← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5976

المقنع في علوم الحديث

ابن الملقن

Полный текст (596 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

١ - وَقَول ابْن معِين عَن نَفسه وَلَا يُقَاوم ذَلِك نقل ابْن حَاتِم ابْن أبي حَاتِم عَن أهل الْفَنّ ٢ قلت وللثقة مَرَاتِب وَكَلَام ابْن معِين لَا تنَافِي فِيهِ الثَّالِثَة شيخ فَيكْتب حَدِيثه وَينظر ٣ فِيهِ الرَّابِعَة صَالح الحَدِيث يكْتب حَدِيثه للاعتبار وَكَانَ ابْن مهْدي رُبمَا جرى ذكر الرجل ٤ فِيهِ ضعف وَهُوَ صَدُوق فَيَقُول صَالح الحَدِيث

стр. 247

١ - وَأما أَلْفَاظ الْجرْح فمراتب أولاها لين الحَدِيث فَيكْتب حَدِيثه وَينظر فِيهِ اعْتِبَارا ٢ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِذا قلت لين لم يكن سَاقِطا مَتْرُوك الحَدِيث وَلَكِن مجروحا بِشَيْء لَا يسْقط ٣ عَن الْعَدَالَة ثَانِيهمَا لَيْسَ بِقَوي فَيكْتب حَدِيثه إِلَّا أَنه دون لين ثالثهما ضَعِيف الحَدِيث ٤ وَهُوَ دون الثَّانِي لَا يطْرَح حَدِيثه بل يعْتَبر بِهِ رَابِعهَا مَتْرُوك الحَدِيث أَو ذاهبه أَو كَذَّاب ٥ فَهُوَ سَاقِط لَا يكْتب حَدِيثه قَالَ الْخَطِيب أرفع الْعبارَات فِي أَحْوَال الروَاة أَن يُقَال إِنَّه ٦ حجَّة أَو ثِقَة وأدونها أَن يُقَال كَذَّاب سَاقِط وَقَالَ أَحْمد بن صَالح الْمصْرِيّ لَا يتْرك حَدِيث رجل ٧ حَتَّى يجْتَمع الْجَمِيع على ترك حَدِيثه

стр. 248

١ - قَالَ الشَّيْخ وَمن ألفاظهم فلَان روى عَنهُ النَّاس وسط مقارب الحَدِيث مضطربه لَا يحْتَج ٢ بِهِ مَجْهُول لَا شَيْء لَيْسَ بِذَاكَ الْقوي فِيهِ أَو فِي حَدِيثه ضعف وَهُوَ فِي الْجرْح أقل من قَوْلهم ٣ فلَان ضَعِيف الحَدِيث قلان مَا أعلم بِهِ بَأْسا وَهُوَ فِي التَّعْدِيل دون قَوْلهم لابأس بِهِ ويستدل ٤ على مَعَانِيهَا بِمَا تقدم الْمقنع فِي عُلُوم الحَدِيث

стр. 249

١ - النَّوْع الرَّابِع وَالْعشْرُونَ معرفَة كَيْفيَّة سَماع الحَدِيث وتحميله وَصفَة ضَبطه ولنقدم ٢ على بَيَانهَا بَيَان أُمُور أَحدهمَا يَصح التحميل قبل وجود الْأَهْلِيَّة فَتقبل رِوَايَة من تحمل ٣ قبل الْإِسْلَام وروى بعده وَكَذَا رِوَايَة من سمع قبل الْبلُوغ وروى بعده قلت وَالْفَاسِق أولى ٤ من الْكَافِر وَمِمَّا علم أَن الصَّحَابِيّ تحمله فِي حَال الْكفْر ثمَّ رَوَاهُ بعد إِسْلَامه حَدِيث جُبَير ٥ بن مطعم أَنه سمع النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي الْمغرب ب الطّور أفادة فِي الاقتراح وَهُوَ حَدِيث أخرجه ٦ الشَّيْخَانِ وَكَانَ قد جَاءَ فِي فدَاء أُسَارَى بدر قبل ان يسلم

стр. 250

١ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَذَلِكَ أول مَا وقر الْإِيمَان فِي قلبِي وَمنع الثَّانِي أَي رِوَايَة ٢ من سمع قبل الْبلُوغ وَأدّى بعده قوم فأخطأوا لِأَن النَّاس قبلوا رِوَايَة أَحْدَاث الصَّحَابَة كالحسن ٣ بن عَليّ وأخيه الْحُسَيْن وَابْن عَبَّاس وَابْن الزبير والنعمان بن بشير وأشباهم من غير فرق ٤ من غير فرق بَين مَا تَحملُوهُ قبل الْبلُوغ أَو بعده وَلم يزَالُوا قَدِيما وحديثا يحْضرُون الصّبيان ٥ مجَالِس الحَدِيث وَالسَّمَاع ويعتدون برواياتهم لذَلِك قلت وقاس من قبل رِوَايَته على شَهَادَته ٦ وَقد يفرق بِأَن الرِّوَايَة تَقْتَضِي شرعا عَاما فاحتيط فِيهَا بِخِلَاف الشَّهَادَة وَقد يُجيب الْمَانِع ٧ عَن إِحْضَار الصّبيان مجَالِس الحَدِيث بِأَن الْإِحْضَار قد يكون للتبرك أَو سهولة الْحِفْظ أَو الاعتياد ٨ مُلَازمَة الْخَيْر الثَّانِي قَالَ جمَاعَة من الْعلمَاء يسْتَحبّ أَن يبتدي بِسَمَاع الحَدِيث بعد عشْرين ٩ سنة لِأَنَّهَا مجمع الْعقل قَالَ مُوسَى بن هَارُون أهل الْبَصْرَة يَكْتُبُونَ لعشر وَأهل الْكُوفَة لعشرين ١٠ وَأهل الشَّام لثلاثين

стр. 251

١ - وَالصَّوَاب فِي هَذِه الْأَزْمَان التبكير بِهِ من حِين يَصح سَمَاعه إِذْ الْمَقْصُود إبْقَاء سلسة ٢ الْإِسْنَاد وَأما كِتَابَته وتقييده فَمن حِين أَهله لَهُ وَيخْتَلف باخْتلَاف الْأَشْخَاص وَلَا يتَقَيَّد ٣ بسن مَخْصُوص فَقَالَ مُوسَى بن هَارُون إِذا فرق بَين الْبَقَرَة وَالدَّابَّة وَقَالَ أَحْمد إِذا عقل ٤ وَضبط فَذكر لَهُ عَن رجل أَنه قَالَ لَا يجوز سَمَاعه حَتَّى يكون لَهُ خمس عشرَة سنة فَأنْكر قَوْله ٥ وَقَالَ بئس القَوْل وَقَالَ القَاضِي عِيَاض حدد أهل الصَّنْعَة ذَلِك أَن أَقَله سنّ مَحْمُود بن الرّبيع ٦ الَّذِي قَالَ عقلت من النَّبِي ﷺ مجة مجها فِي وَجْهي وَإِنِّي ابْن خمس سِنِين من دلو وَفِي رِوَايَة ٧ أُخْرَى أَنه كَانَ ابْن أَربع تراجم عَلَيْهِ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه مَتى يَصح سَماع

