← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5973

الرفع والتكميل

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (263 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

- عِبْرَة بحطه على الْكُوفِيّين انْتهى كَلَامه فِي تَرْجَمَة ابان بن تغلب

стр. 177

- الربعِي الْكُوفِي وَمن ذَلِك جرح الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه وسير النبلاء وَغَيرهمَا من تاليفاته فِي كثير من الصُّوفِيَّة واولياء الامة فَلَا تعْتَبر بِهِ مَا لم تَجِد غَيره من متوسطي الاجلة ومنصفي الائمة مُوَافقا لَهُ وَذَلِكَ لما علم من عَادَة الذَّهَبِيّ بِسَبَب تقشفه وَغَايَة ورعه واحتياطه وتجرده عَن اشعة

стр. 178

- انوار التصوف وَالْعلم الْوَهْبِي الطعْن على اكابر الصوفيه الصافية وضيق العطن فِي مدح هَذِه الطَّائِفَة النَّاجِية كَمَا لَا يخفى على اُحْدُ من طالع كتبه

стр. 179

- وَقد صرح بِهَذَا المؤرخ عبد الله بن اِسْعَدْ اليافعي اليمني فِي مرْآة الْجنان فِي كثير من موَاضعه كَمَا بسطته مَعَ ذكر عباراته فِي السَّعْي

стр. 180

- المشكور فِي رد الْمَذْهَب الْمَأْثُور وَفِي تذكرة الراشد برد تبصرة النَّاقِد

стр. 181

- وَيُوَافِقهُ قَول عبد الوهاب الشعراني فِي اليواقيت والجواهر فِي بَيَان عقائد الاكابر مَعَ ان الْحَافِظ الذَّهَبِيّ كَانَ من اشد المنكرين على الشَّيْخ أَي محيي الدّين بن العرابي وعَلى طَائِفَة الصُّوفِيَّة هُوَ وَابْن تَيْمِية انْتهى وَقَول التَّاج السُّبْكِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة هَذَا شَيخنَا الذَّهَبِيّ لَهُ علم وديانة وَعِنْده على اهل السّنة تحامل مفرط فَلَا يجوز ان يعْتَمد عَلَيْهِ وَهُوَ شَيخنَا ومعلمنا غير ان الْحق احق بالاتباع وَقد وصل من التعصب المفرط الى حد يستحيى مِنْهُ وانا اخشى عَلَيْهِ من غَالب عُلَمَاء الْمُسلمين وائمتهم الَّذين حملُوا الشؤيعة النَّبَوِيَّة فان غالبهم اشاعرة

стр. 182

- وَهُوَ اذا وَقع باشعري لَا يبقي وَلَا يذر وَالَّذِي اعتقده انهم خصماؤه يَوْم الْقِيَامَة انْتهى وَقَول السُّيُوطِيّ فِي قمع الْمعَارض بنصرة ابْن الفارض ان غَرَّك دندنة الذَّهَبِيّ فقد دندن على الامام فَخر الدّين بن الْخَطِيب ذِي الخطوب وعَلى اكبر من الامام وَهُوَ أَبُو طَالب الْمَكِّيّ صَاحب قوت الْقُلُوب وعَلى اكبر من ابي طَالب وَهُوَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الاشعري الَّذِي ذكره يجول فِي الافاق ويجوب وَكتبه مشحونة بذلك الْمِيزَان

стр. 183

- والتاريخ وسير النبلاء افقابل انت كَلَامه فِي هَؤُلَاءِ كلا وَالله لَا يقبل كَلَامه فيهم بل نوصلهم حَقهم ونوفيهم انْتهى وَاعْلَم ان هُنَاكَ جمعا من الْمُحدثين لَهُم تعنت فِي جرح الاحاديث بِجرح رواتها فيبادرون الى الحكم بِوَضْع الحَدِيث اَوْ ضعفه بِوُجُود قدح وَلَو يَسِيرا فِي رِوَايَة اَوْ لمُخَالفَته لحَدِيث اخر

стр. 184

- مِنْهُم ابْن الْجَوْزِيّ مؤلف كتاب الموضعات والعلل المتناهية فِي الاحاديث الْوَاهِيَة

стр. 185

- وَعمر بن بدر الْموصِلِي مؤلف رِسَالَة فِي الموضعات ملخصه من موضعات ابْن الْجَوْزِيّ والرضي الضغاني اللّغَوِيّ لَهُ رسالتان فِي

