Полный текст (2 638 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2241
الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: [قال رسول الله ﷺ : «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر] وأشدهم في أمر الله عمر» الحديث.
ثم أتبعه تصحيح الترمذي إياه، ثم قال هو: كذا قال الترمذي، والمتفق على أنه المسند من هذا الحديث ذكر أبي عبيدة، وأول الحديث إنما يرويه الحفاظ من أهل البصرة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة مرسلا.
ففي هذا أنه لم يلتفت رواية عبد الوهاب الثقفي حين وصله، وإن كان ثقة.
(٢٥٩٩) وحديث: «لا بأس ببيع خدمة المدبر»
стр. 2242
أتبعه أن قال: الصواب مرسل.
وقد تقدم ذكره في هذا الباب.
(٢٦٠٠) وحديث ابن عباس، أن النبي ﷺ : «جعل الدية اثني عشر ألفا».
أتبعه أن قال: يرويه ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة مرسلا، وهو أصح.
(٢٦٠١) وحديث: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام».
أتبعه أن قال: اختلف فيه، أسنده ناس، وأرسله آخرون، منهم الثوري.
ثم قال: قال الترمذي: وكأن المرسل أصح.
(٢٦٠٢) وذكر من طريق النسائي حديث رافع بن خديج: «لا قطع في ثمر ولا كثر»
стр. 2243
فقال: إن سفيان بن عيينة، رواه عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى ابن حبان عن عمه واسع بن حبان، عن رافع - يعني أنه وصله بزيادة واسع ابن حبان -
стр. 2244
قال: ورواه غيره ولم يذكر واسع بن حبان، ومحمد بن يحيى لم يسمع من رافع
انتهى ما ذكر.
وفيه نصا ترجيح رواية من أرسل على رواية من وصل، وإن كان ثقة.
(٢٦٠٣) وذكر حديث: «النهي عن طعام المتباريين».
ثم قال: أكثر من رواه لم يذكر ابن عباس.
كذا قال، ولم يلتفت إلى الذي أسنده عن جرير، وهو هارون بن زيد بن أبي الزرقاء - وهو ثقة -، وتبع فيما قال أبا داود، فإنه هو الذي قال: أكثر من رواه عن جرير لم يذكروا ابن عباس.
(٢٦٠٤) وذكر من طريق النسائي عن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود»
стр. 2245
وعن عروة عن [ابن عمر أيضا
ثم قال: قال النسائي: وكلاهما ليس بمحفوظ]، وقال الدارقطني: المشهور عن [عروة مرسلا
انتهى كلامه.
وفيه ترجيح] رواية الإرسال على رواية من أسنده، على أن الذي أسنده ثقة، رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، ورواه عثمان بن عروة، عن الزبير.
وهشام وعثمان ثقتان
стр. 2246
ولعل الذي له من هذا العمل أكثر من هذا الذي تيسر الآن ذكره، وهو نظر غير صحيح أن تعل رواية ثقة حافظ، وصل حديثا رواه غيره مقطوعا، أو أسنده، ورواه غيره مرسلا، لأجل مخالفة غيره له.
والأمر يحتمل أن يكون قد حفظ ما لم يحفظ من خالفه، وإذا كان المروي من الوصل، والإرسال عن رجل واحد ثقة، لم يبعد أن يكون الحديث عنده على الوجهين، أو حدث به في حالين، فأرسل مرة، ووصل في أخرى.
وأسباب إرساله إياه متعددة: فقد تكون أنه لم يحفظه في الحال حتى راجح مكتوبا إن كان عنده، أو تذكر، أو لأنه ذكره مذاكرا به، كما يقول أحدنا: قال رسول الله ﷺ ، لما هو عنده بسنده، أو لغير ذلك من الوجوه.
وإنما الشأن في أن يكون الذي يسند ما رواه غير مقطوعا أو مرسلا ثقة، فإنه إن لم يكن ثقة لم يلتفت إليه ولو لم يخالفه أحد، فإذا كان ثقة فهو حجة على من لم يحفظ.
وهذا هو الحق في هذا الأصل، وكما اختاره أكثر الأصوليين فكذلك أيضا اختاره من المحدثين طائفة
وإن كان أكثرهم على الرأي الأول.
فممن اختار ما اخترناه: أبو بكر البزار، ذهب إلى أنه إذا أرسل الحديث جماعة، وحدث به ثقة مسندا؛ كان القول قول الثقة، ذكر ذلك - إن أردت الوقوف عليه - إثر حديث أبي سعيد:
(٢٦٠٥) «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة» في حديث عطاء بن يسار، عن أبي سعيد.