стр. 252

١ - الصَّغِير قَالَ ابْن الصّلاح والتحديد بِخمْس هُوَ الَّذِي اسْتَقر عَلَيْهِ عمل أهل الحَدِيث ٢ من الْمُتَأَخِّرين فيكتبون لِابْنِ خمس فَصَاعِدا سمع ودونه حضر أَو أحضر وَالَّذِي يَنْبَغِي فِي ذَلِك ٣ اعْتِبَار التَّمْيِيز فَإِن فهم الْخطاب ورد الْجَواب كَانَ مُمَيّزا صَحِيح السماع وَإِن كَانَ دون خمس ٤ وَإِن لم يكن كَذَلِك لم يَصح سَمَاعه وَإِن كَانَ ابْن خمس با ابْن خمسين وَقد بلغنَا عَن إِبْرَاهِيم ٥ بن سعيد الْجَوْهَرِي قَالَ رَأَيْت صَبيا ابْن أَربع سِنِين قد حمل إِلَى الْمَأْمُون قد الْقُرْآن وَنظر ٦ فِي الرَّأْي غير أَنه إِذا جَاع بَكَى

стр. 253

١ - وَحفظ الْقُرْآن أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ وَله خمس سِنِين فامتحنه فِيهِ ٢ أَبُو بكر ابْن الْمقري وَكتب لَهُ بِالسَّمَاعِ وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين وَحَدِيث مَحْمُود لَا يدل على ٣ التحديث بِمثل سنه بَيَان أَقسَام طرق الحَدِيث وتحمله ومجامعها ثَمَانِيَة الأول السماع ٤ من لفظ الشيج وَهُوَ إملاء وَغَيره من حفظه وَمن كتاب

стр. 254

١ - وَهَذَا الْقسم أرفع الْأَقْسَام عِنْد الجماهير قَالَ القَاضِي عِيَاض لَا خلاف أَنه يجوز ٢ فِي هَذَا أَن يَقُول السَّامع مِنْهُ حَدثنَا وَأخْبرنَا وأنبأنا وَسمعت فلَانا يَقُول وَقَالَ لنا فلَان ٣ وَذكر لنا فلَان قَالَ ابْن الصّلاح وَفِي هَذَا نظر وَيَنْبَغِي فِيمَا شاع اسْتِعْمَاله من هَذِه الْأَلْفَاظ ٤ مَخْصُوصًا بِمَا سمع من غير لفظ الشَّيْخ على مَا سَيَأْتِي أَن لَا يُطلق فِيمَا سمع من لفظ الشَّيْخ ٥ لما فِيهِ من الْإِبْهَام والإلباس قَالَ الْخَطِيب وَأَرْفَع الْعبارَات سَمِعت ثمَّ حَدثنَا وحَدثني ٦ فَإِنَّهُ لَا يكَاد أحد يَقُول سَمِعت فِي الْإِجَازَة وَالْمُكَاتبَة لِأَنَّهُ تَدْلِيس مَا لم يسمعهُ وَكَانَ بعض ٧ أهل الْعلم يَقُول فِيمَا أُجِيز لَهُ حَدثنَا وَرُوِيَ عَن الْحسن إِذْ ذَاك بهَا إِلَّا أَنه لم يسمع مِنْهُ ٨ شَيْئا وَأثبت بَعضهم سَمَاعه مِنْهُ قلت وَذكر عَليّ بن الْمَدِينِيّ قَول الْحسن أَيْضا خَطَبنَا ابْن ٩ عَبَّاس بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْل ثَابت قدم علينا عمرَان بن حُصَيْن

стр. 255

١ - وَمثل قَول مُجَاهِد خرج علينا عَليّ وَالْحسن لم يسمع من ابْن عَبَّاس وَمَا رَآهُ قطّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ ٢ أَيَّام كَانَ ابْن عَبَّاس على الْبَصْرَة قَالَ ابْن الْقطَّان وَحدثنَا لَيست بِنَصّ فِي أَن قَائِلهَا سمع ٣ فَفِي صَحِيح مُسلم حَدِيث الَّذِي يقْتله الدَّجَّال فَيَقُول أَنْت الدَّجَّال الَّذِي حَدثنَا بِهِ رَسُول الله ٤ ﷺ قَالَ وَمَعْلُوم أَن ذَلِك الرجل متأجر الْمِيقَات أَي فَالْمُرَاد حدث أمته وَهُوَ مِنْهُم وَقد قَالَ ٥ قوم إِنَّه الْخضر فَحِينَئِذٍ لَا مَانع من سَمَاعه ثمَّ يَتْلُو ذَلِك قَوْله أخبرنَا وَهُوَ كثير فِي الِاسْتِعْمَال ٦ وَكَانَ هَذَا قبل أَن يشيع تَخْصِيص أخبرنَا بِالْقِرَاءَةِ على الشَّيْخ

стр. 256

١ - كَانَ عبد الرَّزَّاق يَقُول أخبرنَا حَتَّى قدم الإِمَام أَحْمد وَابْن رَاهْوَيْةِ فَقَالَا لَهُ قل حَدثنَا ٢ ثمَّ يَتْلُو ذَلِك قَوْله أَنبأَنَا ونبأنا وَهُوَ قَلِيل فِي الِاسْتِعْمَال قَالَ ابْن الصّلاح وَحدثنَا ٣ وَأخْبرنَا أرفع من سَمِعت من جِهَة أَنه لَيْسَ فِي سَمِعت ذلالة على أَن الشَّيْخ خاطبه وَفِي حَدثنَا ٤ وَأخْبرنَا دلَالَة على ذَلِك أَو هُوَ مِمَّن فعل بِهِ ذَلِك كَمَا وَقع للبرقاني مَعَ شَيْخه أبي الْقَاسِم ٥ الآبندوني فَإِنَّهُ كَانَ عسر الرِّوَايَة فَكَانَ البرقاني يجلس بِحَيْثُ لَا يرَاهُ ابو الْقَاسِم وَلَا ٦ يعلم بِحُضُورِهِ فَيسمع مِنْهُ مَا يحدث بِهِ فَكَانَ يَقُول سَمِعت وَلَا يَقُول حَدثنَا أَو أخبرنَا لِأَن ٧ قَصده الرِّوَايَة للداخل عَلَيْهِ وَحده وَقد يرد مَا ذكره ابْن الصّلاح بِأَن سَمِعت صَرِيح فِي سَمَاعه ٨ بِخِلَاف حَدثنَا لاستعماله فِي الْإِجَازَة بَعضهم وَأما قَوْله قَالَ لنا فلَان أَو ذكر لنا فكحدثنا ٩ غير أَنه لَائِق بِسَمَاع المذاكرة وَهُوَ أشبه من حَدثنَا

