Полный текст (1 160 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
فَضَائِل وأدب وتسديد
وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ سِتَّة آلَاف أَو خَمْسَة
وَذكر عَن جمَاعَة من الْأَئِمَّة القدماء قَرِيبا من ذَلِك وَأكْثر مَا قيل ثَمَانِيَة آلَاف
لَكِن أَيْن هَذَا مِمَّا حَكَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الْحَث على الْحِفْظ عَن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه قَالَ أعرف بكتابي مائَة ألف حَدِيث كَأَنِّي أنظر إِلَيْهَا وأحفظ مِنْهَا سبعين ألف حَدِيث من ظهر قلبِي صَحِيحَة وأحفظ أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث مزورة
قَالَ وَسُئِلَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ عَن رجل حلف بِالطَّلَاق أَن أَبَا زرْعَة يحفظ مِائَتي ألف حَدِيث هَل حنث قَالَ لَا ثمَّ قَالَ أَبُو زرْعَة أحفظ مِائَتي ألف حَدِيث كَمَا يحفظ الْإِنْسَان ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ وَفِي المذاكرة ثَلَاثمِائَة ألف حَدِيث
стр. 177
انْتهى [قَوْله]
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّقْرِيب وَالصَّوَاب أَنه لم يفت الْأُصُول الْخَمْسَة إِلَّا الْيَسِير أَعنِي الصَّحِيحَيْنِ وَسنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (ع ٢٢) انْتهى
وَقد يتَوَقَّف فِي هَذَا إِلَى مَا سبق وَمن يُحِيط بِالصَّحِيحِ حَتَّى يحصره
وَفِي مدْخل الْحَاكِم عَن الإِمَام أَحْمد صَحَّ من الحَدِيث سَبْعمِائة ألف حَدِيث وَكسر وَهَذَا الْفَتى يَعْنِي أَبَا زرْعَة يحفظ سِتّمائَة ألف حَدِيث انْتهى
وَهَذَا يَنْفِي إِرَادَة الْمُبَالغَة وَيَقْتَضِي إِجْرَاء كَلَام الْأَئِمَّة على ظَاهره
وَذكر سعيد بن أبي مَرْيَم قَالَ سَمِعت مَالك بن أنس يَقُول كتبت بيَدي
стр. 178
مائَة ألف حَدِيث
قَالَ القَاضِي أبن المنتاب وَمِائَة ألف يسْمعهَا مَالك فتضاعف إِلَى عصرنا ويتشعب أَكثر من ألف ألف طَرِيق
وَذكر عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه كتب ألف ألف حَدِيث أسقط مِنْهَا ثَلَاثمِائَة ألف حَدِيث وَخرج مُسْنده من سَبْعمِائة ألف حَدِيث
وَقَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ توفّي النَّبِي ﷺ وَمن رَآهُ وَسمع مِنْهُ زِيَادَة على مائَة ألف إِنْسَان من رجل وَامْرَأَة وكل قد روى عَنهُ سَمَاعا أَو رِوَايَة فَعلم رَسُول الله ﷺ كثير انْتهى
стр. 179
وَيُمكن الْجمع بَين كَلَام الْأَئِمَّة بِحمْل من نقل عَنهُ دون ذَلِك على أصُول الْأَحْكَام كَمَا يحْكى عَن أبي بكر بن عقال
قَالَ أَبُو دَاوُد ذكرُوا عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ السّنَن عَن النَّبِي ﷺ نَحْو تِسْعمائَة حَدِيث فَقيل لَهُ إِن أَبَا يُوسُف قَالَ هِيَ ألف وَمِائَة قَالَ أَبُو يُوسُف أَخذ (أ ٢٤) تِلْكَ الهنات من هُنَا وَمن هُنَا يَعْنِي الْأَحَادِيث الضعيفة
وَذكر عَن يحيى بن معِين أَن جملَة الْمسند أَرْبَعَة آلَاف ونيف
стр. 180
وروى الخليلي فِي الْإِرْشَاد بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْبُوَيْطِيّ قَالَ سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول أصُول الْأَحْكَام نَيف وَخَمْسمِائة حَدِيث كلهَا عَن مَالك إِلَّا ثَلَاثِينَ حَدِيثا وَكلهَا عِنْد ابْن عُيَيْنَة إِلَّا سِتَّة أَحَادِيث
