← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 6000

البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف

ابن حمزة الحسيني

Полный текст (637 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة فَإِذا نسي أحدكُم صَلَاة أَو نَام عَنْهَا فليصلها إِذا ذكرهَا وَأخرج أَحْمد عَن أبي قَتَادَة قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَقَالَ لَو عرسنا وَقَالَ احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا فنمنا فَمَا أيقظنا إِلَّا حر الشَّمْس فَركب رَسُول الله ﷺ وسرنا هنيَّة ثمَّ نزل فَتَوَضَّأ الْقَوْم ثمَّ أذن بِلَال وصلوا الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْفجْر ثمَّ ركب وركبنا قُلْنَا يَا رَسُول الله فرطنا فِي صَلَاتنَا قَالَ لَا تَفْرِيط فِي النّوم إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة فَإِذا كَانَ ذَلِك فصلوها وَمن الْغَد وَقتهَا (١٥٨٩) من ينح عَلَيْهِ يعذب بِمَا نيح عَلَيْهِ أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ سَببه عَن عَليّ بن ربيعَة أَنه قَالَ مَاتَ رجل فنيح عَلَيْهِ فرقي الْمُغيرَة الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ مَا بَال هَذَا النوح فِي الْإِسْلَام سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره (١٥٩٠) من لَا يرحم لَا يرحم أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ والشيخان والضياء عَن جرير بن عبد الله ﵁ قَالَ السُّيُوطِيّ هَذَا حَدِيث متواتر سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ حَدثنَا أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ قبل رَسُول الله الْحسن بن عَليّ وَعِنْده الْأَقْرَع بن حَابِس التَّمِيمِي جَالس فَقَالَ الْأَقْرَع بن حَابِس إِن لي عشرَة من الْوَلَد مَا قبلت مِنْهُم أحدا فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ من لَا يرحم لَا يرحم (١٥٩١) من يحرم الرِّفْق يحرم الْخَيْر كُله أخرجه مُسلم عَن جرير بن عبد الله

стр. 562

رَضِي الله عَنهُ سَببه أخرج أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَبْدُو إِلَى هَذِه التلاع وَأَنه أَرَادَ البداوة مرّة فَأرْسل إِلَى نَاقَة بِحرْمَة من إبل الصَّدَقَة فَقَالَ يَا عَائِشَة ارفقي فَإِن الرِّفْق لم يكن فِي شَيْء قطّ إِلَّا زانه وَلَا نزع من شَيْء قطّ إِلَّا شانه (١٥٩٢) منى مناخ من سبق أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن عَائِشَة ﵂ قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَضَعفه بَعضهم بِأَن فِيهِ مسكة أم يُوسُف لَا يعرف حَالهَا سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَلا تبني لَك بمنى بَيْتا يظلك قَالَ منى مناخ من سبق (١٥٩٣) ميتَة الْبَحْر حَلَال وماؤه طهُور أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث عمر بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ فِيهِ الْمثنى بن الصَّباح لينه أَبُو حَاتِم وَغَيره وَقَالَ ابْن حجر ضَعِيف سَببه مر فِي حَدِيث الْبَحْر الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته وَأخرج ابْن مَاجَه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنَّا نركب الْبَحْر ومعنا الْقَلِيل من المَاء فَإِن توضئنا بِهِ عطشنا أفنتوضأ من مَاء الْبَحْر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته (١٥٩٤) مَه مَه اتَّقوا الله يَا أمة مُحَمَّد واديان عميقان مظلمان لَا تهيجوا على أَنفسكُم وهج النَّار بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا كتاب من الله الرَّحْمَن الرَّحِيم بأسماء أهل النَّار وَأَسْمَاء آبَائِهِم وأمهاتهم وعشائرهم فرغ ربكُم فرغ ربكُم فرغ ربكُم أعذرت أنذرت اللَّهُمَّ

стр. 563

إِنِّي قد أبلغت أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ وَعَن وَاثِلَة وَأبي أُمَامَة وَأنس ﵃ سَببه قَالَ خرج علينا النَّبِي ﷺ وَنحن نتذاكر الْقدر قَالَ مَه مَه فَذكره (١٥٩٥) مَه مَه قُولُوا بقولكم وَلَا يستجرئنكم الشَّيْطَان السَّيِّد الله السَّيِّد الله أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن يزِيد بن عبد الله بن الشخير ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ وَفد أبي فِي وَفد بني عَامر على رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله أَنْت سيدنَا وَذُو الطول علينا فَقَالَ مَه مَه فَذكره (١٥٩٦) المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَزَاد فِي رِوَايَة أبي دَاوُد طهُور وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة ﵂ والْحَدِيث مَتْرُوك الظَّاهِر قَالَ الشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ بعد مَا حكى اخْتِلَاف النَّاس فِيهِ والْحَدِيث صَحِيح وَرَوَاهُ أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن سهل بن سعد يرفعهُ ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ مَرَرْت بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يتَوَضَّأ من بِئْر بضَاعَة فَقلت أَنَتَوَضَّأُ مِنْهَا وَهُوَ يطْرَح فِيهَا مَا يكره من النتن فَقَالَ المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء (١٥٩٧) مهلا أربيت ارْدُدْ البيع ثمَّ بِعْ تَمرا بِذَهَب أَو فضَّة أَو حِنْطَة ثمَّ اشْتَرِ بِهِ تَمرا التَّمْر بِالتَّمْرِ مثلا بِمثل وَالْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ مثلا بِمثل وَالذَّهَب بِالذَّهَب وزنا بِوَزْن وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ وزنا بِوَزْن فَإِذا اخْتلف النوعان فَلَا بَأْس بِهِ وَاحِد بِعشْرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عمر بن الْخطاب

стр. 564

رَضِي الله عَنهُ سَببه عَنهُ عَن بِلَال قَالَ كَانَ عِنْدِي تمر صَغِير فَأَخْرَجته إِلَى السُّوق فَبِعْته صَاعَيْنِ بِصَاع فَأخْبرت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مهلا فَذكره (١٥٩٨) مهلا يَا طَلْحَة فَإِنَّهُ قد شهد بَدْرًا كَمَا شهدته وخيركم خَيركُمْ لمواليه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن عبد الله بن عَوْف ﵁ سَببه أَن طَلْحَة كلم عَامر بن فهَيْرَة بِشَيْء فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ مهلا فَذكره (١٥٩٩) مهلا يَا عَائِشَة أما علمت أَن هَذَا من كذب الأنامل أخرجه أَبُو نعيم عَن عَائِشَة ﵂ سَببه قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ وَأَنا أفلي رَأس أخي عبد الرَّحْمَن وَأَنا أقطع أظفاري على غير شَيْء فَقَالَ مهلا فَذكره الْمحلى بأل (١٦٠٠) المتشبع بِمَا لم يُعْط كلابس ثوبي زور أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵂ وَأخرجه مُسلم عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أَسمَاء أَن امْرَأَة قَالَت يَا رَسُول الله إِن لي ضرَّة فَهَل عَليّ جنَاح أَن تشبعت من زَوجي غير الَّذِي يعطيني فاقل المتشبع فَذكره (١٦٠١) ألمجاهد فِي سَبِيل الله بِنَفسِهِ وَمَاله حَتَّى تَأتيه دَعْوَى الله وَهُوَ على متن فرسه آخذ بعنانه أخرجه فِي الْمُوَطَّأ عَن عمر ﵁ سَببه عَنهُ أَنه قَالَ كنت عِنْد رَسُول الله ﷺ وَعِنْده قبص

стр. 565

من النَّاس فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي النَّاس خير منزلَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة بعد أنبيائه وأصفيائه فَقَالَ الْمُجَاهِد فِي سيبل الله فَذكره وَفِي آخِره قَالَ ثمَّ من قَالَ وامرء بِنَاحِيَة أحسن عبَادَة ربه وَترك من شَره قَالَ يَا رَسُول الله فَأَي النَّاس شَرّ منزلَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة قَالَ الْمُشرك قَالَ ثمَّ من قَالَ وَإِمَام جَائِر يجور عَن الْحَد (١٦٠٢) ألمدينة كالكير تنصع طيبها وتنفي خبثها أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن جَابر بن عبد الله ﵁ سَببه أخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ من الْأَعْرَاب فَأسلم فبايعة على الْهِجْرَة فَلم يلبث أَن حم فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَقلنِي قَالَ لَا ففر فَقَالَ النَّبِي صلى الله عيه وَسلم الْمَدِينَة فَذكره سَبَب ثَان قَالَ أخرج أَحْمد والشيخان عَن زيد بن ثَابت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خرج إِلَى أحد فَرجع نَاس خَرجُوا مَعَه فَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فيهم فرْقَتَيْن فرقة تَقول نقتلهم وَفرْقَة تَقول لَا فَأنْزل الله فمالكم فِي الْمُنَافِقين فئتين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَنَّهَا طيبَة وَأَنَّهَا تَنْفِي الْخبث كَمَا تَنْفِي النَّار خبث الْفضة (١٦٠٣) ألمرء مَعَ من أحب أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة سوى ابْن مَاجَه عَن أنس بن مَا ﵁ وَأخرجه الشَّيْخَانِ أَيْضا عَن ابْن مَسْعُود رَضِي سالله عَنهُ قَالَ العلائي الحَدِيث مَشْهُورا أَو متواتر لِكَثْرَة طرقه وعده السُّيُوطِيّ فِي الْأَحَادِيث المتواترة سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبن مَسْعُود قَالَ جَاءَ رجل