стр. 257

١ - قلت خَالف ابْن مَنْدَه فِي جُزْء لَهُ فَقَالَ إِن البُخَارِيّ حيق قَالَ قَالَ فلَان فَهُوَ تَدْلِيس ٢ وَهُوَ يعبد فقد قَالَ ابْن الْقطَّان لما ذكر تَدْلِيس الشُّيُوخ قَالَ لم يَصح ذَلِك عَن البُخَارِيّ قطّ ٣ وأوضع الْعبارَات فِي ذَلِك أَن يَقُول قَالَ فلَان اَوْ ذكر فلَان من غير قَوْله لي وَلنَا وَنَحْو ٤ ذَلِك وَهُوَ أَيْضا مَحْمُول على السماع إِذا عرف اللِّقَاء أَي وَسلم الرَّاوِي من التَّدْلِيس على ٥ مَا تقدم فِي فرع المعضل لَا سِيمَا إِن عرف أَنه لَا يَقُول قَالَ إِلَّا فِيمَا سَمعه مِنْهُ وَقد خصص ٦ الْخَطِيب القَوْل

стр. 258

١ - بِحمْل ذَلِك على السماع مِمَّن عرف من عَادَته مثل ذَلِك وَالْمَحْفُوظ الْمَعْرُوف أَنه لَيْسَ بِشَرْط ٢ الْقسم الثَّانِي الْقِرَاءَة على الشَّيْخ ويسميها أَكثر الْمُحدثين عرضا كَقِرَاءَة القارىء ٣ على المقرىء وَسَوَاء قَرَأت أَو قَرَأَ غَيْرك وَأَنت تسمع من كتاب أَو حفظ حفظ الشَّيْخ مَا يقْرَأ ٤ عَلَيْهِ أم لَا لَكِن يمسك أَصله إِلَّا مَا حُكيَ عَن بعض من لَا يعْتد بِخِلَافِهِ

стр. 259

١ - وَاخْتلفُوا فِي مساواتها للسماع من لفظ الشَّيْخ فِي الرُّتْبَة أَو دونه أَو فَوْقه فَعَن ٢ أبي حنيفَة وَابْن أبي ذِئْب وَغَيرهَا وَرِوَايَة عَن مَالك تَرْجِيح الْقِرَاءَة على الشَّيْخ على السماع ٣ من لَفظه وروى عَن مَالك وَغَيره أَنَّهُمَا سَوَاء وَقيل إِنَّه مَذْهَب مُعظم عُلَمَاء الْحجاز والكوفة ٤ وَمذهب مَالك وأشياخه من عُلَمَاء الْمَدِينَة وَمذهب البُخَارِيّ وَغَيرهم قلت وَحَكَاهُ الصَّيْرَفِي فِي ٥ دلائله عَن الشَّافِعِي وَالصَّحِيح تَرْجِيح السماع من لفظ الشَّيْخ وَالْقِرَاءَة رُتْبَة ثَانِيَة وروينا ٦ إِلَى ابْن سعد أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر قَالَ سَأَلت مَالِكًا وَعبيد الله الْعمريّ وَعبد ارحمن بن ٧ أبي الزِّنَاد وَعبد الحكم بن عبد الله بن أبي فَرْوَة وَعبد الرَّحْمَن بن وثاب وَأَبا بكر بن ٨ عبد الله بن ابي سُبْرَة عَن قِرَاءَة الحَدِيث على الْمُحدث أَو حَدِيثه هُوَ بِهِ فَقَالُوا هُوَ سَوَاء ٩ وَهُوَ علم بلدنا

стр. 260

١ - والأجود الأسلم فِي الرِّوَايَة بهَا قَرَأت على فلَان أَو قرئَ على فلَان وَأَنا أسمع فَأقر ٢ بِهِ ثمَّ عِبَارَات السماع مُقَيّدَة ك حَدِيث أَو اُخْبُرْنَا قِرَاءَة عَلَيْهِ وأنشدنا فِي الشّعْر قِرَاءَة ٣ عَلَيْهِ قلت وَلَا يجوز فِي الْعرض سَمِعت على الْأَصَح خلافًا فِيهِ على مَذَاهِب أَحدهمَا الْمَنْع ٤ فيهمَا وَقيل إِنَّه قَول ابْن الْمُبَارك وَيحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَأحمد بن الْمُتَكَلِّمين الثَّانِي ٥ الْجَوَاز فيهمَا وَأَنه كالسماع من لفظ الشَّيْخ فِي جَوَاز إِطْلَاق

стр. 261

١ - حَدثنَا وَأخْبرنَا وأنبأنا وَقد قيل إِن هَذَا مَذْهَب مُعظم الْحِجَازِيِّينَ والكوفيين وَقَول ٢ الزُّهْرِيّ وَمَالك وَابْن عُيَيْنَة وَيحيى الْقطَّان وَالْبُخَارِيّ فِي آخَرين وَمن هَؤُلَاءِ من اجاز فِيهَا ٣ أَيْضا أَن يَقُول سَمِعت فلَانا قلت وَصحح هَذَا الْمَذْهَب ابْن الْحَاجِب وَنقل هُوَ وَغَيره عَن الْحَاكِم ٤ أَنه مَذْهَب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وصنف فِيهِ الطَّحَاوِيّ جُزْءا وَحَكَاهُ عِيَاض عَن الْأَكْثَرين وَكَذَا ٥ قَالَ ابْن فَارس ذهب إِلَيْهِ أَكثر عُلَمَائِنَا الثَّالِث الْفرق فالمنع فِي حَدثنَا وَالْجَوَاز فِي ٦ أخبرنَا وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَأَصْحَابه وَمُسلم بن الْحجَّاج وَجُمْهُور أهل الْمشرق وَنقل عَن ٧ أَكثر الْمُحدثين أَيْضا مِنْهُم ابْن جريح كَذَا نَقله ابْن الصّلاح عَنهُ وَالَّذِي حَكَاهُ الْخَطِيب عَنهُ ٨ الأول وَالْأَوْزَاعِيّ