الثَّانِي ابْن الأخرم هَذَا [هُوَ] مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف الشَّيْبَانِيّ الْمَعْرُوف أَبوهُ بِابْن الْكرْمَانِي وَيُقَال لَهُ أَيْضا الأخرم إِجْرَاء للقب أَبِيه عَلَيْهِ وَكَانَ صدر أهل الحَدِيث بنيسابور قَالَ عبد الغافر الْفَارِسِي هُوَ الْفَاضِل ابْن الْفَاضِل فِي الْحِفْظ والفهم صنف على الْكِتَابَيْنِ البُخَارِيّ وَمُسلم وَكَانَ ابْن خُزَيْمَة
стр. 181
يُرَاجِعهُ فِي مهمة سمع مِنْهُ أَبُو بكر الْقطيعِي وَأَبُو الْوَلِيد الْقرشِي وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكي والطبقة توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٤٤ - (قَوْله) وَقد قَالَ البُخَارِيّ أحفظ مائَة ألف حَدِيث صَحِيح ومائتي ألف حَدِيث غير صَحِيح
قَالَ الشَّيْخ قطب الدّين الْحلَبِي جَاءَ فِي بعض الطّرق عَنهُ وَأعرف مِائَتي
стр. 182
الف بِلَفْظ أعرف بدل أحفظ وَكَأن هَذِه الرِّوَايَة أحسن
٤٥ - (قَوْله) وَجُمْلَة مَا فِي كِتَابه الصَّحِيح سَبْعَة آلَاف ومائتان وَخَمْسَة وَسَبْعُونَ حَدِيثا بالأحاديث المكررة
هَذَا الَّذِي جزم بِهِ من الْعدَد الْمَذْكُور صَحِيح بِالنِّسْبَةِ إِلَى رِوَايَة الْفربرِي وَأما رِوَايَة حَمَّاد بن شَاكر فَهِيَ دونهَا بِمِائَتي حَدِيث وَدون هَذِه بِمِائَة حَدِيث رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن معقل
стр. 183
نقل ذَلِك من خطّ الشَّيْخ أبي مُحَمَّد عبد الْملك بن الْحسن بن عبد الله الصّقليّ
وَذكر أَبُو حَفْص عمر بن عبد الْمجِيد الميانشي فِي كِتَابه إِيضَاح مَا لَا يسع الْمُحدث جَهله الَّذِي اشْتَمَل عَلَيْهِ كتاب البُخَارِيّ من الْأَحَادِيث سَبْعَة آلَاف وسِتمِائَة ونيف أختارها من ألف ألف حَدِيث وسِتمِائَة ألف حَدِيث ونيف
(فَائِدَة)
لم يتَعَرَّض المُصَنّف لعدد مَا فِي كتاب مُسلم وَذكر فِي الْقطعَة الَّتِي لَهُ على مُسلم أَن فِيهِ أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث أصُول دون المكرر كَمَا ذكر فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَبِه جزم النَّوَوِيّ فِي تقريبه وَلم يذكر عدته بالمكرر وَهُوَ يزِيد على البُخَارِيّ لِكَثْرَة طرقه وَقَالَ أَحْمد بن سَلمَة يُقَال هُوَ إثنا عشر ألف
стр. 184
حَدِيث
وَقَالَ أَبُو حَفْص الميانشي اشْتَمَل كتاب مُسلم على ثَمَانِيَة آلَاف حَدِيث وَلَعَلَّ هَذَا أقرب وَأما كتاب أبي دَاوُد فَفِيهِ أَرْبَعَة آلَاف وَثَمَانمِائَة حَدِيث
قَالَ ابْن داسة سَمِعت أَبَا دَاوُد يَقُول كتبت عَن النَّبِي ﷺ خَمْسمِائَة ألف حَدِيث انتخبت مِنْهَا هَذِه السّنَن فِيهِ أَرْبَعَة آلَاف وَثَمَانمِائَة حَدِيث والمراسيل نَحْو سِتّمائَة حَدِيث
قَالَ أَبُو دَاوُد وَلم أصنف فِي هَذَا الْكتاب (ع ٢٣) إِلَّا الْأَحْكَام وَلم أصنف فِيهِ كتب الزّهْد وَلَا فَضَائِل الْأَعْمَال وَهِي أَحَادِيث فِي صِحَاح كَثِيرَة
وَعنهُ مَا فِي كتاب السّنَن حَدِيث إِلَّا وَقد عرضته على أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى ابْن معِين
стр. 185