فيجيء على قوله أحرى وأولى بالقبول ما إذا أرسل ثقة ووصل ثقة، فإنه إذا لم يبال بإرسال جماعة إذا وصله ثقة، فأحرى أن لا يبالي بإرسال واحد
стр. 2247
[إذا أسنده ثقة، وأبو محمد ﵀ قد اضطرب أمره في هذا الأصل، فرده] في موضع، وعمل به في مواضع.
[(٢٦٠٦) والموضع الذي اضطرب أمره] فيه، حديث ذكره من طريق ابن أبي شيبة، عن إسماعيل بن عيلة، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر، في الذي طلب أن يقاد قبل أن يبرأ.
فإنه أتبعه أن قال: هذا يرويه أبان، وسفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة مرسلا، وهو عندهم أصح.
على أن الذي أسنده ثقة جليل، وهو ابن علية.
كذا قال، وكأنه لم يقض بصحة أحدهما، وعلى أنه قد أخطأ في قوله: إن الذي أسنده ثقة جليل، وهو ابن علية، وإنما ينبغي أن يقول: وهو أيوب؛ فإن أصحاب نافع هم المختلفون؛ فأيوب يسند عنه، وأبان وسفيان يرسلان، فاعلم ذلك.
وأما المواضع التي عمل فيها بما اخترناه، فمنها حديث:
(٢٦٠٧) «لا يغلق الرهن ممن رهنه».
من رواية أبي هريرة، ساقه من طريق قاسم بن أصبغ، وأتبعه أن قال: روي مرسلا عن سعيد بن المسيب، ورفع عنه في هذا الإسناد وفي غيره، ورفعه صحيح
стр. 2248
(٢٦٠٨) وحديث زيد بن أرقم: «إن هذه الحشوش محتضرة».
أتبعه أن قال: اختلف في إسناده، والذي أسنده ثقة.
(٢٦٠٩) وحديث عائشة: «من مات وعليه صيام، صام عنه وليه».
أتبعه أن قال: علل بعض الناس هذا الحديث بالاختلاف الذي في إسناده، وذلك الاختلاف لا يضره؛ فإن الذين أسندوه ثقات.
(٢٦١٠) وحديث زيد بن أرقم: «أتي علي بثلاثة، وهو باليمن، وقعوا
стр. 2249
على امرأة في طهر واحد» الحديث.
أورده من طريق أبي داود بإسناده، قال: حدثنا خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن صالح الهمداني، عن الشعبي، عن عبد خير، عن زيد بن أرقم.
ثم أتبعه أن قال: هذا الحديث صحيح ورجاله كلهم ثقات.
فإن قيل: إنه خبر قد اضطرب فيه، فأرسله شعبة عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن مجهول.
ورواه أبو إسحاق الشيباني عن رجل من حضرموت [عن زيد بن أرقم. قلنا: قد وصله سفيان] وليس هو بدون شعبة [عن صالح بن حيى - وهو ثقة - عن عبد خير - وهو ثقة - عن زيد بن أرقم] ذكر هذا الكلام في هذا الحديث أبو محمد ابن حزم
انتهى ما ذكر.
وهو صحيح كما ذكر، وهو إنما يهتدي بقائد، لو لم يقله له ابن حزم ما قاله، ولو قال له خلافه لقاله، كما قد فعل فيما تقدم.
وقد تقدم في باب الأحاديث التي أغفل بيان عللها، حديث هو عنده في كتاب الأحكام قبل هذا الحديث بحديث
стр. 2250
(٢٦١١) وهو حديث: «الذي أسلم فأبت امرأته أن تسلم».
فإنه أتبعه أن قال: اختلف في إسناد هذا الحديث
وجعل هذا علة فيه، والاختلاف الذي في ذلك الحديث أحرى بأن لا يضره من الاختلاف الذي في هذا.
ولست أقول: إن الاختلاف الذي في هذا ضار له، ولكني أقول: لو كان الاختلاف ضارا، لكان هذا أولى من ذلك.
وقد بين ناس الاختلاف الذي في هذا الحديث، وأرى أن نذكر ما تحصل عندي فيه، فإنه أوعب مما ذكر.
فنقول - وبالله التوفيق -: مداره على الشعبي، ورواه عن الشعبي الأجلح ابن عبد الله الكندي، فقال فيه: عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل الحضرمي، عن زيد بن أرقم
وليس عبد الله بن الخليل بمعروف في غير هذا الحديث ولا بغير رواية الأجلح عنه.
