← Гариб и словари

Гариб и словари · id 6039

طلبة الطلبة

أبو حفص النسفي

Полный текст (170 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

لِأَنَّ الرِّجَالَ يَلْبَسُونَهُ مَعَ أَنَّهُمْ مَنْهِيُّونَ عَنْ التَّحَلِّي وَالْحَلْيُ اسْمٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَسْكِينِ اللَّامِ وَاحِدٌ وَجَمْعُهُ الْحُلِيُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَلَى وَزْنِ الْفُعُولِ وَأَصْلُهُ الْحُلُويُ ثُمَّ صُيِّرَتْ الْوَاوُ يَاءً لِلْيَاءِ الَّتِي بَعْدَهَا وَكُسِرَتْ اللَّامُ لِلْيَاءَيْنِ وَالْحِلِّيُّ بِكَسْرِ الْحَاءِ لُغَةٌ لِلْكَسْرَةِ الَّتِي بَعْدَهَا وَالْحِلْيَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَسْكِينِ اللَّامِ لِلْوَاحِدِ أَيْضًا وَجَمْعُهَا الْحُلَى بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَيُجْعَلُ الْيَاءُ الَّتِي فِي آخِرِهَا أَلِفًا لِفَتْحَةِ مَا قَبْلَهَا وَذَلِكَ عَلَى وَزْنِ الذِّرْوَةِ بِالذَّالِ وَالذُّرَى وَاللِّحْيَةُ وَاللِّحَى وَالسِّوَارُ مِنْ الْحُلِيِّ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَبِالضَّمِّ لُغَةٌ أَيْضًا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَالْقُلْبُ السِّوَارُ أَيْضًا وَهُوَ لِنَوْعٍ خَاصٍّ مِنْهُ. (خ ل خ ل) : وَالْخَلْخَالُ مَا يُجْعَلُ فِي الرِّجْلِ. (ق ل د) : وَالْقِلَادَةُ مَا يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ. [كِتَابُ الْحُدُودِ] (ح د د) : الْحَدُّ أَصْلُهُ الْمَنْعُ لُغَةً مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْحُدُودُ مَوَانِعُ مِنْ الْجِنَايَاتِ فَسُمِّيَتْ بِهَا لِذَلِكَ لِكَوْنِهَا مَوَانِعَ وَقَوْلُهُ ﵇ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ» أَيْ ادْفَعُوهَا وَصَرْفُهُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَالْحُدُودُ تَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ بِالْهَمْزَةِ أَيْ تَنْدَفِعُ. (ك ف ر) : وَقَوْلُهُ ﵇ «الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا» أَيْ سَتَّارَاتٌ وَقَدْ كَفَرَ يَكْفُرُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ يَدْخُلُ إذَا سَتَرَ وَالْكُفْرُ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْإِيمَانِ سَتْرُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَكُفْرَانُ النِّعَمِ سَتْرُهَا وَكَفَرَ الزَّارِعُ الْبَذْرَ سَتَرَهُ فِي الْأَرْضِ وَكَفَّرَ اللَّهُ سَيِّئَاتِ عَبْدِهِ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مَحَاهَا وَسَتَرَهَا. (ن ي ك) : وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أَنِكْتَهَا» الْأَلِفُ لِلِاسْتِفْهَامِ وَالنَّيْكُ صَرِيحٌ فِي بَابِ الْمُجَامَعَةِ وَسَائِرُ الْأَلْفَاظِ كِنَايَةٌ وَصَرْفُهُ نَاكَهَا يَنِيكُهَا نَيْكًا ثُمَّ قَالَ لَهُ «أَكَانَ هَذَا مِنْك فِي هَذَا مِنْهَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءِ فِي الْبِئْرِ» الْمُكْحُلَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْحَاءِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْكُحْلُ وَالرِّشَاءُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ فِي آخِرِهِ الْحَبْلُ. (ج ل د) : وقَوْله تَعَالَى ﴿فَاجْلِدُوهُمْ﴾ [النور: ٤] أَيْ اضْرِبُوهُمْ عَلَى جُلُودِهِمْ. (غ ر ب) : وَتَغْرِيبُ الزَّانِي هُوَ نَفْيُهُ وَتَبْعِيدُهُ عَنْ الْبَلْدَةِ وَقَدْ غَرَبَ أَيْ بَعُدَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ب ك ر) : الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ أَيْ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَتَزَوَّجْ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي لَمْ تَتَزَوَّجْ وَلَمْ يُوجَدْ الدُّخُولُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ. (ث وب) : وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ هُوَ الرَّجُلُ الْمُتَزَوِّجُ الدَّاخِلُ بِالْمَرْأَةِ الْمَنْكُوحَةِ الْمَدْخُولِ بِهَا. (ع س ف) : إنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا لِهَذَا الرَّجُلِ أَيْ أَجِيرًا لَهُ وَجَمْعُهُ الْعُسَفَاءُ وَإِنِّي افْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ أَيْ أَعْطَيْتُهُ هَذَا الْمَالَ لِيَتْرُكَ ابْنِي فَلَا يَرْفَعُهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَرْجُمَهُ. (ش وهـ) : وَقَوْلُهُ ﵇ «أَمَّا الشَّاءُ وَالْخَادِمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ» وَالشَّاءُ جَمْعُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ الْجَارِيَةُ وَالرَّدُّ أَرَادَ بِهِ الْمَرْدُودَةَ أَيْ هِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَيْكَ مَصْدَرٌ أُرِيدَ بِهِ الْمَفْعُولُ كَمَا يُقَالُ هَذَا الدِّرْهَمُ ضَرْبُ الْأَمِيرِ أَيْ مَضْرُوبُهُ. (ع س س) : وَفِي التَّغْرِيبِ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَعُسُّ بِالْمَدِينَةِ أَيْ يَطُوفُ بِاللَّيْلِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالنَّعْتُ مِنْهُ الْعَاسُّ وَجَمْعُهُ الْعَسَسُ وَهَذَا مَشْهُورٌ فَسَمِعَ امْرَأَةً ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهِيَ

стр. 72

تَقُولُ قَالُوا كَانَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ أُمَّ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَلَا سَبِيلَ إلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَهَا ... أَوْ لَا سَبِيلَ إلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الْأَئِمَّةِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُرْوَى هَذَا بِرِوَايَاتٍ وَالْمَحْفُوظُ الْمُسْنَدُ لَنَا هَذَا وَالْأَلِفُ فِي الْأَوَّلِ لِلِاسْتِفْهَامِ وَسَبِيلَ مَفْتُوحٌ بِلَا التَّبْرِئَةِ وَقَوْلُهَا فَأَشْرَبَهَا مَنْصُوبٌ بِالْفَاءِ فِي جَوَابِ التَّمَنِّي وَمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْخَلِيفَةِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَجَّاجِ يَا ابْنَ الْمُتَمَنِّيَةِ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ هَذَا الْبَيْتَ الَّذِي قَالَتْهُ أُمُّهُ فِي تَمَنِّي نَصْرِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَقَالَ عُمَرُ ﵁ حِينَ سَمِعَ هَذَا الْبَيْتَ مِنْهَا أَمَا مَا كَانَ عُمَرُ حَيًّا فَلَا أَيْ لَا سَبِيلَ لَكِ إلَى خَمْرٍ وَلَا إلَى نَصْرٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا نَصْرَ بْنَ الْحَجَّاجِ فَإِذَا رَجُلٌ جَمِيلٌ وَلَهُ صُدْغَانِ فَاتِنَانِ أَيْ مُوقِعَانِ فِي الْفِتْنَةِ فَقَالَ اُخْرُجْ مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالَ مَا لِي وَمَا ذَنْبِي وَمَا فَتَقْت فَتْقًا أَيْ مَا نَقَضْتُ نَقْضًا وَمَا أَفْسَدْتُ إفْسَادًا وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ فَقَالَ وَاَللَّهِ لَا تُسَاكِنُنِي أَبَدًا فَخَرَجَ مُتَوَجِّهًا إلَى الْبَصْرَةِ وَلِهَذِهِ الْقِصَّةِ سِيَاقٌ وَفِيهِ أَبْيَاتٌ وَفِيهَا أَلْفَاظٌ يُفْتَقَرُ إلَى كَشْفِهَا وَعِنْدِي نُسْخَتُهُ وَلَا يَحْتَمِلُ هَذَا الْمَوْضِعُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَمَنْ أَحَبَّ اسْتِيعَابَهُ فَلْيَنْسَخْهُ وَلِيَسْأَلْنِي عَنْهُ. (ح م م) : وَرُوِيَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» أَيْ مُسْوَدَّيْ الْوَجْهِ حَمَّمَهُ تَحْمِيمًا أَيْ سَوَّدَهُ تَسْوِيدًا مَأْخُوذٌ مِنْ الْحُمَمَةِ وَهِيَ الْفَحْمُ وَمِنْ الْيَحْمُومِ وَهُوَ الدُّخَانُ الشَّدِيدُ السَّوَادِ وَالْأَحَمُّ الْأَسْوَدُ وَصَرْفُهُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَقَدْ حَمِمَ رَأْسُهُ لَازِمٌ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَحَمَّمَ الْفَرْخُ كَذَلِكَ إذَا اسْوَدَّ جِلْدُهُ مِنْ الرِّيشِ. (ن ش د) : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ دَعَا بِابْنِ صُورِيَا الْأَعْوَرِ فَنَاشَدَهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَيْ قَاسَمَهُ وَحَلَّفَهُ. (ل ح و) : وَفِي حَدِيثِ رَجْمِ مَاعِزٍ ضَرَبَهُ رَجُلٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَسْكِينِ الْحَاءِ وَهُوَ مَنْبِتُ اللِّحْيَةِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَمِنْ غَيْرِهِ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ. (ع ن و) : وَقَوْلُهُ ﵇ «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِأَحَدِ مَعَانٍ ثَلَاثَةٍ» هِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ وَعَلَى أَلْسُنِ الطَّلَبَةِ إلَّا بِإِحْدَى مَعَانٍ ثَلَاثٍ هُوَ خَطَأٌ فَإِنَّ الْمَعَانِيَ جَمْعُ مَعْنًى وَهُوَ مُذَكَّرٌ فَيُقَالُ فِيهَا أَحَدُ مَعَانٍ عَلَى التَّذْكِيرِ دُونَ التَّأْنِيثِ وَكَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ يُقَالُ بِالْهَاءِ لِأَنَّ عَدَدَ الذُّكْرَانِ بِالْهَاءِ وَعَدَدَ الْإِنَاثِ بِدُونِ الْهَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧] أَيْ مُتَتَابِعَةً وَقِيلَ قَاطِعَةً كُلَّ خَيْرٍ. (ز ن ي) : شَهِدَا عَلَى زِنَاءَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِي هَذَا عَلَى لُغَةِ الْمَدِّ فِيهِ فَإِنَّ الزِّنَاءَ بِالْمَدِّ لُغَةٌ فِي الزِّنَا بِالْقَصْرِ وَعَلَى لُغَةِ الْقَصْرِ يُقَالُ شَهِدَا عَلَى زَنَيَيْنِ كَمَا يُقَالُ فِي تَثْنِيَةِ الرَّحَى رَحَيَيْنِ وَفِي تَثْنِيَةِ الْحَصَى حَصَيَيْنِ وَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بِالزِّنَا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ رَابِعُهُمْ زِيَادُ ابْنُ أَبِيهِ هُوَ أَخُو مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵃ وَكَانَ ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ لَكِنْ لَا حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ فَرُبَّمَا نُسِبَ

стр. 73

إلَى أَبِي سُفْيَانَ وَرُبَّمَا قِيلَ زِيَادُ ابْنُ أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ قُمْ يَا سَلْحَ الْغُرَابِ هُوَ خُرْءُ الْغُرَابِ وَقَدْ سَلَحَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ كَأَنَّهُ قَالَ لَهُ قُمْ يَا خَبِيثُ وَقِيلَ كَانَ يَضْرِبُ لَوْنُهُ إلَى السَّوَادِ فَلِذَلِكَ شَبَّهَهُ بِهِ وَقِيلَ وَصَفَهُ بِالشَّجَاعَةِ فَإِنَّ الْغُرَابَ إذَا سَلَحَ عَلَى طَائِرٍ أَحْرَقَ جَنَاحَهُ وَأَعْجَزَهُ فَكَذَلِكَ كَانَ زِيَادٌ فِي مُقَابَلَةِ أَقْرَانِهِ وَهَذَا مَدْحٌ وَالْأَوَّلُ ذَمٌّ وَهُوَ عَلَى وَجْهِ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ فِي هَتْكِ سِرِّ صَاحِبِهِ وَتَحْرِيضٌ لَهُ عَلَى إخْفَاءِ أَمْرِهِ فَقَالَ زِيَادٌ وَلَا أَدْرِي مَا قَالُوا وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُمَا يَضْطَرِبَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ أَيْ يَتَحَرَّكَانِ كَاضْطِرَابِ الْأَمْوَاجِ يَضْرِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَدَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ وَضَرَبَ الثَّلَاثَةَ حَدَّ الْقَذْفِ وَلَمْ يَحِدَّ زِيَادًا لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْقَذْفِ. (وح ي) : الْحُبْلَى إذَا زَنَتْ تُتْرَكُ حَتَّى تَلِدَ فَإِنْ كَانَ حَدُّهَا الرَّجْمَ رُجِمَتْ لِلْحَالِ وَإِنْ كَانَتْ مُتَوَجِّعَةً لِأَنَّ ذَلِكَ أَوْحَى لَهَا أَيْ أَسْرَعُ وَالْوَحِيُّ السَّرِيعُ عَلَى وَزْنِ الْفَعِيلِ وَإِنْ كَانَ حَدُّهَا الْجَلْدَ تُرِكَتْ إلَى أَنْ تَتَعَالَى عَنْ نِفَاسِهَا أَيْ تَرْتَفِعَ وَيُرَادُ بِهِ تَخْرُجُ مِنْهُ وَيَزُولُ ضَعْفُهَا بِهِ. (ش ي ع) : ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ [النور: ١٩] أَيْ تَنْتَشِرَ وَقَدْ شَاعَ يَشِيعُ شُيُوعًا وَشُيُوعَةً أَيْ انْتَشَرَ وَكَذَلِكَ ذَاعَ يَذِيعُ ذُيُوعًا وَذِيُوعَةً وَإِشَاعَةُ الْفَاحِشَةِ نَشْرُهَا وَكَذَلِكَ إذَاعَتُهَا. (ف ض و) : وَإِذَا زَنَى بِكَبِيرَةٍ فَأَفْضَاهَا أَيْ جَعَلَ مَسْلَكَيْهَا وَاحِدًا وَهُمَا مَسْلَكُ الْبَوْلِ وَمَسْلَكُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْمَرْأَةُ الْمُفْضَاةُ هِيَ الَّتِي الْتَقَى مَسْلَكَاهَا بِزَوَالِ الْجِلْدَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْفَضَاءِ وَهِيَ الْمَفَازَةُ الْوَاسِعَةُ. (ح وش) : «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي مَحَاشِّهِنَّ» أَيْ فِي أَدْبَارِهِنَّ بِالشِّينِ وَالسِّينِ جَمِيعًا جَمْعُ مَحَشَّةٍ وَمَحَسَّةٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمِيمِ عَلَى وَزْنِ مَفْعَلَةٌ وَهِيَ الدُّبُرُ. (ض ف ر) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا إلَى أَنْ قَالَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ» أَيْ بِحَبْلٍ مَفْتُولٍ مِنْ شَعْرٍ وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْقَتِيلِ بِمَعْنَى مَقْتُولٍ وَقَدْ ضَفَّرَ الشَّيْءَ أَيْ فَتَلَهُ عَلَى ثَلَاثِ طَاقَاتٍ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (ث ق ف) : التَّعْزِيرُ لِلتَّثْقِيفِ أَيْ لِلتَّقْوِيمِ وَقَدْ ثَقَّفَ الْقَنَاةَ بِالثِّقَافِ وَهُوَ مَا يُسَوَّى بِهِ الرِّمَاحُ تَثْقِيفًا أَيْ سَوَّاهَا تَسْوِيَةً ضَرَبَهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا كُلُّهَا يَبْضَعُ وَيَحْدُرُ الْبَضْعُ الْقَطْعُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَالْحَدْرُ التَّوْرِيمُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقِيلَ الْحَدْرُ الْوَرَمُ وَالْإِحْدَارُ التَّوْرِيمُ وَيُرْوَى اللَّفْظُ مِنْ الْبَابَيْنِ. (ز ر ي) : الْوَطْءُ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ يُؤَدِّي إلَى ازْدِرَاءِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ الِاحْتِقَارِ وَالِاسْتِخْفَافِ وَالدَّالُ أَصْلُهُ تَاءٌ وَتَاءُ الِافْتِعَالِ يَصِيرُ دَالًا إذَا وَقَعَتْ بَعْدَ الزَّايِ وَزَرَى عَلَيْهِ يَزْرِي زِرَايَةً أَيْ عَابَهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (م ز ق) : وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ يَا ابْنَ مَاءِ السَّمَاءِ أَوْ قَالَ يَا؛ ابْنَ الْمُزَيْقِيَاءِ أَوْ قَالَ يَا ابْنَ جَلَا لَا يُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ لِأَنَّهُ لَيْسَ نِسْبَةً لَهُ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ بَلْ مَدْحٌ لَهُ وَتَشْبِيهٌ بِرِجَالٍ أَشْرَافٍ مِنْ الْعَرَبِ لِأَنَّ مَاءَ السَّمَاءِ لَقَبُ عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنٍ كَانَ يُلَقَّبُ بِهِ

стр. 74

لِصَفَائِهِ وَسَخَائِهِ وَالْمُزَيْقِيَاءُ لَقَبُ وَلَدِ عَامِرٍ هَذَا وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَكَانَ ذَا ثَرْوَةٍ وَنَخْوَةٍ وَكَانَ يَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ ثَوْبًا جَدِيدًا فَاخِرًا فَإِذَا أَمْسَى خَلَعَهُ وَمَزَّقَهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَلْبَسَهُ غَيْرُهُ فَيُسَاوِيهِ وَكَانَ يَأْنَفُ أَنْ يَلْبَسَهُ ثَانِيًا فَلَقَبُ مُزَيْقِيَاءَ لِمَزْقِهِ ثِيَابَهُ وَهُوَ الْخَرْقُ وَالشَّقُّ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَابْنُ جَلَا يُقَالُ لِمَنْ لَا تَخْفَى أُمُورُهُ لِشُهْرَتِهِ وَجَلَا فِعْلٌ مَاضٍ يُقَالُ جَلَا السَّيْفَ يَجْلُوهُ جِلَاءً بِالْكَسْرِ وَبِالْمَدِّ أَيْ صَقَلَهُ وَجَلَا الْبَصَرَ بِالْكُحْلِ جَلْوًا أَيْ نَوَّرَهُ وَجَلَا الْأَمْرَ أَيْ كَشَفَهُ وَانْجَلَى وَتَجَلَّى إذَا انْكَشَفَ فَيُرَادُ بِهِ أَنَّهُ ابْنُ الَّذِي جَلَا أَيْ كَشَفَ الْأُمُورَ وَأَوْضَحَهَا أَوْ جَلَا أَمْرَ نَفْسِهِ وَقَالَ الْحَجَّاجُ عَلَى الْمِنْبَرِ مُتَمَثِّلًا بِهَذَا الْبَيْتِ وَهُوَ لِبَعْضِ الْعَرَبِ أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي أَيْ أَنَا السَّيِّدُ الظَّاهِرُ الْأَمْرِ صَعَّادُ الْعَقَبَاتِ فَإِنَّ الطَّلَّاعَ هُوَ الْكَثِيرُ الطُّلُوعِ وَهُوَ الْعُلُوُّ وَالصُّعُودُ وَالثَّنَايَا جَمْعُ ثَنِيَّةٍ وَهِيَ الْعَقَبَةُ أَيْ أَنَا مُقْتَحِمٌ فِي الْأُمُورِ الْعِظَامِ مَتَى أَضَعْ عِمَامَتِي عَنْ رَأْسِي عَرَفْتُمُونِي فَلَسْتُ بِمَجْهُولٍ خَامِلٍ. (ع ج م) : وَلَوْ قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا عَجَمِيُّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا بَلْ هُوَ وَصْفٌ لَهُ بِاللُّكْنَةِ وَهِيَ مَصْدَرُ الْأَلْكَنِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَهُوَ الْأَعْجَمُ الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ يَتَّضِحُ. وَلَوْ قَالَ يَا زَانِئُ بِالْهَمْزَةِ كَانَ قَاذِفًا، فَلَوْ قَالَ: عَنَيْتُ بِهِ يَا صَاعِدُ لَمْ يُصَدَّقْ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ تَسْمِيَتُهُ زَانِيًا، وَالْعَامَّةُ قَدْ تَهْمِزُ غَيْرَ الْمَهْمُوزِ. (ز نء) : وَلَوْ قَالَ لَهُ زَنَأْتَ فِي الْجَبَلِ وَقَالَ عَنَيْتُ بِهِ الصُّعُودَ صُدِّقَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ﵀ وَلَمْ يُحَدَّ حَدَّ الْقَذْفِ قَالَ لِأَنَّ الزِّنَا الَّذِي هُوَ الْفُجُورُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ يُقَالُ زَنَى يَزْنِي زِنًا فَأَمَّا زَنَأَ يَزْنَأُ زَنْئًا بِالْهَمْزَةِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ فَمَعْنَاهُ صَعِدَ قَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ تُرَقِّصُ صَبِيًّا لَهَا أَشْبِهْ أَبَا أُمِّكَ أَوْ أَشْبِهْ حَمَلْ ... وَلَا تَكُونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ يُصْبِحُ فِي مَضْجَعِهِ قَدْ انْجَدَلْ ... وَارْقَ إلَى الْخَيْرَاتِ زَنْئًا فِي الْجَبَلْ تَقُولُ يَا وَلَدُ كُنْ مُشْبِهًا جَدَّكَ أَبَا أُمِّكَ أَوْ كُنْ مُشْبِهًا خَالَكَ وَكَانَ خَالُهُ وَهُوَ أَخُو هَذِهِ الْمَرْأَةِ يُسَمَّى حَمَلًا وَلَا تَكُونَنَّ كَهِلَّوْفٍ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا أَيْ كَشَيْخٍ كَبِيرٍ هَرَمٍ وَكَلْ أَيْ لَا تَكُنْ كَكَلٍّ أَيْ عِيَالٍ يُصْبِحُ فِي مَضْجَعِهِ أَيْ فِرَاشِهِ الَّذِي اضْطَجَعَ عَلَيْهِ قَدْ انْجَدَلْ أَيْ سَقَطَ وَقَدْ جَدَّلَهُ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى الْجَدَالَةِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهِيَ الْأَرْضُ وَارْقَ أَيْ اصْعَدْ وَقَدْ رَقِيَ يَرْقَى رُقِيًّا مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ صَعِدَ وَرَقَى يَرْقِي رُقْيَةً مِنْ حَدِّ ضَرَبَ إذَا عَوَّذَ وَقَوْلُهَا إلَى الْخَيْرَاتِ زَنْئًا أَيْ صُعُودًا أَيْ كَصُعُودٍ فِي الْجَبَلِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَيُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ لِأَنَّ دَلَالَةَ الْحَالِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقَذْفُ بِالزِّنَا وَقَدْ يُهْمَزُ الْمُلَيَّنُ فَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ الْقَذْفِ بِالْفُجُورِ.

