← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5978

النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي

بدر الدين الزركشي

Полный текст (1 160 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

علم أَن تظافر الروَاة على شَيْء ومتابعة بَعضهم لبَعض فِي حَدِيث مِمَّا يسْندهُ ويقويه وَرُبمَا الْتحق بالْحسنِ وَمَا يحْتَج بِهِ قَالَ وَقد أورد الْحَافِظ الْفَقِيه أَبُو عَمْرو بن الصّلاح كلَاما يفهم مِنْهُ لَا يرى هَذَا الحَدِيث من هَذَا الْقَبِيل مَعَ كَونه رُوِيَ بأسانيد ووجوه - فَذكر كَلَامه هَذَا - ثمَّ قَالَ وَهَذَا الَّذِي ذكره وَجعله هَذَا الحَدِيث من هَذَا النَّوْع الَّذِي لَا يقويه مجيؤه من طرق - قد لَا يُوَافق على ذَلِك فقد ذكرنَا رِوَايَة ابْن مَاجَه وَأَن رواتها ثِقَات وَرِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ وَحكم ابْن الْقطَّان لَهَا بِالصِّحَّةِ وعَلى الْجُمْلَة فَإِن توقف تَصْحِيحه عِنْد أحد على ذكر طَرِيق لَا عِلّة فِيهَا وَلَا كَلَام فِي أحد من رواتها فقد يتَوَقَّف فِي ذَلِك لَكِن اعْتِبَار ذَلِك صَعب ينْتَقض عَلَيْهِم فِي كثير مِمَّا استحسنوه وصححوه من هَذَا الْوَجْه فَإِن السَّلامَة من الْكَلَام فِي النَّاس قَلِيل وَلَو شَرط ذَلِك لما كَانَ لَهُم حَاجَة إِلَى تَعْدِيل الْحسن بالتظافر والمتابعة والمجيء من طرق أَو وُجُوه فينقلب النّظر وتتناقض العبر وَيَقَع التَّرْتِيب أَو (يخْتَلف التصويب) (فَإِن يكن المهدى من بَاب هَدِيَّة فَهَذَا وَإِلَّا فالهدى ذَا فَمَا

стр. 317

المهدى) قَالَ وَمَا ذكرته عرض عَلَيْك لَا الْتِزَام أتقلد عهدته وَفِي كَلَامي مَا يُشِير إِلَى الْمَقْصُود (أ ٤٩) انْتهى وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي كتاب الْحيَاء كم من حَدِيث لَهُ طرق تجمع فِي جُزْء لَا يَصح مِنْهَا حَدِيث وَاحِد كَحَدِيث الطير يرْوى عَن قريب من أَرْبَعِينَ رجلا من أَصْحَاب أنس ويروي عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة غَيره وَقد جمع غير وَاحِد من الْحفاظ طرقه للاعتبار والمعرفة كالحاكم أبي عبد الله وَأبي بكر بن مرْدَوَيْه وَأبي نعيم

стр. 318

قلت وَكَذَا حَدِيث من غسل مَيتا فليغتسل قَالَ الْمَاوَرْدِيّ جمع بعض الْمُحدثين طرقه فَكَانَت مائَة وَعشْرين طَرِيقا وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوي فِي أَرْبَعِينَ الْبلدَانِ - وَقد خرج حَدِيث من حفظ على أمتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثا - إِن الْأَحَادِيث الضِّعَاف إِذا انْضَمَّ بَعْضهَا إِلَى

стр. 319

بعض مَعَ كَثْرَة تعاضد وتتابع أحدثت قُوَّة وضارت كالاشتهار والاستفاضة اللَّذين يحصل بهما الْعلم فِي بعض الْأُمُور ٨٠ - (قَوْله) فِي الثَّالِثَة وَذَلِكَ يرقي حَدِيثه من دَرَجَة الْحسن إِلَى الصِّحَّة هَذَا فِيهِ نظر لِأَن حد الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَقَدّم لَا يَشْمَلهُ وتمثيله بِحَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو تَابع فِيهِ التِّرْمِذِيّ فَإِنَّهُ أخرجه ثمَّ قَالَ وَقد روى هَذَا الحَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن زيد بن خَالِد عَن النَّبِي ﷺ وَحَدِيث أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَزيد بن خَالِد كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيح (لِأَنَّهُ قد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ من غير وَجه) وَأما مُحَمَّد فَزعم