وَأما كتاب ابْن مَاجَه فَقَالَ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان صَاحبه عدته أَرْبَعَة آلَاف
وَأما أَحَادِيث التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فَلم أر من عدهما
وَأما الْمُوَطَّأ فَقَالَ أَبُو بكر الْأَبْهَرِيّ جملَة مَا فِيهِ من الْآثَار عَن النَّبِي ﷺ وَعَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ألف وَسَبْعمائة وَعِشْرُونَ حَدِيثا الْمسند مِنْهَا سِتّمائَة حَدِيث والمرسل مِائَتَان وَاثْنَانِ وَعِشْرُونَ حَدِيثا وَالْمَوْقُوف سِتّمائَة وَثَلَاثَة عشر وَمن قَول التَّابِعين مِائَتَان وَخَمْسَة وَثَمَانُونَ
وَذكر الكيا الهراسي
стр. 186
فِي تَعْلِيقه فِي الْأُصُول إِن موطأ مَالك كَانَ اشْتَمَل على تِسْعَة آلَاف حَدِيث ثمَّ لم يزل ينتقي حَتَّى رَجَعَ إِلَى سَبْعمِائة
وَذكر ابْن قدامَة فِي نسب قُرَيْش أَن الْوَلِيد (د ١٨) بن عَمْرو بن الزبير بن الْعَوام يُقَال إِنَّه [الَّذِي] ألف لمَالِك الْمُوَطَّأ وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ ذكر
стр. 187
القَاضِي ابْن المنتاب أَن مَالِكًا روى مائَة ألف حَدِيث جمع مِنْهُ فِي موطئِهِ (أ ٢٥) عشرَة آلَاف ثمَّ لم يزل يعرضهَا على الْكتاب وَالسّنة ويختبرها بالآثار وَالْأَخْبَار [حَتَّى وصلت] إِلَى خَمْسمِائَة وَأما مُسْند أَحْمد فَسَيَأْتِي فِيمَا بعد
٤٦ - (قَوْله) وَرُبمَا عد الحَدِيث الْوَاحِد الْمَرْوِيّ بِإِسْنَادَيْنِ حديثين أَي إِذا كَانَ من الصَّحَابَة أَو التَّابِعين قَالَه الْحَافِظ الْمزي
٤٧ - (قَوْله) ثمَّ إِن الزِّيَادَة فِي الصَّحِيح على مَا فِي الْكِتَابَيْنِ إِلَى آخِره
حَاصله أَن من أَرَادَ الْوُقُوف على الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الَّتِي لَيست فِي البُخَارِيّ وَلَا [فِي] مُسلم أَو على زِيَادَة لَفْظَة فِي حَدِيث أَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ أَو تَتِمَّة لمَحْذُوف أَو زِيَادَة شرح فَعَلَيهِ بِهَذِهِ الْكتب الَّتِي ذكرهَا لَكِن مَا ذكره من
стр. 188
تَقْيِيد الحكم بِالصِّحَّةِ بِمَا نصوا على صِحَّته فِي مصنفاتهم لَيْسَ بِشَرْط بل إِذا صَحَّ مِنْهُم تَصْحِيح حَدِيث وَلَو فِي غير مصنفاتهم أَو صَححهُ من لم يشْتَهر لَهُ تصنيف من الْأَئِمَّة الْمُتَقَدّمَة كيحيى بن معِين وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَغَيرهمَا فَالْحكم كَذَلِك
وَإِنَّمَا قَيده ابْن الصّلاح بالمصنفات بِنَاء على اعْتِقَاده السَّابِق أَنه لَيْسَ لأحد التَّصْحِيح فِي هَذِه الْأَعْصَار وَقد وَافقه النَّوَوِيّ هُنَا ذهولا عَن اخْتِيَاره السَّابِق
стр. 189
٤٨ - (قَوْله) وَكثير من هَذَا مَوْجُود فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ للحميدي
وعَلى هَذَا فَلَا يَنْبَغِي أَن يعزا مَا فِيهِ للْبُخَارِيّ وَمُسلم لما فِيهِ من الزِّيَادَة عَلَيْهِمَا فليحذر من ذَلِك وَيُحَرر اللَّفْظ من الْكِتَابَيْنِ أَو أَحدهمَا وَمَا لم يُوجد فيهمَا أَو أَحدهمَا فَلَا يحكم لَهُ بِالصِّحَّةِ حَتَّى يعرف إِسْنَاده [وَهَذَا] [غير] مُمكن مِنْهُ فَإِنَّهُ لم يذكر أسانيدها وَلَا ذكر اصْطِلَاحا حَتَّى يعرف فَمَا بَقِي إِلَّا النّظر فِيهَا من خَارج
стр. 190
