← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 6011

السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن

ابن رشيد

Полный текст (149 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

ثمَّ قلت وروى هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا اعْتكف يدني إِلَيّ رَأسه فأرجله وَأَنا حَائِض فرواها بِعَينهَا مَالك بن أنس عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عمْرَة عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ قلت وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك الْقَبِيل حكمت فِيهِ أَن من نقص عمره فَهُوَ مُرْسل وَالصَّحِيح فِي هَذَا الحَدِيث أَنه عِنْد ابْن شهَاب عَن عُرْوَة وَعمرَة مَعًا

стр. 72

عَن عَائِشَة وَهُوَ الَّذِي اعْتمد البُخَارِيّ فَقَالَ نَا قُتَيْبَة قَالَ نَا لَيْث عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة وَعمرَة بنت عبد الرَّحْمَن أَن عَائِشَة زوج النيي ﷺ قَالَت وَإِن كَانَ رَسُول الله ﷺ ليدْخل عَليّ رَأسه وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فأرجله وَكَانَ لَا يدْخل الْبَيْت إِلَّا لِحَاجَتِهِ إِذا كَانَ معتكفا وَأما أَنْت فَظهر من فعلك فِي كتابك أَنَّك لم يصف عنْدك كدر الْإِشْكَال فِي هَذَا الحَدِيث فأوردت فِي كتابك حَدِيث مَالك مصدرا بِهِ بِنَاء على اعتقادك فِيهِ الِاتِّصَال وَفِي غَيره الِانْقِطَاع فَقلت نَا يحيى بن يحيى قَالَ قَرَأت على مَالك عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا اعْتكف يدني إِلَيّ رَأسه فأرجله وَكَانَ لَا يدْخل الْبَيْت إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان ثمَّ أتبعته باخْتلَاف الروَاة فِيهِ على شرطك من أَنَّك لَا تكَرر إِلَّا لزِيَادَة معنى أَو إِسْنَاد يَقع إِلَى جنب إِسْنَاد لعِلَّة تكون هُنَاكَ فَقلت حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد قَالَ نَا لَيْث ح وَحدثنَا مُحَمَّد بن مح

стр. 73

قَالَ أَنا اللَّيْث عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة وَعمرَة بنة عبد الرَّحْمَن أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ قَالَت إِن كنت لأدخل الْبَيْت للْحَاجة وَالْمَرِيض فِيهِ فَمَا أسأَل عَنهُ إِلَّا وَأَنا مارة وَإِن كَانَ رَسُول الله ﷺ ليدْخل عَليّ رَأسه وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فأرجله وَكَانَ لَا يدْخل الْبَيْت إِلَّا لحَاجَة إِذا كَانَ معتكفا وَقَالَ ابْن رمح إِذا كَانُوا معتكفين فقد بَين اللَّيْث فِي حَدِيثه عنْدك وَعند البُخَارِيّ أَنه لَهُ عَنْهُمَا وَقد كَانَ يمكننا أَن نقُول إِنَّه عِنْد ابْن شهَاب عَن عُرْوَة وَعمرَة بِهَذَا السِّيَاق الأتم وَعَن عُرْوَة فَقَط مُخْتَصرا لَوْلَا مَا أوردهُ البُخَارِيّ عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة وَعمرَة مُخْتَصرا أَيْضا وَقد كفى الإِمَام أَبُو عبد الله البُخَارِيّ مؤونة الْبَحْث وَبَين أَنه عِنْد عُرْوَة مسموع من عَائِشَة فَذكر رِوَايَة هِشَام عَن أَبِيه بِإِسْقَاط عمْرَة من طَرِيق مَالك وَابْن جريح عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وَوَقع فِي رِوَايَة ابْن جريج من قَول عُرْوَة أَخْبَرتنِي عَائِشَة وَذكر الحَدِيث فِي كتاب الْحيض من صَحِيحه فِي بَاب غسل الْحَائِض رَأس زَوجهَا وترجيله فَقَالَ نَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى قَالَ نَا هِشَام بن يُوسُف أَن ابْن جريح أخْبرهُم قَالَ أَنا هِشَام بن عُرْوَة عَن عُرْوَة أَنه سُئِلَ أتخدمني الْحَائِض أَو تَدْنُو مني الْمَرْأَة وَهِي جنب فَقَالَ عُرْوَة كل ذَلِك عَليّ هَين وكل ذَلِك يخدمني وَلَيْسَ على أحد فِي ذَلِك بَأْس أَخْبَرتنِي عَائِشَة أَنَّهَا

стр. 74

كَانَت ترجل رَسُول الله ﷺ وَهِي حَائِض وَرَسُول الله ﷺ حِينَئِذٍ مجاور فِي الْمَسْجِد يدني لَهَا رَأسه وَهِي فِي حُجْرَتهَا فترجله وَهِي حَائِض فَهَذَا نَص جلي على سَماع عُرْوَة من عَائِشَة وَذَلِكَ بِخِلَاف مَا اعتقده مُسلم ﵀ من انْقِطَاع رِوَايَة من أسقط عمْرَة من الْإِسْنَاد فِيمَا بَين عُرْوَة وَعَائِشَة وَلم يقل فِيهِ أحد عَن عُرْوَة عَن عمْرَة إِلَّا مَالك ﵀ وَأنس ابْن عِيَاض عَن عبيد الله بن عمر عَن الزُّهْرِيّ فتابع مَالِكًا وَالْجُمْهُور على خلافهما بَين ذَلِك الإِمَام أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي جُزْء لَهُ جمعه فِي الْأَحَادِيث الَّتِي خُولِفَ فِيهَا مَالك ﵁ فَقَالَ روى مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عمْرَة عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا اعْتكف يدني إِلَيّ رَأسه فأرجله خَالفه عقيل بن خَالِد وَيُونُس بن يزِيد وَاللَّيْث بن سعد فَرَوَوْه عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة وَعمرَة عَن عَائِشَة وَقيل ذَلِك عَن الْأَوْزَاعِيّ وتابعهم ابْن جريح والزبيدي وَالْأَوْزَاعِيّ وَمعمر وَزِيَاد بن سعد وَابْن أخي الزُّهْرِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن نمير وَمُحَمّد بن أبي حَفْصَة وسُفْيَان بن حُسَيْن وَعبد الله بن بديل وَغَيرهم فَرَوَوْه عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة لم يذكرُوا فِيهِ عمْرَة وَيُشبه أَن يكون القَوْل قَوْلهم لِكَثْرَة

стр. 75

عَددهمْ واتفاقهم على خلاف مَالك وَقد رَوَاهُ أنس بن عِيَاض أَبُو ضَمرَة عَن عبيد الله بن عمر عَن الزُّهْرِيّ فَوَافَقَ مَالِكًا وَلَا نعلم أحدا تَابع أَبَا ضَمرَة على هَذِه الرِّوَايَة عَن عبيد الله وَالله أعلم انْتهى كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ رَحمَه الله