стр. 75

[كِتَابُ السَّرِقَةِ] (س ر ق) : السَّرِقَةُ وَالسَّرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ اسْمَانِ وَبِتَسْكِينِ الرَّاءِ مَصْدَرٌ وَالصَّرْفُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَهُوَ أَخْذُ مَا لَيْسَ لَهُ مُسْتَخْفِيًا هَذَا هُوَ حَقِيقَتُهُ لُغَةً وَاسْتِرَاقُ السَّمْعِ كَذَلِكَ وَالسَّرِقَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْقَطْعِ فِي الشَّرْعِ هِيَ أَخْذُ النِّصَابِ مِنْ الْحِرْزِ عَلَى اسْتِخْفَاءٍ. (ج ن ن) : وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «لَا قَطْعَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ» أَيْ التُّرْسِ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي قَدْرِهِ فَأَخَذَ أَصْحَابُنَا ﵏ بِأَكْثَرِهِ وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَخْذًا بِالثِّقَةِ لِئَلَّا تُسْتَبَاحَ الْيَدُ الْمَعْصُومَةُ بِالشَّكِّ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْبَيْضَةِ فَهِيَ بَيْضَةُ الْحَدِيدِ الَّتِي تُوضَعُ عَلَى الرَّأْسِ لَا بَيْضَةُ الطَّيْرِ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْحَبْلِ فَهُوَ حَبْلُ السَّفِينَةِ الَّتِي تَبْلُغُ قِيمَتُهُ نِصَابًا وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ. (ود ع) : وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ «وَادَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بُرْدَةَ هِلَالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الْأَسْلَمِيَّ فَجَاءَ أُنَاسٌ يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ فَقَطَعَ أَصْحَابُ أَبِي بُرْدَةَ الطَّرِيقَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِالْحَدِّ فِيهِمْ أَنَّ مَنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صُلِبَ وَمَنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ قُتِلَ وَمَنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ وَمَنْ جَاءَ مُسْلِمًا هَدَمَ الْإِسْلَامُ مَا كَانَ فِي الشِّرْكِ» الْمُوَادَعَةُ مُتَارَكَةُ الْحَرْبِ مِنْ الْوَدْعِ وَهُوَ التَّرْكُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَقَدْ تُرِكَ اسْتِعْمَالُ مَاضِيهِ وَيُسْتَعْمَلُ مُسْتَقْبَلُهُ وَيُقَالُ يَدَعُ وَدَعَ وَلَا تَدَعْ أَيْ صَالَحَ عَلَى تَرْكِ الْمُحَارَبَةِ مُدَّةً ثُمَّ قَطَعَ أَصْحَابُ أَبِي بُرْدَةَ الطَّرِيقَ عَلَى قَوْمٍ جَاءُوا لِيُسْلِمُوا فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِيجَابِ الْحَدِّ عَلَيْهِمْ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ وَالْقُرْآنِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّخَيُّرِ وَهُوَ كَلِمَةُ أَوْ فَقَدْ بَيَّنَ الْحَدِيثُ أَنَّهُ عَلَى التَّفْصِيلِ. (ن ف ي) : وقَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنْ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] فَالنَّفْيُ مَشْرُوعٌ فِي حَقِّ مَنْ خَوَّفَ النَّاسَ وَلَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ وَالْمُرَادُ بِالنَّفْيِ مِنْ الْأَرْضِ الْحَبْسُ فِي السِّجْنِ عِنْدَنَا وَهُوَ التَّأْوِيلُ الصَّحِيحُ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فِي حَبْسِهِ خَرَجْنَا مِنْ الدُّنْيَا وَنَحْنُ مِنْ أَهْلهَا ... فَلَسْنَا مِنْ الْأَمْوَاتِ فِيهَا وَلَا الْأَحْيَا إذَا جَاءَنَا السَّجَّانُ يَوْمًا لِحَاجَةٍ ... عَجِبْنَا وَقُلْنَا جَاءَ هَذَا مِنْ الدُّنْيَا أَيْ خَرَجْنَا مِنْ الدُّنْيَا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى إذْ لَا نَنْتَفِعُ بِهَا وَنَحْنُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ حَيْثُ الْحَقِيقَةُ إذْ نَحْنُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَلَسْنَا مِنْ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِحَيَاتِهِمْ وَلَا مِنْ الْمَوْتَى الَّذِينَ تَخَلَّصُوا مِنْ مِحَنِ الدُّنْيَا فَإِذَا جَاءَنَا صَاحِبُ السِّجْنِ قُلْنَا جَاءَ هَذَا مِنْ الدُّنْيَا أَيْ هُوَ يَتَقَلَّبُ فِيهَا حَيْثُ يَشَاءُ وَنَحْنُ مَوْقُوفُونَ فِي مَكَان وَاحِدٍ. (ض غ ن) : وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا قَوْمٍ شَهِدُوا عَلَى حَدٍّ وَلَمْ يَشْهَدُوا عِنْدَ حَضْرَتِهِ فَإِنَّمَا شَهِدُوا عَنْ ضِغْنٍ وَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ يَعْنِي أَيُّ قَوْمٍ وَمَا صِلَةٌ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] وَقَوْلُهُ شَهِدُوا عَلَى حَدٍّ وَلَمْ يَشْهَدُوا عِنْدَ حَضْرَتِهِ أَيْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ بِمَا يُوجِبُ

стр. 76

الْحَدَّ وَلَمْ يَشْهَدُوا بِذَلِكَ حَالَ مَا وَقَعَ بَلْ تَقَادَمَ الْعَهْدُ ثُمَّ شَهِدُوا فَإِنَّمَا شَهِدُوا عَنْ ضِغْنٍ أَيْ كَانُوا مُخَيَّرِينَ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ بَيْنَ أَنْ يَسْتُرُوا عَلَيْهِ فَلَا يَشْهَدُوا وَبَيْنَ أَنْ يَحْتَسِبُوا فَيَشْهَدُوا لِيُقَامَ حَدُّ الشَّرْعِ فَإِذَا لَمْ يَشْهَدُوا دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ اخْتَارُوا جَانِبَ السَّتْرِ فَلَمَّا شَهِدُوا بَعْدَ زَمَانٍ فَإِنَّمَا هَاجَهُمْ عَلَى ذَلِكَ حِقْدٌ فَلَمْ يَكُنْ عَنْ حِسْبَةٍ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ أَيْ لَا قَبُولَ لِشَهَادَتِهِمْ. (ك ث ر) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» الْكَثَرُ جُمَّارُ النَّخْلِ وَهُوَ شَحْمُ النَّخْلِ. (ن ق ب) : وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ فِي رَجُلٍ قَدْ أُخِذَ وَقَدْ نَقَبَ الْبَيْتَ وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَلَمْ يُخْرِجْ الْمَتَاعَ قَالَ لَا يُقْطَعُ. (ح ر ز) : الْإِحْرَازُ جَعْلُ الشَّيْءِ فِي الْحِرْزِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ. (ك ت ف) : وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ مَكْتُوفَيْنِ وَلَحْمًا فَقَالَ صَاحِبُ اللَّحْمِ كَانَتْ لَنَا نَاقَةٌ عُشَرَاءُ نَنْتَظِرُ بِهَا كَمَا يُنْتَظَرُ الرَّبِيعُ فَوَجَدْتُ هَذَيْنِ قَدْ اجْتَزَرَاهَا فَقَالَ عُمَرُ ﵁ هَلْ تُرْضِيكَ مِنْ نَاقَتِكَ نَاقَتَانِ عُشَرَاوَانِ فَإِنَّا لَا نَقْطَعُ فِي الْعِذْقِ وَلَا فِي عَامِ السَّنَةِ قَوْلُهُ مَكْتُوفَيْنِ أَيْ مَشْدُودَيْ الْأَيْدِي إلَى الْوَرَاءِ وَهُوَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَاسْمُهُ الْكِتَافُ وَلَحْمًا أَيْ وَلَحْمًا مَعَهُمَا قَدْ أَخَذَاهُ مِنْ مَالِ غَيْرِهِمَا فَقَالَ خَصْمُهُمَا وَهُوَ صَاحِبُ اللَّحْمِ كَانَتْ نَاقَةٌ عُشَرَاءُ أَيْ حَامِلٌ أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشْرَةُ أَشْهُرٍ قَرُبَ نِتَاجُهَا وَهِيَ مِنْ أَعَزِّ أَمْوَالِ الْعَرَبِ وَقَوْلُهُ نَنْتَظِرُ بِهَا كَمَا يُنْتَظَرُ الرَّبِيعُ يَعْنِي كُنَّا نَقُولُ إذَا وَلَدَتْ حَصَلَ لَنَا الْوَلَدُ وَكَثُرَ اللَّبَنُ وَتَوَسَّعَ بِهَا الْعَيْشُ كَمَا يَنْتَظِرُ النَّاسُ مَجِيءَ الرَّبِيعِ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ النَّبَاتُ وَتَظْهَرُ فِيهِ الْغَلَّاتُ فَوَجَدْتُ هَذَيْنِ قَدْ اجْتَزَرَاهَا أَيْ نَحَرَاهَا وَقَدْ جَزَرَ الْجَزُورَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَاجْتَزَرَ كَذَلِكَ وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ هَلْ تُرْضِيكَ مِنْ نَاقَتِكَ نَاقَتَانِ عُشَرَاوَانِ أَيْ هَلْ تَرْضَى أَنْتَ بِأَنْ نُعْطِيَكَ اثْنَيْنِ مَكَانَ هَذِهِ الْوَاحِدَةُ عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ وَتَرْكِ الْخُصُومَةِ فَإِنَّا لَا نَقْطَعُ فِي الْعِذْقِ هَذَا بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَهُوَ الْكِبَاسَةُ وَبِفَتْحِ الْعَيْنِ النَّخْلَةُ وَالْكِبَاسَةُ الْقِنْوُ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ خُوشَه خُرْمًا وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّقٍ» وَهَذَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ وَلَا فِي عَامِ السَّنَةِ أَيْ الْقَحْطِ لِأَنَّهُ حَالُ ضَرُورَةٍ وَإِصَابَةِ مَخْمَصَةٍ. وَقَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ فِي السَّارِقِ إذَا قُطِعَ مَرَّتَيْنِ وَسَرَقَ ثَالِثًا يُسْتَوْدَعُ السِّجْنَ كِنَايَةٌ عَنْ الْحَبْسِ. (ق ط ع) : وَفِي حَدِيثٍ الْأَقْطَعِ الَّذِي سَرَقَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ أَيْ كُنْتَ تُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ فَمَا كُنَّا نَظُنُّ بِكَ أَنْ تَسْرِقَ. (غ ر ر) : وَقَوْلُهُ لَغِرَّتُكَ عَلَى اللَّهِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِكَ قِيلَ أَيْ غَفْلَتُكَ وَرَجُلٌ غِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ غَافِلٌ غَيْرُ مُجَرِّبٍ وَالْغَرِيرُ كَذَلِكَ أَيْ غَفْلَتُكَ عَنْ اللَّهِ حَيْثُ تَدْعُو عَلَى السَّارِقِ وَتَغْفُلُ عَنْ اللَّهِ وَتَجْتَرِئُ عَلَيْهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْإِجَابَةَ تَقَعُ عَلَيْكَ وَلَا يَقُومُ أَحَدٌ بِعَذَابِ اللَّهِ

стр. 77

وَقِيلَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ أَنَّ الْغِرَّةَ فِعْلَةٌ مِنْ الْغُرُورِ وَهِيَ لِلْحَالِ أَيْ كَوْنُكَ عَلَى حَالٍ تَغُرُّنَا بِهَا وَتَلْبِسُ عَلَيْنَا حَالُكَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ السَّرِقَةِ. (خ ل س) : وَقَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ لَا قَطْعَ فِي الْخُلْسَةِ بِضَمِّ الْخَاءِ وَهُوَ الِاسْمُ مِنْ الِاخْتِلَاسِ وَيُرْوَى لَا قَطْعَ فِي دَغْرَةٍ بِفَتْحِ الدَّالِ وَهُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ اخْتِلَاسًا وَأَصْلُ الدَّغْرِ الدَّفْعُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ. (خ ي ل) : وَقَالَ ﵇ لِذَلِكَ الرَّجُلِ «أَسَرَقَ مَا إخَالُهُ سَرَقَ» أَيْ مَا أَظُنُّهُ وَهُوَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَالْمَصْدَرُ الْمَخِيلَةُ وَفِي الْمَثَلِ مَا يَقُلْ يَقْبَلْ وَمَنْ يَسْمَعْ يَخْلُ. (ح س م) : وَقَوْلُهُ ﵇ اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ أَيْ اقْطَعُوا دَمَهُ وَهُوَ أَنْ تُجْعَلَ يَدُهُ بَعْدَ الْقَطْعِ فِي الدُّهْنِ الَّذِي أُغْلِيَ لِيَنْقَطِعَ دَمُهُ. (ل ق ن) : وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقَةٍ يُقَالُ لَهَا سَلَّامَةُ يَعْنِي كَانَ اسْمُهَا سَلَّامَةَ فَقَالَ أَسَرَقْتِ قَوْلِي لَا فَقَالُوا تُلَقِّنُهَا فَقَالَ جِئْتُمُونِي بِأَعْجَمِيَّةٍ لَا تَدْرِي مَا يُرَادُ بِهَا حَتَّى تُقِرَّ فَأَقْطَعُهَا التَّلْقِينُ إلْقَاءُ الْكَلَامِ عَلَى الْغَيْرِ وَقَدْ لَقَّنْتُهُ تَلْقِينًا لَقِنَ لَقَانِيَةً مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ أَخَذَ وَالْأَعْجَمِيَّةُ مَنْسُوبٌ إلَى الْأَعْجَمِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُفْصِحُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْعَجَمِ أَوْ مِنْ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى الْعَجَمِ وَهُوَ غَيْرُ الْعَرَبِ سَوَاءٌ كَانَ فَصِيحًا مُفْصِحًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ. (ج ر ن) : وَقَالَ ﵇ «لَا قَطْعَ فِي تَمْرٍ إلَّا مَا آوَاهُ الْجَرِينُ» الْجَرِينُ الْمِرْبَدُ بِلُغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ وَالْمِرْبَدُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ التَّمْرُ إذَا صُرِمَ قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ فِي الْأَوْعِيَةِ أَيْ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ بِسَرِقَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرَزَ. (ص ح ف) : وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُ الْمُصْحَفِ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ لِأَنَّهُ أُصْحِفَ أَيْ جُمِعَتْ فِيهِ الصُّحُفُ وَالْمِصْحَفُ بِكَسْرِ الْمِيمِ لُغَةٌ فِيهِ وَالصُّحُفُ جَمْعُ صَحِيفَةٍ وَهُوَ الْأَوْرَاقُ الْمَكْتُوبَةُ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يَضِنُّونَ بِالْمَصَاحِفِ أَيْ لَا يَبْخَلُونَ بِهَا وَالضِّنَّةُ الْبُخْلُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (وس م) : وَذَكَرَ سَرِقَةَ الْحِنَّاءِ وَالْوَسْمَةِ وَالْأَفْصَحُ الْوَسِمَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ السِّينِ وَالْوَسْمَةُ بِتَسْكِينِ السِّينِ لُغَةٌ فِيهَا. (ل هـ و) : وَذَكَرَ سَرِقَةَ الْمَلَاهِي وَهِيَ آلَاتُ اللَّهْوِ وَاحِدُهَا فِي الْقِيَاسِ مِلْهَى بِكَسْرِ الْمِيمِ أَوْ مَلْهَاةٌ بِالْهَاءِ. (ن ور) : وَالنُّورَةُ بِضَمِّ النُّونِ مَا يُتَنَوَّرُ بِهِ وَالزِّرْنِيخُ بِكَسْرِ الزَّايِ. (ج ل ق) : الْجُوَالِقُ بِضَمِّ الْجِيمِ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَجَمْعُهُ الْجَوَالِقِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَعَلَى هَذَا السُّرَادِقُ وَالسُّرَادِقُ. (ن ب ش) : وَالنَّبْشُ عَنْ الْمَيِّتِ الْبَحْثُ عَنْهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالنَّبَّاشُ مَنْ يَعْتَادُ ذَلِكَ وَالطَّرَّارُ مَنْ يَعْتَادُ الطَّرَّ وَهُوَ الشَّقُّ وَالْقَطْعُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ يَشُقُّ أَوْ يَقْطَعُ ثَوْبًا فَيَأْخُذُ مِنْهُ مَالًا. (ص ر ر) : وَالدَّرَاهِمُ الْمَصْرُورَةُ هِيَ الْمَشْدُودَةُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَمِنْهُ الصُّرَّةُ. (ت ل ت ل) : وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فِي حَدِّ شَارِبِ الْخَمْرِ تَلْتِلُوهُ وَمَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ فَإِنْ وَجَدْتُمْ رَائِحَةَ الْخَمْرِ فَاجْلِدُوهُ فَالتَّلْتَلَةُ التَّحْرِيكُ وَالتَّرْتَرَةُ كَذَلِكَ وَالْمَزْمَزَةُ التَّحْرِيكُ بِعُنْفٍ وَالِاسْتِنْكَاهُ طَلَبُ النَّكْهَةِ وَهِيَ رِيحُ الْفَمِ وَقَدْ نَكَهَ الشَّارِبُ فِي وَجْهِهِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَنَكَهَ الْفَمُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقِيلَ يَجُوزُ مُسْتَقْبَلُ هَذَا الْفِعْلِ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ وَالْكَسْرِ جَمِيعًا. (س ب ك) : وَإِذَا

