Полный текст (1 160 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
يجسرون على أَشْيَاء من أَحَادِيث الصَّحِيحَيْنِ بِسَبَب كَلَام قيل فِي بعض الروَاة وَلَا يجْعَلُونَ راويها فِي حمى من تَخْرِيج صَاحب الصَّحِيح لَهُم
وَأما الثَّانِي فَفِيهِ خُرُوج عَن الْمَذْهَب الْمَشْهُور فِي أَن رِوَايَة المدلس مَحْكُوم عَلَيْهَا بالانقطاع حَتَّى يتَبَيَّن السماع
وَأما الثَّالِث وَهُوَ التَّفْصِيل بَين مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من ذَلِك وَبَين غَيره فَلَا يظْهر فِيهِ وَجه صَحِيح فِي الْفرق وَغَايَة مَا يُوَجه بِهِ أحد أَمريْن
أَحدهمَا أَن يدعى أَن تِلْكَ الْأَحَادِيث عرف صاحبا الصَّحِيح صِحَة السماع فِيهَا وَهَذَا إِحَالَة على جَهَالَة وَإِثْبَات لِلْأَمْرِ بِمُجَرَّد الِاحْتِمَال وَحكم على
стр. 597
صَاحب الصَّحِيح بِأَنَّهُ يرى هَذَا الْمَذْهَب أَعنِي أَن رِوَايَة المدلس مَحْمُولَة على الإنقطاع وَإِلَّا فَيجوز أَن يرى أَنَّهَا مَحْمُولَة على السماع حَتَّى يظْهر الِانْقِطَاع وَإِذا جَازَ وَجَاز فَلَيْسَ لنا الحكم عَلَيْهِ بِأحد الجائزين مَعَ الِاحْتِمَال
وَالثَّانِي أَن يدعى أَن الْإِجْمَاع على صِحَة مَا فِي الْكِتَابَيْنِ دَلِيل على وُقُوع السماع فِي هَذِه الْأَحَادِيث وَإِلَّا لكَانَتْ الْأمة مجمعة على الْخَطَأ وَهُوَ مُمْتَنع وَهَذَا
стр. 598
يحْتَاج إِلَى إِثْبَات الْإِجْمَاع الَّذِي يمْتَنع أَن يَقع فِي نفس الْأَمر خلاف مُقْتَضَاهُ وَهَذَا فِيهِ عسر وَنحن مَا ادعيناه وَإِنَّمَا ادعينا أَن الظَّن الثَّابِت سَبَب الإطباق على التَّصْحِيح لما فِي الْكِتَابَيْنِ أقوى من الظَّن الْمُقَابل لَهُ وَيلْزم من سلك هَذِه الطَّرِيق أَلا يسْتَدلّ بِمَا جَاءَ فِي رِوَايَة المدلس من غير الصَّحِيح وَلَا يَقُول هَذَا شَرط مُسلم فلنحتج بِهِ لِأَن الْإِجْمَاع الَّذِي يدعى لَيْسَ مَوْجُودا فِيمَا لم يخرج فِي غير الصَّحِيح قَالَ وَالْأَقْرَب فِي هَذَا أَن نطلب الْجَواب من غير هَذَا الطَّرِيق أَعنِي طَرِيق الْقدح بِسَبَب التَّدْلِيس
١٧٨ - (قَوْله) وَقد أجراه الشَّافِعِي فِيمَن عَرفْنَاهُ دلّس مرّة
قلت يُشِير إِلَى أَن الْعَادة فِي التَّدْلِيس يثبت بِمرَّة لِأَنَّهُ نوع جرح وَقد رَأَيْت نَص الشَّافِعِي فِي الرسَالَة بذلك فَقَالَ وَمن عَرفْنَاهُ دلّس مرّة فقد أبان لنا عَوْرَته فِي رِوَايَته وَلَيْسَت تِلْكَ الْعَوْرَة بكذب فَيرد بهَا حَدِيثه وَلَا نصيحة فِي الصدْق فنقبل مِنْهُ مَا قبلناه من أهل النَّصِيحَة والصدق فَقُلْنَا لَا يقبل من مُدَلّس حَدِيثا حَتَّى يَقُول فِيهِ حَدثنِي أَو سَمِعت انْتهى
وَمَعْنَاهُ أَنه إِذا قَالَ المدلس بِلَفْظ مُحْتَمل السماع وَعَدَمه لَا يقبل مِنْهُ حَتَّى يبين
стр. 599
أَنه سَمعه مِنْهُ أَو سَمعه مِمَّن سَمعه مِنْهُ وَقد حكم الْبَيْهَقِيّ بِعَدَمِ قبُول قَول من دلّس مرّة (أ ٩٨) وَاحِدَة مثل القنان ثمَّ إِذا بَين أَنه سَمعه مِمَّن أسْند الْخَبَر إِلَيْهِ قبل وَإِن لم يبين أَنه سَمعه مِمَّن سَمعه مِنْهُ فقد تَأَكد فِيهِ شَيْء فِيهِ الْخلاف
١٧٩ - (قَوْله) أما الْقسم الثَّانِي فَإِنَّهُ أخف وَفِيه تَضْييع للمروي عَنهُ
