← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 6000

البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف

ابن حمزة الحسيني

Полный текст (637 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

سَببه عَنهُ كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير قَالَ نزل رجل على رجل من الْأَنْصَار فجَاء وَقد أَمْسَى فَقَالَ أعشيتم ضيفكم قَالُوا لَا انتظرناكم قَالَ انتظرتموني إِلَى هَذِه السَّاعَة وَالله لَا أذوقه فَقَالَت الْمَرْأَة وَالله لَا أذوقه وَقَالَ الضَّيْف وَالله لَا آكل إِن لم تأكلا فَلَمَّا رأى ذَلِك الرجل قَالَ أجمع أَن أمنع ضَيْفِي وَنَفْسِي وامرأتي فَوضع يَده فَأكل فَلَمَّا أصبح أَتَى النَّبِي ﷺ فَقص عَلَيْهِ الْقِصَّة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ مَا صنعت قَالَ أكلت يَا نَبِي الله قَالَ أَطَعْت فَذكره (٢٦١) أطوعكم لله الَّذِي يبْدَأ صَاحبه بِالسَّلَامِ أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله إِنَّا لنلتقي فأينا يبْدَأ بِالسَّلَامِ فَذكره قَالَ الهيثمي فِي سَنَده من لم أعرفهم (٢٦٢) أطيب الْكسْب عمل الرجل بِيَدِهِ وكل بيع مبرور أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْحَاكِم وَالْبَزَّار عَن رَافع بن خديج ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فيهمَا أَيْضا وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵄ قَالَ الهيثمي وَرِجَاله ثِقَات ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه عَن رَافع قيل يَا رَسُول الله أَي الْكسْب أطيب فَذكره وَعَن ابْن عمر قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أطيب الْكسْب فَقَالَ عمل الرجل فَذكره (٢٦٣) أطيب اللَّحْم لحم الظّهْر أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الله بن جَعْفَر ﵁ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه مَا أخرج ابْن مَاجَه عَن عبد الله بن جَعْفَر أَنه حدث ابْن الزبير وَقد ذبح لَهُم جزورا أَو بَعِيرًا أَنه سمع رَسُول الله ﷺ وَالْقَوْم يلقون لرَسُول الله ﷺ اللَّحْم يَقُول أطيب فَذكره (٢٦٤)

стр. 107

أَطِيعُونِي مَا كنت بَين أظْهركُم وَعَلَيْكُم بِكِتَاب الله أحلُّوا حَلَاله وحرموا حرَامه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ الهيثمي رجال موثوقون وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ رُوَاته ثِقَات سَببه عَن عَوْف قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مرعوب أَو قَالَ موعوك فَذكره وَفِي رِوَايَة مَا دمت وَأخرجه الديلمي عَن معَاذ ﵁ وَعِنْده فِي آخِره فَإِنَّهُ يَأْتِي زمَان يسري على الْقُرْآن فِي لَيْلَة فَينْسَخ من الْقُلُوب والمصاحف الْهمزَة مَعَ الظَّاء الْمُعْجَمَة (٢٦٥) أظهرُوا النِّكَاح وأخفوا الْخطْبَة أخرجه الديلمي فِي الفردوس عَن أم سَلمَة ﵂ وَفِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عَائِشَة ﵂ بِلَفْظ أظهرُوا النِّكَاح واضربوا عَلَيْهِ بالغربال وَيَأْتِي عَنْهَا بِلَفْظ أعْلنُوا وَقد تقدم سَببه فِي حَدِيث أشيدوا النِّكَاح عَن هَبَّار بن الْأسود ﵁ الْهمزَة مَعَ الْعين الْمُهْملَة (٢٦٦) اعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا واعمل لله كَأَنَّك ترَاهُ واعدد نَفسك فِي الْمَوْتَى وَاذْكُر الله عِنْد كل حجر وكل شجر وَإِذا عملت سَيِّئَة فاعمل بجنبها حَسَنَة السِّرّ بالسر وَالْعَلَانِيَة بالعلانية أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أبي سَلمَة عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ رِجَاله ثِقَات وَفِيه انْقِطَاع وَقَالَ تِلْمِيذه الهيثمي أَبُو سَلمَة لم يدْرك معَاذًا وَرِجَاله ثِقَات ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه عَن معَاذ قَالَ أردْت سفرا فَقلت يَا رَسُول الله أوصني فَذكره (٢٦٧)

стр. 108

اعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا وَزَل مَعَ الْقُرْآن أَيْنَمَا زَالَ وَأَقْبل الْحق مِمَّن جَاءَ بِهِ من صَغِير أَو كَبِير وَإِن كَانَ بغيضا بَعيدا واردد الْبَاطِل مِمَّن جَاءَ بِهِ من صَغِير أَو كَبِير وَإِن كَانَ حبيبا قَرِيبا أخرجه ابْن عَسَاكِر والديلمي عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الْمَنَاوِيّ وَفِيه عبد القدوس بن حبيب الدِّمَشْقِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء تَرَكُوهُ سَببه مَا أخرج ابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قلت للنَّبِي ﷺ عَلمنِي كَلِمَات جَوَامِع نوافع فَذكره (٢٦٨) اعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَأَطيعُوا من ولاه الله أَمركُم وَلَا تنازعوا الْأَمر أَهله وَإِن كَانَ عبدا أسود أخرجه ابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن عرباض بن سَارِيَة ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقَامَ وَوعظ النَّاس ورغبهم وحذرهم وَقَالَ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ قَالَ اعبدوا الله فَذكره (٢٦٩) اعبدوا الرَّحْمَن وأطعموا الطَّعَام وأفشوا السَّلَام تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَابْن ماجة عَن عبد الله بن سَلام ﵁ سَببه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي إِذا رَأَيْتُك طابت نَفسِي وقرت عَيْني فأنبئني عَن كل شَيْء قَالَ كل شَيْء يخلق من مَاء قلت أنبئني بِشَيْء إِذا فعلته دخلت الْجنَّة فَذكره وَأول هَذَا الحَدِيث مَا فِي ابْن ماجة عَن زُرَارَة بن أبي أوفى قَالَ حَدثنِي عبد الله بن سَلام قَالَ لما قدم رَسُول الله ﷺ قيل قد قدم رَسُول الله ﷺ قد قدم رَسُول الله ﷺ ثَلَاثًا فَجئْت فِي النَّاس لأنظر إِلَيْهِ فَلَمَّا تبينت وَجهه عرفت أَن وَجهه لَيْسَ بِوَجْه كَذَّاب وَكَانَ أول شَيْء سمعته

стр. 109

يتَكَلَّم بِهِ أَن قَالَ يَا أَيهَا النَّاس أفشوا السَّلَام فَذكره وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَفِي رِوَايَة أَحْمد بالأفراد وَأخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ وَلَفظه تدْخلُوا الْجنان (٢٧٠) أعتق أم إِبْرَاهِيم وَلَدهَا أخرجه ابْن سعد وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه عَنهُ كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير قَالَ لما ولدت مَارِيَة الْقبْطِيَّة قَالَ رَسُول الله ﷺ أعتق فَذكره (٢٧١) أعتقوا عَنهُ رَقَبَة يعْتق الله بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن وَاثِلَة قَالَ أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ فِي صَاحب لنا أوجب بِالْقَتْلِ قَالَ فَذكره وَأخرج الْبَغَوِيّ وَابْن عَسَاكِر عَنهُ أَيْضا قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك فَأَتَاهُ نفر من بني سليم فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِن صاحبنا قد أوجب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أعتقوا فَذكره (٢٧٢) اعْتكف وأوف بِنَذْرِك أخرجه ابْن أبي عَاصِم فِي الِاعْتِكَاف عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عمر قَالَ كَانَ عَليّ نذر فِي الْجَاهِلِيَّة أَن أعتكف عِنْد الْبَيْت يَوْمًا فَلَمَّا فصل رَسُول الله ﷺ مُقبلا من الطَّائِف قلت يَا رَسُول الله كَانَ عَليّ نذر أَن أعتكف عِنْد هَذَا الْبَيْت أفأعتكف فَقَالَ اعْتكف فَذكره (٢٧٣) أعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاة فَإِنَّكُم قد فضلْتُمْ بهَا على سَائِر الْأُمَم وَلم تصلها أمة

стр. 110

قبلكُمْ أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن معَاذ بن جبل ﵁ رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن عَاصِم بن حميد السكونِي أَنه سمع معَاذ بن جبل ﵁ يَقُول بَقينَا نَنْتَظِر النَّبِي ﷺ فِي صَلَاة الْعَتَمَة فَتَأَخر حَتَّى ظن الظَّان أَنه لَيْسَ بِخَارِج وَالْقَائِل منا يَقُول صلى فَإنَّا كَذَلِك حَتَّى خرج النَّبِي ﷺ فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا فَقَالَ أعْتِمُوا فَذكره (٢٧٤) اعرضوا عَليّ رقاكم لَا بَأْس بالرقى مَا لم يكن فِيهِ شرك أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد عَن عَوْف بن مَالك ﵁ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ كُنَّا نرقي فِي الْجَاهِلِيَّة فَقُلْنَا يَا رَسُول الله كَيفَ ترى فِي ذَلِك فَقَالَ اعرضوا فَذكره (٢٧٥) أعدهَا فِي ثَوْبك لَا تطرحها فِي الْمَسْجِد حَتَّى تخرج من الْمَسْجِد أخرجه الْبَغَوِيّ عَن شيخ من أهل مَكَّة من قُرَيْش سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ رأى رَسُول الله ﷺ رجلا أَخذ قملة من ثَوْبه وَهُوَ فِي الْمَسْجِد قَالَ أعدهَا فَذكره (٢٧٦) اعرفوا أنسابكم تصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَا قرب بالرحم إِذا قطعت وَإِن كَانَت قريبَة وَلَا بعد بهَا إِذا وصلت وَإِن كَانَت بعيدَة أخرجه أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ الْحَاكِم على شَرط البُخَارِيّ وَقَالَ النَّوَوِيّ إِسْنَاد الطَّيَالِسِيّ جيد سَببه كَمَا فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَمْرو الْأمَوِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ابْن عَمْرو كنت عِنْد ابْن عَبَّاس فمت إِلَيْهِ رجل برحم بعيدَة فَقَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله

стр. 111

عَلَيْهِ وَسلم اعرفوا أنسابكم فَذكره (٢٧٧) اعزل الْأَذَى عَن طَرِيق الْمُسلمين أخرجه مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَابْن ماجة عَن أبي بَرزَة ﵁ سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل أنتفع بِهِ قَالَ اعزل فَذكره (٢٧٨) اعزلوا أَو لَا تعزلوا مَا كتب الله تَعَالَى من نسمَة هِيَ كائنة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا وَهِي كائنة أخرجه بِهَذَا اللَّفْظ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن صرمة العذري ﵁ وَأخرجه بِغَيْرِهِ بِمَعْنَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه عَن صرمة قَالَ غزا رَسُول الله ﷺ بِنَا فأصبنا كرائم الْعَرَب فرغبنا فِي التَّمَتُّع وَقد اشتدت علينا الْعُزُوبَة فبادرنا أَن نستمتع ونعزل فَقَالَ بَعْضنَا لبَعض مَا يَنْبَغِي لنا أَن نصْنَع ذَلِك وَرَسُول الله ﷺ بَين أظهرنَا حَتَّى نَسْأَلهُ فَسَأَلْنَاهُ فَذكره (٢٧٩) أعطي وَلَا توكي فيوكا عَلَيْك أخرجه أَبُو دَاوُد عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ وَتقدم بِلَفْظ ارضخي من رِوَايَة مُسلم وَالنَّسَائِيّ سَببه عَنْهَا قَالَت قلت يَا رَسُول الله مَالِي شَيْء إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير بَيته أفأعطي مِنْهُ قَالَ أعطي فَذكره وَأخرجه أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂ بِلَفْظ وَلَا تحصي (٢٨٠) أعظم الذَّنب عِنْد الله أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك ثمَّ أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك ثمَّ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك أخرجه الشَّيْخَانِ وَأحمد وَالثَّلَاثَة عَن عبد الله بن مَسْعُود سَببه عَنهُ قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ أَي الذَّنب أعظم عِنْد الله فَذكره قلت ثمَّ أَي فَذكره قلت ثمَّ أَي فَذكره (٢٨١) أعظم النَّاس أجرا فِي الصَّلَاة أبعدهم إِلَيْهَا ممشى فأبعدهم وَالَّذِي

стр. 112

ينْتَظر الصَّلَاة حَتَّى يُصليهَا مَعَ الإِمَام أعظم أجرا من الَّذِي يُصليهَا ثمَّ ينَام أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ وَأخرجه ابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَن أبي مُوسَى قَالَ أَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا قرب الْمَسْجِد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أعظم فَذكره (٢٨٢) اعقلها وتوكل أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أنس ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ يحيى بن سعيد الْقطَّان إِنَّه مُنكر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب وَهُوَ عِنْد الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ قيدها وتوكل وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَابْن خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي قَالَ الْعِرَاقِيّ وَإِسْنَاده صَحِيح سَببه كَمَا أخرج ابْن حبَان من حَدِيث عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أرسل نَاقَتي وَأَتَوَكَّل قَالَ اعقلها وتوكل وَفِي التِّرْمِذِيّ أَعقل نَاقَتي وَأَتَوَكَّل أَو أطلقها وَأَتَوَكَّل فَذكره (٢٨٣) أعلم النَّاس من يجمع علم النَّاس إِلَى علمه وكل صَاحب علم غرثان أخرجه أَبُو يعلى والديلمي عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ الهيثمي فِي سَنَد أبي يعلى مسْعدَة بن اليسع وَهُوَ ضَعِيف جدا سَببه عَن جَابر قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي النَّاس أعلم فَذكره (٢٨٤) اعْلَم يَا أَبَا مَسْعُود أَن الله أقدر عَلَيْك مِنْك على هَذَا الْغُلَام أخرجه مُسلم عَن أبي مَسْعُود عقبَة بن عَامر البدري ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ كنت أضْرب غُلَاما لي بِالسَّوْطِ فَسمِعت صَوتا من خَلْفي اعْلَم يَا أَبَا مَسْعُود فَلم أفهم

стр. 113

الصَّوْت من الْغَضَب فَلَمَّا دنا مني إِذا هُوَ رَسُول الله ﷺ فَإِذا هُوَ يَقُول اعْلَم يَا أَبَا مَسْعُود وَقَالَ فألقيت السَّوْط من يَدي وَفِي رِوَايَة فَسقط السَّوْط من يَدي لهيبته فَقَالَ اعْلَم يَا أَبَا مَسْعُود أَن الله فَذكره فَقلت يَا رَسُول الله هُوَ حر لوجه الله فَقَالَ أما لَو لم تفعل لَلَفَحَتْك النَّار (٢٨٥) اعلموا أَن شرار النَّاس الَّذين اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو يعلى عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ آخر مَا تكلم بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ أخرجُوا يهود أهل الْحجاز وَأهل نَجْرَان من جَزِيرَة الْعَرَب وَاعْلَمُوا أَن شرار النَّاس فَذكره (٢٨٦) اعلموا أَنه لَيْسَ مِنْكُم من أحد إِلَّا مَال وَارثه أحب إِلَيْهِ من مَاله مَالك مَا قدمت وَمَال وارثك مَا أخرت أخرجه بِهَذَا اللَّفْظ النَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَنَحْوه بِمَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ سَببه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّكُم مَال وَارثه أحب إِلَيْهِ من مَاله قَالُوا لَا نَدْرِي قَالَ اعلموا فَذكره (٢٨٧) اعْمَلُوا فَكل ميسر لما خلق لَهُ أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵃ سَببه عَن عَليّ ﵁ قَالَ كُنَّا فِي جَنَازَة فِي بَقِيع الْغَرْقَد فَأَتَانَا النَّبِي ﷺ فَقعدَ وقعدنا حوله وَمَعَهُ مخصرة فَنَكس وَجعل ينكت بمخصرته ثمَّ قَالَ مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَقد كتب مَقْعَده من الْجنَّة فَقَالُوا يَا رَسُول الله أَفلا نَتَّكِل على كتَابنَا فَقَالَ اعْمَلُوا فَذكره وَعَن ابْن

стр. 114

عَبَّاس وَعمْرَان ﵃ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أنعمل فِيمَا جرت بِهِ الْمَقَادِير وجف بِهِ الْقَلَم أَو شَيْء نستأنفه قَالَ بل بِمَا جرت بِهِ الْمَقَادِير وجف بِهِ الْقَلَم قَالَ فَفِيمَ الْعَمَل قَالَ اعْمَلُوا فَذكره وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أنعمل على أَمر قد فرغ مِنْهُ أم على أَمر مؤتنف قَالَ بل على أَمر قد فرغ مِنْهُ قلت فَفِيمَ الْعَمَل يَا رَسُول الله قَالَ كل فَذكره (٢٨٨) اعمم وَلَا تخص فَإِن بَين الْخُصُوص والعموم كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض أخرجه الديلمي عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ مر بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا أَقُول اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَضرب يَده على كَتِفي وَقَالَ اعمم فَذكره (٢٨٩) أعوذ بِكَلِمَات الله التامات الَّتِي لَا يجاوزهن بر وَلَا فَاجر من شَرّ مَا ذَرأ فِي الأَرْض وَمن شَرّ مَا يخرج مِنْهَا وَمن شَرّ مَا يعرج فِي السَّمَاء وَمَا ينزل مِنْهَا وَمن شَرّ كل طَارق إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن أخرجه فِي الْجَامِع الْكَبِير فِي الْمَرَاسِيل عَن أبي الْعَالِيَة سَببه عَنهُ أَن خَالِد بن الْوَلِيد قَالَ يَا رَسُول الله إِن كَافِرًا من الْجِنّ يكيدني قَالَ قل أعوذ بِكَلِمَات الله التامات فَذكره قَالَ فَفعلت فأذهبه الله عني الْهمزَة مَعَ الْغَيْن الْمُعْجَمَة (٢٩٠) اغتنم خمْسا قبل خمس حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَمْرو بن

стр. 115

مَيْمُون مُرْسلا وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته وَتعقبه الْمَنَاوِيّ بِأَن فِيهِ جَعْفَر بن برْقَان أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء والمتروكين سَببه عَن عَمْرو بن مَيْمُون مُرْسلا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لرجل وَهُوَ يعظه اغتنم فَذكره (٢٩١) اغْتَسِلِي واستثفري بِثَوْب وأحرمي أخرجه مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الحليفة فَولدت أَسمَاء بنت عُمَيْس فَأرْسلت إِلَيْهِ كَيفَ أصنع قَالَ اغْتَسِلِي فَذكره (٢٩٢) إغسل ذكرك وَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة أخرجه النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والضياء فِي المختارة عَن رَافع بن خديج ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْمَذْي قَالَ اغسل فَذكره (٢٩٣) اغسلوا أَيْدِيكُم ثمَّ اشربوا فِيهَا فَلَيْسَ من إِنَاء أطيب من الْيَد أخرجه ابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵄ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر إِسْنَاده ضَعِيف سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن ابْن عمر قَالَ مَرَرْنَا على بركَة فَجعلنَا نكرع فِيهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تكرعوا وَلَكِن اغسلوا فَذكره (٢٩٤) اغسلوه بِمَاء وَسدر وكفنوه فِي ثوبيه وَلَا تخمروا رَأسه فَإِن الله يَبْعَثهُ يَوْم الْقِيَامَة ملبيا أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رجلا كَانَ مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 116

