← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 6037

مشكلات موطأ مالك بن أنس

ابن السيد البطليوسي

Полный текст (148 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

مِنْهَا، وأف وأفى مثل حُبْلَى. وَقد حُكيَ أفة وتفه. وأصل الأف فِي اللُّغَة: وسخ الْأُذُنَيْنِ والتف: وسخ الظفر، وَقيل: هما بِمَعْنى وَاحِد، ثمَّ ضربا مثلا فِي كل شَيْء مستقذر مستقبح متبرم بِهِ وَإِن لم يكن هُنَاكَ وسخ. أَي أَن ذَلِك الشَّيْء قد حل مَحل الاستقذار. وَمعنى " تربت " عِنْد قوم من الْفُقَهَاء: استغنت وَهَذَا خطأ عِنْد أهل اللُّغَة، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَال فِي الْغنى: أترب وَأما ترب فَلَا يُقَال إِلَّا فِي الْفقر. وَأما قَوْله: " فاظفر بِذَات الدّين تربت يداك " فقد يحْتَمل أَن يكون من هَذَا الْبَاب، وَقد يكون دُعَاء بالمكروه، وَكَأَنَّهُ خَاطب بذلك من آثر ذَوَات المَال والحسب وَالْجمال على ذَوَات الدّين. وَمن الْعلمَاء من يحملهُ على أَن فِي الْكَلَام حذفا كَأَنَّهُ قَالَ: تربت يداك إِن فاتك مَا أَمرتك بِهِ، ويجعله فِي الدعا. وَيُقَال: " شبه " وَشبه. و" الْخمْرَة " شَيْء كَانَ ينسج من سعف النّخل يسْجد عَلَيْهِ الرجل. وَلَا يُسمى خمرة، حَتَّى يكون بِقدر مَا يضع الْمُصَلِّي عَلَيْهِ جَبهته وَيَديه، وَإِن عظم حَتَّى يعم جسده كُله فَهُوَ حَصِير.

стр. 37

(بَاب التَّيَمُّم) " التَّيَمُّم " شَرْعِي ولغوي، واللغوي الْقَصْد والتعمد، يُقَال: تأممتك وتيممتك، وأممتك، إِذا قصدتك. لَكِن الشَّرْع أوقع هَذَا الِاسْم على مسح الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ بِالتُّرَابِ، فانتقل عَن مَوْضُوعه فِي اللُّغَة وعمومه، فَصَارَ مَخْصُوصًا بِهَذَا الْمَعْنى. و" الْبَيْدَاء " الفلاة سميت بذلك لِأَنَّهَا تبيد من سلكها أَي تهلكه. و" ذَات الْجَيْش " فلاة بِنَاحِيَة مَكَّة مرسها الله تَعَالَى وأعزها. وَمعنى " بعثنَا الْبَعِير " حركناه من مبركه وأقمناه مِنْهُ، بعثت الرجل من قومه إِذا أيقظته. وانبعث هُوَ إِذا قَامَ. قَالَ الله سُبْحَانَهُ: ﴿من بعثنَا من مرقدنا [هَذَا] ﴾ . و" الصَّعِيد " يكون التُّرَاب وَيكون وَجه الأَرْض. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَتُصْبِح صَعِيدا زلقا﴾ وَقَالَ: ﴿صَعِيدا جرزا﴾ والجرز: الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت شَيْئا.

стр. 38

وَقَالَ الْخَلِيل: المربد: مَوضِع بِالْبَصْرَةِ كَانَ موقفا للْعَرَب، والمربد أَيْضا مَوضِع بِالْكُوفَةِ. وأصل المربد فِي اللُّغَة: الْموضع الَّذِي يجمع فِيهِ التَّمْر إِذا صرم، وَالْعرب تخْتَلف فِي ذَلِك، فَأهل الْحجاز يسمونه المربد، وَأهل الْعرَاق يسمونه البيدر، وَأهل الشَّام الأندرة، وَأهل الْبَصْرَة الجوخان، وَأهل نجد الجرين، وَقوم من أهل الْمَدِينَة المسطح. و" الْيَد " تقع على الْكَفّ والذراع، والمرفق، والعضد إِلَى الْمنْكب. و" الصَّعِيد الطّيب " النقي الَّذِي لَا نَجَاسَة فِيهِ، وَقيل: هُوَ الْحَلَال. وَقَوله ﷺ َ -: " لَعَلَّك نفست " لَعَلَّ هَاهُنَا ظن وتوقع، وَالْمعْنَى: أَظُنك نفست. . يُقَال: نفست الْمَرْأَة إِذا حَاضَت وَكَذَلِكَ فِي الْولادَة. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: نفست. وَمعنى قَوْلهم: نفست الْمَرْأَة سَالَ نَفسهَا. وَالنَّفس الدَّم، سمي بذلك لِأَنَّهُ يُوجد

стр. 39

بِوُجُود النَّفس، ويعدم بعدمها، على مَذْهَبهم فِي تَسْمِيَة الشَّيْء باسم غَيره. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي نفسَاء ونفساء، وَحكى اللحياني نفسَاء. وَقد نفست نفاسة، ونفاسة، ونفست نفاسا، وَجمع نفسَاء نِفَاس. " الْمُسْتَحَاضَة " الَّتِي لَا يرقأ دَمهَا. وَقَوله: " تهراق الدِّمَاء " يجوز فِيهِ فتح الْهَاء وتسكينها. وَيُقَال: " قدر " قدر، وَكَذَلِكَ الْقدر الَّذِي هُوَ الْقَضَاء. و" استثفر " الْكَلْب إِذا أَدخل ذَنبه بَين فَخذيهِ، وألصقه ببطنه. واشتقاقه من الثفر، وَهُوَ فرج كل ذِي مخلب. وَمِنْه ثفر الدَّابَّة، لِأَنَّهُ يَقع على ذَلِك الْموضع. و" ذنُوب " الدَّلْو المملوء مَاء وَإِن كَانَت فارغة لم تسم ذنوبا. هَذَا أصل الذُّنُوب، ثمَّ يضْرب مثلا للنصيب والحظ وَإِن لم يكن هُنَاكَ دلو وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿ذنوبا مثل ذنُوب أَصْحَابهم﴾ . وَيُقَال: مسواك و " سواك " وَيجمع على مساويك [على] وسوك بِضَم الْوَاو من غير همز، وتسكن الْوَاو كَرَاهِيَة الضمة، من الْعَرَب من يهمزها لانضمامها. وَيُقَال: استاك بِالسِّوَاكِ واستن بِهِ وساك بِهِ فَاه. وشاصه