стр. 78

سَرَقَ فِضَّةً أَوْ ذَهَبًا فَسَبَّكَهَا أَيْ أَذَابَهَا وَعَمِلَ مِنْهُمَا شَيْئًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالسَّبِيكَةُ الْفِضَّةُ الْمُذَابَةُ وَجَمْعُهَا السَّبَائِكُ. (ح د د) : إذَا أُمِرَ الْحَدَّادُ بِقَطْعِ الْيَدِ هُوَ حَارِسُ السِّجْنِ وَفِي الْمَثَلِ لَا يُقَاسُ الْمَلَائِكَةُ بِالْحَدَّادِينَ أَيْ السَّجَّانِينَ. (ب ط ش) : يَدٌ يَبْطِشُ بِهَا أَيْ يَأْخُذُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَدَخَلَ جَمِيعًا. (ك ر ر) : وَإِذَا شَهِدُوا أَنَّهُ سَرَقَ كَارَّةً هِيَ حِمْلُ الْقَصَّارِ وَفَارِسِيَّتُهُ بُشْتُوارَه. (ر م م) : وَإِذَا آجَرَ دَارِهِ مِنْ إنْسَانٍ ثُمَّ سَرَقَ مِنْهَا لَمْ يُقْطَعْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالَ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا لِيَنْظُرَ حَالَهَا فَيَرُمَّ مَا اسْتَرَمَّ مِنْهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ يُصْلِحَ وَيَسُدَّ مِنْهَا مَا جَازَ لَهُ أَنْ يُصْلِحَ وَيَسُدَّ وَالْمَرَمَّةُ الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ. (د ع و) : وَالتَّدَاعِي إلَى الْخَرَابِ هُوَ تَقَارُبُ الْبُنَيَّانِ إلَى السُّقُوطِ وَالِانْهِدَامِ كَأَنَّ بَعْضَهَا يَدْعُو بَعْضًا إلَى ذَلِكَ. (ط س ج) : وَلَيْسَ لِأَمِيرِ الطَّسُّوجِ إقَامَةُ الْحُدُودِ أَيْ لِأَمِيرِ الْقَرْيَةِ لِأَنَّهُ مَا فُوِّضَ إلَيْهِ هَذَا. (ث ن د) : وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ يُضْرَبُ تَحْتَ الثَّنْدُوَةُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ثُمَّ يُصْلَبُ وَالثَّنْدُوَةُ لِلرَّجُلِ كَالثَّدْيِ لِلْمَرْأَةِ وَفِيهَا لُغَتَانِ ضَمُّ الثَّاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ وَفَتْحُ الثَّاءِ مَعَ تَرْكِ الْهَمْزَةِ. (غ وث) : لَا يَلْحَقُهُمْ الْغَوْثُ هُوَ الِاسْمُ مِنْ الْإِغَاثَةِ وَالْغِيَاثُ اسْمُ الْمُسْتَغَاثِ وَقَدْ اسْتَغَاثَ بِهِ فَأَغَاثَهُ أَيْ اسْتَصْرَخَ بِهِ فَأَصْرَخَهُ وَهُوَ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ وَصَرِيخُ الْمُسْتَصْرِخِينَ. [كِتَابُ السِّيَرِ] (س ي ر) : السِّيَرُ أُمُورُ الْغَزْوِ كَالْمَنَاسِكِ أُمُورُ الْحَجِّ وَهُوَ جَمْعُ سِيرَةٍ وَهِيَ الِاسْمُ مِنْ سَارَ يَسِيرُ سَيْرًا وَالسِّيرَةُ أَيْضًا الْمَسِيرَةُ وَالسِّيرَةُ الطَّرِيقَةُ سُمِّيَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ بِهَذَا الِاسْمِ لِمَا أَنَّ مُعْظَمَ هَذِهِ الْأُمُورِ هُوَ السَّيْرُ إلَى الْعَدُوِّ وَالْغَزْوُ الْقَصْدُ إلَى الْعَدُوِّ وَقَدْ غَزَاهُمْ يَغْزُوهُمْ غَزْوًا وَالْغَزْوَةُ الْمَرَّةُ وَالْغَزَاةُ الِاسْمُ وَجَمْعُهَا الْغَزَوَاتِ وَالْمَغْزَى الْمَقْصَدُ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَقْصِدُهُ الْغَازِي وَجَمْعُهُ الْمَغَازِي وَالْمَغْزَى الْمَقْصُودُ وَالْمُرَادُ أَيْضًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَجَمْعُ الْغَازِي الْغُزَاةُ كَالْقُضَاةِ وَغُزًّى كَالسُّجَّدِ وَالرُّكَّعِ وَغَزِيٌّ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ كَالْحَجِيجِ جَمْعُ الْحَاجِّ. (ج هـ د) : وَالْجِهَادُ وَالْمُجَاهَدَةُ مَصْدَرَانِ لِقَوْلِك جَاهَدَ أَيْ بَذَلَ الْجُهْدَ بِالضَّمِّ وَهُوَ الطَّاقَةُ وَتَحَمَّلَ الْجَهْدَ بِالْفَتْحِ وَهُوَ الْمَشَقَّةُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَدُوِّ وَالْقِتَالُ وَالْمُقَاتَلَةُ كَذَلِكَ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦] أَيْ جَمِيعًا وقَوْله تَعَالَى ﴿حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١] أَيْ وَجَدْتُمُوهُمْ وَقِيلَ لَقِيتُمُوهُمْ مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (ك ف ف) : مِنْ أُصُولِ الْإِيمَانِ الْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَيْ الِامْتِنَاعُ عَنْ قِتَالِهِ. (م ض ي) : وَالْجِهَادُ مَاضٍ أَيْ ثَابِتٌ بَاقٍ. (ن ف ر) : وَإِذَا عَمَّ النَّفِيرُ أَيْ الْخُرُوجُ إلَى الْعَدُوِّ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَكَذَلِكَ النُّفُورُ. (ء م ر) : وَبَدَأَ مُحَمَّدٌ ﵀ الْكِتَابَ بِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَيْ جَعَلَ إنْسَانًا أَمِيرًا يُقَالُ أَمَّرَهُ بِالتَّشْدِيدِ تَأْمِيرًا وَالْجَيْشُ الْجَمْعُ الْعَظِيمِ مِنْ الْفُرْسَانِ وَالرَّجَّالَةِ وَالْجُنْدُ كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ الْجُنْدَ لَا يَكُونُ إلَّا لِلسُّلْطَانِ وَالْجَيْشُ يَكُونُ لِلسُّلْطَانِ وَلِلْغُزَاةِ فَأَمَّا

стр. 79

السَّرِيَّةُ فَهِيَ نَحْوُ أَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ يَنْفِرُونَ أَيْ يَخْرُجُونَ إلَى مُحَارَبَةِ الْعَدُوِّ فَيَسِيرُونَ إلَيْهِمْ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ وَالسُّرَى السَّيْرُ بِاللَّيْلِ وَجَمْعُ السَّرِيَّةِ السَّرَايَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ وَخَيْرُ الطَّلَائِعِ أَرْبَعُونَ وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا عَنْ قِلَّةٍ إذَا كَانَتْ كَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةً» الرُّفَقَاءُ جَمْعُ رَفِيقٍ وَهُوَ الَّذِي يُرَافِقُكَ فِي السَّفَرِ وَالطَّلَائِعُ جَمْعُ طَلِيعَةٍ وَهُوَ الَّذِي يُبْعَثُ لَيَطَّلِعَ طِلْعَ الْعَدُوِّ بِكَسْرِ الطَّاءِ أَيْ يَقِفُ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِهِمْ وَالسَّرَايَا قَدْ فَسَّرْنَاهَا وَالْجُيُوشُ أَيْضًا وَقَوْلُهُ وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا عَنْ قِلَّةٍ أَيْ هُوَ عَدَدٌ كَثِيرٌ وَإِذَا صَارُوا مَغْلُوبِينَ فِي وَقْتٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْقِلَّةِ بَلْ لَتَفَرُّقِ الْكَلِمَةِ أَيْ لِاخْتِلَافِ آرَائِهِمْ. (خ ص ص) : قَالَ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ أَيْ أَمَرَهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ بِالتَّقْوَى وَبِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَيْ أَوْصَاهُ بِأَنْ يُحْسِنَ إلَى مَنْ مَعَهُ. (غ ل ل) : وَقَوْلُهُ «وَلَا تَغُلُّوا فَالْغُلُولُ» مِنْ حَدِّ دَخَلَ هُوَ الْخِيَانَةُ فِي الْمَغْنَمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] إذَا فَتَحْتَ الْيَاءَ وَضَمَمْتَ الْغَيْنَ فَمَعْنَاهُ أَنْ يَخُونَ وَإِذَا ضَمَمْتَ الْيَاءَ وَفَتَحْتَ الْغَيْنَ فَلَهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنْ غُلَّ يُغَلُّ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِنْ الْغُلُولِ وَمَعْنَاهُ أَنْ يُخَانَ أَيْ يَخُونُهُ غَيْرُهُ وَالثَّانِي مِنْ أُغِلَّ يُغَلُّ عَلَى فِعْلِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِنْ الْإِغْلَالِ وَلِهَذَا الْوَجْهِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُوجَدَ خَائِنًا وَالثَّانِي أَنْ يُنْسَبَ إلَى الْخِيَانَةِ وَقَدْ أَغْلَلْتُ فُلَانًا أَيْ وَجَدْتُهُ خَائِنًا وَأَغْلَلْتُهُ أَيْ نَسَبْتُهُ إلَى الْخِيَانَةِ. (غ د ر) : وَقَوْلُهُ «وَلَا تَغْدِرُوا» فَالْغَدْرُ نَقْضُ الْعَهْدِ وَتَرْكُهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْمُغَادَرَةُ التَّرْكُ. (م ث ل) : وَقَوْلُهُ «وَلَا تُمَثِّلُوا» هُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْمُثْلَةُ وَهُوَ أَنْ يُجْدَعَ الْمَقْتُولُ أَوْ يُسْمَلَ أَوْ يُقْطَعَ عُضْوٌ مِنْهُ. (ول د) : «وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا» أَيْ صَبِيًّا. (خ ص ل) : وَقَوْلُهُ «فَادْعُهُمْ إلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ» هُوَ جَمْعُ خَصْلَةٍ أَوْ خَلَّةٍ وَهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَالشَّكُّ مِنْ الرَّاوِي تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﵇ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ أَوْ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ. (ع ر ب) : هُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَالْأَعْرَابِيُّ الْبَدَوِيُّ وَالْعَرَبُ جِيلُ لِسَانُهُمْ الْعَرَبِيَّةِ وَالْعَرَبِيُّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَيْسَ الْعَرَبِيُّ وَالْأَعْرَابِيُّ وَاحِدًا. (ف يء) : الْفَيْءُ مَا يَرْجِعُ إلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْغَنِيمَةِ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ. (خ ر ج) : وَالْخَرَاجُ وَالْغَنِيمَةُ مَا يَأْخُذُهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ وَقَدْ غَنِمَ غُنْمًا مِنْ حَدِّ عَلِمَ بِضَمِّ غَيْنِ الْمَصْدَرِ وَالْغَنِيمَةُ وَالْمَغْنَمُ اسْمَانِ لِلْمَالِ الْمَأْخُوذِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ يُقَالُ اسْتَغْنَمَ الْمُسْلِمُونَ وَأَغْنَمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَغَنَّمَهُمْ بِالتَّشْدِيدِ. (ح ص ر) : «وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ» أَيْ جَعَلْتَهُمْ فِي حِصَارٍ. (ذ م م) : «فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ» أَيْ عَهْدَ اللَّهِ «فَإِنَّكُمْ إنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَهُمْ» بِضَمِّ التَّاءِ وَتَسْكِينِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ تَنْقُضُوا عُهُودَهُمْ فَالْإِخْفَارُ نَقْضُ الْعَهْدِ وَالْخَفَرُ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْخَفِيرُ الَّذِي أَنْتَ فِي أَمَانِهِ وَالْخُفْرَةُ

стр. 80

بِضَمِّ الْخَاءِ وَالْخُفَارَةُ وَالْخِفَارَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ هِيَ الْعَهْدُ وَالْأَمَانُ. (غ ر ر) : وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ» أَيْ غَافِلُونَ الْغِرَّةُ الْغَفْلَةُ بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَالْمُصْطَلِقُ بِكَسْرِ اللَّامِ قَبِيلَةٌ. (ص ب ح) : وَأَغَارَ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا وَهُمْ قَبِيلَةٌ أَيْضًا وَالصَّبَاحُ وَقْتُ الْغَفْلَةِ. (ش ب ك) : «وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَعْطَى يَوْمَ خَيْبَرَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَحَرَمَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ فَجَاءَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ﵄ فَقَالَا أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ فَلَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ فِيهِمْ فَأَمَّا نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ إلَيْكَ فِي الْقَرَابَةِ سَوَاءٌ فَمَا بَالُكَ أَعْطَيْتَهُمْ وَحَرَمْتَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مَعِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» قَالَ صَاحِبُ الْكِتَابِ وَلَا تُعْرَفُ هَذِهِ الِاتِّصَالَاتُ إلَّا بِمَعْرِفَةِ أَنْسَابِهِمْ فَنَقُولُ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَكَانَ لِعَبْدِ مَنَافٍ خَمْسَةُ بَنِينَ هَاشِمٌ وَعَبْدُ شَمْسٍ وَالْمُطَّلِبُ وَنَوْفَلٌ وَأَبُو عَمْرٍو فَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو فَقَدْ مَاتَ وَلَا عَقِبَ لَهُ وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَلَهُمْ أَوْلَادٌ أَمَّا هَاشِمٌ فَوَلَدُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَأَسَدٌ فَأَمَّا أَسَدٌ فَمِنْ وَلَدِهِ فَاطِمَةُ وَهِيَ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَأَمَّا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَلَهُ عَشَرَةُ بَنِينَ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو رَسُولِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرُ وَأَبُو طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ وَضِرَارٌ وَحَمْزَةُ وَالْمُقَوَّمُ وَأَبُو لَهَبٍ وَالْحَارِثُ وَحَجْلٌ وَسِتُّ بَنَاتٍ عَاتِكَةُ وَأُمَيَّةُ وَالْبَيْضَاءُ وَأَرْوَى وَبَرَّةُ وَصَفِيَّةُ فَهَؤُلَاءِ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ ابْنُ هَاشِمٍ وَأَمَّا الْمُطَّلِبِ فَأَوْلَادُهُ عَشَرَةٌ مِنْهُمْ الْحَارِثُ وَعُبَادَةُ وَمَخْرَمَةُ وَهَاشِمٌ وَأَمَّا عَبْدُ شَمْسٍ فَوَلَدُهُ أُمَيَّةُ الْأَكْبَرُ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَحَبِيبٌ وَعَبْدُ الْعُزَّى وَسُفْيَانُ وَرَبِيعَةُ وَأُمَيَّةُ الْأَصْغَرُ وَعَبْدُ أُمَيَّةَ وَنَوْفَلٌ فَأَمَّا رَبِيعَةُ هَذَا وَالِدُ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَهِنْدَ وَهِيَ أُمُّ مُعَاوِيَةَ وَأَمَّا عَبْدُ الْعُزَّى فَلَهُ وَلَدَانِ رَبِيعٌ وَرَبِيعَةُ وَرَبِيعٌ هَذَا وَالِدُ أَبِي الْعَاصِ خَتَنِ الرَّسُولِ ﷺ عَلَى زَيْنَبَ ﵂ وَأَمَّا حَبِيبٌ فَوَلَدُهُ رَبِيعَةُ فَوَلَدُ رَبِيعَةَ كُرَيْزٌ وَوَلَدُ كُرَيْزٍ عَامِرٍ وَأَمَّا أُمَيَّةُ الْأَكْبَرُ فَأَبْنَاؤُهُ حَرْبٌ وَأَبُو حَرْبٍ وَأَبُو سُفْيَانَ وَعَمْرٌو وَأَبُو عَمْرٍو وَالْعَاصِ وَأَبُو الْعَاصِ وَالْعِيصُ فَأَمَّا حَرْبٌ فَهُوَ وَالِدُ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبُو سُفْيَانَ وَالِدُ مُعَاوِيَةَ وَمِنْ أَوْلَادِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ هَذَا أُمُّ جَمِيلٍ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فَأَمَّا الْعِيصُ فَهُوَ جَدُّ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَكَّةَ وَأَمَّا الْعَاصِ فَابْنُهُ سَعِيدٌ وَأَمَّا أَبُو الْعَاصِ فَوَلَدُهُ عَفَّانُ وَالِدُ عُثْمَانَ ﵁ وَالْحَكَمُ وَالِدُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو فَوَلَدُهُ أَبُو مُعَيْطٍ وَالِدُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَلَمْ يُعْقِبْ سَائِرُ أَوْلَادِ أُمَيَّةَ وَأَمَّا نَوْفَلٌ فَمِنْ حَوَافِدِهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ

стр. 81

فَلِهَذَا قَالَ عُثْمَانُ ﵁ وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ إلَيْكَ سَوَاءٌ أَيْ فِي الِاتِّصَالِ بِكَ وَالِانْتِمَاءِ إلَيْكَ سَوَاءٌ فَإِنَّ عُثْمَانَ هُوَ ابْنُ عَفَّانَ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَجُبَيْرٌ هُوَ ابْنُ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يَقُولَانِ قَدْ أَعْطَيْتَ أَوْلَادَ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأَوْلَادَ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَلِمَاذَا لَمْ تُعْطِنَا وَنَحْنُ مِنْ نَوَافِلِ عَبْدِ مَنَافٍ فَبَيَّنَ ﵇ أَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ لَيْسَ بِالْقَرَابَةِ بَلْ بِالنُّصْرَةِ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مَعِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ أَيْ فِي حَالِ جَاهِلِيَّتِهِمْ وَبَعْدَ إسْلَامِهِمْ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ أَيْ أَدْخَلَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ وَخَلَطَهَا بِهَا وَالشَّبْكُ الْخَلْطُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَرَحِمٌ مُشْتَبِكَةٌ أَيْ مُخْتَلِطَةٌ مِنْ ذَلِكَ وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ كَانَ يَحْمِلُ مِنْ الْخُمُسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيُعْطِي مِنْهُ نَائِبَةَ الْقَوْمِ أَيْ كَانَ يَشْتَرِي بِمَالِ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ الْمَرَاكِبَ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا الَّذِينَ لَا مَرَاكِبَ لَهُمْ لِيَغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَانَ يُعْطِي مِنْهُ مَا يَنُوبُ النَّاسَ مِنْ الْمُؤْنَاتِ أَيْ يُصِيبُهُمْ. (ظ هـ ر) : وَأَبَقَ عَبْدٌ لِابْنِ عُمَرَ ﵁ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَأَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَيْ غَلَبَهُمْ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ وَرَدَّهُ عَلَيْهِ. (ر ض خ) : يُرْضَخُ لِلنِّسَاءِ أَيْ يُعْطَى لَهُنَّ شَيْءٌ قَلِيلٌ دُونَ السِّهَامِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ «قَسَّمَ النَّبِيُّ ﵇ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ الطَّائِفِ بِالْجِعْرَانَةِ» الْمُنْصَرَفُ بِفَتْحِ الرَّاءِ الِانْصِرَافُ وَكَذَا سَائِرُ الْأَفْعَالِ الْمُنْشَعِبَةُ مَفْعُولَاتُهَا وَمَصَادِرُهَا وَأَمْكِنَتُهَا وَأَزْمِنَتُهَا عَلَى صِيغَةٍ وَاحِدَةٍ وَعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ بِمَدِّ الْأَلِفِ وَهُوَ فَاعِلٌ مِنْ أَبَى يَأْبَى اسْمُ هَذَا الرَّجُلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقِيلَ خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غِفَارٍ وَكَانَ يَأْبَى أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ فَسُمِّيَ بِهِ آبِي اللَّحْمِ وَعُمَيْرٌ مُعْتَقُهُ فَقَالَ «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُقَسِّمُ الْغَنِيمَةَ بِخَيْبَرَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعْطِيَنِي فَأَعْطَانِي مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ» أَيْ سَقْطِ الْمَتَاعِ وَقِيلَ هُوَ أَثَاثُ الْبَيْتِ وَأَسْقَاطُهُ وَكَانَ عَلَى وَجْهِ الرَّضْخِ وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى الْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ عُثْمَانُ أَنْ يَضْرِبَ لَهُ بِسَهْمٍ أَيْ يَجْعَلَ لَهُ سَهْمًا كَسَهْمِ مَنْ شَهِدَ الْغَزْوَ وَكَانَ عُثْمَانُ ﵁ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ ﵇ بِالْمَدِينَةِ لِيَقُومَ عَلَى رُقَيَّةَ ﵂ وَهِيَ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَوْجَةُ عُثْمَانَ وَكَانَتْ مَرِيضَةً وَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ رُجُوعِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ لَهُ سَهْمًا فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁ وَأَجْرِي قَالَ وَأَجْرُكَ يَعْنِي إلَى أَجْرِ الْغَزْوِ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّكَ تَخَلَّفْتَ بِأَمْرِي بِالْعُذْرِ» . (ش ور) : وَاسْتَشَارَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ الْمُسْلِمِينَ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى فَرَأَوْهُ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ

стр. 82

أَيْ شَاوَرَ الصَّحَابَةَ وَسَأَلَهُمْ أَنْ يُشِيرُوا عَلَيْهِ بِالصَّوَابِ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى أَيْنَ يُصْرَفُ السَّهْمُ الَّذِي كَانَ لِأَهْلِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ ﵇ فِي خُمُسِ الْغَنِيمَةِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَسَقَطَ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ بِمَعْرِفَتِهِمْ بِزَوَالِ سَبَبِهِ وَهُوَ النُّصْرَةُ فَرَأَوْا أَيْ اسْتَصْوَبُوا أَنْ يَشْتَرُوا بِهِ الْكُرَاعَ أَيْ الْخَيْلَ وَالسِّلَاحَ أَيْ أَسْلِحَةَ الْغُزَاةِ. (س ل ح) : وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْلَحَةٍ وَهُمْ قَوْمٌ ذَوُو سِلَاحٍ. (ب ع ث) : فَضُرِبَ عَلَيْهِمْ الْبَعْثُ أَيْ جُعِلَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُبْعَثُوا فِي الْجِهَادِ فَجَعَلَ وَقَعَدَ أَيْ أَعْطَى جَعْلًا يَغْزُو بِهِ غَيْرُهُ وَقَعَدَ هُوَ فَلَمْ يَخْرُجْ مَعَ الْغُزَاةِ وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «لِلْجَاعِلِ أَجْرُ الْغَازِي» هُوَ هَذَا. (ش خ ص) : وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي جَعْلِ الْقَاعِدِ لِلشَّاخِصِ إنْ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ جَعَلَهُ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ أَيْ مَنْ أَعْطَى شَاخِصًا أَيْ ذَاهِبًا إلَى الْغَزْوِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ مَالًا لِيَغْزُوَ بِهِ فَاشْتَرَى بِهِ فَرَسًا أَوْ سِلَاحًا فَقَدْ جَعَلَهُ فِيمَا أَعْطَاهُ لِأَجْلِهِ أَمَّا إذَا اشْتَرَى بِهِ مَتَاعَ الْبَيْتِ فَقَدْ خَالَفَ. (غ ز و) : وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُغْزِي الْعَزَبَ عَنْ ذِي الْحَلِيلَةِ وَيُعْطِي الْغَازِيَ فَرَسَ الْقَاعِدِ الْإِغْزَاءُ الْبَعْثُ إلَى الْغَزْوِ وَالْعَزَبُ الرَّجُلُ الَّذِي لَا زَوْجَةَ لَهُ وَذُو الْحَلِيلَةِ ذُو الزَّوْجَةِ أَيْ كَانَ يَأْخُذُ فَرَسَ ذِي الزَّوْجَةِ وَيُعْطِيهَا الْعَزَبَ لِيَغْزُوَ عَنْهُ وَكَانَ هَذَا بِإِذْنِ الْمَالِكِ أَوْ عِنْدَ عُمُومِ النَّفِيرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلِلْإِمَامِ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ. (ج ع ل) : وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ أَنَّهُ بَعَثَ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ بَعْثًا فَرَفَعَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَوَلَدِهِ فَقَالَ جَرِيرٌ لَا نَقْبَلُ وَلَكِنْ نَجْعَلُ مِنْ أَمْوَالِنَا الْغَازِيَ يَعْنِي رَفَعَ هَذِهِ الْمُؤْنَةَ عَنْ جَرِيرٍ وَوَلَدِهِ احْتِرَامًا لَهُمَا وَهُمَا تَحَمَّلَا ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِمَا اغْتِنَامًا. (س ق ي) : وَقَالَ ﵇ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» أَيْ لَا يَطَأُ أُنْثَى حَامِلًا مِنْ غَيْرِهِ. (ع ج ف) : وَلَا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ أَيْ جَعَلَهَا مَهْزُولَةً. (خ ل ق) : وَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ أَيْ جَعَلَهُ خَلَقًا بَالِيًا وَقَدْ خَلُقَ الثَّوْبُ خُلُوقَةً فَهُوَ خَلَقٌ مِنْ حَدِّ شَرُفَ فَأَمَّا أَخْلَقَ يُخْلِقُ إخْلَاقًا فَهُوَ لِثَلَاثَةِ مَعَانٍ أَخْلَقَ أَيْ خَلُقَ لَازِمٌ وَأَخْلَقَهُ غَيْرَهُ أَيْ جَعَلَهُ خَلَقًا مُتَعَدٍّ وَأَخْلَقْتُ فُلَانًا أَيْ أَعْطَيْتُهُ ثَوْبًا خَلَقًا. (ص ف و) : «وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَهُ صَفِيٌّ مِنْ الْغَنِيمَةِ سَيْفٌ أَوْ دِرْعٌ أَوْ فَرَسٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ» أَيْ شَيْءٌ يَصْطَفِيهِ لِنَفْسِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَصَفِيَّةُ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اصْطَفَاهَا مِنْ الْغَنِيمَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ لِنَفْسِهِ وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدٍ مِنْ سِبْطِ هَارُونَ النَّبِيِّ ﵇ وَقَالُوا كَانَ النَّبِيُّ ﵇ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ حِسَابِ مَا يُصِيبُهُ مِنْ السِّهَامِ وَكَانَ لَا يَسْتَأْثِرُ بِهِ زِيَادَةً عَلَى سَهْمِهِ فَأَمَّا

стр. 83

سَادَاتُ الْعَرَبِ فَكَانَ الصَّفِيُّ لَهُمْ خَارِجًا عَنْ الْحِسَابِ وَيَقُولُ قَائِلُهُمْ يُخَاطِبُ سَيِّدًا لَكَ الْمِرْبَاعُ فِيهَا وَالصَّفَايَا ... وَحُكْمُكَ وَالنَّشِيطَةُ وَالْفُضُولُ يَقُولُ إنَّكَ سَيِّدٌ فَتَأْخُذُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي هِيَ لِلسَّادَاتِ خَاصَّةً الْمِرْبَاعُ فِيهَا أَيْ الرُّبْعُ فِي الْغَنِيمَةِ وَكَانَ لِسَادَاتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الرُّبُعُ مَكَانَ الْخُمُسِ فِي الْإِسْلَامِ وَلِذَلِكَ قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ رَبَعْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَخَمَسْتُ فِي الْإِسْلَامِ أَيْ كُنْت قَائِدَ الْجُيُوشِ يَوْمئِذٍ وَالْيَوْمَ فَكُنْت آخُذُ الرُّبُعَ وَالْيَوْمَ آخُذُ الْخُمُسَ قَالَ وَلَك الصَّفَايَا أَيْضًا وَهِيَ جَمْعُ صَفِيَّةٍ وَهِيَ شَيْءٌ نَفِيسٌ يَتَخَيَّرُهُ السَّيِّدُ لِنَفْسِهِ قَالَ وَلَك حُكْمُك أَيْضًا أَيْ مَا تَحْكُمُ بِهِ عَلَيْهِمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَكَانَ سَيِّدُهُمْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَكُونُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ وَلَك النَّشِيطَةُ أَيْضًا مِنْهَا وَهِيَ مَا مَرَّ بِهِ الْغُزَاةُ عَلَى طَرِيقِهِمْ سِوَى الْمُغَارِ عَلَيْهِ الَّذِي قَصَدُوا لَهُ فَغَنِمُوهُ وَكَانَ سَيِّدُهُمْ يَأْخُذُ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ قَالَ وَلَك الْفُضُولُ أَيْضًا وَهِيَ جَمْعُ فَضْلٍ وَهُوَ مَا يَفْضُلُ مِنْهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَإِفْرَازِ السِّهَامِ عِنْدَ تَعَذُّرِ قِسْمَةِ الْكُلِّ بِتَفَاوُتِ عَدَدِ الْمَقْسُومِ وَالْمَقْسُومِ عَلَيْهِمْ كَقِسْمَةِ مِائَةٍ وَشَيْءٍ قَلِيلٍ عَلَى مِائَةٍ فَكَانَ يَكُونُ هَذَا الْفَضْلُ لِسَيِّدِهِمْ يَقُولُ أَنْتَ السَّيِّدُ الَّذِي لَك هَذِهِ الْأَشْيَاءُ. (وب ر) : وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «لَا يَصْلُحُ لِي مِنْ فَيْئِهِمْ وَلَا مِثْلُ هَذِهِ الْوَبَرَةِ وَأَخَذَهَا مِنْ سَنَامِ الْبَعِيرِ إلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ فَرُدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَلَى أَهْلِهِ عَارٌ وَشَنَارٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ بِكُبَّةِ خَيْطٍ مِنْ خُيُوطِ الشَّعَرِ فَقَالَ أَخَذْت هَذِهِ الْكُبَّةَ أَخِيطُ بِهَا بَرْذعَةَ بَعِيرٍ لِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَّا نَصِيبِي فَهُوَ لَك فَقَالَ أَمَّا إذَا بَلَغْت هَذِهِ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا» الْوَبَرَةُ طَاقَةٌ مِنْ الْوَبَرِ وَهِيَ لِلْإِبِلِ كَالصُّوفِ لِلْغَنَمِ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ أَيْ ثُمَّ أُقَسِّمُهُ بَيْنَكُمْ وَأَصْرِفُهُ إلَيْكُمْ وَالْخَيْطُ الْغَزْلُ الَّذِي يُخَاطُ بِهِ وَالْمِخْيَطُ الْإِبْرَةُ الَّتِي يُخَاطُ بِهَا بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْيَاءِ وَالْخِيَاطُ الْإِبْرَةُ أَيْضًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] وَالْغُلُولُ الْخِيَانَةُ فِي الْمَغْنَمِ وَالشَّنَارُ الْعَيْبُ وَالْكُبَّةُ الجروهق مِنْ الْغَزْلِ قَالَهُ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَهُوَ تَعْرِيبُ كروهة وَالْبَرْذَعَةُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ فَوْقِهَا هِيَ الْوَلِيَّةُ وَهِيَ الَّتِي تُوضَعُ تَحْتَ الْقَتَبِ فَوْقَ الْحِلْسِ وَهُوَ كَالْمِسْحِ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ وَفَوْقَهُ الْبَرْذَعَةُ وَفَوْقَهَا الْقَتَبُ وَالْقَتَبُ رَحْلٌ صَغِيرٌ عَلَى قَدْرِ السَّنَامِ وَمَا يُوضَعُ تَحْتَ الْإِكَافِ عَلَى الْحِمَارِ فَهُوَ بَرْذَعَةٌ أَيْضًا. وَرُوِيَ «أَنَّ مُشْرِكًا وَقَعَ فِي الْخَنْدَقِ فَمَاتَ فَأُعْطَى الْمُسْلِمُونَ بِجِيفَتِهِ مَالًا فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ» : أَيْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُعْطُونَ الْمُسْلِمِينَ مَالًا لِيَأْخُذُوا جُثَّتَهُ الْخَبِيثَةَ فَلَمْ يُطْلِقْ لَهُمْ النَّبِيُّ ﵇ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ، وَفِي دَارِ

стр. 84

الْحَرْبِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَيْضًا. (م د د) : وَكَتَبَ عُمَرُ ﵁ إلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ إنِّي أَمْدَدْتُك بِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَمَنْ أَتَاكَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّأَ الْقَتْلَى فَأَشْرِكْهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ الْإِمْدَادُ بَعْثُ الْمَدَدِ وَقَوْلُهُ يَتَفَقَّأَ الْفَاءُ قَبْلَ الْقَافِ وَآخِرُهُ مَهْمُوزٌ هِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ وَمَعْنَاهُ يَتَشَقَّقُ أَيْ قَبْلَ أَنْ يَتَفَسَّخَ الْمَقْتُولُونَ وَيَتَشَقَّقُوا يَعْنِي إذَا لَحِقَهُمْ الْمَدَدُ فِي فَوْرِ الْقِتَالِ قَبْلَ التَّرَاخِي يُشَارِكُهُمْ قَالَ قَائِلُهُمْ تَفَقَّأَ فَوْقَهُ الْقَلَعُ السَّوَارِي ... وَجُنَّ الْخَازَبَازِ بِهَا جُنُونَا أَيْ تَشَقَّقَ فَوْقَ هَذَا الْمَكَانِ الْقَلَعُ السَّحَابَاتُ الْعِظَامُ جَمْعُ قَلْعَةٍ وَالسَّوَارِي السَّارِيَاتُ بِاللَّيْلِ وَجُنَّ أَيْ كَثُرَ الْخَازَبَازِ هُوَ نَبْتٌ وَقِيلَ هُوَ الذُّبَابُ سُمِّيَ بِهِ لِحِكَايَةِ صَوْتِهِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرَةِ لَا يُعْرَبُ وَقِيلَ جُنَّ صَارَ كَالْمَجْنُونِ فِي صِيَاحِهِ وَكَثْرَةُ الذُّبَابِ وَصِيَاحُهُ لِكَثْرَةِ الْعُشْبِ وَنَضْرَةِ الْمَكَانِ وَيُرْوَى يَتَقَفَّأَ الْقَتْلَى الْقَافُ قَبْلَ الْفَاءِ وَلَهُ وَجْهَانِ أَيْ قَبْلَ أَنْ يَتْبَعَ الْجَرْحَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْمَوْتِ وَقَدْ قَفَوْتَهُ أَقْفُوهُ قَفْوًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦] وَتَقَفَّيْته أَتَقَفَّأُ تَقَفِّيًا وَسُمِّيَ الْجَرِيحُ قَتِيلًا لِقُرْبِهِ مِنْ الْمَوْتِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ فَوْرِ الْقِتَالِ أَيْضًا وَوَجْهٌ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ الْجَرْحَى مَعَ الْغُزَاةِ إلَى مَكَانِهِمْ وَيُوَلُّوا أَقْفَاءَهُمْ إلَى أَعْدَائِهِمْ يُقَالُ تَقَفَّى أَيْ وَلَّى قَفَاهُ كَمَا يُقَالُ أَدْبَرَ إذَا وَلَّى دُبُرَهُ. (ن ج ر) : وَفِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ لِبِيدٍ الْبَيَاضِيِّ أَنَّهُ افْتَتَحَ النُّجَيْرَ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَهِيَ بَلْدَةٌ مِنْ بِلَادِ الْيَمَنِ. (ء س ر) : بَنُو قُرَيْظَةَ بِالظَّاءِ وَبَنُو النَّضِيرِ بِالضَّادِ وقَوْله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] الْأَسْرَى وَالْأُسَارَى وَالْأُسَرَاءُ جَمْعُ أَسِيرٍ وَهُوَ الْمَشْدُودُ وَالْأَسْرُ الْمَصْدَرُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وقَوْله تَعَالَى ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ [الإنسان: ٢٨] قِيلَ أَوْثَقْنَا مَفَاصِلَهُمْ وَالْإِثْخَانُ هُوَ الْقَهْرُ وَقِيلَ هُوَ إكْثَارُ الْقَتْلِ وَقِيلَ هُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي قَتْلِ الْأَعْدَاءِ وَقِيلَ هُوَ التَّمَكُّنُ وَجَرَحَهُ فَأَثْخَنَهُ أَيْ أَوْهَنَهُ. (ع ر ض) : ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ [الأنفال: ٦٧] هُوَ طَمَعُ الدُّنْيَا وَمَا يَعْرِضُ مِنْهَا وَيَقَعُ هَذَا عَلَى كُلِّ مَالٍ. (ك فء) : وَقَوْلُهُ ﵊ «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» أَصْلُهُ الْهَمْزَةُ أَيْ تَتَسَاوَى. (ي د ي) : وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ أَيْ يَنْصُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. (س ع ي) : وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ أَيْ يُعْطِي الْأَمَانَ أَهْلَ الْحَرْبِ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَقْرَبَ إلَيْهِمْ وَيَعْقِدُ عَلَيْهِمْ أَوَّلُهُمْ أَيْ مَنْ عَقَدَ مَعَهُمْ عَقْدَ ذِمَّةٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ نَفَذَ عَلَيْهِمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ أَيْ الْأَبْعَدُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إذَا رَأَى نَقْضَ الْأَمَانِ لِلْمُسْلِمِينَ نَافِعًا نَقَضَهُ. (ج د ع) : وَفِي حَدِيثِ فَتْحِ نَهَاوَنْدَ قَالَ رَجُلٌ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ -

стр. 85

أَتُرِيدُ أَنْ تُشَارِكَنَا فِي غَنَائِمنَا يَا أَجْدَعُ هُوَ مَقْطُوعُ الْأُذُنِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَكَانَ جُدِعَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِهَذَا قَالَ فِي جَوَابِهِ خَيْرُ أُذُنَيَّ أُصِيبَ أَيْ أَفْضَلُهُمَا هُوَ الْمَجْدُوعُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. (وق ع) : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ «الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ» أَيْ الْحَرْبَ. (ح ض ن) : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ ﵁ وَجَدْت جِرَابًا فِيهِ شَحْمٌ يَوْمَ خَيْبَرَ فَاحْتَضَنْته أَيْ أَخَذْته تَحْتَ حِضْنِي بِكَسْرِ الْحَاءِ وَهُوَ مَا دُونَ الْإِبْطِ إلَى الْكَشْحِ وَالْكَشْحُ مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إلَى الضِّلَعِ الْقُصَيْرَى فَالضِّلَعُ بِكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَتَسْكِينُ اللَّامِ لُغَةٌ أَيْضًا. (وز ر) : حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أَيْ أَسْلِحَتَهَا جَمْعُ وِزْرٍ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَهُوَ الْحِمْلُ وَذَلِكَ يَكُونُ بِانْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُمْ حَمُولٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ هِيَ مَا اُحْتُمِلَ عَلَيْهِ الْحَيُّ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَانَتْ عَلَيْهَا الْأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ. (ع ر ق ب) : وَلَا يُعَرْقِبُ الدَّوَابَّ هُوَ قَطْعُ الْعُرْقُوبِ وَهُوَ عَصَبُ الْعَقِبِ. (خ م س) : وَإِذَا اسْتَوْلَوْا عَلَى أَمْوَالِهِمْ خَمَسَهَا الْإِمَامُ أَيْ أَخَذَ خُمُسَهَا وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَخَمَسَ الْقَوْمَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ صَارَ خَامِسَهُمْ. (ث ر ب) : «قَالَ النَّبِيُّ ﵇ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَقُولُ لَكُمْ مَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ ﵇ ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ﴾ [يوسف: ٩٢] » أَيْ لَا تَوْبِيخَ وَلَا تَعْدَادَ لِلذُّنُوبِ وَالتَّوْبِيخُ التَّعْيِيرُ وَقِيلَ لَا تَعْنِيفَ وَلَا لَوْمَ. (ع ن و) : فُتِحَتْ مَكَّةُ عَنْوَةً أَيْ قَهْرًا عَلَى وَجْهِ عَنَاءِ أَهْلِهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ الْخُضُوعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١] وَالْعَانِي الْأَسِيرُ مِنْ هَذَا. (ن ق ب) : كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى كُلِّ مِائَةِ نَفَرٍ نَقِيبٌ وَكَانَ النُّقَبَاءُ سِتَّةَ عَشَرَ النَّقِيبُ الرَّئِيسُ وَجَمْعُهُ النُّقَبَاءُ وَالْمَصْدَرُ النِّقَابَةُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ن ف ق) : وَإِذَا نَفَقَ فَرَسُ الْغَازِي أَيْ هَلَكَ وَقَدْ نَفَقَ نُفُوقًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالنَّفَلُ الْغَنِيمَةُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَجَمْعُهُ الْأَنْفَالُ سُمِّيَ نَفَلًا لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي حَلَالَاتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَمْ يَكُنْ حَلَالًا لِلْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ أَوْ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى مَا يَحْصُلُ لِلْغَازِي مِنْ الثَّوَابِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ وَالْمَقْصُودُ وَنَوَافِلُ الْعِبَادَاتِ الزِّيَادَاتُ عَلَى الْفَرَائِضِ وَنَوَافِلُ الْإِنْسَانِ زِيَادَاتٌ عَلَى أَوْلَادِهِ «وَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ» وَالتَّنْفِيلُ التَّنْعِيمُ وَهُوَ أَنْ يَتْرُكَ الْإِمَامُ عَلَى رَجُلٍ أَوْ رِجَالٍ بِأَعْيَانِهِمْ مِنْ الْغُزَاةِ شَيْئًا مِنْ الْغَنِيمَةِ مِنْ سَلَبِ مَنْ قَتَلَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْبَدْأَةُ ابْتِدَاءُ سَفَرِ الْغَزْوِ وَالرَّجْعَةُ حَالَةُ الرُّجُوعِ أَيْ كَانَ يَقُولُ فِي الِابْتِدَاءِ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَلَهُ رُبُعُهُ وَكَانَ يَقُولُ حَالَةَ الرُّجُوعِ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَلَهُ ثُلُثُهُ. (ح ر ض) : وَالتَّحْرِيضُ عَلَى الْقِتَالِ هُوَ الْحَثُّ عَلَيْهِ. (ث غ ر) : وَالثَّغْرُ مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ الْعَدُوِّ. (س ر ح) : أَغَارُوا عَلَى سَرْحٍ بِالْمَدِينَةِ وَفِيهَا النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ السَّرْحُ الْبَقَرُ الْمَسْرُوحَةُ أَيْ الْمُرْسَلَةُ إلَى الْمَرْعَى وَقَدْ سَرَحَتْ هِيَ وَسَرَحْتهَا أَنَا لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿حِينَ تُرِيحُونِ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ [النحل: ٦]

