Полный текст (2 638 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.
стр. 2276
أتبعه أن قال: اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافا كثيرا.
(٢٦٤٠) وحديث أبي أمامة بن سهل «في ضرب المضنى ضربة واحدة بمائة شمراخ».
أتبعه أن قال: اختلف في إسناد هذا الحديث.
والخلاف فيه مذكور في كتاب النسائي، وهو عندي لا يضره.
ويكتفي في هذا النوع بذكر هذه المثل، فسرنا الاختلاف في أحدها لتتطلب أمثاله فيما مر ذكره، وهو كثير حسب ما تقاضته الأبواب، وكثير منه فيما لم نذكر، مما صحح من الأحاديث، ولا يكاد يوجد حديث لم يختلف في إسناده.
وانتشار الطرق أدل على صحة الحديث منها على ضعفه، إذا كان في بعض طرقه طريق سالم من الضعف.
(٢٦٤١) واشهر حديث يقصد إليه من هذا النوع حديث: «من أصاب امرأته وهي حائض، يتصدق بدينار أو نصف دينار».
ولست أحيط، بما يقع فيه الخلاف من علل الأحاديث فأحصرها في هذا باب، ليس بعد الانقطاع، وضعف الرواة، واضطراب المتون [ …
стр. 2277
وقد مر من ذلك شيء كثير] نبهنا عليه، وتعرض أمور كثيرة ق [د أعرضنا عن جلها، وذكرنا بعضها، ويكفي] هذا القدر، لئلا نقع في التكرار المستغنى عنه.
ولعل فيما يأتي من بقية الأبواب المذكورة بعد هذا، ما هو تتميم للغرض في هذا الباب، والله الموفق
стр. 2278
(١٤) باب ذكر أحاديث ضعفها ولم يبين بماذا، وضعفها إنما هو الانقطاع أو توهمه
стр. 2279
اعلم أن الحديث المرسل أو المنقطع، مختلف في الاحتجاج به، فإذا حكم على حديث بالضعف، كان ذلك منفرا عنه.
ولو أعلم أن الذي أعله به إنما هو الانقطاع أو الإرسال، انقسم سامعوه إلى قابل وراد.
ولم يقع له هذا إلا في حديثين فيما أعلم، وهما:
(٢٦٤٢) حديث عائشة أن النبي ﷺ «كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ».
قال بإثره: قال أبو عيسى: ليس يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء
стр. 2280
ففي اقتناعه بقول أبي عيسى تضعيف له.
والحديث المذكور، إنما علته عند الترمذي وأبي داود الانقطاع، بينا ذلك في كتابيهما.
وأبو محمد ساقه من عند النسائي، وإسناده عنده هو إسناده عندهما.
يرويه أبو روق، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة، ولم يسمع منها.
(٢٦٤٣) وحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في «النهي عن الشراء والبيع في المسجد».
ضعفه، فأواهم أمرا غير ما به، من عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وهو يوجد له في مواضع الاحتجاج به، فيتأكد توهم ضعفه بأمر آخر، ولا ضعف به إلا ما يحتمل حديث عمرو عن أبيه، عن جده من الانقطاع، على ما بينا في غير هذا الموضع.
وإنما يروي الحديث المذكور مسدد، عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن عمرو.
وابن عجلان عندي حجة.
(٢٦٤٤) وقبله في المساجد مر له حديث: «كان يحب العراجين، ولا يزال في يده منها»
стр. 2281
[ساقه من عند أبي داود من رواية محمد بن عجلان، و] ولم يعرض له، ولا بين أنه عنه [فبان بذلك عدم كونه عنده علته].
ولم يعتل عليه بقادح، وقد اعتراه الآن في هذا الحديث أمر آخر، وذلك أنه ذكره بأن قال: وعن عبد الله بن عمرو.
وهذا من فاعله خطأ، فإن أحاديث عمرو، عن أبيه، عن جده، إنما ردت لاحتمال، أن تكون الهاء من جده عائدة على عمرو، فيكون الجد محمدا فيكون الحديث مرسلا، أو أن يعود على شعيب فيكون الجد عبد الله بن عمرو.
