Полный текст (2 638 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
جلس الرجل أن يخلع نعليه فيضعهما بجنبه» الحديث.
وسكت عنه، وهو إنما يرويه عن ابن عباس أبو نهيك، وهو لا يعرف له حال، وإن كان يروي عنه قتادة، وزياد بن سعد، والحسين بن واقد.
ذكره ابن عبد البر في كتابه في الأسماء والكنى
(٢١٦٦) وذكر من طريق مسلم عن جابر: «أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا». الحديث.
ولم يبين أنه من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر
(٢١٦٧) وذكر من طريق أبي داود، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: «إن أحسن ما غيرتم به الشيب، الحناء والكتم».
وسكت عنه، وإنما هو من رواية معمر، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود، عن أبي ذر.
والجريري مختلط
стр. 1787
(٢١٦٨) وذكر من طريقه عن عائشة: «كنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله ﷺ صدعت الفرق من يافوخه، وأرسلت ناصيته بين عينيه»
ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق
(٢١٦٩) وذكر من طريق مسلم عن جابر بن سمرة: «كان رسول الله ﷺ قد شمط مقدم رأسه ولحيته». الحديث.
ولم يبين أنه من رواية سماك بن حرب
(٢١٧٠) وذكر من طريق البزار عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «تسمونهم محمدا ثم تسبونهم».
وسكت عنه، وإنما يرويه البزار هكذا: حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا أبو داود، حدثنا الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس.
والحكم بن عطية، قال ابن حنبل: لا بأس به، إلا أن أبا داود روى عنه أحاديث منكرة.
وهذا الحديث من رواية أبي داود عنه، وكان أبو داود يذكره بجميل
стр. 1788
وضعفه أيضا أبو الوليد الطيالسي، وروى عنه، ووثقه ابن معين؛ فالحديث من أجله حسن
(٢١٧١) وذكر من طريق النسائي عن جابر بن سليم، لقيت رسول الله ﷺ ، فقلت: «عليك السلام يا رسول الله، قال: عليك السلام تحية الميت» الحديث
وسكت عنه، وإنما هو من رواية الجريري، عن أبي السليل: ضريب ابن نقير، عن أبي تميمة الهجيمي، عن جابر بن سليم.
يرويه عن الجريري عبد الوارث
стр. 1789
(٢١٧٢) وذكر من طريق أبي داود عن عبد الله بن بسر، قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه». الحديث.
وسكت عنه، وهو إنما يرويه بقية، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بسر.
وقد تقدم في هذا الباب ذكر بقية، وعمله فيه.
ومحمد بن عبد الرحمن هذا، هو ابن عرق - هكذا بعين مكسورة وراء ساكنة - كذلك ضبطه في كتابه أبو الوليد [ابن] الفرضي وغيره.
ويكنى أبا الوليد، وهو يحصبي روى عنه بقية، وإسماعيل بن عياش، ويحيى بن سعيد العطار، ومحمد بن سليمان أبو ضمرة الحمصي، قاله أبو حاتم، ولم يذكر له حالا، فهي عنده مجهولة
стр. 1790
(٢١٧٣) وذكر من طريقه أيضا عن علي بن شيبان، قال: قال رسول الله ﷺ : «من بات على ظهر بيت ليس عليه حجار، فقد برئت منه الذمة».
وسكت عنه، وإسناده عند أبي داود هو هذا: حدثنا ابن المثنى، حدثنا سالم - يعني ابن نوح - عن عمر بن جابر الحنفي، عن وعلة بن عبد الرحمن ابن وثاب عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه. فذكره.
وعبد الرحمن بن علي بن شيبان الحنفي، ورى عنه وعلة هذا، وعبد الله ابن بدر، ولا تعرف حاله.
ووعلة بن عبد الرحمن بن وثاب لا يعرف إلا بروايته عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، ورواية عمر بن جابر الحنفي عنه.
وعمر بن جابر الحنفي اليمامي، روى عن عبد الله بن بدر، ووعلة بن عبد الرحمن، روى عنه سالم بن نوح، وإياس بن دغفل، ولا تعرف أيضا حاله
(٢١٧٤) وذكر من طريق مسلم عن جابر، عن النبي ﷺ قال: «لكل داء دواء»
стр. 1791
وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية عبد ربه، عن أبي الزبير، عن جابر
(٢١٧٥) وذكر من طريقه عن وائل بن حجر «أن طارق بن سويد سأل النبي ﷺ عن الخمر فنهاه، أو كره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء»
الحديث.
وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية سماك بن حرب
(٢١٧٦) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 1792
«من احتجم لسبع عشرة، أو تسع عشرة، أو إحدى وعشرين، كان شفاء من كل داء».
وسكت عنه، وهو ضعيف؛ فإنه من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن سهل، عن أمه، عن أبي هريرة.
وسهل وأمه مجهولان، وقد يظن أنه سهل بن أبي سهل، ويقال: سهيل ابن أبي سهيل؛ فإنه يروي عن أمه، عن عائشة، وروى عنه سعيد بن أبي هلال، وعمرو بن الحارث، وخالد بن يزيد، وهو أيضا كذلك لا تعرف حاله ولا حال أمه
стр. 1793
(٢١٧٧) وذكر من طريقه عن عقبة بن عامر «بينا أنا أسير مع النبي ﷺ بين الجحفة والأبواء غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله ﷺ يتعوذ بقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس». الحديث.
وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق
(٢١٧٨) وذكر من طريق الترمذي عن أبي سعيد، قال رسول الله ﷺ : «لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة»
стр. 1794
وسكت عنه، وإنما قال فيه الترمذي: حسن، وهو كذلك ينبغي أن يقال فيه؛ لأنه من رواية ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم عنه.
وقد تقدم ذكر دراج في هذا الباب
(٢١٧٩) وذكر من طريق أبي داود، عن أبي أسيد «بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما» الحديث.
وسكت عنه، وإنما هو عند أبي داود، من رواية عبد الرحمن بن سليمان - هو ابن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل وهو ثقة -، عن أسيد بن علي بن عبيد، مولى بني ساعدة، عن أبيه، عن أبي أسيد.
وأسيد بن علي وأبوه مجهولان، وضبط اسمه بفتح الهمزة وكسر السين، هذا صوابه.
وموسى بن يعقوب الزمعي يقول فيه: أسيد، بضم الهمزة، وفتح السين،
стр. 1795
وليس ذلك بصواب عندهم، ولا يعرف روى عن علي هذا غير ابنه هذا الحديث، ولا عن ابنه أسيد المذكور إلا عبد الرحمن بن سليمان، وموسى بن يعقوب الزمعي.
قال ابن أبي حاتم: إنه مولى أبي أسيد الساعدي
(٢١٨٠) وذكر من طريق البزار عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والديوث، والمرأة المترجلة» الحديث.
وخرجه النسائي أيضا.
كذا أورده وسكت عنه، وإنما يرويه عمر بن محمد، عن عبد الله بن
стр. 1796
يسار، عن سالم، عن أبيه تفرد به.
وعبد الله بن يسار الأعرج، مدني، هو مولى ابن عمر، روى عنه سليمان ابن بلال، وعمر بن محمد، ولا نعرف حاله
(٢١٨١) وذكر من طريق الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم» الحديث
стр. 1797
وسكت عنه، وإنما يرويه عند الترمذي يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة.
وأبو جعفر هو المؤذن، يروي عنه يحيى بن أبي كثير، لا يعرف روى عنه غيره، ذكره بذلك مسلم والترمذي، ولا تعرف له حال
(٢١٨٢) وذكر من طريق الترمذي عن أنس، أن النبي ﷺ قال له: «يا ذا الأذنين».
وصححه، ولم يبين أنه من رواية شريك، عن عاصم الأحول، عن أنس.
وقد تقدم ذكر شريك في هذا الباب وغيره
(٢١٨٣) وذكر من طريق أبي داود عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
стр. 1798
«إن الهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة».
وسكت عنه، وهو من عند أبي داود، من رواية قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس.
وقابوس مضعف ومحدود في الفرية، وقد تقدم ذكره، وسيأتي أيضا، وسنذكر معناه بأحسن من هذا الإسناد
(٢١٨٤) وذكر من طريق ابن أبي شيبة عن أنس، أن رسول الله ﷺ
стр. 1799
قال: «من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كف غضبه كف الله عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله، قبل الله منه عذره».
وسكت عنه، وهو عند ابن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، حدثني الربيع ابن سليم، حدثني أبو عمرو، مولى أنس، أنه سمع أنسا. فذكره.
وأبو عمرو هذا، لا تعرف حاله.
والربيع بن سليم لا أعلمه إلا أبا سليمان الخلقاني، قال ابن معين: ليس بشيء».