стр. 76

قلت وَالله المرشد وَالصَّحِيح عِنْدِي فِي هَذَا الحَدِيث أَنه عِنْد ابْن شهَاب عَن عُرْوَة وَعمرَة مَعًا ولاشك أَنه عِنْد عُرْوَة مسموع من عَائِشَة كَمَا بَينه البُخَارِيّ من طَرِيق ابْن جريح حَيْثُ قَالَ أَخْبَرتنِي عَائِشَة وَيُؤَيّد ذَلِك أَن مَالِكًا رضوَان الله عَلَيْهِ قد اخْتلف عَلَيْهِ فِي

стр. 77

هَذَا الحَدِيث كَمَا نبينه فروايته فِيهِ مضطربة قَالَ الإِمَام الْحَافِظ أَبُو عمر بن عبد الْبر هَكَذَا قَالَ مَالك فِي هَذَا الحَدِيث عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عمْرَة عَن عَائِشَة كَذَلِك رَوَاهُ عَنهُ جُمْهُور رُوَاة الْمُوَطَّأ قَالَ وَمِمَّنْ رَوَاهُ كَذَلِك فِيمَا ذكر الدَّارَقُطْنِيّ معن بن عِيسَى والقعنبي وَابْن الْقَاسِم وَأَبُو المصعب وَابْن بكير وَيحيى بن يحيى يَعْنِي النَّيْسَابُورِي وَإِسْحَاق بن الطباع وَأَبُو سَلمَة مَنْصُور بن سَلمَة الْخُزَاعِيّ وروح بن عبَادَة وَأحمد بن إِسْمَاعِيل وخَالِد بن خَالِد وَبشر بن عمر الزهْرَانِي قلت وَذكر أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ عَن مَالك خلاف ذَلِك فَإِذا كَانَ الْأَمر هَكَذَا فترجع إِلَى الإعتماد على رِوَايَة اللَّيْث فَإِنَّهَا فِيمَا علمت لم تضطرب وَلم يخْتَلف عَلَيْهِ وَقد بَين ذَلِك الإِمَام أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه فشفى وَكفى يرحمه الله أَنا مُحَمَّد بن طرخان الْعدْل سَمَاعا عَلَيْهِ بثغر الْإسْكَنْدَريَّة قَالَ أَنا أَبُو الْحسن عَليّ ابْن أبي الْكَرم بن الْبناء سَمَاعا عَلَيْهِ قَالَ أَنا أَبُو الْفَتْح عبد الْملك بن أبي الْقَاسِم بن أبي سهل الكروخي الْهَرَوِيّ سَمَاعا عَلَيْهِ قَالَ أَنا الْمَشَايِخ الثَّلَاثَة أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ وَأَبُو نصر الترياقي وَأَبُو بكر الغورجي قَالُوا أَنا أَبُو مُحَمَّد الجراحي قَالَ أَنا أَبُو الْعَبَّاس المحبوبي قَالَ أَنا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ نَا أَبُو مُصعب الْمدنِي قِرَاءَة عَن مَالك بن أنس عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة وَعمرَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله

стр. 78

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا اعْتكف أدنى إِلَيّ رَأسه فأرجله وَكَانَ لَا يدْخل الْبَيْت إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح هَكَذَا روى غير وَاحِد عَن مَالك بن أنس عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة وَعمرَة عَن عَائِشَة وروى بَعضهم عَن مَالك عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عمْرَة عَن عَائِشَة وَالصَّحِيح عَن عُرْوَة وَعمرَة عَن عَائِشَة وَهَكَذَا روى اللَّيْث بن سعد عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة وَعمرَة عَن عَائِشَة نَا بذلك قُتَيْبَة عَن اللَّيْث انْتهى كَلَام أبي عِيسَى حَاكما بِأَن الصَّحِيح عَن عُرْوَة وَعمرَة وقاضيا فِي ظَاهر الْأَمر بِأَن قَول مَالك الْمُوَافق للْجَمَاعَة أولى من قَوْله الْمُخَالف لَهُم وَالله الْمُوفق وَذَلِكَ خلاف مَا ظهر من أبي عمر بن عبد الْبر من أَن الصَّحِيح عَن مَالك مَا رَوَاهُ عَنهُ الْجَمَاعَة من قَوْلهم عَن عُرْوَة عَن عمْرَة إِلَّا أَن

стр. 79

أَبَا عمر لم يتَعَرَّض للصحيح فِي نفس الْأَمر مَا هُوَ وَفِيمَا ذكره أَيْضا أَبُو عمر عَن الدَّارَقُطْنِيّ من أَن رِوَايَة أبي المصعب مثل رِوَايَة من سمى مَعَه خلاف لما قَالَه أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ عَن أبي المصعب وَمَا قَالَه أَبُو عِيسَى عَنهُ أولى فَإِنَّهُ سمع ذَلِك مِنْهُ قِرَاءَة ثمَّ قلت وروى الزُّهْرِيّ وَصَالح بن أبي حسان عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي ﷺ يقبل وَهُوَ صَائِم فَقَالَ يحيى بن أبي كثير فِي هَذَا الْخَبَر فِي الْقبْلَة أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخبرهُ أَن عُرْوَة أخبرهُ أَن عَائِشَة أخْبرته أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقبلهَا وَهُوَ صَائِم

стр. 80

فَزَاد يحيى كَمَا ترَاهُ فِي الْإِسْنَاد رجلَيْنِ نصا على الْإِخْبَار فاعتمدت فِي كتابك على حَدِيث يحيى بن أبي كثير لِأَنَّهُ زَاد فِي الْإِسْنَاد وَالْحكم عنْدك لمن زَاد ولسنا نسلم ذَلِك فَإِن أَبَا سَلمَة مَعْلُوم السماع من عَائِشَة وَالزهْرِيّ وَيحيى إمامان وَصَالح بن أبي حسان صَالح للمتابعة وَالِاعْتِبَار وَهُوَ مَعْلُوم السماع من أبي سَلمَة وَسَعِيد بن الْمسيب ذكر سَمَاعه مِنْهُمَا البُخَارِيّ فِيمَا حَكَاهُ القَاضِي أَبُو الْفضل وَغَيره فتقوى بِهِ جَانب الزُّهْرِيّ

стр. 81

ولنذكر مَا حَضَرنَا من الْكَلَام فِي صَالح هَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ فِيهِ ضَعِيف الحَدِيث نَقله عَنهُ الإِمَام أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وَقَالَ ابْن البرقي صَالح بن أبي حسان مدنِي روى عَنهُ ابْن أبي ذِئْب وَهُوَ مِمَّن احتملت رِوَايَته لرِوَايَة الثِّقَات عَنهُ قلت وَمِمَّنْ روى عَنهُ بكير بن الْأَشَج ذكر البُخَارِيّ روايتهما عَنهُ وَقَالَ أَبُو عَليّ الجياني فِيمَا حكى عَنهُ أَبُو الْفضل عِيَاض وَصَالح بن أبي حسان مدنِي ثِقَة وَذكر الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن خلف أَن التِّرْمِذِيّ

