← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5963

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Полный текст (1 419 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

وَهُوَ قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ بَصْرِيٌّ، يُكَنَّى أَبَا عَبَّادٍ، حَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَمَا عَدَا هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ مِمَّا فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ فَبَشِيرٌ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَهُوَ الْجَادَّةُ، كَبَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَابْنِ نَهِيكٍ السَّدُوسِيِّ، وَابْنِ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيِّ وَابْنِ عُقْبَةَ النَّاجِي وَابْنِ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِيِّ. (وَ) مِنْهَا يَزِيدُ وَ (جَدُّ عَلِي) بِسُكُونِ آخِرِهِ لِلضَّرُورَةِ، (ابْنِ هَاشِمٍ بَرِيدٌ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ رَاءٍ مَكْسُورَةٍ وَآخِرُهُ دَالٌ مُهْمَلَةٌ، وَيُنْسَبُ عَلِيٌّ لِذَلِكَ الْبَرِيدِيُّ، يَرْوِي عَنْ هِشَامِ بْنَ عُرْوَةَ، وَحَدِيثُهُ فِي مُسْلِمٍ، (وَابْنُ) عَبْدِ اللَّهِ (حَفِيدُ) أَبِي مُوسَى (الْأَشْعَرِي) بِالسُّكُونِ لِلضَّرُورَةِ، أَيْ: وَلَدُ وَلَدِهِ اسْمُهُ (بُرَيْدُ) مُصَغَّرٌ، وَهُوَ بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فِي صِفَةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: كَصَلَاةِ شَيْخِنَا أَبِي بُرَيْدٍ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ - بِكَسْرِ اللَّامِ - كَمَا سَيَأْتِي، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، فَالْأَكْثَرُ بُرَيْدٌ بِالتَّصْغِيرِ ; كَحَفِيدِ أَبِي مُوسَى، وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ عَنِ الْحَمَوِيِّ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي الْكُنَى، وَلَكِنَّ عَامَّةَ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ قَالُوا: يَزِيدُ كَالْجَادَّةِ. وَقَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَحَدٍ. كَذَلِكَ قَالَ: وَمُسْلِمٌ أَعْلَمُ، (وَلَهُمَا) أَيْ: لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فِيمَنْ خَرَّجَا لَهُ مِمَّا هُوَ مُصَاحِبٌ لِلتَّعْرِيفِ، (مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَهْ بْنِ الْبِرِنْدِ) السَّامِيِّ، بِالْمُهْمَلَةِ نِسْبَةً لِسَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ الْبَصْرِيِّ، يَرْوِي عَنْ شُعْبَةَ (فَالْأَمِيرُ) أَبُو نَصْرِ بْنُ مَاكُولَا (كَسَرَهْ) أَيْ: قَالَ فِيهِ: الْبِرِنْدُ. بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ، يَعْنِي وَبَعْدَهَا نُونٌ ثُمَّ دَالٌ، وَلَمْ يَحْكِ غَيْرَهُ، لَكِنْ فِي كِتَابِ عُمْدَةِ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَفْتَحُهُمَا، وَحَكَاهُمَا أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ عَنِ ابْنِ الْفَرَضِيِّ فَقَالَ: إِنَّهُ يُقَالُ بِالْفَتْحِ

стр. 1262

وَالْكَسْرِ. قَالَ: وَالْأَشْهُرُ الْكَسْرُ. وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ثُمَّ ابْنُ الصَّلَاحِ: إِنَّهُ أَشْهَرُ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الذَّهَبِيُّ ثُمَّ شَيْخُنَا، وَمَا عَدَا مَنْ ذُكِرَ مِمَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَيَزِيدُ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ زَاءٍ مَكْسُورَةٍ، وَهُوَ الْجَادَّةُ ; كَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. (وَ) مِنْهَا الْبَرَاءُ وَ (ذُو كُنْيَةٍ بِمَعْشَرٍ وَبِالْعَالِيَهْ) أَيْ: فَأَبُو مَعْشَرٍ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ زِيَادُ بْنُ فَيْرُوزَ أَوْ كُلْثُومٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، الْمُخَرَّجُ حَدِيثُهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، كُلٌّ مِنْهُمَا (بِرَّاءٌ اشْدُدِ) الرَّاءَ مِنْهُمَا، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَالْبَرَّاءُ الَّذِي يَبْرِي الْعُودَ، يَعْنِي النُّشَّابَ وَغَيْرَهُ، وَمَنْ عَدَاهُمَا مِمَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَالْبَرَاءُ بِالتَّخْفِيفِ. (وَ) مِنْهَا حَارِثَةُ وَ (بِجِيمٍ) وَتَحْتَانِيَّةٍ (جَارِيَهْ ابْنُ قُدَامَةٍ) بِالصَّرْفِ لِلضَّرُورَةِ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، صَحَابِيٌّ عَلَى مَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا، رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثَ: ( «لَا تَغْضَبْ» ) ، وَلَمْ تَقَعْ رِوَايَتُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ، نَعَمْ وَقَعَ ذِكْرُهُ فِي الْفِتَنِ مِنَ الْبُخَارِيِّ فِي أَثْنَاءِ قِصَّةٍ قَالَ فِيهَا: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ حَرْقِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ حَرَقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ (كَذَاكَ وَالِدُ يَزِيدَ) بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، مَذْكُورٌ فِي (الْمُوَطَّأِ) ، بَلْ عِنْدَهُ، وَكَذَا الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعِ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ خَنْسَاءَ ابْنَةِ خِذَامٍ. (قُلْتُ) : كَذَا اقْتَصَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَلَى هَذَيْنَ (وَ) فَاتَهُ مِمَّنْ ضُبِطَ (كَذَاكَ) اثْنَانِ (الْأَسْوَدُ ابْنُ الْعَلَا) بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْحُدُودِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ: (الْبِئْرُ جُبَارٌ) . (وَابْنُ أَبِي سُفْيَانَ) بْنِ أَسِيدٍ، كَكَبِيرٍ، ابْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ الْمَدَنِيُّ، حَلِيفُ بَنِي زَهْرَةَ، وَاسْمُهُ (عَمْرٌو) ، رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ

стр. 1263

أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالْأَوَّلُ: قِصَّةُ قَتْلِ خُبَيْبٍ، وَالثَّانِي: حَدِيثُ: ( «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا» ) ، (فَجَدُّ ذَا وَذَا) أَيِ: الْمَذْكُورَيْنِ كَمَا عُلِمَ (سِيَّانِ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ نُونٍ، تَثْنِيَةُ سِيٍّ أَيْ: مِثْلَانِ ; فَإِنَّ اسْمَ كُلٍّ مِنْهُمَا جَارِيَةُ، غَيْرَ أَنَّهُ لِثَانِيهِمَا خَاصَّةً الْجَدُّ الْأَعْلَى، عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْبُخَارِيِّ عَمْرُو بْنُ أَسِيدِ بْنَ جَارِيَةَ، وَمَا عَدَا الْمَذْكُورَيْنَ مِمَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَحَارِثَةُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ. (وَ) مِنْهَا حَازِمٌ وَ (مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ) أَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ (لَا تُهْمِلِ) أَيْ: لَا تُهْمِلِ ابْنَ خَازِمٍ مَعَ إِعْجَامٍ خَائِهِ وَهُوَ فَرْدٌ فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ، وَمَا عَدَاهُ مِمَّا فِيهَا كَأَبِي حَازِمٍ الْأَعْرَجِ وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ فَالْحَاءُ فِيهِ مُهْمَلَةٌ. وَمِنْهَا وَهُوَ عَكْسُ التَّرْجَمَةِ قَبْلَهَا خِرَاشٌ وَ (وَالِدُ رِبْعِيٍّ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ، وَهُوَ (حِرَاشٌ اهْمِلِ) - بِالنَّقْلِ - الْحَاءَ مِنْهُ، وَهُوَ أَيْضًا فَرْدٌ فِي الثَّلَاثَةِ، وَمَا عَدَاهُ مِمَّا فِيهَا كَشِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ، فَالْخَاءُ فِيهِ مُعْجَمَةٌ، وَلَهُمْ خِدَاشٌ بِالْمُعْجَمَةِ أَيْضًا، لَكِنْ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بَدَلَ الرَّاءِ أَدْخَلَهُ ابْنُ مَاكُولَا فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فَقَالَ الذَّهَبِيُّ: إِنَّهُ لَا يُلْتَبَسُ. وَمِنْهَا جَرِيرٌ، وَ (كَذَا) أَيْ: كَوَالِدِ رِبْعِيٍّ فِي إِهْمَالِ الْحَاءِ، (حَرِيزٌ) بِدُونِ تَنْوِينٍ

стр. 1264

لِلْوَزْنِ كَكَثِيرٍ، هُوَ ابْنُ عُثْمَانَ (الرَّحَبِي) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ، نِسْبَةً إِلَى رَحَبَةَ، بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ الْحِمْصِيُّ، رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ (وَ) أَبُو حَرِيزٍ (كُنْيَهْ) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَزْدَيِّ الْبَصْرِيِّ قَاضِي سِجِسْتَانَ، (قَدْ عُلِّقَتْ) رِوَايَتُهُ فِي الْبُخَارِيِّ، وَمَا عَدَاهُمَا مِمَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَجَرِيرٌ بِالْجِيمِ وَالرَّائَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، (وَ) لَهُمُ (ابْنُ حُدَيْرٍ) بِالْحَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، مُصَغَّرٌ، (عِدَّهْ) كَعِمْرَانَ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَزَيْدِ وَزِيَادِ ابْنَيْ حُدَيْرٍ، لَهُمَا ذِكْرٌ خَاصَّةً فِي الْمَغَازِي مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدُ الِاشْتِبَاهِ، بَلْ لَا يَلْتَبِسُ، كَمَا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ; وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي هَذِهِ أَصْلًا. وَمِنْهَا حُصَيْنٌ وَ (حُضَيْنٌ اعْجِمْهُ) مَعَ التَّصْغِيرِ وَإِهْمَالِ الْحَاءِ، وَهُوَ ابْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَعْلَةَ الْبَصَرِيُّ الرَّقَاشِيُّ، يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَلَقَبُهُ (أَبُو سَاسَانَا) بِمُهْمَلَتَيْنِ وَآخِرَهُ نُونٌ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ صَاحِبُ عَلِيٍّ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ: لَا أَعْرِفُ بِالْمُعْجَمَةِ غَيْرَهُ. وَغَيْرُ مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ يَعْنِي كَيَحْيَى بْنِ حُضَيْنٍ الَّذِي لَهُ خَبَرٌ مَعَ الْفَرَزْدَقِ، وَذَكَرَهُ فِي شِعْرِهِ، وَكَذَا قَالَ الْمِزِّيُّ: إِنَّهُ لَا يَعْرِفُ فِي رُوَاةِ الْعِلْمِ مِنْ ضَادٍ مُعْجَمَةٍ سِوَاهُ، فَهُوَ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فَرْدٌ، وَمَا زَعَمَهُ الْأَصِيلِيُّ وَالْقَابِسِيُّ مِنْ حُفَّاظِ الْمَغْرِبِ مِمَّا حَكَاهُ صَاحِبُ (الْمَشَارِقِ) وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي قِصَّةِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، زَادَ الْقَابِسِيُّ: وَلَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ كَذَلِكَ غَيْرُهُ. قَالَ الْمِزِّيُّ: إِنَّهُ وَهْمٌ فَاحِشٌ. وَكَذَا قَالَ عِيَاضٌ: إِنَّ صَوَابَهُ كَمَا لِلْجَمَاعَةِ كَالْجَادَّةِ. وَمِمَّنْ رَدَّ عَلَى الْقَابِسِيِّ مِنَ الْمَغَارِبَةِ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الْفَرَضِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ وَقَالُوا كُلُّهُمْ: كَانَ الْقَابِسِيُّ يَهِمُ فِي هَذَا، (وَافْتَحْ أَبَا حُصَيْنٍ) مَعَ الْإِهْمَالِ لِحَرْفَيْهِ، (ايْ) بِالنَّقْلِ الْمُسَمَّى

стр. 1265

(عُثْمَانَا) ابْنَ عَاصِمٍ الْأَسَدِيَّ، بَلْ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ: لَا أَعْلَمُ فِي الْكِتَابَيْنِ بِفَتْحِ الْحَاءِ غَيْرَهُ، وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَمَا عَدَاهُمَا فَحُصَيْنٌ بِالْإِهْمَالِ مُصَغَّرٌ، وَأَمَّا وَالِدُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْنٍ وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرٌ، الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يَلْتَبِسُ فِي الْغَالِبِ، كَأَشْبَاهِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ. وَمِنْهَا حَيَّانُ وَ (كَذَاكَ) أَيِ: افْتَحْ مَعَ الْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ حَاءً، (حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ ثُمَّ نُونٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا قَافٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ دَالٌ مُهْمَلَةٌ، ابْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ الصَّحَابِيُّ الْمَذْكُورُ فِي (الْمُوَطَّأِ) ، وَأَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَتَانِ (وَ) افْتَحْ أَيْضًا (مِنْ وَلَدِهِ) وَهُمُ ابْنُهُ وَاسِعٌ الْمُخَرَّجُ حَدِيثُهُ فِي الثَّلَاثَةِ، وَحَفِيدُهُ حَبَّانُ بْنُ وَاسِعٍ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي مُسْلِمٍ، وَابْنُ عَمِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ حَبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي الثَّلَاثَةِ، (وَ) افْتَحْ مِنْ غَيْرِ الْمَذْكُورِينَ (ابْنُ هِلَالٍ) حَبَّانَ الْبَاهِلِيَّ الْبَصْرِيَّ الْمُخَرَّجَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَيَقَعُ كَثِيرًا غَيْرَ مَنْسُوبٍ، وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّهُ كُلُّ مَا كَانَ فِي شُيُوخِ شُيُوخِهِمَا حَبَّانُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ فَهُوَ ابْنُ هِلَالٍ، (وَاكْسِرَنْ) بِالنُّونِ الْخَفِيفَةِ أَيُّهَا الطَّالِبُ (ابْنَ عَطِيَّةٍ) بِالتَّنْوِينِ، فَهُوَ حِبَّانُ بِكَسْرِ الْحَاءِ السَّلَمِيُّ الْعَلَوِيُّ ; لِكَوْنِهِ كَانَ يُفَضِّلُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ ﵄، الْمَذْكُورُ فِي الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: تَنَازَعَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي السَّلَمِيَّ - وَحِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَ عُثْمَانِيًّا يُفَضِّلُ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ ﵄ لِحِبَّانَ: لَقَدْ عَلِمْتُ الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ يَعْنِي عَلِيًّا عَلَى الدِّمَاءِ. قَالَ: مَا هُوَ لَا أَبَا لَكَ؟ قَالَ: شَيْءٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ. قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ قِصَّةَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ الَّتِي وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا خَاصَّةً دُونَ مَا ذَكَرْنَاهُ، فَالْكَسْرُ فِيهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ مَاكُولَا وَالْمَشَارِقَةُ، وَصَوَّبَهُ صَاحِبَا الْمَشَارِقِ وَالْمَطَالِعِ وَالْجَيَّانِيُّ وَحَكَوْا أَنَّ بَعْضَ رُوَاةِ أَبِي ذَرٍّ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَوَهَّمُوهُ، وَبِالْفَتْحِ ضَبَطَهُ ابْنُ الْفَرَضِيِّ، بَلْ قَالَ الْمِزِّيُّ: إِنَّ الْجَيَّانِيَّ تَبِعَهُ. لَكِنَّ الَّذِي

