← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 6000

البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف

ابن حمزة الحسيني

Полный текст (637 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

إِن الله تَعَالَى جعل مَا يخرج من ابْن آدم مثلا للدنيا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الضَّحَّاك ﵁ قَالَ الهيثمي كالمنذري رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ غير عَليّ بن جزعان وَقد وثق سَببه عَن أبي سعيد قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ مَا طَعَامك قلت اللَّحْم وَاللَّبن قَالَ ثمَّ يصير إِلَى مَاذَا قلت إِلَى مَا قد علمت فَذكره (٤٦٠) إِن الله تَعَالَى جعلني عبدا كَرِيمًا وَلم يَجْعَلنِي جبارا عنيدا أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن عبد الله بن بسر ﵁ قَالَ النَّوَوِيّ إِسْنَاده جيد وَقَالَ غَيره رُوَاته ثِقَات سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن عبد الله بن بسر قَالَ أهديت للنَّبِي ﷺ شَاة فَجَثَا رَسُول الله ﷺ على رُكْبَتَيْهِ يَأْكُل فَقَالَ أَعْرَابِي مَا هَذِه الجلسة فَقَالَ إِن الله فَذكره (٤٦١) إِن الله جميل يحب الْجمال أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر ﵄ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من كبر فَقَالَ رجل إِن الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حسنا وَنَعله حسنا قَالَ إِن الله جميل يحب الْجمال الْكبر بطر الْحق وغمط النَّاس وَفِي التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَغَمص النَّاس بالصَّاد وهما بِمَعْنى وَاحِد الاستهانة والاحتقار (٤٦٢) إِن الله تَعَالَى حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو نعيم عَن أَوْس بن أبي أَوْس الثَّقَفِيّ ﵁ سَببه عَنهُ فِي حَدِيث يَوْم الْجُمُعَة قَالَ وَفِيه الصعقة فَأَكْثرُوا عَليّ الصَّلَاة فِيهِ فَإِن

стр. 177

صَلَاتكُمْ تعرض عَليّ قَالُوا كَيفَ تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت قَالَ إِن الله فَذكره (٤٦٣) إِن الله حرم من الرَّضَاع مَا حرم من النّسَب أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ أَيْضا ﵁ وَاللَّفْظ لَهُ وَلَفظه فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من الْولادَة وَفِي التِّرْمِذِيّ إِن الله حرم من الرَّضَاع مَا حرم من الْولادَة وَقَالَ حسن صَحِيح سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ يَا رَسُول الله هَل لَك فِي بنت عمك حَمْزَة فَإِنَّهَا أجمل فتاة فِي قُرَيْش فَقَالَ أما علمت أَن حَمْزَة أخي من الرضَاعَة ثمَّ ذكره وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ أُرِيد على ابْنة حَمْزَة فَقَالَ إِنَّهَا لَا تحل إِنَّهَا ابْنة أخي من الرَّضَاع وَيحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب (٤٦٤) إِن الله حييّ ستير يحب الْحيَاء والستر فَإِذا اغْتسل أحدكُم فليستتر أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن يعلى بن أُميَّة التَّمِيمِي ﵁ وَفِيه أَبُو بكر بن عَيَّاش مُخْتَلف فِيهِ وَعبد الْملك بن سُلَيْمَان قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف عَن أَحْمد ثِقَة يخطىء سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن رَسُول الله ﷺ رأى رجلا يغْتَسل بالبراز فَصَعدَ الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِن الله فَذكره (٤٦٥) إِن الله باهى مَلَائكَته بِأَهْل عَرَفَة وباهاهم بعمر بن الْخطاب خَاصَّة أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لِبلَال عَشِيَّة عَرَفَة نَاد فِي النَّاس لينصتوا

стр. 178

فَنَادَى فِي النَّاس أَن انصتوا واستخفوا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله قد تطول فِي جمعكم هَذَا فوهب مسيئكم لمحسنكم وَأعْطى محسنكم مَا سَأَلَ فادفعوا على بركَة الله وَقَالَ إِن الله فَذكره (٤٦٦) إِن الله خلق الْخلق فجعلني فِي خير فرقهم وَخير الْفَرِيقَيْنِ ثمَّ تخير الْقَبَائِل فجعلني فِي خير قَبيلَة ثمَّ تخير الْبيُوت فجعلني فِي خير بُيُوتهم فَأَنا خَيرهمْ نفسا وَخَيرهمْ بَيْتا أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن قُريْشًا جَلَسُوا فتذاكروا أحسابهم بَينهم فَجعلُوا مثلك مثل نَخْلَة فِي كبوة أَي كناسَة فَقَالَ إِن فَذكره (٤٦٧) إِن الله خلق الْجنَّة وَخلق النَّار فخلق لهَذِهِ أَهلا ولهذه أَهلا أخرجه مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵁ سَببه عَنْهَا قَالَت توفّي صبي فَقلت طُوبَى لَهُ عُصْفُور من عصافير الْجنَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَولا تدرين أَن الله خلق فَذكره (٤٦٨) إِن الله خلق الرَّحْمَة يَوْم خلقهَا مائَة رَحْمَة فَأمْسك عِنْده تسعا وَتِسْعين رَحْمَة وَأرْسل فِي خلقه كلهم رَحْمَة فَلَو يعلم الْكَافِر بل الَّذِي عِنْد الله من الرَّحْمَة لم ييأس من الْجنَّة وَلَو يعلم الْمُؤمن بِالَّذِي عِنْد الله من الْعَذَاب لم ييأس من النَّار أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبري هُرَيْرَة ﵁ وَمُسلم عَن سلمَان الفرسي وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵄ وَلَفظه أَن الله خلق يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة كل رَحْمَة طباق مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَجعل مِنْهَا فِي الأَرْض رَحْمَة رَحْمَة فِيهَا تعطف

стр. 179

الوالدة على وَلَدهَا والوحش وَالطير بَعْضهَا على بعض وَآخر تسعا وَتِسْعين فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة سَببه أخرج أَحْمد عَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي فاناخ رَاحِلَته ثمَّ عقلهَا ثمَّ صلى خلف رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا صلى أَتَى رَاحِلَته فَأطلق عقالها ثمَّ ركبهَا ثمَّ نَادَى اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمدا وَلَا تشرك فِي رَحْمَتنَا أحدا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أتقولون هَذَا أضلّ أم بعيره ألم تسمعوا مَا قَالَ قَالُوا بلَى قَالَ لقد حظرت رَحْمَة وَاسِعَة أَن الله خلق مائَة رَحْمَة فَأنْزل رَحْمَة تعاطف بهَا الْخلق جنها وأنسها وبهائمها وَعِنْده تسع وَتسْعُونَ أتقولون هُوَ أضلّ أم بعيره وَلِلْحَدِيثِ رِوَايَات أخر تَأتي (٤٦٩) إِن الله قد حرم على النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يَبْتَغِي بذلك وَجه الله أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عتْبَان بن مَالك ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَنه أَتَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله قد أنْكرت بَصرِي وَأَنا أُصَلِّي لقومي فَإِذا كَانَت الأمطار سَالَ الْوَادي الَّذِي بيني وَبينهمْ لم أستطع أَن آتِي مَسْجِدهمْ فأصلي لَهُم ووددت يَا رَسُول الله أَنَّك تَأتِينِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي فأتخذه مصلى فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ سأفعل إِن شَاءَ الله قَالَ عتْبَان فغدا رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر حِين ارْتَفع النَّهَار فَاسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ فَأَذنت لَهُ فَلم يجلس حَتَّى دخل الْبَيْت ثمَّ قَالَ أَيْن تحب أَن أُصَلِّي من بَيْتك قَالَ فأشرت إِلَى نَاحيَة من الْبَيْت فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَكبر فقمنا فصففنا فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم قَالَ وحبسناه على خزيرة صنعناها لَهُ قَالَ فَثَابَ فِي الْبَيْت رجال من أهل

стр. 180

الدَّار ذَوُو عدد فَاجْتمعُوا فَقَالَ قَائِل مِنْهُم أَيْن مَالك بن الدخشن فَقَالَ بَعضهم ذَاك مُنَافِق لَا يحب الله وَرَسُوله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقل ذَلِك أَلا ترَاهُ قد قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يُرِيد بذلك وَجه الله قَالَ فَإنَّا نرى وَجهه ونصيحته فِي الْمُنَافِقين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله فَذكره (٤٧٠) إِن الله أعد لِعِبَادِهِ الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ السُّيُوطِيّ وَفِيه أَبُو هَارُون الْعَبْدي سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنِّي رفعت إِلَى الْجنَّة فاستقبلتني جَارِيَة فَقلت لمن أَنْت يَا جَارِيَة قَالَت لزيد بن حَارِثَة وَإِذا أَنا بأنهار مَاء غير آسن وأنهار من لبن لم يتَغَيَّر طعمه وأنهار من خمر لَذَّة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ورمانها كَأَنَّهَا الدلاء عظما وَإِذا بطائرها كَأَنَّهُ بختكم هَذِه وَقَالَ عِنْدهَا ﷺ إِن الله فَذكره (٤٧١) إِن الله قد أوقع أجره على قدر نِيَّته أخرجه الإِمَام مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عتبَة ﵁ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ جَاءَ يعود عبد الله بن ثَابت فَوَجَدَهُ قد غلب فصاح بِهِ رَسُول الله ﷺ فَلم يجبهُ فَاسْتَرْجع رَسُول الله ﷺ وَقَالَ غلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع فصاح النسْوَة وبكين فجل ابْن عتِيك يسكتهن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْهُنَّ فَإِذا وَجب فَلَا تبكين

