Полный текст (596 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
١
- النَّوْع الرَّابِع
الْمسند
قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ هُوَ عِنْد أهل الحَدِيث مَا اتَّصل سَنَده ٢ إِلَى منتهاه وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِيمَا جَاءَ عَن النَّبِي ﷺ دون غَيره
وَقَالَ ٣ ابْن عبد الْبر هُوَ كل مَا جَاءَ عَن الني ﷺ خَاصَّة مُتَّصِلا كَانَ أَو مُنْقَطِعًا ٤ كمالك عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن عَبَّاس فَإِن الزُّهْرِيّ لم يسمع من ابْن عَبَّاس
وَقَالَ الْحَاكِم لَا يسْتَعْمل ٥ إِلَّا فِي الْمَرْفُوع الْمُتَّصِل وَحَكَاهُ ابْن عبد الْبر أَيْضا
فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَقْوَال مُخْتَلفَة قلت وَظَاهر ٦ كَلَام صَاحب الاقتراح تَرْجِيح الْأَخير فَإِنَّهُ قَالَ هُوَ مَا اتَّصل سَنَده إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ ٧ وَسلم ثمَّ حكى قَول ابْن عبد الْبر
стр. 72
١ - وَصرح بِهِ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي المعتصر من المخلص من كتاب ابْن الصّلاح هَذَا حَيْثُ قَالَ ٢ الْمسند هُوَ الْمَرْفُوع الْمُتَّصِل وَقيل الْمَرْفُوع وَإِن لم يتَّصل وَقيل الْمُتَّصِل وَإِن لم يرفع وَالْأول ٣ أصح إِذْ لَا تَمْيِيز إِلَّا بِهِ
فَائِدَة
الْإِسْنَاد رفع الحَدِيث إِلَى قَائِله
والسند الْإِخْبَار عَن ٤ طَرِيق الْمَتْن مَأْخُوذ من السَّنَد وَهُوَ مَا ارْتَفع وَعلا عَن سفح الْجَبَل لِأَن الْمسند يرفعهُ إِلَى ٥ قَائِله وَيجوز أَن يكون مأخوذا من قَوْلهم فلَان سَنَد أَي مُعْتَمد فَسمى الْإِخْبَار عَن طَرِيق الْمَتْن ٦ سندا لاعتماد النقاد فِي الصِّحَّة والضعف عَلَيْهِ
والمحدثون يستعملون السَّنَد والإسناد لشَيْء ٧ وَاحِد
وَفِي أدب الرِّوَايَة لحفيد القَاضِي أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن جَعْفَر يُقَال أسندت ٨ الحَدِيث أسْندهُ إِسْنَادًا وأشيده أشيده إشادة وعزوته وعزيته أعزوه وأعزيه عزوا وعزيا ٩ وَذَلِكَ إِذا رفعته تَقول أسندت الشَّيْء إِلَى الشَّيْء إِذا وصلته وَجَعَلته عمادا لَهُ
وَمِنْه قو ١٠ الْأَعْشَى ... لَو أسندت مَيتا إِلَى صدرها ... عَاشَ وَلم ينْقل إِلَى قابر ...
وَالْأَصْل فِي الْحَرْف رَاجع ١١ إِلَى الْمسند وَهُوَ الدَّهْر
стр. 73
١ - فَيكون معنى إِسْنَاد الحَدِيث اتِّصَاله فِي الرِّوَايَة اتِّصَال أزمنة الدَّهْر بَعْضهَا بِبَعْض
فَائِدَة ٢ ثَانِيَة
مَا انْتهى إِلَيْهِ السَّنَد من الْكَلَام هُوَ الْمَتْن
مَأْخُوذ إِمَّا من المماتنة وَهِي المباعدة ٣ فِي الْغَايَة لِأَن الْمَتْن السَّنَد
وَإِمَّا من متنت الْكَبْش إِذا شققت جلدَة بيضه واستخرجتها فَكَأَن ٤ الْمسند استخرج الْمَتْن بِسَنَدِهِ
وَإِمَّا من الْمَتْن وَهُوَ مَا صلب وارتفع من الأَرْض لِأَن الْمسند ٥ يقويه بالسند وَيَرْفَعهُ إِلَى قَائِله
وَإِمَّا من تمتين الْقوس بالعصب وَهُوَ شدها بِهِ وإصلاحها ٦ لِأَن الْمسند يُقَوي الحَدِيث بِسَنَدِهِ
стр. 74
١
- النَّوْع الْخَامِس
الْمُتَّصِل
وَيُسمى الْمَوْصُول
وَهُوَ مَا اتَّصل إِسْنَاده مَرْفُوعا كَانَ أَو مَوْقُوفا
