← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5959

المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

البدر ابن جماعة

Полный текст (116 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

تجز لَهُ الرِّوَايَة مِنْهَا عِنْد عَامَّة الْمُحدثين وَرخّص فِيهِ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَمُحَمّد بن بكر البرْسَانِي قَالَ الْخَطِيب وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ النّظر أَنه مَتى عرف أَن هَذِه الْأَحَادِيث هِيَ الَّتِي سَمعهَا من الشَّيْخ جَازَ لَهُ أَن يَرْوِيهَا إِذا سكنت نَفسه إِلَى صِحَّتهَا وسلامتها هَذَا إِذا لم يكن لَهُ إجَازَة عَامَّة من شَيْخه لمروياته أَو لهَذَا الْكتاب فَإِن كَانَت جَازَ لَهُ الرِّوَايَة مِنْهَا إِذْ لَيْسَ فِيهِ أَكثر من رِوَايَة زيادات متوهمة بِالْإِجَازَةِ بِلَفْظ حَدثنَا وَأخْبرنَا من غير بَيَان الْإِجَازَة وَالْأَمر فِي ذَلِك قريب يَقع فِي مَحل التسامح وَقد تقدم قَول إِنَّه لَا غنى فِي كل سَماع عَن الْإِجَازَة ليَقَع مَا يسْقط من الْكَلِمَات سَهوا أَو غَيره مرويا بِالْإِجَازَةِ وَإِن لم يكن يذكر لَفظهَا وَهَذَا تيسير حسن لمس الْحَاجة إِلَيْهِ فِي زَمَاننَا وَإِن كَانَ فِي النُّسْخَة سَماع شيخ شَيْخه أَو كَانَت مسموعة عَلَيْهِ فَيحْتَاج فِي ذَلِك إِلَى أَن تكون لَهُ إجَازَة شَامِلَة من شَيْخه ولشيخه مثلهَا من شَيْخه الرَّابِع لَو وجد فِي كِتَابه خلاف حفظه فَإِن حفظ مِنْهُ رَجَعَ إِلَيْهِ وَإِن حفظ من فَم الشَّيْخ اعْتمد حفظه إِن لم يتشكك وَحسن أَن يذكرهما مَعًا فَيَقُول حفظي كَذَا وَفِي كتابي كَذَا وَإِن خَالفه فِيهِ غَيره قَالَ حفظي كَذَا وَقَالَ فلَان كَذَا وَلَو وجد سَمَاعه فِي كتاب وَلم يذكرهُ فَعَن أبي حنيفَة وَبَعض الشَّافِعِيَّة لَا تجوز لَهُ رِوَايَته وَمذهب الشَّافِعِي وَأكْثر أَصْحَابه وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد جَوَازهَا وَهُوَ الصَّحِيح بِشَرْط أَن يكون السماع بِخَطِّهِ أَو بِخَط من يوثق بِهِ وَالْكتاب مصون يغلب على الظَّن سَلَامَته من التَّغْيِير بِحَيْثُ تسكن إِلَيْهِ نَفسه الْخَامِس من لَيْسَ عَالما بالألفاظ ومقاصدها خَبِيرا بمعانيها لَا تجوز لَهُ الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى بِالْإِجْمَاع بل يتَعَيَّن اللَّفْظ الَّذِي سَمعه وَإِن كَانَ عَالما بذلك فقد مَنعه قوم من أَصْحَاب الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول وَقَالُوا لَا يجوز إِلَّا بِلَفْظِهِ

стр. 72

وَقَالَ قوم لَا يجوز فِي حَدِيث النَّبِي ﷺ وَيجوز فِي غَيره وَقَالَ جُمْهُور السّلف وَالْخلف من الطوائف يجوز فِي الْجَمِيع إِذا قطع بأَدَاء الْمَعْنى وَهَذَا فِي غير المصنفات أما المُصَنّف فَلَا يجوز تَغْيِير لَفظه أصلا وَإِن كَانَ بِمَعْنَاهُ السَّادِس اخْتلف فِي رِوَايَة بعض الحَدِيث دون بعض فَمَنعه قوم بِنَاء على منع الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى وَمِمَّنْ جوزها مِنْهُم من مَنعه إِذا لم يكن هُوَ أَو غَيره رَوَاهُ بِتَمَامِهِ قبل ذَلِك وَمِنْهُم من جوزه مُطلقًا وَالصَّحِيح أَنه إِن كَانَ عَارِفًا وَلم يكن مَا تَركه مُتَعَلقا بِمَا رَوَاهُ بِحَيْثُ يخْتل الحكم بِتَرْكِهِ وَلم تتطرق إِلَيْهِ تُهْمَة بِزِيَادَة أَو نُقْصَان جَازَ سَوَاء أجوزنا الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى أم لَا وَسَوَاء أَكَانَ قد رَوَاهُ قبل تَاما أم لَا أما إِذا اخْتلف الحكم بترك بعضه كالغاية وَالِاسْتِثْنَاء فِي قَوْله ﷺ حَتَّى تزهى وَفِي قَوْله إِلَّا سَوَاء بِسَوَاء فَلَا يجوز تَركه وَكَذَلِكَ إِذا رَوَاهُ تَاما ثمَّ خَافَ إِذا رَوَاهُ نَاقِصا أَن يتهم بِالزِّيَادَةِ أَولا وبالغفلة وَقلة الضَّبْط ثَانِيًا فَإِنَّهُ لَا يجوز لَهُ ذَلِك وَأما تقطيع المُصَنّف الحَدِيث فِي الْأَبْوَاب فَهُوَ إِلَى الْجَوَاز أقرب وَقد فعله البُخَارِيّ قَالَ ابْن الصّلاح وَلَا يَخْلُو من كَرَاهَة وَفِي قَوْله ذَلِك نظر السَّابِع لَا يرْوى بِقِرَاءَة لحان أَو مصحف وَطَرِيق السَّلامَة من التَّصْحِيف الْأَخْذ من أَفْوَاه أهل الْمعرفَة وَالتَّحْقِيق فَإِن وَقع فِي الرِّوَايَة لحن أَو تَحْرِيف

стр. 73

قَالَ ابْن سِيرِين وَغَيره يرويهِ كَمَا سَمعه وَالصَّوَاب تَقْرِيره فِي الأَصْل على حَاله مَعَ التضبيب عَلَيْهِ وَبَيَان صَوَابه فِي الْحَاشِيَة وَأما فِي السماع فَالْأولى أَن يقرأه على الصَّوَاب ثمَّ يَقُول وَفِي روايتنا أَو عِنْد شَيخنَا أَو فِي طَرِيق فلَان كَذَا وَله أَن يقْرَأ مَا فِي الأَصْل ثمَّ يذكر الصَّوَاب وَأحسن الْإِصْلَاح بِمَا جَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى أَو حَدِيث آخر وَإِذا كَانَ الْإِصْلَاح بِزِيَادَة سَاقِط لم يغاير معنى الأَصْل فعلى مَا سبق وَإِن غايره تَأَكد ذكر الأَصْل مَقْرُونا بِالْبَيَانِ فَإِن علم أَن بعض الروَاة أسْقطه وَأَن من فَوْقه أَتَى بِهِ الْحق السَّاقِط فِي نفس الْكتاب مَعَ كلمة يَعْنِي هَذَا إِن علم أَن شَيْخه رَوَاهُ على الْخَطَأ فَإِن رَآهُ فِي كِتَابه وَغلب على ظَنّه أَنه من كِتَابه لَا من شَيْخه اتجه إِصْلَاحه فِي كِتَابه وَرِوَايَته أَيْضا كَمَا لَو درس من كِتَابه بعض الْإِسْنَاد أَو الْمَتْن فَإِنَّهُ يجوز إِصْلَاحه من كتاب غَيره إِذا عرف صِحَّته ووثق بِهِ كَذَا قَالَه أهل التَّحْقِيق وَمنعه بَعضهم وَهَكَذَا الحكم فِي استثبات الْحَافِظ مَا شكّ فِيهِ من كتاب غَيره أَو حفظه رُوِيَ ذَلِك عَن عَاصِم وَأبي عوَانَة وَأحمد وَغَيرهم وَكَانَ بَعضهم يُنَبه عَلَيْهِ فَيَقُول حَدثنِي فلَان وثبتني فلَان وَإِذا وجد كلمة من غَرِيب الْعَرَبيَّة أَو غَيرهَا وَهِي غير مضبوطة وأشكلت عَلَيْهِ جَازَ أَن يسْأَل عَنْهَا أهل الْعلم بهَا ويرويها على مَا يخبرونه رُوِيَ ذَلِك عَن أَحْمد وَإِسْحَاق الثَّامِن إِذا كَانَ الحَدِيث عَن أثنين أَو أَكثر وَبَينهمَا تفَاوت فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَاحِد فَلهُ جمعهَا فِي الْإِسْنَاد ثمَّ يَسُوقهُ على لفظ أَحدهمَا فَيَقُول أحبرنا فلَان وَفُلَان وَاللَّفْظ لفُلَان وَشبه ذَلِك وَلمُسلم فِي صَحِيحه عبارَة أُخْرَى حَسَنَة كَقَوْلِه حَدثنَا أَبُو بكر وَأَبُو سعيد كِلَاهُمَا عَن أبي خَالِد قَالَ أَبُو بكر ثَنَا أَبُو خَالِد عَن الْأَعْمَش فَظَاهره أَن اللَّفْظ لأبي بكر وَلَو قَالَ أخبرنَا فلَان وَفُلَان وتقاربا فِي اللَّفْظ قَالَا ثَنَا فلَان جَازَ على الرِّوَايَة

стр. 74

بِالْمَعْنَى وَلَو لم يقل وتقاربا جَازَ أَيْضا على الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى على أَنه قد عيب بِهِ بعض أكَابِر الْحفاظ كالبخاري أَو غَيره وَلَو سمع مصنفا من جمَاعَة كالبخاري مثلا فقابل نسخته بِأَصْل بَعضهم ثمَّ رَوَاهُ عَنْهُم وَقَالَ وَاللَّفْظ لفُلَان احْتمل جَوَازه وَاحْتمل مَنعه قلت وَيحْتَمل تَفْصِيلًا آخر وَهُوَ النّظر إِلَى الطّرق فَإِن كَانَت متباينة بِأَحَادِيث مُسْتَقلَّة لم يجز وَإِن كَانَ تفاوتها فِي أَلْفَاظ أَو لُغَات أَو اخْتِلَاف ضبط جَازَ وَالله أعلم التَّاسِع لَيْسَ لَهُ أَن يزِيد فِي نسب غير شَيْخه أَو فِي صفته إِلَّا أَن يميزه فَيَقُول هُوَ ابْن فلَان أَو هُوَ الْفُلَانِيّ أَو يَعْنِي ابْن فلَان وَنَحْو ذَلِك وَهَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا كثير فَإِن ذكر شَيْخه نسب شَيْخه فِي أول حَدِيث وَاقْتصر فِي بَاقِي الْأَحَادِيث على اسْمه أَو بعض نسبه فَأَرَادَ السَّامع رِوَايَة تِلْكَ الْأَحَادِيث مفصولة عَن الأولى فَهَل يَسْتَوْفِي فِيهَا نسب شيخ شَيْخه حكى الْخَطِيب عَن أَكثر الْعلمَاء جَوَازه وَعَن بَعضهم أَن الأولى أَن يَقُول يَعْنِي ابْن فلَان وَهُوَ ابْن فلَان وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ وَغير يَقُول حَدثنِي شَيْخي أَن فلَان بن فلَان حَدثهُ وَأولى ذَلِك مَا استحبه الْخَطِيب ثمَّ مَا قَالَه ابْن الْمَدِينِيّ ثمَّ الِاسْتِيفَاء من غير تَمْيِيز الْعَاشِر جرت الْعَادة بِحَذْف قَالَ بَين رجال الْإِسْنَاد فِي الْخط لَكِن يَنْبَغِي للقارىء التَّلَفُّظ بهَا وَإِن كَانَ قرىء على فلَان أخْبرك فلَان أَو حَدثنَا فلَان فَلْيقل القارىء فِي الأول قيل لَهُ أخْبرك وَفِي الثَّانِي أخبرنَا فلَان وَإِن تكَرر قَالَ فِي نَحْو قَالَ قَالَ الشّعبِيّ حذفت إِحْدَاهمَا