стр. 320

أَن حَدِيث أبي سَلمَة عَن زيد أصح انْتهى وَقد أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة وَمُحَمّد بن عَمْرو احْتج بِهِ مُسلم ٨١ - (قَوْله) إِن الْحسن يُوجد فِي كَلَام غير التِّرْمِذِيّ من مَشَايِخ الطَّبَقَة

стр. 321

الَّتِي قبله كأحمد بن حَنْبَل وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهمَا قلت وَفِي الطَّبَقَة الَّتِي قبلهَا كمالك فَذكر ابْن الْقطَّان من جِهَة أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب قَالَ سَمِعت عمي يَقُول سُئِلَ مَالك بن أنس عَن تَخْلِيل أَصَابِع الرجلَيْن فِي الْوضُوء فَقَالَ لَيْسَ ذَلِك على النَّاس فأمهلته حَتَّى خف النَّاس ثمَّ قلت يَا أَبَا عبد الله سَمِعتك تَقول فِي مَكَّة عندنَا فِيهَا سنة قَالَ وَمَا هِيَ قلت حَدثنَا ابْن لَهِيعَة وَاللَّيْث بن سعد عَن يزِيد بن عَمْرو الْمعَافِرِي عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلى عَن الْمُسْتَوْرد بن شَدَّاد قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ

стр. 322

فخلل بِخِنْصرِهِ مَا بَين أَصَابِع رجلَيْهِ قَالَ فَقَالَ مَالك إِن هَذَا الحَدِيث حسن وَمَا سَمِعت بِهِ قطّ إِلَّا السَّاعَة (د ٣٣) قَالَ عمي ثمَّ سمعته بعد يسْأَل عَن تَخْلِيل الْأَصَابِع فِي الْوضُوء فَأمر بِهِ قَالَ ابْن الْقطَّان إِسْنَاده صَحِيح وَقَالَ الشَّافِعِي فِي كتاب اخْتِلَاف الحَدِيث - وَقد ذكر حَدِيث ابْن عمر فِي استدبار الْكَعْبَة - هُوَ حسن الْإِسْنَاد

стр. 323

٨٢ - (قَوْله) وتختلف النّسخ من كتاب التِّرْمِذِيّ فِي قَوْله هَذَا حَدِيث حسن وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح قلت قَالَ السرُوجِي فِي الْغَايَة فِي الْكَلَام على حَدِيث أسفروا بِالْفَجْرِ كتب إِلَيّ صَاحب الإِمَام بِخَطِّهِ أَن النّسخ من كتاب التِّرْمِذِيّ تخْتَلف فِي قَوْله حسن صَحِيح أَو حسن وَأكْثر مَا يعتمده الْمُتَأَخّرُونَ رِوَايَة

стр. 324

الكروخي وَهِي مُخَالفَة فِي التَّصْحِيح لرِوَايَة الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار وَالَّذِي عندنَا فِي النُّسْخَة الَّتِي بِخَط ابْن الخاضبة الْحَافِظ حَدِيث رَافع أسفروا بِالْفَجْرِ حسن لَا غير وَفِي حَدِيث جَابر أَنه ﵊ سُئِلَ عَن الْعمرَة أَوَاجِبَة هِيَ قَالَ لَا وَأَن تَعْتَمِرُوا هُوَ أفضل روى

стр. 325

الكروخي عَن التِّرْمِذِيّ أَنه صَححهُ وروى الْمُبَارك عَنهُ تحسينه فَقَط ٨٣ - (قَوْله) نَص الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه على كثير من ذَلِك أَي من الْحسن ٨٤ - (قَوْله) وَمن مظانه أَي من مظان الْحسن كَأبي دَاوُد إِلَى آخِره فِيهِ أُمُور أَحدهَا المظان جمع مَظَنَّة وَهِي بِكَسْر الظَّاء كَمَا ضَبطهَا صَاحب النِّهَايَة قَالَ / وَهِي مَوضِع الشَّيْء ومعدنه مفعلة من الظَّن بِمَعْنى الْعلم وَكَانَ الْقيَاس فتح الظَّاء وَإِنَّمَا كسرت لأجل الْهَاء وَقَالَ المطرزي المظنة الْعلم من ظن بِمَعْنى علم الثَّانِي قد اعْترض الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح الْيَعْمرِي على ابْن الصّلاح وَقَالَ لم يرسم أَبُو دَاوُد شَيْئا بالْحسنِ وَعَمله بذلك شَبيه بِعَمَل مُسلم بن الْحجَّاج الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَن يحمل كَلَامه على غَيره أَنه اجْتنب الضَّعِيف الواهي وأتى بالقسمين الأول وَالثَّانِي وَحَدِيث من مثل بِهِ من الروَاة من الْقسمَيْنِ الأول وَالثَّانِي مَوْجُود فِي كِتَابه دون الْقسم الثَّالِث قَالَ فَهَلا ألزم الشَّيْخ أَبُو عَمْرو مُسلما من ذَلِك مَا ألزم بِهِ أَبَا دَاوُد فَمَعْنَى كَلَامهمَا وَاحِد