فإذا الأمر هكذا، فليس لأحد أن يفسر الجد بأنه عبد الله بن عمرو إلا بحجة، وقد يوجد ذلك في بعض الأحاديث مبينا، يقول: «عن جده عبد الله ابن عمرو» فيرتفع النزاع.
ونبين هاهنا ما اتفق له في عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده من الاحتجاج به، أو رده، فنقول:
(٢٦٤٥) ذكر حديث: «يأخذ من طول لحيته وعرضها».
من رواية عمر بن هارون، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
ثم أتبعه قول الترمذي: عمر بن هارون مقارب الحديث، قال وذكره أبو أحمد، وزاد: «بالسوية» وقال في عمر بن هارون أكثر مما قال الترمذي
стр. 2282
فهو - كما ترى - لم يعرض له من أجل عمرو، عن أبيه، عن جده، ولا من أجل أسامة.
(٢٦٤٦) وحديث: «من لغا كانت له ظهرا».
لم يقل فيها شيئا، وهو من رواية أسامة بن زيد، عن عمرو، عن أبيه، عن جده.
(٢٦٤٧) وحديث: «اللهم اسق عبادك».
سكت عنه، وهو مع ذلك من رواية علي بن قادم، وهو مختلف فيه.
(٢٦٤٨) وحديث: «ضرب الصبيان على الصلاة وتعليمهم إياها».
ولم يعرض له بشيء أصلا.
(٢٦٤٩) وحديث: «لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم».
(٢٦٥٠) وحديث: «زكاة العسل»
стр. 2283
(٢٦٥١) وحديث: «الراكب شيطان، والراكبان شيطانان».
(٢٦٥٢) وحديث: «تحريق متاع الغال وضربه»
وعرض منه [لزهير بن محمد، ولم يعرض لعمرو بن شعيب.
(٢٦٥٣) وحديث] سبي هوازن من رواية ابن إسحاق ع [ن عمرو ابن شعيب.
(٢٦٥٤) وحديث: «من أيما امرأة نكحت] على صداق أو حباء»
стр. 2284
(٢٦٥٥) وحديث: «رد زينب بنكاح جديد».
وعرض منه لحجاج بن أرطأة.
(٢٦٥٦) وحديث: «إذا تزوج أحدكم المرأة أو اشترى الخادم».
سكت عنه ولم يبرزه.
(٢٦٥٧) وحديث: «لا طلاق إلا فيما لا تملك».
من رواية مطر عنه، وأتبعه قول البخاري فيه: هذا أصح شيء في الطلاق قبل النكاح
стр. 2285
(٢٦٥٨) وحديث: «كل مستلحق بعد أبيه».
من رواية محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى عنه.
(٢٦٥٩) وحديث: «إن ابني هذا كان بطني له وعاء».
من رواية الأوزاعي عنه.
(٢٦٦٠) وحديث: «النهي عن بيع وشرط»
стр. 2286
من رواية أبي حنيفة عنه.
(٢٦٦١) وحديث: «لا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله».
ورد طريقا آخر له بالانقطاع بين مخرمة بن بكير وأبيه، وهو أيضا من رواية عمرو، عن أبيه، عن جده.
(٢٦٦٢) وحديث: «فإذا استرد الواهب ما وهب».
ولم يبين أنه من رواية أسامة بن زيد عنه.
(٢٦٦٣) وحديث: «كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر»
стр. 2287
(٢٦٦٤) وحديث: «ميراث ولد الملاعنة لأمه».
(٢٦٦٥) وحديث: «ابن الزنا لا يرث».
ضعفه بابن لهيعة.
(٢٦٦٦) وحديث: «ليس [على] المستعير غير المغل ضمان».
ضعفه بعمرو بن عبد الجبار وعبيدة بن حسان
стр. 2288
(٢٦٦٧) وحديث: «القاتل لا يرث».
لم يعرض له من جهة عمرو، لكن من جهة أنه روي عن عمرو، عن عمر مرسلا.
(٢٦٦٨) وحديث: «قضى بشاهد ويمين في الحقوق».
أعله بمطرف بن مازن.
(٢٦٦٩) وحديث: «البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في القسامة»
стр. 2289
ضعفه بغير عمرو.
(٢٦٧٠) وحديث: «إذا ادعت المرأة طلاق زوجها».
(٢٦٧١) وحديث: «من التقط دواة أو سكينا».