стр. 75

خطا ونطق بهَا لفظا فَإِن ترك القارىء التَّلَفُّظ بذلك فقد أَخطَأ وَالظَّاهِر صِحَة السماع الْحَادِي عشر الْكتب والأجزاء الْمُشْتَملَة على أَحَادِيث بِسَنَد وَاحِد كنسخة همام مِنْهُم من يجدد السَّنَد أول كل حَدِيث وَهُوَ أحوط وَمِنْهُم من اكْتفى بِهِ فِي أول حَدِيث أَو أول مجْلِس ويدرج الْبَاقِي عَلَيْهِ قَائِلا فِي كل حَدِيث وَبِالْإِسْنَادِ أَو وَبِه وَهُوَ الْأَغْلَب ثمَّ يجوز لَهُ رِوَايَة غير الأول بِإِسْنَادِهِ عِنْد الْأَكْثَر وَمنعه أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ وَغَيره فعلى هَذَا يفعل كَمَا يَفْعَله مُسلم فِي صحيفَة همام بقوله فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا وَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَكَذَا فعله كثير من المؤلفين وإعادة بَعضهم الْإِسْنَاد آخر الْكتاب لَا يرفع هَذَا الْخلاف غير أَنه يُفِيد إجَازَة قَوِيَّة واحتياطا الثَّانِي عشر إِذا قدم الْمَتْن على السَّنَد ك قَالَ النَّبِي ﷺ كَذَا أَو قدم الْمَتْن وَآخر السَّنَد ك قَالَ نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ وَكَذَا أخبرنَا بِهِ فلَان عَن فلَان حَتَّى يتَّصل فيهمَا صحت الرِّوَايَة وَكَانَ مُتَّصِلا فَلَو قدم سامعه جَمِيع السَّنَد على الْمَتْن فقد جوزه بَعضهم وَقيل يَنْبَغِي فِيهِ الْخلاف فِي تَقْدِيم بعض الْمَتْن على بعض وَهُوَ مَبْنِيّ على الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى وَلَو روى حَدِيثا بِسَنَد ثمَّ أتبعه إِسْنَادًا آخر وَقَالَ فِي آخِره مثله أَو نَحوه كعادة مُسلم وَغَيره فَأَرَادَ سامعه رِوَايَته بالسند الثَّانِي فقد مَنعه شُعْبَة وَأَجَازَهُ الثَّوْريّ وَابْن معِين لمن هُوَ متحفظ مُمَيّز بَين الْأَلْفَاظ وَبَعض الْعلمَاء إِذا روى مثل ذَلِك قَالَ الْإِسْنَاد ثمَّ قَالَ مثل حَدِيث قبله مَتنه كَذَا وَاخْتَارَهُ الْخَطِيب وَلَو قَالَ مَوضِع مثله وَنَحْوه فقد جوزه الثَّوْريّ كَمَا فِي مثله وَمنعه شُعْبَة وَابْن معِين

стр. 76

قَالَ الْخَطِيب فرق ابْن معِين بَين مثله وَنَحْوه يَصح على منع الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى فَأَما على جَوَازهَا فَلَا فرق وَقَالَ الْحَاكِم يلْزم الحديثي من الإتقان أَن يفرق بَين مثله وَنَحْوه فَلَا يحل أَن يَقُول مثله إِلَّا إِذا اتفقَا فِي اللَّفْظ وَيحل نَحوه إِذا كَانَ بِمَعْنَاهُ الثَّالِث عشر إِذا ذكر الْإِسْنَاد وَبَعض الْمَتْن ثمَّ قَالَ وَذكر الحَدِيث فَأَرَادَ سامعه رِوَايَته بِطُولِهِ فَهَذَا أولى بِالْمَنْعِ من مثله وَنَحْوه وَطَرِيقه وَمنعه الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق وَجوزهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ إِذا عرف الْمُحدث وَالسَّامِع ذَلِك الحَدِيث وَالِاحْتِيَاط أَن يقْتَصر على الْمَذْكُور فَإِذا قَالَ وَذكر الحَدِيث قَالَ وَهُوَ كَذَا ويسوقه بِكَمَالِهِ وَإِذا قُلْنَا بِجَوَازِهِ فَهُوَ على التَّحْقِيق بطرِيق الْإِجَازَة القوية فِيمَا لم يذكرهُ الشَّيْخ وَلَا يفْتَقر إِلَى إِفْرَاده بِالْإِجَازَةِ الرَّابِع عشر قَالَ الشَّيْخ ابْن الصّلاح الظَّاهِر أَنه لَا يجوز تَغْيِير قَالَ النَّبِي إِلَى قَالَ رَسُول الله ﷺ وَلَا عَكسه وَإِن جَوَّزنَا الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى لاخْتِلَاف مَعْنَاهُمَا وَقَالَ غَيره الصَّوَاب أَنه يجوز لِأَن مَعْنَاهُمَا هُنَا وَاحِد وَهُوَ مَذْهَب أَحْمد وَحَمَّاد بن سَلمَة والخطيب قلت وَلَو قيل يجوز تَغْيِير النَّبِي إِلَى الرَّسُول وَلَا يجوز عَكسه لما بعد لِأَن فِي الرَّسُول معنى زَائِدا على النَّبِي وَهُوَ الرسَالَة فَإِن كل رَسُول نَبِي وَلَيْسَ كل نَبِي رَسُول الْخَامِس عشر إِذا كَانَ فِي سَمَاعه بعض الوهن فَعَلَيهِ بَيَانه حَالَة الرِّوَايَة وَمِنْه مَا إِذا حَدثهُ من حفظه فِي المذاكرة فَيَقُول حَدثنَا مذاكرة وَمنع جمَاعَة الْحمل عَنْهُم حَال المذاكرة وَإِذا كَانَ الحَدِيث عَن ثِقَة ومجروح أَو ثقتين فَالْأولى أَن يذكرهما لاحْتِمَال انْفِرَاد أَحدهمَا بِشَيْء فَإِن اقْتصر على ثِقَة وَاحِد فِي الصُّورَتَيْنِ

стр. 77

جَازَ لِأَن الظَّاهِر اتِّفَاقهمَا السَّادِس عشر إِذا سمع بعض حَدِيث من شيخ وَبَعضه من آخر فخلطه وَرَوَاهُ جملَة عَنْهُمَا وَبَين أَن بعضه عَن أَحدهمَا وَبَعضه عَن الآخر جَازَ كَمَا فعله الزُّهْرِيّ فِي حَدِيث الْإِفْك فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن ابْن الْمسيب وَعُرْوَة وَعبيد الله وعلقمة وَقَالَ وكل حَدثنِي طَائِفَة من حَدِيثهَا قَالُوا قَالَت عَائِشَة وسَاق الحَدِيث إِلَى آخِره ثمَّ مَا من شَيْء من ذَلِك الحَدِيث إِلَّا تحْتَمل رِوَايَته عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا وَحده حَتَّى لَو كَانَ أَحدهمَا مجروحا لم يجز الِاحْتِجَاج بِشَيْء مِنْهُ بِمَا لم يبين أَنه عَن الثِّقَة وَلَا يجوز أَن يسْقط أحد الراويين بل يجب ذكرهمَا مُبينًا أَن بعضه عَن أَحدهمَا وَبَعضه عَن الآخر النَّوْع الْخَامِس فِي أدب الرَّاوِي وَفِيه فُصُول الأول علم الحَدِيث علم شرِيف يُنَاسب مَكَارِم الْأَخْلَاق ومحاسن الشيم وَهُوَ من عُلُوم الْآخِرَة فَمن حرمه حرم خيرا كثيرا وَمن رزقه مَعَ حسن النِّيَّة فقد نَالَ أجرا كَبِيرا فعلى مَعَانِيه تَصْحِيح النِّيَّة وإخلاصها وتطهير الْقلب من الْأَغْرَاض الدُّنْيَوِيَّة من رئاسة أَو طلب مَال أَو غير ذَلِك مِمَّا لَا يُرَاد بِهِ وَجه الله تَعَالَى قَالَ الثَّوْريّ كَانَ الرجل إِذا أَرَادَ أَن يطْلب الحَدِيث تعبد قبل ذَلِك عشْرين سنة

стр. 78

الثَّانِي السن الْمُسْتَحبّ فِيهِ التصدي لإسماع الحَدِيث فَعَن أبي مُحَمَّد بن خَلاد أَن تستوفي الْخمسين لِأَنَّهَا انْتِهَاء الكهولة وفيهَا مُجْتَمع الأشد قَالَ وَلَيْسَ بمنكر أَن يحدث عَنهُ اسْتِيفَاء الْأَرْبَعين لِأَنَّهَا حد الاسْتوَاء ومنتهى الْكَمَال وَأنكر القَاضِي عِيَاض على ابْن خَلاد ذَلِك لِأَن جمَاعَة من السّلف وَمن بعدهمْ نشرُوا علما لَا يُحْصى وَلم يبلغُوا ذَلِك كعمر بن عبد الْعَزِيز لم يبلغ الْأَرْبَعين وَسَعِيد بن جُبَير لم يبلغ الْخمسين وَجلسَ مَالك للنَّاس وَله نَيف وَعِشْرُونَ سنة وَقيل سبع عشرَة وَأخذ عَن الشَّافِعِي الْعلم وَهُوَ فِي سنّ الحداثة قَالَ ابْن الصّلاح ﵀ مَا ذكره ابْن خَلاد مَحْمُول على من تصدى للتحديث بِنَفسِهِ من غير براعة فِي الْعلم لِأَن السن الْمَذْكُور فِي مَظَنَّة الْحَاجة إِلَيْهِ وَمَا ذكره عِيَاض عَمَّن ذكرهم فَالظَّاهِر أَنه لبراعة مِنْهُم فِي الْعلم تقدّمت فَظهر لَهُم مَعهَا الْحَاجة إِلَيْهِم فَحَدثُوا أَو لأَنهم سئلوا ذَلِك بِصَرِيح السُّؤَال أَو بِقَرِينَة الْحَال وَالْحق أَنه مَتى احْتِيجَ إِلَى مَا عِنْده اسْتحبَّ لَهُ التصدي لنشره فِي أَي سنّ كَانَ كمالك وَالشَّافِعِيّ وَغَيرهمَا وَمَتى خشِي عَلَيْهِ الْهَرم والخرف والتخليط أمسك عَن التحديث وَيخْتَلف ذَلِك باخْتلَاف النَّاس وَكَذَا إِذا عمي وَخَافَ أَن يدْخل عَلَيْهِ مَا لَيْسَ من حَدِيثه فليمسك عَن الرِّوَايَة وَمَال ابْن خَلاد إِلَى أَنه يمسك فِي الثَّمَانِينَ لِأَنَّهُ حد الْهَرم إِلَّا إِذا كَانَ عقله ثَابتا بِحَيْثُ يعرف حَدِيثه وَيقوم بِهِ وَوجه مَا قَالَه أَن من بلغ الثَّمَانِينَ ضعف حَاله غَالِبا وَخيف عَلَيْهِ الْإِخْلَال وَأَن لَا يفْطن لَهُ إِلَّا بعد أَن يخلط كَمَا اتّفق لقوم من الثِّقَات كَعبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن أبي عرُوبَة حَتَّى كَانَ عبد الرَّزَّاق فِي آخر عمره ضعف فَكَانَ يلقن وَضعف أَحْمد حَدِيثه بِأخرَة وَإِلَّا فقد حدث خلق بعد مُجَاوزَة الثَّمَانِينَ لما ساعدهم التَّوْفِيق وصحبتهم السَّلامَة كأنس بن مَالك وَسَهل بن سعد وَعبد الله بن أبي أوفى من الصَّحَابَة وكمالك وَاللَّيْث وَابْن عُيَيْنَة وَابْن الْجَعْد وَحدث قوم بعد المئة كالحسن بن عَرَفَة وَأبي

