← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5978

النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي

بدر الدين الزركشي

Полный текст (1 160 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

النَّوْع الثَّامِن عشر الْمُعَلل ٢٠٠ - (قَوْله) ويسميه أهل الحَدِيث الْمَعْلُول وَذَلِكَ مِنْهُم وَمن الْفُقَهَاء فِي قَوْلهم فِي بَاب الْقيَاس الْعلَّة والمعلول مرذول عِنْد أهل الْعَرَبيَّة واللغة قلت قد سبقه إِلَى إِنْكَار هَذَا جمَاعَة مِنْهُم الحريري فَقَالَ الْمَعْلُول لَا يسْتَعْمل إِلَّا مَفْعُولا كَقَوْلِه عله يعله ويعله إِذا سقَاهُ ثَانِيًا قَالَ وَإِطْلَاق النَّاس لَهُ على الَّذِي أَصَابَته الْعلَّة وهم فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُقَال لذَلِك معل وَقَالَ صَوَابه معتل أَو مُعَلل لِأَنَّهُ من الاعتلال وَالْعرْف فِيهِ أَن

стр. 702

فعله رباعي نقُول لَا أعلك الله قَالَ الْجَوْهَرِي أَي لَا أَصَابَك بعلة وَهَذَا معنى قَول المُصَنّف مرذول لِأَن الْمَعْرُوف عله بِالشرابِ فَهُوَ مَعْلُول أَي سقَاهُ مرّة بعد أُخْرَى وَأعله فَهُوَ مُعَلل وَلَا يُقَال مَعْلُول قَالَ صَاحب الْمُحكم اسْتعْمل أَبُو إِسْحَاق يَعْنِي الزّجاج لَفظه الْمَعْلُول فِي المتفاعل من الْعرُوض ثمَّ قَالَ والمتكلمون يستعملون لَفْظَة الْمَعْلُول فِي مثل هَذَا كثيرا وَلست مِنْهَا على ثِقَة وَلَا ثلج لِأَن الْمَعْرُوف إِنَّمَا هُوَ أعله الله فَهُوَ مُعَلل اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم مَجْنُون ومشلول من أَنَّهُمَا جَاءَا على جننته وشللته وَإِن لم يستعملا فِي الْكَلَام واستغني عَنْهُمَا بأفعلت قَالَ وَإِذا قَالُوا جن وشل فَإِنَّمَا يَقُولُونَ جعل مِنْهُ الْجُنُون والشل كَمَا قَالُوا حرق وَقتل انْتهى وَالصَّوَاب أَنه يجوز أَن يُقَال عله فَهُوَ مَعْلُول من الْعلَّة والاعتلال إِلَّا أَنه قَلِيل وَمِنْهُم من نَص على أَنه فعل ثلاثي وَهُوَ ابْن الْقُوطِيَّة فِي كتاب الْأَفْعَال

стр. 703

فَقَالَ عل الْإِنْسَان عِلّة مرض وَالشَّيْء أَصَابَته الْعلَّة انْتهى وَكَذَلِكَ قَالَه قطرب فِي كتاب فعلت وأفعلت وَكَذَلِكَ الليلي وَقَالَ أَحْمد صَاحب الصِّحَاح عل الشَّيْء فَهُوَ مَعْلُول من الْعلَّة وَيشْهد لهَذِهِ الْعلَّة قَوْلهم عليل كَمَا يَقُولُونَ قَتِيل وجريح وَقد سبق نَظِير هَذَا الْبَحْث فِي المعضل وَظهر بِمَا ذَكرْنَاهُ أَن قَول المُصَنّف مرذول أَجود من قَول النَّوَوِيّ فِي اختصاره لحن لِأَن اللّحن سَاقِط غير مُعْتَبر الْبَتَّةَ بِخِلَاف المرذول وَأما قَول الْمُحدثين علله فلَان بِكَذَا فَهُوَ غير مَوْجُود فِي اللُّغَة وَإِنَّمَا هُوَ مَشْهُور عِنْدهم بِمَعْنى ألهاه بالشَّيْء وشغله من تَعْلِيل الصَّبِي بِالطَّعَامِ لَكِن (د ٦٩) اسْتِعْمَال الْمُحدثين لَهُ فِي هَذَا الْمَعْنى على سَبِيل الِاسْتِعَارَة