وأبرز المثنى بن الصباح، ورواه عنه مسلمة بن علي.
(٢٦٧٢) وحديث: «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم».
(٢٦٧٣) وحديث: «[لا نذر إلا فيما يبتغى به] وجه الله، ولا يمين في قطيعة رحم».
(٢٦٧٤) وحديث: [ ..... ].
(٢٦٧٥) وحديث] القسامة الذي فيها يحلفون خمسين يمينا
стр. 2290
قسامة.
(٢٦٧٦) وحديث: «من قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول» الحديث.
ولم يبين أنه من رواية سليمان بن موسى عنه، وقال فيه: حسن غريب.
(٢٦٧٧) وبعده حديث في الدية.
(٢٦٧٨) وحديث: «في شرح أصناف الأموال المؤداة في الدية».
من رواية سليمان بن موسى، وآخر بعده كذلك.
(٢٦٧٩) وحديث: «في الذكر الدية إذا قطعت الحشفة، وفي اللسان إذا
стр. 2291
منع الكلام».
وضعفه بالعرزمي.
(٢٦٨٠) وحديث: «عقل أهل الذمة».
(٢٦٨١) وحديث: «دية المعاهد نصف دية الحر».
من رواية ابن إسحاق عنه.
(٢٦٨٢) وحديث: «دية العين العوراء، واليد الشلاء، والسن السوداء».
(٢٦٨٣) وحديث: «من تطبب ولم يعلم منه طب»
стр. 2292
(٢٦٨٤) وحديث: «النهي أن يقتص من الجرح حتى ينتهي»
من رواية مسلم بن خالد عنه
(٢٦٨٥) وحديث: «إعتاق الذي جب سيده مذاكيره»
(٢٦٨٦) وحديث: «يقيد الأب من ابنه ولا يقيد الابن من أبيه»
وبين أنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن المثنى بن الصباح عنه
стр. 2293
(٢٦٨٧) وحديث: «لا تقطع يد السارق في أقل من عشرة دراهم»
أبرز منه حجاج بن أرطاة، عن عمرو
(٢٦٨٨) وحديث: «أمر بقطعه من المفصل»
(٢٦٨٩) وحديث: «رداء صفوان»
ولم يضعفه بالعرزمي وبأبي نعيم النخعي
(٢٦٩٠) وحديث: «تعافوا الحدود فيما بينكم»
(٢٦٩١) وحديث أبي ثعلبة في أكل الكلب من الصيد
стр. 2294
(٢٦٩٢) وحديث: «الفرع حق»
(٢٦٩٣) وحديث: «سئل عن العقيقة»
стр. 2295
(٢٦٩٤) وحديث: «الريطة المعصفرة لا بأس بها للنساء»
(٢٦٩٥) وحديث: «لا تنتفوا الشيب»
(٢٦٩٦) وحديث: «تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، والنصارى بالأكف»
ضعفه بابن لهيعة
(٢٦٩٧) وحديث: «يحشر المتكبرون أمثال الذر» وحسنه
كل هذه لم يعبها بعمرو، عن أبيه، عن جده، إنما هي قسمان: أما
стр. 2296
[القسم الأول من الأحاديث، فقد تقدم] له من هذا تحسين روايات عمرو، عن [أبيه، عن جده، وأما القسم الثاني من الأحاديث
(٢٦٩٨) منها قوله] في حديث من حديثه ذكره من رواية ابن عجلان، عن عمرو، عن أبيه، عن جده، «في التمر المعلق، ومن أصاب منه من ذي حاجة» أبو عمر يصحح حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، إذا كان الرواي عنه ثقة
(٢٦٩٩) وذكر أيضاً من طريق ابن أبي شيبة، عن عمرو، عن أبيه، عن جده حديث: «ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من كانوا».
ثم قال: قال ابن عبد البر: هذا حديث حسن صحيح، وذكر توثيق الناس لعمرو، وأنه إنما أنكر من حديثه وضعف ما كان عن قوم ضعفاء عنه.
قال: وقال غيره: عمرو ثقة، ولكنه يحدث عن صحيفة جده
(٢٧٠٠) ولما ذكر حديث عمرو، عن أبيه، عن جده في «التكبير في صلاة العيدين»
أتبعه أن البخاري صححه
стр. 2297
فكان في هذا إيهام تصحيح البخاري أحاديث عمرو، عن أبيه، عن جده.
