← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5978

النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي

بدر الدين الزركشي

Полный текст (1 160 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

الثَّانِي أَن هَذَا لَا يخْتَص بأحداث الصَّحَابَة كَمَا عبر بِهِ بل مُرْسل الْكل كَذَلِك وَكَأَنَّهُ ذكره ليعلم كبارهم من بَاب أولى قَالَ الْحَافِظ أَبُو عَليّ الغساني لَيْسَ يعد مُرْسل الصَّحَابِيّ مُرْسلا فقد كَانَ يَأْخُذ بَعضهم عَن بعض ويروي بَعضهم عَن بعض وَقَالَ كَانَ لعمر بن الْخطاب جَار من الْأَنْصَار يتناوب مَعَه النُّزُول إِلَى رَسُول الله ﷺ ينزل هُوَ يَوْمًا وَالْآخر يَوْمًا قَالَ فَإِذا نزلت جِئْته بِخَبَر ذَلِك الْيَوْم من الْوَحْي وَغَيره وَقَالَ الْبَراء مَا كل مَا نحدثكم بِهِ عَن رَسُول الله ﷺ سمعناه من رَسُول الله ﷺ وَلَكِن سمعناه وَحدثنَا أَصْحَابنَا وَكُنَّا لَا نكذب وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي كتاب اليواقيت كَانَ من مَذْهَب الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم [أَنه] إِذا صَحَّ عِنْدهم أَن رَسُول الله ﷺ ذكر حَدِيثا رَوَوْهُ عَنهُ من غير أَن

стр. 492

تذكر الْوَاسِطَة بَينهم فقد روى أَبُو هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس قصَّة ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ وَهَذِه الْقِصَّة كَانَت بِمَكَّة فِي بَدْء الْإِسْلَام لم يحضرها أَبُو هُرَيْرَة ويصغر عَنْهَا سنّ ابْن عَبَّاس وروى ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وقُوف النَّبِي ﷺ على قليب بدر وَابْن عمر لم يحضر بَدْرًا وروى الْمسور بن مخرمَة ومروان بن الحكم قصَّة الْحُدَيْبِيَة وسنهما لَا يحْتَمل

стр. 493

ذَلِك لِأَنَّهُمَا ولدا بعد الْهِجْرَة بِسنتَيْنِ وروى أنس بن مَالك حَدِيث انْشِقَاق الْقَمَر وَذَلِكَ كَانَ قبل الْهِجْرَة وَقد أخرج الْأَئِمَّة هَذِه الْأَحَادِيث وأمثالها فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا وَأَجْمعُوا على الِاحْتِجَاج بهَا قلت وَلم أر من خَالف فِي ذَلِك سوى ابْن الْقطَّان فَإِنَّهُ علل حَدِيث جَابر فِي صَلَاة النَّبِي ﷺ عِنْد الْكَعْبَة بِأَن جَابِرا لم (أ / ٨١) يدْرك من حَدثهُ بذلك وَهُوَ لم يشْهد صَبِيحَة الْإِسْرَاء لما علم أَنه أَنْصَارِي إِنَّمَا صَحبه بِالْمَدِينَةِ وَلَا يلْزم مثل [ذَلِك] فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس فَإِنَّهُمَا رويا إِمَامَة جِبْرِيل من قَول النَّبِي ﷺ ونازعه تِلْمِيذه ابْن الْمواق فِي كِتَابه بغية النقاد فَقَالَ وَقد تكَرر من

стр. 494

ابْن الْقطَّان مثل هَذَا فِي تَعْلِيل أَحَادِيث كَثِيرَة كَحَدِيث أُسَامَة بن زيد فِي الانتضاح وَحَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الْوضُوء بِفضل مَيْمُونَة وَحَدِيث زَيْنَب