٤٩ - (قَوْله) واعتنى الْحَاكِم بِالزِّيَادَةِ فِي عدد
أَي الْمُتُون لَا الْأَسَانِيد قَالَه الْمزي
٥٠ - (قَوْله) فِي الْمُسْتَدْرك أودعهُ مَا لَيْسَ فِي وَاحِد من الصَّحِيحَيْنِ مِمَّا رَآهُ على شَرط الشَّيْخَيْنِ قد أخرجَا عَن رُوَاته فِي كِتَابَيْهِمَا
فِيهِ أَمْرَانِ
أَحدهمَا نوزع فِي قَوْله أودعهُ مَا لَيْسَ فِي وَاحِد مِنْهُمَا فَإِنَّهُ قد أودعهُ أَحَادِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا عَجِيب فَإِن هَذِه الْأَحَادِيث وَقعت لَهُ سَهوا على خلاف شَرطه وَلم يكن مَوْضُوع الْكتاب لذَلِك وَلَا هُوَ مَقْصُوده إِذْ لَا يكون ذَلِك استدراكا حِينَئِذٍ فَكَلَام المُصَنّف صَحِيح
الثَّانِي مَا ذكره فِي شَرطه قد تبعه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ وَابْن دَقِيق الْعِيد
стр. 191
وَغَيرهمَا وَكَأَنَّهُم لم يقفوا على شَرط الْحَاكِم وَالَّذِي فِي خطْبَة الْمُسْتَدْرك مَا نَصه وَأَنا أستعين الله على إِخْرَاج أَحَادِيث رواتها ثِقَات قد احْتج بِمِثْلِهَا الشَّيْخَانِ أَو أَحدهمَا انْتهى
وَقَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد بقَوْلهمْ على شَرطهمَا [فِي كِتَابَيْهِمَا] أَن يكون رجال إِسْنَاده فِي كِتَابَيْهِمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهما شَرط فِي كِتَابَيْهِمَا وَلَا فِي غَيرهمَا وعَلى هَذَا عمل الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد فَإِنَّهُ ينْقل عَن الْحَاكِم تَصْحِيحه لحَدِيث على شَرط البُخَارِيّ - مثلا - ثمَّ يعْتَرض عَلَيْهِ بِأَن فِيهِ فلَانا وَلم يخرج لَهُ البُخَارِيّ وَكَذَلِكَ فعل الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصر الْمُسْتَدْرك وَلَيْسَ ذَلِك مِنْهُم بِحسن لما ذكرنَا من كَلَام الْحَاكِم فِي (ع ٢٤) خطبَته أَنه لم يشْتَرط نفس الرِّجَال الْمخْرج لَهُم فِي الصَّحِيح بل اشْترط رُوَاة احْتج بمثلهم الشَّيْخَانِ أَو أَحدهمَا وَإِنَّمَا يَنْبَغِي منازعته فِي تَحْقِيق الْمُمَاثلَة بَين رِجَاله (أ ٢٦) وَرِجَال الصَّحِيحَيْنِ
نعم الْقَوْم معذورون فَإِنَّهُ قَالَ عقب أَحَادِيث أخرجهَا هُوَ صَحِيح على شَرط مُسلم فقد احْتج بفلان وَفُلَان يَعْنِي الْمَذْكُورين فِي سَنَده فَهَذَا مِنْهُ جنوح إِلَى إِرَادَة نفس رجال الصَّحِيح وَهُوَ يُخَالف مَا ذكره فِي مُقَدّمَة كِتَابه ثمَّ إِنَّه خَالف
стр. 192
الاصطلاحين فِي أثْنَاء كِتَابه وَقَالَ - لما أخرج التَّارِيخ وَالسير - وَلَا بُد لنا من نقل كَلَام ابْن إِسْحَاق والواقدي
وَاعْلَم أَن مَا اعْتَمدهُ فِي تَخْرِيجه أَن يرى رجلا قد وثق وَشهد لَهُ بِالصّدقِ وَالْعَدَالَة أَو حَدِيثه فِي الصَّحِيح فَيجْعَل كل مَا رَوَاهُ هَذَا الرَّاوِي على شَرط
стр. 193
الصَّحِيح [فَإِنَّهُ إِنَّمَا يكون على شَرط الصَّحِيح] إِذا انْتَفَت عَنهُ الْعِلَل والشذوذ والنكارة وتوبع عَلَيْهِ فَأَما مَعَ وجود ذَلِك أَو بعضه فَلَا يكون صَحِيحا وَلَا على شَرط الصَّحِيح
وَمن تَأمل كَلَام البُخَارِيّ وَنظر فِي تَعْلِيله أَحَادِيث جمَاعَة أخرج حَدِيثهمْ فِي صَحِيحه علم إِمَامَته وموقعه من هَذَا الشَّأْن وَتبين لَهُ مَا ذكرنَا وَأَن الْحَال لَيْسَ مطردا على قانون وَاحِد
