Полный текст (1 160 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
لَا يَصح رَفعه وهم فِي رَفعه عبد الحميد بن سُلَيْمَان (١) وَقد حدث بِهِ مرّة مَوْقُوفا (٢) وَقَوله بِالْكتاب أَي بِالْكِتَابَةِ وهما مصدران لكتب
٣٥٦ - (قَوْله) وروينا عَن أبي سعيد (٤ ٥ ٦ ٧) الْقُرْآن بِغَيْرِهِ وَالْإِذْن حِين أَمن ذَلِك
стр. 1052
وَيدل للْأولِ مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن (د / ١٠٤) الْخَلِيل بن مرّة (١) عَن يحيى (٢) ابْن أبي (٣) صَالح عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ كَانَ رجل من الْأَنْصَار يجلس إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي لأسْمع مِنْك الحَدِيث فَيُعْجِبنِي وَلَا أحفظه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَعِنْ بيمينك وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْخط قَالَ التِّرْمِذِيّ وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن عَمْرو وَهَذَا حَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِذَاكَ الْقَائِم سَمِعت البُخَارِيّ يَقُول الْخَلِيل مُنكر الحَدِيث (٤) انْتهى وَحَدِيث عبد الله بن عَمْرو أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَصَححهُ (٥)
وَذكر غير المُصَنّف وُجُوهًا أخر فِي الْجمع بَين الْأَحَادِيث
أَحدهَا أَن النَّهْي عَن الْكِتَابَة مَخْصُوص بحياة [سيد الْبشر (٦) ] النَّبِي ﷺ لِأَن النّسخ يطْرَأ فِي كل وَقت فيختلط النَّاسِخ بالمنسوخ وَيشْهد لَهُ حَدِيث أبي شاه (٧) لما
стр. 1053
أذن لَهُ فِي كِتَابَة الْخطْبَة الَّتِي خطب بهَا النَّبِي ﷺ لِأَنَّهَا كَانَت مواعظ ووصايا لَا تنسخ وَكَانَت على نَحْو من أنحاء الْكَلَام الَّذِي يخْتَلط مِنْهُ بِالْقُرْآنِ
وَالثَّانِي أَن النَّهْي مَنْسُوخ وَهُوَ الَّذِي جنح إِلَيْهِ ابْن شاهين فِي كِتَابه النَّاسِخ وَاحْتج عَلَيْهِ بِمَا رُوِيَ أَن أهل مَكَّة يَكْتُبُونَ (١)
الثَّالِث أَن النَّهْي لِئَلَّا يتكل الْكَاتِب على مَا يكْتب وَلَا يحفظ فيقل الْحِفْظ كَمَا قَالَ الْخَلِيل
(لَيْسَ الْعلم (٢) مَا حوى القمطر ... مَا الْعلم إِلَّا مَا حواه الصَّدْر (٣))
الرَّابِع أَلا يتَّخذ مَعَ الْقُرْآن كتابا يضاهى بِهِ
ذكر هذَيْن الْأَخيرينِ ابْن عبد الْبر فِي كتاب جَامع الْعلم قَالَ وَمن ذكرنَا قَوْله (أ / ١٨٦) فِي هَذَا الْبَاب فِي الْحَث على الْحِفْظ فَإِنَّمَا هُوَ على مَذْهَب الْعَرَب لأَنهم كَانُوا مطبوعين على الْحِفْظ مخصوصين بِهِ وَلَيْسَ أحد الْيَوْم على هَذَا (٤)
стр. 1054
وَفِي الْمَسْأَلَة مَذْهَب ثَالِث لم يحكه المُصَنّف وَحَكَاهُ الرامَهُرْمُزِي (١) والخطيب (٢) وَهُوَ جَوَاز الْكِتَابَة (٣) للْحِفْظ (٤) فَإِذا حفظ محاه رُوِيَ ذَلِك عَن مُحَمَّد بن سِيرِين وَعَاصِم بن ضَمرَة وَغَيرهمَا وَفِي سُؤَالَات البغداديين للْحَاكِم أبي عبد الله أَن جمَاعَة دفنُوا كتبهمْ مِنْهُم مُحَمَّد بن يحيى (٥) وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَيحيى بن يحيى (٦) وَعبد الله بن الْمُبَارك (٧)
