Полный текст (637 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
جَامعا يَدْعُو بِهِ فَذكره
(٣٧٢) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبيك مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة يَا مُحَمَّد إِنِّي تَوَجَّهت بك إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتي هَذِه لتقضى لي اللَّهُمَّ فشفعه فِي
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن عُثْمَان بن حنيف ﵁
قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه عَن عُثْمَان بن حنيف أَن رجلا ضَرِير الْبَصَر أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ ادْع الله أَن يعافيني فَقَالَ إِن شِئْت أخرت لَك وَهُوَ خير وَإِن شِئْت دَعَوْت قَالَ فَادعه
فَأمره أَن يتَوَضَّأ وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء فَذكره
وَلَفظه عِنْد التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَإِن شِئْت صبرت
(٣٧٣) اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أشرك وَأَنا أعلم وأستغفرك لما لَا أعلم
أخرجه الضياء فِي المختارة من حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي بكر الصّديق ﵄
سَببه عَن أبي حَازِم عَن أبي بكر الصّديق قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الشّرك أخْفى فِي أمتِي من دَبِيب النَّمْل على الصَّفَا قَالَ فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله وَكَيف النجَاة والمخرج من ذَلِك قَالَ أَلا أخْبرك بِشَيْء إِذا قلته بَرِئت من قَلِيله وَكَثِيره وصغيره قَالَ بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ فَذكره
(٣٧٤) اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ سَمْعِي وَمن شَرّ بَصرِي وَمن شَرّ لساني وَمن شَرّ قلبِي وَمن شَرّ منيتي
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم عَن شكل بن حميد ﵁
قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَا أعلم لَهُ غير هَذَا الحَدِيث
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب
سَببه عَن شقير بن شكل عَن
стр. 142
أَبِيه شكل بن حميد قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله عَلمنِي تعوذا أتعوذ بِهِ
قَالَ فَأخذ بكفي فَقَالَ قل اللَّهُمَّ فَذكره
(٣٧٥) اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عُقُوبَتك وَأَعُوذ بك مِنْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك
أخرجه مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا قَالَت فقدت رَسُول الله ﷺ لَيْلَة من الْفراش فالتمسته فَوَقَعت يَدي على بطن قَدَمَيْهِ وَهُوَ بِالْمَسْجِدِ وهما منصوبتان وَهُوَ يَقُول فَذكره
(٣٧٦) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك صِحَة فِي إِيمَان وإيمانا فِي حسن خلق ونجاحا يتبعهُ فلاح وَرَحْمَة مِنْك وعافية ومغفرة مِنْك ورضوانا
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات
سَببه عَنهُ قَالَ أوصى رَسُول الله ﷺ سلمَان الْخَيْر فَقَالَ إِن نَبِي الله يُرِيد أَن يمنحك كَلِمَات تسألهن الرَّحْمَن ترغب إِلَيْهِ فِيهِنَّ وَتَدْعُو بِهن بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار فَذكره
(٣٧٧) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فضلك ورحمتك فَإِنَّهُ لَا يملكهما إِلَّا أَنْت
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن ابْن مَسْعُود ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ أضَاف النَّبِي ﷺ ضيفا فَأرْسل إِلَى أَزوَاجه يَبْتَغِي مِنْهُنَّ طَعَاما فَلم يجد فَقَالَ اللَّهُمَّ فَذكره
(٣٧٨) اللَّهُمَّ اعْفُ عني فَإنَّك عَفْو كريم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
قَالَ الهيثمي فِيهِ يحيى بن مَيْمُون التمار مَتْرُوك
سَببه عَن أبي سعيد قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
стр. 143
وَسلم فَقَالَ عَلمنِي دُعَاء أُصِيب بِهِ خيرا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أدن فَدَنَا حَتَّى كَادَت ركبته تمس ركبته فَقَالَ قل اللَّهُمَّ فَذكره
(٣٧٩) اللَّهُمَّ الطف بِي فِي تيسير كل عسير فَإِن تيسير كل عسير عَلَيْك يسير وَأَسْأَلك الْيُسْر والمعافاة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ لما وَجه رَسُول الله ﷺ جَعْفَر بن أبي طَالب إِلَى الْحَبَشَة شيعه وزوده هَذِه الْكَلِمَات فَذكره
قَالَ الهيثمي فِيهِ من لم أعرفهم
(٣٨٠) اللَّهُمَّ إِنِّي أول من أحيى أَمرك إِذْ أماتوه
أخرجه ابْن ماجة عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِيَهُودِيٍّ محمم مجلود فَدَعَاهُمْ فَقَالَ هَكَذَا تَجِدُونَ فِي كتابكُمْ حد الزَّانِي قَالُوا نعم
فَدَعَا رجلا من عُلَمَائهمْ فَقَالَ أنْشدك بِاللَّه الَّذِي أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى هَكَذَا تَجِدُونَ حد الزَّانِي فِي كتابكُمْ قَالَ لَا وَلَوْلَا أَنَّك نشدتني لم أخْبرك حد الزَّانِي فِي كتَابنَا الرَّجْم وَلكنه كثر فِي أشرافنا فَكُنَّا إِذا أَخذنَا الشريف تَرَكْنَاهُ وَكُنَّا إِذا أَخذنَا الضَّعِيف أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَد فَقُلْنَا تَعَالَوْا فلنجمع على شَيْء نقيمه على الشريف والوضيع فأجمعنا على التحميم وَالْجَلد مَكَان الرَّجْم فَقَالَ ﷺ اللَّهُمَّ إِنِّي أول من أحيى فَذكره
(٣٨١) اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك
أخرجه ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن معَاذ بن جبل ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ لَقِيَنِي رَسُول الله ﷺ فَأخذ بيَدي فَقَالَ يَا معَاذ أَنا أحبك فِي الله قَالَ قلت وَأَنا وَالله يَا رَسُول الله أحبك فِي الله
قَالَ أَفلا أعلمك
стр. 144
كَلِمَات تَقُولهَا فِي دبر صَلَاتك فَذكره
(٣٨٢) اللَّهُمَّ إِنَّك تسمع كَلَامي وَترى مَكَاني وَتعلم سري وعلانيتي لَا يخفى عَلَيْك شَيْء من أَمْرِي وَأَنا البائس الْفَقِير المستغيث المستجير الوجل المشفق الْمقر الْمُعْتَرف بِذَنبِهِ أَسأَلك مَسْأَلَة الْمِسْكِين وأبتهل إِلَيْك ابتهال المذنب الذَّلِيل أَدْعُوك دُعَاء الْخَائِف الْمُضْطَر من خضعت لَك رقبته وفاضت لَك عبرته وذل لَك جِسْمه وَرَغمَ لَك أَنفه
اللَّهُمَّ لَا تجعلني بدعائك شقيا وَكن بِي رؤوفا رحِيما يَا خير المسؤولين وَيَا خير المعطين
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄
قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ سَنَده ضَعِيف وَبَينه تِلْمِيذه الهيثمي فِيهِ يحيى بن صَالح الأملي وَقَالَ الْعقيلِيّ لَهُ مَنَاكِير وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح
قَالَه الْمَنَاوِيّ
سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ فِيمَا دَعَا بِهِ رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع عَشِيَّة عَرَفَة اللَّهُمَّ إِنَّك تسمع كَلَامي فَذكره
(٣٨٣) اللَّهُمَّ إِن عَبدك تصدق بِنَفسِهِ على نبيك فاردد عَلَيْهِ شروقها
أخرجه أَبُو الْحسن بن شَاذان الفضلي الفراتي فِي رد الشَّمْس على عَليّ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عَليّ قَالَ لما كُنَّا بِخَيْبَر سهر رَسُول الله ﷺ فِي قتال الْمُشْركين فَلَمَّا كَانَ من الْغَد وَكَانَ مَعَ صَلَاة الْعَصْر جِئْته وَلم أصل الْعَصْر فَوضع رَأسه فِي حجري فَنَامَ فاستثقل وَلم يَسْتَيْقِظ حَتَّى غربت الشَّمْس فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مَعَ غرُوب الشَّمْس قلت يَا رَسُول الله مَا صليت كَرَاهِيَة أَن أوقظك من نومك فَرفع رَسُول الله ﷺ يَده وَقَالَ اللَّهُمَّ فَذكره
(٣٨٤)
стр. 145
اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بعمر بن الْخطاب
أخرجه ابْن عَسَاكِر وَابْن النجار عَن ابْن عمر ﵄
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عمر قَالَ اجْتمعت قُرَيْش فَقَالُوا من يدْخل على هَذَا الصابىء فَيردهُ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ فيقتله فَقَالَ عمر بن الْخطاب أَنا
فَأتى الْعين رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن عمر يَأْتِيك فَكُن مِنْهُ على حذر فَلَمَّا أَن صلى ﷺ صَلَاة الْمغرب قرع عمر الْبَاب وَقَالَ افتحي يَا خَدِيجَة
فَلَمَّا أَن دنت قَالَت من قَالَ عمر
قَالَت يَا نَبِي الله هَذَا عمر
قَالَ من عِنْده من الْمُهَاجِرين وهم تِسْعَة صِيَام وَخَدِيجَة عاشرتهم أَلا نشتفي يَا رَسُول الله فَنَضْرِب عُنُقه قَالَ لَا ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ فَذكره فَلَمَّا دخل قَالَ مَا تَقول يَا مُحَمَّد قَالَ أَقُول أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وتؤمن بِالْجنَّةِ وَالنَّار والبعث بعد الْمَوْت فَبَايعهُ وَقبل الْإِسْلَام
وَصبُّوا عَلَيْهِ من المَاء حَتَّى اغْتسل ثمَّ تعشى مَعَ رَسُول الله ﷺ وَبَات يُصَلِّي مَعَه
فَلَمَّا أصبح اشْتَمَل على سَيْفه وَرَسُول الله ﷺ يتلوه والمهاجرون خَلفه حَتَّى وقف على قُرَيْش وَقد اجْتَمعُوا فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر فتفرقت حِينَئِذٍ قُرَيْش عَن مجالسها
(٣٨٥) اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها
أخرجه الْأَرْبَعَة عَن صحن العامري ﵁
سَببه أخرج الْخَطِيب وَابْن النجار عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ خرجنَا لَيْلَة مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي شهر رَمَضَان فَمر بنيران فِي بيُوت الْأَنْصَار فَقَالَ يَا أنس مَا هَذِه النيرَان قلت
стр. 146