стр. 326

وَقَول أبي دَاوُد وَمَا يُشبههُ يَعْنِي فِي الصِّحَّة وَمَا يُقَارِبه يَعْنِي فِيهَا أَيْضا قَالَ وَهُوَ نَحْو قَول مُسلم إِنَّه لَيْسَ كل الصَّحِيح نجده عِنْد مَالك وَشعْبَة وسُفْيَان فَاحْتَاجَ أَن ينزل إِلَى مثل حَدِيث لَيْث بن أبي سليم وَعَطَاء بن السَّائِب وَيزِيد بن أبي زِيَاد لما يَشْمَل الْكل من اسْم الْعَدَالَة والصدق وَإِن تفاوتوا فِي الْحِفْظ والإتقان وَلَا فرق بَين الطَّرِيقَيْنِ غير أَن مُسلما شَرط الصَّحِيح فَيخرج من حَدِيث الطَّبَقَة الثَّالِثَة وَأَبا دَاوُد لم يَشْتَرِطه فَذكر مَا يشْتَد وهنه عِنْده وَالْتزم الْبَيَان عَنهُ

стр. 327

قَالَ وَفِي قَول أبي دَاوُد إِن بَعْضهَا أصح من بعض مَا يُشِير إِلَى الْقدر الْمُشْتَرك بَينهمَا من الصِّحَّة وَإِن تفاوتت فِيهِ لما تَقْتَضِيه صِيغَة أفعل فِي الْأَكْثَر الثَّالِث مَا ذكره فِيمَا سكت عَنهُ أَنه حسن اعْتَرَضَهُ ابْن رشيد بِأَنَّهُ غير منحصر فِي ذَلِك لجَوَاز أَن يكون عِنْده صَحِيحا وَإِن لم يكن عِنْد غَيره كَذَلِك وَاسْتَحْسنهُ ابْن سيد النَّاس قلت وَلَا سِيمَا مَعَ قَول أبي دَاوُد ذكرت فِي كتابي الصَّحِيح وَمَا يُشبههُ فَعلم أَن قَوْله صَالح أَرَادَ بِهِ الْقدر الْمُشْتَرك بَين الصَّحِيح وَالْحسن هَذَا إِن كَانَ

стр. 328

أَبُو دَاوُد يفرق بَين الصَّحِيح وَالْحسن وَأما إِن كَانَ يرى الْكل صَحِيحا وَلَكِن دَرَجَات الصِّحَّة تَتَفَاوَت وَهُوَ الظَّاهِر من حَاله فَذَلِك أقوى فِي الِاعْتِرَاض على من نقل عَنهُ الحكم بِكَوْنِهِ حسنا نعم جَاءَ عَن أبي دَاوُد أَيْضا مَا سكت عَنهُ فَهُوَ حسن إِلَّا أَن الرِّوَايَة لسنن أبي دَاوُد مُخْتَلفَة يُوجد فِي بَعْضهَا كَلَام وَحَدِيث لَيْسَ فِي الْأُخْرَى وللآجري عَنهُ أسئلة قيل فَيحْتَمل قَوْله وَمَا سكت عَنهُ أَي فِي السّنَن وَيحْتَمل مُطلقًا وَهُوَ عَجِيب والصوب الأول والسياق مُصَرح

стр. 329

بِهِ على أَن أَبَا دَاوُد لم يوف بِهَذَا الشَّرْط فقد وَقع فِي سنَنه أَحَادِيث ظَاهِرَة الضعْف لم يبينها كالمرسل والمنقطع (وَمَا فِي) رُوَاته مَجْهُول كشيخ وَرجل وَنَحْوه فقد يُقَال إِنَّه مُخَالف لقَوْله وَمَا كَانَ فِيهِ وَهن شَدِيد بَينته وَجَوَابه أَنه لما كَانَ ضعف هَذَا النَّوْع ظَاهرا اسْتغنى بظهوره عَن التَّصْرِيح ببيانه فَائِدَة روى السّنَن عَن أبي دَاوُد جمَاعَة أكملها رِوَايَة أبي بكر مُحَمَّد بن بكر بن عبد الله بن عبد الرَّزَّاق التمار الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن داسة - بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وتخفيفها - على الْمَشْهُور وَضَبطه القَاضِي عِيَاض بِخَطِّهِ بتشديدها قَالَ أَبُو جَعْفَر بن الزبير ويقاربها رِوَايَة أبي عِيسَى إِسْحَاق بن مُوسَى الرَّمْلِيّ وراق أبي دَاوُد ثمَّ يَليهَا رِوَايَة أبي [سعيد أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَاد

стр. 330

الْأَعرَابِي وَلَيْسَ فِي رِوَايَته كتاب الْفِتَن والملاحم والحروب والخاتم وَيسْقط عَنهُ فِي كتاب اللبَاس نَحْو نصفه وَفَاته [من] كتاب الْوضُوء وَالصَّلَاة وَالنِّكَاح مَوَاضِع كَثِيرَة تشْتَمل على أوراق عدَّة روى أَكْثَرهَا الرَّمْلِيّ عَن [أبي دَاوُد روى بَعْضهَا ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي أُسَامَة مُحَمَّد بن عبد الْملك الرواس عَن أبي دَاوُد ذكر ذَلِك ابْن عبد الْبر وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو جَعْفَر بن الزبير (أ ٥١) رِوَايَة ابْن داسة أكمل الرِّوَايَات والرملي تقاربها وَهَذَا قَول أبي عَليّ الغساني الْحَافِظ أَيْضا وَقَالَ أَبُو الْحسن التبريزي الْحَافِظ - وَيعرف بِابْن الخازن - إِن رِوَايَة

стр. 331

اللؤْلُؤِي من أصح الرِّوَايَات لِأَنَّهَا هِيَ آخر مَا أمْلى أَبُو دَاوُد وَعَلَيْهَا مَاتَ ٨٥ - (قَوْله) قَالَ ابْن مَنْدَه وَكَذَلِكَ أَبُو دَاوُد إِلَى آخِره يقرب مِنْهُ مَا ذكره الْمَاوَرْدِيّ من احتجاج الشَّافِعِي بالمرسل إِذا لم تُوجد دلَالَة سواهُ وَنقل ابْن [الْمُنْذر] عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه كَانَ يحْتَج بِعَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده إِذا لم يكن فِي الْبَاب غَيره ٨٦ - (قَوْله) الْخَامِس مَا صَار إِلَيْهِ صَاحب المصابيح إِلَى آخِره قد تبعه النَّوَوِيّ وَغَيره فِي الِاعْتِرَاض على الْبَغَوِيّ وَهُوَ عَجِيب لِأَن الْبَغَوِيّ

стр. 332

لم يقل إِن مُرَاد الْأَئِمَّة بالصحاح كَذَا وبالحسان كَذَا وَإِنَّمَا اصْطلحَ على هَذَا رِعَايَة للاختصار وَلَا مشاحة فِي الِاصْطِلَاح فَإِنَّهُ قَالَ أردْت بالصحاح مَا خرجه الشَّيْخَانِ وبالحسن مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَبُو عِيسَى وَغَيرهمَا وَبَيَان مَا كَانَ فيهمَا من غَرِيب أَو ضَعِيف أَشرت إِلَيْهِ وأعرضت عَن ذكر مَا كَانَ مُنْكرا أَو مَوْضُوعا انْتهى فقد الْتزم بَيَان غير الْحسن وَبَوَّبَ على الصَّحِيح وَالْحسن وَلم يُمَيّز بَينهمَا لاشتراك الْكل فِي الِاحْتِجَاج فِي نظر الْفَقِيه نعم فِي السّنَن أَحَادِيث صَحِيحَة / لَيست فِي الصَّحِيحَيْنِ فَفِي إدراجه لَهَا فِي قسم الْحسن (د ٣٤) نوع مشاحة ٨٧ - (قَوْله) السَّادِس كتاب المسانيد يجوز لَك إِثْبَات الْيَاء فِي الْجمع وَيجوز حذفهَا وَكَذَلِكَ مَرَاسِيل ومراسل