стр. 79

الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَأبي إِسْحَاق الهُجَيْمِي وَأبي الطّيب الطَّبَرِيّ رضى الله عَنْهُم الثَّالِث يَنْبَغِي أَن لَا يحدث بِحَضْرَة من هُوَ أولى مِنْهُ لسنه أَو علمه أَو غير ذَلِك وَقيل لَا يحدث فِي بلد فِيهِ من هُوَ أولى مِنْهُ وَإِذا طلب مِنْهُ مَا يُعلمهُ عِنْد أولى مِنْهُ أرشد إِلَيْهِ لِأَن الدّين النَّصِيحَة وَلَا يمْتَنع من تحديث أحد لعدم صِحَة نِيَّته فَإِنَّهُ يُرْجَى لَهُ تصحيحها وليحرص على نشره ويبتغي جزيل آجره الرَّابِع إِذا أَرَادَ حُضُور مجْلِس التحديث تطهر وتطيب وسرح لحيته ثمَّ يجلس مُتَمَكنًا بوقار فَإِن رفع أحد صَوته زبره رُوِيَ ذَلِك كُله عَن مَالك ﵀ وَكَانَ يكره أَن يحدث فِي الطَّرِيق أَو هُوَ قَائِم أَو مستعجل وَيقبل على الْحَاضِرين كلهم إِذا أمكن وَلَا يسْرد الحَدِيث سردا لَا يدْرك بَعضهم فهمه ويفتتح مَجْلِسه ويختمه بتحميد الله تَعَالَى وَالصَّلَاة على رَسُوله وَدُعَاء يَلِيق بِالْحَال قَالَ بَعضهم بعد قِرَاءَة قارىء حسن الصَّوْت شَيْئا من الْقُرْآن الْخَامِس يَنْبَغِي للمحدث الْعَارِف عقد مجْلِس لإملاء الحَدِيث فَإِنَّهُ أَعلَى مَرَاتِب الرِّوَايَة لِأَن الشَّيْخ يتدبر مَا يمليه وَالْكَاتِب يُحَقّق مَا يَكْتُبهُ وَالْقِرَاءَة من الشَّيْخ أَو عَلَيْهِ رُبمَا غفل فِيهَا أَحدهمَا ويتخذ مستمليا محصلا متيقظا يبلغ عَنهُ إِذا كثر الْجمع كَمَا كَانَ جمَاعَة من الْحفاظ يَفْعَلُونَ ويستملي مرتفعا على مَكَان وَإِلَّا قَائِما وعَلى الْمُسْتَمْلِي تَبْلِيغ لَفظه على وَجهه وَفَائِدَة الْمُسْتَمْلِي تفهيم السَّامع على بعد وَمن لم يسمع إِلَّا الْمبلغ لم تجز لَهُ رِوَايَته عَن الشَّيْخ المملي إِلَّا إِذا بَين الْحَال وَقد تقدم هَذَا ويستنصت الْمُسْتَمْلِي النَّاس بعد قِرَاءَة حسن الصَّوْت كَمَا تقدم ثمَّ يبسمل ويحمد الله تَعَالَى وَيُصلي على رَسُوله ﷺ ثمَّ يقبل على الشَّيْخ وَيَقُول من ذكرت أَو مَا ذكرت رَحِمك الله أَو رضى الله عَنْك وَكلما ذكر النَّبِي ﷺ صلى عَلَيْهِ وَكلما ذكر الصَّحَابِيّ ترْضى عَنهُ ويثني الْمُحدث على شَيْخه

стр. 80

حَال الرِّوَايَة بِمَا هُوَ أَهله وَيَدْعُو لَهُ وَلَا بَأْس بِذكرِهِ بِمَا يعرف بِهِ من لقب أَو نِسْبَة وَلَو إِلَى أم أَو صَنْعَة أَو وصف فِي بدنه وَحسن أَن يجمع فِي إمْلَائِهِ جمعا من شُيُوخه مقدما أفضلهم ويملي عَن كل شيخ حَدِيثا ويختار مَا على سَنَده وَقصر مَتنه ويتحرى الْمُسْتَفَاد مِنْهُ وينبه إِلَى مَا فِيهِ من علوا وَفَائِدَة وَضبط مُشكل ويتجنب مَا لَا تحتمله عقول الْحَاضِرين أَو يخَاف عَلَيْهِم الْوَهم فِي فهمه ثمَّ يخْتم إملاءه بِشَيْء من الحكايات والنوادر والإنشادات وَهُوَ فِي الزّهْد والآداب وَمَكَارِم الْأَخْلَاق أولى وَإِذا قصر الْمُحدث عَن التَّخْرِيج أَو أنشغل عَنهُ اسْتَعَانَ بِبَعْض الْحفاظ فِي التَّخْرِيج لَهُ قَالَ الْخَطِيب كَانَ جمَاعَة من شُيُوخنَا يَفْعَلُونَهُ إِذا فرغ من الْإِمْلَاء قَابل مَا أملاه النَّوْع السَّادِس فِي أدب طَالب الحَدِيث قد تقدّمت جمل من هَذَا النَّوْع ووراء ذَلِك فضول الأول تَصْحِيح النِّيَّة فِي طلبه لله تَعَالَى خَالِصا والحذر من قصد التَّوَصُّل بِهِ إِلَى الْأَغْرَاض الدُّنْيَوِيَّة ويبتهل إِلَى الله تَعَالَى فِي التَّوْفِيق والتيسير وَيَأْخُذ نَفسه بالآداب السّنيَّة والأخلاق المرضية فَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ مَا أعلم عملا أفضل من طلب الحَدِيث لمن أَرَادَ الله بِهِ وَقد تقدم الْكَلَام فِي السن الَّذِي يبتدىء فِيهِ بِسَمَاع الحَدِيث وليغتنم مُدَّة إِمْكَانه ويفرغ جهده فِي تَحْصِيله الثَّانِي أَن يبْدَأ بِسَمَاع مَا عِنْد أرجح شُيُوخ بَلَده إِسْنَادًا وعلما ودينا وشهرة فَإِذا فرغ من مهمات بَلَده رَحل فِي الطّلب فَإِن الرحلة من عَادَة الْحفاظ المبرزين وَلَا يحملهُ الشره فِي الطّلب على التساهل فِي السماع والتحمل فيخل بِشَيْء من شُرُوطه وليستعمل مَا يُمكنهُ اسْتِعْمَاله مِمَّا يسمعهُ من الحَدِيث فِي أَنْوَاع

стр. 81

الْعِبَادَات والآداب فَذَلِك زَكَاة الحَدِيث كَمَا قَالَه بشر الحافي وَهُوَ سَبَب حفظه قَالَ وَكِيع إِذا أردْت حفظ الحَدِيث فاعمل بِهِ الثَّالِث أَن يعظم شَيْخه وكل من يسمع مِنْهُ فَإِن ذَلِك من إجلال الْعلم ويتحرى رِضَاهُ وَلَا يُطِيل عَلَيْهِ بِحَيْثُ يضجره فَرُبمَا كَانَ ذَلِك سَبَب حرمانه وَعَن الزُّهْرِيّ قَالَ إِذا طَال الْمجْلس كَانَ للشَّيْطَان فِيهِ نصيب وليستشر شَيْخه فِي أُمُوره وَكَيْفِيَّة مَا يعتمده من اشْتِغَاله وَمَا يشْتَغل فِيهِ وَقد ذكرت فِي أدب الْعَالم والمتعلم من هَذَا الْبَاب مَا يروي الظمآن إِلَيْهِ الرَّابِع إِذا ظفر بِسَمَاع أَو فَائِدَة أرشد غَيره من الطّلبَة إِلَيْهِ فَإِن كتمان ذَلِك لؤم من جهلة الطّلبَة يخَاف على فَاعله عدم النَّفْع فَإِن بركَة الحَدِيث إفادته وبنشره ينمى وَلَا يمنعهُ الْحيَاء وَالْكبر من السَّعْي فِي التَّحْصِيل وَأخذ الْعلم مِمَّن دونه فِي سنّ أَو نسب أَو منزلَة وليصبر على جفَاء شَيْخه وليعتن بالمهم وَلَا يضيع زَمَانه فِي الْإِكْثَار من الشُّيُوخ لمُجَرّد الْكَثْرَة وليكتب وليسمع مَا يَقع لَهُ من كتاب أَو جُزْء بِكَمَالِهِ وَلَا ينتخب مِنْهُ لغير ضَرُورَة فَإِن احْتَاجَ إِلَيْهِ تولاه بِنَفسِهِ فَإِن قصر عَنهُ اسْتَعَانَ بحافظ الْخَامِس أَن لَا يقْتَصر على مُجَرّد سَمَاعه وَكتبه دون مَعْرفَته وفهمه بل يتعرف صِحَّته وَضَعفه ومعانيه وفقهه وَإِعْرَابه ولغته وَأَسْمَاء رِجَاله ويحقق كل ذَلِك ويعتني بإتقان مشكله حفظا وَكِتَابَة وَيقدم فِي ذَلِك كُله الصَّحِيحَيْنِ ثمَّ بَقِيَّة الْكتب الْأَئِمَّة كسنن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ثمَّ كتاب سنَن الْبَيْهَقِيّ ثمَّ المسانيد كمسند أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيره ثمَّ من كتب الْعِلَل كِتَابه وَكتاب الدَّارَقُطْنِيّ وَمن التواريخ تَارِيخ البُخَارِيّ وَابْن أبي خَيْثَمَة وَمن كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل كتاب ابْن أبي حَاتِم وَمن مُشكل الْأَسْمَاء كتاب ابْن مَاكُولَا ويعتني بكتب غَرِيب الحَدِيث وشروحه وَكلما مر بِهِ مُشكل بحث عَنهُ وأتقنه ثمَّ حفظه وَكتبه ويتحفظ الحَدِيث قَلِيلا قَلِيلا

стр. 82

السَّادِس أَن يشْتَغل بالتخريح والتصنيف إِذا تأهل لَهُ معتنيا بشرحه وَبَيَان مشكله وإتقانه فقلما يمهر فِي علم الحَدِيث من لم يَفْعَله ولعلماء الحَدِيث فِي تصنيفه طَرِيقَانِ أجودهما على الْأَبْوَاب كَمَا فعله البُخَارِيّ وَمُسلم فيذكر فِي كل بَاب مَا عِنْده فِيهِ إِمَّا مُطلقًا كالبيهقي أَو على شَرطه كالبخاري الثَّانِيَة على المسانيد فَيجمع فِي تَرْجَمَة كل صَحَابِيّ مَا عِنْده من حَدِيثه صَحِيحه وضعيفه وعَلى هَذِه الطَّرِيقَة فقد ترَتّب على الْحُرُوف وَقد ترَتّب على الْقَبَائِل فَيقدم بني هَاشم ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب وَقد ترَتّب بالسابقة فَيقدم الْعشْرَة ثمَّ أهل بدر ثمَّ الْحُدَيْبِيَة ثمَّ من هَاجر بَينهَا وَبَين الْفَتْح ثمَّ أصاغر الصَّحَابَة ثمَّ النِّسَاء يبْدَأ بأمهات الْمُؤمنِينَ وَمن أحْسنه تصنيفا مَا جمع فِي كل حَدِيث أَو بَاب طرقه وَاخْتِلَاف رِوَايَته مُعَللا كَمَا فعل يَعْقُوب بن شيبَة وَقد ترَتّب على الشُّيُوخ فَيجمع حَدِيث كل شيخ على انْفِرَاده أَو على التراجم كنافع عَن ابْن عمر وَهِشَام عَن أَبِيه وليحذر من إِخْرَاج تصنيفه قبل تهذيبه وتحريره وتكرير نظره فِيهِ ويتحرى الْعبارَات الْوَاضِحَة والاصطلاحات المستعملة وليحذر من تصنيف مَا لم يتأهل لَهُ وَقد بسطت من الْآدَاب فِي هَذَا النَّوْع وَفِي الَّذِي قبله فِي كتابي فِي أدب الْعلم المتعلم مَا لَا يحْتَملهُ هَذَا الْمُخْتَصر فَمن أَرَادَهُ فَعَلَيهِ بِهِ أَو مَا فِي فنه