يَا رَسُول الله إِن الْأَنْصَار يتسحرون فَقَالَ اللَّهُمَّ فَذكره
(٣٨٦) اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِيمَا رزقتهم واغفر لَهُم وارحمهم
أخرجه الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة عَن عبد الله بن بسر ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ نزل رَسُول الله ﷺ على أبي فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَاما فِي وطيئة فَأكل مِنْهَا ثمَّ أَتَى بِتَمْر فَكَانَ يَأْكُلهُ ويلقي النَّوَى بَين أصبعيه وَيجمع السبابَة وَالْوُسْطَى
ثمَّ أَتَى بشراب فشربه ثمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي على يَمِينه
قَالَ فَقَالَ أبي وَأخذ بلجام دَابَّته ادْع الله لنا فَذكره
(٣٨٧) اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي سحورها
أخرجه ابْن النجار عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ خرجنَا لَيْلَة مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي شهر رَمَضَان فَمر بنيران فَقَالَ يَا أنس مَا هَذِه النيرَان فَقيل يَا رَسُول الله الْأَنْصَار يتسحرون فَذكره
(٣٨٨) اللَّهُمَّ بك أَحول وَبِك أصُول وَبِك أقَاتل
وَفِي لفظ بك أحاول وَبِك أصاول
أخرجه بِاللَّفْظِ الأول ابْن جرير وَبِالثَّانِي ابْن أبي شيبَة عَن صُهَيْب ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن صُهَيْب أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ أَيَّام حنين يُحَرك شَفَتَيْه بعد صَلَاة الْفجْر فَقيل يَا رَسُول الله إِنَّك تحرّك شفتيك بِشَيْء مَا كنت تَفْعَلهُ فَمَا هَذَا الَّذِي تَقول قَالَ أَقُول اللَّهُمَّ فَذكره
(٣٨٩) اللَّهُمَّ ارحمه
أخرجه النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَاد عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعبد الله بن رَوَاحَة لَو حركت بِنَا الركاب قَالَ قد تركت قولي فَقلت اسْمَع وأطع
قَالَ
стр. 147
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْت مَا اهتدينا وَلَا تصدقنا وَلَا صلينَا فأنزلن سكينَة علينا وَثَبت الْأَقْدَام إِن لاقينا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ ارحمه فَقلت وَجَبت
(٣٩٠) اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر وَأَعُوذ بك من عَذَاب النَّار وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال
أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد فليستعذ بِاللَّه من أَربع يَقُول اللَّهُمَّ فَذكره
(٣٩١) اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْعَجز والكسل والجبن وَالْبخل والهرم وَعَذَاب الْقَبْر وفتنة الدَّجَّال
اللَّهُمَّ آتٍ نَفسِي تقواها وزكها أَنْت خير من زكاها أَنْت وَليهَا ومولاها اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع وَمن قلب لَا يخشع وَمن نفس لَا تشبع وَمن دَعْوَة لَا يُسْتَجَاب لَهَا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَعبد بن حميد عَن زيد بن أَرقم ﵁
سَببه قَالَ عبد الله بن الْحَارِث
قُلْنَا لزيد بن أَرقم علمنَا فَقَالَ لَا أعلمكُم إِلَّا مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا فَذكره
(٣٩٢) اللَّهُمَّ أَنْت خلقت نَفسِي وَأَنت توفاها لَك مماتها ومحياها فَإِن أحييتها فاحفظها وَإِن أمتها فَاغْفِر لَهَا اللَّهُمَّ أَسأَلك الْعَافِيَة
أخرجه مُسلم عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه أخرج مُسلم من حَدِيث خَالِد بن عبد الله بن الْحَارِث عَن ابْن عمر قَالَ خَالِد سَمِعت عبد الله بن الْحَارِث يحدث عَن ابْن عمر أَنه أَمر رجلا إِذا أَخذ مضجعه أَن يَقُول ذَلِك فَقَالَ لَهُ
стр. 148
رجل سَمِعت هَذَا من عمر فَقَالَ من خير من عمر من رَسُول الله ﷺ
(٣٩٣) اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ أَصَابَت النَّاس سنة على عهد رَسُول الله ﷺ فَبينا رَسُول الله ﷺ على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة يخْطب أَتَاهُ أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله هلك المَال وجاع الْعِيَال فَادع الله لنا
فَرفع رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ وَمَا نرى فِي السَّمَاء قزعة فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا وضعهما حَتَّى ثار سَحَاب كأمثال الْجبَال ثمَّ لم يزل على الْمِنْبَر حَتَّى رَأَيْت المَاء يتحادر على لحيته فمطرنا يَوْمنَا ذَلِك وَمن الْغَد وَبعد الْغَد وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَة الْأُخْرَى فَقَامَ ذَلِك الْأَعرَابِي أَو غَيره فَقَالَ يَا رَسُول الله تهدم الْبناء
فَرفع رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ فَذكره
قَالَ فَمَا يُشِير بِيَدِهِ إِلَى نَاحيَة من السَّحَاب إِلَّا انفرجت حَتَّى صَارَت الْمَدِينَة مثل الجونة وسال الْوَادي قناة شهرا وَلم يجىء أحد من نَاحيَة إِلَّا حدث بالجود
(٣٩٤) اللَّهُمَّ رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ عَاد رَسُول الله ﷺ رجلا من الْمُسلمين قد خفت فَصَارَ مثل الفرخ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ هَل كنت تَدْعُو الله بِشَيْء أَو تسأله إِيَّاه قَالَ نعم كنت أَقُول اللَّهُمَّ مَا كنت معاقبي بِهِ فِي الْآخِرَة فعجله لي فِي الدُّنْيَا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نَحن لَا نطيقه وَلَا نستطيعه أَولا قلت اللَّهُمَّ فَذكره
قَالَ فَدَعَا لَهُ فشفاه الله
(٣٩٥)
стр. 149
اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تنْقصنَا وَأَكْرمنَا وَلَا تهنا وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمنَا وَآثرنَا وَلَا تُؤثر علينا وَأَرْضنَا وَارْضَ عَنَّا
أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد القارىء قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا أنزل عَلَيْهِ الْوَحْي يسمع عِنْد وَجهه كَدَوِيِّ النَّحْل فَأنْزل عَلَيْهِ يَوْمًا فَمَكثْنَا سَاعَة فسرى عَنهُ فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ فَذكره ثمَّ قَالَ أنزل عَليّ عشر آيَات من أَقَامَهُنَّ دخل الْجنَّة ثمَّ قَرَأَ ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ حَتَّى أتم عشر آيَات
(٣٩٦) اللَّهُمَّ عَاد من عاداهم ووال من والاهم
أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن أم سَلمَة ﵂
سَببه عَنْهَا قَالَت جَاءَت فَاطِمَة بنت النَّبِي ﷺ إِلَى رَسُول الله ﷺ متوركة الْحسن وَالْحُسَيْن فِي يَدهَا برمة لِلْحسنِ فِيهَا حيس حَتَّى أَتَت بهَا النَّبِي ﷺ فَلَمَّا وَضَعتهَا قدامه قَالَ لَهَا أَيْن أَبُو الْحسن قَالَت فِي الْبَيْت فَدَعَاهُ فَجَلَسَ النَّبِي ﷺ وَعلي وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن يَأْكُلُون فَلَمَّا فرغ التف عَلَيْهِم بِثَوْبِهِ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ فَذكره
(٣٩٧) اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة رب كل شَيْء ومليكه أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَمن شَرّ الشَّيْطَان وشركه
أخرجه الضياء فِي المختارة من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة عَن أبي بكر الصّديق ﵁
سَببه عَن أبي هُرَيْرَة أَن أَبَا بكر سَأَلَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مرني بِكَلِمَات أقولهن إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت
فَقَالَ قل اللَّهُمَّ فَذكره
وَفِي آخِره قَالَ قلهن إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت وَإِذا أخذت
стр. 150
مضجعك وَفِي رِوَايَة أُخْرَى لَهُ قَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله عَلمنِي شَيْئا أقوله إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت وَإِذا أخذت مضجعي
قَالَ قل اللَّهُمَّ فَذكره
وَأخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى ابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
(٣٩٨) اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَمُحَمّد نَعُوذ بك من النَّار
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم وَابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن أبي الْمليح عَن وَالِده ﵁
وَأخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَلَفظه أعوذ بك من حر النَّار وَمن عَذَاب الْقَبْر
سَببه عَن وَالِد أبي مليح قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ رَكْعَتي الْفجْر فَسَمعته يَقُول اللَّهُمَّ فَذكره
(٣٩٩) اللَّهُمَّ لَك الْحَمد وَلَك الشُّكْر كُله وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله
أخرجه الديلمي عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁
سَببه عَنهُ كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير أَن أَعْرَابِيًا قَالَ للنَّبِي ﷺ عَلمنِي دُعَاء لَعَلَّ الله أَن يَنْفَعنِي بِهِ
قَالَ قل اللَّهُمَّ لَك فَذكره
(٤٠٠) اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي وخاصتي فَأذْهب عَنْهُم الرجس وطهرهم تَطْهِيرا
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن أم سَلمَة ﵂
سَببه عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ فِي بَيتهَا فَأَتَتْهُ فَاطِمَة ببرمة فِيهَا حريرة فَدخلت بهَا عَلَيْهِ فَقَالَ ادعِي زَوجك وابنيك قَالَت فجَاء عَليّ وحسين وَحسن فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فجلسوا يَأْكُلُون من تِلْكَ الحريرة وَهُوَ على منامة لَهُ وَكَانَ تَحْتَهُ كسَاء خيبري قَالَت وَأَنا أُصَلِّي فِي الْحُجْرَة فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ قَالَت فَأخذ فضل يُرِيد