стр. 495

الثقفية وَغير ذَلِك والبحث فِيهِ قَلِيل الجدوى فَإِنَّهُم كلهم عدُول وكيفما كَانَ فالحجة فِيهِ لَازِمَة الثَّالِث ظَاهره أَن مَرَاسِيل الصَّحَابَة إِنَّمَا تعرف بطرِيق وَاحِد وَهُوَ أَن يكون الرَّاوِي مِنْهُم صَغِير السن أَي بِحَيْثُ يغلب على الظَّن أَنهم أخذُوا (د ٥١) مَا رَوَوْهُ عَن غَيرهم من الأكابر فَأَما مُرْسل أكَابِر الصَّحَابَة فَإِنَّهُ يعرف بتبيينهم لَهُ وَإِلَّا فَمَا رَوَوْهُ مَحْمُول على السماع وَإِن لم يصرحوا بِهِ الرَّابِع أَشَارَ إِلَى الْعلَّة الْمُقْتَضِيَة لقبُول رِوَايَته بالِاتِّفَاقِ وَهُوَ إِنَّمَا رددنا الْمُرْسل لاحْتِمَال عدم عَدَالَة الْوَاسِطَة وَهَذَا الْمَانِع مَفْقُود فِي الصَّحَابَة لعدالتهم فَلَا فرق بَين ذكر الْوَاسِطَة وحذفها لَكِن هَذَا ينْتَقض بِأَنَّهُم قد يروون عَن التَّابِعين وَقد صنف الْخَطِيب كتابا فِي الصَّحَابَة عَن التَّابِعين فَبلغ عَددهمْ نَحْو

стр. 496

الْعشْرين وَهَذَا يقْدَح فِي الْعلَّة الْمَذْكُورَة قَالَ السرُوجِي فِي الْغَايَة من لم يَجْعَل الْمُرْسل حجَّة لم يَجْعَل مُرْسل الصَّحَابِيّ حجَّة إِلَّا لِأَنَّهُ يحمل على السماع من رَسُول الله ﷺ فَإِذا لم يعلم أَنه سَمعه لَا يُمكن حمله عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون سَمعه من صَحَابِيّ فَيكون حجَّة أَو من تَابِعِيّ مَجْهُول أَو ضَعِيف فَلَا يكون حجَّة وَلَا يَجْعَل حجَّة للشَّكّ والإحتمال قَائِم على أصلهم قلت لَكِن قَول الصَّحَابِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَعَ احْتِمَال سَمَاعه من غَيره أَو من غير صَحَابِيّ احْتِمَال بعيد فَلَا يُؤثر فِي الظَّاهِر وَأما روايتهم عَن [التَّابِعين] فنادرة جدا وَحَيْثُ رووا عَنْهُم بينوهم فَبَان ضعف هَذَا الإحتمال وَقد قيل أَيْضا وَإِن كَانَت روايتهم عَن الصَّحَابَة لَكِن الِامْتِنَاع من جِهَة أَنه يجوز أَن يرويهِ عَن صَحَابِيّ قَامَ بِهِ مَانع كماعز وسارق رِدَاء صَفْوَان

стр. 497

وَذكره الْقَرَافِيّ وَهُوَ ضَعِيف فَإِن قيل كَيفَ يتَبَيَّن لنا إرْسَال الصَّحَابِيّ قلت قَالَ فِي كِتَابه فِي الْأُصُول إِن ظَاهر السماع لَا يثبت إرْسَاله إِلَّا بِقَرِينَة وَذَلِكَ كَقَوْلِه حَدثنَا الثِّقَة أَو حَدثنِي رجل من الصَّحَابَة وَبَلغنِي عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين [بن] [دَقِيق الْعِيد] فِي شرح العنوان وَمن هَذَا الْقَبِيل أَن يَقُول التَّابِعِيّ حَدثنِي رجل من الصَّحَابَة أَو قوم من الصَّحَابَة فَهَذَا من وَجه إِبْهَام اسْمه كالمرسل إِذْ لَا فرق بَين ذكره وَعدم ذكره قَالَ وَمن دَقِيق هَذَا أَن يَقُول الرَّاوِي حَدثنِي من سمع فلَانا فَهَل يكون ذَلِك تعديلا لجزمه بِأَنَّهُ سمع إِذْ لَا يجْزم بذلك حَتَّى يكون عدلا عِنْده أَو يكون مُنْقَطِعًا لإبهامه فِيهِ نظر

стр. 498

فَائِدَة أَكثر مَا تروى الْمَرَاسِيل من أهل الْمَدِينَة عَن سعيد بن الْمسيب وَمن أهل مَكَّة عَن عَطاء بن أبي رَبَاح وَمن أهل مصر عَن سعيد بن أبي هِلَال وَمن أهل الشَّام عَن مَكْحُول وَمن أهل الْبَصْرَة عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَمن أهل الْكُوفَة عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد النَّخعِيّ فصل سعيد بن الْمسيب نَص على قبُول مرسله الإمامان الشَّافِعِي وَأحمد بن حَنْبَل وَغَيرهمَا قَالَ أَحْمد أَخذ النَّاس بروايته عَن عمر فِيمَن يقبل وَقَالَ الدوري سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول أصح الْمَرَاسِيل سعيد بن الْمسيب وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ مُرْسل الشّعبِيّ وَابْن الْمسيب أحب إِلَيّ من دَاوُد بن الْحصين

