← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 5923

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Полный текст (2 638 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

قال النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الله بن داود، أخبرنا ثور، عن خالد بن معدان، عن ربيعة الجرشي، عن عائشة فذكرته. وكذا رواه الترمذي عن عمرو بن علي. وربيعة الجرشي، إن لم تكن له صحبة، فلا يعرف أنه ثقة وقد قال بعض الناس: إن له صحبة، وكان فقيه الناس أيام معاوية، قاله أبو المتوكل الناجي. ولكن ليس كل فقيه ثقة في الحديث. ولست أرى هذا الحديث صحيحا من أجله، ومن أجل الاختلاف في ثور بن يزيد وما رمى به من القدر، فاعلمه (١٨١٠) وذكر من طريقه أيضا حديث ابن عباس: «لو قلت: نعم،

стр. 1472

لوجبت، ثم إذن لا تسمعون ولا تطيعون، ولكنه حجة واحدة». وسكت عنه، وهو حديث إنما ذكره النسائي هكذا: أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا موسى بن سلمة، حدثني عبد الجليل بن حميد، عن ابن شهاب، عن أبي سنان الدؤلي، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قام فقال: «إن الله كتب عليكم الحج» فقال الأقرع بن حابس: كل عام يا رسول الله؟، فسكت، ثم قال. الحديث. وعبد الجليل بن حميد لا تعرف حاله، ولم يذكره [ابن أبي حاتم] بأكثر من رواية موسى بن سملة المصري عنه، وروايته هو عن ابن شهاب وخالد بن أبي عمران. فأما البخاري فإنه قال: إن ابن عجلان روى عنه أيضا، وذكر غيرهما أن ابن وهب روى عنه أيضا. وهذا كله غير كاف فيما يبتغى من ثقته. وأما موسى بن سلمة المصري، فمجهول، غير مذكور في مظان ذكره، لكنه انجر ذكره في باب عبد الجليل المذكور فالحديث لا يصح من أجلهما فاعلمه (١٨١١) وذكر من طريق أبي داود، عن ابن عباس، قال: قال

стр. 1473

رسول الله ﷺ : «من أراد الحج فليتعجل». هكذا أورده وسكت عنه، وهو لايصح؛ فإن أبا داود إنما ساقه هكذا: حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية: محمد بن خازم عن الحسن بن عمرو، عن مهران أبي صفوان، عن ابن عباس

стр. 1474

ومهران أبو صفوان، ذكر بهذا، ولم يعرف من حاله أكثر، فهو مجهول، وأتبع أبو محمد هذا الحديث أن قال: وذكره الطحاوي، وقال فيه: «من أراد الحج فليتعجل؛ فإنه يمرض المريض، وتضل الضالة وتكون الحاجة». كذا أورده أيضا وسكت عنه، وهو لا يصح؛ فإن إسناده عند الطحاوي هو هذا: حدثنا الحسن بن غليب، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل أبي إسرائيل، عن الفضيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن العباس رفعه إلى النبي ﷺ قال: «من أراد الحج» فذكره. أبو إسرائيل، هو إسماعيل بن خليفة، قال فيه ابن معين: صالح الحديث. وقال أحمد بن حنبل: يكتب حديثه، ويروي حديثا منكرا في القتيل، وقال عمرو بن علي: ليس من أهل الكذب، وقال فيه أبو حاتم: حسن الحديث، جيد اللقاء، له أغاليط، يكتب حديثه ولا يحتج به، سيئ الحفظ. وقال فيه أبو زرعة: صدوق، في رأيه غلو

стр. 1475

وقال البخاري: تركه ابن مهدي، كان يشتم عثمان. وقال ابن المبارك: لقد من الله على المسلمين بسوء حفظ أبي إسرائيل. فالحديث من أجله لا يقال فيه: صحيح، فاعلمه (١٨١٢) وذكر من طريق مسلم حديث سالم، عن أبيه، سمعت رسول الله ﷺ : «يهل ملبدا»