стр. 86

وَالْعَضْبَاءُ اسْمُ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﵇ قِيلَ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي الِابْتِدَاءِ لِرَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ اسْمُهُ أَعْضَبُ وَقِيلَ الْعَضْبَاءُ الظَّبْيَةُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ وَكَانَتْ تُشَبَّهُ بِهَا فِي لَوْنِهَا وَيُقَالُ كَبْشٌ أَعْضَبُ مَكْسُورُ الْقَرْنِ الْوَاحِدِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (ب ور) : «حَرَقَ النَّبِيُّ ﵇ الْبُوَيْرَةَ» هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ أَغَارَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ السَّرَاةُ السَّادَةُ وَلُؤَيٌّ بِالْهَمْزِ اسْمُ رَجُلٍ وَالْمُسْتَطِيرُ الْمُنْتَشِرُ. (ن ط ط) : وَالنَّطَاةُ عَلَى وَزْنِ الْقَطَاةِ اسْمُ خَيْبَرَ. (ل ي ن) : وقَوْله تَعَالَى ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥] هِيَ كُلُّ نَخْلَةٍ دُونَ نَخْلَةِ الْعَجْوَةِ وَهِيَ ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ وَدُونَهَا ضُرُوبٌ يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ عَلَى كُلِّهَا اسْم اللِّينَةُ وَجَمْعُهَا اللَّوْنُ بِالضَّمِّ. (ج ي ر) : «وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ لِابْنَتِهِ زَيْنَبَ ﵂ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ» وَصَرْفُهُ أَجَارَ يُجِيرُ إجَارَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ [المؤمنون: ٨٨] وَالِاسْمُ الْجِوَارُ بِالْكَسْرِ وَبِالضَّمِّ لُغَةٌ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَاَللَّهُ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ مِنْ هَذَا. (خ د ع) : الْحَرْبُ خُدْعَةٌ بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَسْكِينِ الدَّالِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ خُدْعَةٌ بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَسْكِينِ الدَّالِ وَخَدْعَةٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتَسْكِينِ الدَّالِ وَخُدَعَةٌ بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ. (ل ط ي) : الْمَلْطِيَّةُ وَالْمَصِّيصَةُ وِلَايَتَانِ. (م ن ع) : إذَا كَانَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالنُّونِ هِيَ الصَّحِيحَةُ لَا بِتَسْكِينِ النُّونِ هِيَ مَا يَمْتَنِعُ بِهِ عَنْ قَصْدِ الْأَعْدَاءِ. (ن ك ي) : نَكَى فِي الْعَدُوِّ يَنْكِي نِكَايَةً مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ أَضَرَّ بِهِمْ. (ي د ي) : ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ [التوبة: ٢٩] قِيلَ عَنْ نَقْدٍ لَا نَسِيئَةً وَقِيلَ عَنْ يَدِ مَنْ عَلَيْهِ لَا بِيَدِ رَسُولِهِ مِنْ وَلَدٍ أَوْ خَادِمٍ أَوْ أَجِيرٍ وَقِيلَ يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ عَنْ يَدِ الذِّمِّيِّ وَيَدُ الذِّمِّيِّ مَبْسُوطَةٌ تَحْتَ يَدِ الْعَامِلِ فَيَرْفَعُهُ الْعَامِلُ لِتَكُونَ يَدُهُ الْعُلْيَا وَلَا يَضَعُهُ الذِّمِّيُّ عَلَى يَدِ الْعَامِلِ لِتَكُونَ يَدُهُ الْعُلْيَا وَقِيلَ عَنْ إنْعَامٍ عَلَيْهِمْ مِنْكُمْ بِقَبُولِ الْجِزْيَةِ وَجَمْعُ هَذِهِ الْيَدِ الْأَيَادِي. (ح ل م) : عَلَى كُلِّ حَالِمَةٍ وَحَائِلَةٍ مِنْ الْحُلُمِ بِضَمِّ الْحَاءِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ الِاحْتِلَامُ أَيْ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ. (ع د ل) : أَوْ عَدْلُهُ مَعَافِرَ أَيْ بُرُودٌ وَالْعَدْلُ هَاهُنَا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْعَدْلُ بِالْفَتْحِ مِثْلُ الشَّيْءِ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ وَبِالْكَسْرِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ. (م ن ذ) : مَوَانِيذُ الْجِزْيَةِ جَمْعُ مانيذ وَهُوَ مُعَرَّبٌ أَيْ بَقَايَا. (ع وذ) : وَإِنَّ فِي الْإِسْلَامِ لَمُتَعَوَّذًا بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ مَلْجَأً. (د هـ ق ن) : دِهْقَانَةُ نَهْرِ الْمَلِكِ امْرَأَةٌ كَانَتْ لَهَا ضِيَاعٌ كَثِيرَةٌ عَلَى نَهْرِ الْمَلِكِ وَهُوَ اسْمُ نَهْرٍ كَبِيرٍ يَأْخُذُ مِنْ الْفُرَاتِ. (ع ور) : مَلِكٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ طَلَبَ مِنَّا عَقْدَ الذِّمَّةِ فَفَعَلْنَا ثُمَّ كَانَ يُخْبِرُ الْمُشْرِكِينَ بِعَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ أَيْ يُعْلِمُهُمْ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي يَسْهُلُ عَلَيْهِمْ الْوُصُولُ إلَيْهِمْ مِنْ جِهَتِهَا وَيُؤْوِي عُيُونَ الْمُشْرِكِينَ أَيْ يَضُمُّ إلَى نَفْسِهِ طَلَائِعَهُمْ حُبِسَ

стр. 87

وَعُوقِبَ عَلَى ذَلِكَ إذَا كَانَ يَغْتَالُ الْمُسْلِمِينَ أَيْ يَقْتُلُهُمْ خِفْيَةً. (ع وذ) : وَقَوْلُهُ ﵇ «الْحَرَمُ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ وَلَا فَارًّا بِخُرْبَةٍ» أَيْ لَا يُؤَمِّنُ وَلَا يَمْنَعُ مَنْ عَاذَ بِهِ أَيْ الْتَجَأَ إلَيْهِ وَهُوَ عَاصٍ أَوْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ أَوْ قَطْعُ سَرِقَةٍ الْخُرْبَةُ بِالضَّمِّ الِاسْمُ مِنْ خَرَبَ خِرَابَةً بِالْكَسْرِ فِي الْمَصْدَرِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ سَرَقَ وَتَأْوِيلُهُ عِنْدَنَا أَنَّ الْحَرَمَ لَا يُسْقِطُ ذَلِكَ وَيُقَامُ عَلَيْهِ إذَا خَرَجَ مِنْهُ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الْخَارِبُ سَارِقُ الْبُعْرَانِ خَاصَّةً. (ت خ م) : الْمُرْتَدُّ يُسْتَتَابُ أَيْ يُدْعَى إلَى التَّوْبَةِ وَهُوَ الرُّجُوعُ عَنْ الْكُفْرِ إلَى الْإِسْلَامِ وَسِينُ الِاسْتِفْعَالِ لِلطَّلَبِ وَالسُّؤَالِ إذَا كَانَتْ بَلْدَةٌ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ مُتَاخِمَةً لِدَارِ الْحَرْبِ أَيْ مُوَاصِلَةُ الْحَدِّ بِالْحَدِّ وَهِيَ عَلَى وَزْنِ الْمُفَاعِلَةِ وَطَلَبَةُ الْعِلْمِ يَقُولُونَ مُتَأَخِّمَةً بِالْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ وَهُوَ خَطَأٌ فَاحِشٌ لَا وَجْهَ لَهُ وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ التَّخُومُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَهِيَ مُنْتَهَى كُلِّ قَرْيَةٍ وَكُورَةٍ وَالتَّخْمُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَسْكِينِ الْخَاءِ وَاحِدُ تُخُومِ الْأَرْضِ بِالضَّمِّ وَهِيَ حُدُودُهَا وَيُرْوَى حَدِيثُ النَّبِيِّ ﵇ «مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ» بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى الْوُحْدَانِ وَبِضَمِّهَا عَلَى الْجَمْعِ وَيُفَسَّرُ ذَلِكَ عَلَى تَغْيِيرِ حُدُودِ الْحَرَمِ وَعَلَى إدْخَالِ مِلْكِ الْغَيْرِ فِي مِلْكِهِ. (ن ب ذ) : وَالْمُنَابَذَةُ نَبْذُ الْعَهْدِ وَهُوَ الْإِلْقَاءُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (ن وي) : وَعَنْ كَثِيرٍ الْحَضْرَمِيِّ النَّوَّاءِ هُوَ مُشَدَّدٌ مَمْدُودٌ وَهُوَ بَائِعُ نَوَى التَّمْرِ وَسَوَّارٌ الْمُنْقِرِيُّ مُشَدَّدُ الْوَاوِ. (ق ش ف) : التَّقَشُّفُ لُبْسُ الثِّيَابِ الْمُرَقَّعَةِ الْوَسِخَةِ وَالْقَشَفُ شِدَّةُ الْعَيْشِ. (ب ر ن س) : وَالْبُرْنُسُ كِسَاءٌ. (د ف ف) : وَلَا تُدَفِّفُوا عَلَى جَرِيحٍ أَيْ لَا تُسْرِعُوا إلَى قَتْلِهِ وَالدَّفِيفُ السَّرِيعُ وَالْإِجْهَازُ عَلَى الْجَرِيحِ كَذَلِكَ أَيْضًا. (ن ب ل) : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَرْمُوا بِالنَّبْلِ هِيَ السِّهَامُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ سَمَاعًا. (ب ي ت) : وَلَا بَأْسَ بِالْبَيَاتِ عَلَيْهِمْ وَهُوَ الِاسْمُ مِنْ بَيَّتَ الْعَدُوَّ تَبْيِيتًا أَيْ أَتَاهُمْ لَيْلًا وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ شَنِجُونَ. (ش د د) : وَإِذَا شَدَّ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِسَيْفٍ لِيَضْرِبَهُ كَانَ لِلْمَشْدُودِ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ أَيْ حَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَشَدَّ وَاشْتَدَّ إذَا عَدَا وَإِنْ شَدَّ عَلَيْهِ بِهِرَاوَةٍ هِيَ الْعَصَا الضَّخْمَةُ. (س ب ي) : وَالسَّبْيُ الْأَسْرُ وَالِاسْتِرْقَاقُ وَهُوَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالسِّبَاءُ بِالْمَدِّ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ أَيْضًا وَيَقَعُ السَّبْيُ عَلَى الْمَسْبِيِّ أَيْضًا وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالسَّبِيُّ بِالتَّشْدِيدِ اسْمُ الْمَسْبِيِّ أَيْضًا وَجَمْعُهُ السَّبَايَا. (ج ز ر) : وَلَا يَبْتَدِئُ أَبَاهُ الْكَافِرَ بِالْقَتْلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] وَيَدْفِنُ أَبَاهُ الْكَافِرَ إذَا مَاتَ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَهِيَ فِي حَقِّ الْأَبَوَيْنِ الْكَافِرَيْنِ فَإِنَّهُ قَالَ ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي﴾ [لقمان: ١٥] وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا ﵏ فِي التَّعَلُّقِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَيْسَ مِنْ الِاصْطِنَاعِ أَنْ يَتْرُكَ أَبَوَيْهِ جَزَرًا لِلسِّبَاعِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالزَّايِ وَهُوَ اللَّحْمُ الَّذِي يَأْكُلُهُ السِّبَاعُ. (ق ت ل) : قَاتِلْ دُونَ مَالِكَ أَيْ دَافِعْ عَنْ مَالِكَ. (ق ت ل) : «وَحَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِقَتْلِ مُقَاتِلَتِهِمْ جَمْعُ مُقَاتِلٍ وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ جَمْعُ ذُرِّيَّةٍ وَهِيَ الْوِلْدَانُ وَقَدْ يَكُونُ لِلنِّسْوَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ لَقَدْ حَكَمْتُ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَوْقَ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ»

стр. 88

جَمْعُ رَقِيعٍ وَهُوَ اسْمُ السَّمَاءِ أَيْ فَوْقَ أَطْبَاقِ السَّمَوَاتِ أَيْ هَذَا الْحُكْمُ مَكْتُوبٌ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَاللَّوْحُ مَوْضُوعٌ فَوْقَ السَّمَوَاتِ وَلَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا الذُّرِّيَّةُ فَسَّرْنَاهَا وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ وَجَمْعُهُ الْعُسَفَاءُ وَاَللَّهُ سُبْحَانُهُ أَعْلَمُ. [كِتَابُ الِاسْتِحْسَانِ] (ح س ن) : الِاسْتِحْسَانُ اسْتِخْرَاجُ الْمَسَائِلِ الْحِسَانِ وَهُوَ أَشْبَهُ مَا قِيلَ فِيهِ هَاهُنَا وَإِنْ أَكْثَرُوا فِيهِ وَيَجِيءُ الِاسْتِفْعَالُ بِمَعْنَى الْإِفْعَالِ كَمَا يُقَالُ أَخْرَجَ وَاسْتَخْرَجَ فَكَأَنَّ الِاسْتِحْسَانَ هَاهُنَا إحْسَانُ الْمَسَائِلِ وَإِتْقَانُ الدَّلَائِلِ فَأَمَّا الْقِيَاسُ وَالِاسْتِحْسَانُ الْمَذْكُورَانِ فِي جَوَابِ مَسَائِلِ الْفِقْهِ فَبَيَانُهَا فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَنَحْنُ فِي كَشْفِ الْأَلْفَاظِ الْمُبْتَذَلَةِ فِي الْكُتُبِ الْمَبْسُوطَةِ وَتَفْسِيرِهَا وَالْمُرَادِ بِهَا فِي مَوَاضِعِهَا الْمُخْتَلِفَةِ. (ز ي ن) : ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] أَيْ مَوَاضِعَ زِينَتِهِنَّ وَمِنْهَا الشَّعْرُ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْعِقَاصِ وَهُوَ مَا يُعْقَصُ بِهِ الشَّعْرُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ يُجْمَعُ وَيُشَدُّ وَفَارِسِيَّةُ الْعِقَاصِ موى بِنِدِّ وَمِنْهَا الْعَضُدُ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الدُّمْلُوجِ وَهُوَ الْمِعْضَدُ وَفَارِسِيَّتُهُ بازوبند. (ول ج) : «وَقَالَ ﵇ لِعَائِشَةَ ﵂ لِيَلِجْ عَلَيْكِ أَيْ لِيَدْخُلْ عَلَيْكِ يَعْنِي أَفْلَحَ بْنَ قُعَيْسٍ فَإِنَّهُ عَمُّكِ أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِيهِ» . (م ش ط) : الِابْنُ يَمْشُطُ رَأْسَ الْأُمِّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهِيَ تَمْشُطُ بِنَفْسِهَا الْمَشْطُ بِالْفَتْحِ وَالْمُشَاطَةُ بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْ الشَّعْرِ بِالْمِشْطِ وَالْمَشَّاطَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ الْمَرْأَةُ الْمَعْرُوفَةُ تَمْشُطُ النِّسَاءَ وَتُحَلِّيهِنَّ وَتُزَيِّنُهُنَّ. (غ م ز) : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ بِتُّ أَغْمِزُ رِجْلَ أُمِّي الْغَمْزُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لِلْمَرَّةِ وَالتَّغْمِيزُ لِلتَّكْرَارِ. (ذ ل ل) : وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ ﵁ رَجُلًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَأُمُّهُ عَلَى كَتِفِهِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ أَيْ يَقُولُ هَذَا الرَّجَزَ إنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلْ ... إذَا الرِّكَابُ ذَعَرَتْ لَمْ أَذْعَرْ حَمَلْتُهَا مَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرْ ... فَهَلْ تَرَى جَازَيْتُهَا يَا ابْنَ عُمَرْ الْمُذَلَّلُ الْمُلَيَّنُ وَالدَّابَّةُ الذَّلُولُ اللَّيِّنَةُ وَالذُّعْرُ الْإِفْزَاعُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَقَوْلُهُ حَمَلْتهَا مَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرُ أَيْ أَكْثَرُ مِمَّا حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَأَنَا حَمَلْتهَا عَلَى رَأْسِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهَلْ جَازَيْتهَا بِهَذَا فَقَالَ لَا وَلَوْ بِطَلْقَةٍ يَا لُكَعُ وَالطَّلْقُ وَجَعُ الْوِلَادَةِ وَإِدْخَالُ الْهَاءُ فِيهَا لِلتَّوْحِيدِ أَيْ بِوَجَعٍ وَاحِدٍ مِنْ أَوْجَاعِ الْوِلَادَةِ وَاللُّكَعُ الرَّجُلُ الْأَحْمَقُ وَاللَّكَاعُ الْمَرْأَةُ الْحَمْقَاءُ. (ق ن ع) : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ رَأَى أَمَةً قَدْ تَقَنَّعَتْ أَيْ لَبِسَتْ الْمِقْنَعَةَ فَعَلَاهَا بِالدِّرَّةِ أَيْ رَفَعَ الدِّرَّةَ عَلَيْهَا فَضَرَبَهَا وَقَالَ أَلْقِي عَنْك الْخِمَارَ يَا دَفَارِ أَيْ يَا مُنْتِنَةُ وَالدَّفَرُ النَّتْنُ وَدَفَارِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ لَا يُعْرَبُ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ وَقَالَ الْقَائِلُ

стр. 89

عَجُوزٌ تَرَجَّى أَنْ تَكُونَ فَتِيَّةً ... وَقَدْ لَحِبَ الْجَنْبَانِ وَاحْدَوْدَبَ الظَّهْرُ تَدُسُّ إلَى الْعَطَّارِ مِيرَةَ أَهْلِهَا ... وَهَلْ يُصْلِحُ الْعَطَّارُ مَا أَفْسَدَ الدَّهْرُ وَمَا غَرَّنِي إلَّا خِضَاب بِكَفِّهَا ... وَكُحْلٌ بِعَيْنَيْهَا وَأَثْوَابُهَا الصُّفْرُ بَنَيْتُ بِهَا قَبْلَ الْمِحَاقِ بِلَيْلَةٍ ... فَصَارَ مِحَاقًا كُلُّهُ ذَلِكَ الشَّهْرُ تَرَجَّى أَيْ تَرْجُو وَالْفَتِيَّةُ تَأْنِيثُ الْفَتِيِّ وَهُوَ الشَّابُّ وَلَحِبَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ نَحَلَ لِلْكِبَرِ وَاحْدَوْدَبَ الظَّهْرُ أَيْ صَارَ أَحْدَبَ وَكَذَلِكَ حَدِبَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَهُوَ ارْتِفَاعٌ فِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] أَيْ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ تَدُسُّ أَيْ تَحْمِلُ عَنْ خُفْيَةٍ وَالدَّسُّ الْإِخْفَاءُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ إلَى الْعَطَّارِ لِشِرَاءِ الْعِطْرِ مِيرَةَ أَهْلِهَا أَيْ طَعَامَهُمْ الَّذِي قَدْ مِيرَ أَيْ حُمِلَ مِنْ مَوْضِعٍ وَهُوَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ [يوسف: ٦٥] بَنَيْت بِهَا أَيْ نَقَلْتهَا إلَى بَيْتِي قَبْلَ الْمِحَاقِ وَهُوَ آخِرُ الشَّهْرِ حَتَّى يَمْحَقَ الْهِلَالُ بِلَيْلَةٍ فَانْمَحَقَ عَلَيَّ الشَّهْرُ كُلُّهُ وَأَظْلَمَ لِوَحْشَتِهَا. (ط ر د) : وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُطَارِدُ بُثَيْنَةَ طِرَادًا شَدِيدًا عَلَى إجَّارٍ لَهُ يَعْنِي يُرَاقِبُهَا وَيُلَاحِظُهَا كَمَا يُطَارِدُ الْإِنْسَانُ قِرْنَهُ فِي الْقِتَالِ عَلَى إجَّارٍ لَهُ أَيْ عَلَى سَطْحٍ لَهُ فَقَالُوا لَهُ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَأَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ أُلْقِيَ فِي قَلْبِهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ فَلْيَنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَهُمَا» أَيْ أَوْلَى أَنْ يُؤَلَّفَ بَيْنَهُمَا بِالْمَحَبَّةِ وَالْمُوَافَقَةِ وَقَدْ أَدَم اللَّهُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَآدَمَ عَلَى وَزْنِ أَفْعَلَ أَيْضًا. (ش ع ر) : قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فِي الْحَائِضِ إنَّ الزَّوْجَ يَجْتَنِبُ شِعَارَ الدَّمِ وَالشِّعَارُ هُوَ الْفَرْجُ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ لِبَاسُهُ وَالشِّعَارُ مَا يَلِي الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ أَوْ كَأَنَّهُ مَعْلَمُهُ وَالشِّعَارُ الْعَلَامَةُ وَالْمَشَاعِرُ الْمَعَالِمُ. بَعَثَ النَّبِيُّ ﵇ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ ﵁ هُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا. (وط ط) : قَوْمٌ لَا يُتَصَوَّرُ تَوَاطِيهِمْ أَصْلُهُ تَوَاطُؤُهُمْ أَيْ تَوَافُقُهُمْ ﴿لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٣٧] أَيْ لِيُوَافِقُوا [كِتَابُ التَّحَرِّي] (ح ر و) : التَّحَرِّي الْقَصْدُ وَقِيلَ الطَّلَبُ وَيُرَادُ بِهِ طَلَبُ الصَّوَابِ هَاهُنَا وَقِيلَ هُوَ الْتِمَاسُ الْأَحْرَى أَيْ الْأَوْلَى وَيُقَالُ فُلَانٌ حَرِيٌّ بِكَذَا عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ أَيْ خَلِيقٌ وَالِاثْنَانِ حَرِيَّانِ وَالْجَمْعُ أَحْرِيَاءُ وَهُوَ حَرَى بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ مَقْصُورًا كَذَلِكَ وَيَسْتَوِي فِيهِ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَقِيلَ هُوَ مِنْ الْحَرَى بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَالْقَصْرِ وَهُوَ النَّاحِيَةُ يُقَالُ لَا تَطُرْ بِضَمِّ الطَّاءِ حَرَانَا أَيْ لَا تَقْرَبْ مَا حَوْلَنَا وَلَا تَدُرْ بِنَاحِيَتِنَا وَحِرَاءُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَالْمَدِّ جَبَلٌ بِمَكَّةَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ عَلَى طَرَفٍ مِنْهَا وَنَاحِيَةٍ بِهَا فَالتَّحَرِّي هُوَ