стр. 186

- الموضعات والجوزقاني مؤلف كتاب الاباطيل

стр. 187

- وَالشَّيْخ ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي مؤلف منهاج السّنة

стр. 188

- وَالْمجد اللّغَوِيّ مؤلف الْقَامُوس وسفر السَّعَادَة وَغَيرهمَا وَغَيرهم فكم من حَدِيث قوي حكمُوا عَلَيْهِ بالضعف اَوْ الْوَضع وَكم من حَدِيث ضَعِيف بِضعْف يسير حكمُوا عَلَيْهِ بِقُوَّة الْجرْح فَالْوَاجِب على الْعَالم الا يُبَادر الى قبُول اقوالهم بِدُونِ تَنْقِيح احكامهم وَمن قلدهم من دون الانتقاد ضل واوقع الْعَوام فِي الافساد

стр. 189

- وَقد بسطت الْكَلَام فِي كشف احوالهم فِي رسالتي الاجوبة الفاضلة للاسئلة الْعشْرَة الْكَامِلَة فلتطالع فانها لتحقيق الْحق فِي مبَاحث اصول الحَدِيث كافلة ايقاظ - - فِي بَيَان خطة ابْن حبَان فِي كِتَابه الثِّقَات كثيرا مَا تراهم يعتمدون على ثِقَات ابْن حبَان وَقد الْتزم الْحَافِظ

стр. 190

- ابْن حجر فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب فِي جَمِيع الروَاة الَّذين لَهُم ذكر فِي ثقاته بِذكر انه ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَكتابه هَذَا مُرَتّب على ثَلَاثَة اقسام قسم فِي الصَّحَابَة وَقسم فِي التَّابِعين وَقسم فِي تبع التَّابِعين وَقَالَ هُوَ فِي اول كتاب التَّابِعين خير النَّاس قرانا بعد الصَّحَابَة من اصحاب النَّبِي ﷺ وَحفظ عَنْهُم الدّين وَالسّنَن وانما نملي اسماءهم وَمَا نَعْرِف من انبائهم من الشرق الى الغرب على حُرُوف المعجم اذ هُوَ ادّعى للمتعلم الى حفظه وانشط للمبتدي فِي وعيه وَلست اعرج فِي ذَلِك على تقدم السن وَلَا تاخره وَلَا جلالة الانسان وَلَا قدره بل اقصد فِي ذَلِك اللقي دون الْجَلالَة وَالسّن الى اخره وَقَالَ فِي اخره كل شيخ ذكرته فِي هَذَا الْكتاب فَهُوَ صَدُوق يجوز الِاحْتِجَاج بروايته اذا تعرى خَبره عَن خمس خِصَال فاذا وجد خبر

стр. 191

- مُنكر عَن شيخ من هَؤُلَاءِ الشُّيُوخ الَّذين ذكرت اسماءهم فِيهِ كَانَ ذَلِك الْخَبَر لَا يَنْفَكّ عَن احدى خِصَال خمس اما ان يكون فَوق الشَّيْخ الَّذِي ذكرته فِي هَذَا الْكتاب شيخ ضَعِيف سوى اصحاب رَسُول الله ﷺ فان الله نزه اقدارهم عَن الزاق الضَّعِيف بهم اَوْ دونه شيخ واه وَلَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ اَوْ الْخَبَر يكون مُرْسلا لَا تلزمنا بِهِ الحجه اَوْ يكون مُنْقَطِعًا لَا تقوم بِمثلِهِ الْحجَّة اَوْ يكون فِي الاسناد شيخ مُدَلّس لم يبين سَماع خَبره عَمَّن سمع مِنْهُ فاذا وجد الْخَبَر متعريا عَن هَذِه الْخِصَال الْخمس فانه لَا يجوز التنكب عَن الِاحْتِجَاج بِهِ انْتهى وَقَالَ فِي اول كتاب تبع التَّابِعين انما نملي اسماء الثِّقَات مِنْهُم

