← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 5923

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ابن القطان

Полный текст (2 638 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

وقد كرر سكوته عن أحاديث هي من روايته، ولم يبين ذلك، وربما كانت معنعنة لأبي الزبير، وقد مر ذكرها فيما تقدم من ذكر أبي الزبير (٢٠٥٤) من ذلك حديث: «استكثروا من النعال؛ فإن الرجل ما يزال راكبا ما انتعل»

стр. 1682

(٢٠٥٥) وقد ذكر حديث ابن عباس في «ترك التسمية». من رواية محمد بن يزيد الرهاوي، عن معقل، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة عنه. وضعفه ولم يبين بماذا، وما أراه ضعفه إلا من أجل محمد بن يزيد، لا من أجل معقل (٢٠٥٦) وذكر من طريق مسلم حديث أبي سعيد «في بيعة التمر الرديء صاعين بصاع لمطعم النبي ﷺ » الحديث. ثم قال: وذكره البزار عن بلال، فقال فيه: أتيت النبي ﷺ ، فحدثته بما صنعت، فقال: «انطلق فرده على صاحبه» الحديث. قال: وكذلك خرجه عن أنس، فيه أيضا «ردوه على صاحبه». وسكت عن هذين الحديثين: حديث بلال، وأنس، وهما غير صحيحين. قال البزار: حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن بلال، قال: كان عندي تمر فبعته بأجود منه: بنصف كيله، أبو ببعض كيله، فأتيت النبي ﷺ

стр. 1683

فحدثته فقال: «انطلق فرده على صاحبه، وخذ تمرك، التمر بالتمر مثلا بمثل» ففعلت. قال: وهذا الحديث رواه عن إسرائيل عمرو بن محمد، وعثمان بن عمر انتهى كلامه. فأقول: أما عثمان بن عمر، فلم يوصل إليه إسناده، وعمرو بن محمد لا تعرف حاله، وهو من خزاعة، روى عنه الدوري، وبندار، ويروي عن الثوري، وشعبة، وعمران بن حدير، قاله أبو حاتم، ولم يزد على هذا. وأراه قد أخطأ في قوله: روى عنه الدوري؛ فإنه - أعني عباس بن محمد الدوري - غايته أن يكون يروي عن بندار، وإنما اختلط عليه عباس بن عبد العظيم بعباس بن محمد الدوري، وزعم البخاري أن علي بن المديني روى عنه أيضا. وليس في هذا كله ما يثبت عندنا المبتغى من عدالته. هذا حديث بلال، فأما حديث أنس فقال البزار: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا كثير بن يسار، عن ثابت، عن أنس قال: أتي رسول الله ﷺ بتمر الريان فقال: «أنى لكم هذا التمر؟» قالوا: كان عندنا تمر

стр. 1684

بعل فبعناه صاعين بصاع، فقال رسول الله ﷺ : «ردوه على صاحبه». وهذا أيضا كذلك؛ فإن كثير بن يسار تفرد عن ثابت، وحاله غير معروفة، وإن كان قد روى عنه جماعة: منهم حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وروح بن عبادة، وصدقه بن أبي سهل، وروى عن الحسن، وثابت البناني، ويوسف بن عبد الله بن سلام. هذا ما ذكره به أبو حاتم. وخالف بذلك البخاري؛ فإن البخاري جعل هذا في رسمين، وذلك مؤكد للجهل به، فاعلم ذلك (٢٠٥٧) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إن الله يقول: أنا ثالث الشريكين» الحديث. وسكت عنه، وهو إنما يرويه أبو حيان التيمي، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأبو حيان، وهو يحيى بن سعيد بن حيان أحد الثقات، ولكن أبوه لا تعرف له حال، ولا يعرف من روى عنه غير ابنه. ويروي عن أبي حيان أبو همام محمد بن الزبرقان