стр. 1476

والحديث إنما رواه مسلم عن حرملة بن يحيى، وحرملة قد اختلفوا فيه. وقد كرر السكوت عن أحاديث؛ إنما هي من رواية حرملة (١٨١٣) منها حديث ابن عمر في الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة (١٨١٤) وذكر عن عبد الله بن عبيد بن عمير، أن رجلا قال: يا أبا عبد الرحمن، ما أراك تستلم إلا هذين الركنين، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ

стр. 1477

يقول: «إن مسحهما يحط الخطيئة» الحديث. وسكت عنه، وهو حديث إنما يرويه عطاء بن السائب، من رواية حماد بن زيد عنه. وقد تكرر سكوت أبي محمد عن أحاديث، هي من رواية عطاء بن السائب، لم يبين أنها من روايته. منها أحاديث يعرف أنها من رواية من روى عنه قديما قبل اختلاطه. ومنها ما هو من رواية من روى عنه بعد الاختلاط ومنها ما هو من رواية من لا يعرف متى روى عنه، أقبل الاختلاط أم بعده؟ فمما أورد من الأحاديث التي رواها عنه من رواها عنه قبل اختلاطه: (١٨١٥) حديث عرفجة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ في فضل رمضان بزيادة: «وينادي مناد: يا باغي الخير هلم» الحديث. وقد تقدم ذكره والتنبيه على عرفجة أنه مجهول. ونقول الآن: إنه من رواية شعبة، عن عطاء بن السائب، وهو إنما سمع منه قديما قبل اختلاطه

стр. 1478

(١٨١٦) وكذلك حديث: «النهي عن الأكل من أعلى الصحفة». صححه أيضا، وهو من روايته عنه كذلك. وأما ما هو من رواية من روى عنه بعد الاختلاط، فحديث علي: (١٨١٧): «من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها» الحديث. أعله بالوقف تارة، وبالرفع أخرى، ولم يعرض لكونه من رواية حماد بن سلمة عن عطاء، وهو إنما سمع منه بعد الاختلاط (١٨١٨) وحديث: «الحجر الأسود من الجنة»

стр. 1479

هو أيضا من روايته عنه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (١٨١٩) وحديث: «الطواف حول البيت صلاة». لم يقل بعده إلا أن غير عطاء وقفه. وهو إنما يرويه جرير، عن عطاء، عن طاوس، عن ابن عباس. واقتطع إسناده من عند عطاء، والعلة إنما هي فيما قبله؛ فهو لو ذكر أنه من رواية جرير عن عطاء، برئت عهدته. وقد نص هو في كتابه الكبير - إثر هذا الحديث - على اختلاط عطاء

стр. 1480

(١٨٢٠) وذكر في كتاب الأحكام في باب التيمم حديث: «الرجل إذا كانت [به] جراحة». فقال بعده: إن يحيى بن معين قال: جرير إنما روى عن عطاء بعد الاختلاط (١٨٢١) وذكر أيضا حديث: «نزل الحجر الأسود من الجنة، أشد بياضا من اللبن». وصححه بتصحيح الترمذي. وإنما هو من رواية جرير عنه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس

стр. 1481

(١٨٢٢) وذكر من عند أبي داود عن ابن عباس حديث: «لما

стр. 1482

نزلت: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) و (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما)» الحديث. وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عنه. فأما ما هو من رواية من لا يدرى متى سمع منه، فالحديث الذي ابتدأنا بذكره من رواية حماد بن زيد عنه (١٨٢٣) وحديث: «إن للشيطان بابن آدم لمة». صححه بتصحيح الترمذي. وهو من رواية أبي الأحوص، عن عطاء ابن السائب، عن مرة، عن عبد الله