وقد بينا فيما تقدم ما عمل البخاري في ذلك، وأنه إنما يشبه أن يكون كلام الترمذي.
فهذا يظن منه أن مذهبه كمذهب أبي عمر، وليس كذلك، بل له خلافه في جملة أحاديث، ضعفها من أجله
(٢٧٠١) منها أنه ذكر من طريق الدارقطني عن سويد بن عبد العزيز، عن سفيان بن حسين الواسطي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، سأل النبي ﷺ عن «اللقطة توجد في أرض العدو».
ثم أتبعها أن قال: سويد بن عبد العزيز ضعيف، مع ضعف حديث عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده
(٢٧٠٢) وحديث: «فإن تركها كفارتها»: فيمن «حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها»
ساقه من رواية عمرو، عن أبيه، عن جده
ثم أتبعه قول أبي داود: الأحاديث كلها عن النبي ﷺ : «وليكفر عن
стр. 2298
يمينه»، إلا ما لا يعبأ به
(٢٧٠٣) وحديث: «من زاد على هذا، فقد أساء وتعدى وظلم»
أتبعه الكلام بما قيل في روايته وصحيفته
(٢٧٠٤) وحديث أبي داود: [نهى عن بيع العربان].
وأتبعه أن قال: [هذا الحديث] مع ما في إسناده، هو [منقطع، لأنه رواه عن القعنبي، عن مالك، أنه بلغه عن عمرو بن شعيب] وكذا قال التنيسي وغيره، أو عن الثقة عنده، كذا قال يحيى بن يحيى.
ورواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عمرو، لا عن مالك، ذكر ذلك ابن عبد البر.
قال ابن عدي: يقال: إن الثقة هاهنا هو ابن لهيعة، والحديث مشهور عنه عن عمرو
(٢٧٠٥) وذكر حديث حسين المعلم وداود بن أبي هند وحبيب المعلم، عن
стр. 2299
عمرو، عن أبيه، عن جده: «لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها».
ثم قال: قد تقدم الكلام على ضعف هذا الإسناد، قال: وفي بعض هذه الطرق عن عمرو، أن أباه أخبره، عن عبد الله بن عمرو، خرجه أبو داود عن حسين الملعلم عن عمرو. انتهى كلامه
стр. 2300
وفيه تضعيف إسناد عمرو، عن أبيه، عن جده، ولو كان الرواة عنه ثقاتاً، فإن هؤلاء الثلاثة ثقات، وقد ذكر أن جده هو عبد الله بن عمرو، وهذا يناقض ما تقدم من عمله
(٢٧٠٦) وذكر حديث أنس: «أنت ومالك لأبيك».
ثم قال: قد تقدم الكلام في هذا الإسناد، وقد صح من طريق آخر، ذكره البزار وغيره
(٢٧٠٧) وحديث: «رد شهادة الخائن والخائنة».
ثم قال: قد تقدم الكلام في هذا الإسناد
وهو من رواية سليمان بن موسى، عن عمرو
(٢٧٠٨) وحديث ضالة الشاة: «فاجمعها حتى يأتيها ربها»
وقال: قد تقدم الكلام في هذا الإسناد
وهو من رواية ابن إسحاق عن عمرو.
كل هذه الأحاديث مضعفة عنده، أو محال بها على ما تقدم من كلامه فيه وتضعيفه له، وذك يناقض فعليه المتقدمين من تصحيحه رواياته، أو سكوته عنه وترك الإعلال به.
стр. 2301
وقد صحح من أحاديثه أحاديث هو فيها مصيب، وهي قسمان:
قسم ارتفع فيه ما يخاف من الانقطاع، إما بذكر أن الجد هو عبد الله بن عمرو، وإما بتكرار «عن أبيه».
وقسم ليست من رواية عمرو عن أبيه، لكن من روايته عن [غير أبيه، وهي أيضاً صحيحة
(٢٧٠٩) كحديث البلاط]
(٢٧١٠) [وحديث:] «في المواضح خمس خمس».