стр. 499

عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس حَكَاهُ ابْن الْحذاء فِي رجال الْمُوَطَّأ وَقَالَ ابْن عبد الْبر مَرَاسِيل سعيد بن الْمسيب وَابْن سِيرِين وَالنَّخَعِيّ عِنْدهم صِحَاح نعم أنكر يحيى بن سعيد مُرْسل سعيد بن الْمسيب عَن أبي بكر وَقَالَ ذَلِك شبه الرّيح (أ / ٢٨) ابْن سِيرِين قَالَ أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد أجمع أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ أَن ابْن سِيرِين أصح التَّابِعين مَرَاسِيل وَأَنه كَانَ لَا يروي وَلَا يَأْخُذ إِلَّا عَن ثِقَة وَأَن مراسيله صِحَاح كلهَا لَيْسَ كالحسن وَعَطَاء فِي ذَلِك انْتهى

стр. 500

الْحسن قَالَ ابْن عدي فِي الْكَامِل سَمِعت الْحسن بن عُثْمَان يَقُول سَمِعت أَبَا زرْعَة الرَّازِيّ يَقُول كل شَيْء قَالَ الْحسن قَالَ رَسُول الله ﷺ وجدت لَهُ أصلا ثَابتا مَا خلا أَرْبَعَة أَحَادِيث وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ فِي المرسلات أَضْعَف من مرسلات الْحسن وَعَطَاء بن أبي رَبَاح فَإِنَّهُمَا كَانَا يأخذان عَن كل أحد مُجَاهِد قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ مرسلات مُجَاهِد أحب إِلَيّ من مرسلات عَطاء بِكَثِير كَانَ عَطاء يَأْخُذ عَن كل ضرب وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ قلت ليحيى بن سعيد مرسلات مُجَاهِد أحب إِلَيْك أَو

стр. 501

مرسلات طَاوس قَالَ مَا أقربهما وَفِي تَارِيخ ابْن أبي خَيْثَمَة عَن يحيى بن سعيد قَالَ سعيد مُجَاهِد عَن عَليّ وَعَطَاء عَن عَليّ إِنَّمَا هُوَ كتاب وَقَالَ يحيى بن سعيد أما مُجَاهِد عَن عَليّ فَلَيْسَ بِهِ بَأْس إِنَّه قد أسْند عَن ابْن أبي ليلى عَن عَليّ وَأما عَطاء فَأَخَاف أَن يكون من كتاب الزُّهْرِيّ قَالَ الشَّافِعِي رَأَيْنَاهُ يُرْسل عَن الضُّعَفَاء وَقَالَ يحيى بن معِين مُرْسل الزُّهْرِيّ لَيْسَ بِشَيْء روى ابْن أبي حَاتِم عَن يحيى بن سعيد أَنه كَانَ لَا يرى إرْسَال الزُّهْرِيّ وَقَتَادَة شَيْئا يَقُول هُوَ بِمَنْزِلَة الرّيح وَيَقُول هَؤُلَاءِ قوم حفاظ كَانُوا إِذا سمعُوا الشَّيْء علقوه

стр. 502

وَقَالَ جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الْهَاشِمِي قلت لِأَحْمَد بن صَالح قَالَ يحيى ابْن سعيد مرسلات الزُّهْرِيّ شبه لَا شَيْء فَغَضب أَحْمد وَقَالَ مَا ليحيى بِمَعْرِِفَة علم الزُّهْرِيّ لَيْسَ كَمَا قَالَ يحيى إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ أَحْمد لَا بَأْس بمرسلاته وَقَالَ يحيى بن سعيد الْقطَّان كَانَ شُعْبَة يضعف إِبْرَاهِيم عَن عَليّ وَقَالَ عَبَّاس الدوري عَن يحيى ابْن معِين مَرَاسِيل النَّخعِيّ عِنْدِي صَحِيحَة إِلَّا حَدِيث تَاجر الْبَحْرين وَذكره

стр. 503

عبد الْحق فِي أَحْكَامه فِي كتاب الطَّهَارَة عَن عَبَّاس نَفسه ورد عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان بِأَنَّهُ من كَلَام يحيى أَبُو الْعَالِيَة الريَاحي قَالَ الشَّافِعِي حَدِيثه ريَاح وَقَالَ ابْن سِيرِين كَانَ أَبُو الْعَالِيَة وَالْحسن لَا يباليان عَمَّن أخذا حَدِيثهمَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ سعيد بن جُبَير قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول مرسلات سعيد بن جُبَير أحب إِلَيّ من مرسلات عَطاء

