← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5976

المقنع في علوم الحديث

ابن الملقن

Полный текст (596 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١ - النَّوْع الرَّابِع عشر معرفَة الْمُنكر قَالَ البرديجي الْحَافِظ هُوَ الْفَرد الَّذِي لَا يعرف ٢ مَتنه من غير رِوَايَته لَا من الْوَجْه الَّذِي رَوَاهُ مِنْهُ وَلَا من غَيره وَإِطْلَاق الحكم على التفرد ٣ بِالرَّدِّ أَو النكارة أَو الشذوذ مَوْجُود فِي كَلَام كثير من أهل الحَدِيث

стр. 142

١ - وَالصَّوَاب فِيهِ التَّفْصِيل الَّذِي بَيناهُ فِي الشاذ

стр. 143

١ - فمثال الْقسم الأول وَهُوَ الْفَرد الْمُخَالف لما رَوَاهُ الثِّقَات رِوَايَة مَالك عَن الزُّهْرِيّ ٢ عَن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن عمر بن عُثْمَان عَن أُسَامَة بن زيد عَن رَسُول الله ﷺ ٣ قَالَ لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر وَلَا الْكَافِر الْمُسلم فَخَالف مَالك غَيره من الثِّقَات فِي قَوْله ٤ عمر بن عُثْمَان وَإِنَّمَا هُوَ عَمْرو قَالَ مُسلم فِي تَمْيِيزه كل من رَوَاهُ من أَصْحَاب الزُّهْرِيّ قَالَ ٥ فِيهِ عَمْرو وَذكر أَن مَالِكًا كَانَ يُشِير بِيَدِهِ إِلَى دَار عمر بن عُثْمَان كَأَنَّهُ علم أَنهم يخالفونه ٦ وَعمر أَخُو عَمْرو غير أَن هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ عَن عَمْرو بِفَتْح الْعين وَحكم مُسلم وَغَيره ٧ على مَالك بالوهم فِيهِ قلت على أَن ابْن الْمُبَارك وَمُعَاوِيَة بن هِشَام روياه عَن مَالك

стр. 144

١ - كالجماعة وَرَوَاهُ يحيى بن بكير وَرَوَاهُ يحيى بن بكير فِي موطئِهِ على الشَّك فَقَالَ عَن ٢ عَمْرو أَو عمر بن عُثْمَان لَكِن قَالَ النَّسَائِيّ الصَّوَاب عَن مَالك فِيهِ عمر وَلَا نعلم أحدا تَابعه ٣ على ذَلِك وَالْمرَاد بالنكارة السَّنَد لَا الْمَتْن نعم حَدِيث أنس أَنه ﵇ كَانَ إِذا ٤ دخل الْخَلَاء وضع خَاتمه مُنكر كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُد وَفِيه نظر

стр. 145

١ -

стр. 146

١ - وَمِثَال الْقسم الثَّانِي وَهُوَ الْفَرد الَّذِي لَيْسَ فِي رَاوِيه من الثِّقَة والضبط مَا يجْبر تفرده ٢ حَدِيث أبي زُكَيْرٍ يحيى بن مُحَمَّد بن قيس عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة رَضِي الله ٣ تَعَالَى عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ كلوا البلح بِالتَّمْرِ

стр. 147

١ - فَإِن الشَّيْطَان إِذا رأى ذَلِك غاظه وَيَقُول عَاشَ ابْن آدم حَتَّى أكل الجديج بالخلق

стр. 148

١ - تفرد بِهِ أَبُو زُكَيْرٍ وَهُوَ شيخ صَالح أخرج لَهُ مُسلم غير أَنه لم يبلغ مبلغ من يحْتَمل ٢ تفرده قلت إِنَّمَا أخرج لَهُ مُسلم فِي المتابعات لَا فِي الْأُصُول وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ الحَدِيث ٣ الْمَذْكُور فِي مَوْضُوعَاته وَقَالَ النَّسَائِيّ حَدِيث مُنكر وَقَالَ الْحَاكِم هُوَ من أَفْرَاد الْبَصرِيين ٤ عَن الْمَدَنِيين وَالله أعلم