وَفِي كتاب تَقْيِيد الْعلم للخطيب كَانَ غير وَاحِد من السّلف إِذا حَضرته الْوَفَاة أتلف كتبه أَو أوصى بإتلافها خوفًا من أَن تصير إِلَى من لَيْسَ من أهل الْعلم فَلَا يعرف أَحْكَامهَا وَيحمل جَمِيع مَا فِيهَا على ظَاهره وَرُبمَا زَاد فِيهَا وَنقص فَيكون ذَلِك مَنْسُوبا إِلَى كاتبها (٨) فِي الأَصْل ثمَّ حكى ذَلِك عَن طَاوس وَعبيدَة (٩) وَشعْبَة (١٠) وَأبي قلَابَة (١١) ثمَّ سَاق إِلَى الْمَرْوذِيّ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل رَحمَه الله تَعَالَى يَقُول لَا أعلم لدفن الْكتب معنى قَالَ الْخَطِيب لَا معنى فِيهَا إِلَّا مَا ذكرنَا (١٢)
стр. 1055
قَالَ ثمَّ اتَّسع النَّاس فِي كتب الْعلم وتدوينه بعد الْكَرَاهَة [لضَرُورَة بَقَائِهِ] (١) وَصَارَ علم الْكَاتِب (٢) فِي هَذَا الزَّمَان أثبت من علم الْحَافِظ (٣) ثمَّ أسْند إِلَى الرّبيع قَالَ خرج علينا الشَّافِعِي ﵀ ذَات يَوْم فَقَالَ لنا اعلموا رحمكم الله أَن هَذَا الْعلم يند كَمَا تند الْإِبِل فاجعلوا الْكتب لَهُ حماة والأقلام عَلَيْهِ رُعَاة وَقَالَ ابْن الْمُبَارك لَوْلَا الْكتاب مَا حفظنا (٤)
وَقَالَ أَبُو الْمليح الرقي (٥) يعيبون علينا أَن نكتب الْعلم أَو ندونه وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿قَالَ علمهَا عِنْد رَبِّي فِي كتاب﴾ (٦) وَهَذَا إِنَّمَا يحفظ عَن أبي الْمليح الْهُذلِيّ (٧) وَهُوَ من أهل الْبَصْرَة (٨) وَقيل لِابْنِ الْمُبَارك يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن لَو خرجت فَجَلَست مَعَ أَصْحَابك وَقَالَ إِنِّي إِذا كنت فِي الْمنزل جالست أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَعْنِي النّظر فِي الْكتب (٩)
стр. 1056
وَقيل لبَعْضهِم أما (١) تستوحش فَقَالَ يستوحش من (٢) مَعَه الْأنس كُله يَعْنِي (٣) الْكتب ثمَّ أسْند (٤) إِلَى (أبي) الْقَاسِم بن أبي بكر الْقفال الشَّاشِي (٥) قَالَ [أنشدنا] (٦) أبي لنَفسِهِ (٧)
(خليلي كتابي لَا يعاف وصاليا ... وَإِن قل مَالِي وَولى جمالِيًّا)
(وَفِي لي على حَالي شباب وكبرة ... وَلم يجهمني (٨) لشيب قذاليا (٩))
(على حِين خانتني الحسان عهودها ... وقطعن من بعد اتِّصَال حباليا)
(تجافين عني إِذْ تجافت شبيبتي ... وأنكرنني لما تنكرت حاليا)
(كتابي عشيقي حِين لم يبْق معشق ... إغازله لَو كَانَ يدْرِي غزاليا)
(كتابي أَب بر وَأم شفيقة هما ... هُوَ (١٠) إِذْ لَا أم أَو لَا أَبَا ليا)
(كتابي جليسي لَا أَخَاف ملاله ... مُحدث صدق لَا يخَاف ملاليا)
(مُحدث أَخْبَار الْقُرُون الَّتِي مَضَت ... كَأَنِّي أرى تِلْكَ الْقُرُون الخواليا)
стр. 1057
(فهم (١) جلسائي لَا بهائم رقع ... حمير سدى مَا يخطرون بباليا)
(كتابي بَحر لَا يغيض عطاؤه ... يفِيض عَليّ المَال إِن غاض (٢) ماليا)
((أ / ١٨٧) وتلفظ لي إفلاذ أكباد كنزه ... لجينا (٣) وعقيانا ودرا لآليا)
(أدل بعلمي أَن أذلّ لجَاهِل ... وَيعْقل عَقْلِي (٤) أَن يحل عقاليا)
(كتابي دَلِيل [لي] (٥) على خير غَايَة ... فَمن ثمَّ إدلالي وَمِنْه دلاليا)
(إِذا زِغْت عَن قصد السَّبِيل أقامني (٦)
وَإِن ضل ذهني ردني عَن ضلاليا)