стр. 181

باكية قَالَ وَمَا الْوُجُوب يَا رَسُول الله قَالَ الْمَوْت قَالَت ابْنَته وَالله إِن كنت لأرجو أَن تكون شَهِيدا فَإنَّك قد كنت قضيت جهازك قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله فَذكره (٤٧٢) إِن الله تَعَالَى كتب عَلَيْكُم السَّعْي فَاسْعَوْا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ الهيثمي فِيهِ الْفضل بن صَدَقَة وَهُوَ ضَعِيف قَالَ الْمَنَاوِيّ وَفِي الْبَاب حَدِيث صَحِيح سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَام حج عَن الرمل فَذكره (٤٧٣) إِن الله كتب الْغيرَة على النِّسَاء وَالْجهَاد على الرِّجَال فَمن صبرت مِنْهُنَّ إِيمَانًا واحتسابا كَانَ لَهَا مثل أجر الشَّهِيد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ عبيد بن الصياح ضعفه أَبُو حَاتِم وَوَثَّقَهُ الْبَزَّار وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات سَببه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كنت جَالِسا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ أَقبلت امْرَأَة عُرْيَانَة فَقَامَ إِلَيْهَا رجل فَألْقى عَلَيْهَا ثوبا وَضمّهَا إِلَيْهِ فَتغير وَجه رَسُول الله ﷺ وَقَالَ أحسبها غيرا (لُغَة فِي غيرَة) ثمَّ ذكره (٤٧٤) إِن الله لَغَنِيّ عَن تَعْذِيب هَذَا نَفسه أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ رأى رجلا يهادي بَين اثْنَيْنِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا نذر أَن يمشي إِلَى الْبَيْت فَقَالَ إِن الله لَغَنِيّ عَن تَعْذِيب هَذَا نَفسه ثمَّ أمره فَركب (٤٧٥) إِن الله تَعَالَى لم يَجْعَل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم سَلمَة ﵂ وَذكره البُخَارِيّ

стр. 182

تَعْلِيقا عَن ابْن أم عبد مَوْقُوفا وَصله الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث حسان بن مُخَارق عَن عَائِشَة ﵂ وَرَوَاهُ أَحْمد وَأوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تغليق التَّعْلِيق من طرق صَحِيحَة سَببه عَن أم سَلمَة قَالَت نبذت نبيذا فِي كوز فَدخل رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يغلي فَقَالَ مَا هَذَا قلت اشتكت ابْنة لي فصنعت لَهَا هَذَا قَالَ إِن فَذكره (٤٧٦) إِن الله لم يفْرض من الزَّكَاة إِلَّا ليطيب مَا بَقِي من أَمْوَالكُم وَإِنَّمَا فرض الْمَوَارِيث لتَكون لمن بعدكم أَلا أخْبركُم بِخَير مَا يكنز الْمَرْء الْمَرْأَة الصَّالِحَة إِذا نظر إِلَيْهَا سرته وَإِذا أمرهَا أَطَاعَته وَإِذا غَابَ عَنْهَا حفظته أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَقَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي التَّلْخِيص فِي الزَّكَاة ورده فِي التَّفْسِير بِأَن أحد رِجَاله غير مَعْرُوف سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة﴾ الْآيَة كبر ذَلِك على الْمُسلمين فَقَالَ عمر ﵁ أَنا أفرج عَنْكُم فَانْطَلق فَقَالَ يَا نَبِي الله كَبرت على أَصْحَابك هَذِه الْآيَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله فَذكره (٤٧٧) إِن الله لم يرض بِحكم نَبِي وَلَا غَيره فِي الصَّدقَات حَتَّى حكم فِيهَا هُوَ فجزأها ثَمَانِيَة أَجزَاء أخرجه أَبُو دَاوُد عَن زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ فَبَايَعته وَذكر حَدِيثا طَويلا فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَعْطِنِي من الصَّدَقَة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِن الله لم يرض فَذكره وتتمته فَإِن كنت من تِلْكَ

стр. 183

الْأَجْزَاء أعطيناك حَقك (٤٧٨) إِن الله لم يَبْعَثنِي مُعنتًا وَلَا مُتَعَنتًا وَلَكِن بَعَثَنِي معلما ميسرًا أخرجه مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه أَن رَسُول الله ﷺ لما أمره الله بِتَخْيِير نِسَائِهِ فَبَدَأَ بعائشة ﵂ فَخَيرهَا فاختارته وَقَالَت يَا رَسُول الله لَا تقل إِنِّي اخْتَرْتُك فَقَالَ رَسُول الله إِن الله فَذكره وَيَأْتِي نَحوه عِنْد التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ إِنَّمَا بَعَثَنِي آيَة مبلغا وَلم يَبْعَثنِي مُتَعَنتًا وَأخرج الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة من طَرِيق البُخَارِيّ عَن أبي سَلمَة أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ أخْبرته أَن رَسُول الله ﷺ جاءها حِين أمره الله تَعَالَى أَن يُخَيّر أَزوَاجه قَالَت فَبَدَأَ بِي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي ذَاكر لَك أمرا لَا عَلَيْك أَن تستعجلي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك وَقد علم أَن أَبَوي لم يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَت ثمَّ قَالَ إِن الله تَعَالَى قَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك﴾ ٩٠ (الْأَحْزَاب ٢٨) ٥٠ إِلَى تَمام الْآيَتَيْنِ فَقلت لَهُ فَفِي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي فَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو الزبير عَن جَابر وَقَالَ قَالَت عَائِشَة أَسأَلك أَن لَا تخبر امْرَأَة من نِسَائِك بِالَّذِي قلت قَالَ إِن الله فَذكره (٤٧٩) إِن الله تَعَالَى لم يَأْمُرنَا فِيمَا رزقنا أَن نكسو الْحِجَارَة وَاللَّبن والطين أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنْهَا قَالَت خرج رَسُول الله ﷺ فِي بعض مغازيه وَكنت أتحين قفوله فَأخذت نمطا كَانَ لنا فَسترته على الْعرض فَلَمَّا جَاءَ استقبلته فَقلت السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته الْحَمد لله

стр. 184

الَّذِي أعزّك وأكرمك فَنظر إِلَى الْبَيْت فَرَأى النمط فَلم يرد عَليّ شَيْئا وَرَأَيْت الْكَرَاهَة فِي وَجهه فَأتى النمط حَتَّى هتكه ثمَّ قَالَ إِن الله لم يَأْمُرنَا فِيمَا رزقنا أَن نكسوه الْحِجَارَة وَاللَّبن فقطعته فَجَعَلته وسادتين وحشوتهما ليفا فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ وَنَحْوه فِي مُسلم مطولا (٤٨٠) إِن الله لم يَجْعَل لمسخ نَسْلًا وَلَا عقبا وَقد كَانَت القردة والخنازير قبل ذَلِك أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ سَببه عَنهُ قَالَت أم حَبِيبَة زوج النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ أمتعني بزوجي رَسُول الله ﷺ وبأبي أبي سُفْيَان وبأخي مُعَاوِيَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قد سَأَلت الله لآجال مَضْرُوبَة وَأَيَّام مَعْدُودَة وأرزاق مقسومة لن يعجل شَيْئا قبل حلّه وَيُؤَخر شَيْئا عَن حلّه وَلَو كنت سَأَلت الله أَن يعيذك من عَذَاب فِي النَّار أَو عَذَاب فِي الْقَبْر كَانَ خيرا وَأفضل قَالَت وَذكرت عِنْده القردة قَالَ مسعر وَأرَاهُ قَالَ والخنازير من مسخ فَقَالَ إِن الله فَذكره (٤٨١) إِن الله لم يَجْعَلنِي لحانا اخْتَار لي خير الْكَلَام كِتَابه الْقُرْآن أخرجه الديلمي والشيرازي فِي الألقاب عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه قَالَ أَبُو هُرَيْرَة قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا رَأينَا أفْصح مِنْك فَقَالَ إِن الله فَذكره (٤٨٢) إِن الله تَعَالَى ليبتلي الْمُؤمن وَمَا يَبْتَلِيه إِلَّا لكرامته عَلَيْهِ أخرجه الْحَاكِم فِي كتاب الكنى وَابْن مَنْدَه وَابْن أبي شيبَة وقاسم بن أصبغ عَن أبي فَاطِمَة الضمرِي ﵁ وَأخرجه الْحَاكِم أَيْضا فِي الْمُسْتَدْرك بِلَفْظ إِن الله تَعَالَى ليبتلي عَبده بِالسقمِ حَتَّى يكفر ذَلِك عَنهُ كل ذَنْب وَقَالَ على شَرطهمَا وَأقرهُ

стр. 185

الذَّهَبِيّ سَببه عَن أبي فَاطِمَة الضمرِي قَالَ كنت جَالِسا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من يحب أَن يَصح وَلَا يسقم فابتدرنا فَقُلْنَا نَحن يَا رَسُول الله فَعرفنَا فِي وَجهه الْكَرَاهَة فَقَالَ أتحبون أَن تَكُونُوا كالحمر الصيالة قَالُوا لَا قَالَ أَلا تحبون أَن تَكُونُوا أَصْحَاب كَفَّارَات فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِن الله فَذكره (٤٨٣) إِن الله تَعَالَى نهاكم أَن تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن خُزَيْمَة بن ثَابت الْأنْصَارِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي آتِي امْرَأَتي من دبرهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم فَقَالَهَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ فطن رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أما من دبرهَا فِي قبلهَا فَنعم وَأما فِي دبرهَا فَإِن الله نهاكم فَذكره (٤٨٤) إِن الله تَعَالَى هُوَ الْخَالِق الْقَابِض الباسط الرازق المسعر وَإِنِّي لأرجو أَن ألْقى الله تَعَالَى وَلَا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إِيَّاه فِي دم وَلَا مَال أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن غير النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ والضياء فِي المختارة عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن أنس قَالَ غلا السرع على عهد رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله قد غلا السّعر فسعر لنا فَقَالَ إِن الله فَذكره (٤٨٥) إِن الله وضع عَن الْمُسَافِر الصَّوْم وَشطر الصَّلَاة أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن وَأَبُو نعيم عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ أغارت علينا خيل رَسُول الله ﷺ وَهُوَ