стр. 75
١
- النَّوْع السَّادِس
الْمَرْفُوع
وَهُوَ مَا أضيف إِلَى النَّبِي ﷺ خَاصَّة لَا ٢ يَقع مطلقه على غَيره مُتَّصِلا كَانَ أَو مُنْقَطِعًا أَو مُرْسلا
وَقَالَ الْخَطِيب هُوَ مَا أخبر بِهِ الصَّحَابِيّ ٣ عَن فعل النَّبِي ﷺ أَو قَوْله
فخصصه بالصحابة فَيخرج مُرْسل التَّابِعِيّ
стр. 76
١
- النَّوْع السَّابِع
الْمَوْقُوف
وَهُوَ الْمَرْوِيّ عَن الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم قولا لَهُم ٢ أَو فعلا أَو نَحوه مُتَّصِلا كَانَ أَو مُنْقَطِعًا
وَيسْتَعْمل فِي غَيرهم مُقَيّدا فَيُقَال وَقفه فلَان على ٣ عَطاء وَنَحْوه
وموجود فِي اصْطِلَاح الْفُقَهَاء الخراسانيين تَعْرِيف الْمَوْقُوف باسم الْأَثر
قَالَ ٤ الفوراني مِنْهُم الْفُقَهَاء يَقُولُونَ الْخَبَر مَا يرْوى عَن رَسُول الله ﷺ والأثر ٥ مَا يرْوى عَن الصَّحَابَة
قلت وَفِي التَّقْرِيب للنووي عَن الْمُحدثين أَن كُله يُسمى أثرا
وأصل ٦ الْأَثر مَا ظهر من مشي الشَّخْص على الأَرْض قَالَ زُهَيْر ... والمرء مَا عَاشَ مَمْدُود لَهُ أمل ... لَا ٧ يَنْتَهِي الْعُمر حَتَّى يَنْتَهِي الْأَثر ...
وَفِي كِفَايَة الْخَطِيب من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه ٨ عَن جده
стр. 77
١ - مَرْفُوعا مَا جَاءَ عَن الله فَهُوَ فَرِيضَة وَمَا جَاءَ عني فَهُوَ حتم كالفريضة وَمَا جَاءَ عَن ٢ أَصْحَابِي فَهُوَ سنة وَمَا جَاءَ عَن أتباعهم فَهُوَ أثر وَمَا جَاءَ عَن دونهم فَهُوَ بِدعَة
فَائِدَة
الْخَبَر ٣ فِي الِاصْطِلَاح الأصولي هُوَ الْمُحْتَمل للتصديق والتكذيب
كَذَا حَده الإِمَام فِي الْمَحْصُول مرّة ٤ وزيفه فِي بَاب الْأَخْبَار وَقَالَ إِنَّه حد رديس لِأَن التَّصْدِيق والتكذيب عبارَة عَن الْإِخْبَار عَن ٥ كَون الْخَبَر صدقا أَو كذبا فتعريفه هـ دور
ثمَّ قَالَ وَالْحق أَن الْخَبَر تصَوره ضَرُورِيّ لَا يحْتَاج ٦ إِلَى حد وَلَا رسم وَهُوَ منحصر فِي الصدْق وَالْكذب خلافًا للجاحظ حَيْثُ أثبت بَينهمَا وَاسِطَة
وينقسم ٧ إِلَى مَا علم صَدَقَة وَإِلَى مَا علم كذبه
وَمحل الْخَوْض فِي ذَلِك كتب الْأُصُول فَليُرَاجع مِنْهُ
стр. 78
١
- النَّوْع الثَّامِن
الْمَقْطُوع
وَهُوَ غير الْمُنْقَطع الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله
وَجمعه المقاطع ٢ والمقاطيع
وَهُوَ الْمَوْقُوف على التَّابِعِيّ قولا لَهُ أَو فعلا
والستعمله الشَّافِعِي ثمَّ الطَّبَرَانِيّ ٣ فِي الْمُنْقَطع
فروع
أَحدهمَا قَول الصَّحَابِيّ كُنَّا نَفْعل أَو كَذَا إِن لم يضفه إِلَى زمن النَّبِي ٤ ﷺ فَهُوَ مَوْقُوف وَإِلَّا فمرفوع على الصَّوَاب لِأَن الظَّاهِر إطلاعه عَلَيْهِ وتقريرهم ٥
وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مَوْقُوف
قلت وَالْحَاكِم وَالْفَخْر الرَّازِيّ لم يقيداه بعهده ﵇ ٦ وجعلاه مَرْفُوعا
стр. 79
١ - قَالَ ابْن الصّباغ فِي الْعدة وَهُوَ الظَّاهِر وَمثله قَول عَائِشَة كَانَت الْيَد لَا تقطع فِي ٢ الشَّيْء التافه
стр. 80
١ - والآمدي أطلق ذَلِك وَلم يُقَيِّدهُ بعهده
وَقَالَ بِهِ كثير من الْفُقَهَاء كَمَا حَكَاهُ النَّوَوِيّ ٢ فِي شرح الْمُهَذّب قَالَ وَهُوَ قوي من حَيْثُ الْمَعْنى