وَهُوَ محرم فوقصته نَاقَته فَمَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اغسلوه فَذكره (٢٩٥) اغْفِر فَإِن عَاقَبت فعاقب بِقدر الذَّنب وَاتَّقِ الْوَجْه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن جُزْء بن قيس ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن أَهلِي عصوني فَبِمَ أعاقبهم قَالَ اغْفِر ثَلَاثًا فَإِن عَاقَبت فَذكره وَسَببه بعد عصر النُّبُوَّة أَن عُيَيْنَة عَم جُزْء دخل على عمر ﵁ فَقَالَ هَا ابْن الْخطاب وَالله مَا تُعْطِينَا الجزل وَلَا تحكم بَيْننَا بِالْعَدْلِ فَغَضب عمر حَتَّى هم أَن يُوقع بِهِ فَقَالَ جُزْء يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الله تَعَالَى قَالَ لنَبيه ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ ثمَّ ذكر هَذَا الْخَبَر (٢٩٦) أغنوهم عَن الْمَسْأَلَة فِي هَذَا الْيَوْم أخرجه الإِمَام مُحَمَّد بن الْحسن فِي الأَصْل عَن ابْن معشر عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ وَالْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث بِلَفْظ أغنوهم عَن الطّواف فِي هَذَا الْيَوْم سَببه عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَأْمُرهُم أَن يؤدوا صَدَقَة الْفطر قبل أَن يخرجُوا إِلَى الْمصلى وَقَالَ أغنوهم فَذكره الْهمزَة مَعَ الْفَاء (٢٩٧) أفشوا السَّلَام وأطعموا الطَّعَام واضربوا الْهَام تورثوا الْجنان أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَقَالَ حسن غَرِيب سَببه أخرج العسكري عَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ لما قدم الْمُصْطَفى ﷺ الْمَدِينَة انجفل النَّاس قبله فَقيل قدم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 117

فَجئْت فِي النَّاس لأنظر فَلَمَّا رَأَيْته عرفت أَنه لَيْسَ بِوَجْه كَذَّاب وَكَانَ أول شَيْء تكلم بِهِ أَن قَالَ يَا أَيهَا النَّاس أفشوا السَّلَام فَذكره وَتقدم عَنهُ نَحوه فِي اعبدوا الرَّحْمَن (٢٩٨) افصل بَعْضهَا من بعض ثمَّ بعها أخرجه النَّسَائِيّ عَن فضَالة بن عبيد ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ أصبت يَوْم خَيْبَر قلادة فِيهَا ذهب وخرز فَأَرَدْت أَن أبيعها فَقَالَ النَّبِي ﷺ افصل فَذكره (٢٩٩) أفضل الْأَعْمَال الصَّلَاة لوَقْتهَا وبر الْوَالِدين أخرجه مُسلم عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أفضل فَقَالَ الصَّلَاة لوَقْتهَا قلت ثمَّ أَي قَالَ بر الْوَالِدين وَفِي تَارِيخ الْخَطِيب عَن أنس ﵁ زِيَادَة وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله وَفِي المختارة فِي آخِره وَلَو استزدته لزادني وَلَفظه فِي رِوَايَة أم فَروِيَ أُخْت أبي بكر الصّديق ﵄ أفضل الْأَعْمَال الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا أخرجه عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْهَا وَابْن حبَان عَن ابْن مَسْعُود (٣٠٠) أفضل الْأَعْمَال أَن تدخل على أَخِيك الْمُؤمن سُرُورًا أَو تقضي عَنهُ دينا أَو تطعمه خبْزًا أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي قَضَاء الْحَوَائِج وَابْن لال فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ ضعفه الْمُنْذِرِيّ وشواهده تبلغ مرتبَة الْحسن سَببه عَنهُ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْأَعْمَال أفضل فَذكره وَأخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن ابْن عمر ﵄ (٣٠١)

стр. 118

أفضل الْأَعْمَال الْعلم بِاللَّه إِن الْعلم ينفعك مَعَه قَلِيل الْعَمَل وَكَثِيره وَإِن الْجَهْل لَا ينفعك مَعَه قَلِيل الْعَمَل وَلَا كَثِيره أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نوادره وَابْن عبد الْبر وَغَيرهمَا عَن أنس ﵁ سَببه عَنهُ أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ وَقَالَ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ الْعَمَل بِاللَّه ثمَّ أَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مثل ذَلِك فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّمَا أَسأَلك عَن الْعَمَل فَقَالَ إِن الْعلم فَذكره (٣٠٢) أفضل الْإِيمَان أَن تحب لله وَتبْغض لله وتعمل لسَانك فِي ذكر الله وَأَن تحب للنَّاس مَا تحب لنَفسك وَتكره لَهُم مَا تكره لنَفسك وَأَن تَقول خيرا أَو تصمت أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن معَاذ بن أنس ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ ابْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف سَببه عَن معَاذ قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن أفضل الْإِيمَان فَذكره (٣٠٣) أفضل الْجِهَاد حج مبرور أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت يَا رَسُول الله نرى الْجِهَاد أفضل الْعَمَل أَو لَا نجاهد قَالَ لَكِن أفضل الْجِهَاد فَذكره وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا عَنْهَا قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَلا نغزو ونجاهد مَعكُمْ فَقَالَ لَكِن أحسن الْجِهَاد وأجمله الْحَج حج مبرور فَقَالَت عَائِشَة لَا أدع الْحَج بعد إِذْ سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ (٣٠٤) أفضل الْجِهَاد كلمة حق عِنْد سُلْطَان جَائِر أخرجه أَصْحَاب السّنَن سوى النَّسَائِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَالْإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي أُمَامَة وَالْإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ

стр. 119

فِي الشّعب عَن طَارق بن شهَاب ﵃ فِيهِ عِنْد أَصْحَاب السّنَن الْمَذْكُورَة عَطِيَّة الْعَوْفِيّ قَالَ فِي الكاشف ضَعَّفُوهُ وَقَالَ فِي الرياض رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَكَذَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ فالمتن صَحِيح سَببه أخرج ابْن ماجة عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ عرض لرَسُول الله ﷺ رجل عِنْد الْجَمْرَة الأولى فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الْجِهَاد أفضل فَسكت عَنهُ فَلَمَّا رمى الْجَمْرَة الثَّانِيَة سَأَلَهُ فَسكت عَنهُ فَلَمَّا رمى جَمْرَة الْعقبَة وضع رجله فِي الغرز ليركب قَالَ أَيْن السَّائِل قَالَ أَنا يَا رَسُول الله قَالَ أفضل الْجِهَاد كلمة حق فَذكره (٣٠٥) أفضل الْحَج العج والثج أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر بن الْخطاب وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي بكر وَأَبُو يعلى عَن ابْن مَسْعُود ﵃ حَدِيث ابْن عمر ﵁ فِيهِ الضَّحَّاك بن عُثْمَان لَيْسَ بِقَوي وَحَدِيث الصّديق صَححهُ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه عَن الصّديق وَابْن مَسْعُود ﵄ أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ أَي الْحَج أفضل فَذكره (٣٠٦) أفضل الرّقاب أغلاها ثمنا وأنفسها عِنْد أَهلهَا أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي ذَر وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد ثِقَات سَببه عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي الرّقاب أفضل قَالَ أغلاها ثمنا وأنفسها عِنْد أَهلهَا قلت فَإِن لم أفعل قَالَ تعين صانعا أَو تصنع لآخر قلت فَإِن لم أفعل قَالَ تدع النَّاس من الشَّرّ فَإِنَّهَا صَدَقَة تصدق بهَا على نَفسك وَوَقع عِنْد مُسلم أَكثر ثمنا (٣٠٧)

стр. 120

أفضل الصَّدَقَة سقِِي المَاء أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن سعد بن عبَادَة ﵁ وَأخرجه أَبُو يعلى عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن سعد بن عبَادَة أَنه قَالَ يَا رَسُول الله إِن أم سعد مَاتَت فَأَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ سقِِي المَاء قَالَ فحفر بِئْرا وَقَالَ هَذِه لأم سعد وَفِي رِوَايَة أَي الصَّدَقَة أعجب إِلَيْك فَذكره (٣٠٨) أفضل الصَّدَقَة سر إِلَى فَقير وَجهد من مقل أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الصَّدَقَة أفضل فَذكره قَالَ الْمَنَاوِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث طَوِيل قَالَ الهيثمي وَفِيه عَليّ بن زيد وَهُوَ ضَعِيف لَكِن لَهُ شَوَاهِد مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث طَوِيل عَن أبي ذَر قَالَ قلت يَا رَسُول الله الصَّدَقَة مَا هِيَ قَالَ أَضْعَاف مضاعفة قلت فأيها أفضل قَالَ جهد من مقل أَو سر إِلَى فَقير وَفِيه أَبُو عَمْرو الدِّمَشْقِي مَتْرُوك انْتهى (٣٠٩) أفضل الصَّلَاة صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إلاالمكتوبة أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن زيد بن ثَابت ﵁ سَببه أخرج ابْن ماجة وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث عبد الله بن سعد ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَيّمَا أفضل الصَّلَاة فِي بَيْتِي أم الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد قَالَ أَلا ترى إِلَى بَيْتِي مَا أقربه من الْمَسْجِد فَلِأَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي فِي الْمَسْجِد إِلَّا أَن تكون صَلَاة مَكْتُوبَة وروى الطَّحَاوِيّ فِي مَعَاني الْآثَار أَن النَّبِي ﷺ قَالَ للنَّاس لما اجْتَمعُوا

стр. 121

إِلَيْهِ فِي شهر رَمَضَان ليُصَلِّي بهم فِي الْمَسْجِد أَيهَا النَّاس صلوا فِي بُيُوتكُمْ فَإِن خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة وَقد أخرجه مُسلم بِهَذَا اللَّفْظ مَعَ ذكر سَببه عَن زيد بن ثَابت وَيَأْتِي فِي حَدِيث خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته (٣١٠) أفضل الْعِبَادَة أحمزها أخرجه بِمَعْنَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن عَائِشَة ﵂ وَلَفظه إِنَّمَا أجرك على قدر نصبك وَهُوَ فِي نِهَايَة ابْن الْأَثِير بِهَذَا اللَّفْظ مَنْسُوب إِلَى ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه عَنهُ بِلَفْظ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ أحمزها وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّاي أَي أقواها وأشقها وَأنكر إِسْنَاده أَبُو الْحجَّاج الْمزي وَقَالَ الْمزي هُوَ من غرائب الْأَحَادِيث وَلم يرد فِي شَيْء من الْكتب السِّتَّة انْتهى يَعْنِي بِهَذَا اللَّفْظ وَإِلَّا فَمَا فِي مُسلم صَرِيح فِي الْمَعْنى وَقد توهم بَعضهم بِأَن حَدِيث أفضل الْعِبَادَة أخفها يُعَارضهُ وَهُوَ رَوَاهُ فِي الفردوس عَن عُثْمَان مَرْفُوعا وَقد استظهر الْحَافِظ السخاوي أَنه بِالْمُثَنَّاةِ التَّحِيَّة وَيُؤَيِّدهُ مَا يرْوى عَن جَابر مَرْفُوعا أفضل الْعِبَادَة أجرا سرعَة الْقيام من عِنْد الْمَرِيض (٣١١) أفضل الْعَمَل الصَّبْر والسماحة أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله أَي الْعَمَل أفضل قَالَ الصَّبْر والسماحة قَالَ أُرِيد أفضل من ذَلِك قَالَ لَا تتهم الله فِي شَيْء من قَضَائِهِ (٣١٢) أفضل الْكسْب بيع مبرور وَعمل الرجل بِيَدِهِ أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي بَرزَة بن نيار الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ الْمَنَاوِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور عَن ابْن عمر قَالَ