стр. 186

يَأْكُل فَقَالَ اجْلِسْ فأصب من طعامنا هَذَا فَقلت إِنِّي صَائِم فَقَالَ اجْلِسْ أحَدثك عَن الصَّلَاة وَعَن الصّيام إِن الله وضع فَذكره وتتمته وَعَن الْمُرْضع والحبلى وَلَيْسَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ الصَّوْم وَفِي آخِره وَالله لقد قالهما جَمِيعًا أَو أَحدهمَا قَالَ فتلهفت نَفسِي أَن لَا أكون أكلت من طَعَام رَسُول الله ﷺ (٤٨٦) إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن الْبَراء بن عَازِب وَأخرجه ابْن مَاجَه أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن النُّعْمَان بن بشير وَالْبَزَّار عَن جَابر ﵃ سَببه أخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد قَالَ رأى رَسُول الله ﷺ فِي الصَّفّ الْمُقدم رقة فَقَالَ إِن الله فَذكره فازدحم النَّاس عَلَيْهِ وَلَفظ رِوَايَة أبي دَاوُد عَن الْبَراء كَانَ رَسُول الله ﷺ يَتَخَلَّل الصُّفُوف من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة يمسح صدورنا ومناكبنا وَيَقُول لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ وَكَانَ يَقُول إِن الله فَذكره قَالَ فِي الرياض إِسْنَاده حسن وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد موثقون (٤٨٧) إِن الله لم يهْلك قوما أَو يمسخ قوما فَجعل لَهُم نَسْلًا وَلَا عَاقِبَة وَإِن القردة والخنازير خلقُوا قبل ذَلِك أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن القردة والخنازير أَهِي مِمَّا مسخ فَقَالَ إِن الله فَذكره (٤٨٨) إِن الله لَا يعذب من عباده إِلَّا المارد المتمرد الَّذِي يتمرد على الله وأبى أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله أخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر ﵄ فِيهِ هِشَام بن عمار وَلأبي دَاوُد فِيهِ مقَال وَقَالَ ابْن حجر صَدُوق أخرجه

стр. 187

البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة وَفِيه إِبْرَاهِيم بن أَمِين قَالَ الذَّهَبِيّ ضعفه أَبُو حَاتِم سَببه عَن ابْن عمر قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض غزاته فَمر بِقوم فَقَالَ من الْقَوْم فَقَالُوا نَحن الْمُسلمُونَ وَامْرَأَة تحصب تنورها وَمَعَهَا ابْن لَهَا فإاذ ارْتَفع وهج التَّنور تنحت بِهِ فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت أَنْت رَسُول الله قَالَ نعم قَالَت بِأبي أَنْت وَأمي أَلَيْسَ الله أرْحم الرَّاحِمِينَ قَالَ بلَى قَالَت أَو لَيْسَ الله أرْحم بعباده من الْأُم بِوَلَدِهَا قَالَ بلَى قَالَت فَإِن الْأُم لَا تلقي وَلَدهَا فِي النَّار فأكب رَسُول الله ﷺ يبكي ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ إِن الله فَذكره (٤٨٩) إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا ينتزعه من الْعباد وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء حَتَّى إِذا لم يبْق عَالما اتخذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا فسئلوا فأفتوا بِغَيْر علم فضلوا وأضلوا أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ سَببه أخرج الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة قَالَ لما كَانَ فِي حجَّة الْوَدَاع قَالَ النَّبِي ﷺ خُذُوا الْعلم قبل أَن يقبض أَو يرفع فَقَالَ أَعْرَابِي كَيفَ يرفع فَقَالَ أَلا إِن ذهَاب الْعلم ذهَاب حَملته ثَلَاث مَرَّات وَفِي رِوَايَة عَنهُ يَا نَبِي الله كَيفَ يرفع الْعلم منا وَبَين أظهرنَا الْمَصَاحِف وَقد تعلمنا مَا فِيهَا وعلمناها أبناءنا وَنِسَاءَنَا وَخَدَمنَا فَرفع إِلَيْهِ رَأسه وَهُوَ مغضب فَقَالَ هَذِه الْيَهُود وَالنَّصَارَى بَين أظهرهم الْمَصَاحِف لم يتعلموا مِنْهَا فِيمَا جَاءَهُم أنبياؤهم قَالَ ابْن حجر اشْتهر هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة هِشَام وَفِي رِوَايَة حَتَّى لم يتْرك عَالما (٤٩٠) إِن الله تَعَالَى لَا يقبل من الْعَمَل إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصا وابتغي بِهِ وَجهه

стр. 188

أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ الْحَافِظ العلائي والْحَدِيث صَحِيح صَححهُ الْحَاكِم وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ إِسْنَاده جيد وَقَالَ الْعِرَاقِيّ حسن وَقَالَ تِلْمِيذه ابْن حجر جيد سَببه كَمَا فِي سنَن النَّسَائِيّ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَرَأَيْت رجلا غزا يلْتَمس الْأجر وَالذكر مَاله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا شَيْء لَهُ فَأَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات وَرَسُول الله ﷺ يَقُول لَا شَيْء لَهُ ثمَّ قَالَ إِن الله تَعَالَى فَذكره (٤٩١) إِن الله تَعَالَى لَا يقبل صَلَاة رجل مُسبل إزَاره أخرجه أَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ النَّوَوِيّ إِسْنَاده صَحِيح على شَرط مُسلم وَأعله الْمُنْذِرِيّ قَالَ فِيهِ أَبُو جَعْفَر رجل من الْمَدِينَة لَا يعرف سَببه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ بَيْنَمَا رجل يُصَلِّي مسبلا إزَاره فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ اذْهَبْ فَتَوَضَّأ فَذهب وَتَوَضَّأ فَقَالَ لَهُ رجل يَا رَسُول الله مَا لَك أَمرته أَن يتَوَضَّأ ثمَّ سكت عَنهُ فَقَالَ إِنَّه كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسبل إزَاره وَإِن الله لَا يقبل صَلَاة رجل مُسبل إزَاره (٤٩٢) إِن الله لَا يقدس أمة لَا يُعْطون الضَّعِيف مِنْهُم حَقه أخرجه الإِمَام الشَّافِعِي وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَابْن مَاجَه عَنهُ بِلَفْظ لَا يُؤْخَذ لضعيفهم من شريرهم وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان عَن جَابر ﵁ سَببه كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِي أَن النَّبِي ﷺ لما قدم الْمَدِينَة أقطع النَّاس الدّور فَقَالَ حَيّ من بني زهرَة نكب عَنَّا ابْن أم عبد يعنون ابْن مَسْعُود فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَلم بَعَثَنِي إِذن إِن

стр. 189

الله لَا يقدس فَذكره (٤٩٣) إِن الله لَا ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ يرفع إِلَيْهِ عمل اللَّيْل قبل عمل النَّهَار وَعمل النَّهَار قبل عمل اللَّيْل حجابه النُّور لَو كشفه لأحرقت سبحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره من خلقه أخرجه مُسلم وَابْن مَاجَه عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن أبي مُوسَى قَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ بِخمْس كَلِمَات فَقَالَ إِن الله فَذكره (٤٩٤) إِن الله لَا ينظر إِلَى من يجر إزَاره بطرا أخرجه الشَّيْخَانِ وَالْإِمَام مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَفِي رِوَايَة خُيَلَاء سَببه كَمَا فِي مُسلم من حَدِيث زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة ﵁ وَقد رأى رجلا يجر إزَاره فَجعل يضْرب الأَرْض بِرجلِهِ وَهُوَ أَمِير على الْبَحْرين وَهُوَ يَقُول جَاءَ الْأَمِير جَاءَ الْأَمِير قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله فَذكره وَفِي رِوَايَة عَن ابْن عمر قَالَ مَرَرْت على رَسُول الله ﷺ وَفِي إزَارِي استرخاء فَقَالَ عبد الله ارْفَعْ إزارك فَرَفَعته ثمَّ قَالَ زد فزدت فَمَا زلت أتحراها بعد فَقَالَ بعض الْقَوْم أَيْن فَقَالَ أَنْصَاف السَّاقَيْن (٤٩٥) إِن الله تَعَالَى يُؤَيّد هَذَا الدّين بِالرجلِ الْفَاجِر أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم قَالَ أَبُو هُرَيْرَة شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ حنينا فَقَالَ لرجل مِمَّن يَدعِي بِالْإِسْلَامِ هَذَا من أهل النَّار فَلَمَّا حَضَرنَا الْقِتَال قَاتل قتالا شَدِيدا فأصابته جِرَاحَة قيل

стр. 190

يَا رَسُول الله الرجل الَّذِي قلت آنِفا إِنَّه من أهل النَّار قَاتل الْيَوْم قتالا شَدِيدا وَقد مَاتَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ فِي النَّار فكاد بعض الْمُسلمين أَن يرتاب فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ قيل إِنَّه لم يمت لَكِن بِهِ جرحا شَدِيدا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل لم يصبر على الْجراح فَقتل نَفسه فَأخْبر النَّبِي ﷺ فَقَالَ الله أكبر أشهد أَنِّي عبد الله وَرَسُوله ثمَّ أَمر بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاس إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة وَإِن الله يُؤَيّد هَذَا الدّين فَذكره (٤٩٦) إِن الله يحب الْإِنْفَاق وَيبغض الإقتار أنْفق وَأطْعم وَلَا تصر فيصر عَلَيْك الطّلب أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ أَخذ رَسُول الله ﷺ بِطرف عمامتي من ورائي فَقَالَ يَا عمرَان إِن الله يحب السماحة وَلَو على تمرات وَيُحب الشجَاعَة وَلَو على قتل حَيَّة أَو عقرب إِن الله أَو كَمَا قَالَ (٤٩٧) إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا قَالَت دخل رَهْط من الْيَهُود على النَّبِي ﷺ فَقَالُوا السام عَلَيْكُم قَالَت عَائِشَة ففهمتها فَقلت وَعَلَيْكُم السام واللعنة قَالَت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مهلا يَا عَائِشَة إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله فَقلت يَا رَسُول الله أولم تسمع مَا قَالُوا قَالَ رَسُول الله ﷺ قلت وَعَلَيْكُم وَأخرجه الإِمَام أَحْمد عَنْهَا أَيْضا (٤٩٨) إِن الله تَعَالَى يحب إِذا عمل أحدكُم عملا أَن يتقنه أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة ﵂ وَكَذَا أَبُو يعلى وَابْن عَسَاكِر وَغَيرهمَا سَببه كَمَا فِي الِاسْتِيعَاب أَن كليبا الْجرْمِي خرج مَعَ أَبِيه شهَاب إِلَى جَنَازَة شَهِدَهَا

