← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5973

الرفع والتكميل

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (263 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

- معلالا غير ان المُصَنّف الْمُعْتَمد مِنْهُم اذا اقْتصر على قَوْله صَحِيح الاسناد وَلم يذكر لَهُ عِلّة قدحة وام يقْدَح فِيهِ فَالظَّاهِر مَه الحكم بانه صَحِيح فِي نَفسه لَان عدم الْعلَّة والقادح هُوَ الاصل وَالظَّاهِر كَذَا ذكره ابْن الصّلاح فِي مقدمته

стр. 107

- وَقَالَ الزين الْعِرَاقِيّ فِي شرح الفيته وَكَذَلِكَ ان اقْتصر من قَوْله حسن الاسناد وَلم يعقبه بِضعْف فَهُوَ ايضا مَحْكُوم لَهُ بالْحسنِ ايقاظ فِي مدى الحكم على الحَدِيث بِالصِّحَّةِ اَوْ الْحسن اَوْ الضعْف حَيْثُ قَالَ اهل الحَدِيث هَذَا حَدِيث صَحِيح اَوْ حسن فمرداهم فِيمَا ظهر لنا عملا بِظَاهِر الاسناد لَا انه مَقْطُوع بِصِحَّتِهِ فِي نفس الامر لجَوَاز الْخَطَأ وَالنِّسْيَان على الثِّقَة وَكَذَا قَوْلهم هَذَا حَدِيث ضَعِيف فمرداهم انه لم تظهر لنا فِيهِ شُرُوط الصِّحَّة لَا انه كذب فِي نفس الامر لجَوَاز صدق الْكَاذِب واصابة من هُوَ كثير الْخَطَأ هَذَا هُوَ القَوْل الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ اكثر

стр. 108

- اهل الْعلم كَذَا فِي شرح الالفية للعراقي وَغَيره ايقاظ فِي ان نفي الصِّحَّة والثبوت لَا يلْزم مِنْهُ الحكم بالضعف اَوْ الْوَضع كثيرا مَا يَقُولُونَ لَا يَصح وَلَا يثبت هَذَا الحَدِيث ويظن مِنْهُ من لَا علم لَهُ انه مَوْضُوع اَوْ ضَعِيف وَهُوَ مَبْنِيّ على جهلة بمصطلحاتهم وَعدم وُقُوفه على مصرحاتهم فقد قَالَ عَليّ الْقَارِي فِي تذكرة الموضوعات لَا يلْزم من عدم الثُّبُوت وجود الْوَضع انْتهى وَقَالَ فِي مَوضِع اخر لَا يلْزم من عدم صِحَّته وَضعه انْتهى

стр. 109

- وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج احاديث الاذكار الْمُسَمّى بنتائج الافكار ثَبت عَن احْمَد بن حَنْبَل انه قَالَ لَا اعْلَم فِي التَّسْمِيَة أَي فِي الْوضُوء حَدِيثا ثَابتا قلت لَا يلْزم من النَّفْي الْعلم ثُبُوت الْعَدَم وعَلى التنزل لَا يلْزم من نفي الثُّبُوت ثُبُوت الضعْف لاحْتِمَال ان يُرَاد بالثبوت

стр. 110

- الصِّحَّة فَلَا يَنْتَفِي الْحسن وعَلى التنزل لَا يلْزم من نفي الثُّبُوت عَن كل فَرد نَفْيه عَن الْمَجْمُوع انْتهى وَقَالَ نور الدّين السمهوديفي فِي جَوَاهِر الْعقْدَيْنِ فِي فضل الشرفين قلت لَا يلْزم من قَول احْمَد فِي حَدِيث التَّوسعَة على الْعِيَال يَوْم عَاشُورَاء لَا يَصح ان يكون بَاطِلا فقد يكون غير صَحِيح وَهُوَ صَالح للاحتجاج بِهِ اذ الْحسن رتبه بَين الصَّحِيح والضعيف انْتهى وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي نكته على ابْن صَلَاح بَين قَوْلنَا مَوْضُوع وَبَين قَوْلنَا لَا يَصح بون كثير فان الاول اثبات الْكَذِب والاختلاق