стр. 1266

فِي تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ لِلْجَيَّانِيِّ مَا قَدَّمْتُهُ (مَعَ ابْنِ مُوسَى) بْنِ سَوَّارٍ، فَهُوَ حِبَّانُ أَبُو مُحَمَّدٍ السِّلْمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ أَحَدُ شُيُوخِ الشَّيْخَيْنِ فِي صَحِيحَيْهِمَا، فَالْكَسْرُ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ، وَهُوَ حِبَّانُ الْآتِي غَيْرُ مَنْسُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، (وَ) مَعَ (مَنْ رَمَى سَعْدًا) هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ سَيِّدُ الْأَوْسِ، الَّذِي اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لَهُ، فَهُوَ حِبَّانُ بِالْكَسْرِ عَلَى الْمَشْهُورِ، بَلِ الْأَصَحُّ ابْنُ الْعَرِقَةِ، كَمَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ. الْحَدِيثَ. وَقِيلَ كَمَا لِابْنِ عُقْبَةَ فِي (الْمَغَازِي) : جَبَّارٌ. بِالْجِيمِ، وَآخِرَهُ رَاءٌ، وَالْعَرِقَةَ أُمُّهُ فِيمَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ قَافٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهَاءِ تَأْنِيثٍ، وَحَكَى ابْنُ مَاكُولَا عَنِ الْوَاقِدِيِّ فَتْحَ الرَّاءِ، وَأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَصَحَّحَ ابْنُ مَاكُولَا الْكَسْرَ، وَقِيلَ لَهَا ذَلِكَ ; لِطِيبِ رَائِحَتِهَا، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا، فَقِيلَ كَمَا لِابْنِ الْكَلْبِيِّ: قِلَابَةُ - بِكَسْرِ الْقَافِ - ابْنَةُ سُعَيْدٍ، مُصَغَّرٌ ابْنُ سَهْمٍ، وَتُكَنَّى أُمَّ فَاطِمَةَ، وَاسْمُ وَالِدِ حِبَّانَ قَيْسٌ أَوْ أَبُو قَيْسِ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنَ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَعِيصٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ، ابْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، بَلْ قِيلَ: إِنَّ الَّذِي رَمَى سَعْدًا هُوَ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ، (فَـ) بِسَبَبِ ذَلِكَ (نَالَ بُؤْسًا) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ وَاوٍ مَهْمُوزٍ، وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ: عَذَابًا شَدِيدًا، وَلَقَدْ قَالَ لَهُ الْمَرْمِيُّ حِينَ قَالَ لَهُ الرَّامِي: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ. وَمَا عَدَا مَنْ ذُكِرَ مِمَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَحَيَّانُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ تَحْتَانِيَّةٌ، وَأَمَّا جَبَّارٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ وَآخِرَهُ رَاءٌ، وَهُوَ ابْنُ صَخْرٍ الْمَذْكُورُ فِي صَحِيحٍ مُسْلِمٍ، وَخِيَارٌ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ تَحْتَانِيَّةٍ وَآخِرَهُ رَاءٌ، وَهُوَ جَدُّ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنَ الْخِيَارِ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَقَدْ لَا يَلْتَبِسُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ; لِمُصَاحِبَةِ التَّعْرِيفِ لِثَانِيهِمَا ; وَلِأَنَّ آخِرَهُمَا رَاءٌ، وَالْأَوَّلُ نُونٌ.

стр. 1267

وَمِنْهَا حَبِيبٌ وَ (خُبَيْبًا أَعْجِمْ) أَيْ: أَعْجِمْ خَاءَهُ (فِي ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنْ) ، الْأَنْصَارِيُّ الْمُخَرَّجُ حَدِيثُهُ فِي الثَّلَاثَةِ، فَهُوَ وَجَدُّهُ خُبَيْبُ بْنُ يَسَافٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالتَّصْغِيرِ، وَيَرِدُ خُبَيْبٌ غَيْرُ مَنْسُوبٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، وَفِي صَحِيحٍ مُسْلِمٍ وَحْدَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ، وَهُوَ هَذَا (وَ) كَذَا الْإِعْجَامُ فِي (ابْنِ عَدِيٍّ) خُبَيْبٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سَرِيَّةِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ وَقُتِلَ خُبَيْبٌ وَهُوَ الْقَائِلُ: وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أَيِ جَنْبٍ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي. (وَهْوَ) أَيْ: خُبَيْبٌ بِالْإِعْجَامِ وَالتَّصْغِيرِ (كُنْيَةٌ كَانْ) أَيْ: كَانَ أَبُو خُبَيْبٍ كُنْيَةَ (لِابْنِ الزُّبَيْرِ) عَبْدِ اللَّهِ، كُنِّيَ بِاسْمِ وَلَدِهِ خُبَيْبٍ الَّذِي لَا ذِكْرَ لَهُ فِي الثَّلَاثَةِ، وَمَا عَدَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ فَحَبِيبٌ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ كَكَبِيرٍ. وَمِنْهَا رَبَاحُ (وَرِيَاحَ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ (اكْسِرْ) مَعَ الْإِتْيَانِ (بِيَا) مُثَنَّاهٍ تَحْتَانِيَّةٍ وَبِالْقَصْرِ، (أَبَا زِيَادٍ) أَيِ: اكْسِرِ الرَّاءَ مِنْ رِيَاحِ وَالِدِ زِيَادٍ الْقَيْسِيِّ الْبَصْرِيِّ، وَيُقَالُ: الْمَدَنِيُّ التَّابِعِيُّ الْمَرْوِيُّ لَهُ فِي مُسْلِمٍ حَدِيثَانِ، وَالْمُكَنَّى عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيِّ وَأَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْخَطِيبِ وَابْنِ مَاكُولَا وَغَيْرِهِمْ - بِأَبِي قَيْسٍ، بَلْ وَقَعَ مُكَنَّيًا بِهَا فِي الْمَغَازِي مِنْ أَصْلِ صَحِيحٍ مُسْلِمٍ، وَشَذَّ صَاحِبُ الْكَمَالِ، وَتَبِعَهُ الْمِزِّيُّ فِي تَهْذِيبِهِ فَكَنَّاهُ أَبَا رِيَاحٍ كَاسْمِ أَبِيهِ، بَلْ هُوَ

стр. 1268

الْمُصَدَّرُ بِهِ عِنْدَ الْمِزِّيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَيُقَالُ: أَبُو قَيْسٍ. وَهُوَ مِمَّا أُخِذَ عَلَيْهِمَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ صَاحِبَ (الْكَمَالِ) انْتَقَلَ بَصَرُهُ إِلَى الرَّاوِي الْآخَرِ الْمُشَارِكِ لَهُ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، فَذَاكَ هُوَ الْمُكَنَّى بِأَبِي رِيَاحٍ كَاسْمِ أَبِيهِ، وَلَكِنَّ الْقَيْسِيَّ أَقْدَمُ وَإِنِ انْدَرَجَ الثَّانِي فِي التَّابِعِينَ ; لِرُؤْيَتِهِ أَنَسًا، ثُمَّ إِنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي ضَبْطِ وَالِدِ زِيَادٍ (بِخِلَافٍ) فِيهِ (حُكِيَا) عَنْ تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ، حَيْثُ ذَكَرَ فِيهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فَتَحَ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْضًا كَالْجَادَّةِ، وَحَكَى ثَانِيهِمَا صَاحِبُ الْمَشَارِقِ عَنِ ابْنِ الْجَارُودِ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ هُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ، وَبِهِ جَزَمَ عَبْدُ الْغَنِيِّ ثُمَّ ابْنُ مَاكُولَا، وَمَا عَدَاهُ فِي الثَّلَاثَةِ فَهُوَ رَبَاحٌ بِالْفَتْحِ وَالْمُوَحَّدَةِ جَزْمًا. وَمِنْهَا حُكَيْمٌ (وَاضْمُمْ حُكَيْمًا فِي ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنَ عَبْدِ مَنَافِ الْمُطَّلِبِيِّ الْقُرَشِيِّ التَّابِعِيِّ الْمُخَرَّجِ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ فِي مُسْلِمٍ، فَهُوَ حُكَيْمٌ بِالضَّمِّ، (قَدْ) أَيْ: لَيْسَ فِي ضَبْطِهِ إِلَّا الضَّمُّ حَسْبُ، وَهِيَ بِمَعْنَى قَطُّ أَيْضًا، وَيُسَمَّى الْحُكَيْمُ بِالتَّعْرِيفِ أَيْضًا، كَمَا فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِهِ، وَ (كَذَا) بِالضَّمِّ (رُزَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ) أَبُو حُكَيْمٍ بِالضَّمِّ أَيْضًا الْأَيْلِيُّ وَالِيهَا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الَّذِي رَوَى مَالِكٌ فِي الْحُدُودِ مِنَ (الْمُوَطَّأِ) عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: مِصْبَاحٌ. فَذَكَرَ شَيْئًا، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى وَالْمُدُنِ، قَالَ يُونُسُ ـ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ـ: كَتَبَ رُزَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بَوَادِي الْقُرَى: هَلْ تَرَى أَنْ أَجْمَعَ؟ وَرُزَيْقٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَيْلَةَ. . . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَهُوَ - أَعْنِي تَصْغِيرَهُ وَتَصْغِيرَ أَبِيهِ - وَكُنْيَتُهُ مَعَ تَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّاءِ فِيهِ هُوَ الْمَشْهُورُ، بَلِ الصَّوَابُ،

стр. 1269

كَمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَحَكَى صَاحِبُ (تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ) عَنْهُ: أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ كَثِيرًا مَا كَانَ يَقُولُهُ بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَكَذَا قِيلَ فِي زَرِيقٍ تَقْدِيمُ الزَّاءِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ وَهِمَ، (وَ) عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِيهِ وَفِي أَبِيهِ وَكُنْيَتِهِ فَقَدَ (انْفَرَدْ) ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الرُّوَاةِ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ سِوَاهُ، بَلْ لِرُزَيْقٍ ابْنٌ اسْمُهُ حُكَيْمٌ أَيْضًا كَجَدِّهِ، وَمَا عَدَاهُمَا فِي الثَّلَاثَةِ فَحَكِيمٌ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْكَافِ. وَمِنْهَا زُبَيْدُ (وَزُيَيْدٌ) وَهُوَ بِالْمُثَنَّاتَيْنِ التَّحْتَانِيَّتَيْنِ، وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ (ابْنُ الصَّلْتِ) بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الْكِنْدِيُّ التَّابِعِيُّ، وَالِدُ الصَّلْتِ شَيْخُ مَالِكٍ الْمُنْفَرِدُ عَنِ الصَّحِيحَيْنِ بِوُقُوعِ ذَلِكَ عِنْدَهُ، (وَاضْمُمْ وَاكْسِرِ) الزَّاءَ مِنْهُ، فَفِيهِ الْوَجْهَانِ، وَزَعَمَ ابْنُ الْحَذَّاءِ أَنَّهُ كَانَ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ بَعِيدٌ، قَالَ شَيْخُنَا: وَأَظُنُّ ذَلِكَ وَلَدَهُ الصَّلْتَ. وَجَزَمَ شَيْخُهُ الْمُصَنِّفُ بِتَوْهِيمِ ابْنِ الْحَذَّاءِ فِي ذَلِكَ، وَبِكَوْنِ الصَّلْتِ هُوَ الْقَاضِيَ، وَمَا عَدَاهُ فِي الثَّلَاثَةِ فَزُبَيْدٌ بِالضَّمِّ وَالْمُوَحَّدَةِ. وَمِنْهَا سَلِيمٌ (وَفِي ابْنِ حَيَّانَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ ابْنِ بِسْطَامٍ الْهَدْلِيُّ الْبَصْرِيُّ (سَلِيمٍ) الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (كَبِّرِ) خَاصَّةً، وَصَغِّرْ مَا عَدَاهُ مِمَّا فِيهَا.

стр. 1270

وَمِنْهَا شُرَيْحٌ (وَابْنُ أَبِي سُرَيْجٍ) وَاسْمُهُ (أَحْمَدُ) بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سُرَيْجٍ الصَّبَّاحُ، مِمَّنَ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ (ائْتَسَا) أَيْ: لَهُ أُسْوَةٌ (بِـ) سُرَيْجٍ (وَلَدِ النُّعْمَانِ) بْنِ مَرْوَانَ الْجَوْهَرِيِّ اللُّؤْلُؤِيِّ الْبَغْدَادِيِّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا، بَلْ ذَكَرَ الْجَيَّانِيُّ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ أَنَّ مُسْلِمًا رَوَى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ (وَ) بِسُرَيْجٍ (ابْنِ يُونُسَا) بِتَثْلِيثِ النُّونِ مَعَ الْهَمْزِ وَتَرْكِهِ، وَالْفَصِيحُ الضَّمُّ بِلَا هَمْزٍ، ابْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيِّ الْمُخَرَّجِ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَاخْتُصَّ مُسْلِمٌ عَنِ الْبُخَارِيِّ بِالسَّمَاعِ مِنْهُ فِي كَوْنِهِ مَضْبُوطًا كَهُمَا بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ جِيمٌ، وَمَا عَدَا الثَّلَاثَةَ مِمَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَشُرَيْحٌ بِالْمُعْجَمَةِ، أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ. وَمِنْهَا سَلِمَةُ وَ (عَمْرٌو) الْجَرْمِيُّ إِمَامُ قَوْمِهِ حَالَ صِغَرِهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُخْتَلَفُ فِي صُحْبَتِهِ (مَعَ الْقَبِيلَةِ) ، الَّتِي هُوَ الْوَاحِدَةُ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ الَّذِينَ هُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ فِي الْأَنْصَارِ، (ابْنُ سَلِمَةْ) أَيْ: أَنَّ أَبَا كُلٍّ مِنْ عَمْرٍو وَالْقَبِيلَةِ سَلِمَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ، (وَاخْتَرْ) كُلًّا مِنَ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ (بِعَبْدٍ) أَيْ: فِي عَبْدِ (الْخَالِقِ بْنِ سَلِمَهْ) الشَّيْبَانِيِّ الْمِصْرِيِّ أَحَدِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ حَدِيثَ قُدُومِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ فِيهِمَا، ضَبَطَهُ ابْنُ مَاكُولَا ; لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ قَالَهُ بِالْفَتْحِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ بِالْكَسْرِ، وَهُمَا ضَابِطَانِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فِي الثَّلَاثَةِ فَبِالْفَتْحِ خَاصَّةً.