وَنَظِير هَذَا من يرى الرجل قد تكلم فِي بعض حَدِيثه وَضعف فِي شيخ أَو فِي حَدِيث فَيجْعَل ذَلِك سَببا لتعليل حَدِيثه وتضعيفه أَيْن وجده كَمَا يَفْعَله كثير من الْمُتَأَخِّرين من الظَّاهِرِيَّة وَغَيرهم وَهُوَ غلط فَإِن تَضْعِيفه فِي رجل أَو فِي حَدِيث ظهر فِيهِ غلطه لَا يُوجب ضعف حَدِيثه مُطلقًا
ثمَّ الْعجب مِنْهُ فِي شَيْئَيْنِ
أَحدهمَا أَنه يخرج الحَدِيث وَيَقُول على شَرط الشَّيْخَيْنِ أَو أَحدهمَا وَيكون الحَدِيث بذلك اللَّفْظ فيهمَا أَو فِي أَحدهمَا وَقد وَقع لَهُ ذَلِك فِي أَحَادِيث
стр. 194
الأول حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن حميد عَن بكر عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي قَتَادَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا عرس بلَيْل اضْطجع عَن يَمِينه وَإِذا عرس قبل الصُّبْح نصب ذراعه نصبا وَوضع رَأسه على كَفه
وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَقد أخرجه مُسلم
стр. 195
الثَّانِي حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر - رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ - أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَدْعُو اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من زَوَال نِعْمَتك وَمن تحول عافيتك وَمن فجاءة نقمتك وَمن جَمِيع سخطك
وَقَالَ على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَقد أخرجه مُسلم عَن أبي زرْعَة الرَّازِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن بكر عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن مُوسَى بن عقبَة بِهِ وَلَيْسَ لأبي زرْعَة فِي الصَّحِيح غَيره
стр. 196
الثَّالِث حَدِيث يحيى بن معِين حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مجَالد عَن بَيَان عَن وبرة عَن همام بن الْحَارِث عَن عمار بن يَاسر قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ وَمَا مَعَه إِلَّا خَمْسَة أعبد وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بكر وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
وَقد أخرجه البُخَارِيّ عَن عبد الله هُوَ ابْن حَمَّاد الآملي عَن ابْن معِين بِسَنَدِهِ وَمَتنه
стр. 197
الرَّابِع حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو بن دِينَار (د ١٩) قَالَ ذكر عِنْد جَابر ابْن زيد [تَحْرِيم] [لُحُوم] الْحمر الْأَهْلِيَّة فَقَالَ أَبى ذَاك الْبَحْر - يَعْنِي ابْن عَبَّاس وتلا ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾
وَقد أخرجه البُخَارِيّ مطولا عَن عَليّ بن عبد الله عَن سُفْيَان عَن عَمْرو قلت لجَابِر بن زيد يَزْعمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة فَقَالَ قد كَانَ يَقُول ذَاك الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ عندنَا بِالْبَصْرَةِ وَلَكِن أَبى ذَاك الْبَحْر ابْن عَبَّاس وَقَرَأَ ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ الْآيَة
стр. 198
الْخَامِس حَدِيث حَاتِم بن إِسْمَاعِيل عَن أبي حزرة عَن عبَادَة بن الْوَلِيد ابْن عبَادَة حَدِيث التقاضي بِطُولِهِ قَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَكَذَلِكَ رُوِيَ مُخْتَصرا عَن زيد بن أسلم ورِبْعِي بن حِرَاش وحَنْظَلَة بن قيس كلهم (أ ٢٧) عَن أبي الْيُسْر