أَو للمروي أَيْضا بألا يُثبتهُ فَيصير بعض رُوَاته مَجْهُولا قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح الْقشيرِي للتدليس مفْسدَة إِذْ يصير الرَّاوِي مَجْهُولا فَيسْقط الْعَمَل بِالْحَدِيثِ بِجَهَالَة الرَّاوِي وَإِن كَانَ عدلا فِي نفس الْأَمر وَهَذِه جِنَايَة عظمى ومفسدة كبرى وَله مصلحَة وَهُوَ امتحان النَّفس فِي اسْتِخْرَاج التدليسات وإلقاء ذَلِك إِلَى من يُرَاد اختبار حفظه ومعرفته بِالرِّجَالِ
ووراء ذَلِك مفْسدَة أُخْرَى يراعيها أَرْبَاب الصّلاح والقلوب وَهُوَ مَا فِي التَّدْلِيس من التزين وَقد تنبه لذَلِك ياقوتة الْعلمَاء الْمعَافى بن عمرَان
стр. 600
الْموصِلِي وَكَانَ من أكَابِر الْعلمَاء والصلحاء انْتهى
وَلم يُصَرح ابْن الصّلاح بِحكم من عرف بِهَذَا الْقسم وَقَضِيَّة كَلَامه أَنه غير قَادِح وَحَكَاهُ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي اللمع وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَأطلق ابْن السَّمْعَانِيّ فِي القواطع الأول قَالَ وَمِنْه تَغْيِير الْأَسَامِي بالكنى والكنى بالأسامي لِئَلَّا يعرفوا وَقد فعله سُفْيَان الثَّوْريّ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُوجب الْقدح فِي الحَدِيث
وَفصل ابْن الصّباغ فِي الْعدة بَين أَن يفعل ذَلِك لكَون من روى عَنهُ غير ثِقَة غير نَفسه عِنْد النَّاس وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن يُغير اسْمه ليقبلوا خَبره فَلَا يقبل خَبره وَإِن كَانَ هُوَ يعْتَقد فِيهِ الثِّقَة فقد غلط فِي ذَلِك لجَوَاز أَن يعرف غَيره من جرحه مَا لَا يعرفهُ هُوَ فَإِن كَانَ لصِغَر سنه فَيكون ذَلِك رِوَايَة عَن مَجْهُول لَا يجب قبُول خَبره حَتَّى يعرف من روى عَنهُ
стр. 601
وَأطلق ابْن برهَان فِي الْأَوْسَط أَن فَاعل هَذَا الْقسم غير مَجْرُوح إِلَّا أَن يكون الَّذِي ورى باسمه من أهل الْأَهْوَاء وَلكنه عدل عَن اسْمه الْمَشْهُور صونا لَهُ عَن الْقدح فَلَا ترد بذلك رِوَايَته لِأَن من الْعلمَاء من قبل رِوَايَة أهل الْأَهْوَاء وَمِنْهُم من قَالَ يصير مجروحا إِذا استفسر فَلم يُفَسر بِخِلَاف غَيره
١٨٠ - (قَوْله) وتسمح بذلك جمَاعَة من الروَاة المصنفين
تسامحهم بِهَذَا الْقسم مَحْمُول على مَا إِذا لم يكن المكنى عَنهُ هَالكا وَإِلَّا فَلَا يتَسَامَح بِهِ أحد
١٨١ - (قَوْله) مِنْهُم الْخَطِيب أَبُو بكر فقد [كَانَ] لهجا بِهِ فِي تصانيفه
يَعْنِي وَلِهَذَا يَقُول حَدثنَا أَحْمد بن أبي جَعْفَر الْقطيعِي وَمرَّة الرَّوْيَانِيّ وَهُوَ
стр. 602
هُوَ وَقَالَ حَدثنَا عَليّ بن أبي عَليّ الْمعدل وَمرَّة الْبَصْرِيّ وَهُوَ هُوَ وَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي الْحسن الساحلي وَمرَّة الشِّيرَازِيّ وَهُوَ هُوَ وَغير ذَلِك
وَاعْلَم أَنه قد فَاتَ المُصَنّف من التَّدْلِيس أَقسَام
стр. 603
أَحدهَا تَدْلِيس الْإِسْقَاط وَهُوَ أَلا يسْقط شَيْخه لَكِن يسْقط من بعده لكَونه رجلا ضَعِيفا أَو صَغِير السن لتحسين الحَدِيث بإسقاطه ذكره الْخَطِيب قَالَ وَكَانَ الْأَعْمَش وَالثَّوْري وَبَقِيَّة يَفْعَلُونَ هَذَا النَّوْع
стр. 604
