Полный текст (1 160 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
وَدخلت الْبَيْت فَلَمَّا أردْت أَن أناوله نظر إِلَيّ فَقَالَ أَأَنْت هُوَ قلت نعم قَالَ ردُّوهُ وأبى أَن يشرب وَقَامَ وَمضى (١)
وَذكر أَبُو الْفرج النهرواني فِي الجليس الصَّالح أَن الرشيد دخل الْكُوفَة وَمَعَهُ ولداه الْأمين والمأمون يسمعا الحَدِيث من عبد الله بن إِدْرِيس (٢) وَعِيسَى بن يُونُس (٣) فَأمر لَهما بِمَال جزيل فَلم يقبلا [قَالَ] (٤) لَهُ عِيسَى بن يُونُس لَا وَلَا أهليلجة (٥) وَلَا شربة مَاء على حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَلَو مَلَأت لي هَذَا الْمَسْجِد ذَهَبا إِلَى السّقف (٦)
٢٦٩ - (قَوْله) وَرخّص فِيهِ أَبُو نعيم (٧) وَعلي بن عبد الْعَزِيز الْمَكِّيّ وَآخَرُونَ
قلت قَالَ عَليّ بن جَعْفَر (٨) كُنَّا نَخْتَلِف إِلَى أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن نكتب
стр. 912
عَنهُ الحَدِيث فَكَانَ يَأْخُذ منا الدَّرَاهِم الصِّحَاح فَإِذا (١) كَانَ مَعنا دَرَاهِم مكسرة أَخذ عَلَيْهَا صرفا (٢)
وَالْمرَاد بعلي بن عبد الْعَزِيز هُوَ أَبُو الْحسن الْبَغَوِيّ شيخ الْحرم ومصنف الْمسند أُنْثَى عَلَيْهِ النَّاس (٣) وَكَانَ النَّسَائِيّ يمقته لأجل أَخذه الْأُجْرَة على التحديث (٤)
وَمِمَّنْ كَانَ يفعل ذَلِك أَيْضا أَبُو شُعَيْب الْحَرَّانِي الإِمَام (٥) وَقد بلغنَا أَن عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس قدم على طَاوس فَحَمله على نجيب (٦) ثمنه سِتُّونَ دِينَارا وَقَالَ أَلا أَشْتَرِي علم هَذَا العَبْد بستين دِينَارا (٧)
стр. 913
وَكَانَ مُجَاهِد إِذا أَتَاهُ الَّذِي يتَعَلَّم مِنْهُ قَالَ اذْهَبْ اعْمَلْ لي كَذَا ثمَّ تعال أحَدثك (١)
وَقَالَ النَّسَائِيّ أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم (٢) ثَنَا إِسْمَاعِيل (٣) عَن يحيى بن عَتيق (٤) عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم ثمَّ يغْتَسل مِنْهُ (٥ ٦ ٧ قَالَ ابْعَثْ معي ابْنك يحملهُ وَفِي لفظ قَالَ عَازِب لَا حَتَّى تحدثنا
стр. 914
كَيفَ لَيْلَة سريت مَعَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَبُو بكر أسرينا ليلتنا الحَدِيث (١)
قَالَ أَبُو الْفرج فِي مشكله (٢) كَانَ بعض الْمُتَأَخِّرين من شُيُوخ الْمُحدثين الَّذين لم يَذُوقُوا (٣) طعم الْعلم يحْتَج بِهَذَا على جَوَاز أَخذ الْأُجْرَة على التحديث وَلَا يبعد من ناقل لَا يفهم مَا نقل أَن يكون مبلغ علمه الِاحْتِجَاج بِمثل هَذَا فَأَما من اطلع على سير الْقَوْم فهم أَنه لم يكن هَذَا بَينهم على وَجه الْأُجْرَة فَإِن أَبَا بكر لم يكن ليبخل على عَازِب بِالْحَدِيثِ وَلَا هُوَ مِمَّن يبخل عَلَيْهِ بِحمْل الرحل (د ٨٨) وَإِنَّمَا هُوَ انبساط الصّديق إِلَى صديقه فَإِنَّهُ رُبمَا قَالَ لَا أَقْْضِي حَاجَتك حَتَّى تَأْكُل (أ ١٥١) معي ويحقق هَذَا أَن عازبا من الْأَنْصَار وهم قد آثروا (٤) الْمُهَاجِرين بِأَمْوَالِهِمْ وأسكنوهم فِي دِيَارهمْ طلبا للثَّواب فَكيف يبخل على أبي بكر بِقَضَاء حَاجَة (٥)
قَالَ والمهم من هَذَا الْكَلَام فِي هَذَا أَن نقُول قد علم أَن حرص الطّلبَة للْعلم قد فتر لَا بل قد بَطل فَيَنْبَغِي للْعُلَمَاء أَن يحببوا لَهُم الْعلم فَإِذا رأى طَالب الْأَثر أَن الْإِسْنَاد يُبَاع وَالْغَالِب على الطّلبَة الْفقر ترك الطّلب فَكَانَ هَذَا سَببا لمَوْت السّنة وَيدخل هَؤُلَاءِ فِي معنى الَّذين يصدون عَن سَبِيل الله وَقد رَأينَا من كَانَ على