стр. 704

٢٠١ - (قَوْله) معرفَة هَذَا النَّوْع من أجل عُلُوم الحَدِيث إِلَى آخِره أسْند الْحَاكِم عَن ابْن مهْدي قَالَ لِأَن أعرف عِلّة حَدِيث هُوَ عِنْدِي أحب إِلَيّ أَن أكتب عشْرين حَدِيثا لَيْسَ عِنْدِي قَالَ الْحَاكِم وَإِنَّمَا يُعلل الحَدِيث من أوجه لَيْسَ للجرح فِيهَا مدْخل فَإِن حَدِيث الْمَجْرُوح سَاقِط واه وَعلة الحَدِيث يكثر فِي أَحَادِيث الثِّقَات أَن يحدثوا بِحَدِيث لَهُ عِلّة فيخفى عَلَيْهِم علته فَيصير الحَدِيث معلولا وَالْحجّة فِي التَّعْلِيل عندنَا الْحِفْظ والفهم والمعرفة لَا غير قَالَ ابْن مهْدي معرفَة الحَدِيث إلهام فَلَو قلت للْعَالم بعلل الحَدِيث من أَيْن قلت هَذَا لم يكن لَهُ حجَّة وَأسْندَ إِلَى أبي زرْعَة سَأَلَهُ رجل مَا الْحجَّة فِي تعليلكم الحَدِيث قَالَ الْحجَّة أَن تَسْأَلنِي عَن حَدِيث لَهُ عِلّة (أ ١١٣) فأذكر علته ثمَّ تقصد ابْن وارة فتسأله وَلَا تخبره فيذكر علته ثمَّ تقصد أَبَا حَاتِم فيعلله ثمَّ تميز كلامنا على ذَلِك الحَدِيث فَإِن اتفقنا فَاعْلَم حَقِيقَة هَذَا الْعلم وَإِن اخْتَلَفْنَا فَاعْلَم أَن كلا يتَكَلَّم على مُرَاده فَفعل الرجل

стр. 705

فاتفقت كلمتهم فَقَالَ أشهد أَن هَذَا الْعلم إلهام وَقَالَ نعيم بن حَمَّاد لعبد الرَّحْمَن بن مهْدي كَيفَ تعرف صَحِيح الحَدِيث من سقيمه قَالَ كَمَا يعرف الطَّبِيب الْمَجْنُون وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم سَمِعت أبي يَقُول مثل معرفَة الحَدِيث كَمثل فص ثمنه مائَة دِينَار وَآخر مثله على لَونه ثمنه عشرَة دَرَاهِم ٢٠٢ - (قَوْله) مَعَ قَرَائِن تنضم إِلَى ذَلِك تنبه الْعَارِف بِهَذَا الشَّأْن على إرْسَال الْمَوْصُول إِلَى آخِره ذكر بعض من صنف فِي عُلُوم الحَدِيث أَن الْمُعَلل أَن يروي عَمَّن لم يجْتَمع بِهِ إِمَّا بطرِيق التَّارِيخ كمن تتقدم وَفَاته عَن مِيلَاد من يروي عَنهُ وَإِمَّا بطرِيق الْجِهَة بِأَن يروي الْخُرَاسَانِي عَن المغربي وَلم ينْقل أَن الْخُرَاسَانِي انْتقل من خُرَاسَان وَأَن المغربي انْتقل من الْمغرب

стр. 706

وَاعْلَم أَن للمحدثين أغراضا فِي صناعتهم احتاطوا فِيهَا لَا يلْزم الْفُقَهَاء اتباعهم على ذَلِك فَمِنْهُ تَعْلِيلهم الحَدِيث الْمَرْفُوع بِأَنَّهُ رُوِيَ تَارَة مَوْقُوفا وَتارَة مُرْسلا وطعنهم فِي الرَّاوِي إِذا انْفَرد بِرَفْع الحَدِيث أَو بِزِيَادَة فِيهِ لمُخَالفَته من هُوَ أحفظ مِنْهُ فَلَا يلْزم ذَلِك فِي كل موطن لِأَن الْمُعْتَبر فِي الرَّاوِي الْعَدَالَة وَأَن يكون عَارِفًا ضابطا متقنا لما يرويهِ نعم إِذا خَالف الرَّاوِي من هُوَ أحفظ وَأعظم