ورواه هكذا عن الأجلح جماعة: منهم يحيى بن سعيد، فذكره أبو داود وخالد بن عبد الله الواسطي، وعلي بن مسهر ذكره عنهما قاسم بن أصبغ، وذكره النسائي أيضا من رواية علي بن مسهر عن الأجلح كذلك.
ورواه سفيان بن عيينة، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبد الله بن أبي الخليل، عن زيد بن أرقم
стр. 2251
هكذا قال: «عبد الله بن أبي الخليل» قاله حامد بن يحيى، عن ابن عيينة، ذكرها أيضا قاسم.
فتحصل من هذا في رواية الأجلح قولان: أحدهما: عبد الله بن الخليل، والآخر: عبد الله بن أبي الخليل، وأيهما كان فهو لا يعرف.
ورواه أيضا عن الشعبي محمد بن سالم، فقال فيه: عن الشعبي، عن علي بن ذريح، عن زيد بن أرقم، وحلف ما حدث به الشعبي إلا عن ابن ذريح، روى هذه الرواية، عن محمد بن سالم، سفيان بن [ ..... ] قاسم.
ورواه أيضا عن الشعبي سلمة بن [كهيل، سمعت الشعبي يحدث عن أبي الخليل، أو ابن أبي الخليل] «أن ثلاثة نفر اشتركوا في المرأة» الحديث.
ولم يذكر زيد بن أرقم، جعله مرسلا، روى هذه الرواية عن سلمة شعبة، ذكرها أيضا قاسم، والنسائي.
ورواه أيضا عن الشعبي الشيباني، فقال فيه: عن الشعبي، عن رجل من حضرموت، عن زيد بن أرقم
رواها عن الشيباني خالد بن عبد الله الواسطي، ذكرها النسائي.
ورواه أيضا عن الشعبي صالح الهمداني، فقال فيه: عن الشعبي، عن عبد خير الحضرمي، عن زيد بن أرقم.
هذه رواية الثوري المبدوء بذكرها المدعى صحتها، ذكرها عبد الرزاق عنه.
قال النسائي: سلمة بن كهيل أثبتهم، وحديثه أولى بالصواب - يعني
стр. 2252
المرسل -.
كذا قال، ويجب النظر فيما قال، وفيما قال أيضا ابن حزم مما تقدم ذكره فنقول: رواته عن الشعبي، هم الأجلح، ومحمد بن سالم، وسلمة بن كهيل، والشيباني، وصالح الهمداني، واختلفوا كما ذكرنا.
ورجح النسائي رواية سلمة بن كهيل المرسلة على طريقته في إعلال الحديث إذا روي موصولا ومرسلا أو منقطعا، والقضاء عليه بأنه ليس بالمتصل.
ورجح ابن حزم رواية صالح المتصلة، عن عبد خير، عن زيد بن أرقم.
والقول في ذلك قوله؛ لثقة صالح، والثوري، راويها عنه، ولأنه لا بعد في أن يكون عند الشعبي عن عبد خير وعن غيره، ممن لم يتحصل أمره، فحدث به على الوجهين، فأخذ عنه كذلك
والله أعلم.
(٢٦١٢) وحديث ضمرة، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن
стр. 2253
عمر، قال رسول الله ﷺ : «من ملك ذا رحم محرم فقد عتق».
ذكره من طريق النسائي، ثم أتبعه أن قال: عللوا هذا الحديث بأن ضمرة تفرد به، ولم يتابع عليه.
وقال بعض المتأخرين: ليس انفراد ضمرة علة فيه؛ لأن ضمرة ثقة.
والحديث صحيح إذا أسنده ثقة، ولا يضره انفراده به، ولا إرسال من أرسله، ولا توقيف من وقفه
انتهى كلامه.
وهذا هو الصواب، [والعلة التي أعله بها هي للترم] ذي فإنه قال: لم يتابع ضمرة على هذا الحديث
وهو حديث خطأ عند أهل الحديث.
وقال النسائي: لا أعلم أن امرأ روى هذا الحديث عن سفيان غير ضمرة، وهو حديث منكر.
وضمرة هو ابن ربيعة، بيانه عند الترمذي.
ولو نظرت جميع ما ذكر حديثا حديثا، لم تجد من جميعها ما روي متصلا، ولم يرو من وجه منقطعا، إلا الأقل الأنزر، بالنسبة إلى القسم الآخر الذي لا يكاد يعدم في حديث أن يروى تارة متصلا وتارة مرسلا أو منقطعا،
стр. 2254
وما ذاك إلا قوة للخبر، ودليل على شهرته، وتحدث الناس به، فجعل ذلك من علل الأخبار شيء لا معنى له.