стр. 122

الهيثمي وَرِجَاله ثِقَات سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث جَمِيع بن عُمَيْر عَن خَاله أبي بَرزَة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أفضل الْكسْب فَذكره وَجَمِيع قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ نظر وَقَالَ الذَّهَبِيّ صَدُوق رَمَوْهُ بِالْكَذِبِ (٣١٣) أفضل النَّاس مُؤمن يُجَاهد فِي سَبِيل الله بِنَفسِهِ وَمَاله ثمَّ مُؤمن فِي شعب من الشعاب يَتَّقِي الله ويدع النَّاس من شَره أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَي النَّاس أفضل فَذكره (٣١٤) أفضل النَّاس مُؤمن بَين كريمين أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ الهيثمي وَفِيه مُعَاوِيَة بن يحيى أَحَادِيثه مَنَاكِير قَالَ الْمَنَاوِيّ وَأخرجه العسكري فِي الْأَمْثَال عَن أبي ذَر بأبسط من هَذَا وَلَفظه يُوشك أَن يكون أسعد النَّاس فِي الدُّنْيَا لكع ابْن لكع أَي عبد ابْن عبد وَأفضل النَّاس مُؤمن بَين كريمين سَببه عَن كَعْب قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي النَّاس أفضل فَذكره (٣١٥) أفضل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحاسنهم أَخْلَاقًا الموطؤون أكنافا لم يبلغ عبد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى يحب للنَّاس مَا يحب لنَفسِهِ وَحَتَّى يَأْمَن جَاره بوائقه أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر ﵄ وَفِيه كوثر بن حَكِيم مَتْرُوك لَكِن لَهُ شَوَاهِد تبلغه مرتبَة الْحسن سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعبد الله بن مَسْعُود يَا ابْن أم عبد هَل تَدْرِي من أفضل الْمُؤمنِينَ قَالَ الله

стр. 123

وَرَسُوله أعلم قَالَ أفضل الْمُؤمنِينَ فَذكره (٣١٦) أفضل نسَاء أهل الْجنَّة خَدِيجَة بنت خويلد وَفَاطِمَة بنت مُحَمَّد وَمَرْيَم بنت عمرَان وآسية بنت مُزَاحم امْرَأَة فِرْعَوْن أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ الهيثمي رجالهما رجال الصَّحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَأخرجه النَّسَائِيّ بِلَفْظ أفضل نسَاء أهل الْجنَّة خَدِيجَة وَفَاطِمَة وَمَرْيَم وآسية قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح وَإِسْنَاده صَحِيح سَببه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ خطّ رَسُول الله ﷺ فِي الأَرْض أَرْبَعَة خطوط فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا هَذَا قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم فَقَالَ أفضل نسَاء أهل الْجنَّة فَذكره (٣١٧) أفطر الحاجم والمحجوم أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ثَوْبَان ﵁ وَصَححهُ ابْن رَاهَوَيْه وَابْن الْمَدِينِيّ وَقَالَ السُّيُوطِيّ هُوَ متواتر سَببه أخرج الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن شَدَّاد بن أَوْس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى على رجل بِالبَقِيعِ وَهُوَ يحتجم وَهُوَ آخذ بيَدي لثمان عشرَة خلت من رَمَضَان فَقَالَ أفطر الحاجم والمحجوم وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق غياث بن كَلوب الْكُوفِي عَن مطرف عَن سَمُرَة بن جُنْدُب عَن أَبِيه قَالَ مر رَسُول الله ﷺ على رجل بَين يَدي حجام وَذَلِكَ فِي رَمَضَان وهما يغتابان رجلا فَقَالَ أفطر الحاجم والمحجوم قَالَ الْبَيْهَقِيّ غياث هَذَا مَجْهُول وَأخرج أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ احْتجم صَائِما محرما فَغشيَ عَلَيْهِ قَالَ فَلذَلِك تكره الْحجامَة للصَّائِم (٣١٨)

стр. 124

أفطر عنْدكُمْ الصائمون وَأكل طَعَامكُمْ الْأَبْرَار وصلت عَلَيْكُم الْمَلَائِكَة أخرجه ابْن ماجة وَابْن حبَان عَن عبد الله بن الزبير ﵁ سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ أفطر عِنْد سعد بن معَاذ ﵁ فِي رَمَضَان ثمَّ ذكره وَقيل بل إِنَّه سعد بن عبَادَة قلت بل حَدِيثه يَأْتِي فِي أكل (٣١٩) أَفْلح إِن صدق أخرجه البُخَارِيّ عَن عبد الله بن جَابر بن ثَعْلَبَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل من أهل نجد إِلَى رَسُول الله ﷺ ثَائِر الرَّأْس نسْمع دوِي صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول حَتَّى دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة فَقَالَ هَل عَليّ غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَصِيَام رَمَضَان قَالَ هَل عَليّ غَيره قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع قَالَ وَذكر لَهُ ﷺ الزَّكَاة قَالَ هَل عَليّ غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع قَالَ فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول وَالله لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَفْلح فَذكره (٣٢٠) أَفْلح من رزق لبا أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن قُرَّة بن هُبَيْرَة ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ راو لم يسم وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات سَببه عَن قُرَّة بن هُبَيْرَة بن عَامر الْقشيرِي من وُجُوه الْوُفُود قَالَ أَتَيْنَا النَّبِي ﷺ فَقُلْنَا إِنَّه كَانَ لنا أَرْبَاب نعبدهن من دون الله فودعناهن فَذكره (٣٢١) أفلحت يَا قديم إِن مت وَلم تكن أَمِيرا وَلَا كَاتبا وَلَا عريفا أخرجه

стр. 125

أَبُو دَاوُد عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب ﵁ قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ صَالح ابْن يحيى فِيهِ نظر وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِيهِ كَلَام لَا يقْدَح سَببه عَن الْمِقْدَام قَالَ ضرب رَسُول الله ﷺ على مَنْكِبي ثمَّ قَالَ أفلحت فَذكره (٣٢٢) افعلي كَمَا يفعل الْحَاج غير أَن لَا تطوفي بِالْبَيْتِ حَتَّى تطهري أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت قدمت مَكَّة وَأَنا حَائِض فَقَالَ النَّبِي ﷺ افعلي فَذكره (٣٢٣) أَفلا أكون عبدا شكُورًا أخرجه الْقشيرِي عَن عَائِشَة ﵂ سَببه أخرج الْقشيرِي فِي رسَالَته عَن عَطاء قَالَ دخلت على عَائِشَة ﵂ مَعَ عبيد بن عُمَيْر فَقلت أَخْبِرِينَا بِأَعْجَب مَا رَأَيْت من رَسُول الله ﷺ فَبَكَتْ وَقَالَت وَأي شَأْنه لم يكن عجبا إِنَّه أَتَانِي لَيْلَة فَدخل معي فِي فِرَاشِي حَتَّى مس جلدي جلده ثمَّ قَالَ يَا بنت أبي بكر ذَرِينِي أَتَعبد لرَبي قَالَت قلت إِنِّي أحب قربك وَأحب هَوَاك فَأَذنت لَهُ فَقَامَ إِلَى قربَة من مَاء فَتَوَضَّأ فَأكْثر صب المَاء ثمَّ قَامَ يُصَلِّي فَبكى حَتَّى سَالَ دمعه على صَدره ثمَّ ركع ثمَّ سجد فَبكى ثمَّ رفع رَأسه فَبكى فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى جَاءَ بِلَال فأذنه بِالصَّلَاةِ فَقلت يَا رَسُول الله مَا يبكيك وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ أَفلا أكون عبدا شكُورًا وَلم لَا أفعل وَقد أنزل الله عَليّ ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ (٣٢٤) أَفلا قلت لِيَهنك الطّهُور أخرجه تَمام وَابْن عَسَاكِر عَن أبي أُمَامَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ مر رجل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا لَهُ قَالُوا كَانَ مَرِيضا قَالَ أَفلا قلت فَذكره (٣٢٥)

стр. 126

أَفلا تفدين بهَا بنت أختك أَو بنت أَخِيك من رِعَايَة الْغنم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْهِلَالِيَّة ﵂ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي أردْت أَن أعتق هَذِه قَالَ أَفلا فَذكره (٣٢٦) أَفلا ترمونهم بالبعر أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أَيُّوب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قيل يَا رَسُول الله إِن هُنَا قوما يجهرون بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاة النَّهَار قَالَ أَفلا فَذكره الْهمزَة مَعَ الْقَاف (٣٢٧) أقَال لَا إِلَه إِلَّا الله وقتلته أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن أُسَامَة بن زيد ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير قَالَ بعثنَا رَسُول الله ﷺ فِي سَرِيَّة فصبحنا الحرقات من جُهَيْنَة فأدركت رجلا فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فطعنته فَوَقع فِي نَفسِي من ذَلِك فَذَكرته للنَّبِي ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أقَال لَا إِلَه إِلَّا الله وقتلته قلت يَا رَسُول الله إِنَّمَا قَالَهَا خوفًا من السِّلَاح قَالَ أَفلا شققت عَن قلبه حَتَّى تعلم من أجل ذَلِك قَالَهَا أم لَا من لَك بِلَا إِلَه إِلَّا الله يَوْم الْقِيَامَة فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى تمنيت أَنِّي لم أكن أسلمت يَوْمئِذٍ (٣٢٨) أَقَامَهَا الله وأدامها أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن السّني عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي أُمَامَة ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَو عَن بعض الصَّحَابَة ﵃ أَن بِلَالًا أَخذ فِي الْإِقَامَة فَلَمَّا قَالَ قد قَامَت الصَّلَاة قَالَ النَّبِي ﷺ أَقَامَهَا الله فَذكره (٣٢٩) اقتدوا باللذين من بعدِي من أَصْحَابِي أبي بكر وَعمر واهتدوا بِهَدي