стр. 707

مُخَالفَة معارضه فَلَا يُمكن الْجمع بَينهمَا وَيكون ذَلِك مِنْهُ قدحا فِي رِوَايَته وكقولهم من لم يرو عَنهُ إِلَّا راو وَاحِد فَهُوَ مَجْهُول وَمن عارضت رِوَايَته رِوَايَة الثِّقَات فَهُوَ مُتَّهم كل ذَلِك فِيهِ تَفْصِيل وَإِنَّمَا احتاطوا فِي صناعتهم كَمَا كَانَ بعض الصَّحَابَة يحلف من حَدثهُ أَو يطْلب شَاهدا أَو غَيره وكل ذَلِك غير لَازم فِي قبُول أَخْبَار الْآحَاد لِأَن الأَصْل هِيَ الْعَدَالَة وَالْحِفْظ وَالْفُقَهَاء لَا يعللون الحَدِيث ويطرحونه إِلَّا إِذا تبين الْجرْح وَعلم الِاتِّفَاق على ترك الرَّاوِي وَمِنْه قَوْلهم مُنْقَطع ومرسل وَهَذَا إِنَّمَا يكون عِلّة إِذا كَانَ الْمُرْسل يحدث عَن الثِّقَات وَغَيرهم وَلَا يكون عِلّة مُعْتَبرَة إِذا كَانَ الْمُرْسل لَا يروي إِلَّا عَن الثِّقَات وَقُلْنَا إِن رِوَايَته عَنهُ تَعْدِيل وعَلى هَذَا درج السّلف فَأَما إِذا عَارضه مُسْند عدل كَانَ أولى مِنْهُ قطعا [و] كَذَلِك قَوْلهم فلَان ضَعِيف وَلَا يثبتون وَجه الضعْف فَهُوَ جرح مُطلق وَفِي قبُوله خلاف

стр. 708

نعم رُبمَا يتَوَقَّف الْفُقَهَاء فِي ذَلِك وَإِن لم يتَبَيَّن السَّبَب وَقَالَ ابْن حزم قد علل قوم أَحَادِيث بِأَن رَوَاهَا عَن رجل مرّة وَعَن آخر أُخْرَى وَهَذَا قُوَّة للْحَدِيث وَزِيَادَة فِي دَلَائِل صِحَّته وَمن الْمُمكن أَن يكون سَمعه مِنْهُمَا ٢٠٣ - (قَوْله) ثمَّ مَا يَقع فِي الْإِسْنَاد قد يقْدَح فِي صِحَة الْإِسْنَاد والمتن جَمِيعًا كَمَا فِي التَّعْلِيل بِالْإِرْسَال وَالْوَقْف إِلَى آخِره وَمَا ذكره من توهيم يعلى سبقه إِلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ فِي علله الْكَبِير هَذَا الحَدِيث يرويهِ الثَّوْريّ وَشعْبَة وَاخْتلف عَنْهُمَا فروى ابْن أبي عبد الرَّحْمَن الْمقري عَن أَبِيه عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عمر وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يعلى بن عبيد عَن الثَّوْريّ عَن عَمْرو بن دِينَار وَكِلَاهُمَا وهم وَالصَّحِيح عَن الثَّوْريّ وَعَن شُعْبَة

стр. 709

عَن عبد الله بن دِينَار انْتهى وَيُؤَيِّدهُ (أ ١١٤) قَول يحيى بن معِين فِي رِوَايَة الدَّارمِيّ عَنهُ يعلى بن عبيد ضَعِيف فِي الثَّوْريّ ثِقَة فِي غَيره ٢٠٤ - (قَوْله) وَمِثَال الْعلَّة فِي الْمَتْن إِلَى أَخّرهُ فِيهِ أُمُور أَحدهَا مَا ذكره من تَعْلِيل رِوَايَة مُسلم بِأَنَّهَا رويت بِالْمَعْنَى من قَوْله كَانُوا يستفتحون يُؤَيّدهُ رِوَايَة أَحْمد وَالنَّسَائِيّ

стр. 710

بِلَفْظ لَا يجهرون مَكَان لَا يقرؤون قَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ وإسنادها صَحِيح وَالثَّانِي مَا ذكره من أَن أنسا سُئِلَ عَن الِافْتِتَاح بالبسملة فَذكر أَنه لَا يحفظ فِيهِ شَيْئا عَن رَسُول الله ﷺ هَذَا رَوَاهُ عَنهُ أَحْمد فِي الْمسند وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه

стр. 711

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَاده صَحِيح لَكِن ابْن عبد الْبر وهنه بِنَوْع من التَّرْجِيح فَقَالَ من حفظ عَن أنس حجَّة على من سَأَلَهُ فِي حَال نسيانه وَأجَاب عَنهُ الْحَافِظ أَبُو شامة فِي كتاب الْبَسْمَلَة الثَّالِث أَن هَذَا الحَدِيث يصلح أَن يكون من أَمْثِلَة الْعلَّة فِي الْإِسْنَاد أَيْضا فَإِن فِي إِسْنَاده كِتَابَة لَا [يعلم] من كتبهَا وَلَا من حملهَا وَقَتَادَة ولد أكمه وَذَلِكَ أَن مُسلما رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن مهْرَان ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ فَفِيهِ

стр. 712

عِلَّتَانِ الْكِتَابَة واشتماله على عنعنة الْوَلِيد وَهُوَ مُدَلّس ٢٠٥ - (قَوْله) وسمى التِّرْمِذِيّ النّسخ عِلّة لَعَلَّ التِّرْمِذِيّ يُرِيد أَنه عِلّة فِي الْعَمَل بِالْحَدِيثِ لَا أَنه عِلّة فِي صِحَّته لاشتمال الصَّحِيح على أَحَادِيث مَنْسُوخَة وَلَا يَنْبَغِي أَن يجْرِي مثل ذَلِك فِي التَّخْصِيص

стр. 713

٢٠٦ - (قَوْله) ثمَّ إِن بَعضهم أطلق اسْم الْعلَّة على مَا لَيْسَ بقادح إِلَى أَخّرهُ وَهُوَ أَبُو يعلى الخليلي قَالَه فِي كتاب الْإِرْشَاد فِي حَدِيث للمملوك طَعَامه وَشَرَابه [فوئد] الأولى من أَمْثِلَة الْعلَّة حَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ من جِهَة ابْن جريج عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة من جلس فِي مجْلِس كثر فِيهِ لغطه فَقَالَ قبل أَن يقوم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك إِلَّا غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه

стр. 714

قَالَ الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث هَذَا حَدِيث من تَأمله لم يشك أَنه من شَرط الصَّحِيح وَله عِلّة ثمَّ أسْند إِلَى مُسلم أَنه جَاءَ إِلَى البُخَارِيّ فَقبل [بَين] عَيْنَيْهِ وَقَالَ دَعْنِي حَتَّى أقبل رجليك يَا أستاذ الأستاذين وَسيد الْمُحدثين وطبيب الحَدِيث فِي علله حَدثكُمْ مُحَمَّد بن سَلام ثَنَا مخلد بن يزِيد الْحَرَّانِي ثَنَا ابْن (د ٧٠) جريج عَن مُوسَى بن عقبَة فَذكر الحَدِيث مَا علته قَالَ البُخَارِيّ هَذَا حَدِيث مليح وَلَا أعلم فِي الدُّنْيَا فِي هَذَا الْبَاب غير هَذَا الحَدِيث إِلَّا أَنه مَعْلُول أَنا بِهِ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل

стр. 715

أَنا وهيب ثَنَا سُهَيْل عَن عون بن عبد الله قَوْله قَالَ البُخَارِيّ هَذَا أولى فَإِنَّهُ لَا يذكر لمُوسَى بن عقبَة سَماع من سُهَيْل انْتهى وَهَذِه الْحِكَايَة فِيهَا استنكار وَقد اتهمَ بهَا أَحْمد بن حمدون الْقصار راويها عَن مُسلم قَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور كَانَ أَبُو عَليّ الْحَافِظ يَقُول ثَنَا أَحْمد بن حمدون - إِن حلت الرِّوَايَة عَنهُ وَأنكر عَلَيْهِ أَحَادِيث قَالَ الْحَاكِم أَحَادِيثه كلهَا مُسْتَقِيمَة وَهُوَ مظلوم انْتهى وَوجه النكارة فِيهَا قَوْله لَا أعلم فِي الدُّنْيَا فِي هَذَا الْبَاب غير هَذَا الحَدِيث وَلَيْسَ كَذَلِك فقد جَاءَ من حَدِيث جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بَرزَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَمِنْهُم جُبَير بن مطعم وَرَافِع