قلت وَإِذا كَانَ الْقَصْد الإطلاع فَهُوَ مَرْفُوع ٣ قطعا كَقَوْل ابْن عمر كُنَّا نقُول وَرَسُول الله حَيّ أفضل هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر وَعمر ٤ وَعُثْمَان وَيسمع ذَلِك رَسُول الله ﷺ وَلَا يُنكره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر ٥ معاجمه وَأَصله فِي لصحيح بِدُونِ إطلاعه ﵇ على ذَلِك
стр. 81
١ - صَرِيحًا
قَالَ الشَّيْخ وَمن هَذَا الْقَبِيل قَول الصَّحَابِيّ كُنَّا لَا نرى بَأْسا وَرَسُول الله صلى ٢ الله عَلَيْهِ وَسلم فِينَا أَو كَانَ يُقَال على عَهده كَذَا وَكَذَا وَكَانُوا يَفْعَلُونَ كَذَا وَكَذَا فِي حَيَاته ٣ فَكل ذَلِك وَشبهه مَرْفُوع
стр. 82
١ - وَقَول الْمُغيرَة كَانُوا يقرعون بَابه بالأظافير مَرْفُوع خلافًا
стр. 83
١ -
стр. 84
١ - للْحَاكِم والخطيب وَلَعَلَّهُمَا أَرَادَا أَنه مَوْقُوف لفظا مَرْفُوع معنى لإطلاعه عَلَيْهِ الصَّلَاة ٢ وَالسَّلَام عَلَيْهِ
وَنقل النَّوَوِيّ فِي أَوَائِل شرح مُسلم فِي لفصول المعقودة قبل الْخطْبَة عَن جماعات ٣ فِي أصل المسالة أَنه كَانَ ذَلِك الْفِعْل لَا يخفى غَالِبا كَانَ مَرْفُوعا وَإِلَّا كَانَ مَوْقُوفا كَقَوْل ٤ بعض الْأَنْصَار كُنَّا نجامع فنكسل وَلَا نغتسل قَالَ وَبِه قطع الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ
стр. 85
١ -
стр. 86
١ - من الشَّافِعِيَّة
وَقَالَ فِي الْقطعَة الَّتِي لَهُ على البُخَارِيّ إِن ظَاهر كَلَام كثيرين من الْمُحدثين ٢ وَالْفُقَهَاء أَنه مَرْفُوع مُطلقًا قَالَ وَهُوَ قوي فَإِنَّهُ ظَاهره قلت وَإِذا قَالَ التَّابِعِيّ كَانُوا يَفْعَلُونَ ٣ قَالَ الْغَزالِيّ فَلَا يدل على فعل جَمِيع الْأمة فَلَا حجَّة فِيهِ إِلَّا أَن يُصَرح بِنَقْل الْإِجْمَاع وَفِي ٤ ثُبُوت الْإِجْمَاع بِخَبَر الْوَاحِد كَلَام
قلت بل هُوَ خلاف مَشْهُور وَاخْتَارَ الْغَزالِيّ أَنه لَا يثبت ٥ وَهُوَ
стр. 87
١ - قَول أَكثر النَّاس وَاخْتَارَ الرَّازِيّ ثُبُوته وَجزم المارودي بِهِ قَالَ وَلَيْسَ آكِد من سنة ٢ الرَّسُول وَهِي تثبت بِهِ قَالَ وَسَوَاء كَانَ من أهل الِاجْتِهَاد أم لَا قَالَ أما إِذا قَالَ لَا أعرف ٣ بَينهم فِيهِ خلافًا فغن لم يكن من أهل الِاجْتِهَاد وَلَا مِمَّن أحَاط علما بِالْإِجْمَاع وَالِاخْتِلَاف ٤ لم يثبت الأجماع بقوله وَإِن كَانَ من أهل الِاجْتِهَاد فَاخْتلف فِيهِ أَصْحَابنَا فَأثْبت الْإِجْمَاع ٥ بِهِ قوم ونفاه آخَرُونَ
الثَّانِي قَول الصَّحَابِيّ أمرنَا بِكَذَا ونهينا عَن كَذَا أَو من السّنة كَذَا ٦ أَو أَمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان وَمَا أشبهه كُله مَرْفُوع وَقيل لَا
وَلَا فرق بَين أَن يَقُول ذَلِك ٧ فِي حَيَاة رَسُول الله وَبعده
قلت وَإِن كَانَ يحْتَمل إِذا قَالَه بعده أَن يكون الْآمِر أعرف بَينهم ٨ أعرغأرأرعف والناهي من أدْركهُ من الْخُلَفَاء لَكِن احْتِمَال إِرَادَته رَسُول الله أظهر
وَقد قَالَ ٩ الشَّافِعِي فِي الْأُم فِي بَاب مَا عدد كفن الْمَيِّت بعد ذكر ابْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك مَا نَصه وَابْن ١٠ عَبَّاس وَالضَّحَّاك بن قيس رجلَانِ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ لَا يَقُولَانِ السّنة ١١ إِلَّا سنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 88