والقول في ذلك وفي تصحيحه، ليس من هذا الذي نحن فيه، وقد أريتك اضطراب رأي هذا الذي ننظر معه ما أورد من الأحاديث.
وباعتبار ما اخترت، صححت ما مر في هذا الباب وفي غيره من غيره من هذا النوع فاعلمه.
وأما الفضل الآخر، وهو إعلال الأحاديث بأن تروى تارة مرفوعة، وتارة موقوفة، فهو أيضا موضع اضطراب فيه كذلك، واختلف فيه عمله.
(٢٦١٣) فمن الأحاديث التي أعلها بذلك، حديث أبي هريرة: «إن
стр. 2255
للصلاة أولا وآخرا».
من رواية محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
رده بقول البخاري: إنه خطأ، وأن الصواب فيه رواية الفزاري إياه عن الأعمش، عن مجاهد قوله.
وعندي أنه لا بعد في أن يكون عند الأعمش في هذا عن مجاهد أو غيره مثل الحديث المرفوع.
وإنما الشأن في رافعه، وهو محمد بن فضيل، وهو صدوق، من أهل العلم، وقد وثقه ابن معين.
(٢٦١٤) وحديث ابن عمر: «لو تركنا هذا الباب للنساء».
أعله بأنه يروى عن عمر قوله.
(٢٦١٥) وحديث عائشة: «فيمن لم يثبت الصيام من الليل».
أورده من عند الدارقطني، وأتبعه قول الدارقطني: رواته كلهم ثقات.
ورد ذلك] عليه بأن قال: هكذا قال: وقد روي [أيضا موقوفا على عائشة
стр. 2256
انتهى قوله.
ولا بعد أن يحدث الراوي] بوقفه تارة ورفعه أخرى.
(٢٦١٦) وحديث الحكم بن عمرو في «النهي عن الوضوء بفضل المرأة»
أتبعه أن قال: قال فيه الترمذي: حسن.
ثم قال: كذا قال: حسن، ولم يقل صحيح؛ لأنه روي موقوفا.
(٢٦١٧) ثم ذكر من عند الدارقطني في هذا: «فإن الزانية هي التي تنكح نفسها»، وقول الدارقطني فيه: صحيح، فقال هو بعد ذلك: كذا قال: صحيح، وقد روي موقوفا.
(٢٦١٨) وذكر من طريق مسلم حديث أبي هريرة: «شر الطعام طعام الوليمة؛ يدعى إليها من يأباها، ويمنعها من يأتيها»
стр. 2257
ثم أتبعه أن قال: روي موقوفا.
(٢٦١٩) وذكر حديث ابن عمر: «من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها».
ثم قال: إن رواته ثقات، ولكنه - يعني الدارقطني - جعله وهما.
يعني بذلك أن صوابه موقوف.
(٢٦٢٠) وذكر من طريق أبي داود حديث عبادة بزيادة: «ولا بأس ببيع
стр. 2258
البر بالشعير والشعير أكثرهما».
ثم قال: هذا يروى موقوفا.
(٢٦٢١) وذكر من طريق ابن أيمن، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، حدثنا أحمد بن جناب، حدثنا عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة،
стр. 2259
عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «جار الدار أحق بالدار».
ثم قال: قال أحمد بن جناب: أخطأ فيه عيسى بن يونس، إنما هو موقوف على الحسن.
وقال الدارقطني: وهم فيه عيسى بن يونس؛ إنما هو موقوف على الحسن.
وقال الدارقطني: وهم فيه عيسى بن يونس، وغيره يرويه عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة.
وكذا رواه شعبة وغيره، وهو الصواب
انتهى ما ذكر.
وكتبته لأنه مالأ بهذا القول على عيسى بن يونس، مع ثقته، لما خالفوه فيه، إما بالوقف على الحسن كما قال ابن جناب، وإما بجعله من حديث سمرة كما قال الدارقطني.
وعندي أنه لا [بعد في أن يكون لعيسى بن يو] نس فيه جميع الثلاث روايات، وهو أنه [تارة يجعله من حديث أنس، وتارة من حديث سمرة، وتارة يقفه على] الحسن، وقد جاء ما يعضد ذلك من رواية نعيم بن حماد عنه.
قال قاسم بن أصبغ: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: «جار الدار أحق بالدار».
стр. 2260
وبه عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: «جار الدار أحق بشفعة داره».