стр. 111

- وَالثَّانِي اخبار عَن عدم الثُّبُوت وَلَا يلْزم مِنْهُ اثبات الْعَدَم وَهَذَا يَجِيء فِي كل حَدِيث قَالَ فِيهِ قَالَ فِيهِ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح وَنَحْوه انْتهى وَقَالَ ايضا لَا يلْزم مِنْهُ ان يكون مَوْضُوعا فان الثَّابِت يَشْمَل الصَّحِيح والضعيف دونه وَقَالَ الجاحظ ابْن حجر فِي اقول المسدد فِي الذب عَن مُسْند احْمَد فِي بحث حَدِيث عُمُوم مغْفرَة الْحجَّاج لَا يلْزم من كَون الحَدِيث لم يَصح ان يكون مَوْضُوعا انْتهى وَقَالَ على الْقَارِي فِي تذكرة الموضوعات تَحت حَدِيث من طَاف بِهَذَا الْبَيْت اسبوعا مَعَ ان قَول السخاوي لَا يَصح لَا يُنَافِي الضعْف وَالْحسن انْتهى

стр. 112

- وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الزّرْقَانِيّ فِي شرح الْمَوَاهِب اللدنية للقسطلاني عِنْد ذكر حَدِيث يطلع الله لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر لجَمِيع خلقه الا لمشترك اَوْ مُشَاحِن وَنقل الْقُسْطَلَانِيّ عَن ابْن رَجَب ان ابْن حبن صَححهُ فِيهِ رد على قَول ابْن دحْيَة لم يَصح فِي لَيْلَة نصف شعْبَان شَيْء الا ان يُرِيد نفي الصِّحَّة الاصطلاحية فان حَدِيث معَاذ هَذَا حسن لَا صَحِيح انْتهى وَفِي الْمقَام ابحاث ذَكرنَاهَا فِي تعليقات رسالتنا تحفة الطّلبَة فِي مسح الرَّقَبَة الْمُسَمَّاة بتحفة الكملة على حَوَاشِي تحفة الطّلبَة فَعَلَيْك بمطالعتها فانها مفيدة للطلبة

стр. 113

- ايقاظ - - فِي الْفرق بَين قَوْلهم حَدِيث مُنكر ومنكر الحَدِيث ويروي الْمَنَاكِير - بَين قَوْلهم هَذَا حَدِيث مُنكر وَبَين قَوْلهم هَذَا اراوي مُنكر

стр. 114

- الحَدِيث وَبَين قَوْلهم يروي الْمَنَاكِير فرق وَمن يطلع عَلَيْهِ زل واضل وابتلى بِالْغَرَقِ وَلَا تَظنن من قَوْلهم هَذَا حَدِيث مُنكر ان راوية غير ثِقَة فكثيرا مَا يطلقون النكارة على مُجَرّد التفرد وان اصْطلحَ الْمُتَأَخّرُونَ على ان النكر هُوَ الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ ضَعِيف مُخَالفا لثقة واما اذا خَالف الثِّقَة غَيره من الثِّقَات فَهُوَ شَاذ وَكَذَا لَا تَظنن من قَوْلهم فلَان روى الْمَنَاكِير اَوْ حَدِيثه هَذَا مُنكر

стр. 115

- وَنَحْو ذَلِك انه ضَعِيف قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج احاديث احياء الْعُلُوم كثيرا مَا يطلقون الْمُنكر على الرَّاوِي لكَونه روى حَدِيثا وَاحِدًا انْتهى وَقَالَ السخاوي فِي فتح المغيث وَقد يُطلق ذَلِك على الثِّقَة اذا روى الْمَنَاكِير عَن الضُّعَفَاء قَالَ الْحَاكِم قلت للدارقطني فسليمان ابْن بنت شُرَحْبِيل قَالَ ثِقَة قلت الْيَسْ عِنْده مَنَاكِير قَالَ يحدث بهَا عَن قوم ضعفاء اما هُوَ فَثِقَة انْتهى وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي ميزَان الِاعْتِدَال فِي تَرْجَمَة عبد الله بن مُعَاوِيَة الزبيرِي قَوْلهم مُنكر الحَدِيث لَا يعنون بِهِ ان كل مَا رَوَاهُ مُنكر بل اذا روى الرجل جملَة وَبَعض ذَلِك مَنَاكِير فَهُوَ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ايضا فِي تَرْجَمَة احْمَد بن عتاب الْمروزِي قَالَ احْمَد ابْن سعيد بن معدان شيخ صَالح روى الْفَضَائِل والمناكير قلت مَا كل من روى الْمَنَاكِير يضعف انْتهى وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي مُقَدّمَة فتح الْبَارِي عِنْد ذكر مُحَمَّد بن