وَقَالَ الْعَبَّاس الدوري حَدثنَا قبيصَة قَالَ حَدثنَا سُفْيَان يَوْمًا [حَدِيثا] ترك (د ٦١) فِيهِ رجلا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الله فِيهِ رجل قَالَ هَذَا أسهل للطريق وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَمِعت أبي - وَذكر الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه عَن بَقِيَّة - فَقَالَ حَدثنِي أَبُو وهب الْأَسدي عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ (أ ٩٩) لَا تحمدوا إِسْلَام امْرِئ حَتَّى تعرفوا عقدَة [رَأْيه] وَأَنه قَالَ أبي هَذَا الحَدِيث لَهُ عِلّة قل من يفهمها روى هَذَا الحَدِيث عبيد الله بن عَمْرو عَن إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَعبيد الله بن عَمْرو كنيته أَبُو وهب وَهُوَ أسدي فجَاء بَقِيَّة فكنى
стр. 605
عبيد الله وَنسبه إِلَى بني أَسد لكَي لَا يفْطن لَهُ حَتَّى إِذا ترك إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة من الْوسط لَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ وَكَانَ بَقِيَّة من أفعل النَّاس لهَذَا وَلَعَلَّ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه حفظ الحَدِيث عَن بَقِيَّة وَلم يتفطن لهَذَا
وَيُقَال إِن مَا رَوَاهُ مَالك بن أنس عَن ثَوْر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس كَانَ ثَوْر يرويهِ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَكَانَ مَالك يكره الرِّوَايَة عَن عِكْرِمَة فأسقط اسْمه من الحَدِيث وأرسله قَالَ الْخَطِيب وَهَذَا لَا يجوز وَإِن احْتج مَالك بالمرسل لِأَنَّهُ قد علم أَن الحَدِيث عَمَّن لَيْسَ بِحجَّة عِنْده
стр. 606
وَاعْلَم أَن بَعضهم سمى هَذَا النَّوْع تَدْلِيس التَّسْوِيَة وَمِنْهُم أَبُو الْحسن بن الْقطَّان وتلميذه ابْن الْمواق فَقَالَ فِي بغية النقاد وَصورته عِنْد أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن أَن يعمد الرَّاوِي إِلَى إِسْقَاط راو من بَين شَيْخه وَبَين من رَوَاهُ عَنهُ شَيْخه أَو من بَين شَيْخه وَمن رَوَاهُ عَنهُ شيخ شَيْخه ليقرب بذلك الْإِسْنَاد وَإِنَّمَا يفعل من يَفْعَله مِنْهُم فِي رَاوِيَيْنِ علم التقاؤهما واشتهرت رِوَايَة أَحدهمَا عَن الآخر حَتَّى يصير مَعْلُوم السماع مِنْهُ ثمَّ يتَّفق لَهُ فِي حَدِيث أَن يرويهِ عَن رجل عَنهُ فيعمد ذَلِك المسوي إِلَى ذَلِك الرجل فيسقطه فَيبقى الْإِسْنَاد ظَاهر الِاتِّصَال فيسوي الْإِسْنَاد كُله ثِقَات وَهَذَا شَرّ أَقسَام التَّدْلِيس لِأَن الثِّقَة الأول قد لَا يكون مَعْرُوفا بالتدليس ويجده الْوَاقِف على الْمسند كَذَلِك بعد التَّسْوِيَة قد رَوَاهُ عَن ثِقَة آخر فَيحكم لَهُ بِالصِّحَّةِ
стр. 607
وَفِي هَذَا غرور شَدِيد قَالَ ومثاله حَدِيث عَليّ إِذا كَانَ لَك مَا تبادرهم ح ~ جرير سمع من أبي إِسْحَاق وروى عَنهُ الْكثير ثمَّ يروي هَذَا الحَدِيث عَن الْحسن بن عمَارَة عَنهُ فإسقاط الْحسن بن عمَارَة لكَونه ضَعِيفا تَسْوِيَة انْتهى
وَمِمَّنْ اشْتهر بِفعل هَذَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد بن مُسلم أحد رجال مُسلم أما بَقِيَّة فقد سبق مِثَاله وَأما الْوَلِيد بن مُسلم فَقَالَ أَبُو مسْهر كَانَ الْوَلِيد بن مُسلم يحدث بِأَحَادِيث الْأَوْزَاعِيّ عَن الْكَذَّابين ثمَّ يدلسها عَنْهُم