стр. 40

يشوصه، وماصه يموصه موصا، فَإِذا مضغ السِّوَاك ليلين طرفه وينشعث قيل: نكثه وأنكثه. وَكَانَت الْعَرَب تستاك بأنواع من الشّجر مِنْهَا الْأَرَاك والبشام، والإسحل وَهُوَ أشهرها، وَالْبَعْض والضر والعتم، وَهُوَ شَبيه بالزيتون ينْبت بالجبال وَمِنْهَا عراجين النّخل، وَمِنْهَا الشت، وأشدها بَيَاضًا للأسنان اليسعور. وَفِي الحَدِيث " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يُعجبهُ أَن يستاك بالضرع ". والضرع: جمع ضَرِيع، وَهُوَ قضيب من الْأَرَاك ينثني فَيسْقط من الشّجر فِي الظل لَا تصيبه الشَّمْس وَهُوَ مَعَ ذَلِك لم يَنْقَطِع من الشَّجَرَة، وَذكر أَبُو حنيفَة أَنه أَلين من الْفَرْع، وَأطيب ريحًا. و" التهجير " البدار إِلَى الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا، وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي صَلَاة الظّهْر، لِأَنَّهُ من السّير فِي الهاجرة، وَهِي القائلة، وَقَالَ ﷺ َ -: " المهجر إِلَى الْجُمُعَة كالمهدي كَذَا " وَيُقَال: هجر وتهجر بِمَعْنى. حبا الصَّبِي يحبو حبوا: إِذا زحف، وحبت النَّاقة: إِذا عرقبت،

стр. 41

فتحاملت على قَوَائِمهَا الثَّلَاث.

стр. 42

(الْأَذَان) و" التثويب " بِالصَّلَاةِ: إِقَامَتهَا، وَأَصله تَكْرِير الدُّعَاء، وَهُوَ تفعيل من ثاب يثوب إِذا رَجَعَ. والتثويب فِي أَذَان الْفجْر أَن يَقُول: " الصَّلَاة خير من النّوم " سمي بذلك لِأَن الْمُؤَذّن لما قَالَ: " حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح " فَدَعَا النَّاس إِلَى الصَّلَاة ثمَّ قَالَ: " الصَّلَاة خير من النّوم " فثوب أَي عَاد إِلَى دُعَائِهِمْ مرّة ثَانِيَة. و" الْأَذَان " الْإِعْلَام بِالصَّلَاةِ وَهُوَ الِاسْم، والإيذان الْمصدر مثل الْعَطاء والإعطاء، آذنته إِيذَانًا إِذا أعلمته، وَأذن هُوَ بِهِ إِذا أعلمهُ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وأذان من الله وَرَسُوله﴾ وَسمي أذانا لِأَنَّهُ صَوت يَقع فِي آذان السامعين وأذان وأذين بِمَعْنى. وَمعنى " أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ": أعلم بِهِ وَأقر، وَمِنْه شَهَادَة الشُّهُود، إِنَّمَا

стр. 43

هُوَ إعلامهم بِمَا عِنْدهم وَمِنْه ﴿شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة﴾ . وَمعنى قَول الْمُصَلِّي: " الله أكبر الله كَبِير، وَقيل: الله أكبر من كل شَيْء، وَالْأول هُوَ الصَّحِيح. و" السكينَة " الْوَقار، مَأْخُوذَة من السّكُون. و" المدى " الْغَايَة الَّتِي ينتهى إِلَيْهَا، وبالميم الرِّوَايَة فِي " الْمُوَطَّأ "، والندى بعد مَذْهَب الصَّوْت، وَفُلَان أندى صَوتا من فلَان أَي: أبعد مذهبا وأطول. وَقَالَ ﷺ َ -: " فَإِنَّهُ أندى صَوتا مِنْك " وَهُوَ مَفْتُوح الأول مَقْصُور، فَإِذا كسرت أَوله مددت. " حَتَّى يظل الرجل إِن يدْرِي. . " بالظاء المشالة، أَي: يُقيم وَيصير، وَالرجل مَرْفُوع بِهِ وَإِن مَكْسُورَة الْهمزَة وَهِي حرف نفي بِمَعْنى مَا، وَالْجُمْلَة فِي مَوضِع نصب على خبر يظل التَّقْدِير: حَتَّى يصير الرجل لَا يدْرِي كم صلى. وَذكر ابْن عبد الْبر أَن أَكثر الروَاة رَوَوْهُ " أَن يدْرِي " وَقَالَ: مَعْنَاهُ لَا يدْرِي. وَهَذَا غير صَحِيح لِأَن " أَن " لَا تكون نفيا وَلَا أعلم أحدا من النَّحْوِيين حكى ذَلِك، وَالْوَجْه

стр. 44

فِي هَذِه الرِّوَايَة أَن تفتح الْيَاء من " يدْرِي " وَتَكون " إِن " هِيَ الناصبة للْفِعْل، وَتَكون يضل بضاد غير مشالة، من الضلال الَّذِي هُوَ الْحيرَة. كَمَا يُقَال: ضل عَن الطَّرِيق، فَكَأَنَّهُ قَالَ: حَتَّى يحار الرجل وَيذْهل عَن أَن يدْرِي كم صلى فَتكون " إِن " فِي مَوضِع نصب لسُقُوط الْجَار. وَقَوله: " قبل أَن يحل الْوَقْت " الْوَجْه: كسر الْحَاء وَكَذَا روينَاهُ لِأَن مَعْنَاهُ: يجب ويحضر. وَإِذا كَانَ حل بِمَعْنى وَجب وَحضر فمستقبله: يحل. قَالَ الله : ﴿أَن يحل عَلَيْكُم غضب من ربكُم﴾ وَهَكَذَا مُسْتَقْبل حل ضد حرم. وَحل من إِحْرَامه مكسور، وَإِذا كَانَ من الْحُلُول فِي الْمَكَان وَالنُّزُول فِيهِ قيل: حل يحل بِضَم الْحَاء، فَإِذا كَانَ من الْحلَل وَهُوَ رخاوة فِي قَوَائِم