стр. 82

نقل عَن البُخَارِيّ أَنه وَثَّقَهُ قلت وَالَّذِي نَقله أَبُو عبد الله صَحِيح قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ فِي بَاب ترقيع الثَّوْب من كتاب اللبَاس من // جَامعه سَمِعت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ يَقُول صَالح بن حسان مُنكر الحَدِيث وَصَالح بن أبي حسان الَّذِي روى عَنهُ ابْن أبي ذِئْب // ثِقَة وَمَا قَالَه أَبُو عبد الرَّحْمَن النسوي فِيمَا حكى عَنهُ الصَّدَفِي بِسَنَدِهِ فِي صَالح بن أبي حسان هَذَا إِنَّه مَجْهُول روى عَنهُ ابْن أبي ذِئْب فَلَا يضرّهُ إِذا عرفه غَيره وَهَكَذَا دأب الْعلمَاء يعرف أحدهم من لَا يعرفهُ الآخر وَمَعَ ذَلِك فَيحْتَمل أَن يكون الحَدِيث عِنْد أبي سَلمَة عَن عَائِشَة وَيكون عِنْده أَيْضا عَن عمر بن عبد الْعَزِيز عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة فَاحْتَاجَ إِلَى نَقله من طَرِيق عمر بن عبد الْعَزِيز لأرب لَهُ فِي ذَلِك

стр. 83

فأعد نظرا فِي هَذَا الحَدِيث فَإِنَّهُ لَا يصفو من كدر الْعلَّة ثمَّ قلت وروى ابْن عيينه وَغَيره عَن عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر قَالَ أطعمنَا رَسُول الله ﷺ لُحُوم الْخَيل ونهانا عَن لُحُوم الْحمير الْأَهْلِيَّة

стр. 84

فَرَوَاهُ حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو عَن مُحَمَّد بن عَليّ عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قلت وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك الْقَبِيل حكمت فِيهِ لرِوَايَة حَمَّاد على رِوَايَة سُفْيَان فأوردت رِوَايَة حَمَّاد فِي كتابك وَلَيْسَ حَمَّاد بن زيد مِمَّن يضاهى بسفيان بن عُيَيْنَة لاسيما فِي عَمْرو بن دِينَار فَهُوَ لمليء الثبت فِيهِ الْمُقدم على غَيره قَالَ ابْن الْجُنَيْد قلت ليحيى من أثبت فِي عَمْرو بن دِينَار سُفْيَان أَو مُحَمَّد بن مُسلم فَقَالَ سُفْيَان أثبت فِي عَمْرو بن دِينَار من مُحَمَّد بن مُسلم وَمن دَاوُد الْعَطَّار وَمن حَمَّاد بن زيد سُفْيَان أَكثر حَدِيثا مِنْهُم عَن عَمْرو وَأسْندَ قيل فَابْن جريج قَالَ هما سَوَاء قَالَ عُثْمَان بن سعيد قَالَ يحيى بن معِين ابْن عُيَيْنَة أحب إِلَيّ فِي عَمْرو بن دِينَار من سُفْيَان الثَّوْريّ وَهُوَ أعلم بِهِ وَمن حَمَّاد بن زيد قلت فشعبة قَالَ قَالَ وَأي شَيْء عِنْد شُعْبَة عَن عَمْرو بن دِينَار إِنَّمَا يروي عَنهُ نَحوا من مائَة حَدِيث

стр. 85

وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة جالست عَمْرو بن دِينَار ثِنْتَيْنِ وَعشْرين سنة فَكيف يقدم أحد على من هَذِه حَاله فِي عَمْرو مَعَ أَن عمرا مَعْلُوم بالرواية عَن جَابر وَقد تَابع سُفْيَان على قَوْله الْحُسَيْن بن وَاقد ذكر ذَلِك النسوي وَمَا أرى مُحَمَّد بن عَليّ فِي هَذَا الْموضع إِلَّا من الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد وَالله أعلم

стр. 86

وَهُوَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي الْحسن وَيُقَال أَبُو الْحُسَيْن وَيُقَال أَبُو مُحَمَّد زين العابدين بن أبي عبد الله الْحُسَيْن بن أبي الْحسن وَالْحُسَيْن عَليّ بن أبي طَالب الْهَاشِمِي ﵃ وَهُوَ مدنِي تَابِعِيّ ثِقَة سمع أَبَاهُ وجابرا وَلَهُم شَيْء لَيْسَ بغيرهم خَمْسَة أَئِمَّة فِي نسق فَإِن مُحَمَّدًا سمع مِنْهُ ابْنه أَبُو عبد الله جَعْفَر بن مُحَمَّد روى عَن جَعْفَر مَالك وَغَيره وَهُوَ فَقِيه إِمَام ثمَّ قلت رَحِمك الله وَهَذَا النَّحْو فِي الرِّوَايَات كثير يكثر تعداده وَفِيمَا ذكرنَا مِنْهَا كِفَايَة لِذَوي الْفَهم فَإِذا كَانَت الْعلَّة عِنْد من

стр. 87

وَصفنَا قَوْله قبل فِي فَسَاد الحَدِيث وتوهينه إِذا لم يعلم أَن الرَّاوِي قد سمع مِمَّن روى عَنهُ شَيْئا إِمْكَان الْإِرْسَال فِيهِ لزمَه ترك الِاحْتِجَاج فِي قياد قَوْله بِرِوَايَة من يعلم أَنه قد سمع مِمَّن روى عَنهُ إِلَّا فِي نفس الْخَبَر الَّذِي فِيهِ ذكر السماع لما بَينا من قبل عَن الْأَئِمَّة الَّذين نقلوا الْأَخْبَار أَنه كَانَت لَهُم تَارَة يرسلون فِيهَا الحَدِيث إرْسَالًا وَلَا يذكرُونَ من سَمِعُوهُ مِنْهُ وتارات ينشطون فِيهَا فيسندون الْخَبَر على هَيْئَة مَا سمعُوا فيخبرون بالنزول فِيهِ إِن نزلُوا أَو بالصعود إِن صعدوا كَمَا شرحنا ذَلِك عَنْهُم وَمَا علمنَا أحدا من أَئِمَّة السّلف مِمَّن يسْتَعْمل الْأَخْبَار ويتفقد صِحَة الْأَسَانِيد وسقمها مثل أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَابْن عون وَمَالك بن أنس وَشعْبَة بن الْحجَّاج وَيحيى بن سعيد الْقطَّان وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَمن بعدهمْ من أهل الحَدِيث فتشوا عَن مَوضِع السماع فِي الْأَسَانِيد كَمَا ادَّعَاهُ الَّذِي وَصفنَا قَوْله من قبل وَإِنَّمَا كَانَ تفقد من تفقد مِنْهُم سَماع رِوَايَة

