ولا تحسين ولا تسقيم، فاعلم ذلك
(١٧٠٨) وذكر من طريق أبي داود حديث مالك بن نضلة: «الأيدي ثلاثة»
стр. 1419
وسكت عنه، وهو حديث في طريقه عبيدة بن حميد
(١٧٠٩) وقد ضعف به حديث ابن مسعود في قدر صلاة النبي ﷺ في الشتاء والصيف
(١٧١٠) وسكت عن حديث علي: «كنت رجلا مذاء»
стр. 1420
وهو من روايته، والرجل مختلف فيه، وقد مر ذكره
(١٧١١) وذكر من طريقه أيضا حديث رافع بن خديج، قال رسول الله ﷺ : «العامل على الصدقة بالحق»
стр. 1421
وسكت عنه، وهو عنده من رواية ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن رافع.
فهو للاختلاف في ابن إسحاق حديث حسن، والقول في ابن إسحاق كثير.
وأبو محمد قد تولى ذكره غير مقصر، ونقل كثيرا من أقوالهم فيه إثر حديث عبادة
(١٧١٢) «في قراءة أم القرآن في الصلاة»
(١٧١٣) ثم لما ذكر في الزكاة حديث الرجل الذي جاء بمثل بيضة من ذهب
стр. 1422
قال بعده: في إسناده ابن إسحاق، وقد تقدم ذكره في قراءة أم القرآن من كتاب الصلاة.
فكان هذا منه كأنه لم يمر في إسناد حديث قبل حديث أم القرآن، وهو لم ينته إلى ذكر حديث أم القرآن إلا بعد أن مر له في الكتاب إما خمسة وعشرون حديثا، أو ستة وعشرون حديثا، كلها من رواية ابن إسحاق، وكلها سكت عنها، ولم يبين أنها من روايته.
والأحاديث الواقعة في كتابه من رواية ابن إسحاق على ثلاثة أقسام:
أحدها: ما بين عقبيه أنه من رواية ابن إسحاق وذكر حال ابن إسحاق وأقوال الناس فيه، وهذا هو حديث أم القرآن المذكور، وحديث الرجل الذي جاء بمثل بيضة من ذهب، فإنه لما أحال بعده على الموضع الذي تكلم فيه على ابن إسحاق، صار كأنه كرر الكلام عليه عقيبه.
والثاني: أحاديث بين عقيبها أنها من رواية ابن إسحاق، وأبرزه من أسانيدها، وهذا القسم أيضا كالأول في أنه لا لوم عليه فيه، فإنه قد تبرأ من عهدتها بتبيينه موضع النظر من أسانيدها، وهو قد قدم القول فيه أو أخره.
فمن هذا القسم حديث:
(١٧١٤) «لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم».
أبرزه من إسناده ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
стр. 1423
(١٧١٥) وحديث عائشة في أن رسول الله ﷺ «أفاض من آخر يوم حتى صلى الظهر» - يعني يوم النحر -.
ذكره في باب رمي الجمار، ثم قال: هذا يرويه محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة
(١٧١٦) وحديث أم سلمة في طواف الإفاضة أنهم يصيرون حرما حتى يفيضوا.
بين أنه أيضا من روايته
(١٧١٧) وحديث: «رد زينب ابنته على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول»
стр. 1424
أتبعه أن قال: في إسناد هذا الحديث ابن إسحاق، ولم يروه معه - فيما أعلم - إلا من هو دونه
стр. 1425
(١٧١٨) وحديث: «أخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة»
стр. 1426
أعلم أنه من رواية ابن إسحاق، عن زيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير [عن أبي سفيان] عن عمرو بن الحريشي
(١٧١٩) وحديث: «اشترى النبي ﷺ من الأعرابي البعير بوسق من تمر الذخرة فلم يجده».
أعلم أيضا أنه من رواية ابن إسحاق
(١٧٢٠) وحديث: «تزوج النبي ﷺ بجويرية»
стр. 1427
اقتطع من إسناده قطعة من عند ابن إسحاق، فذكره وذكر من فوقه
(١٧٢١) وحديث جابر في أن «الدية على [أهل] البقر مائتا بقرة، وعلى أهل الشاء ألفا شاة، وعلى أهل الحلل مائتا حلة».