стр. 45

الْفرس قيل: حل يحل بِفَتْح الْحَاء. " مجزىء عَنْهُم " كَذَا الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة فِي هَذِه اللَّفْظَة، أجزأني الشَّيْء يجزيني أَي كفاني وجزى عني يَجْزِي أَي قضى عَنى وأغنى، يتَعَدَّى الأول بِنَفسِهِ وتعدي الثَّانِي بعن، قَالَ الله : ﴿لَا تجزى نفس عَن نفس شَيْئا﴾ وَاسم الْفَاعِل مِنْهُ جَازَ. و" البقيع " بَقِيع الْغَرْقَد وَهُوَ العوسج إِذا عظم، وَالْبَقِيع هُوَ مدفن أهل الْمَدِينَة. وَفِي كتاب " الْعين " البقيع: مَوضِع فِيهِ أروم شجر من ضروب شَتَّى وَمِنْه سمي بَقِيع الْغَرْقَد الَّذِي بِالْمَدِينَةِ. و" حَذْو " بِمَعْنى مُقَابل، يُقَال: جَلَست حذوه وحذاه وحذوته وحذوته وحذته بِمَعْنى. و" الْمفصل " من سُورَة قَاف إِلَى آخر الْقُرْآن، وَكَانَ مفصل ابْن مَسْعُود

стр. 46

من سُورَة الرَّحْمَن. و" القسي " ثِيَاب مضلعة بالحرير تعْمل بقسي قَرْيَة مِمَّا يَلِي الفرما، وَقيل بالصعيد من قرى مصر، وَلَا وَجه لمن كسر الْقَاف وخفف السِّين. و" خداج " فَاسِدَة. " الْحَصْبَاء " الْحَصَا وَمِنْه المحصب: مرمى الْجمار. وَقَوله: " حَدِيث السن " هَكَذَا الصَّوَاب وَلَو لم يذكر السن لقَالَ: حدث وَلَا يُقَال: حدث السن. وَقَوله: " إِن رجلاي لَا تحملانني " كَذَا الرِّوَايَة بنونين الأولى عَلامَة الرّفْع وَالثَّانيَِة نون الضَّمِير الَّتِي تسمى نون الْوِقَايَة. , " النبيء " بهمز فَيكون من أنبأ ينبىء إِذا أخبر فَهُوَ فعيل بِمَعْنى مفعل كأليم بِمَعْنى مؤلم. ووجيع بِمَعْنى موجع سمي بذلك لِأَنَّهُ أنبأ الْخلق

стр. 47

بِمُرَاد الله تَعَالَى، وَلَا يهمز فَيكون مخففا من الْهَمْز كَمَا قرىء ﴿إِنَّمَا النسىء﴾ أَو يكون مشتقا من النُّبُوَّة وَهِي الْمَكَان الْمُرْتَفع مثل النجوة. وَالنَّبِيّ مشرف على الْخلق مرفع عَلَيْهِم. وَيُقَال للمرتفع من الأَرْض نَبِي. وَالْقَوْل الثَّالِث أَن يكون سمي نَبيا لِأَنَّهُ وَاسِطَة بَين الْخلق والخالق يقودهم إِلَيْهِ ويصيرون إِلَى ثَوَاب على يَدَيْهِ فَشبه بِالنَّبِيِّ وَهُوَ الطَّرِيق الْوَاضِح الْبَين. وَقَوله: " أقصرت الصَّلَاة " الصَّوَاب تَخْفيف الصَّاد، قَالَ الله سُبْحَانَهُ: ﴿أَن تقصرُوا من الصَّلَاة﴾ وَلَا وَجه للتشديد هَاهُنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي التكثير هَاهُنَا مَوضِع. وَمعنى " نَظرنَا تَسْلِيمه " انتظرناه وَمِنْه [قَوْله] : ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ فِي إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْن. و" الخميصة " كسَاء خَز لَهُ علم، وَقَالَ أَبُو عبيد: هِيَ كسَاء مربع لَهُ علمَان. وَفِي " الْعين " هِيَ كسَاء أسود.

стр. 48

و " الْحَائِط " الْبُسْتَان سمي بذلك لأحد مَعْنيين إِمَّا لِأَنَّهُ يحوط صَاحبه وَيقوم بمؤنته أَو لِأَنَّهُ يحاط ويحفظ ويبنى حوله حَائِط. و" الدبسي " طَائِر فِي لَونه دبسة وَهِي حمرَة وَسَوَاد، وَزعم قوم أَن الدبيسي هِيَ الْيَمَامَة. " طفق " يفعل كَذَا إِذا أَخذ فِي فعله، وَقد حكى اللغويون طفق وَالْأول أشهر. و" القف " كل مَا ارْتَفع من الأَرْض وَلم يفرط فِي الِارْتفَاع وَهُوَ هُنَا وَاد بِعَيْنِه. وَيُقَال: " ثَمَرٌ " وثَمُرٌ وثُمْرٌ، وَقد قيل: إِن الثُّمْرَ جمع جمع الْجمع كَأَنَّهُمْ جمعُوا ثمرَةً على ثَمَرٍ، وثَمَراً على ثِمَارٍ، وثِمَاراً على ثُمُرٍ، ثمَّ سكنت الْمِيم تَخْفِيفًا فَقيل: ثُمْرٌ. و" تذليل النّخل " أَن يجمع أعذاقه وَهِي عناقيده. وَفِي " الْعين " ذلل الْكَرم إِذا تدلى. وَقَوله: " فَسُمي ذَلِك المَال الْخَمْسُونَ ". كَذَا وَقع وَالْوَجْه رفع المَال وَنصب الْخمسين، أَو رفع الْخمسين

стр. 49

وَنصب المَال كَمَا يُقَال: أعطي زيد درهما، وَأعْطِي دِرْهَم زيدا. وَأما وَجه من رفع المَال وَرفع الْخمسين فَرَوَاهُ بِالْوَاو فَإِن يكون على طَرِيق الْحِكَايَة. كَأَن المَال يُسمى الْخَمْسُونَ. " لبس عَلَيْهِ " الرِّوَايَة بِالتَّخْفِيفِ، يُقَال: لبست الْأَمر عَلَيْهِ ألبسهُ لبسا، إِذا خلطته عَلَيْهِ قَالَ الله سُبْحَانَهُ: ﴿وللبسنا عَلَيْهِم مَا يلبسُونَ﴾ وَأما الثَّوْب فَيُقَال فِيهِ: لبست الثَّوْب لبسا. وَقَوله: " أهم فِي صَلَاتي " الْمَعْرُوف فِي هَذَا عِنْد أهل اللُّغَة وهمت أوهم وهما إِذا غَلطت، ووهمت أهم وهما إِذا ذهب وهمك إِلَى الشَّيْء، وأوهمت أوهم إيهاما إِذا أسقطت الْعَمَل. [الْعَمَل] فِي غسل يَوْم الْجُمُعَة: " الْبَدنَة " النَّاقة الَّتِي تهدى إِلَى الْبَيْت، وَتسَمى الْبَقَرَة بَدَنَة، وَجمع الْبَدنَة بدن. وَقَوله: " " الْوضُوء " الرِّوَايَة على لفظ الْخَبَر، وَالصَّوَاب الْمَدّ على الِاسْتِفْهَام، لِأَنَّهُ توبيخ وتعنيف، كَالَّذي قبله كَقَوْلِه تَعَالَى: (ءآلله أذن