стр. 127

عمار وتمسكوا بِعَهْد ابْن مَسْعُود أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن ماجة عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ سَببه أخرج التِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود عَن حُذَيْفَة ﵄ قَالَ بَينا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ قَالَ لَا أَدْرِي مَا قدر بقائي فِيكُم ثمَّ ذكره وَصَححهُ ابْن حبَان وَلَفظه فِي ابْن ماجة وَأَشَارَ إِلَى أبي بكر وَعمر ﵄ وَأخرجه الْحَاكِم ثمَّ قَالَ وَهَذَا من أجل مَا رُوِيَ فِي فَضَائِل الشَّيْخَيْنِ قَالَه الدَّمِيرِيّ (٣٣٠) اقْرَأ الْقُرْآن فِي كل شهر اقرأه فِي عشْرين لَيْلَة اقرأه فِي عشر اقرأه فِي سبع وَلَا تزد على ذَلِك أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر ﵄ سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ ألم أخبر أَنَّك تَصُوم الدَّهْر وتقرأ الْقُرْآن قلت بلَى وَلم أرد بِهِ إِلَّا خيرا قَالَ فَصم صَوْم دَاوُد فَإِنَّهُ كَانَ أعبد النَّاس واقرإ الْقُرْآن فِي كل شهر قلت إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ فاقرأه فِي كل عشْرين لَيْلَة قلت إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ فاقرأه فِي كل عشر قلت أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ فاقرأه فِي كل سبع وَلَا تزد على ذَلِك قَالَ ابْن عمر فشددت فَشدد عَليّ اقرؤوا على من لَقِيتُم من أمتِي بعدِي السَّلَام الأول فَالْأول إِلَى يَوْم الْقِيَامَة أخرجه الشِّيرَازِيّ فِي كتاب الألقاب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ سَببه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَمعنَا رَسُول الله ﷺ فِي بَيت مَيْمُونَة ﵂ وَنحن ثَلَاثُونَ رجلا فودعنا وَسلم علينا ودعا لنا ووعظنا وَقَالَ اقرؤوا فَذكره (٣٣١) اقْرَأ فَإِنَّهَا السكينَة تنزلت لِلْقُرْآنِ أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ عَن

стр. 128

الْبَراء ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قَرَأَ رجل الْكَهْف وَفِي الدَّار دَابَّة فَجعلت تنفر فَإِذا ضَبَابَة غَشيته فَذكره للنَّبِي ﷺ قَالَ اقْرَأ فَذكره (٣٣٢) اقْرَأ يَا أسيد فَإِن الْمَلَائِكَة لم تزل تستمع صَوْتك فَلَو قَرَأت أَصبَحت ظلة بَين السَّمَاء وَالْأَرْض يتراءاها النَّاس فِيهَا الْمَلَائِكَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن مَحْمُود بن لبيد عَن أسيد بن حضير ﵁ سَببه عَنهُ أَنه قَرَأَ لَيْلَة وفرسه مربوط فَإِذا رَأس الْفرس فِي رباطه فَانْصَرف فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ قَالَ فَذكره وَلَفظه عِنْد ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف اقْرَأ يَا أسيد فَإِن ذَلِك ملك اسْتمع الْقُرْآن (٣٣٣) اقضوا الله فَالله أَحَق بِالْوَفَاءِ أخرجه البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه عَنهُ أَن امْرَأَة من جُهَيْنَة جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت إِن أُمِّي نذرت أَن تحج فَلم تحج حَتَّى مَاتَت أفأحج عَنْهَا قَالَ حجي عَنْهَا أَرَأَيْت لَو كَانَ على أمك دين أَكنت قاضيته فَذكره (٣٣٤) اقضه عَنْهَا أخرجه الشَّيْخَانِ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه عَنهُ أَن سعد بن عبَادَة استفتى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن أُمِّي مَاتَت وَعَلَيْهَا نذر وَلم تقضه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اقضه عَنْهَا (٣٣٥) أقسم الْخَوْف والرجاء أَن لَا يجتمعا فِي أحد فِي الدُّنْيَا فيريح ريح النَّار وَلَا يفترقا فِي أحد فِي الدُّنْيَا فيريح ريح الْجنَّة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ وَأخرج نَحوه أَصْحَاب السّنَن سوى أبي دَاوُد عَن أنس ﵁ سَببه عَن أنس بن مَالك قَالَ دخل النَّبِي ﷺ على شَاب وَهُوَ فِي الْمَوْت فَقَالَ كَيفَ تجدك

стр. 129

قَالَ أَرْجُو الله وأخاف ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب مُؤمن فِي هَذَا الموطن إِلَّا أعطَاهُ الله تَعَالَى مَا يَرْجُو وآمنه مِمَّا يخَاف (٣٣٦) اقضيا يَوْمًا آخر مَكَانَهُ أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت كنت أَنا وَحَفْصَة صائمتين فَعرض لنا طَعَام اشتهيناه فأكلنا مِنْهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اقضيا فَذكره (٣٣٧) اقْطَعْ بالسكين وَاذْكُر اسْم الله تَعَالَى عَلَيْهِ وكل أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن مَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْجَنِين فَذكره (٣٣٨) أقِم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وأد الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة واحجج الْبَيْت وَمَا أَحْبَبْت أَن يفعل بك النَّاس فافعل بهم وَمَا كرهت أَن يَفْعَله النَّاس بك فدع النَّاس مِنْهُ أخرجه ابْن جرير عَن سُوَيْد بن حجر ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن سُوَيْد قَالَ خبرني خَالِي قَالَ لقِيت رَسُول الله ﷺ بَين عَرَفَة والمزدلفة فَأخذت بِخِطَام نَاقَته فَقلت مَاذَا يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار قَالَ أما وَالله لَئِن كنت أوجزت الْمَسْأَلَة لقد أعظمت وأطولت أقِم الصَّلَاة فَذكره (٣٣٩) أقل من الذُّنُوب يهن عَلَيْك الْمَوْت وَأَقل من الدّين تعش حرا أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والقضاعي عَن ابْن عمر ﵄ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي إِسْنَاده ضعف ورمز السُّيُوطِيّ لضَعْفه سَببه عَن ابْن عمر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يُوصي رجلا وَهُوَ يَقُول أقل فَذكره (٣٤٠) أقِم الصَّلَاة وَآت الزَّكَاة واهجر السوء واسكن من أَرض قَوْمك حَيْثُ

стр. 130

شِئْت تكن مُهَاجرا أخرجه الْبَغَوِيّ وَابْن مَنْدَه وَأَبُو نعيم عَن فديك ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ عَن صَالح بن بشر بن فديك أَن جده فديكا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّهُم يَزْعمُونَ أَن من لم يُهَاجر هلك فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا فديك أقِم الصَّلَاة فَذكره وَقَالَ أَبُو نعيم ذكره عبد الله بن عبد الْجَبَّار الجابري عَن الْحَارِث بن عبيد عَن مُحَمَّد بن الْوَلِيد الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ فَقَالَ عَن صَالح بن بشر عَن أَبِيه فَذكره (٣٤١) أقِيمُوا صفوفكم وتراصوا فَإِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ أُقِيمَت الصَّلَاة فَأقبل علينا رَسُول الله ﷺ بِوَجْهِهِ ثمَّ ذكره وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فَكَانَ أَحَدنَا يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه وَقدمه بقدمه (٣٤٢) أَقوام فِي أصلاب الرِّجَال يأْتونَ من بعدِي يُؤمنُونَ بِي وَلم يروني ويصدقونني وَلم يروني يَجدونَ الْوَرق الْمُعَلق فيعملون بِمَا فِيهِ فَهَؤُلَاءِ أفضل أهل الْإِيمَان إِيمَانًا أخرجه ابْن رَاهَوَيْه وَابْن زَنْجوَيْه وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى والقزويني وَالْحَاكِم عَن عمر ﵁ وَتعقبه الْحَافِظ ابْن حجر بِأَن فِيهِ مُحَمَّد بن حميد مَتْرُوك الحَدِيث وَقَالَ فِي المطالب الْعَالِيَة مُحَمَّد ضَعِيف الحَدِيث سيىء الْحِفْظ وَقَالَ الْبَزَّار الصَّوَاب أَنه عَن زيد بن أسلم مُرْسل سَببه عَن عمر قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ جَالِسا فَقَالَ أنبئوني بِأَفْضَل أهل الْإِيمَان إِيمَانًا قَالُوا يَا رَسُول الله الْمَلَائِكَة قَالَ هم كَذَلِك ويحق لَهُم ذَلِك وَمَا يمنعهُم وَقد أنزلهم الله الْمنزلَة الَّتِي أنزلهم بهَا بل غَيرهم قَالُوا يَا رَسُول الله الْأَنْبِيَاء