стр. 88

الحَدِيث مِمَّن روى عَنْهُم إِذا كَانَ الرَّاوِي مِمَّن عرف بالتدليس فِي الحَدِيث وَشهر بِهِ فَحِينَئِذٍ يبحثون عَن سَمَاعه فِي رِوَايَته ويتفقدون ذَلِك مِنْهُ كي تنزاح عَنْهُم عِلّة التَّدْلِيس فَأَما ابْتِغَاء ذَلِك من غير مُدَلّس على الْوَجْه الَّذِي زعم من حكينا قَوْله فَمَا سمعنَا ذَلِك عَن أحد مِمَّن سميناه وَلم نسم من الْأَئِمَّة انْتهى كَلَامه محتويا على ثَلَاثَة فُصُول الأول سُؤال النَّقْض بإلزام التَّنْصِيص على السماع فِي كل حَدِيث حَدِيث وَقد تقصينا الْكَلَام فِيهِ قبل وتقصينا عَن عهدته بِمَا أغْنى عَن الْإِعَادَة الثَّانِي الحكم أَيْضا على هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة الَّذين نَقَصُوا من الْإِسْنَاد رجلا أَو أَكثر أَنهم أرْسلُوا لأَنهم غير مدلسين

стр. 89

وَهَذَا يَقْتَضِي أَن كثيرا من الْأَسَانِيد المعنعنة مُرْسلَة الثَّالِث أَنهم إِنَّمَا كَانَ تفقد من تفقد مِنْهُم سَماع رِوَايَة الحَدِيث مِمَّن روى عَنْهُم إِذا كَانَ الرَّاوِي مِمَّن عرف بالتدليس وَهَذَانِ الفصلان مشكلان فَإنَّك قلت إِنَّهُم يرسلون كثيرا وَأَن هَذَا فِي الرِّوَايَات كثير يكثر تعداده وَقلت إِن المعنعن يحمل على الِاتِّصَال حَتَّى يتَبَيَّن الِانْفِصَال وَذَلِكَ ببادي الرَّأْي متناقض وَقد كنت أرى قَدِيما أَيَّانَ كنت مُقَلدًا لَك فِي دَعْوَى الْإِجْمَاع فِي أَن عَن مَحْمُولَة على الِاتِّصَال مِمَّن ثبتَتْ معاصرته لمن روى عَنهُ أَن من عنعن عَمَّن سمع مِنْهُ مَا لم يسمع مُدَلّس وَكنت أرى أَن دليلك على

стр. 90

صِحَة مذهبك إِنَّمَا ينتهض بِهَذَا وأوافق فِي ذَلِك الإِمَام أَبَا عَمْرو بن الصّلاح حَيْثُ احْتج لصِحَّة هَذَا الْمَذْهَب بِأَنَّهُ لَو لم يكن قد سَمعه مِنْهُ لَكَانَ بِإِطْلَاقِهِ الرِّوَايَة عَنهُ من غير ذكر الْوَاسِطَة بَينه وَبَينه مدلسا وَكَانَ ذَلِك عِنْدِي دَلِيلا راجحا وأضيف إِلَى ذَلِك مَا اسْتدلَّ بِهِ أَيْضا الإِمَام الْحَافِظ أَبُو عمر بن عبد الْبر حَيْثُ قَالَ وَمن الدَّلِيل على أَن عَن مَحْمُولَة عِنْد أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ على الِاتِّصَال حَتَّى يتَبَيَّن الِانْقِطَاع فِيهَا مَا حَكَاهُ أَبُو بكر الْأَثْرَم عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَن النَّبِي ﷺ مسح أَعلَى الْخُف وأسفله فَقَالَ هَذَا الحَدِيث ذكرته لعبد الرَّحْمَن بن مهْدي فَقَالَ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ عَن ثَوْر حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة عَن كَاتب الْمُغيرَة وَلَيْسَ فِيهِ الْمُغيرَة قَالَ أَحْمد وَأما الْوَلِيد فَزَاد عَن الْمُغيرَة وَجعله ثَوْر عَن رَجَاء وَلم يسمعهُ ثَوْر من رَجَاء لِأَن ابْن الْمُبَارك قَالَ فِيهِ عَن ثَوْر حدثت عَن رَجَاء قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر أَلا ترى أَن أَحْمد بن حَنْبَل عَابَ على الْوَلِيد بن مُسلم قَوْله عَن فِي مُنْقَطع ليدخله فِي الِاتِّصَال قَالَ فَهَذَا بَيَان أَن عَن ظَاهرهَا الِاتِّصَال حَتَّى يثبت فِيهَا غير ذَلِك قَالَ وَمثل هَذَا عَن

стр. 91

الْعلمَاء كثير قلت وَهَذَا الدَّلِيل الَّذِي اسْتدلَّ بِهِ أَبُو عمر بن عبد الْبر كَمَا ترَاهُ فِي غَايَة الضعْف فَإِنَّهُ اسْتِدْلَال بِمَسْأَلَة جزئية والوليد بن مُسلم مَعْرُوف بالتدليس بل بالتسوية وَهِي شَرّ أَنْوَاع التَّدْلِيس فعتب أَحْمد على الْوَلِيد لما عرف مِنْهُ وَكَانَ أَبُو عَمْرو ابْن الصّلاح إِنَّمَا انتزع دَلِيله من هَذَا وَلَكِن أَتَى بِهِ كليا فَكَانَ أنهض شَيْئا فَلَمَّا تتبعت أَيهَا الإِمَام كلامك وتبينت مَا ذكرت فِيهِ عَن الْأَئِمَّة الماضين من أَنهم يرسلون كثيرا بِلَفْظ العنعنة وَلَيْسوا مدلسين انْتقض عَليّ ذَلِك الدَّلِيل وَضعف استدلالك أَيهَا الإِمَام بِمُجَرَّد العنعنة من المعاصر فَاحْتَجت إِلَى أَن أَزِيد فِي ذَلِك قيد اللِّقَاء أَو السماع فِي الْجُمْلَة إِذْ لَا أقل مِنْهُ وَأَن أشْتَرط فِي حد التَّدْلِيس مَا قَدمته من أَن يعنعن عَمَّن سمع مَا لم يسمع موهما أَنه سَمعه وَلَا يفعل ذَلِك حَيْثُ يُوهم وَلَوْلَا مَا فهم الْعلمَاء ذَلِك من قوم جلة مَا عدوهم مدلسين وعدوا مثلهم فِي الرُّتْبَة أَو دونهم مرسلين كَمَا اقْتَضَاهُ كلامك هُنَا على أَنَّك اسْتعْملت الْإِرْسَال اسْتِعْمَال الْفُقَهَاء بِمَعْنى مَا لَيْسَ بِمُتَّصِل وَالْمَعْرُوف من عرف الْمُحدثين