стр. 50

لكم﴾ وَكَقَوْلِه: ﴿السحر إِن الله سيبطله﴾ فِي حرف أبي عَمْرو. " لَا تعْمل الْمطِي " أَي لَا تُسَافِر عَلَيْهَا، يُقَال: أعملت النَّاقة إِذا صرفتها فِي الْعَمَل، وَتسَمى يعملة، وَالذكر يعْمل وَالذكر يعْمل. وَسميت مَطِيَّة، لِأَن مطاها وَهُوَ ظهرهَا يركب، وَقيل: سميت مَطِيَّة لِأَنَّهَا يمطى بهَا فِي السّير أَي يمد. و" إيلياء " اسْم بَيت الْمُقَدّس. و" مهنته " يجوز كسر الْمِيم وَفتحهَا، فَمن فتح أَرَادَ الْمصدر، وَمن كسر أَرَادَ الْهَيْئَة. وَأنكر الْأَصْمَعِي كسر الْمِيم، وَحكى اللحياني مهنت الْقَوْم أمهنهم مهنة ومهنة ومهنا ثَلَاث لُغَات، إِذا خدمتهم وَلم يفرق بَينهَا. والمهنة الْمرة الْوَاحِدَة الدَّالَّة على الكمية، والمهنة بِالْكَسْرِ الْهَيْئَة والكيفية. و" الْحَرَام " الْمحرم وَالْجمع حرم وَمِنْه " وَأَنْتُم حرم ". و" الْحرَّة " كل أَرض سَوْدَاء الْحِجَارَة كَأَنَّهَا محرقة، وَجَمعهَا حرات وحرار وحرون وأحرون. وحرار الْعَرَب الْمَشْهُورَة خمس: حرَّة بني سليم،

стр. 51

وحرة ليلى، وحرة راجل، وحرة واقم بِالْمَدِينَةِ، وحرة النَّار لبني عبس. و" الأوزاع " الْجَمَاعَات المتفرقة من النَّاس لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا. و" الرَّهْط " من الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْر. و" الْبِدْعَة " كل شَيْء يحدث لم يتَقَدَّم لَهُ نَظِير. والبدعة بدعتان: بِدعَة محمودة وبدعة مذمومة. و" النعاس " نوم خَفِيف لَا يبلغ الِاسْتِغْرَاق، والرقاد الِاسْتِغْرَاق وَكَذَلِكَ النّوم. وَيُقَال: " كَرَاهِيَة " بِالْيَاءِ وَكَرَاهَة بِغَيْر يَاء، لُغَتَانِ فصيحتان. و" الشن " الْقرْبَة البالية، يُقَال: شن وشنة للَّتِي قد يَبِسَتْ وأخلقت. وَيُقَال: " كلفت " الْأَمر أكلفه إِذا تكلفته.

стр. 52

" الْعرض " خلاف الطول، وَالْعرض النَّاحِيَة وَالْوَجْه فِي الحَدِيث فتح الْعين. و" الْفسْطَاط " ضرب من الْأَبْنِيَة، وَفِي " الْعين " الْفسْطَاط مُجْتَمع أهل الكورة حول جَامعهَا. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: كل مَدِينَة جَامِعَة فَهِيَ فسطاط وَمِنْه قيل لمدينة مصر الَّتِي بناها عَمْرو بن الْعَاصِ الْفسْطَاط. وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا قيل لمدينة مصر فسطاط لِأَن عَمْرو بن الْعَاصِ ضرب بهَا أبنيته حَيْثُ نزل، فَسُمي الْمَكَان باسم أبنيته , وَفِيه سِتّ لُغَات: فسطاط، وفِسْطاط، وفستاط، وفِسْتَاط، وفُسَّاطٌ، وفِسَّاطٌ حَكَاهَا يَعْقُوب. أهل الْعَالِيَة يَقُولُونَ فِي الْعدَد " وتر " وَفِي الذحل وتر وَيقْرَأ ﴿وَالشَّفْع وَالْوتر (٣) ﴾ وَتَمِيم تَقول فِي الْعدَد والذحل مَعًا وتر. و " الأسوة " والإسوة الْقدْوَة.

стр. 53

وَالسَّمَاء " مغيمة " ويروى " مغيمة " يُقَال: أغامت وغامت، وغيمت وتغيمت. " الْفَذ " والفاذ الْفَرد وَيُقَال: كلمة فاذة وفذة، إِذا كَانَت شَاذَّة عَن نظائرها. وَقَوله ﷺ َ -: " فَأحرق " ويروى " فَأحرق "، وهما لُغَتَانِ: أحرقت وَحرقت وَالتَّشْدِيد أبلغ فِي الْمَعْنى. " أَو مرماتين " يرْوى بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا وَفِي " الْعين " المرماة سهم يتَعَلَّم بِهِ الرَّمْي، والمرماة مَا بَين ظلفتي الشَّاة وَهُوَ غير مَعْرُوف، وَالْمَشْهُور فِي المرماة أَنَّهَا السهْم الَّذِي يرْمى بِهِ. والمرماة بِالْفَتْح: الْغَرَض الَّذِي يرْمى إِلَيْهِ وَهُوَ المرمى أَيْضا. و" الْهدم " بتسكين الدَّال مصدر هدمت، وَالْهدم اسْم الشَّيْء الْمُتَهَدِّم والْحَدِيث يحْتَمل الْوَجْهَيْنِ، وَالرِّوَايَة بِسُكُون الدَّال.

стр. 54

" الجحش " الخدش، والألم يحدث فِي الْعُضْو عَن صدفة وضغط. " تبص " بالصَّاد، ويروى بالضاد الْمُعْجَمَة، وَهُوَ الصَّوَاب وَالْمعْنَى أَنه كَانَ يَنْبع مِنْهَا مَاء قَلِيل. يُقَال: بضت الْحجر يبض إِذا رشح مِنْهُ المَاء. وَكَذَلِكَ بضت الْبِئْر. وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: قَالَ لى مَالك: وَهُوَ البصيص وَهُوَ البضيض أَيْضا. فَمن روى " تبض " أَرَادَ تجْرِي، وَمن قَرَأَهَا " تبص " أَرَادَ لمعان المَاء وقلته. اخْتلف فِي مَسَافَة " ريم " من الْمَدِينَة. فَقَالَ مَالك: نَحْو من أَرْبَعَة برد، وَقَالَ ابْن شهَاب: ثَلَاثُونَ ميلًا، وريم هَذَا مكسور الرَّاء. يجوز " ثَمَان رَكْعَات " بالنُّون وثماني بِالْيَاءِ لُغَتَانِ، وَإِثْبَات الْيَاء أفْصح وأقيس، لِأَن الْيَاء إِنَّمَا تحذف من مثل هَذَا فِي حَال الرّفْع والخفض وَتثبت فِي حَال النصب.