стр. 116

- ابراهيم التَّيْمِيّ وتوثيقه مَعَ قَول احْمَد فِيهِ يروي احاديث مَنَاكِير قلت الْمُنكر اطلقه احْمَد بن حَنْبَل وَجَمَاعَة على الحَدِيث الْفَرد الَّذِي لَا متابع لَهُ فَيحمل هَذَا على ذَلِك وَقد احْتج بِهِ الْجَمَاعَة انْتهى وَقَالَ أَيْضا عِنْد ذكر تَرْجَمَة بريد بن عبد الله احْمَد وَغَيره يطلقون الْمَنَاكِير على الْأَفْرَاد الْمُطلقَة انْتهى

стр. 117

- وَقَالَ أَبُو المحاسن الشَّيْخ قَائِم بن صَالح السندي ثمَّ الْمدنِي فِي رسَالَته فوز الْكِرَام بِمَا تبث فِي وضع الْيَدَيْنِ تَحت السُّرَّة اَوْ فَوْقهَا تَحت الصَّدْر عَن الشَّفِيع المظلل بالغمام بعد ذكر تَعْرِيف الشاذ وَالْمُنكر فاذا احطت علما بِهَذَا علمت ان قَول من قَالَ فِي اُحْدُ هم مُنكر الحدبث جرح مُجَرّد اذ حَاصله انه ضَعِيف خَالف الثِّقَات وَلَا ريب ان قَوْلهم هَذَا ضَعِيف جرح مُجَرّد فَيمكن ان يكون ضعفه عِنْد الْجَارِح بِمَا لَا يرَاهُ الْمُجْتَهد الْعَامِل بروايته جرحا فان قيل ان الانكار جرح مُفَسّر كَمَا صرح بِهِ الْحفاظ اجيب بَان معنى مُنكر الحَدِيث كَمَا سَمِعت ضَعِيف خَالف الثِّقَة والاسباب الحاملة للائمة على الْجرْح مُتَفَاوِتَة مِنْهَا مَا يقْدَح وَمِنْهَا لَا يقْدَح فَرُبمَا ضعف بِشَيْء لَا يرَاهُ الاخر جرحا وَمَعَ قطع النّظر عَن هَذَا

стр. 118

- التَّحْقِيق لَا تضر النكارة الا عِنْد كَثْرَة الْمُخَالفَة للثقات انْتهى وَقَالَ ايضا من ضعفه يَعْنِي عبد الرحمن بن الوَاسِطِيّ رَوَاهُ حَدِيث وضع الْيَد تَحت السُّرَّة الْمخْرج فِي سشن لبو دَاوُد انما ضعفه لانه خَالف فِي بعض الْمَوَاضِع الثِّقَات وَتفرد فِي بَعْضهَا بالروايات وَهُوَ لَا يضر وانما تضر كَثْرَة الْمَنَاكِير وَكَثْرَة مُخَالفَة الثِّقَات وَلم تثبت انْتهى وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي مُقَدّمَة فتح الْبَارِي فِي تَرْجَمَة ثَابت بن عجلَان الانصاري قَالَ الْعقيلِيّ لَا يُتَابع على حَدِيثه وَتعقب ذَلِك أَبُو الْحسن ابْن الْقطَّان بَان ذَلِك لَا يضرّهُ الا اذا كثرت مِنْهُ رِوَايَة الْمَنَاكِير وَمُخَالفَة الثقاب وَهُوَ كَمَا قَالَ انْتهى وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي تدريب الرَّاوِي شرح تقريب النواوي وَقع فِي عبارتهم انكر مَا رَوَاهُ فلَان كَذَا وان لم يكن ذَلِك الحَدِيث ضَعِيفا قَالَ ابْن عدي انكر مَا روى بريد بن عبد الله بن ابي بردة اذا اراد الله بامة خيرا قبض نبيها قبلهَا قَالَ وَهَذَا طَرِيق حسن رولته