стр. 1271

وَمِنْهَا عُبَيْدَةُ وَ (وَالِدُ عَامِرٍ) الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ قَاضِيهَا، التَّابِعِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الْبُخَارِيِّ فِي جُمْلَةِ مَنْ شَاهَدَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، الْقُرَشِيُّ الضَّالُّ يُجِيزُ كُتُبَ الْقُضَاةِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ، وَ (كَذَا) ابْنُ عَمْرٍو أَوِ ابْنُ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو (السَّلْمَانِي) بِسُكُونِ اللَّامِ أَوْ فَتْحِهَا، وَهُوَ الَّذِي لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ، نِسْبَةً إِلَى سَلْمَانَ، بَطْنٌ مِنْ مُرَادٍ، وَهُوَ ابْنُ يَشْكُرَ بْنَ نَاجِيَةَ بْنِ مُرَادٍ التَّابِعِيُّ الْمُخَضْرَمُ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، (وَ) كَذَا (ابْنُ حُمَيْدٍ) هُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَذَّاءِ، الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ (وَ) كَذَا (وَلَدْ) بِإِسْكَانِ الدَّالِ لِلْوَزْنِ، (سُفْيَانِ) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَضْرَمِيُّ الْمَدَنِيُّ التَّابِعِيُّ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي (الْمُوَطَّأِ) وَمُسْلِمٍ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، (كُلُّهُمُ) بِضَمِّ الْمِيمِ (عَبِيدَةٌ) بِالتَّنْوِينِ لِلضَّرُورَةِ وَبِالْفَتْحِ (مُكَبَّرٌ) ، وَمَا عَدَا هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ فِي الثَّلَاثَةِ فَبِالتَّصْغِيرِ، وَمَا حَكَاهُ الْحُمَيْدِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ مِنْ كَوْنِ عَبِيدَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْوَاقِعِ بِبَدْرٍ فِي الْمَغَازِي مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عَبِيدَةَ. بِالْفَتْحِ ; فَوَهِمَ، فَالَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ (الْمَشَارِقِ) عَنِ الْبُخَارِيِّ الضَّمَّ كَالْجَادَّةِ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ. وَمِنْهَا عُبَيْدٌ بِدُونِ هَاءِ تَأْنِيثٍ فَبِالْفَتْحِ جَمَاعَةٌ فِي الْجُمْلَةِ (لَكِنْ عُبَيْدٌ عِنْدَهُمْ) أَيِ الثَّلَاثَةِ حَيْثُ مَا وَقَعَ بِالضَّمِّ (مُصَغَّرٌ) كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ (الْمَشَارِقِ) ثُمَّ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مِمَّنْ هُوَ بِالْفَتْحِ أَحَدٌ. وَمِنْهَا عَبَادَةٌ (وَافْتَحْ عَبَادَةً) بِالتَّنْوِينِ لِلضَّرُورَةِ، (أَبَا) أَيْ: وَالِدُ (مُحَمَّدِ) الْوَاسِطِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ، وَمَا عَدَاهَ فِي الثَّلَاثَةِ فَبِالضَّمِّ. وَمِنْهَا وَهُوَ عَكْسُهُ عُبَادٌ (وَاضْمُمْ) مَعَ التَّخْفِيفِ (أَبَا) أَيْ: وَالِدُ (قَيْسٍ) الْقَيْسِيُّ

стр. 1272

الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُخَرَّجُ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (عُبَادًا) وَ (أَفْرِدِ) الْمَذْكُورَ عَنْ سَائِرِ مَنْ فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ بِذَلِكَ ; إِذْ مَا عَدَاهُ فِيهَا فَبِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنَ الْمُرَابِطِ فِي (الْمُوَطَّأِ) مِنْ عُبَادِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ صَاحِبُ (الْمَشَارِقِ) بَعْدَ حِكَايَتِهِ: إِنَّهُ خَطَأٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عُبَادَةُ بَهَاءِ التَّأْنِيثِ كَجَدِّهِ. وَمِنْهَا عَبْدَةُ (وَعَامِرٌ) أَبُو إِيَاسٍ الْكُوفِيُّ الْبَجَلِيُّ، نِسْبَةً إِلَى بَجِيلَةَ، حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلُهُ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ) الْحَدِيثَ. وَ (بَجَالَةَ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْجِيمِ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمَرْوِيُّ لَهُ فِي الْجِزْيَةِ مِنَ الْبُخَارِيِّ قَوْلُهُ: (كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ) الْحَدِيثَ. (ابْنُ عَبْدَهْ كُلٌّ) أَيْ: كُلٌّ مِنَ الْمَذْكُورِينَ اسْمُ أَبِيهِ عَبَدَةُ بِفَتْحَتَيْنِ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَوَّلِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَحْمَدُ وَالْجَيَّانِيُّ وَالتَّمِيمِيُّ وَالصَّدَفِيُّ وَابْنُ الْحَذَّاءِ وَبِهِ صَدَّرَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ مَاكُولَا كَلَامَهُمَا، وَفِي الثَّانِي الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ مَاكُولَا وَالْجَيَّانِيُّ، وَحَكَاهُ صَاحِبُ (الْمَشَارِقِ) عَنْ تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَأَصْحَابِ الضَّبْطِ، (وَبَعْضٌ) مِنَ الْمُحَدِّثِينَ (بِالسُّكُونِ) فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الِاسْمَيْنِ (قَيَّدَهْ) ، فَحَكَاهُ فِي الْأَوَّلِ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، وَكَذَا حَكَاهُ فِيهِ بَعْدَ الْبَدَاءَةِ بِمَا تَقَدَّمَ كُلٌّ مِنَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ مَاكُولَا، بَلْ حَكَى صَاحِبُ (الْمَشَارِقِ) عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ " عَبْدٌ " بِدُونِ هَاءٍ، قَالَ: وَهُوَ وَهْمٌ. وَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنَ الْكُنَى لِلنَّسَائِيِّ عَبْدُ اللَّهِ، وَالَّذِي فِي عِدَّةِ نُسَخٍ عَلَى الصَّوَابِ، وَحَكَاهُ فِي الثَّانِي صَاحِبُ (الْمَشَارِقِ) عَنِ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا، وَأَنَّهُ يُقَالُ فِيهِ أَيْضًا: عَبْدٌ. بِدُونِ هَاءٍ، وَلَكِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ شَيْخُنَا فِي الْمُشْتَبِهِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ لِحِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي الثَّانِي، وَمَا عَدَاهُمَا فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ فَعَبْدَةُ بِالسُّكُونِ وَيَشْتَبِهُ مِمَّنْ بِالسُّكُونِ عَامِرُ بْنُ عَبْدَةَ

стр. 1273

شَيْخٌ لِأَبِي أُسَامَةَ ; لِمُوَافَقَتِهِ لِأَوَّلِ الْمَفْتُوحَيْنِ فِي الِاسْمِ، وَصُورَةِ اسْمِ الْأَبِ، وَلَكِنْ لَا رِوَايَةَ لِهَذَا فِي الثَّلَاثَةِ، بَلْ وَلَا فِي سَائِرِ السِّتَّةِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقَوْلُ الذَّهَبِيِّ فِي الْمُشْتَبِهِ عَنْهُ: إِنَّهُ يَشْتَبِهُ بِعَامِرِ بْنِ عَبْدَةَ الْبَاهِلِيِّ. وَهْمٌ، فَالْبَاهِلِيُّ إِنَّمَا هُوَ ابْنُ عُبَيْدَةَ بِزِيَادَةِ مُثَنَّاةٍ تَحْتَانِيَّةٍ بَعْدَ الْمُوَحَّدَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ هَذِهِ الضَّوَابِطِ. انْتَهَى. وَالَّذِي فِي الْمُشْتَبِهِ لِشَيْخِنَا تَبَعًا لِأَصْلِهِ، وَأَمَّا الْبَاهِلِيُّ عَامِرُ بْنُ عُبَيْدَةَ الَّذِي فِي طَبَقَةِ مِسْعَرٍ، فَهُوَ بِالْكَسْرِ وَزِيَادَةِ يَاءٍ. وَمِنْهَا عُقَيْلٌ وَ (عُقَيْلٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرًا (الْقَبِيلُ) أَيِ: الْقَبِيلَةُ الْمَعْرُوفَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ حَيْثُ: (كَانَتْ ثَقِيفٌ حِلْفًا لِبَنِي عُقَيْلٍ) ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الْعَضْبَاءِ وَأَنَّهَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، (وَ) كَذَا عُقَيْلٌ (ابْنُ خَالِدِ) الْأَيْلِيُّ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَ (كَذَا أَبُو) أَيْ: وَالِدُ (يَحْيَى) الْخُزَاعِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي مُسْلِمٍ، وَمَنْ عَدَا الثَّلَاثَةَ فِي الثَّلَاثَةِ فَعَقِيلٌ بِالْفَتْحِ مُكَبَّرٌ. وَمِنْهَا وَاقِدٌ (وَقَافُ وَاقِدٍ لَهُمْ) أَيْ: لِلثَّلَاثَةِ: لَيْسَ عِنْدَهُمْ أَحَدٌ مِمَّنْ هُوَ بِالْفَاءِ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ (الْمَشَارِقِ) وَتَبِعَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ. وَمِنْهَا الْأَيْلِيُّ وَ (كَذَا) لَهُمْ (الْأَيْلِيُّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ، نِسْبَةً إِلَى أَيْلَةَ الَّتِي عَلَى بَحْرِ الْقُلْزُمِ (لَا الْأُبُلِّي) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ لَامٍ مُشَدَّدَةٍ نِسْبَةً إِلَى الْأُبُلَّةِ بِالْقُرْبِ مِنَ الْبَصْرَةِ فَلَيْسَ فِيهَا - كَمَا قَالَ صَاحِبُ (الْمَشَارِقِ) - أَحَدٌ وَقَعَ مَنْسُوبًا كَذَلِكَ، وَلَكِنْ (قَالَ) ابْنُ الصَّلَاحِ: (سِوَى شَيْبَانَ) بْنِ فَرُّوخٍ شَيْخِ مُسْلِمٍ،

стр. 1274

فَهُوَ أُبُلِّيٌّ، قَالَ: لَكِنْ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَنْسُوبًا لَمْ يَلْحَقْ صَاحِبَ (الْمَشَارِقِ) مِنْهُ تَخْطِئَةٌ. وَمِنْهَا الْبَزَّارُ (وَالرَّا) الْمُهْمَلَةَ التَّالِيَةُ لِلزَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْقَصْرِ لِلْوَزْنِ (فَاجْعَلِ بَزَّارًا) بِهَا، اسْمٌ لِمَنْ يُخْرِجُ الدُّهْنَ مِنَ الْبَزْرِ وَيَبِيعُهُ، (وَانْسُبْ) كَذَلِكَ (ابْنَ صَبَّاحٍ) الْمُسَمَّى (حَسَنْ) أَحَدَ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، (وَ) كَذَا انْسُبْ (ابْنَ هِشَامٍ) الْمُقْرِئَ الْمُسَمَّى (خَلَفًا) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ، بَعْدَهَا فَاءٌ، مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَلَا نَعْلَمُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ غَيْرَهُمَا، يَعْنِي مِمَّنْ يَقَعُ مَنْسُوبًا، وَإِلَّا فَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ أَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَبِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، قَدْ نُسِبَا كَذَلِكَ، وَلَكِنْ لَمْ يَقَعَا فِي الْبُخَارِيِّ مَنْسُوبَيْنِ، وَمَا عَدَا الْمَذْكُورِينَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَبِالزَّائَيْنِ الْمَنْقُوطَتَيْنِ. وَمِنْهَا فِي الْأَنْسَابِ الْبَصْرِيُّ (ثُمَّ انْسُبَنْ) بِتَخْفِيفِ النُّونِ (بِالنُّونِ) مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ (سَالِمًا) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحَدُ التَّابِعِينَ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي مُسْلِمٍ، (وَعَبْدَ الْوَاحِدِ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ الْمُخَرَّجُ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثُهُ عَنْ وَاثِلَةَ فِي أَعْظَمِ الْفِرَى، (وَمَالِكَ بْنَ الْأَوْسِ) بْنِ الْحَدَثَانِ بْنِ سَعْدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، الْمُخَضْرَمَ الْمُخْتَلَفَ فِي صُحْبَتِهِ وَالْمُخَرَّجَ حَدِيثُهُ فِي الثَّلَاثَةِ، فَكُلٌّ مِنْهُمُ انْسُبْهُ (نَصْرِيًّا) نِسْبَةً إِلَى أَبِي الْقَبِيلَةِ نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، حَسْبَمَا (يَرِدْ) فِي الرِّوَايَةِ، وَأَوْسُ بْنُ الْحَدَثَانِ الصَّحَابِيُّ وَالِدُ مَالِكٍ الْمَذْكُورُ وَإِنْ كَانَ نَصْرِيًّا، وَوَقَعَ ذِكْرُهُ فِي الصِّيَامِ مِنْ (صَحِيحٍ مُسْلِمٍ) فَهُوَ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَالْأَوَّلُ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مَوْلًى لِلثَّالِثِ، وَمَا عَدَاهُمْ فِي الثَّلَاثَةِ فَبَصْرِيٌّ بِالْمُوَحَّدَةِ الْمُثَلَّثَةِ، وَالْكَسْرُ أَصَحُّهَا، كَمَا

стр. 1275

تَقَدَّمَ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ. وَمِنْهَا الثَّوْرِيُّ وَ (التَّوَّزِيُّ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَالْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ثُمَّ زَاءٍ مَكْسُورَةٍ نِسْبَةً إِلَى تَوَّزَ، وَيُقَالُ بِجِيمٍ بَدَلَ الزَّاءِ، بَلْدَةٌ بِفَارِسَ هُوَ (مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ) أَبُو يَعْلَى الْبَصْرِيُّ الْمَشْهُورُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الرِّدَّةِ حَدِيثَ الْعُرَنِيِّينَ ; لِكَوْنِ أَصْلِهِ مِنْهَا وَمَا عَدَاهُ فَبِالْمَثَلَّثَةِ وَالْوَاوِ السَّاكِنَةِ ثُمَّ رَاءٍ، وَمِنْهُمْ مِمَّا هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَبُو يَعْلَى، مُنْذِرُ بْنُ يَعْلَى، وَيَشْتَدُّ الْتِبَاسُهُ بِالْأَوَّلِ ; لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْكُنْيَةِ، وَفِي صُورَةِ النِّسْبَةِ، لَا سِيَّمَا إِنْ جَاءَ غَيْرَ مُسَمًّى. وَمِنْهَا الْحَرِيرِيُّ (وَفِي الْجُرَيْرِي) بِسُكُونِ آخِرِهِ (ضَمُّ جِيمٍ) مِنْهُ، مُصَغَّرٌ، نِسْبَةً لِجُرَيْرِ بْنِ عُبَادٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ، (يَأْتِي) فِي الصَّحِيحَيْنِ (فِي اثْنَيْنِ) فَقَطْ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ فِي (عَبَّاسٍ) هُوَ ابْنُ فَرُّوخٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَفِي (سَعِيدٍ) هُوَ ابْنُ إِيَاسٍ أَبُو مَسْعُودٍ الْمُخَرَّجُ حَدِيثُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَيَرِدُ ثَانِيهِمَا مُقْتَصِرًا عَلَى النِّسْبَةِ مِنْهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ وَغَيْرِهِمَا، وَأَمَّا حَيَّانُ هَذَا وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ فَهُمَا وَإِنْ نُسِبَا كَذَلِكَ، وَخَرَّجَ لَهُمَا مُسْلِمٌ فَلَمْ يَرِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِيهِ مَنْسُوبًا، (وَبِحَا) مُهْمَلَةٍ مَعَ الْقَصْرِ (يَحْيَى بْنِ بِشْرِ) هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ أَبُو زَكَرِيَّا الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ (الْحَرِيرِي) بِسُكُونِ آخِرِهِ أَيْضًا، (فُتِحَا) أَيِ: الْحَاءُ مِنْهُ، وَهُوَ مِمَّنِ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ: إِنَّهُ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ. أَيْضًا قَلَّدَ فِيهِ عِيَاضًا،