стр. 83

الطّرف الرَّابِع فِي أَسمَاء الرِّجَال وطبقات الْعلمَاء وَمَا يتَّصل بذلك وَالْكَلَام فِيهِ فِي أحد وَعشْرين نوعا النَّوْع الأول فِي معرفَة الصَّحَابَة ﵃ هَذَا فن مُهِمّ عَظِيم الْفَائِدَة يعرف بِهِ الْمُرْسل والمتصل وَقد صنف فِيهِ كتب كَثِيرَة وَمن أَجودهَا كتاب الِاسْتِيعَاب لِابْنِ عبد الْبر لَكِن شابه بِذكر مَا شجر بَينهم وبحكاياته عَن الأخباريين وَقد جمع فِيهِ أَبُو الْحسن بن الْأَثِير الْجَزرِي كتابا حسنا كثير الْفَائِدَة جمع فِيهِ كتبا كَثِيرَة وَفِي هَذَا النَّوْع فُصُول الأول اخْتلف فِي حد الصَّحَابِيّ وَالْمَعْرُوف عِنْد أهل الحَدِيث وَبَعض أَصْحَاب الْأُصُول أَنه كل من رأى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُسلم قَالَه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَأسْندَ الْخَطِيب عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ من صَحبه سنة أَو شهرا أَو يَوْمًا أَو سَاعَة أَو رَآهُ فَهُوَ من أَصْحَابه وَقيل هُوَ من طَالَتْ مُجَالَسَته على طَرِيق التتبع وَعَن سعيد بن الْمسيب أَن الصَّحَابِيّ من أَقَامَ مَعَ رَسُول الله ﷺ سنة أَو سنتَيْن وغزا مَعَه غَزْوَة أَو غزوتين وَهَذَا ضَعِيف لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَن لَا يعد جرير بن عبد الله البجلى وأضاربه صحابيا وَلَا خلاف

стр. 84

أَنهم صحابة وَيعرف كَونه صحابيا بالتواتر كَأبي بكر وَعمر أَو الاستفاضة أَو بقول صَحَابِيّ غَيره إِنَّه صَحَابِيّ أَو بقوله عَن نَفسه إِنَّه صَحَابِيّ إِذا كَانَ عدلا وَهَذَا الْأَخير عِنْد بعض أهل الْأُصُول مُحْتَمل للْخلاف فِيهِ الثَّانِي الصَّحَابَة كلهم عدُول مُطلقًا لظواهر الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع من يعْتد بِهِ بِالشَّهَادَةِ لَهُم بذلك سَوَاء فِيهِ من لابس الْفِتْنَة وَغَيره ولبعض أهل الْكَلَام من الْمُعْتَزلَة وَغَيرهم فِي عدالتهم تَفْصِيل وَاخْتِلَاف لَا يعْتد بِهِ وأفضلهم على الْإِطْلَاق أَبُو بكر ثمَّ عمر بِإِجْمَاع أهل السّنة ثمَّ عُثْمَان ثمَّ عَليّ عِنْد جمهورهم وَحكى الْخطابِيّ عَن أهل السّنة من الْكُوفَة تَقْدِيم عَليّ على عُثْمَان وَبِه قَالَ أَبُو بكر بن خُزَيْمَة وَقَالَ أَبُو مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ أَصْحَابنَا مجمعون على أَن أفضلهم الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة ثمَّ تَمام الْعشْرَة ثمَّ أهل بدر ثمَّ أحد ثمَّ بيعَة الرضْوَان وَمِمَّنْ لَهُ مزية أهل العقبتين من الْأَنْصَار أما السَّابِقُونَ الْأَولونَ فال ابْن الْمسيب هم من صلى إِلَى الْقبْلَتَيْنِ وَقَالَ الشّعبِيّ أهل بيعَة الرضْوَان وَقَالَ عَطاء أهل بدر الثَّالِث أَوَّلهمْ إسلاما أَبُو بكر وَقيل عَليّ وَقيل زيد وَقيل خَدِيجَة وَاخْتَارَهُ جمَاعَة من الْمُحَقِّقين وَادّعى الثَّعْلَبِيّ فِيهِ الْإِجْمَاع وَأَن الْخلاف فِيمَن بعْدهَا والأورع أَن يُقَال أول من أسلم من الرِّجَال الْأَحْرَار أَبُو بكر وَمن الصّبيان عَليّ وَمن النِّسَاء خَدِيجَة وَمن الموَالِي زيد وَمن العبيد بِلَال وَآخرهمْ موتا على وَجه الأَرْض أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة مَاتَ بِمَكَّة سنة مئة وَآخر من مَاتَ قبله أنس بن مَالك بِالْبَصْرَةِ سنة ثَلَاث وَتِسْعين على الْأَظْهر وَقيل غير ذَلِك قلت وَيُقَال آخر من مَاتَ مِنْهُم بِالشَّام عبد الله بن بسر

стр. 85

وبمصر عبد الله بن جُزْء وبالبصرة أنس بن مَالك وبالكوفة عبد الله بن أبي أوفى وبالمدينة سهل بن سعد وبالبادية سَلمَة بن الْأَكْوَع وبمكة وَالْأَرْض كلهَا أَبُو الطُّفَيْل الرَّابِع أَكْثَرهم حَدِيثا أَبُو هُرَيْرَة ثمَّ ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأنس وَعَائِشَة وَأَكْثَرهم فتيا تروى ابْن عَبَّاس وَعَن ابْن الْمَدِينِيّ لم يكن من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أحد لَهُ أَصْحَاب يقومُونَ بقوله فِي الْفِقْه إِلَّا ثَلَاثَة عبد الله بن مَسْعُود وَزيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس وَمن الصَّحَابَة العبادلة وهم عبد الله بن عَمْرو وَابْن عَبَّاس وَابْن الزبير وَابْن عَمْرو بن الْعَاصِ كَذَا عدهم أَحْمد بن حَنْبَل وَلَيْسَ ابْن مَسْعُود مِنْهُم قَالَ الْبَيْهَقِيّ لِأَنَّهُ تقدم مَوته وَهَؤُلَاء عاشوا حَتَّى احْتِيجَ إِلَى علمهمْ وَكَذَا كل من اسْمه عبد الله من الصَّحَابَة وهم نَحْو مئة وَعشْرين الْخَامِس قَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ قبض رَسُول الله ﷺ على مئة ألف وَأَرْبَعَة عشر ألفا من الصَّحَابَة مِمَّن روى عَنهُ وَسمع مِنْهُ وَاخْتلف فِي عدد طبقاتهم وَالنَّظَر فِي ذَلِك إِلَى السَّبق بِالْإِسْلَامِ وَالْهجْرَة وشهود الْمشَاهد الفاضلة مَعَه ﷺ وجعلهم الْحَاكِم اثنتى عشر طبقَة وَزَاد غير هـ على ذَلِك // السَّادِس لَا يعرف من شهد بَدْرًا هُوَ وَابْنه إِلَّا أَبُو مرْثَد وَابْنه مرْثَد وَلَا سَبْعَة إخْوَة لأم شهدُوا بَدْرًا إِلَّا بَنو عفراء وَلَا شَهِدَهَا مُسلم ابْن مُسلمين إِلَّا عمار بن يَاسر وَلَا أَرْبَعَة صحابة متوالدون إِلَّا عبد الله بن أَسمَاء بنت أبي بكر بن أبي قُحَافَة وَابْن خَاله أَبُو عَتيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن أبي قُحَافَة وَلَا سَبْعَة إخْوَة هَاجرُوا وصحبوا النَّبِي ﷺ إِلَّا بَنو مقرن

стр. 86

النَّوْع الثَّانِي فِي معرفَة التَّابِعين وَفِيه فُصُول الأول التَّابِعِيّ من صحب صحابيا وَقيل من رَآهُ وَهُوَ الْأَظْهر وَيُقَال للْوَاحِد تَابِعِيّ وتابع قَالَ الْحَاكِم هم خمس عشرَة طبقَة أعلاهم من أدْرك الْعشْرَة قيس بن أبي حَازِم فَأَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ وَابْن الْمسيب وَغلط فِي ابْن الْمسيب فَإِنَّهُ ولد فِي خلَافَة عمر وَلم يسمع أَكثر الْعشْرَة حَتَّى قيل لم يُشْرك قيس بن أبي حَازِم فِي ذَلِك أحد وَقيل لم يَصح سَماع ابْن الْمسيب من غير سعد قلت إِنَّمَا قَالَ الْحَاكِم من أدركهم وَلم يقل من سمعهم فَلَا يرد عَلَيْهِ إِلَّا إِدْرَاك أبي بكر رضى الله عَنهُ خَاصَّة ويلي من أدْرك الْعشْرَة من ولد للصحابة فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ كمحمد بن أبي بكر وَعبد الله بن أبي طَلْحَة وَأبي أُمَامَة أسعد بن سهل بن جُنَيْد وَأبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ الثَّانِي من التَّابِعين المخضرمون واحدهم مخضرم أَي مخضرم عَمَّا أدْركهُ غَيره أَي قطع وَهُوَ الَّذِي أدْرك الْجَاهِلِيَّة وزمن النَّبِي ﷺ وَلم يره وعدهم مُسلم عشْرين وهم أَكثر وَمِمَّنْ لم يعده أَبُو مُسلم الْخَولَانِيّ والأحنف وَعبد الله بن يزِيد وَمن أكَابِر التَّابِعين فُقَهَاء الْمَدِينَة السَّبْعَة وهم ابْن الْمسيب وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَعُرْوَة بن الزبير وخارجة بن زيد وَسليمَان بن يسَار وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود وَالسَّابِع أَبُو سَلمَة وَقَالَ ابْن الْمُبَارك سَالم بن عبد الله وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام الثَّالِث عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَن أفضل التَّابِعين ابْن الْمسيب قيل فعلقمة وَالْأسود قَالَ هُوَ وهما وَعنهُ لَا أعلم فيهم مثل أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ

стр. 87

وَقيس وَعنهُ أفضلهم قيس وَأَبُو عُثْمَان وعلقمة ومسروق وَقَالَ أَبُو عبد الله بن خَفِيف أهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ أفضل التَّابِعين ابْن الْمسيب وَأهل الْكُوفَة يَقُولُونَ أويس وَأهل الْبَصْرَة يَقُولُونَ الْحسن وَقَالَ ابْن أبي دَاوُد سيدتا التابعيات حَفْصَة بنت سِيرِين وَعمرَة بنت عبد الرَّحْمَن وتليهما أم الدَّرْدَاء الصُّغْرَى وَاسْمهَا هجيمة وَقد عد قوم من التَّابِعين من لم يدْرك الصَّحَابَة وعد قوم من التَّابِعين من هم صحابة النَّوْع الثَّالِث فِي طَبَقَات الروَاة وَهُوَ فن مُهِمّ وطبقات ابْن سعد عَظِيم الْفَوَائِد فِيهِ وَهُوَ ثِقَة لكنه يروي عَن الضُّعَفَاء وَمِنْهُم شَيْخه مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ وَلَا ينْسبهُ والطبقة الْقَوْم المتشابهون وَقد يكونُونَ من طبقَة بِاعْتِبَار وَمن طبقتين بِاعْتِبَار كأنس وَشبهه من أصاغر الصَّحَابَة هم مَعَ الْعشْرَة فِي طبقَة الصَّحَابَة إِذا جعلُوا كلهم طبقَة وَاحِدَة وعَلى هَذَا فالتابعون طبقَة ثَانِيَة وأتباعهم ثَالِثَة وهلم جرا وَأما بِاعْتِبَار السوابق فالصحابة بضع عشرَة طبقَة كَمَا تقدم والتابعون طَبَقَات أَيْضا وَكَذَلِكَ من بعدهمْ والناظر فِيهِ يحْتَاج إِلَى معرفَة المواليد والوفيات وَمن رووا عَنهُ وروى عَنْهُم النَّوْع الرَّابِع فِي الْأَسْمَاء والكنى قد صنف فِيهِ ابْن الْمَدِينِيّ ثمَّ مُسلم ثمَّ النَّسَائِيّ ثمَّ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد شيخ الْحَاكِم أبي عبد الله ثمَّ ابْن مَنْدَه وَغَيرهم وَالْمرَاد بِهَذَا النَّوْع بَيَان أَسمَاء ذَوي الكنى فمصنفه يبوب على حُرُوف الكنى وَهُوَ أَقسَام