стр. 151
الكساء فغشاهم بِهِ ثمَّ أخرج يَده فألوى بهَا إِلَى السَّمَاء ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ فَذكره
(٤٠١) اللَّهُمَّ من ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فشق عَلَيْهِم فاشقق عَلَيْهِ وَمن ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فرفق بهم فارفق بِهِ
أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه الْبَغَوِيّ فِي السّنة عَن عبد الرَّحْمَن بن شماسَة عَنْهَا
سَببه أَن ابْن شماسَة دخل على عَائِشَة فَقَالَت مِمَّن أَنْت قَالَ من مُضر
قَالَت وَكَيف وجدْتُم ابْن خديج فِي غزاتكم قَالَ خير الْأَمِير
قَالَت إِنَّه لَا يَمْنعنِي قتلة أخي أَن أحدثكُم مَا سمعته من رَسُول الله ﷺ سمعته يَقُول اللَّهُمَّ من ولي فَذَكرته
(٤٠٢) اللَّهُمَّ لَا عَيْش إِلَّا عَيْش الْآخِرَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَن سهل قَالَ جَاءَنَا رَسُول الله ﷺ وَنحن نحفر الخَنْدَق وننقل التُّرَاب على أكتافنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ فَذكره
وتتمته فَاغْفِر للمهاجرين وَالْأَنْصَار وَلَفظ البُخَارِيّ فِي بَاب التحريض على الْقِتَال خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الخَنْدَق فَإِذا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار يحفرون فِي غَدَاة بَارِدَة فَلم يكن لَهُم عبيد يعْملُونَ ذَلِك لَهُم فَلَمَّا رأى مَا بهم من النصب والجوع قَالَ اللَّهُمَّ إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة فَاغْفِر للْأَنْصَار والمهاجرة وَلَفظ ابْن أبي شيبَة عَن حميد الطَّوِيل عَن أنس قَالَ كَانَت الْأَنْصَار يَوْم الخَنْدَق تَقول نَحن الَّذين بَايعُوا مُحَمَّدًا على الْجِهَاد مَا بَقينَا أبدا
стр. 152
فأجابهم النَّبِي ﷺ فَذكره
وَأخرج البُخَارِيّ عَن أنس قَالَ قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة فِي حَيّ يُقَال لَهُم بَنو عَمْرو بن عَوْف فَأَقَامَ النَّبِي ﷺ فيهم أَرْبعا وَعشْرين لَيْلَة ثمَّ أرسل إِلَى بني النجار فجاؤوا متقلدين السيوف فَكَأَنِّي أنظر إِلَى النَّبِي ﷺ على رَاحِلَته وَأَبُو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله حَتَّى ألْقى بِفنَاء أبي أَيُّوب وَكَانَ يحب أَن يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكته الصَّلَاة وَيُصلي فِي مرابض الْغنم وَإنَّهُ أَمر بِبِنَاء الْمَسْجِد فَأرْسل إِلَى مَلأ بني النجار فَقَالَ يَا بني النجار ثامنوني بحائطكم هَذَا قَالُوا لَا وَالله لَا نطلب ثمنه إِلَّا إِلَى الله
قَالَ أنس وَكَانَ فِيهِ مَا أَقُول لكم قُبُور الْمُشْركين وَفِيه خرب وَفِيه نخيل فَأمر النَّبِي ﷺ بقبور الْمُشْركين فنبشت ثمَّ بالخرب فسويت وبالنخل فَقطع فصفوا النّخل قبْلَة الْمَسْجِد وَجعلُوا عضادته الْحِجَارَة وَجعلُوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون وَالنَّبِيّ ﷺ مَعَهم وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ فَذكره
الْهمزَة مَعَ اللَّام
(٤٠٣) البس الخشن الضّيق حَتَّى لَا يجد الْعِزّ وَالْفَخْر فِيك مساغا
أخرجه أَبُو نعيم والديلمي عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ وَابْن مَنْدَه عَن أنيس ابْن الضَّحَّاك ﵁
قَالَ الْحَافِظ ابْن مَنْدَه غَرِيب وَفِيه إرْسَال
سَببه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأبي ذَر يَا أَبَا ذَر البس الخشن فَذكره
(٤٠٤) إلتمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد عَن سهل بن سعد ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت إِنِّي وهبت من نَفسِي (أَي وهبت نَفسِي لَك) فَقَامَتْ
стр. 153
طَويلا فَقَالَ رجل زوجنيها إِن لم يكن لَك بهَا حَاجَة
فَقَالَ هَل عنْدك من شَيْء تصدقها قَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا إزَارِي
فَقَالَ إِن أعطيتهَا إِيَّاه جَلَست لَا إِزَار لَك قَالَ فالتمس شَيْئا فَقَالَ مَا أجد شَيْئا
فَقَالَ التمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد فَلم يجد فَقَالَ أَمَعَك من الْقُرْآن شَيْء قَالَ نعم سُورَة كَذَا وَسورَة كَذَا لسور سَمَّاهَا فَقَالَ زَوَّجْنَاكهَا بِمَا مَعَك من الْقُرْآن
(٤٠٥) ألق عَنْك شعر الْكفْر ثمَّ اختتن
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن ابْن كُلَيْب ﵁
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر سَنَده ضَعِيف
سَببه أخرج أَبُو دَاوُد عَن عثيم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَنه جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أسلمت فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ ألق فَذكره
وَأخرجه أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة مُتَّصِلا من طَرِيقين عَن عثيم وَترْجم لَهُ الْحَافِظ الْمزي ثمَّ قَالَ ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات
(٤٠٦) ألقوها وَمَا حولهَا فاطرحوه وكلوا سمنكم
أخرجه البُخَارِيّ عَن مَيْمُونَة ﵂
سَببه عَنْهَا أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن فَأْرَة سَقَطت فِي سمن فَذكره
(٤٠٧) الزم بَيْتك
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵁
فِي سَنَده الْفُرَات ابْن أبي الْفُرَات ضَعَّفُوهُ
سَببه أَن رجلا اسْتَعْملهُ رَسُول الله ﷺ على عمل فَقَالَ يَا رَسُول الله خر لي فَذكره
(٤٠٨) أَلَيْسَ تثنون عَلَيْهِم وتدعون لَهُم فَذَاك بِذَاكَ
أخرجه الضياء فِي المختارة عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ يَا رَسُول الله ذهبت الْأَنْصَار بِالْأَجْرِ مَا رَأينَا قوما أحسن بذلا لكثير وَلَا أحسن
стр. 154
مواساة فِي قَلِيل مِنْهُم وَلَقَد كفونا المؤونة وأشركونا فِي المهنأ
فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَلَيْسَ تثنون عَلَيْهِم وتدعون لَهُم قَالُوا بلَى
قَالَ فَذَاك بِذَاكَ
الْهمزَة مَعَ الْمِيم
(٤٠٩) أما أستحي مِمَّن تَسْتَحي مِنْهُ الْمَلَائِكَة يَأْتِي مَعَ سَببه فِي حَدِيث إِن الرّكْبَة من الْعَوْرَة
(٤١٠) أما إِن كل بِنَاء وبال على صَاحبه إِلَّا مَالا إِلَّا مَالا
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن أنس بن مَالك ﵁
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر رِجَاله موثقون إِلَّا الرَّاوِي عَن أنس وَهُوَ أَبُو طَلْحَة الْأَسدي غير مَعْرُوف وَله شَاهد عَن وَاثِلَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ
سَببه عَن أنس قَالَ رأى رَسُول الله ﷺ قبَّة مشرفة فَقَالَ مَا هَذِه قَالُوا لفُلَان
فَسكت حَتَّى جَاءَ فَأَعْرض عَنهُ فَشَكا لأَصْحَابه فَأخْبر الْخَبَر فَهَدمهَا فَخرج رَسُول الله ﷺ فَلم يرهَا فَسَأَلَ فَقَالُوا شكا إِلَيْنَا صَاحبهَا إعراضك فَأَخْبَرنَاهُ فَهَدمهَا فَذكره
(٤١١) أما إِن رَبك يحب الْمَدْح وَفِي رِوَايَة الْحَمد أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن الْأسود بن سريع ﵁
قَالَ الهيثمي أحد أَسَانِيد أَحْمد رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه كَمَا أخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد عَن الْأسود بن سريع قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله قد مدحت رَبِّي بِمَحَامِد ومدح وَإِيَّاك فَقَالَ أما إِن رَبك يحب الْمَدْح إِن رَبك يحب الْحَمد فَجعلت أنْشدهُ فَاسْتَأْذن رجل طوال أصلع فَقَالَ النَّبِي ﷺ اسْكُتْ فَدخل فَتكلم سَاعَة ثمَّ خرج فَأَنْشَدته ثمَّ جَاءَ فسكتني ثمَّ خرج فعل ذَلِك مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَقلت من هَذَا
стр. 155
الَّذِي سكتني لَهُ قَالَ هَذَا رجل لَا يحب الْبَاطِل وَأخرجه أَيْضا الضياء فِي المختارة وَله تَتِمَّة فِيهِ
(٤١٢) أما إِن العريف يدْفع فِي النَّار دفعا
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن يزِيد بن سيف ﵁
سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث مورود بن الْحَارِث عَن أَبِيه عَن جده عَن يزِيد بن سيف بن حَارِثَة الْيَرْبُوعي قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِن رجلا من بني تَمِيم ذهب بِمَا لي كُله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ عِنْدِي مَا أعطيكه هَل لَك أَن تعرف إِلَى قَوْمك قلت لَا
قَالَ أما إِن فَذكره
قَالَ الهيثمي ومودود وَأَبوهُ لم أجد من ترجمهما
(٤١٣) أما إِنَّك لَو قلت حِين أمسيت أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم تَضُرك
أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا لقِيت من عقرب لدغتني البارحة
قَالَ أما فَذكره
(٤١٤) أما إِنَّه لَو قَالَ حِين أَمْسَى أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق مَا ضره لدغ عقرب حَتَّى يصبح
أخرجه ابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ لدغت عقرب رجلا فَلم ينم ليلته فَقيل لرَسُول الله ﷺ فَذكره
وَأخرج الطَّحَاوِيّ فِي مَعَاني الْآثَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي لدغت البارحة فَلم أنم حَتَّى أَصبَحت فَقَالَ لَهُ أما إِنَّك فَذكره
وَفِي رِوَايَة عَنهُ أَيْضا إِن رجلا من أسلم قَالَ مَا نمت هَذِه اللَّيْلَة فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ من أَي
стр. 156
شَيْء قَالَ لدغتني عقرب
فَقَالَ أما إِنَّك فَذكره
(٤١٥) أما بَلغَكُمْ إِنِّي لعنت من وسم الْبَهِيمَة فِي وَجههَا أَو ضربهَا فِي وَجههَا
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن جَابر بن عبد الله ﵁