стр. 1276

وَهُوَ قَلَّدَ شَيْخَهُ الْجَيَّانِيَّ فِي تَقْيِيدِهِ، وَسَبَقَهُمُ الْحَاكِمُ وَالْكِلَابَاذِيُّ خَطَأٌ، فَشَيْخُ الْبُخَارِيِّ إِنَّمَا هُوَ الْبَلْخِيُّ الْفَلَّاسُ الزَّاهِدُ، وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْخَطِيبُ ثُمَّ الْمِزِّيُّ وَشَيْخُنَا وَآخَرُونَ، وَلَهُمْ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْجَرِيرِيُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ نِسْبَةً لِجَدِّهِ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ، وَهُوَ إِنِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْأَدَبِ مِنْ صَحِيحِهِ، فَلَمْ يَقَعْ مَنْسُوبًا. وَمِنْهَا الْحِزَامِيُّ (وَانْسُبْ حِزَامِيًّا) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالزَّاءِ الْمَنْقُوطَةِ، كُلُّ مَنْ فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ إِنْ عَمَّمَهُ، ابْنُ الصَّلَاحِ فَذَاكَ، (سِوَى مَنْ أُبْهِمَا) اسْمُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي الْيَسَرِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَاقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى قَوْلِهِ: (كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ) ، (فَاخْتَلَفُوا) فِي ضَبْطِهِ، فَالْأَكْثَرُ - كَمَا قَالَ عِيَاضٌ - ضَبَطُوهُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَالطَّبَرِيُّ بِكَسْرِهَا وَبِالزَّايِ، وَابْنُ مَاهَانَ بِجِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ، وَلَكِنِ اعْتَذَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي حَاشِيَةٍ أَمْلَاهَا عَلَى كِتَابِهِ عَنْ عَدَمِ ذِكْرِهِ، بِأَنَّهُ إِنَّمَا ذَكَرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ مَنْ وَقَعَ فِي أَنْسَابِ الرُّوَاةِ دُونَ مَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا مُجَرَّدُ ذِكْرٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنْ تَبِعَهُ النَّوَوِيُّ عَلَيْهِ فِي (الْإِرْشَادِ) ، مَعَ أَنَّهُ قَدِ اسْتَثْنَاهُ فِي مُقَدِّمَةِ شَرْحِ مُسْلِمٍ، نَعَمْ عَدَّ الْجَيَّانِيُّ فِي هَذَا الْقِسْمِ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى بَنِي حَرَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَتَوَقَّفَ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وُرُودُ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَنْسُوبًا، وَكَذَا ذَكَرَ عِيَاضٌ - فِيمَنْ يَشْتَبِهِ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ - فَرْوَةَ بْنَ نَعَامَةَ الْجُذَامِيَّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، الَّذِي أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً، وَهُوَ بَعِيدُ الِالْتِبَاسِ.

стр. 1277

وَمِنْهَا الْحَارِثِيُّ (وَالْحَارِثِيُّ) بِالْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ، (لَهُمَا) أَيْ: لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، لَيْسَ فِيهِمَا غَيْرُ ذَلِكَ، (وَسَعْدٌ) هُوَ ابْنُ نَوْفَلٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (الْجَارِي) بِجِيمٍ ثُمَّ يَاءِ نِسْبَةٍ بَعْدَ الرَّاءِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَامِلُهُ عَلَى الْجَارِ مَرْفَأِ السُّفُنِ بِسَاحِلِ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ فِيمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ شَيْخِنَا: هُوَ سَاحِلُ الْمَدِينَةِ. وَسَبَقَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ فَقَالَ: بُلَيْدَةٌ عَلَى السَّاحِلِ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ، وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ قَوْلِ الذَّهَبِيِّ: إِنَّهُ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ. عَلَيْهِ لِلْمَوْطَّأِ (فَقَطْ) مِنْ رِوَايَةٍ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْهُ. وَمِنْهَا هَمْدَانُ (وَفِي النَّسَبْ) إِلَى الْقَبِيلَةِ (هَمْدَانُ) بِإِسْكَانِ الْمِيمِ وَإِهْمَالِ الدَّالِ، وَمِنْهُمْ أَبُو أَحْمَدَ مَرَّارٌ بِمُهْمَلَتَيْنِ كَعَبَّادٍ، ابْنُ حَمُّوَيْهِ الثَّقَفِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ مُقْتَصِرًا عَلَى كُنْيَتِهِ لَمْ يَنْسُبْهُ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ، بَلْ وَلَا سَمَّاهُ فِي أَكْثَرِهَا، إِنَّمَا قَالَ فِي الشُّرُوطِ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. وَلِذَا اخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِهِ، وَرَجَّحَ كَوْنَهُ الْمُرَّارَ بِرِوَايَةِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ الْحَمَّالِ عَنِ الْمُرَّارِ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ، لِلْحَدِيثِ الْمُخَرَّجِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمِزِّيُّ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالَّذِي بِالسُّكُونِ وَالْإِهْمَالِ هُوَ جَمِيعُ مَا فِي الثَّلَاثَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا - كَمَا لِعِيَاضٍ - مَنْ هُوَ مِنْ مَدِينَةِ هَمَذَانَ بِالتَّحْرِيكِ وَالْإِعْجَامِ بِبِلَادِ الْجَبَلِ، فَلَمْ يُنْسَبْ كَذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ عِنْدَ ذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ كِتَابِ الْأَنْبِيَاءِ أَبُو فَرْوَةَ مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ الْهَمَذَانِيُّ وَجَدْتُهُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لِلنَّسَفِيِّ مَضْبُوطًا كَذَلِكَ،

стр. 1278

وَهُوَ وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ - أَيْ: مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةِ عَنِ الْبُخَارِيِّ كَمَا كَتَبَهُ الْأَصِيلِيُّ بِخَطِّهِ، بَلْ وَفِي نَفْسِ الْأَمْرِ - الْإِهْمَالُ وَالسُّكُونُ. انْتَهَى بِمَعْنَاهُ. وَأَبُو فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيُّ إِنَّمَا اسْمُهُ عُرْوَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَمَّا أَبُو فَرْوَةَ الْمُسَمَّى مُسْلِمَ بْنَ سَالِمٍ فَهُوَ نَهْدِيٌّ، قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الْجَيَّانِيُّ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ أَبَا فَرْوَةَ الْوَاقِعَ فِي الصَّحِيحِ اسْمُهُ عُرْوَةُ، لَا مُسْلِمٌ، وَإِنْ وَقَعَ كَذَلِكَ مُسَمَّى فِيهِ ; إِذْ مُسْلِمٌ إِنَّمَا هُوَ نَهْدِيٌّ يُعْرَفُ بِالْجُهَنِيِّ، لَا هَمْدَانِيٌّ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَلَى الصَّوَابِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ النِّسْبَةُ وَقَعَتْ فِي الْبُخَارِيِّ فَضَبْطُهَا مُتَعَيِّنٌ وَإِنْ تَبَيَّنَ الْوَهْمُ فِيهَا وَهِيَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالسُّكُونِ، (وَهْوَ) فِي سَائِرِ الرُّوَاةِ (مُطْلَقًا) لَا بِقَيْدِ الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ (قِدْمًا) أَيْ قَدِيمًا (غَلَبْ) ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ مَاكُولَا، وَعِبَارَتُهُ: وَالْهَمْدَانِيُّ فِي الْمُتَقَدِّمِينَ بِسُكُونِ الْمِيمِ أَكْثَرُ، وَبِفَتْحِهَا فِي الْمُتَأَخِّرِينَ أَكْثَرُ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهُوَ كَمَا قَالَ. وَنَحْوُهُ قَالُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمُشْتَبِهِ: وَالصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَتَابَعُوهُمْ مِنَ الْقَبِيلَةِ، وَأَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ: وَلَا يُمْكِنُ اسْتِيعَابُ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ. انْتَهَى. وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ النَّوْعِ بَعْدَهُ أَنَّ ابْنَ شَهْرَدَارَ، خَلَّطَ فَأَدْخَلَ فِي تَارِيخِ هَمَذَانَ جَمْعًا مِنَ الْهَمْدَانِيِّنَ. وَمِمَّنْ خَرَجَ عَنِ الْغَالِبِ، وَسُكِّنَ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الدَّمِ الْفَقِيهُ قَاضِي حَمَاةَ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْحَافِظُ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ الْمُعْطِي بْنُ فَتُّوحٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ السَّخَاوِيُّ، وَالْأَرْبَعَةُ مِنْ أَصْحَابِ السِّلَفِيِّ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَّافٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَافِظُ، وَآخَرُونَ، فَكُلُّهُمْ هَمْدَانِيُّونَ بِالسُّكُونِ وَالْإِهْمَالِ، وَمِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِنَ الْأَسْمَاءِ فِي هَذَا النَّوْعِ وَأَعْرَضَ الْمُصَنِّفُ

стр. 1279

عَنْ ذِكْرِهِ لِعَدَمِ الِاشْتِبَاهِ سِلْمٌ مَعَ سَالِمٍ، وَسَلْمَانُ مَعَ سُلَيْمَانَ، وَسِنَانُ مَعَ شَيْبَانَ. [الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ] [المصنفات فيه] الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ. ٩٢٦ - وَلَهُمُ الْمُتَّفْقُ وَالْمُفْتَرِقُ ... مَا لَفْظُهُ وَخَطُّهُ مُتَّفِقُ ٩٢٧ - لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّهْ ... نَحْوُ ابْنِ أَحْمَدَ الْخَلِيلِ سِتَّهْ ٩٢٨ - وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَجَدُّهْ ... حَمْدَانُ هُمْ أَرْبَعَةٌ تَعُدُّهْ ٩٢٩ - وَلَهُمُ الْجَوْنِي أَبُو عِمْرَانَا ... اثْنَانِ وَالْآخَرُ مِنْ بَغْدَانَا ٩٣٠ - كَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... هُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ ذُو اشْتِبَاهِ ٩٣١ - ثُمَّ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ لَهُمْ ... ثَلَاثَةٌ قَدْ بَيَّنُوا مَحَلَّهُمْ ٩٣٢ - وَصَالِحٌ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمُ ... ابْنُ أَبِي صَالِحٍ اتْبَاعٌ هُمُ ٩٣٣ - وَمِنْهُ مَا فِي اسْمٍ فَقَطْ وَيُشْكِلُ ... كَنَحْوِ حَمَّادٍ إِذَا مَا يُهْمَلُ ٩٣٤ - فَإِنْ يَكُ ابْنُ حَرْبٍ اوْ عَارِمُ قَدْ ... أَطْلَقَهُ فَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ أَوْ وَرَدْ ٩٣٥ - عَنِ التَّبُوذَكِيِّ أَوْ عَفَّانِ ... أَوِ ابْنِ مِنْهَالٍ فَذَاكَ الثَّانِي ٩٣٦ - وَمِنْهُ مَا فِي نَسَبٍ كَالْحَنَفِي ... قَبِيلًا اوْ مَذْهَبًا اوْ بِالْيَا صِفِ (الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ) وَهِيَ نَوْعٌ جَلِيلٌ يَعْظُمُ الِانْتِفَاعُ بِهِ، صَنَّفَ فِيهِ الْخَطِيبُ كِتَابًا نَفِيسًا شَرَعَ شَيْخُنَا فِي تَلْخِيصِهِ فَكَتَبَ مِنْهُ حَسْبَمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ يَسِيرًا مَعَ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ: إِنَّهُ لَخَّصَهُ وَزَادَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةَ، وَقَدْ شَرَعْتُ فِي تَكْمِلَتِهِ مَعَ اسْتِدْرَاكِ أَشْيَاءَ فَاتَتْهُ، وَفَائِدَةُ ضَبْطِهِ: الْأَمْنُ مِنَ اللَّبْسِ، فَرُبَّمَا ظَنَّ الْأَشْخَاصَ شَخْصًا وَاحِدًا عَكْسَ الْمَذْكُورِ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، الْمَاضِي شَرْحُهُ، وَإِنَّ لِلْخَطِيبِ فِيهِ

стр. 1280

(الْمُوَضِّحَ لِأَوْهَامِ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ) ، وَرُبَّمَا يَكُونُ أَحَدُ الْمُشْتَرِكَيْنِ ثِقَةً وَالْآخَرُ ضَعِيفًا، فَيُضَعَّفُ مَا هُوَ صَحِيحٌ، أَوْ يُصَحَّحُ مَا هُوَ ضَعِيفٌ. (وَلَهُمُ) أَيْ: لِلْمُحَدِّثِينَ (الْمُتِّفِقُ) وَ (الْمُفْتَرِقُ) مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَنْسَابِ وَنَحْوِهِمَا، وَهُوَ (مَا لَفْظُهُ وَخَطُّهُ مُتَّفِقٌ لَكِنْ) مُفْتَرِقٌ إِذْ كَانَتْ (مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّهْ) وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ مَا يُسَمِّيهِ الْأُصُولِيُّونَ الْمُشْتَرَكَ - أَعْنِي اللَّفْظِيَّ لَا الْمَعْنَوِيَّ - بَلْ لَهُمْ فِي الْبُلْدَانِ الْمُشْتَرِكُ وَضْعًا، وَالْمُفْتَرِقُ صُقْعًا، وَقَدْ زَلَّ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْكِبَارِ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْمُشْتَرَكِ اللَّفْظِيِّ فِي كُلِّ عِلْمٍ، وَالْمُهِمُّ مِنْهُ مَنْ يَكُونُ فِي مَظِنَّةِ الِاشْتِبَاهِ لِأَجْلِ التَّعَاصُرِ أَوِ الِاشْتِرَاكِ فِي بَعْضِ الشُّيُوخِ أَوْ فِي الرُّوَاةِ [أقسامه] [الْأَوَّلُ أَنْ تَتَّفِقَ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ] وَيَنْقَسِمُ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: أَنْ تَتَّفِقَ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ خَاصَّةً نَحْوُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ اثْنَانِ فِي الصَّحَابَةِ ; أَشْهَرُهُمَا الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمُلَقَّبُ سَيْفَ اللَّهِ، وَالْآخَرُ أَنْصَارِيٌّ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ وَأَبْلَى فِيهَا بَلَاءً شَدِيدًا، وَكَذَا فِيمَنِ اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَذُكِرَ لِذَلِكَ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَكِنِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ تَابِعِيٌّ وَآخَرُ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُمْ، وَلَكِنَّ الْوَلِيدَ جَدُّهُ إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَنْسُوبًا إِلَيْهِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ بِكَمَالِهَا عِنْدَ الْخَطِيبِ. وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ اثْنَانِ: إِمَامُ الْمَذْهَبِ، وَآخَرُ كُوفِيٌّ مُقِلٌّ قَرِيبٌ الطَّبَقَةِ مِنْهُ، لَا يُؤْمَنُ الْتِبَاسُهُ بِهِ عَلَى مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ بِالرِّجَالِ، وَمِنَ الْعَجِيبِ أَنَّ الْإِمَامَ سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُهُ الزُّهْرِيُّ حَدِيثَ الْفُرَيْعَةِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ قَائِلًا: حَدَّثَنِي فَتًى يُقَالُ لَهُ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. فَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: إِنَّهُ مَنْ رَأَى مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَبَحِّرٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، جَزَمَ بِأَنَّهُ الْإِمَامُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَ (نَحْوُ ابْنِ أَحْمَدَ الْخَلِيلِ سِتَّهْ) حَسْبَمَا ذَكَرَهُمُ ابْنُ الصَّلَاحِ، اقْتَصَرَ مِنْهُمُ الْخَطِيبُ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ، فَالْأَوَّلُ اسْمُ جَدِّهِ عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ

стр. 1281

الْفَرَاهِيدِيُّ الْبَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ صَاحِبُ الْعَرُوضِ وَأَوَّلُ مَنِ اسْتَخْرَجَهُ، وَكِتَابِ الْعَيْنِ فِي اللُّغَةِ وَشَيْخُ سِيبَوَيْهِ، كَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةَ مِائَةٍ، يَرْوِي عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ وَآخَرِينَ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ أَوْ بِضْعٍ وَسِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ أَوْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ أَبُوهُ أَوَّلَ مَنْ تَسَمَّى فِي الْإِسْلَامِ أَحْمَدَ فِيمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَالْمُبَرِّدُ، وَعَزَاهُ شَيْخُنَا كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا ; لِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ، وَتَعَقَّبَهُ بِأَحْمَدَ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ زَوْجِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ، وَالْمُكَنَّى بِأَبِي عَمْرٍو، فَقَدْ سَمَّاهُ كَذَلِكَ النَّسَائِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هِشَامٍ الْمَخْزُومِيَّ وَكَانَ عَلَّامَةً بِأَنْسَابِهِمْ عَنْهُ، وَتَبِعَهُ الذَّهَبِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ بِكُنْيَتِهِ أَشْهَرُ، بِحَيْثُ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِيمَنْ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، وَبِأَحْمَدَ بْنِ جَرِيرِ بْنِ شِهَابٍ الْأَوْسِيِّ، سَمِعَ مِنْهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ حَدِيثًا فِي السُّجُودِ. وَبِأَحْمَدَ أَبِي مُحَمَّدٍ الَّذِي كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ بْنِ سُبَيْعٍ، لَا أَحْمَدُ، وَبِأَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ، ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ فِيمَنْ وَلَدَتْهُ أَسْمَاءُ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ، كَمَا حَكَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ، وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: إِنَّ الْوَاقِدِيَّ تَفَرَّدَ بِهِ، وَفِيهِ أَنَّ أَسْمَاءَ وَلَدَتْهُ بِالْحَبَشَةِ، وَبِأَحْمَدَ وَالِدِ أَبِي السَّفَرِ سَعِيدٍ فِيمَا سَمَّاهُ ابْنُ مَعِينٍ،

стр. 1282

لَكِنَّ الْأَكْثَرَ فِيهِ يَحْمَدُ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ بَدَلَ الْهَمْزَةِ. وَالثَّانِي: بَصْرِيٌّ اسْمُ جَدِّهِ بِشْرُ بْنُ الْمُسْتَنِيرِ أَبُو بِشْرٍ الْمُزَنِيُّ وَيُقَالُ: السُّلَمِيُّ. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُمَيْنَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُسْنَدِيُّ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا فِي الثِّقَاتِ، وَمِمَّنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا غَيْرَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْخَطِيبُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، كَمَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَقَالَ شَيْخُنَا: إِنَّهُ الصَّوَابُ. قَالَ - وَقَوْلُ الْخَطِيبِ -: إِنَّ الْمُسْنَدِيَّ مَا أَدْرَكَ الْأَوَّلَ. وَهُوَ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا أَرَّخَ بِهِ وَفَاةَ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ أَقْدَمَ شَيْخٍ لِلْمُسْنَدِيِّ، وَهُوَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، مَاتَ بَعْدَ الْخَلِيلِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ تَزِيدُ عَلَى عَشْرَةِ سِنِينَ، لَكِنَّ الْبُخَارِيَّ أَعْلَمُ بِشَيْخِهِ الْمُسْنَدِيِّ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ أَثْبَتَهُ فِي الرُّوَاةِ عَنِ الْأَوَّلِ، هَذَا مَعَ أَنَّ شَيْخَنَا جَنَحَ إِلَى الِافْتِرَاقِ ; لِكَوْنِ اشْتِرَاكِهِ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا لَا يَمْنَعُهُ، وَيَتَأَيَّدُ بِافْتِرَاقِهِمَا فِي اسْمِ الْجَدِّ. وَالثَّالِثُ: بَصْرِيٌّ أَيْضًا يَرْوِي عَنْ عِكْرِمَةَ، ذَكَرَهُ أَبُو الْفَضْلِ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ (مُشْتَبِهِ أَسْمَاءِ الْمُحَدِّثِينَ) فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَلْقِيحِهِ عَنْ خَطِّ شَيْخِهِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيِّ عَنْهُ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلَ ; فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ. بَلْ قَالَ شَيْخُنَا: أَخْلَقُ بِهِ أَنْ يَكُونَ غَلَطًا ; فَإِنَّ أَقْدَمَ مَنْ يُقَالُ لَهُ: الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ. الْأَوَّلُ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ لَقِيَ عِكْرِمَةَ، بَلْ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَقِيَ أَصْحَابَ عِكْرِمَةَ ; كَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، فَلَعَلَّ الرَّاوِيَ عَنْهُ أَسْقَطَ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِكْرِمَةَ، فَظَنَّهُ أَبُو الْفَضْلِ آخَرَ غَيْرَ الْأَوَّلِ، وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ ; لِأَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ تَسَمَّ أَحْمَدَ مِنْ بَعْدِ قَرْنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا وَالِدَ

стр. 1283

الْأَوَّلِ، يَعْنِي كَمَا تَقَدَّمَ مَعَ مَا فِيهِ. وَالرَّابِعُ: اسْمُ جَدِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ أَبُو سَعِيدٍ السِّجْزِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ صَاعِدٍ وَالْبَغَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ، سَمِعَ مِنْهُ الْحَاكِمُ، وَذَكَرَهُ فِي (تَارِيخِ نَيْسَابُورَ) ، مَاتَ بِسَمَرْقَنْدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. وَالْخَامِسُ: اسْمُ جَدِّهِ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَيُكَنَّى أَيْضًا أَبَا سَعِيدٍ، الْبُسْتِيُّ الْمُهَلَّبِيُّ الشَّافِعِيُّ الْقَاضِي، ذَكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْبَكْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا، حَدَّثَ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ. وَالسَّادِسُ: اسْمُ جَدِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَيُكَنَّى أَيْضًا أَبَا سَعِيدٍ، وَهُوَ أَيْضًا بُسْتِيٌّ فَقِيهٌ شَافِعِيٌّ، فَاشْتَرَكَ مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ فِي أَشْيَاءَ ; وَلِذَا جَوَّزَ الْمُصَنِّفُ أَنْ يَكُونَ هُوَ إِيَّاهُ، وَلَكَنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي تَارِيخِ الْأَنْدَلُسِ الْمُسَمَّى بِالْجَذْوَةِ، وَابْنُ بَشْكُوَالَ فِي الصِّلَةِ، وَقَالَ: إِنَّهُ قَدِمَ الْأَنْدَلُسَ مِنَ الْعِرَاقِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَرَوَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ بِمِصْرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَالِينِيِّ وَأَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَائِينِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَكَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ خَزْرَجٍ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ، وَكَانَ أَدِيبًا نَبِيلًا ثَبَتًا صَدُوقًا مُتَصَرِّفًا فِي عُلُومٍ. هَكَذَا اقْتَصَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَلَى سِتَّةٍ، وَلَكِنَّ الرَّاوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ السَّابِقَ، التَّرَدُّدُ فِيهِ لَمْ يَقَعْ عِنْدَهُ، وَإِنَّمَا عِنْدَهُ بَدَلَهُ آخَرُ، أَصْبَهَانِيٌّ رَوَى عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وَهُوَ وَهْمٌ

стр. 1284

تَبِعَ فِيهِ ابْنَ الْجَوْزِيِّ، وَهُوَ تَبِعَ أَبَا الْفَضْلِ الْهَرَوِيَّ، وَالصَّوَابُ فِي اسْمِ أَبِيهِ مُحَمَّدٌ، لَا أَحْمَدُ، فَكَذَلِكَ هُوَ فِي تَارِيخَيْ أَصْبَهَانَ لِأَبِي الشَّيْخِ وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَهُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْعِجْلِيُّ، وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي النَّوْعِ التَّاسِعِ وَالْمِائَةِ مِنَ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ صَحِيحِهِ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ بِوَاسِطٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ الْكُرْدِيِّ حَدِيثًا، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ابْنُ مُحَمَّدٍ أَيْضًا، فَإِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ بِوَاسِطٍ أَحَادِيثَ أَوْرَدَهَا مُفَرَّقَةً فِي كِتَابِهِ عَلَى الصَّوَابِ، فَلَا يُغْتَرُّ بِمَا وَقَعَ لَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَزَادَ الْمُصَنِّفُ سَابِعًا، هُوَ بَغْدَادِيٌّ رَوَى عَنْ سَيَّارِ بْنِ حَاتِمٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي الذَّيْلِ. وَثَامِنًا: وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمِصْرِيُّ الشَّاعِرُ رَوَى عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الطَّحَّانِ الْحَافِظُ، وَذَكَرَهُ فِي ذَيْلِهِ لِتَارِيخِ مِصْرَ، وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. وَتَاسِعًا: اسْمُ جَدِّهِ عَلِيٌّ وَيُكَنَّى أَبَا طَاهِرٍ الْجَوْسَقِيَّ الصَّرْصَرِيَّ الْخَطِيبَ بِهَا، سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَابْنِ الْبَطِيِّ وَشُهْدَةَ وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَذَكَرَاهُ فِي ذَيْلِهِمَا، وَمَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ. وَوَجَدْتُ مِنْ نَمَطِ مَنْ ذَكَرَهُمُ الْمُؤَلِّفُ جَمَاعَةً مِنْهُمْ وَاحِدٌ اسْمُ جَدِّهِ رُوزْبَةُ حَنَفِيٌّ تَفَقَّهَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامِغَانِيِّ، وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُظَفِّرِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِزْمِيِّ، رَوَى عَنْهُ السَّلَفِيُّ، وَآخَرُ شَيْبَانِيٌّ أَنْشَدَ الْبَاخُرْزِيَّ فِي دُمْيَةِ الْقَصْرِ لِوَلَدِهِ الْمُوَفَّقِ قَصِيدَةً مَدَحَ بِهَا نِظَامَ الْمُلْكِ، وَيُحَرَّرُ كَوْنُهُ غَيْرَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَآخَرُ سَكُونِيٌّ لَبْلِيٌّ مَغْرِبِيٌّ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَآخَرُ اسْمُ جَدِّهِ خَلِيلُ

стр. 1285

بْنُ بَادِرِ بْنِ عُمَرَ وَيُكَنَّى أَبَا الصَّفَا مِنْ شُيُوخِ الدِّمْيَاطِيِّ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، فِي آخَرِينَ مِمَّنْ عَاصَرْنَاهُمْ ; كَابْنِ الْغَرْزِ الشَّاعِرِ الْمُسَمَّى جَدُّهُ خَلِيلًا أَيْضًا، وَابْنِ جُمْعَةَ الْحُسَيْنِيِّ الْعَدْلِ، وَابْنِ عِيسَى الْقَيْمُرِيِّ وَقَدْ كَتَبَ الْكَمَالُ بْنُ الْبَارِزِيِّ عَلَى دِيوَانِ صَاحِبِ حِصْنِ كَيْفَا الْعَادِلِ خَلِيلِ بْنِ الْأَشْرَفِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَادِلِ سُلَيْمَانَ الْأَيُّوبِيِّ: أَبْحُرُ الشِّعْرِ إِنْ غَدَتْ مِنْكَ فِي قَبْضَةِ الْيَدِ غَيْرُ بِدْعٍ فَإِنَّهَا لِلْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَتَتَبُّعُ الْمُتَبَاعِدِينَ فِي الطَّبَقَةِ لَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ طَائِلٍ، وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا فِي (مُخْتَصَرِ التَّهْذِيبِ) : وَأَمَّا مَنْ يُقَالُ لَهُ: الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ غَيْرُ الْعَرُوضِيِّ وَالْمُزَنِيِّ وَمَنْ قَرُبَ مِنْ عَصْرِهِمَا، لَوْ صَحَّ فَجَمَاعَةٌ تَزِيدُ عِدَّتُهُمْ عَلَى الْعَشَرَةِ، قَدْ ذَكَرْتُهُمْ فِيمَا كَتَبْتُهُ عَلَى (عُلُومِ الْحَدِيثِ) لِابْنِ الصَّلَاحِ، سَبَقَنِي فِي النُّكَتِ إِلَى نَحْوِ النِّصْفِ. انْتَهَى. وَمَا وَقَفْتُ مِنَ النُّكَتِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا إِلَّا إِلَى الْمَقْلُوبِ خَاصَّةً. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ سِتَّةَ عَشَرَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى اثْنَا عَشَرَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تِسْعَةٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَمَانِيَةٌ،