стр. 333

وَالْأولَى الْحَذف قَالَ تَعَالَى ﴿مَا إِن مفاتحه﴾ وَالْإِثْبَات عِنْد الْبَصرِيين مَوْقُوف على السماع وَعند الْكُوفِيّين جَائِز ذكر ذَلِك سِيبَوَيْهٍ فِي أول كِتَابه فِي بَاب الضرورات وَأنْشد (ننفي يداها الْحَصَى فِي كل هاجرة (نفي الدَّنَانِير تنقاد الصياريف) وَجعل بَعضهم مِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَو ألْقى معاذيره﴾ قَالَ وَقِيَاسه معاذر لكنه أشْبع الكسرة فتولدت الْيَاء وَاعْلَم أَن أَئِمَّة الحَدِيث سلكوا فِي تصانيفهم طرقا فَمنهمْ من صنف الْمسند على تراجم الرِّجَال وَأول من صنف ذَلِك عبيد الله

стр. 334

ابْن مُوسَى الْعَبْسِي وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وتبعهما أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب وَجَمَاعَة واشتملت تصانيفهم على رِوَايَة الثِّقَة وَغَيره وَمِنْهُم من صنف الصَّحِيح على الْأَبْوَاب وَأول من صنف ذَلِك البُخَارِيّ قَالَ الْحَاكِم وَالْفرق بَين الْأَبْوَاب والتراجم أَن التراجم شَرطهَا أَن يَقُول المُصَنّف ذكر مَا رُوِيَ عَن أبي بكر عَن رَسُول الله ﷺ ثمَّ يترجم هَذَا الْمسند فَيَقُول ذكر مَا

стр. 335

روى قيس بن أبي حَازِم عَن أبي بكر صَحِيحا كَانَ أَو سقيما أما مُصَنف الْأَبْوَاب فَيَقُول ذكر مَا صَحَّ وَثَبت عَن رَسُول الله ﷺ فِي أَبْوَاب الطَّهَارَة وَالصَّلَاة وَغَيرهمَا وَمِنْهُم من يرتب تصنيفه على أَبْوَاب الْفِقْه وَالْأَحْكَام إِلَّا أَنه لم يقْتَصر على ذكر الصَّحِيح وَمِنْهُم من رتبه على أَبْوَاب الْفِقْه وَجمع بَين الصَّحِيح وَغَيره من غير تَمْيِيز وَمِنْهُم من صنف الحَدِيث وَعلله بِجمع طرق كل حَدِيث وَاخْتِلَاف الروَاة فِيهِ كمسند يَعْقُوب بن [أبي شيبَة وَمِنْهُم من جمع فِي تصنيفه أَحَادِيث شُيُوخ مخصوصين كل شيخ مِنْهُم على انْفِرَاده كالدارمي

стр. 336

وَمِنْهُم من جمع التراجم وَهِي الْأَسَانِيد الْمَشْهُورَة [كمالك عَن] نَافِع عَن ابْن عمر وَسُهيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَهِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وَمِنْهُم من جمع أبوابا من الْأَبْوَاب وأفردوها بالتأليف ككتاب الْأَذَان لِابْنِ حَيَّان وَالصَّلَاة لأبي نعيم

стр. 337

وَالْقِرَاءَة خلف الإِمَام للْبُخَارِيّ وَمِنْهُم من جمع حَدِيث كل صَحَابِيّ وَحده ثمَّ رتبهم على حُرُوف المعجم وَمِنْهُم من رتب على سوابق الصَّحَابَة فَبَدَأَ بِالْعشرَةِ ثمَّ بِأَهْل بدر ثمَّ بِأَهْل الْحُدَيْبِيَة ثمَّ بِمن أسلم وَهَاجَر بَين الْحُدَيْبِيَة وَفتح مَكَّة وَختم بأصاغر [الصَّحَابَة] ثمَّ بِالنسَاء وكل مثاب على قَصده وَلكُل وَجه وَمَنْفَعَة فِي ضبط السّنة ونشرها وتسهيل الطَّرِيق إِلَيْهَا رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ ٨٨ - (قَوْله) كمسند أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ هُوَ سُلَيْمَان بن دَاوُد وَلَيْسَ الْمسند لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ ليونس بن حبيب بن عبد القاهر الْعجلِيّ سَمعه فِي أصفهان مِنْهُ فنسبه إِلَيْهِ

стр. 338

٨٩ - (قَوْله) ومسند عبيد الله بن مُوسَى هُوَ أحد شُيُوخ البُخَارِيّ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْمُشكل أول من صنف الْمسند على تراجم الرِّجَال عبيد الله بن مُوسَى الْعَبْسِي وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ قلت وَلِهَذَا صدر المُصَنّف بالتمثيل بهما ٩٠ - (قَوْله) ومسند عبد بن حميد هُوَ الْكشِّي وَيُقَال الكسي يرويهِ عَنهُ إِبْرَاهِيم بن خُزَيْمٌ - بِالْخَاءِ وَالرَّاء المعجمتين - وَأما مُحَمَّد بن خريم - بالراء - فَهُوَ رَاوِي الْمسند عَن هِشَام بن