وعيسى بن يونس ثقة، فوجب تصحيح جميع ذلك عنه.
(٢٦٢٢) وذكر من طريق أبي داود عن عائشة، عن رسول الله ﷺ في اللغو، قال: «هو قول الرجل في بيته، كلا والله، وبلى والله».
ثم قال: رواه جماعة عن عائشة قولها.
(٢٦٢٣) وذكر من طريق النسائي عن ابن عمر، أن النبي ﷺ ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب.
ثم أتبعه أن قال: ذكر الدارقطني أن الصواب عن ابن عمر في هذا الحديث: أن أبا بكر، وليس فيه ذكر النبي ﷺ
انتهى ما ذكر.
وهو أيضا قناعة بتصويب الدارقطني رواية من وقفه.
وعندي أنه حديث صحيح؛ فإن إسناده عند النسائي هو هذا: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا عبد الله بن إدريس، سمعت عبيد الله بن عمر بن
стр. 2261
حفص بن عاصم، عن نافع، عن ابن عمر.
ما من هؤلاء من يسأل عنه؛ لثقتهم وشهرتهم.
وقد رواه هكذا عن عبيد الله بن عمر - كما رواه أبو كريب عن ابن إدريس عنه - جماعة ذكرهم الدارقطني، منهم مسروق بن المرزبان، ويحيى بن أكتم، وجحدر بن الحارث.
وفيه رواية أخرى عن ابن إدريس، رواها يوسف بن محمد بن سابق، عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، أن النبي ﷺ مرسلا لم يذكر ابن عمر.
ومنه رواية ثالثة عن ابن إدريس، رواها عنه محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج، روياه عنه، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب، ولم يذكر النبي ﷺ ، ذكر جميع [ذلك الدراقطني.
وهذه الرواية الأخيرة] هي الصواب، ولا يمتنع أن يكون عند ابن إدريس فيه عن عبيد الله جميع ما ذكر.
(٢٦٢٤) وذكر من طريق أبي داود حديث ابن عمر، قال رسول الله
стр. 2262
ﷺ : «القدرية مجوس هذه الأمة».
ثم أتبعه أن قال: يروى هذا موقوفا على ابن عمر، قال الدراقطني: وهو الصحيح.
وهو أيضا كذلك، هو عندي صحيح، فإنه يرويه عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن ابن عمر.
وهؤلاء ثقات، ولا يضره أن رواه زكرياء بن منظور الأنصاري، عن أبي حازم، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ .
فإنه إن لم يكن واهما، يحتمل أن يكون سمعه كذلك، ويكون عند ابن أبي حازم فيه، «عن أبيه، عن نافع»
وأما الدارقطني فجعله واهما، وذكر أن عبد العزيز رواه عن أبيه أبي حازم، عن ابن عمر قوله.
وأراه وقع له كذلك عن عبد العزيز موقوفا على ابن عمر، وذلك أيضا لا يضره عندي؛ لأن الصحابي إذا روى قد يرى مقتضى روايته، واستعاره مذهبا، ويفتي به، ويقوله من قيله كما قاله راويه، ويؤخذ عنه كل ذلك.
(٢٦٢٥) وذكر من طريق الدارقطني عن ابن عمر، أن النبي ﷺ : «نهى
стр. 2263
عن بيع أمهات الأولاد، وقال: «لا يبعن ولا يوهبن» الحديث.
ثم قال: هذا يروى موقوفا من قول ابن عمر، ولا يصح مسندا، انتهى قوله.
وعندي أن الذي أسنده خير من الذي وقفه.
وفي كلامه هذا خطأ.
وهو قوله: إنه موقوف على ابن عمر، وإنما هو موقوف على عمر، رفعه يونس بن محمد، عن عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، [ورواه يحيى بن إسحاق، وفليح بن سليمان عن عبد العزيز بن مسلم] عن عمر نحوه غير مرفوع.
ولعل الذي له من هذا المعنى أكثر من هذا النزر الذي ذكرته مثلا، وهو مع ذلك قد ناقض بضده في أحاديث كثيرة لم يبال فيها أن رويت [تارة موقوفة، وتارة مرفوعة.
(٢٦٢٦) فمن] ذلك حديث حفصة فيمن «لم [يبيت الصيام من الليل»
стр. 2264
فقد قال: رواه] جماعة موقوفا على حفصة، والذي أسنده ثقة.
(٢٦٢٧) وذكر حديث علي: «وليس في مال زكاة حتى يحول عليه
стр. 2265
الحول، وزكاة الورق».