стр. 915
مأثور السّلف فِي نشر الْعلم فبورك لَهُ فِي حَيَاته وَبعد مماته وَأما من كَانَ على السِّيرَة الَّتِي ذممناها فَلم يُبَارك لَهُ على غزارة علمه نسْأَل الله الْإِخْلَاص فِي الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال انْتهى (١)
وَمَا نَقله الْمُؤلف عَن فَتْوَى الشَّيْخ أبي إِسْحَاق مَحْمُول على من لم يتَعَيَّن عَلَيْهِ وَكَانَ يَنْقَطِع عَن كَسبه وَقِيَاس الشَّاهِد أَنه لَا يجوز لَهُ أَخذ الْأُجْرَة على أَدَاء الشَّهَادَة لِأَنَّهُ فرض (٢) عَلَيْهِ أَن يكون هُنَا مثله
مَسْأَلَة
قبُول (٣) الْهَدِيَّة (٤) من المستفتي (٥) وَلَا يخفي الْوَرع (٦)
وَقد حكى أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عبد الله بن زبر (٧) فِي أخباره أَن أَصْحَاب الحَدِيث أهدوا لَهُ هَدِيَّة (٨) فَلَمَّا اجْتَمعُوا قَالَ لَهُم أَنْتُم بِالْخِيَارِ إِن شِئْتُم قبلت
стр. 916
هديتكم وَلم أحدثكُم وَإِن شِئْتُم رَددتهَا عَلَيْكُم وحدثتكم فَاخْتَارُوا ردهَا فردوها وَحَدَّثَهُمْ (١)
وحكاية (٢) حَمْزَة - أحد الْأَئِمَّة السَّبْعَة - فِي امْتِنَاعه من شرب المَاء لما اشْتَدَّ بِهِ الْعَطش (٣) فِي يَوْم حَار من بَيت مر بِهِ فَخرج [بِهِ] (٤) شَاب (٥) فَعرفهُ بِوَجْهِهِ وَقَالَ أَأَنْت الَّذِي تحضرنا فِي الْحلقَة فَقَالَ نعم فَرده عَلَيْهِ وَلم يشرب (٦)
٢٧٠ - (قَوْله) الثَّالِثَة عشر لَا تقبل رِوَايَة من عرف بالتساهل فِي سَماع الحَدِيث وإسماعه كم لَا يُبَالِي بِالنَّوْمِ فِي مجْلِس السماع (٧ ٨ ٩ أَو يزل فيتيقظ الشَّيْخ وَيرد عَلَيْهِ
стр. 917
سَرِيعا وَكَانَ بَعضهم إِذا كتب طبقَة السماع كتب وَفُلَان وَهُوَ يَنْعس وَفُلَان وَهُوَ يكْتب ٢٧١ - (قَوْله) وَمن هَذَا الْقَبِيل من عرف بِقبُول التَّلْقِين فِي الحَدِيث (٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ فَأجَاب الملقن بِمَا عرف
стр. 918
بُطْلَانه كَانَ دَلِيلا على مجازفته لَا على تَعَمّده الْكَذِب فالكذب مِنْهُ يَقِينا يتَوَقَّف على أَن يثبت أَنه لقن الْبَاطِل الَّذِي عرف بُطْلَانه فَأجَاب بِهِ وَأما الْإِجَابَة بِمَا يلقن بِهِ من غير تحقق إِفَادَة فَإِنَّمَا يَجعله قدحا بطرِيق التُّهْمَة أَو بِقَرِينَة شهرت بالمجازفة وَعدم التثبت (١)
٢٧٢ - (قَوْله) وَلَا تقبل رِوَايَة من عرف بِكَثْرَة السَّهْو فِي رِوَايَته إِذا لم يحدث من أصل صَحِيح (٦ ٧ ٨ ٩ ١٠] (٤) ثَابتا وَلَعَلَّه روى عَنْهُم فِي عنفوان شبابه فَثَبت حفظه (٥)
стр. 919
الثَّانِي ظَاهره إِذا حدث من أصل صَحِيح فَلَا مبالاة بِكَثْرَة سَهْوه (١) لِأَن الِاعْتِمَاد حِينَئِذٍ على الأَصْل لَا على حفظه وَهُوَ ظَاهر كَلَام الشَّافِعِي فِي الرسَالَة أَيْضا فَإِنَّهُ قَالَ وَمن كثر غلطه من الْمُحدثين وَلم يكن لَهُ أصل كتاب صَحِيح لم يقبل حَدِيثه كَمَا يكون من أَكثر الْغَلَط فِي الشَّهَادَة (٢) لم نقبل شَهَادَته (٣)
٢٧٣ - (قَوْله) وَورد عَن ابْن الْمُبَارك (٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ضم إِلَى جَهله
стр. 920
إِنْكَاره (١) الْحق (٢)
٢٧٤ - (قَوْله) الرَّابِعَة عشر أعرض النَّاس فِي هَذِه الْأَعْصَار (٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ يكن فِي قديم الْأَمر هَكَذَا روى الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد (٣) عَن أبي بكر الْحِيرِي (٤)