стр. 92

هُوَ مَا أرْسلهُ التَّابِعِيّ عَن رَسُول الله ﷺ مسْقطًا ذكر الصَّحَابِيّ وَقد وجدت معنى مَا قلته بَعْدَمَا قَرّرته هَذَا التَّقْرِير للْإِمَام أبي عمر ابْن عبد الْبر قَالَ ﵀ وَجُمْلَة تَلْخِيص القَوْل فِي التَّدْلِيس الَّذِي أجَازه من أجَازه من الْعلمَاء بِالْحَدِيثِ هُوَ أَن يحدث الرجل عَن شيخ قد لقِيه وَسمع مِنْهُ بِمَا لم يسمع مِنْهُ وسَمعه من غَيره عَنهُ فيري أَنه سَمعه من شَيْخه ذَلِك وَإِنَّمَا سَمعه من غَيره أَو من بعض أَصْحَابه عَنهُ وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا عَن ثِقَة فَإِن دلّس عَن غير ثِقَة فَهُوَ تَدْلِيس مَذْمُوم عِنْد جمَاعَة أهل الحَدِيث فَإِن دلّس عَن غير ثِقَة فَهُوَ تَدْلِيس مَذْمُوم عِنْد جمَاعَة أهل الحَدِيث وَكَذَلِكَ إِن دلّس عَمَّن لم يسمع مِنْهُ فقد جَاوز حد التَّدْلِيس الَّذِي رخص فِيهِ من رخص من الْعلمَاء إِلَى مَا ينكرونه ويذمونه وَلَا يحمدونه وَبِاللَّهِ الْعِصْمَة لَا شريك لَهُ انْتهى كَلَامه وَقد يحسن أَن يظنّ بِمن فعل ذَلِك من الْأَئِمَّة أَنهم كَانَت لَهُم من مشيختهم

стр. 93

إجَازَة فعنعنوا معتمدين عَلَيْهَا فَلَمَّا استفسروا عَن السماع بَينُوهُ وَالْمَسْأَلَة مَعَ هَذَا لَا تَخْلُو من كدر الْإِشْكَال وَقد أصفينا لكم مِنْهَا مَا استطعنا فِيمَا تقدم وروقناه لوراده وَالْكَلَام فِي التَّدْلِيس وأنواعه وأحوال فاعليه يَسْتَدْعِي إطالة لَا يحتملها إيجاز هَذَا الْمُخْتَصر وَهَذَا الْقدر هُنَا كَاف إِن شَاءَ الله الدَّلِيل الثَّالِث من أَدِلَّة مُسلم وَهُوَ أخص من الأول وَكَأَنَّهُ من تَتِمَّة الثَّانِي إِذْ عرضه فِي معرض التَّمْثِيل تحريره أَن قبُول أَحَادِيث الصَّحَابَة بَعضهم عَن بعض مجمع عَلَيْهِ دون طلب وَلَا بحث عَن لِقَاء أَو سَماع بل من مُجَرّد المعاصرة وَأبْدى من ذَلِك مِثَالا أَشَارَ فِيهِ إِلَى حديثين ادّعى الْإِجْمَاع على قبولهما وَذَلِكَ قَوْله فَمن ذَلِك أَن عبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ وَقد رأى

стр. 94

النَّبِي ﷺ قد روى عَن حُذَيْفَة وَعَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا حَدِيثا يسْندهُ إِلَى النَّبِي ﷺ وَلَيْسَ فِي رِوَايَته عَنْهُمَا ذكر السماع مِنْهُمَا وَلَا حفظنا فِي شَيْء من الرِّوَايَات أَن عبد الله بن يزِيد شافه حُذَيْفَة وَأَبا مَسْعُود بِحَدِيث قطّ وَلَا وجدنَا ذكر رُؤْيَته إيَّاهُمَا فِي رِوَايَة بِعَينهَا وَلم نسْمع عَن أحد من اهل الْعلم مِمَّن مضى وَلَا مِمَّن أدركنا أَنه طعن فِي هذَيْن الْخَبَرَيْنِ الْفَصْل بِتَمَامِهِ إِلَى قَوْله تكون سمة لما سكتنا عَنهُ مِنْهَا فَأَقُول وَالله المرشد الحديثان اللَّذَان أَشرت إِلَيْهِمَا أما حَدِيث عبد الله بن يزِيد عَن حُذَيْفَة

стр. 95

فقد خرجته فِي بَاب الْفِتَن من كتابك وَهُوَ قَول حُذَيْفَة ﵁ أَخْبرنِي رَسُول الله ﷺ بِمَا هُوَ كَائِن إِلَى أَن تقوم السَّاعَة وليسن فِيهِ ذكر سَماع وَلَا نعلم الْآن من ذكر فِيهِ سَمَاعا وَأما حَدِيثه عَن أبي مَسْعُود وَهُوَ حَدِيث نَفَقَة الرجل على أَهله صَدَقَة فخرجته أَيْضا فِي كتابك فِي بَاب النَّفَقَة على الْأَهْل صَدَقَة فِي

стр. 96

كتاب الزَّكَاة مُعَنْعنًا وَلَيْسَ فِيهِ ذكر سَماع وخرجه البُخَارِيّ وَفِيه عِنْده ذكر السماع مَنْصُوصا مثبتا مَا أنْكرت ذكره فِي الْمَغَازِي فِي الْبَاب الَّذِي يَلِي شُهُود الْمَلَائِكَة بَدْرًا فَقَالَ نَا مُسلم قَالَ نَا شُعْبَة عَن عدي عَن عبد الله بن يزِيد سمع أَبَا مَسْعُود البدري عَن النَّبِي ﷺ قَالَ نَفَقَة الرجل على أَهله صَدَقَة وَأخرجه أَيْضا فِي الْإِيمَان وَفِي النَّفَقَات وَلَيْسَ فِيهِ ذكر سَماع فَفِي هَذَا الحَدِيث كَمَا ترى إِثْبَات مَا غَابَ عَن مُسلم ﵀ من سَماع عبد الله بن يزِيد من أبي مَسْعُود البدري وَلنَا عَن هَذَا الدَّلِيل جوابان أَحدهمَا عَام وَالثَّانِي خَاص أما الْعَام فَمَا ادعيت من الْإِجْمَاع صَحِيح لَكِن لَا يتَنَاوَل مَحل النزاع فَنحْن نقُول بِمُوجبِه وَلَا يلْزمنَا بِحَمْد الله مَحْذُور فَإنَّك أتيت بمثال فِيهِ رِوَايَة صَاحب عَن صَاحب وَهُوَ عبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ عَن حُذَيْفَة وَأبي مَسْعُود وَهُوَ مَعْدُود عنْدك فِي كتاب // الطَّبَقَات // من تأليفك فِي الْكُوفِيّين من الصَّحَابَة ﵃ حَيْثُ قلت وَعبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ أدْرك النَّبِي ﷺ وَلم يحفظ مِنْهُ شَيْئا

стр. 97

وَكَذَلِكَ ذكره البُخَارِيّ وَقَالَ فِيهِ قيل إِنَّه رأى النَّبِي ﷺ وَذكره أَبُو عمر بن عبد الْبر وَقَالَ إِنَّه شهد الْحُدَيْبِيَة وَهُوَ ابْن سبع عشرَة سنة قلت وَمن كَانَ فِي هَذَا السن زمن الْحُدَيْبِيَة فَكيف يُنكر سَمَاعه من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 98