١ - لَكِن نقل ابْن دَاوُد من أَصْحَابنَا فِي شَرحه للمختصر فِي كتاب الْجِنَايَات فِي بَاب أَسْنَان ٢ الْإِبِل عَن الشَّافِعِي أَنه كَانَ يرى فِي الْقَدِيم أَن ذَلِك مَرْفُوع إِذا صدر من الصَّحَابِيّ أَو التَّابِعِيّ ٣ ثمَّ رَجَعَ عَنهُ لأَنهم قد يطلقون ويريدون بِهِ سنة الْبَلَد
لَكِن لما ذكر الشَّافِعِي عَن سُفْيَان ٤ عَن أبي الزِّنَاد قَالَ سُئِلَ سعيد بن الْمسيب عَن الرجل لَا يجد مَا ينْفق على امْرَأَته قَالَ يفرق ٥ بَينهمَا قَالَ أَبُو الزِّنَاد قلت سنة فَقَالَ سعيد سنة قَالَ أَعنِي الشَّافِعِي وَالَّذِي يشبه قَول سعيد ٦ سنة أَن يكون سنة رَسُول الله ﷺ
وَحكى القَاضِي أَبُو الطّيب وَجْهَيْن لِأَصْحَابِنَا ٧ فِيمَا إِذا قَالَ التَّابِعِيّ من السّنة كَذَا أصَحهمَا وأشهرهما أَنه مَوْقُوف على بعض الصَّحَابَة وَثَانِيهمَا ٨ أَنه مَرْفُوع مُرْسل
وَقَالَ الْغَزالِيّ إِذا قَالَ التَّابِعِيّ أمرنَا بِكَذَا يحْتَمل أَن يُرِيد أَمر الشَّارِع ٩ أَو أَمر كل الْأمة فَيكون حجَّة وَيحْتَمل أَن يُرِيد بعض الصَّحَابَة لكنه لَا يَلِيق بالعالم أَن ١٠ يُطلق ذَلِك إِلَّا وَهُوَ يُرِيد من تجب طَاعَته
وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن فِيهِ خلافًا فِي أَنه مَوْقُوف ١١ أَو مَرْفُوع مُرْسل
стр. 89
١ - وَجزم ابْن الصّباغ فِي الْعدة بِأَنَّهُ مُرْسل وَحكى فِيمَا إِذا قَالَ ذَلِك سعيد بن الْمسيب ٢ هَل يكون حجَّة وَجْهَيْن
فرع
إِذا صرح الصَّحَابِيّ بِالْأَمر كَقَوْلِه أمرنَا رَسُول الله صلى الله ٣ عَلَيْهِ وَسلم بِكَذَا فَلَا خلاف وَمَا حَكَاهُ صَاحب الْعدة عَن دَاوُد وَبَعض الْمُتَكَلِّمين أَنه لَا يكون ٤ ذَلِك حجَّة حَتَّى ينْقل لنا لَفظه غَرِيب مَرْدُود
الثَّالِث إِذا قيل فِي الحَدِيث عِنْد ذكر الصَّحَابِيّ ٥ يرفعهُ أَو ينميه أَو يبلغ بِهِ أَو رِوَايَة كَحَدِيث الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة رِوَايَة تقاتلون قوما ٦ صغَار الْأَعْين الحَدِيث وَبِه عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ قَالَ النَّاس تبع لقريش الحَدِيث فَكل هَذَا ٧ وَأَمْثَاله مَرْفُوع
وَإِذا قَالَ الرَّاوِي عَن التَّابِعِيّ يرفعهُ أَو يبلغ بِهِ فمرفوع مُرْسل
الرَّابِع ٨ تَفْسِير الصَّحَابِيّ إِن تعلق بِسَبَب نزُول آيَة أَو نَحوه مَرْفُوع وَإِلَّا فموقوف
وَأطلق الْحَاكِم القَوْل ٩ بِأَن تَفْسِير الصَّحَابِيّ مَرْفُوع وَقَالَ فِي
стр. 90
١ - الْمُسْتَدْرك ليعلم طَالب الْعلم أَن تَفْسِير الصَّحَابِيّ الَّذِي شهد الْوَحْي والتنزيل عِنْد الشَّيْخَيْنِ ٢ حَدِيث مُسْند
стр. 91
١
- النَّوْع التَّاسِع
الْمُرْسل
وَهُوَ قَول التَّابِعِيّ الْكَبِير كعبيد الله بن عدي بن الْخِيَار ٢ وَابْن الْمسيب وأمثالهما قَالَ رَسُول الله ﷺ أَو فعله
قلت عبيد الله ٣ هَذَا ذكره فِي الصَّحَابَة ابْن حبَان وَأَبُو عَمْرو وَابْن مَنْدَه
وَالْمَشْهُور التَّسْوِيَة بَين التَّابِعين ٤ أَجْمَعِينَ فِي ذَلِك