стр. 149

١ - النَّوْع الْخَامِس عشر معرفَة الِاعْتِبَار والمتابعات والشواهد وَهِي أُمُور يتداولونها ٢ فِي نظرهم فِي حَال الحَدِيث هَل تفرد بِهِ رَاوِيه أم لَا وَهل هُوَ مَعْرُوف أَولا أما الِاعْتِبَار ٣ فمثاله مَا ذكره ابْن حبَان أَن يروي حَمَّاد بن سَلمَة حَدِيثا لَا يُتَابع عَلَيْهِ عَن أَيُّوب عَن ٤ ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ فَينْظر هَل رَوَاهُ ثِقَة غير أَيُّوب ٥ عَن ابْن سِيرِين فَإِن وجد علم أَن للْخَبَر أصلا يرجع إِلَيْهِ وَإِن لم يُوجد ذَلِك فَثِقَة غير ابْن ٦ سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة وَإِلَّا فصحابي غير أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ ٧ وَسلم فَأَي ذَلِك وجد علم أَن للْحَدِيث أصلا يرجع إِلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا وَأما الْمُتَابَعَة فَمثل أَن ٨ يروي ذَلِك الحَدِيث بِعَيْنِه عَن أَيُّوب غير حَمَّاد وَهِي الْمُتَابَعَة التَّامَّة

стр. 150

١ - فَإِن لم يروه أحد غَيره عَن أَيُّوب لَكِن رَوَاهُ بَعضهم عَن ابْن سِيرِين أَو عَن أبي هُرَيْرَة ٢ أَو رَوَاهُ غير أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ فَذَلِك قد يُطلق عَلَيْهِ اسْم الْمُتَابَعَة ٣ أَيْضا لَكِن تقصر عَن الْمُتَابَعَة الأولى بِحَسب بعْدهَا مِنْهَا وَيجوز أَن يُسمى ذَلِك بِالشَّاهِدِ أَيْضا ٤ وَأما الشَّاهِد فَأن يرْوى حَدِيث آخر بِمَعْنَاهُ وَلم يرو الأول بِوَجْه من الْوُجُوه فَهَذَا يُسمى ٥ شَاهدا من غير مُتَابعَة فَإِن لم يرو أَيْضا بِمَعْنَاهُ حَدِيث آخر فقد تحقق فِيهِ التفرد الْمُطلق ٦ حِينَئِذٍ وينقسم عِنْد ذَلِك إِلَى مَرْدُود مُنكر وَغير مَرْدُود كَمَا سلف وَإِذا قَالُوا فِي مثل هَذَا ٧ تفرد بِهِ أَبُو هُرَيْرَة وَتفرد بِهِ عَن ابْن سِيرِين أَيُّوب وَتفرد بِهِ عَن أَيُّوب حَمَّاد بن سَلمَة كَانَ ٨ فِي ذَلِك إِشْعَار بِانْتِفَاء وُجُوه المتابعات فِيهِ ثمَّ اعْلَم أَنه يدْخل فِي الْمُتَابَعَة والاستشهاد ٩ رِوَايَة من لَا يحْتَج بحَديثه وَحده بل يكون معدودا فِي الضُّعَفَاء

стр. 151

١ - وَفِي الصَّحِيحَيْنِ جمَاعَة من الضُّعَفَاء ذكرُوا فِي المتابعات والشواهد وَلَيْسَ كل ضَعِيف ٢ يصلح لذَلِك وَلِهَذَا يَقُول الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره فِي الضُّعَفَاء فلَان يعْتَبر بِهِ وَفُلَان لَا يعْتَبر ٣ بِهِ مِثَال المتابع وَالشَّاهِد حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء بن أبي ٤ رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو أخذُوا إهابها فدبغوه فانتفعوا ٥ بِهِ وَرَوَاهُ ابْن جريج عَن عَمْرو عَن عَطاء وَلم يذكر الدّباغ فَذكر الْبَيْهَقِيّ لحَدِيث ابْن عُيَيْنَة ٦ مُتَابعًا وَشَاهدا أما المتابع فَإِن أُسَامَة بن زيد تَابعه عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَن

стр. 152

١ - رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا نزعتم جلدهَا فدبغتموه فانتفعتم بِهِ وَأما ٢ الشَّاهِد فَحَدِيث عبد الرَّحْمَن بن وَعلة عَن ابْن عَبَّاس رَفعه أَيّمَا إهَاب دبغ فقد طهر وَالله ٣ أعلم