стр. 504

أَبُو إِسْحَاق الْهَمدَانِي قَالَ عَليّ سَمِعت يحيى يَقُول مرسلات أبي إِسْحَاق عِنْدِي شبه لَا شَيْء وَالْأَعْمَش والتيمي وَيحيى بن أبي كثير هِيَ مثله ومرسلات عَمْرو بن دِينَار أحب إِلَيّ مُعَاوِيَة [بن قُرَّة] قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ سَمِعت يحيى يَقُول مرسلات مُعَاوِيَة بن قُرَّة أحب إِلَيّ من مرسلات زيد بن أسلم سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ عَليّ سَمِعت يحيى يَقُول مرسلات ابْن عُيَيْنَة شبه الرّيح سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ مرسلاته شبه الرّيح وَقَالَ عَليّ

стр. 505

سَمِعت يحيى يَقُول مُرْسل مَالك أحب إِلَيّ من مُرْسل سُفْيَان وَقَالَ أَيْضا سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم لَا شَيْء لِأَنَّهُ لَو كَانَ فِيهِ إِنْسَان صَاح بِهِ

стр. 506

النَّوْع الْعَاشِر الْمُنْقَطع ١٣٩ - (قَوْله) عَن الْحَاكِم أَن الْمُنْقَطع مَا سقط قبل الْوُصُول إِلَى التَّابِعِيّ

стр. 507

لَيْسَ بجيد فَإِنَّهُ لَو سقط التَّابِعِيّ كَانَ مُنْقَطِعًا أَيْضا فَالْأولى أَن يُقَال قبل الصَّحَابِيّ قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ فِي القواطع الْمُرْسل والمنقطع وَاحِد وَمِنْهُم من فرق (أ ٨٣) بَينهمَا وَجعل الْمُنْقَطع مَا يكون بَين الراويين رجل لم يذكر (د / ٥٢) وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ الْمُنْقَطع نَوْعَانِ أَحدهمَا أَن يكون فِي إِسْنَاده مَجْهُول لَا يعرف بعدالة سَوَاء ذكر اسْمه أَو أسقط وَالثَّانِي أَن يَقُول الرَّاوِي ثَنَا جمَاعَة أَو نَحوه وَلَا حجَّة فيهمَا

стр. 508

١٤٠ - (قَوْله) فِي الْمِثَال الثَّانِي عَن رجلَيْنِ عَن شَدَّاد بن أَوْس اعْلَم أَن هَذَا الْمِثَال وَالَّذِي قبله ذكره الْحَاكِم وَكَلَام المُصَنّف لَا يُعْطي ذَلِك ١٤١ - (قَوْله) فِيهِ عَن رجلَيْنِ

стр. 509

كَذَا يَقع فِي بعض نسخ كتاب الْحَاكِم وَالثَّابِت فِي النّسخ الْمُعْتَمدَة عَن رجل وَكَذَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالا عَن رجل من بني حَنْظَلَة قَالَ بَعضهم وَيُشبه أَن يكون هَذَا الرجل هُوَ الْمطلب بن عبد الله

стр. 510

الْحَنْظَلِي وَقد أخرج الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه حَدِيث حُذَيْفَة بِإِسْنَاد آخر مُتَّصِل من جِهَة شريك عَن عُثْمَان بن عُمَيْر عَن شَقِيق بن سَلمَة عَن حُذَيْفَة بِهِ وَمن جِهَة أبي إِسْحَاق عَن زيد بن يثيع عَن عَليّ نَحوه لكنه قَالَ إِن توَلّوا أَبَا بكر تَجِدُوهُ زاهدا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَة وَإِن توَلّوا عمر تَجِدُوهُ قَوِيا أَمينا ١٤٢ - (قَوْله) وَمِنْهَا أَن الْمُنْقَطع مثل الْمُرْسل هَذَا ظَاهر كَلَام ابْن السَّمْعَانِيّ وَقد سمى الشَّافِعِي فِي الرسَالَة الْمُرْسل

стр. 511

مُنْقَطِعًا قَالَ ابْن حزم فِي الإحكام الْمُرْسل هُوَ الَّذِي سقط بَين أحد رُوَاته وَبَين النَّبِي ﷺ ناقل وَاحِد فَصَاعِدا وَهُوَ الْمُنْقَطع أَيْضا ١٤٣ - (قَوْله) وَمِنْهَا مَا حَكَاهُ الْخَطِيب إِلَى آخِره فِيهِ أَمْرَانِ أَحدهمَا أَن هَذَا قَول الْحَافِظ أبي بكر أَحْمد بن هَارُون البرديجي ذكره فِي