وَله صور اخْتلف فِيهَا أَهِي من الْمُرْسل أم لَا
إِحْدَاهَا إِذا انْقَطع قبل التَّابِعِيّ ٥ وَاحِد وَأكْثر
فَقَالَ الْحَاكِم وَغَيره من الْمُحدثين لَا يُسمى مُرْسلا بل الأول مُنْقَطع وَالثَّانِي ٦ مُنْقَطع ومعضل
فَإِذا الْمُرْسل مَخْصُوص بالتابعين
стр. 92
١ - وَالْأَشْهر فِي الْفِقْه وأصوله أَن الْكل مُرْسل وَبِه قطع الْخَطِيب قَالَ إِلَّا أَن أَكثر مَا يُوصف ٢ بِالْإِرْسَال من حَيْثُ الِاسْتِعْمَال مَا رَوَاهُ التَّابِعِيّ عَن رَسُول الله ﷺ وَأما ٣ مَا رَوَاهُ تَابِعِيّ التَّابِعِيّ عَن رَسُول اله ﷺ فيسمونه المعضل
قلت وسمى ٤ أَبُو نعيم الْحَافِظ فِي مستخرجه التَّعْلِيق مُرْسلا فَقَالَ فِي قَول البُخَارِيّ قَالَ إِبْرَاهِيم بن طهْمَان ٥ عَن مُوسَى بن عقبَة عَن صَفْوَان بن سليم عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ ٦ وَسلم فَذكر حَدِيثا رَوَاهُ البُخَارِيّ كَذَا مُرْسلا
وسمى أَبُو دَاوُد الْمُنْقَطع مُرْسلا فَقَالَ فِي حَدِيث ٧ خَالِد بن دريك عَن عَائِشَة فِي الْعَوْرَة هَذَا حَدِيث مُرْسل لم يسمع خَالِد مِنْهَا
الثَّانِيَة قَول ٨ الزُّهْرِيّ وَأبي حَازِم وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وأشباههم من صغَار التَّابِعين قَالَ رَسُول الله ٩ ﷺ فَالْمَشْهُور عِنْد من خصّه بالتابعي أَنه مُرْسل كالكبير
وَقيل لَيْسَ بمرسل ١٠ بل مُنْقَطع لكَوْنهم لم يلْقوا من الصَّحَابَة
стр. 93
١ - إِلَّا الْوَاحِد والاثنين وَأكْثر روايتهم عَن التَّابِعين حَكَاهُ ابْن عبد الْبر
قلت قَوْله ٢ كالواحد والاثنين كالمثال فِي قلَّة ذَلِك وَإِلَّا فالزهري قد رأى عدَّة من الصَّحَابَة وَسمع مِنْهُم ٣ أنسا والسائب بن يزِيد وَسَهل بن سعد ومحمود بن الرّبيع وَأَبا جميلَة وَأَبا الطُّفَيْل وَعبد ٤ الرَّحْمَن بن أَزْهَر وَرَبِيعَة بن عباد الْأَسْلَمِيّ ورجلا من بلي لَهُ صُحْبَة وَعبد الله بن عَامر ٥ بن ربيعَة وَعبد الله بن ثَعْلَبَة بن صعير وَأَبا أُمَامَة وَرَأى ابْن عمر ذكر الْكل عبد الْغَنِيّ ٦ الْمَقْدِسِي فِي الْكَمَال وأهمل مَسْعُود بن الحكم ذكره ابْن أبي حَاتِم وَعبد الله بن سندر ذكره ٧ أَبُو نعيم وَعبد الله بن الزبير وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَأم عبد الله الدوسية وَأَبا رهم ومروان ٨ وَتَمام بن الْعَبَّاس
стр. 94
١ - وَادّعى الْحَاكِم أَن الزُّهْرِيّ من كبار التَّابِعين وَلَعَلَّ مُرَاده فِي الْعلم وَأما أَبُو حَازِم ٢ فروى عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة أَيْضا مِنْهُم أَبُو
стр. 95
١ - هُرَيْرَة وَابْن الزبير وَابْن عمر وَالْحسن بن عَليّ
الثَّالِثَة إِذا قيل فِي الْإِسْنَاد فلَان ٢ عَن رجل أَو عَن شيخ عَن فلَان أَو نَحْو ذَلِك
فَقَالَ الْحَاكِم إِنَّه لَا يُسمى مُرْسلا بل مُنْقَطِعًا ٣ وَقَالَ غَيره مُرْسل
قلت وَتبع الْحَاكِم ابْن الْقطَّان فَقَالَ إِنَّه مُنْقَطع
وَقَالَ الإِمَام فِي الْبُرْهَان ٤ وَقَول الرَّاوِي أَخْبرنِي رجل أَو عدل موثوق بِهِ من الْمُرْسل أَيْضا
قَالَ وَكَذَا كتب رَسُول الله ٥ ﷺ الَّتِي لم يسم حاملها
وَفِي الْمَحْصُول إِن الرَّاوِي إِذا سمى الأَصْل باسم ٦ لَا يعرف بِهِ فَهُوَ كالمرسل