(فَهَذَا خليلي لَا أَزَال خَلِيله ... وَخير خلالي أَن أَدِيم خلاليا)
فَائِدَة احْتج ابْن فَارس فِي كتاب مآخذ الْعلم على الْكِتَابَة بقوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم بدين إِلَى أجل مُسَمّى فاكتبوه﴾ (٧) فَجعل كِتَابَة الدّين فِي أَجله وَكتبه من الْقسْط عِنْده وَجعل ذَلِك قيَاما للشَّهَادَة ونفيا للارتياب قَالَ وَأَعْلَى مَا يحْتَج بِهِ فِي ذَلِك قَوْله تَعَالَى (٨ ن والقلم) (٨) قَالَ الْحسن الدواة
стр. 1058
والقلم - الْعلم (١)
وَاعْلَم أَنه لَا يَنْبَغِي الِاقْتِصَار على الْكِتَابَة حَتَّى لَا يصير لَهُ قُصُور وَلَا يحفظ شَيْئا وَهَذَا وَجه مَا رُوِيَ عَن ثَعْلَب أَنه قَالَ (٢) إِذا أردْت أَن تكون عَالما فاكسر الْقَلَم
٣٥٨ - (قَوْله) وَأول نَاس (٤ ٥) إِلَى آخِره
قد ذكر القَاضِي الْمَاوَرْدِيّ فِي كتاب أدب الدُّنْيَا وَالدّين فصلا نَافِعًا فِي الْكِتَابَة يَنْبَغِي ذكره هُنَا لِكَثْرَة فَوَائده فَقَالَ يجب على من حفظ الْعلم بالخط أَمْرَانِ
أَحدهمَا يقوم الْحُرُوف على أشكالها الْمَوْضُوعَة لَهُ
وَالثَّانِي ضبط مَا اشْتبهَ مِنْهَا بالنقط والأشكال المميزة لَهَا ثمَّ مَا زَاد على هذَيْن
стр. 1059
من تَحْسِين الْخط وملاحظة نظمه فَإِنَّمَا هُوَ زِيَادَة حذق لصنعته وَلَيْسَت بِشَرْط فِي صِحَّته وَيحل مَا زَاد على ذَلِك مَحل مَا زَاد على الْكَلَام الْمَفْهُوم من فصاحة الْأَلْفَاظ وَلذَلِك قَالَت الْعَرَب حسن الْخط إِحْدَى الفصاحتين
قَالَ وَمِنْهُم من يصرف الْعِنَايَة إِلَى هَذَا حَتَّى صَارَت صناعَة برأسها لَكِن [الْعلمَاء] (١) اطرحوه لم يقطعهم ذَلِك عَن التوفر على الْعلم وَلذَلِك تَجِد خطوط الْعلمَاء فِي الْأَغْلَب رَدِيئَة لَا تلحظ إِلَّا من أسعده الْقَضَاء
وَقَالَ الْفضل بن سهل (٢) من سَعَادَة الْمَرْء أَن يكون رَدِيء الْخط ليَكُون الزَّمَان الَّذِي يفنيه بِالْكِتَابَةِ يشْغلهُ بِالْحِفْظِ وَالنَّظَر وَلَيْسَت رداءة الْخط هِيَ السَّعَادَة وَإِنَّمَا السَّعَادَة أَلا يكون لَهُ صَارف عَن الْعلم
قَالَ وَقد تعرض لِلْخَطِّ مَوَانِع لفهم مَا تضمنه وَذَلِكَ من ثَمَانِيَة أوجه
أَحدهَا إِسْقَاط الفاظ من أثْنَاء الْكَلَام يصير الْبَاقِي مِنْهَا مبتورا (د / ١٠٥) لَا يعرف استخراجه وَلَا يفهم مَعْنَاهُ وَهَذَا إِمَّا من سَهْو الْكَاتِب أَو فَسَاد نَقله وَهَذَا يسهل استنباطه (أ / ١٨٨) بِأَن يسْتَدلّ بجواشي الْكَلَام وَمَا سلم مِنْهُ على مَا سقط أَو فسد لَا سِيمَا إِذا قل لِأَن الْكَلِمَة تستدعي ثَانِيهَا
стр. 1060
وَالثَّانِي زِيَادَة الفاظ فِي أثْنَاء الْكَلَام يشكل مِنْهَا معرفَة الصَّحِيح غير الزَّائِد من معرفَة السقيم الزَّائِد فَيصير الْكل مُشكلا وَهَذَا لَا يكَاد يُوجد كثيرا إِلَّا أَن يقْصد الْكَاتِب تعمية كَلَامه فَيدْخل فِي أَثْنَائِهِ مَا يمْنَع من فهمه فَيصير رمزا يعرف بالمواضعة فَأَما وُقُوعه سَهوا فقد يكون بِالْكَلِمَةِ والكلمتين وَذَلِكَ لَا يمْنَع من فهمه على المرياض (١) وَغَيره
الثَّالِث إِسْقَاط حرف من الْكَلِمَة يمْنَع من استخراجها على الصِّحَّة ثمَّ قد يكون سَهوا فيقل وَقد يكون من ضعف الهجاء فيكثر