стр. 566

إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ كَيفَ تَقول فر رجل أحب قوما وَلما يلْحق بهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَرْء فَذكره ألمرء مَعَ من أحب وَله مَا أكتسب أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ رمز السُّيُوطِيّ لحسنه سَببه كَمَا فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه جَاءَ أَعْرَابِي فَبَال أَعْرَابِي بِالْمَسْجِدِ فَأمر رَسُول الله ﷺ بمكانه فاحتفر فصب عَلَيْهِ دلوا من مَاء فَقَالَ الْأَعرَابِي يَا رَسُول الله الْمَرْء يحب الْقَوْم وَلما يعْمل بعملهم فَذكره (١٦٠٤) ألمستيان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالطَّيَالِسِي عَن عِيَاض بن حَمَّاد ﵁ قَالَ الزَّبْن الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه عَن عِيَاض قَالَ قلت يَا رَسُول الله رجل من قومِي سبني وَهُوَ دوني على بَأْس أَن انتصر مِنْهُ قَالَ المسبتان فَذكره (١٦٠٥) ألمستشار مؤتمن أخرجعه الْأَرْبَعَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وحسنة التِّرْمِذِيّ وَقَالَ الْمَنَاوِيّ وَهُوَ متواتر وَأخرجه أَحْمد وَزَاد فِيهِ وَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ تكلم وَإِن شَاءَ سكت فَإِن تكلم فليجتهد رَأْيه وَأخرجه القَاضِي عِيَاض فِي الشِّفَاء وَلَفظه وَهُوَ بِالْخِيَارِ مَا لم يتَكَلَّم سَببه أخرج الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن أبي سَلمَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ خرج ذَات يَوْم فَجَلَسَ ثمَّ أَن أَبَا بكر جَاءَ فَجَلَسَ الى النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا أخرجك هَذِه السَّاعَة قَالَ الْجُوع يَا رَسُول الله قَالَ وَأَنا مَا أخرجني إِلَّا الْجُوع ثمَّ جَاءَ عمر فَقَالَ مثل ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ انْطَلقُوا بِنَا

стр. 567

إِلَى منزل أبي الْهَيْثَم فَلم يوافقوه وأذنت لَهُم امْرَأَته فَلم يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلا حَتَّى جَاءَ أَبُو الْهَيْثَم فصرم لَهُم من نخله عذقا فَوَضعه بَين أَيْديهم فَجعلُوا يَأْكُلُون الرطب والبسر ثمَّ شربوا من المَاء وَأمر أَن يذبح لَهُم شَاة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تذبح ذَات در فذبح لَهُم ثمَّ أَتَوا بِاللَّحْمِ فَأَكَلُوا من الرطب وَاللَّحم حَتَّى شَبِعُوا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لتسئلن عَن هَذَا وَإِن هَذَا من النَّعيم الَّذِي تسئلون عَنهُ فَلَمَّا انْصَرف النَّبِي صلى لله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِذا أَتَانَا رَقِيق فأتنا حَتَّى نأمر لَك بخادم فلبثوا مَا شَاءَ الله حَتَّى أَتَى بِشَيْء فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَم ﵁ فَقَالَ النَّبِي ﷺ المستشار مؤتمن مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ خُذ هَذَا فاستوص بِهِ خيرا فَأَنا رَأَيْته يصلى فَأَنِّي نهيت عَن الْمُصَلِّين فَانْطَلق بِهِ أَبُو الْهَيْثَم فَلَمَّا أَتَى أَهله قَالَ أَن النَّبِي ﷺ قد أَوْصَانِي بك فَأَنت حر لوجه الله (١٦٠٦) ألمسجد بَيت كل مُؤمن أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالطَّبَرَانِيّ والقضاعي عَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ وَفِيه صَالح الْمُزنِيّ وَهُوَ ضفيف وَله شَوَاهِد سَببه كَمَا فِي الْحِلْية عَن أبي عُثْمَان الحريري قَالَ كتب سلمَان إِلَى أبي الدَّرْدَاء يَا أخي عَلَيْك بِالْمَسْجِدِ فالزمه فأنسيسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ والقضاعي من حَدِيث مُحَمَّد بن وَاسع قَالَ كتب سلمَان إِلَى أبي الدَّرْدَاء أما بعد فاغتنم يَا أخي صحتك وفارغك قبل أَن ينزل بك من الْبلَاء مَالا يُسْتَطَاع رده واغتنم دَعْوَى الْمُؤمن الْمُبْتَلى وَليكن الْمَسْجِد بَيْتك فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ يَقُول فَذكره

стр. 568

(١٦٠٧) ألمسجد الَّذِي أسس على التَّقْوَى مَسْجِدي هَذَا أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَأخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْحَاكِم عَن أبي ابْن كَعْب ﵁ وَصَححهُ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَأنْكرهُ الزين الْعِرَاقِيّ بِأَن أحد رِجَاله عبد الله بن عَامر الْأَسْلَمِيّ وَهُوَ ضَعِيف سَببه عَن أبي سعيد قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ فِي بَيت لبَعض نِسَائِهِ فَقلت يَا رَسُول الله أَي المسجدين أسس على التَّقْوَى فَذكره وَعَن أبي بن كَعْب قَالَ اخْتلف رجلَانِ فِي الْمَسْجِد الَّذِي أسس على التَّقْوَى فَسَأَلَاهُ عَن ذَلِك فَذكره (١٦٠٨) ألمسك أطيب الطّيب أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي سعيد قَالَ كَانَت امْرَأَة من بني اسرائيل قَصِيرَة تمشى مَعَ امْرَأتَيْنِ طويلتين فاتخذت رجلَيْنِ من خشب وخاتما من ذهب مغلق مطبق ثمَّ حشته مسكا وَهُوَ أطيب الطّيب فمرت بَين الْمَرْأَتَيْنِ فَلم يعرفوها فَقَالَت بِيَدِهَا هَكَذَا ونفض شُعْبَة يَده وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا عَن أبي سعيد أَن رَسُول الله ﷺ ذكر امْرَأَة من بني اسرائيل حشت خاتمها مسكا والمسك أطيب الطّيب (١٦٠٩) ألمسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ وَلَا يُسلمهُ أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن ابْن عمر رَضِي الله عَن سَببه أخرج أَبُو دَاوُد عَن سُوَيْد بن حَنْظَلَة قَالَ خرجنَا نُرِيد رَسُول الله ﷺ ومعنا وَائِل بن حجر فَأَخذه عَدو لَهُ فتحرج الْقَوْم ان يحلفوا وَحلف أَنه أخي فخلى سَبيله فأتينا رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته أَن الْقَوْم تحرجوا أَن يحلفوا وَحلفت

стр. 569

أَنه أخي فَقَالَ صدقت الْمُسلم أَخُو الْمُسلم فَذكره وَأخرج احْمَد عَن سُوَيْد نَحوه وَلَفظه فَقَالَ أَنْت كنت أبرهم وأصدقهم الْمُسلم أَخُو الْمُسلم وَمر فِي حَدِيث صدقت الْمُسلم أَخُو الْمُسلم نَحوه (١٦١٠) ألمسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَالْمُهَاجِر من هجر مَا نهى الله عَنهُ أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عَمْرو ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله مَا الْمُسلم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده أخرجه ابْن النجار سَبَب ثَان كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير فِي حَدِيث طَوِيل عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الْمُسلمين أسلم قَالَ من سلم النَّاس من لِسَانه وَيَده قلت فَأَي الْهِجْرَة أفضل قَالَ من هجر السَّيِّئَات أخرجه الْحسن ابْن سُفْيَان وَابْن حبَان وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ (١٦١١) الْمُؤمن كثير بأَخيه أخرجه الديلمي والقضاعي والعسكري وَسكت عَلَيْهِ سَببه كَمَا فِي دَلَائِل النُّبُوَّة للبيهقي أَنه لما قتل جَعْفَر فِي مَوته عزى بِهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ الْمُؤمن كثير بأَخيه (١٦١٢) الْمَلَائِكَة شُهَدَاء الله فِي السَّمَاء وَأَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض أخرجه النَّسَائِيّ عَن ابي هُرَيْرَة ﵁ رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ مروا بِجنَازَة على النَّبِي ﷺ فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَجَبت ثمَّ مروا بِجنَازَة أُخْرَى فَأَثْنوا عَلَيْهَا شرا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَجَبت قَالُوا يَا رَسُول الله قَوْلك الأولي والآخرى وَجَبت فَقَالَ النَّبِي ﷺ الْمَلَائِكَة فَذكره

стр. 570

(١٦١٣) ألميت يبْعَث فِي ثِيَابه الَّتِي يَمُوت فِيهَا أخرجه ابو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي سَلمَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِيهِ يحيى بن أَيُّوب المغانقي الْمصْرِيّ احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَله مَنَاكِير سَببه قَالَ أَبُو سَلمَة لما احْتضرَ أَبُو سعيد دَعَا بِثِيَاب جدد فلبسها ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْمَيِّت بيعث فَذكره حرف النُّون (١٦١٥) ناشده بِاللَّه ثَلَاث مَرَّات فَإِن أَتَى فقاتله فَإِن قَتلك دخلت الْجنَّة وَإِن قتلته دخل النَّار أخرجه عبد بن حميد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه عَنهُ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت من لَقِيَنِي يُرِيد أَن يَأْخُذ مَالِي قَالَ ناشده بِاللَّه فَذكره (١٦١٦) نسيت الله فنسيتك وَهَذَا ذكر الله فَذَكرته أخرجه ابْن شاهين عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ جلس عِنْد النَّبِي ﷺ رجلَانِ أَحدهمَا أشرف من الآخر فعطس الشريف وَلم يحمد الله فَلم يشمته رَسُول الله ﷺ وعطس الآخر فَحَمدَ الله فشمته رَسُول الله ﷺ فَقَالَ الشريف عطست فَلم تشمتني وعطس هَذَا فشمته قَالَ إِنَّك نسيت الله فَذكره (١٦١٧) نصبر وَلَا نعاقب أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر أبي حَاتِم وَابْن خُزَيْمَة فِي الفرائد وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي بن كَعْب ﵁ حسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته

стр. 571

سَببه عَن أبي قَالَ لما كَانَ يَوْم أحد أُصِيب من الْأَنْصَار أَرْبَعَة وَسِتُّونَ رجلا وَمن الْمُهَاجِرين سِتَّة مِنْهُم حَمْزَة فمثلوا بهم فَقَالَت الْأَنْصَار لَئِن أصبْنَا مِنْهُم يَوْمًا مثل هَذَا لنربين عَلَيْهِم فَلَمَّا كَانَ يَوْم فتح مَكَّة أنزل الله تَعَالَى ﴿وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهو خير للصابرين﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نصبر وَلَا نعاقب كفوا عَن الْقَوْم إِلَّا أَرْبَعَة (١٦١٨) نعم الإدام الْخلّ أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَالْأَرْبَعَة عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَأخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ سَأَلَ أَهله الْأدم فَقيل مَا عندنَا إِلَّا خل فَدَعَا بِهِ فَجعل يَأْكُل وَيَقُول نعم فَذكره (١٦١٩) نعم الْجِهَاد الْحَج أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه قَالَت عَائِشَة سَأَلَ النَّبِي ﷺ نساؤه عَن الْجِهَاد فَقَالَ نعم الْجِهَاد الْحَج وَفِي رِوَايَة نرى الْجِهَاد أفضل الْعَمَل أَفلا نجاهد قَالَ لَكِن أفضل الْجِهَاد حج مبرور وَفِي رِوَايَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَلا نغزوا ونجاهد مَعكُمْ فَقَالَ لَكِن أحسن الْجِهَاد وأجمله حج مبرور فَقَالَت عَائِشَة فَلَا أدع الْحَج بعد إِذْ سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ (١٦٢٠) نفي بعهدهم ونستعين الله عَلَيْهِم أخرجه مُسلم وَابْن مَاجَه عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ مَا مَنَعَنِي أَن أشهد بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خرجت أَنا وَأَبُو حسيل قَالَ فأخذنا كفار قُرَيْش فَقَالُوا إِنَّكُم تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا فَقُلْنَا مَا نريده مَا نُرِيد إِلَّا الْمَدِينَة وَأخذ منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إِلَى الْمَدِينَة وَلَا نُقَاتِل مَعَه فأتينا رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرنَاهُ الْخَبَر

стр. 572

فَقَالَ انصرفا نفي بعهدهم ونستعين الله عَلَيْهِم (١٦٢١) نهيت أَن أَمْشِي عُريَانا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ قيس بن الرّبيع ضعفه جمع وَوَثَّقَهُ شُعْبَة وَغَيره وَقَالَ الْمَنَاوِيّ وَفِيه أَيْضا سماك بن حَرْب أوردهُ فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ ثِقَة كَانَ شُعْبَة يُضعفهُ وَقَالَ ابْن خرَاش فِي حَدِيثه لين ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه عَن الْعَبَّاس قَالَ كُنَّا ننقل الْحِجَارَة إِلَى الْبَيْت حِين كَانَت قُرَيْش تبنيه فانفردت قُرَيْش رجلَيْنِ رجلَيْنِ ينقلان الْحِجَارَة فَكنت أَنا وَرَسُول الله ﷺ ننقل الْحِجَارَة على رقابنا وأزرنا تَحت الْحِجَارَة فَإِذا غشينا النَّاس اتزرنا فَبينا أَمْشِي وَهُوَ أَمَامِي لَيْسَ علينا إِزَار فَخر فألقيت حجري وَجئْت أسعى فَإِذا هُوَ ينظر إِلَى السَّمَاء فَوْقه قلت مَا شَأْنك فَقَامَ وَأخذ إزَاره وَقَالَ نهيت فَذكره قَالَ فَكنت أكتمها مَخَافَة أَن يَقُولُوا بِهِ الْجُنُون حَتَّى أظهر الله نبوته (١٦٢٢) نهى عَن الْقرَان إِلَّا أَن يسْتَأْذن الرجل أَخَاهُ أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن جبلة بن لحيم قَالَ أَصَابَنَا عَام سنة مَعَ ابْن الزبير فرزقنا تَمرا وَكَانَ ابْن لحيم يمر بِنَا وَنحن نَأْكُل وَيَقُول لَا تقارنوا فَإِن النَّبِي ﷺ نهى عَن الْقرَان ثمَّ يَقُول إِلَّا أَن يسْتَأْذن الرجل أَخَاهُ قَالَ شُعْبَة الْإِذْن من قَول ابْن عمر (١٦٢٣) نهى عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان أخرجه الشَّيْخَانِ عَن ابْن عمر ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ وجدت امْرَأَة مقتولة فِي بعض الْمَغَازِي فَنهى رَسُول الله ﷺ عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان قَالَ السُّيُوطِيّ وَهَذَا

стр. 573

متواتر (١٦٢٤) نهى عَن قتل الضفدع للدواء أخرجه الإِمَام وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان التَّيْمِيّ ﵁ صَححهُ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن عبد الرَّحْمَن التَّيْمِيّ أَن طَبِيبا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن ضفدع يَجْعَلهَا فِي دَوَاء فَنَهَاهُ النَّبِي ﷺ عَن قَتلهَا لِأَنَّهَا تسبح (١٦٢٥) نهى أَن يمسح الرجل يَده بِثَوْب من لم يكسه أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن أبي بكرَة ﵁ رمز السُّيُوطِيّ لحسنه سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن سعيد بن أبي الْحسن قَالَ جَاءَنَا أَبُو بكرَة فِي شَهَادَة فَقَامَ رجل لَهُ من مجْلِس فَأبى وَقَالَ إِن النَّبِي ﷺ نهى عَن ذَا وَنهى عَن أَن يمسح فَذكره (١٦٢٦) نهى عَن أَن يروع الْمُؤمن أَو أَن يُؤْخَذ مَتَاعه لَا لعبا وَلَا جدا أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن زيد بن ثَابت ﵁ سَببه أخرج ابْن عَسَاكِر عَن الْوَاقِدِيّ قَالَ أول مشْهد شهده زيد بن ثَابت مَعَ رَسُول الله ﷺ الخَنْدَق وَهُوَ ابْن خمس عشرَة سنة وَكَانَ مِمَّن ينْقل التُّرَاب يَوْمئِذٍ مَعَ الْمُسلمين وغلبته عَيناهُ يَوْمئِذٍ فرقد جَاءَهُ عمَارَة بن حزم فَأخذ سلاحه وَهُوَ لَا يشْعر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من لَهُ علم بسلاح هَذَا الْغُلَام فَقَالَ عمَارَة بن حزم يَا رَسُول الله أَنا أَخَذته فَرده فَنهى رَسُول الله ﷺ يَوْمئِذٍ أَن يروع الْمُؤمن فَذكره (١٦٢٧) نهى أَن يقوم الإِمَام فَوق شَيْء وَالنَّاس خَلفه أخرجه أَبُو دَاوُد عَن

стр. 574

حُذَيْفَة ﵁ وَأخرج نَحوه الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ رجال الصَّحِيح سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن عدي بن ثَابت الْأنْصَارِيّ قَالَ حَدثنِي رجل أَنه كَانَ مَعَ عمار بن يَاسر الْمَدَائِنِي فأقيمت الصَّلَاة فَتقدم عمار وَقَامَ على دكان يُصَلِّي وَالنَّاس أَسْفَل مِنْهُ فَتقدم حُذَيْفَة فَأخذ على يَدَيْهِ فَاتبعهُ عمار حَتَّى أنزلهُ حُذَيْفَة فَلَمَّا فرغ عمار من صلَاته قَالَ لَهُ حُذَيْفَة ألم تسمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا أم الرجل الْقَوْم فَلَا يقم فِي مَكَان أرفع من مقامهم أَو نَحْو ذَلِك قَالَ عمار لذَلِك اتبعتك حِين أخذت على يَدي (١٦٢٨) نهى أَن يطْرق الرجل أَهله لَيْلًا أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَأخرجه أَبُو دَاوُد عَنهُ بِلَفْظ كَانَ رَسُول الله ﷺ يكره أَن يَأْتِي أَهله طروقا وَأخرج أَحْمد عَن سعد بن أبي وَقاص أَن رَسُول الله ﷺ نهى أَن يطْرق الرجل أَهله بعد صَلَاة الْعشَاء سَببه أخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن رجل عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ أَن ابْن رَوَاحَة كَانَ فِي سَرِيَّة فقفل فَأتى بَيته متوشحا بِالسَّيْفِ فَإِذا هُوَ بِالْمِصْبَاحِ فارتاب فتسور فَإِذا امْرَأَته على سَرِير مضجعه إِلَى جنبها فِيمَا يرى رجلا ثَائِر شعر الرَّأْس فهم أَن يضْرب ثمَّ أدْركهُ الْوَرع فغمز امْرَأَته فَاسْتَيْقَظت فَقَالَت وَرَاءَك وَرَاءَك قَالَ وَيلك من هَذَا قَالَت هَذِه أُخْتِي ظلت عِنْدِي فغسلت رَأسهَا فَلَمَّا بلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ نهى عَن طروق النِّسَاء فَعَصَاهُ رجلَانِ فطرقا أهلهما فَوجدَ كل وَاحِد مِنْهُمَا مَعَ امْرَأَته رجلا فَلَمَّا بلغ النَّبِي ﷺ ذَلِك قَالَ ألم أنهكم عَن طروق النِّسَاء وَمر نَحوه فِي