أعلم أنه من روايته
(١٧٢٢) وحديث: «هلا تركتموه» في ماعز.
أعلم في بعض طرقه أنه من روايته، وقال: هذا الإسناد أحسن من الذي قبله وأصح
(١٧٢٣) وحديث: «إن شرب في الرابعة فاقتلوه»
стр. 1428
أبرز من إسناده ابن إسحاق، وزياد بن عبد الله البكائي راويه عنه
(١٧٢٤) وحديث: «النهي عن أكل الجلالة وألبانها».
كل هذه الأحاديث تبرأ من عهدتها بالإعلام بأنها من رواية ابن إسحاق، فكان ذلك من عمله صوابا.
فأما القسم الثالث: وهو الأحاديث التي أوردها وسكت عنها مصححا لها، ولم يبين أنها من روايته، حتى جاءت عند من لا علم عنده بأسانيدها صحيحة، كسائر ما لا خلاف في صحته
(١٧٢٥) فمنها حديث: «فلتقرصه، ولتنضح ما لم تر ولتصل فيه».
ولقد كان بيان أمر هذا الحديث بذكر ابن إسحاق أولى من حديث عبادة في قراءة أم القرآن في الصلاة، فإنه الحديث الذي من أجله قال هشام بن عروة فيه: إنه كذاب، وتبعه في ذلك مالك، وبتعه في ذلك يحيى بن سعيد، وتتابعوا بعدهم تقليدا لهم، وذلك أن ابن إسحاق رواه عن فاطمة بنت المنذر، امرأة هشام بن عروة، فأنكر ذلك هشام وكذبه، وزعم أنه لم يرو عنها
стр. 1429
(١٧٢٦) وحديث الغفارية التي أمرها النبي ﷺ أن تجعل في الماء الذي غسلت به دم الحيض ملحا
(١٧٢٧) وحديث سهلة بنت سهيل في جمع المستحاضة بين الصلاتين
(١٧٢٨) وحديث سهل بن حنيف في المذي.
وأتبعه تصحيح الترمذي إياه
стр. 1430
(١٧٢٩) وحديث جابر: «فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها».
إلا أنه قال فيه: حسن.
ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق
(١٧٣٠) وحديث: «يصلي بعد العصر ركعتين وينهى عنهما، ويواصل وينهى عن الوصال»
стр. 1431
(١٧٣١) وحديث: «لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم»
стр. 1432
(١٧٣٢) وحديث: «العامل على الصدقة بالحق»
(١٧٣٣) وحديث: «إذا قعد في وسط الصلاة فليفرش فخذه اليسرى»
стр. 1433
(١٧٣٤) وحديث: «من السنة أن يخفي التشهد»
(١٧٣٥) وحديث: «كيف نصلي عليك في صلاتنا».
стр. 1434
(١٧٣٦) وحديث: «إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان، فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم. . .»
(١٧٣٧) وحديث: «[إذا] وصل ضحوته بروحته» في الجمع بين الصلاتين
стр. 1435
(١٧٣٨) وحديث: «ولبس من أحسن ثيابه» - يعني يوم الجمعة -
стр. 1436
(١٧٣٩) وحديث زيادة الأذان يوم الجمعة على باب المسجد
(١٧٤٠) وحديث: «ما أخذت قاف إلا من في رسول الله ﷺ »
وتركه عند مسلم صحيحا من غير رواية ابن إسحاق، ورواية ابن إسحاق التي ذكر، هي مع ذلك منقطعة
(١٧٤١) وحديث: «ولا تعد لمثل هذا»، في الركعتين والإمام يخطب
стр. 1437
(١٧٤٢) وحديث: «إذا نعس أحدكم يوم الجمعة»
стр. 1438
وأتبعه تصحيح الترمذي إياه
(١٧٤٣) وحديث: «غسل النبي ﷺ في قميص»
стр. 1439
(١٧٤٤) وحديث ليلى بنت قانف في «كفن المرأة»
стр. 1440
(١٧٤٥) وحديث: «إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء»
(١٧٤٦) وحديث: «قبر أبي رغال وما وجد فيه»
следующие страницы →