الرَّابِع زِيَادَة حرف فِي الْكَلِمَة ثمَّ قد يكون سَهوا فيقل وَلَا يمْنَع من اسْتِخْرَاج الصَّحِيح وَقد يكون لتعمية ومواضعة يقْصد بهَا الْكَاتِب إخفاء غَرَضه فيكثر كالتراجم وَهُوَ كالثاني
الْخَامِس وصل الْحُرُوف المفصولة وَفصل الموصولة مِمَّا يَدْعُو إِلَى الْإِشْكَال ثمَّ [هَذَا] (٢) قد يكون سَهوا فيقل ويسهل استخراجه إِلَّا على المرياض وَلذَلِك قَالَ عمر ابْن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ شَرّ الْكِتَابَة الْمشق (٣) كَمَا شَرّ الْقِرَاءَة الْهَذْرَمَةُ (٤)
السَّادِس تَغْيِير الْحُرُوف عَن أشكالها [الْمَوْضُوعَة لَهَا] (٥) وإبدالها بغَيْرهَا كالمعمي فَلَا يتَوَقَّف (٦) عَلَيْهِ إِلَّا بالتوقيف
стр. 1061
السَّابِع ضعف الْخط عَن تَقْوِيم الْحُرُوف على أشكالها الصَّحِيحَة حَتَّى تتَمَيَّز عَن غَيرهَا حَتَّى تصير الْعين الموصولة كالفاء والمفصولة كالحاء وَهَذَا من رداءة الْخط وَضعف الْيَد واستخراجه مُمكن وَلذَلِك قيل الْخط الْحسن يزِيد الْحق وضوحا (١)
الثَّامِن إِسْقَاط النقط والأشكال الَّتِي تتَمَيَّز بهَا الْحُرُوف عَن أشكالها الصَّحِيحَة حَتَّى تتَمَيَّز عَن غَيرهَا وَهَذَا أمره سهل لِإِمْكَان استخراجه بل قد استقبح ذَلِك فِي المكاتبات وداؤه من نقص الْكَاتِب لَا سِيمَا مُكَاتبَة الرؤساء أما غير المكاتبات من الْعُلُوم فَلم يروه قبيحا بل استحسنوه وَلَا سِيمَا فِي كتب الْأَدَب الَّتِي يقْصد بهَا حفظ الْأَلْفَاظ وَكَيْفِيَّة مخارجها وكما افْتَرقَا فِي هَذَا يفترقان فِي أَن مشق الْخط فِي المكاتبات مستحسن (٢) وَإِن كَانَ فِي سَائِر الْعُلُوم مستقبحا وَسبب ذَلِك أَنهم لفرط إدلالهم بالصنعة يكتفون بِالْإِشَارَةِ ويقتصرون على التَّلْوِيح (٣) انْتهى
٣٦٠ - (قَوْله) أَو يحصلونه بِخَط الْغَيْر (١١ إِدْخَال الْألف وَاللَّام على غير (٤)
стр. 1062
٣٦١ - (قَوْله) وَقد أحسن من قَالَ إِنَّمَا يشكل مَا يشكل ثمَّ قَالَ وَحكي عَن قوم أَنه يَنْبَغِي أَن يشكل مَا يشكل وَمَا لَا يشكل (٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة (٤) الْجَمَاعَة يَرْوُونَهُ بِرَفْع صَدَقَة
стр. 1063
(أ / ١٨٩) على أَنه خَبرا لمبتدأ لِأَن الْأَنْبِيَاء ﵈ لَا تورث والإمامية يَرْوُونَهُ بِالنّصب على التَّمْيِيز لما تَرَكُوهُ صَدَقَة وَلَو كَانَ كَمَا قَالُوا لم يكن فرق بَينهم وَبَين غَيرهم وَلم يكن لتخصيص الْأَنْبِيَاء ﵈ فَائِدَة وَأَيْضًا مَا للنصب وَجه غير مَا ذَكرُوهُ وَهُوَ الحالية كَمَا قَالَه النّحاس
وَكَذَلِكَ قَوْله فِي الحَدِيث هُوَ لَك عبد بن زَمعَة (١) رِوَايَة الْجَمَاعَة رفع عبد على النداء أَو إتباع ابْن لَهُ على وَجْهَيْن فِي نعت المنادى الْمُفْرد من الضَّم وَالْفَتْح وَبَعض الْحَنَفِيَّة يرويهِ بتنوين عبد على الِابْتِدَاء أَي هُوَ لَك عبد وَيرْفَع ابْن على النداء الْمُضَاف (٣)
стр. 1064
وترده رِوَايَة هُوَ لَك يَا عبد (١) بالتصريح بِحرف النداء
٣٦٢ - (قَوْله) يَنْبَغِي أَن يكثر اعتناؤه بأسماء النَّاس (٣ ٤ ٥)
стр. 1065