стр. 608
وَقَالَ صَالح جزرة سَمِعت الْهَيْثَم بن خَارجه يَقُول قلت للوليد بن مُسلم قد أفسدت حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ قَالَ كَيفَ قلت تروي عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن نَافِع وَعَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ وَعَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن سعيد وَغَيْرك يدْخل بَين الْأَوْزَاعِيّ وَبَين نَافِع عبد الله بن عَامر الْأَسْلَمِيّ وَبَينه وَبَين الزُّهْرِيّ إِبْرَاهِيم بن مرّة وقرة قَالَ أنبل الْأَوْزَاعِيّ أَن يروي عَن مثل هَؤُلَاءِ قلت فَإِذا روى عَن هَؤُلَاءِ وهم ضعفاء أَحَادِيث كَثِيرَة مَنَاكِير فأسقطتهم وصيرتها من رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ عَن الثِّقَات ضعف الْأَوْزَاعِيّ فَلم يلْتَفت إِلَى قولي
стр. 609
وَمِمَّنْ ذكر هَذَا النَّوْع من التَّدْلِيس عَن الْوَلِيد بن مُسلم الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره قَالَ الْحَافِظ أَبُو سعيد العلائي فِي كِتَابه الْمَرَاسِيل وَهَذَا النَّوْع أفحش أَنْوَاع التَّدْلِيس مُطلقًا وَقَالَ ابْن حزم صَحَّ عَن قوم (أ ١٠٠) إِسْقَاط الْمَجْرُوح وَضم الْقوي إِلَى القوى تلبيسا على من يحدث وغرورا لمن يَأْخُذ عَنهُ فَهَذَا مَجْرُوح وفسقه ظَاهر وَخَبره مَرْدُود لِأَنَّهُ سَاقِط الْعَدَالَة وَمن هَذَا النَّوْع الْحسن بن عمَارَة وَشريك بن عبد الله القَاضِي
الْقسم الثَّانِي تَدْلِيس الْبِلَاد كَمَا إِذا قَالَ حَدثنِي فلَان بالعراق يُرِيد موضعا بإخميم
стр. 610
أَو بزبيد يُرِيد موضعا بقوص أَو بحلب يُرِيد موضعا بِالْقَاهِرَةِ أَو بالأندلس يُرِيد موضعا بالقرافة فَهَذَا أخف الْأَقْسَام إِلَّا أَنه لَا يَخْلُو عَن كَرَاهَة لإيهامه الْكَذِب والتشبع بِمَا لم يُعْط قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تلبيس إِبْلِيس دخل إِلَيْنَا [إِلَى] بَغْدَاد بعض طلبة الحَدِيث فَكَانَ يَأْخُذ الشَّيْخ يقعده فِي الرقة - وَهِي الْبُسْتَان الَّذِي على شاطيء دجلة - فَيقْرَأ عَلَيْهِ وَيَقُول فِي مجموعاته حَدثنِي فلَان بالرقة ويوهم النَّاس أَنَّهَا الْبَلدة الَّتِي بِنَاحِيَة الشَّام لِيَظُنُّوا أَنه قد تَعب فِي الْأَسْفَار لطلب الحَدِيث وَكَانَ يقْعد الشَّيْخ بَين نهر عِيسَى والفرات وَيَقُول حَدثنِي فلَان من وَرَاء النَّهر يُوهم نهر خُرَاسَان فِي طلب الحَدِيث
الثَّالِث جعل ابْن حزم فِي كِتَابه الإحكام من أَقسَام التَّدْلِيس أَن يعمد الْحَافِظ
стр. 611
الْعدْل إِلَى حَدِيث فَيحدث بِهِ على سَبِيل المذاكرة أَو الْفتيا أَو المناظرة وَلَا يذكر لَهُ سندا وَرُبمَا اقْتصر على بعض رُوَاته [وَرُبمَا أسْندهُ وَرُبمَا أرْسلهُ] قَالَ فَهَذَا [لَا يضر رَأْيه وَرِوَايَته] شَيْئا وَسَوَاء قَالَ أخبرنَا فلَان أَو عَن وَقد روينَا عَن عبد الرَّزَّاق قَالَ كَانَ معمر يُرْسل لنا أَحَادِيث فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ عبد الله بن الْمُبَارك أسندها لَهُ قَالَ [وَهَذَا النَّوْع فعله جلّ أَصْحَاب الحَدِيث] وأئمة الْمُسلمين كالحسن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَعَمْرو بن دِينَار وَالْأَعْمَش وَأبي إِسْحَاق السبيعِي والسفيانين وَأبي الزبير قَالَ وَقد أَدخل الدَّارَقُطْنِيّ فيهم مَالك بن أنس وَلَيْسَ كَذَلِك وَلم يُوجد لَهُ هَذَا إِلَّا فِي قَلِيل من حَدِيثه أرْسلهُ مرّة وأسنده أُخْرَى