стр. 262

١ - فَإِن كَانَ بيد الْقَارئ وَهُوَ موثوق بِهِ دينا وَمَعْرِفَة فَكَذَلِك الحكم فِيهِ وَأولى بالتصحيح ٢ وَأما إِذا كَانَ الأَصْل بيد من لَا يوثق بإمساكه لَهُ وَلَا يُؤمن إهماله لما يقْرَأ فَسَوَاء ٣ كَانَ بيد الْقَارئ أَو غَيره فِي أَنه سَماع غير مُعْتَد بِهِ إِذا كَانَ الشَّيْخ غير حَافظ للمقروء ٤ عَلَيْهِ الثَّانِي إِذا قَرَأَ الْقَارئ على الشَّيْخ قَائِلا أخْبرك فلَان أَو قلت أخبرنَا فلَان ٥ وَنَحْو ذَلِك وَالشَّيْخ سَاكِت ومضغ إِلَيْهِ فاهم لذَلِك غير مُنكر لَهُ فَهَذَا كَاف فِي ذَلِك وَاشْترط ٦ بعض أهل الظَّاهِر وَغَيرهم إِقْرَار الشَّيْخ نطقا وَبِه قطع صَاحب الْمُهَذّب وَابْن الصّباغ وسليم ٧ قَالَ أَبُو نصر لَيْسَ لَهُ ان يَقُول حَدثنِي وَأَخْبرنِي وَله أَن يعْمل بِمَا قرئَ عَلَيْهِ وَإِذا أَرَادَ ٨ رِوَايَته قَالَ قَرَأت عَلَيْهِ أَو قرىء عَلَيْهِ وَهُوَ يسمع وَفِي حِكَايَة بعض المصنفين للْخلاف فِي ٩ ذَلِك أَن بعض الظَّاهِرِيَّة اعْتبر إِقْرَار الشَّيْخ عِنْد تَمام السماع بِأَن يَقُول الْقَارئ للشَّيْخ وَهُوَ ١٠ كَمَا قرأته عَلَيْك فَيَقُول نعم وَالصَّحِيح أَن ذَلِك غير لَازم وَأَن سكُوت الشَّيْخ على الْوَجْه ١١ الْمَذْكُور نَازل منزلَة تصريحه بِتَصْدِيق القارىء اكْتِفَاء بالقرائن الظَّاهِرَة

стр. 263

١ - وَهَذَا مَذْهَب الجماهير من الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء وَغَيرهم وَمَا قَالَه ابْن الصّباغ من ٢ أنهلا يُطلق فِيهِ حَدثنَا وَلَا أخبرنَا هُوَ مَا صَححهُ الْغَزالِيّ وَحَكَاهُ الْآمِدِيّ عَن الْمُتَكَلِّمين ٣ وَصَححهُ وَحكى تجويزه عَن الْفُقَهَاء والمحدثين وَصَححهُ ابْن الْحَاجِب وَحكى عَن الْحَاكِم أَنه مَذْهَب ٤ الْأَرْبَعَة وَإِن أَشَارَ الشَّيْخ بِرَأْسِهِ أَو أُصْبُعه للإقرار بِهِ وَلم يتَلَفَّظ فَجزم صَاحب الْمَحْصُول ٥ بِأَنَّهُ لَا يَقُول فِي الْأَدَاء حَدثنِي وَلَا أَخْبرنِي وَلَا سَمِعت وَفِيه نظر الثَّالِث قَالَ الْحَاكِم ٦ الَّذِي أختاره فِي الرِّوَايَة وعهدت عَلَيْهِ أَكثر مشايخي وأئمة عصري أَن يَقُول فِيمَا سَمعه وَحده ٧ من لفظ الشَّيْخ حَدثنِي وَمَعَ غَيره حَدثنَا وَفِيمَا قَرَأَ عَلَيْهِ أَخْبرنِي وَفِيمَا قرىء عَلَيْهِ بِحَضْرَتِهِ ٨ أخبرنَا وروينا نَحوه عَن ابْن وهب صَاحب مَالك وَهُوَ حسن رائق

стр. 264

١ - قلت وَفِي علل التِّرْمِذِيّ عَن ابْن وهب قَالَ مَا قلت حَدثنَا فَهُوَ مَا سَمِعت مَعَ النَّاس وَمَا ٢ قلت حَدثنِي فَهُوَ مَا سَمِعت وحدي وَمَا قلت أخبرنَا فَهُوَ مَا قرىء على الْعَالم وَأَنا شَاهد وَمَا ٣ قلت اخبرني فَهُوَ مَا قَرَأت على الْعَالم وَفِي كَلَام الْحَاكِم وَابْن وهب أَن الْقَارئ إِذا كَانَ ٤ مَعَه غَيره يَقُول أخبرنَا فسوى بَين مَسْأَلَتي التحديث والإخبار فِي ذَلِك فَإِن شكّ هَل كَانَ ٥ وَحده أَو مَعَ غَيره فَيحْتَمل أَن يَقُول حَدثنِي وَأَخْبرنِي لِأَن عدم غَيره هُوَ الأَصْل لَكِن قَالَ يحيى ٦ الْقطَّان فِيمَا إِذا شكّ أَن الشَّيْخ قَالَ حَدثنَا أَو حَدثنِي أَنه يَقُول حَدثنَا وَهَذَا يَقْتَضِي فِيمَا ٧ إِذا شكّ فِي سَماع نَفسه مثل ذَلِك أَن يَقُول حَدثنَا وَهُوَ عِنْدِي يتَوَجَّه بِأَن حَدثنِي أكمل مرتبَة ٨ من حَدثنَا فَيقْتَصر على النَّاقِص لِأَن عدم الزَّائِد هُوَ الأَصْل

стр. 265

١ - وَهَذَا لطف ثمَّ وجدت الْبَيْهَقِيّ اخْتَارَهُ وَفِي الْكِفَايَة للخطيب عَن البرقاني أَنه رُبمَا ٢ شكّ فِي الحَدِيث هَل قَرَأَهُ أَو قرئَ وَهُوَ يسمع فَيَقُول فِيهِ قَرَأنَا على فلَان وَهُوَ حسن بل لَا ٣ بَأْس بقوله قَرَأنَا على فلَان إِذا تحقق أَنه سمع بِقِرَاءَة غَيره صرح بِهِ احْمَد بن صَالح حِين ٤ سُئِلَ عَنهُ وَقَالَ النُّفَيْلِي قَرَأنَا على مَالك وَإِنَّمَا قرئَ عَلَيْهِ وَهُوَ يسمع ثمَّ إِن هَذَا التَّفْصِيل ٥ من أَصله مُسْتَحبّ كَمَا حَكَاهُ الْخَطِيب عَن أهل الْعلم كَافَّة فَجَائِز إِذا سمع أَن يَقُول حَدثنَا وَنَحْوه ٦ لجَوَاز ذَلِك لوَاحِد فِي كَلَام الْعَرَب وَجَائِز إِذا سمع فِي جمَاعَة أَن يَقُول حَدثنِي لِأَن الْمُحدث ٧ حَدثهُ وَحدث غَيره الرَّابِع قَالَ الإِمَام أَحْمد اتبع لفظ الشَّيْخ فِي حَدثنَا وحَدثني وَسمعت ٨ وَأخْبرنَا وَلَا تعده