стр. 90

التَّمَسُّكُ بِطَرَفٍ وَنَاحِيَةٍ مِنْ الْأَمْرِ عِنْدَ اشْتِبَاهِ وُجُوهِهِ وَالْتِبَاسِ جَوَانِبِهِ وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِك حَرَى حَرْيًا أَيْ نَقَصَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَيُقَالُ فُلَانٌ يَحْرِي كَمَا يَحْرِي الْقَمَرُ أَيْ يَنْقُصُ وَيُقَالُ رَمَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَفْعَى حَارِيَةٍ وَهِيَ الْحَيَّةُ الَّتِي كَبِرَتْ وَنَقَصَ جِسْمُهَا وَهِيَ أَخْبَثُ الْحَيَّاتِ فَالتَّحَرِّي هُوَ تَنَقُّصُ الِاشْتِبَاهِ أَيْ التَّكَلُّفِ عِنْدَ اشْتِبَاهِ الْأَمْرِ مِنْ وُجُوهٍ لِزَوَالِ بَعْضِ وُجُوهِهِ وَنُقْصَانِهِ وَرُجْحَانِ بَعْضِ وُجُوهِهِ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابُ بِمَا يَلُوحُ مِنْ دَلِيلِهِ وَبُرْهَانِهِ وَقِيلَ هُوَ مِنْ الْحَرَى بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ بِالْقَصْرِ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الْبَيْضِ مِنْ الْأُفْحُوصِ وَهُوَ أَوْطَأُ مَوْضِعٍ فِيهِ وَأَهْيَأُهُ فَالتَّحَرِّي مِنْ هَذَا هُوَ الْقَصْدُ إلَى الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ أَحَقُّ مَا يَقَعُ صَوَابُهُ فِي الْقَلْبِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ وَأَجْدَرُهُ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ تَحَرَّى فُلَانٌ بِالْمَكَانِ إذَا تَمَكَّثَ فَالتَّحَرِّي مِنْ هَذَا هُوَ التَّثَبُّتُ فِي الِاجْتِهَادِ لِطَلَبِ الْحَقِّ وَالرَّشَادِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَى حَقِيقَةِ الْمَطْلُوبِ وَالْمُرَادِ. (ط مء ن) : «وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ لِوَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إلَيْهِ قَلْبُكَ وَالْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وَيُرْوَى مَا حَاكَ فِي صَدْرِك فَمَا اطْمَأَنَّ إلَيْهِ قَلْبُك فَخُذْهُ وَمَا حَكَّ فِي صَدْرِك أَوْ قَالَ حَاكَ فِي صَدْرِك فَدَعْهُ وَإِنْ أَفْتَاك الْمُفْتُونَ» فَإِنَّ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ يَطْمَئِنَّ إلَى الْحَلَالِ وَيَضْطَرِبُ عِنْدَ الْحَرَامِ قَوْلُهُ اطْمَأَنَّ أَيْ سَكَنَ وَالِاسْمُ الطُّمَأْنِينَةُ وَحَكَّ فِي صَدْرِك أَيْ تَخَالَجَ وَخَدَشَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَيُرْوَى حَاكَ وَمَصْدَرُهُ الْحَيْكُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ أَثَّرَ وَقِيلَ حَرَّكَ مِنْ قَوْلِهِمْ حَاكَ فِي مِشْيَتِهِ إذَا وَسَّعَ رِجْلَيْهِ وَحَرَّكَ مَنْكِبَيْهِ وَإِنْ أَفْتَاك الْمُفْتُونَ جَمْعُ مُفْتٍ فَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ هَذِهِ وَهِيَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ الْمَفْتُونُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ مَفْعُولٌ مِنْ الْفِتْنَةِ وَهُوَ اسْمُ الْوَاحِدِ أَيْ الرَّجُلِ الضَّالِّ الْمُضِلِّ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ النَّبِيُّ ﵇ فِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ «أَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» أَيْ خُذْ بِمَا يَقَعُ فِي قَلْبِك التَّيَقُّنُ بِحِلِّهِ لَا بِمَا يُفْتِيك الْجَاهِلُ عَنْ جَهْلِهِ. (ن س ر) : وَالنَّسْرَانِ اللَّذَانِ يُعْرَفُ بِهِمَا الْقِبْلَةُ وَهُمَا النَّجْمَانِ اللَّذَانِ يَسْتَوِيَانِ فِي مَرْأَى الْعَيْنِ عِنْدَ عِشَاءِ الصَّيْفِ وَيُوَاجِهَانِ أَهْلَ الْمَشْرِقِ وَإِذَا اسْتَقْبَلُوا الْمَغْرِبَ أَحَدُهُمَا يُسَمَّى النَّسْرُ الْوَاقِعُ تَشْبِيهًا بِالطَّائِرِ الْوَاقِعِ عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّهُ ثَلَاثَةُ أَنْجُمٍ أَحَدُهَا مُتَقَدِّمٌ وَآخَرَانِ خَلْفَهُ كَالطَّيْرِ الْوَاقِعِ يَتَقَدَّمُ أَوَّلُهُ وَيَتَأَخَّرُ جَنَاحَاهُ وَالْآخَرُ يُسَمَّى النِّسْرَ الطَّائِرَ لِأَنَّهُ ثَلَاثَةُ أَنْجُمٍ مُتَوَسِّطٌ وَمُتَيَامِنٌ وَمُتَيَاسِرٌ كَالطَّائِرِ فِي حَالِ طَيَرَانِهِ يَكُونُ جَنَاحَاهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. (ي م ن) : إذَا ظَهَرَ أَنَّهُ تَيَامَنَ أَيْ اسْتَقْبَلَ يَمِينَ الْقِبْلَةِ وَتَيَاسَرَ أَيْ اسْتَقْبَلَ يَسَارَ الْقِبْلَةِ وَاسْتَدْبَرَ أَيْ جَعَلَ إلَيْهِمَا ظَهْرَهُ. وَإِذَا أَجَرَ عَبْدَهُ سَنَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالْعَبْدُ بِالْخِيَارِ فِيمَا بَقِيَ فِي نَفَاذِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْحُرِّ ضَرَرًا بِهِ. (ج وع) : يُقَالُ فِي الْمَثَلِ تَجُوعُ الْحُرَّةُ وَلَا تَأْكُلُ بِثَدْيَيْهَا أَيْ بِإِجَارَتِهَا نَفْسَهَا لِلْإِرْضَاعِ بِثَدْيَيْهَا أَيْ صَبْرُ الْحُرِّ عَلَى الْجُوعِ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ تَحَمُّلِ مَذَلَّةِ إجَارَةِ النَّفْسِ.

стр. 91

[كِتَابُ اللَّقِيطِ] (ل ق ط) : اللَّقِيطُ طِفْلٌ يُوضَعُ عَلَى الطَّرِيقِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُلْقَطُ فِي الْعَاقِبَةِ وَاللَّقْطُ الرَّفْعُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالِالْتِقَاطُ كَذَلِكَ وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا الْتَقَطَ لَقِيطًا فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا ﵁ فَقَالَ هُوَ حُرٌّ وَلَأَنْ أَكُونَ وَلِيتُ مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي وَلِيتَ أَنْتَ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا اللَّامُ فِي لَأَنْ لِلتَّأْكِيدِ وَوَلِيت مَعْنَاهُ لَوْ عَمِلْت بِنَفْسِي يُقَالُ وَلِيَ الشَّيْءَ يَلِيه بِالْكَسْرِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ جَمِيعًا أَيْ لَوْ عَمِلْت أَنَا بِنَفْسِي مَا عَمِلْت أَنْتَ مَنْ أَخَذَهُ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ. (ن ب ذ) : وَعَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ بِضَمِّ السِّينِ وَنُونٌ بَعْدَهَا يَاءُ تَصْغِيرٍ ثُمَّ نُونٌ وَأَبُو جَمِيلَةَ كُنْيَتُهُ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ سُنَيُّ بْنُ جَمِيلَةَ عَلَى النِّسْبَةِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحُفَّاظِ مَا ذَكَرْت مِنْ الْكُنْيَةِ قَالَ وَجَدْت مَنْبُوذًا عَلَى بَابِي أَيْ لَقِيطًا وَهُوَ مِنْ النَّبْذِ وَهُوَ الْإِلْقَاءُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ فَأَتَيْت بِهِ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ لِي عُمَرُ ﵁ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا بِالْهَمْزِ جَمْعُ بُؤْسٍ أَوْ بَأْسٍ وَهُمَا الشِّدَّةُ وَتَقْدِيرُهُ لَعَلَّ الْغُوَيْرَ وَهُوَ تَصْغِيرُ غَارٍ يَتَضَمَّنُ أَبْؤُسًا وَنَصَبَهُ بِإِضْمَارِ هَذَا الْفِعْلِ أَوْ نَحْوِهِ وَإِيقَاعِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَثَلٌ تَتَمَثَّلُ بِهِ الْعَرَبُ عِنْدَ سَمَاعِ مَا يَكْرَهُونَهُ وَتَوَهُّمِ ظُهُورِ مَا يَخَافُونَهُ وَاخْتَلَفُوا فِي أَصْلِ الْمَثَلِ وَفِي الْمُرَادِ بِهَذَا الْغُوَيْرِ قِيلَ أَصْلُهُ أَنَّ قَوْمًا نَزَلُوا غَارًا فَانْهَارَ عَلَيْهِمْ فَهَلَكُوا وَقِيلَ نَهَشَتْهُمْ فِيهِ حَيَّةٌ فَمَاتُوا وَقِيلَ هَجَمَ عَلَيْهِمْ عَدُوٌّ فِيهِ فَأُسِرُوا وَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّ الْغُوَيْرَ اسْمُ مَاءٍ كَانَ لِبَنِي كَلْبٍ وَالْمَثَلُ لِزَبَّاءَ مَلِكَةِ الْعَرَبِ وَكَانَ نَصْرٌ اللَّخْمِيُّ وَزِيرَ جَذِيمَةَ الْأَبْرَشِ الْمَلِكِ بَعْدَ قَتْلِ الزَّبَّاءِ جَذِيمَةَ يَطْلُبُ الثَّأْرَ مِنْ الزَّبَّاءِ بِقَتْلِهَا وَكَانَ لَا يَصِلُ إلَى ذَلِكَ فَاحْتَالَ وَدَخَلَ فِي خِدْمَتِهَا وَكَانَتْ تَبْعَثُ بِهِ إلَى الْعِرَاقِ فَيَحْمِلُ إلَيْهَا الظَّرَائِفَ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَفِي الْمَرَّةِ الْأَخِيرَةِ اشْتَرَى صَنَادِيقَ وَجَعَلَ فِي كُلِّ صُنْدُوقٍ رَجُلًا تَامَّ السِّلَاحِ وَعَدَلَ عَنْ الْجَادَّةِ أَيْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ وَأَخَذَ فِي طَرِيقٍ فِيهِ هَذَا الْمَاءُ الْمُسَمَّى بِالْغُوَيْرِ فَأُخْبِرَتْ بِذَلِكَ فَقَالَتْ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا أَيْ عَسَى أَنْ يَلْحَقَنَا مِنْ هَذَا مَا نَكْرَهُهُ ثُمَّ صَعِدَتْ الْمَنْظَرَةَ تَنْظُرُ إلَى الْأَحْمَالِ وَهِيَ عَلَى الْجِمَالِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقِ فَقَالَتْ مَا لِلْجِمَالِ مَشْيِهَا وَئِيدًا ... أَجَنْدَلًا يَحْمِلْنَ أَمْ حَدِيدًا أَمْ صَرَفَانًا بَارِدًا شَدِيدًا ... أَمْ الرِّجَالَ دُرَّعًا قُعُودًا قَوْلُهَا مَشْيِهَا بِخَفْضِ الْيَاءِ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ الْجِمَالِ أَيْ مَا لِمَشْيِ الْجِمَالِ وَئِيدًا أَيْ فِي تُؤَدَةٍ أَيْ مَا لَهَا تَمْشِي فِي تُؤَدَةٍ أَيْ إبْطَاءٍ أَيَحْمِلْنَ جَنْدَلًا أَيْ حِجَارَةً أَمْ يَحْمِلْنَ حَدِيدًا أَمْ صَرَفَانًا أَيْ رَصَاصًا وَهُوَ أَيْضًا أَجْوَدُ التَّمْرِ وَأَوْزَنُهُ أَمْ يَحْمِلْنَ الرِّجَالَ دَارِعِينَ وَالدَّارِعُ الَّذِي عَلَيْهِ الدِّرْعُ وَالدُّرَّعُ جَمْعُ الدَّارِعِ وَالْقُعُودُ جَمْعُ الْقَاعِدِ وَكَانَ كَمَا تَفَرَّسَتْ فَإِنَّهُمْ قَدِمُوا وَنَزَلُوا وَجَعَلُوا الصَّنَادِيقَ فِي الدَّارِ فَخَرَجُوا مِنْ اللَّيْلِ وَقَتَلُوهَا وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ هَاهُنَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدَهُمَا أَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُ وَلَدُ

стр. 92

زِنَا فَيَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ وَلَدُ هَذَا الْحَاضِرِ وَأَنَّهُ يُلْقِي نَفَقَتَهُ عَلَى غَيْرِهِ. (ك ن س) : وَإِذَا وُجِدَ اللَّقِيطُ فِي كَنِيسَةٍ أَوْ بِيعَةٍ الْكَنِيسَةُ مَوْضِعُ صَلَاةِ الْيَهُودِ وَجَمْعُهَا الْكَنَائِسُ وَالْبِيعَةُ مَوْضِعُ صَلَاةِ النَّصَارَى وَجَمْعُهَا الْبِيَعُ وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ جَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلنَّصَارَى وَفِي الْأَسَامِي عَلَى مَا ذَكَرْته وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالْعَطْفُ هَاهُنَا دَلِيلُ الْمُغَايَرَةِ أَيْضًا. (ب ن ي) : وَقَوْلُ الْقَائِلِ بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الْأَبَاعِدِ أَيْ بَنُو بَنِينَا هُمْ بَنُونَا لِأَنَّ نَسَبَهُمْ إلَيْنَا فَيُقَالُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَيُنْسَبُ إلَى جَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ فَأَمَّا بَنُو بَنَاتِنَا فَهُمْ بَنُو الْأَبَاعِدِ أَيْ لَا يُنْسَبُ ابْنُ الْبِنْتِ إلَى أُمِّهِ وَإِلَى أَبِي أُمِّهِ بَلْ يُقَالُ ابْنُ فُلَانٍ فَيُنْسَبُ إلَى أَبِيهِ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَبَاعِدِ أَبِي الْبِنْتِ نَسَبًا وَإِنْ كَانَ خَتَنًا لَهُ سَبَبًا وَقَوْلُ الْقَائِلِ وَإِنَّمَا أُمَّهَاتُ النَّاسِ أَوْعِيَةٌ ... مُسْتَوْدَعَاتٌ وَلِلْأَنْسَابِ آبَاءُ هُوَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَهُوَ فِي تَعَالِيقِ طَلَبَةِ الْعِلْمِ مُخْتَلٌّ بِمَرَّةٍ. [كِتَابُ اللُّقَطَةِ] (ل ق ط) : اللُّقَطَةُ الْمَالُ الْوَاقِعُ عَلَى الْأَرْضِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تُلْتَقَطُ غَالِبًا أَيْ تُؤْخَذُ وَتُرْفَعُ وَالِالْتِقَاطُ الْأَخْذُ وَالرَّفْعُ وَقِيلَ الِالْتِقَاطُ وُجُودُ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَاللُّقَطَةُ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَهِيَ الْمَسْمُوعَةُ الْمَنْقُولَةُ وَالْقِيَاسُ تَسْكِينُ الْقَافِ لِأَنَّ الْأُولَى بِنْيَةُ اسْمِ الْفَاعِلِ كَالضُّحَكَةِ وَالْهُزَأَةِ وَاللُّعَبَةِ هُوَ مَنْ يَضْحَكُ مِنْ غَيْرِهِ وَيَهْزَأُ بِغَيْرِهِ وَيَلْعَبُ بِغَيْرِهِ وَالثَّانِيَةُ بِنْيَةُ اسْمِ الْمَفْعُولِ فَإِنَّ الضُّحْكَةَ بِضَمِّ الضَّادِ وَتَسْكِينِ الْحَاءِ هُوَ الَّذِي يَضْحَكُ النَّاسُ مِنْهُ وَالْهُزْأَةُ مَنْ يَهْزَأُ النَّاسُ بِهِ وَاللُّعْبَةُ مَنْ يَلْعَبُ النَّاسُ بِهِ وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي كِتَابِ إصْلَاحِ الْمَنْطِقِ وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ اسْمٌ لَا نَعْتٌ فَلَمْ يُرَاعَ فِيهِ مَا قُلْنَا وَلِقَوْلِهِمْ لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لِكُلِّ سَقْطٍ مِنْ الْكَلَامِ مَنْ يَحْفَظُهُ وَيَنْشُرُهُ وَالثَّانِي لِكُلِّ خَامِلٍ حَامِلٌ وَلِكُلِّ وَاقِعٍ رَافِعٌ. (ح ذ و) : وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَقَالَ مَا لَك وَلَهَا» أَيْ أَيُّ عَمَلٍ لَك مَعَهَا يَعْنِي لَا تَتَعَرَّضْ لَهَا وَلَا تَأْخُذْهَا قَالَ «عَلَيْهَا حِذَاؤُهَا» أَيْ نَعْلُهَا أَيْ هِيَ تَمْشِي بِرِجْلَيْهَا «وَمَعَهَا سِقَاؤُهَا» وَهُوَ آلَةُ السَّقْيِ أَيْ هِيَ تَشْرَبُ بِفِيهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَرْعَى الشَّجَرَ أَيْ لَا حَاجَةَ إلَى سَقْيِهَا وَعَلْفِهَا فَلَا تَضِيعُ إنْ تُرِكَتْ فَاتْرُكْهَا «وَسُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ فَقَالَ هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ» أَيْ إنْ أَخَذْتهَا أَنْتَ صَارَتْ فِي يَدِك وَإِنْ تَرَكْتهَا أَخَذَهَا إنْسَانٌ مِثْلُك فَكَانَتْ فِي يَدِهِ أَوْ أَكَلَهَا ذِئْبٌ فَصَارَتْ لَهُ وَفِيهِ تَرْغِيبٌ إلَى أَخْذِهَا أَيْ إنْ تَرَكْتهَا فَأَخَذَهَا ذِئْبٌ فَقَدْ ضَاعَتْ وَإِنْ أَخَذَهَا غَيْرُك فَرُبَّمَا لَا يَرُدُّهَا عَلَى صَاحِبِهَا فَإِنْ عَلِمْت أَنَّك تَقْدِرُ عَلَى رَدِّهَا إلَى مَالِكِهَا فَخُذْهَا. (ع ر ف) :

стр. 93

قَالَ فَعَرِّفْهَا حَوْلًا هُوَ تَفْعِيلٌ مِنْ الْمَعْرِفَةِ وَهُوَ طَلَبُ مَالِكِهَا وَإِظْهَارُ أَنَّهَا وَقَعَتْ عِنْدَك وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أَسِيدٍ أَنَّهُ قَالَ وَجَدْت خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ بِالْحَرَّةِ وَهِيَ بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ أَرْضٌ فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ قَالَ وَأَنَا يَوْمئِذٍ مُكَاتَبٌ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ اعْمَلْ بِهَا وَعَرِّفْهَا يَعْنِي تَصَرَّفْ وَاتَّجِرْ فِيهَا وَعَرِّفْهَا فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ أَيْ اُطْلُبْ مَالِكَهَا وَأَظْهِرْ أَنَّهَا عِنْدَكَ قَالَ فَعَمِلْت بِهَا حَتَّى أَدَّيْت مُكَاتَبَتِي أَيْ مِنْ رِبْحِهَا ثُمَّ أَتَيْته فَأَخْبَرْته بِذَلِكَ فَقَالَ ادْفَعْهَا إلَى خُزَّانِ بَيْتِ الْمَالِ جَمْعُ خَازِنٍ أَيْ لِيَضَعُوا ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ مَالُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَظْهَرْ فَيَصِيرُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَيُوضَعُ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ. (ح م ي) : وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدٍ أَنَّهُ خَرَجَ لِلْحَجِّ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ فَوَجَدُوا سَوْطًا فَاحْتَمَاهُ الْقَوْمُ أَيْ امْتَنَعُوا عَنْ أَخْذِهِ وَالْحَدِيثُ ظَاهِرٌ. (ن ف ر) : وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ وَجَدْتُ لُقَطَةً حِينَ اسْتَنْفَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ النَّاسَ إلَى صِفِّينَ أَيْ طَلَبَ وَسَأَلَ مِنْهُمْ النَّفِيرَ أَيْ الْخُرُوجَ إلَى الْغَزْوِ وَصِفِّينُ مَوْضِعٌ وَقَعَ فِيهِ الْقِتَالُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِهِمَا ﵃ فَعَرَّفْتُهَا تَعْرِيفًا ضَعِيفًا أَيْ غَيْرَ ظَاهِرٍ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ فَأَخْبَرْته بِذَلِكَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي أَيْ تَنْبِيهًا وَتَحْرِيضًا وَقَالَ خُذْ مِثْلَهَا إنْ أَتْلَفْتَ عَيْنَهَا فَاذْهَبْ حَيْثُ وَجَدْتهَا أَيْ لِتَقَعَ الْمَعْرِفَةُ بِالتَّعْرِيفِ فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَطْلُوبُ. (ح ر ق) : وَقَوْلُهُ ﵇ «ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ» بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَهُوَ النَّارُ وَأُضِيفَ إلَى النَّارِ وَهُمَا وَاحِدٌ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ كَحَبْلِ الْوَرِيدِ. (ء وي) : وَقَوْلُهُ ﵇ «لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إلَّا ضَالٌّ» أَيْ لَا يُؤْوِيهَا وَلَا يَضُمُّهَا إلَى نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ إلَّا مُخْطِئٌ وَأَوَى هَاهُنَا مُتَعَدٍّ كَالْمَمْدُودِ وَمِثْلُهُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ «أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَأْوُونِي» أَيْ تُؤْوُونِي. (وكء) : وَإِذَا الْتَقَطَ لُقَطَةً فَجَاءَ صَاحِبُهَا فَسَمَّى عَدَّهَا وَوَزْنَهَا وَوِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا الْوِكَاءُ الرِّبَاطُ وَهُوَ مَا يُرْبَطُ بِهِ وَالْعِفَاصُ بِالْفَاءِ الْغِلَافُ. (ر ب ط) : وَإِذَا كَانَتْ دَابَّةُ إنْسَانٍ مَرْبُوطَةٌ فَجَاءَ إنْسَانٌ وَحَلَّ رِبَاطَهَا الرَّبْطُ الشَّدُّ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالرِّبَاطُ مَا يُشَدُّ بِهِ مِنْ الْحَبْلِ وَنَحْوِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [كِتَابُ الْإِبَاقِ] (ء ب ق) : الْإِبَاقُ الْهَرَبُ لَا عَنْ تَعَبٍ وَرَهَبٍ وَصَرْفُهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَضَرَبَ جَمِيعًا وَالنَّعْتُ الْآبِقُ وَجَمْعُهُ الْأُبَّاقُ. (ج ع ل) : وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ كُنْت قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ إنَّ فُلَانًا قَدِمَ بِإِبَاقٍ مِنْ الْفَيُّومِ