стр. 153

١ - النَّوْع السَّادِس عشر معرفَة زيادات الثِّقَات وَحكمهَا وَهُوَ فن لطيف تستحسن الْعِنَايَة ٢ بِهِ وَقد كَانَ أَبُو بكر بن زِيَاد النَّيْسَابُورِي وَأَبُو نعيم الْجِرْجَانِيّ وَأَبُو الْوَلِيد الْقرشِي ٣ الْأَئِمَّة مذكورين بِمَعْرِِفَة زيادات الْأَلْفَاظ الْفِقْهِيَّة وَمذهب الْجُمْهُور من الْفُقَهَاء والمحدثين ٤ قبُول زِيَادَة الثِّقَة مُطلقًا قلت وَادّعى ابْن طَاهِر فِي مَسْأَلَة الِانْتِصَار الِاتِّفَاق عَلَيْهِ وَشرط ٥ الصَّيْرَفِي والخطيب كَون من رَوَاهَا حَافِظًا وَابْن الصّباغ فِي الْعدة أَن لَا يكون من نقلهَا ٦ وَاحِد وَمن أسقطها

стр. 154

١ - جمَاعَة لَا يجوز عَلَيْهِم الْوَهم فَإِن كَانَ كَذَلِك سَقَطت وَقَالَ ذَاك فِيمَا إِذا روياه فِي ٢ مجْلِس وَاحِد فَإِن كَانَا فِي مجلسين كَانَا خبرين وَعمل بهما وَقيل لَا مُطلقًا وَقيل إِن زَادهَا ٣ غير من رَوَاهُ نَاقِصا قبلت وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ ابْن الصّباغ فِي الْعدة إِذا زَاد ثَانِيًا فَإِن تعدد ٤ الْمجْلس قبلنَا وَإِلَّا فَإِن ادّعى نسيانها قبلت وَإِلَّا توقف وَحكى عَن بعض الْمُتَكَلِّمين أَنه ٥ إِن كَانَت الزِّيَادَة مُغيرَة للإعراب تَعَارضا وَإِلَّا قبلت وَقيل لَا تقبل إِلَّا إِذا أفادت حكما ٦ وَقيل تقبل فِي اللَّفْظ دون الْمَعْنى حَكَاهُمَا الْخَطِيب قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن الصّلاح ٧ وَقد رَأَيْت تَقْسِيم مَا ينْفَرد بِهِ الثِّقَة ثَلَاثَة أَقسَام أَحدهمَا زِيَادَة تخَالف الثِّقَات فَترد ٨ كَمَا سبق فِي نوع الشاذ ثَانِيهمَا مَالا مُخَالفَة فِيهِ كتفرد بجملة حَدِيث فَتقبل

стр. 155

١ - وَقد ادّعى الْخَطِيب فِيهِ اتِّفَاق الْعلمَاء وَقد سبق مِثَاله فِي نوع الشاذ ثالثهما زِيَادَة ٢ لَفْظَة فِي حَدِيث لم يذكرهَا سَائِر رُوَاته كَحَدِيث جعلت لنا الأَرْض مَسْجِدا طهُورا تفرد أَبُو ٣ مَالك الْأَشْجَعِيّ فَقَالَ وتربتها طهُورا

стр. 156

١ -

стр. 157

١ -

стр. 158

١ - فَهَذَا يشبه الْقسم الأول من حَيْثُ أَن مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَة عَام وَمَا رَوَاهُ الْمُنْفَرد بِالزِّيَادَةِ ٢ مَخْصُوص وَفِي ذَلِك مُغَايرَة فِي الصّفة وَنَوع من الْمُخَالفَة يخْتَلف بِهِ الحكم وَيُشبه أَيْضا الْقسم ٣ الثَّانِي من حَيْثُ أَنه لَا مُنَافَاة بَينهمَا قَالَ النَّوَوِيّ وَالصَّحِيح قبُول هَذَا الْأَخير وَمثله ٤ الشَّيْخ أَيْضا بِزِيَادَة مَالك عَن نَافِع عَن عمر فِي حَدِيث الْفطْرَة من الْمُسلمين وَنقل عَن التِّرْمِذِيّ ٥ أَنه تفرد بهَا من بَين

стр. 159

١ - الثِّقَات وَأَن عبيد الله بن عمر وَأَيوب وَغَيرهمَا رووا هَذَا الحَدِيث عَن نَافِع عَن ابْن ٢ عمر بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة وَاعْترض عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فَقَالَ لَا يَصح التَّمْثِيل بِهِ فقد وَافق مَالِكًا