قَالَ أَبُو عمر وَهُوَ عبد الله بن يزِيد الخطمي الْأنْصَارِيّ من الْأَوْس كُوفِي يروي عَنهُ عدي بن ثَابت عَن الْبَراء بن عَازِب وَعَن النَّبِي ﷺ وَهُوَ جد عدي بن ثَابت يَعْنِي أَنه أَبُو أمه وَهُوَ عبد الله بن يزِيد بن زيد بن حصن بن عَمْرو بن الْحَارِث بن خطمة وخطمة هُوَ عبد الله بن جشم بن مَالك بن الْأَوْس وَكَانَ أَمِيرا على الْكُوفَة على عهد عبد الله بن الزبير وَشهد مَعَ عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِ صفّين والجمل والنهروان وَصلى عَلَيْهِ يَوْم مَاتَ الْحَارِث الْأَعْوَر

стр. 99

قَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى بن الْحذاء ﵀ وَذكر أَن عبد الله بن يزِيد شهد بيعَة الرضْوَان وَمَا بعْدهَا وَفتح الْعرَاق وَهُوَ رَسُول الْقَوْم يَوْم جسر أبي عبيد يعد فِي أهل الْكُوفَة قَالَ ابْن الْحذاء وَكَانَت لِأَبِيهِ صُحْبَة شهد أحدا وَهلك قبل فتح مَكَّة قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر وَيزِيد وَالِد عبد الله بن يزِيد الخطمي روى إِنَّمَا الرقوب الَّذِي لَا يعِيش لَهُ ولد الحَدِيث قَالَ فِيهِ نظر لِأَنِّي أخْشَى أَن يكون هَذَا الحَدِيث من حَدِيث بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ انْتهى مَا حَضَرنَا فِي عبد الله بن يزِيد فلنرجع إِلَى مَا كُنَّا بسبيله من قَوْله إِنَّه لم يحفظ عَن النَّبِي ﷺ فَنَقُول الصَّحَابَة رضوَان عَلَيْهِم عدُول بأجمعهم بِإِجْمَاع أهل السّنة على ذَلِك فَلَو قَدرنَا إرْسَال بَعضهم عَن بعض لم يضرنا

стр. 100

ذَلِك شَيْئا وَلم يكن قادحا وَلَا يدْخل هُنَا قَوْلك إِن الْمُرْسل من الرِّوَايَات فِي أصل قَوْلنَا وَقَول أهل الْعلم بالأخبار لَيْسَ بِحجَّة لما قُلْنَاهُ من الِاتِّفَاق على عَدَالَة الْجَمِيع وَلذَلِك قبل الْجُمْهُور مراسل الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم عَن النَّبِي ﷺ كَابْن عَبَّاس وَغَيره من صغَار الصَّحَابَة مِمَّن هُوَ أَصْغَر سنا مِنْهُ وبيقين نعلم أَن ابْن عَبَّاس لم يسمع من النَّبِي ﷺ كل مَا رَوَاهُ مِمَّا قَالَ فِيهِ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَو عَن رَسُول الله ﷺ وَقد بَين ذَلِك أَبُو عمَارَة الْبَراء بن عَازِب الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ الْكُوفِي رَضِي الله عَنهُ

стр. 101

أَنا مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق أَنا أَحْمد بن عبد الله بن الْحُسَيْن أَنا أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد أَنا الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار أَنا عَليّ بن أَحْمد ابْن عَليّ أَنا أَحْمد بن إِسْحَاق بن خربَان أَنا الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن خَلاد نَا عبد الْوَهَّاب بن رَوَاحَة الْعَدوي نَا أَبُو كريب نَا إِسْحَاق بن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف عَن أَبِيه عَن أبي إِسْحَاق قَالَ سَمِعت الْبَراء يَقُول لَيْسَ كلنا كَانَ يسمع حَدِيث رَسُول الله ﷺ كَانَت لنا ضَيْعَة وأشغال وَلَكِن النَّاس لم يَكُونُوا يكذبُون يَوْمئِذٍ فَيحدث الشَّاهِد الْغَائِب وَقد قدمنَا نَحوا من ذَلِك عَن أنس بن مَالك قَالَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن البغداذي وَسمعت مُحَمَّد بن نصر يَقُول سَأَلت أَبَا عبد الله كم روى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ سَمَاعا قَالَ عشرَة أَحَادِيث وَقَالَ يحيى بن سعيد الْقطَّان تِسْعَة أَحَادِيث فَانْظُر مِقْدَار مَا سمع مِمَّا روى عَنهُ فَهُوَ من أَصْحَاب الألوف رُوِيَ لَهُ

стр. 102

ألف حَدِيث وسِتمِائَة حَدِيث وَسِتُّونَ حَدِيثا فِيمَا قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم وَقَالَ البرقي الَّذِي حفظ عَنهُ من الحَدِيث نَحْو من أَرْبَعمِائَة حَدِيث يَعْنِي البرقي وَالله أعلم مَا صَحَّ على أَن البرقي لَيْسَ فِي الْحِفْظ من رجال ابْن حزم وَقد خرج لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مائَة حَدِيث وَأَرْبَعَة وَثَلَاثُونَ حَدِيثا اتفقَا مِنْهَا على خَمْسَة وَسبعين وَانْفَرَدَ البُخَارِيّ بِمِائَة وَعشرَة وَمُسلم بِتِسْعَة وَأَرْبَعين فِيمَا ذكر ابو الْفرج بن الْجَوْزِيّ ﵀ وَقَالَ الإِمَام الْحَافِظ الأوحد أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن حبَان البستي ﵀ وَإِنَّمَا قبلنَا أَخْبَار أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مَا رووها عَن النَّبِي ﷺ وَإِن لم يبينوا السماع فِي كل مَا رووا وبيقين يعلم أَن أحدهم رُبمَا سمع الْخَبَر عَن صَحَابِيّ آخر وَرَوَاهُ عَن النَّبِي ﷺ من غير ذكر ذَلِك الَّذِي سَمعه مِنْهُ لأَنهم صلوَات الله عَلَيْهِم وَرَحمته ورضوانه وَقد فعل كلهم أَئِمَّة سادة قادة عدُول نزه الله جلّ وَعلا أقدار أَصْحَاب