стр. 94

هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ فَقَالَ الْقَوْمُ لَقَدْ أَصَابَ أَجْرًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ وَجُعْلًا إنْ شَاءَ مِنْ كُلِّ رَأْسٍ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَيْ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْجُعْلَ الْوَاجِبَ بِرَدِّهِ فَيُصِيبُ الْأَجْرَ وَالْجُعْلَ جَمِيعًا وَالْجُعْلُ مَا جُعِلَ لِلْإِنْسَانِ مِنْ شَيْءٍ عَلَى الشَّيْءِ يَفْعَلُهُ وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدًا لِرَجُلٍ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا لِآخَرَ فَكَتَبَ إلَى مَوْلَاهُ بِذَلِكَ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ فَيَجْتَعِلَ لَهُ مِنْهُمْ أَيْ كَتَبَ رَادُّ الْآبِقِ إلَى مَالِكِ نَفْسِهِ يَقُولُ لَهُ اذْهَبْ إلَى مَوْلَى الْآبِقِ وَخُذْ مِنْهُ الْجُعْلَ لِي لِأَنِّي أَرُدُّ عَبْدَهُ الْآبِقَ فَفَعَلَ مَوْلَاهُ ذَلِكَ ثُمَّ كَتَبَ إلَيْهِ فَأَقْبَلَ بِالْعَبْدِ لِيَرُدَّهُ فَأَبَقَ مِنْهُ فَاخْتَصَمُوا إلَى شُرَيْحٍ ﵀ فَضَمَّنَهُ إيَّاهُ فَاخْتَصَمُوا إلَى عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ أَخْطَأَ شُرَيْحٌ وَأَسَاءَ الْقَضَاءَ أَيْ لَمْ يَكُنْ أَنْ يُضَمِّنَهُ لِأَنَّهُ قَدْ أَشْهَدَ عِنْدَ الْأَخْذِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ يَحْلِفُ الْعَبْدُ الْأَحْمَرُ لِلْعَبْدِ الْأَسْوَدِ بِاَللَّهِ لَأَبَقَ مِنْهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اللَّامُ فِي لَأَبَقَ لَامُ تَأْكِيدٍ وَهُوَ يُزَادُ فِي جَوَابِ الْقَسَمِ إذَا كَانَ لِلْإِثْبَاتِ وَالْعَبْدُ الْأَحْمَرُ هُوَ الَّذِي أَخَذَ الْآبِقَ وَكَانَ مِنْ الْعَجَمِ وَقَوْلُهُ لِلْعَبْدِ الْأَسْوَدِ أَيْ لِأَجْلِ الْعَبْدِ الْأَسْوَدِ وَهُوَ الْعَبْدُ الْآبِقُ وَهُوَ مِنْ السُّودَانِ وَيُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ وَالْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ يَخْتِمُ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ أَيْ يَجْعَلُ فِي عُنُقِهِ شَيْئًا يُعْلَمُ بِهِ أَنَّهُ أَبَقَ لِئَلَّا يَأْبَقَ ثَانِيًا وَلَوْ فَعَلَ تَيَسَّرَ أَخْذُهُ. [كِتَابُ الْمَفْقُودِ] (ف ق د) : رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ أَنَا لَقِيتُ الْمَفْقُودَ نَفْسَهُ فَحَدَّثَنِي حَدِيثَهُ فَقَالَ أَكَلْت خَزِيرَةً فِي أَهْلِي فَأَخَذَنِي نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ فَكُنْت فِيهِمْ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ فِي عِتْقِي فَأَعْتَقُونِي ثُمَّ أَتَوْا بِي قَرِيبًا مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا هَلْ تَعْرِفُ النَّخْلَ قُلْت نَعَمْ فَخَلَّوْا عَنِّي فَجِئْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَدْ أَبَانَ امْرَأَتِي بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ فَحَاضَتْ وَأَنْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَتْ فَخَيَّرَنِي عُمَرُ ﵁ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيَّ وَبَيْنَ الْمَهْرِ الْمَفْقُودُ مَنْ غَابَ فَلَمْ يُوقَفْ عَلَى أَثَرِهِ وَلَمْ يُوصَلْ إلَى خَبَرِهِ مِنْ الْفَقْدِ وَالْفِقْدَانِ وَهُمَا خِلَافُ الْوُجُودِ وَالْوِجْدَانِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالِافْتِقَادُ كَذَلِكَ فَأَمَّا التَّفَقُّدُ فَهُوَ طَلَبُ الشَّيْءِ فِي مَظَانِّهِ وَالْخَزِيرَةُ أَنْ تُنْصَبَ الْقِدْرُ بِلَحْمٍ تَقَطَّعَ صِغَارًا عَلَى مَاءٍ كَثِيرٍ فَإِذَا نَضِجَ ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَحْمٌ فَهِيَ عَصِيدَةٌ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ الْبَدَاءِ وَهُوَ حُدُوثُ الرَّأْيِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقَوْلُهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيَّ وَبَيْنَ الْمَهْرِ أَيْ يَرُدَّهَا عَلَيَّ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَوْ يَخْتَلِعَ بِمَهْرِهَا إذَا حُمِلَ عَلَى هَذَا فَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ أَوْ تُعْطِيَهُ الْمَهْرَ الَّذِي أَخَذَتْهُ مِنْ الثَّانِي

стр. 95

فَهُوَ حُكْمٌ لَا نَقُولُ بِهِ بَلْ نَقُولُ بِقَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ امْرَأَةٌ اُبْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَسْتَبِينَ مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ وَكَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْخَطِيبُ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّوحِيُّ النَّسَفِيُّ ﵀ يَحْكِي عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَلْوَانِيِّ ﵀ أَنَّ هَذَا الْمَفْقُودَ كَانَ اسْمُهُ خُرَافَةَ وَكَانَ بَعْدَ رُجُوعِهِ عَنْ الْجِنِّ يَحْكِي بَيْنَ أَصْحَابِهِ أَشْيَاءَ مِنْهُمْ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا وَكَانُوا لَا يَقِفُونَ عَلَى صِحَّتِهَا فَكَانُوا يَقُولُونَ هَذَا حَدِيثُ خُرَافَةَ وَصَارَ هَذَا مَثَلًا يُضْرَبُ عِنْدَ سَمَاعِ مَا لَا يُعْرَفُ صِحَّتُهُ وَالْخُرَافَاتُ عِنْدَ النَّاسِ كَلِمَاتٌ لَا صِحَّةَ لَهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ هَذَا وَإِذَا فُقِدَ الرَّجُلُ بِصِفِّينَ أَوْ بِالْجَمَلِ ثُمَّ اخْتَصَمَ وَرَثَتُهُ فِي مَالِهِ فِي زَمَنِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ صِفِّينُ مَوْضِعٌ فِيهِ كَانَ الْقِتَالُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ ﵄ وَالْجَمَلُ اسْمٌ لِجَمَلِ عَائِشَةَ ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا وَكَانَتْ خَرَجَتْ مَعَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ لِقِتَالِ عَلِيٍّ ﵃ وَكَانَتْ وَفَاةُ عَلِيٍّ ﵁ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ وَوَفَاةُ أَبِي حَنِيفَةَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَلَوْ كَانَ مَاتَ ابْنٌ لَهُ زَمَنَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْقَسْرِيُّ وَكَانَ أَمِيرًا بَعْدَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ. [كِتَابُ الْغَصْبِ] (غ ص ب) : الْغَصْبُ أَخْذُ الشَّيْءِ قَهْرًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْغَصْبُ الَّذِي يُوجِبُ الضَّمَانَ هُوَ إثْبَاتُ الْيَدِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ يُفَوِّتُ يَدَ الْمَالِكِ لِأَنَّهُ ضَمَانُ جَبْرٍ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْوِيتِ وَالِاغْتِصَابُ كَذَلِكَ وَالْمَغْصُوبُ اسْمُ الْمَالِ الْمَأْخُوذِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مَالِكُهُ وَالْغَصْبُ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمَغْصُوبِ وَيُجْمَعُ غُصُوبًا فَأَمَّا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْدَرُ فَلَمْ يُثَنَّ وَلَمْ يُجْمَعْ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمَصَادِرِ. (ص وب) : «وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً وَثُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ» قَوْلُهُ أَصَابَ بِفِيهِ أَيْ أَكَلَهُ بِفَمِهِ وَقَوْلُهُ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً هُوَ أَنْ يَخْبَأَ فِي سَرَاوِيلِهِ شَيْئًا مِمَّا يَلِي الْبَطْنَ وَالثُّبْنَةُ هُوَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مِمَّا يَلِي الظَّهْرَ وَقَدْ أَخْبَنَ وَأَثْبَنَ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ وَقَالَ أَيْضًا فِيمَا يُرْوَى وَلَا يَتَّخِذْ ثَبَانًا وَهُوَ وِعَاءٌ يُحْمَلُ فِيهِ الشَّيْءُ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الثَّبَانُ الْوِعَاءُ تَحْمِلُ فِيهِ الشَّيْءَ بَيْنَ يَدَيْك وَقَالَ فِيهِ الْخُبْنَةُ شَيْءٌ تَحْمِلُهُ فِي حِضْنِك وَقَالَ فِيهِ الْحِضْنُ مَا دُونَ الْإِبْطِ إلَى الْكَشْحِ وَأَوَّلُ الْحَمْلِ الْإِبْطُ ثُمَّ الضِّبْنُ ثُمَّ الْحِضْنُ وَالْكَشْحُ مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إلَى الضِّلَعِ الْقُصْرَى وَقَوْلُهُ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ أَيْ غَرَامَةُ مِثْلِهِ لَكِنَّ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ فِي مِثْلَيْهِ فَسَمَّاهُ بِمِثْلَيْهِ لِلْحَاجَةِ إلَى النَّظَرِ فِي مِثْلَيْهِ لِيُمْكِنَ إيجَابُ مِثْلِهِ الَّذِي يُمَاثِلُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ أَيْ يُعَاقَبُ مَعَ الْغَرَامَةِ

стр. 96

بِالتَّعْزِيرِ. (ع د و) : وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى عُثْمَانَ ﵁ وَقَالَ إنَّ بَنِي عَمِّك عَدَوْا عَلَى إبِلِي هُوَ مِنْ الْعُدْوَانِ فَقَطَعُوا أَلْبَانَهَا وَقَتَلُوا فُصْلَانَهَا أَيْ أَوْلَادَهَا جَمْعُ فَصِيلٍ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ ﵁ إذَنْ نُعْطِيَك بِنَصْبِ الْيَاءِ بِإِذَنْ إبِلًا مِثْلَ إبِلِكَ وَفُصْلَانًا مِثْلَ فُصْلَانِكَ أَيْ بِطَرِيقِ الصُّلْحِ فَقَالَ إذَنْ تُقْطَعَ أَلْبَانُهَا وَتَمُوتَ فُصْلَانُهَا حَتَّى تَبْلُغَ وَادِيَّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ لِاجْتِمَاعِ يَاءِ آخِرِ الْكَلِمَةِ وَيَاءِ الْإِضَافَةِ أَيْ بَيْنَ هَذَا الْمَكَانِ وَبَيْنَ وَادِينَا مَسَافَةٌ مِنْ الْمَفَازَةِ الَّتِي يَشُقُّ عَلَيْهَا قَطْعُهَا أَوَيُتَوَهَّمُ فِيهَا قَطْعُ الْأَلْبَانِ وَمَوْتُ الْفُصْلَانِ فَغَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَيْ أَشَارُوا إلَيْهِ بِأَعْيُنِهِمْ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ فَقَالَ الرَّجُلُ بَيْنِي وَبَيْنَك عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ عُثْمَانُ نَعَمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَرَى أَنْ يَأْتِيَ هَذَا وَادِيَهُ فَيُعْطَى ثَمَّ إبِلًا مِثْلَ إبِلِهِ وَفُصْلَانًا مِثْلَ فُصْلَانِهِ فَرَضِيَ بِذَلِكَ عُثْمَانُ وَأَعْطَى أَيْ اسْتَصْوَبَ أَنْ يَرْجِعَ هَذَا إلَى وَادِيهِ ثُمَّ يُعْطَى هَذَا لِئَلَّا يَكُونَ خَطَرُ الْهَلَاكِ وَالنُّقْصَانِ عَلَيْهِ فَتَرَاضَيَا عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ صُلْحًا لِأَنَّ الْعُدْوَانَ لَمْ يَكُنْ مِنْ عُثْمَانَ فَكَانَ هَذَا صُلْحَ الْمُتَوَسِّطِ. (ص ل و) : «وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ أَنْصَارِيًّا أَضَافَهُ فَقَدَّمَ إلَيْهِ شَاةً مَصْلِيَّةً فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُوكُهَا وَلَا يُسِيغُهَا فَسَأَلَ عَنْ شَأْنِهَا فَقَالُوا هَذِهِ الشَّاةُ كَانَتْ لِجَارٍ لَنَا ذَبَحْنَاهَا لِنُرْضِيَهُ بِالثَّمَنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى» الْمَصْلِيَّةُ الْمَشْوِيَّةُ وَقَدْ صَلَاهُ يَصْلِيهِ صَلْيًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَصَلِيَ هُوَ النَّارَ يَصْلَاهَا صُلِيًّا بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا عَلَى وَزْنِ فُعُولٍ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ دَخَلَهَا وَاحْتَرَقَ بِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠] وَأَصْلَاهُ غَيْرُهُ إصْلَاءً أَيْ أَدْخَلَهُ فِيهَا وَأَحْرَقَهُ بِهَا وَصَلَّاهُ تَصْلِيَةً كَذَلِكَ وَقَدْ يَكُونُ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٤] وَقَالَ فِي الْإِصْلَاءِ ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ [النساء: ١١٥] وَصَلَّى عَصَاهُ عَلَى النَّارِ يُصَلِّيهَا تَصْلِيَةً أَيْ قَوَّمَهَا عَلَيْهَا وَاصْطَلَى بِالنَّارِ أَيْ اسْتَدْفَأَ وَالصَّلَا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ وَالصِّلَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ اللَّهَبُ وَقَوْلُهُ يَلُوكُهَا أَيْ يَمْضُغُهَا وَالْمَضْغُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَصَنَعَ جَمِيعًا وَقَوْلُهُ وَلَا يُسِيغُهَا هِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى ابْتِلَاعِهَا عَنْ سُهُولَةٍ وَقَدْ سَاغَ لِي الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ يَسُوغُ سَوْغًا أَيْ سَهُلَ مَدْخَلُهُ فِي الْحَلْقِ وَأَسَاغَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُقَالُ أَسَاغَ فُلَانٌ طَعَامَهُ وَسَاغَهُ لُغَةٌ فِيهِ أَيْضًا وَعَلَى لِسَانِ بَعْضِ طَلَبَةِ الْعِلْمِ فَجَعَلَ يَلُوكُهَا وَلَا تُسِيغُهُ عَلَى جَعْلِ الْفِعْلِ لِلشَّاةِ وَهُوَ بَعِيدٌ وَقَوْلُهُ أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى جَمْعُ أَسِيرٍ وَكَانَ الْأُسَرَاءُ فُقَرَاءَ فَأَمَرَ بِالتَّصَدُّقِ عَلَيْهِمْ بِهَا لِمَا دَخَلَهَا مِنْ الْخَبَثِ وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا كُفَّارًا فَأَمَرَ بِإِطْعَامِهَا إيَّاهُمْ دُونَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ. (ع ف ن) : وَإِذَا غَصَبَ حِنْطَةً فَأَصَابَهَا مَاءٌ فَعَفِنَتْ هُوَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ بَلِيَ مِنْ الْمَاءِ. (س وج) : وَإِذَا غَصَبَ سَاجَةً هُوَ ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ. (ت ل ل) : وَإِذَا غَصَبَ

стр. 97

تَالَّةً أَيْ فَسِيلَةً وَهِيَ مَا يُغْرَسُ. (ق ر ظ) : وَإِذَا غَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ فَدَبَغَهُ بِقَرَظٍ هُوَ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ وَفَارِسِيَّتُهُ برغند وَالدَّبْغُ وَالدِّبَاغُ وَالدِّبَاغَةُ بِمَعْنًى وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَصَنَعَ جَمِيعًا وَقِيلَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ لُغَةٌ أَيْضًا. (هـ ش م) : وَإِذَا غَصَبَ قُلْبًا فَهَشَمَهُ أَيْ سِوَارًا فَكَسَرَهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. [كِتَابُ الْوَدِيعَةِ] (ود ع) : الْوَدِيعَةُ الْمَالُ الْمَتْرُوكُ عِنْدَ إنْسَانٍ يَحْفَظُهُ فَعِيلَةٌ مِنْ الْوَدْعِ وَهُوَ التَّرْكُ وَالْإِيدَاعُ وَالِاسْتِيدَاعُ بِمَعْنًى وَيُقَالُ أَوْدَعَهُ أَيْ قَبِلَ وَدِيعَتَهُ قَالَ ذَلِكَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَقَالَ هَذَا الْحَرْفُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَفِي الْخَبَرِ «لَكُمْ وَدَائِعُ الشِّرْكِ» أَيْ الْعُهُودُ وَهُوَ جَمْعُ وَدِيعٍ وَهُوَ الْعَهْدُ. (غ ل ل) : قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ وَلَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ وَلَا عَلَى الْمَوْلَى ضَمَانٌ» الْمُغِلُّ الْخَائِنُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا إغْلَالَ وَلَا إسْلَالَ أَيْ لَا خِيَانَةَ وَلَا سَرِقَةَ وَالْمَوْلَى مَنْ وَلِيَ أَمْرًا وَهُوَ الْقَاضِي وَالْوَصِيُّ وَالْمُتَوَلَّى وَالْوَكِيلُ يُقَالُ وَلَّيْته أَمْرًا فَتَوَلَّى أَيْ قَلَّدْته فَتَقَلَّدَ وَأَمَرْته أَنْ يَلِيَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَقَبِلَ. (ق ل ت) : «وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إنَّ الْمُسَافِرَ وَمَتَاعَهُ لَعَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ تَعَالَى» أَيْ عَلَى هَلَاكٍ وَهُوَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ. [كِتَابُ الْعَارِيَّةِ] (ع ر ي) : الْعَارِيَّةُ مَا يُسْتَعَارُ فَيُعَارُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ التَّعَاوُرِ وَهُوَ التَّدَاوُلُ يُقَالُ تَعَاوَرَتْهُ الْأَيْدِي وَتَدَاوَلَتْهُ أَيْ أَخَذَتْهُ هَذِهِ مَرَّةً وَهَذِهِ مَرَّةً وَالْعَارِيَّةُ عَلَى وَزْنِ الْفَعَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَأَصْلُهُ عَوَرِيَّةٌ سُكِّنَتْ الْوَاوُ تَخْفِيفًا وَصُيِّرَتْ أَلِفًا لِفَتْحَةِ مَا قَبْلَهَا وَالْعَارَةُ بِدُونِ الْيَاءِ كَذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ فَأَخْلِفْ وَأَتْلِفْ إنَّمَا الْمَالُ عَارَةٌ ... وَكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِي هُوَ آكِلُهْ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧] قِيلَ الْعَارِيَّةُ وَقِيلَ الزَّكَاةُ وَقِيلَ هُوَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْعَطَاءُ وَالْمَنْفَعَةُ وَفِي الْإِسْلَامِ الزَّكَاةُ وَالطَّاعَةُ وَقِيلَ آلَاتُ الْبَيْتِ كَالْفَأْسِ وَالْقَدُومِ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَعْنِ وَهُوَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ الْهَيِّنُ قَالَ الشَّاعِرُ وَلَا ضَيَّعْتُهُ فَأُلَامَ فِيهِ ... فَإِنَّ هَلَاكَ مَالِكَ غَيْرُ مَعْنِ وَيُقَالُ مَا لَهُ سَعْنَةٌ وَلَا مَعْنَةٌ أَيْ كَثِيرٌ وَلَا قَلِيلٌ. (ع ط ب) : وَإِذَا اسْتَعَارَ دَابَّةً فَعَطِبَتْ عِنْدَهُ أَيْ هَلَكَتْ مِنْ حَدٍّ عَلِمَ. (ر ز ز) : وَلَوْ حَمَلَ عَلَى دَابَّةِ الْعَارِيَّةِ أُرُزًّا هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَالرُّزُّ بِالضَّمِّ بِدُونِ الْهَمْزِ لُغَةٌ فِيهِ. (خ ت م) : وَإِذَا اسْتَعَارَهَا لِحَمْلِ عَشَرَةِ مَخَاتِيمَ مِنْ حِنْطَةٍ جَمْعُ مَخْتُومٍ وَهُوَ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ. (وق ت) : وَإِذَا اسْتَعَارَ أَرْضًا لِلْغَرْسِ أَوْ الْبِنَاءِ وَوَقَّتَ لَهُ وَقْتًا بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ قَدَّرَ لَهُ زَمَانًا وَقَدْ وَقَّتَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (غ ر س) : وَالْغِرَاسُ مَا يُغْرَسُ وَالْغِرَاسُ وَقْتُ الْغَرْسِ أَيْضًا وَالْغَرْسُ مَصْدَرٌ وَقَدْ يُجْعَلُ اسْمًا لِلْمَغْرُوسِ وَيُجْمَعُ أَغْرَاسًا. (ع م ر) : وَلَوْ قَالَ هَذِهِ