стр. 512

جُزْء لطيف لَهُ الثَّانِي أَنه قد سبق فِي الْمَقْطُوع الْمَوْقُوف على التَّابِعِيّ أَنه يعبر عَنهُ بِلَفْظِهِ عَن الْمُنْقَطع غير الْمَوْصُول وَهَذَا غير ذَاك لِأَن الْكَلَام فِي إِطْلَاق الْمُنْقَطع على مَا يُطلق عَلَيْهِ الْمَقْطُوع بِزِيَادَة أَو من دون التَّابِعِيّ وَهَذَا هُوَ الْغَرِيب

стр. 513

وَفَاتَ المُصَنّف من الْأَقْوَال أَن الْمُرْسل قَول الرَّاوِي حَدثنِي فلَان عَن رجل فَيُرْسل صفته والمنقطع أَن يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ من غير ذكر راو أصلا حَكَاهُ الكيا الطَّبَرِيّ فِي تَعْلِيقه وَقَالَ فالمرسل إِذا ذكر رَاوِيا وَلم يذكر اسْمه وَصفته والمنقطع إِذا لم يذكر رَاوِيا أصلا وَإِن كَانَ على الْحَقِيقَة لَا بُد من إِسْنَاد هَذَا مصطلح الْمُحدثين انْتهى وكتبته من خطّ المُصَنّف فِي فَوَائِد رحلته وَأنْكرهُ عَلَيْهِ وَقَالَ هَذَا لَا نعرفه وَإِنَّمَا هُوَ من كتبه وَاعْلَم أَن المُصَنّف لم يذكر حكم الْمُنْقَطع كَمَا تعرض للْخلاف فِي الْمُرْسل وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ فِي القواطع من منع قبُول الْمَرَاسِيل كَانَ من قبُول هَذَا أمنع وَمن قبلهَا اخْتلفُوا فِيهِ فَقيل يقبل وَقيل لَا وَإِن عَملنَا بالمرسل وَنبهَ الكيا الطَّبَرِيّ فِي تَعْلِيقه على مانقله عَن اصْطِلَاح الْأُصُولِيِّينَ أَن الْمُنْقَطع قَوْله

стр. 514

قَالَ رَسُول الله ﷺ والمرسل قَول الثِّقَة أَخْبرنِي أَو رجل عَن النَّبِي ﷺ قَالَ وتسميته بالمنقطع مجَازًا من جِهَة كَونه مُنْقَطِعًا فِي الظَّاهِر إِذْ لَو كَانَ مُنْقَطِعًا حَقِيقَة لم يكن مَنْقُولًا عَن رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ لَا بُد من تَقْدِير الوسائط حَتَّى تَنْتَهِي الرِّوَايَة إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 515

النَّوْع الْحَادِي عشر المعضل ١٤٤ - (قَوْله) وَهُوَ عبارَة عَمَّا سقط من إِسْنَاده اثْنَان فَصَاعِدا هَذَا حَكَاهُ الْحَاكِم عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَغَيره من الْأَئِمَّة قَالُوا هُوَ أَن يكون بَين الْمُرْسل إِلَى رَسُول الله ﷺ أَكثر من رجل وَأَنه غير الْمُرْسل فَإِن الْمَرَاسِيل للتابعين دون غَيرهم انْتهى ومرادهم سُقُوطهَا من مَوضِع وَاحِد فَإِن سقطا من موضِعين كَانَ مُنْقَطِعًا من وَجْهَيْن وَلَا يُسمى معضلا اصْطِلَاحا

стр. 516

١٤٥ - (قَوْله) _ مستشكلا - قَول الْمُحدثين معضل بِفَتْح الضَّاد من حَيْثُ اللُّغَة يَعْنِي لِأَن الْمَعْرُوف أعضل الْأَمر فَهُوَ معضل كأشكل فَهُوَ مُشكل وَأَن لقَوْل الْمُحدثين مخلصا وَهُوَ أَنه يُؤْخَذ من قَوْلهم أَمر عضيل أَي مستغلق وَشرح هَذَا أَن قَوْلهم عضيل يدل على أَن مَا فِي ماضيه عضل ثلاثيا فعلى هَذَا يكون لنا عضل قاصرا وأعضل مُتَعَدِّيا وقاصرا وَنَظِيره ظلم اللَّيْل وأظلم اللَّيْل وأظلم الله اللَّيْل قَالَ الشَّاعِر (هما أظلما حَالي) وغطش اللَّيْل وأغطش وأغطشه الله هَذَا حَاصِل تَوْجِيه كَلَامه وَقد