стр. 716

ابْن خديج وَعَائِشَة رَوَاهَا النَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَحَدِيث عَائِشَة رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَصحح إِسْنَاده فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ [استدراكه] فِي كِتَابه الْعُلُوم على البُخَارِيّ وَمِنْهُم نَافِع بن جُبَير كَمَا ذكره ابْن عبد الْبر فِي الِاسْتِيعَاب

стр. 717

وَمِنْهُم أنس بن مَالك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من جِهَة عُثْمَان بن مطر الشَّيْبَانِيّ عَن ثَابت الْبنانِيّ عَنهُ وَقَالَ تفرد بِهِ عُثْمَان بن مطر وَقد روى هَذِه الْحِكَايَة أَبُو يعلى الخليلي فِي الْإِرْشَاد فِي تَرْجَمَة البُخَارِيّ من جِهَة أبي حَامِد الأعمشي الْحَافِظ أَيْضا وَلم يذكر فِيهَا قَوْله لَا أعلم فِي الدُّنْيَا

стр. 718

أحسن من هَذَا الحَدِيث - ابْن جريج عَن مُوسَى (أ ١١٥) بن عقبَة عَن سُهَيْل - تعرف بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيثا فِي الدُّنْيَا فَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل إِلَّا أَنه مَعْلُول ثَنَا بِهِ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَنا وهيب ثَنَا مُوسَى بن عقبَة عَن عون بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَذكره فَقَالَ مُسلم لايبغضك إِلَّا حَاسِد وَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا مثلك

стр. 719

الْفَائِدَة الثَّانِيَة إِذا اشْتَمَل الْإِسْنَاد على ضَعِيف ومجهول فَقَالَ ابْن الْقطَّان إعلاله بِالْمَجْهُولِ أولى وَقَالَ صَاحب الْإِنْصَاف إعلاله بالضعيف أولى من إعلاله بِالْمَجْهُولِ لِأَنَّهُ رُبمَا يعرف فيعدل الثَّالِثَة إِذا اشْتَمَل الْإِسْنَاد على ضعفاء فَذكر الْأَعْلَى أولى من ذكر [من] دونه من الضُّعَفَاء لِأَنَّهُ إِذا اقْتصر على السافل فَرُبمَا يرويهِ ثمَّ عَن ذَلِك الضَّعِيف فَإِذا ذكر الضَّعِيف السافل ارْتَفع ضعف الحَدِيث بِرِوَايَة الْمعدل بِخِلَاف ذكر الضَّعِيف الْأَعْلَى فَإِن الْمدَار حِينَئِذٍ عَلَيْهِ وَهَذَا يسكله عبد الْحق فِي أَحْكَامه كثيرا ويعترض عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان بِأَنَّهُ يقصر الْجِنَايَة على وَاحِد دون غَيره وَالَّذِي سلكه عبد الْحق حسن لما قُلْنَا

стр. 720

النَّوْع التَّاسِع عشر المضطرب ٢٠٧ - (قَوْله) هُوَ الَّذِي يخْتَلف الروَاة فِيهِ فيرويه بَعضهم على وَجه وَبَعْضهمْ على وَجه آخر مُخَالف قد يخرج مَا لَو حصل الِاضْطِرَاب من راو وَاحِد وَقد يُقَال فِيهِ نبنيه على دُخُوله من بَاب أولى فَإِنَّهُ أولى بِالرَّدِّ من الِاخْتِلَاف بَين رَاوِيَيْنِ وَيَنْبَغِي أَن يُقَال على وَجه يُؤثر ليخرج مَا لَو رُوِيَ الحَدِيث عَن رجل مرّة وَعَن آخر أُخْرَى قَالَ ابْن حزم فَهَذَا قُوَّة للْحَدِيث وَزِيَادَة فِي دَلَائِل صِحَّته كَمَا إِذا روى الْأَعْمَش الحَدِيث عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَيَرْوِيه [غير] الْأَعْمَش عَن [سُهَيْل عَن] أَبِيه عَن أبي سعيد إِذْ من الْمُمكن أَن يكون أَبُو صَالح سمع الحَدِيث من أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد مَعًا فَرَوَاهُ مرّة عَن هَذَا وَمرَّة عَن هَذَا انْتهى