стр. 131

الَّذين أكْرمهم الله برسالته والنبوة قَالَ هم كَذَلِك ويحق لَهُم وَمَا يمنعهُم وَقد أنزلهم الله الْمنزلَة الَّتِي هم بهَا بل غَيرهم قَالُوا يَا رَسُول الله الشُّهَدَاء الَّذين اسْتشْهدُوا مَعَ الْأَنْبِيَاء قَالَ هم كَذَلِك ويحق لَهُم وَمَا يمنعهُم وَقد أكْرمهم الله بِالشَّهَادَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاء بل غَيرهم قَالُوا فَمن يَا رَسُول الله فَذكره الْهمزَة مَعَ الْكَاف (٣٤٣) اكتباها كَمَا قَالَ عَبدِي حَتَّى يلقاني عَبدِي فأجزيه بهَا أخرجه ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عمر ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن عبدا من عباد الله قَالَ رب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك ولعظيم سلطانك فأعضلت بالملكين فَلم يدريا كَيفَ يكتبان فصعدا إِلَى السَّمَاء فَقَالَا رَبنَا إِن عَبدك قد قَالَ مقَالَة لَا نَدْرِي كَيفَ نكتبها فَقَالَ الله وَهُوَ أعلم بِمَا قَالَ عَبده مَاذَا قَالَ عَبدِي قَالَا يَا رب إِنَّه قَالَ رب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك ولعظيم سلطانك فَقَالَ الله ﵎ اكتباها فَذكره (٣٤٤) أَكثر خَطَايَا ابْن آدم من لِسَانه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الْمُنْذِرِيّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ رُوَاة الصَّحِيح وَإسْنَاد الْبَيْهَقِيّ حسن وَكَذَا قَالَ الهيثمي سَببه كَمَا أخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ ارْتقى ابْن مَسْعُود الصَّفَا فَأخذ بِلِسَانِهِ فَقَالَ يَا لِسَان قل خيرا تغنم واسكت عَن شَرّ تسلم من قبل أَن تندم ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُول فَذكره (٣٤٥) أَكثر الدُّعَاء بالعافية أخرجه الديلمي وَالْحَاكِم بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ عَن

стр. 132

ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله عَلمنِي شَيْئا أسأله الله قَالَ النَّبِي ﷺ يَا ابْن عَم أَكثر الدُّعَاء بالعافية فَذكره (٣٤٦) أَكْثرُوا ذكر هاذم اللَّذَّات الْمَوْت فَإِنَّهُ لم يذكرهُ أحد فِي ضيق من الْعَيْش إِلَّا وَسعه عَلَيْهِ وَلَا ذكره فِي سَعَة إِلَّا ضيقها عَلَيْهِ أخرجه ابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَفِيه ضعف وَأخرجه الْبَزَّار عَن أنس ﵁ قَالَ الهيثمي كالمنذري إِسْنَاده حسن ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بِمَجْلِس وهم يَضْحَكُونَ فَذكره وَلَفظه عِنْد الْبَيْهَقِيّ دخل رَسُول الله ﷺ الْمَسْجِد فَرَأى نَاسا يكثرون الْهَرج فَقَالَ أَكْثرُوا فَذكره (٣٤٧) أَكْثرُوا ذكر هاذم اللَّذَّات فَإِنَّهُ لَا يكون فِي كثير إِلَّا قلله وَلَا فِي قَلِيل إِلَّا أجزله وَفِي رِوَايَة أَكْثَره أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والعسكري فِي الْأَمْثَال عَن ابْن عمر ﵄ سَببه عَنهُ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِمَجْلِس من مجَالِس الْأَنْصَار وهم يمزحون وَيضْحَكُونَ فَقَالَ أَكْثرُوا فَذكره (٣٤٨) أَكْثَرهم لله ذكرا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن معَاذ بن أنس ﵁ سَببه عَنهُ كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْمُجَاهدين أعظم أجرا وَأي الصائمين أعظم أجرا وَكَذَا الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْحج وَالصَّدَََقَة قَالَ فَذكره (٣٤٩) أَكْثَرهم لله ذكرا وَأَحْسَنهمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا قبل نزُول الْمَوْت أُولَئِكَ هم الأكياس ذَهَبُوا بشرف الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن ابْن عمر ﵄ سَببه عَنهُ كَمَا فِي

стр. 133

الْجَامِع الْكَبِير أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَي الْمُؤمنِينَ أَكيس فَذكره (٣٥٠) أكْرم النَّاس أَتْقَاهُم أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قيل للنَّبِي ﷺ من أكْرم النَّاس قَالَ أكْرمهم أَتْقَاهُم قَالُوا يَا رَسُول الله لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك قَالَ فَأكْرم النَّاس يُوسُف نَبِي الله ابْن نَبِي الله ابْن خَلِيل الله قَالُوا لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك قَالَ أفعن معادن الْعَرَب تَسْأَلُونِي قَالُوا نعم قَالَ فخياركم فِي الْجَاهِلِيَّة خياركم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا (٣٥١) أكْرم النَّاس يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود سَببه عَنهُ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ من أكْرم النَّاس فَذكره (٣٥٢) اكفلوا لي سِتّ خِصَال أكفل لكم الْجنَّة الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْأَمَانَة والفرج والبطن وَاللِّسَان أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لمن حوله من أمته أكفلوا لي فَذكره قَالَ الْمُنْذِرِيّ إِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ الهيثمي فِيهِ حَمَّاد الطَّائِي لَا أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات قَالَه الْمَنَاوِيّ (٣٥٣) أكل طَعَامكُمْ الْأَبْرَار وَأفْطر عنْدكُمْ الصائمون وصلت عَلَيْكُم الْمَلَائِكَة أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار من حَدِيث أنس بن مَالك ﵁ وَابْن مَاجَه عَن ابْن الزبير ﵁ سَببه عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يزور الْأَنْصَار فَإِذا جَاءَ إِلَى دور الْأَنْصَار جَاءَ صبيان الْأَنْصَار يدورون حوله فيدعو لَهُم وَيمْسَح رؤوسهم وَيسلم عَلَيْهِم فَأتى إِلَى بَاب سعد بن عبَادَة ﵁ فَسلم عَلَيْهِم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة

стр. 134

الله فَرد سعد فَلم يسمع النَّبِي ثَلَاث مَرَّات وَكَانَ النَّبِي ﷺ لَا يزِيد فَوق ثَلَاث تسليمات فَإِن أذن لَهُ وَإِلَّا انْصَرف فَخرج النَّبِي ﷺ فجَاء سعد مبادرا فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا سلمت تَسْلِيمَة إِلَّا سَمعتهَا ورددتها وَلَكِن أردْت أَن تكْثر علينا من السَّلَام وَالرَّحْمَة فَادْخُلْ يَا رَسُول الله فَدخل فَقرب إِلَيْهِ سعد طَعَاما فَأصَاب مِنْهُ النَّبِي ﷺ فَلَمَّا أَرَادَ أَن ينْصَرف قَالَ أكل فَذكره وَفِي رِوَايَة عِنْد الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة أكل رَسُول الله فِي بَيت سعد بن عبَادَة زبيبا فَلَمَّا فرغ قَالَ أكل فَذكره (٣٥٤) الْأكل فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ من الْإِسْرَاف وَالله لَا يحب المسرفين أخرجه الديلمي عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنْهَا قَالَت رَآنِي رَسُول الله ﷺ قد أكلت فِي يَوْم مرَّتَيْنِ فَقَالَ يَا عَائِشَة أما تحبين أَن يكون لَك شغل إِلَّا فِي جوفك الْأكل فِي الْيَوْم فَذكره الْهمزَة بعْدهَا الْجَلالَة (٣٥٥) ألله الله فِيمَا ملكت أَيْمَانكُم ألبسوا ظُهُورهمْ وأشبعوا بطونهم وألينوا لَهُم القَوْل أخرجه ابْن سعد فِي طبقاته الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن السّني عَن كَعْب بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ عهدي بنبيكم ﷺ قبل وَفَاته بِخمْس لَيَال فَسَمعته يَقُول الله الله فَذكره (٣٥٦) الله الطَّبِيب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي رمثة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ دخلت مَعَ أبي على رَسُول الله ﷺ فَرَأى أبي الَّذِي بظهره (أَي خَاتم النُّبُوَّة وظنه سلْعَة) فَقَالَ دَعْنِي أعَالجهُ فَإِنِّي طَبِيب قَالَ فَذكره وتتمته بل أَنْت رجل رَفِيق طببها الله الَّذِي خلقهَا وَفِي الحَدِيث كَرَاهِيَة تَسْمِيَة

стр. 135

المعالج طَبِيبا (٣٥٧) الله وَرَسُوله مولى من لَا مولى لَهُ وَالْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَأَصْحَاب السّنَن سوى أبي دَاوُد وَابْن حبَان عَن أبي أُمَامَة ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن سَببه كَمَا قَالَ الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف قَالَ كتب عمر إِلَى أبي عُبَيْدَة أَن علمُوا غِلْمَانكُمْ العوم ومقاتلكم الرَّمْي فَكَانُوا يَخْتَلِفُونَ بَين الْأَغْرَاض فجَاء سهم غرب فَأصَاب غُلَاما فَقتله وَلم يعلم للغلام أهل إِلَّا خَاله قَالَ فَكتب أَبُو عُبَيْدَة إِلَى عمر يذكر لَهُ شَأْن الْغُلَام إِلَى من يدْفع عقله قَالَ فَكتب إِلَيْهِ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ الله وَرَسُوله فَذكره (٣٥٨) الله أرْحم بعباده من هَذِه بِوَلَدِهَا أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قدم على النَّبِي ﷺ بسبي فَإِذا امْرَأَة من السَّبي تسْعَى إِذا وجدت صَبيا فِي السَّبي أَخَذته فَأَلْصَقته بَطنهَا وأرضعته فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَتَرَوْنَ هَذِه طارحة وَلَدهَا فِي النَّار قُلْنَا لَا وَهِي تقدر على أَن لَا تطرحه فَذكره (٣٥٩) اللَّهُمَّ استجب لسعد إِذا دعَاك أخرجه التِّرْمِذِيّ من طَرِيق قيس بن أبي حَازِم عَن سعد ﵁ سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عَامر قَالَ قيل لسعد بن أبي وَقاص مَتى أصبت الدعْوَة قَالَ يَوْم بدر كنت أرمي بَين يَدي رَسُول الله ﷺ فأضع السهْم فِي كبد الْقوس ثمَّ أَقُول اللَّهُمَّ زلزل أَقْدَامهم وأرعب قُلُوبهم وَافْعل بهم وَافْعل فَيَقُول النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ استجب فَذكره (٣٦٠)