ذكره من طريق [النسائي، عن عمرو بن شعيب] حدثني أبي عن عبد الله بن عمرو
وقد صح سماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو
(٢٧١١) وحديث: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح
стр. 2302
ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك»
صححه في حقه، فإنه ساقه من عند الترمذي.
وإسناده عنده وعند أبي داود هكذا: عن عمرو، عن أبيه، عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن عمرو، فجاء من هذا أنه عن عمرو، عن شعيب، عن محمد، عن عبد الله بن عمرو، فارتفع ما يخاف من الإرسال
(٢٧١٢) وأما القاسم الثاني، فمنه حديث: «الشفعة للجار»
سكت عنه، وهو من رواية عمرو بن شعيب، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه
(٢٧١٣) وحديث: «لا يحل لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد»
هو من رواية عمرو، عن طاوس، عن ابن عمر وابن عباس
стр. 2303
(٢٧١٤) وحديث: «لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله»
هو من رواية عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة
(٢٧١٥) فأما حديث: «لا يقاد الوالد بالولد» فإنه عن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ ويرويه عن عمرو، حجاج بن أرطاة، وقد تبين عنده سماع عمرو من أبيه، وسماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو
(٢٧١٦) وحديث ذكره في الجنائز من طريق النسائي عن عبد الله بن عمرو، في أن «الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض» الحديث.
فإنه عند النسائي من رواية عمرو بن سعيد بن أبي حسين، أن عمرو بن شعيب كتب إلى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين يعزيه بابن له هلك فذكر في كتابه أنه سمع أباه شعيب بن محمد، يحدث عن جده عبد الله بن عمرو. فذكره
ولو تعرضنا لذكر الكلام في عمرو بينا هذا بغير هذا الطريق، فإنه صحيح، ولكن لم نقصد ذلك، وإنما قصدنا تبيين عمله فيما يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه، أو عن غيره، وهو قد [اضطرب فيه رأيه واختلف فيه حكمه]
стр. 2304
(١٥) باب ذكر أمور جميلة من أحوال رجال يجب اعتبارها، فأغفل ذلك أو تناقض فيه
стр. 2305
جل مضمن هذا الباب، محال به على متقدم الذكر في الأبواب الفارطة، فراراً من التكرار، وطلباً للاختصار.
فمن تلك الأحوال، التدليس، ونعني به أن يروي المحدث عمن قد سمع منه ما لم يسمع منه، من غير أن يذكر أنه سمعه منه.
والفرق بينه وبين الإرسال، هو أن الإرسال روايته عمن لم يسمع منه.
ولما كان في هذا قد سمع منه، جاءت روايته عنه ما لم يسمع منه، كأنها إيهام سماعه ذلك الشيء، فلذلك سمي تدليساً.
وحكمه الجواز إذا كان الذي طوى ذكره ثقة عنده، كالإرسال سواء.
أما إذا كان الذي طوى ذكره ضعيفاً عنده، فهذا حرام وجرحه في فاعله، ولا فرق بينه وبين إبدال ضعيف بثقة في رواية حديث، فإن كان ثقة عنده وضعيفاً عند الناس، فموضوع نظر، فإنه باعتبار كونه ثقة عنده، يقوم عذره في طيه ذكره، كما في الإرسال وترك الإسناد، وباعتبار أنه ضعيف عند غيره، يجب عليه ذكره، ولا يرمي الحديث إلى من يحدثه به متحملاً عهدته.
أما هل يحتج بما يرويه المدلس أم لا يحتج به؟ فمبني على هذا.
وذلك أنا إذا علمنا من حاله أنه لا يدلس إلا عن ثقة عنده:
فمن الناس من يرد معنعه، لاحتمال انقطاعه، وأن يكون قد دلس به، حتى يعلم سماعه لشيء فيحتج به.
ومن الناس من يقبله حتى يتبين الانقطاع فيه، وأنه دلسه، ولسنا الآن لبيان هذه.
وليس هذا الاختلاف الاختلاف الذي في قبول المرسل المحقق الإرسال، ذاك إنما سببه الجهل بحال المطوي ذكره، وهذا سببه احتمال الاتصال و [الانقطاع
стр. 2306
وأبو محمد قد صرح بأن الحديث يرد ب [التدليس في مواضع
(٢٧١٧) منها حديث [أبي الزبير عن جابر، فقد صرح أنه لا يقبل منه] إلا ما ذكر فيه السماع، أو كان من رواية الليث عنه، وقد استوعبنا ذكره فيما تقدم
(٢٧١٨) ومنها حديث: «الخراج بالضمان».