стр. 721

وَيَجِيء هَذَا فِيمَا لَو رَوَاهُ مرّة مُرْسلا وَمرَّة مُسْندًا وَقد ذكر ابْن حبَان فِي صَحِيحه أَن خبر عبد الله بن عكيم فِي عدم الِانْتِفَاع بالإهاب مُتَّصِل وَإِن قَوْله فِي رِوَايَة حَدثنَا مشيخة لنا من جُهَيْنَة أَن النَّبِي ﷺ كتب إِلَيْهِم وَقَوله فِي رِوَايَة أُخْرَى قرئَ علينا كتاب رَسُول الله ﷺ يدل على اتِّصَاله فَإِن الصَّحَابِيّ قد يشْهد النَّبِي ﷺ وَيسمع مِنْهُ شَيْئا لم يسمع ذَلِك الشَّيْء من هُوَ أعظم مِنْهُ عَن النَّبِي ﷺ فَمرَّة يخبر عَمَّا شَاهده وَأُخْرَى عَمَّن سمع أَلا ترى أَن ابْن عمر شهد سُؤال جِبْرِيل رَسُول الله ﷺ عَن الْإِيمَان وسَمعه من عمر بن الْخطاب فَمرَّة أخبر بِمَا

стр. 722

شَاهده وَمرَّة روى عَن أَبِيه مَا سمع ٢٠٨ - (قَوْله) وَإِنَّمَا نُسَمِّيه مضطربا إِذا تَسَاوَت الرِّوَايَتَانِ إِلَى آخِره كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول وَإِنَّمَا يُؤثر الِاضْطِرَاب إِذا تَسَاوَت وَإِلَّا فَلَا شكّ فِي الِاضْطِرَاب عِنْد الِاخْتِلَاف تكافأت الرِّوَايَات أم تفاوتت قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد فِي شرح الْعُمْدَة فِي الْكَلَام على حَدِيث جَابر فِي بيع وَشرط أَشَارَ بَعضهم إِلَى

стр. 723

أَن اخْتِلَاف الرِّوَايَة فِي الحَدِيث مِمَّا يمْنَع الِاحْتِجَاج بِهِ قَالَ وَهَذَا صَحِيح بِشَرْط تكافؤ الرِّوَايَات أَو تقاربها أما إِذا كَانَ التَّرْجِيح وَاقعا لبعضها إِمَّا لِأَن رُوَاته أَكثر أَو أحفظ فَيَنْبَغِي الْعَمَل بهَا إِذْ الأضعف لَا يكون مَانِعا من الْعَمَل بالأقوى والمرجوح لَا يمْنَع التَّمَسُّك بالراجح قَالَ فتمسك بِهَذَا الأَصْل فَإِنَّهُ نَافِع فِي مَوَاضِع عديدة مِنْهَا أَن الْمُحدثين يعللون الحَدِيث بِالِاضْطِرَابِ ويجمعون الرِّوَايَات العديدة فَيقوم فِي الذِّهْن مِنْهَا صُورَة توجب التَّضْعِيف وَالْوَاجِب أَن ينظر إِلَى تِلْكَ الطّرق فَمَا كَانَ مِنْهَا ضَعِيفا أسقط عَن دَرَجَة الِاعْتِبَار وَلم يَجْعَل مَانِعا من التَّمَسُّك بِالصَّحِيحِ الْأَقْوَى

стр. 724

وَقَالَ ابْن حزم فِي كتاب الْإِعْرَاب إِذا اخْتلفت الْأَلْفَاظ من طرق الثِّقَات أَخذ بجميعها مَا أمكن ذَلِك فَأن تعذر عَلَيْهِ أَخذ بِالزَّائِدِ فِي حكمه قَالَ وَكم من خبر شَدِيد الِاضْطِرَاب قَالَ بِهِ الْعلمَاء كالخبر فِي إِيجَاب الزَّكَاة فِي عشْرين دِينَارا فَصَاعِدا (أ ١١٦) وَهُوَ خبر شَدِيد الِاضْطِرَاب فَمرَّة رُوِيَ عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث وَعَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ عَن النَّبِي ﷺ وَمرَّة رُوِيَ عَن أبي إِسْحَاق أَنه

стр. 725

قَالَ أَحْسبهُ عَن النَّبِي ﷺ وَمِنْهَا خبر كَعْب بن عجْرَة فِي حلق رَأسه [وَهُوَ محرم] وَهُوَ شَدِيد