стр. 103

رَسُول الله ﷺ عَن أَن يلزق بهم الوهن وَفِي قَوْله ﷺ أَلا ليبلغ الشَّاهِد مِنْكُم الْغَائِب أعظم الدَّلِيل على أَن الصَّحَابَة كلهم عدُول لَيْسَ فيهم مَجْرُوح وَلَا ضَعِيف إِذْ لَو كَانَ فيهم أحد غير عدل لاستثني فِي قَوْله ﷺ وَقَالَ أَلا ليبلغ فلَان وَفُلَان مِنْكُم الْغَائِب فَلَمَّا أجملهم فِي الذّكر بِالْأَمر بالتبليغ من بعدهمْ دلّ ذَلِك على أَنهم كلهم عدُول وَكفى بِمن عدله رَسُول الله ﷺ شرفا انْتهى مَا أوردناه مِمَّا أردناه من كَلَام أبي حَاتِم البستي واستدلاله بِهَذَا من الحَدِيث صَحِيح حسن وَالْإِجْمَاع شَاهد على ذَلِك وَمَا أحسن مَا قَالَه الإِمَام أَبُو عَمْرو النصري فِي تَحْرِير هَذَا الْمَعْنى من أَن الْأمة مجمعة على تَعْدِيل جَمِيع الصَّحَابَة وَمن لابس الْفِتَن مِنْهُم فَكَذَلِك بِإِجْمَاع الْعلمَاء الَّذين يعْتد بهم فِي الْإِجْمَاع إحسانا للظن بهم ونظرا إِلَى مَا تمهد لَهُم من المآثر وَكَأن الله أتاح الْإِجْمَاع على ذَلِك لكَوْنهم نقلة الشَّرِيعَة وَهَذَا الَّذِي قَالَه الإِمَام أَبُو عَمْرو النصري ﵀ فقد سبقه إِلَى تحريره إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي عبد الْملك بن عبد الله الْجُوَيْنِيّ وَإِنَّمَا جمع أَطْرَاف كَلَامه وَأتي بِمَعْنَاهُ وَمَا راق من أَلْفَاظه الْحرَّة الجزلة فَإِن اعترضت أَيْضا أَيهَا الإِمَام بِإِمْكَان احْتِمَال الْإِرْسَال عَن تَابِعِيّ إِذْ يحْتَمل أَن يكون الصَّحَابِيّ رَوَاهُ عَن تَابِعِيّ عَن صَحَابِيّ عَن

стр. 104

رَسُول الله ﷺ وَلَكِن أرْسلهُ قُلْنَا نَادِر بعيد فَلَا عِبْرَة بِهِ وَغَايَة مَا قدر عَلَيْهِ الْحفاظ المعتنون أَن يبرزوا من ذَلِك أَمْثِلَة نزرة تجْرِي مجْرى الْملح فِي المذاكرات والنوادر فِي النوادي فَمن ذَلِك مَا قريء وَأَنا أسمع بثغر الْإسْكَنْدَريَّة المحروس على أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق بن طرخان الْأمَوِي قَالَ أَنا أَبُو الْحسن عَليّ بن أبن الْكَرم نصر بن الْمُبَارك الْأنْصَارِيّ سَمَاعا عَلَيْهِ قَالَ أَنا أَبُو الْفَتْح الكروخي سَمَاعا عَلَيْهِ قَالَ أَنا أَبُو عَامر مَحْمُود بن الْقَاسِم الْأَزْدِيّ وَأَبُو بكر أَحْمد بن عبد الصَّمد الغورجي وَأَبُو نصر عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الترياقي سَمَاعا عَلَيْهِم قَالُوا أَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد الجراحي سَمَاعا عَلَيْهِ قَالَ أَنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَحْبُوب المحبوبي سَمَاعا عَلَيْهِ قَالَ أَنا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ سَمَاعا عَلَيْهِ قَالَ نَا عبد بن حميد قَالَ حَدثنِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن صَالح بن كيسَان عَن ابْن شهَاب قَالَ حَدثنِي سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ رَأَيْت مَرْوَان ابْن الحكم جَالِسا فِي الْمَسْجِد فَأَقْبَلت حَتَّى جَلَست إِلَى جنبه فَأخْبرنَا أَن زيد بن ثَابت أخبرهُ أَن النَّبِي ﷺ أمْلى عَلَيْهِ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ غير أولي الضَّرَر وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل الله﴾ قَالَ فَجَاءَهُ ابْن أم مَكْتُوم وَهُوَ يملها عَليّ فَقَالَ يَا رَسُول الله وَالله لَو اسْتَطَعْت الْجِهَاد لَجَاهَدْت وَكَانَ رجلا أعمى فَأنْزل الله على رَسُوله مُحَمَّد ﷺ وَفَخذه على فَخذي فَثقلَتْ حَتَّى هَمت ترض فَخذي ثمَّ سري عَنهُ فَأنْزل الله عَلَيْهِ ﴿غير أولي الضَّرَر﴾ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح وَفِي هَذَا الحَدِيث

стр. 105

رِوَايَة رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ عَن رجل من التَّابِعين روى سهل بن سعد الْأنْصَارِيّ عَن مَرْوَان بن الحكم ومروان لم يسمع من النَّبِي ﷺ وَهُوَ من التَّابِعين انْتهى كَلَام أبي عِيسَى خرجه فِي جَامعه وَهَذَا السَّنَد أَعلَى سَنَد يُوجد فِيهِ شرقا وغربا وَالْحَمْد لله الْجَواب الثَّانِي وَهُوَ خَاص أَن نقُول قد اطَّلَعْنَا وَالْحَمْد لله أَيهَا الإِمَام على صِحَة السماع لعبد الله بن يزِيد من أبي مَسْعُود وأحضرنا مِنْهُ مَا غَابَ عَنْك الإِمَام الْكَبِير أَبُو عبد الله البُخَارِيّ ﵀ فِي جَامعه الصَّحِيح حَسْبَمَا ذَكرْنَاهُ قبل من حَدِيثه الَّذِي ذكره فِي الْمَغَازِي مَنْصُوصا فِيهِ على السماع بِمَا أغْنى عَن إِعَادَته فَمن حكم بِصِحَّتِهِ وَقَبله وَأدْخلهُ فِي كِتَابه اطلع على صِحَة السماع فِيهِ وَعلم مِنْهُ مَا لم تعلم هَذَا إِن قَدرنَا مِنْهُ مُرَاعَاة هَذَا الِاحْتِمَال النَّادِر من رِوَايَة الصاحب عَن التَّابِع وَمَا أبعد مراعاته فَلَا نعلم قَالَ بِهِ من يعْتَمد من أَئِمَّة الحَدِيث

стр. 106

وَأما حَدِيث عبد الله عَن حُذَيْفَة فقد خرجته أَنْت أَيهَا الإِمَام جَريا على شرطك وَلم يُخرجهُ هُوَ إِمَّا لعِلَّة اطلع عَلَيْهَا بسعة علمه لم تطلع أَنْت عَلَيْهَا كالمعلوم مِنْهُ فِيمَا اتّفق لَك مَعَه حَسْبَمَا كتب إِلَيْنَا مخبرا بِهِ غير مرّة الشَّيْخ شهَاب الدّين أَبُو الْمَعَالِي أَحْمد بن أبي حَامِد مُحَمَّد ابْن أبي الْحسن عَليّ بن مَحْمُود المحمودي الصَّابُونِي الْمصْرِيّ وَمن أصل سَمَاعه نقلت بِحَق سَمَاعه على الشَّيْخ الْأمين الْمُحدث أبي الْقَاسِم عبد الرَّحِيم بن يُوسُف بن هبة الله بن مَحْمُود بن الطُّفَيْل الدِّمَشْقِي قَالَ أَنا الإِمَام الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السلَفِي الْأَصْبَهَانِيّ سَمَاعا عَلَيْهِ قَالَ سَمِعت القَاضِي أَبَا الْفَتْح إِسْمَاعِيل بن عبد الْجَبَّار الماكي بقزوين من أصل كِتَابه الْعَتِيق بِخَطِّهِ يَقُول سَمِعت أَبَا يعلى الْخَلِيل بن عبد الله بن أَحْمد الخليلي الْحَافِظ إملاء يَقُول أَنا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد المخلدي فِي كِتَابه أَنا أَبُو حَامِد الْأَعْمَش الْحَافِظ قَالَ كُنَّا عِنْد مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ بنيسابور فجَاء مُسلم بن الْحجَّاج فَسَأَلَهُ عَن حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن أبي الزبير عَن جَابر بعثنَا رَسُول الله ﷺ //