стр. 119

- ثِقَات وَقد ادخله قوم فِي صحاحهم انْتهى

стр. 120

- وَقَالَ ايضا قَالَ الذَّهَبِيّ انكر مَا للوليد مُسلم من الاحاديث حَدِيث حفظ الْقرَان وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَصَححهُ الْحَاكِم على شَرط الشَّيْخَيْنِ انْتهى

стр. 121

- وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه عِنْد تَرْجَمَة ابان بن جبلة الْكُوفِي وترجمة سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي ان البُخَارِيّ قَالَ كل من قلت فِيهِ مُنكر الحَدِيث فَلَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ انْتهى

стр. 122

- قلت فَعَلَيْك يَا من ينْتَفع من ميزَان الِاعْتِدَال وَغَيره من كتب اسماء الرِّجَال الا تغتر بِلَفْظ الانكار الَّذِي تَجدهُ مَنْقُولًا من اهل النَّقْد فِي الاسفار بل يجب عَلَيْك ان تثبت وتفهم ان الْمُنكر اذا اطلقه البُخَارِيّ على الرَّاوِي فَهُوَ مِمَّن لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ واما اذا اطلقه احْمَد وَمن يحذو حذوه فَلَا يلْزم ان يكون الرَّاوِي مِمَّن لَا يحْتَج بِهِ وان تفرق بَين روى الْمَنَاكِير اَوْ يروي الْمَنَاكِير اَوْ فِي حَدِيثه نَكَارَة وَنَحْو ذَلِك وَبَين قَوْلهم مُنكر الحَدِيث وَنَحْو ذَلِك بَان الْعبارَات الاولى لَا تقدح الرَّاوِي قدحا يعْتد بِهِ والاخرى تجرحه جرحا معتدا بِهِ

стр. 123

- والا تبادر بِحكم ضعف الرَّاوِي بِوُجُود انكر مَا روى فِي حق رِوَايَته فِي الْكَامِل وَالْمِيزَان وَنَحْوهمَا فانهم يطلقون هَذَا اللَّفْظ على الحَدِيث الْحسن وَالصَّحِيح ايضا بِمُجَرَّد تفرد راويتها وان تفرق بَين قَول القدماء هَذَا حَدِيث مُنكر وَبَين قَول الْمُتَأَخِّرين هَذَا حَدِيث مُنكر فان القدماء كثيرا مَا يطلقونه على مُجَرّد مَا تفرد بِهِ رَاوِيه وان كَانَ من الاثبات والمتاخرين يطلقونه على رِوَايَة راو ضَعِيف خَالف الثِّقَات وَقد زل قدم من احْتج على ضعف حَدِيث من زار قَبْرِي وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي بقول الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه فِي تَرْجَمَة مُوسَى بن هِلَال اُحْدُ راوته وانكر مَا عِنْده حَدِيثه عَن عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر من زار قَبْرِي وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة عَن مُحَمَّد بن اسماعيل الاحمسي عَنهُ انْتهى وان شِئْت زِيَادَة التَّفْصِيل فِي هَذَا الْبَحْث الْجَلِيل فَارْجِع الى رسائلي فِي بحث زِيَادَة الْقَبْر اتلنبوي احداها الْكَلَام المبرم فِي نقض القَوْل الْمُحَقق الْمُحكم وثانيتها الْكَلَام المبرور فِي رد القَوْل

стр. 124

- الْمَنْصُور وثالثتها السَّعْي المشكور فِي رد الْمَذْهَب الْمَأْثُور الفتها ردا على رسائل من حج وَلم يزر قبر النَّبِي الْعَرَبِيّ ﷺ فِي كل بكرَة وعشي ايقاظ فِي بَيَان مُرَاد ابْن معِين من قَوْله فِي الرَّاوِي لَيْسَ بِشَيْء كثيرا مَا تَجِد فِي ميزَان الِاعْتِدَال وَغَيره فِي حق الروَاة نقلا عَن يحيى بن معِين انه لَيْسَ بِشَيْء فَلَا تغتر بِهِ وَلَا تَظنن ان ذَلِك الرَّاوِي مَجْرُوح بِجرح قوي فقد قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي مُقَدّمَة فتح الْبَارِي فِي تَرْجَمَة عبد العزيز بن الْمُخْتَار الْبَصْرِيّ ذكر ابْن الْقطَّان الفاسي ان مُرَاد ابْن معِين من قَوْله لَيْسَ بِشَيْء يَعْنِي ان احاديثه قَليلَة انْتهى