стр. 921
(أ ١٥٣) عَن أبي الْعَبَّاس الْأَصَم (١) قَالَ كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ حَدِيث فَقَالَ أروي نصفه وَلَا أروي نصفه الآخر فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ قَرَأت نصفه على الشَّيْخ ثمَّ هُوَ حمَار فَلَا أَدْرِي سَمعه الشَّيْخ أم لَا فشككت فِيهِ فتركته وَكَانَ النَّاس هَكَذَا انْتهى
وَقد ذكر ابْن الْأَثِير فِي مُقَدّمَة جَامع الْأُصُول توسع النَّاس فِي هَذِه الْأَعْصَار والإخلال بالضبط وَالْعلم بِمَا سمع وَقَالَ إِن ذَلِك خلاف الِاحْتِيَاط للدّين (٢)
وَقد سبق فِي أول الْكتاب كَلَام الشَّيْخ أثير الدّين أبي حَيَّان فِي هَذَا الْمَعْنى أَيْضا (٣) نعم مَا نَقله ابْن الصّلاح من التَّوَسُّع فِي هَذَا (د ٨٩) قد ذكره الْأُسْتَاذ أَبُو نصر بن الْقشيرِي (٤) فِي كِتَابه فِي الْأُصُول فَقَالَ - بعد أَن حكى عَن إِمَام الْحَرَمَيْنِ اشْتِرَاط علم
стр. 922
الشَّيْخ بِمَا يَقْرَؤُهُ الْقَارئ وَلَو مر (١) [بِهِ] (٢) تَحْرِيف أَو تَصْحِيف لرده عَلَيْهِ - قَالَ ابْن الْقشيرِي وَقد صرح القَاضِي أَبُو بكر بِأَنَّهُ تصح رِوَايَة الحَدِيث عَمَّن لم يعلم مَعْنَاهُ قَالَ وَهَذَا فِيمَا أَظن إِجْمَاع من أَئِمَّة (٣) وَفِي الْخَبَر رب حَامِل فقه غير فَقِيه وَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ (٤) وَلَو شرطنا علم الرَّاوِي بِمَعْنى الحَدِيث لشرطنا معرفَة جَمِيع وجوهه وينسد بذلك بَاب التحديث قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ فرواة الْأَخْبَار على غَلَبَة الظَّن فَإِذا قرئَ بَين يَدي الصَّبِي والأمي أَخْبَار
стр. 923
عَن (١) شَيْخه فتحملها هَذَا السَّامع وقرئت عَلَيْهِ فتحملت عَنهُ اكْتفي بذلك وَاشْتِرَاط (٢) النّظر فِي النُّسْخَة ودراية الْمَعْنى تضييق النطاق فِي الرِّوَايَة انْتهى
وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السلَفِي فِي جُزْء لَهُ جمعه فِي شَرط الْقِرَاءَة على الشُّيُوخ إِن الشُّيُوخ الَّذين لَا يعْرفُونَ حَدِيثهمْ الِاعْتِمَاد فِي روايتهم على الثِّقَة الْمُقَيد عَنْهُم لَا عَلَيْهِم وَإِن هَذَا كُله توسل من الْحفاظ إِلَى حفظ الْأَسَانِيد إِذْ لَيْسُوا من شَرط الصَّحِيح إِلَّا على وَجه الْمُتَابَعَة وَلَوْلَا رخصَة الْعلمَاء لما جَازَت الْكِتَابَة عَنْهُم وَلَا الرِّوَايَة إِلَّا على قوم مِنْهُم دون آخَرين انْتهى
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فيمَ مُقَدّمَة الْمِيزَان الْعُمْدَة فِي زَمَاننَا لَيْسَ على الروَاة بل على الْمُحدثين والمقيدين (٣) الَّذين عرفت عدالتهم وَصدقهمْ فِي ضبط أَسمَاء السامعين قَالَ ثمَّ من الْمَعْلُوم أَنه لَا بُد من صون الرَّاوِي وستره (٤)
٢٧٥ - (قَوْله) أما الفاظ التَّعْدِيل فعلى مَرَاتِب (١١ دعاهم إِلَيْهَا الِاخْتِصَار كَمَا قَالَه ابْن
стр. 924
الْقطَّان فِي أَوَائِل الْوَهم وَالْإِيهَام قَالَ فَكَمَا كَانَ يحصل لنا من نقل الْعدْل إِذا قَالَ إِن فلَانا كَانَ ورعا حَافِظًا ضابطا (١) علمنَا (٢) أَن فلَانا الْمَذْكُور مَقْبُول الرِّوَايَة يرجح (٣) جَانب صدقه على جَانب كذبه فَكَذَلِك يحصل لنا ذَلِك إِذا قَالَ لنا لفظا من الْأَلْفَاظ المصطلح عَلَيْهَا (٤)