قَالَ صَاحب الاقتراح تبعا للْقَاضِي فِي الإلماع من عَادَة المتقنين أَن يبالغوا فِي إِيضَاح الْمُشكل فيفرقوا حُرُوف الْكَلِمَة فِي الْحَاشِيَة ويضبطوها حرفا حرفا حَتَّى لَا يبْقى (١) بعده إِشْكَال (٢)
٣٦٤ - (قَوْله) الثَّالِث يكره الْخط الدَّقِيق من غير عذر انْتهى (٥ ٦ ٧)
بِفتْحَتَيْنِ مَا يخلف من بعد يُشِير إِلَى أَن داعيته الْحِرْص على مَا عِنْده من الكاغد إِذْ لَو كَانَ يعلم أَنه مستخلف لوسع (٤)
٣٦٦ - (قَوْله) دون الْمشق (٩ الْمشق فِي اللُّغَة الخفة يُقَال مشقه بِالرُّمْحِ ومشق الرَّغِيف إِذا أكله أكلا
стр. 1066
خَفِيفا قَالَ النّحاس فِي صناعَة الْكتاب معنى مشق الْكَاتِب خفف يَده واستثني من ذَلِك السِّين والشين فَيحسن (١) فِيهَا الْمشق إِلَّا فِي أَوَاخِر الْكَلم نَحْو النَّاس والبأس قَالَ وَهَذَا اخْتِيَار مُحدث فاما رُؤَسَاء الْكتاب الْمُتَقَدِّمين فَكَانُوا (٢) يكْرهُونَ الْمشق كُله وإرسال الْيَد مِنْهُ وَيَقُول بَعضهم هُوَ للمبتدئ مُفسد (٣) وللمنتهي دَال على تهاونه بِمَا يكْتب وَقَالَ النّحاس فِي صناعَة الْكتاب يُقَال لمن حسن كِتَابَته زينها وحبرها ونمقها (٤) وذهبها وريشها (٥) فَإِن أفسد كِتَابَته قيل سرحها (٦) وهلهلها (٧) [ولهلهها] (٨) فَإِن لم يبين كتَابَتهَا قيل دحمسها (٩) فَإِن (١٠)
стр. 1067
جمع الْحُرُوف وقارب السطور بَعْضهَا من بعض قيل قرمطها (١) (٢) (٣)
٣٦٧ - (قَوْله) فَيجْعَل النقط الَّذِي فَوق المعجمات (٣ ٤ ٥)
стр. 1068
هِيَ بتَشْديد الثَّاء وَقد تخفف جمع أثفية وَهِي الْحِجَارَة الَّتِي تنصب وَيجْعَل الْقدر عَلَيْهَا والهمزة فِيهَا زَائِدَة كَذَا قَالَه صَاحب نِهَايَة الْغَرِيب (١) وَكَلَام الْجَوْهَرِي يَقْتَضِي أَنَّهَا أصيلة (٢)
٣٦٩ - (قَوْله) الثَّامِن يكره لَهُ فِي مثل عبد الله بن فلَان (٤ ٥ ٦ ٧ ٨ الْمُحَافظَة على كتبه الصَّلَاة والستليم على
стр. 1069
رَسُول الله ﷺ عِنْد ذكره (٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ الْكتاب (٣) وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ
стр. 1070
رَضِي الله عَنهُ لَو لم يكن لصَاحب الحَدِيث فَائِدَة إِلَّا الصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ يُصَلِّي [عَلَيْهِ] (١) مَا دَامَ فِي ذَلِك الْكتاب ثمَّ حكى منامات بالبشارات عَن مُحَمَّد بن أبي سُلَيْمَان (٢)
стр. 1071
وَعَن عبيد الله الْفَزارِيّ (١) (٢) وَعَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَعَن عبد الله بن عبد الحكم لما رأى الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى فِي الْمَنَام وَقد جَاءَ بِإِسْنَاد صَحِيح من طَرِيق عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن ابْن شهَاب عَن أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يرفعهُ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جَاءَ أَصْحَاب الحَدِيث وبأيديهم المحابر فَيُرْسل الله إِلَيْهِم جِبْرِيل ﵇ فيسألهم من أَنْتُم - وَهُوَ أعلم - فَيَقُولُونَ أَصْحَاب الحَدِيث فَيَقُول الرب ﷻ وَعلا ادخُلُوا الْجنَّة فطالما كُنْتُم تصلونَ على نبيي فِي دَار الدُّنْيَا ﷺ (٣)