стр. 517

اسْتشْكل مَحل إشكاله فَقيل إِن كَانَ إشكاله من جِهَة أَن الْمَاضِي فِي ذَلِك ثلاثي فَقَط فَمَمْنُوع فقد حكى الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح أعضلني فلَان أَي أعياني أمره وَقد أعضل الْأَمر [أَي اشْتَدَّ واستغلق وَإِن كَانَ وَجه الْإِشْكَال أَن الرباعي إِنَّمَا أَتَى فِي الْقَاصِر كأعضل الْأَمر] وَمِنْه أَمر معضل بِكَسْر الضَّاد فَمَمْنُوع لما سبق من نقل الْجَوْهَرِي أعضلني فلَان وَهُوَ رباعي فِي الْمُتَعَدِّي وَلَعَلَّ المُرَاد أَن الْمُتَعَدِّي إِنَّمَا اسْتعْمل فِي نَحْو أعضلني فلَان أَي أعياني أمره وَإِذا قلت أعضلني الحَدِيث أَي أعياني أمره كنت [أَنْت] معضلا بِفَتْح الضَّاد وَهُوَ معضل بِكَسْرِهَا وَهُوَ خلاف المصطلح فَلذَلِك كَانَ مُشكلا وَيُؤْخَذ من قَوْلهم أَمر عضيل أَي مستغلق قيل وَلَا يمْتَنع بِمَا سبق أَن يَقُول أعضلت الحَدِيث وأعضلت فلَانا إِذا صيرت أمره معضلا فَيصح بذلك حَدِيث معضل - بِفَتْح الضَّاد - قلت وَالصَّوَاب فِي تَقْرِير كَلَامه مَا سبق نعم قَوْله لَا الْتِفَات إِلَى

стр. 518

معضل بِكَسْر الضَّاد يَقْتَضِي أَنه لحن وَلَيْسَ كَذَلِك فقد حَكَاهُ صَاحب الْمُحكم إِلَّا أَن يُرِيد أَنه لَا يُؤْخَذ مِنْهُ معضل - بِفَتْح الضَّاد - فَقَط وَذَلِكَ يُقرر أَنه بِالْكَسْرِ عَرَبِيّ وَإِنَّمَا لم يُؤْخَذ مِنْهُ معضل - بِفَتْح الضَّاد - لِأَن معضلا بِكَسْرِهَا من رباعي قَاصِر كَمَا فِي أظلم اللَّيْل فَهُوَ مظلم وَالْكَلَام فِي رباعي مُتَعَدٍّ وعضيل يدل عَلَيْهِ لِأَن فعيلا بِمَعْنى مفعل إِنَّمَا اسْتعْمل فِي الْمُتَعَدِّي وَقد فسر عضيل بمستغلق من أَنه رباعي مُتَعَدٍّ وَذَلِكَ بقتضي صِحَة معضل بِفَتْح الضَّاد وَقَوله مستغلق هُوَ بِفَتْح اللَّام بِمَعْنى استغلقه غَيره كاستخرجه وَالْأَحْسَن أَن يكون من أعضلته إِذا صيرت أمره معضلا

стр. 519

١٤٦ - (قَوْله) (وَذكر أَبُو نصر الْحَافِظ أَن قَول الرَّاوِي إِلَى آخِره هَذَا الْمِثَال ذكره الْحَاكِم أَيْضا وَقد اسْتشْكل كَونه معضلا لجَوَاز أَن يكون مَالك سَمعه من أَصْحَاب أبي هُرَيْرَة كسعيد المَقْبُري ونعيم المجمر فَإِنَّهُ

стр. 520

سمع مِنْهُم وَأجِيب بِأَنَّهُ قد وَصله مَالك خَارج الْمُوَطَّأ فَبين أَن بَينه وَبَينه اثْنَان ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك وَالْحَاكِم والخطيب فِي كِفَايَته فأسنده الْحَاكِم من (د ٥٣) طَرِيق إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن مَالك