الرَّابِع التَّدْلِيس الْخَفي وَلَا يعرفهُ إِلَّا المدقق فِي هَذِه الصِّنَاعَة وَمن أمثلته أَنهم اخْتلفُوا فِي سَماع الْحسن من أبي هُرَيْرَة وَورد فِي بعض الرِّوَايَات عَن الْحسن حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة فَقيل أَرَادَ حدث أهل بلدنا وَهَذَا إِذا لم يقم دَلِيل قَاطع
стр. 612
على أَن الْحسن لم يسمع من أبي هُرَيْرَة لم يجز أَن يُضَاف إِلَيْهِ وَمِنْه قَول أبي إِسْحَاق لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَة ذكره لَكِن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن أَبِيه فَظَاهره أَن المُرَاد سَمَاعه من عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن أَبِيه لعدوله عَن أبي عُبَيْدَة قيل إِنَّه تَدْلِيس كَمَا لَو قَالَ ابْتِدَاء عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن أَبِيه وَلم يقل قبله لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَة ذكره نبه عَلَيْهِ صَاحب الاقتراح
стр. 613
تَنْبِيه
هَذَا كُله فِي تَدْلِيس الروَاة وَأما تَدْلِيس الْمُتُون فَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه المحدثون المدرج وَهُوَ أَن يدرج فِي كَلَام النَّبِي ﷺ كَلَام غَيره فيظن السَّامع أَن الْجَمِيع من كَلَام النَّبِي ﷺ وَقد ذكره المُصَنّف فِي النَّوْع الْعشْرين وَكَانَ ذكره هُنَا (د ٦٢) أنسب وَمِمَّنْ ذكره هُنَا من الْأُصُولِيِّينَ الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ وَأَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ وَقَالَ هُوَ مطرح فِي الحَدِيث مَجْرُوح الْعَدَالَة وَهُوَ من تَحْرِيف الْكَلم عَن موَاضعه وَكَانَ مُلْحقًا بالكذابين (أ ١٠١) وَلم يقبل حَدِيثه وَكَذَلِكَ ذكره الْمَاوَرْدِيّ وَالرُّويَانِيّ فِي الْحَاوِي وَالْبَحْر فِي كتاب الْقَضَاء فقسما التَّدْلِيس إِلَى
стр. 614
مَا يَقع فِي الْإِسْنَاد وَإِلَى مَا يَقع فِي الْمَتْن ثمَّ قَالَا من عرف بتدليس الْمُتُون فَهُوَ مَجْرُوح مطرح
فَائِدَة
تقدم أَن التَّدْلِيس من أهل الْحجاز قَلِيل جدا وَكثير ذَلِك من أهل الْكُوفَة قَالَ أَبُو عمر التَّدْلِيس فِي محدثي أهل الْكُوفَة كثير قَالَ يزِيد بن هَارُون لم أر أحدا من أهل الْكُوفَة إِلَّا وَهُوَ مُدَلّس إِلَّا مسعرا وشريكا وَقَالَ الْحَاكِم أهل الْكُوفَة مِنْهُم من دلّس وَمِنْهُم من لم يُدَلس وَقد دلّس أَكْثَرهم انْتهى
وَقد رَأَيْت أَن أسرد بعض أَسمَاء من نسب إِلَى التَّدْلِيس فَأَقُول مِنْهُم
стр. 615
أَبُو قلَابَة الْجرْمِي قَالَ صَاحب الْمِيزَان هُوَ من عُلَمَاء التَّابِعين إِلَّا أَن يُدَلس عَمَّن لحقهم وَعَمن لم يلحقهم وَكَانَ لَهُ صحف يحدث مِنْهَا وَيُدَلس مُحَمَّد ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ ابْن جريج
стр. 616