стр. 266

١ - قَالَ الشَّيْخ وَلَيْسَ لَك إِبْدَال أخبرنَا ب حَدثنَا وَنَحْوه فِي الْكتب الْمُؤَلّفَة وَإِن كَانَ ٢ فِي إِقَامَة الآخر خلاف وتفصيل سبق لاحْتِمَال أَن يكون قَائِل ذَلِك لَا يرى التَّسْوِيَة بَينهمَا ٣ وَلَو وجدت من ذَلِك إِسْنَادًا عرفت عَن مَذْهَب رِجَاله التَّسْوِيَة بَينهمَا فإقامتك أَحدهمَا مقَام ٤ الآخر من بَاب تَجْوِيز الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى وَالَّذِي نرى أَن الْخلاف فِيهِ لَا يجْرِي هُنَا وَمَا ٥ ذكره الْخَطِيب فِي كِفَايَته من إِجْزَاء ذَلِك الْخلاف هُنَا مَحْمُول عندنَا على مَا يسمعهُ الطَّالِب ٦ من لفظ الْمُحدث غير مَوْضُوع فِي كتاب مؤلف وَاعْتِرَاض صَاحب الاقتراح فَقَالَ هَذَا كَلَام فِيهِ ٧ ضعف وَأَقل مَا فِيهِ أَنه يَقْتَضِي تَجْوِيز هَذَا فِيمَا ينْقل من المصنفات الْمُتَقَدّمَة إِلَى أجزائنا ٨ وتخاريجنا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَغْيِير التصنيف الْمُتَقَدّم قَالَ وَلَيْسَ

стр. 267

١ - هَذَا جَارِيا على الِاصْطِلَاح وَلَا نسلم أَنه يَقْتَضِيهِ بل كَلَام الشَّيْخ يشْعر بِأَنَّهُ إِذا ٢ نقل حَدِيث من كتاب وعزي إِلَيْهِ لَا يجوز فِيهِ الْإِبْدَال سَوَاء نقلنا فِي تأليف لنا أَو لفظا ٣ وَعبارَة صَاحب الاقتراح الِاصْطِلَاح على أَن لَا يُغير الْأَلْفَاظ بعد الأنتهاء إِلَى الْكتب ٤ المصنفة سَوَاء رويناها فِيهَا أَو نقلناها مِنْهَا وَفِي كَلَام بَعضهم مَا يدل على امْتِنَاعه ٥ وَفِيه ضعف وَقبل الِانْتِهَاء إِلَيْهَا يَنْبَغِي أَن يحفظ فِي أَسمَاء رِوَايَتهَا إِذا تصرف فِيهَا شُرُوط ٦ الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى فَلَا يزِيد فِي تَعْرِيف الرَّاوِي بِمَا لَو عرض عَلَيْهِ لم يختره قَالَ وَبَعض الْمُحدثين ٧ لَا يلْتَزم عدم الزِّيَادَة وَالنَّقْص فيزيد تَارِيخ السماع وَتَعْيِين الْقَارئ والمخرج قَالَ وَلَا ٨ يجْرِي ذَلِك على قانون الْأُصُول الْخَامِس اخْتلف أهل الْعلم فِي صِحَة سَماع من ينْسَخ عِنْد الْقِرَاءَة ٩ فال إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَابْن عدي والأستاذ أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ لَا يَصح السماع

стр. 268

١ - وَقَالَ أَبُو بكر الصبغي يَقُول حضرت وَلَا يَقُول حَدثنَا وَلَا أخبرنَا وَورد عَن الْحَافِظ ٢ مُوسَى بن هَارُون تَجْوِيز ذَلِك وَكتب ابْن الْمُبَارك وَهُوَ ينْسَخ شَيْئا آخر مَا يقْرَأ وَلَا فرق ٣ بَين النّسخ من السَّامع وَمن المسمع قَالَ الشَّيْخ وَخير من هَذَا الْإِطْلَاق التَّفْصِيل فَإِن فهم ٤ المقروء صَحَّ كالحكاية الْمَشْهُورَة عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَإِلَّا فَلَا

стр. 269

١ - قلت مثلهَا عَن أبي مَسْعُود الضَّبِّيّ الرَّازِيّ أَنه حضر مجْلِس يزِيد بن هَارُون على شاطىء ٢ نهر وَهُوَ يغيب الْمجْلس كُله السَّادِس مَا ذَكرْنَاهُ فِي النّسخ من التَّفْصِيل يجْرِي مثله فِيمَا ٣ إِذا تحدث الشَّيْخ أَو السَّامع أَو أفراط الْقَارئ فِي الْإِسْرَاع أَو هينم بِحَيْثُ يخفي بعض الْكَلَام ٤ أَو بعد السَّامع عَن الْقَارئ وَمَا أشبه ذَلِك ثمَّ الظَّاهِر أَنه يُعْفَى فِي ذَلِك عَن الْقدر الْيَسِير ٥ نَحْو الْكَلِمَة والكلمتين وَيسْتَحب للشَّيْخ أَن يُجِيز لجَمِيع السامعين رِوَايَة ذَلِك الْجُزْء أَو ٦ الْكتاب وَإِن جرى على كُله اسْم السماع وَإِن كتب لأَحَدهم كتب سَمعه مني وأجزت لَهُ رِوَايَته ٧ عني أَو نَحْو ذَلِك كَمَا كَانَ بعض الشُّيُوخ يفعل

стр. 270

١ - قلت وَأول من كتب الْإِجَازَة فِي طَبَقَات السماع أَبُو الطَّاهِر الْأنمَاطِي وَهُوَ حسن بَالغ ٢ فقد يحصل فَوت فَلَا يقدر على رِوَايَته إِلَّا بذلك كَمَا وَقع لِابْنِ الصَّواف شيخ شُيُوخنَا رَاوِي ٣ غَالب النَّسَائِيّ عَن ابْن باقا وَقَالَ الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد بن أبي عبد الله بن عتاب الأندلسي ٤ عَن أَبِيه أَنه قَالَ لَا غنى فِي السماع عَن الْإِجَازَة لِأَنَّهُ قد يغلط الْقَارئ ويغفل الشَّيْخ إِن ٥ كَانَ الْقَارئ ويغفل السَّامع فينجبر لَهُ مَا فَاتَهُ بِالْإِجَازَةِ وَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي الْحَرْف ٦ يدغمه الشَّيْخ فَلَا يفهم أَرْجُو أَن لَا

стр. 271

١ - تضيق رِوَايَته عَنهُ قلت وَأما أَبُو نعيم الدكيني فَكَانَ يرى فِيمَا سقط عَنهُ من الْحَرْف ٢ الْوَاحِد وَالِاسْم مِمَّا سَمعه من سُفْيَان وَالْأَعْمَش واستفهم من أَصْحَابه أَن يرويهِ عَن أَصْحَابه ٣ لَا يرى غير ذَلِك وَاسِعًا وَكَانَ ابْن عُيَيْنَة يَقُول ثَنَا عَمْرو بن دِينَار يُرِيد حَدثنَا نه لم ٤ يسمع مِنْهُ إِلَّا الثَّاء وَالنُّون لِكَثْرَة الزحام