стр. 55

قَوْله [﵇] : " قومُوا فلأصلي لكم " يرويهِ كثير من النَّاس بِالْيَاءِ، وَمِنْهُم من يفتح اللَّام ويسكن الْيَاء ويتوهمه قسما، وَذَلِكَ غلط، لِأَنَّهُ لَا وَجه للقسم هَاهُنَا، وَلَو كَانَ قسما لقَالَ: " فلأصلين " بالنُّون وَإِنَّمَا الرِّوَايَة الصَّحِيحَة " فلأصل " على معنى الْأَمر ,. وَالْأَمر إِذا كَانَ للمتكلم وَالْغَائِب كَانَ بِاللَّامِ أبدا، وَإِذا كَانَ للمخاطب كَانَ بِاللَّامِ وَبِغير اللَّام. " الأتان " الْأُنْثَى من الْحمير دون الذّكر، وَيُقَال للذّكر: العير والمسحل، وَمن قَالَ أتانة للْأُنْثَى فقد غلط. و" ناهزت " قاربت، وأصل المناهزة تقَارب الشَّيْئَيْنِ حَتَّى يناطح كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه. " أَهْوى " وَهوى يُقَال: هوى من فَوق إِلَى أَسْفَل، وأهوى من

стр. 56

أَسْفَل إِلَى فَوق، وَالصَّحِيح أَن أَهْوى وَهوى لُغَتَانِ بِمَعْنى، هويت إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ وأهويت. قَالَ بَعضهم: هوى يهوى هويا إِذا صعد وهويا إِذا هَبَط " ينمي ذَلِك " يرفع ذَلِك. نميت الحَدِيث إِذا حدثت [بِهِ] على جِهَة الْخَيْر وَالصَّلَاح. ونميته إِذا حدثت بِهِ على جِهَة الشَّرّ وَالْفساد. ونمي الْخَيْر إِلَيْنَا إِذا طَرَأَ.

стр. 57

(الْقُنُوت) " الْقُنُوت " لَفْظَة تتصرف على وُجُوه وَمَعَان، فالقنوت الْقيام والقنوت الصَّلَاة، والقنوت الدُّعَاء، والقنوت الْإِمْسَاك عَن الْكَلَام، والقنوت الطَّاعَة وَالْإِقْرَار بالعبودية لله سُبْحَانَهُ. و" أَسْوَأ السّرقَة " من رَوَاهُ هَكَذَا جعله جمع سَارِق نَحْو كَافِر وكفرة، وظالم وظلمة. وَمن رَوَاهُ السّرقَة لم يَصح إِلَّا على حذف مُضَاف كَأَنَّهُ قَالَ: سَرقَة الَّذِي. " عطن الْإِبِل " مبركها بِقرب المَاء، وَهُوَ المعطن بِفَتْح الْمِيم وَكسر الطَّاء. و" مراح الْغنم وَالْإِبِل " الْموضع الَّذِي تروح إِلَيْهِ بالْعَشي عِنْد رُجُوعهَا من المرعى. وَقَوله ﷺ َ -: " " يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة ".

стр. 58

كَذَا يرويهِ المحدثون، وَهِي لُغَة لبَعض الْعَرَب يلحقون الْفِعْل عَلامَة التَّثْنِيَة و [الْجمع] واللغة الفصيحة الْإِفْرَاد، وَقد تَأَول بعض الْعلمَاء قَوْله تَعَالَى: ﴿وأسروا النَّجْوَى﴾ على هَذِه اللُّغَة. والتعاقب والمعاقبة: المداولة. " بَين ظَهْري " هَذَا الْكَلَام أَكثر مَا تستعمله الْعَرَب بالتثنية. وَيَقُولُونَ: فلَان بَين ظَهْري النَّاس، وَبَين ظهرنيهم بنُون مَفْتُوحَة. " الْغمر " المَاء الْكثير الَّذِي يغمر من دخل فِيهِ أَي يغطيه. و" قافية " الرَّأْس مؤخره وَمِنْه قافية الشّعْر لِأَنَّهَا آخر الْبَيْت. قَوْله: " يَوْم تَأْكُلُونَ " الصَّوَاب تَنْوِين يَوْم. وَقَوله: " صلوا رجَالًا " أَي رجالة واحدهم راجل وَيجمع أَيْضا على رجال وَرِجَال وَرجل ورجلة. وَقَالُوا أَيْضا للَّذي يمشي على قَدَمَيْهِ: رجل بِلَفْظ الرجل الَّذِي يُرَاد بِهِ الْإِنْسَان

стр. 59

(الْكُسُوف) الْكُسُوف والخسوف، سَوَاء وهما يكونَانِ فِي الشَّمْس وَالْقَمَر جَمِيعًا، [وَلَا وَجه لمن فرق بَينهمَا فَجعل أَحدهمَا للشمس وَالْآخر للقمر] . وَيُقَال فِي تصريف الْفِعْل من الخسوف والكسوف: خسف يخسف، وكسف يكسف.

стр. 60

(الاستقساء) " اللَّهُمَّ اسْقِ " يرْوى بِالْقطعِ من أسقيت، وبالوصل من سقيت وَقَالَ بَعضهم: سقى وأسقى، بِمَعْنى وَاحِد. وَقَوله ﵇: " اللَّهُمَّ ظُهُور الْجبَال " أَي اخصص بِهِ ظُهُور الْجبَال، أَو أمطر ظُهُور الْجبَال فَحذف لما كَانَ فِيهَا بَقِي دَلِيل عَلَيْهِ، وَمِنْه قَول الْمُؤَذّن: " الصَّلَاة رحمكم الله " أَي عَلَيْكُم الصَّلَاة. [و " الآكام " الكدا وَاحِدهَا أكمة] . قَوْله: " فانجابت " أَي انفرجت، وَهُوَ انفعلت من جبت الْقَمِيص إِذا فتحت جيبه. و" الْحُدَيْبِيَة " مُخَفّفَة الْيَاء: مَوضِع بَين الْحل وَالْحرم، وَكَذَا قَيده أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ، وَكَانَ الْكسَائي يشددها والأصمعي يُنكر ذَلِك.