стр. 1286

وَعُمَرُ بْنُ خَطَّابٍ سَبْعَةٌ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سِتَّةٌ، وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ خَمْسَةٌ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَرْبَعَةٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ثَلَاثَةٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ اثْنَانِ. [وَالثَّانِي أَنْ تَتَّفِقَ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهِمْ] (وَ) الثَّانِي أَنْ تَتَّفِقَ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهِمْ، فَمِنْهُ (أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَجَدُّهُ حَمْدَانُ هُمْ أَرْبَعَةٌ) مُتَعَاصِرُونَ مِنْ طَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ (تَعُدُّهُ) أَيِ: الْمُسَمَّى، كَذَلِكَ أَشْهَرُهُمُ اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ مَالِكُ بْنُ شَبِيبٍ، وَيُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ الْبَغْدَادِيَّ الْقَطِيعَيَّ، لِسُكْنَاهُ قَطِيعَةَ الدَّقِيقِ، كَانَ مُسْنَدَ الْعِرَاقِ فِي زَمَنِهِ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ الْمُسْنَدَ وَالتَّأْرِيخَ وَالزُّهْدَ وَالْمَسَائِلَ كُلَّهَا لِأَبِيهِ، وَأَخَذَ عَنْهُ الْحُفَّاظُ ; كَالدَّارَقُطْنِيِّ وَابْنِ شَاهِينَ وَالْحَاكِمِ وَالْبَرْقَانِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَمَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةَ، وَثَانِيهِمُ اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ عِيسَى، وَيُكَنَّى أَيْضًا أَبَا بَكْرٍ السَّقْطَيَّ الْبَصَرِيَّ، يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيِّ، وَعَنْهُ أَيْضًا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ وَآخَرُونَ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَقَدْ جَازَ الْمِائَةَ، وَقَدْ تَجِيءُ رِوَايَتُهُ عَنِ الدَّوْرَقِيِّ غَيْرَ مَنْسُوبٍ فَيَشْتَدُّ اشْتِبَاهُهُ بِالْأَوَّلِ، وَثَالِثُهُمْ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ الطَّرَسُوسِيَّ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ الطَّرَسُوسِيَّيْنِ، وَعَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخَصِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَابِعُهُمُ الدِّينَوَرِيُّ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الرَّوْحِيِّ نِسْبَةً لِشَيْخِهِ رَوْحٍ لِإِكْثَارِهِ عَنْهُ، وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَاذَانَ الرَّازِيُّ وَغَيْرُهُ. وَمِنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ ثَلَاثَةٌ مُتَعَاصِرُونَ مَاتُوا فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَهُمْ فِي عَشْرِ الْمِائَةِ، أَوَّلُهُمُ اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ الْبُنْدَارُ مِنْ شُيُوخِ أَبِي نُعَيْمٍ، وَثَانِيهِمُ اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ كِنَانَةُ، وَيُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ أَيْضًا

стр. 1287

الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ شَيْخٌ لِبِشْرِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَاتِنِيِّ، وَثَالِثُهُمُ اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ مَطَرٌ، وَيُكَنَّى أَبَا عَمْرِو بْنَ مَطَرٍ النَّيْسَابُورِيَّ الْحَافِظَ مِنْ شُيُوخِ الْحَاكِمِ. وَفِي الْحُفَّاظِ اثْنَانِ مِنَ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ أَيْضًا مِمَّنْ شَارَكَهُمْ فِي الِاسْمِ وَالْأَبِ وَالْجَدِّ، وَمَاتَا فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَوَّلُهُمَا وَأَشْهَرُهَا اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ سَهْلُ بْنُ شَاكِرٍ أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ الْمُصَنِّفُ الشَّهِيرُ، وَالْآخَرُ اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ نُوحٌ أَبُو نُعَيْمٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَقَرِيبٌ مِنْ طَبَقَتِهِمَا آخَرُ اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ هِشَامُ بْنُ قَسِيمِ بْنَ مَلَّاسٍ أَبُو الْعَبَّاسِ النُّمَيْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُحَدِّثُ صَاحِبُ الْجُزْءِ الشَّهِيرِ، مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، وَقَبْلَهُمَا بِيَسِيرٍ آخَرُ اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ خَازِمٌ، وَيُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ الْخَازِمَيَّ الْجُرْجَانِيَّ أَحَدَ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ سُرَيْجٍ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَكَذَا فِي الرُّوَاةِ آخَرُ اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ كَامِلٌ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَضْرَمِيُّ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَآخَرُ اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، وَيُعْرَفُ بِأَبِي قِيرَاطٍ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَآخَرُ اسْمُ جَدِّ أَبِيهِ فَضَالَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْقَارِئُ، مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ، وَآخَرَانِ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ اسْمُ جَدِّ أَبِي أَحَدِهِمَا عِصَامٌ الْأَنْصَارِيُّ النَّسَفِيُّ، وَالْآخَرُ الْمُسْتَفَاضُ أَبُو الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ فِي آخَرِينَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَبْلَهُ مِمَّنْ كُلُّهُمْ مِنَ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ، لَا نُطِيلُ بِهِمْ. وَمِثْلُ هَذَا الْقِسْمِ لَكِنْ مَعَ الِاشْتِرَاكِ فِي النِّسْبَةِ أَيْضًا مِمَّا يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ قِسْمًا آخَرَ ; كَمُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ النَّيْسَابُورِيِّ، اثْنَانِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ يَرْوِي الْحَاكِمُ عَنْهُمَا ; أَحَدُهُمَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، وَالْآخَرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْرَمِ

стр. 1288

الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السُّعُودِيُّ، اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا شَافِعِيٌّ أَخَذْتُ عَنْهُ، وَالْآخَرُ حَنَفِيٌّ أَخَذَ عَنْهُ الْفِقْهَ بَعْضُ مَنْ أَخَذْتُ عَنْهُ، وَهُوَ أَقْدَمُ وَفَاةً مِنَ الْأَوَّلِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا شَيْئًا مِنْ مَسْمُوعِهِ فِي سَمَاعَاتِ الْأَوَّلِ، وَنَبَّهْتُ عَلَى ذَلِكَ فِي تَرْجَمَتِهِ. [الثَّالِثُ أَنْ تَتَّفِقَ الْكُنْيَةُ وَالنِّسْبَةُ مَعًا] وَالثَّالِثُ: أَنْ تَتَّفِقَ الْكُنْيَةُ وَالنِّسْبَةُ مَعًا (وَلَهُمُ) أَيْ: لِلْمُحَدِّثِينَ فِي أَمْثِلَتِهِ (الْجَوْنِي) بِفَتْحِ الْجِيمِ ثُمَّ وَاوٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ نُونٍ (أَبُو عِمْرَانَا اثْنَانِ) كُلٌّ مِنْهُمَا بَصْرِيٌّ، أَحَدُهُمَا اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ تَابِعِيٌّ شَهِيرٌ، مَاتَ قَبْلَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ، (وَالْآخَرُ مِنْ بَغْدَانَا) بِنُونٍ بَعْدَ مُعْجَمَةٍ عَلَى إِحْدَى اللُّغَاتِ فِي بَغْدَادَ، مَدِينَةِ السَّلَامِ وَقُبَّةِ الْإِسْلَامِ وَدَارِ الْإِمَامِ فِيمَا مَضَى مِنَ الْأَيَّامِ، وَاسْمُهُ مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، رَوَى عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَطَبَقَتِهِ، وَعَنْهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي آخَرِينَ، لَكِنَّهُمَا مَعَ تَبَاعُدِهِمَا نِسْبَتُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ، فَالْأَوَّلُ لِلْجَوْنِ بَطْنٌ مَنِ الْأَزْدِ، وَالْآخَرُ وَوُرُودُهُ كَذَلِكَ قَلِيلٌ تَخْفِيفًا، وَإِلَّا فَالْأَكْثَرُ فِيهِ الْجُوَيْنِيُّ بِالتَّصْغِيرِ نِسْبَتُهُ إِلَى نَاجِيَةٍ، وَكَذَا مِنْ أَمْثِلَتِهِ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْعَنْسِيُّ اثْنَانِ، أَقْدَمُهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ، بَقِيَ إِلَى قَرِيبِ التِّسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَالْآخَرُ وَهُوَ الزَّاهِدُ الشَّهِيرُ، اسْمُهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَطِيَّةَ، تَعَاصَرَ مَعَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَذَا مِنْ أَمْثِلَتِهِ أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ اثْنَانِ، ذَكَرَهُمَا الْخَطِيبُ. [مُتَّفَقٌ مَعَهُ فِي الِاسْمِ فِي الْجُمْلَةِ وَفِي النِّسْبَةِ] (كَذَا) أَيْ: مِمَّا هُوَ مُتَّفَقٌ مَعَهُ فِي الِاسْمِ فِي الْجُمْلَةِ وَفِي النِّسْبَةِ وَهُوَ الرَّابِعُ (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ) ، أَحَدُهُمَا بِالنَّسَبِ، وَاسْمُ جَدِّهِ الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي الثِّقَةُ صَاحِبُ الْجُزْءِ الْعَالِي الشَّهِيرِ

стр. 1289

وَشَيْخُ الْبُخَارِيِّ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ عَنْ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَالْآخَرُ بِالْوَلَاءِ وَاسْمُ جَدِّهِ زِيَادٌ أَبُو سَلَمَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا مُقِلٌّ يُقَالُ: إِنَّهُ جَازَ الْمِائَةَ. وَهُمَا لِانْتِسَابِهِمَا كَذَلِكَ، بَلْ وَلِكَوْنِهِمَا مِنَ الْبَصْرَةِ، وَاشْتَرَكَا فِي الرِّوَايَةِ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ وَقُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، (ذُو اشْتِبَاهٍ) وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ اقْتَصَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ تَبَعًا لِلْخَطِيبِ عَلَيْهِمَا، وَإِلَّا فَلِأَوَّلِهِمَا قَرِيبٌ شَارَكَهُ فِي الِاسْمِ وَالْأَبِ وَالنِّسْبَةِ، وَفِي كَوْنِهِ بَصْرِيًّا غَيْرَ أَنَّهُ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ فَهُوَ مُتَأَخِّرٌ، وَاسْمُ جَدِّهِ حَفْصُ بْنُ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ صَاعِدٍ وَآخَرُونَ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَكَذَا فِي الرُّوَاةِ آخَرُ إِلَّا أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْأَوَّلِينَ فَضْلًا عَنِ الثَّالِثِ، تَابِعِيٌّ مَدَنِيٌّ اسْمُ جَدِّهِ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْعِجْلِيُّ. [الْخَامِسُ أَنْ تَتَّفِقَ كُنَاهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ] وَالْخَامِسُ: وَلَمْ يُفْرِدْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، بَلْ أَدْرَجَهُ فِي الثَّالِثِ ; لِكَوْنِهِ كَمَا قَالَ مِمَّا يُقَارِبُهُ أَنْ تَتَّفِقَ كُنَاهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ ; كَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ جَمَاعَةً، (ثُمَّ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ) بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، (لَهُمْ) أَيْ: لِلْمُحَدِّثِينَ مِنَ الرُّوَاةِ كَذَلِكَ (ثَلَاثَةٌ) فَقَطْ لَا رَابِعَ لَهُمْ، (قَدْ بَيَّنُوا مَحَلَّهُمْ) أَيْ: فِي مَحَلِّهِمْ، أَوَّلُهُمُ الْكُوفِيُّ الْقَارِئُ الشَّهِيرُ رَاوِي قِرَاءَةِ عَاصِمٍ، وَاسْمُ جَدِّهِ سَالِمٌ الَّذِي أَسْلَفْتُ فِي الْكُنَى الْخِلَافَ فِي اسْمِهِ، وَكَوْنَ الصَّحِيحِ أَنَّ اسْمَهُ كُنْيَتُهُ وَأَنَّهُ عُمِّرَ نَحْوَ مِائَةِ سَنَةٍ، وَثَانِيهِمْ حِمْصِيٌّ يَرْوِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ شِبَاكٍ الشَّامِيِّ، وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، وَقَالَ الْخَطِيبُ: إِنَّهُ هُوَ وَشَيْخُهُ مَجْهُولَانِ، وَالرَّاوِي عَنْهُ كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ، وَثَالِثُهُمْ سُلَمِيٌّ مَوْلَاهُمْ بَاجُدَّائِيٌّ، وَاسْمُهُ حُسَيْنٌ، لَهُ مُصَنَّفٌ فِي الْغَرِيبِ كَمَا أَسْلَفْتُهُ فِيهِ، رَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ جَمِيلٍ الرَّقِّيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ الْخَطِيبُ: وَكَانَ

стр. 1290

فَاضِلًا أَدِيبًا، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ بِبَاجُدَّا، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ. [السَّادِسُ ضِدُّ مَا قَبْلَهُ وَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ أَسْمَاؤُهُمْ وَكُنَى آبَائِهِمْ] وَالسَّادِسُ ضِدُّ مَا قَبْلَهُ، وَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ أَسْمَاؤُهُمْ وَكُنَى آبَائِهِمْ، (وَ) مِنْهُ (صَالِحٌ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمُ ابْنُ) أَيْ: كُلٌّ مِنْهُمْ وَلَدُ (أَبِي صَالِحٍ اتْبَاعٌ) بِالنَّقْلِ (هُمُ) ، فَأَوَّلُهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ابْنَةِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ، وَاسْمُ أَبِي صَالِحٍ نَبْهَانُ، وَقِيلَ: إِنَّ نَبْهَانَ جَدُّهُ، فَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: هُوَ صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ نَبْهَانَ، وَنَبْهَانُ يُكَنَّى أَبَا صَالِحٍ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: نَبْهَانُ أَبُو صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، هُوَ جَدُّ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ; لِأَنَّهُ صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ. قَالَ شَيْخُنَا: وَلَمْ أَرَ هَذَا لِغَيْرِهِ. كَذَا قَالَ يَرْوِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَثَانِيهِمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ السَّمَّانُ، وَاسْمُ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانُ يَرْوِي عَنِ أَنَسٍ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ، وَثَالِثُهُمُ السَّدُوسِيُّ، يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ، وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ عَمْرٍو، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ، وَرَابِعُهُمُ الْكُوفِيُّ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ، وَاسْمُ أَبِي صَالِحٍ مِهْرَانُ، يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشَ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَجَهَّلَهُ النَّسَائِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْخَطِيبُ، وَفِيمَنْ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ آخَرُ أَسَدِيٌّ يَرْوِي عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدِيثُهُ فِي النَّسَائِيِّ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَتَرَكَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ تَبَعًا لِلْخَطِيبِ ; لِتَأَخُّرِهِ، لَا سِيَّمَا وَبَعْضُهُمْ سَمَّى وَالِدَهُ صَالِحًا، لَكِنْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ. وَكَذَا بَعْدَهُمْ آخَرُ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، وَعَنْهُ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا.