وذكر وقف من وقفه على علي، وإعلال ابن حزم إياه بكونه من رواية عاصم والحارث، مقرونين عن علي، ثم حكى أن غيره قال: هذا لا يلزم،
стр. 2266
وقد أسنده جرير عنه وكان ثقة.
وذكر أيضا إسناد أبي عوانة إياه - وكان ثقة -.
وكذلك زيادة: «فما زاد فبحساب ذلك»، ارتضاها أيضا لرواية زيد بن حبان إياها مسندة.
(٢٦٢٨) وذكر من طريق أبي داود حديث ابن عباس أن النبي ﷺ سمع رجلا يقول: «لبيك عن شبرمة» الحديث
стр. 2267
ثم أتبعه أن قال: علله بعضهم بأنه روي موقوفا، والذي أسنده ثقة، فلا يضره.
فهذا منه تصريح بنقيض المتقدم، واعتماد لرواية من رفعه إذا كان ثقة، ولكنه مع هذا محتاج لمزيد يتبين به أمر هذا الحديث
стр. 2268
وذلك انه يرويه عن ابن عباس، عطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، ورواية سعيد بن جبير، هي المقصود، فإن اللفظ المذكور هو من طريقه عند أبي داود الذي نقله من عنده، رواه كذلك سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة - هو ابن عبد الرحمن - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
فأصحاب سعيد بن أبي عروبة، يختلفون، فقوم منهم يجعلونه موفوعا، منهم عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر، والأنصاري.
وقوم يقفونه، منهم غندر، وحسن بن صالح.
والرافعون ثقات، فلا يضرهم وقف الواقفين له؛ إما لأنهم حفظوا ما لم يحفظوا، وإما لأن الواقفين رووا عن ابن عباس رأيه، والرافعين رووا عنه روايته.
فإن قلت: وليست هذه مسألتنا التي كنا فيها، وهي ما إذا انفرد الرافع وكان ثقة، فإن هاهنا الرافعين جماعة وهم ثقات.
فالجواب أن أقول: [إنما أريتك من هذا قوله: والذي أسنده ثقة]؛ فإنه عمل برواية المنفرد بالرفع إذا [كان ثقة، ولم يبال من خالفه.
(٢٦٢٩) وقد ذكر هو من عند] الترمذي حديث: «إذا كانت عند
стр. 2269
الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما» الحديث.
ثم أتبعه أن قال: أسنده همام، وهمام ثقة حافظ.
وهذا منه عمل برواية المنفرد، والترمذي هو الذي قال: إن هشاما الدستوائي رواه عن قتادة، قال: كان يقال
قال: ولا يعرف مرفوعا إلا من حديث همام.
(٢٦٣٠) وذكر حديث أبي هريرة: «لا يحرم من الرضاع المصة ولا المصتان، وإنما يحرم منه ما فتق الأمعاء من اللبن».
ثم أتبعه أن ابن عبد البر قال: لا يصح مرفوعا، ثم قال هو: وصححه غيره؛ لأن الذي رفعه ثقة.
ولم يبين في هذا كله أنه من رواية ابن إسحاق.
(٢٦٣١) وذكر من طريق النسائي عن طاوس، عن عبد الله بن الزبير،
стр. 2270
عن رسول الله ﷺ قال: «من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر».
ثم أتبعه أن قال: روي موقوفا، والذي أسنده ثقة.
(٢٦٣٢) وذكر من طريق الدارقطني حديث جندب بن عبد الله، فيمن «بات على إجار ليس عليه شيء فوقع فمات، أو ركب البحر وقت ارتجاجه، فقد برئت منه الذمة»
ثم حكى عن الدارقطني ترجيح رواية من رواه عن أبي عمران الجوني، عن زهير بن عبد الله، موقوفا عليه، على رواية حماد بن زيد، عن أبي عمران، عن جندب، عن النبي ﷺ ، وتصويبه الموقوفة، وأن زهيرا لا صحبة له.
ثم قال هو من عنده: حماد بن زيد، جليل حافظ.
فكان هذا منه ترجيح الرواية الموصولة، على الرواية الموقوفة، لثقة راويها
стр. 2271
(٢٦٣٣) وذكر من طريق أبي داود، عن ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ - وأنا أستمع - عن ليلة القدر، فقال: «هي في كل رمضان».
ثم أتبعه أن قال: وروي موقوفا على ابن عمر، والذي أسنده ثقة.