стр. 160

١ - عمر بن نَافِع أَي فِي البُخَارِيّ وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان أَي فِي مُسلم قلت وَوَافَقَهُ عشرَة أنفس ٢ أَيْضا أَوَّلهمْ عبيد الله بن عمر

стр. 161

١ -

стр. 162

١ -

стр. 163

١ -

стр. 164

١ - ثانيهم كثير بن فرقد كِلَاهُمَا عَن نَافِع صححهما الْحَاكِم ثالثهم الْمُعَلَّى بن إِسْمَاعِيل ٢ صَححهُ ابْن حبَان

стр. 165

١ - رابعهم عبد الله بن عمر الْعمريّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه وَابْن الْجَارُود فِي منتقاه ٢ خامسهم أَيُّوب بن أبي تَمِيمَة صَححهُ ابْن خُزَيْمَة

стр. 166

١ - سادسهم ابْن أبي ليلى

стр. 167

١ - رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه سابعهم يُونُس بن يزِيد رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ فِي مشكله وَذكره ٢ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ثامنهم وتاسعهم وعاشرهم يحيى بن سعيد ومُوسَى بن عقبَة وَأَيوب بن ٣ مُوسَى روى حَدِيثهمْ الْبَيْهَقِيّ

стр. 168

١ - فَهَؤُلَاءِ اثْنَا عشر نفسا تابعوا مَالِكًا فاستفده فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات وَقَول التِّرْمِذِيّ ٢ إِن عبيد الله بن عمر وَأَيوب روياه بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة فِيهِ نظر فقد علمت أَنَّهُمَا روياه ٣ بهَا ثمَّ اعْلَم بعد ذَلِك أَن أهل الْأُصُول قسموا الْمَسْأَلَة تقسيما حسنا غير مَا سلف فَقَالُوا ٤ إِذا زَاد أحد الروَاة وتعدد الْمجْلس قبلت الزِّيَادَة وَإِن اتَّحد وَجَاز الذهول على الآخرين ٥ وَلم يُغير إِعْرَاب الْبَاقِي فَكَذَلِك خلافًا لأبي حنيفَة وَإِن لم يجز الذهول لم تقبل ٢٠٧ - وَإِن ٦ غير الْإِعْرَاب مثل فِي أَرْبَعِينَ شَاة شَاة وروى الآخر نصف شَاة طلب التَّرْجِيح فَإِن جهل الِاتِّحَاد ٧ والتعدد فَالْحكم كَمَا فِي الِاتِّحَاد قَالَه الْآمِدِيّ وَأما فَشرط فِي الْقبُول مَعَ مَا ذَكرْنَاهُ ٨ أَن لَا يكون الممسك عَن الزِّيَادَة أضبط من الرَّاوِي لَهَا وَأَن لَا يُصَرح بنفيها فَإِن صرح بِهِ ٩ فَقَالَ إِنَّه ﵇ وقف على قَوْله ذكر أَو أُنْثَى فِي حَدِيث الْفطْرَة وَلم يَأْتِ بعده بِكَلَام ١٠ آخر مَعَ انتظاري لَهُ فَإِنَّهُمَا متعارضان وَنَصّ الشَّافِعِي على قبُول الزِّيَادَة من غير تعرض لهَذِهِ ١١ الشُّرُوط وَمِمَّنْ نَقله عَنهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي برهانه وَفصل بَعضهم فَقَالَ إِن كَانَ رَاوِي الزِّيَادَة ١٢ وَاحِدًا والساكت عَنْهَا أَيْضا وَاحِدًا قبلت وَإِن كَانَ جمَاعَة فَلَا وَاخْتَارَ الأبياري شَارِح الْبُرْهَان ١٣ أَن الرَّاوِي إِن اشْتهر بِنَقْل

стр. 169

١ - الزِّيَادَات فِي وقائع فَلَا تقبل رِوَايَته لِأَنَّهُ مُتَّهم وَإِن كَانَ على سَبِيل الشذوذ قبلت ٢ قَالَ ابْن الْحَاجِب وَإِذا أسْند الحَدِيث وأرسلوه أَو رَفعه ووقفوه أَو وَصله وقطعوه فَحكمه ٣ حكم الزِّيَادَة فِي التَّفْصِيل السالف قَالُوا وَإِذا زَاد الرَّاوِي الْوَاحِد فِي الحَدِيث مرّة وَحذف ٤ أُخْرَى وَالْحَال كَمَا تقدم من اتِّحَاد الْمجْلس وَالْإِعْرَاب فالاعتبار بِكَثْرَة المرات إِلَّا أَن يَقُول ٥ الرَّاوِي سَهَوْت فِيهَا ثمَّ تذكرت فَيَأْخُذ بِالْأَقَلِّ فَإِن تَسَاويا فبالزيادة وَالله أعلم