стр. 191

النَّبِي ﷺ قَالَ وَأَنا غُلَام أفهم وأعقل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يحب من الْعَامِل إِذا عمل شَيْئا أَن يحسن وَفِي رِوَايَة بعد قَوْله أفهم وأعقل وانْتهى بالجنازة إِلَى الْقَبْر وَلم تمكن فَجعل رَسُول الله ﷺ يَقُول سدوا فِي هَذَا حَتَّى ظن النَّاس أَنه سنة فَالْتَفت إِلَيْهِم فَقَالَ إِن هَذَا لَا ينفع الْمَيِّت وَلَا يضرّهُ وَلَكِن إِن الله فَذكره (٤٩٩) إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء وَإنَّهُ قد قضى أَو قَالَ أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كُنَّا نسلم على النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا فَلَمَّا جِئْت من أَرض الْحَبَشَة سلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ فأخذني مَا تقدم وَمَا تَأَخّر ثمَّ انتظرته فَلَمَّا قضى صلَاته ذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ إِن الله فَذكره (٥٠٠) إِن الله تَعَالَى يرفع بِهَذَا الْكتاب أَقْوَامًا وَيَضَع بِهِ آخَرين أخرجه مُسلم وَابْن مَاجَه عَن عمر ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عَامر بن وَاثِلَة أَن نَافِع بن عبد الْحَارِث لَقِي عمر بعسفان وَكَانَ عمر اسْتَعْملهُ على مَكَّة فَقَالَ من اسْتعْملت على أهل الْوَادي فَقَالَ ابْن أَبْزَى قَالَ مولى من موالينا قَالَ فاستخلفت عَلَيْهِم مولى قَالَ إِنَّه قارىء لكتاب الله وَإنَّهُ عَالم بالفرائض قَالَ عمر أما إِن نَبِيكُم ﷺ قَالَ إِن الله يرفع فَذكره (٥٠١) إِن الله تَعَالَى يعذب يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يُعَذبُونَ النَّاس فِي الدُّنْيَا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن هِشَام بن حَكِيم ﵄ وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عِيَاض بن غنم قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاد أَحْمد صَحِيح سَببه كَمَا فِي

стр. 192

مُسلم عَن هِشَام أَنه مر على نَاس بِالشَّام قد أقِيمُوا فِي الشَّمْس وصب على رؤوسهم الزَّيْت فَقَالَ مَا هَذَا قيل يُعَذبُونَ فِي الْخراج قَالَ أما إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله فَذكره (٥٠٢) إِن الله تَعَالَى يَقُول من سلم عَلَيْك سلمت عَلَيْهِ وَمن صلى عَلَيْك صليت عَلَيْهِ أخرجه ابْن النجار عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ دخلت الْمَسْجِد فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ خَارِجا من الْمَسْجِد فاتبعته أَمْشِي وَرَاءه لَا يشْعر بِي ثمَّ دخل نخلا فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَسجدَ وَأطَال السُّجُود وَأَنا وَرَاءه حَتَّى ظَنَنْت أَن الله قد توفاه فَمَا قبلت أَمْشِي حَتَّى جِئْت فطأطأت رَأْسِي أنظر فِي وَجهه فَرفع رَأسه فَقَالَ مَا لَك يَا عبد الرَّحْمَن فَقلت لما أطلت السُّجُود يَا رَسُول الله خشيت أَن يكون الله توفى نَفسك فَجئْت أنظر فَقَالَ إِنِّي لما رَأَيْتنِي دخلت النّخل لقِيت جِبْرِيل قَالَ أُبَشِّرك أَن الله يَقُول من سلم عَلَيْك فَذكره (٥٠٣) إِن الله تَعَالَى يقسم أرزاق الْعباد من طُلُوع الْفجْر إِلَى الشَّمْس أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ على فَاطِمَة بعد أَن صلى الصُّبْح وَهِي نَائِمَة فحركها بِرجلِهِ وَقَالَ يَا بنية قومِي تشاهدي رزق رَبك وَلَا تَكُونِي من الغافلين إِن الله يقسم فَذكره (٥٠٤) إِن الله تَعَالَى يلوم على الْعَجز وَلَكِن عَلَيْك بالكيس فَإِذا غلبك أَمر فَقل حسبي الله وَنعم الْوَكِيل أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن عَوْف بن مَالك ﵁ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ أَنه حَدثهمْ

стр. 193

أَن النَّبِي ﷺ قضى بَين رجلَيْنِ فَقَالَ الْمقْضِي عَلَيْهِ لما أدبر حسبي الله وَنعم الْوَكِيل (تعريضا بِأَنَّهُ مظلوم) فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الله فَذكره (٥٠٥) إِن الله تَعَالَى ينزل لَيْلَة النّصْف من شعْبَان إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فَيغْفر لأكْثر من عدد شعر غنم كلب أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن عَائِشَة ﵂ وَضَعفه البُخَارِيّ قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا يعرف إِلَّا من طَرِيق الْحجَّاج بن أَرْطَاة سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَنْهَا قَالَت فقدت النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة فَخرجت أطلبه فَإِذا هُوَ بِالبَقِيعِ رَافعا رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ يَا عَائِشَة أَكنت تَخَافِينَ أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله قَالَت قد قلت وَمَا بِي ذَلِك ولكنني ظَنَنْت أَنَّك أتيت بعض نِسَائِك فَقَالَ إِن الله تَعَالَى فَذكره (٥٠٦) إِن الله تَعَالَى يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ أخرجه البُخَارِيّ عَن عبد الله بن عمر ﵄ سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ أدْرك عمر بن الْخطاب وَهُوَ يسير فِي ركب يحلف بِأَبِيهِ فَقَالَ أَلا إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ من كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ قَالَ عمر ﵁ فوَاللَّه مَا حَلَفت بهَا مُنْذُ سَمِعت النَّبِي ﷺ ذَاكِرًا وَلَا آثرا أَي حاكيا عَن غَيره (٥٠٧) إِن الله تَعَالَى يُوصِيكُم بِالنسَاء خيرا فَإِنَّهُنَّ أُمَّهَاتكُم وبناتكم وخالاتكم إِن الرجل من أهل الْكتاب يتَزَوَّج الْمَرْأَة وَمَا تعلق يداها الْخَيط فَمَا يرغب وَاحِد مِنْهُمَا عَن صَاحبه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب ﵁ قَالَ الهيثمي رِجَاله

стр. 194

ثِقَات سَببه عَن الْمِقْدَام أَن رَسُول الله ﷺ قَامَ فِي النَّاس خَطِيبًا فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ ذكره (٥٠٨) إِن الْإِسْلَام بدا جذعا ثمَّ ثنيا ثمَّ رباعيا ثمَّ سديسيا ثمَّ بازلا أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عمر ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ راو لم يسم وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات سَببه أخرج أَحْمد من حَدِيث عَلْقَمَة بن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ حَدثنِي رجل قَالَ كنت فِي مجْلِس عمر ﵁ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لرجل من الْقَوْم كَيفَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ ينعَت الْإِسْلَام قَالَ سمعته يَقُول فَذكره أَي فالإسلام اسْتكْمل قوته وسيأخذ فِي النُّقْصَان (٥٠٩) إِن الْأَرْوَاح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف أخرجه الْحَاكِم عَن سلمَان ﵁ والشيخان بِلَفْظ إِن الْأَرْوَاح جنود مجندة مَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف سَببه عَنهُ أَن امْرَأَة كَانَت تضحك النِّسَاء بِمَكَّة قدمت الْمَدِينَة فَنزلت على امْرَأَة تضحك النِّسَاء بِالْمَدِينَةِ فَأخْبر النَّبِي ﷺ بذلك فَقَالَ الْأَرْوَاح فَذكره (٥١٠) إِن الْأَعْمَال تعرض على الله يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّيَالِسِي والدارمي وَابْن خُزَيْمَة عَن أُسَامَة بن زيد ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مولى أُسَامَة بن زيد أَن أُسَامَة كَانَ يركب إِلَى مَال لَهُ بوادي الْقرى وَكَانَ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقلت لَهُ أتصوم وَقد كَبرت ورققت فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقلت يَا رَسُول الله أتصوم يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقَالَ إِن الْأَعْمَال فَذكره (٥١١)

стр. 195

إِن الْبركَة تنزل فِي وسط الطَّعَام فَكُلُوا من حَافَّاته وَلَا تَأْكُلُوا من وَسطه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه تقدم فِي حَدِيث إِذا وضع الطَّعَام (٥١٢) إِن الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الصُّور لَا تدخله الْمَلَائِكَة أخرجه الإِمَام مَالك فِي الْمُوَطَّأ والشيخان عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا أَنه اشترت نمرقة فِيهَا تصاوير فَلَمَّا رَآهَا رَسُول الله ﷺ قَامَ على الْبَاب فَلم يدْخلهُ قَالَت فَعرفت فِي وَجهه الْكَرَاهَة فَقلت يَا رَسُول الله أَتُوب إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله مَاذَا أذنبت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا بَال هَذِه النمرقة قلت اشْتَرَيْتهَا لَك لتقعد عَلَيْهَا وتوسدها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَصْحَاب هَذِه الصُّور يَوْم الْقِيَامَة يُعَذبُونَ فَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ وَقَالَ إِن الْبَيْت فَذكره (٥١٣) إِن الْبكر لتستأمر فتستحي فتسكت فإذنها سكُوتهَا أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ﵁ سَببه عَنْهَا قَالَت قلت أتستأمر النِّسَاء فِي إبضاعهن قَالَ إِن الْبكر فَذكره (٥١٤) إِن الْحيَاء من الْإِيمَان أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر ﵁ وَرُوِيَ عَن عدَّة من الصَّحَابَة ﵃ وَذكره الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي الْأَحَادِيث المتواترة سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن الْحسن عَن أبي بكرَة أَن النَّبِي ﷺ سمع رجلا يعظ أَخَاهُ فِي الْحيَاء فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الْحيَاء فَذكره (٥١٥) إِن الْحيَاء والعفاف والعي عي اللِّسَان لَا عي الْقلب وَالْعَمَل من الْإِيمَان