سَببه عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ مر عَلَيْهِ بِحِمَار قد وسم فِي وَجهه فَقَالَ أما فَذكره
وَفِي آخِره فَنهى عَن ذَلِك
(٤١٦) أما ترْضى أَن تكون لَهُم الدُّنْيَا وَلنَا الْآخِرَة
أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن ماجة عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه أخرج البُخَارِيّ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس لما سَأَلَ عمر بن الْخطاب عَن الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تظاهرتا فَقَالَ هما عَائِشَة وَحَفْصَة وَفِيه وَإنَّهُ ﷺ لعلى حَصِير مَا بَينه وَبَينه شَيْء وَتَحْت رَأسه وسَادَة من أَدَم حشوها لِيف فَرَأَيْت أثر الْحَصِير فِي جنبه فَبَكَيْت فَقَالَ مَا يبكيك يَا عمر قلت يَا رَسُول الله إِن كسْرَى وَقَيْصَر فِيمَا هما فِيهِ وَأَنت رَسُول الله هَكَذَا فَذكره
(٤١٧) أما ترْضى أَو أَلا يرضيك أَن لَا يُصَلِّي عَلَيْك أحد من أمتك إِلَّا صليت عَلَيْهِ عشرا وَلَا يسلم عَلَيْك إِلَّا سلمت عَلَيْهِ عشرا
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي طَلْحَة ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ يَوْمًا والبشر يرى فِي وَجهه فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله إِنَّا نرى فِي وَجهك بشرا لم نَكُنْ نرَاهُ
قَالَ إِن ملكا أَتَانِي فَقَالَ إِن رَبك يَقُول لَك أما ترْضى فَذكره
(٤١٨) أما علمت أَن الْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله وَأَن الْهِجْرَة تهدم مَا كَانَ قبلهَا وَأَن الْحَج يهدم مَا كَانَ قبله
أخرجه مُسلم عَن أبي شماسَة عَن عَمْرو
стр. 157
بن الْعَاصِ ﵁
سَببه قَالَ أَبُو شماسَة حَضَرنَا عَمْرو بن الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَة الْمَوْت يبكي طَويلا وحول وَجهه إِلَى الْجِدَار فَجعل ابْنه يَقُول لَهُ يَا أبتاه أما بشرك رَسُول الله ﷺ بِكَذَا أما بشرك بِكَذَا فَأقبل بِوَجْهِهِ فَقَالَ إِن أفضل مَا نعد شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله
إِنِّي كنت على أطباق ثَلَاث لقد رَأَيْتنِي وَمَا أجد أَشد بغضا لرَسُول الله ﷺ مني وَلَا أحب إِلَّا أَن أكون قد اسْتَمْكَنت مِنْهُ فَقتلته فَلَو مت على تِلْكَ الْحَال كنت من أهل النَّار فَلَمَّا جعل الله الْإِسْلَام فِي قلبِي أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت ابْسُطْ يَمِينك فلأبايعك
فَبسط يَمِينه قَالَ فقبضت يَدي
قَالَ مَا لَك يَا عَمْرو قَالَ أردْت أَن أشْتَرط
قَالَ تشْتَرط بِمَاذَا قلت أَن يغْفر لي
قَالَ أما علمت أَن الْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله وَأَن الْحَج يهدم مَا كَانَ قبله مَا كَانَ أحد أحب إِلَيّ من رَسُول الله ﷺ وَلَا أجل فِي عَيْني مِنْهُ وَمَا كنت أُطِيق أَن أملأ عَيْني مِنْهُ إجلالا لَهُ وَلَو سُئِلت أَن أصفه مَا أطقت لِأَنِّي لم أكن أملأ عَيْني مِنْهُ وَلَو مت على تِلْكَ الْحَالة لرجوت أَن أكون من أهل الْجنَّة ثمَّ ولينا أَشْيَاء مَا أَدْرِي مَا حَالي فِيهَا فَإِذا أَنا مت فَلَا تصيحن نائحة وَلَا نَار فَإِذا دفنتموني فسنوا عَليّ التُّرَاب سنا ثمَّ أقِيمُوا حول قَبْرِي قدر مَا تنحر جزور وَيقسم لَحمهَا حَتَّى أستأنس بكم وَأنْظر مَاذَا أراجع بِهِ رسل رَبِّي
(٤١٩) أما علمت أَن الدَّم حرَام لَا تَعب
أخرجه أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة عَن سَالم أبي هِنْد الْحجام ﵁ فِي سَنَده أَبُو المحاف واسْمه دَاوُد بن أبي عَوْف
وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين وَقَالَ النَّسَائِيّ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَالح الحَدِيث وَقَالَ ابْن عبد الْبر هُوَ عِنْدِي لَا يحْتَج بِهِ هُوَ من غَالِيَة الشِّيعَة
стр. 158
سَببه قَالَ سَالم حجمت رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا فرغت شربته فَقلت يَا رَسُول الله شربته فَقَالَ وَيحك يَا سَالم أما علمت أَن الدَّم حرَام لَا تَعب
(٤٢٠) أما علمت أَنا لَا تحل لنا الصَّدَقَة وَأَن مولى الْقَوْم من أنفسهم
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن أبي رَافع ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير بعث النَّبِي ﷺ رجلا من بني مَخْزُوم على الصَّدَقَة فَأَرَادَ أَبُو رَافع أَن يتبعهُ قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أما علمت فَذكره
(٤٢١) أما إِنَّكُم لَو أَكثرْتُم ذكر هاذم اللَّذَّات لَشَغَلَكُمْ عَمَّا أرى الْمَوْت فَأَكْثرُوا ذكر هاذم اللَّذَّات الْمَوْت فَإِنَّهُ لم يَأْتِ على الْقَبْر يَوْم إِلَّا تكلم فِيهِ فَيَقُول أَنا بَيت الغربة وَأَنا بَيت الْوحدَة وَأَنا بَيت التُّرَاب وَأَنا بَيت الدُّود فَإِذا دفن العَبْد الْمُؤمن قَالَ لَهُ الْقَبْر مرْحَبًا وَأهلا أما إِن كنت لأحب من يمشي على ظَهْري إِلَيّ فَإذْ وليتك الْيَوْم وصرت إِلَيّ فستري صنيعي بك فيتسع لَهُ مد بَصَره وَيفتح لَهُ بَاب إِلَى الْجنَّة
وَإِذا دفن العَبْد الْفَاجِر أَو الْكَافِر قَالَ لَهُ الْقَبْر لَا مرْحَبًا وَلَا أَهلا أما إِن كنت لأبغض من يمشي على ظَهْري إِلَيّ فَإذْ وليتك الْيَوْم وصرت إِلَيّ فسترى صنيعي بك فيلتئم عَلَيْهِ حَتَّى يلتقي عَلَيْهِ وتختلف أضلاعه ويقيض لَهُ سَبْعُونَ تنينا لَو أَن وَاحِدًا مِنْهَا نفخ فِي الأَرْض مَا أنبتت شَيْئا مَا بقيت الدُّنْيَا فينهشنه ويخدشنه حَتَّى يفضى بِهِ إِلَى الْحساب إِنَّمَا الْقَبْر رَوْضَة من رياض الْجنَّة أَو حُفْرَة من حفر النَّار
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ مصلاة فَرَأى أُنَاسًا كلهم يكتشرون فَقَالَ أما إِنَّكُم فَذكره
(٤٢٢)
стр. 159
أما وَالله لَو كَانَت عَيْنَاك لما بهما ثمَّ صبرت واحتسبت ثمَّ مت لقِيت الله وَلَا ذَنْب
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن زيد بن أَرقم ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ أصابني رمد فعادني رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا كَانَ الْغَد أَفَقْت بعض الْإِفَاقَة ثمَّ خرجت فَلَقِيت النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَرَأَيْت لَو أَن عَيْنَاك لما بهما مَا كنت صانعا قَالَ كنت أَصْبِر وأحتسب
قَالَ أما وَالله فَذكره
وَأخرجه ابْن عَسَاكِر وَلَفظه يَا زيد بن أَرقم إِن كَانَت عَيْنَاك لما بهما ثمَّ صبرت واحتسبت دخلت الْجنَّة وَأخرج نَحوه أَبُو يعلى الْموصِلِي وَلَفظه كَيفَ بك إِذا عمرت بعدِي فعميت قَالَ إِذن أحتسب وأصبر
قَالَ إِذن تدخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب فَعميَ بعد مَا مَاتَ النَّبِي ﷺ
(٤٢٣) أما كَانَ يجد هَذَا مَا يسكن بِهِ رَأسه
وَفِي رِوَايَة شعره أما كَانَ يجد هَذَا مَا يغسل بِهِ ثِيَابه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن جَابر ﵁ وَقَالَ شَرطهمَا
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده جيد
سَببه عَنهُ كَمَا فِي أبي دَاوُد قَالَ جَابر بن عبد الله أَتَانَا رَسُول الله ﷺ فَرَأى رجلا شعثا قد تفرق شعره فَقَالَ أما كَانَ يجد هَذَا مَا يسكن بِهِ شعره
(٤٢٤) أما وَالله إِنِّي لأمين فِي السَّمَاء أَمِين فِي الأَرْض
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار عَن أبي رَافع ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ أضَاف رَسُول الله ﷺ ضيفا فَلم يكن عِنْده مَا يصلحه فَأرْسل إِلَى رجل من الْيَهُود أَسْلفنِي دَقِيقًا إِلَى رَجَب
فَقَالَ لَا إِلَّا برهن
قَالَ أما وَالله فَذكره
وَزَاد الْبَزَّار اذْهَبْ بِدِرْعِي الْحَدِيد إِلَيْهِ
(٤٢٥)
стр. 160
أما يخْشَى إِذا رفع أحدكُم رَأسه قبل الإِمَام أَن يَجْعَل الله رَأسه رَأس حمَار أَو يَجْعَل الله صورته صُورَة حمَار
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه أخرج الإِمَام أَحْمد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ صلى رجل خلف النَّبِي ﷺ فَجعل يرْكَع قبل أَن يرْكَع وَيرْفَع قبل أَن يرفع
فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ الصَّلَاة قَالَ من فعل هَذَا قَالَ أَنا يَا رَسُول الله أَحْبَبْت أَن أعلم أتعلم ذَاك أم لَا فَقَالَ اتَّقوا خداج الصَّلَاة إِذا ركع الإِمَام فاركعوا وَإِذا رفع فارفعوا ثمَّ ذكره
(٤٢٦) أما أهل السَّعَادَة فييسرون لعمل السَّعَادَة وَأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا فِي جَنَازَة فِي بَقِيع الْغَرْقَد فَأَتَانَا النَّبِي ﷺ فَقعدَ وقعدنا حوله وَمَعَهُ مخصرة فَنَكس فَجعل ينكت بمخصرته ثمَّ قَالَ مَا مِنْكُم من أحد مَا من نفس منفوسة إِلَّا كتب مَكَانهَا من الْجنَّة وَالنَّار وَإِلَّا قد كتبت شقية أَو سعيدة
فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَفلا نَتَّكِل على كتَابنَا وَنَدع الْعَمَل فَمن كَانَ منا من أهل السَّعَادَة فسيصير إِلَى عمل أهل السَّعَادَة وَأما من كَانَ منا من أهل الشقاوة فسيصير إِلَى عمل أهل الشقاوة
قَالَ أما أهل السَّعَادَة فَذكره ثمَّ قَرَأَ ﴿فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى وَصدق بِالْحُسْنَى﴾ الخ
(٤٢٧) أما أول أَشْرَاط السَّاعَة فَنَار تخرج من الْمشرق فتحشر النَّاس إِلَى الْمغرب وَأما أول مَا يَأْكُل أهل الْجنَّة فَزِيَادَة كبد الْحُوت وَأما شبه الرجل أَبَاهُ وَأمه فَإِذا سبق مَاء الرجل مَاء الْمَرْأَة نزع إِلَيْهِ الْوَلَد وَإِذا سبق مَاء الْمَرْأَة مَاء الرجل نزع إِلَيْهَا
أخرجه الإِمَام أَحْمد
стр. 161
وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أنس بن مَالك