стр. 136

اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واهدني وارزقني وَعَافنِي أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن سعد قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي شَيْئا أقوله قَالَ قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا سُبْحَانَ الله رب الْعَالمين لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم فَقَالَ الْأَعرَابِي هَذَا لرَبي فَمَالِي قَالَ قل اللَّهُمَّ فَذكره (٣٦١) اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي ووسع لي خلقي وَطيب لي كسبي وقنعني بِمَا رزقتني وَلَا تذْهب قلبِي إِلَى شَيْء صرفته عني أخرجه ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن عَليّ ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن مَيْمُون بن مهْرَان عَن عَليّ بن أبي طَالب أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لي أُعْطِيك خَمْسَة آلَاف شَاة أَو أعلمك خمس كَلِمَات فِيهِنَّ صَلَاح دينك ودنياك فَقلت يَا رَسُول الله خَمْسَة آلَاف شَاة كَثِيرَة وَلَكِن عَلمنِي فَقَالَ قل اللَّهُمَّ فَذكره (٣٦٢) اللَّهُمَّ اغْفِر للمتسرولات من أمتِي أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَدَب وَالْبَزَّار عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فَسَقَطت امْرَأَة من دَابَّة فَأَعْرض عَنْهَا بِوَجْهِهِ فَقيل إِنَّهَا متسرولة فَذكره (٣٦٣) اللَّهُمَّ أَعنِي على غَمَرَات الْمَوْت أَو سَكَرَات الْمَوْت أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالنَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت رَأَيْت رَسُول الله ﷺ بِالْمَوْتِ وَعِنْده

стр. 137

قدح مَاء وَهُوَ يدْخل يَده فِيهِ ثمَّ يمسح وَجهه وَيَقُول اللَّهُمَّ فَذكره (٣٦٤) اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الْأَعْلَى أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الله بن الزبير عَن عَائِشَة ﵄ سَببه عَن ابْن الزبير أَن عَائِشَة أخْبرته أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره (٣٦٥) اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي ووسع لي فِي دَاري وَبَارك لي فِي رِزْقِي أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن السّني عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه عَن أبي مُوسَى قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ بِوضُوء فَتَوَضَّأ فَسَمعته يَقُول اللَّهُمَّ فَذكره (٣٦٦) اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذ عنْدك عهدا لن تخلفنيه إِنَّمَا أَنا بشر فَأَي الْمُؤمنِينَ آذيته أَو شتمته أَو جذبته أَو لعنته فاجعلها لَهُ صَلَاة وَزَكَاة وقربة تقربه بهَا يَوْم الْقِيَامَة أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَالْإِمَام أَحْمد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه أخرج أَحْمد عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ دفع إِلَى حَفْصَة بنت عمر رجلا فَقَالَ لَهَا احْتَفِظِي بِهِ فغفلت حَفْصَة عَنهُ وَمضى الرجل فَدخل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا حَفْصَة مَا فعل الرجل قَالَت غفلت يَا رَسُول الله فَخرج فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قطع الله يدك فَرفعت يَدهَا هَكَذَا فَدخل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا لَك يَا حَفْصَة قَالَت يَا رَسُول الله قلت قبل كَذَا وَكَذَا فَقَالَ ضعي يدك فَإِنِّي سَأَلت الله أَيّمَا إِنْسَان من أمتِي دَعَوْت الله عَلَيْهِ أَن يَجْعَلهَا لَهُ مغْفرَة وَأخرج

стр. 138

نَحوه عَن عَائِشَة ﵂ (٣٦٧) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك رَحْمَة من عنْدك تهدي بهَا قلبِي وَتجمع بهَا أَمْرِي وتلم بهَا شعثي وَتصْلح بهَا غائبي وترفع بهَا شَاهِدي وتزكي بهَا عَمَلي وتلهمني بهَا رشدي وَترد بهَا ألفتي وتعصمني بهَا من كل سوء اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَانًا ويقينا لَيْسَ بعده كفر وَرَحْمَة أنال بهَا شرف كرامتك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْفَوْز فِي الْقَضَاء وَنزل الشُّهَدَاء وعيش السُّعَدَاء والنصر على الْأَعْدَاء اللَّهُمَّ إِنِّي أنزل بك حَاجَتي فَإِن قصر رَأْيِي وَضعف عَمَلي افْتَقَرت إِلَى رحمتك فأسألك يَا قَاضِي الْأُمُور وَيَا شافي الصُّدُور كَمَا تجير بَين البحور أَن تجيرني من عَذَاب السعير وَمن دَعْوَة الثبور وَمن فتْنَة الْقُبُور اللَّهُمَّ مَا قصر عَنهُ رَأْيِي وَلم تبلغه نيتي وَلم تبلغه مَسْأَلَتي من خير وعدته أحدا من خلقك أَو خير أَنْت معطيه أحدا من عِبَادك فَإِنِّي أَرغب إِلَيْك فِيهِ وَأَسْأَلك بِرَحْمَتك يَا رب الْعَالمين اللَّهُمَّ يَا ذَا الْحَبل الشَّديد وَالْأَمر الرشيد أَسأَلك الْأَمْن يَوْم الْوَعيد وَالْجنَّة يَوْم الخلود مَعَ المقربين الشُّهُود الركع السُّجُود الْمُوفينَ بالعهود إِنَّك رَحِيم ودود وَإنَّك تفعل مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هادين مهتدين غير ضَالِّينَ وَلَا مضلين سلما لأوليائك وعدوا لأعدائك نحب بحبك من أحبك ونعادي بعداوتك من خالفك اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاء وَعَلَيْك الْإِجَابَة وَهَذَا الْجهد وَعَلَيْك التكلان اللَّهُمَّ اجْعَل لي نورا فِي قلبِي ونورا فِي قَبْرِي ونورا بَين يَدي ونورا من خَلْفي ونورا عَن يَمِيني ونورا عَن شمَالي ونورا من فَوقِي ونورا من تحتي ونورا فِي سَمْعِي

стр. 139

ونورا فِي بَصرِي ونورا فِي شعري ونورا فِي بشري ونورا فِي لحمي ونورا فِي دمي ونورا فِي عِظَامِي اللَّهُمَّ أعظم لي نورا وَأَعْطِنِي نورا وَاجعَل لي نورا سُبْحَانَ الَّذِي تعطف بالعز وَقَالَ بِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لبس الْمجد وتكرم بِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيح إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ ذِي الْفضل وَالنعَم سُبْحَانَ ذِي الْمجد وَالْكَرم سُبْحَانَ ذِي الْجلَال وَالْإِكْرَام أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ بَعَثَنِي الْعَبَّاس إِلَى النَّبِي ﷺ فَأَتَيْته ممسيا وَهُوَ فِي بَيت خَالَتِي مَيْمُونَة فَقَامَ فصلى من اللَّيْل فَلَمَّا صلى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فَذكره وَرِجَاله موثوقون (٣٦٨) اللَّهُمَّ احفظني بِالْإِسْلَامِ قَائِما واحفظني بِالْإِسْلَامِ قَاعِدا واحفظني بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا وَلَا تشمت بِي عدوا وَلَا حَاسِدًا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من كل خير خزائنه بِيَدِك وَأَعُوذ بك من كل شَرّ خزائنه بِيَدِك أخرجه الْحَاكِم عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن الزبير ﵁ سَببه أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّعْوَات من طَرِيق هَاشم بن عبد الله بن الزبير أَن عمر بن الْخطاب أَصَابَته مُصِيبَة فَأتى رَسُول الله ﷺ فَشَكا إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ أَن يَأْمر لَهُ بوسق تمر فَقَالَ إِن شِئْت أمرت لَك وَإِن شِئْت علمتك كَلِمَات خير لَك مِنْهُ فَقَالَ علمنيهن وَأمر لي بوسق فَإِنِّي ذُو حَاجَة إِلَيْهِ قَالَ أفعل وَقَالَ قل اللَّهُمَّ احفظني فَذكره (٣٦٩) اللَّهُمَّ أسلمت وَجْهي إِلَيْك وفوضت أَمْرِي إِلَيْك وألجأت ظَهْري إِلَيْك رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك لَا ملْجأ وَلَا منجى إِلَّا إِلَيْك آمَنت بكتابك

стр. 140

الَّذِي أنزلت وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا برَاء مَا تَقول إِذا أويت إِلَى فراشك قَالَ قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ فَإِذا أويت إِلَى فراشك طَاهِرا فتوسد يَمِينك وَقل اللَّهُمَّ أسلمت فَذكره (٣٧٠) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من الْخَيْر كُله عاجله وآجله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم أعلم وَأَعُوذ بك من الشَّرّ كُله عاجله وآجله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم أعلم اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير مَا سَأَلَك بِهِ عَبدك وَنَبِيك وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا عاذ بِهِ عَبدك وَنَبِيك اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وَمَا قرب إِلَيْهَا من قَول أَو عمل وَأَعُوذ بك من النَّار وَمَا قرب إِلَيْهَا من قَول أَو عمل وَأَسْأَلك أَن تجْعَل كل قَضَاء قَضيته لي خيرا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنْهَا قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ عَلَيْك يَا عَائِشَة بالجوامع الكوامل قولي اللَّهُمَّ فَذكره وَفِي آثَار الطَّحَاوِيّ عَنْهَا قَالَت وقف أَبُو بكر على رَسُول الله ﷺ وَأَنا أُصَلِّي الصُّبْح فَكَلمهُ بِكَلَام كَأَنَّهُ كره أَن أسمعهُ فَقَالَ عَلَيْك بالجوامع الكوامل قَالَت عَائِشَة فَأَتَيْته قلت مَا قَوْلك الْجَوَامِع الكوامل قَالَ قولي فَذكره (٣٧١) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِاسْمِك الطَّاهِر الطّيب الْمُبَارك الأحب إِلَيْك الَّذِي إِذا دعيت بِهِ أجبْت وَإِذا سُئِلت بِهِ أَعْطَيْت وَإِذا استرحمت بِهِ رحمت وَإِذا استفرجت بِهِ فرجت أخرجه ابْن ماجة عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا أَن سَائِلًا سَأَلَ النَّبِي ﷺ أَن يُعلمهُ دُعَاء