فأما قول أبي حاتم فيه: «شيخ» فليس بتعريف بشيء من حاله، إلا أنه مقل ليس من أهل العلم، وإنما وقعت له رواية أخذت عنه
(٢١٨٥) وذكر من طريق الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 1800
«ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف، وينه عن المنكر».
وسكت عنه، وهو ضعيف؛ فإنه من رواية يزيد بن هارون، عن شريك، عن ليث، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وليس هو ابن أبي سليم، ضعيف، وشريك تقدم ذكره
стр. 1801
(٢١٨٦) وذكر من طريق البزار عن أبي الدرداء، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أبلغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع إبلاغه» الحديث.
وسكت عنه، وهو حديث لا يصح؛ فإنه عند البزار هكذا: حدثنا بشر بن آدم، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سعيد بن زيد، عن سعيد البراد، عن عثمان بن حيان قال: كنت عند أم الدرداء، فأخذت برغوثا فألقيته في النار، فقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله ﷺ : «لا يعذب بالنار إلا رب النار». قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أبلغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع إبلاغه، ثبت الله قدميه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام».
قال: وهذا الحديث يروى بعض كلامه عن رسول الله ﷺ بغير هذا اللفظ وهو: «لا يعذب بالنار إلا رب النار»
стр. 1802
وروي نحو هذا الكلام عن رسول الله ﷺ من وجوه، وزاد أبو الدرداء: «من أبلغ ذا سلطان»، فهذا الأخير عن أبي الدرداء لا يحفظ عن رسول الله ﷺ من وجه متصل غير هذا الوجه، فلذلك كتبناه.
وسعيد البراد، روى عنه حماد بن زيد، وأخوه سعيد بن زيد، وهو بصري. انتهى كلام البزار.
عثمان بن حيان هذا لا تعرف حاله، ولم يذكره ابن أبي حاتم بأكثر من رواية هشام بن سعد عنه، وهذا الآن سعيد البراد، يروي أيضا عنه، ولكنه لا يعرف له أيضا حاله.
فأما سعيد بن زيد، أخو حماد بن زيد فثقة
(٢١٨٧) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات» الحديث
стр. 1803
وسكت عنه، وهو لا يصح؛ لأنه من رواية سليمان بن بلال، عن إبراهيم ابن أبي أسيد، عن جده، عن أبي هريرة.
وجد إبراهيم لا يعرف من هو، فأما إبراهيم بن أبي أسيد المدني البراد، فصدوق
(٢١٨٨) وذكر من طريق الترمذي عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ أنه قال: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر».
وسكت عنه، وإنما يرويه عبد الرحمن بن مصعب أبو يزيد المعني، عن إسرائيل، [عن محمد بن جحادة]، عن عطية، عن أبي سعيد.
وعطية هو العوفي، ضعيف، وعبد الرحمن بن مصعب، لا تعرف حاله
(٢١٨٩) ولما ذكر أبو محمد حديث أبي سعيد: «من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره»
стр. 1804
قال: عطية لا يحتج أحد بحديثه، وإن كان الجلة قد رووا عنه.
والعجب أن بعده متصلا به، حديث أبي أمية الشعباني عن أبي ثعلبة، قال فيه: حسن، وهو بثلاثة مجهولين، فهلا قال في حديث عطية: حسن؟
(٢١٩٠) وذكر من طريق الترمذي حديث ابن مسعود، قال رسول الله ﷺ : «إنكم منصورون، ومصيبون، ومفتوح لكم» الحديث.
وقال فيه: صحيح، ولم يبين أنه من رواية سماك بن حرب
(٢١٩١) وذكر من طريق البزار، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: «الدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان».
وسكت عنه، وهو من رواية السكن بن إسماعيل، عن زياد النميري،
стр. 1805
عن أنس.
وزياد النميري، هو زياد بن عبد الله، قال فيه ابن معين: ضعيف.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وأما السكن فثقة
(٢١٩٢) وذكر من طريق البزار عن أنس، قال رسول الله ﷺ : «لو لم تكونوا تذنبون، لخشيت عليكم ما هو أكثر منه، العجب».
وسكت عنه، وهو حديث يرويه سلام أبو المنذر، عن ثابت، عن أنس
стр. 1806
وهو سلام بن سليمان القارئ، صاحب عاصم، وهو مختلف فيه، فالحديث حسن
(٢١٩٣) وذكر من طريق الترمذي عن عقبة بن عامر، قلت: «يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك».