وَفِي كَلَام غير وَاحِد من الْمُحدثين أَنه مُتَّصِل فِي إِسْنَاده مَجْهُول ٧ وَحَكَاهُ ال رشيد ابْن الْعَطَّار فِي الْغرَر الْمَجْمُوعَة عَن الْأَكْثَرين
стр. 96
١ - ١٣٤ وَهُوَ الْمُخْتَار مَا لم يُوجد مُسْندًا بِحَال من وَجه يَصح
ثمَّ الْمُرْسل ضَعِيف عِنْد الْجُمْهُور ٢ كالشافعي خلافًا لمَالِك وَأبي حنيفَة
قَالَ مُسلم فِي صدر كِتَابه الْمُرْسل فِي أصل قَوْلنَا وَقَول ٣ أهل الْعلم بالأخبار لَيْسَ بِحجَّة
نعم إِن صَحَّ مخرج الْمُرْسل كمجيئه من وَجه آخر مُسْندًا أَي ٤ وَإِن كَانَ ضَعِيفا كَمَا أسلفنا فِي آخر النَّوْع الثَّانِي أَو مُرْسلا أرْسلهُ من أَخذه من غير رجال ٥ الأول
قلت أَو قَول صَحَابِيّ أَو عوام أهل الْعلم كَمَا قَالَه الشَّافِعِي
стр. 97
١ - فِي الرسَالَة أَو فعل صَحَابِيّ أَو بِقِيَاس أَو بقول الْأَكْثَرين أَو ينتشر من غير دَافع أَو ٢ يعْمل بِهِ أهل الْعَصْر أَو لَا دلَالَة سواهُ كَمَا قَالَه الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد كَمَا أَفَادَهُ المارودي ٣ أَو عرف أَنه لَا يُرْسل إِلَّا عَن عدل كَانَ صَحِيحا ويتبين بذلك صِحَة الْمُرْسل أَي وأنهما صَحِيحَانِ ٤ لَو عارضهما صَحِيح من طَرِيق رجحناها عَلَيْهِ إِذا تعذر الْجمع
وَفِي هَذَا رد على من زعم أَن ٥ الِاعْتِمَاد حِينَئِذٍ يَقع على الْمسند دون الْمُرْسل
وَقد احْتج الشَّافِعِي بمرسل سعيد بن الْمسيب ٦ لِأَنَّهَا وجدت مُسندَة من وُجُوه أخر
قلت أَو لِأَنَّهُ من كبار التَّابِعين
وَزعم بعض الْحفاظ أَنه ٧ أصح التَّابِعين إرْسَالًا
وَلَا يخْتَص ذَلِك عِنْده بمرسل ابْن الْمسيب
قلت وَقَوله فِي آخر بَاب ٨ الرِّبَا من الْمُخْتَصر عقب حَدِيث سعيد بن الْمسيب أَنه ﵇ نهى عَن بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ ٩ وَذكر أثر أبي بكر فِيهِ وَمَعَهُ قَول ثَلَاثَة من التَّابِعين غير سعيد إرْسَال ابْن الْمسيب عندنَا ١٠ حسن
стр. 98
١ - وَاخْتلف أَصْحَابنَا المتقدمون فِي مَعْنَاهُ على وَجْهَيْن حَكَاهُمَا الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق والخطيب ٢ وَغَيرهمَا
أَحدهمَا أَن مَعْنَاهُ أَنه حجَّة عِنْده دون غَيره لما سلف
وأصحهما أَنَّهَا لَيست حجَّة ٣ عِنْده كَغَيْرِهَا
قَالُوا وَإِنَّمَا رجح الشَّافِعِي بمرسله وَالتَّرْجِيح بالمرسل جَائِز وَالشَّافِعِيّ إِنَّمَا ٤ قَالَ ذَلِك إِثْر حَدِيث عضده قَول الصّديق مَعَ جمَاعَة من التَّابِعين كَمَا سلف لِأَن فِي مَرَاسِيل سعيد ٥ مَا لم يُوجد مُسْندًا بِحَال من وَجه يَصح كَمَا قَالَ الْخَطِيب فِي كتاب الْفَقِيه والمتفقه قَالَ وَقد ٦ جعل الشَّافِعِي لمراسيل كبار التَّابِعين مزية على غَيرهم كَمَا أستحسن مُرْسل سعيد
وَذكر الْبَيْهَقِيّ ٧ أَن لِابْنِ الْمسيب مَرَاسِيل لم يقبلهَا الشَّافِعِي حِين لم
стр. 99
١ - يَنْضَم إِلَيْهَا مَا يؤكدها ومراسيل لغيره قبلهَا حِين انْضَمَّ إِلَيْهَا مَا يؤكدها انْتهى ٢ كَلَامه
وَقَول الإِمَام أبي بكر الْقفال فِي شرح التَّلْخِيص قَالَ الشَّافِعِي فِي الرَّهْن مُرْسل ابْن ٣ الْمسيب عندنَا حجَّة مَحْمُول على مَا أسلفناه
стр. 100
١ - ثمَّ هَذَا كُله فِي مُرْسل غير الصَّحَابِيّ