стр. 141

جَامعا يَدْعُو بِهِ فَذكره (٣٧٢) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبيك مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة يَا مُحَمَّد إِنِّي تَوَجَّهت بك إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتي هَذِه لتقضى لي اللَّهُمَّ فشفعه فِي أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن عُثْمَان بن حنيف ﵁ قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه عَن عُثْمَان بن حنيف أَن رجلا ضَرِير الْبَصَر أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ ادْع الله أَن يعافيني فَقَالَ إِن شِئْت أخرت لَك وَهُوَ خير وَإِن شِئْت دَعَوْت قَالَ فَادعه فَأمره أَن يتَوَضَّأ وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء فَذكره وَلَفظه عِنْد التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَإِن شِئْت صبرت (٣٧٣) اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أشرك وَأَنا أعلم وأستغفرك لما لَا أعلم أخرجه الضياء فِي المختارة من حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي بكر الصّديق ﵄ سَببه عَن أبي حَازِم عَن أبي بكر الصّديق قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الشّرك أخْفى فِي أمتِي من دَبِيب النَّمْل على الصَّفَا قَالَ فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله وَكَيف النجَاة والمخرج من ذَلِك قَالَ أَلا أخْبرك بِشَيْء إِذا قلته بَرِئت من قَلِيله وَكَثِيره وصغيره قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ فَذكره (٣٧٤) اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ سَمْعِي وَمن شَرّ بَصرِي وَمن شَرّ لساني وَمن شَرّ قلبِي وَمن شَرّ منيتي أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم عَن شكل بن حميد ﵁ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَا أعلم لَهُ غير هَذَا الحَدِيث قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب سَببه عَن شقير بن شكل عَن

стр. 142

أَبِيه شكل بن حميد قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله عَلمنِي تعوذا أتعوذ بِهِ قَالَ فَأخذ بكفي فَقَالَ قل اللَّهُمَّ فَذكره (٣٧٥) اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عُقُوبَتك وَأَعُوذ بك مِنْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك أخرجه مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت فقدت رَسُول الله ﷺ لَيْلَة من الْفراش فالتمسته فَوَقَعت يَدي على بطن قَدَمَيْهِ وَهُوَ بِالْمَسْجِدِ وهما منصوبتان وَهُوَ يَقُول فَذكره (٣٧٦) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك صِحَة فِي إِيمَان وإيمانا فِي حسن خلق ونجاحا يتبعهُ فلاح وَرَحْمَة مِنْك وعافية ومغفرة مِنْك ورضوانا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات سَببه عَنهُ قَالَ أوصى رَسُول الله ﷺ سلمَان الْخَيْر فَقَالَ إِن نَبِي الله يُرِيد أَن يمنحك كَلِمَات تسألهن الرَّحْمَن ترغب إِلَيْهِ فِيهِنَّ وَتَدْعُو بِهن بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار فَذكره (٣٧٧) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فضلك ورحمتك فَإِنَّهُ لَا يملكهما إِلَّا أَنْت أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ أضَاف النَّبِي ﷺ ضيفا فَأرْسل إِلَى أَزوَاجه يَبْتَغِي مِنْهُنَّ طَعَاما فَلم يجد فَقَالَ اللَّهُمَّ فَذكره (٣٧٨) اللَّهُمَّ اعْفُ عني فَإنَّك عَفْو كريم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ يحيى بن مَيْمُون التمار مَتْرُوك سَببه عَن أبي سعيد قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ

стр. 143

وَسلم فَقَالَ عَلمنِي دُعَاء أُصِيب بِهِ خيرا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أدن فَدَنَا حَتَّى كَادَت ركبته تمس ركبته فَقَالَ قل اللَّهُمَّ فَذكره (٣٧٩) اللَّهُمَّ الطف بِي فِي تيسير كل عسير فَإِن تيسير كل عسير عَلَيْك يسير وَأَسْأَلك الْيُسْر والمعافاة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ لما وَجه رَسُول الله ﷺ جَعْفَر بن أبي طَالب إِلَى الْحَبَشَة شيعه وزوده هَذِه الْكَلِمَات فَذكره قَالَ الهيثمي فِيهِ من لم أعرفهم (٣٨٠) اللَّهُمَّ إِنِّي أول من أحيى أَمرك إِذْ أماتوه أخرجه ابْن ماجة عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِيَهُودِيٍّ محمم مجلود فَدَعَاهُمْ فَقَالَ هَكَذَا تَجِدُونَ فِي كتابكُمْ حد الزَّانِي قَالُوا نعم فَدَعَا رجلا من عُلَمَائهمْ فَقَالَ أنْشدك بِاللَّه الَّذِي أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى هَكَذَا تَجِدُونَ حد الزَّانِي فِي كتابكُمْ قَالَ لَا وَلَوْلَا أَنَّك نشدتني لم أخْبرك حد الزَّانِي فِي كتَابنَا الرَّجْم وَلكنه كثر فِي أشرافنا فَكُنَّا إِذا أَخذنَا الشريف تَرَكْنَاهُ وَكُنَّا إِذا أَخذنَا الضَّعِيف أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَد فَقُلْنَا تَعَالَوْا فلنجمع على شَيْء نقيمه على الشريف والوضيع فأجمعنا على التحميم وَالْجَلد مَكَان الرَّجْم فَقَالَ ﷺ اللَّهُمَّ إِنِّي أول من أحيى فَذكره (٣٨١) اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك أخرجه ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن معَاذ بن جبل ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ لَقِيَنِي رَسُول الله ﷺ فَأخذ بيَدي فَقَالَ يَا معَاذ أَنا أحبك فِي الله قَالَ قلت وَأَنا وَالله يَا رَسُول الله أحبك فِي الله قَالَ أَفلا أعلمك

стр. 144

كَلِمَات تَقُولهَا فِي دبر صَلَاتك فَذكره (٣٨٢) اللَّهُمَّ إِنَّك تسمع كَلَامي وَترى مَكَاني وَتعلم سري وعلانيتي لَا يخفى عَلَيْك شَيْء من أَمْرِي وَأَنا البائس الْفَقِير المستغيث المستجير الوجل المشفق الْمقر الْمُعْتَرف بِذَنبِهِ أَسأَلك مَسْأَلَة الْمِسْكِين وأبتهل إِلَيْك ابتهال المذنب الذَّلِيل أَدْعُوك دُعَاء الْخَائِف الْمُضْطَر من خضعت لَك رقبته وفاضت لَك عبرته وذل لَك جِسْمه وَرَغمَ لَك أَنفه اللَّهُمَّ لَا تجعلني بدعائك شقيا وَكن بِي رؤوفا رحِيما يَا خير المسؤولين وَيَا خير المعطين أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ سَنَده ضَعِيف وَبَينه تِلْمِيذه الهيثمي فِيهِ يحيى بن صَالح الأملي وَقَالَ الْعقيلِيّ لَهُ مَنَاكِير وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح قَالَه الْمَنَاوِيّ سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ فِيمَا دَعَا بِهِ رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع عَشِيَّة عَرَفَة اللَّهُمَّ إِنَّك تسمع كَلَامي فَذكره (٣٨٣) اللَّهُمَّ إِن عَبدك تصدق بِنَفسِهِ على نبيك فاردد عَلَيْهِ شروقها أخرجه أَبُو الْحسن بن شَاذان الفضلي الفراتي فِي رد الشَّمْس على عَليّ ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عَليّ قَالَ لما كُنَّا بِخَيْبَر سهر رَسُول الله ﷺ فِي قتال الْمُشْركين فَلَمَّا كَانَ من الْغَد وَكَانَ مَعَ صَلَاة الْعَصْر جِئْته وَلم أصل الْعَصْر فَوضع رَأسه فِي حجري فَنَامَ فاستثقل وَلم يَسْتَيْقِظ حَتَّى غربت الشَّمْس فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مَعَ غرُوب الشَّمْس قلت يَا رَسُول الله مَا صليت كَرَاهِيَة أَن أوقظك من نومك فَرفع رَسُول الله ﷺ يَده وَقَالَ اللَّهُمَّ فَذكره (٣٨٤)

стр. 145

اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بعمر بن الْخطاب أخرجه ابْن عَسَاكِر وَابْن النجار عَن ابْن عمر ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عمر قَالَ اجْتمعت قُرَيْش فَقَالُوا من يدْخل على هَذَا الصابىء فَيردهُ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ فيقتله فَقَالَ عمر بن الْخطاب أَنا فَأتى الْعين رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن عمر يَأْتِيك فَكُن مِنْهُ على حذر فَلَمَّا أَن صلى ﷺ صَلَاة الْمغرب قرع عمر الْبَاب وَقَالَ افتحي يَا خَدِيجَة فَلَمَّا أَن دنت قَالَت من قَالَ عمر قَالَت يَا نَبِي الله هَذَا عمر قَالَ من عِنْده من الْمُهَاجِرين وهم تِسْعَة صِيَام وَخَدِيجَة عاشرتهم أَلا نشتفي يَا رَسُول الله فَنَضْرِب عُنُقه قَالَ لَا ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ فَذكره فَلَمَّا دخل قَالَ مَا تَقول يَا مُحَمَّد قَالَ أَقُول أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وتؤمن بِالْجنَّةِ وَالنَّار والبعث بعد الْمَوْت فَبَايعهُ وَقبل الْإِسْلَام وَصبُّوا عَلَيْهِ من المَاء حَتَّى اغْتسل ثمَّ تعشى مَعَ رَسُول الله ﷺ وَبَات يُصَلِّي مَعَه فَلَمَّا أصبح اشْتَمَل على سَيْفه وَرَسُول الله ﷺ يتلوه والمهاجرون خَلفه حَتَّى وقف على قُرَيْش وَقد اجْتَمعُوا فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر فتفرقت حِينَئِذٍ قُرَيْش عَن مجالسها (٣٨٥) اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها أخرجه الْأَرْبَعَة عَن صحن العامري ﵁ سَببه أخرج الْخَطِيب وَابْن النجار عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ خرجنَا لَيْلَة مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي شهر رَمَضَان فَمر بنيران فِي بيُوت الْأَنْصَار فَقَالَ يَا أنس مَا هَذِه النيرَان قلت
следующие страницы →