٢٧٦ - (قَوْله) الأولى ثِقَة (٥) (٥ ٦ ٧ ٨ ٩
وَيَنْبَغِي أَن يكون أَعلَى مِنْهَا قَوْلهم فلَان لَا يسْأَل عَن مثله وَنَحْوه (٧)
стр. 925
٢٧٧ - (قَوْله) قلت وَكَذَا إِذا قيل ثَبت أَو حجَّة (٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧
стр. 926
صَدُوق لَيْسَ بِحجَّة (١) ] حَكَاهُ عَنهُ عَبَّاس الدوري (٢)
٢٧٨ - (قَوْله) ورد عَن ابْن أبي خَيْثَمَة أَنه قَالَ [قلت] ليحيى (٣) بن معِين (٣ ٤ الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم دُحَيْم (٥) مَا تَقول فِي عَليّ بن
стр. 927
حَوْشَب الْفَزارِيّ (١) فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ قلت وَلم لَا تَقول ثِقَة وَلَا نعلم إِلَّا خيرا قَالَ قد قلت لَك إِنَّه ثِقَة
الثَّانِي مَا ذكره من أَنه مُخَالف لما تقدم فِيهِ نظر لِأَن ابْن معِين لم يقل إِن قولي لَا بَأْس بِهِ مسَاوٍ للثقة بل قَالَ إِن مَا قلت فِيهِ هَذَا فَهُوَ ثِقَة وللثقة مَرَاتِب وَالتَّعْبِير عَنهُ بقَوْلهمْ ثِقَة أرفع من التَّعْبِير عَنهُ بِأَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ وَإِن اشْتَركَا فِي مُطلق الثِّقَة (٢) وَيدل على أَن التَّعْبِير بالثقة أرفع حِكَايَة المُصَنّف عَن عبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي (٣) وَحكى الْمَرْوذِيّ نَحْوهَا عَن أَحْمد بن حَنْبَل (٤)
٢٧٩ - (قَوْله) الثَّالِثَة إِذا قيل شيخ (٨ ٩ ١٠ اتّفقت لَهُ رِوَايَة الحَدِيث أَو أَحَادِيث أخذت عَنهُ
стр. 928
٢٨٠ - (قَوْله) مقارب الحَدِيث (٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ وَلَا الْجَلالَة وَكَلَام الْجَوْهَرِي فِي (٤) الصِّحَاح (٥) يَقْتَضِي الْكسر
стр. 929
وَقَالَ ابْن دحْيَة فِي مرج الْبَحْرين يُقَال شَيْء مقارب بِكَسْر الرَّاء قَالَه ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ ثَابت فِي الدَّلَائِل جَمِيع أهل اللُّغَة يخالفوه فيقولونه بِالْفَتْح انْتهى
وَهَذَا لَا حجَّة فِيهِ للكسر لِأَن هَذَا يُقَال مدحا لَا ذما ثمَّ ذكر ابْن دحْيَة فِي قَوْلهم فلَان مقارب الحَدِيث بِالْفَتْح وَالْكَسْر على الْمَعْنيين السَّابِقين (١)
وَمِمَّا أجمله ابْن الصّلاح قَوْلهم روى أَحَادِيث مَنَاكِير قَالَ الشَّيْخ فِي شرح الْإِلْمَام لَا يَقْتَضِي بِمُجَرَّدِهِ ترك (٢) رِوَايَته حَتَّى تكْثر الْمَنَاكِير فِي رِوَايَته وَيَنْتَهِي إِلَى أَن يُقَال فِيهِ مُنكر الحَدِيث فليتنبه للْفرق بَين قَوْلهم مُنكر الحَدِيث وروى مَنَاكِير
وَقَالَ فِي الْإِلْمَام من يُقَال فِيهِ مُنكر الحَدِيث لَيْسَ كمن يُقَال فِيهِ روى أَحَادِيث مُنكرَة لِأَن مُنكر الحَدِيث وصف فِي الرجل يسْتَحق بِهِ التّرْك لحديثه والعبارة الْأُخْرَى تَقْتَضِي أَنه وَقع لَهُ فِي حِين لَا دَائِما وَقد قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل فِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ يروي أَحَادِيث مُنكرَة وَقد اتّفق عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَإِلَيْهِ الْمرجع فِي حَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ (٣) انْتهى
وَقَوْلهمْ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَلَا بِالْحَافِظِ يحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ انحطاطه عَن الدرجَة الْعَالِيَة وَكَذَا قَوْلهم [لَا يحمدونه وَلَا ينزلونه منزلَة الْكِبَار فِي الْحِفْظ