стр. 192

- وانسابهم وَمَا يعرف من الْوُقُوف على انبائهم فِي هَذَا الْكتاب على الشَّرْط الَّذِي ذَكرْنَاهُ فَكل خبر وجد من رِوَايَة شيخ مِمَّن اذكره فِي هَذَا الْكتاب فَهُوَ خبر صَحِيح اذا تعرى عَن الْخِصَال الْخمس الَّتِي ذَكرنَاهَا انْتهى وَقد نسب بَعضهم التساهل الى ابْن حبَان وَقَالُوا هُوَ وَاسع الخطو فِي بَاب التوثيق يوثق كثيرا مِمَّن يسْتَحق الْجرْح وَهُوَ قَول ضَعِيف فانك قد عرفت سَابِقًا ان ابْن حبَان مَعْدُود مِمَّن لَهُ تعنت واسراف فِي جرح الرِّجَال وَمن هَذَا حَاله لَا يُمكن ان يكون متساهلا فِي تَعْدِيل الرِّجَال وانما يَقع التَّعَارُض كثيرا بَين توثيقه وَبَين جرح غَيره لكفاية مَا لَا يَكْفِي فِي التوثيق عِنْد غَيره عِنْده

стр. 193

-

стр. 194

- حَاله ولاجل هَذَا رُبمَا اعْترض عَلَيْهِ فِي جعلهم ثِقَات من لَا يعرف حَاله وَلَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ فانه لَا مشاحة فِي ذَلِك وَهَذَا دون شَرط الْحَاكِم حَيْثُ شَرط ان يخرج عَن رُوَاة خرج لمثلهم الشَّيْخَانِ فِي الصَّحِيح فَالْحَاصِل ان ابْن حبَان وَفِي الْتِزَام شُرُوطه وَلم يوف الْحَاكِم انْتهى وَفِي فتح المغيث مَعَ ان شَيخنَا أَي الْحَافِظ ابْن حجر قد نَازع فِي نسبته الى التساهل الا من هَذِه الْحَيْثِيَّة أَي ادراج الْحسن فِي الصَّحِيح وَعبارَته ان كَانَت بِاعْتِبَار وجدان الْحسن فِي كِتَابه فَهُوَ مشاحة فِي الِاصْطِلَاح لانه يُسَمِّيه صَحِيحا وان كَانَت بِاعْتِبَار خفَّة شُرُوطه فانه يخرج فِي الصَّحِيح مَا كَانَ رِوَايَة ثِقَة غير مُدَلّس سمع مِمَّن فَوْقه وَسمع مِنْهُ الاخذ عَنهُ وَلَا يكون هُنَاكَ ارسال وَلَا انْقِطَاع واذا لم يكن فِي الرَّاوِي الْمَجْهُول الْحَال جرح وَلَا تَعْدِيل وَكَانَ كل من شَيْخه والراوي عَنهُ ثِقَة وَلم يَأْتِ بِحَدِيث مُنكر فَهُوَ ثِقَة عِنْده وَفِي كتاب الثِّقَات لَهُ كثير مِمَّن هَذَا حَاله ولاجل هَذَا رُبمَا اعْترض عَلَيْهِ

стр. 195

- فِي جعلهم ثِقَات من لم يعرف اصْطِلَاحه وَلَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ فانه لَا يشاح فِي ذَلِك قلت ويتأيد بقول الْحَازِمِي ابْن حبَان امكن فِي الحَدِيث من الْحَاكِم وَكَذَا قَالَ الْعِمَاد بن كثير قد الْتزم ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان الصِّحَّة وهما خير من الْمُسْتَدْرك بِكَثِير وانظف اسانيد ومتونا انْتهى ايقاظ - ... فِي بَيَان خطة ابْن عدي فِي كِتَابه الْكَامِل قد اكثر عُلَمَاء عصرنا من نقل جروح الروَاة من ميزَان الِاعْتِدَال مَعَ عدم اطلاعهم على انه ملخص من كَامِل ابْن عدي وَعدم وقوفهم

стр. 196

- على شروطهما فِيهِ فِي ذكر احوال الرِّجَال فوقعو بِهِ فِي الزلل واوقعوا النَّاس فِي الجدل فان كثيرا مِمَّن ذكر فِيهِ الفاظ الْجرْح مَعْدُود فِي الثِّقَات سَالم من الْجرْح فليتبصر الْعَاقِل وليتنبه الغافل وليتجنب عَن الْمُبَادرَة الى جرح الروَاة بِمُجَرَّد وجود الفاظ الْجرْح فِي حَقه فِي الْمِيزَان فانه خسران أَي خسران قَالَ الذَّهَبِيّ فِي ديباجة مِيزَانه وَفِيه من تكلم فِيهِ مَعَ ثقته وجلاله بادنى لين وباقل تجريح فلولا ان ابْن عدي اَوْ غَيره من مُؤَلَّفِي كتب الْجرْح ذكرُوا ذَلِك الشَّخْص لما ذكرته لِثِقَتِهِ وَلم ارمن