стр. 575

حَدِيث إِذا أَطَالَ أحدكُم الْغَيْبَة (١٦٢٩) نهى عَن الْخذف وَقَالَ إِنَّه لَا ينْكَأ عدوا وَلَا يصيد صيدا وَلكنه يكسر السن ويفقأ الْعين أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عبد الله بن مُغفل ﵁ سَببه أخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن بُرَيْدَة أَن امْرَأَة خذفت امْرَأَة فَأسْقطت فَرفع ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ فَجعل فِي وَلَدهَا خَمْسمِائَة شَاة وَنهى يَوْمئِذٍ عَن الْخذف (١٦٣٠) نهى عَن أكل لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة أخرجه الشَّيْخَانِ عَن ابْن عمر ﵁ وَأخرج أَحْمد والشيخان عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ قَالَ حرم رَسُول الله ﷺ لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَلُحُوم كل ذِي نَاب من السبَاع وَأخرج أَحْمد عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أَنه سمع النَّبِي ﷺ نهى عَن النهبة وَالْخلْسَة سَببه أخرج أَحْمد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ لما كَانَ يَوْم خَيْبَر أصَاب النَّاس مجاعَة فَأخذُوا الْحمر الإنسية فذبحوها وملؤوا مِنْهَا الْقُدُور فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَأمرنَا فكفأنا الْقُدُور فَقَالَ إِن الله سَيَأْتِيكُمْ برزق هُوَ أحل لكم من ذَا وَأطيب لكم من ذَا فكفأنا يَوْمئِذٍ الْقُدُور وَهِي تغلي فَحرم رَسُول الله ﷺ يَوْمئِذٍ الْحمر الإنسية وَلُحُوم البغال وكل ذِي نَاب من السبَاع ومخلب من الطير وَحرم الْمُجثمَة وَالْخلْسَة وَالنهبَة وَأخرج أَحْمد عَن خَالِد بن الْوَلِيد قَالَ غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ غَزْوَة خَيْبَر فأسرع النَّاس فِي حظائر يهود فَأمرنِي أَن أنادي الصَّلَاة جَامِعَة ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّكُم قد أسرعتم فِي حظائر يهود أَلا لَا تحل أَمْوَال المعاهدين إِلَّا بِحَقِّهَا وَحرَام عَلَيْكُم لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وخيلها

стр. 576

وبغالها وكل ذِي نَاب من السبَاع وكل ذِي مخلب من الطير (١٦٣١) نهى أَن يقتل شَيْء من الدَّوَابّ صبرا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله ﵁ سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ خرج على قوم قد نصبوا حَماما حَيا وهم يرمونه فَقَالَ هَذِه الْمُجثمَة لَا يحل أكلهَا (١٦٣٢) نهى عَن الْوحدَة أَن يبيت الرجل وَحده أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن ابْن عمر ﵁ وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو يعلم النَّاس مَا فِي الْوحدَة مَا سَار أحد بلَيْل أبدا وَأخرج أَحْمد عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الرَّاكِب شَيْطَان والراكبان شيطانان وَالثَّلَاثَة ركب وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ مخنثي الرِّجَال الَّذين يتشبهون بِالنسَاء والمترجلات من النِّسَاء المتشبهات بِالرِّجَالِ وَالْمُسْلِمين الَّذين يَقُولُونَ لَا نتزوج والمتبتلات اللَّاتِي يقلن ذَلِك وراكب الفلاة وَحده والبائت وَحده سَببه أخرج أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ خرج رجل من خَيْبَر فَاتبعهُ رجلَانِ وَآخر يتلوهما يَقُول ارْجِعَا ارجعاحتى ردهماثم لحق الأول فَقَالَ لَهُ إِن هذَيْن لشيطانان وَإِنِّي لم أزل بهما حَتَّى رددتهما فَإِذا أتيت النَّبِي ﷺ فأقرئه السَّلَام وَأخْبرهُ أَنا فِي جمع صَدَقَاتنَا وَلَو كَانَت تصلح لَهُ أرسلناها إِلَيْهِ فَلَمَّا قدم الرجل الْمَدِينَة أخبر النَّبِي ﷺ فَعِنْدَ ذَلِك نهى رَسُول الله ﷺ عَن الْخلْوَة (١٦٣٣) نهى عَن الشّرْب من فِي السقاء أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة

стр. 577

عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَأخرج السِّتَّة سوى النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه نهى عَن اختناث الأسقية أَن يشرب من أفواهها سَببه أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن أبي سعيد قَالَ شرب رجل من السقاء فانساب فِي بَطْنه جَان (حَيَّة) فَنهى رَسُول الله ﷺ عَن اختناث الأسقية الْمحلى بأل (١٦٣٤) النَّبِي فِي الْجنَّة والشهيد فِي الْجنَّة والمولود فِي الْجنَّة والوليد فِي الْجنَّة أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو نعيم عَن رجل من الصَّحَابَة ﵃ رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن حسناء بنت مُعَاوِيَة الصريمية قَالَت حَدثنَا عمي قَالَ قلت للنَّبِي ﷺ من فِي الْجنَّة فَذكره (١٦٣٥) النُّجُوم أَمَنَة للسماء فَإِذا ذهبت النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا توعد وَأَنا أَمَنَة لِأَصْحَابِي فَإِذا ذهبت أَتَى أَصْحَابِي مَا يوعدون وأصحابي أَمَنَة لأمتي فَإِذا ذهب أَصْحَابِي أَتَى أمتِي مَا يوعدون أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي بردة عَن أَبِيه قَالَ صلينَا الْمغرب مَعَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قُلْنَا لَو جلسنا حَتَّى نصلي مَعَه الْعشَاء قَالَ فَجَلَسْنَا فَخرج علينا فَقَالَ مَا زلتم هَاهُنَا قُلْنَا يَا رَسُول الله صلينَا مَعَك الْمغرب ثمَّ قُلْنَا نجلس حَتَّى نصلي مَعَك الْعشَاء قَالَ أَحْسَنْتُم أَو أصبْتُم قَالَ فَرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء وَكَانَ كثيرا مَا يرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ النُّجُوم فَذكره حرف الْهَاء (١٦٣٦)

стр. 578

هَات وابدأ بمدحة الله أخرجه الْبَغَوِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْأسود بن سريع وَفِي رِوَايَة أَحْمد بِلَفْظ هَات مَا امتدحت بِهِ رَبك سَببه عَن الْأسود قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي مدحت الله بمدحة ومدحتك بمدحة قَالَ هَات فَذكره (١٦٣٧) هاتيها فقد بلغت محلهَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن مَيْمُونَة ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ هَل من طَعَام قلت لَا إِلَّا عظم أَعْطيته مولاة لنا من الصَّدَقَة قَالَ هاتيها فَذكره (١٦٣٨) يَا عمر هَاهُنَا تسكب العبرات أخرجه ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ الْمَنَاوِيّ فِيهِ مُحَمَّد بن عون الْخُرَاسَانِي قَالَ فِي الْمِيزَان عَن النَّسَائِيّ مَتْرُوك وَعَن البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَعَن ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء ثمَّ أورد لَهُ هَذَا الْخَبَر سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ اسْتقْبل رَسُول الله ﷺ الْحجر ثمَّ وضع شَفَتَيْه عَلَيْهِ يبكي طَويلا ثمَّ الْتفت فَإِذا هُوَ بعمر بن الْخطاب يبكي فَقَالَ هَاهُنَا تسكب العبرات (١٦٣٩) هجاهم حسان فشفى واشتفى أخرجه مُسلم عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اهج قُريْشًا فَإِنَّهُ أَشد عَلَيْهَا من رشق بِالنَّبلِ فَأرْسل إِلَى ابْن رَوَاحَة فَقَالَ اهجهم فهجاهم فَلم يرض فَأرْسل إِلَى كَعْب بن مَالك ثمَّ أرسل إِلَى حسان بن ثَابت فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ حسان قد آن لكم أَن تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأسد الضَّارِب بِذَنبِهِ ثمَّ أولع لِسَانه فَجعل يحركه فَقَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لأفرينهم بلساني فري الْأَدِيم فَقَالَ رَسُول

стр. 579

الله ﷺ لَا تعجل فَإِن أَبَا بكر أعلم قُرَيْش بأنسابها وَإِن لي فيهم نسبا حَتَّى يلخص لَك فَأَتَاهُ حسان ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُول الله لقد لخص لي نسبك وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لأسلنك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الْعَجِين قَالَت عَائِشَة فَسمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لحسان إِن روح الْقُدس لَا يزَال يؤيدك مَا نافحت عَن رَسُول الله وَقَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول هجاهم فَذكره (١٦٤٠) هَذَا ربكُم فتح بَابا من أَبْوَاب السَّمَاء يباهي بكم الْمَلَائِكَة يَقُول عبَادي قضوا فَرِيضَة وهم ينتظرون الْأُخْرَى أخرجه ابْن جرير عَن عبد الله بن عمر ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ الْمغرب فَرجع من رَجَعَ وعقب من عقب فَخرج رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَذَا ربكُم فَذكره (١٦٤١) هَذَا علم لَا ينفع وجهالة لَا تضر أخرجه الديلمي عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة ﵃ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن بَقِيَّة عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ دخل الْمَسْجِد فَرَأى جمعا من النَّاس على رجل فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا يَا رَسُول الله رجل عَلامَة قَالَ وَمَا الْعَلامَة قَالُوا أعلم النَّاس بأنساب الْعَرَب وبالشعر وَبِمَا اخْتلف فِيهِ الْعَرَب فَقَالَ هَذَا فَذكره (١٦٤٢) هَذَا من النَّعيم الَّذِي تسْأَلُون عَنهُ أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن أبي عسيب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ لَيْلًا فَمر بِأبي بكر ﵁ فَدَعَاهُ فَخرج إِلَيْهِ ثمَّ انْطلق

стр. 580

يمشي وَنحن مَعَه حَتَّى دخل بعض حَوَائِط الْأَنْصَار فَقَالَ أطعمنَا بسرا فَأَتَاهُم بعذق فَأَكَلُوا مِنْهُ وأتاهم بِمَاء فَشَرِبُوا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَذَا من النَّعيم الَّذِي تسْأَلُون عَنهُ فَقَالَ عمر إِنَّا لمسؤولون عَن هَذَا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ نعم إِلَّا من ثَلَاث كسرة يسد الرجل بهَا جوعته وخرقة يواري بهَا عَوْرَته وجحر يدْخل فِيهِ من الْحر وَالْبرد (١٦٤٣) هَذِه عَلامَة الله فِيمَن يُرِيد وعلامته فِيمَن لَا يُرِيد وَلَو أرادك بِالْأُخْرَى هيأك لَهَا ثمَّ لَا يُبَالِي فِي أَي وَاد هَلَكت أخرجه ابْن عدي وَقَالَ مُنكر وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ وَقَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأقبل رَاكب حَتَّى أَنَاخَ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَتَيْتُك من مسيرَة تسع أنضيت رَاحِلَتي وأسهرت ليلِي وَأَظْمَأت نهاري لأسألك عَن خَصْلَتَيْنِ أسهرتاني فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ مَا اسْمك قَالَ أَنا زيد الْخَيل قَالَ لَهُ بل أَنْت زيد الْخَيْر فَسَأَلَ قرب معضلة قد سَأَلَ عَنْهَا وَقَالَ أَسأَلك عَلامَة الله فِيمَن يُريدهُ وعلامته فِيمَن لَا يُريدهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ كَيفَ أَصبَحت قَالَ أَصبَحت أحب الْخَيْر وَأَهله وَمن يعْمل بِهِ وَإِن عملت بِهِ أيقنت بثوابه وَإِن فَاتَنِي مِنْهُ شَيْء حننت إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ هَذِه عَلامَة الله فَذكره (١٦٤٤) هَكَذَا الظُّهُور فَمن زَاد أَو نقص فقد تعدى وظلم أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الْوضُوء فَدَعَا بِمَاء فَتَوَضَّأ ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ هَكَذَا