стр. 726

الِاضْطِرَاب إِسْنَادًا ولفظا وَمِنْهَا خبر ابْن عَبَّاس فِي تَحْرِيم كل ذِي مخلب من الطير فَإِنَّهُ رُوِيَ

стр. 727

عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وَرَوَاهُ عَليّ بن الحكم عَن مَيْمُون بن مهْرَان فَأدْخل فِيهِ بَين مَيْمُون وَبَين ابْن عَبَّاس سعيد بن جُبَير وَمِنْهَا خبر رَافع فِي كِرَاء الأَرْض

стр. 728

وَمِنْهَا خبر تَحْرِيم الْمُتْعَة فَمَا نعلم خَبرا أَشد اضطرابا مِنْهُ مرّة حرمت فِي

стр. 729

خَيْبَر وَمرَّة فِي حنين وَمرَّة فِي الْفَتْح وَمرَّة أَن عمر حرمهَا وَمِنْهَا الْغسْل عَن الإكسال

стр. 730

وَخبر النَّهْي عَن صَوْم أَيَّام التَّشْرِيق قَالَ وَإِنَّمَا وَقع فِي هَذَا قوم من أَئِمَّة الحَدِيث إِمَّا غَلطا فيجتنب وَإِمَّا على سَبِيل المذاكرة لَا على رد السّنة وَالْحق الَّذِي لَا يجوز مُخَالفَته أَن مَا رَوَاهُ الثِّقَة (د ٧١) بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِل يجب الْأَخْذ بِهِ وَلَا يرد بِأَنَّهُ قد اخْتلف فِيهِ رُوَاته وَلَا بِأَنَّهُ قد رَوَاهُ قوم ضعفاء وَلَا بِأَنَّهُ قد أرْسلهُ رُوَاته وَلَا بِأَن واقفه أَكثر

стр. 731

٢٠٩ - (قَوْله) وَمن أمثلته أَي من أَمْثِلَة الِاضْطِرَاب فِي الْإِسْنَاد الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَرِوَايَة بشر بن الْمفضل أخرجهَا أَبُو دَاوُد وَأما رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْريّ عَن

стр. 732

إِسْمَاعِيل عَن أبي عَمْرو بن حُرَيْث عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة فَلم أَجِدهُ هَكَذَا بل أخرجه ابْن مَاجَه من حَدِيث عمار بن خَالِد ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث عَن جده حُرَيْث ابْن سليم عَن أبي هُرَيْرَة فَصرحَ بِأَن الرِّوَايَة عَن جده حُرَيْث وَأَن بَين مُحَمَّد وحريث عمرا وأخرجها أَبُو دَاوُد من جِهَة عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان عَن إِسْمَاعِيل عَن [أبي] مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث عَن جده حُرَيْث - رجل من بني عذرة - عَن أبي هُرَيْرَة فَالظَّاهِر أَنه اخْتلف فِيهِ على ابْن عُيَيْنَة وَهَذَا اضْطِرَاب آخر لم يذكرهُ ابْن الصّلاح إِلَّا أَنه أَشَارَ إِلَيْهِ

стр. 733

وَأما رِوَايَة حميد بن الْأسود فَلم أَجدهَا هَكَذَا فَإِن ابْن مَاجَه رَوَاهَا عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ثمَّ حول إِلَى طَريقَة ابْن عُيَيْنَة السَّابِقَة فَلَعَلَّهُ مِمَّا اخْتلف فِيهِ على حميد وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث صَححهُ أَحْمد وَابْن حبَان وَابْن الْمُنْذر وَغَيرهم وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ لَا بَأْس بِهِ فِي مثل هَذَا الحكم إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَكَأَنَّهُم رَأَوْا أَن هَذَا الِاضْطِرَاب لَيْسَ قادحا

стр. 734

وَلم يمثل ابْن الصّلاح للاضطراب فِي الْمَتْن وَسبق مِنْهُ جملَة عَن كتاب الْإِعْرَاب وَمِنْه أَيْضا حَدِيث فَاطِمَة بنت قيس قَالَت سَأَلت أَو سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الزَّكَاة فَقَالَ إِن فِي المَال لَحقا سوى الزَّكَاة فَهَذَا حَدِيث قد اضْطربَ فِي لَفظه وَمَعْنَاهُ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ هَكَذَا من رِوَايَة