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَن عبد الله بن سَلام بلغه مقدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة فَأَتَاهُ يسْأَله عَن أَشْيَاء فَقَالَ إِنِّي سَائِلك عَن ثَلَاث لَا يعلمهُنَّ إِلَّا نَبِي مَا أول أَشْرَاط السَّاعَة وَمَا أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة وَمَا بَال الْوَلَد ينْزع إِلَى أَبِيه أَو أمه قَالَ أَخْبرنِي بِهن جِبْرَائِيل آنِفا
قَالَ ابْن سَلام ذَاك عَدو الْيَهُود من الْمَلَائِكَة
قَالَ أما أول فَذكره قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله قَالَ يَا رَسُول الله إِن الْيَهُود قوم بهت فاسألهم عني قبل أَن يعلمُوا إسلامي فَجَاءَت الْيَهُود فَقَالَ أَي رجل فِيكُم عبد الله قَالُوا خيرنا وَابْن خيرنا وأفضلنا وَابْن أفضلنا
فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَرَأَيْتُم إِن أسلم عبد الله بن سَلام قَالُوا أَعَاذَهُ الله من ذَلِك فَأَعَادَ عَلَيْهِم فَقَالُوا مثل ذَلِك فَخرج إِلَيْهِم عبد الله فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله
قَالُوا شَرنَا وَابْن شَرنَا
وتنقصوه
قَالَ هَذَا كنت أخافه يَا رَسُول الله
(٤٢٨) أما صَلَاة الرجل فِي بَيته فنور فنوروا بهَا بُيُوتكُمْ
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة عَن عَاصِم بن عَمْرو عَن عمر ﵁
سَببه قَالَ عَاصِم خرج نفر من أهل الْعرَاق إِلَى عمر ﵁ فَسَأَلُوهُ عَن صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته فَقَالَ عمر ﵁ سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَذكره
(٤٢٩) أما فِي ثَلَاثَة مَوَاطِن فَلَا يذكر أحد عِنْد الْمِيزَان حَتَّى يعلم أيخف مِيزَانه أم يثقل وَعند الْكتاب حِين يُقَال هاؤم اقرؤوا كِتَابيه حَتَّى يعلم أَيْن يَقع كِتَابه أَفِي يَمِينه أم فِي شِمَاله أم من وَرَاء ظَهره وَعند الصِّرَاط إِذا وضع بَين ظهراني جَهَنَّم حافتاه كلاليب
стр. 162
كَثِيرَة وحسك كثير يحبس الله بهَا من يَشَاء من خلقه حَتَّى يعلم أينجو أم لَا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْحَاكِم عَن عَائِشَة ﵂
قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا لَوْلَا إرْسَال فِيهِ بَين الْحسن وَعَائِشَة وَفِي سَنَد أَحْمد بن لَهِيعَة وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح
قَالَه الهيثمي سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن عَائِشَة قَالَت ذكرت النَّار فَبَكَيْت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يبكيك قَالَت ذكرت النَّار فَبَكَيْت فَهَل تذكرُونَ أهليكم يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما فَذكره
(٤٣٠) أما مَا يحل للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض فَمَا فَوق الْإِزَار وَأما الْغسْل من الْجَنَابَة فَيغسل يَده وفرجه ثمَّ يتَوَضَّأ وَيفِيض على رَأسه وَجَسَده المَاء وَأما قِرَاءَة الْقُرْآن فنور فَمن شَاءَ نور بَيته
أخرجه فِي الْمُوَطَّأ عَن عَاصِم بن عَمْرو عَن أحد النَّفر من الَّذين أَتَوا عمر بن الْخطاب عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه أَنهم أَتَوْهُ فَقَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نَسْأَلك عَن ثَلَاث خِصَال مَا يحل للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض وَعَن الْغسْل من الْجَنَابَة وَعَن قِرَاءَة الْقُرْآن فِي الْبيُوت فَقَالَ سُبْحَانَ الله أسحرة أَنْتُم لقد سَأَلْتُمُونِي عَن شَيْء سَأَلت عَنهُ رَسُول الله ﷺ مَا سَأَلَني عَنهُ أحد بعد فَذكره
(٤٣١) أما بعد فَإِن أصدق الحَدِيث كتاب الله وَإِن أفضل الْهَدْي هدي مُحَمَّد وَشر الْأُمُور محدثاتها وكل محدثة بِدعَة وكل بِدعَة ضَلَالَة وكل ضَلَالَة فِي النَّار أتتكم السَّاعَة بَغْتَة بعثت أَنا والساعة هَكَذَا صبحتكم السَّاعَة ومستكم أَنا أولى بِكُل مُؤمن من نَفسه من ترك مَالا فلأهله وَمن ترك
стр. 163
دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ وَعلي وَأَنا ولي الْمُؤمنِينَ
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن جَابر بن عبد الله ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا خطب احْمَرَّتْ عَيناهُ وَعلا صَوته وَاشْتَدَّ غَضَبه حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش يَقُول صبحكم ومساكم وَيَقُول بعثت أَنا والساعة كهاتين ويقرن بَين أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى وَيَقُول أما بعد فَإِن فَذكره وَفِي رِوَايَة وَإِن خير الْهدى
(٤٣٢) أما بعد فوَاللَّه إِنِّي لأعطي الرجل وأدع الرجل وَالَّذِي أدع أحب إِلَيّ من الَّذِي أعطي وَلَكِن أعطي أَقْوَامًا لما أرى فِي قُلُوبهم من الْجزع والهلع وَأكل أَقْوَامًا إِلَى مَا جعل الله فِي قُلُوبهم من الْغنى وَالْخَيْر مِنْهُم عَمْرو بن تغلب
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَمْرو بن تغلب ﵁
سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى بِمَال أَو سبي فَقَسمهُ فَأعْطى رجَالًا وَترك رجَالًا فَبَلغهُ أَن الَّذِي تركُوا عتبوا فَحَمدَ الله ثمَّ أثنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَذكره
قَالَ عَمْرو فوَاللَّه مَا أحب أَن يكون لي بِكَلِمَة رَسُول الله ﷺ حمر النعم
(٤٣٣) أما بعد فَمَا بَال أَقوام يشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله مَا كَانَ من شَرط لَيْسَ فِي كتاب الله فَهُوَ بَاطِل وَإِن كَانَ مائَة شَرط قَضَاء الله أَحَق وَشرط الله أوثق وَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق
أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا كَمَا فِي صَحِيح مُسلم قَالَت دخلت عَليّ بَرِيرَة فَقَالَت إِن أَهلِي كاتبوني على تسع أَوَاقٍ فِي تسع سِنِين كل سنة أُوقِيَّة فأعينيني فَقلت لَهَا إِن شَاءَ أهلك أعدهَا لَهُم عدَّة وَاحِدَة وأعتقك
стр. 164
وَيكون الْوَلَاء لي فعلت فَذكرت ذَلِك لأَهْلهَا فَأَبَوا إِلَّا أَن يكون الْوَلَاء لَهُم فأتتني فَذكرت ذَلِك فانتهرتها فَقَالَت لَاها الله إِذا قَالَت فَسمع رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرته فَقَالَ اشتريها وأعتقيها واشترطي لَهُم الْوَلَاء فَإِن الْوَلَاء لمن أعتق فَفعلت
قَالَت ثمَّ خطب رَسُول الله ﷺ عَشِيَّة فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ أما بعد فَذكره
(٤٣٤) أما بعد فَمَا بَال الْعَامِل نَسْتَعْمِلهُ فَيَأْتِينَا فَيَقُول هَذَا من عَمَلكُمْ وَهَذَا أهدي إِلَيّ أَفلا قعد فِي بَيت أَبِيه وَأمه فَينْظر هَل يهدى إِلَيْهِ أم لَا فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا يغل أحدكُم مِنْهَا شَيْئا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ على عُنُقه إِن كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاء وَإِن كَانَت بقرة جَاءَ بهَا لَهَا خوار وَإِن كَانَت شَاة جَاءَ بهَا تَيْعر فقد بلغت
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ اسْتعْمل عَاملا فجَاء الْعَامِل حِين فرغ من عمله فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا لكم وَهَذَا أهدي إِلَيّ فَقَالَ لَهُ أَفلا قعدت فِي بَيت أَبِيك وأمك فَنَظَرت أيهدى لَك أم لَا ثمَّ قَامَ رَسُول الله ﷺ عَشِيَّة بعد الصَّلَاة فَتشهد وَأثْنى على الله بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ أما بعد فَذكره وَفِي آخِره فَقَالَ أَبُو حميد ثمَّ رفع رَسُول الله ﷺ يَده حَتَّى إِنَّا لنَنْظُر إِلَى عفرَة إبطَيْهِ
(٤٣٥) أما بعد أَلا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا أَنا بشر يُوشك أَن يَأْتِي رَسُول رَبِّي فَأُجِيب وَأَنا تَارِك فِيكُم ثقلين أَولهمَا كتاب الله فِيهِ الْهدى والنور من استمسك بِهِ وَأخذ بِهِ كَانَ على الْهدى وَمن أخطأه ضل فَخُذُوا
стр. 165
بِكِتَاب الله واستمسكوا بِهِ وَأهل بَيْتِي أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَعبد بن حميد عَن زيد بن أَرقم ﵁
سَببه أخرج مُسلم عَن يزِيد بن حبَان قَالَ انْطَلَقت وحصين بن سيرة وَعمر بن مُسلم إِلَى زيد بن أَرقم فَلَمَّا جلسنا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْن لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وَسمعت حَدِيثه وغزوت مَعَه وَصليت خَلفه
لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا
حَدثنَا يَا زيد مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ
قَالَ يَا ابْن أخي وَالله لقد كَبرت سني وَقدم عهدي ونسيت بعض الَّذِي كنت أعي من رَسُول الله ﷺ فَمَا حدثتكم فاقبلوا وَمَا لَا فَلَا تكلفونيه ثمَّ قَالَ قَامَ رَسُول الله ﷺ خَطِيبًا بِمَاء يدعى خما بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَوعظ وأكد ثمَّ قَالَ أما بعد فَذكره
وَفِي آخِره فَقَالَ لَهُ حُصَيْن أَيْن أهل بَيته يَا زيد أَلَيْسَ نساؤه من أهل بَيته قَالَ نساؤه من أهل بَيته وَلَكِن أهل بَيته من حرم الصَّدَقَة بعده
قَالَ من هم قَالَ هم آل عَليّ وَآل عقيل وَآل جَعْفَر وَآل عَبَّاس
قَالَ كل هَؤُلَاءِ حرم الصَّدَقَة قَالَ نعم
(٤٣٦) أما بعد فَإِن أصدق الحَدِيث كتاب الله وأوثق العرى كلمة التَّقْوَى وَخير الْملَل مِلَّة إِبْرَاهِيم وَخير السّنَن سنة مُحَمَّد وأشرف الحَدِيث ذكر الله وَأحسن الْقَصَص هَذَا الْقُرْآن وَخير الْأُمُور عوازمها وَشر الْأُمُور محدثاتها وَأحسن الْهَدْي هدي الْأَنْبِيَاء وأشرف الْمَوْت قتل الشُّهَدَاء وأعمى الْعَمى الضَّلَالَة بعد الْهدى وَخير الْعلم مَا نفع وَخير الْهدى مَا اتبع
стр. 166