стр. 107

فِي سَرِيَّة ومعنا أَبُو عُبَيْدَة فساق لَهُ الحَدِيث بِطُولِهِ فَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل نَا ابْن أبي أويس نَا أخي // أَبُو بكر عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عبيد الله عَن أبي الزبير عَن جَابر الْقِصَّة بِطُولِهَا فَقَرَأَ عَلَيْهِ إِنْسَان حَدِيث حجاج بن مُحَمَّد عَن ابْن جريح عَن مُوسَى بن عقبَة نَا سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كَفَّارَة الْمجْلس واللغو إِذا قَامَ العَبْد أَن يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك فَقَالَ لَهُ مُسلم فِي الدُّنْيَا أحسن من هَذَا الحَدِيث ابْن جريح عَن مُوسَى بن عقبَة عَن سُهَيْل يعرف بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيث فِي الدُّنْيَا فَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل إِلَّا أَنه مَعْلُول قَالَ مُسلم لَا إِلَه إِلَّا الله وارتعد أَخْبرنِي بِهِ قَالَ اسْتُرْ مَا ستر الله هَذَا حَدِيث جليل رُوِيَ عَن الْحجَّاج عَن ابْن جريح

стр. 108

فألح عَلَيْهِ وَقبل رَأسه وَكَاد أَن يبكي فَقَالَ اكْتُبْ إِن كَانَ وَلَا بُد نَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل نَا وهيب نَا مُوسَى بن عقبَة عَن عون بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَفَّارَة الْمجْلس فَقَالَ مُسلم لَا يبغضك إِلَّا حَاسِد وَأشْهد أَن لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مثلك قلت وَقد روى هَذَا الحَدِيث البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الصَّغِير أَنا غير وَاحِد مِنْهُم الْفَقِيه السّري الْفَاضِل الْجَلِيل أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ابْن القَاضِي أبي الْوَلِيد ابْن الْحَاج فِيمَا أذن لي فِيهِ عَن الرِّوَايَة أبي الْحسن الشاري عَن الْحَافِظ أبي الْحسن عَليّ بن عَتيق بن مُؤمن الخزرجي الْقُرْطُبِيّ عَن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن موهب قَالَ أَنا العذري أَبُو الْعَبَّاس قلت وَمن خطه نقلت وَمن أصل سَمَاعه على أبي ذَر قَالَ أَنا الشَّيْخ أَبَا ذَر عبد بن أَحْمد الْهَرَوِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ بِمَكَّة شرفها الله قَالَ أَنا أَبُو عَليّ زَاهِر بن أَحْمد الْفَقِيه بسرخس قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد زنجوية بن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي قَالَ نَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ قَالَ نَا مُحَمَّد بن سَلام قَالَ أَنا مخلد بن يزِيد قَالَ أَنا بن جريح قَالَ

стр. 109

حَدثنِي مُوسَى بن عقبَة عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من جلس فَقَالَ سُبْحَانَكَ رَبنَا وَبِحَمْدِك فَهُوَ كَفَّارَة قَالَ البُخَارِيّ نَا مُوسَى عَن وهيب قَالَ نَا سُهَيْل عَن عون بن عبد الله ابْن عَتبه قَوْله وَهَذَا أولى وَلم يذكر مُوسَى بن عقبَة سَمَاعا من سُهَيْل وَهُوَ سُهَيْل بن ذكْوَان مولى جوَيْرِية وهم إخْوَة سُهَيْل وَعباد وَصَالح وَمُحَمّد بَنو أبي صَالح وهم من أهل الْمَدِينَة انْتهى كَلَام البُخَارِيّ كَذَا وَقع بِخَط العذري عَن وهيب نَا سُهَيْل عَن عون بن عبد الله وَهُوَ خلاف مَا ذَكرْنَاهُ قبل من طَرِيق الخليلي حَيْثُ قَالَ عَن وهيب عَن مُوسَى بن عقبَة بن عون وَوَقع أَيْضا هُنَا خلاف آخر من حَيْثُ جعله هُنَا مَوْقُوفا على عون وَجعله فِيمَا قدمْنَاهُ مُرْسلا فَهَذِهِ زِيَادَة عِلّة فِي الحَدِيث وَلَعَلَّ البُخَارِيّ رَوَاهُ من طَرِيق وهيب تَارَة عَن سُهَيْل عَن عون مَوْقُوفا وَأُخْرَى عَن مُوسَى بن عقبَة عَن عون مُرْسلا وَرِوَايَة وهيب عَن مُوسَى بن عقبَة مَعْرُوفَة فِي الْجُمْلَة

стр. 110

وَقد ذكر الغساني فِي هَذِه الْحِكَايَة فِي تَقْيِيد المهمل من طَرِيق الْحَاكِم كَمَا وَقعت فِي التَّارِيخ الْمَعْنى وَاحِد وسمى أَبَا حَامِد بِأَحْمَد بن حمدون الْقصار قلت وَقد أَخْبرنِي بِحَدِيث حجاج عَن ابْن جريح الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الْملك الْمَقْدِسِي سَمَاعا عَلَيْهِ قَالَ أَنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم فَقِيه أهل الشَّام تَقِيّ الْقُضَاة جمال الدّين أَبُو الْقَاسِم عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن أبي الْفضل الْأنْصَارِيّ ابْن الحرستاني قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا حَاضر قَالَ أَنا الشَّيْخ الْفَقِيه جمال الْإِسْلَام أَبُو الْحسن عَليّ بن الْمُسلم بن مُحَمَّد السّلمِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَنحن نسْمع أَنا أَبُو نصر الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن طلاب الْخَطِيب قِرَاءَة عَلَيْهِ وَنحن نسْمع أَنا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَمِيع الغساني قِرَاءَة عَلَيْهِ نَا أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ الهمذاني نَا هِلَال بن الْعَلَاء نَا حجاج بن مُحَمَّد نَا ابْن جريح أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من جلس فِي مجْلِس كثر فِيهِ لغطه فَقَالَ قبل أَن يقوم سُبْحَانَكَ رَبنَا وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك إِلَّا غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه
следующие страницы →