стр. 521

عَن مُحَمَّد بن عجلَان عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ للمملوك طَعَامه وَكسوته بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يُكَلف من الْعَمَل إِلَّا مَا يُطيق قَالَ وَرَوَاهُ النُّعْمَان بن عبد السَّلَام وَغَيره عَن مَالك وَذكر الْحَاكِم للمعضل أَمْثِلَة قَالَ وَرُبمَا أعضل راو الحَدِيث فِي وَقت ثمَّ وَصله أَو أرْسلهُ فِي وَقت فَيَنْبَغِي للْعَالم بِهَذِهِ الصّفة أَن يُمَيّز بَين المعضل الَّذِي لَا يُوصل وَبَين مَا أعضله الرَّاوِي فِي وَقت ثمَّ وَصله فِي وَقت فَائِدَة يُؤْخَذ من تَرْتِيب المُصَنّف حَيْثُ ذكر بعد الْمُرْسل الْمُنْقَطع والمعضل تفاوتهما فِي الرُّتْبَة وَبِه صرح الجوزقاني فِي أول الموضوعات فَقَالَ المعضل عندنَا أَسْوَأ

стр. 522

حَالا من الْمُنْقَطع والمنقطع عندنَا أَسْوَأ حَالا من الْمُرْسل والمرسل عندنَا لَا تقوم بِهِ حجَّة ١٤٧ - (قَوْله) الْإِسْنَاد المعنعن إِلَى آخِره حَاصله حِكَايَة قَوْلَيْنِ فِيهِ

стр. 523

أَحدهمَا أَنه من قبيل الْمُرْسل والمنقطع وَعبارَة الْمَازرِيّ فِي حكايته فِي شرح الْبُرْهَان وَمن النَّاس من لم ير هَذَا تَصْرِيحًا بالمسند (أ ٨٥) وَتوقف فِيهِ مَخَافَة أَن يكون مُرْسلا وَالثَّانِي أَنه مُتَّصِل بِشَرْطَيْنِ وجود المعاصرة مَعَ الْبَرَاءَة من التَّدْلِيس ١٤٨ - (قَوْله) وَكَاد أَبُو عمر بن عبد الْبر يَدعِي إِجْمَاع أَئِمَّة الحَدِيث لَا حَاجَة لقَوْله كَاد فقد ادَّعَاهُ فِي أول كِتَابه التَّمْهِيد وَعبارَته أجمع أهل الْعلم على قبُول الْإِسْنَاد المعنعن بِثَلَاثَة شُرُوط عَدَالَة الْمُحدثين ولقاء بَعضهم بَعْضًا وَأَن يَكُونُوا بُرَآء من التَّدْلِيس

стр. 524

وَلم يذكر ابْن الصّلاح الشَّرْط الأول ظنا أَنه يُؤْخَذ من الثَّالِث وَمَا نَقله عَن الداني وجدته فِي جُزْء لَهُ فِي عُلُوم الحَدِيث فَقَالَ وَمَا كَانَ من الْأَحَادِيث المعنعنة الَّتِي يَقُول فِيهَا ناقلوها عَن عَن فَهِيَ أَيْضا مُسندَة بِإِجْمَاع أهل النَّقْل إِذا عرف أَن النَّاقِل أدْرك الْمَنْقُول عَنهُ إدراكا بَينا وَلم يكن

стр. 525

مِمَّن عرف بالتدليس وَإِن لم يكن سَمَاعا كأحاديث أهل الْمَدِينَة والحجاز وَالْبَصْرَة وَالشَّام ومصر لأَنهم لَا يدلسون قلت وَأَبُو عَمْرو الداني إِنَّمَا أَخذ ذَلِك من كَلَام الْحَاكِم فَإِنَّهُ قَالَ فِي علومه الْأَحَادِيث المعنعنة مُتَّصِلَة بِإِجْمَاع أهل النَّقْل إِذا لم يكن فِيهَا تَدْلِيس لكنه لم يتَعَرَّض للقاء وَلَا معاصرة وَمِمَّنْ حكى الْإِجْمَاع مَعَ اللقي وَالسَّمَاع مِنْهُ الْخَطِيب فِي الْكِفَايَة قَالَ بِشَرْط أَن يكون مِمَّن يُدَلس وَلَا يُجِيز الْإِسْقَاط للعلو لَكِن فِي نقل هَذَا الْإِجْمَاع نظر فقد رَأَيْت فِي كتاب فهم السّنَن للْإِمَام الْحَارِث بن اسد