стр. 88

الأول من سمي بالكنية وَلَيْسَ لَهُ أسم غَيرهَا وهم ضَرْبَان أَحدهمَا من لَهُ كنية غير اسْمه كَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث كنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم كنيته أَبُو مُحَمَّد قَالَ الْخَطِيب لَا نَظِير لَهما وَقيل لَا كنية لِابْنِ حزم وَالثَّانِي من لَا كنية لَهُ كَأبي بِلَال الْأَشْعَرِيّ عَن شريك وكأبي حُصَيْن بن يحيى الرَّازِيّ روى عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ الثَّانِي من عرف بكنيته وَلم يعرف هَل لَهُ اسْم غَيرهَا ام لَا كَأبي أنَاس بالنُّون صَحَابِيّ وكأبي مويهبة مولى النَّبِي ﷺ وَأبي شيبَة الْخُدْرِيّ وَأبي الْأَبْيَض عَن أنس وَأبي بكر بن نَافِع مولى ابْن عمر وَأبي النجيب بالنُّون وَقيل بِالتَّاءِ المضمومة وَالْجِيم مولى عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَأبي حريز بِالْحَاء وَالزَّاي بعد الْيَاء الموقفى والموقف محلّة بِمصْر وَأبي حَرْب بن أبي الْأسود الثَّالِث من لقب بكنية وَله اسْم وكنية غَيرهَا كَأبي تُرَاب لعَلي بن أبي طَالب أبي الْحسن وَأبي الزِّنَاد لعبد الله بن ذكْوَان أبي عبد الرَّحْمَن وَأبي تُمَيْلة يحيى بن وَاضح أبي مُحَمَّد وَأبي الآذان الْحَافِظ عمر بن إِبْرَاهِيم أبي بكر لقب بِهِ لكبر أُذُنَيْهِ وَأبي الشَّيْخ الْحَافِظ عبد الله بن مُحَمَّد أبي مُحَمَّد وَأبي حَازِم العبدوي عمر بن أَحْمد أبي حَفْص الرَّابِع من لَهُ كنيتان أَو أَكثر كَابْن جريج يكنى أَبَا الْوَلِيد وَأَبا خَالِد وَمَنْصُور الفراوي يكنى أَبَا الْفَتْح وَأَبا بكر وَأَبا الْقَاسِم الْخَامِس من اخْتلف فِي كنيته كأسامة بن زيد هُوَ أَبُو زيد وَقيل أَبُو مُحَمَّد وَقيل أَبُو عبد الله وَقيل أَبُو خَارِجَة وَهُوَ كثير

стр. 89

السَّادِس من عرفت كنيته وَاخْتلف فِي اسْمه كَأبي بصرة الْغِفَارِيّ حميل بِضَم الْمُهْملَة وَقيل بجيم مَفْتُوحَة أَبُو جُحَيْفَة وهب وَقيل وهب الله أَبُو هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن بن صَخْر على الْأَصَح من ثَلَاثِينَ قولا وَهُوَ أول من كنى بهَا أَبُو بردة بن أبي مُوسَى قَالَ الْجُمْهُور عَامر وَقَالَ ابْن معِين الْحَارِث أَبُو بكر بن عَيَّاش المقرىء شُعْبَة على الْأَصَح من أحد عشر قولا وَقيل اسْمه كنيته السَّابِع من اخْتلف فيهمَا كسفينة مولى رَسُول الله ﷺ قيل عُمَيْر وَقيل صَالح وَقيل مهْرَان وكنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن وَقيل أَبُو البخْترِي الثَّامِن من عرف مِنْهُ بِاتِّفَاق كآباء عبد الله أَصْحَاب الْمذَاهب سُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك وَمُحَمّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي وَأحمد بن حَنْبَل وَهُوَ كثير بل هُوَ الْأَكْثَر التَّاسِع من اشْتهر بكنيته مَعَ الْعلم باسمه كَأبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَائِذ الله بن عبد الله وَأبي إِسْحَاق السبيعِي عَمْرو بن عبد الله وَأبي الضُّحَى مُسلم بن صبيح بِضَم الصَّاد وَهُوَ كثير قلت الْعَاشِر من لم تشتهر كنيته واشتهر اسْمه كعثمان بن عَفَّان وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَسعد بن معَاذ وَهُوَ كثير أَيْضا فِي الصَّحَابَة وَغَيرهم النَّوْع الْخَامِس فِي اتِّحَاد كنية جمع مِمَّن عرف واشتهر باسمه دون كنيته وَهَذَا النَّوْع ذكرته فِي أَقسَام النَّوْع الَّذِي قبله لِأَن التَّقْسِيم أدّى إِلَيْهِ لَكِن من حَقه أَن يبوب على الْأَسْمَاء

стр. 90

أَبُو مُحَمَّد يكنى بِهِ من الصَّحَابَة طَلْحَة وَعبد الرَّحْمَن وَالْحسن بن عَليّ ثَابت بن قيس كَعْب بن عجْرَة الْأَشْعَث بن قيس معقل بن سِنَان عبد الله بن جَعْفَر عبد الله بن بُحَيْنَة عبد الله بن عَمْرو عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر جُبَير بن مطعم الْفضل بن الْعَبَّاس حويطب مَحْمُود بن الرّبيع فرع أَبُو عبد الله يكنى بِهِ الزبير الْحُسَيْن بن عَليّ سلمَان الْفَارِسِي حُذَيْفَة رَافع بن خديج عَامر بن ربيعَة كَعْب بن مَالك عمَارَة بن حزم جَابر بن عبد الله النُّعْمَان بن بشير حَارِثَة بن النُّعْمَان ثَوْبَان عُثْمَان بن حنيف عَمْرو بن الْعَاصِ مُغيرَة بن شُعْبَة شُرَحْبِيل بن حَسَنَة وَكثير غَيرهم فرع أَبُو عبد الرَّحْمَن يكنى بِهِ عبد الله بن عمر عبد الله بن مَسْعُود معَاذ بن جبل زيد بن الْخطاب مُعَاوِيَة مُحَمَّد بن مسلمة عويم بن سَاعِدَة زيد بن خَالِد الْحَارِث بن هِشَام الْمسور بن مخرمَة وَغَيرهم وَفِي بعض هَؤُلَاءِ خلاف النَّوْع السَّادِس فِي الألقاب هَذَا النَّوْع كثير من لَا يعرفهُ يُوشك أَن يَظُنهَا اسامي فَيجْعَل من ذكر فِي مَكَان باسمه وَفِي مَكَان بلقبه شَخْصَيْنِ وَقد ألف النَّاس فِيهِ والألقاب منقسمة إِلَى مَا يجوز وَهُوَ مَا لَا يكرههُ صَاحبه وَإِلَى مَا لَا يجوز وَهُوَ مَا يكرههُ فَلَا يجوز إِلَّا للتعريف وَهَذَا طرف مِنْهُ مُعَاوِيَة بن عبد الْكَرِيم الضال ضل فِي طَرِيق مَكَّة

стр. 91

عبد الله بن مُحَمَّد الضَّعِيف كَانَ ضَعِيفا فِي بدنه لَا فِي حَدِيثه مُحَمَّد بن الْفضل أَبُو النُّعْمَان عَارِم كَانَ بَعيدا من العرامة وَهِي الْفساد غنْدر لقب جمَاعَة كل مِنْهُم مُحَمَّد بن جَعْفَر أَوَّلهمْ مُحَمَّد بن جَعْفَر صَاحب شُعْبَة لقبه بِهِ ابْن جريج وَالثَّانِي أَبُو الْحُسَيْن يروي عَن أبي حَاتِم الرَّازِيّ وَالثَّالِث الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ الجوال روى عَنهُ أَبُو نعيم الرَّابِع الْبَغْدَادِيّ أَبُو الطّيب روى عَن أبي خَليفَة الجُمَحِي وَآخَرُونَ غَيرهم غُنْجَار اثْنَان بخاريان عِيسَى بن مُوسَى عَن مَالك وَالثَّوْري وَالثَّانِي صَاحب تاريخها أَبُو عبد الله صَاعِقَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم أَبُو يحيى لقب بِهِ لحفظه وَشدَّة مذاكرته شباب بِالتَّخْفِيفِ خَليفَة بن خياط صَاحب التَّارِيخ زنيج بالزاي وَالنُّون وَالْجِيم أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بن عَمْرو الرَّازِيّ روى عَنهُ مُسلم رسته بِضَم الرَّاء وَسُكُون السِّين وَالْهَاء عبد الرَّحْمَن الْأَصْفَهَانِي سنيد الْحُسَيْن بن دَاوُد صَاحب التَّفْسِير روى عَنْهُمَا أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم

стр. 92

بنْدَار مُحَمَّد بن بشار روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم لقب بِهِ لِأَنَّهُ بنْدَار الحَدِيث أَي مكثرا مِنْهُ يفرقه على غَيره قَيْصر أَبُو النَّضر هَاشم بن الْقَاسِم روى عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل الْأَخْفَش هُوَ لجَماعَة نحويين أَحْمد بن عمرَان مُتَقَدم روى عَن زيد بن الْحباب ثمَّ أَبُو الْخطاب عبد الحميد بن عبد الْمجِيد الْمَذْكُور فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ ثمَّ سعيد بن مسْعدَة صَاحب سِيبَوَيْهٍ ثمَّ أَبُو الْحسن عَليّ بن سُلَيْمَان صَاحب ثَعْلَب والمبرد وَهُوَ الْمَشْهُور مربع بِفَتْح الْبَاء الْمُشَدّدَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبَغْدَادِيّ جزرة بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا صَالح بن مُحَمَّد الْحَافِظ صحف خرزة بجزرة فلقب بهَا عبيد الْعجل بِالتَّنْوِينِ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ كليجة بِكَسْر الْكَاف وَفتح اللَّام مُحَمَّد بن صَالح الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ ماغمه عَلان بن عبد الصَّمد وَهُوَ عَليّ بن الْحسن بن عبد الصَّمد الْبَغْدَادِيّ وَيجمع فِيهِ اللقبان فَيُقَال عَلان ماغمه وَهَؤُلَاء الْخَمْسَة لقبهم يحيى بن معِين وهم كبار أَصْحَابه سجادة اثْنَان الْحسن بن حَمَّاد سمع وكيعا وَالْحُسَيْن بن أَحْمد روى عَنهُ ابْن عدي مشكدانة بِضَم الْمِيم وَفتح الْكَاف مَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ حَبَّة الْمسك أَو وعاؤه مطين بِفَتْح الْيَاء أَبُو جَعْفَر الْحَضْرَمِيّ

стр. 93

عَبْدَانِ لقب جمَاعَة أكبرهم عبد الله بن عُثْمَان راوية ابْن الْمُبَارك النَّوْع السَّابِع الْمُخْتَلف والمؤتلف هُوَ فن جليل يقبح جَهله بِأَهْل الْعلم وَلَا سِيمَا أهل الحَدِيث وَمن لم يعرفهُ كثر خَطؤُهُ وَهُوَ مَا يأتلف فِي الْخط أَي تتفق صورته وَيخْتَلف لَفظه وَهُوَ منتشر لَا ضَابِط فِي أَكْثَره إِنَّمَا يحفظ تَفْصِيلًا وصنف فِيهِ كتب مفيدة أكملها الْإِكْمَال لِابْنِ مَاكُولَا وَفِيه إعواز تممه ابْن نقطة الْبَغْدَادِيّ وَمَا يدْخل تَحت الضَّبْط مِنْهُ قِسْمَانِ أَحدهمَا على الْعُمُوم وَالثَّانِي على الْخُصُوص الْقسم الأول مثل سَلام كُله مشدد إِلَّا خَمْسَة وَالِد عبد الله بن سَلام الصَّحَابِيّ وَمُحَمّد بن سَلام البيكندي شيخ البُخَارِيّ على الصَّحِيح فِيهِ وَسَلام بن مُحَمَّد بن ناهض الْمَقْدِسِي روى عَنهُ الطَّبَرَانِيّ وَسَماهُ سَلامَة وَسَلام جد مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن سَلام الجبائي المعتزلي وَسَلام بن أبي الْحقيق قيل سَلام بن مشْكم خمار كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْمَعْرُوف تشديده عمَارَة بِالْكَسْرِ أَبُو أبي بن عمَارَة فَقَط وَمن عداهُ بِالضَّمِّ وَأما عمَارَة بِفَتْح الْعين وَتَشْديد الْمِيم فجماعة ذكرهم ابْن مَاكُولَا كريز بِفَتْح الْكَاف وَكسر الرَّاء فِي خُزَاعَة وبضم الْكَاف وَفتح الرَّاء فِي عبد شمس وَغَيرهم حرَام بالراء فِي الْأَنْصَار وبالزاي فِي قُرَيْش