стр. 125

- وَقَالَ السخاوي فِي فتح المغيث قَالَ ابْن الْقطَّان ان ابْن الْمعِين اذا قَالَ فِي الرَّاوِي لَيْسَ بِشَيْء انه يُرِيد انه لم يرو حَدِيثا كثيرا

стр. 126

- ايقاظ فِي بَيَان مُرَاد بن معِين من قَوْله فِي الرَّاوِي لَا باس بِهِ اَوْ لَيْسَ بِهِ باس كثيرا مَا تَجِد فِي الْمِيزَان وَغَيره نقلا عَن ابْن معِين فِي حق الروَاة لَا باس بِهِ فلعلك تظن مِنْهُ انه ادون من ثِقَة كَمَا هُوَ مُقَرر عِنْد المتاخرين وَلَيْسَ كَذَلِك فانه عِنْده كثقة قَالَ الْبَدْر بن جمَاعَة فِي مُخْتَصره قَالَ ابْن معِين اذا قلت لَا باس فَهُوَ ثِقَة وَهَذَا خبر عَن نَفسه انْتهى وَفِي مُقَدّمَة ابْن الصّلاح قَالَ ابْن ابي خَيْثَمَة قلت ليحيى بن

стр. 127

- معيني انك تَقول فلَان لَيْسَ بِهِ باس وَفُلَان ضَعِيف قَالَ اذا قلت لَك لَيْسَ بِهِ باس فَثِقَة واذا قلت لَك ضَعِيف فَهُوَ لَيْسَ بِثِقَة لَا تكْتب حَدِيثه وَفِي مُقَدّمَة فتح الْبَارِي يُونُس الْبَصْرِيّ قَالَ ابْن الْجُنَيْد عَن ابْن معِين لَيْسَ بِهِ باس وَهَذَا تَوْثِيق من ابْن معِين انْتهى

стр. 128

- وَفِي فتح المغيث وَنَحْوه قَول ابي زرْعَة الدِّمَشْقِي قلت لعبد الرحمن بن ابراهيم دُحَيْم يَعْنِي الَّذِي كَانَ فِي اهل الشَّام كَأبي حَاتِم فِي اهل الْمشرق مَا تَقول فِي عَليّ بن حَوْشَب الْفَزارِيّ قَالَ قَالَ لَا باس بِهِ قَالَ فَقلت وَلم لَا تَقول انه ثِقَة وَلَا تعلم الا خيرا قَالَ قد قلت لَك انه ثِقَة انْتهى ايقاظ فِي بَيَان مُرَاد احْمَد من قَوْله فِي الرَّاوِي هُوَ كَذَا وَكَذَا - قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه فِي تَرْجَمَة يُونُس بن ابي اسحاق عَمْرو

стр. 129

- السبيعِي قَالَ عبد الله بن احْمَد سَأَلت ابي عَن يُونُس بن ابي اسحاق قَالَ كَذَا وَكَذَا قلت هَذِه الْعبارَة يستعملها عبد الله بن احْمَد كثيرا فِيمَا يجِيبه بِهِ وَالِده وَهِي بالاستقراء كِنَايَة عَمَّن فِيهِ لين انْتهى

стр. 130

- ايقاظ فِي بَيَان مُرَاد ابْن معِين من قَوْله فِي الرَّاوِي يكْتب حَدِيثه معنى قَول ابْن معِين فِي حق الروَاة يكْتب حَدِيثه انه من جملَة الضُّعَفَاء كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ نقلا عَن ابْن عدي فِي تَرْجَمَة ابراهيم بن هَارُون الصَّنْعَانِيّ ايقاظ فِي بَيَان خطة الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان اذ يَقُول فِي الرَّاوِي مَجْهُول قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمَة ابان بن حَاتِم الاملوكي فِي مِيزَانه اعْلَم ان كل من اقول فِيهِ مَجْهُول وَلَا اسنده الى قَائِله فان ذَلِك هُوَ قَول ابي حَاتِم وَسَيَأْتِي من ذَلِك شَيْء كثير فاعلمه