стр. 1483

وبالجملة فليس ينبغي أن يصحح ما يرويه عطاء، وإنما الأحاديث من روايته حسان، وقد ذكر أحاديث أعرض فيها عن عطاء بن السائب وأعلها بغيره (١٨٢٤) منها حديث: «الجزور في الأضحى عن عشرة». ضعفه بأبي الجمل، وترك عطاء بن السائب لم يعرض له، وأبو الجمل إنما يرويه عنه (١٨٢٥) وحديث: «طعام الوليمة أول يوم حق». أعله بزياد بن عبد الله، وأعرض عن عطاء بن السائب، وهو يرويه عنه (١٨٢٦) وحديث: «تعتد المتوفى عنها زوجها حيث شاءت». أعرض فيه عن عطاء بن السائب، وضعفه بغيره، وأصاب في ذلك؛ فإن عطاء أخف ما فيه، فهو فيه أعذر، وقد نص أيضا في حديث علي أن ابن جريج سمع من عطاء بعد الاختلاط (١٨٢٧) وذكر من طريق النسائي، عن عبد الله بن السائب قال:

стр. 1484

سمعت رسول الله ﷺ يقول - بين الركن اليماني والحجر: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة) الآية. وسكت عنه، وهو حديث يرويه ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن

стр. 1485

أبيه، عن عبد الله بن السائب. وكذا ذكره في كتاب التميير، وقال في يحيى بن عبيد: إنه ثقة. فأما ابن أبي حاتم فلم يزد فيه على أن قال: روى عن أبيه، روى عنه ابن جريج. وذكره البخاري عن أبي نعيم، عن سفيان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن السائب بن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال البخاري: وهو وهم. وإلى هذا فإن والد يحيى هذا لا تعرف حاله، ولا يعرف بغير رواية ابنه يحيى عنه. وابنه يحيى أيضا لا يعرف روى عنه غير ابن جريج، ولكن قد قال فيه النسائي: إنه ثقة، فالله أعلم إن كان كذلك، فإن تعديل غير المعاصر وتجريحه فيه نظر، فاعلم ذلك (١٨٢٨) وذكر من طريقه أيضا عن المهاجر المكي، قال: سئل جابر عن

стр. 1486

الرجل يرى البيت، أيرفع يديه؟ الحديث. وسكت عنه، ومهاجر بن عكرمة المخزومي، روى عن جابر، وعبد الله ابن أبي بكر، والزهري روى عنه يحيى بن أبي كثير، وأبو قزعة: سويد ابن حجير، وجابر الجعفي، ولا يعرف حاله. وكذا ذكره أبو داود من رواية أبي قزعة، عن مهاجر المكي. وهناك رجل آخر يقال له: مهاجر المكي، وهو ابن القبطية، وهو ثقة، يروي عن أم سلمة، وليس بهذا (١٨٢٩) وذكر من طريقه أيضا عن ابن عمر، أنه «كان يأتي الجمار في

стр. 1487

الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيا، ذاهبا وراجعا» الحديث. وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية عبد الله بن عمر العمري، عن نافع عنه (١٨٣٠) وذكر من طريقه أيضا، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه قالت: «رأيت رسول الله ﷺ عند جمرة العقبة راكبا، ورأيت بين أصابعه حجرا، فرمى ورمى الناس». وسكت عنه مصححا له، وقد كان كافيا في أن لا يصححه حال سليمان ابن عمرو هذا؛ فإنه مجهول، وأمه لا تعرف لها صحبة إلا بما ذكر، ولا يعرف أنه روى عنه غير يزيد بن أبي زياد، وشبيب بن غرقدة، فكيف وفي الحديث - مع ذلك - يزيد بن أبي زياد، هو يرويه عن سليمان المذكور

стр. 1488

ويزيد بن أبي زياد مختلف فيه، وقد اعتراه هو فيه اضطراب، وذلك أنه أورد أحاديث كثيرة، هي من روايته، سكت عنها ولم يبين أنها من روايته، لعلي أستدرك التنبيه عليها، فإني كنت أغفلته. وفي ذكري منها الآن - زيادة إلى هذا الحديث - حديث عبد الرحمن بن صفوان، أنه سأل عمر: (١٨٣١) كيف صنع رسول الله ﷺ حين دخل الكعبة؟ قال: «صلى ركعتين». فإنه سكت عنه، ولم يبين أنه من روايته، وقد بين في غير حديث إنه لا يحتج به (١٨٣٢) فمن ذلك حديث، أبي سعيد: «يرمي الغراب ولا يقتله». قال بعده: في إسناده يزيد بن أبي زياد ولا يحتج به. وذكر بعده قطعة أخرى منه، وحسنها، وذلك صواب