стр. 930
وَقَوْلهمْ] (١) صُوَيْلِح وَقَول يحيى فِي زَائِدَة (٢) (٣) هُوَ دون شُعْبَة وسُفْيَان (٤) وَقَالَ يحيى بن سعيد لَيْسَ هُوَ عِنْدِي مثل إِسْمَاعِيل وَهَذَا يدل على نَقصه بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيره لَا نَقصه مُطلقًا وَقَول البُخَارِيّ فِي الرجل كثيرا فِيهِ نظر قَالَ الحافظان الْمزي والذهبي هُوَ نَظِير (د ٩٠) قَوْلنَا مَتْرُوك أَو مطروح وَقَول الشَّافِعِي فِي الرِّوَايَة عَن حرَام بن عُثْمَان (٥) حرَام (٦) وَمن روى عَن [أبي] (٧) جَابر البياضي (٨) بيض الله عَيْنَيْهِ ومأمون بن أَحْمد (٩) غير مَأْمُون (١٠)
стр. 931
فصل نَافِع فِي مَرَاتِب الْمُتَكَلِّمين فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل
ذكره الذَّهَبِيّ فِي جُزْء مُفْرد (١) وقسمهم إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام
قسم مِنْهُم متعنت فِي الْجرْح (٢) متثبت فِي التَّعْدِيل يغمز (٣) الرَّاوِي فِي الغلطتين وَالثَّلَاث فَهَذَا إِذا وثق شخصا فعض على قَوْله بنواجذك وَتمسك بتوثيقه وَإِذا ضعف رجلا فَانْظُر هَل وَافقه غَيره على تَضْعِيفه فَإِن وَافقه وَلم يوثق ذَلِك أحد من الحذاق فَهُوَ ضَعِيف وَإِن وَثَّقَهُ آخر فَهُوَ الَّذِي قَالُوا لَا يقبل فِيهِ الْجرْح إِلَّا مُفَسرًا يَعْنِي لَا يَكْفِي فِيهِ قَول ابْن معِين مثلا هُوَ ضَعِيف وَلم يبين (٤) سَبَب ضعفه ثمَّ يَجِيء (٥) البُخَارِيّ وَغَيره يوثقه وَمثل هَذَا يخْتَلف فِي تَصْحِيح حَدِيثه وتضعيفه (٦)
وَقسم مِنْهُم يتسمح كالترمذي وَالْحَاكِم
وَقسم مِنْهُم معتدل كأحمد بن حَنْبَل وَالدَّارَقُطْنِيّ (٧) وَابْن عدي
стр. 932
فَأول من زكى وجرح من التَّابِعين وَإِن كَانَ (أ ١٥٦) قد وَقع ذَلِك قبلهم الشّعبِيّ (١) وَابْن سِيرِين حفظ عَنْهُمَا تَوْثِيق أنَاس وتضعيف آخَرين وَسبب قلَّة ذَلِك فِي التَّابِعين قلَّة متبوعيهم من الضُّعَفَاء إِذْ أَكثر المتبوعين صحابة عدُول وَأكْثر المتبوعين من غير الصَّحَابَة ثِقَات وَلَا يكَاد يُوجد فِي الْقرن الأول الَّذِي انقرض فِيهِ الصَّحَابَة وكبار التَّابِعين ضَعِيف إِلَّا الْوَاحِد بعد الْوَاحِد كالحارث الْأَعْوَر وَالْمُخْتَار (٢) الْكذَّاب فَلَمَّا مضى الْقرن الأول وَدخل الثَّانِي كَانَ فِي أَوَائِله من أوساط التَّابِعين جمَاعَة من الضُّعَفَاء الَّذين ضعفوا غَالِبا من قبل تحملهم وضبطهم للْحَدِيث [فتراهم يرفعون الْمَوْقُوف ويرسلون كثيرا وَلَهُم غلط] (٣) كَأبي هَارُون الْعَبْدي (٤) فَلَمَّا كَانَ عِنْد آخر عصر التَّابِعين وَهُوَ حُدُود الْخمسين وَمِائَة تكلم فِي التوثيق والتضعيف طَائِفَة من الْأَئِمَّة فَقَالَ أَبُو حنيفَة مَا رَأَيْت أكذب من جَابر الْجعْفِيّ وَضعف الْأَعْمَش جمَاعَة ووثق آخَرين
وَنظر (٥) فِي الرِّجَال شُعْبَة بن الْحجَّاج وَكَانَ متثبتا [لَا يكَاد يروي إِلَّا عَن
стр. 933
ثِقَة] (١) وَكَذَا كَانَ مَالك بن أنس وَمِمَّنْ إِذا قَالَ فِي هَذَا الْعَصْر قبل قَوْله معمر بن رَاشد وَهِشَام الدستوَائي (٢) وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري وَابْن الْمَاجشون وَحَمَّاد بن سَلمَة وَاللَّيْث بن سعد وَغَيرهم (٣)
ثمَّ طبقَة أُخْرَى بعد هَؤُلَاءِ كَعبد الله بن الْمُبَارك وهشيم (٤) بن بشير وَأبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ والمعافى بن عمرَان الْموصِلِي وَبشير بن الْمفضل وَابْن عُيَيْنَة (٥) وَغَيرهم