وهذا أيضا [منه ترجيح للمرفوع على الموقوف؛ لأ] ن الذي اسنده، هو موسى بن [عقبة - وهو ثقة - رواه عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن] عمر.
ورواه عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قوله موقوفا، إمامان: وهما شعبة وسفيان، ومع ذلك لم يبال وقفهما لما كان موسى بن عقبة ثقة.
وهذا الذي ذكرنا - من وقف من وقفه، ورفع من رفعه - ذكر جميعه أبو داود
стр. 2272
ولعل الذي له من هذا النوع أكثر من هذا اليسير الذي أريناك منه، وهو الصواب منه، فإن الحديث الواحد، إذا رواه الصحابي مرفوعا، وروي عنه من قوله، لم يبعد أن يكون قد ذهب إليه، وتقلد مقتضاه، هذا إذا لم نقدر أن الذي وقفه قصر في حفظه، أو شك في رفعه، فأسقط الشك، واقتصر على الصحابي، وكذلك إذا روى الحديث الصحابي مرفوعا، ثم روى عن صحابي آخر موقوفا عليه كمثل ما اتفق في الحديث المتقدم الذكر الذي هو:
(٢٦٣٤): «من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها».
فإنه رواه ابن عمر مرفوعا إلى النبي ﷺ ، ورواه عن أبيه عمر من قوله له.
- فلا بعد في أن يكون عنده الأمران، وكذلك ما إذا روى الصحابي الحديث مرفوعا، ثم وجدناه عن التابعي الذي رواه عنه موقوفا عليه.
وهذه أصول الصور المتصورة في ذلك، وقد تتركب منها صور كثيرة كذلك فلا نبالي أن يكون الرافعون جماعة، والواقفون جماعة، وأن يكون الواقفون جماعة، والرافع واحدا، أو أن يكون الرافع واحدا، والواقف واحدا، ذلك كله سواء في أنه مقبول، كما لو كان الرافعون جماعة، والواقف واحدا.
وأضعفها أن يكون الرافع واحدا والواقفون جماعة، والشرط ثقة الرافع، فلا نبالي بعد ذلك مخالفة من مخالفة من خالفه، فاعلم ذلك.
وهناك اعتلالات أخر يعتل بها أيضا أبو محمد على طريقة المحدثين، نذكر منها في هذا الباب ما تيسر
فمن ذلك انفراد الثقة بالحديث، أو بزيادة
стр. 2273
فيه، وعمله فيه، هـ[والرد.
(٢٦٣٥) كحديث الذي أحرم] بالعمرة في جبة بعدما تضمخ [بالطيب.
ثم قال: زاد فيه النسائي: «ثم أحدث إحراما»] قال: ولا أحسبه بمحفوظ، والله أعلم.
كذا أورد قول النسائي رادا للزيادة المذكورة، وقد بين النسائي أنها مما تفرد به شيخه نوح بن حبيب القومسي عن يحيى القطان، لم يقلها غيره عنه، ونوح هذا صدوق.
(٢٦٣٦) وذكر من طريق عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن الشيباني، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي ﷺ فسأله، أأحج عن أبي؟ قال: «نعم، إن لم يزده خيرا لم يزده شرا».
ثم أتبعه أن قال، قال أبو عمر بن عبد البر: تفرد به عبد الرزاق، ولا يوجد في الدنيا عند أحد غيره، وخطؤوا عبد الرزاق لانفراده به وإن كان ثقة، وقالوا: لفظ منكر لا يشبه لفظ النبي ﷺ
стр. 2274
وممن قال بهذا البزار، قال: لا نعلم رواه إلا الثوري، ولا عن الثوري إلا عبد الرزاق، فجعل المنفرد به الثوري.
(٢٦٣٧) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة: «قضى رسول الله ﷺ في الجنين بغرة: عبد أو أمة، أو فرس، أو بغل».
ثم قال: الصواب ما تقدم.
يعني لا فرس فيه ولا بغل، ولم يفسر علته، وهي عندهم انفراد عيسى بن يونس بها، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
ولم يذكر ذلك حماد بن سلمة، وخالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو.
والذي له من هذا النوع، هو كثير جدا مما لم نذكر - مما هو عندنا صحيح لم يضره هذا الاعتلال - ومما ذكرناه فيما تقدم بحسب تقاضي الأبواب
стр. 2275
وإنما أقصد في هذا الباب إلى ذكر مثل مما ضعف به أحاديث ينبغي أن يقال فيها: إنها صحيحة، لضعف الاعتلال عليها كهذا الاعتلال، الذي هو الانفراد؛ فإنه غير ضار إذا كان الرواي ثقة.