стр. 196

وإنهن يزدن فِي الْآخِرَة وينقصن من الدُّنْيَا وَمَا يزدن فِي الْآخِرَة أَكثر مِمَّا ينقصن فِي الدُّنْيَا وَإِن الْفُحْش وَالشح وَالْبذَاء من النِّفَاق وإنهن يزدن فِي الدُّنْيَا وينقصن من الْآخِرَة وَمَا ينقصن من الْآخِرَة أَكثر مِمَّا يزدن فِي الدُّنْيَا أخرجه الْحسن بن سُفْيَان وَيَعْقُوب بن سُفْيَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية والديلمي وَابْن عَسَاكِر عَن جد مُعَاوِيَة بن قُرَّة فِيهِ عبد الحميد بن سوار ضَعِيف وَبكر بن بشر مَجْهُول وَمُحَمّد بن أبي الْبُشْرَى لَهُ مَنَاكِير سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مُحَمَّد بن أبي الْبُشْرَى المتَوَكل الْعَسْقَلَانِي عَن بكر بن بشر السّلمِيّ عَن عبد الحميد بن سوار عَن إِيَاس بن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَذكر عِنْده الْحيَاء فَقَالُوا يَا رَسُول الله الْحيَاء من الدّين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بل هُوَ الدّين كُله ثمَّ قَالَ رَسُول الله إِن الْحيَاء فَذكره (٥١٦) إِن الْخَالَة وَالِدَة أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن عَليّ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ لما خرجنَا من مَكَّة تبعتنا ابْنة حَمْزَة تنادي يَا عَم يَا عَم فتناولتها بِيَدِهَا فدفعتها إِلَى فَاطِمَة فَقلت دُونك ابْنة عمك فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة اختصمنا فِيهَا أَنا وجعفر وَزيد بن حَارِثَة فَقَالَ جَعْفَر ابْنة عمي وخالتها عِنْدِي يَعْنِي أَسمَاء بنت عُمَيْس فَقَالَ زيد ابْنة أخي فَقلت أَنا أَخَذتهَا وَهِي ابْنة عمي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما أَنْت يَا جَعْفَر فَأَشْبَهت خلقي وَخلقِي وَأما أَنْت يَا زيد فمني وَأَنا مِنْك وأخونا ومولانا وَالْجَارِيَة عِنْد خَالَتهَا فَإِن الْخَالَة وَالِدَة فَقلت يَا رَسُول الله

стр. 197

أَلا تتزوجها قَالَ إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة (٥١٧) إِن الدَّال على الْخَيْر كفاعله أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب وَقَالَ الهيثمي وَفِيه ضَعِيف سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أنس قَالَ جَاءَ للنَّبِي ﷺ رجل يستحمله فَلم يجد عِنْده مَا يحملهُ فدله على آخر فَحَمله فَأتى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَقَالَ إِن الدَّال فَذكره وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث الدَّال (٥١٨) إِن الرجل ليعْمَل عمل أهل الْجنَّة فِيمَا يَبْدُو للنَّاس وَهُوَ من أهل النَّار وَإِن الرجل ليعْمَل عمل أهل النَّار فِيمَا يَبْدُو للنَّاس وَهُوَ من أهل الْجنَّة أخرجه الشَّيْخَانِ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ زَاد البُخَارِيّ فِي رِوَايَة وَإِنَّمَا الْأَعْمَال بخواتيمها سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن سهل أَن رَسُول الله ﷺ التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتلُوا فَلَمَّا مَال رَسُول الله ﷺ إِلَى عسكره وَمَال الْآخرُونَ إِلَى عَسْكَرهمْ وَفِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ رجل لَا يدع لَهُم شَاذَّة وَلَا فاذة إِلَّا اتبعها يضْربهَا بِسَيْفِهِ فَقَالُوا مَا أَجْزَأَ منا الْيَوْم أحد كَمَا أَجْزَأَ فلَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما إِنَّه من أهل النَّار فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا صَاحبه قَالَ فَخرج مَعَه كلما وقف وقف مَعَه وَإِذا أسْرع أسْرع مَعَه قَالَ فجرح الرجل جرحا شَدِيدا فاستعجل الْمَوْت فَوضع نصل سَيْفه بِالْأَرْضِ وذبابته بَين ثدييه ثمَّ تحامل على سَيْفه فَقتل نَفسه فَخرج الرجل الَّذِي تبعه إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أشهد أَنَّك رَسُول الله قَالَ وَمَا ذَاك قَالَ الرجل الَّذِي ذكرت آنِفا إِنَّه من أهل النَّار فأعظم النَّاس ذَلِك فَقلت أَنا لكم بِهِ فَخرجت فِي

стр. 198

طلبه ثمَّ جرح جرحا شَدِيدا فاستعجل الْمَوْت فَوضع نصل سَيْفه فِي الأَرْض وذبابته بَين ثدييه ثمَّ تحامل عَلَيْهِ فَقتل نَفسه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عِنْد ذَلِك إِن الرجل فَذكره (٥١٩) إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله تَعَالَى مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله لَهُ بهَا رضوانه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله عَلَيْهِ بهَا سخطه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة أخرجه الإِمَام مَالك وَالْإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى أبي دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث عَلْقَمَة بن أبي وَقاص عَن بِلَال بن الْحَارِث الْمُزنِيّ ﵁ سَببه أَن عَلْقَمَة مر بِرَجُل من أهل الْمَدِينَة لَهُ شرف وَهُوَ جَالس بسوق الْمَدِينَة فَقَالَ عَلْقَمَة يَا فلَان إِن لَك حُرْمَة وَإِن لَك حَقًا وَإِنِّي رَأَيْتُك تدخل على هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء فتتكلم عِنْدهم وَإِنِّي سَمِعت بِلَال بن الْحَارِث يَقُول فَذكره ثمَّ قَالَ عَلْقَمَة انْظُر وَيحك مَا تَقول وَمَا تَتَكَلَّم بِهِ فَرب كَلَام قد يَنْفِيه مَا سَمِعت من ذَلِك (٥٢٠) إِن الرجل لينصرف وَمَا كتب لَهُ إِلَّا عشر صلَاته تسعها ثمنهَا سبعها سدسها خمسها ربعهَا ثلثهَا نصفهَا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن عمار بن يَاسر ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد أَن عمار بن يَاسر صلى صَلَاة فخففها فَقيل لَهُ يَا أَبَا الْيَقظَان خففت قَالَ هَل رَأَيْتُمُونِي نقصت من حُدُودهَا شَيْئا فَقَالُوا لَا قَالَ بادرت سَهْو الشَّيْطَان إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الرجل فَذكره (٥٢١)

стр. 199

إِن الرجل إِذا مَاتَ بِغَيْر مولده قيس لَهُ إِلَى مُنْقَطع أَثَره فِي الْجنَّة أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عبد الله بن عمر ﵄ سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ توفّي رجل بِالْمَدِينَةِ من أَهلهَا فصلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ يَا ليته مَاتَ بِغَيْر مولده فَقَالَ رجل من النَّاس لم يَا رَسُول الله قَالَ إِن الرجل فَذكره (٥٢٢) إِن الرجل إِذا صلى مَعَ الإِمَام حَتَّى ينْصَرف كتب لَهُ قيام لَيْلَة أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ صمنا مَعَ رَسُول الله ﷺ رَمَضَان فَلم يقم بِنَا شَيْئا من الشَّهْر حَتَّى بَقِي سبع فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذهب ثلث اللَّيْل فَلَمَّا كَانَت السَّادِسَة لم يقم بِنَا فَلَمَّا كَانَت الْخَامِسَة قَامَ بِنَا حَتَّى ذهب شطر اللَّيْل فَقلت يَا رَسُول الله لَو نفلتنا قيام هَذِه اللَّيْلَة فَقَالَ إِن الرجل إِذا صلى مَعَ الإِمَام حَتَّى ينْصَرف حسب لَهُ قيام لَيْلَة قَالَ فَلَمَّا كَانَت الرَّابِعَة لم يقم فَلَمَّا كَانَت الثَّالِثَة جمع أَهله ونساءه وَالنَّاس فَقَامَ بِنَا حَتَّى خشينا أَن يفوتنا الْفَلاح قَالَ قلت وَمَا الْفَلاح قَالَ السّحُور ثمَّ لم يقم بِنَا بَقِيَّة الشَّهْر قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح (٥٢٣) إِن الرجل من أمتِي ليدْخل الْجنَّة فَيشفع فِي أَكثر من مُضر وَإِن الرجل من أمتِي ليعظم للنار حَتَّى يكون أحد زواياها أخرجه الْحسن بن سُفْيَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم عَن الْحَارِث بن أقيش أَو وقيش العكلي ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما أَرْبَعَة أفراط إِلَّا دخلا الْجنَّة قَالُوا يَا رَسُول الله وَثَلَاثَة

стр. 200

قَالَ وَثَلَاثَة قَالُوا يَا رَسُول الله وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ وَإِن الرجل من أمتِي فَذكره (٥٢٤) إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا يجالسني الْيَوْم قَاطع رحم فَقَامَ فَتى من الْحلقَة فَأتى خَالَة لَهُ قد كَانَ بَينهمَا بعض الشَّيْء فَاسْتَغْفر لَهَا واستغفرت لَهُ ثمَّ عَاد إِلَى الْمجْلس فَقَالَ رَسُول الله إِن الرَّحْمَة فَذكره (٥٢٥) إِن الرضَاعَة تحرم مَا يحرم من الْولادَة أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة ﵄ سَببه أخرج الْبَغَوِيّ عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا أخْبرتهَا أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ عِنْدهَا وَأَنَّهَا سَمِعت صَوت رجل يسْتَأْذن فِي بَيت حَفْصَة فَقَالَت عَائِشَة فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا رجل يسْتَأْذن فِي بَيْتك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أرَاهُ فلَانا لعم حَفْصَة من الرضَاعَة فَقلت لرَسُول الله ﷺ لَو كَانَ فلَان حَيا لعمها من الرضَاعَة لدخل عَليّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم إِن الرضَاعَة فَذكره (٥٢٦) إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَابْن ماجة عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أم سَلمَة قَالَت دخل رَسُول الله ﷺ على أبي سَلمَة وَقد شقّ بَصَره فأغمضه ثمَّ قَالَ إِن الرّوح فَذكره فصاح نَاس من أَهله فَقَالَ لَا تدعوا على أَنفسكُم إِلَّا بِخَير فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي سَلمَة وارفع دَرَجَته فِي المهديين واخلفه فِي عقبه فِي الغابرين واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين

стр. 201

وافسح لَهُ فِي قَبره وَنور فِيهِ (٥٢٧) إِن الرّوح ليلقى الرّوح أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو نعيم عَن خُزَيْمَة بن ثَابت بن الغالة الْأنْصَارِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَنه رأى فِي الْمَنَام أَنه يسْجد على جبين النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرّوح فَذكره وَفِي آخِره فأقنع رَسُول الله ﷺ رَأسه ثمَّ أمره فَسجدَ من خَلفه على جبين رَسُول الله ﷺ (٥٢٨) إِن السَّاعَة لَا تقوم حَتَّى تكون عشر آيَات الدُّخان والدجال وَالدَّابَّة وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَثَلَاثَة خُسُوف خسف بالمشرق وَخسف بالمغرب وَخسف بِجَزِيرَة الْعَرَب ونزول عِيسَى وَفتح يَأْجُوج وَمَأْجُوج ونار تخرج من قَعْر عدن تَسوق النَّاس إِلَى الْمَحْشَر تبيت مَعَهم حَيْثُ باتوا وتقيل مَعَهم حَيْثُ قَالُوا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَصْحَاب السّنَن عَن حُذَيْفَة بن أسيد ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ فِي غرفَة وَنحن أَسْفَل مِنْهُ فَاطلع علينا فَقَالَ مَا تذكرُونَ قُلْنَا السَّاعَة قَالَ إِن السَّاعَة فَذكره (٥٢٩) إِن السَّيِّد لَا يكون بَخِيلًا أخرجه الْخَطِيب فِي كتاب البخلاء عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لبني سَلمَة من سيدكم قَالُوا حر بن قيس وَإِنَّا لنبخله قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن السَّيِّد فَذكره وَسَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث أَي دَاء أدوأ من الْبُخْل (٥٣٠) إِن الشَّاهِد يرى مَا لَا يرى الْغَائِب أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن

стр. 202

عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ سَببه أَن رَسُول الله ﷺ أرسل عليا ﵁ لقتل العلج الَّذِي كَانَ يتَرَدَّد إِلَى مَارِيَة ليَقْتُلهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله أمضي أَمرك كَيفَ كَانَ فَقَالَ إِن الشَّاهِد فَذكره وَفِي آخِره ثمَّ رَآهُ عَليّ فكشف لَهُ عَن سوأته فَرَآهُ خَصيا محبوبا فَتَركه (٥٣١) إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ ولكنهما آيتان من آيَات الله يخوف الله بهما عباده فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا وَادعوا حَتَّى ينْكَشف مَا بكم أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود عَن ابْن عمر والشيخان عَن الْمُغيرَة وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي بكرَة ﵃ سَببه أَنه لما مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي ﷺ قَالَ النَّاس إِنَّمَا انكسفت الشَّمْس لمَوْت إِبْرَاهِيم فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن النَّاس يَزْعمُونَ أَن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان إِلَّا لمَوْت عَظِيم من العظماء وَلَيْسَ كَذَلِك ثمَّ ذكره (٥٣٢) إِن الشَّهْر يكون تِسْعَة وَعشْرين يَوْمًا أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أم سَلمَة ﵂ وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله وَعَائِشَة ﵄ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ حلف أَن لَا يدْخل على نِسَائِهِ شهرا فَلَمَّا مضى تسع وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدا عَلَيْهِنَّ أَو رَاح فَقيل لَهُ يَا نَبِي الله حَلَفت أَن لَا تدخل عَلَيْهِنَّ شهرا فَذكره (٥٣٣) إِن الشَّيْخ يملك نَفسه أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ الهيثمي فِيهِ ابْن لَهِيعَة سَببه قَالَ عبد الله بن عَمْرو كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فجَاء شَاب فَقَالَ

стр. 203

يَا رَسُول الله أقبل وَأَنا صَائِم قَالَ لَا فجَاء شيخ فَقَالَ أقبل وَأَنا صَائِم قَالَ نعم فَنظر بَعْضنَا لبَعض فَقَالَ قد علمت لم نظر بَعْضكُم لبَعض إِن الشَّيْخ فَذكره وَيَأْتِي فِي حَدِيث لَا بَأْس الخ (٥٣٤) إِن الشَّيْطَان ليَأْتِي أحدكُم وَهُوَ فِي صلَاته فَيَأْخُذ بشعرة من دبره فيمدها فَيرى أَنه أحدث فَلَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه أخرج البُخَارِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَعَن عباد بن حميم عَن عَمه أَنه شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ الرجل الَّذِي يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة فَقَالَ لَا يَنْفَتِل أَو لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ثمَّ ذكره (٥٣٥) إِن الشَّيْطَان يحب الْحمرَة فإياكم والحمرة وكل ثوب ذِي شهرة أخرجه الْحَاكِم فِي الكنى وَابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن رَافع بن يزِيد الثَّقَفِيّ ﵁ سَببه أخرج أَحْمد عَن رَافع بن خديج أَن رَسُول الله ﷺ رأى الْحمرَة قد ظَهرت فكرهها فَلَمَّا مَاتَ رَافع بن خديج جعلُوا على سَرِيره قطيفة حَمْرَاء فَعجب النَّاس من ذَلِك فَقَالَ النَّبِي فَذكره وَأخرج أَحْمد عَن رَافع بن خديج أَنهم خَرجُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَلَمَّا نزلُوا علق كل رجل خطام نَاقَته ثمَّ أرسلناهن فِي السحر ثمَّ جلسنا مَعَ رَسُول الله ﷺ ورواحلنا على أباعرنا فَرفع رَسُول الله ﷺ رَأسه فَرَأى على رحالنا أكيسة لنا فِيهَا خيوط من عهن أَحْمَر فَقَالَ رَسُول الله صلى

стр. 204

الله عَلَيْهِ وَسلم لَا أرى هَذِه الْحمرَة قد علتكم فقمنا سرَاعًا لقَوْل رَسُول الله ﷺ حَتَّى نفر بعض إبلنا فأخذنا الأكيسة فنزعناها مِنْهَا (٥٣٦) إِن الشَّيْطَان يسْتَحل طَعَام الْقَوْم إِذا لم يذكرُوا اسْم الله عَلَيْهِ أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ أُتِي بِجَفْنَة فَكف عَنْهَا رَسُول الله ﷺ وَكُنَّا لَا نضع أَيْدِينَا حَتَّى يضع يَده فجَاء أَعْرَابِي كَأَنَّهُ يطير حَتَّى يهوي إِلَى الْجَفْنَة فَأكل مِنْهَا فَأخذ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ فأجلسه ثمَّ جَاءَت جَارِيَة فأهوت بِيَدِهَا تَأْكُل فَأخذ بِيَدِهَا فأجلسها ثمَّ قَالَ إِن الشَّيْطَان فَذكره وَفِي آخِره إِنَّه لما رآكم كففتم عَنْهَا جَاءَ بالأعرابي يسْتَحل الطَّعَام فوالذي لَا إِلَه غَيره إِن يَده فِي يَدي مَعَ أَيْدِيهِمَا (٥٣٧) إِن الرّكْبَة من الْعَوْرَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث النَّضر بن مَنْصُور الْفَزارِيّ عَن عقبَة عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان النَّضر بن مَنْصُور واهي قَالَ ابْن حبَان لَا يحْتَج بِهِ وَعقبَة بن عَلْقَمَة هَذَا ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير ورمز لِابْنِ عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ قَالَ لقد صنع رَسُول الله ﷺ بعثمان أمرا مَا صنعه بِي وَلَا بِأبي بكر وَلَا بعمر قُلْنَا وَمَا صنع بِهِ قَالَ كُنَّا حول رَسُول الله ﷺ جُلُوسًا وَقدمه وَسَاقه مكشوفة إِلَى رَأس ركبته وَسَاقه فِي

стр. 205

مَاء بَارِد وَكَانَ يضْرب عَلَيْهِ عضلة سَاقه فَكَانَ إِذا جعله فِي مَاء بَارِد سكن عَنهُ فَقلت يَا رَسُول الله مَا لَك لَا تكشف عَن الرّكْبَة فَقَالَ إِن الرّكْبَة من الْعَوْرَة يَا عَليّ فَبينا نَحن حوله إِذْ طلع علينا عُثْمَان فَغطّى سَاقه وَقدمه بِثَوْبِهِ فَقلت سُبْحَانَ الله يَا رَسُول الله كُنَّا حولك وساقك وقدمك مكشوفة فَلَمَّا طلع علينا عُثْمَان غطيته فَقَالَ أما استحي مِمَّن تستحيي مِنْهُ الْمَلَائِكَة ثمَّ طلع علينا عمر فَقَالَ يَا رَسُول الله أَلا أعْجبك من عُثْمَان قَالَ مَا ذَاك قَالَ مَرَرْت بِهِ آنِفا وَهُوَ حَزِين كئيب فَقلت يَا عُثْمَان مَا هَذَا الْحزن والكآبة الَّتِي بك قَالَ مَا لي لَا أَحْزَن يَا عمر وَقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل نسب وصهر مَقْطُوع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا نسبي وصهري وَقد قطع صهري من رَسُول الله ﷺ فعرضت عَلَيْهِ حَفْصَة بنت عمر فَسكت عني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا عمر أَفلا أزوج حَفْصَة من هُوَ خير من عُثْمَان قَالَ بلَى يَا رَسُول الله فَتزَوج رَسُول الله ﷺ حَفْصَة فِي ذَلِك الْمجْلس وَزوج عُثْمَان بنته الْأُخْرَى فَقَالَ بعض من حسد عُثْمَان بخ بخ يَا رَسُول الله تزوج عُثْمَان بِنْتا بعد بنت فَأَي شرف أعظم من ذَا قَالَ لَو كَانَ لي أَرْبَعُونَ بِنْتا زوجت عُثْمَان وَاحِدَة بعد وَاحِدَة حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُنَّ وَاحِدَة وَنظر فَقَالَ يَا عُثْمَان أَيْن أَنْت وبلوى تصيبك من بعدِي قَالَ مَا أصنع يَا رَسُول الله قَالَ صبرا صبرا يَا عُثْمَان حَتَّى تَلقانِي والرب عَنْك رَاض (٥٣٨) إِن الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد عَن أنس بن مَالك ﵄ سَببه كَمَا فِي