سُفْيَان الثَّوْريّ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عبد الْملك الْمَعْرُوف بالقبطي الْحسن الْبَصْرِيّ قَتَادَة بن دعامة الْمُبَارك بن فضَالة سُلَيْمَان الْأَعْمَش سُلَيْمَان التَّيْمِيّ هشيم بن بشير مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي
стр. 617
إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى وَصفه أَحْمد بالتدليس شريك القَاضِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يسَار قَالَ أَحْمد كَانَ كثير التَّدْلِيس جدا
стр. 618
مَيْمُون بن مُوسَى الْمرَائِي قَالَ أَحْمد كَانَ يُدَلس ذكره ابْن عدي الْحُسَيْن بن وَاقد الْمروزِي ذكره الخليلي
الْحجَّاج بن أَرْطَاة مَشْهُور بالتدليس عَن الضُّعَفَاء حَفْص بن غياث وَعمر بن عَليّ الْمقدمِي ذكرهمَا أَحْمد فِي رِوَايَة الْأَثْرَم فِي علله وَذكره أَعنِي عمر بن عَليّ - أَبُو دَاوُد فِي سُؤَالَات الْآجُرِيّ لَهُ وَفِي الْكَمَال قَالَ يحيى بن معِين لم أكتب عَن عمر بن عَليّ شَيْئا وَكَانَ يُدَلس وَمَا بِهِ بَأْس حسن الْهَيْئَة قَالَ ابْن سعد كَانَ ثِقَة وَكَانَ يُدَلس تدليسا شَدِيدا يَقُول سَمِعت
стр. 619
وَحدثنَا ثمَّ يسكت ثمَّ يَقُول هِشَام بن عُرْوَة وَالْأَعْمَش وَقَالَ عَفَّان كَانَ رجلا صَالحا لم يَكُونُوا ينقمون عَلَيْهِ غير التَّدْلِيس وَأما غير ذَلِك فَلَا
أَبُو إِسْحَاق السبيعِي عِكْرِمَة بن عمار يحيى بن أبي كثير حميد الطَّوِيل
стр. 620
ابْن أبي نجيح أَبُو سعيد الْبَقَّال قَالَه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ الْمدنِي قَالَه عَليّ بن الْمَدِينِيّ حَكَاهُ عَنهُ صَاحب الْكَمَال فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة (شُعْبَة) قَالَه النهرواني وَسبق منازعته فِيهِ (مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي) سُئِلَ أَحْمد عَنهُ فَقَالَ كَانَ يُدَلس قَالَه البرقاني فِي اللقط
(تليد بن سُلَيْمَان الْكُوفِي) رُوِيَ عَن أَحْمد أَنه قَالَ كَانَ يتشيع
стр. 621
وَيُدَلس (يحيى بن أبي حَيَّة) يُدَلس ذكرهمَا أَحْمد بن صَالح الْعجلِيّ وَذكر الثَّانِي ابْن أبي حَاتِم (الْوَلِيد بن مُسلم الدِّمَشْقِي) فِي الْخَامِس من سُؤَالَات أبي دَاوُد (سعيد بن أبي عرُوبَة) مُحَمَّد بن عِيسَى بن الطباع فِي خَامِس سُؤَالَات أبي دَاوُد مُغيرَة بن مقسم الضَّبِّيّ الْكُوفِي فِي أَوَائِل سَابِع تَارِيخ أَحْمد بن عبد الله بن صَالح قَالَ مُحَمَّد بن فُضَيْل كَانَ يُدَلس طَلْحَة بن
стр. 622
نَافِع أَبُو سُفْيَان ذكره فِي عُلُوم الحَدِيث (يزِيد بن أبي زِيَاد) (شباك) ذكرهمَا الْحَاكِم (سُوَيْد بن سعيد الحدثاني) قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي بَاب الاستخباء بِالْحِجَارَةِ فِي الْقلب من سُوَيْد بن سعيد شَيْء من جِهَة التَّدْلِيس
стр. 623
أَبُو الزبير مُحَمَّد بن مُسلم الْمَكِّيّ عَليّ بن غراب قَالَ البُخَارِيّ قَالَ أَحْمد عَليّ بن غراب كَانَ يُدَلس وَلَا أرَاهُ إِلَّا صَدُوقًا (زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة) مولى مُحَمَّد (أ ١٠٢) بن الْمُنْتَشِر الْكُوفِي قَالَ أَبُو حَاتِم يُدَلس عَن الشّعبِيّ وَابْن جريج (حبيب بن أبي ثَابت) قَالَ ابْن حبَان كَانَ مدلسا
стр. 624
(عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم الإفْرِيقِي) (بَقِيَّة بن الْوَلِيد) (مُحَمَّد بن عجلَان) دلّس عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ الْمُؤمن الْقوي خير من الْمُؤمن الضَّعِيف
стр. 625
وَإِنَّمَا سَمعه من ربيعَة بن عُثْمَان عَن الْأَعْرَج ثمَّ إِن عبد الله بن إِدْرِيس رَوَاهُ عَن ربيعَة عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْأَعْرَج قَالَه ابْن أبي حَاتِم (مَرْوَان بن مُعَاوِيَة) قَالَ ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول كَانَ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة يُغير الْأَسْمَاء يعمي على النَّاس وَقَالَ مَا رَأَيْت أُحِيل للتدليس مِنْهُ
стр. 626
(جَابر الْجعْفِيّ) قَالَ أَبُو نعيم قَالَ سُفْيَان كل مَا قَالَ لَك فِيهِ جَابر سَمِعت أَو حَدثنِي أَو أَخْبرنِي فاشدد بِهِ يَديك وَمَا كَانَ سوى ذَلِك فتوقه أَو نَحْو ذَلِك
(مُوسَى بن عقبَة) وَحَدِيثه عَن الزُّهْرِيّ فِي البُخَارِيّ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ
стр. 627
يُقَال إِنَّه لم يسمع من الزُّهْرِيّ شَيْئا
(يُونُس بن عبيد) و (الحكم) ذكرهمَا السّلمِيّ فِي سؤالاته
стр. 628
للدارقطني (مُحَمَّد بن خازم) قَالَ ابْن طَاهِر فِي رجال الصَّحِيحَيْنِ كَانَ ثِقَة فِي الحَدِيث إِلَّا أَنه كَانَ يُدَلس
(شُعَيْب بن أَيُّوب بن زُرَيْق بن معبد بن شيطا الصريفيني) كَانَ على قَضَاء وَاسِط قَالَ ابْن حبَان كَانَ يُدَلس ويخطيء ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ فِي الْأَنْسَاب
(عباد بن مَنْصُور أَبُو سَلمَة النَّاجِي الْبَصْرِيّ) قاضيها وَمن خطّ الصريفيني قَالَ مهنا سَأَلت أَحْمد عَن عباد بن مَنْصُور فَقَالَ أَحَادِيثه مُنكرَة وَكَانَ قدريا
стр. 629
وَكَانَ يُدَلس
(مُحَمَّد بن صَدَقَة الفدكي) سمع مَالك بن أنس روى عَنهُ إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر قَالَ ابْن الْأَثِير فِي الْأَنْسَاب كَانَ مدلسا
(مُحَمَّد بن خازم أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير قَالَ يَعْقُوب بن شيبَة كَانَ من الثِّقَات وَرُبمَا دلّس
стр. 630
فصل فِي الْأَسْبَاب الحاملة على التَّدْلِيس من الثِّقَات والضعفاء
وَأما من الثِّقَات فَلهم فِيهَا أغراض لَا تضر فَمِنْهَا الِاخْتِصَار وَكَأن تدليسهم بِمَنْزِلَة روايتهم الْمُرْسل وَلِهَذَا كَانُوا إِذا سئلوا أحالوا على الثِّقَات فَلم يكن ذَلِك قادحا وَفِي تَارِيخ ابْن أبي خَيْثَمَة عَن الْأَعْمَش قَالَ قلت لابراهيم إِذا حَدَّثتنِي عَن عبد الله فأسند لي قَالَ إِذا قلت قَالَ عبد الله فقد سمعته من غير وَاحِد من أَصْحَابه وَإِذا قلت حَدثنِي فلَان فقد حَدثنِي فلَان
وَمِنْهَا أَلا يتْرك الحَدِيث وَأَن يَعْلُو بِذكرِهِ الشَّيْخ دون من دونه لصِحَّة رِوَايَته عَنهُ غير هَذَا وتحققه (د ٦٣) أَن الثِّقَات حدثونا بِهِ عَنهُ
وَمِنْهَا وُقُوع بَينه وَبَين الْمَرْوِيّ عَنهُ فيحمله على إبهامه وَألا يُصَرح باسمه الْمَشْهُور وَلم تحمله ديانته على ترك الحَدِيث عَنهُ كَمَا صنع البُخَارِيّ فِي حَدِيثه عَن مُحَمَّد بن يحيى الذهلي لما جرى بَينه وَبَينه فَمرَّة يَقُول حَدثنَا مُحَمَّد لَا