стр. 199
أخرجه مُسلم
السَّادِس حَدِيث مكي بن إِبْرَاهِيم عَن عبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس الصِّحَّة والفراغ وَقَالَ على شَرط الشَّيْخَيْنِ (ع ٢٥) وَلم يخرجَاهُ
وَقد أخرجه البُخَارِيّ عَن مكي بِهِ
стр. 200
السَّابِع حَدِيث أبي مسْهر عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن أبي ذَر يَا عبَادي إِن حرمت الظُّلم على نَفسِي الحَدِيث بِطُولِهِ وَقَالَ على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ [بِهَذِهِ السِّيَاقَة
وَقد أخرجه مُسلم من حَدِيث حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 201
- ﵁ أَن رجلا أصَاب ذَنبا فَقَالَ يَا رب أذنبت ذَنبا فَاغْفِر لي الحَدِيث بِطُولِهِ وَقد أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم جَمِيعًا
الثَّامِن حَدِيث أبان بن يزِيد عَن يحيى بن أبي كثير عَن ابْن قارظ عَن السَّائِب بن يزِيد عَن رَافع بن خديج كسب الْحجام خَبِيث
стр. 202
وَثمن الْكَلْب خَبِيث وَمهر الْبَغي خَبِيث وَقَالَ على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ]
وَقد أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم أبي النَّضر عَن ابْن أبي أوفى
стр. 203
التَّاسِع حَدِيث لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو بِطُولِهِ قَالَ على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَقد أَخْرجَاهُ جَمِيعًا
الْعَاشِر حَدِيث أبي سعيد لَا تكْتبُوا عني شَيْئا سوى الْقُرْآن رَوَاهُ فِي مَنَاقِب أبي سعيد وَقد رَوَاهُ مُسلم
الْأَمر الثَّانِي مَا يَدعِي أَنه على شَرط البُخَارِيّ وَقد ذكره البُخَارِيّ على خِلَافه
مِنْهَا مَا أخرجه عَن سعيد بن عَامر عَن شُعْبَة عَن عبد الْعَزِيز بن
стр. 204
صُهَيْب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من وجد تَمرا فليفطر عَلَيْهِ وَمن لَا فليفطر على المَاء فَإِنَّهُ طهُور وَقَالَ على شَرط الشَّيْخَيْنِ
وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِن التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل قَالَ سَأَلت مُحَمَّدًا عَنهُ فَقَالَ حَدِيث سعيد بن عَامر وهم
стр. 205
وَمِنْهَا أخرج حَدِيث عبد الله بن صَالح عَن يحيى بن أَيُّوب عَن ابْن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا من أذن اثْنَتَيْ عشرَة سنة وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَقَالَ على شَرط البُخَارِيّ
стр. 206
وَنقل الْبَيْهَقِيّ عَن البُخَارِيّ أَن يحيى بن المتَوَكل رَوَاهُ عَن ابْن جريج عَمَّن حَدثهُ عَن نَافِع وَأَن هَذَا أشبه فصحح انْقِطَاعه
وَمِنْهَا أخرج من جِهَة جرير بن حَازِم عَن ثَابت عَن أنس قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ ينزل من الْمِنْبَر فَيعرض لَهُ الرجل فِي الْحَاجة فَيقوم مَعَه حَتَّى يقْضِي حَاجته وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَهَذَا الحَدِيث أخرجه الْأَرْبَعَة من جِهَة جرير قَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب لَا
стр. 207