стр. 131

- فان عزوته الى قَائِله كأبن الْمَدِينِيّ وَابْن معِين فَذَلِك بَين ظَاهر

стр. 132

- وان قلت فِيهِ جَهَالَة اَوْ نكره اَوْ يجهل اَوْ لَا يعرف وامثال ذَلِك وَلم اعزه الى قَائِل فَهُوَ من قبلي وكما وكما اذا قلت ثِقَة اَوْ صَدُوق اَوْ صَالح اَوْ لين اَوْ نَحوه وَلم اضفه الى قَائِل فَهُوَ من قولي واجتهادي انْتهى وَقَالَ ايضا فِي تَرْجَمَة اسحاق بن سعد بن عبَادَة لَا اذكر فِي كتابي هَذَا كل مَا يعرف بل ذكرت مِنْهُ خلقا واستوعبت من قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم مَجْهُول انْتهى ايقاظ فِي بَيَان الْفرق بَين قَول اكثر الْمُحدثين وَقَول ابي حَاتِم فِي الرَّاوِي مَجْهُول فرق بَين قَول اكثر الْمُحدثين فِي حق الرَّاوِي انه مَجْهُول وَبَين قَول ابي حَاتِم انه مَجْهُول فانهم يُرِيدُونَ بِهِ غَالِبا جَهَالَة الْعين بَالا يروي عَنهُ الا وَاحِد وَأَبُو حَاتِم يُرِيد بِهِ جَهَالَة الْوَصْف فافهمه

стр. 133

- واحفظه لِئَلَّا نحكم على كل من وجدت فِي الْمِيزَان اطلاق الْمَجْهُول عَلَيْهِ انه مَجْهُول الْعين

стр. 134

- ثمَّ ان جَهَالَة الْعين ترْتَفع بِرِوَايَة اثْنَيْنِ عَنهُ دون جَهَالَة الْوَصْف هَذَا عِنْد الاكثر وَعند الدَّارَقُطْنِيّ جَهَالَة الْوَصْف ايضا ترْتَفع بهَا وَمن ثمَّ لم يقبل قَول ابي حَاتِم فِي حق مُوسَى بن هِلَال الْعَبْدي اُحْدُ رُوَاة

стр. 135

- حَدِيث من زار قَبْرِي وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي انه مَجْهُول لثُبُوت رِوَايَات الثِّقَات عَنهُ قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي الْكِفَايَة الْمَجْهُول عِنْد اهل الحَدِيث هُوَ كل من لم يشْتَهر بِطَلَب الْعلم فِي نَفسه وَلَا عرفه الْعلمَاء

стр. 136

- بِهِ وَمن لم يعرف حَدِيثه الا من جِهَة راو وَاحِد مثل عمروذي مر وجبار الطَّائِي وعبد الله بن اعز الْهَمدَانِي وَسَعِيد بن ذِي حدان وَهَؤُلَاء كلهم لم يرو عَنْهُم غير أَي اسحاق السبيعِي وروينا عَن مُحَمَّد بن يحيى الدهلي قَالَ اذا روى عَن الْمُحدث رجلَانِ ارْتَفع عَنهُ اسْم الْجَهَالَة انْتهى وَقَالَ ايضا اقل مَا ترْتَفع بِهِ الْجَهَالَة ان يروي عَنهُ اثْنَان فَصَاعِدا من اتلمشهوبرين بِالْعلمِ الا انه لَا يثبت لَهُ حكم الْعَدَالَة بروايتهما عَنهُ انْتهى وَقَالَ السخاوي فِي فتح المغيث قَالَ الدارقطنثي من روى عَنهُ ثقتان فقد ارْتَفَعت جهالته وَثبتت عَدَالَته انْتهى

стр. 137

- وَقَالَ ابْن عبد البر فِي الاستذكار شرح الْمُوَطَّأ فِي بَاب ترك الْوضُوء مِمَّا مسته النَّار من روى عَنهُ ثَلَاثَة وَقيل اثْنَان وَلَيْسَ بِمَجْهُول انْتهى وَقَالَ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ فِي شِفَاء السقام فِي زِيَارَة خير