стр. 735

شريك عَن أبي حَمْزَة عَن الشّعبِيّ عَن فَاطِمَة وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ لَيْسَ فِي المَال حق سوى الزَّكَاة فَهَذَا اضْطِرَاب لَا يحْتَمل التَّأْوِيل وَقَول الْبَيْهَقِيّ إِنَّه لَا يحفظ لهَذَا اللَّفْظ إِسْنَادًا قد بَينا أَن ابْن مَاجَه رَوَاهُ

стр. 736

النَّوْع الْعشْرُونَ المدرج حَقه أَن يَقُول تَمام الْعشْرين أَو نَحوه فَإِن الْعشْرين اسْم للمجموع وَلَيْسَ هُوَ المُرَاد هُنَا وَإِنَّمَا المُرَاد وَاحِد مِنْهَا وَهُوَ مكملها وَقد وَقع التَّعْبِير بالتكميل فِي كَلَام الشَّافِعِي فِي الْأُم وَقد رَجَعَ المُصَنّف إِلَى الصَّوَاب فِيمَا سَيَأْتِي إِذْ قَالَ النَّوْع الموفي ثَلَاثِينَ ٢١٠ - (قَوْله) [فِي تَعْرِيفه] أَن يذكر الصَّحَابِيّ أَو من بعده عقب مَا يرويهِ إِلَى آخِره هَكَذَا قَيده بالعقب وَلَا شكّ أَن المدرج قد يكون فِي أول الحَدِيث أَو وَسطه وَقد ذكر الْخَطِيب فِي كتاب المدرج (أ ١١٧) كثيرا من أمثلته كَحَدِيث أبي هُرَيْرَة أَسْبغُوا الْوضُوء ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار وكحديث بسرة

стр. 737

من مس ذكره أَو أنثييه أَو رفغه فَليَتَوَضَّأ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَذَا رَوَاهُ

стр. 738

عبد الحميد عَن هِشَام وَوهم فِي ذكر الْأُنْثَيَيْنِ والرفغ وَالْمَحْفُوظ أَنه من قَول عُرْوَة نعم ضعف الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي الاقتراح الطَّرِيق إِلَى الحكم بالإدراج إِذا وَقع فِي الْوسط فَقَالَ وَمِمَّا يضعف أَن يكون مدرجا فِي أثْنَاء لفظ الرَّسُول لَا سِيمَا إِن كَانَ مقدما على اللَّفْظ الْمَرْوِيّ أَو مَعْطُوفًا عَلَيْهِ بواو الْعَطف كَمَا لَو قَالَ من مس أنثييه وَذكره فَليَتَوَضَّأ بِتَقْدِيم لفظ الْأُنْثَيَيْنِ على الذّكر فها هُنَا يضعف الإدراج لما فِيهِ من اتِّصَال هَذِه اللَّفْظَة بالعامل الَّذِي هُوَ من لفظ الرَّسُول ﷺ انْتهى

стр. 739

قيل وَهَذَا ذكره مِثَالا وَإِلَّا فَلم يرد تَقْدِيم الْأُنْثَيَيْنِ وَهَذَا عَجِيب فقد ذكر رِوَايَة تَقْدِيمهَا على الذّكر فِي كِتَابه الإِمَام من جِهَة الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ هُنَاكَ إِنَّمَا يكون الإدراج بِلَفْظ تَابع يُمكن استقلاله عَن اللَّفْظ السَّابِق فيدرجه الرَّاوِي وَلَا يفصل ٢١١ - (قَوْله) وَمن أمثلته مَا روينَاهُ فِي التَّشَهُّد إِلَى آخر الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَمَا ذكره من الإدراج ذكره الْأَئِمَّة مِنْهُم أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنَيْهِمَا

стр. 740

وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة وَنَقله عَن الْحفاظ والخطيب فِي كِتَابه المدرج وَغَيرهم وَنقل النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة الِاتِّفَاق عَلَيْهِ وَأما قَول الْخطابِيّ فِي المعالم اخْتلفُوا فِيهِ هَل هُوَ من قَول النَّبِي ﷺ أَو من قَول ابْن مَسْعُود وَمرَاده اخْتِلَاف الروَاة فِي وَصله وفصله لَا اخْتِلَاف الْحفاظ فَإِنَّهُم متفقون على أَنَّهَا مدرجة على أَنه قد اخْتلف على زُهَيْر فِيهِ فَرَوَاهُ
следующие страницы →