أما مرسله وَهِي تَسْمِيَة أصولية مثل مَا يرويهِ ٢ ابْن عَبَّاس وَغَيره م أَحْدَاث الصَّحَابَة عَن رَسُول الله ﷺ وَلم يسمعوه مِنْهُ ٣ فمحكوم بِصِحَّتِهِ لِأَن روايتهم عَن الصَّحَابَة والجهالة بهم لَا تضر لأَنهم عدُول
قلت مُرَاده ٤ بقوله لِأَن روايتهم عَن الصَّحَابَة أَي عَن غالبهم وَإِلَّا فقد صنف الْخَطِيب كتابا فِي رِوَايَة ٥ الصَّحَابَة عَن التَّابِعين فَبلغ عَددهمْ زِيَادَة على الْعشْرين لَا جرم قد قيل إِن مُرْسل الصَّحَابِيّ ٦ كمرسل غَيره إِلَّا أَن تبين الرِّوَايَة عَن صَحَابِيّ وَاخْتلف فِي سَبَب ذَلِك
فَقَالَ الْقَرَافِيّ لاحْتِمَال ٧ رِوَايَته عَن صَحَابِيّ قَامَ بِهِ مَانع كماعز وسارق رِدَاء صَفْوَان
وَقيل لاحْتِمَال رِوَايَته لَهُ عَن ٨ تَابِعِيّ كَمَا أسلفناه
قَالَ فِي الْمَحْصُول فَإِذا تبين الصَّحَابِيّ بعد ذَلِك وسمى الأَصْل
стр. 101
١ - الَّذِي رَوَاهُ عَنهُ وَجب قبُوله أَيْضا
وَمَا نَقله المُصَنّف عَن الْجُمْهُور فِي منع قبُول مُرْسل ٢ التَّابِعِيّ قد نقل الإِمَام فِي الْمَحْصُول عَن الْجُمْهُور قبُوله فَلَا يُخَالف إِذْ مُرَاد ابْن الصّلاح ٣ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُحدثين وَكَلَام صَاحب الْمَحْصُول بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُصُولِيِّينَ
وَنقل الْآمِدِيّ قبُوله ٤ عَن أَحْمد أَيْضا وَاخْتَارَهُ
وَبَالغ بَعضهم فَجعله أقوى من الْمسند لِأَنَّهُ إِذا أسْندهُ فقد وكل
стр. 102
١ - أمره إِلَى النَّاظر وَلم يلْتَزم صِحَّته
وَذهب ابْن الْحَاجِب إِلَى قبُوله من أَئِمَّة النَّقْل ٢ دون غَيرهم
وَذهب عِيسَى بن أبان إِلَى قبُول مراسيلهم ومراسيل تَابِعِيّ التَّابِعين وأئمة النَّقْل ٣ مُطلقًا
وَقَالَ ابْن عبد الْبر وَغَيره لَا خلاف أَنه لَيْسَ بِحجَّة إِذا كَانَ الْمُرْسل لَا يحْتَرز وَيُرْسل ٤ عَن غير الثِّقَات
стр. 103
١
- النَّوْع الْعَاشِر
الْمُنْقَطع
وَهُوَ مَا لم يتَّصل إِسْنَاده على أَي وَجه سَوَاء كَانَ يعزى إِلَى ٢ رَسُول الله ﷺ أَو إِلَى غَيره
وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي رِوَايَة من دون التَّابِعِيّ ٣ عَن الصَّحَابَة كمالك عَن ابْن عمر
وَقيل هُوَ مَا اخْتَلَّ فِيهِ رجل قبل التَّابِعِيّ محذوفا كَانَ أَو ٤ مُبْهما كَرجل
وَقيل هُوَ مَا رُوِيَ عَن تَابِعِيّ أَو من دونه قولا لَهُ أَو فعلا
وَحَدِيث عبد الرَّزَّاق ٥ عَن الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن زيد بن يثيع
стр. 104
١ - عَن حُذَيْفَة رَفعه إِن وليتموها أَبَا بكر فقوي أَمِين الحَدِيث إِذا تَأمل الحديثي إِسْنَاده ٢ وجد صورته صُورَة الْمُتَّصِل وَهُوَ مُنْقَطع فِي موضِعين لِأَن عبد الرَّزَّاق لم يسمعهُ من الثَّوْريّ وَإِنَّمَا ٣ سَمعه من النُّعْمَان بن أبي شيبَة الجندي عَن الثَّوْريّ وَلم يسمعهُ الثَّوْريّ أَيْضا من أبي إِسْحَاق ٤ إِنَّمَا سَمعه من شريك عَن أبي إِسْحَاق
وَمِثَال الْمُبْهم حَدِيث أبي الْعَلَاء بن الشخير عَن رجلَيْنِ ٥ عَن شَدَّاد بن أَوْس رَفعه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الثَّبَات فِي الْأَمر قلت كَذَا وَقع عَن رجلَيْنِ وَصَوَابه ٦ عَن رجل كَمَا ذكره الْحَاكِم فِي علومه