قال بعده: إن عمر بن علي المقدمي، لم يقل: حدثنا هشام بن عروة، وكان يدلس، وقد قال البخاري: إنه لم يدلس ذلك الحديث
стр. 2307
(٢٧١٩) ومنها حديث: «أعقلها وتوكل».
قال بعده: علي بن غراب، صدوق لا بأس به، وإنما كان يدلس، وقد قال في الحديث: حدثنا المغيره.
وسويد بن سعيد الحدثاني قال إثر حديث:
(٢٧٢٠) «يقيسون بآرائهم»: إنه كثير التدليس ثم لم يعرض له في حديث:
(٢٧٢١) «ما وقى الرجل به عرضه فهو صدقة».
ثم استمر عمله في كتابه كله على مخالفة هذا الأصل، فلم يتجنب شيئاً من أحاديثهم من غير اعتبار في أحدهم «حدثنا» أو «عن»، بل أكثر ذلك معنعن.
ولم أتعرض هنا لذكر ما وقع له من ذلك لكثرته، بحيث نكر بذكره - لو تعرضنا له - على الكتاب كله، ولأنه سهل عليك الوقوف عليه، فإنك إذا أخذت حديثاً مما سكت عنه مصححاً له، ونظرت إسناده في الموضع الذي نقله منه، ولو كان كتاب البخاري أو مسلم، لم تعدم أن يكون من رواية سفيان الثوري، أو سفيان بن عيينة، أو ابن جريح، أو هشيم، أو قتادة، أو أبي إسحاق، أو يحيى بن أبي كثير، ومن لا أحصيهم كثرة
стр. 2308
وفشو التدليس فيهم، وعملهم به، أشهر وأكثر من أن نعرض له، ولقد ظن بمالك على بعده منه عمله.
وقد قال الدارقطني: إن مالكاً ممن عمل به.
وليس عيباً عندهم، وإنما هو الإرسال، لكن عمن قد لقيه.
ولقد غلا شعبة حتى قال: كان أبو هريرة يدلس، ذكر ذلك عنه أبو أحمد.
وهذا مما لا ينبغي إطلاقه في حق الصحابة ﵃ وإنما يعني أنه قد روى عن النبي ﷺ أحاديث خرج منه بعد [المباحثة أنه لم يسمع منه] بعضها.
وقد صرح في حديث بأن الذي أخبره به [هو الفضل بن عباس
وكذلك أحاديث] ابن عباس بهذه السبيل إلا ثمانية عشر حديثاً، وقد بوحث في حديث، فأخبر أن الذي أخبره به هو أخوه الفضل.
ومثل هذا التدليس، هو الجائز بلا ريب، أن يكون المطوي ذكره من لا شك في عدالته.
وكل من دلس من الأئمة، فإنه كان يتحرى الصدق، ويصرح بالذي حدثه به إذا بوحث
قيل لابن عيينة في حديث رواه لهم عن الزهري: سمعته منه. قال: لا،
стр. 2309
قيل: فمن معمر عنه. قال: لا، حدثني به عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري.
وقد رآه قوم محرماً، كان شعبة يقول: لأن أزني أحب ألي من أن أدلس.
وقيل لابن المبارك: فلان يدلس، فقال: دلس للناس أحاديثهم، والله لا يقبل تدليساً والصواب التفصيل الذي ذكرناه، ولا أخص به التدليس، فإن المرسل لو طوى ذكر من هو ثقة بلا خلاف، لم يكن بفعله هذا آثما، وإن اختلف في الاحتجاج بالمرسل.
وإن طوى ذكر متفق على ضعفه، فهذه جرحة فيه، لأنه يدس في الدين الباطل، فهو بمثابة من يضع حديثاً، أو يبدل ضعيفاً بثقة، فهو كالمدلس سواء، لا فرق بينهما.