стр. 61

و " السَّمَاء " الْمَطَر سمي بذلك لِأَنَّهُ [من السَّمَاء] ينزل. " عائذا بِاللَّه " فِي نَصبه ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: أَن يكون مَنْصُوبًا على الْحَال الْمُؤَكّدَة النائبة مناب الْمصدر السَّادة مسده، وَالْعَامِل فِيهِ مَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ: أعوذ بِاللَّه عائذا، وَلم يذكر الْفِعْل لِأَن الْحَال نائبة عَنهُ. وَالثَّانِي: أَن يكون مصدرا جَاءَ على مِثَال فَاعل لقَولهم: عوفي عَافِيَة، وفلج فالجا. وَالْأول مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وَالثَّانِي مَذْهَب الْمبرد. وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنه لوُقُوعه موقع الْفِعْل الْمُضَارع وَهُوَ مَذْهَب الْكُوفِيّين. قَول أَسمَاء: " فَقلت آيَة " الرِّوَايَة بِالرَّفْع على خبر ابْتِدَاء مُضْمر أَي هَذِه آيَة، وَيجوز النصب على معنى أرى آيَة. وَقَوله: " فَأَشَارَتْ برأسها أَن نعم " أَن هَذِه تسمى الْعبارَة تفسر مَا قبلهَا وتعبر عَن الْمَعْنى الَّذِي قصد بِهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أَن امشوا﴾ وَلَا تقع هَذِه إِلَّا بعد كَلَام، مَعْنَاهُ كمعنى القَوْل، لِأَن إشارتها برأسها بِمَنْزِلَة قَوْلهَا " نعم ".

стр. 62

" الكرابيس " جمع كرباس، وَهُوَ المرحاض الَّذِي لَهُ قناة قَائِمَة، وَأما الَّذِي فِي الأَرْض فَيُقَال لَهُ: الكنيف. " الْعين " نَاحيَة الْقبْلَة، تَقول الْعَرَب: مُطِرْنَا بِالْعينِ وَمن الْعين إِذا كَانَ السَّحَاب ناشئا من نَاحيَة الْقبْلَة. و" غديقة " بِفَتْح الْعين كَثِيرَة المَاء قَالَ الله : ﴿مَاء غدقا﴾ وَلَا يعرف اللغويون " غديقة " وَالْفُقَهَاء يَرْوُونَهُ كَذَلِك. " المرحاض " من رحضت الشَّيْء إِذا غسلته، والكنيف من كنفت الشَّيْء إِذا سترته وَمِنْه قيل للترس كنيف. و" اللبنة " الطوبة والآجرة، وكل شَيْء رفعته من حجر وَنَحْوه فقد لبنته. وَيُقَال: لبنة وَالْجمع لِبَنٌ وَلِبْنٌ كَسِدْرَةٍ، وَسِدَرٍ وَسِدَرٍ، وَمن قَالَ لبنة قَالَ لبن. يُقَال: " بساق " وبصاق وبزاق. وَأما بسقت النَّخْلَة إِذا ارْتَفَعت فَلم يحك فِيهَا غير السِّين على أَنهم قد قَالُوا: كل سين وَقع بعْدهَا حرف استعلاء جَازَ قَلبهَا صادا. و" النخاعة " والنخامة سَوَاء، وَقيل: بِالْعينِ من الْفَم وبالنون وَالْمِيم

стр. 63

للأنف. و" التلبيب " أَن تضع فِي عنق الرجل ثوبا، وتقبض عَلَيْهِ، والتلبيب أَيْضا أَن تقبض على مَكَان لببه وتضغطه. واللبب واللب وسط الصَّدْر، وكل من تحزم وَجمع ثَوْبه على نَفسه، وتشمر فقد تلبب. " صلصلة الجرس " صَوته. " فَيفْصم عني " [أَي] يَزُول عني فَصمت الشَّيْء وانفصم إِذا انْكَسَرَ وَقيل بِالْفَاءِ إِذا انصدع وَلم وَلم يبن، وبالقاف إِذا بَان بعضه من بعض، و " تفصد " الْعرق وَالْمَاء فصدا إِذا سالا " الفوق " الْموضع الَّذِي يوضع مِنْهُ على الْوتر عِنْد الرَّمْي، وَالْجمع أفواق وَيُقَال أَيْضا: فوقة والجموع فَوق. و" التماري " والامتراء والمرية والمرية بِكَسْر الْمِيم وَضمّهَا، الشَّك فِي الشَّيْء، وَالْفِعْل مِنْهُ تمارى تماريا، وامترى امتراء.

стр. 64

و " مكث " فَهُوَ ماكث، وَمكث فَهُوَ مكيث. و" السكن " مَا سكنت إِلَيْك نَفسك وأنست بِهِ، وَسمي اللَّيْل سكنا لِأَن كل شَيْء يسكن فِيهِ عَن الْحَرَكَة وَالتَّصَرُّف. و" فالق الإصباح " ينْتَصب عِنْد سِيبَوَيْهٍ على النداء. وَقَوله [﵇] : ليعزم الْمَسْأَلَة " أَي لينفذها ويمضها. والعزم أَيْضا إِنْفَاذ الشَّيْء وإمضاؤه والحزم صِحَة الرَّأْي. وَقَوله ﵇: " مَا لم يعجل فَيَقُول " مَنْصُوب على جَوَاب النَّفْي أجريت " لم " حِين كَانَ مَعْنَاهَا النَّفْي مجْرى مَا فِي قَوْلهم: " مَا أَنْت بصاحبي فأنصرك ". " وعيت " الشَّيْء أعيه وعيا فَأَنا واع، فهمته إِذا جمعته فِي قَلْبك حَتَّى لَا يشذ مِنْهُ شَيْء، كَمَا يجمع الشَّيْء فِي الْوِعَاء، وَأما المَال وَالْمَتَاع فَيُقَال: أوعيت بِالْألف أوعي فَأَنا موع. " التنزير " أَن يلح الرجل على المسؤول حَتَّى يشق عَلَيْهِ سُؤَاله.

стр. 65

" ثكلته أمه " فقدته. و" الرَّمية " كل مَا رمي من صيد وَغَيره. تَقول الْعَرَب: بئس الرَّمية الأرنب. وَإِنَّمَا يُقَال لَهَا رمية مَا لم ترم، فَإِذا رميت قيل رمى بغَيْرهَا. و" مرق السهْم " مروقا، خرق مِنْهَا وتجاوزها. وَالرجل خرج من الطَّاعَة وَالدّين بِقُوَّة، وَجه شبه ذَلِك مروق السهْم. و" النصل " الشَّفْرَة. و" الْقدح " السهْم. وَقَوله ﷺ َ -: " إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا " كَذَا الرِّوَايَة و [هُوَ الْوَجْه] وَالْقِيَاس وَرَوَاهُ بَعضهم " إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا " فَيكون هَذَا من بَاب صَلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع. وَقَوله: " من يدعوني " من رَوَاهُ هَكَذَا جعل " من " استفهاما. وَنصب مَا بعد الْفَاء كَمَا قَالَ الله : ﴿وَمن عَاد فينتقم الله مِنْهُ﴾ .