стр. 1685

وحكى الدارقطني عن لوين أنه قال: لم يسنده غير أبي همام. ثم ساقه من رواية أبي ميسرة النهاوندي، قال: حدثنا جرير، عن أبي حيان، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ مرسلا (٢٠٥٨) وذكر من طريقه أيضا حديث جابر: «إذا أتيت وكيلي، فخذ منه خمسة عشر وسقا، فإن ابتغى منك آية، فضع يدك على ترقوته». وسكت عنه، وهو من رواية ابن إسحاق، ولم يبين ذلك (٢٠٥٩) وذكر حديث الذي كان يخدع في البيوع من تاريخ البخاري، وفيه: «وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال»

стр. 1686

وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق. والبخاري إنما أورده في تاريخه هكذا: وقال عياش بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا ابن إسحاق، حدثني محمد بن يحيى بن حبان قال: كان جدي منقذ بن عمرو، أصابته آمة في رأسه فكسرت لسانه، ونزعت عقله، وكان لا يدع التجارة، فلا يزال يغبن، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «إذا بعت فقل: لا خلابة، وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال»

стр. 1687

وعاش ثلاثين ومائة سنة، وكان في زمن عثمان حين كثر الناس يبتاع في السوق، فيغبن، فيصير إلى أهله، فيلومونه فيرده، ويقول: «إن النبي ﷺ جعلني بالخيار ثلاثا» حتى يمر الرجل من أصحاب النبي ﷺ فيقول: صدق (٢٠٦٠) وذكر من طريق أبي داود، عن رافع بن خديج، عن النبي ﷺ «أنه نهى عن كسب الإماء حتى يعلم من أين هو»

стр. 1688

وسكت عنه، وما مثله صحح؛ فإنه من رواية عبيد الله بن هرير، عن أبيه، عن جده رافع. هكذا ذكره أبو داود، وينبغي أن تكون الهاء من جده عائدة على هرير؛ فإنه عبيد الله بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، قاله البخاري. وعبيد الله مجهول الحال. قال البخاري: حديثه ليس بالمشهور. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه إبراهيم بن جعفر، وابن أبي فديك، وأهمله، فهو عنده مجهول

стр. 1689

وأما أبوه هرير بن عبد الرحمن فثقة، قاله ابن معين (٢٠٦١) وذكر من طريق الطبري عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تخيفوا الأنفس بعد أمنها»، قالوا: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: «الدين». ثم قال: خرجه أيضا الطحاوي، والحارث بن أبي أسامة. هكذا سكت عنه، وهو حديث إنما يرويه [عن عقبة، بكر بن عمرو المعافري، وعن بكر شعيب بن زرعة]، وكلاهما لم تثبت ثقته في الحديث. أما بكر بن عمرو، فهو إمام مسجد الجامع بمصر، وهو مصري معافري، يروي عن مشرح بن عاهان، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وبكير بن الأشج. يروي عنه حيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب، وابن لهيعة

стр. 1690

سئل أبو حاتم عنه فقال: شيخ. وكذلك أحمد بن حنبل، وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين: كانت له عبادة وفضل. وشعيب بن زرعة يروي عن عقبة بن عامر، روى عنه بكر هذا، وأبو قبيل المعافريان، قاله أبو حاتم، ولم يعرف حاله. ومن أحسنهم له سياقة - إسنادا ومتنا - بقي بن مخلد، قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، عن حيوة، عن بكر بن عمرو، عن شعيب ابن زرعة، عن عقبة بن عامر الجهني أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لأصحابه: «لا تخيفوا أنفسكم» أو قال: «الأنفس» فقيل له: يا رسول الله، وما يخيف الأنفس؟ قال: «الدين». وقال الطحاوي: حدثنا يونس - هو ابن عبد الأعلى - قال: حدثنا ابن وهب، فذكره، وقال فيه: فقيل: يا رسول الله، بم نخيف أنفسنا؟ (٢٠٦٢) وذكر من طريق البزار عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «قرض مرتين يعدل صدقة مرة». وسكت عنه، وهو متسامح فيه؛ فإنه من رواية البزار عن محمد بن عبد الأعلى، وأزهر بن جميل، قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن إبراهيم، عن الأسود، عن

стр. 1691

عبد الله، فذكره. وقد تقدم القول في أبي حريز في هذا الباب، إثر حديث: (٢٠٦٣): «إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن» (٢٠٦٤) وذكر من طريق النسائي، عن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي

стр. 1692

قال: استسلف مني رسول الله ﷺ أربعين ألفا، فجاء مال فدفعها إلي، وقال: «بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الحمد والأداء». وسكت عنه، وإسناده عند النسائي هو هذا: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، قال: استقرض مني رسول الله ﷺ ، فذكره. وهذا الإسناد له تفسير، وذلك أن ظاهر هذا مستقيم، فإذا عرف أنه إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، وجب أن يجعل قوله: «عن جده» إما على أنه جد أبيه، فتكون الهاء من «جده» عائدة على إبراهيم، أو يكون سماه جدا بما هو جد أعلى؛ فإن الصحابي هو عبد الله ابن أبي ربيعة، وهو أخو عياش بن أبي ربيعة. وإلى ذلك، فإن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المذكور، لا تعرف له حال، وإن كان قد روى عنه الزهري، وابناه: إسماعيل وموسى، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام. وابنه إسماعيل بن إبراهيم أيضا، لم تثبت عدالته

стр. 1693

وقال فيه أبو حاتم: شيخ. وروى عنه الثوري، وحاتم بن إسماعيل، وهو مدني (٢٠٦٥) وذكر من طريق النسائي أيضا حديث: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته». وسكت عنه، وإسناده هو هذا: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، حدثنا وبر بن أبي دليلة الطائفي، حدثنا محمد بن ميمون بن مسيكة - وأثنى عليه خيرا - أخبرنا عمرو بن الشريد، عن أبيه. فذكره

стр. 1694

وابن أبي دليلة ثقة، ومحمد بن ميمون من مسيكة لا يعرف من حاله إلا ما في هذا الإسناد: من ثناء وبر عليه، وذكره ابن أبي حاتم، فلم يعرف من حاله بشيء، ولا ذكر ممن روى عنه غير ابن أبي دليلة ولا ممن روى هو عنه، غير عمرو بن الشريد. وأما عمرو بن الشريد فروى عنه جماعة: الزهري، وصالح بن دينار، وإبراهيم بن ميسرة، ويونس بن الحارث، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى ابن كعب الطائفي، قاله أبو حاتم، ولم يذكر له حالا. وأخرج له البخاري (٢٠٦٦) وذكر من طريق ابن أبي شيبة، عن يعلى بن مرة، سمعت

стр. 1695

رسول الله ﷺ يقول: «من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر». هكذا سكت عنه، وإسناده هو هذا: حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي يعفور، عن أيمن - هو ابن ثابت، أبو ثابت - قال: سمعت يعلى بن مرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ . فذكره. وأيمن بن ثابت أبو ثابت، كوفي، من بني ثعلبة، يروي عن ابن عباس، ويعلى بن مرة، روى عنه أبو يعفور: عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس، والربيع بن عبد الله، وذكر ابن ابن الفرضي أن الشعبي روى عنه، وهو لا يعرف له حال، وهكذا ذكره ابن الفرضي: أيمن بن ثابت، أبو ثابت. فأما ابن أبي حاتم فقال: أيمن أبو ثابت، لم يذكر أباه. وذكر علي بن عبد العزيز هذا الحديث في منتخبه هكذا: حدثنا مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو يعفور، حدثني أبو ثابت، عن يعلى بن

стр. 1696

مرة، أن النبي ﷺ قال: «من أخذ من الأرض شيئا ظلما، جاء يوم القيامة يحمل ترابها إلى المحشر» (٢٠٦٧) وذكر من طريق أبي داود: عن عبد الله بن حبشي، قال