стр. 206

البُخَارِيّ عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ أَتَتْهُ صَفِيَّة بنت حييّ فَلَمَّا رجعت انْطلق مَعهَا فَمر بِهِ رجلَانِ من الْأَنْصَار فدعاهما فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّة قَالَا سُبْحَانَ الله قَالَ إِن الشَّيْطَان فَذكره (٥٣٩) إِن الشَّيَاطِين لتخاف وَفِي لفظ لنفرق مِنْك يَا عمر أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو يعلى وَابْن عَسَاكِر عَن بُرَيْدَة ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن بُرَيْدَة أَن النَّبِي ﷺ قدم من بعض مغازيه فَأَتَتْهُ جَارِيَة سَوْدَاء فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت نذرت إِن ردك الله سالما أَن أضْرب بَين يَديك بالدف قَالَ إِن نذرت فاضربي وَإِلَّا فَلَا فَجعلت تضرب وَالنَّبِيّ ﷺ جَالس فَدخل أَبُو بكر وَهِي تضرب ثمَّ دخل عمر فَأَلْقَت الدُّف تحتهَا وَقَعَدت عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الشَّيَاطِين فَذكره وتتمته إِنِّي كنت جَالِسا وَهِي تضرب ثمَّ دخل أَبُو بكر وَهِي تضرب فَلَمَّا دخلت أَلْقَت الدُّف تحتهَا وَقَعَدت عَلَيْهِ (٥٤٠) إِن الصَّائِم إِذا أكل عِنْده لم تزل تصلي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى يفرغ من طَعَامه أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى أبي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أم عمَارَة أُخْت كَعْب الْأَنْصَارِيَّة ﵂ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أم عمَارَة أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا فَقدمت إِلَيْهِ طَعَاما فَقَالَ كلي فَقَالَت إِنِّي صَائِمَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الصَّائِم فَذكره (٥٤١) إِن الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن

стр. 207

ثَابت الْبنانِيّ قَالَ سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول لامْرَأَة من أَهله تعرفين فُلَانَة قَالَت نعم قَالَ فَإِن النَّبِي ﷺ مر بهَا وَهِي تبْكي عِنْد قبر فَقَالَ اتقِي الله واصبري فَقَالَت إِلَيْك عَن فَإنَّك خلو من مصيبتي قَالَ فجاوزها وَمضى فَمر بهَا رجل فَقَالَ مَا قَالَ لَك رَسُول الله ﷺ قَالَت مَا عَرفته قَالَ إِنَّه لرَسُول الله ﷺ قَالَ فَجَاءَت على بَابه فَلم تَجِد عَلَيْهِ بوابا فَقَالَت يَا رَسُول الله وَالله مَا عرفتك فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الصَّبْر فَذكره (٥٤٢) إِن الصَّدَقَة لَا تنبغي لآل مُحَمَّد إِنَّمَا هِيَ أوساخ النَّاس أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عبد الْمطلب بن ربيعَة ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم أَنه اجْتمع أَبُو ربيعَة وَالْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فَقَالَا لَو بعثنَا هذَيْن الغلامين لي وللفضل بن عَبَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ فليأمر بهما على هَذِه الصَّدَقَة فأصابا مِنْهَا مَا يُصِيب النَّاس فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ ثمَّ تكلم أَحَدنَا فَقَالَ يَا رَسُول الله جِئْنَا لتأمرنا على هَذِه الصَّدَقَة فَقَالَ إِن الصَّدَقَة فَذكره (٥٤٣) إِن الصَّدَقَة يبتغى بهَا وَجه الله والهدية يبتغى بهَا وَجه الرَّسُول وَقَضَاء الْحَاجة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عبد الرَّحْمَن بن عَلْقَمَة الثَّقَفِيّ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قدم وَفد ثَقِيف على النَّبِي ﷺ وَمَعَهُمْ هَدِيَّة فَقَالَ مَا هَذِه قَالُوا صَدَقَة قَالَ إِن الصَّدَقَة فَذكره فَقَالُوا لَا بل هَدِيَّة فقبلها مِنْهُم (٥٤٤) إِن الصَّدَقَة لَا تحل لنا وَإِن مولى الْقَوْم مِنْهُم أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ

стр. 208

وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي رَافع مولى النَّبِي ﷺ قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أبي رَافع ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ بعث رجلا من بني مَخْزُوم على الصَّدَقَة فَقَالَ لأبي رَافع اصحبني كَيْمَا نصيب مِنْهَا فَقَالَ حَتَّى آتِي رَسُول الله ﷺ فأسأله فَانْطَلق إِلَى النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِن الصَّدَقَة فَذكره (٥٤٥) إِن الصَّعِيد الطّيب طهُور للمرء الْمُسلم مَا لم يجد المَاء وَلَو إِلَى عشر حجج فَإِذا وجدت المَاء فأمسه بشرتك أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن رجل من بني عَامر قَالَ دخلت فِي الْإِسْلَام فَأَهَمَّنِي ديني فَأتيت أَبَا ذَر فَقَالَ أَبُو ذَر إِنِّي اجتويت الْمَدِينَة فَأمر لي رَسُول الله ﷺ بذود وبغنم فَقَالَ لي اشرب من أَلْبَانهَا فَقَالَ أَبُو ذَر فَقلت نعم هَلَكت يَا رَسُول الله قَالَ وَمَا أهْلكك قلت إِنِّي كنت أعزب عَن المَاء وَمَعِي أَهلِي فتصيبني الْجَنَابَة فأصلي بِغَيْر طهُور فَأمر لي رَسُول الله ﷺ بِمَاء فَجَاءَت جَارِيَة سَوْدَاء بعس يتخضض مَاؤُهُ ملآن فتسترت إِلَى بعير فاغتسلت ثمَّ جِئْت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا ذَر إِن الصَّعِيد فَذكره (٥٤٦) إِن الطعْن شَهَادَة والبطن شَهَادَة وَالنُّفَسَاء شَهَادَة والحرق شَهَادَة وَالْغَرق شَهَادَة وَالْهدم شَهَادَة وَذَات الْجنب شَهَادَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن رَافع بن خديج ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن رِفَاعَة بن رَافع عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله

стр. 209

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَاد ابْن أخي جبر الْأنْصَارِيّ فَجعل أَهله يَبْكُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُم جبر لَا تُؤْذُوا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ دَعْهُنَّ فليبكين مَا دَامَ حَيا فَإِذا وَجَبت فليسكتن فَقَالَ بَعضهم مَا كُنَّا نرى أَن يكون موتك على فراشك حَتَّى تقتل فِي سَبِيل الله مَعَ رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أوما الشَّهَادَة إِلَّا فِي الْقَتْل فِي سَبِيل الله إِن شُهَدَاء أمتِي إِذن لقَلِيل إِن الطعْن شَهَادَة فَذكره (٥٤٧) إِن الطير إِذا أَصبَحت سبحت رَبهَا وَسَأَلته قوت يَوْمهَا أخرجه الْخَطِيب عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ سَببه أخرج الْخَطِيب فِي تَرْجَمَة عبيد بن الْهَيْثَم الْأنمَاطِي عَن الْحُسَيْن بن علوان عَن ثَابت بن أبي صَفِيَّة عَن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن أَبِيه عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ ثَابت كُنَّا مَعَ عَليّ بن الْحُسَيْن بِمَسْجِد رَسُول الله ﷺ فمرت بِنَا عصافير يصحن فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا تَقول قُلْنَا لَا قَالَ أما إِنِّي لَا أعلم الْغَيْب لَكِن سَمِعت أبي عَن جدي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الطير فَذكره وَالْحُسَيْن بن علوان ضَعِيف (٥٤٨) إِن العَبْد الْمُسلم إِذا تَوَضَّأ فَأَتمَّ وضوءه ثمَّ دخل فِي صلَاته خرج من صلَاته كَمَا خرج من بطن أمه أخرجه سعيد بن مَنْصُور عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير ورمز لسَعِيد بن مَنْصُور عَن حمْرَان قَالَ كنت عِنْد عُثْمَان بن عَفَّان إِذْ دَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ فَلَمَّا فرغ قَالَ تَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ كَمَا تَوَضَّأت ثمَّ تَبَسم وَقَالَ هَل تَدْرُونَ فيمَ ضحِكت قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ إِن العَبْد فَذكره (٥٤٩)

стр. 210

إِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله لَا يلقِي لَهَا بَالا يرفعهُ الله بهَا دَرَجَات وَإِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله لَا يلقِي لَهَا بَالا يهوي بهَا فِي جَهَنَّم أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه كَمَا فِي رِوَايَة الْحَاكِم قَالَ كَانَ رجل بطال يدْخل على الْأُمَرَاء فيضحكهم فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَة وَيحك لم تدخل على هَؤُلَاءِ فتضحكهم سَمِعت بِلَال بن الْحَارِث يحدث أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن العَبْد فَذكره (٥٥٠) إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه حَتَّى إِنَّه يسمع قرع نعَالهمْ أَتَاهُ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل لمُحَمد فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول أشهد أَنه عبد الله وَرَسُوله فَيُقَال انْظُر إِلَى مَقْعَدك من النَّار قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا من الْجنَّة فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا ويفسح لَهُ فِي قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعا وتملأ عَلَيْهِ خضرًا إِلَى يَوْم يبعثون وَأما الْكَافِر أَو الْمُنَافِق فَيُقَال لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل فَيَقُول لَا أَدْرِي كنت أَقُول مَا يَقُول النَّاس فَيُقَال لَهُ لَا دَريت وَلَا تليت ثمَّ يضْرب بمطراق من حَدِيد ضَرْبَة بَين أُذُنَيْهِ فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا من يَلِيهِ غير الثقلَيْن ويضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى تخْتَلف أضلاعه أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن رَسُول الله ﷺ دخل نخلا لبني النجار فَسمع صَوتا فَفَزعَ فَقَالَ من أَصْحَاب هَذِه الْقُبُور فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر وَمن فتْنَة الدَّجَّال قَالُوا