وسكت عنه، والترمذي إنما قال فيه: حسن، وهو أقرب إلى الضعيف؛ فإنه عنده من رواية يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة.
وكلهم متكلم فيه، وقد تقدموا
(٢١٩٤) وذكر حديث أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ «إن أغبط أوليائي عندي، لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وكان غامضا في الناس، لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا فصبر، ثم نفض بيده فقال: عجلت منيته، قلت بواكيه، قل تراثه».
هو أيضا بهذا الإسناد مثله إلى أبي أمامة، لم يقل: عن عقبة.
وهذا الذي وقع في النسخ، من جعل الحديث عن أبي هريرة، خطأ
стр. 1807
فاحش، وإنما هو حديث أبي أمامة، وقد بينا ذلك في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها
(٢١٩٥) وذكر من طريق البزار عن أبي خلاد - وكانت له صحبة - قال:
стр. 1808
قال رسول الله ﷺ : «إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدا في الدنيا، وقلة منطق، فاقتربوا منه؛ فإنه يلقى الحكمة».
وسكت عنه، وهو حديث يرويه البزار هكذا: حدثنا محمد بن إسحاق - قال: حدثنا عبد الأعلى بن مسروق قال: حدثني الحكم بن هشام، [قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي] فروة، عن أبي خلاد -، وكانت له صحبة، فذكره.
قال البزار: إنما أدخلناه في المسند؛ لأنه ذكر في الحديث: «وكانت له صحبة»، ولم يقل في هذا الحديث: رأيت، ولا قلت، ولا سمعت. انتهى كلام البزار.
أبو خلاد لا يعرف في الصحابة، والقائل: إن له صحبة، هو أبو فروة الراوي عنه، وهو غير معروف فيمن يكنى بهذه الكنية
(٢١٩٦) وذكر من طريق البزار أيضا، عن أنس بن مالك قال: لقي
стр. 1809
رسول الله ﷺ أبا ذر، فقال: «يا أبا ذر، ألا أدلك على خصلتين، هما خفيفتان على الظهر، وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: عليك بحسن الخلق، وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما».
كذا ذكره وسكت عنه، وهو حديث يرويه أبو بدر: بشار بن الحكم الضبي، وهو شيخ بصري، منكر الحديث، قاله أبو زرعة
стр. 1810
يرويه عن ثابت، عن أنس.
قال البزار: لا نعلم رواهما - لهذا الحديث ولحديث آخر - عن ثابت، عن أنس غيره
(٢١٩٧) وذكر من طريق الترمذي عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله؛ فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب» الحديث.
وسكت عنه، وهو حديث يدور على إبراهيم بن عبد الله بن حاطب، يرويه عن عبد الله بن دينار.
وإبراهيم المذكور مدني، روى عنه القعنبي، وعلي بن حفص، وغيرهما ومع ذلك فلا تعرف حاله
(٢١٩٨) وذكر من طريق البزار عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 1811
«أربعة من الشقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا».
وسكت عنه، وهو حديث يرويه هانئ بن المتوكل، قال: حدثنا عبد الله ابن سليمان، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.
وعبد الله بن سليمان قد حدث عن المقرئ وغيره أحاديث لم يتابع عليها. قاله البزار.
وهانئ بن المتوكل، إسكندراني، لا تعرف حاله
стр. 1812
(٢١٩٩) وذكر من طريق الترمذي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي، أملأ صدرك غنى» الحديث.
وسكت عنه، وإنما هو عند الترمذي هكذا: حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، [عن أبيه]، عن أبي هريرة. فذكره.
ووالد أبي خالد لا يعرف، فأما أبو خالد: هرمز فلا بأس به.
وزائدة بن نشيط لا تعرف حاله
(٢٢٠٠) وذكر من طريق ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : «ما طلعت قط شمس إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان - إنهما ليسمعان من على الأرض غير الثقلين -: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم فإن ما قل
стр. 1813
وكفى، خير مما كثر وألهى» الحديث.
وسكت عنه، وهو حديث يرويه قتادة، عن خليد بن عبد الله العصري، عن أبي الدرداء.
وخليد هذا بصري، يروي عن أبي ذر، وأبي الدرداء، روى عنه قتادة، وأبو الأشهب، ولا أعرف حاله
(٢٢٠١) وذكر من طريق البزار عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تمنوا الموت؛ فإن هول المطلع شديد» الحديث.
وسكت عنه، وهو حديث يرويه البزار هكذا: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن معمر، وعمرو بن علي، قالوا: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا كثير ابن زيد، قال: حدثني الحارث بن أبي يزيد، قال سمعت جابرا. فذكره.