نعرفه إِلَّا من حَدِيث جرير سَمِعت مُحَمَّدًا يَقُول وهم جرير فِي هَذَا وَالصَّحِيح مَا رُوِيَ عَن ثَابت عَن أنس قَالَ أُقِيمَت الصَّلَاة فَأخذ رجل بيد النَّبِي ﷺ الحَدِيث هُوَ هَذَا وَجَرِير رُبمَا يهم فِي الشَّيْء وَهُوَ صَدُوق انْتهى
٥١ - (قَوْله) وَهُوَ وَاسع الخطو فِي شَرط الصَّحِيح متساهل فِي الْقَضَاء بِهِ
قلت قَالَ الْخَطِيب أَبُو بكر أنكر النَّاس على الْحَاكِم أبي عبد الله أَحَادِيث جمعهَا وَزعم أَنَّهَا صِحَاح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
مِنْهَا حَدِيث الطير
стр. 208
وَمن كنت مَوْلَاهُ فعلى مَوْلَاهُ
стр. 209
فَأنْكر عَلَيْهِ أَصْحَاب الحَدِيث ذَلِك وَلم يميلوا إِلَى قَوْله وَقد كَانَ عِنْد الْحَاكِم ميل إِلَى عَليّ ونعيذه بِاللَّه من أَن يبغض أَبَا بكر أَو عمر أَو عُثْمَان ﵃ وَقَالَ أَبُو نعيم الْحداد سَمِعت أَبَا [مُحَمَّد] الْحسن السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ يَقُول سَمِعت أَبَا عبد الرَّحْمَن الشاذياخي يَقُول سُئِلَ الْحَاكِم عَن حَدِيث الطير فَقَالَ لم يَصح وَلَو صَحَّ لما كَانَ أحد أفضل من عَليّ بعد رَسُول الله ﷺ قَالَ الذَّهَبِيّ وَهَذِه الْحِكَايَة سندها صَحِيح فَمَا باله أخرج حَدِيثه فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ فَلَعَلَّهُ تغير رَأْيه انْتهى
стр. 210
وَالْحكم على حَدِيث الطير بِالْوَضْعِ ذكره الخليلي فِي الْإِرْشَاد وَابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَابْن طَاهِر فِي اليواقيت وَعظم النكير على الْحَاكِم حَيْثُ قَالَ فِي عُلُوم الحَدِيث إِنَّه من (أ ٢٨) الْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة الَّتِي لم تخرج فِي الصَّحِيح قَالَ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْضُوع وَإِنَّمَا يَجِيء عَن سقاط أهل الْكُوفَة عَن الْمَشَاهِير والمجاهيل عَن أنس انْتهى
وَفِيمَا قَالَه نظر فقد تكلم عَلَيْهِ الشَّيْخ الْحَافِظ أَبُو سعيد العلائي فَقَالَ - بَعْدَمَا ذكر تَخْرِيج التِّرْمِذِيّ لَهُ وَكَذَلِكَ النَّسَائِيّ فِي خَصَائِص على - رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ - إِن الحَدِيث رُبمَا يَنْتَهِي إِلَى دَرَجَة الْحسن أَو يكون ضَعِيفا يحْتَمل ضعفه أما أَنه مَوْضُوع فَلَا وَقد خرجه الْحَاكِم بِرِجَال كلهم ثِقَات معروفون سوى أَحْمد بن
стр. 211
عِيَاض فَلم أر من ذكره بتوثيق وَلَا تجريح
قَالَ وَيقرب مِنْهُ حَدِيث عَليّ خير الْبشر من أبي فقد كفر أخرجه الْحَاكِم أَيْضا وَهُوَ مِمَّا يُنكر عَلَيْهِ وَقد قَالَ الْخَطِيب - بَعْدَمَا أخرجه - هَذَا حَدِيث مُنكر
стр. 212
وَأخرج الْحَاكِم أَيْضا حَدِيث تَزْوِيج عَليّ بفاطمة وَهُوَ مَوْضُوع
وَقَالَ الْحَافِظ شمس الدّين الذَّهَبِيّ كتاب (د ٢٠) الْمُسْتَدْرك فِيهِ عجائب وَذَلِكَ أَنه مزج كِتَابه فَأخْرج فِيهِ مِمَّا هُوَ عَليّ شَرط الشَّيْخَيْنِ أَو أَحدهمَا قَرِيبا من ثلث الْكتاب وَأخرج فِيهِ أَيْضا أَحَادِيث أسانيدها فِي الظَّاهِر على شَرطهمَا وَفِي الْبَاطِن لَهَا علل خُفْيَة مُؤثرَة فِي عدم الصِّحَّة وَهِي قِطْعَة كَبِيرَة مِنْهُ وَأخرج قِطْعَة أُخْرَى نَحْو ربعه بأسانيد حَسَنَة وصالحة وجيدة وَبَاقِي الْكتاب مَنَاكِير وعجائب وَفِي غُضُون ذَلِك أَحَادِيث نَحْو الْمِائَة يشْهد الْقلب ببطلانها وَحَدِيث الطير بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا سَمَاء وَبِكُل حَال فَهُوَ كتاب مُفِيد