стр. 138

- الانام اما قَول ابي حَاتِم الرَّازِيّ فِيهِ أَي فِي مُوسَى بن هِلَال انه مَجْهُول فَلَا يضرّهُ فانه اما ان يُرِيد بِهِ جَهَالَة الْوَصْف فان اراد جَهَالَة الْعين وَهُوَ غَالب اصْطِلَاح اهل الشَّأْن فِي هَذَا الاطلاق فَذَلِك مُرْتَفع عَنهُ لانه روى عَنهُ احْمَد بن حَنْبَل وَمُحَمّد ابْن جَابر الْمحَاربي وَمُحَمّد بن اسماعيل الاحمسي وَأَبُو امية مُحَمَّد بن ابراهيم الطرسوسي وَعبيد بن مُحَمَّد الْوراق وَالْفضل بن سهل وجعفر بن مُحَمَّد الْبزورِي وبرواية اثْنَيْنِ تَنْتفِي جَهَالَة الْعين فَكيف بِرِوَايَة سَبْعَة وان اراد جَهَالَة الْوَصْف فرواية احْمَد عَمه ترْتَفع من شَأْنه لَا سِيمَا مَعَ مَا قَالَ ابْن عدي فِيهِ

стр. 139

- وَفِي فتح المغيث على ان قَول ابي حَاتِم فِي الرجل انه مَجْهُول لَا يُرِيد بِهِ انه لم يروي عَنهُ سوى وَاحِد بِدَلِيل انه قَالَ فِي دَاوُد ابْن يزِيد الثَّقَفِيّ انه مَجْهُول مَعَ انه قد روى عَنهُ جمَاعَة وَلذَا قَالَ الذَّهَبِيّ عقبه هَذَا القَوْل يُوضح لَك ان الرجل قد يكون مَجْهُولا عِنْد ابي حَاتِم وَلَو روى عَنهُ جمتعة ثِقَات يَعْنِي انه مَجْهُول الْحَال انْتهى ايقاظ فِي مدى قبُول قَول ابي حَاتِم فِي الرَّاوِي مَجْهُول لَا تغترر بقول أبي حَاتِم فِي كثير من الروَاة على مَا يجده من يطالع الْمِيزَان وَغَيره انه مَجْهُول مَا لم يُوَافقهُ غَيره من النقاد

стр. 140

- احْمَد بن عَاصِم الْبَلْخِي جَهله أَبُو حَاتِم وَوَثَّقَهُ ابْن حَيَّان وَقَالَ روى عَنهُ اهل بَلَده ابراهيم بن عبد الرحمن المَخْزُومِي جَهله ابْن الْقطَّان وعرفه غَيره فوثقه ابْن حبَان اسامة بن حَفْص الْمَدِينِيّ جَهله أَبُو الْقَاسِم اللالكائي وَقَالَ الذَّهَبِيّ لَيْسَ بِمَجْهُول روى عَنهُ اربعة اسباط أَبُو اليسع جَهله أَبُو حَاتِم وعرفه البُخَارِيّ بَيَان بن عَمْرو جَهله أَبُو حَاتِم وَوَثَّقَهُ ابْن الْمَدِينِيّ وَابْن حبَان وَابْن عدي وروى عَنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة وغبيد الله بن وَاصل

стр. 141

- الْحُسَيْن بن الْحسن بن يسَار جَهله أَبُو حلتم وَوَثَّقَهُ احْمَد وَغَيره الحكم بن عبد الله الْبَصْرِيّ جَهله أَبُو حَاتِم وَوَثَّقَهُ الذهلي وروى عَنهُ ارْبَعْ ثِقَات عَبَّاس الْقَنْطَرِي جَهله أَبُو حَاتِم وَوَثَّقَهُ احْمَد وَابْنه مُحَمَّد بن الحكم الْمروزِي جَهله أَبُو حَاتِم وَوَثَّقَهُ ابْن حَيَّان - ايقاظ فِي بَيَان مَدْلُول قَول ابْن الْقطَّان فِي الرَّاوِي لَا يعرف لَهُ حَال اَوْ لم تثبت عَدَالَته كثيرا مَا تطلع فِي ميزَان الِاعْتِدَال نقلا عَن ابْن الْقطَّان فِي حق