وَشر الْعَمى عمى الْقلب وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى وَمَا قل وَكفى خير مِمَّا كثر وألهى وَشر المعذرة حِين يحضر الْمَوْت وَشر الندامة يَوْم الْقِيَامَة وَمن النَّاس من لَا يَأْتِي الصَّلَاة إِلَّا دبرا وَمِنْهُم من لَا يذكر الله إِلَّا هجرا وَأعظم الْخَطَايَا اللِّسَان الكذوب وَخير الْغنى غنى النَّفس وَخير الزَّاد التَّقْوَى وَرَأس الْحِكْمَة مَخَافَة الله وَخير مَا وقر فِي الْقُلُوب الْيَقِين والإرتياب من الْكفْر والنياحة من عمل الْجَاهِلِيَّة والغلول من جثا جَهَنَّم والكنز كي من النَّار وَالشعر من مَزَامِير إِبْلِيس وَالْخمر جماع الْإِثْم وَالنِّسَاء حبالة الشَّيْطَان والشباب شُعْبَة من الْجُنُون وَشر المكاسب كسب الرِّبَا وَشر المأكل مَال الْيَتِيم والسعيد من وعظ بِغَيْرِهِ والشقي من شقي فِي بطن أمه وَإِنَّمَا يصير أحدكُم إِلَى مَوضِع أَرْبَعَة أَذْرع وَالْأَمر بِآخِرهِ وملاك الْعَمَل خواتمه وَشر الروايا روايا الْكَذِب وكل مَا هُوَ آتٍ قريب وسباب الْمُؤمن فسوق وقتال الْمُؤمن كفر وَأكل لَحْمه من مَعْصِيّة الله وَحُرْمَة مَاله كَحُرْمَةِ دَمه وَمن يتأل على الله يكذبهُ وَمن يغْفر يغْفر الله لَهُ وَمن يعف يعف الله عَنهُ وَمن يَكْظِم الغيظ يؤجره الله وَمن يصبر على الرزية يعوضه الله وَمن يتبع السمعة يسمع الله بِهِ وَمن يصبر يضعف الله لَهُ وَمن يعْص الله يعذبه الله
اللَّهُمَّ اغْفِر لي ولأمتي اللَّهُمَّ اغْفِر لي ولأمتي اللَّهُمَّ اغْفِر لي ولأمتي أسْتَغْفر الله لي وَلكم
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَابْن عَسَاكِر وَرَوَاهُ العسكري والديلمي عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ ﵁ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو نعيم والقضاعي عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا وَقَالَ بعض شرَّاح الشهَاب حسن غَرِيب وَأخرجه أَبُو نصر عبد الله بن سعيد السجْزِي فِي كتاب
стр. 167
الْإِبَانَة عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁
سَببه عَن عقبَة قَالَ خرجنَا فِي غَزْوَة تَبُوك فاسترقد رَسُول الله ﷺ إِذْ كَانَ مِنْهَا على لَيْلَة فَلم يَسْتَيْقِظ حَتَّى كَانَت الشَّمْس كرمح فَقَالَ ألم أقل لَك يَا بِلَال اكلأ لنا الْفجْر فَقَالَ يَا رَسُول الله ذهب بِي الَّذِي ذهب بك
فانتقل غير بعيد ثمَّ صلى ثمَّ حمد الله ثمَّ أثنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَذكره
(٤٣٧) أَمر الدَّم بِمَا شِئْت وَاذْكُر اسْم الله
أخرجه ابْن ماجة عَن عدي بن حَاتِم ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنَّا نصيد فَلَا نجد سكينا إِلَّا الظراوة وشقة الْعَصَا فَقَالَ أَمر الدَّم فَذكره
وَأخرجه عَنهُ أَيْضا الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم
وَلَفظ أبي دَاوُد قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن أَحَدنَا أصَاب صيدا وَلَيْسَ مَعَه سكين أيذبح بالمروة وشقة الْعَصَا فَذكره
الظراوة جمع ظرر حجر صلب محدد
والمروة حجر أَبيض
(٤٣٨) أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله فَإِذا قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابهم على الله
أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
وَفِي رِوَايَة عَنهُ أَيْضا الِاقْتِصَار على قَول لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرجه بِهَذَا اللَّفْظ ابْن أبي شيبَة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن عمر ﵄
وَفِي حَدِيث ابْن عمر زِيَادَة إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة
سَببه كَمَا فِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ عمر إِن النَّبِي ﷺ قَالَ لأدفعن اللِّوَاء غَدا إِلَى رجل يحب الله وَرَسُوله يفتح الله بِهِ
قَالَ عمر مَا تمنيت الإمرة إِلَّا يَوْمئِذٍ فَلَمَّا كَانَ الْغَد تطاولت لَهَا فَقَالَ لعَلي قُم اذْهَبْ وَقَاتل وَلَا تلْتَفت حَتَّى يفتح الله عَلَيْك
стр. 168
فَقَالَ يَا رَسُول الله علام أقاتلهم قَالَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِذا قالوها حرمت دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا قَالَ السُّيُوطِيّ وَسَنَده صَحِيح
قَالَ الْقُرْطُبِيّ هَذَا قَالَه فِي حَالَة قِتَاله لأهل الْأَوْثَان الَّذين لَا يقرونَ بِالتَّوْحِيدِ
وَأما الحَدِيث الْمَذْكُور فقاله فِي حَالَة قتال أهل الْكتاب الَّذين يعترفون ويجحدون نبوته عُمُوما أَو خُصُوصا
وَأما الرِّوَايَة الْأُخْرَى بِزِيَادَة إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَن من دخل فِي الْإِسْلَام وَشهد بِالتَّوْحِيدِ وبالنبوة وَلم يعْمل بالطاعات أَن حكمهم أَن يقاتلوا حَتَّى يَرْغَبُوا إِلَى ذَلِك
وَفِي الِاقْتِصَار على قَول لَا إِلَه إِلَّا الله الرسَالَة مُرَادة كَمَا تَقول قَرَأت الْحَمد وتريد السُّورَة كلهَا
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالطَّيَالِسِي وَأحمد والدارمي والطَّحَاوِي وَأَبُو نعيم عَن أَوْس بن أبي أَوْس الثَّقَفِيّ ﵁ قَالَ دخل علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي قبَّة مَسْجِد الْمَدِينَة فَأَتَاهُ رجل فساره بِشَيْء لَا نَدْرِي مَا يَقُول فَقَالَ اذْهَبْ فَقل لَهُم يقتلوه ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَعَلَّه يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله فَقَالَ نعم فَقَالَ اذْهَبْ فَقل لَهُم يرسلوه فَإِنِّي أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله فَإِذا قالوها حرمت عَليّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا
(٤٣٩) أمرت أَن لَا يبلغهُ إِلَّا أَنا أَو رجل مني
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عوَانَة وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد عَن أبي بكر الصّديق ﵁
سَببه عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ بَعثه بِبَرَاءَة إِلَى أهل مَكَّة لَا يحجّ بعد الْعَام مُشْرك وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَلَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة من كَانَ بَينه وَبَين رَسُول الله ﷺ عُهْدَة فاقبله إِلَى مدَّته وَالله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله فَسَار بهَا ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ لعَلي الْحَقْهُ فَرد
стр. 169
عَليّ أَبَا بكر وَبَلغهَا أَنْت فَفعل فَلَمَّا قدم أَبُو بكر بَكَى وَقَالَ يَا رَسُول الله حدث فِي شَيْء فَقَالَ مَا حدث فِيك إِلَّا خير وَلَكِن أمرت فَذكره
(٤٤٠) أمرت الرُّسُل أَن لَا تَأْكُل إِلَّا طيبا وَلَا تعْمل إِلَّا صَالحا
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن أم عبد الله بنت أُخْت شَدَّاد بن أَوْس ﵂ فِي سَنَد الطَّبَرَانِيّ ابْن أبي مَرْيَم
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ
سَببه عَن أم عبد الله أَنَّهَا بعثت إِلَى النَّبِي ﷺ بقدح لبن عِنْد فطره فَرد عَلَيْهَا الرَّسُول أَنى لَك هَذَا قَالَت من شَاة لي
قَالَ أَنى لَك الشَّاة قَالَت اشْتَرَيْتهَا من مَالِي
فَشرب فَذكره
(٤٤١) أَمر بقتل الْكلاب حَتَّى قتلنَا كلب امْرَأَة جَاءَت من الْبَادِيَة
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن ابْن عمر ﵄ وَالْإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي رَافع ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ جِبْرِيل يسْتَأْذن على النَّبِي ﷺ فَأذن لَهُ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَأخذ رَسُول الله ﷺ رِدَاءَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِم بِالْبَابِ قَالَ قد أذنا
قَالَ أجل يَا رَسُول الله وَلَكنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة
فوجدوا جروا فِي بعض بُيُوتهم
قَالَ أَبُو رَافع فَأمرنِي حِين أَصبَحت فَلم أدع بِالْمَدِينَةِ كَلْبا إِلَّا قتلته فَإِذا أَنا بِامْرَأَة قاضبة لَهَا كلب ينبح عَلَيْهَا فرحمتها فتركته وَجئْت فَأمرنِي فَرَجَعت إِلَى الْكَلْب فَقتلته
(٤٤٢) أمسك نصالها
أخرجه البُخَارِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ مر رجل فِي الْمَسْجِد وَمَعَهُ سِهَام فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أمسك فَذكره
(٤٤٣)
стр. 170
أمسك عَلَيْك بعض مَالك فَهُوَ خير لَك
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن كَعْب بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن أَمرتنِي أَن أَنْخَلِع من مَالِي صَدَقَة إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله
قَالَ أمسك فَذكره
وَفِي آخِره قلت فَإِنِّي أمسك سهمي الَّذِي بِخَيْبَر
وَهَذَا طرف من حَدِيث كَعْب بن مَالك فِي قصَّة تخلفه عَن غَزْوَة تَبُوك
(٤٤٤) أمس هَذَا المَاء جِلْدك
أخرجه ابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن جرير والطَّحَاوِي عَن الأسلع بن شريك ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ كنت أخدم النَّبِي ﷺ فأرحل لَهُ فَقَالَ لي ذَات لَيْلَة يَا أسلع قُم فارحل لي قلت يَا رَسُول الله أصابتني جَنَابَة
فَسكت عني سَاعَة ثمَّ جَاءَهُ جِبْرِيل بِآيَة الصَّعِيد فَقَالَ قُم يَا أسلع فَتَيَمم ثمَّ عَلمنِي التَّيَمُّم ضرب رَسُول الله ﷺ بكفيه الأَرْض ثمَّ نفضهما ثمَّ مسح بهما وَجهه حَتَّى أَمر على لحيته ثمَّ أعادهما إِلَى الأَرْض وَمسح بكفيه الأَرْض فدلك إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى ثمَّ نفضهما ثمَّ مسح بهما ذِرَاعَيْهِ ظاهرهما وباطنهما إِلَى الْمرْفقين ثمَّ رحلت لَهُ فَسَار حَتَّى مر بِمَاء فَقَالَ يَا أسلع أمس هَذَا المَاء جِلْدك