стр. 197

- الراى ان احذف اسْم وَاحِد مِمَّن لَهُ ذكر بتليين مَا فِي كتب الائمة الْمَذْكُورين خوفًا من ان يتعقب عَليّ لَا اني ذكرته لضعف فِيهِ عِنْدِي انْتهى وَقَالَ فِي اخر مِيزَانه فاصله وموضوعه فِي الضُّعَفَاء وَفِيه خلق من الثِّقَات ذكرتهم للذب عَنْهُم اَوْ لَان الْكَلَام غير مُؤثر فيهم ضعفا

стр. 198

- وَقَالَ فِي مِيزَانه فِي تَرْجَمَة جَعْفَر بن اياس الوَاسِطِيّ اُحْدُ الثِّقَات اورد ابْن عدي فِي كَامِله فأساء انْتهى وَقَالَ فِي تَرْجَمَة حَمَّاد بن ابي سُلَيْمَان الْكُوفِي شيخ الامام ابي حنيفَة سمع من انس وتفقه بابراهيم النَّخعِيّ روى عَنهُ سُفْيَان وَشعْبَة وابي حنيفَة وَخلق تكلم فِيهِ للارتجاء وَلَوْلَا ذكر ابْن عدي لَهُ مَا انْتهى وَقَالَ فِي تَرْجَمَة حميد بن هِلَال اُحْدُ الاجلة وَهُوَ فِي كَامِل ابْن عدي مَذْكُور فَلهَذَا ذكرته والا فالرجل حجَّة انْتهى وَقَالَ فِي تَرْجَمَة ثَابت الْبنانِيّ قلت ثَابت ثَابت كاسمه وَلَوْلَا ذكر ابْن عدي لَهُ مَا ذكرته انْتهى وَقَالَ فِي تَرْجَمَة احْمَد بن صَالح الْمصْرِيّ قَالَ ابْن عدي لَوْلَا

стр. 199

- اني شرطت فِي كتابي ان اذكر كل من تكلم فِيهِ لَكُنْت اجل احْمَد بن صَالح ان اذكره انْتهى وَقَالَ فِي تَرْجَمَة اشعث بن عبد الملك الحمراني قلت انما اوردته لذكر ابْن عدي لَهُ فِي كَامِلَة ثمَّ انه مَا ذكر فِي حَقه شَيْئا يدل على تَلْبِيَة بِوَجْه وَمَا ذكره اُحْدُ فِي الضُّعَفَاء نعم مَا اخرجا لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَكَانَ مَاذَا انْتهى وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أويس الْقَرنِي قَالَ البُخَارِيّ يماني مرادي فِي اسناده نظر فِيمَا يرويهِ وَقَالَ البُخَارِيّ ايضا فِي

стр. 200

- الضُّعَفَاء فِي اسناده نظر قلت هَذِه عِبَارَته يُرِيد ان الحَدِيث الَّذِي روى عَن أويس نظر وَلَوْلَا ان البُخَارِيّ ذكر أويسا فِي الضُّعَفَاء لما ذكرته اصلا فَإِنَّهُ من اولياء الله الصَّالِحين انْتهى

стр. 201

- وَقَالَ فِي تَرْجَمَة احْمَد بن سعيد بن عقدَة ثمَّ قوى ابْن عدي امْرَهْ وَقَالَ لَوْلَا اني شرطت ان اذكر كل من تكلم فِيهِ لم للفضل الَّذِي كَانَ فِيهِ انْتهى وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تذكرة الْحفاظ فِي تَرْجَمَة ابي الْقَاسِم عبد الله الْبَغَوِيّ اخذ ابْن عدي يضفه ثمَّ فِي الاخر قواه وَقَالَ لَوْلَا اني شرطت ان كل من تكلم فِيهِ مُتَكَلم ذكرته والا كنت لَا اذكره وَقَالَ فِي تَرْجَمَة ابي عبد الله بن ابي السجسْتانِي قَالَ ابْن عدي لَوْلَا انا شرطنا ان كل من تكلم فِيهِ ذَكرْنَاهُ لما ذكرت ابْن ابي دَاوُد انْتهى وَقَالَ الزين الْعِرَاقِيّ فِي شرح الفيته فِيهِ أَي معرفَة الثِّقَات فِيهِ أَي معرفَة الثِّقَات والضعفاء لإئمة الحَدِيث تصانيف مِنْهَا مَا أفرد فِي الضُّعَفَاء وصنف فِيهِ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ والعقيلي والساجي وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ والأزدي وَابْن عدي وَلكنه ذكر فِي كِتَابه الْكَامِل كل