стр. 631
يزِيد وَمرَّة يَقُول حَدثنَا مُحَمَّد بن خَالِد فنسبه إِلَى جده الْأَعْلَى وَمرَّة يَقُول حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله فنسبه إِلَى جده الْأَدْنَى وَهَذِه الْأَغْرَاض كلهَا غير قادحة للْعلم بِأَنَّهُم متحققون بِصِحَّة الحَدِيث فِي الْجُمْلَة وعَلى هَذِه الْأَسْبَاب ينزل مَا سبق من التَّدْلِيس من الثِّقَات الْمَذْكُورين
وَأما التَّدْلِيس من الضُّعَفَاء فَلهم [فِيهَا] أغراض وَكلهَا قادحة فَمِنْهَا قوم رووا الحَدِيث عَن ضَعِيف أَو مَجْهُول عَن الشَّيْخ فَسَكَتُوا عَنهُ واقتصروا على ذكر الشَّيْخ إِذْ عرف سماعهم مِنْهُ لغير هَذَا الحَدِيث
وَمِنْهَا قوم رووا الحَدِيث عَن ضعفاء لَهُم أَسمَاء أَو كنى مَشْهُورَة عرفُوا بهَا فَلَو صَرَّحُوا بِأَسْمَائِهِمْ الْمَشْهُورَة وَكُنَاهُمْ الْمَعْلُومَة لم يشْتَغل بِحَدِيثِهِمْ فَأتوا بالإسم الْحَامِل وبالكنية المجهولة ليبهموا الْأَمر وَلِئَلَّا يعرف ذَاك الرَّاوِي وَضَعفه فيزهد فِي حَدِيثهمْ
стр. 632
وَمِنْهَا قوم رووا عَن ضَعِيف لَهُ كنية يُشَارِكهُ فِيهَا رجل مَقْبُول الحَدِيث وَقد حدث عَنْهُمَا جَمِيعًا فيطلق الحَدِيث بالكنية لِئَلَّا يدْخل (أ ١٠٣) الْإِشْكَال أَو يَقع على السَّامع اللّبْس ويظن أَنه ذَاك الْقوي وَقد يفعل الرُّتْبَة الأولى بعض الثِّقَات كَمَا نسب للأعمش وَنَحْوه
стр. 633
النَّوْع الثَّالِث عشر الشاذ
هُوَ لُغَة التفرد يُقَال شَذَّ يشذ ويشذ بِضَم الشين وَكسرهَا
أَي انْفَرد عَن الْجُمْهُور قَالَه فِي الصِّحَاح
١٨٢ - (قَوْله) عَن الشَّافِعِي لَيْسَ الشاذ من الحَدِيث أَن يروي الثِّقَة مَالا يروي غَيره إِنَّمَا الشاذ أَن يروي الثِّقَة حَدِيثا يُخَالف مَا روى النَّاس انْتهى
هَكَذَا نَقله الْعَبَّادِيّ فِي طبقاته عَن الشَّافِعِي وَزَاد عَنهُ تمثيله بِحَدِيث معَاذ
стр. 634
ابْن جبل فِي غَزْوَة تَبُوك فِي الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ
يُرِيد مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن قُتَيْبَة حَدثنَا اللَّيْث بن سعد عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن أبي الطُّفَيْل عَن معَاذ بن جبل - رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ - أَن النَّبِي ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك إِذا ارتحل ح ~ ثمَّ قَالَ رَوَاهُ ابْن الْمَدِينِيّ عَن أَحْمد عَن قُتَيْبَة وَهُوَ حسن غَرِيب تفرد بِهِ قُتَيْبَة لَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن اللَّيْث غَيره
стр. 635
وَقَالَ الْحَاكِم رِوَايَة أَئِمَّة ثِقَات وَهُوَ شَاذ الْإِسْنَاد والمتن ثمَّ قَالَ وَلَيْسَ ليزِيد بن أبي حبيب عَن أبي الطُّفَيْل رِوَايَة وَلَا وجدنَا هَذَا الْمَتْن بِهَذِهِ السِّيَاقَة عِنْد أحد من أَصْحَاب أبي الطُّفَيْل ثمَّ قَالَ فَنَظَرْنَا فَإِذا الحَدِيث مَوْضُوع وقتيبة ثِقَة مَأْمُون ثمَّ روى بِسَنَدِهِ إِلَى البُخَارِيّ قَالَ قلت لقتيبة مَعَ من كتبت عَن اللَّيْث هَذَا الحَدِيث قَالَ مَعَ خَالِد يَعْنِي ابْن الْقَاسِم الْمَدَائِنِي قَالَ البُخَارِيّ وَكَانَ خَالِد
следующие страницы →