(٤٤٥) امشوا أَمَامِي وخلوا ظَهْري للْمَلَائكَة
أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن جَابر بن عبد الله ﵁
وَقَالَ أَبُو نعيم تفرد بِهِ الْجَارُود بن زيد عَن سُفْيَان
سَببه عَن جَابر قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ وَقَالَ لأَصْحَابه امشوا فَذكره
(٤٤٦) أمك ثمَّ أمك ثمَّ أمك ثمَّ أَبَاك ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁
وَقَالَ
стр. 171
التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
وَأخرجه ابْن مَاجَه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه أخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من أَحَق النَّاس بِحسن صَحَابَتِي قَالَ أمك
قَالَ ثمَّ من قَالَ أمك
قَالَ ثمَّ من قَالَ أمك
قَالَ ثمَّ من قَالَ ثمَّ أَبوك
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا وَلَفظه فِي ابْن مَاجَه قَالَ قلت يَا رَسُول الله من أَحَق النَّاس بِحسن الصُّحْبَة فَذكره
(٤٤٧) أملك عَلَيْك لسَانك وليسعك بَيْتك وابك على خطيئتك
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عقبَة بن عَامر ﵁ وَقَالَ حَدِيث حسن
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا النجَاة قَالَ املك فَذكره
(٤٤٨) املك عَلَيْك لسَانك
أخرجه ابْن قَانِع فِي المعجم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْحَارِث بن هِشَام ﵁ قَالَ الهيثمي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد
سَببه عَن الْحَارِث قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِأَمْر أعصم بِهِ فَذكره
(٤٤٩) املك مَا بَين لحييك ورجليك
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن صعصعة بن نَاجِية ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أوصني قَالَ املك مَا بَين لحييك ورجليك فوليت وَأَنا أَقُول حسبي
(٤٥٠) املك يدك
أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الصمت وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْأسود بن أضرم ﵁
وَأخرجه الْبَغَوِيّ وَقَالَ لَا أعلم لَهُ غَيره
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ قدمت بِإِبِل سمان إِلَى الْمَدِينَة فِي زمن مَحل وجدب
стр. 172
من الأَرْض فَذكرت لرَسُول الله ﷺ فَأرْسل إِلَيْهَا فَأتى بهَا فَخرج إِلَيْهَا فَنظر إِلَيْهَا فَقَالَ لم جلبت إبلك هَذِه قلت أردْت بهَا خَادِمًا فَقَالَ من عِنْده خَادِم فَقَالَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ عِنْدِي يَا رَسُول الله
قَالَ فهات فجَاء بهَا فأخذتها وَقبض رَسُول الله ﷺ إبِله
قلت يَا رَسُول الله أوصني
قَالَ هَل تملك لسَانك فَقَالَ فَمَاذَا أملك إِذا لم أملك لساني
قَالَ هَل تملك يدك قَالَ فَمَاذَا أملك إِذا لم أملك يَدي قَالَ فَلَا تقل بلسانك إِلَّا مَعْرُوفا وَلَا تبسط يدك إِلَّا إِلَى خير وَفِي رِوَايَة إِن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن حَقِيقَة النجَاة فَذكره
الْهمزَة مَعَ النُّون
(٤٥١) إِن الله أَبى عَليّ فِيمَن قتل مُؤمنا ثَلَاثًا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن عقبَة بن مَالك اللَّيْثِيّ ﵁
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح غير بشر بن عَاصِم اللَّيْثِيّ وَهُوَ ثِقَة
وَقَالَ الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ حَدِيث صَحِيح
وَقَالَ الذَّهَبِيّ على شَرط مُسلم
وَأخرج عبد بن حميد فِي مُسْنده مَا يشْهد لَهُ عَن الْحسن ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عقبَة بن مَالك قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة فأغارت على قوم فشذ رجل من الْقَوْم فَاتبعهُ رجل من أهل السّريَّة مَعَه السَّيْف شاهره فَقَالَ الشاذ من الْقَوْم إِنِّي مُسلم فَضَربهُ فَقتله فنمي الحَدِيث إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ فِيهِ قولا شَدِيدا فَبَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يخْطب إِذْ قَالَ الْقَاتِل يَا رَسُول الله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل
فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ وَعَمن قبله من النَّاس ثمَّ قَالَ الثَّانِيَة يَا رَسُول
стр. 173
مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل
فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ وَعَمن قبله من النَّاس وَأخذ فِي خطبَته
ثمَّ لم يصبر أَن قَالَ الثَّالِثَة يَا رَسُول الله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل
فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَعرف المساءة فِي وَجهه ثمَّ قَالَ إِن الله فَذكره قَالَهَا ثَلَاثًا
أخرجه الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق ويوضحه مَا أخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نازلت رَبِّي فِي قَاتل الْمُؤمن أَن يَجْعَل لَهُ تَوْبَة فَأبى عَليّ
(٤٥٢) إِن الله إِذا أَرَادَ بِعَبْد خيرا عجل لَهُ عُقُوبَة ذَنبه وَإِذا أَرَادَ بِعَبْد شرا أمسك عَلَيْهِ بِذَنبِهِ حَتَّى يوافي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الله بن مُغفل ﵁
سَببه تقدم فِي إِذا أَرَادَ بِعَبْدِهِ الْخَيْر
(٤٥٣) إِن الله إِذا أطْعم نَبيا طعمة فَهِيَ للَّذي يقوم من بعده
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ والضياء فِي المختارة عَن أبي بكر الصّديق ﵁
وَفِي رِوَايَة بعد طعمة ثمَّ قَبضه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير
سَببه أخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن أبي الطُّفَيْل
قَالَ أرْسلت فَاطِمَة ﵂ إِلَى أبي بكر ﵁ أَنْت ورثت رَسُول الله ﷺ أم أَهله قَالَ بل أَهله
قَالَت فَأَيْنَ سَهْمه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره
(٤٥٤) إِن الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم
أخرجه الْبَزَّار وَابْن جرير وَأَبُو يعلى والشاشي وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
стр. 174
وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ كتب حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة بِكِتَاب فَأطلع الله عَلَيْهِ نبيه فَبعث عليا وَالزُّبَيْر فِي أثر الْكتاب فأدركا الْمَرْأَة على بعير فاستخرجاه من قُرُونهَا فَأتيَا بِهِ النَّبِي ﷺ فَأرْسل إِلَى حَاطِب فَقَالَ يَا حَاطِب أَنْت كتبت هَذَا الْكتاب قَالَ نعم
قَالَ فَمَا حملك على ذَلِك قَالَ يَا رَسُول الله أما وَالله إِنِّي نَاصح لله وَلِرَسُولِهِ وَلَكِن كنت غَرِيبا فِي أهل مَكَّة وَكَانَ أَهلِي فيهم فَخَشِيت أَن يضْربُوا عَلَيْهِم فَقلت اكْتُبْ كتابا لَا يضر الله وَلَا رَسُوله شَيْئا وَعَسَى أَن يكون مَنْفَعَة لأهلي فاخترطت سَيفي فَقلت أضْرب عُنُقه يَا رَسُول الله فقد كفر فَقَالَ أوما يدْريك يَا ابْن الْخطاب أَن يكون الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم
(٤٥٥) إِن الله أَمرنِي أَن أزوج فَاطِمَة من عَليّ
أخرجه الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أنس قَالَ كنت قَاعِدا عِنْد النَّبِي ﷺ فغشيه الْوَحْي فَلَمَّا سري عَنهُ قَالَ لي يَا أنس أَتَدْرِي مَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيل من عِنْد صَاحب الْعَرْش قلت بِأبي أَنْت وَأمي وَمَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيل من عِنْد صَاحب الْعَرْش قَالَ إِن الله أَمرنِي فَذكره
(٤٥٦) إِن الله تَعَالَى أنزل بَرَكَات ثَلَاثًا الشَّاة والنحلة وَالنَّار
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أم هانىء ﵂
قَالَ الهيثمي فِيهِ النَّضر بن حمد وَهُوَ مَتْرُوك
سَببه عَنْهَا قَالَت دخل النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا لي لَا أرى عنْدك من البركات شَيْئا قلت وَأي بَرَكَات تُرِيدُ قَالَ فَذكره
(٤٥٧)
стр. 175
إِن الله إِذا خلق العَبْد للجنة اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل الْجنَّة حَتَّى يَمُوت على عمل من أَعمال أهل الْجنَّة فيدخله بِهِ الْجنَّة وَإِذا خلق العَبْد للنار اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل النَّار حَتَّى يَمُوت على عمل من أَعمال أهل النَّار فيدخله بِهِ النَّار
أخرجه الإِمَام مَالك وَالْإِمَام أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان وَالْحَاكِم والضياء عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَن مُسلم بن يسَار أَن عمر بن الْخطاب سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ﴾ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله خلق آدم ثمَّ مسح ظَهره بِيَمِينِهِ فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ هَؤُلَاءِ إِلَى الْجنَّة وبعمل أهل الْجنَّة يعْملُونَ ثمَّ مسح ظَهره بِيَدِهِ الْأُخْرَى وكلتا يَدَيْهِ يَمِين فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ هَؤُلَاءِ للنار وبعمل أهل النَّار يعْملُونَ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله فَفِيمَ الْعَمَل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله فَذكره
(٤٥٨) إِن الله تَعَالَى تصدق بإفطار الصَّائِم على مرضى أمتِي ومسافريهم أفيحب أحدكُم أَن يصدق على أحد بِصَدقَة ثمَّ يظل يردهَا عَلَيْهِ
أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عمر ﵄
قَالَ السُّيُوطِيّ وَفِي سَنَده إِسْمَاعِيل بن رَافع مَتْرُوك