وَقد قَالَ ابْن طَاهِر سَمِعت أَبَا مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي يَقُول بَلغنِي أَن
стр. 213
مُسْتَدْرك الْحَاكِم ذكر بَين يَدي الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ مُسْتَدْرك عَلَيْهِمَا حَدِيث الطير فَبلغ ذَلِك الْحَاكِم فَأخْرج الحَدِيث من الْكتاب وَهَذِه الْحِكَايَة ذكرهَا الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوي فِي كتاب المادح والممدوح وَقَالَ الذَّهَبِيّ إِنَّهَا بَاطِلَة فَإِن الْحَاكِم إِنَّمَا ألف الْمُسْتَدْرك فِي أَوَاخِر عمره بعد موت الدَّارَقُطْنِيّ بِمدَّة وَحَدِيث الطير فِيهِ لم يحول مِنْهُ
وَذكر ابْن طَاهِر أَنه رأى حَدِيث الطير جمع الْحَاكِم بِخَطِّهِ فِي جُزْء ضخم فَكَتبهُ للتعجب وَقد وقف عَلَيْهِ
وروى أَيْضا عَن المظفر بن حَمْزَة الْجِرْجَانِيّ قَالَ سَمِعت أَبَا سعد الْمَالِينِي يَقُول طالعت الْمُسْتَدْرك على الشَّيْخَيْنِ - الَّذِي صنفه الْحَاكِم - من أَوله إِلَى آخِره
стр. 214
فَلم أر فِيهِ حَدِيثا على شَرطهمَا
قَالَ الذَّهَبِيّ وَهَذَا غلو وإسراف بل فِيهِ جملَة وافرة على شَرطهمَا وَجُمْلَة كَبِيرَة على شَرط أَحدهمَا وَلَعَلَّ مَجْمُوع ذَلِك [نَحْو] النّصْف وَفِيه نَحْو الرّبع صَحَّ سَنَده وَإِن كَانَ فِيهِ عِلّة قَالَ وَمَا بَقِي وَهُوَ الرَّابِع فِيهِ الْمُنكر والضعيف والموضوع وَلَيْسَت رُتْبَة أبي سعد أَن يحكم بِهَذَا
وتحامل ابْن دحْيَة عَلَيْهِ فَقَالَ فِي كتاب الْعلم يجب على طلبة الحَدِيث أَن يتحفظوا من قَول الْحَاكِم أبي عبد الله فَإِنَّهُ كثير الْغَلَط بَين السقط وَقد قَالَ على مَالك وَأهل الْمَدِينَة فِي كتاب الْمدْخل مَا لَا علم لَهُ بِهِ انْتهى
стр. 215
٥٢ - (قَوْله) فَالْأولى أَن نتوسط فِيمَا حكم بِصِحَّتِهِ وَلم نجد لغيره فَهُوَ حسن إِلَى آخِره
وَمَا ذكره من الحكم بالْحسنِ عِنْد التفرد مَرْدُود بل الصَّوَاب أَن مَا انْفَرد بِتَصْحِيحِهِ فَيتبع بالكشف عَنهُ وَيحكم عَلَيْهِ بِمَا يَقْتَضِي حَاله من الصِّحَّة أَو الْحسن أَو الضعْف وعَلى ذَلِك عمل الْأَئِمَّة الْمُتَأَخِّرين وَإِنَّمَا ألجأ ابْن الصّلاح إِلَى ذَلِك اعْتِقَاده أَنه لَيْسَ لأحد التَّصْحِيح فِي هَذِه الْأَعْصَار وَقد سبق رده
وَقد صحّح فِي الْمُسْتَدْرك أَحَادِيث جمَاعَة وَأخْبر فِي كتاب الْمدْخل أَنهم لَا يحْتَج بهم وَأطلق الْكَذِب على بَعضهم هَذَا مَعَ أَن مُسْتَند تَصْحِيحه ظَاهر السَّنَد وَأَن رُوَاته ثِقَات وَلِهَذَا يَقُول صَحِيح الْإِسْنَاد وَصِحَّة الْإِسْنَاد شَرط (أ ٢٩) من شُرُوط الحَدِيث وَلَيْسَت مُوجبَة لصِحَّته بل فِي الْمُسْتَدْرك أَحَادِيث مسكوت عَنْهَا وأسانديها صَحِيحَة أَو حَسَنَة أَو ضَعِيفَة فَيحكم عَلَيْهَا بِمَا يَقْتَضِيهِ حَال أسانيدها
٥٣ - (قَوْله) ويقاربه فِي حكمه صَحِيح أبي حَاتِم البستي
أَي يُقَارِبه فِيمَا ذكر وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بل صَحِيح ابْن حبَان أصح مِنْهُ بِكَثِير
следующие страницы →