стр. 1489

(١٨٣٣) وذكر حديث ابن عباس: «كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب» الحديث. ثم قال: يدور على يزيد بن أبي زياد، وليس ممن يحتج به لو لم يخالف، فكيف وقد خالفه الثقات بما روى عن عائشة وثبت عنها (١٨٣٤) وذكر في الأشربة حديث: «إذا اشتد عليكم فاقتلوه بالماء». ثم قال: فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي، وهو ضعيف لا يحتج به (١٨٣٥) وذكر حديث ابن عمر في تقبيل يد النبي ﷺ ، ثم قال: فيه يزيد بن أبي زياد، ولا يحتج به

стр. 1490

(١٨٣٦) وذكر من عند أبي داود حديث سعد بن عبادة، قال رسول الله ﷺ : «ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا يلقى الله يوم القيامة أجذم». وتبرأ من عهدته بإبراز قطعة من إسناده، وهي يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن سعد بن عبادة. وقد مر ذكر هذا الحديث في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة (١٨٣٧) وذكر حديث: «أنتم العكارون وأنا فئتكم». ولم يقل فيه إلا حسن، وليس ذلك إلا لأنه من رواية يزيد بن أبي زياد (١٨٣٨) وذكر من طريق أبي داود، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير». وسكت عنه مصححا له، وهو حديث لا يصح؛ فإن أم عثمان بنت أبي سفيان راويته عن ابن عباس لا تعرف. وإلى ذلك فإن الطريقين إليها اللذين ذكره بهما أبو داود، فيهما انقطاع، قد بيناه في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة (١٨٣٩) وذكر من طريق البزار، عن الأسود بن خلف، أن النبي ﷺ

стр. 1491

«أمره أن يجدد أنصاب الحرم عام الفتح». وسكت عنه، وما مثله صحح؛ فإن الأسود بن خلف لا يعرف روى عنه إلا ابنه محمد، وابنه محمد لا يعرف حاله، وإنما روى عنه عبد الله بن عثمان ابن خثيم وذكر بعضهم أن أبا الزبير روى عنه. وقيل: إن أبا الزبير إنما روى عن عبد الله بن عثمان بن حكيم عنه

стр. 1492

ليس بنافع له أن يروي عنه أبو الزبير، وثالث، ورابع ولو اتفق؛ فإن روايتهم عنه لا تكون تعديلا له، ولا يروى عنه - فيما أعلم - إلا هذا الحديث (١٨٤٠) وحديث: «الولد مبخلة مجبنة مجهلة». قال البزار: حدثنا بشر بن معاذ، ومحمد بن موسى الحرشي، قالا: حدثنا فضيل بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن محمد ابن الأسود بن خلف، عن أبيه، أن النبي ﷺ «أمره أن يجد أنصاب الحرم عام الفتح». هذا إسناد الحديث المذكور فاعلمه

стр. 1493

(١٨٤١) وذكر من طريق مسلم حديث جابر، أن رسول الله ﷺ «دخل مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام». وسكت عنه، وهو إنما يرويه عند مسلم معاوية بن عمار، عن أبي الزبير. وينبغي أن نذكر مذهبه في أبي الزبير عن جابر، ثم نذكر عمله فيه فنقول: (١٨٤٢) لما ذكر حديث جابر في المريض الذي رفع إلى وجهه وسادة