стр. 202

- من تكلم فِيهِ وان كَانَ ثِقَة وَتَبعهُ على ذَلِك الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان الا انه يذكر احدا من الصَّحَابَة وألأئمة المتبوعين وَفَاته جمَاعَة ذيلت عَلَيْهِ ذيلا فِي مُجَلد انْتهى وَقَالَ السخاوي فِي فتح المغيث فِي كل مِنْهُمَا تصانيف فَفِي الضُّعَفَاء ليحيى بِمَ معِين وابي زرْعَة الرَّازِيّ وللبخاري فِي كَبِير وصغير وَالنَّسَائِيّ وابي حَفْص الفلاس ولابي احْمَد بن عدي فِي كَامِله وَهُوَ اكمل الْكتب المصنفة قبله واجلها وَلكنه توسع لذكره كل من تكلم فِيهِ وان كَانَ ثِقَة وَفِيه ايضا وَجمع الذَّهَبِيّ معظمها فِي مِيزَانه فجَاء كتابا نفيسا عَلَيْهِ معول من جَاءَ بعده مَعَ انه تبع ابْن عدي فِي ايراد كل من تكلم فِيهِ وَلَو كَانَ ثِقَة انْتهى وَفِي مُقَدّمَة فتح الْبَارِي فِي تَرْجَمَة عِكْرِمَة من عَادَته أَي ابْن عدي ان يخرج الاحاديث الَّتِي انكرت على الثِّقَة انْتهى فَائِدَة - قَالَ ابْن حجر فِي ديباجة نهذيب التَّهْذِيب وَفَائِدَة إِيرَاد كل مَا قيل فِي الرجل من جرح وتوثيق تظهر عِنْد الْمُعَارضَة انْتهى

стр. 203

- ايقاظ فِي بَيَان معنى الارجاء السّني والارجاء البدعي قد يظنّ من لَا علم لَهُ حِين يرى فِي ميزَان الِاعْتِدَال وتهذيب الْكَمَال وتهذيب التَّهْذِيب وتقريب التَّهْذِيب وَغَيرهَا من كتب الْفَنّ فِي حق كثير من الروَاة الطعْن بالارجاء عَن ائمة النَّقْد الاثبات حَيْثُ حَيْثُ يَقُولُونَ رمي بالارجاء اَوْ كَانَ مرجئا اَوْ نَحْو ذَلِك من عباراتهم كَونهم خَارِجين من اهل السّنة وَالْجَمَاعَة داخلين فِي فرق الضَّلَالَة مجروحين بالبدعة الاعتقادية معدودين من الْفرق المرجئة الضَّالة وَمن هَاهُنَا طعن كثيرا مِنْهُم على الامام ابي حنيفَة وصاحبيه وشيوخه لوُجُود اطلاق الارجاء عَلَيْهِم فِي كتب من يعْتَمد على نقلهم ومنشأ ظنهم غفلتهم عَن اُحْدُ قسمي الارجاء وَسُرْعَة انْتِقَال ذهنهم الى ارجاء الَّذِي هُوَ ضلال عِنْد الْعلمَاء

стр. 204

- فقد قَالَ مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الشهرستاني فِي كتاب الْملَل والنحل عِنْد ذكر فرق الضَّلَالَة وَمن ذَلِك المرجئة والارجاء على مَعْنيين احدهما التَّأْخِير كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قَالُوا أرجه وأخاه﴾ أَي امهله وَالثَّانِي اعطاء الرَّجَاء اما اطلاق اسْم المرجئة على الْجَمَاعَة بِالْمَعْنَى الاول فَصَحِيح لانهم كَانُوا يؤخرون الْعَمَل عَن النيو والاعتقاد واما بِالْمَعْنَى الثَّانِي فَظَاهر فانهم كَانُوا يَقُولُونَ لَا يضر مَعَ الايمان مَعْصِيّة كَمَا لَا ينفع مَعَ الْكفْر طَاعَة