والحارث بن أبي يزيد هذا. لا تعرف حاله، روى عن جابر حديثين، هذا أحدهما من رواية كثير بن زيد عنه
стр. 1814
والآخر من رواية محمد بن أبي يحيى الأسلمي عنه، ذكره البزار أيضا.
وكثير بن زيد ضعيف، فالحديث من أجلهما لا يصح
(٢٢٠٢) وذكر [من طريق قاسم بن أصبغ، عن أبي أمامة، عن النبي] ﷺ : «تدنى الشمس يوم القيامة على قدر ميل، ويزداد فيها كذا وكذا، تغلي منها الهوام كما تغلي القدور على الأثافي».
وسكت عنه، وهو حديث يرويه قاسم هكذا: حدثنا أبو بكر: محمد بن معاوية القرشي، عن جعفر بن محمد، عن عبيد بن آدم، عن أبيه، عن الليث ابن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة.
وأبو عبد الرحمن القاسم الشامي، ومعاوية بن صالح، مختلف فيهما.
فأما عبيد بن آدم فصدوق، وأبوه ثقة؛ فالحديث إذن حسن لا صحيح
(٢٢٠٣) وذكر من طريق مسلم عن أبي سعيد، أن ابن صياد سأل النبي ﷺ عن تربة الجنة، فقال: «درمكة بيضاء، مسك خالص»
стр. 1815
هذا اللفظ من رواية الجريري، عن أبي نضرة، رواه عنه أبو أسامة.
وله عند مسلم طريق آخر، من رواية أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، ولفظه غير هذا، قال فيه: إن رسول الله ﷺ قال لابن صياد: «ما تربة الجنة؟ قال: درمكة بيضاء، مسك يا أبا القاسم، قال: صدقت»
(٢٢٠٤) وذكر من طريق النسائي عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من لبس الحرير في الدنيا» الحديث.
وفيه: «لباس أهل الجنة، وشراب أهل الجنة، وآنية أهل الجنة».
وسكت عنه، وإنما يرويه عنده زيد بن واقد، عن خالد بن عبد الله بن حسين، عن أبي هريرة.
وخالد بن عبد الله بن حسين، مولى عثمان بن عفان، شامي، روى عن أبي هريرة، روى عنه إسماعيل بن عبيد الله، وزيد بن واقد، ومحمد بن عبد الله الشعيثي، ولا تعرف حاله
(٢٢٠٥) وذكر من طريقه أيضا، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 1816
«من قال حين يصبح: اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك» الحديث.
وسكت عنه، وإنما يرويه عند النسائي بقية بن الوليد، عن مسلم بن زياد مولى ميمونة، عن أنس.
ومسلم هذا شامي، كان صاحب خيل عمر بن عبد العزيز، ولا يعرف روى عنه غير بقية، وحاله مجهولة
(٢٢٠٦) وذكر من طريق النسائي عن الحارث بن مسلم التميمي،
стр. 1817
قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إذا صليت الصبح فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار، سبع مرات» الحديث.
وسكت عنه، وهو عند النسائي هكذا: أخبرني عمرو بن عثمان، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني، عن مسلم بن الحارث ابن مسلم التميمي، أنه حدثهم عن أبيه. فذكره.
هكذا قال فيه: مسلم بن الحارث بن مسلم، وإنما ذكره ابن أبي حاتم: الحارث بن مسلم بن الحارث، فجعل مسلم بن الحارث هو الذي يروي عن النبي ﷺ ، ويروي عنه ابنه الحارث.
وذكر أيضا عن أبي زرعة، أنه سئل عن مسلم بن الحارث، أو الحارث بن مسلم، فقال: الصحيح الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه، وذكر عن ابن أبي حاتم أنه قال: الحارث بن مسلم تابعي
стр. 1818
ولم يذكر لمسلم بن الحارث هذا أكثر من أن النبي ﷺ أرسله في سرية، وذكر عن محمد بن شعيب بن شابور قال: قال عبد الرحمن بن حسان: كان مسلم بن الحارث قد صحب النبي ﷺ .
فأما ابنه الحارث فلا تعرف له حال، ولا يعرف روى عنه إلا عبد الرحمن ابن حسان الكناني.