стр. 581

الطّهُور فَذكره (١٦٤٥) هَل تنْصرُونَ وترزقون إِلَّا بضعفائكم أخرجه البُخَارِيّ مُرْسلا من حَدِيث مُصعب عَن أَبِيه سعد ﵁ وَأخرجه البرقاني فِي صَحِيحه مُتَّصِلا عَن مُصعب عَن أَبِيه وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ إِنَّمَا ينصر الله هَذِه الْأمة بضعفهم وصلاتهم وإخلاصهم وَعند أَحْمد وَالنَّسَائِيّ إِنَّمَا تنْصرُونَ وترزقون بضعفائكم سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن مُصعب بن سعد قَالَ رأى سعد أَن لَهُ فضلا على من دونه فَقَالَ النَّبِي ﷺ هَل تنْصرُونَ فَذكره وروى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق مَكْحُول فِي قصَّة سعد هَذِه زِيَادَة مَعَ الْإِرْسَال فَقَالَ قَالَ سعد يَا رَسُول الله أَرَأَيْت رجلا يكون جَامِعَة الْقَوْم وَيدْفَع عَن أَصْحَابه أَيكُون نصِيبه كنصيب غَيره فَذكر الحَدِيث وعَلى هَذَا فَالْمُرَاد بِالْفَضْلِ الزِّيَادَة من الْغَنِيمَة فَأعلمهُ النَّبِي ﷺ أَن سِهَام الْمُقَاتلَة سَوَاء إِذا مَا كَانَ الْقوي يتَرَجَّح بِفضل شجاعته فَإِن الضَّعِيف يتَرَجَّح بِفضل دُعَائِهِ وإخلاصه (١٦٤٦) هَل تَدْرُونَ مَا هَذَا الْإِنْسَان وَهَذَا أَجله وَهَذَا أمله يتعاطى الأمل فيختلجه الْأَجَل دون ذَلِك أخرجه أَحْمد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ سَببه عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ غرز عودا ثمَّ غرز إِلَى جنبه آخر ثمَّ غرز الثَّالِث فَأَبْعَده ثمَّ ذكره (١٦٤٧) هَذَانِ حرَام على ذُكُور أمتِي أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ذهب وَفِي الْأُخْرَى حَرِير فَقَالَ هَذَانِ

стр. 582

فَذكره (١٦٤٨) هَل من لَهو أخرجه أَحْمد عَن زوج بنت أبي لَهب سَببه عَنهُ قَالَ دخل علينا رَسُول الله ﷺ حِين تزوجت ابْنة أبي لَهب فَذكره (١٦٤٩) هَل لَك من مَال فَقدم مَالك بَين يَديك فَإِن الْمَرْء مَعَ مَاله إِن قدمه أحب أَن يلْحقهُ أَو خَلفه أحب أَن يتَخَلَّف مَعَه أخرجه ابْن الْمُبَارك عَن عبد الله بن عبيد سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله مَالِي لَا أحب الْمَوْت فَذكره (١٦٥٠) هَلُمَّ إِلَى جِهَاد لَا شَوْكَة فِيهِ الْحَج أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الإِمَام الْحُسَيْن السبط ﵁ قَالَ القلقشندي وثق الْمُنْذِرِيّ رُوَاته ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه سَببه عَن الْحُسَيْن قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي جبان وَإِنِّي ضَعِيف فَقَالَ هَلُمَّ فَذكره (١٦٥١) هن أغلب أخرجه ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أم سَلمَة ﵂ فِيهِ مُحَمَّد بن قيس عَن أمه قَالَ الدَّمِيرِيّ لَا يعرف لأمه اسْم وَأما مُحَمَّد بن قيس فأخو عمر بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ كثير الحَدِيث ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وروى لَهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ سَببه عَن أم سَلمَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي فِي حجرَة أم سَلمَة فَمر بَين يَدَيْهِ عبد الله أَو عَمْرو بن أبي سَلمَة فَقَالَ بِيَدِهِ فَرفع فمرت زَيْنَب بنت أم سَلمَة فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فمضت فَلَمَّا صلى رَسُول الله ﷺ قَالَ هن أغلب (١٦٥٢) هن خير مِنْكُم أخرجه ابْن سعد عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ

стр. 583

سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ وبيننا وَبَين النِّسَاء حجاب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اغسلوني بِسبع قرب وأتوني بِصَحِيفَة ودواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فَقَالَ النسْوَة ائْتُوا رَسُول الله ﷺ بحاجته فَقلت اسكتن فَإِنَّكُنَّ صواحبه إِذا مرض عصرتن أعينكن وَإِذا صَحَّ أخذتن بعنقه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هن خير مِنْكُم (١٦٥٣) هُوَ لَهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا أَن رَسُول الله ﷺ دخل دَار بَرِيرَة وَأكل طعامها وَهِي غَائِبَة وَكَانَ من الصَّدَقَة فَقَالَ هُوَ لَهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة (١٦٥٤) هلا انتفعتم بجلدها إِنَّمَا حرم أكلهَا أخرجه مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه عَنهُ قَالَ وجد النَّبِي ﷺ شَاة ميتَة فَذكره وَفِي رِوَايَة عَنهُ أَيْضا هلا أَخَذْتُم إهابها فدبغتموه فانتفعتم بِهِ إِنَّمَا حرم أكلهَا (١٦٥٥) هلا حددتها قبل أَن تضجعها أخرجه الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَأَعَادَهُ فِي الذَّبَائِح وَقَالَ على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن عِكْرِمَة مُرْسلا وَأخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر بِلَفْظ أَمر رَسُول الله ﷺ أَن تحد الشفار وَأَن تواري عَن الْبَهَائِم سَببه عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا أضجع شَاة يُرِيد أَن يذبحها وَهُوَ يحد شفرته فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أَتُرِيدُ أَن تميتها موتات هلا حددت شفرتها قبل أَن تضجعها حرف الْوَاو (١٦٥٦)

стр. 584

وَالله لِأَن يهدى بهداك رجل خير لَك من حمر النعم أخرجه أَبُو دَاوُد عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه عَن سهل بن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْم خَيْبَر لَأُعْطيَن الرَّايَة غَدا رجلا يحب الله وَرَسُوله أَو يُحِبهُ الله وَرَسُوله فَأَعْطَاهَا عليا وَهُوَ أرمد فَقَالَ عَليّ لأقاتلنهم حَتَّى يَكُونُوا مثلنَا فَقَالَ انفذ على رسلك حَتَّى تنزل بِسَاحَتِهِمْ ثمَّ ادعهم إِلَى الْإِسْلَام وَأخْبرهمْ بِمَا عَلَيْهِم من حق الله فِيهِ فوَاللَّه لِأَن يهدى فَذكره وَأخرجه البُخَارِيّ بِلَفْظ لِأَن يهدي الله بك رجلا وَاحِدًا (١٦٥٧) وَالله لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا ولخرجتم إِلَى الصعدات تجأرون إِلَى الله أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن حَكِيم بن حزَام ﵁ وَأخرجه الإِمَام أَحْمد والستة سوى أبي دَاوُد عَن أنس وَلَفظه لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا فَقَط كَمَا مر سَببه أخرج الطَّحَاوِيّ عَن حَكِيم بن حزَام قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ مَعَ أَصْحَابه إِذْ قَالَ لَهُم هَل تَسْمَعُونَ مَا أسمع قَالُوا مَا نسْمع من شَيْء يَا رَسُول الله قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لأسْمع أطيط السمام وَمَا تلام أَن تئط وَمَا فِيهَا مَوضِع قدم إِلَّا وَعَلِيهِ ملك إِمَّا ساجد وَإِمَّا قَائِم وَفِيمَا رُوِيَ عَن أبي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أطت السَّمَاء وَحقّ لَهَا أَن تئط مَا فِيهَا مَوضِع أَربع أَصَابِع إِلَّا وَفِيه ملك ساجد وَالله لَو تعلمُونَ فَذكره (١٦٥٨) وَالله لَا يلقِي الله حَبِيبه فِي النَّار أخرجه الْحَاكِم عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ مر فِي نفر من أَصْحَابه

стр. 585

وَصبي فِي الطَّرِيق فَلَمَّا رَأَتْ أمه الْقَوْم خشيت على وَلَدهَا أَن يُوطأ فَأَقْبَلت تسْعَى وَتقول ابْني ابْني فَأَخَذته فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا كَانَت هَذِه لتلقي وَلَدهَا فِي النَّار فَذكره (١٦٥٩) وَالله لَا تَجِدُونَ بعدِي أعدل عَلَيْكُم مني أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن أبي بَرزَة ﵁ وَأخرجه الإِمَام أَحْمد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ الهيثمي فِيهِ الْأَزْرَق بن قيس وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح سَببه أَنه جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ مَال فَقَسمهُ فَقَالَ لَهُ رجل مَا عدلت الْيَوْم فِي الْقِسْمَة فَغَضب ثمَّ ذكره (١٦٦٠) واكلي ضيفك فَإِن الضَّيْف يستحي أَن يَأْكُل وَحده أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ثَوْبَان ﵁ سَببه أَن ثَوْبَان مولى النَّبِي ﷺ زار رَسُول الله ﷺ فَقدم لَهُ طَعَام فَقَالَ النَّبِي ﷺ لعَائِشَة واكلي ضيفك فَذكره (١٦٦١) وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد سَأَلَ الله باسمه الْعَظِيم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ سمع النَّبِي ﷺ رجلا يَدْعُو اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَن لَك الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا أَنْت الحنان المنان بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام يَا حَيّ يَا قيوم فَذكره (١٦٦٢) وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ وَإِن ارتفاعها كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَإِن مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لمسيرة خَمْسمِائَة عَام أخرجه أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي

стр. 586

الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وفرش مَرْفُوعَة﴾ فَذكره (١٦٦٣) وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ابتدرها بضعَة وَثَلَاثُونَ ملكا أَيهمْ يصعد بهَا أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن قَانِع وَالْحَاكِم عَن رِفَاعَة بن رَافع ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ صليت خلف رَسُول الله ﷺ فعطست فَقلت الْحَمد لله حمدا كثيرا مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يحب ويرضى قَالَ فَذكره (١٦٦٤) وَالشَّاة إِن رحمتها رَحِمك الله أخرجه أَبُو دَاوُد عَن معقل بن يسَار وَأخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن قُرَّة بن إِيَاس ﵁ قَالَ الهيثمي وَرِجَاله ثِقَات سَببه عَن قُرَّة أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ يَا رَسُول الله إِنِّي لآخذ الشَّاة لأذبحها فأرحمها فَذكره (١٦٦٥) وَايْم الله لَا أقبل بعد يومي هَذَا من أحد هَدِيَّة إِلَّا أَن يكون مهاجريا قرشيا أَو أَنْصَارِيًّا دوسيا أَو ثقيفيا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه أخرج أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن أَعْرَابِيًا أهْدى إِلَى رَسُول الله ﷺ بكرَة فَعوضهُ مِنْهَا سِتّ بكرات فتسخطه فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِن فلَانا أهْدى إِلَيّ نَاقَة وَهِي نَاقَتي أعرفهَا كَمَا أعرف بعض أَهلِي ذهبت مني يَوْم زغابات فعوضته مِنْهَا سِتّ بكرات فظل ساخطا لقد هَمَمْت أَن لَا أقبل هَدِيَّة إِلَّا من قرشي أَو أَنْصَارِي ثقفي أَو دوسي (١٦٦٦) وَأي دَاء أدوى من الْبُخْل أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن جَابر بن عبد الله وَأخرجه الْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه كَمَا فِي

стр. 587

الْجَامِع الْكَبِير عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سيدكم يَا بني سَلمَة قَالُوا حر بن قيس على بخل فِيهِ قَالَ وَأي دَاء أدوى من الْبُخْل بل سيدكم الْأَبْيَض بشر بن الْبَراء بن معْرور أخرجه أَبُو نعيم وَفِي رِوَايَة عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سيدكم يَا بني عُبَيْدَة قَالُوا الْحر بن قيس على بخل فِيهِ قَالَ وَأي دَاء أدوى من الْبُخْل بل سيدكم بشر بن الْبَراء بن معْرور أخرجه ابْن جرير قَالَ الْمَنَاوِيّ وَذكر الْمَاوَرْدِيّ أَن للسبب تَتِمَّة وَهُوَ أَنهم قَالُوا وَكَيف يَا رَسُول الله قَالَ إِن قوما نزلُوا بساحل الْبَحْر فكرهوا لبخلهم نزُول الأضياف بهم فَقَالُوا نبعد النِّسَاء عَنَّا لنعتذر للأضياف ببعدهن وتعتذر النِّسَاء ببعد الرِّجَال فَفَعَلُوا فطال عَلَيْهِم الأمد فاشتغل الرِّجَال بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاء بِالنسَاء وَأي دَاء أدوى من الْبُخْل (١٦٦٧) وَأي وضوء أفضل من الْغسْل أخرجه الْحَاكِم عَن ابْن عمر ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن الْوضُوء بعد الْغسْل فَذكره (١٦٦٨) وَجَبت وَجَبت وَجَبت أخرجه مُسلم عَن أنس ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ مر بِجنَازَة فَقَالَ ذَلِك وَمر نَحوه فِي حَدِيث أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض وَفِي حَدِيث من أثنيتم عَلَيْهِ خيرا الخ (١٦٦٩) وَرَسُول الله مَعَك يحب الْعَافِيَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ الذَّهَبِيّ هُوَ حَدِيث مُنكر وَقَالَ الهيثمي ضَعِيف جدا سَببه قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء ذكر رَسُول الله ﷺ الْعَافِيَة وَمَا أعد لصَاحِبهَا من الثَّوَاب إِذا هُوَ شكر وَذكر الْبلَاء وَمَا أعد لصَاحبه من

стр. 588

الثَّوَاب إِذا هُوَ صَبر فَقلت يَا رَسُول الله لِأَن أُعَافِي فأشكر أحب إِلَيّ من أَن أبتلى فأصبر فَذكره (١٦٧٠) وَقت الْعشَاء إِذا مَلأ اللَّيْل بطن كل وَاد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة ﵂ قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح وَأخرجه أَحْمد أَيْضا بِسَنَد رِجَاله موثقون سَببه قَالَت عَائِشَة سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن وَقت الْعشَاء فَذكره (١٦٧١) وقيتم شَرها وقيتم شَرها أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود سَببه عَنهُ قَالَ بَينا نَحن مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ وَثَبت علينا حَيَّة فَقَالَ اقتلوها فابتدرناها فَذَهَبت قَالَ فَذكره (١٦٧٢) وَمَا يدْريك أَنه شَهِيد فَلَعَلَّهُ كَانَ يتَكَلَّم فِيمَا لَا يعنيه أَو يبخل بِمَا لَا ينقصهُ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والخطيب فِي البخلاء عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ أَن رجلا قتل شَهِيدا فبكته باكية فَقَالَت واشهيداه فَذكره (١٦٧٣) وَمَا يدْريك أَنَّهَا رقية قد أصبْتُم اقسموا واضربوا لي مَعكُمْ سَهْما أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه عَنهُ أَن نَفرا رقوا لديغا بِفَاتِحَة الْكتاب على قطيع من الْغنم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَمَا يدْريك فَذكره (١٦٧٤) وَمَا يَمْنعنِي وَجِبْرِيل خرج من عِنْدِي السَّاعَة فبشرني أَن لكل عبد صلى عَليّ صَلَاة يكْتب لَهُ عشر حَسَنَات ويمحى عَنهُ عشر سيئات وَيرْفَع لَهُ عشر دَرَجَات وَتعرض عَليّ كَمَا قَالَهَا وَيرد عَلَيْهِ بِمثل

стр. 589

مَا دَعَا أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن أبي طَلْحَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ يَوْمًا فَوَجَدته مَسْرُورا فَقلت لَهُ مَا يَسُرك قَالَ فَذكره (١٦٧٥) وَلم لَا يبطىء عني وَأَنْتُم حَولي لَا تستنون وَلَا تقلمون أظفاركم وَلَا تقصون شواربكم وَلَا تنقون براجمكم أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس ﵁ سَببه عَنهُ أَنه قيل يَا رَسُول الله أَبْطَأَ عَنْك جِبْرِيل فَذكره (١٦٧٦) وَنعم الفارسان هما أخرجه أَبُو يعلى وَابْن شاهين فِي السّنة عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ رَأَيْت الْحسن وَالْحُسَيْن على عَاتِقي النَّبِي ﷺ فَقلت نعم الْفرس تحتكما فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَنعم فَذكره (١٦٧٧) وَهل لَا يعرف الْجَار جَاره وَهل لَا يعرف الْجَار جَاره وَهل لَا يعرف الْجَار جَاره أخرجه ابْن النجار عَن ابْن عمر ﵄ وَقَالَ غَرِيب وَفِيه أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن بن بنْدَار بن الْمثنى الأستراباذي الصُّوفِي ضَعِيف سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خلق الله لي ملكَيْنِ يردان السَّلَام على من سلم عَليّ من شَرق الْبِلَاد وغربها إِلَّا من سلم عَليّ فِي دَاري فَإِنِّي أرد عَلَيْهِ بنفسي وَلَا سِيمَا أهل الْمَدِينَة فَإِنِّي أرد عَلَيْهِم لأحسابهم وأنسابهم قُلْنَا وَهل تعرفهم يَا رَسُول الله وهم يتناسلون من بعْدك فَقَالَ ﷺ وَهل لَا يعرف الْجَار جَاره وكرره (١٦٧٨)

стр. 590

وَهل الْأجر إِلَّا فِي ذَلِك أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عصمَة بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ أَن نَفرا قَالُوا يَا رَسُول الله نرى الْفَوَاكِه فِي السُّوق وَلَيْسَ مَعنا مَا نشتري بِهِ فَهَل لنا فِي ذَلِك أجر قَالَ فَذكره (١٦٧٩) وَيحك إِن شَأْن الْهِجْرَة لشديد فَهَل لَك من إبل تُؤدِّي صدقتها قَالَ نعم قَالَ فاعمل من وَرَاء الْبحار فَإِن الله لن يتْرك من عَمَلك شَيْئا أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه عَنهُ أَن أَعْرَابِيًا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الْهِجْرَة فَذكره (١٦٨٠) وَهل هُوَ إِلَّا بضعَة مِنْك أخرجه ابْن حبَان عَن طلق ﵁ سَببه عَنهُ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن أَحَدنَا يكون فِي الصَّلَاة فتصيب يَده ذكره قَالَ وَهل فَذكره (١٦٨١) وَيحك أَو لَيْسَ الدَّهْر كُله غَدا أخرجه ابْن قَانِع فِي المعجم عَن جِعَال بن سراقَة الْغِفَارِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ قلت لرَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى أحد يَا رَسُول الله قيل لي إِنَّك تقتل غَدا قَالَ فَذكره (١٦٨٢) وَيحك إِذا مَاتَ عمر فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عصمَة بن مَالك ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ الْفضل بن الْمُخْتَار وَهُوَ ضَعِيف جدا ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عصمَة قَالَ قدم رجل من أهل الْبَادِيَة بِإِبِل لَهُ فاشتراها رَسُول الله ﷺ فَلَقِيَهُ عَليّ فَقَالَ مَا أقدمك فَقَالَ قدمت بِإِبِل لي فاشتراها رَسُول