стр. 1072
وَهَذَا يعم صلَاتهم بلسانهم وبنانهم (١)
٣٧١ - (قَوْله) وَهَكَذَا الْأَمر فِي الثَّنَاء على الله (٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ وَالرِّوَايَات وَقَالَ إِذا ذكر الصَّلَاة [لفظا من غير أَن يكون فِي
стр. 1073
الأَصْل] (١) فَيَنْبَغِي أَن يصحبها قرينَة تدل على ذَلِك من كَونه يرفع رَأسه عَن النّظر فِي الْكتاب وَيَنْوِي بِقَلْبِه أَنه هُوَ الْمُصَلِّي لَا حاكيا عَن غَيره (١)
٣٧٣ - (قَوْله) الْعَاشِر (٢) على الطَّالِب مُقَابلَة كِتَابه بِأَصْل سَمَاعه (٤ ٥ ٦ الْمهرِي (٥)
стр. 1074
عَن عقيل (١) حَدثنِي سعيد بن سُلَيْمَان (٢) (٣) عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن زيد (٤) عَن جده زيد ابْن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كنت أكتب الْوَحْي عِنْد رَسُول الله ﷺ فأكتب وَهُوَ يملي (٥) عَليّ فَإِذا فرغت قَالَ اقرأه [فأقرؤه] (٦) فَإِن كَانَ فِيهِ سقط أَقَامَهُ ثمَّ أخرج بِهِ إِلَى النَّاس (٧)
وَالثَّانِي ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ فِي أدب الاستملاء من حَدِيث عَطاء بن يسَار
стр. 1075
قَالَ كتب رجل عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ كتبت قَالَ نعم قَالَ عرضت قَالَ لَا قَالَ لم تكتبه (١) حَتَّى تعرضه فَيصح (٢) وَهَذَا مُرْسل
قَالَ النّحاس فِي صناعَة الْكتاب (١ / ١٩١) وَيُقَال قَابل بِالْكتاب قبالا ومقابلة أَي جعله قبالته وَجعل فِيهِ كلما فِي الآخر وَمِنْه منَازِل الْقَوْم تتقابل أَي يُقَابل بَعْضهَا بَعْضًا (٣) [وَهُوَ بِمَعْنى الْمُعَارضَة يُقَال عارضت بِالْكتاب الْكتاب] (٤)
أَي جعلت مَا فِي آخرهَا مثل مَا فِي الآخر مَأْخُوذ من عارضته (٥) بِالثَّوْبِ إِذا أَعْطيته وَأخذت غَيره
٣٧٤ - (قَوْله) عَن الشَّافِعِي وَيحيى بن أبي كثير من كتب وَلم يُعَارض كمن دخل الْخَلَاء وَلم يسْتَنْج (٨
هَذَا أسْندهُ القَاضِي عِيَاض فِي الإلماع عَن الْأَوْزَاعِيّ وَيحيى بن أبي كثير فَلْينْظر (٦)
стр. 1076
٣٧٥ - (قَوْله) ثمَّ أفضل الْمُعَارضَة أَن يُعَارضهُ مَعَ الشَّيْخ حَال تحديثه إِيَّاه (٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ عِنْد نظره فمقابلته مَعَ الْغَيْر أولى أَو
стр. 1077
أوجب (١) (٢)
٣٧٧ - (قَوْله) وَقد رُوِيَ عَن يحيى بن معِين أَنه سُئِلَ عَمَّن [لم] (٣) ينظر فِي الْكتاب (٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ترك النّظر إِذا كَانَ من تقدم مقابلها
стр. 1078
بِأَصْل الرَّاوِي (١)
٣٧٨ - (قَوْله) وَكَذَلِكَ إِذا قَابل بِأَصْل أصل الشَّيْخ الْمُقَابل بِهِ أصل الشَّيْخ (٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩
٣٧٩ - (قَوْله) وَلَا بُد من شَرط ثَالِث وَهُوَ أَن يكون ناقل النُّسْخَة من
стр. 1079
الأَصْل غير سقيم النَّقْل (٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ جعله اسْما لَا ظرفا
стр. 1080
وَهُوَ كَرِوَايَة بَعضهم وفوقه عرش الرَّحْمَن ٣٨٢ - (قَوْله) أما التضبيب وَيُسمى التمريض (٢ ٣ ٤ ٥ ٦ جدا (٥) وَهَذَا الَّذِي قَالَه المُصَنّف بلاغا عَنهُ ذكره