стр. 170

١ - النَّوْع السَّابِع عشر معرفَة الْأَفْرَاد وَقد سبق بَيَان المهم م هَذَا النَّوْع فِي الْأَنْوَاع ٢ الَّتِي تليه قبله لَكِن أفردته بترجمة تبعا للْحَاكِم وَلما بَقِي مِنْهُ فَنَقُول الْأَفْرَاد قِسْمَانِ ٣ أَحدهمَا فَرد عَن جَمِيع الروَاة وَقد تقدم وَالثَّانِي فَرد بِالنِّسْبَةِ إِلَى جِهَة خَاصَّة وَهُوَ قريب ٤ من الأول وَمثل مَا يُقَال فِيهِ هَذَا حَدِيث تفرد بِهِ أهل مَكَّة أَو الشَّام أَو فلَان عَن فلَان ٥ أَو أهل الْبَصْرَة عَن أهل الْكُوفَة وَشبه ذَلِك وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَقْتَضِي الحكم بِضعْف الحَدِيث ٦ إِلَّا أَن يُرَاد بتفرد الْمَدَنِيين مثلا انْفِرَاد وَاحِد مِنْهُم فَتكون إِضَافَته إِلَيْهِم كإضافة الْوَاحِد ٧ من الْقَبِيلَة إِلَيْهَا مجَازًا فَيكون كالقسم الأول قلت وَقسم الْحَاكِم هَذَا النَّوْع ثَلَاثَة أَقسَام ٨ أَحدهمَا مَا تفرد بِهِ أهل مَدِينَة عَن صَحَابِيّ

стр. 171

١ - وَثَانِيهمَا مَا تفرد بِهِ رجل وَاحِد عَن إِمَام من الْأَئِمَّة ثالثهما مَا تفرد بِهِ أهل مَدِينَة ٢ عَن أُخْرَى وَالله أعلم

стр. 172

١ - النَّوْع الثَّامِن عشر معرفَة الْمُعَلل ويسميه أهل الحَدِيث الْمَعْلُول وَذَلِكَ مِنْهُم وَمن ٢ الْفُقَهَاء فِي قَوْلهم فِي بَاب الْقيَاس الْعلَّة والمعلول مرذول عِنْد أهل اللُّغَة والعربية قلت ٣ وَقَالَ النَّوَوِيّ إِنَّه لحن وَيَنْبَغِي أَن يُقَال فِيهِ المعل كَمَا عبر بِهِ بَعضهم وَالْفِعْل مِنْهُ أعل ٤ فَهُوَ معل قِيَاسا قَالَ ابْن سَيّده فِي محكمه اسْتعْمل أَبُو إِسْحَاق لفظ الْمَعْلُول فِي المتقارب ٥ من الْعرُوض قَالَ والمتكلمون يستعملون لفظ الْمَعْلُول فِي مثل هَذَا كثير قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ ٦ فلست فِيهَا على ثِقَة وَلَا ثلج لِأَن الْمَعْرُوف أعله الله فَهُوَ معل اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون على ٧ مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم مَجْنُون ومسلول من أَنَّهُمَا جَاءَا على جننته وسللته وَإِن لم ٨ يستعملا فِي الْكَلَام استغني عَنْهُمَا ب أفعلت قَالُوا وَإِذا قَالُوا جن