стр. 1291

(وَمِنْهُ) أَيْ: هَذَا النَّوْعُ وَهُوَ سَابِعُ الْأَقْسَامِ (مَا) الِاتِّفَاقُ فِيهِ (فِي اسْمٍ) أَوْ فِي كُنْيَةٍ أَوْ فِي نِسْبَةٍ (فَقَطْ) وَيَقَعُ فِي السَّنَدِ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بِاسْمِهِ أَوْ بِكُنْيَتِهِ أَوْ بِنِسْبَتِهِ خَاصَّةً مُهْمَلًا مِنْ ذِكْرِ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَتَمَيَّزُ بِهِ عَنِ الْمُشَارَكَةِ لَهُ فِيمَا وَرَدَ بِهِ فَيَلْتَبِسُ (وَيُشْكِلُ) مَرَّ فِيهِ، وَلِلْخَطِيبِ فِيهِ بِخُصُوصِهِ كِتَابٌ مُفِيدٌ سَمَّاهُ (الْمُكْمَلَ فِي بَيَانِ الْمُهْمَلِ) ; وَلِذَا كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُفْرَدَ بِنَوْعٍ مُسْتَقِلٍّ خُصُوصًا، وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا: إِنَّهُ عَكْسُ الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ فِي كَوْنِهِ يُخْشَى مِنْهُ ظَنُّ الْوَاحِدِ اثْنَيْنِ، (كَنَحْوِ حَمَّادٍ إِذَا مَا يُهْمَلُ) مِنْ نِسْبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَكِنَّ ذَلِكَ يَتَمَيَّزُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِحَسَبِ مَنْ أَطْلَقَهُ، (فَإِنْ يَكُ ابْنُ حَرْبٍ) هُوَ سُلَيْمَانُ (أَوْ عَارِمُ) بِمُهْمَلَتَيْنِ، وَهُوَ لَقَبٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السَّدُوسِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ (قَدْ أَطْلَقَهُ) أَيْ: مُهْمَلًا (فَهْوَ) كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَالرَّامَهُرْمُزِيُّ ثُمَّ الْمِزِّيُّ (ابْنُ زَيْدٍ) حَمَّادٌ (أَوْ وَرَدْ) مُطْلَقًا أَيْضًا (عَنْ) وَاحِدٍ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ (التَّبُوذَكِيِّ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، نِسْبَةً فِي الْبَصْرَةِ ; لِبَيْعِ السَّمَاذِ، بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ مُعْجَمَةٌ، وَهُوَ السَّرْجِينُ وَالرَّمَادُ يُسَمَّدُ بِهِ الْأَرْضُ. وَقَالَ ابْنُ نَاصِرٍ: هُوَ عِنْدَنَا الَّذِي يَبِيعُ مَا فِي بُطُونِ الدَّجَاجِ مِنَ الْكَبِدِ وَالْقَلْبِ وَالْقَانِصَةِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَا جُوزِيَ خَيْرًا مَنْ نَسَبَنِي كَذَلِكَ، أَنَا مَوْلًى لَبَنِي مِنْقَرٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَ دَارِي قَوْمٌ مِنْ أَهْلِهَا فَنُسِبَتْ كَذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: إِنَّهُ اشْتَرَى بِهَا دَارًا فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ، (أَوْ) عَنْ (عَفَّانِ) هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ (أَوِ ابْنِ مِنْهَالٍ) هُوَ حَجَّاجٌ أَوْ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَلَكِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ

стр. 1292

الصَّلَاحِ، وَلَا نَظَمَهُ الْمُؤَلِّفُ، (فَذَاكَ الثَّانِي) أَيْ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَطْوِيُّ فِي الذِّكْرِ، وَوُصِفَ بِالثَّانِي ; لِتَأَخُّرِهِ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ بِالْإِشَارَةِ وَإِلَّا فَابْنُ سَلَمَةَ أَقْدَمُ وَفَاةً مِنْهُ، وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ الْمُرَادُ مِنَ التَّبُوذَكِيِّ، الرَّامَهُرْمُزِيُّ، وَكَذَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَزَادَ أَنَّ التَّبُوذَكِيَّ لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْهُ خَاصَّةً، وَمِنَ ابْنِ مِنْهَالٍ الذُّهْلِيُّ وَالرَّامَهُرْمُزِيُّ وَالْمِزِّيُّ، وَمِنْ عَفَّانَ هُوَ نَفْسُهُ كَمَا رَوَاهُ الذُّهْلِيُّ عَنْهُ، وَمَشَى عَلَيْهِ الْمِزِّيُّ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: إِنَّهُ الصَّوَابُ. وَقَوْلُ الرَّامَهُرْمُزِيِّ: إِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَحَدَهُمَا. وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي حَدِّ ذَاتِهِ لَا يَجِيءُ بَعْدَ نَصِّهِ عَلَى اصْطِلَاحِهِ وَإِنْ مَشَى عَلَيْهِ ابْنُ الصَّلَاحِ بِحِكَايَةِ قَوْلَيْنِ وَمِنْ هَدِيَّةِ الْمِزِّيِّ، وَقَدْ نَظَمَهُ الْبُرْهَانُ الْحَلَبِيُّ تِلْمِيذُ النَّاظِمِ فَقَالَ: كَذَا إِذَا أَطْلَقَهُ هَدَّابُ ... هُوَ ابْنُ خَالِدٍ فَلَا يُرْتَابُ . وَمِنْ أَمْثِلَةٍ ذَلِكَ كَمَا عِنْدَ ابْنِ الصَّلَاحِ: إِطْلَاقُ عَبْدِ اللَّهِ وَحُكِيَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَ يَوْمًا فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ. فَقِيلَ لَهُ: ابْنُ مَنْ؟ فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، أَمَا تَرْضَوْنَ فِي كُلِّ حَدِيثٍ حَتَّى أَقُولَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنْظَلِيُّ الَّذِي مَنْزِلُهُ فِي سِكَّةِ صُغْدٍ، ثُمَّ قَالَ سَلَمَةُ: إِذَا قِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بِمَكَّةَ، فَهُوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَوْ بِالْمَدِينَةِ فَابْنُ عُمَرَ، أَوْ بِالْكُوفَةِ فَابْنُ مَسْعُودٍ، أَوْ بِالْبَصْرَةِ فَابْنُ عَبَّاسٍ، أَوْ بِخُرَاسَانَ فَابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ الْقَزْوِينِيُّ: إِذَا قَالَهُ الْبَصْرِيُّ فَابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَوِ الْمَكِّيُّ فَابْنُ عَبَّاسٍ. انْتَهَى. فَاخْتَلَفَ الْقَوْلَانِ فِي إِطْلَاقِ الْبَصْرِيِّ وَالْمَكِّيِّ، وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: إِذَا قَالَهُ الشَّامِيُّ فَابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَوِ الْمَدَنِيُّ فَابْنُ عُمَرَ، قَالَ الْخَطِيبُ: وَهَذَا الْقَوْلُ صَحِيحٌ. قَالَ: وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بَعْضُ الْمِصْرِيِّينَ فِي إِطْلَاقِ عَبْدِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَإِطْلَاقِ شُعْبَةَ أَبَا جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; فَإِنَّهُ يُرِيدُ نَصْرَ بْنَ

стр. 1293

عِمْرَانَ الضُّبَعِيَّ، وَهُوَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ، وَإِنْ كَانَ يَرْوِي عَنْ سَبْعَةٍ مِمَّنْ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُلِّهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّاءِ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَرَادَ وَاحِدًا مِنْهُمْ بَيَّنَهُ وَنَسَبَهُ، كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ بَعْضِ الْحُفَّاظِ، وَيَتَبَيَّنُ الْمُهْمَلُ وَيَزُولُ الْإِشْكَالُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالنَّظَرِ فِي الرِّوَايَاتِ، فَكَثِيرًا مَا يَأْتِي مُمَيَّزًا فِي بَعْضِهَا، أَوْ بِاخْتِصَاصِ الرَّاوِي بِأَحَدِهِمَا ; إِمَّا بِأَنْ لَمْ يَرْوِ إِلَّا عَنْهُ فَقَطْ ; كَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ، وَقُتَيْبَةَ وَمُسَدَّدٍ، وَأَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ ; فَإِنَّهُمْ لَمْ يَرْوُوا إِلَّا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ خَاصَّةً، وَبَهْزِ بْنَ أَسَدٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْوِ إِلَّا عَنِ ابْنِ سَلَمَةَ، خَاصَّةً، أَوْ بِأَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ عِنْدَ الْمُلَازِمِينَ لَهُ دُونَ الْآخَرِ، وَقَدْ حَدَّثَ الْقَاسِمُ الْمُطَرِّزُ يَوْمًا بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ، أَوْ غَيْرُهُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبِ بْنُ نَصْرٍ الْحَافِظُ: مَنْ سُفْيَانُ هَذَا؟ فَقَالَ: الثَّوْرِيُّ. فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ: بَلْ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ. فَقَالَ لَهُ الْمُطَرِّزُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الْوَلِيدَ قَدْ رَوَى عَنِ الثَّوْرِيِّ أَحَادِيثَ مَعْدُودَةً مَحْفُوظَةً وَهُوَ مَلِيءٌ بِابْنِ عُيَيْنَةَ، أَوْ بِكَوْنِهِ كَمَا أُشِيرَ إِلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ بَلَدِيِّ شَيْخِهِ، أَوِ الرَّاوِي عَنْهُ إِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِالرِّحْلَةِ فَإِنَّ بِذَلِكَ وَبِالَّذِي قَبْلَهُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ تَبْيِينُ الْمُهْمَلِ، وَمَتَى لَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ بِوَاحِدٍ مِنْهَا، أَوْ كَانَ مُخْتَصًّا بِهِمَا مَعًا، فَإِشْكَالُهُ شَدِيدٌ، فَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْقَرَائِنِ وَالظَّنِّ الْغَالِبِ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَقَدْ يُدْرَكُ بِالنَّظَرِ فِي حَالِ الرَّاوِي وَالْمَرْوِيِّ عَنْهُ، وَرُبَّمَا قَالُوا فِي ذَلِكَ بِظَنٍّ لَا يَقْوَى. وَمِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ غَيْرِ مَنْسُوبٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ; فَإِنَّهُ إِمَّا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ أَوْ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، وَكَذَا رِوَايَتُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ غَيْرِ مَنْسُوبٍ أَيْضًا عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَإِنَّهُ إِمَّا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْبِيكَنْدِيُّ، أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، أَوْ

стр. 1294

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ غَيْرِ مَنْسُوبٍ، تَارَةً عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَتَارَةً عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ; فَإِنَّهُ إِمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ كَمَا قَالَهُ الْكَلَابَاذِيُّ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخُوَارِزْمِيِّ الْقَاضِي، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ الظَّاهِرُ لِرِوَايَتِهِ فِي كِتَابِهِ فِي الضُّعَفَاءِ عَنْهُ صَرِيحًا عِدَّةُ أَحَادِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمَذْكُورِ وَغَيْرِهِ، أَوْ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ غَيْرِ مُسَمًّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ; فَإِنَّهُ إِمَّا مُرَّارُ بْنُ حَمُّوَيْهِ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبِيكَنْدِيُّ. [الثامن مَا يَحْصُلُ الِاتِّفَاقُ فِيهِ فِي لَفْظٍ نَسَبٍ فَقَطْ] (وَمِنْهُ) أَيْ: هَذَا النَّوْعُ، وَهُوَ ثَامِنُ الْأَقْسَامِ (مَا) يَحْصُلُ الِاتِّفَاقُ فِيهِ (فِي) لَفْظٍ (نَسَبٍ) فَقَطْ، وَالِافْتِرَاقُ فِي أَنَّ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمَا غَيْرُ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ الْآخَرُ، وَلِأَبِي الْفَضْلِ بْنِ طَاهِرٍ الْحَافِظِ فِيهِ بِخُصُوصِهِ تَصْنِيفٌ حَسَنٌ، (كَالْحَنَفِي) حَيْثُ يَكُونُ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ (قَبِيلًا) أَيْ: قَبِيلَةٌ، وَهُمْ بَنُو حَنِيفَةَ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْكَبِيرِ، وَأَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَنَفِيِّ، أَخْرَجَ لَهُمَا الشَّيْخَانِ، (أَوْ) بِالنَّقْلِ يَكُونُ (مَذْهَبًا) وَهُمْ خَلْقٌ يَدِينُونَ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ الْكُوفِيِّ، أُفْرِدُوا بِالتَّصْنِيفِ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، وَأَنْتَ فِيمَنْ يُنْسَبُ لِلْمَذْهَبِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تَقُولَ: حَنَفِيٌّ بِلَا يَاءٍ، (أَوْ) بِالنَّقْلِ (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ وَبِالْقَصْرِ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، مِنْهُمُ ابْنُ طَاهِرٍ الْمَذْكُورُ، (صِفْ) ; لِيَكُونَ إِثْبَاتُهَا مُمَيِّزًا لَهُمْ عَنِ الْآخَرِينَ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْإِمَامِ، قَالَهُ فِي (الْكَافِي) . انْتَهَى. وَقَدِ اشْتَبَهَ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ نُسِبَ إِلَى الْقَبِيلَةِ، عَلَى بَعْضِ مَنْ صَنَّفَ طَبَقَاتِ الْحَنَفِيَّةِ فَأَدْخَلَهُمْ فِيهَا، وَرُبَّمَا كَانَ فِيهِمْ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَى إِمَامِ الْمَذْهَبِ، كَمَا اتَّفَقَ لِابْنِ شَهْرَدَارَ الدَّيْلَمِيِّ صَاحِبِ (الْفِرْدَوْسِ) ; فَإِنَّهُ أَدْخَلَ فِي تَارِيخِهِ - لَهَمْدَانَ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ - خَلْقًا مِنَ الْهَمْدَانِيِّينَ الْمَنْسُوبِينَ إِلَى

стр. 1295

الْقَبِيلَةِ، وَكَالْآمُلِيِّ فَهُوَ مَوْضِعَانِ ; آمُلُ طَبَرِسْتَانَ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ أَهِلِ طَبَرِسْتَانَ مِنْهُ، وَآمُلُ جَيْحُونَ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ أَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ جَعَلَهُ الْحَافِظَانِ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ ثُمَّ عِيَاضٌ مِنَ الْأُولَى، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهُوَ خَطَأٌ. وَمِنْهُ أَنْ يَتَّفِقَ اسْمُ أَبِ الرَّاوِي وَاسْمُ شَيْخِهِ مَعَ مَجِيئِهِمَا مَعًا مُهْمَلَيْنِ مِنْ نِسْبَةٍ يَتَمَيَّزُ أَحَدُهُمَا بِهَا عَنِ الْآخَرِ ; كَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، هَكَذَا يَأْتِي فِي الرِّوَايَاتِ فَيُظَنُّ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، كَمَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، وَهُوَ أَبُوهُ، وَلَيْسَ أَنَسٌ شَيْخَ الرَّبِيعِ وَالِدِهِ، بَلْ أَبُوهُ بَكْرِيٌّ، وَشَيْخُهُ أَنْصَارِيٌّ، وَهُوَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الصَّحَابِيُّ الشَّهِيرُ، وَلَيْسَ الرَّبِيعُ الْمَذْكُورُ مِنْ أَوْلَادِهِ. [تَلْخِيصُ الْمُتَشَابِهِ] ِ ٩٣٧ - وَلَهُمُ قِسْمٌ مِنَ النَّوْعَيْنِ ... مُرَكَّبٌ مُتَّفِقُ اللَّفْظَيْنِ ٩٣٨ - فِي الِاسْمِ لَكِنَّ أَبَاهُ اخْتَلَفَا ... أَوْ عَكْسُهُ أَوْ نَحْوُهُ وَصَنَّفَا ٩٣٩ - فِيهِ الْخَطِيبُ نَحْوُ مُوسَى بْنِ عَلِي ... وَابْنُ عُلَيٍّ وَحَنَانُ الْأَسَدِي (وَلَهُمْ) أَيِ: الْمُحَدِّثِينَ (قِسْمٌ) آخَرُ (مِنَ النَّوْعَيْنِ) السَّابِقَيْنِ، (مُرَكَّبٌ) وَهُوَ إِمَّا (مُتَّفِقُ اللَّفْظَيْنِ) أَيْ: نُطْقًا وَخَطًّا، (فِي الِاسْمِ) خَاصَّةً، مُفْتَرِقٌ فِي الْمُسَمَّيْنِ، (لَكِنَّ) بِالتَّشْدِيدِ (أَبَاهُ) أَيِ: الْمُتَّفِقُ أَسْمَاؤُهُمَا (اخْتَلَفَا) نُطْقًا مَعَ الِائْتِلَافِ خَطًّا، (أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ يَأْتَلِفَ الِاسْمَانِ خَطًّا وَيَخْتَلِفَانِ لَفْظًا، وَيَتَّفِقَ أَسْمَاءُ أَبَوَيْهِمَا لَفْظًا، (أَوْ نَحْوُهُ) أَيِ: الْمَذْكُورُ بِأَنْ يَتَّفِقَ الِاسْمَانِ أَوِ الْكُنْيَتَانِ لَفْظًا وَيَخْتَلِفَ نِسْبَتُهُمَا نُطْقًا أَوْ تَتَّفِقَ النِّسْبَةُ لَفْظًا، وَيَخْتَلِفَ الِاسْمَانِ أَوِ الْكُنْيَتَانِ لَفْظًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، (وَ) قَدْ (صَنَّفَا فِيهِ) الْحَافِظُ (الْخَطِيبُ) السَّابِقُ إِلَى غَالِبِ مَا صَنَّفَهُ فِي أَنْوَاعِ هَذَا الشَّأْنِ كِتَابًا جَلِيلًا سَمَّاهُ