стр. 1081
الْحَافِظ أَبُو الْحسن عَليّ بن فَاضل بن صمدون الصُّورِي (١) فِي جُزْء جمعه فَقَالَ كتب إِلَيّ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد لله بن مَيْمُون الْقُرْطُبِيّ (٢) أَن أَبَا مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ (٣) أنباهم قَالَ أجَاز لنا أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن زِيَادَة (٤) التَّمِيمِي الطبني (٥) أنبأهم سَمِعت أَبَا الْقَاسِم إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الزُّهْرِيّ الإفليلي يَقُول كَانَ شُيُوخنَا يتعالمون أَن الْحَرْف إِذا كتب عَلَيْهِ صَحَّ بصاد وحاء أَن ذَلِك عَلامَة لصِحَّة الْحَرْف لِئَلَّا يتَوَهَّم عَلَيْهِ خلل وَلَا نقص فَوضع حرف كَامِل على حرف صَحِيح وَإِذا كَانَ عَلَيْهِ صَاد ممدودة دون حاء كَانَ عَلامَة بِأَن الْحَرْف سقيم إِذا (٦) وضع عَلَيْهِ حرف غير تَامّ ليدل نقص الْحُرُوف (٧) على اختلال (٨)
стр. 1082
الْحَرْف ويمسي ذَلِك الْحَرْف ضبة أَي أَن الْحَرْف مقفل (١) لَا يتَّجه لقِرَاءَة كَمَا أَن الضبة ينقفل (٢) بهَا (٣) انْتهى
٣٨٤ - (قَوْله) فِي الضَّرْب إِنَّه خير من الحك والمحو (٣ ٤ ٥ ٦ ابْن الْعَرَبِيّ وَهَكَذَا أَخْبرنِي (٦) أَصْحَاب الشَّيْخ الْفَقِيه أبي إِسْحَاق
стр. 1083
الشِّيرَازِيّ أَن بنانه كَأَنَّهَا أمْطرت مدادا وَجَاء عَن ابْن الْمسيب بن وَاضح (١) قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول (أ / ١٩٣) إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة وزن حبر الْعلمَاء وَدم الشُّهَدَاء فرجح حبر الْعلمَاء على دم الشُّهَدَاء (٢) (٣) وَحكى الْمَاوَرْدِيّ فِي الْأَدَب أَن عبيد الله بن سُلَيْمَان (٤) رأى على ثوبة أثر صفرَة فَأخذ من مداد الدواة وطلى [بِهِ] (٥) ثمَّ قَالَ المداد أحسن من الزَّعْفَرَان وَأنْشد
(إِنَّمَا الزَّعْفَرَان عطر العذارى ... ومداد الدوى عطر الرِّجَال)
стр. 1084
وللأديب أبي الْحسن الفنجكردي (١) (٢)
(مداد الْفَقِيه على ثَوْبه ... أحب إِلَيْنَا من الغالية)
(وَمن طلب الْفِقْه ثمَّ الحَدِيث ... فَإِن لَهُ همة عالية)
(وَلَو يَشْتَرِي النَّاس هَذِه (٣ ٤ ٥ ٦ بِالسَّوَادِ
стр. 1085
ثمَّ بالحبر خَاصَّة دون المداد لِأَن السوَاد اصبغ الألوان والحبر أبقاها على ممر الدهور (١) والأزمان (٢) قَالَ وَقد سَأَلَ رجل أَبَا عبيد (٣) أَن يكْتب كتاب الْأَمْوَال تصنيفه بِمَاء الذَّهَب فَقَالَ [اكتبه] (٤) بالحبر فَإِنَّهُ أبقى (٥) وَقَالَ الْحسن بن سهل (٦) إِنَّمَا سمي الحبر حبرًا لِأَن البليغ إِذا حبر الفاظه ونمنم (٧) بَيَانه أحضرك (٨) من مَعَاني الحكم آنق (٩) من حبرات الْبَز (١٠) ومفوفات الوشي (١١)
стр. 1086
(١)
وَقَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى من حضر مجْلِس الْعلم بِلَا محبرة (٢) كَانَ كمن حضر الطاحونة بِلَا طَعَام (٣) قَالَ وَأما الْقَلَم (٤) فَلَا يَنْبَغِي أَن يكون قلم صَاحب الحَدِيث أَصمّ صلبا فَإِن هَذِه الصّفة تمنع سرعَة الجري وَلَا يكون رخوا فيسرع إِلَيْهِ الحفا (٥) يتَّخذ أملس (٦) الْعود مزال الْعُقُود وَتوسع فَتحته وتطال جلفته (٧) وتحرف قطته (٨) (٩)