стр. 1494

يصلي عليها، فرمى بها النبي ﷺ الحديث. قال بعده: رواه أبو بكر الحنفي - وكان ثقة - عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، وقد تقدم الكلام في حديث أبي الزبير عن جابر، أنه لا يصح من حديثه إلا ما ذكر فيه السماع، أو كان من رواية الليث عنه (١٨٤٣) وذكر من طريق مسلم عن أبي الزبير، عن جابر: «دخل أبو بكر يستأذن على النبي ﷺ ». الحديث. وفيه: «هن حولي - كما ترى - يسألنني النفقة». ثم قال بإثره: إنما يؤخذ من حديث أبي الزبير، ما ذكر فيه السماع، أو كان من رواية الليث عنه، وليس هذا من رواية الليث (١٨٤٤) وذكر من طريق الدارقطني، عن حرب بن أبي العالية، عن

стр. 1495

أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: «المطلقة ثلاثا لها السكنى والنفقة» (١٨٤٥) وبهذا الإسناد: «ليس للحامل المتوفى عنها زوجها نفقة». ثم أتبعها أن قال: إنما يؤخذ من حديث أبي الزبير عن جابر، ما ذكر فيه السماع، أو كان عن الليث، عنه، عن جابر. ثم ضعف حرب بن أبي العالية (١٨٤٦) وذكر - من رواية أبي الزبير عن جابر، أن رسول الله ﷺ : «نهى عن ثمن السنور، والكلب، إلا كلب صيد»، من طريق النسائي. ثم قال: أبو الزبير يدلس في حديث جابر، فإذا ذكر سماعه منه، أو كان من رواية الليث عن أبي الزبير، فهو صحيح، وهذا من رواية جماعة عنه، ليس فيهم الليث (١٨٤٧) وذكر حديث تفسير الجائحة من طريق ضعيف

стр. 1496

ثم قال: وأبو الزبير يدلس في حديث جابر (١٨٤٨) وذكر في أمهات الأولاد حديثين، ثم قال: ذكر في الأول سماعه من جابر، ولم يذكره في الثاني (١٨٤٩) وذكر حديث: «ذبحنا يوم خيبر، الخيل، والبغال، والحمير»

стр. 1497

الحديث. من رواية حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر. ثم قال: لا يؤخذ من حديث أبي الزبير عن جابر إلا ما ذكر فيه السماع، أو كان من رواية الليث عنه (١٨٥٠) وذكر في التشهد حديث جابر، من طريق النسائي. ثم قال: أحسن حديث أبي الزبير عن جابر، ما ذكر سماعه منه، ولم يذكر السماع في هذا فيما أعلم. فهذا مذهبه فلنبين علمه. وذلك أنه كان يجب أن يطرد هذا المذهب في أحاديثه، فيبين ما كان منها غير مذكور فيها سماعة مما لم يروه الليث عنه، فيكون ذلك منه تعليلا لها، محالا على هذه المواضع التي قد فسر فيها أمره، وقد كان يكفيه بعضها، ثم يسكت إن شاء عما

стр. 1498

كان من روايته مذكورا فيها سماعه، أو كان من رواية الليث عنه. هذا هو طرد ما ذهب إليه، ولم يفعل بل أورد الأحاديث فيما عدا هذه التي تقدم ذكرها على نحوين: نحو يذكرها فيبين أنها من رواية أبي الزبير عن جابر، فهذا قريب من الصواب؛ فإنه بذلك كالمتبري من عهدتها. ونحو يسكت عنه، ولا يبين أنه من روايته، وهو مما لم يذكر فيه سماعه، ولا هو من رواية الليث عنه، بل إذا قرأه القارئ يظنه من غير رواية أبي الزبير، فيعتقد - بسكوته عنه - أنه مما لا خلاف في صحته. وأكثر ما يقع له هذا العمل، فيما كان من الأحاديث مما أخرجه مسلم، كأنها بإدخال مسلم لها، حصلت في حمى من النقد، وهذا خطأ لا شك فيه. فلنعرض الآن عليك أحاديث النحوين المذكورين حتى يتبين ذلك (١٨٥١) ذكر حديث الطفيل الدوسي، من رواية أبي الزبير عن جابر. وليس من رواية الليث، ولا مما ذكر فيه سماعه، ولكنه أبرزه (١٨٥٢) وذكر من طريق أبي أحمد، عن أيمن بن نابل، عن أبي