ثمَّ طبقَة أُخْرَى فِي زمانهم كَابْن علية وَابْن وهب ووكيع (٦) ثمَّ انتدب (٧) فِي زمانهم أَيْضا لنقد الرِّجَال الحافظان الحجتان يحيى بن سعيد الْقطَّان (٨) وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي فَمن جرحاه لَا يكَاد يندمل جرحه (٩) وَمن وثقاه فَهُوَ المقبول وَمن اخْتلفَا فِيهِ [وَذَلِكَ قَلِيل] (١٠) اجْتهد فِي أمره (١١)
стр. 934
ثمَّ كَانَ بعدهمْ مِمَّن إِذا قَالَ سمع مِنْهُ يزِيد بن هَارُون (١) وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَعبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَأَبُو عَاصِم النَّبِيل (٢)
وبعدهم طبقَة أُخْرَى كالحميدي (٣) والقعنبي (٤) وَأبي عبيد (٥) وَيحيى بن يحيى (٦) وَأبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ (٧)
ثمَّ صنفت الْكتب ودونت فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل [والعلل] (٨) وَبَين من [هُوَ] (٩) فِي الثِّقَة والتثبت كالسارية وَمن هُوَ فِي الثِّقَة كالشاب الصَّحِيح الْجِسْم وَمن هُوَ لين كمن يوجعه رَأسه وَهُوَ متماسك يعد من أهل الْعَافِيَة وَمن صفته كمحموم يرجح (١٠) إِلَى السَّلامَة وَمن صفته كمريض شبعان من الْمَرَض وَآخر كمن سقط قواه وأشرف على التّلف وَهُوَ الَّذِي يسْقط حَدِيثه (١١)
стр. 935
وَولَايَة الْجرْح وَالتَّعْدِيل بعد من ذكرنَا ليحيى بن معِين وَقد سَأَلَهُ عَن الرِّجَال غير وَاحِد من الْحفاظ وَمن ثمَّ اخْتلفت آراؤه وعباراته فِي بعض الرِّجَال كَمَا أختلفت اجتهادات الْفُقَهَاء وَصَارَت لَهُم الْأَقْوَال وَالْوُجُوه فاجتهدوا فِي الْمسَائِل كَمَا اجْتهد ابْن معِين فِي الرِّجَال
وَمن طبقته أَحْمد بن حَنْبَل سَأَلَهُ جمَاعَة من تلامذته عَن الرِّجَال وَكَلَامه فيهم باعتدال وإنصاف وأدب وورع
وَكَذَا تكلم فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل مُحَمَّد بن سعد كَاتب الْوَاقِدِيّ فِي طبقاته بِكَلَام جيد مَقْبُول
وَأَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب لَهُ كَلَام كثير رَوَاهُ عَنهُ ابْنه أَحْمد وَغَيره وَأَبُو جَعْفَر عبد (١) الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي (٢) حَافظ (٣) (أ ١٥٧) الجزيرة (٤) الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو دَاوُد لم ار أحفظ مِنْهُ
وَعلي بن عبد الله الْمَدِينِيّ وَله التصانيف الْكَثِيرَة فِي الْعِلَل وَالرِّجَال
وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير الَّذِي قَالَ فِيهِ أَحْمد هُوَ درة الْعرَاق
وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة [الْعَبْسِي صَاحب الْمسند وَكَانَ آيَة فِي الْحِفْظ شبه] ٥
стр. 936
بِأَحْمَد بن حَنْبَل فِي الْمعرفَة
وَعبيد الله بن عمر القواريري (١) الَّذِي قَالَ فِيهِ صَالح جزرة هُوَ (٢) أعلم من رَأَيْت بِحَدِيث أهل الْبَصْرَة
وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه إِمَام خُرَاسَان
وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الله بن عمار الْموصِلِي الْحَافِظ (٣) وَله كَلَام جيد فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل
وَأحمد بن صَالح الْمصْرِيّ حَافظ مصر وَكَانَ قَلِيل الْمثل (٤)
وَهَارُون بن عبد الله الْحمال (٥) وَكَانَ من أَئِمَّة الْجرْح وَالتَّعْدِيل (٦) ثمَّ خَلفهم