وَذكر الْغَزالِيّ فِي كِتَابه نصيحة الْمُلُوك تكون براية الْقَلَم على شكل منقار
стр. 1087
الكركي (١) محرفا من الْجَانِب الْأَيْمن (٢)
وَحكى صَاحب تَارِيخ أريل أَنه حضر بعض مشايخه وَمَعَهُ قلم فِي آخِره عقدَة فَقَالَ احذفها من الْقَلَم فقد قيل إِنَّه يُورث الْفقر قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ وَيَنْبَغِي أَلا يسْتَعْمل سكين الأقلام إِلَّا فِي بريها وَتَكون رقيقَة الشَّفْرَة (٣) مَاضِيَة الْحَد صَافِيَة الْحَدِيد (٤) (٥) وَقد أهْدى الْحسن بن وهب (٦) سكينا وَكتب مَعهَا
قد أهديت لَك سكينا أَمْلَح من الْوَصْل (٧) وأقطع من الْبَين (٨) (٩) وَيَنْبَغِي أَن يكون الحبر براقا جَارِيا والقرطاس نقيا صافيا (١٠)
стр. 1088
٣٨٦ - (قَوْله) وَرُبمَا اقْتصر على الضَّمِير مِنْهَا وَهُوَ النُّون وَالْألف (٢) بَينهمَا (١)
٣٨٧ - (قَوْله) وَإِذا كَانَ للْحَدِيث إسنادان فَإِنَّهُم يَكْتُبُونَ عِنْد الِانْتِقَال من إِسْنَاد إِلَى آخر مَا صورته ~ إِلَى آخِره
وجدت بِخَط بعض الْفُضَلَاء عَن شَيْخه الْحَافِظ شرف الدّين الدمياطي أَنه قَالَ لَفْظَة (ح) يستعملها المحدثون عِنْد فرَاغ السَّنَد والشروع فِي سَنَد آخر ويعنون بهَا التَّحْوِيل (٢) من سَنَد إِلَى سَنَد ويريدون حاجز (د / ١٠٨) قَالَ وَقد قَرَأَ على بعض الْحفاظ المغاربة فَصَارَ كلما وصل إِلَى (ح) قَالَ حاجز هَذَا فِي (ح) مُهْملَة وَقَالَ (أ / ١٩٤) إِن بعض الْمُحدثين يستعمها بِالْخَاءِ المنقوطة يُرِيد بهَا أخبر أَو خبر قَالَ الدمياطي وَأول من تكلم فِي هَذَا الْحَرْف فِيمَا علمت ابْن الصّلاح
٣٨٨ - (قَوْله) روينَا أَن رجلا أدعى على رجل بِالْكُوفَةِ سَمَاعا مَنعه إِيَّاه فتحاكما إِلَى قاضيها إِلَى قَوْله لِأَن خطّ صَاحب الْكتاب دَال على رِضَاهُ
стр. 1089
باستماع صَاحبه مَعَه (٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨) إِلَى آخِره
стр. 1090
قلت وَذكر الْحَافِظ محب الدّين بن النجار (١) فِي ذيل التَّارِيخ بِسَنَدِهِ إِلَى الْأَمِير أبي مُحَمَّد عبد الله بن عُثْمَان بن عمر بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن الواثق بِاللَّه بن المعتصم بِاللَّه بن الرشيد بن الْمُهْتَدي بن الْمَنْصُور قَالَ سَمِعت جدي (٢) يَقُول قدم إِلَى إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي (٣) رجلَانِ فَادّعى أَحدهمَا على الاخر سمعا لَهُ فِي كتاب وَأَنه يلتمسه مِنْهُ ليكتبه فيمنعه عَنهُ فَسَأَلَ القَاضِي الْمُدعى عَلَيْهِ فاعترف بِسَمَاعِهِ وَامْتنع من إِخْرَاج الْكتاب إِلَيْهِ فَقَالَ إِسْمَاعِيل القَاضِي إِن كَانَ سَمَاعه فِي كتابك بِخَطِّهِ فَأَنت بِالْخِيَارِ فِي دَفعه وَمنعه وَإِن كَانَ سَمَاعه فِي كتابك بخطك فَعَلَيْك أَن تخرجه إِلَيْهِ فَقَالَ إِنَّه يُعَذِّبنِي فِي كتبي إِذا دفعتها إِلَيْهِ فَقَالَ أخرج إِلَيْهِ مَا لزمك بالحكم وَقَالَ للْآخر إِذا أعارك أَخُوك كتبه لتنسخها فَلَا تعذبه فَإنَّك تطرق على نَفسك مَنعك مِمَّا تسْتَحقّ فرضيا بذلك وطابا (٤)
следующие страницы →