стр. 591

الله ﷺ قَالَ أقبضك قَالَ لَا وَلَكِن بعتها مِنْهُ بِتَأْخِير فَقَالَ لَهُ عَليّ ارْجع إِلَيْهِ فَقل لَهُ يَا رَسُول الله إِن حدث بك حَادث فَمن يقْضِي مَالِي فَانْظُر مَا يَقُول لَك فَارْجِع إِلَيّ حَتَّى تعلمني فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن حدث بك حدث فَمن يقضيني قَالَ أَبُو بكر فَأعْلم عليا فَقَالَ فَارْجِع فَاسْأَلْهُ إِذا مَاتَ أَبُو بكر فَمن يقضيني قَالَ عمر فَأعْلم عليا فَقَالَ لَهُ ارْجع فَاسْأَلْهُ إِذا مَاتَ عمر فَمن يقضيني فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ وَيحك فَذكره (١٦٨٣) وَيحك يَا أنس دع ابْني وَثَمَرَة فُؤَادِي فَإِن من آذَى هَذَا فقد آذَانِي وَمن آذَانِي فقد آذَى الله أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أنس ﵁ سَببه قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ رَاقِد على قَفاهُ إِذْ جَاءَ الْحسن يردك حَتَّى قعد على صَدره ثمَّ بَال عَلَيْهِ فَجئْت أميطه عَنهُ قَالَ فَذكره (١٦٨٤) ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه مُسلم عَن عَائِشَة ﵂ قَالَ السُّيُوطِيّ حَدِيث متواتر سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ تخلف النَّبِي ﷺ عَنَّا فِي سفرة فَأَدْرَكنَا وَقد أَرْهقنَا الْعَصْر فَجعلنَا نَتَوَضَّأ وَنَمْسَح على أَرْجُلنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَأخرج أَحْمد عَن جَابر قَالَ رأى رَسُول الله ﷺ قوما توضؤوا لم يمس أَعْقَابهم المَاء فَقَالَ ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار (١٦٨٥) ويل للْعَرَب من شَرّ قد اقْترب أَفْلح من كف يَده أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ صَححهُ الْحَاكِم وَتعقبه الذَّهَبِيّ

стр. 592

بِأَن فِيهِ انْقِطَاعًا وَقد أخرجه الشَّيْخَانِ بِزِيَادَة وَنقص وَلَفظه ويل للْعَرَب من شَرّ قد اقْترب فتح الْيَوْم من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذِه وَحلق بِأُصْبُعَيْهِ الْإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا قيل يَا رَسُول الله أنهلك وَفينَا الصالحون قَالَ نعم إِذا كثر الْخبث سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خرج النَّبِي ﷺ يَوْمًا فَزعًا محمرا وَجهه يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله ويل للْعَرَب فَذكره (١٦٨٦) ويل لأمتي من هَذَا وَولد هَذَا أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن ضميرَة بن حبيب سَببه عَنهُ قَالَ أُتِي رَسُول الله ﷺ بِمَرْوَان بن الحكم وَهُوَ مَوْلُود ليحنكه فَلم يفعل وَقَالَ ويل فَذكره وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فَمر الحكم بن الْعَاصِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ ويل لأمتي مِمَّا فِي صلب هَذَا رَوَاهُ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الْكَبِير الْمحلى بأل (١٦٨٧) الوائدة والموؤودة فِي النَّار أخرجه أَبُو دَاوُد عَن ابْن مَسْعُود ﵁ رمز السُّيُوطِيّ لحسنه قَالَ الْمَنَاوِيّ وَهُوَ كَمَا قَالَ أَو أَعلَى فقد رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهمَا قَالَ الهيثمي وَرِجَاله رجال الصَّحِيح سَببه أَن ابْني مليكَة الجعفيين لما أسلما وَفْدًا على النَّبِي ﷺ وَقَالا لَهُ إِن أمنا وَأَدت بِنْتا لَهَا فَذكره (١٦٨٨) الْوَالِد أَوسط أَبْوَاب الْجنَّة أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالطَّيَالِسِي وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ التِّرْمِذِيّ صَحِيح وَكَذَا قَالَ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه

стр. 593

أَن رجلا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاء فَقَالَ إِن أُمِّي لم تزل بِي حَتَّى تزوجت وَإِنَّهَا تَأْمُرنِي بِطَلَاقِهَا فَقَالَ مَا أَنا بِالَّذِي آمُرك أَن تعقها وَلَا أَن تطلق وَسمعت النَّبِي ﷺ يَقُول فَذكره (١٦٨٩) الْوَلَاء لمن أعتق أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والخطيب عَن ابْن عَبَّاس ﵁ وَأخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة ﵂ عَن أبي هُرَيْرَة وَأخرجه الشَّيْخَانِ بِزِيَادَة إِنَّمَا فِي أَوله وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر ﵁ وبلفظ وَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق فِي خطْبَة النَّبِي ﷺ وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن عَائِشَة ﵂ سَببه مر فِي حَدِيث أما بعد فَمَا بَال إِلَخ وَذكر السُّيُوطِيّ أَنه متواتر (١٦٩٠) الْوَلَاء لمن أعْطى الْوَرق وَولي النِّعْمَة أخرجه السِّتَّة سوى ابْن مَاجَه عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت اشْتريت بَرِيرَة فَاشْترط أَهلهَا ولاءها فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ أعتقيها فَإِن الْوَلَاء لمن أعْطى الْوَرق قَالَت فأعتقتها (١٦٩١) الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة سوى أبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه السِّتَّة سوى التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه أَبُو دَاوُد عَن عُثْمَان ﵁ وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَعَن ابْن الزبير وَأخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر ﵁ وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت اخْتصم سعد بن أبي وَقاص وَعبد بن زَمعَة فِي غُلَام فَقَالَ سعد هَذَا يَا رَسُول الله ابْن أخي عتبَة بن أبي وَقاص عهد إِلَيّ أَنه ابْنه انْظُر

стр. 594

إِلَى شبهه وَقَالَ عبد بن زَمعَة هَذَا أخي يَا رَسُول الله ولد على فرَاش أبي من وليدته فَنظر رَسُول الله ﷺ فَرَأى شبها بَينا فَقَالَ هُوَ لَك يَا عبد الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر احتجبي مِنْهُ يَا سَوْدَة بنت زَمعَة قَالَت فَلم ير سَوْدَة قطّ حرف لَا (١٦٩٢) لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَكِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله وتبارك الله رب الْعَرْش الْعَظِيم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن السّني فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَليّ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ إِذا نزل بِي كرب أَن أَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله فَذكره (١٦٩٣) لَا أَشْتَرِي شَيْئا لَيْسَ عِنْدِي ثمنه أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قدمت عير فَابْتَاعَ النَّبِي ﷺ مِنْهَا بيعا فربح أواقي من الذَّهَب فَتصدق بهَا بَين إِمَاء عبد الْمطلب وَقَالَ لَا أَشْتَرِي شَيْئا لَيْسَ عِنْدِي ثمنه (١٦٩٤) لَا أحد أغير من الله وَمن أجل ذَلِك حرم الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَلَا أحد أحب إِلَيْهِ الْمَدْح من الله من أجل ذَلِك مدح نَفسه وَلَا أحد أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله تَعَالَى من أجل ذَلِك بعث مبشرين ومنذرين أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه أخرج أَحْمد

стр. 595

والشيخان عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ قَالَ سعد بن عبَادَة لَو رَأَيْت رجلا مَعَ امْرَأَتي لضربته بِالسَّيْفِ غير مصفح فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أتعجبون من غيرَة سعد فوَاللَّه لأَنا أغير مِنْهُ وَالله أغير مني من أجل غيرَة الله حرم الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَلَا شخص أغير من الله وَلَا شخص أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله من أجل ذَلِك بعث الْمُرْسلين مبشرين ومنذرين وَلَا شخص أحب إِلَيْهِ المدحة من الله من أجل ذَلِك وعد الله الْجنَّة (١٦٩٥) لَا أشهد وَلَا على رغيف محترق أخرجه ابْن النجار عَن سهل بن سعد ﵁ سَببه عَنهُ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله اشْهَدْ بغلامي هَذَا لِابْني قَالَ ألكل ولدك جعلت مثله قَالَ لَا فَذكره وَمر نَحوه فِي حَدِيث إِنِّي لَا أشهد على جور مفصلا (١٦٩٦) لَا إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بحيض فَإِذا أَقبلت حيضتك فدعي الصَّلَاة وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي ثمَّ توضئي لكل صَلَاة حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْأَرْبَعَة عَن عَائِشَة ﵂ وَلَفظه عِنْد ابْن مَاجَه لَا إِنَّمَا هُوَ عرق وَلَيْسَ بالحيضة اجتنبي الصَّلَاة أَيَّام محيضك ثمَّ اغْتَسِلِي وتوضئي لكل صَلَاة وَإِن قطر الدَّم على الْحَصِير سَببه عَن عَائِشَة أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش قَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة قَالَت قَالَ لَا فَذَكرته وَأخرج البُخَارِيّ عَن عَائِشَة بنت أبي حُبَيْش سَأَلت النَّبِي ﷺ قَالَت إِنِّي أسْتَحَاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة قَالَ لَا إِن ذَلِك عرق وَلَكِن دعِي الصَّلَاة قدر الْأَيَّام الَّتِي