стр. 526

المحاسبي اخْتلف النَّاس فِيمَا تثبت بِهِ السّنة فَقَالَ قوم تثبت بِخَبَر الْوَاحِد إِذا جَاءَ مُتَّصِلا بِرِجَال معروفين بِالصّدقِ وَالْحِفْظ واللقاء بَعضهم لبَعض إِذا قَالَ سَمِعت أَو حَدثنِي كل وَاحِد مِنْهُم فَمن فَوْقه إِلَى النَّبِي ﷺ فَأَما إِذا كَانُوا ثقاتا قد لَقِي بَعضهم بَعْضًا وَلم يقل كل وَاحِد مِنْهُم سَمِعت أَو حَدثنِي أَو قَالُوهُ جَمِيعًا إِلَّا وَاحِدًا فَلَا يثبت بِهِ أبدا سنة لأَنا قد وجدنَا الْحفاظ يروون عَن غَيرهم مَا لم يسمعوه مِنْهُم إِذا أخْبرهُم عَنْهُم غَيرهم فَلَا يجوز إِلَّا أَن يَقُول كل وَاحِد مِنْهُم سَمِعت أَو حَدثنِي أَو أَخْبرنِي وَقَالَ آخَرُونَ يثبت إِذا عرفُوا بِالْحِفْظِ واللقاء وَعدم التَّدْلِيس وَقَالَ آخَرُونَ يثبت إِذا عرفُوا بِالْحِفْظِ واللقاء وَعدم التَّدْلِيس وَقَالَ آخَرُونَ يقبل وَإِن كَانَ فيهم من يُدَلس إِذا كَانَ لَا يُدَلس إِلَّا عَن ثِقَة فَإِن كَانَ يُدَلس عَن غير ثِقَة لم يقبل هَذَا كَلَامه

стр. 527

قَالَ الْمَازرِيّ فِي شرح الْبُرْهَان وَإِنَّمَا دعاهم إِلَى العنعنة طلب الإختصار لِأَن قَول سَحْنُون حَدثنِي ابْن الْقَاسِم عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ أخصر من قَوْله حَدثنِي ابْن الْقَاسِم حَدثنِي مَالك حَدثنِي نَافِع نعم إِنَّمَا يحكم بالإتصال بِالشّرطِ السَّابِق إِذا لم يروه ذَلِك الرَّاوِي من جِهَة أُخْرَى مُصَرحًا بالواسطة فَإِن رَوَاهُ كَذَلِك فَالثَّانِي فِيهِ خلاف تعَارض الْوَصْل والإنقطاع وَقد أَشَارَ إِلَى ذَلِك أَبُو الْحسن بن الْقطَّان فِي الْوَهم وَالْإِيهَام

стр. 528

فَقَالَ يحكم على الحَدِيث بالإنقطاع من إِحْدَى أَربع جِهَات الأولى قَول إِمَام من أَئِمَّة الْمُحدثين هَذَا مُنْقَطع لِأَن فلَانا لم يسمع من فلَان يقبل ذَلِك مِنْهُ مَا لم يثبت خِلَافه الثَّانِيَة أَن تُوجد رِوَايَة الْمُحدث لحديثه بِعَيْنِه بِزِيَادَة وَاسِطَة بَينهمَا فَيقْضى على الأول بالإنقطاع الثَّالِثَة أَن يعلم من تَارِيخ الرَّاوِي والمروي عَنهُ أَنه لم يسمع مِنْهُ الرَّابِعَة أَن يكون الإنقطاع مُصَرحًا بِهِ من الْمُحدث مثل أَن يَقُول حدثت

стр. 529

عَن فلَان أَو بَلغنِي - إِمَّا مُطلقًا وَإِمَّا فِي حَدِيث حَدِيث قَالَ ابْن الْمواق فِي بغية النقاد وَإِنَّمَا يكون الَّذِي ذكره فِي الثَّانِيَة مُنْقَطِعًا بِشُرُوط أَحدهمَا أَن يكون الرَّاوِي قد عنعن وَلم يُصَرح بِالسَّمَاعِ وَلَا بِمَا يَقْتَضِيهِ من حَدثنَا وَشبهه الثَّانِي أَن يكون رَاوِي الزِّيَادَة ثِقَة فَإِن رِوَايَة غير الثِّقَة مناقضة غير قادحة قَالَ النَّسَائِيّ لَا يحكم بالضعفاء على الثِّقَات الثَّالِث أَلا يُخَالف رَاوِي الزِّيَادَة الْحفاظ وَلَا يَأْتِي بشذوذ وَمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ (أ ٨٦) وَإِن كَانَ ثِقَة فَإِنَّهُ إِذا خَالف الْحفاظ أَو شَذَّ لم تعْتَبر رِوَايَته وَكَانَ القَوْل

стр. 530

قَول الْجُمْهُور قَالَ وَهَذَا الشَّرْط لم يعتبره ابْن الْقطَّان وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِن الْجُمْهُور ردوا رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج حَدِيث أم كرز فِي الْعَقِيقَة
следующие страницы →