стр. 205

- وَقيل الارجاء تَأْخِير حكم صَاحب الْكَبِيرَة الى يَوْم الْقِيَامَة فَلَا يقْضى عَلَيْهِ بِحكم مَا فِي الدُّنْيَا من كَونه من اهل الْجنَّة اَوْ النَّار فعلى هَذَا المرجئة والوعيدية فرقتان متقابلتان وَقيل الارجاء تَأْخِير عَليّ ﵁ عَن الدرجَة الاولى الى الرَّابِعَة فعلى هَذَا المرجئة والشيعة متقابلتين والمرجئة اصنلف اربعة مرجئة الْخَوَارِج ومرجئة الْقَدَرِيَّة ومرجئة الجبرية والمرجئة الْخَالِصَة انْتهى ثمَّ ذكر الشهرستاني فرق المرجئة الْخَالِصَة مَعَ ذكر معتقداتهم ومزخرفاتهم كالثوابية اصحاب ابي ثَوْبَان المرجئ الَّذِي زَعَمُوا ان الايمان هُوَ الْمعرفَة والاقرار بِاللَّه تَعَالَى وبرسله وَبِكُل مَا يجوز فِي الْعقل ان يَفْعَله والتومنية اصحاب ابي معَاذ التومني الَّذِي يزْعم ان الايمان هُوَ مَا عصم من الْكفْر وَهُوَ اسْم لخصال اذ تَركهَا التارك كفر وَهِي

стр. 206

- الْمعرفَة والتصديق والمحبة والاخلاص والاقرار بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول والصالحية اصاب صَالح بن عَمْرو الْقَائِلين بَان الايمان هُوَ الْمعرفَة بِاللَّه على الاطلاق وَالْقَوْل بثالث ثَلَاثَة لَيْسَ بِكفْر مَعَ جحد الرَّسُول وَالصَّلَاة وَغَيرهَا لَيست بِعبَادة انما الْعِبَادَة معرفَة الله واليونسية الْقَائِلين بَان الايمان هُوَ معرفَة الله وَترك الاستكبار عَلَيْهِ والخضوع لَهُ والمحبة بِالْقَلْبِ وَلَا يضر ترك مَا سوى الْمعرفَة من الطَّاعَات الايمان وَلَا يعذب على ذَلِك وَقَالَ رئيسهم يُونُس النميري ان ابليس لعنة الله كَانَ عَارِفًا بِاللَّه وَحده غير انه ابى واستكبر فَكفر باستكباره والعبيدية اصحاب عبيد الْمكتب الْقَائِل بَان مَا دون الشّرك مغْفُور لَا محَالة والغسانية اصحاب غَسَّان بن ابان الْكُوفِي الزاعم ان الايمان هُوَ

стр. 207

- الْمعرفَة بِاللَّه وَرَسُوله والاقرار بِمَا انْزِلْ الله وَبِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول وانه لَو قَالَ قَائِل اعْلَم ان الله فرض الْحَج الى الْكَعْبَة غير اني لَا ادري ايْنَ الْكَعْبَة ولعلها فِي الْهِنْد كَانَ مُؤمنا فَهَذِهِ فرق المرجئة وضلالتهم وليطلب تَفْصِيل ذَلِك من كتب علم الْكَلَام الْمُشْتَملَة على ذكر مقالاتهم وَجُمْلَة التَّفْرِقَة بَين اعْتِقَاد اهل السّنة وَبَين اعْتِقَاد المرجئة ان المرجئة يكتفون فِي الايمان بِمَعْرِِفَة الله وَنَحْوه ويجعلون مَا سوى الايمان من الطَّاعَات وَمَا سوى الْكفْر من الْمعاصِي غير مضرَّة وَلَا نافعة ويتشبثون بِظَاهِر حَدِيث من قَالَ لَا اله الا الله دخل الْجنَّة واهل السّنة يَقُولُونَ لَا تَكْفِي فِي الايمان الْمعرفَة بل لَا بُد من التَّصْدِيق الِاخْتِيَارِيّ مَعَ الاقرار اللساني وان الطَّاعَات مفيدة والمعاصي مضرَّة مَعَ الايمان توصل صَاحبهَا الى دَار الخسران وَالَّذِي يجب علمه على الْعَالم المشتغل بكتب التواريخ واسماء الرِّجَال ان الارجاء يُطلق على قسمَيْنِ احدهما الارجاء الَّذِي هُوَ ضلال وَهُوَ الَّذِي مر ذكره انفا وَثَانِيهمَا الارجاء الَّذِي لَيْسَ بضلال وَلَا يكون صَاحبه عَن اهل