стр. 94

العيشيون بِالْيَاءِ والشين الْمُعْجَمَة بصريون وبالسين مَعَ الْبَاء الْمُوَحدَة كوفيون وَمَعَ النُّون شَامِيُّونَ غَالِبا أَبُو عُبَيْدَة كُله بِالضَّمِّ السّفر بِلَا كنية كُله بِسُكُون الْفَاء وبالكنية كُله بِفَتْحِهَا وسكنها بعض أهل الْمغرب فِي أبي السّفر سعيد بن يحمد بِضَم الْيَاء وَكسر الْمِيم وبفتحهما مَعًا وَخَالفهُم أهل الحَدِيث عسل كلهم بِكَسْر الْعين وَسُكُون السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ إِلَّا عسل بن ذكْوَان الأخباري فَإِنَّهُ بفتحهما غَنَّام كُله بِالْمُعْجَمَةِ وَالنُّون الْمُشَدّدَة إِلَّا عثام بن عَليّ وَالِد عَليّ بن عثام الزَّاهِد فَإِنَّهُ بِالْمُهْمَلَةِ والمثلثة قمير كُله بِضَم الْقَاف وَفتح الْمِيم إِلَّا امْرَأَة مَسْرُوق فَإِنَّهُ بِفَتْحِهَا وَكسر الْمِيم مسور كُله بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون وَفتح الْوَاو الْخَفِيفَة إِلَّا اثْنَيْنِ مسور بن يزِيد الصَّحَابِيّ ومسور بن عبد الْملك الْيَرْبُوعي فَإِنَّهُمَا بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الْوَاو الْمَفْتُوحَة وَفتح السِّين الْجمال كُله بِالْجِيم فِي الصِّفَات إِلَّا هَارُون بن عبد الله الْحمال أَبَا مُوسَى الْحَافِظ فَإِنَّهُ بِالْحَاء الْمُهْملَة حمال فِي الْأَسْمَاء كلهَا بِالْحَاء مِنْهُم حمال أَبُو أَبيض بن حمال وحمال بن مَالك الْأَسدي الْهَمدَانِي هُوَ إِلَى الْقَبِيلَة فِي الْمُتَقَدِّمين أَكثر بِسُكُون الْمِيم الْمُهْملَة وَإِلَى الْمَدِينَة فِي الْمُتَأَخِّرين أَكثر بِفَتْح الْمِيم والمعجمة

стр. 95

الحناط عِيسَى بن أبي عِيسَى وَمُسلم الحناط كل مِنْهُمَا يُقَال فِيهِ بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالنُّون وبالخاء الْمُعْجَمَة مَعَ الْبَاء الْمُوَحدَة وَمَعَ الْيَاء الخاتمة ينْسب كل مِنْهُمَا إِلَى الْحِنْطَة والخبط والخياطة الْقسم الثَّانِي الْخُصُوص وَهُوَ ضبط مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ والموطأ الْأَسْمَاء بشر كُله بِكَسْر الْبَاء وبالشين الْمُعْجَمَة إِلَّا أَرْبَعَة بِضَم الْبَاء وبالسين الْمُهْملَة عبد الله بن بسر الصَّحَابِيّ وَبسر بن سعيد وَبسر بن عبيد الله الْحَضْرَمِيّ وَبسر بن محجن الديلِي وَقيل فِيهِ خَاصَّة بِالْمُعْجَمَةِ بشير كُله بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الشين الْمُعْجَمَة إِلَّا أَرْبَعَة مِنْهُم اثْنَان بِضَم الْبَاء وَفتح الشين الْمُعْجَمَة بشير بن كَعْب وَبشير بن يسَار وَالثَّالِث بسير بن عَمْرو بِضَم الْيَاء الخاتمة وَفتح السِّين الْمُهْملَة وَيُقَال أَيْضا أَسِير وَالرَّابِع قطن بن نسير بِضَم النُّون وَفتح الْمُهْملَة الْبَراء كُله بتَخْفِيف الرَّاء إِلَّا الْبَراء أَبَا معشر والبراء أَبَا الْعَالِيَة فَإِنَّهُمَا بِالتَّشْدِيدِ جرير كُله بِالْجِيم وَالرَّاء إِلَّا حريز بن عُثْمَان الرَّحبِي بِفَتْح الْحَاء وَأَبا حريز عبد الله بن الْحُسَيْن القَاضِي الرَّاوِي عَن عِكْرِمَة فَإِنَّهُمَا بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي بعد الْيَاء حَارِثَة كُله بِالْحَاء والثاء النثلثة إِلَّا أَرْبَعَة جَارِيَة بن قدامَة وَيزِيد بن جَارِيَة وَأسيد بن جَارِيَة الثَّقَفِيّ جد عمر بن أبي سُفْيَان بن أسيد بن جَارِيَة روى لَهُ البُخَارِيّ وَالْأسود بن الْعَلَاء بن جَارِيَة الثَّقَفِيّ روى لَهُ مُسلم وَلم يذكر هذَيْن ابْن الصّلاح وعياض حُصَيْن كُله بِضَم الْحَاء وبالصاد الْمُهْملَة إِلَّا اثْنَيْنِ أَبَا حُصَيْن عُثْمَان بن

стр. 96

عَاصِم بِفَتْح الْحَاء وَكسر الصَّاد وَأَبا ساسان حضين بن الْمُنْذر بِضَم الْحَاء وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة حَازِم كُله بِالْحَاء الْمُهْملَة إِلَّا وَالِد أبي مُعَاوِيَة الضَّرِير مُحَمَّد بن خازم فبالمعجمة حَيَّان كُله بِالْيَاءِ الخاتمة إِلَّا حبَان بن منقذ وَالِد وَاسع بن حبَان وجد مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان وحبان بن هِلَال يروي عَن شُعْبَة ووهيب وَهَمَّام فكلهم بِفَتْح الْحَاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة وَإِلَّا حبَان بن عَطِيَّة وحبان بن مُوسَى وحبان بن العرقة فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة بِكَسْر الْحَاء وبالباء الْمُوَحدَة حبيب كُله بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة إِلَّا خبيب بن عدي وخبيب بن عبد الرَّحْمَن بن خبيب وَأَبا خبيب كنية ابْن الزبير فَهَؤُلَاءِ بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة حَكِيم كُله بِفَتْح الْحَاء وَكسر الْكَاف إِلَّا حَكِيم بن عبد الله ورزيق بن حَكِيم فبضم الْحَاء وَفتح الْكَاف خرَاش كُله بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة الكسورة إِلَّا ولد ربعي فَإِنَّهُ بِالْمُهْمَلَةِ رَبَاح كُله بِفَتْح الرَّاء وبالباء الْمُوَحدَة إِلَّا زِيَاد بن ريَاح الرَّاوِي عَن أبي هُرَيْرَة فبكسر الرَّاء وَالْيَاء الخاتمة زبيد هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ زبيد بن الْحَارِث اليامي بالزاي المضمومة وَالْبَاء الْمُوَحدَة الْمَفْتُوحَة لَيْسَ فيهمَا غَيره وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ زييد بن الصَّلْت بالخاتمتين بعد الزَّاي يكسر أَوله وَيضم لَيْسَ فِيهِ غَيره

стр. 97

سَالم كُله بِالْألف إِلَّا سلم بن زرير وَسلم بن قُتَيْبَة وَسلم بن أبي الذَّيَّال وَسلم بن عبد الرَّحْمَن فَهُوَ بِحَذْف الْألف سليم كُله بِضَم السِّين إِلَّا سليم بن حَيَّان بِفَتْحِهَا شُرَيْح كُله بِالْمُعْجَمَةِ والحاء الْمُهْملَة إِلَّا سُرَيج بن يُونُس وسريج بن النُّعْمَان وَأحمد بن أبي سُرَيج فبالمهملة وَالْجِيم سُلَيْمَان كُله بِالْيَاءِ إِلَّا الْفَارِسِي وَابْن عَامر والأغر وسلمان أَبَا عبد الرَّحْمَن فبحذف الْيَاء سَلمَة كُله بِفَتْح اللَّام إِلَّا عَمْرو بن سَلمَة إِمَام قومه وَبني سَلمَة من الْأَنْصَار فبكسرها وَعبد الْخَالِق بن سَلمَة فِيهِ الْوَجْهَانِ شَيبَان كُله بِالْمُعْجَمَةِ سِنَان كُله بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَالنُّون وهم سِنَان بن أبي سِنَان وَابْن ربيعَة وَابْن سَلمَة وَأحمد بن سِنَان وَأَبُو سِنَان ضرار بن مرّة وَأم سِنَان عُبَيْدَة كُله بِضَم الْعين إِلَّا السَّلمَانِي وَابْن سُفْيَان وَابْن حميد وعامر بن عُبَيْدَة فَهُوَ بِفَتْحِهَا عبيد كُله بِالضَّمِّ عبَادَة كُله بِالضَّمِّ إِلَّا مُحَمَّد بن عبَادَة شيخ البُخَارِيّ بِالْفَتْح عَبدة بِسُكُون الْبَاء إِلَّا عَامر بن عَبدة وبجالة بن عَبدة فبفتحها وسكونها عباد كُله بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد إِلَّا قيس بن عباد بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف عقيل بِفَتْح الْعين إِلَّا ابْن خَالِد وَهُوَ عَن الزُّهْرِيّ غير مَنْسُوب وَيحيى بن عقيل وَبني عقيل الثَّلَاثَة بِالضَّمِّ

стр. 98

وَاقد كُله بِالْقَافِ الْمُهْملَة الْأَنْسَاب الْأَيْلِي كُله بِفَتْح الْهمزَة وَالْيَاء الخاتمة الْبَزَّاز كُله بزايين إِلَّا خلف بن هِشَام وَالْحسن بن الصَّباح فالثانية رَاء الْبَصْرِيّ كُله بِالْبَاء مَفْتُوحَة ومكسورة نِسْبَة إِلَى الْبَصْرَة إِلَّا مَالك بن أَوْس بن الْحدثَان النصري بالنُّون الْمَفْتُوحَة الثَّوْريّ كُله بِالْمُثَلثَةِ إِلَّا أَبَا يعلي مُحَمَّد بن الصَّلْت التوزي بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة وَتَشْديد الْوَاو الْمَفْتُوحَة بالزاي الْجريرِي كُله بِضَم الْجِيم وَفتح الرَّاء إِلَّا يحيى بن بشر شيخ الْإِمَامَيْنِ فبالحاء الْمَفْتُوحَة الْحَارِثِيّ بِالْحَاء والثاء الْمُثَلَّثَة وفيهَا سعد الْجَارِي بِالْجِيم وَالْيَاء بعد الرَّاء الْحزَامِي كُله بالزاي إِلَّا حَدِيث مُسلم فِي حَدِيث أبي الْيُسْر كَانَ لي على فلَان الحرامي قيل بالراء وَقيل بالزاي وَقيل بِالْجِيم والذال السّلمِيّ فِي الْأَنْصَار بفتحهما وَيجوز فِي لغية كسر اللَّام وبضم السِّين فِي بني سليم