стр. 173

١ - وسل فَإِنَّمَا يَقُولُونَ جعل فِيهِ الْجُنُون والسل كَمَا قَالُوا حرق ونسل وَهَذَا النَّوْع من ٢ أجل عُلُوم الحَدِيث وأدقها وَإِنَّمَا يضطلع بذلك أهل الْحِفْظ والخبرة والفهم الثاقب وَهِي ٣ عبارَة عَن أَسبَاب خُفْيَة غامضة قادحة فِيهِ فَالْحَدِيث المعل هُوَ الحَدِيث الَّذِي يطلع على عِلّة ٤ قادحة تقدح فِي صِحَّته مَعَ أَن ظَاهِرَة السَّلامَة مِنْهَا ويتطرق ذَلِك إِلَى الْإِسْنَاد الْجَامِع شُرُوط ٥ الصِّحَّة ظَاهرا ويستعان على إِدْرَاكهَا ب تفرد الرَّاوِي وبمخالفة غَيره لَهُ مَعَ قَرَائِن ٦ تنضم إِلَى ذَلِك تنبه الْعَارِف بِهَذَا الشَّأْن على إرْسَال فِي الْمَوْصُول أَو وقف فِي الْمَرْفُوع أَو ٧ دُخُول حَدِيث فِي حَدِيث أَو وهم واهم بِغَيْر ذَلِك بِحَيْثُ يغلب على ظَنّه ذَلِك فَيحكم بِهِ أَو يتَرَدَّد ٨ فَيتَوَقَّف فِيهِ وكل ذَلِك مَانع من الحكم بِصِحَّة مَا وجد ذَلِك فِيهِ وَكَثِيرًا مَا يعللون الْمَوْصُول ٩ بالمرسل مثل أَن يَجِيء الحَدِيث

стр. 174

١ - بِإِسْنَاد مَوْصُول وَيَجِيء أَيْضا بِإِسْنَاد مُنْقَطع أقوى من إِسْنَاد الْمَوْصُول وَلِهَذَا اشْتَمَلت ٢ كتب علل الحَدِيث على جمع طرقه قلت وَذكر ابْن خشيش فِي كِتَابه عُلُوم الحَدِيث أَن الْمُعَلل ٣ أَن يروي عَمَّن لم يجْتَمع بِهِ إِمَّا بطرِيق التَّارِيخ كَمَا تقدم كمن تتقدم وَفَاته عَن مِيلَاد من ٤ يروي عَنهُ وَإِمَّا بطرِيق الْجِهَة بِأَن يروي الْخُرَاسَانِي عَن المغربي وَلم ينْقل أَن الْخُرَاسَانِي ٥ انْتقل من خُرَاسَان وَلَا أَن المغربي انْتقل من الْمغرب وَهَذَا يرجع إِلَى قَول الشَّيْخ أَو إرْسَال ٦ فِي الْمَوْصُول قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ والسبيل إِلَى معرفَة عِلّة الحَدِيث أَن تجمع طرقه وَينظر ٧ فِي اخْتِلَاف رُوَاته وَيعْتَبر بمكانهم من الْحِفْظ ومنزلتهم فِي الإتقان والضبط قَالَ عَليّ بن ٨ الْمَدِينِيّ إِذا لم تجمع طرقه لم يتَبَيَّن خَطؤُهُ ثمَّ قد تقع الْعلَّة فِي الْإِسْنَاد وَهُوَ الْأَكْثَر ٩ وَقد تقع فِي الْمَتْن

стр. 175

١ - ثمَّ مَا يَقع فِي الْإِسْنَاد قد يقْدَح فِي صِحَة الْإِسْنَاد والمتن جَمِيعًا كَمَا فِي التَّعْلِيل ٢ بِالْإِرْسَال وَالْوَقْف وَقد يقْدَح فِي صِحَة الْإِسْنَاد والمتن جَمِيعًا كَمَا فِي التَّعْلِيل بِالْإِرْسَال ٣ وَالْوَقْف وَقد يقْدَح فِي صِحَة الْإِسْنَاد خَاصَّة من غير قدح فِي الْمَتْن كَحَدِيث الثِّقَة يعلى بن عبيد ٤ عَن الثَّوْريّ عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ البيعان بِالْخِيَارِ ٥ الحَدِيث فَهَذَا إِسْنَاد مُتَّصِل بِنَقْل الْعدْل عَن الْعدْل وَهُوَ مُعَلل غير صَحِيح والمتن على كل حَال ٦ صَحِيح وَالْعلَّة فِي قَوْله عَن عَمْرو بن دِينَار إِنَّمَا هُوَ عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر ٧ هَكَذَا رَوَاهُ الْأَئِمَّة من أَصْحَاب سُفْيَان عَنهُ فَوَهم يعلى بن عبيد وَعدل عَن عبد الله بن دِينَار ٨ إِلَى عَمْرو بن دِينَار وَكِلَاهُمَا ثِقَة