стр. 208

- السّنة وَالْجَمَاعَة خَارِجا وَلِهَذَا ذكرُوا ان المرجئة فرقتان مرجئة الضَّلَالَة ومرجئة اهل السّنة وَأَبُو حنيفَة وتلامذاته وشيوخه وَغَيرهم من الرواه الاثبات انما عدوا من مرجئه اهل السّنة لَا من مرجئه الضَّلَالَة قَالَ الشهرستاني عِنْد ذكر الغساسنية وَمن الْعجب ان غَسَّان كَانَ يَحْكِي عَن ابي حنيفَة مثل مذْهبه ويعده من المرجئة وَلَعَلَّه كذب عَلَيْهِ ولعمري كَانَ يُقَال لابي حنيفَة واصحابه مرجئة السّنة وَلَعَلَّ السَّبَب فِيهِ انه لماكان يَقُول الايمان هُوَ الدصديق بِالْقَلْبِ وَهُوَ لَا يزِيد وَلَا ينقص نسب اليه انه يُؤَخر الْعَمَل عَن الايمان وَالرجل مَعَ تبحره بِالْعلمِ كَيفَ يُفْتِي بترك الْعَمَل وَله سَبَب اخر وَهُوَ انه كَانَ يُخَالف القدريه والمعتزلة الَّذين ظَهَرُوا فِي الصَّدْر الاول والمعتزلة كَانُوا يلقبون كل من خالفهم فِي الْقدر

стр. 209

- مرجئا وَكَذَلِكَ الوعيدية من الْخَوَارِج فَلَا يبعد ان اللقب انما لزمَه من فريقي الْمُعْتَزلَة والخوارج انْتهى وَفِي الطَّرِيقَة المحمدية اما المرجئة فان ضربا مِنْهُم يَقُولُونَ نرجيء امْر الْمُؤمنِينَ والكافرين الى الله فَيَقُولُونَ الامر فيهم موكول الى الله يغْفر لمن يَشَاء من الْمُؤمنِينَ والكافرين ويعذب من يَشَاء فَهَؤُلَاءِ ضرب من المرجئة وهم كفار وَكَذَلِكَ الضَّرْب الاخر مِنْهُم الَّذين يَقُولُونَ حَسَنَاتنَا متقبلة قطعا وسئتنا مغفورة والاعمال لَيست بفرائض وَلَا يقرونَ بفرائض الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَسَائِر الْفَرَائِض وَيَقُولُونَ هَذِه كلهَا

стр. 210

- فَضَائِل فَهَؤُلَاءِ ايضا كفار واماالمرجئة الَّذين يَقُولُونَ لَا نتولى الْمُؤمنِينَ المذنبين ولانتبرا مِنْهُم فَهَؤُلَاءِ المبتدعة ولاتخرجهم بدعتهم من الايمان الى الْكفْر واما المرجئة الَّذين يَقُولُونَ نرجيء امْر الْمُؤمنِينَ وَلَو فساقا الى الله فَلَا ننزلهم جنَّة وَلَا نَار وَلَا نتبرأ مِنْهُم ونتولاهم فِي الدّين فهم على السّنة فَالْزَمْ قَوْلهم وَخذ بِهِ انْتهى وَفِي شرح الْمَقَاصِد للتفتازاني اشْتهر من مَذْهَب الْمُعْتَزلَة

стр. 211

- ان صَاحب الْكَبِيرَة بِدُونِ التَّوْبَة مخلد فِي النَّار وان عَاشَ على الايمان وَالطَّاعَة مئة سنة وَلم يفرقُوا بَين ان تكون الْكَبِيرَة وَاحِدَة اَوْ كَثِيرَة وَاقعَة قبل الطَّاعَات اَوْ بعْدهَا اَوْ بَينهَا وَجعلُوا عدم الْقطع بالعقاب وتفويض الامر الى يغْفر ان شَاءَ ويعذب ان شَاءَ على مَا هُوَ مَذْهَب اهل الْحق ارجاء بِمَعْنى انه تَأْخِير للامر وَعدم جزم بالعقاب وَالثَّوَاب وَبِهَذَا الِاعْتِبَار جعل أَبُو حنيفَة وَغَيره من المرجئة انْتهى وَفِي شرح الْفِقْه الاكبر الْمُسَمّى بالمنهج الاظهر لعَلي الْقَارئ الْمَكِّيّ ثمَّ اعْلَم ان القونوي ذكر ان ابا حنيفَة كَانَ يُسمى مرجئا لتأخير امْر صَاحب الْكَبِيرَة الى مَشِيئَة الله والارجاء التَّأْخِير انْتهى وَفِي التَّمْهِيد لأبي شكور السالمي ثمَّ المرجئة على نَوْعَيْنِ مرجئة مَرْحُومَة وهم اصحاب النَّبِي ﷺ ومرجئة ملعونة وهم الَّذين يَقُولُونَ بِأَن الْمعْصِيَة لَا تضر والعاصي لَا يُعَاقب