стр. 99

الْهَمدَانِي كُله بِسُكُون الْمِيم وَالدَّال الْمُهْملَة إِلَى الْقَبِيلَة النَّوْع الثَّامِن الْمُتَّفق والمفترق هُوَ مَا اتّفق خطا ولفظا وافترق مُسَمَّاهُ وللخطيب فِيهِ كتاب وَهُوَ أَقسَام الأول من اتّفقت أَسمَاؤُهُم وَأَسْمَاء آبَائِهِم كالخليل بن أَحْمد سِتَّة أَوَّلهمْ شيخ سِيبَوَيْهٍ وَلم يسم أحد بعد النَّبِي ﷺ بِأَحْمَد قبل أَبِيه وَالثَّانِي أَبُو بشر الْمُزنِيّ الْبَصْرِيّ وَالثَّالِث أصبهاني وَالرَّابِع أَبُو سعيد السجْزِي الْحَنَفِيّ وَالْخَامِس أَبُو سعيد البستي القَاضِي روى عَنهُ الْبَيْهَقِيّ وَالسَّادِس أَبُو سعيد البستي الشَّافِعِي روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس العذري وكيحيى بن سعيد الْقطَّان والأنصاري وكأبي بكر بن عَيَّاش ثَلَاثَة القارىء والحمصي والسلمي الباحدائي الثَّانِي من اتّفقت أَسمَاؤُهُم وَأَسْمَاء آبَائِهِم ونسبتهم مثل مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ القَاضِي الْمَشْهُور شيخ البُخَارِيّ وَالثَّانِي أَبُو سَلمَة وَهُوَ ضَعِيف الثَّالِث من اتّفقت أَسمَاؤُهُم وَأَسْمَاء آبَائِهِم وأجدادهم مثل أَحْمد بن جَعْفَر بن حمدَان أَرْبَعَة كل مِنْهُم يروي عَمَّن اسْمه عبد الله أحدهم أَبُو بكر الْقطيعِي عَن عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل وَالثَّانِي أَبُو بكر السَّقطِي عَن عبد الله بن أَحْمد الدَّوْرَقِي وَالثَّالِث الدينَوَرِي عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن سِنَان وَالرَّابِع الطرسوسي عَن عبد الله بن جبر الطرسوسي الرَّابِع من اتّفقت أَسمَاؤُهُم وَأَسْمَاء آبَائِهِم وأجدادهم ونسبتهم مثل مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف النَّيْسَابُورِي اثْنَان أَحدهمَا أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم وَالثَّانِي أَبُو عبد الله بن الأخرم

стр. 100

الْخَامِس من اتّفقت كنيتهم ونسبتهم دون الِاسْم مثل أبي عمرَان الْجونِي اثْنَان عبد الْملك التَّابِعِيّ ومُوسَى بن سهل الْبَصْرِيّ السَّادِس من اتّفقت أَسمَاؤُهُم وكنى آبَائِهِم مثل صَالح بن أبي صَالح أَرْبَعَة مولى التوءمة وَابْن السمان والسدوسي وَمولى عَمْرو بن حُرَيْث السَّابِع من اتَّفقُوا فِي الِاسْم أَو الكنية وافترقوا عِنْد الْإِطْلَاق قَالَ مسلمة بن سُلَيْمَان إِذا قيل بِمَكَّة عبد الله فَابْن الزبير أَو بِالْمَدِينَةِ فَابْن عمر أَو بِالْكُوفَةِ فَابْن مَسْعُود أَو بِالْبَصْرَةِ فَابْن عَبَّاس أَو بخراسان فَابْن الْمُبَارك قَالَ الخليلي إِذا قَالَه الْمصْرِيّ فَابْن عَمْرو أَو الْمَكِّيّ فَابْن عَبَّاس وَقَالَ ابْن خلاذ إِذا قَالَ عَارِم أَو سُلَيْمَان بن حَرْب حَدثنَا حَمَّاد فَهُوَ ابْن زيد وَإِذا قَالَه التَّبُوذَكِي أَو الْحجَّاج بن منهال فَابْن سَلمَة وَإِذا قَالَه عَفَّان احتملهما وَجَاء عَنهُ إِذا أطلقت حمادا فَهُوَ ابْن سَلمَة أَبُو حَمْزَة عَن ابْن عَبَّاس إِذا أطلقهُ غير شُعْبَة فَهُوَ بِالْحَاء وَالزَّاي وَإِذا أطلقهُ شُعْبَة فَهُوَ بِالْجِيم وَالرَّاء نصر بن عمرَان الضبعِي وَقيل أَن شُعْبَة يروي عَن سَبْعَة عَن ابْن عَبَّاس كلهم أَبُو حَمْزَة بِالْحَاء وَالزَّاي إِلَّا وَاحِدًا وَهُوَ نصر بن عمرَان فَإِنَّهُ بِالْجِيم وَالرَّاء وَإِذا أطلقهُ شُعْبَة فَهُوَ بِالْجِيم الثَّامِن من اتّفقت نسبتهم خَاصَّة وَهُوَ كثير مِنْهُم الآملي بِالْمدِّ وَالْمِيم قَالَ السَّمْعَانِيّ أَكثر عُلَمَاء طبرستان من آمل طبرستان وَالثَّانِي آمل جيحون مِمَّن ينْسب إِلَيْهِ عبد الله بن حَمَّاد شيخ البُخَارِيّ وَغلط أَبُو عَليّ الغساني وَالْقَاضِي عِيَاض بنسبته إِلَى آمل طبرستان وَمِنْهُم الْحَنَفِيّ ينْسب إِلَى بني حنيفَة وَإِلَى مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَا أطلق من هَذَا النَّوْع فَيعرف إِمَّا بالراوي عَنهُ

стр. 101

أَو بالمروي عَنهُ أَو بمجيئه عَن طَرِيق آخر مُبينًا النَّوْع التَّاسِع مَا تركب من النَّوْعَيْنِ قبله وَهُوَ أَن يتَّفق أسماؤهما وتأتلف وتختلف أَسمَاء أبويهما أَو أنسابهما أَو عَكسه وللخطيب فِيهِ كتاب حسن سَمَّاهُ تَلْخِيص الْمُتَشَابه فِي الرَّسْم مثل مُوسَى بن عَليّ بِفَتْح الْعين كَثِيرُونَ ومُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح اللَّخْمِيّ الْمصْرِيّ بضَمهَا وَفتحهَا بَعضهم لِأَنَّهُ كَانَ يحرج من ضمه وَقيل بِالضَّمِّ لقب وبالفتح أسم وَمُحَمّد بن عبد الله المخرمي بِضَم الْمِيم وفتخ الْخَاء وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة مُحدث مَشْهُور نسب إِلَى المخرم بِبَغْدَاد وَمُحَمّد بن عبد الله المخرمي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْخَاء وَتَخْفِيف الرَّاء الْمَفْتُوحَة روى عَن الشَّافِعِي ويقاربه ثَوْر بن يزِيد الكلَاعِي الشَّامي وثور بن زيد الديلِي الْحِجَازِي روى عَنهُ مَالك وخرجا عَنهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْأول خرج عَنهُ البُخَارِيّ خَاصَّة وَقَول ابْن الصّلاح فِي كِتَابه حَدِيثه عِنْد مُسلم خَاصَّة سَهْو فقد روى البُخَارِيّ عَن أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن وسُفْيَان الثَّوْريّ عَن ثَوْر هَذَا عَن خَالِد بن معدان عَن أبي أُمَامَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول إِذا رفعت الْمَائِدَة الْحَمد لله حمدا كثيرا الحَدِيث وَلم يخرج عَنهُ مُسلم وَلَا عَن خَالِد بن معدان وَمن ذَلِك مَا اتّفق فِي الكنية وَاخْتلف وائتلف فِي النِّسْبَة مثل أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ بالشين الْمُعْجَمَة التَّابِعِيّ سعد بن إِيَاس وَإِسْحَاق بن مرار اللّغَوِيّ

стр. 102

وَجَاء فِي مرار وزن جيال وغزال وعمار وَأَبُو عَمْرو السيباني بِالسِّين الْمُهْملَة تَابِعِيّ اسْمه زرْعَة وَهُوَ وَالِد يحيى بن أبي عَمْرو وَمن عكس ذَلِك عَمْرو بن زُرَارَة بِفَتْح الْعين كثير مِنْهُم شيخ مُسلم أَبُو مُحَمَّد عَمْرو النَّيْسَابُورِي وَعمر بن زُرَارَة بِضَم الْعين يعرف بالحدثي وحيان بن حُصَيْن التَّابِعِيّ بِالْيَاءِ الخاتمة الْمُشَدّدَة يروي عَن عمار وحنان بالنُّون الْخفية يروي عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ النَّوْع الْعَاشِر المتشابهون فِي الِاسْم وَاسم الْأَب المتمايزون فِي التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير مثل يزِيد بن الْأسود وَالْأسود بن يزِيد الأول مِنْهُم الْخُزَاعِيّ الصَّحَابِيّ وَمِنْهُم الجرشِي التَّابِعِيّ الْمَشْهُور بالصلاح واستسقى بِهِ مُعَاوِيَة بِدِمَشْق وَالثَّانِي الْأسود النَّخعِيّ التَّابِعِيّ الإِمَام الْمَشْهُور الْوَلِيد بن مُسلم تَابِعِيّ بَصرِي والدمشقي الْمَشْهُور صَاحب الْأَوْزَاعِيّ وَمُسلم بن الْوَلِيد بن رَبَاح الْمدنِي النَّوْع الْحَادِي عشر من نسب إِلَى غير أَبِيه هم أَقسَام الأول من نسب إِلَى أمه كمعاذ بن عفراء وَأَخُوهُ معوذ وعوذ وَيُقَال عَوْف وأبوهم الْحَارِث وبلال بن حمامة أَبُو رَبَاح سهل وَسُهيْل وَصَفوَان بَنو بَيْضَاء أبوهم وهب شُرَحْبِيل بن حَسَنَة أَبوهُ عبد الله عبد الله بن بُحَيْنَة

стр. 103

أَبوهُ مَالك مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة أَبوهُ عَليّ ﵄ إِسْمَاعِيل بن علية أَبوهُ إِبْرَاهِيم الثَّانِي من نسب إِلَى جدته يعلي بن منية هِيَ أم أَبِيه أُميَّة وَقيل أمه ومنية بِوَزْن مزنة بشير بن الخصاصية هِيَ أم الثَّالِث من أجداده وَأَبوهُ معبد وَقيل هِيَ أمه ابْن سكينَة عبد الْوَهَّاب الْبَغْدَادِيّ هِيَ أم أَبِيه عبد الله بن سلول هِيَ أم أَبِيه أبي الثَّالِث من نسب إِلَى جده أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح عَامر بن عبد الله بن الْجراح حمل بن النَّابِغَة هُوَ ابْن مَالك بن النَّابِغَة مجمع بِفَتْح الْمِيم الثَّانِيَة وَكسرهَا اشْتهر بِابْن جَارِيَة هُوَ مجمع بن يزِيد بن جَارِيَة وَعَمه مجمع بن جَارِيَة أَخُو يزِيد صحابيان ابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج ابْن أبي ذِئْب مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة بن أبي ذِئْب ابْن أبي ليلى الْفَقِيه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى ابْن أبي ملكية عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة أَحْمد بن حَنْبَل هُوَ ابْن مُحَمَّد بن حَنْبَل بَنو أبي شيبَة أَبُو بكر وَعُثْمَان وَالقَاسِم بَنو مُحَمَّد بن أبي شيبَة الرَّابِع من نسب إِلَى غير أَبِيه لسَبَب مِنْهُم الْمِقْدَاد بن الْأسود لِأَنَّهُ كَانَ فِي حجره وتبناه وَأَبوهُ عَمْرو الْكِنْدِيّ الْحسن بن دِينَار هُوَ ابْن وَاصل ودينار زوج أمه النَّوْع الثَّانِي عشر النّسَب الْمُخَالفَة لظاهرها من ذَلِك أَبُو مَسْعُود البدري نزل بَدْرًا فنسب إِلَيْهَا وَلم يشْهد وقعتها عِنْد الْأَكْثَرين سُلَيْمَان التَّيْمِيّ نزل فيهم وَلَيْسَ مِنْهُم بل مري مَوْلَاهُم