стр. 339

عمار الدِّمَشْقِي ذكره ابْن نقطة ٩١ - (قَوْله) ومسند الدَّارمِيّ هُوَ أحد شُيُوخ البُخَارِيّ وينتقد على المُصَنّف فِي ذكره هُنَا من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن مُسْند الدَّارمِيّ مُرَتّب على الْأَبْوَاب لَا على المسانيد إِلَّا أَن يقْصد الِاسْم الْمَشْهُور بِهِ

стр. 340

الثَّانِي جعله دون الْكتب الْخَمْسَة وَقد أطلق جمَاعَة عَلَيْهِ اسْم الصَّحِيح ٩٢ - (قَوْله) ومسند أَحْمد بن حَنْبَل قلت مَا ذكره من أَن مُسْند أَحْمد لَا يشْتَرط فِي الحَدِيث كَونه محتجا بِهِ وَأَنه دون الْكتب الْخَمْسَة - مَرْدُود فقد ذكر الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي كتاب فَضَائِل مُسْند أَحْمد أَن عبد الله سَأَلَ أَبَاهُ عَن هَذَا الْمسند فَقَالَ جعلته أصلا لِلْإِسْلَامِ يرجعُونَ إِلَيْهِ فَمَا لَيْسَ فِيهِ فَلَيْسَ بِصَحِيح وَعنهُ أَنه قَالَ جمعته وانتقيته من أَكثر من سَبْعمِائة ألف وَخمسين ألفا فَمَا اخْتلف الْمُسلمُونَ من حَدِيث رَسُول الله ﷺ فَارْجِعُوا إِلَيْهِ فَإِن كَانَ فِيهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ بِحجَّة

стр. 341

وَهَذَا لَا يدل على أَن كل مَا فِيهِ صَحِيح كَمَا توهم الْمَدِينِيّ بل يدل على أَن مَا لَيْسَ فِيهِ لَيْسَ بِحجَّة عِنْده لما [لم] يطلع عَلَيْهِ وَمَا أشبه هَذَا بقول مَالك - وَقد سَأَلَهُ الزهْرَانِي عَن رجل - لَو كَانَ ثِقَة لوجدته فِي كتابي

стр. 342

وَقَالَ بعض الْحفاظ وَهَذَا الْكَلَام فِيهِ إِشْكَال إِذْ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا أَحَادِيث لَيست فِي الْمسند وَيُقَال إِنَّه فَاتَهُ من الصَّحَابَة فِي الصَّحِيحَيْنِ قريب من مِائَتَيْنِ وَأجِيب بِأَن تِلْكَ الْأَحَادِيث بِعَينهَا وَإِن خلا الْمسند عَنْهَا فلهَا فِيهِ أصُول ونظائر وشواهد وَأما أَن يكون متن صَحِيح لَا مطْعن فِيهِ لَيْسَ لَهُ فِي الْمسند أصل وَلَا نَظِير فَلَا يكَاد يُوجد وَرُبمَا اعْترض بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَدِيث عَائِشَة فِي قصَّة أم زرع مَعَ أَنه فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا نَادِر قَالَ أَبُو مُوسَى وَلم يخرج أَحْمد إِلَّا عَمَّن ثَبت عِنْده صدقه وديانته دون من طعن فِي أَمَانَته يدل على ذَلِك قَول عبد الله ابْنه سَأَلت أبي عَن عبد الْعَزِيز بن أبان فَقَالَ لم أخرج عَنهُ فِي الْمسند شَيْئا قَالَ أَبُو مُوسَى وَمن الدَّلِيل على أَن مَا أودعهُ مُسْنده احتاط فِيهِ إِسْنَادًا ومتنا وَلم يُورد فِيهِ إِلَّا مَا صَحَّ عَنهُ ضربه