стр. 142

- بعض الروَاة لَا يعرف لَهُ حَال اَوْ لم تثبت عَدَالَته وَالْمرَاد بِهِ أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الملك الفاسي وَالْمَشْهُور بِابْن الْقطَّان الْمُتَوفَّى سنة ثَمَان وَعشْرين وست مئة مؤلف كتاب الْوَهم والايهام فلعلك تظن مِنْهُ ان ذَلِك الرَّاوِي مَشْغُول اَوْ غير ثِقَة وَلَيْسَ كَذَلِك فان لِابْنِ الْقطَّان فِي اطلاق هَذِه الالفاظ اصْطِلَاحا لم يُوَافقهُ غَيره فقد قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه فِي تَرْجَمَة حَفْص بن بغيل قَالَ ابْن الْقطَّان لَا يعرف لَهُ حَال

стр. 143

- قلت لم اذكر هَذَا النَّوْع فِي كتابي هَذَا لَان ابْن الْقطَّان يتَكَلَّم فِي كل من لم يقل فِيهِ امام عاصر ذَلِك الرجل اَوْ اخذ عَمَّن عاصره مَا يدل على عَدَالَته وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من هَذَا النمط كَثِيرُونَ مَا ضعفهم اُحْدُ وَلَا هم بمجاهيل انْتهى وَقَالَ ايضا فِي تَرْجَمَة مَالك الْمصْرِيّ قَالَ ابْن الْقطَّان هُوَ مِمَّن لم تثبت عَدَالَته يُرِيد انه مَا نَص على اُحْدُ على انه ثِقَة وَفِي رُوَاة الصَّحِيحَيْنِ عدد كثير مَا علمنَا ان احدا وثقهم وَالْجُمْهُور على

стр. 144

- ان من كَانَ من الْمَشَايِخ قد روى عَنهُ جمَاعَة وَلم يَأْتِي بِمَا يُنكر علبه ان حَدِيثه صَحِيح انْتهى ايقاظ فِي مَدْلُول قَوْلهم فِي الرَّاوِي تَركه يحيى الْقطَّان ذكر فِي الْمِيزَان وتهذيب التَّهْذِيب وَغَيرهمَا م كتب اسماء الرِّجَال فِي حق كثير من الروَاة تَركه يحيى الْقطَّان فاعرف ان مُجَرّد تَركه لَا يخرج الرَّاوِي من حيّز الِاحْتِجَاج بِهِ مُطلقًا وَالَّذِي يدل على عَلَيْهِ قَول التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْعِلَل من اخر كِتَابه الْجَامِع قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ لم يرو يحيى عَن شريك وَلَا عَن

стр. 145

- ابي بكر بن عَيَّاش وَلَا عَن الرّبيع بن صبيح وَلَا عَن الْمُبَارك بن فضَالة قَالَ أَبُو عِيسَى أَي التِّرْمِذِيّ وَلنْ كَانَ يحيى ترك الرِّوَايَة عَن هَؤُلَاءِ فَلم يتْرك فَلم يتْرك الرِّوَايَة عَنْهُم لانه اتهمهم بِالْكَذِبِ وَلكنه تَركهم لحَال حفظهم وَذكر عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان انه كَانَ اذا رأى اتلرجل يحدث عَن حفظه مرّة هَكَذَا وَمرَّة هَكَذَا وَلَا يثبت على رِوَايَة وَاحِدَة تَركه انْتهى ايقاظ فِي مَدْلُول قَوْلهم فِي الرَّاوِي لَيْسَ مثل فلَان كثيرا مَا يَقُول ائمة الْجرْح وَالتَّعْدِيل فِي حق راو انه لَيْسَ مثل فلَان كَقَوْل احْمَد فِي عبد الله بن عمر الْعمريّ انه لَيْسَ مثل اخيه أَي عبيد الله بن عمر الْعمريّ اَوْ ان غَيره احب الي وَنَحْو ذَلِك وَهَذَا كُله لَيْسَ بِجرح قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة ازهر بن سعد السمان حكى الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء ان الامام احْمَد
следующие страницы →