стр. 1296

(تَلْخِيصَ الْمُتَشَابِهِ) ، ثُمَّ ذَيَّلَ عَلَيْهِ أَيْضًا بِمَا فَاتَهُ أَوَّلًا وَهُوَ كَثِيرُ الْفَائِدَةِ، بَلْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إِنَّهُ مِنْ أَحْسَنِ كُتُبِهِ، لَكِنْ لَمْ يُعْرِبْ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ عَنْ مَوْضُوعِهِ كَمَا أَعْرَبْنَا عَنْهُ. انْتَهَى. وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا تُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ مِنْ مُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ، وَفَائِدَةُ ضَبْطِهِ الْأَمْنُ مِنَ التَّصْحِيفِ وَظَنِّ الِاثْنَيْنِ وَاحِدًا، وَلِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ أَمْثِلَةٌ أَدْخَلَ فِيهَا الْخَطِيبُ، ثُمَّ ابْنُ الصَّلَاحِ مَا لَا يَشْتَبِهُ غَالِبًا، كَثَوْرٍ اثْنَانِ: ابْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ زُرَارَةَ اثْنَانِ: عُمَرُ وَعَمْرٌو، وَابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ اثْنَانِ: عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ، مَعَ اعْتِرَافِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي أَوَّلِهَا بِأَنَّهُ مِمَّا يَتَقَارَبُ وَيَشْتَبِهُ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الصُّورَةِ. فَالْأَوَّلُ: وَهُوَ مَا حَصَلَ الِاتِّفَاقُ فِيهِ فِي الِاسْمِ وَالِاخْتِلَافُ فِي الْأَبِ، (نَحْوُ مُوسَى بْنِ عَلِي) بِفَتْحِ الْعَيْنِ مُكَبَّرٌ كَالْجَادَّةِ، (وَابْنُ عُلَيٍّ) بِالضَّمِّ مُصَغَّرٌ مُوسَى أَيْضًا، فَالْأَوَّلُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ مَنِ اسْمُ جَدِّهِ عَبْدُ اللَّهِ، وَيُكَنَّى أَبَا عِيسَى الْخُتُّلِيَّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مِقْسَمٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ وَغَيْرُهُمَا، وَمَاتَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ، وَكُلُّهُمْ مُتَأَخِّرُونَ لَيْسَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَلَا فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَلَا (الْجَرْحِ) لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَالثَّانِي فَرْدٌ اسْمُ جَدِّهِ رَبَاحٌ اللَّخْمِيُّ الْمِصْرِيُّ أَمِيرُ مِصْرَ الْمُخَرَّجُ لَهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ، بَلْ وَالْبُخَارِيِّ، لَكِنْ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَأَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَالضَّمُّ فِيهِ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَلَكِنَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَصَاحِبُ (الْمَشَارِقِ) الْفَتْحَ، وَعَلَيْهِ أَهْلُ مِصْرَ، وَتَوَسَّطَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ فَجَعَلَهُ بِالْفَتْحِ اسْمًا لَهُ وَبِالضَّمِّ لَقَبًا، وَكَانَ هُوَ وَأَبُوهُ يَكْرَهَانِ الضَّمَّ، وَيَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمَا: لَا أَجْعَلُ قَائِلَهُ فِي حِلٍّ، وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ: لِأَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَتْ إِذَا سَمِعَتْ بِمَوْلُودٍ اسْمُهُ عَلِيٌّ - يَعْنِي بِالْفَتْحِ - قَتَلُوهُ، فَقَالُوا أَبُوهُ هُوَ عُلَيٌّ، يَعْنِي بِالضَّمِّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ: كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يَجْعَلُونَ كُلَّ عَلَمٍ عِنْدَهُمْ عُلَيًّا لِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا ﵁، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَمُحَمَّدُ

стр. 1297

بْنُ عُقَيْلٍ بِضَمِّهَا، الْأَوَّلُ نَيْسَابُورِيٌّ، وَالثَّانِي فِرْيَابِيٌّ، وَهُمَا مَشْهُورَانِ، وَطَبَقَتُهُمَا مُتَقَارِبَةٌ. وَالْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ ضِدُّ الْأَوَّلِ، مَا حَصَلَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ فِي الِاسْمِ وَالِاتِّفَاقِ فِي الْأَبِ، نَحْوَ عَبَّاسٍ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَةِ، وَعَيَّاشٍ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ، كُلٌّ مِنْهُمَا ابْنُ الْوَلِيدِ، وَبَصْرِيٌّ أَيْضًا وَفِي عَصْرٍ وَاحِدٍ بِحَيْثُ تَشَارَكًا فِي بَعْضِ الشُّيُوخِ، وَأَخَذَ الْبُخَارِيُّ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَالْأَوَّلُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ هَذَا، وَاسْمُ جَدِّهِ نَصْرٌ وَيُكَنَّى أَبَا الْفَضْلِ، نَرْسِيٌّ، وَالْآخَرُ فَرْدٌ وَهُوَ الرَّقَّامُ يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ، وَسُرَيْجٌ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ، وَشُرَيْحٌ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ، كُلٌّ مِنْهُمَا ابْنُ النُّعْمَانِ، فَالْأَوَّلُ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ بَغْدَادِيٌّ لُؤْلُؤِيٌّ اسْمُ جَدِّهِ مَرْوَانُ، وَالْآخَرُ مِنَ التَّابِعِينَ، حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَهُوَ صَائِدِيٌّ كُوفِيٌّ. وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ مَا حَصَلَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ، وَالِاخْتِلَافُ نُطْقًا فِي النِّسْبَةِ، كَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا: مُخَرِّمِيٌّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ نِسْبَةً إِلَى الْمُخَرِّمِ مِنْ بَغْدَادَ، وَاسْمُ جَدِّهِ الْمُبَارَكُ، وَيُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ، قُرَشِيٌّ بَغْدَادِيٌّ قَاضِي حُلْوَانَ، وَأَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ الْحُفَّاظِ، وَالْآخَرُ مَخْرَمِيٌّ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، قَالَ ابْنُ مَاكُولَا: لَعَلَّهُ مِنْ وَلَدِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَهُوَ مَكِّيٌّ، يَرْوِي عَنِ الشَّافِعِيِّ وَعَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ

стр. 1298

مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ، لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ. وَالرَّابِعُ: وَهُوَ مَا حَصَلَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ فِي الْكُنْيَةِ، وَالِاخْتِلَافُ نُطْقًا فِي النِّسْبَةِ ; كَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ، وَالسَّيْبَانِيُّ مِثْلُهُ لَكِنْ بِمُهْمَلَةٍ، فَالْأَوَّلُ جَمَاعَةٌ كُوفِيُّونَ، أَشْهَرُهُمْ سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ، تَابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ حَدِيثُهُ فِي السِّتَّةِ، وَهَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، حَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَّائِيِّ، وَوَهِمَ الْمِزِّيُّ فَكَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مِرَارٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ كَمَا لِعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، أَوْ كَعَمَّارٍ كَمَا لِلدَّارَقُطْنِيِّ، نَحْوِيٌّ لُغَوِيٌّ نَزَلَ بَغْدَادَ، لَهُ ذِكْرٌ فِي (صَحِيحٍ مُسْلِمٍ) بِكُنْيَتِهِ فَقَطْ، وَالْآخَرُ شَامِيٌّ تَابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، اسْمُهُ زُرْعَةُ، وَهُوَ عَمُّ الْأَوْزَاعِيِّ وَالِدِ يَحْيَى، حَدِيثُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ. وَالْخَامِسُ: مَا حَصَلَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ فِي النِّسْبَةِ، وَالِاخْتِلَافُ فِي الِاسْمِ نَحْوُ (حَنَانُ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ الْمُخَفَّفَةِ وَبِتَرْكِ الصَّرْفِ، وَحَيَّانَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ (الْأَسَدِي) كُلٌّ مِنْهُمَا، فَالْأَوَّلُ نِسْبَةً لِبَنِي أَسَدِ بْنَ شُرَيْكٍ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ، بَصْرِيٌّ يَرْوِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَعَنْهُ حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وَالْآخَرُ اثْنَانِ تَابِعِيَّانِ: أَحَدُهُمَا كُوفِيٌّ يُكَنَّى أَبَا الْهَيَّاجِ وَاسْمُ أَبِيهِ حُصَيْنٌ، حَدِيثُهُ فِي مُسْلِمٍ، وَثَانِيهِمَا شَامِيٌّ وَيُعْرَفُ بِحَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ، لَهُ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ وَاثِلَةَ حَدِيثٌ.

стр. 1299

وَالسَّادِسُ: مَا حَصَلَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ فِي النِّسْبَةِ، وَالِاخْتِلَافُ فِي الْكُنْيَةِ، نَحْوُ أَبِي الرِّجَاءِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ، وَأَبِي الرَّحَّالِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، الْأَنْصَارِيُّ كُلٌّ مِنْهُمَا، فَالْأَوَّلُ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَدَنِيٌّ يَرْوِي عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهَا، حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالْآخَرُ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ أَوْ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ جَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ، تَابِعِيٌّ ضَعِيفٌ حَدِيثُهُ فِي التِّرْمِذِيِّ، وَنَحْوُهُ ابْنُ عُفَيْرٍ بِالْمُهْمَلَةِ وَابْنُ غُفَيْرٍ بِالْمُعْجَمَةِ، وَهُمَا بِالتَّصْغِيرِ، مِصْرِيَّانِ ; أَوَّلُهُمَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، يُكَنَّى أَبَا عُثْمَانَ، مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَالْآخَرُ اسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ غُفَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرَّةً: مَتْرُوكٌ. وَمَرَّةً: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. فِي أَقْسَامٍ أُخَرَ يَطُولُ الْأَمْرُ فِيهَا. مِنْهَا وَهُوَ أَهَمُّهَا مِمَّا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا، أَنْ يَحْصُلَ الِاتِّفَاقُ أَوِ الِاشْتِبَاهُ فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ مَثَلًا إِلَّا فِي حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْهُمَا، وَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ: إِمَّا بِأَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِالتَّغْيِيرِ مَعَ أَنَّ عَدَدَ الْحُرُوفِ سَوَاءٌ فِي الْجِهَتَيْنِ، أَوْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِالتَّغْيِيرِ مَعَ نُقْصَانِ بَعْضِ الْأَسْمَاءِ عَنْ بَعْضٍ، فَمِنْ أَمْثِلَةِ الْأَوَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ، وَهُمْ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمُ الْعَوَقِيُّ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْوَاوِ ثُمَّ الْقَافِ، شَيْخُ الْبُخَارِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَيَّارٍ، بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ رَاءٌ، وَهُمْ أَيْضًا جَمَاعَةٌ، مِنْهُمُ الْيَمَامِيُّ شَيْخُ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُنَيْنٍ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَنُونَيْنِ، الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ بَيْنَهُمَا يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ، تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِجِيمٍ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَآخِرُهُ رَاءٌ،

стр. 1300

وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ أَيْضًا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنَيْنٍ بِنُونَيْنِ مُصَغَّرٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ آخِرُهُ رَاءٌ كَمُجِيرٍ، وَمِنْ ذَلِكَ مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ كُوفِيٌّ مَشْهُورٌ، وَمُطَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ بِالطَّاءِ بَدَلَ الْعَيْنِ شَيْخٌ آخَرُ يَرْوِي عَنْهُ أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، وَمِنْهُمْ أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ صَاحِبُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ، وَأُحَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ مِثْلُهُ، لَكِنْ بَدَلَ الْمِيمِ يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ وَهُوَ شَيْخٌ بُخَارِيٌّ، يَرْوِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِيكَنْدِيُّ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ الثَّانِي مِمَّا أَسْلَفْنَاهُ أَوَّلًا، أَنَّهُ لَا يَشْتَبِهُ غَالِبًا، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ شَيْخٌ مَشْهُورٌ مِنْ طَبَقَةِ مَالِكٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مَيْسَرَةَ شَيْخٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْكُوفِيِّ، الْأَوَّلُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ، بَعْدَهَا صَادٌ مُهْمَلَةٌ، وَالثَّانِي بِالْجِيمِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ ثُمَّ رَاءٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ فِي الصَّحَابَةِ صَاحِبُ الْأَذَانِ وَاسْمُ جَدِّهِ عَبْدُ رَبِّهِ، وَرَاوِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ وَاسْمُ جَدِّهِ عَاصِمٌ، وَهُمَا أَنْصَارِيَّانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بِزِيَادَةِ يَاءٍ فِي أَوَّلِ اسْمِ الْأَبِ، وَالزَّاءُ مَكْسُورَةٌ، وَهُمْ أَيْضًا جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ فِي الصَّحَابَةِ الْخَطْمِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُوسَى، وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالْقَارِئُ لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ الْخَطْمِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ سَالِمٍ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ سَمِعَ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، فَأَوَّلُهُمَا الْحَوْرَانِيُّ وَاسْمُ جَدِّ أَبِيهِ عَبْدَانُ، وَثَانِيهِمَا ابْنُ الْمُطَوَّعِ وَهُوَ أَسَنُّهُمَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، وَهُمْ جَمَاعَةٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ.
следующие страницы →