стр. 1697

رسول الله ﷺ : «من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار». وسكت عنه، وإنما يرويه عثمان بن أبي سليمان، عن سعيد بن محمد ابن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن حبشي. فأما عثمان فأحد ثقات المكيين، وهو عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، وأما ابن عمه سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، فلا تعرف له حال، وإن كان قد روى عنه جماعة: منهم عثمان المذكور، وعبيد الله بن موهب، وابن أبي ذئب، وعبد الله بن جعفر، وغيرهم. كلهم أخذ عنه هذا الحديث، ولا أعرف له من العلم غيره، وإن كان معروف البيت والنسب. وله أخ اسمه عمر، وأخ ثان اسمه الحارث، يروي أيضا عن أبيه، وثالث اسمه جبير بن محمد بن جبير، يروي أيضا عن أبيه، فهم أربعة: سعيد، وعمر، والحارث، وجبير. فالحديث من أجله حسن (٢٠٦٨) وذكر من طريق البزار عن علي، أن النبي ﷺ : «أمر بالجماجم

стр. 1698

أن تنصب في الزرع [من أجل العين»]. وسكت عنه وهو لا يصح. قال البزار: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن الهيثم بن محمد بن حفص، عن عمر بن علي، عن أبيه. فذكره. الهيثم هذا مجهول، قاله أبو حاتم الرازي، ولا يعرف روى عنه غير الدراوردي (٢٠٦٩) وذكر من طريق ابن أبي شيبة، عن ضرار بن الأوزر قال:

стр. 1699

بعثني أهلي بلقوح إلى النبي ﷺ «فأمرني أن أحلبها، فحلبتها، فقال: دع داعي اللبن لا تجهده». وسكت عنه، وإسناده عند ابن أبي شيبة هو هذا: حدثنا أبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، فذكره. ويعقوب بن بحير لا يعرف بغير هذا، ولا يعرف روى عنه غير الأعمش، على ما قال عنه أبو معاوية، ووكيع. فأما الثوري فإنه يقول فيه: عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار، قاله أبو حاتم. وأبو محمد ﵀ لم يذكر متن حديث عبد الله بن سنان؛ فإنه لو ذكره كان أمثل إسنادا؛ فإن عبد الله بن سنان الذي يروي عنه الأعمش وأبو

стр. 1700

حصين، وروى هو عن ابن مسعود - ثقة (٢٠٧٠) وذكر من طريق الترمذي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:

стр. 1701

«تهادوا؛ فإن الهدية تذهب وحر الصدر، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة». وسكت عنه، وهو عند الترمذي من رواية أبي معشر، نجيح، عن سعيد، عن أبي هريرة. وأبو معشر ضعيف، ومنهم من يوثقه. فالحديث من أجله حسن، وإنما كان عليه أن يبين كونه من روايته، إحالة على ما ذكر فيه في مواضع

стр. 1702

(٢٠٧١) وقد كرر هذا العمل في حديث: «اللهم إني أعوذ بك من الجوع؛ فإنه بئس الضجيع». وسكت عنه أيضا، ولم يبين أنه من روايته، فأما أحاديث أخر، فإنه بين - بعد ذكره إياها - أنها من روايته، وأتبعه قولا منه (٢٠٧٢) فمن ذلك حديث: «لا تقولوا: رمضان». قال بعده: من ضعفه أكثر من وثقه، ومع ضعفه يكتب حديثه

стр. 1703

(٢٠٧٣) وحديث جابر، أن النبي ﷺ قال: «إن الله يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة» - يعني الجنة -. قال بعده: أبو معشر أكثر الناس ضعفه، ومع ضعفه يكتب حديثه (٢٠٧٤) وحديث: «أن رجلا أكل في رمضان». قال بعده: أبو معشر ضعيف (٢٠٧٥) وحديث: «لا أعرفن أحدكم متكئا على أريكته»

стр. 1704

قال بعده: روى عنه الجلة: الليث، وهشيم، ويزيد بن هارون، ووكيع، والثوري، وابن مهدي، وغيرهم، ولم يكن قويا في الحديث، إلا أن هشيما كان يقوي أمره ويقول: ما رأيت مدنيا يشبهه

стр. 1705

(٢٠٧٦) وحديث: «لا تقطعوا اللحم بالسكين؛ فإنه من صنيع الأعاجم»

стр. 1706

قال بعده: قال أبو داود: ليس بالقوي -[يعني الحديث - قال: إنما يرويه أبو معشر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة] (٢٠٧٧) وحديث: «دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجرا». هو وإن كان سكت عنه، قد أبرز من إسناده أبا معشر، وبين أنه من روايته