стр. 343

على أَحَادِيث رجال ترك الرِّوَايَة عَنْهُم وروى عَنْهُم فِي غير الْمسند وَهَذَا كُله يوهن جعل ابْن الصّلاح مُسْند أَحْمد دون الْكتب الْخَمْسَة فَإِن هَذَا الشَّرْط يُقَارب شَرط أبي دَاوُد لَكِن حكى أَبُو الْعِزّ بن كادش عَن عبد الله بن أَحْمد أَن أَبَاهُ قَالَ لَهُ فِي كَلَام لَو أردْت أَن أقصد مَا صَحَّ عِنْدِي لم أرو من هَذَا الْمسند إِلَّا الشَّيْء (د ٣٥) بعد الشَّيْء وَلَكِنَّك يَا بني تعرف طريقي فِي الحَدِيث لست أُخَالِف مَا يضعف إِذا لم يكن فِي الْبَاب شَيْء يَدْفَعهُ انْتهى وَفِي هَذَا مُخَالفَة لما صَار إِلَيْهِ الْمَدِينِيّ وَلذَلِك خطأ ابْن دحْيَة أَصْحَاب أَحْمد بِجَمِيعِ مَا فِي مُسْنده وَبَالغ فَقَالَ أَكْثَرهَا لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَإِنَّمَا خرجها الإِمَام حَتَّى يعرف الحَدِيث من ايْنَ مخرجه وَالْمُنْفَرد بِهِ عدل أَو مَجْرُوح

стр. 344

قَالَ الشَّيْخ نجم الدّين الطوفي فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ قَالَ بعض متعصبي الْمُتَأَخِّرين لَا تقوم الْحجَّة بِمَا فِي مُسْند أَحْمد حَتَّى يَصح من طَرِيق آخر وَأَخْبرنِي شَيخنَا أَبُو الْعَبَّاس بن تَيْمِية أَنه اعْتبر (أ ٥٣) مُسْند أَحْمد فَوجدَ أَكْثَره على شَرط أبي دَاوُد وَشرط أبي دَاوُد كَمَا قَالَه ابْن مَنْدَه إِخْرَاج حَدِيث قوم لَا يجمع على تَركهم إِذا صَحَّ الحَدِيث باتصال الْإِسْنَاد من غير قطع وَلَا إرْسَال وَهُوَ أَيْضا شَرط النَّسَائِيّ وَقَالَ أَبُو دَاوُد وَمَا ذكرت حَدِيثا أَجمعُوا على تَركه وَرُوِيَ مثل هَذَا عَن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ حَنْبَل حضر أَحْمد وَابْنه عبد الله وَقَرَأَ علينا

стр. 345

الْمسند ثمَّ قَالَ إِنِّي أخرجت هَذَا الْمسند من سَبْعمِائة ألف حَدِيث وَلم أذكر فِيهِ مَا أجمع النَّاس على تَركه وَجَعَلته حجَّة بيني وَبَين الله فَمَا اخْتلف النَّاس فِيهِ من السّنة فَارْجِعُوا إِلَيْهِ فَإِن وجدتموه فِيهِ وَإِلَّا فَلَا أصل لَهُ وَقَالَ ابْن تَيْمِية فِي بعض مؤلفاته قد تنَازع الحافظان أَبُو الْعَلَاء الهمذاني وَأَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد هَل فِيهِ أَحَادِيث مَوْضُوعَة فَأنْكر الْحَافِظ أَبُو الْعَلَاء ذَلِك وأثبته أَبُو الْفرج قلت لِأَنَّهُ أورد فِي كتاب الموضوعات حَدِيث عمر لَيَكُونن فِي هَذِه الْأمة رجل يُقَال لَهُ الْوَلِيد وَحَدِيث أنس مَا من معمر يعمر فِي الْإِسْلَام أَرْبَعِينَ سنة

стр. 346

إِلَّا صرف الله عَنهُ أنواعا من الْبلَاء الْجُنُون والجذام والبرص وَحَدِيث

стр. 347

أنس عسقلان أحد العروسين يبْعَث مِنْهَا يَوْم الْقِيَامَة سَبْعُونَ ألفا لَا حِسَاب عَلَيْهِم