وأصعب ما فيه، الانفراد بزيادة لم يذكرها رواة الخبر الثقات، وأخفها أن يجيء بحديث لا نجده عند غيره، ويتعرض بينهما صور أخر لسنا نذكرها [الآن لتشعبها وكثرتها، ولما فيها من الا] ختلاف [وقد ذكر هو جملة من الأحاديث وأعلها بهذا الاختلاف] من غير تفسير.
(٢٦٣٨) كحديث أبي قلابة عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ : «صلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة» يعني في الكسوف.
وأتبعه أن قال: اختلف في إسناد هذا الحديث
لم يزد على هذا، وهو كما ذكر مختلف فيه، ولكنه عندي اختلاف لا يضره، وذلك أن قوما رووه عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ ، وقوما رووه عن أبي قلابة، عن قبيصة بن المخارق الهلالي، عن النبي ﷺ .
ذكر الاختلاف فيه على أبي قلابة، أبو بكر البزار في روايته عن قبيصة.
ولا بعد في أن يكون عنده فيه جميع ذلك.
(٢٦٣٩) وحديث: «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة»
стр. 2276
أتبعه أن قال: اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافا كثيرا.
(٢٦٤٠) وحديث أبي أمامة بن سهل «في ضرب المضنى ضربة واحدة بمائة شمراخ».
أتبعه أن قال: اختلف في إسناد هذا الحديث.
والخلاف فيه مذكور في كتاب النسائي، وهو عندي لا يضره.
ويكتفي في هذا النوع بذكر هذه المثل، فسرنا الاختلاف في أحدها لتتطلب أمثاله فيما مر ذكره، وهو كثير حسب ما تقاضته الأبواب، وكثير منه فيما لم نذكر، مما صحح من الأحاديث، ولا يكاد يوجد حديث لم يختلف في إسناده.
وانتشار الطرق أدل على صحة الحديث منها على ضعفه، إذا كان في بعض طرقه طريق سالم من الضعف.
(٢٦٤١) واشهر حديث يقصد إليه من هذا النوع حديث: «من أصاب امرأته وهي حائض، يتصدق بدينار أو نصف دينار».
ولست أحيط، بما يقع فيه الخلاف من علل الأحاديث فأحصرها في هذا باب، ليس بعد الانقطاع، وضعف الرواة، واضطراب المتون [ …
стр. 2277
وقد مر من ذلك شيء كثير] نبهنا عليه، وتعرض أمور كثيرة ق [د أعرضنا عن جلها، وذكرنا بعضها، ويكفي] هذا القدر، لئلا نقع في التكرار المستغنى عنه.
ولعل فيما يأتي من بقية الأبواب المذكورة بعد هذا، ما هو تتميم للغرض في هذا الباب، والله الموفق
стр. 2278
(١٤) باب ذكر أحاديث ضعفها ولم يبين بماذا، وضعفها إنما هو الانقطاع أو توهمه
стр. 2279
اعلم أن الحديث المرسل أو المنقطع، مختلف في الاحتجاج به، فإذا حكم على حديث بالضعف، كان ذلك منفرا عنه.
ولو أعلم أن الذي أعله به إنما هو الانقطاع أو الإرسال، انقسم سامعوه إلى قابل وراد.
ولم يقع له هذا إلا في حديثين فيما أعلم، وهما:
(٢٦٤٢) حديث عائشة أن النبي ﷺ «كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ».
قال بإثره: قال أبو عيسى: ليس يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء
стр. 2280
ففي اقتناعه بقول أبي عيسى تضعيف له.
والحديث المذكور، إنما علته عند الترمذي وأبي داود الانقطاع، بينا ذلك في كتابيهما.
وأبو محمد ساقه من عند النسائي، وإسناده عنده هو إسناده عندهما.
يرويه أبو روق، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة، ولم يسمع منها.
(٢٦٤٣) وحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في «النهي عن الشراء والبيع في المسجد».
ضعفه، فأواهم أمرا غير ما به، من عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وهو يوجد له في مواضع الاحتجاج به، فيتأكد توهم ضعفه بأمر آخر، ولا ضعف به إلا ما يحتمل حديث عمرو عن أبيه، عن جده من الانقطاع، على ما بينا في غير هذا الموضع.
وإنما يروي الحديث المذكور مسدد، عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن عمرو.
وابن عجلان عندي حجة.
(٢٦٤٤) وقبله في المساجد مر له حديث: «كان يحب العراجين، ولا يزال في يده منها»
следующие страницы →