стр. 937
طبقَة (١) أُخْرَى مُتَّصِلَة بهم مِنْهُم
إِسْحَاق (٢) الكوسج (٣) والدارمي (٤) والذهلي وَالْبُخَارِيّ وَالْعجلِي الْحَافِظ نزيل الْمغرب
ثمَّ من بعدهمْ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم الرازيان وَمُسلم بن الْحجَّاج وابو إِسْحَاق الْجوزجَاني (٥) وَهُوَ مِمَّن يُبَالغ فِي الْجرْح
وَأَبُو دَاوُد السجسْتانِي وَبَقِي بن مخلد وَأَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي (٦) وَغَيرهم
ثمَّ من بعدهمْ (٧) عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن خرَاش الْبَغْدَادِيّ (٨) لَهُ مُصَنف
стр. 938
فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل قوي النَّفس كَأبي حَاتِم وَإِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ (١)
وَمُحَمّد بن وضاح الأندلسي (٢) حَافظ قرطبة وَأَبُو بكر بن أبي عَاصِم (٣) وَعبد الله بن أَحْمد وَصَالح جزرة وَأَبُو بكر الْبَزَّار
وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة (٤) وَهُوَ ضَعِيف لكنه من أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن
стр. 939
وَمُحَمّد بن نصر الْمروزِي (١)
ثمَّ من بعدهمْ (٢) أَبُو بكر الْفرْيَابِيّ والبرديجي وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو يعلى الْموصِلِي وَالْحسن بن سُفْيَان (٣) وَابْن خُزَيْمَة (٤)
وَابْن جرير الطَّبَرِيّ والدولابي وَأَبُو عرُوبَة الْحَرَّانِي (٦) وَأَبُو الْحسن أَحْمد بن عُمَيْر بن جوصا (٧)
стр. 940
وَأَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ (١)
ثمَّ طبقَة (٢) أُخْرَى مِنْهُم ابْن أبي حَاتِم
وَأَبُو طَالب أَحْمد بن نصر الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ شيخ (٣) الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عقدَة وَعبد الْبَاقِي بن قَانِع (٤)
ثمَّ من بعدهمْ (٥) أَبُو سعيد بن يُونُس (٦) وَابْن حبَان البستي وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي الْجِرْجَانِيّ ومصنفه فِي الرِّجَال إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي الْجرْح
ثمَّ من بعدهمْ (٧) أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الماسرجسي النَّيْسَابُورِي وَله
стр. 941
مُسْند مُعَلل فِي ألف وثلاثمائة جُزْء (١)
وَأَبُو مُحَمَّد بن حَيَّان (٢) وَأَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو أَحْمد الْحَاكِم (٣) وَالدَّارَقُطْنِيّ (٤) بِهِ ختم معرفَة الْعِلَل
ثمَّ من بعدهمْ (٥) أَبُو عبد الله بن مَنْدَه وَأَبُو عبد الله الْحَاكِم وَأَبُو نصر الكلاباذي (٦)
стр. 942
وَأَبُو الْمطرف (١) عبد الرَّحْمَن بن فطيس (٢) قَاضِي قرطبة (٣) وَله دَلَائِل السّنة فِي خمس مجلدات وفضائل الصَّحَابَة فِي مِائَتَيْنِ وَخمسين جُزْءا
وَعبد الْغَنِيّ بن سعيد وَأَبُو بكر بن (د ٩١) مرْدَوَيْه الْأَصْبَهَانِيّ (٤) وَتَمام بن مُحَمَّد الرَّازِيّ (٥)
ثمَّ من بعدهمْ (٦)
أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن أبي الفوارس (٧) وَأَبُو بكر البرقاني وَأَبُو حَازِم
стр. 943
العبدوي (١) وَقد كتب عَنهُ عشرَة أنفس عشرَة آلَاف جُزْء وَخلف بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ (٢) (٣) وَأَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي (٤) وَأَبُو الْفضل الفلكي (٥) وَله كتاب الطَّبَقَات (أ ١٥٨) فِي ألف جُزْء