стр. 272

١ - ومجلس الْإِمْلَاء كَانَ عَظِيما أَولا حَتَّى رُبمَا يبلغ ألوفا فَإِذا بلغ عَنهُ الْمُسْتَمْلِي ٢ فَذهب جمَاعَة من الْمُتَقَدِّمين وَغَيرهم إِلَى أَنه يجوز لمن سمع الْمُسْتَمْلِي أَن يروي ذَلِك عَن المملي ٣ حَتَّى قَالَ ابْن مَنْدَه لبَعض أَصْحَابه يَا فلَان يَكْفِيك من السماع شمة وأباه آخَرُونَ قَالَ النَّوَوِيّ ٤ وَهُوَ الصَّوَاب الَّذِي قَالَه الْمُحَقِّقُونَ قَالَ الشَّيْخ وَالْأول فِيهِ تساهل بعيد وَقد روى خلف ٥ بن تَمِيم عَن زَائِدَة قَالَ لَا تحدث لَا مَا تحفظ بقلبك وَتسمع بأذنك السَّابِع يَصح السماع ٦ من وَرَاء حجاب إِذا عرف صَوته إِن حدث بِلَفْظِهِ أَو حُضُوره بمسمع مِنْهُ إِن قرئَ عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي ٧ أَن يجوز الِاعْتِمَاد فِي الْمعرفَة على خبر ثِقَة

стр. 273

١ - وَقد كَانُوا يسمعُونَ من عَائِشَة وَغَيرهَا من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ من وَرَاء حجاب ويروونه ٢ عَنْهُن على الصَّوْت وَاحْتج عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْحَافِظ فِي ذَلِك بقوله ﵊ ٣ إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل الحَدِيث وَشَرطه شُعْبَة الْحَافِظ رُؤْيَته وَقَالَ إِذا حَدثَك الْمُحدث فَلم تَرَ ٤ وَجهه فَلَا ترو عَنهُ فَلَعَلَّهُ شَيْطَان قد تصور بصورته وَيَقُول حَدثنَا وَأخْبرنَا الثَّامِن من ٥ سمع من شيخ حَدثنَا ثمَّ قَالَ لَهُ لَا تروه عني أَو لَا آذن لَك فِي رِوَايَته أَو لست أخْبرك بِهِ ٦ أَو رجعت عَن إخباري إياك بِهِ فَلَا تروه عني غير مُسْند ذَلِك إِلَى أَنه أَخطَأ فِيهِ أَو شكّ وَنَحْوه ٧ لم تمْتَنع رِوَايَته وَلَو خص بِالسَّمَاعِ قوما فَسمع غَيرهم بِغَيْر علمه جَازَ لَهُم الرِّوَايَة عَنهُ ٨ قَالَه الأسناد أَبُو إِسْحَاق

стр. 274

١ - قَالَ وَلَو قَالَ أخْبركُم وَلَا أخبر فلَانا لم يضرّهُ الْقسم الثَّالِث من أَقسَام نقل الحَدِيث ٢ وتحمله الْإِجَازَة وَهِي أَنْوَاع أَولهَا أَن يُجِيز لمُعين فِي معِين كأجزتك البُخَارِيّ أَو ٣ مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ فهرستي وَهَذَا أَعلَى أَنْوَاعهَا الْمُجَرَّدَة عَن المناولة وَزعم بَعضهم أَنه ٤ لَا خلاف فِي جَوَازهَا وَزَاد الْبَاجِيّ فَقَالَ لَا خلاف فِي جَوَاز الرِّوَايَة بهَا وَادّعى الْإِجْمَاع ٥ وَحكى الْخلاف فِي الْعَمَل بهَا وَفِي هَذَا نظر فقد خَالف فِي جَوَاز الرِّوَايَة بهَا جمَاعَة من ٦ أهل الحَدِيث وَالْفُقَهَاء والأصوليين وَذَلِكَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن الشَّافِعِي وَخَالفهُ الرّبيع وَقَالَ ٧ بإبطالها أَيْضا القَاضِي حُسَيْن وَالْمَاوَرْدِيّ من أَصْحَابنَا وعزياه إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي قَالَا وَلَو ٨ جَازَت الْإِجَازَة لبطلت الرحلة وَحكي أَيْضا عَن شُعْبَة وَجَمَاعَة من الْمُحدثين حَتَّى قيل إِذا قَالَ

стр. 275

١ - أجزت لَك أَن تروي عَنهُ تَقْدِيره أجزت لَك مَا لَا يجوز شرعا أَو أجزت لَك أَن تكذب عَليّ ٢ لِأَن الشَّرْع لَا يُبِيح رِوَايَة مالم يسمع ثمَّ إِن الَّذِي اسْتَقر عَلَيْهِ الْعَمَل وَقَالَ بِهِ جَمَاهِير ٣ الْمُحدثين وَغَيرهم القَوْل بجوازها وَإِبَاحَة الرِّوَايَة بهَا وَفِي الِاحْتِجَاج لذَلِك غموض وَيتَّجه ٤ أَن تَقول إِذا أجَاز لَهُ أَن يروي مروياته فقد أخبرهُ بهَا جملَة فَهُوَ كَمَا لَو اخبره بهَا تَفْصِيلًا ٥ وإخباره بهَا غير مُتَوَقف على التَّصْرِيح نطقا كَمَا فِي الْقِرَاءَة على الشَّيْخ كَمَا سلف وَالْغَرَض ٦ حَاصِل بِالْإِجَازَةِ المفهمة ثمَّ أَنه كَمَا تجَاوز الرِّوَايَة بِالْإِجَازَةِ يجب الْعلم بالمروي بهَا ٧ خلافًا لمن قَالَ من أهل الظَّاهِر وَمن تَابعهمْ إِنَّه لَا يجب الْعَمَل بِهِ وَإنَّهُ جَار مجْرى الْمُرْسل ٨ وَهَذَا بَاطِل لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْإِجَازَة مَا يقْدَح فِي اتِّصَال الْمَنْقُول بهَا وَفِي الثِّقَة بِهِ النَّوْع ٩ الثَّانِي أَن يُجِيز لمُعين فِي غير معِين كأجزتك مسموعاتي أَو مروياتي فَالْخِلَاف فِيهِ أقوى ١٠ وَكثر وَالْجُمْهُور من الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء وَغَيرهم جوزوا الرِّوَايَة بهَا وأوجبوا الْعَمَل ١١ بِمَا رُوِيَ بهَا بِشَرْطِهِ

стр. 276

١ - الثَّالِث أَن يُجِيز لغير معِين بِوَصْف الْعُمُوم كأجزت للْمُسلمين أَو كل أحد أَو لمن ٢ أدْرك زماني وَمَا أشبه ذَلِك وَفِيه خلاف للمتأخرين مِمَّن جوز الْإِجَازَة فَإِن قيد بِوَصْف خَاص ٣ أَو نَحوه فَهُوَ إِلَى الْجَوَاز أقرب وَمثله القَاضِي عِيَاض بقوله أجزت لمن هُوَ الْآن من طلبه ٤ الْعم بِبَلَد كَذَا أَو من قَرَأَ عَليّ قبل هَذَا قَالَ فَمَا أحسبهم اخْتلفُوا فِي جَوَازه فِيمَن تصح ٥ عَنهُ الْإِجَازَة وَلَا رَأَيْت فِيهِ خلاف لأحد لِأَنَّهُ مَحْصُور مَوْصُوف كَقَوْلِه لأَوْلَاد فلَان أَو إخْوَة ٦ فلَان وَمن المجوزين القَاضِي أَبُو الطّيب والخطيب وَأَبُو عبد الله بن مَنْدَه وَابْن عتاب ٧ والحافظ أَبُو الْعَلَاء وَآخَرُونَ قلت وَصَححهُ ابْن الْحَاجِب وَالنَّوَوِيّ فِي زوائده فِي