стр. 66

وَقَول ابْن عَبَّاس: " إِذا قَامَ من جَوف اللَّيْل " من بِمَعْنى فِي. و" الْمَسِيح " بِالْحَاء على لفظ الْمَسِيح عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ لَا فرق بَينهمَا بالنطق فِي اللَّفْظ، وَإِنَّمَا يفرقان فِي الِاشْتِقَاق. وَفِي اشتقاق الْمَسِيح فِي حق عِيسَى ﵇ وعَلى نَبينَا سِتَّة أَقْوَال. قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ لَا يمسح بِيَدِهِ ذَا عاهة إِلَّا برأَ. وَقَالَ النَّخعِيّ: الْمَسِيح الصّديق. وَقَالَ أَبُو عبيد: أَظن هَذِه الْكَلِمَة عبرانية أَو سريانية، مشيحي فعربت. وَقَالَ ابْن عَبَّاس أَيْضا فِي رِوَايَة عَطاء عَنهُ: سمي مسيحا لِأَنَّهُ كَانَ أَمسَح الرجل أَي لَا أَخْمص لقدميه. وَقيل: سمي مسيحا لِأَنَّهُ خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن. وَقيل: بل كَانُوا يمسحون الْمَوْلُود بالدهن وَكَانَ هَذَا سنة لَهُم. وَقيل: الْمَسِيح الْجَمِيل الْوَجْه يُقَال على وَجهه مسحة من جمال وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ َ - فِي جرير: " يطلع عَلَيْكُم من هَذَا الْفَج خير ذِي يمن، عَلَيْهِ مَسحه ملك من جمال " وَكَانَ جرير من أجمل النَّاس وَجها .

стр. 67

وَقَالَ ثَعْلَب: سمي مسيحا لِأَنَّهُ مسح الأَرْض أَي قطعهَا. وَأما " الدَّجَّال " فَقيل لَهُ مسيح لِأَنَّهُ أَعور إِحْدَى الْعَينَيْنِ وَجَاء فِي حَدِيث " أَنه مَمْسُوح إِحْدَاهمَا " قَالَ الْخَلِيل: يُقَال: رجل مَمْسُوح الْوَجْه إِذا لم يبْق على أحد شقي وَجهه حَاجِب وَلَا عين.

стр. 68

(كتاب الْجَنَائِز) و" الْإِنَابَة " الرُّجُوع إِلَى الله تَعَالَى والاستعاذة بِهِ. و" الْهَرج " الْفِتْنَة وَالْقَتْل. " السدر " شبه النبق وَهُوَ ثَلَاثَة أَنْوَاع مَا كَانَ مِنْهُ على المَاء قيل لَهُ عبري وعمري، وَمَا كَانَ مِنْهُ بريا قيل لَهُ: ضال وَمَا توَسط من هَذَا العبري والضال، قيل لَهُ: أشكل لِأَنَّهُ لم يسْتَحق أَن يُسمى عبريا، وَلَا ضَالًّا فأشكل أمره. و" الحقو " الْإِزَار، وهذيل يَقُولُونَ: حقو جمعه فِي أقل الْعدَد أَحَق وَفِي الْكثير حقاء. وَالثيَاب " السحولية " هِيَ ثِيَاب قطن تعْمل بِموضع يعرف بسحول. وَأما السحل فَهُوَ ثوب لَا يبرم ثَوْبه أَي لَا يفتل طاقتين، يُقَال: سحلوا الثَّوْب إِذا

стр. 69

لم يفتلوا سدله، وَهُوَ السحيل أَيْضا. وَقيل: هُوَ ثوب أَبيض من قطن. و" مشق " بِكَسْر الْمِيم الْمغرَة، يُقَال مِنْهُ ثوب ممشوق وممشق، وَمِنْه قَول طَلْحَة لعمر: إِنَّمَا هُوَ مشق. وَقَول جَابر: كُنَّا نلبس فِي الْإِحْرَام الممشق. وَإِنَّمَا هِيَ مَدَرَة وَلَيْسَت بِطيب. وَقَوله: " إِنَّمَا هُوَ للمهلة " كَذَا رَوَاهُ يحيى، وَالْمَعْرُوف المهلة والمهلة فَإِذا حذفت تَاء التَّأْنِيث قلت: الْمهل بِضَم الْمِيم لَا غير وَرَوَاهُ أَبُو عبيد: " إِنَّمَا هُوَ للمهل " وَقَالَ: الْمهل فِي هَذَا الحَدِيث الصديد والقيح وَهُوَ فِي غَيره كل شَيْء أذيب من جَوَاهِر الأَرْض كالذهب وَالْفِضَّة والنحاس. والمهل عكر الزَّيْت. وَحكى صَاحب " الْعين " أَنه يُقَال لخثارة الزَّيْت مهل ومهل ومهلة وَأكْثر رُوَاة " الْمُوَطَّأ " على مهلة بِالْكَسْرِ. و" الْجِنَازَة " والجنازة لُغَتَانِ وَقيل: الْجِنَازَة الْمَيِّت والجنازة السرير يُرِيد النعش وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْجِنَازَة النعش إِذا كَانَ عَلَيْهِ الْمَيِّت، وَلَا

стр. 70

يُقَال لَهُ دون ميت جَنَازَة. وَقَالَ الدينَوَرِي، الْجِنَازَة النعش، وَلَا يُقَال للْمَيت جَنَازَة. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي " بَاب فِعالة وفَعَالة " هما لُغَتَانِ، وَقَالَ فِي بَاب " مَا جَاءَ بِالْكَسْرِ والعامة تفتحه " إِن الْجِنَازَة بِكَسْر الْجِيم وَإِن الْفَتْح خطأ. وَكَذَلِكَ قَالَ فِي " مسَائِله ". والجنازة أَيْضا الشَّيْء الَّذِي ثقل على الْقَوْم واغتموا بِهِ. و" البقيع " مدفن النَّاس، وَهُوَ مُشْتَقّ من قَوْلهم: مَا أَدْرِي أَيْن يَقع أَي أَيْن ذهب، لِأَن المدفون لَا يدرى مَا صَارَت إِلَيْهِ حَاله. وَيُقَال لطيب الْمَيِّت " حنوط " وحناط يُقَال: حنَّطتُه وحنَطَتُه. من روى: " مت " فَهُوَ من مَاتَ يَمُوت، وَمن روى: " متُّ " فَهُوَ من مَاتَ يمات مثل خَاف يَخَافُ، وَمِنْهُم من يَقُول: مت أَمُوت. " النَّجَاشِيُّ " والنِّجاشِيُّ بِالْفَتْح فِي النُّون وَالْكَسْر.