فهذا حال هذا الحديث على تقدير الصواب في الإسناد، فأما على ما وقع عند النسائي، وما نقله عنه أبو محمد، فالحال أشد، فإنه إذا كان هكذا: مسلم ابن الحارث بن مسلم؛ فإن الحارث بن مسلم لا يعرف في الصحابة، وابنه مسلم بن الحارث لا تعرف حاله.
وإلى هذا، فإن عبد الرحمن بن حسان الكناني أيضا لا تعرف حاله، وإن كان قد روى عنه جماعة: صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، ومحمد ابن شعيب بن شابور
(٢٢٠٧) وذكر من طريق النسائي عن [أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ : قال موسى: يا] رب علمني شيئا أذكرك به، قال: يا موسى: قل: لا إله إلا الله. الحديث.
وسكت عنه، وهو من رواية عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح،
стр. 1819
عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، وقد تقدم
(٢٢٠٨) وذكر من طريق البزار عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بوصية نوح ابنه، قالوا: بلى، قال: أوصى نوح ابنه، فقال له: يا بني إني أوصيك باثنتين، وأنهاك عن اثنتين، أوصيك بقول: لا إله إلا الله» الحديث.
وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر
(٢٢٠٩) وذكر من طريق النسائي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «استكثروا من الباقيات الصالحات» الحديث.
ولم يبين أنه من رواية أبي السمح: دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد
(٢٢١٠) وذكر من طريق الترمذي عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 1820
«من قال: سبحان الله غرست له نخلة في الجنة».
ولم يبين أنه من رواية حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر معنعنا
(٢٢١١) وذكر من طريق أبي داود عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «من لزم الاستغفار، جعل الله له من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا» الحديث.
وسكت عنه، وهو من رواية الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الحكم بن مصعب، قال: حدثنا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس.
والحكم هذا، قال فيه أبو حاتم: شيخ للوليد، لا أعلم أحدا روى عنه غيره.
ولم يذكر له حالا فهو مجهولها
(٢٢١٢) وذكر من طريق النسائي عن أبي طلحة، أن رسول الله ﷺ :
стр. 1821
«جاء ذات يوم والبشرى في وجهه، فقلنا: إنا لنرى البشرى في وجهك، قال: إنه أتاني الملك فقال: يا محمد، إن ربك يقول: أما يرضيك أنه لا يصلي عليك أحد إلا صليت عليه عشرا» الحديث.
وسكت عنه، وهو حديث حماد، عن ثابت قال: قدم علينا سليمان مولى الحسن بن علي، فحدثنا عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه.
وسليمان هذا لا تعرف له حال ولا ذكر بأكثر من رواية ثابت عنه
стр. 1822
(٢٢١٣) وذكر من طريق مسلم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم» الحديث.
ولم يبين أنه من رواية معاوية بن صالح
(٢٢١٤) وذكر من طريق النسائي عن عامر بن ربيعة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا رأى أحدكم من نفسه، أو ماله، أو أخيه ما يعجبه، فليدع بالبركة»
стр. 1823
وسكت عنه، وهو من رواية أمية بن هند - وهو مجهول الحال - وهو يروي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، روى عنه سعيد بن أبي هلال، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو يعد في أهل الحجاز، بهذا ذكره أبو حاتم، وزاد ابنه أنه يروي عن عروة.
ومع هذا كله فلا تعرف حاله، وقد سأل عثمان الدارمي عنه ابن معين فقال: لا أعرفه
(٢٢١٥) وذكر من طريق البزار، عن علي ﵁، كان النبي ﷺ
стр. 1824
إذا رأى ما يكره، قال: «الحمد لله على كل حال». وإذا رأى ما يسره قال: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات».
وسكت عنه، وهو إنما يرويه البزار هكذا: حدثنا محمد بن إسحاق البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن محمد بن عبد الله ابن أبي رافع، عن أبيه، عن عمه عبيد الله بن أبي رافع، عن علي
стр. 1825
وعبيد الله بن أبي رافع ثقة، فأما عبد الله بن أبي رافع، فلا يعرف، وكذلك ابنه محمد، والمعروف إنما هو محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو ضعيف يروي عن أبيه، وعمه، وداود بن حصين، وزيد بن أسلم
(٢٢١٦) وذكر من طريق أبي داود حديث: «إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير بالليل».
ولم يبين أنه من رواية إسحاق
(٢٢١٧) [وذكر من طريق النسائي عن أبي بكر الصديق، سمعت رسول الله] ﷺ يقول: «سلوا الله العفو، والعافية، والمعافاة» الحديث
следующие страницы →