ومن ثبت عليه شيء من ذلك، كانت جرحه فيه، كحجاج بن أرطأة، فإنه كان يدلس عن الضعفاء، وقد يكون من هؤلاء من لا يسقط اسم شيخه الضعيف، لكنه يغير اسمه المشهور بأخفى منه، كي يخفي أمره.
والحكم فيهما واحد، وعسى أن لا يصح على ابن جريح هذا العمل، وإن كان قد نسب إليه في أحاديث أنه أخذها عن ابن أبي يحيى، يغير اسمه، أو أسقطه
стр. 2310
وأما البخاري ﵀ فذلك عنه باطل، ولم يصح قط عنه، وإنما هي تخيلات عليه أنه كان يكنى عن محمد بن يحيى الذهلي لما توقف.
ومن تلك الأحوال أحوال المسوين، والتسوية نوع من أنواع التدليس، إنما هي [أن يسقط شيخ شيخه الضعف، ويجعل الحديث عن] شيخه. كان الوليد بن مسلم فيما [ذكر أبو مسهر يدلس في أحاديث الأوزاعي، فيروي] عن الأوزاعي، عن شيخ للأوزاعي، فيسقط الرجل الذي عنه رواه الأوزاعي ويعنعنه عن الأوزاعي عن شيخ ذلك المسقط الذي هو شيخ الأوزاعي أيضاً.
مثاله أن، يعمد إلى حديث يرويه الأوزاعي، عن شيخ ضعيف، عن الزهري.
والزهري شيخ للأوزاعي، فيسقط الوليد الواسطة الضعيف، الذي بين الأوزاعي والزهري.
فهو إذا عمل ذلك في حديث نفسه، سمي تدليساً، وإذا عمله في حديث شيخه، سمي تسوية.
وحكم التسوية حكم التدليس سواء، في انقسام الذي أسقط إلى ثقة وضعيف.
وأبو محمد ﵀ لم يعتبر هذا المعنى من أحوال الرواة، وهو في كثير من الأحاديث التي قد مر ذكرها، وفي كثير مما لم نعرض له كما لم نعرض لأحاديث المدلسين
стр. 2311
(٢٧٢٢) منها حديث: «الأذى يصيب النعل».
ومنها أحاديث ابن عجلان، عن المقبري، فإنه قد اعترف على نفسه بأنه سواها، وذلك أن ابن عجلان، كان أخذ عن المقبري، ما رواه عن أبيه، عن أبي هريرة، وما رواه عن أبي هريرة، وما رواه عن رجل عن أبي هريرة، فاختلطت عليه فجعلها كلها عن المقبري، عن أبي هريرة لا رأيته.
ومن تلك الأحوال، أحوال المختلطين، وقد تقدم الكلام في ذلك، وذكرنا عمله فيه بما يغني عن رده.
ومنها أحوال الصحفيين وهم الذين يقال عنهم: إنهم كانوا يحدثون من صحف لم يسمعوها، كما تقدم في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ومخرمة بن بكير، عن أبيه
وكما يقال في أن حديث الحسن عن سمرة كتاب، استعاره من بنيه بعد موته
وكما يقال في حديث أبي سفيان عن جابر، وأنه لم يسمع منه إلا أربعة أشياء، وذكره الترمذي عن البخاري عن أبي خالد: يزيد الدالاني، وإنما
стр. 2312
هو كتاب، وكما تقدم ذكره في يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، وسالم [وقد قيل أيضاً في أبي] إسحاق السبيعي: إنه روى عن قوم من التابعين ولم يسمع منهم، إنما هي من كتب.
وكان عمرو بن الحارث بن المصطلق، قد سمع من ابن مسعود، فأخذ منه أبو إسحاق كتباً، وإنما جاء ذلك من تدليسه، فإنه ممن كان يدلس كثيراً
(٢٧٢٣) وحديث: «احضروا الذكر وادنوا من الإمام» يعني يوم الجمعة.
ساقه من عند أبي داود، وسكت عنه مصححاً له.
ومعاذ بن هشام، قد صرح فيه بأنه لم يسمعه من أبيه، وإنما وجده في كتابه.
ومنها أحوال المبتدعة بآرائهم، وهم لا يحصون، وينسب ذلك إلى أعلام من أهل الحديث، ولم نعين بالذكر أحداً منهم، لأنه يخرج عند البحث عن حديث حديث، ولو تعرضت له عاد النظر في جميع الكتاب.