стр. 596

كنت تحيضين فِيهَا ثمَّ اغْتَسِلِي وَصلي (١٦٩٧) لَا أحب أَن يُعِيننِي على وضوئي أحد أخرجه الْبَزَّار وَابْن جرير وَضَعفه وَأَبُو يعلى وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فبادرته أستقي لَهُ فَقَالَ مَه يَا عمر فَإِنِّي أكره أَن يشركني فِي طهوري أحد وَفِي رِوَايَة لَا أحب فَذكره (١٦٩٨) لَا أحب العقوق وَلَكِن من أحب أَن ينْسك عَن وَلَده فَلْيفْعَل أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن رجل من بني ضَمرَة يحدث عَن أَبِيه أَو عَن عَمه ﵁ سَببه عَنهُ أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الْعَقِيقَة فَقَالَ لَا أحب فَذكره وَأخرج عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْعَقِيقَة قَالَ لَا أحب العقوق وَكَأَنَّهُ كره الِاسْم قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا نَسْأَلك عَن أَحَدنَا يُولد لَهُ ولد قَالَ من أحب أَن ينْسك عَن وَلَده فلينسك عَن الْغُلَام شَاتَان متكافئتان وَعَن الْجَارِيَة شَاة قَالَ دَاوُد فَسَأَلت زيد بن أسلم عَن المتكافئتين فَقَالَ المتشابهتان يذبحان مَعًا وَفِي الْبَاب غَيره (١٦٩٩) لَا أفطر وَلَا صَامَ أخرجه ابْن جرير عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قيل لرَسُول الله ﷺ إِن فلَانا لَا يفْطر نَهَاره الدَّهْر فَذكره (١٧٠٠) لَا إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي على رَأسك ثَلَاث حثيات ثمَّ تفيضين عَلَيْك المَاء فتطهرين أخرجه مُسلم عَن أم سَلمَة ﵂ سَببه

стр. 597

عَنْهَا قَالَت قلت يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة أَشد ضفر رَأْسِي أفأنقضه لغسل الْجَنَابَة فَذكره (١٧٠١) لَا بَأْس بالغنى لمن اتَّقى وَالصِّحَّة لمن اتَّقى خير من الْغنى وَطيب النَّفس من النَّعيم أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن يسَار بن عبد الله قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه عَن يسَار قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ علينا وَعَلِيهِ أثر غسل وَهُوَ طيب النَّفس فظننا أَنه ألم بأَهْله فَقُلْنَا نرَاك أَصبَحت طيب النَّفس قَالَ أجل وَالْحَمْد لله ثمَّ ذكر الْغنى فَقَالَ لَا بَأْس فَذكره (١٧٠٢) لَا بَأْس عَلَيْك إِنَّمَا هُوَ رزق سَاقه الله إِلَيْك فأتمي صومك أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أم إِسْحَاق الغنوية ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت كنت صَائِمَة فنسيت فَأكلت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا بَأْس فَذكره (١٧٠٣) لَا بَأْس إِنَّمَا هُوَ جُزْء مِنْك أخرجه عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة ﵁ سَببه عَنهُ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله مسست ذكري وَأَنا أُصَلِّي قَالَ لَا بَأْس فَذكره (١٧٠٤) لَا بَأْس رَيْحَانَة يشمها أخرجه الْحَاكِم فِي الكنى عَن أنس ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن الرجل يقبل امْرَأَته فِي رَمَضَان قَالَ لَا بَأْس فَذكره (١٧٠٥) لَا تَأتي مائَة سنة وعَلى الأَرْض نفس منفوسة الْيَوْم أخرجه مُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ لما رَجَعَ الْمُصْطَفى

стр. 598

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من تَبُوك سَأَلُوهُ عَن السَّاعَة فَذكره وَأخرج أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ قَالَ قبل أَن يَمُوت بِشَهْر تَسْأَلُونِي عَن السَّاعَة وَإِنَّمَا علمهَا عِنْد الله أقسم بِاللَّه مَا على وَجه الأَرْض نفس منفوسة الْيَوْم يَأْتِي عَلَيْهَا مائَة سنة وَمر فِي حَدِيث أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه (١٧٠٦) لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو وَإِذا لقيتموهم فَاصْبِرُوا أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَيَّامه الَّتِي لَقِي فِيهَا الْعَدو انْتظر حَتَّى مَالَتْ الشَّمْس ثمَّ قَامَ فِي النَّاس أَي خَطِيبًا فَقَالَ أَيهَا النَّاس لَا تمنوا لِقَاء الْعَدو فَإِذا لقيتموهم فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَن الْجنَّة تَحت ظلال السيوف ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ يَا منزل الْكتاب ومجري السَّحَاب وهازم الْأَحْزَاب اهزمهم وَانْصُرْنَا عَلَيْهِم (١٧٠٧) لَا بَأْس زِدْت أَو نقصت إِذا لم تحل حَرَامًا أَو تحرم حَلَالا وأصبت الْمَعْنى أخرجه عَبْدَانِ وَأَبُو مُوسَى عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن سليم بن أكيمَة اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه عَن جده ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير أَن أكيمَة قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا نسْمع مِنْك الحَدِيث وَلَا نقدر على تأديته قَالَ لَا بَأْس فَذكره (١٧٠٨) لَا تبتع بِذَهَب حَتَّى تفصل أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن فضَالة بن عبيد ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن فضَالة قَالَ اشْتريت قلادة بِاثْنَيْ عشر دِينَارا فِيهَا ذهب وخرز فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ قَالَ فَذكره (١٧٠٩) لَا تبدأ بفيك فَإِن الشَّيْطَان يبْدَأ بِفِيهِ أخرجه ابْن مَنْدَه وَابْن عَسَاكِر

стр. 599

عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير عَن أَبِيه ﵁ سَببه أَن أَبَا جُبَير قدم على النَّبِي ﷺ فَدَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ فَبَدَأَ بِفِيهِ فَقَالَ لَا تبدأ فَذكره (١٧١٠) لَا تجْلِس حَتَّى تصلي رَكْعَتَيْنِ أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن عَامر بن عبد الله بن الزبير ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ دخل الْمَسْجِد رجل فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ لَا تجْلِس فَذكره (١٧١١) لَا تجمعن جوعا وكذبا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت أُتِي النَّبِي ﷺ بِطَعَام فَعرض علينا فَقُلْنَا لَا نشتهيه فَذكره (١٧١٢) لَا تجمعُوا بَين الرطب والبسر وَبَين التَّمْر وَالزَّبِيب نبيذا أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن جَابر بن عبد الله ﵁ سَببه أخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبي إِسْحَاق أَن رجلا سَأَلَ ابْن عمر فَقَالَ أجمع بَين التَّمْر وَالزَّبِيب قَالَ لَا قَالَ لم قَالَ نهى عَنهُ النَّبِي ﷺ قلت لم قَالَ سكر رجل فحده النَّبِي ﷺ وَأمر أَن ينْظرُوا مَاذَا شربه فَإِذا هُوَ تمر وزبيب فَنهى النَّبِي ﷺ أَن يجمع بَين التَّمْر وَالزَّبِيب وَقَالَ يلقى كل وَاحِد مِنْهُمَا وَحده (١٧١٣) لَا تجمعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ وَلَا تبنوا مَا لَا تسكنون وَلَا تنافسوا فِي شَيْء أَنْتُم غَدا عَنهُ تزولون وارغبوا فِيمَا عَلَيْهِ تقدمون وَفِيه تخلدون وَاتَّقوا الله الَّذِي إِلَيْهِ ترجعون وَعَلِيهِ تعرضون أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن سُوَيْد بن الْحَارِث ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي سُلَيْمَان

стр. 600

الدَّارَانِي قَالَ حَدثنِي شيخ بساحل دمشق يُقَال لَهُ عَلْقَمَة بن يزِيد بن سُوَيْد الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنِي أبي عَن جدي سُوَيْد بن الْحَارِث قَالَ وفدت على النَّبِي ﷺ سَابِع سَبْعَة من قومِي فَلَمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ وكلمناه أعجبه مَا رأى من سمتنا وزينا فَقَالَ مَا أَنْتُم قُلْنَا مُؤمنُونَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ إِن لكل قَول حَقِيقَة فَمَا حَقِيقَة قَوْلكُم وإيمانكم قَالَ سُوَيْد قُلْنَا خمس عشرَة خصْلَة خمس مِنْهَا أمرتنا رسلك أَن نؤمن بهَا وَخمْس أمرتنا أَن نعمل بهَا وَخمْس مِنْهَا تخلقنا بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَنحن على ذَلِك إِلَّا أَن تكره مِنْهَا شَيْئا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا الْخمس الْخِصَال الَّتِي أَمرتكُم رُسُلِي أَن تؤمنوا بهَا قُلْنَا أمرتنا رسلك أَن نؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله والبعث بعد الْمَوْت قَالَ فَمَا الْخمس الَّتِي أَمرتكُم رُسُلِي أَن تعملوا بهَا قُلْنَا أمرتنا رسلك أَن نشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَن نُقِيم الصَّلَاة ونؤتي الزَّكَاة ونصوم رَمَضَان ونحج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا فَنحْن على ذَلِك قَالَ وَمَا الْخمس الَّتِي تخلقتم بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة قُلْنَا الشُّكْر عِنْد الرخَاء وَالصَّبْر عِنْد الْبلَاء والصدق عِنْد اللِّقَاء ومناجزة الْأَعْدَاء وَفِي لفظ وَالصَّبْر عِنْد شماتة الْأَعْدَاء والرضى بِالْقضَاءِ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ أدبا فقها عقلا حلما كَادُوا يكونُونَ أَنْبيَاء هِيَ خِصَال مَا أشرفها وأدينها وَأعظم ثَوَابهَا ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أوصيكم بِخمْس خِصَال وَفِي لفظ أَنا أَزِيدكُم خمْسا تكمل لكم عشرُون خصْلَة قُلْنَا أوصنا يَا رَسُول الله قَالَ إِن كُنْتُم كَمَا تَقولُونَ لَا تجمعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ فَذكره (١٧١٤) لَا تجني أم على ولد أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن طَارق الْمحَاربي
следующие страницы →