стр. 104

أَبُو خَالِد بن يزِيد الدالاني هُوَ أسدي مَوْلَاهُم وَإِنَّمَا نزل فِي بني دالان بطن من هَمدَان إِبْرَاهِيم الخوري بن يزِيد لَيْسَ من الخور إِنَّمَا نزل شِعْبهمْ بِمَكَّة والخور بِلَاد بَين فَارس وَالْبَصْرَة الْعَرْزَمِي بالراء ثمَّ الزَّاي عبد الْملك نزل جبانة عَرْزَم بِالْكُوفَةِ قَبيلَة من فَزَارَة مُحَمَّد بن سِنَان العوقي بِفَتْح الْعين وَالْوَاو وبالقلف باهلي نزل فِي العوقة بطن من عبد الْقَيْس أَحْمد بن يُوسُف السّلمِيّ هُوَ أزدي وَإِنَّمَا أمه سلمية أَبُو عَمْرو بن نجيد كَذَلِك لِأَنَّهُ حافده وَأَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ الصُّوفِي كَذَلِك فَإِن أمه بنت أبي عَمْرو بن نجيد وجده ابْن عَم أَحْمد بن يُوسُف الْمَذْكُور مقسم مولى ابْن عَبَّاس هُوَ مولى عبيد الله بن الْحَارِث وَإِنَّمَا نسب إِلَى ابْن عَبَّاس لملازمته إِيَّاه يزِيد الْفَقِير لَا لفقره بل لِأَنَّهُ أُصِيب فِي فقار ظَهره خَالِد الْحذاء كَانَ يجلس فيهم وَلم يكن حذاء النَّوْع الثَّالِث عشر الْأَسْمَاء المفردة وَهُوَ أَقسَام الأول فِي الْأَسْمَاء فَمن الصَّحَابَة أجمد بِالْجِيم بن عجيان كسفيان وَقيل كعليان جبيب بِضَم الْجِيم سندر الْخصي مولى زنباع بِوَزْن جَعْفَر

стр. 105

شكل بن حميد بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالْكَاف صدي أَبُو أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ابْن عجلَان صنابج بن الأعسر كلدة بن حَنْبَل بِفَتْح الْكَاف وَاللَّام وابصة هُوَ ابْن معبد نُبَيْشَة الْخَيْر شَمْعُون أَبُو رَيْحَانَة هبيب مصغر بالموحدتين ابْن مُغفل بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة لبّى بن لبا كِلَاهُمَا بِاللَّامِ وَالْبَاء الْمُوَحدَة الأول وزن حبى مشددا وَالثَّانِي وزن عَصا وَمن غير الصَّحَابَة أَوسط بن عَمْرو تدوم بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة بِصِيغَة مضارعة وَقيل بِالْيَاءِ الخاتمة جيلان تَثْنِيَة جيل أَبُو الْجلد بِفَتْح الْجِيم وَاللَّام الدجين بِالْجِيم مصغر دجن زر بن حُبَيْش سعير بن الْخمس فردان مُسْتَمر بن الريان غَزوَان مَعْرُوف نوف الْبكالِي بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف الْكَاف وَغلب عَلَيْهِم الْفَتْح وَالتَّشْدِيد

стр. 106

ضريب بن نقير بن سمير ونقير بِالْقَافِ وَقيل بِالْفَاءِ وَقيل بهَا وباللام بدل الرَّاء همذان كالبلدة وَقيل كالقبيلة بريد عمر بن الْخطاب الْقسم الثَّانِي الكنى أَبُو العبيد بن مثنى وَهُوَ مُعَاوِيَة بن سُبْرَة أَبُو العشراء أُسَامَة وَقيل غَيره أَبُو المدلة بِضَم الْمِيم وَكسر الْمُهْملَة وَفتح اللَّام الْمُشَدّدَة لم يعرف اسْمه وَتفرد أَبُو نعيم بتسميته عبيد الله بن عبد الله أَبُو مراية بِضَم الْمِيم وَتَخْفِيف الرَّاء بالخاتمة بعد الْألف اسْمه عبد الله بن عَمْرو أَبُو معيد مصغر هُوَ حَفْص بن غيلَان الْقسم الثَّالِث الألقاب سفينة مولى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مهْرَان بِكَسْر الْمِيم وَقيل غَيره منْدَل بِكَسْر الْمِيم قَالَه الْخَطِيب وَغَيره ويقولونه بِفَتْحِهَا هُوَ عَمْرو سَحْنُون بِضَم السِّين وَفتحهَا هُوَ عبد السَّلَام وَقد تقدم مِنْهُ فِي الألقاب النَّوْع الرَّابِع عشر من ذكر بأسماء أَو صِفَات مُخْتَلفَة وَهُوَ فن تمس الْحَاجة إِلَيْهِ لمعْرِفَة التَّدْلِيس وصنف فِيهِ عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْمصْرِيّ وَغَيره مِثَاله مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ الْمُفَسّر هُوَ أَبُو النَّضر الْمَرْوِيّ عَنهُ حَدِيث تَمِيم وعدي وَهُوَ حَمَّاد بن السَّائِب رَاوِي ذَكَاة كل مسك دباغه وَهُوَ أَبُو سعيد الَّذِي يرْوى عَنهُ عَطِيَّة التَّفْسِير وَمثله سَالم الرَّاوِي عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي

стр. 107

سعيد وَعَائِشَة هُوَ سَالم أَبُو عبد الله وَأَبُو عبد الله الدوسي وَأَبُو عبد الله مولى شَدَّاد وَهُوَ سَالم مولى مَالك بن أَوْس وَسَالم مولى شَدَّاد بن الْهَاد وَسَالم مولى النصيريين بالنُّون وَسَالم مولى الْمهْدي وَسَالم سبلان وَسَالم مولى دوس والخطيب يكثر من اسْتِعْمَال ذَلِك فِي شُيُوخه النَّوْع الْخَامِس عشر معرفَة الموَالِي أهم هَذَا النَّوْع المنسوبون إِلَى الْقَبَائِل مُطلقًا وهم مواليهم ثمَّ قد يُقَال مولى فلَان وَيُرَاد مولى عتاقة وَهُوَ الْأَكْثَر وَقد يكون بِالْإِسْلَامِ كالبخاري مولى الجعفيين وَلَاء إِسْلَام لِأَن أَبَا جده بردزيه كَانَ مجوسيا فَأسلم على يَد الْيَمَان الْجعْفِيّ وَالِي بُخَارى وَكَذَلِكَ الْحسن مولى عبد الله بن الْمُبَارك كَانَ نَصْرَانِيّا فَأسلم على يَدَيْهِ وَقد يكون بِالْحلف كمالك بن أنس هُوَ ونفره أصبحيون صليبة موَالٍ لتيم قُرَيْش بِالْحلف وَمِثَال موَالِي الْقَبِيلَة أَبُو البخْترِي الطَّائِي التَّابِعِيّ مولى طيىء وَأَبُو الْعَالِيَة الريَاحي مولى امْرَأَة من بني ريَاح وَاللَّيْث بن سعد الفهمي مَوْلَاهُم وَقد ينْسب إِلَى الْقَبِيلَة مولى مَوْلَاهَا كَأبي الْحباب الْهَاشِمِي مولى شقران مولى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 108

النَّوْع السَّادِس عشر معرفَة الْأَسْمَاء المبهمة وَقد صنف فِيهِ عبد الْغَنِيّ بن سعيد ثمَّ الْخَطِيب ثمَّ غَيرهمَا وَأكْثر من جمع فِيهِ فِيمَا أعلمهُ ابْن بشكوال المغربي وتصنيف الْخَطِيب يعسر إِخْرَاج الْمَطْلُوب مِنْهُ وَهَذَا النَّوْع يعرف بوروده مُسَمّى بعض الرِّوَايَات ثمَّ هُوَ أَقسَام الأول أبهمها مثل رجل أَو امْرَأَة كَحَدِيث ابْن عَبَّاس أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله الْحَج كل عَام هُوَ الْأَقْرَع بن حَابِس وَحَدِيث الْمَرْأَة السائلة عَن غسل الْحيض فَقَالَ خذي فرْصَة من مسك هِيَ أَسمَاء بنت يزِيد بن السكن وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَسمَاء بنت شكل الثَّانِي الابْن وَالْبِنْت كَحَدِيث أم عَطِيَّة فِي غسل بنت النَّبِي ﷺ بِمَاء وَسدر هِيَ زَيْنَب ﵂ ابْن اللتبية عبد الله ابْن أم مَكْتُوم عبد الله وَقيل عَمْرو وَقيل غَيره وَاسم أمه عَاتِكَة الثَّالِث الْعم والعمة كرافع بن خديج عَن عَمه هُوَ ظهير بن رَافع زِيَاد بن علاقَة عَن عَمه هُوَ قُطْبَة بن مَالك عمَّة جَابر الَّتِي بَكت أَبَاهُ يَوْم أحد هِيَ فَاطِمَة بنت عَمْرو وَقيل هِنْد الرَّابِع الزَّوْج وَالزَّوْجَة

стр. 109

مثل زوج سبيعة الأسْلَمِيَّة سعد بن خَوْلَة زوج بروع هِلَال بن مرّة الْأَشْجَعِيّ وَأهل اللُّغَة يفتحون الْبَاء والمحدثون يكسرونها زَوْجَة عبد الرَّحْمَن بن الزبير هِيَ تَمِيمَة بِفَتْح التَّاء وَقيل بضَمهَا وَقيل سهيمة النَّوْع السَّابِع عشر معرفَة الثِّقَات والضعفاء وَهَذَا النَّوْع من أجل أَنْوَاع عُلُوم الحَدِيث وأهمها وَهُوَ الَّذِي بِهِ يعرف الصَّحِيح والضعيف وَفِيه تصانيف كَثِيرَة مِنْهَا مَا أفرد فِي الضُّعَفَاء ككتاب البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ والعقيلي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهَا وَمَا أفرد فِي الثِّقَات ككتاب الثِّقَات لِابْنِ حبَان ومشترك كتاريخ البُخَارِيّ وَابْن أبي خَيْثَمَة وَابْن أبي حَاتِم وَجوز الْجرْح وَالتَّعْدِيل صِيَانة للشريعة وَيجب على الْمُتَكَلّم فِيهِ التثبت فقد أَخطَأ غير وَاحِد بجرحهم بِمَا لَا يجرح وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ النَّوْع الثَّامِن عشر فِيمَن خلط من الثِّقَات هُوَ فن مُهِمّ لَا يعرف فِيهِ تصنيف مُفْرد بِهِ وَهُوَ جدير بذلك ثمَّ هَؤُلَاءِ مِنْهُم من خلط لخرفه بكبره أَو لذهاب بَصَره أَو لغير ذَلِك فَيقبل مَا رُوِيَ عَنْهُم قبل الِاخْتِلَاط وَيرد مَا بعده وَمَا شكّ فِيهِ مِنْهُم عَطاء بن السَّائِب احْتَجُّوا بِرِوَايَة الأكابر عَنهُ كالثوري وَشعْبَة وَالْقطَّان إِلَّا حديثين سمعهما شُعْبَة بِأخرَة عَن زَاذَان

стр. 110

أَبُو إِسْحَاق السبيعِي وَيُقَال سَماع ابْن عُيَيْنَة مِنْهُ بعد مَا اخْتَلَط سعيد الْجريرِي وَابْن أبي عرُوبَة سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين ومئة عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عتبَة بن عبد الله بن مَسْعُود فِي أَيَّام الْمهْدي ربيعَة الرَّأْي شيخ مَالك فِي آخر عمره صَالح مولى التوءمة سنة خمس وَعشْرين ومئة حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن الْكُوفِي عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ سُفْيَان بن عُيَيْنَة قبل مَوته بِسنتَيْنِ عبد الرَّزَّاق عمي فِي آخر عمره فَكَانَ يلقن فيتلقن وعارم اخْتَلَط بِأخرَة فرواية البُخَارِيّ والحفاظ عَنهُ مَأْخُوذَة قبل ذَلِك أَبُو قلَابَة عبد الْملك الرقاشِي أَبُو أَحْمد الغطريفي أَبُو طَاهِر حفيد ابْن خُزَيْمَة أَبُو بكر الْقطيعِي رَاوِي مُسْند أَحْمد اخْتَلَّ فِي آخر عمره وخرف حَتَّى كَانَ لَا يعرف شَيْئا مِمَّا يقْرَأ عَلَيْهِ وَاعْلَم أَن كل مَا احْتج بِهِ هَؤُلَاءِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَهُوَ مماأحذ عَنهُ قبل
следующие страницы →