стр. 1499

الزبير، عن جابر حديث: «الرمي والتلبية عن الصبيان». وإسناد أبي أحمد إلى أيمن بن نابل صحيح، فكأن أبا محمد تبرأ من عهدته بتبيينه أنه من رواية أبي الزبير عن جابر، من غير رواية الليث، ومما لم يذكر فيه سماعه. وأيمن بن نابل راويه عنه ثقة (١٨٥٣) وذكر أيضا في ذلك حديث أشعث بن سوار، عن أبي الزبير عن جابر: «كنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان». ويظهر فيه أيضا أنه لم يصححه لمكان أشعث بن سوار، وتدليس أبي الزبير (١٨٥٤) وذكر حديث: «ماء زمزم لما شرب له» وأبرز من إسناده عبد الله ابن مؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر (١٨٥٥) وحديث: «النهي أن يتعاطى السيف مسلولا»

стр. 1500

(١٨٥٦) وحديث: «عمرك الله بيعا» في الخيار في البيع (١٨٥٧) وحديث: «رخص لنا رسول الله ﷺ في العصا والحبل والسوط» (١٨٥٨) وحديث: «النهي عن أكل الهر وأكل ثمنها»

стр. 1501

هو من رواية عمر بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر (١٨٥٩) وحديث: «لا تذبحوا إلا مسنة»

стр. 1502

(١٨٦٠) وحديث: «ذكاة الجنين ذكاة أمه» (١٨٦١) وحديث: «النهي أن ينتعل الرجل قائما». يرويه إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير

стр. 1503

(١٨٦٢) «إذا انقطع شسع أحدكم»

стр. 1504

(١٨٦٣) وحديث: «احتجم على وركه من وثء كان به» (١٨٦٤) وحديث: «من قتل ضفدعا فعليه شاة، محرما كان أو غير محرم». ضعفه بعبد الرحمن بن هانئ، ولم يعرض لأبي الزبير، ولكنه بين أنه من رواية الثوري عنه، عن جابر

стр. 1505

كل هذه الأحاديث أبرز عند ذكره إياها أبا الزبير، فتبين بذلك أنها من روايته، وكلها مما لم يذكر فيه سماعه ولا هو من رواية الليث عنه، وهو فيها غير مخطئ؛ فإنه بإبرازه إياه قد أحال على ما شرح من أمره في الأحاديث المتقدمة، فهذا أحد النحوين. وأما النحو الآخر، وهو ما سكت عنه سكوته عما لا خلاف في صحته، من غير أن يبين أنه من روايته (١٨٦٥) فمن ذلك حديث: «عالم المدينة». صححه بتصحيح الترمذي، ولم يبين أنه من رواية ابن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وابن عيينة، وابن جريج، وأبو الزبير، كلهم مدلس

стр. 1506

(١٨٦٦) وحديث: «أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل» (١٨٦٧) وحديث: «أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه»

стр. 1507

(١٨٦٨) وحديث: «الاستجمار تو، والطواف تو، ورمي الجمارتو» (١٨٦٩) وحديث: «لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة» (١٨٧٠) وحديث: «أن رجلا سأل رسول الله ﷺ فقال: أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات؟»

стр. 1508

(١٨٧١) وحديث: «البدنة عن سبعة» (١٨٧٢) وحديث: «دخل مكة بغير إحرام» (١٨٧٣) وحديث: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب»

стр. 1509

(١٨٧٤) وحديث: «رأى امرأة فأتى امرأته زينب، وهي تمعس منيئة لها»

стр. 1510

(١٨٧٥) وحديث: «لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض» (١٨٧٦) وحديث: «قدم رجل من جيشان فسأل عن المزر»
следующие страницы →