стр. 277

١ - الرَّوْضَة وَجمع الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر بن الْحُسَيْن بن أبي الندر الْبَغْدَادِيّ كتابا فِي ذكر ٢ من جوزها وَكتب بهَا قَالَ الشَّيْخ وَلم نر وَلم نسْمع عَن أحد يقْتَدى بِهِ الرِّوَايَة بِهَذِهِ وَلَا ٣ عَن الشرذمة المجوزة وَالْإِجَازَة فِي أَصْلهَا ضعف وتزداد بِهَذَا التَّوَسُّع والاسترسال ضعفا ٤ كثيرا لَا يَنْبَغِي احْتِمَاله قَالَ النَّوَوِيّ وَالظَّاهِر من كَلَام مصححها جَوَاز الرِّوَايَة بهَا وَهَذَا ٥ مُقْتَضى صِحَّتهَا وَأي فَائِدَة لَهَا غير الرِّوَايَة بهَا قلت وَحدث بهَا خلق من الْمُتَأَخِّرين أدركناهم ٦ وقرأت بهَا على الْوَجِيه الْعَوْفِيّ فِي رحلتي الأولى الْإسْكَنْدَريَّة عَن الكاشغري وَابْن رواج ٧ والسبط وَابْن القبيطي

стр. 278

١ - الرَّابِع الْإِجَازَة لمجهول أَو بِمَجْهُول ويتشبث بذيلها الْإِجَازَة الْمُعَلقَة بِالشّرطِ ٢ وَذَلِكَ مثل أَن يَقُول أجزت لمُحَمد بن خَالِد الدِّمَشْقِي وَهُنَاكَ جمَاعَة مشتركون فِي هَذَا الِاسْم ٣ وَالنّسب أَو أجزتك كتاب السّنَن وَهُوَ يروي كتبا فِي السّنَن وَهَذِه إجَازَة لجَماعَة مسمين ٤ مُعينين بأنسابهم والمجيز جَاهِل بأعيانهم غير عَارِف بهم صحت الْإِجَازَة كَمَا لَا يضر عدم ٥ مَعْرفَته بِهِ إِذا حضر شخصيته فِي السماع وَإِن أجَاز لجَماعَة مسمين فِي الاستجازة وَلم يعرفهُمْ ٦ وَلَا تصفح أَسْمَاءَهُم فَيَنْبَغِي الصِّحَّة ايضا كسماعهم مِنْهُ وَالْحَالة هَذِه وَإِذا قَالَ لجَماعَة ٧ مسمين أجزت لمن يَشَاء فلَان أَو نَحْو ذَلِك فَهَذَا فِيهِ جَهَالَة وَتَعْلِيق فَالظَّاهِر بُطْلَانه وَبِه ٨ أفتى القَاضِي أَبُو الطّيب مُعَللا بِأَنَّهَا إجَازَة لمجهول وَأَجَازَ ذَلِك ابْن الْفراء الْحَنْبَلِيّ وَابْن ٩ عمروس

стр. 279

١ - الْمَالِكِي وَلَو قَالَ أجزت لمن شَاءَ الْإِجَازَة فَهُوَ كَمَا لَو قَالَ اجزت لمن شَاءَ فلَان وَأكْثر ٢ جَهَالَة من حَيْثُ أَنَّهَا معلقَة بِمَشِيئَة من لَا يحصر عَددهمْ ثمَّ هَذَا فِيمَا إِذا أجَاز لمن شَاءَ ٣ الْإِجَازَة مِنْهُ لَهُ فَإِن أجَاز لمن شَاءَ الرِّوَايَة عَنهُ فَهَذَا أولى بِالْجَوَازِ لِأَنَّهُ تَصْرِيح بِمُقْتَضى ٤ الْحَال لَا تَعْلِيق حَقِيقَة وَلِهَذَا أجَاز بعض أَصْحَابنَا أَن يَقُول بِعْتُك هَذَا بِكَذَا إِن شِئْت فَيَقُول ٥ قبلت قلت وَهُوَ الْأَصَح فِي الْمَذْهَب

стр. 280

١ - وَوجد بِخَط أبي الْفَتْح ألزدي الْحَافِظ أجزت رِوَايَة ذَلِك لجَمِيع من أحب ان يروي ذَلِك ٢ عني أما إِذا قَالَ أجزت لفُلَان كَذَا إِن شَاءَ رِوَايَته عني أَو لَك إِن شِئْت أَو أَحْبَبْت لَو أردْت ٣ فَالْأَظْهر الْأَقْوَى جَوَازه لانْتِفَاء الْجَهَالَة وَحَقِيقَة التَّعْلِيق وَلم يبْق سوى صيغته الْخَامِس ٤ الْإِجَازَة للمعدوم كأجزت لمن يُولد لفُلَان فَإِن عطفه على مَوْجُود كأجزت لفُلَان وَمن ٥ يُولد لَهُ أَو لَك ولعقبك مَا تَنَاسَلُوا فَأولى بِالْجَوَازِ ولمثل ذَلِك أجَاز أَصْحَابنَا فِي الْوَقْف ٦ الْقسم الثَّانِي دون الأول وَأَجَازَ أَصْحَاب مَالك وَأبي حنيفَة كِلَاهُمَا وَفعل الثَّانِي فِي الْإِجَازَة ٧ أَبُو بكر بن أبي دَاوُد وَأَجَازَ الْخَطِيب

стр. 281

١ - الأول وَحَكَاهُ عَن ابْن الْفراء وَابْن عمروس وأبطلها القَاضِي أَبُو الطّيب وَابْن الصّباغ ٢ وَهُوَ الصَّحِيح الَّذِي لَا يَنْبَغِي غَيره فرع الْإِجَازَة للطفل الَّذِي لَا يُمَيّز صَحِيحه وَبِه ٣ قطع القَاضِي أَبُو الطّيب والخطيب وَخَالف بَعضهم قلت وَقِيَاس سَماع الْكَافِر فِي حَال كفره ٤ صِحَة بَعضهم وَالْفَاسِق والمبتدع أولى مِنْهُ وَالْمَجْنُون وَصرح بهَا الْخَطِيب وَالْحمل وَهُوَ أولى ٥ من الْمَعْدُوم السَّادِس إجَازَة مَا لم يسمعهُ الْمُجِيز وَلم يتحمله أصلا بعد ليرويه الْمجَاز ٦ لَهُ إِذا تحمله الْمُجِيز بعد ذَلِك قَالَ القَاضِي عِيَاض لم أر مُتَكَلم فِيهِ وَرَأَيْت بَعضهم يصنعه ٧ ثمَّ حكى عَن قَاضِي قرطبة أبي الْوَلِيد يوني بن مغيث منع ذَلِك