стр. 211

وَمَا ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ إِن العَبْد فَذكره (٥٥١) إِن العرافة حق وَلَا بُد للنَّاس من العرفاء وَلَكِن العرفاء فِي النَّار أخرجه أَبُو دَاوُد عَن رجل عَن أَبِيه عَن جده سَببه أَنهم كَانُوا على منهل من المناهل فَلَمَّا بَلغهُمْ الْإِسْلَام جعل صَاحب المَاء لِقَوْمِهِ مائَة من الْإِبِل على أَن يسلمُوا فأسلموا أَو قسم الْإِبِل بَينهم وبدا لَهُ أَن يرتجعها مِنْهُم فَأرْسل ابْنه إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ ائْتِ النَّبِي ﷺ فَقل لَهُ إِن أبي يُقْرِئك السَّلَام جعل لِقَوْمِهِ مائَة من الْإِبِل على أَن يسلمُوا فأسلموا وَقسم الْإِبِل بَينهم وبدا لَهُ أَن يرتجعها مِنْهُم أفهو أَحَق أم هم فَإِن قَالَ لَك نعم أَولا فَقل لَهُ إِن أبي شيخ كَبِير وَهُوَ عريف على المَاء وَإنَّهُ يَسْأَلك أَن تجْعَل إِلَيّ العرافة بعده قَالَ إِن العرافة فَذكره (٥٥٢) إِن الْعين باكية وَالنَّفس مصابة والعهد قريب أخرجه ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ أبْصر عمر امْرَأَة تبْكي على قبر فزجرها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دعها إِن الْعين فَذكره (٥٥٣) إِن الْفُحْش والتفحش ليسَا من الْإِسْلَام فِي شَيْء وَإِن من أحسن النَّاس إسلاما أحْسنهم خلقا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن أبي الدُّنْيَا كلهم عَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح وَقَالَ تِلْمِيذه الهيثمي رِجَاله ثِقَات وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ إِسْنَاد أَحْمد جيد سَببه عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ كنت فِي مجْلِس النَّبِي ﷺ فتخاصم رجل وَسمرَة فَقَالَ النَّبِي إِن الْفُحْش فَذكره (٥٥٤) إِن الْفَخْذ عَورَة أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَأَبُو دَاوُد التِّرْمِذِيّ

стр. 212

وَالْحَاكِم عَن جرهد ﵁ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن جرهد وَكَانَ من أَصْحَاب الصّفة قَالَ جلس رَسُول الله ﷺ عندنَا وفخذي مكشوفة فَقَالَ أما علمت أَن الْفَخْذ عَورَة وَيَأْتِي فِي الْفَخْذ الخ (٥٥٥) إِن الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤوا مِنْهُ مَا تيَسّر أخرجه البُخَارِيّ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ سَمِعت هِشَام بن حَكِيم بن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرؤها وَكَانَ رَسُول الله ﷺ أَقْرَأَنيهَا فكدت أَن أعجل عَلَيْهِ ثمَّ أمهلته حَتَّى انْصَرف لبيته فجذبته بردائه فَجئْت بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقلت إِنِّي سَمِعت هَذَا يقْرَأ على غير مَا أقرأتنيها فَقَالَ لي أرْسلهُ ثمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأ فَقَرَأَ قَالَ هَكَذَا أنزلت إِن الْقُرْآن فَذكره (٥٥٦) إِن الْقَبْر أول منَازِل الْآخِرَة فَإِن نجا الْمَيِّت مِنْهُ فَمَا بعده أيسر عَلَيْهِ مِنْهُ وَإِن لم ينج مِنْهُ فَمَا بعده أَشد مِنْهُ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ صَححهُ الْحَاكِم سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة قَالَ كَانَ عُثْمَان بن عَفَّان إِذا وقف على قبر بَكَى حَتَّى تبتل لحيته فَقيل لَهُ تذكر الْجنَّة وَالنَّار وَلَا تبْكي وتبكي من هَذَا فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الْقَبْر فَذكره (٥٥٧) إِن الْقُلُوب بَين أصبعين من أَصَابِع الله يقلبها حَيْثُ يَشَاء أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ رِجَاله رجال مُسلم فِي الصَّحِيح وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْكَبِير حسن سَببه

стр. 213

عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يكثر أَن يَقُول يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي على دينك فَقلت يَا رَسُول الله آمنا بذلك وَبِمَا جِئْت بِهِ فَهَل تخَاف علينا فَقَالَ نعم وَذكره إِن الكمأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين الحَدِيث يَأْتِي فِي أَلا إِن الكمأة (٥٥٨) إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا أخرجه مُسلم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه عَنهُ أَن رجلا أهْدى لرَسُول الله ﷺ راوية خمر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ هَل علمت أَن الله قد رَحمهَا قَالَ لَا قَالَ فَسَار إنْسَانا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ بِمَ ساررته فَقَالَ أَمرته بِبَيْعِهَا قَالَ إِن الَّذِي فَذكره قَالَ فَفتح الرجل المزادة حَتَّى ذهب مَا فِيهَا (٥٥٩) إِن الَّذين يصنعون هَذِه الصُّور يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر ﵁ سَببه تقدم فِي حَدِيث إِن الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الصُّور الخ أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂ (٥٦٠) إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ مَرَرْت بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يتَوَضَّأ من بِئْر بضَاعَة فَقلت يَا رَسُول الله أتتوضأ من بِئْر بضَاعَة وَهِي بِئْر تلقى فِيهَا خرق الْحيض وَالنَّتن وَلُحُوم الْكلاب فَقَالَ إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء وَأخرج ابْن ماجة عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا

стр. 214

إِذا غلب على رِيحه وطعمه ولونه وَضَعفه أَبُو حَاتِم (٥٦١) إِن المَاء لَا يجنب أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن وَابْن خُزَيْمَة والدارمي وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَصَححهُ الْحَاكِم وَابْن خُزَيْمَة سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ اغْتسل بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ فِي جَفْنَة فجَاء النَّبِي ﷺ ليغتسل أَو ليتوضأ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت جنبا قَالَ إِن المَاء فَذكره (٥٦٢) إِن الْمُؤمن إِذا أَصَابَهُ سقم ثمَّ أَعْفَاهُ الله مِنْهُ كَانَ كَفَّارَة لما مضى من ذنُوبه وموعظة لَهُ فِيمَا يسْتَقْبل وَإِن الْمُنَافِق إِذا مرض ثمَّ أعفي كَانَ كالبعير عقله أَهله ثمَّ أَرْسلُوهُ فَلم يدر لم عقلوه وَلم يدر لم أَرْسلُوهُ أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عَامر الرَّامِي ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ إِنِّي لببلادنا إِذْ رفعت لنا رايات وألوية فَقلت مَا هَذَا قَالُوا هَذَا لِوَاء رَسُول الله ﷺ فَأَتَيْته وَهُوَ تَحت شَجَرَة قد بسط لَهُ كسَاء وَهُوَ جَالس عَلَيْهِ وَقد اجْتمع إِلَيْهِ أَصْحَابه فَجَلَست إِلَيْهِم فَذكر رَسُول الله ﷺ الأسقام فَقَالَ إِن الْمُؤمن فَذكره وَفِي آخِره فَقَالَ رجل مِمَّن حوله يَا رَسُول الله وَمَا الأسقام وَالله مَا مَرضت قطّ قَالَ قُم عَنَّا فلست منا فَبينا نَحن عِنْده إِذْ أقبل رجل عَلَيْهِ كسَاء وَفِي يَده شَيْء قد التف عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي لما رَأَيْتُك أَقبلت فمررت بغيضة شجر فَسمِعت فِيهَا أصوات أفراخ طَائِر فأخذتهن فوضعتهن فِي كسائي فَجَاءَت أمهن فاستدارت على رَأْسِي فَكشفت لَهَا عَنْهُن فَوَقَعت عَلَيْهِنَّ مَعَهُنَّ فلففتهن بكسائي فهن أولاء معي قَالَ ضعهن

стр. 215

عَنْك فوضعتهن وأبت أمهن إِلَّا لزومهن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه أتعجبون لرحم أم الأفراخ فراخها قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قَالَ فوالذي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لله أرْحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها ارْجع بِهن حَتَّى تضعهن من حَيْثُ أخذتهن وأمهن مَعَهُنَّ فَرجع بِهن (٥٦٣) إِن الْمُؤمن لَا ينجس أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَالْإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ عَن حُذَيْفَة ﵁ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مُوسَى سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ لقِيه فِي بعض طَرِيق الْمَدِينَة وَهُوَ جنب قَالَ فانخنست مِنْهُ فَذَهَبت فاغتسلت ثمَّ جَاءَ فَقَالَ أَيْن كنت يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ كنت جنبا فَكرِهت أَن أجالسك وَأَنا على غير طَهَارَة فَقَالَ سُبْحَانَ الله إِن الْمُؤمن لَا ينجس زَاد الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس لَا حَيا وَلَا مَيتا (٥٦٤) إِن الْمُؤمن يشرب فِي معاء وَاحِد وَإِن الْكَافِر يشرب فِي سَبْعَة أمعاء أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو يعلى وَابْن مَنْدَه وَالْبَغوِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد بن معن بن فضَالة عَن أَبِيه عَن جده ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَنه لَقِي رَسُول الله ﷺ بحران وَمَعَهُ شوائل لَهُ فَحلبَ لرَسُول الله ﷺ فِي إِنَاء فَشرب رَسُول الله ﷺ ثمَّ شرب من إِنَاء وَاحِد ثمَّ قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِن كنت لأشرب سَبْعَة فَمَا أشْبع وَلَا أمتلىء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُؤمن فَذكره (٥٦٥) إِن الْعَائِد فِي صدقته كَالْكَلْبِ فِي قيئه أخرجه البُخَارِيّ عَن عمر
следующие страницы →