стр. 212

- وَرُوِيَ عَن عُثْمَان البتي انه كتب الى ابي حنيفَة وَقَالَ انتم مرجئة فَأَجَابَهُ بِأَن المرجئة على ضَرْبَيْنِ مرجئة ملعونة وانا برِئ مِنْهُم ومرجئة مَرْحُومَة وانا مِنْهُم وَكتب فيهم ان الانبياء كَانُوا كَذَلِك الا ترى الى قَول عِيسَى قَالَ

стр. 213

- ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وَإِن تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ انْتهى وَقَالَ ابْن حجر الْمَكِّيّ فِي الْفَصْل السَّابِع وَالثَّلَاثِينَ من كِتَابه الْخيرَات الحسان فِي مَنَاقِب النُّعْمَان قد عد جمَاعَة الامام ابا حنيفَة من المرجئة وَلَيْسَ هَذَا الْكَلَام على حَقِيقَته اما أَولا فَقَالَ شَارِح المواقف كَانَ غَسَّان المرجيء ينْقل الارجاء عَن ابي حنيفَة وَبعده من المرجئة وَهُوَ افتراء عَلَيْهِ قصد بِهِ غَسَّان ترويج مذْهبه بنسبته الى هَذَا الامام الْجَلِيل واما ثَانِيًا فقد قَالَ الْآمِدِيّ ان الْمُعْتَزلَة كَانُوا فِي الصَّدْر الاول يلقبون من خالفهم فِي الْقدر مرجئا اَوْ لِأَنَّهُ لما قَالَ الايمان لَا يزِيد اَوْ ينقص ظن بِهِ الارجاء بِتَأْخِير الْعَمَل عَن الايمان انْتهى وخلاصة المرام فِي هَذَا الْمقَام ان الارجاء قد يُطلق على اهل السّنة وَالْجَمَاعَة من مخالفيهم الْمُعْتَزلَة

стр. 214

- الزاعمين بالخلود الناري لصَاحب الْكَبِيرَة وَقد يُطلق على الائمة الْقَائِلين بَان الاعمال لَيست بداخلة فِي الايمان وبعدم الزِّيَادَة فِيهِ وَالنُّقْصَان وَهُوَ مَذْهَب ابي حنيفَة وزاتباعه من جَانب الْمُحدثين الْقَائِلين بِالزِّيَادَةِ والتقصان وبدخول الاعمال فِي الايمان وَهَذَا النزاع وان كَانَ لفظيا كَمَا حَقَّقَهُ الْمُحَقِّقُونَ من الاولين والآخرين لكنه لما طَال وَآل الامر الى بسط كَلَام الْفَرِيقَيْنِ من

стр. 215

- الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين ادى ذَلِك الى ان اطلقوا الارجاء على مخالفيهم وشنعوا بذلك عَلَيْهِم وَهُوَ لَيْسَ بطعن فِي الْحَقِيقَة على مَا لَا يخفى على مهرَة الشَّرِيعَة واذا انتقش هَذَا كُله على صحيفَة خاطرك فاعرف انه لَا تنبغي الْمُبَادرَة نظرا الى قَول اُحْدُ من ائمة النَّقْد وان كَانَ من اجله الْمُحدثين فِي حق اُحْدُ الراوين انه من المرجئين باطلاق القَوْل بِكَوْنِهِ من فرق الضَّلَالَة وجرحه بالبدعة الاعتقادية بل الْوَاجِب التَّنْقِيح وَالْحكم بِالْوَجْهِ الرجيح نعم ان دلّت قرينَة حَالية اَوْ مقالية ان مُرَاد الْجَارِح بالارجاء مَا هُوَ
следующие страницы →