стр. 348

وَغير ذَلِك

стр. 349

ثمَّ قَالَ ابْن تَيْمِية وَفصل الْخطاب أَن أَحْمد لم يرو [فِي مُسْنده عَن الْكَذَّابين المعتمدين للوضع بل لم يرو] فِيهِ عَن الدعاة إِلَى الْبدع بدع الْكَلَام والرأي وَنَحْو ذَلِك وَهَذِه طَريقَة أَصْحَاب السّنَن فَإِنَّهُ ترك أَحَادِيث جمَاعَة مثل كثير بن عَوْف الْمُزنِيّ روى لَهُم أَبُو دَاوُد وَغَيره لَكِن يُوجد فِيهِ مَا يُوجد فِي هَذِه الْكتب من أَحَادِيث رَوَاهَا من غلط فِيهَا لسوء حفظه لَا لتعمده الْكَذِب [فَإِن أُرِيد بالموضوع مَا اعْتمد صَاحبه الْكَذِب فَأَحْمَد لَا يعْتَمد رِوَايَة هَؤُلَاءِ فِي مُسْنده] وَإِن أُرِيد بالموضوع مَا قد يسْتَدلّ بِهِ على بُطْلَانه بِدَلِيل مُنْفَصِل فَمثل هَذَا يَقع فِي عَامَّة الْكتب فَإِن الثِّقَات الْكِبَار قد يغلطون فِي أَشْيَاء انْتهى وَاعْلَم أَن الْغَالِب فِيهِ الرِّوَايَة عَن الثِّقَات كمالك وَشعْبَة وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَيحيى بن سعيد الْقطَّان وَغَيرهم وَفِيه الرِّوَايَة قَلِيلا عَن جمَاعَة نسبوا إِلَى الضعْف وَقلة الضَّبْط وَذَلِكَ على وَجه الِاعْتِبَار والاستشهاد لَا على طَرِيق الِاعْتِمَاد

стр. 350

والاعتداد مثل رِوَايَته عَن عَامر بن صَالح الزبيرِي وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْأَسدي وَعمر بن هَارُون الْبَلْخِي وَعلي بن عَاصِم الوَاسِطِيّ وَإِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث صَاحب الْأَشْجَعِيّ وَيحيى بن يزِيد بن عبد الْملك

стр. 351

النَّوْفَلِي وَتَلِيدُ بن سُلَيْمَان الْكُوفِي وحسين بن حسن الْأَشْقَر ومُوسَى بن هِلَال وَغَيرهم مِمَّن اشْتهر الْكَلَام فِيهِ بل فِي الْمسند أَحَادِيث سُئِلَ عَنْهَا فضعفها وأنكرها وَهَذَا يرد قَول الْمَدِينِيّ إِنَّه لَا يخرج إِلَّا مَا صَحَّ عِنْده مِنْهَا أَنه روى حَدِيث ابْن المطوس

стр. 352

عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان (لم يقْض عَنهُ) صِيَام الدَّهْر وَقَالَ فِي رِوَايَة مهنا - وَقد سَأَلَهُ عَنهُ - لَا أعرف أَبَا المطوس وَلَا ابْن المطوس

стр. 353

وَمِنْهَا أَنه روى حَدِيث لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَقَالَ الْمَرْوذِيّ لم يُصَحِّحهُ أَبُو عبد الله فَقَالَ لَيْسَ فِيهِ [شَيْء] يثبت وَمِنْهَا روى حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ إِذا كَانَ [النّصْف من شعْبَان فأمسكوا] هَذَا حَدِيث مُنكر وَلم

стр. 354

يحدث الْعَلَاء بِحَدِيث أنكر من هَذَا وَكَانَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي لَا يحدث بِهِ وَقد ذكرت فِي غير هَذَا الْموضع من هَذَا كثيرا ٩٣ - (قَوْله) وَأما مَا يتَعَلَّق بعدده فَقَالَ الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوي فِي أربعينه فِيهِ أَرْبَعُونَ ألف حَدِيث إِلَّا أَرْبَعِينَ أَو ثَلَاثِينَ قَالَ أَبُو عبد الله الْأَسدي هَكَذَا سمعته من الْقطيعِي لما سمعته مِنْهُ وَعَن ابْن الْمُنَادِي أَن فِيهِ ثَلَاثِينَ ألف حَدِيث

стр. 355

وَلَعَلَّه أَرَادَ بِإِسْقَاط المكرر أَو خَالِيا عَن زِيَادَة ابْنه وَقد ذكر ابْن دحْيَة فِي كَلَامه على أَحَادِيث الْمِعْرَاج أَن فِيهِ (٥٤ / أ) أَرْبَعِينَ ألفا بِزِيَادَات ابْنه عبد الله وَهُوَ يجمع الْأَقْوَال ٩٤ - (قَوْله) ومسند إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه جَاءَ عَنهُ أَنه قَالَ خرجت عَن كل صَاحِبي أمثل مَا ورد عَنهُ ذكره أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ ٩٥ - (قَوْله) ومسند الْبَزَّار هُوَ يبين فِيهِ الْكَلَام على علل الْأَحَادِيث والمتابعات والتفردات قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لكنه قد يخطيء وَبِالْجُمْلَةِ فَلَيْسَ هُوَ كَالَّذي قبله فِي عدم الِاحْتِجَاج مِنْهُ
следующие страницы →