стр. 1707

(٢٠٧٨) وذكر من طريق أبي داود حديث المقدام بن معدي كرب، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما رجل أضاف قوما فأصبح [الضيف] محروما» الحديث. وسكت عنه، وهو لا يصح؛ فإن راويه عن المقدام، هو سعيد بن المهاجر، لا تعرف حاله، ولا يعرف روى عنه غير أبي الجودي: الحارث بن

стр. 1708

عمير، وأبو الجودي ثقة (٢٠٧٩) وذكر من طريق الترمذي حديث ابنتي سعد بن الربيع في المواريث، وصححه بتصحيح الترمذي. وهو من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد تقدم ذكره في هذا الباب (٢٠٨٠) وذكر من طريق البخاري حديث ابن مسعود في «ابنة، وابنه ابن، وأخت». وسكت عنه؛ لأنه من كتاب البخاري: ولم يعرض لكونه من رواية أبي قيس: عبد الرحمن بن ثروان، وقد مر له في عبد الرحمن بن ثروان أن له أحاديث يخالف فيها

стр. 1709

(٢٠٨١) وذكر من طريق أبي داود حديث بريدة في الأزدي الذي مات، ولم يوجد لميراثه أزدي. ثم قال: وفي لفظ آخر: مات رجل من خزاعة، فأتي النبي ﷺ بميراثه، فقال: «التمسوا له وارثا أو ذا رحم» الحديث. وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية شريك، عن جبريل بن أحمر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه (٢٠٨٢) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ «إذا استهل المولود ورث». سكت عنه، ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق

стр. 1710

(٢٠٨٣) وذكر من طريقه عن ابن عباس، عن النبي ﷺ «كل قسم [قسم] في الجاهلية فهو على ما قسم» الحديث. وسكت عنه، وينبغي أن يكون حسنا؛ فإنه من رواية محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس

стр. 1711

ومحمد بن مسلم مختلف فيه (٢٠٨٤) وهو قد تولى ذكر ذلك إثر حديث ذكره من عند أبي أحمد، من رواية محمد بن مسلم المذكور، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من كانت عنده شهادة فلا يقل: لا أخبر بها إلا عند الإمام، ولكن ليخبر بها لعله يرجع أو يرعوي». فأقل ما كان عليه هاهنا أن يبين أن هذا الحديث من روايته (٢٠٨٥) وذكر من طريقه أيضا عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: «من شفع لأخيه شفاعة» الحديث. وسكت عنه، وهو من رواية القاسم الشامي (٢٠٨٦) وذكر من طريقه أيضا حديث أم سلمة: «إنكم تختصمون

стр. 1712

إلي» بزيادة: «اقتسما وتوخيا». وفيه أنهم اختصموا في مواريث وأشياء قد درست. وفيه: «أقضي بينكما برأيي فيما لم ينزل علي فيه». وسكت عنه، وإنما هو من رواية أسامة بن زيد الليثي، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عنها. وعبد الله ثقة، وأسامة مختلف فيه، وقد مر ذكر ماله في هذا الباب

стр. 1713

(٢٠٨٧) وذكر من طريق مسلم حديث: «ذي النسعة». ولم يبين أنه من رواية سماك بن حرب، وقد مر أيضا في هذا الباب ذكره (٢٠٨٨) وذكر من طريق أبي داود عن عائشة، قال رسول الله ﷺ : «على المقتتلين أن ينحجزوا، الأول فالأول، وإن كانت امرأة». وسكت عنه، وحصن راويه عن أبي سلمة، لا تعرف له حال، ولا روى عنه غير الأوزاعي، وبذلك يذكر في كتب الرجال من غير مزيد. وممن ذكره البخاري، والدارقطني، وابن أبي حاتم، وقال: إنه سأل أباه عنه فقال: لا أعلم أحدا روى عنه غير الأوزاعي، ولا أعلم أحد نسبه (٢٠٨٩) وذكر من طريقه أيضا عن أنس قال: «ما رأيت رسول الله ﷺ