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عمر أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الصَّوْم فِي شهر رَمَضَان فِي السّفر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أفطر فَقَالَ إِنِّي أقوى على الصَّوْم يَا رَسُول الله
قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أَنْت أقوى أم الله إِن الله تصدق فَذكره
(٤٥٩)
стр. 176
إِن الله تَعَالَى جعل مَا يخرج من ابْن آدم مثلا للدنيا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الضَّحَّاك ﵁
قَالَ الهيثمي كالمنذري رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ غير عَليّ بن جزعان وَقد وثق
سَببه عَن أبي سعيد قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ مَا طَعَامك قلت اللَّحْم وَاللَّبن
قَالَ ثمَّ يصير إِلَى مَاذَا قلت إِلَى مَا قد علمت فَذكره
(٤٦٠) إِن الله تَعَالَى جعلني عبدا كَرِيمًا وَلم يَجْعَلنِي جبارا عنيدا
أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن عبد الله بن بسر ﵁
قَالَ النَّوَوِيّ إِسْنَاده جيد
وَقَالَ غَيره رُوَاته ثِقَات
سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن عبد الله بن بسر قَالَ أهديت للنَّبِي ﷺ شَاة فَجَثَا رَسُول الله ﷺ على رُكْبَتَيْهِ يَأْكُل فَقَالَ أَعْرَابِي مَا هَذِه الجلسة فَقَالَ إِن الله فَذكره
(٤٦١) إِن الله جميل يحب الْجمال
أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر ﵄
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من كبر فَقَالَ رجل إِن الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حسنا وَنَعله حسنا
قَالَ إِن الله جميل يحب الْجمال الْكبر بطر الْحق وغمط النَّاس وَفِي التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَغَمص النَّاس بالصَّاد وهما بِمَعْنى وَاحِد الاستهانة والاحتقار
(٤٦٢) إِن الله تَعَالَى حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو نعيم عَن أَوْس بن أبي أَوْس الثَّقَفِيّ ﵁
سَببه عَنهُ فِي حَدِيث يَوْم الْجُمُعَة قَالَ وَفِيه الصعقة فَأَكْثرُوا عَليّ الصَّلَاة فِيهِ فَإِن
стр. 177
صَلَاتكُمْ تعرض عَليّ قَالُوا كَيفَ تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت قَالَ إِن الله فَذكره
(٤٦٣) إِن الله حرم من الرَّضَاع مَا حرم من النّسَب
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ أَيْضا ﵁ وَاللَّفْظ لَهُ وَلَفظه فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من الْولادَة وَفِي التِّرْمِذِيّ إِن الله حرم من الرَّضَاع مَا حرم من الْولادَة وَقَالَ حسن صَحِيح
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ يَا رَسُول الله هَل لَك فِي بنت عمك حَمْزَة فَإِنَّهَا أجمل فتاة فِي قُرَيْش فَقَالَ أما علمت أَن حَمْزَة أخي من الرضَاعَة ثمَّ ذكره
وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ أُرِيد على ابْنة حَمْزَة فَقَالَ إِنَّهَا لَا تحل إِنَّهَا ابْنة أخي من الرَّضَاع وَيحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب
(٤٦٤) إِن الله حييّ ستير يحب الْحيَاء والستر فَإِذا اغْتسل أحدكُم فليستتر
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن يعلى بن أُميَّة التَّمِيمِي ﵁ وَفِيه أَبُو بكر بن عَيَّاش مُخْتَلف فِيهِ وَعبد الْملك بن سُلَيْمَان
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف عَن أَحْمد ثِقَة يخطىء
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن رَسُول الله ﷺ رأى رجلا يغْتَسل بالبراز فَصَعدَ الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِن الله فَذكره
(٤٦٥) إِن الله باهى مَلَائكَته بِأَهْل عَرَفَة وباهاهم بعمر بن الْخطاب خَاصَّة
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر ﵄
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لِبلَال عَشِيَّة عَرَفَة نَاد فِي النَّاس لينصتوا
стр. 178
فَنَادَى فِي النَّاس أَن انصتوا واستخفوا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله قد تطول فِي جمعكم هَذَا فوهب مسيئكم لمحسنكم وَأعْطى محسنكم مَا سَأَلَ فادفعوا على بركَة الله وَقَالَ إِن الله فَذكره
(٤٦٦) إِن الله خلق الْخلق فجعلني فِي خير فرقهم وَخير الْفَرِيقَيْنِ ثمَّ تخير الْقَبَائِل فجعلني فِي خير قَبيلَة ثمَّ تخير الْبيُوت فجعلني فِي خير بُيُوتهم فَأَنا خَيرهمْ نفسا وَخَيرهمْ بَيْتا
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن قُريْشًا جَلَسُوا فتذاكروا أحسابهم بَينهم فَجعلُوا مثلك مثل نَخْلَة فِي كبوة أَي كناسَة فَقَالَ إِن فَذكره
(٤٦٧) إِن الله خلق الْجنَّة وَخلق النَّار فخلق لهَذِهِ أَهلا ولهذه أَهلا
أخرجه مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵁
سَببه عَنْهَا قَالَت توفّي صبي فَقلت طُوبَى لَهُ عُصْفُور من عصافير الْجنَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَولا تدرين أَن الله خلق فَذكره
(٤٦٨) إِن الله خلق الرَّحْمَة يَوْم خلقهَا مائَة رَحْمَة فَأمْسك عِنْده تسعا وَتِسْعين رَحْمَة وَأرْسل فِي خلقه كلهم رَحْمَة فَلَو يعلم الْكَافِر بل الَّذِي عِنْد الله من الرَّحْمَة لم ييأس من الْجنَّة وَلَو يعلم الْمُؤمن بِالَّذِي عِنْد الله من الْعَذَاب لم ييأس من النَّار أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبري هُرَيْرَة ﵁ وَمُسلم عَن سلمَان الفرسي وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵄ وَلَفظه أَن الله خلق يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة كل رَحْمَة طباق مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَجعل مِنْهَا فِي الأَرْض رَحْمَة رَحْمَة فِيهَا تعطف
стр. 179
الوالدة على وَلَدهَا والوحش وَالطير بَعْضهَا على بعض وَآخر تسعا وَتِسْعين فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة سَببه أخرج أَحْمد عَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي فاناخ رَاحِلَته ثمَّ عقلهَا ثمَّ صلى خلف رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا صلى أَتَى رَاحِلَته فَأطلق عقالها ثمَّ ركبهَا ثمَّ نَادَى اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمدا وَلَا تشرك فِي رَحْمَتنَا أحدا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أتقولون هَذَا أضلّ أم بعيره ألم تسمعوا مَا قَالَ قَالُوا بلَى قَالَ لقد حظرت رَحْمَة وَاسِعَة أَن الله خلق مائَة رَحْمَة فَأنْزل رَحْمَة تعاطف بهَا الْخلق جنها وأنسها وبهائمها وَعِنْده تسع وَتسْعُونَ أتقولون هُوَ أضلّ أم بعيره وَلِلْحَدِيثِ رِوَايَات أخر تَأتي
(٤٦٩) إِن الله قد حرم على النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يَبْتَغِي بذلك وَجه الله
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عتْبَان بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَنه أَتَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله قد أنْكرت بَصرِي وَأَنا أُصَلِّي لقومي فَإِذا كَانَت الأمطار سَالَ الْوَادي الَّذِي بيني وَبينهمْ لم أستطع أَن آتِي مَسْجِدهمْ فأصلي لَهُم ووددت يَا رَسُول الله أَنَّك تَأتِينِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي فأتخذه مصلى فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ سأفعل إِن شَاءَ الله قَالَ عتْبَان فغدا رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر حِين ارْتَفع النَّهَار فَاسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ فَأَذنت لَهُ فَلم يجلس حَتَّى دخل الْبَيْت ثمَّ قَالَ أَيْن تحب أَن أُصَلِّي من بَيْتك قَالَ فأشرت إِلَى نَاحيَة من الْبَيْت فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَكبر فقمنا فصففنا فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم
قَالَ وحبسناه على خزيرة صنعناها لَهُ قَالَ فَثَابَ فِي الْبَيْت رجال من أهل
стр. 180
الدَّار ذَوُو عدد فَاجْتمعُوا فَقَالَ قَائِل مِنْهُم أَيْن مَالك بن الدخشن فَقَالَ بَعضهم ذَاك مُنَافِق لَا يحب الله وَرَسُوله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقل ذَلِك أَلا ترَاهُ قد قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يُرِيد بذلك وَجه الله قَالَ فَإنَّا نرى وَجهه ونصيحته فِي الْمُنَافِقين
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله فَذكره
(٤٧٠) إِن الله أعد لِعِبَادِهِ الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
قَالَ السُّيُوطِيّ وَفِيه أَبُو هَارُون الْعَبْدي
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنِّي رفعت إِلَى الْجنَّة فاستقبلتني جَارِيَة فَقلت لمن أَنْت يَا جَارِيَة قَالَت لزيد بن حَارِثَة وَإِذا أَنا بأنهار مَاء غير آسن وأنهار من لبن لم يتَغَيَّر طعمه وأنهار من خمر لَذَّة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ورمانها كَأَنَّهَا الدلاء عظما وَإِذا بطائرها كَأَنَّهُ بختكم هَذِه وَقَالَ عِنْدهَا ﷺ إِن الله فَذكره
(٤٧١) إِن الله قد أوقع أجره على قدر نِيَّته
أخرجه الإِمَام مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عتبَة ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ جَاءَ يعود عبد الله بن ثَابت فَوَجَدَهُ قد غلب فصاح بِهِ رَسُول الله ﷺ فَلم يجبهُ فَاسْتَرْجع رَسُول الله ﷺ وَقَالَ غلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع فصاح النسْوَة وبكين فجل ابْن عتِيك يسكتهن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْهُنَّ فَإِذا وَجب فَلَا تبكين
следующие страницы →