стр. 71

وَقَوله: " فَأخْرج بجنازتها " كَذَا جَاءَت الرِّوَايَة، وَكَأن الْوَجْه فَخرج بجنازتها، لِأَن النَّحْوِيين لَا يجيزون اجْتِمَاع الْهمزَة وَالْيَاء فِي نقل الْفِعْل. و" الزِّنَا " بِمد وبقصر، فَمن نسبه إِلَى أحد قصره وَمن نسبه إِلَى الزَّانِيَيْنِ مَعًا، مده لِأَنَّهُ فعل من الِاثْنَيْنِ. " الأفذاذ " الْأَفْرَاد. و" اللَّحْد " أَن يمال بِالْمَيتِ إِلَى أحد شقيه الْقَبْر، وَمِنْه لحد فِي الدّين وألحد إِذا انحرف عَن طَرِيق الْحق، وَعدل عَنهُ، فَإِذا لم يكن ميل فَهُوَ الضريح. وَقَوله: " أَيهمَا جَاءَ أول عمل عمله " كَذَا الرِّوَايَة بِضَم أول، وَهُوَ ظرف يبْنى على الضَّم حِين قطع عَن الْإِضَافَة، وَيجوز فِيهِ النصب والتنوين إِذا اعتقدت فِيهِ التنكير وَلم يَجعله معرفَة، فَتَقول: جَاءَ أَولا. و" الكرازين " الفؤوس والمساحي وَاحِدهَا كرزين وكرزان. و" العقيق " وَاد بالحجاز.

стр. 72

وَقَوله " فَجعل يسكتهن " من سكت ويروى: " يسكتهن " من أسكت وَالْعرب تسْتَعْمل السُّكُوت بمعنيين. أَحدهمَا: ضد الْكَلَام. وَالثَّانِي: بِمَعْنى السّكُون قَالَ الله سُبْحَانَهُ: ﴿وَلما سكت عَن مُوسَى الْغَضَب﴾ وكلا الْمَعْنيين يَلِيق بِحَدِيث جَابر بن عبد الله. يُقَال " جهاز " وجهازٌ، وَهُوَ مَا يتجهز بِهِ الرجل ويستعد بِهِ لسفره. و" المطعون " الَّذِي يُصِيبهُ الطَّاعُون، وَفعله طعن الرجل، وَيُقَال: طعن فِي بَطْنه إِذا مَاتَ. و" ذَات الْجنب " الشنوصية، وَيُقَال: إِنَّهَا فِي الْجَانِب الآخر من مَوضِع الشنوصية يُقَال مِنْهُ رجل جنب ومجنوب. و " الحرق " المحترق بالنَّار. " الْمَرْأَة تَمُوت بِجمع " وبجمع يُقَال: هِيَ الَّتِي يَمُوت وَلَدهَا فِي بَطنهَا. [وَيُقَال للعذراء الَّتِي لم تفتض هِيَ بِجُمع وَبِجُمع] وَالْأول أصح.

стр. 73

" الْجنَّة " السّتْر. " الحامة " الْقَرَابَة. وَقَول عمر ﵁: " مَا لم يكن نقع وَلَا لقلقَة ". فالنقع رفع الصَّوْت، وَقيل: هُوَ وضع التُّرَاب على الرَّأْس، وَقيل: شقّ الْجُيُوب، واللَّقْلَقَةُ شدَّة الصَّوْت، وَكَذَلِكَ اللقلاق. وَالنَّقْع فِي غَيره هَذَا: طَعَام الْقدوم من السّفر. وَقَوله: " وجد عَلَيْهَا " أَي حزن والأسف الْحَسْرَة والتلهف. و" مكث " وَمكث، وَقَرَأَ عَاصِم وَحده بِالْفَتْح. " المختفي " هُوَ النباش سمي بذلك لاستخراجه أكفان الْمَوْتَى، يُقَال: خفيت الشَّيْء وأخفيته إِذا أظهرته، فَأَما أخفيت بِالْألف فَتكون الْإِظْهَار وَتَكون السّتْر وَمن قَرَأَ: ﴿أكاد أخفيها﴾ أجَاز أَن يُرِيد أظهرها لقربها، وَجَاز أَن

стр. 74

يُرِيد أسترها من نَفسِي فَكيف أطْلعكُم عَلَيْهَا؟ وَمن قَرَأَ " أخفيها " فَمَعْنَاه أظهرها لَا غير. " اللَّهُمَّ الرفيق الْأَعْلَى " الرِّوَايَة بِالنّصب وَالْعَامِل فِيهِ فعل مُضْمر كَأَنَّهُ قيل لَهُ: مَا تخْتَار؟ فَقَالَ: أخْتَار الرفيق الْأَعْلَى. وَلَو رفع لَكَانَ جَائِزا على أَنه خبر فَقَالَ: اخْتِيَاري الرفيق الْأَعْلَى. وَمِنْه قل الْعَفو، وَقل الْعَفو. والرفيق اسْم مُفْرد يُرَاد بِهِ الْجمع قَالَ الله سُبْحَانَهُ: ﴿وَحسن أولائك رَفِيقًا﴾ . و" عجب الذَّنب " الْعظم الَّذِي [يكون] فِي أَسْفَل الظّهْر. و" النَّسمَة " الرّوح. يُقَال: " رجعت " الشَّيْء وأرجعته وَمِنْه قَوْله : ﴿فَإِن رجعك الله إِلَى طَائِفَة مِنْهُم﴾ .

стр. 75

يُقَال: " ذررت " الشَّيْء فِي الرّيح وأَذْرَيْتُه وَذريته وذرت الرّيح الشَّيْء وأذرته. وَقَالَ قوم: معنى أذرته قلعته من أَصله، وذرته طيرته. و" الجمعاء " المجتمعة الْخلق الَّتِي لم ينقص من خلقهَا شَيْء. و" الجَدْعاء " المقطوعة الْأذن، وَيسْتَعْمل الجدع أَيْضا فِي الْأنف. و" نصب الدُّنْيَا " تعبها وَفعله نصب ينصب.
следующие страницы →