وَأَبُو الْقَاسِم حَمْزَة السَّهْمِي (٦) وَأَبُو يَعْقُوب القراب الْهَرَوِيّ (٧) وَأَبُو ذَر الْهَرَوِيّ
ثمَّ من بعدهمْ (٨)
стр. 944
أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن مُحَمَّد الْخلال الْبَغْدَادِيّ وَأَبُو عبد الله الصُّورِي (٢) وَأَبُو سعد السمان (٣) وَأَبُو يعلى الخليلي
ثمَّ من بعدهمْ (٤) ابْن عبد الْبر وَابْن حزم الأندلسيان وَالْبَيْهَقِيّ والخطيب
ثمَّ أَبُو الْقَاسِم بن عَليّ الزنجاني (٥) وَشَيخ الْإِسْلَام الْأنْصَارِيّ (٦) وَأَبُو صَالح الْمُؤَذّن (٧)
стр. 945
وَابْن مَاكُولَا (١) وَأَبُو الْوَلِيد (٢) الْبَاجِيّ (٣) وَقد صنف فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَكَانَ عَلامَة حجَّة
وَأَبُو عبد الله الْحميدِي (٤) وَابْن مفوز الْمعَافِرِي الشاطبي (٥) ثمَّ أَبُو الْفضل بن
стр. 946
طَاهِر الْمَقْدِسِي (١) وشجاع بن فَارس الذهلي (٢) والمؤتمن بن أَحْمد بن عَليّ السَّاجِي (٣)
وشيرويه بن شهردار (٤) الديلمي الهراسي (٥) صنف تَارِيخ هراة وَأَبُو عَليّ الغساني (٦)
ثمَّ بعدهمْ (٧) أَبُو الْفضل بن نَاصِر السلَامِي (٨) وَالْقَاضِي عِيَاض وَأَبُو طَاهِر
стр. 947
السلَفِي وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ وَأَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَابْن بشكوال (١)
ثمَّ بعدهمْ (٢) عبد الْحق الإشبيلي وَابْن الْجَوْزِيّ وَأَبُو عبد الله بن الفخار (٣) وَعبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي (٤) والرهاوي وَابْن مفضل الْمَقْدِسِي (٥)
ثمَّ بعدهمْ (٦) أَبُو الْحسن بن الْقطَّان وَابْن الْأنمَاطِي (٧) وَابْن نقطة وَابْن
стр. 948
الدبيثي (١) وَابْن خَلِيل الدِّمَشْقِي (٢) وَأَبُو بكر بن خلفون الْأَزْدِيّ الأوسي وَابْن النجار (٣)
ثمَّ (٤) الزكي الْمُنْذِرِيّ والبرزالي (٥) والصريفيني والرشيد الْعَطَّار وَابْن الصّلاح وَابْن الْأَبَّار (٦) وَابْن العديم (٧) وَأَبُو شامة وَأَبُو الْبَقَاء خَالِد بن يُوسُف النابلسي (٨)
стр. 949
وَابْن الصَّابُونِي (١)
ثمَّ من بعدهمْ (٢) الدمياطي وَابْن الظَّاهِرِيّ (٣) والميدومي (٤) وَابْن دَقِيق الْعِيد وَابْن فَرح (٥) وَعبيد الأسعردي (٦)
ثمَّ من بعدهمْ (٧) سعد الدّين الْحَارِثِيّ والمزي وَابْن تَيْمِية وصفي الدّين الْقَرَافِيّ (٨)
стр. 950
وَعلم الدّين البرزالي (١) وقطب الدّين الْحلَبِي (٢) وَفتح الدّين بن سيد النَّاس
وَهَذَا فصل نَافِع يوقفك على طَبَقَات الْمُحدثين ومراتبهم
فَائِدَة
إِنَّمَا يجوز الْقدح فِي الرجل إِذا احْتِيجَ إِلَى الرِّوَايَة عَنهُ وَقد شغف الْمُتَأَخّرُونَ فِي التراجم بِذكر معايب الشَّخْص وَإِن لم يكن من أهل الرِّوَايَة وَقد وجدت بِخَط الإِمَام ابي الْفَتْح الْقشيرِي وَقد ذكر عَن ابْن السَّمْعَانِيّ تَرْجَمَة شَاعِر قدح فِيهِ فَقَالَ الشَّيْخ قلت إِذا لم يضْطَر إِلَى الْقدح فِيهِ الرِّوَايَة لم يجز انْتهى
وَقد ذكر الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان اقواما من هَذَا الْجِنْس وقدح فيهم وَالله يغْفر لنا وَلَهُم (٣)
ثمَّ إِنَّهُم يذكرُونَ أنواعا كَثِيرَة من القوادح وَقد قَالَ الشَّيْخ عز الدّين ابْن عبد السَّلَام فِي الْقَوَاعِد لَا يجوز للشَّاهِد أَن يدسن (٤) مهما أمكن الِاكْتِفَاء بِأَحَدِهِمَا فَإِن
следующие страницы →