стр. 105
١ - وَكَذَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالا عَن رجل من بني حَنْظَلَة
قَالَ بَعضهم وَيُشبه أَن ٢ يكون هَذَا الرجل هُوَ الْمطلب بن عبد الله الْحَنْظَلِي وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 106
١ -
стр. 107
١
- النَّوْع الْحَادِي عشر
المعضل
وَهُوَ مَا سقط من إِسْنَاده اثْنَان فَأكْثر كمرفوع التَّابِعِيّ ٢ وَرِوَايَة من دونه مَرْفُوعا وموقوفا
وَيُسمى مُنْقَطِعًا أَيْضا
стр. 108
١ - فَكل معضل مُنْقَطع وَلَا عكس
وَقوم يسمونه مُرْسلا كَمَا سلف
وَأَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ ٢ أعضله فَهُوَ معضل بِفَتْح الضَّاد وَهُوَ اصْطِلَاح مُشكل المأخذ من حَيْثُ اللُّغَة
وبحثت فَوجدت لَهُ ٣ قَوْلهم أَمر عضيل أَي مغلق شَدِيد وَلَا الْتِفَات فِي ذَلِك إِلَى معضل بِكَسْر الضَّاد وَإِن كَانَ مثل ٤ عضيل فِي الْمَعْنى
وَذكر بَعضهم أَن قَول الرَّاوِي بَلغنِي كَقَوْل مَالك بَلغنِي عَن أبي هُرَيْرَة عَن ٥ رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ للمملوك طَعَامه وَكسوته الحَدِيث يُسمى معضلا عِنْد ٦ أَصْحَاب الحَدِيث
قلت وَقد وَصله الدَّارَقُطْنِيّ فِي غَرَائِبه والخطيب فِي كِفَايَته فَقَالَا من طَرِيق ٧ مَالك حَدثنِي ابْن عجلَان عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 109
١ - وَقَول المصنفين من الْفُقَهَاء وَغَيرهم قَالَ رَسُول الله ﷺ كَذَا وَكَذَا ٢ وَنَحْو ذَلِك كُله من قبيل المعضل لما تقدم وَسَماهُ الْخَطِيب أَبُو بكر فِي بعض كَلَامه مُرْسلا ٣ وَهُوَ مَذْهَب كَمَا سلف
وَإِذا روى تَابع التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ حَدِيثا وَقفه عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْد ذَلِك ٤ التَّابِعِيّ مَرْفُوع مُتَّصِل فَهُوَ نوع من المعضل قَالَه الْحَاكِم
مِثَاله مَا روينَاهُ عَن الْأَعْمَش عَن ٥ الشّعبِيّ قَالَ يُقَال للرجل يَوْم الْقِيَامَة عملت كَذَا وَكَذَا فَيَقُول مَا عملته فيختم على فِيهِ ٦ فقد أعضله الْأَعْمَش وَهُوَ عِنْد الشّعبِيّ عَن أنس مَرْفُوعا مُتَّصِلا
стр. 110
١ - وَهَذَا جيد حسن لِأَن هَذَا الِانْقِطَاع بِوَاحِد مضموما إِلَى الْوَقْف يشْتَمل على الِانْقِطَاع ٢ بِاثْنَيْنِ الصَّحَابِيّ وَرَسُول الله ﷺ وَذَلِكَ بِاسْتِحْقَاق اسْم الإعضال أولى
فَائِدَة قَالَ الجورقاني ٣ فِي أول الموضوعات المعضل عندنَا أَسْوَأ حَالا من الْمُنْقَطع والمنقطع عندنَا أَسْوَأ حَالا من ٤ الْمُرْسل والمرسل عندنَا لَا تقوم بِهِ حجَّة
فروع
أَحدهمَا الْإِسْنَاد المعنعن ك فلَان عَن ٥ فلَان
قيل إِنَّه من قبيل الْمُرْسل والمنقطع حَتَّى يتَبَيَّن اتِّصَاله بِغَيْرِهِ
وَالصَّحِيح وَادّعى أَبُو ٦ عَمْرو الداني الْإِجْمَاع عَلَيْهِ أَنه من قبيل الْمُتَّصِل بِشَرْط أَن لَا يكون المعنعن مدلسا وبشرط ٧ إِمْكَان لِقَاء بَعضهم بَعْضًا
وَفِي اشْتِرَاط ثُبُوت اللِّقَاء وَطول الصُّحْبَة ومعرفته بالرواية عَنهُ ٨ مَذَاهِب
أَحدهَا لَا يشْتَرط شَيْء من ذَلِك وَنقل مُسلم فِي مُقَدّمَة صَحِيحه
следующие страницы →