стр. 176

١ - وَمِثَال الْعلَّة فِي الْمَتْن مَا انْفَرد مُسلم بِإِخْرَاجِهِ فِي حَدِيث أنس من اللَّفْظ الْمُصَرّح ٢ بِنَفْي قِرَاءَة الْبَسْمَلَة فعلل قوم رِوَايَة اللَّفْظ الْمَذْكُور لما رَأَوْا الْأَكْثَرين إِنَّمَا قَالُوا ٣ فِيهِ فَكَانُوا يستفتحون الْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين من غير تعرض لذكر

стр. 177

١ - الْبَسْمَلَة وَهُوَ الَّذِي اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم على إِخْرَاجه فِي الصَّحِيح وَرَأَوا أَن من رَوَاهُ ٢ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور رَوَاهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي وَقع لَهُ ففهم من قَوْله كَانُوا يستفتحون بِالْحَمْد أَنهم ٣ كَانُوا لَا يسلمُونَ فَرَوَاهُ على مَا فهم وَأَخْطَأ لِأَن مَعْنَاهُ أَن السُّورَة الَّتِي كَانُوا يستفتحون ٤ بهَا من السُّور هِيَ الْفَاتِحَة وَلَيْسَ فِيهَا تعرض لذكر الْبَسْمَلَة قلت وَرَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ ٥ بِلَفْظ لَا يجهرون مَكَان لَا يقرأون قَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ وَإِسْنَاده صَحِيح

стр. 178

١ - قَالَ الشَّيْخ وانضم إِلَى ذَلِك أُمُور مِنْهَا أَنه ثَبت عَن أنس أَنه سُئِلَ عَن الِافْتِتَاح بالبسملة ٢ فَذكر أَنه لَا يحفظ فِيهِ شَيْئا عَن رَسُول الله ﷺ قلت وَفِي إِسْنَاده أَيْضا ٣ عِلّة خُفْيَة وَهِي أَن مُسلما رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن مهْرَان حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ ٤ عَن عَبده أَن عمر كَانَ يجْهر بهؤلاء الْكَلِمَات يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك تبَارك اسْمك وَتَعَالَى ٥ جدك وَلَا إِلَه غَيْرك وَعَن قَتَادَة أَنه كتب إِلَيْهِ يُخبرهُ عَن أنس بن مَالك أَنه حَدثهُ قَالَ صليت ٦ خلف رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان فَكَانُوا يستفتحون الْقِرَاءَة ٧ بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين لَا يذكرُونَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي ٨ أول قِرَاءَة وَلَا فِي آخرهَا

стр. 179

١ - وَأخرجه البُخَارِيّ إِلَى قَوْله رب الْعَالمين ثمَّ قَالَ مُسلم حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان حَدثنَا ٢ الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ أَخْبرنِي إِسْحَاق بنم عبد الله بن أبي طَلْحَة أَنه سمع ٣ أنس بن مَالك يذكر انْتهى وَفِيه عِلَّتَانِ الأولى أَن فِي إِسْنَاده كِتَابَة لَا يعلم من كتبهَا ٤ وَلَا من حملهَا وَقَتَادَة ولد أكمه الثَّانِيَة أَنه استحمل على عنعنة مُدَلّس وَهُوَ الْوَلِيد وَلَا ٥ يَنْفَعهُ تصريحه بِالتَّحْدِيثِ فَإِنَّهُ اشْتهر بتدليس التَّسْوِيَة وَهُوَ أَن لَا يُدَلس شيخ نَفسه وَلَكِن ٦ شيخ شَيْخه فَهَذَا الْمِثَال الَّذِي ذكره ابْن الصّلاح ﵀ للمتن يصلح أَن يكون مِثَالا ٧ لِلْعِلَّةِ فِي الْإِسْنَاد أَيْضا كَمَا قَرّرته وَهُوَ مُهِمّ عَزِيز

стр. 180

١ - وَقَول ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه اتّفق الْأَئِمَّة على حَدِيث أنس فِيهِ نظر فَإِن الشَّافِعِي ضعفه ٢ وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ وَالتِّرْمِذِيّ ثمَّ اعْلَم أَنه قد يُطلق اسْم الْعلَّة على غير مقتضاها الْمُتَقَدّم ٣ لكذب الرَّاوِي وغفلته وَسُوء حفظه وَنَحْوهَا من أَسبَاب ضعف الحَدِيث
следующие страницы →