стр. 1714

رفع إليه شيء فيه قصاص، إلا أمر فيه بالعفو». وسكت عنه، وهو إنما يرويه موسى بن إسماعيل، عن عبد الله بن بكر ابن عبد الله المزني، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس (٢٠٩٠) وقد قدم أبو محمد في حديث التسليمة الواحدة تلقاء الوجه أن قال في عطاء بن أبي ميمونة: ضعيف، معروف بالقدر. فأقل ما كان عليه أن يبين أن هذا الحديث من روايته، فأما عبد الله بن بكر فليس به بأس (٢٠٩١) وذكر من طريقه أيضا حديث أبي هريرة في أن «ولد الزنا شر الثلاثة». ثم قال: وذكر الطحاوي عن عائشة أن هذا في رجل مخصوص. كذا قال، ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق. والحديث هو هذا: قال الطحاوي: حدثنا صالح بن شعيب بن أبان، حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، قال: بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «ولد الزنا شر الثلاثة» فقالت: يرحم الله أبا هريرة، أساء سمعا

стр. 1715

فأساء إجابة؛ لم يكن الحديث على هذا، إنما كان رجل يؤذي رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «أما إنه [مع] ما به. ولد الزنا»، وقال رسول الله ﷺ : «هو شر الثلاثة». قال أبو جعفر الطحاوي: هكذا في الحديث، وأما أهل اللغة فيقولون: ساء سمعا فساء إجابة بغير ألف.

стр. 1716

(٢٠٩٢) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة في حديث ماعز، أن

стр. 1717

النبي ﷺ قال له: «أنكتها»؟ قال: «نعم» الحديث. وسكت عنه، وهو حديث إنما يرويه ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة، أخبره أنه سمع أبا هريرة، فذكره. وهذا لايصح؛ لأن عبد الرحمن بن الصامت مجهول، وعبد الرزاق، هو الذي يقول فيه: عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الصامت. وقال فيه حماد بن سلمة: عبد الرحمن بن الهضهاض، قال البخاري: وابن الصامت، لا أراه محفوظا، قال: وحديثه في أهل الحجاز، وليس يعرف إلا بهذا الواحد. وقال ابن أبي حاتم: ابن هضهاض أصح (٢٠٩٣) وذكر من طريقه أيضا عن نعيم بن هزال، أن النبي ﷺ قال لماعز حين اعترف «إنك قلتها أربع مرات، فبمن؟ قال: بفلانة»

стр. 1718

وسكت عنه، ولم يقل فيه: إنه من رواية هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه عن [جده]، وقد ذكر قبله بيسير حديث: «فهلا

стр. 1719

تركتموه» - وهو كله حديث واحد، وهذه قطعة أخرى منه - فقال:» ليس إسناد هذا بالقوي؛ لأنه من حديث هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه عن [جده]. وأقل ما كان عليه في هذه القطعة أن يبين من رواية من هي، ويعتمد من تضعيفهم على ما قدم فيهم. والخبر بنصه هو هذا،: قال أبو داود: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، قال: أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج، فأتاه، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله، فأعرض عنه، فعاد فأعرض عنه، فعاد فأعرض عنه، فعاد فأعرض عنه، حتى قالها أربع مرات، قال النبي ﷺ : «إنك قد قلتها أربع مرات، فبمن؟ قال: بفلانة، قال ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم، قال: يرجم، فأخرج به إلى

стр. 1720

الحرة، فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع، فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتي النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه لعله فيتوب الله عليه». اختصرت فيه عودة أربع مرات هكذا، واعتمدت سياق لفظه فيما سوى ذلك. ولم يضعف الحديث إلا بهشام بن سعد، وقد تقدم ذكره في هذا الباب بشرح ماله فيه. فأما يزيد بن نعيم بن هزال، فمدني تابعي ثقة، قاله الكوفي. وقد ساق أبو محمد بعد هذا ما يدل على أنه ثقة؛ وذلك أنه ساق من عند أبي داود، عن يزيد بن نعيم المذكور، عن أبيه نعيم بن هزال قول النبي ﷺ لهزال: (٢٠٩٤) «لو سترته بثوبك لكان خيرا لك»
следующие страницы →