стр. 282

١ - قَالَ القَاضِي وَهُوَ صَحِيح قَالَ الشَّيْخ وَيَنْبَغِي أَن يبْنى هَذَا على أَن الْإِجَازَة فِي حكم ٢ الْإِخْبَار فَلَا تصح أَو فِي حكم الْإِذْن فَيَنْبَغِي على الْخلاف فِيمَا إِذا وَكله بِبيع عبد سيملكه ٣ وَقد اجازه بَعضهم وَالصَّحِيح بطلَان هَذِه الْإِجَازَة وَقَالَ النَّوَوِيّ أَنه الصَّوَاب وعَلى هَذَا ٤ يتَعَيَّن على من أَرَادَ أَن يروي عَن شيخ أجَاز لَهُ جَمِيع مسموعاته أَنه يبْحَث حَتَّى يعلم أَن هَذَا ٥ مِمَّا تحمله شَيْخه قبل الْإِجَازَة وَأما قَوْله أجزت لَك مَا صَحَّ وَيصِح عنْدك من مسموعاتي فَلَيْسَ ٦ من هَذَا الْقَبِيل وَقد فعله الدراقطني وَغَيره وَتجوز الرِّوَايَة بِهِ لما صَحَّ عِنْده سَمَاعه لَهُ ٧ قبل الْإِجَازَة وَيجوز ذَلِك وَإِن اقْتصر على قَوْله مَا صَحَّ عنْدك وَلم يقل وَمَا يَصح لِأَن المُرَاد ٨ أجزت لَك أَن تروي عني مَا يَصح عنْدك فَالْمُعْتَبر فِيهِ إِذا صحه ذَلِك عِنْده حَالَة الرِّوَايَة السَّابِع ٩ - إجَازَة الْمجَاز كأجزتك مجازاتي أَو مَا أُجِيز لي فَمَنعه بعض من لَا يعْتد بِهِ من الْمُتَأَخِّرين ١٠ وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَل جَوَازه

стр. 283

١ - وَلَا يشبه ذَلِك مَا امْتنع من تَوْكِيل الْوَكِيل بِغَيْر أذن الْمُوكل وَمِمَّنْ جوزه الدارقطتي ٢ وَابْن عقدَة وَأَبُو نعيم وَأَبُو الْفَتْح نصر الْمَقْدِسِي وَكَانَ أَبُو الْفَتْح رُبمَا والى فِي رِوَايَته ٣ بَين إجازات ثَلَاث وَكَذَا ابْن فَارس وروى شَيخنَا عبد الْكَرِيم الْحلَبِي فِي تَارِيخ مصر عَن الْحَافِظ ٤ عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْأَزْدِيّ بِخمْس أجايز مُتَوَالِيَة فِي عدَّة مَوَاضِع وَيَنْبَغِي لمن يروي بهَا ٥ أَن يتَأَمَّل كَيْفيَّة إجَازَة شيخ شَيْخه ومقتضاها لِئَلَّا يروي مَا لم يدْخل تحتهَا فَإِن كَانَت إجَازَة ٦ شيخ شَيْخه أجزت لَهُ مَا صَحَّ عِنْده من سَمَاعي فَرَأى سَماع شيخ شَيْخه كَونه من مسموعات شَيْخه ٧ الَّذِي تِلْكَ إِجَازَته وَلَا يَكْتَفِي بِمُجَرَّد صِحَة ذَلِك عِنْده الْآن عملا بِلَفْظِهِ وتقييده

стр. 284

١ - وَمن لَا يتفطن لهَذَا وَأَمْثَاله يكثر عثاره هَذَا آخر أَنْوَاع الْإِجَازَة الَّتِي تمس الْحَاجة ٢ إِلَى بَيَانهَا ويتركب مِنْهَا أَنْوَاع أخر يعرف المتأمل حكمهَا ثمَّ هُنَا أُمُور أَحدهَا قَالَ ٣ ابْن فَارس الْإِجَازَة مَأْخُوذَة من جَوَاز المَاء الَّذِي يسقاه الْمَاشِيَة والحرث يُقَال استجزته ٤ فأجازتي إِذا سقاك مَاء لماشيتك وأرضك كَذَا طَالب يستجيز الْعَالم علمه فيجيزه فعلى هَذَا ٥ يجوز أَن يَقُول أجزت فلَانا مسموعاتي أَو مروياتي فيعديه بِغَيْر حرف جر وَمن جعل الْإِجَازَة ٦ إدنا وَهُوَ الْمَعْرُوف احْتَاجَ لذَلِك فَيَقُول سَبِيل الْحَذف الَّذِي لَا يخفي نَظِيره ثَانِيهَا إِنَّمَا ٧ تستحسن الْإِجَازَة إِذا علم الْمُجِيز مَا يُجِيزهُ وَكَانَ الْمجَاز من أهل الْعلم لِأَنَّهَا توسع يتأهل ٨ لَهُ أهل الْعلم لمسيس حَاجتهم إِلَيْهَا

стр. 285

١ - وَبَالغ بَعضهم فَجعل ذَلِك شرطا وَحكي عَن مَالك وَقَالَ ابْن عبد الْبر إِنَّهَا لَا تجوز إِلَّا ٢ لماهر بالصناعة وَفِي شَيْء معِين لَا يشكل إِسْنَاده ثالثهما يَنْبَغِي للمجيز كِتَابَة أَن يتَلَفَّظ ٣ بهَا فَإِن اقْتصر على الْكِتَابَة مَعَ قصد الْإِجَازَة صحت دون الأولى الْقسم الرَّابِع من أَقسَام ٤ طرق تحمل الحَدِيث وتلقيه المناولة وَهِي على نَوْعَيْنِ مقرونة بِالْإِجَازَةِ ومجردة ٥ - فَالْأولى أَعلَى الْأَنْوَاع الْإِجَازَة مُطلقًا وَلها صور مِنْهَا أَن يدْفع الشَّيْخ إِلَى الطَّالِب ٦ أصل سَمَاعه أَو فرعا مُقَابلا بِهِ وَيَقُول هَذَا سَمَاعي أَو روايتي عَن فلَان فاروه أَو أجزت لَك ٧ رِوَايَته عني ثمَّ يملكهُ لَهُ أَو يَأْذَن لَهُ فِي نسخه ويقابله بِهِ وَمِنْهَا أَن يدْفع إِلَيْهِ الطَّالِب ٨ سَمَاعه فيتأمله وَهُوَ عَارِف متيقظ ثمَّ يُعِيدهُ إِلَيْهِ وَيَقُول هُوَ حَدِيثي أَو روايتي فاروه عني ٩ أَو أجزت لَك رِوَايَته وَهَذَا سَمَّاهُ غير وَاحِد من أَئِمَّة الحَدِيث عرضا وَقد سبق أَن الْقِرَاءَة ١٠ عَلَيْهِ تسمى عرضا أَيْضا فليسم هَذَا عرض المناولة وَذَلِكَ عرض الْقِرَاءَة
следующие страницы →