ومنها مخالفة بعض الرواة ما رووا، فإنه أمر لم يعتبره، ولا بينه لمن يعتبره وهو - فيما ذكر - كثير وعذره فيه أقوم، لأنه أمر يعثر عليه المتفقه ولا يتلقاه من المحدث.
ومنها أن ينسى الراوي ما حدث به عنه، وهو قد اعتبره في حديث الحسن، عن سمرة أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 2313
(٢٧٢٤): «على البد ما أخذت حتى تؤديه»
قال بعده: ثم إن الحسن نسي، فقال: هو أمينك فلا ضمان عليه فبهذا الاعتبار، كان عليه أن ينبه على هذا النوع
وأذكر له منه الآن حديثين:
(٢٧٢٥) أحدهما حديث ابن عباس: «كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير».
أورده من عند مسلم ولم يتبعه شيئاً، وهو في كتاب مسلم هكذا: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، قال: أخبرني بذا أبو معبد ثم أنكره بعد عن ابن عباس قال: «كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير»
(٢٧٢٦) وحديث حماد بن زيد قال: قلت لأيوب: هل علمت أحداً قال في أمرك بيدك: إنها [ثلاث إلا الحسن، قال: لا، إلا الحسن، ثم قال: اللهم غفراً، إلا ما حدثني قتادة، عن كثير مولى بني سمرة [، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ] بذلك
стр. 2314
قال أيوب: فلقيت كثيراً مولى بني سمرة، فذكرت ذلك له، فقال: ما حدثت بهذا قط: فرجعت إلى قتادة، فذكر ذلك له، فقال: بلى، ولكنه نسي.
ومما ينبغي أن يحذر في كتابه، سكوته عن مصححات الترمذي، وما أخرجه البخاري أو مسلم، فإنه قد يكون الحديث منها من رواية من هو عنده ضعيف، أو موضع للنظر إذا كان ما يرويه من عند غير هؤلاء، وكأنه إذا كان ما رواه عند هؤلاء، دخل الحمى، فسلم من اعتبار أحواله، فإذا كان ما يرويه من عند غير هؤلاء وضع فيه النظر.
هذا النوع كثير، ننبه على مثل منه، وابحث عنه بنفسك فيما مر في هذا الكتاب، وفيما لم نعرض له من أحاديث كتابه، إما إغفالاً وإما لغرض آخر.
فمنها أحاديث أبي الزبير عن جابر، من غير رواية الليث، ومما لم يذكر فيه سماعه.
أورد منها من عند مسلم جملة كبيرة، لم يبين أنها من روايته، وهو إذا روى عند غير مسلم، نبه عليه وبين أنها من روايته.
وقد قدمنا ذكر ذلك بما يغني عن رده.
وكذلك سماك بن حرب، لم يعرض له في شيء مما أخرج من حديثه من عند مسلم.
وقد تقدم أيضاً بيان ذلك.
وكذلك أحاديث أبي سفيان عن جابر، وإنما هي كما قلنا الآن صحيفة
قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أبي، حدثنا ابن عيينة، قال: حديث أبي
стр. 2315
سفيان عن جابر، إنما هو صحيفة، وعن شعبة مثله.
وكذلك أحاديث شريك يغضي عنه إذا كان ما يرويه مما صحح الترمذي
وكذلك أحاديث كثير من المختلطين، وقد تقدم التنبيه على طائفة منهم، وأن سهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة لمنهم، لأنهما تغيرا، وهو لا يتجنب شيئاً مما يجد لهما، ولا ينبه على كونه من روايتهما إذا كان من عند البخاري أو مسلم، أو [ممن صحح] له الترمذي، وهو مختلف فيه. وكذلك [ .... ]
(٢٧٢٧) وكذلك طلحة بن يحيى، ساق له من مسلم حديث قضاء صوم التطوع
وكذلك أحاديث جعفر بن سليمان من عند مسلم، ومصححات الترمذي، وإبراهيم بن مهاجر حديث:
(٢٧٢٨) «تأخذين فرصة ممسكة» من عند مسلم
(٢٧٢٩) وقد رد من أجله حديث «معاهدة نصارى بني تغلب»، لما لم
следующие страницы →