стр. 98

الدَّارُ لَك عُمْرَى سُكْنَى أَوْ قَالَ سُكْنَى عُمْرَى فَهِيَ عَارِيَّةٌ وَالْعُمْرَى الِاسْمُ مِنْ الْإِعْمَارِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَك دَارِي عُمْرَك أَيْ مُدَّةَ عُمْرِك ثُمَّ تُرَدُّ إلَيَّ أَوْ يَقُولَ عُمْرِي بِالْإِضَافَةِ إلَى نَفْسِهِ أَيْ مُدَّةَ عُمْرِي ثُمَّ تُرَدُّ إلَى وَرَثَتِي «وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَجَازَ الْعُمْرَى وَأَبْطَلَ شَرْطَ الْمُعْمِرِ» أَيْ جَوَّزَ هَذَا بِطَرِيقِ الْهِبَةِ وَهِيَ تَمْلِيكُ الْعَيْن لَكِنَّ فِيهِ اشْتِرَاطَ الرَّدِّ بَعْدَ مُضِيِّ عُمْرِ الْوَاهِبِ أَوْ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ قَصْرِ الْهِبَةِ عَلَى مُدَّةِ الْعُمُرِ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ ﷺ شَرْطَ الْمُعْمِرِ أَيْ شَرْطَ الْوَاهِبِ الرُّجُوعَ فِيهِ أَوْ قَصْرَ الْهِبَةِ عَلَى مُدَّةٍ بَلْ جَعَلَهَا عَلَى الدَّوَامِ فَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ هَذِهِ الدَّارُ لَك عُمْرَى وَلَمْ يَقُلْ سُكْنَى كَانَ هِبَةً فَإِذَا وَصَلَ بِهِ سُكْنَى قَبْلَ لَفْظَةِ الْعُمْرَى أَوْ بَعْدَهَا ظَهَرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ تَمْلِيكَ مَنْفَعَةِ السُّكْنَى دُونَ الْعَيْنِ فَجُعِلَ إعَارَةً وَلَوْ قَالَ هِيَ لَك عُمْرَى تَسْكُنُهَا فَهِيَ هِبَةٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ عُمْرَى هِبَةٌ وَقَوْلَهُ تَسْكُنُهَا لَيْسَ بِتَفْسِيرٍ لِلْأَوَّلِ بَلْ مَشُورَةٌ فِي مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ فَتَسْكُنُهَا أَوْ فَأَنْتَ تَسْكُنُهَا وَذَاكَ إلَيْهِ يَفْعَلُهُ إنْ شَاءَ أَوْ لَا يَفْعَلُهُ فَهُوَ مِلْكُهُ وَيُكْتَبُ فِي إعَارَةِ الْأَرْضِ لَفْظَةُ الْإِطْعَامِ وَهِيَ إعَارَةُ الْأَرْضِ لِيَحْصُلَ الطَّعَامُ [كِتَابُ الشَّرِكَةِ] (ش ر ك) : الشَّرِكَةُ الْخِلْطَةُ وَقَدْ شَرِكَ فُلَانًا شَرِكَةً مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَالشِّرْكُ بِدُونِ الْهَاءِ النَّصِيبُ قَالَ تَعَالَى ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماَوَاتِ﴾ [الأحقاف: ٤] أَيْ نَصِيبُ وَيَجِيءُ الشِّرْكُ بِمَعْنَى الشَّرِكَةِ قَالَ قَائِلُهُمْ وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا ... وَفِي أَنْسَابِهَا شِرْكَ الْعِنَانِ وَالْعِنَانُ أَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ يَعِنُّ لَهُمَا عَنَنًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ يَعْرِضُ. (ف وض) : وَالْمُفَاوَضَةُ الْمُشَارَكَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَالْمُفَاوَضَةُ هِيَ الْمُجَارَاةُ وَالْمُفَاوَضَةُ تَفْوِيضُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى صَاحِبِهِ أَمْرَ الشَّرِكَةِ وَالْمُفَاوَضَةُ هِيَ الْمُسَاوَاةُ وَالْمُفَاوَضَةُ هِيَ الْمُخَالَطَةُ يُقَالُ نَعَامٌ فَوْضَى أَيْ مُخْتَلِطٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَقَوْمٌ فَوْضَى أَيْ مُخْتَلِطُونَ لَا أَمِيرَ عَلَيْهِمْ وَيُقَالُ قَوْمٌ فَوْضَى أَيْ مُتَسَاوُونَ فِي الِامْتِنَاعِ عَنْ طَاعَةِ الْأَمِيرِ قَالَ قَائِلُهُمْ تُهْدَى الْأُمُورُ بِأَهْلِ الرَّأْيِ مَا صَلُحَتْ ... فَإِنْ تَوَلَّتْ فَبِالْجُهَّالِ تَنْقَادُ لَا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سَرَاةَ لَهُمْ ... وَلَا سَرَاةَ إذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا يَعْنِي أَنَّ الْأُمُورَ مَا دَامَتْ صَالِحَةً فَإِنَّهَا تُهْدَى أَيْ تَقُومُ بِأَهْلِ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ فَإِنْ تَوَلَّتْ الْأُمُورُ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ فَإِنَّهَا تَنْقَادُ وَتَعُودُ إلَى الصَّلَاحِ بِالسُّفَهَاءِ يَعْنِي أَنَّ الْفِتَنَ إذَا هَاجَتْ سَكَنَتْ بِالسُّفَهَاءِ وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ بِغَيْرِ أَمِيرٍ وَالسَّرَاةُ السَّادَةُ وَلَا سَادَةَ إذَا سَادَ الْجُهَّالُ. (د رء) : «كَانَ النَّبِيُّ ﵇ شَرِيكِي فَكَانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُدَارِئُ وَلَا يُمَارِي»

стр. 99

الْمُدَارَأَةُ بِالْهَمْزَةِ الْمُدَافَعَةُ وَالْمُمَارَاةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ الْمُجَادَلَةُ. (ش ر ك) : وَشَرِكَةُ الْوُجُوهِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي يُعْرَفُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ إذَا جَلَسَا يُدَبِّرَانِ فِي أَمْرِهِمَا وَلَا مَالَ لَهُمَا أَوْ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي هُوَ الْجَاهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَكْتَسِبُ الْمَالَ بِجَاهِ صَاحِبِهِ. (ش ر ك) : وَشَرِكَةُ التَّقَبُّلِ مِنْ قَبُولِ أَحَدِهِمَا الْعَمَلَ وَإِلْقَائِهِ عَلَى صَاحِبِهِ. (وض ع) : وَالْوَضِيعَةُ الْخُسْرَانُ وَقَدْ وُضِعَ الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَأَصْلُهُ مِنْ بَابِ صَنَعَ. (ت ب ر) : وَلَوْ كَانَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِكَةِ تِبْرًا هُوَ مَا كَانَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ غَيْرَ مَصُوغٍ وَلَا مَضْرُوبٍ. (ق س م) : وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ لَيْسَ عَلَى مَنْ قَاسَمَ الرِّبْحَ ضَمَانٌ أَيْ مَنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ مِنْ الرِّبْحِ فِيمَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ كَالْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ شَرِكَةَ عِنَانٍ أَوْ مُفَاوَضَةٍ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَإِذَا خَالَفَ ضَمِنَ وَكَانَ الْكُلُّ لَهُ بِالضَّمَانِ وَلَمْ يُقَاسِمْ صَاحِبَهُ. وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَالشَّعْبِيِّ: الرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحَا، وَالْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ: أَيْ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ عَلَى الْمُنَاصَفَةِ أَوْ عَلَى الْأَثْلَاثِ، وَالْخُسْرَانِ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى التَّفَاوُتِ إذَا اسْتَوَى الْمَالَانِ، وَلَا عَلَى الْمُسَاوَاةِ إذَا تَفَاوَتَ الْمَالَانِ. (ب ض ع) : وَالِاسْتِبْضَاعُ الْإِبْضَاعُ وَالْمُسْتَبْضِعُ بِالْكَسْرِ صَاحِبُ الْبِضَاعَةِ وَبِالْفَتْحِ حَامِلُهَا. (ح ط ب) : وَإِذَا اشْتَرَكَا فِي الِاحْتِطَابِ أَيْ جَمْعِ الْحَطَبِ وَفِي الِاحْتِشَاشِ أَيْ أَخْذِ الْحَشِيشِ وَالْحَطَبُ الِاحْتِطَابُ أَيْضًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ قَالَ الشَّاعِرُ تَعَالَوْا إلَى أَنْ يَأْتِيَ الصَّيْدُ نَحْتَطِبْ. (س هـ ل) : وَإِذَا اشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَا سَهْلَةَ الزُّجَاجِ وَيَبِيعَا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ سَهْلَةُ الزُّجَاجِ جَوْهَرُ الزُّجَاجِ الَّذِي يُتَّخَذُ مِنْهُ وَأَصْلُهَا الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ وَكَأَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْ مِثْلِهَا وَفِي الدِّيوَانِ السَّهْلَةُ تُرَابٌ كَالرَّمْلِ. [كِتَابُ الصَّيْدِ] (ص ي د) : الصَّيْدُ الِاصْطِيَادُ وَالصَّيْدُ مَا يُصَادُ وَهُوَ الْمُمْتَنِعُ بِقَوَائِمِهِ أَوْ جَنَاحَيْهِ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤] أَيْ الصَّوَائِدِ مِنْ الْجَرْحِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَهُوَ الْكَسْبُ وَمِنْ الْجَرْحِ الَّذِي هُوَ الْجِرَاحَةُ أَيْضًا لِأَنَّهُ يَجْرَحُ الصَّيْدَ وَيَكْسِبُ لِصَاحِبِهِ الْمَالَ وقَوْله تَعَالَى مُكَلِّبِينَ أَيْ مُسَلِّطِينَ الْكِلَابَ عَلَى الصَّيْدِ. (خ ز ق) : وَقَالَ النَّخَعِيُّ إذَا خَزَقَ الْمِعْرَاضُ فَكُلْ الْخَزْقُ الْإِصَابَةُ وَالْجَرْحُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْمِعْرَاضُ السَّهْمُ الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ يَمُرُّ مُعْتَرِضًا غَالِبًا. (ر د ي) : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ مِنْ رَمَى صَيْدًا فَتَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَمَاتَ فَلَا تَأْكُلْهُ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ التَّرَدِّي قَتَلَهُ أَيْ السُّقُوطُ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: ٣] هِيَ السَّاقِطَةُ مِنْ جَبَلٍ أَوْ فِي بِئْرٍ. (خ ط ف) : وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي خَطْفَةٍ وَنُهْبَةٍ وَمُجَثَّمَةٍ وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ» وَالْخَطْفُ السَّلْبُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَالْخَطْفَةُ الْمَرَّةُ مِنْهُ وَالنَّهْبُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ

стр. 100

كَذَلِكَ وَالِاخْتِطَافُ وَالِانْتِهَابُ افْتِعَالٌ مِنْهُمَا وَالْمُجَثَّمَةُ تُرْوَى بِكَسْرِ الثَّاءِ وَفَتْحِهَا وَهُوَ مِنْ التَّجْثِيمِ وَثُلَاثِيُّهُ الْجُثُومُ وَهُوَ تَلَبُّدُ الطَّائِرِ بِالْأَرْضِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمُجَثِّمَةُ بِالْكَسْرِ الطَّائِرُ الَّذِي مِنْ عَادَتِهِ الْجُثُومُ عَلَى غَيْرِهِ لِيَقْتُلَهُ وَهَذَا لِسِبَاعِ الطُّيُورِ فَهَذَا نَهْيٌ عَنْ أَكْلِ طَائِرٍ هَذَا عَادَتُهُ وَبِالْفَتْحِ هُوَ الصَّيْدُ الَّذِي يَجْثُمُ عَلَيْهِ طَائِرٌ فَيَقْتُلُهُ فَهَذَا نَهْيٌ عَنْ أَكْلِ مَا قَتَلَهُ طَائِرٌ آخَرُ جَاثِمًا عَلَيْهِ وَقِيلَ الْمُجَثَّمَةُ بِالْفَتْحِ الطَّائِرُ يَجْثُمُهُ إنْسَانٌ فَيَرْمِيهِ فَيَقْتُلُهُ وَالْمِخْلَبُ ظُفْرُ الطَّائِرِ وَالنَّابُ مِنْ الْأَسْنَانِ وَفَارِسِيَّةُ الْمِخْلَبِ جنكال وَفَارِسِيَّةُ النَّابِ فَنُخَمِّسُهُمْ وَالْمُرَادُ مِنْ هَذَا مِخْلَبٌ هُوَ سِلَاحٌ وَنَابٌ هُوَ سِلَاحٌ لِأَنَّ الْجَمَلَ يَحِلُّ وَلَهُ نَابٌ وَالْحَمَامَةُ تَحِلُّ وَلَهَا مِخْلَبٌ فَعُرِفَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا قُلْنَا. (ن خ ع) : وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ أَنْ تُنْخَعَ الشَّاةُ إذَا ذُبِحَتْ» النَّخْعُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ مُجَاوَزَةُ مُنْتَهَى الذَّبْحِ وَهُوَ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ وَمَا وَرَاءَهَا إلَى النُّخَاعِ وَهُوَ خَيْطُ الرَّقَبَةِ وَالنُّخَاعُ بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ فِي الْفَقَارِ وَقِيلَ خَطٌّ أَبْيَضُ فِي جَوْفِ الْفَقَارِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَقِيلَ النَّخْعُ كَسْرُ عُنُقِ الشَّاةِ قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ. (ن هـ ر) : وَعَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «كُلُّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَأَفْرَى الْأَوْدَاجَ» الْإِنْهَارُ التَّسْيِيلُ وَمِنْهُ النَّهْرُ الَّذِي يَسِيلُ فِيهِ الْمَاءُ وَالْإِفْرَاءُ الْقَطْعُ عَلَى وَجْهِ الْإِفْسَادِ وَالْفَرْيُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ هُوَ الْقَطْعُ عَلَى وَجْهِ الْإِصْلَاحِ وَالْأَوْدَاجُ جَمْعُ وَدَجٍ بِفَتْحِ الدَّالِ وَلِكُلِّ حَيَوَانٍ وَدَجَانِ وَعُرُوقُ الذَّبْحِ أَرْبَعَةٌ وَدَجَانِ وَالْحُلْقُومُ وَالْمَرِيءُ فَالْحُلْقُومُ مَجْرَى النَّفَسِ وَالْمَرِيءُ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشِّرَابِ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ وَهُوَ مَهْمُوزٌ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ «مَا خَلَا السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَالْعَظْمَ فَإِنَّهَا مُدَى الْحَبَشَةِ» مَا خَلَا بِمَعْنَى إلَّا وَهِيَ كَلِمَةُ اسْتِثْنَاءٍ وَتَنْصِبُ مَا بَعْدَهَا وَخَلَا بِدُونِ كَلِمَةِ مَا فِي مَعْنَاهَا وَيَجُوزُ خَفْضُ مَا بَعْدَهَا وَنَصْبِهِ فَأَمَّا مَا خَلَا فَلَيْسَ بَعْدَهَا إلَّا النَّصْبُ وَكَلِمَةُ عَدَا وَمَا عَدَا عَلَى هَذَا وَالْمُدَى جَمْعُ مُدْيَةٍ وَهِيَ السِّكِّينُ وَالشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَا يُجِيزُ الذَّبْحَ بِالسِّنِّ الْمَنْزُوعَةِ وَالظُّفُرِ الْمَنْزُوعِ وَإِنْ أَفْرَى الْأَوْدَاجَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْنُ نُجِيزُهُ بِأَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْمِلُ آخِرَ الْحَدِيثِ عَلَى غَيْرِ الْمَنْزُوعِ لِأَنَّ الْحَبَشَةَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ لَا يُقَلِّمُوا الْأَظْفَارَ وَيُحَدِّدُوا الْأَسْنَانَ بِالْمِبْرَدِ وَيُقَاتِلُونَ بِالْخَدْشِ وَالْعَضِّ وَقَالَ عُمَرُ ﵁ لَا تَجُرُّوا الْعَجْمَاءَ إلَى مَذْبَحِهَا وَأَحِدُّوا الشَّفْرَةَ وَأَسْرِعُوا الْمَمَرَّ عَلَى الْأَوْدَاجِ وَلَا تَنْخَعُوا الْإِحْدَادُ التَّحْدِيدُ وَالشَّفْرَةُ السِّكِّينُ الْعَظِيمَةُ وَالْعَجْمَاءُ الْبَهِيمَةُ وَالْمَمَرُّ الْمَرُّ وَالنَّخْعُ مَا قُلْنَاهُ فِي حَدِيثٍ قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ ﵇ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَيْكُمْ الْإِحْسَانَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ» بِكَسْرِ الذَّالِ

стр. 101

وَهِيَ لِلْحَالَةِ. (ع ج ج) : وَقَالَ ﵇ «الْعُصْفُورَةُ تَعِجُّ إلَى رَبِّهَا وَتَقُولُ سَلْ قَاتِلِي فِيمَ قَتَلَنِي بِغَيْرِ حَقٍّ قِيلَ وَمَا الْقَتْلُ بِحَقٍّ قَالَ أَنْ تَذْبَحَ ذَبْحًا الْعَجُّ» وَالْعَجِيجُ الصَّوْتُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ رُوِيَ «أَنَّ رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً وَهُوَ يُحَدِّدُ الشَّفْرَةَ وَهِيَ تُلَاحِظُهُ فَقَالَ ﵇ أَرَدْت أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ» الْمُلَاحَظَةُ النَّظَرُ بِمُؤَخَّرِ الْعَيْنِ وَإِمَاتَتُهَا مَوْتَاتٍ هُوَ إفْزَاعُ قَلْبِهَا مَرَّاتٍ. (ح ي ي) : وَسُئِلَ عَلِيٌّ ﵁ عَمَّنْ قَطَعَ رَأْسَ شَاةٍ فَأَبَانَهُ قَالَ هِيَ ذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ أَيْ سَرِيعَةٌ. (ن د د) : وَعَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّ بَعِيرًا مِنْ الصَّدَقَةِ نَدَّ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ وَسَمَّى فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ إنَّ لَهَا أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَإِذَا فَعَلْت شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْعَلُوا بِهَا كَمَا فَعَلْتُمْ بِهَذَا ثُمَّ كُلُوهَا» النِّدَادُ وَالنُّدُودُ وَالنَّدُّ النِّفَارُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْأَوَابِدُ النَّوَافِرُ مِنْ الْإِنْسِ وَقَدْ أَبَدَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ تَوَحَّشَ وَنَفَرَ وَرُوِيَ أَنَّ بَعِيرًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوُجِئَ مِنْ قِبَلِ خَاصِرَتِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ التَّرَدِّي السُّقُوطُ وَالْوَجَأُ الضَّرْبُ بِالسِّكِّينِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَالْخَاصِرَةُ تهيكاه وَهِيَ وَسَطُ الْحَيَوَانِ وَالْعَشِيرُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْعُشْرَ أَيْ اشْتَرَاهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ مَعَ زُهْدِهِ فَدَلَّ عَلَى حِلِّهِ وَمَنْ رَوَاهُ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الشِّينِ وَحَمَلَهُ عَلَى التَّصْغِيرِ فَقَدْ أَخْطَأَ لِأَنَّ التَّصْغِيرَ لِلتَّقْلِيلِ وَالنُّقْصَانِ عَنْ الْمِقْدَارِ وَإِذَا نَقَصَ مِنْ تَمَامِ الْعُشْرِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ عُشْرًا فَالصَّحِيحُ مَا أَعْلَمْتُك. (ول د) : وَعَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ خَرَجْتُ مَعَ وَلِيدَةٍ لَنَا أَيْ جَارِيَةٍ أَوْ مَوْلَاةٍ لَنَا أَيْ مُعْتَقَةٍ فَاشْتَرَيْنَا جِرِّيثَةً هِيَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ السَّمَكِ يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ مارماهي فَوَضَعْنَاهَا فِي زَبِيلٍ أَيْ زِنْبِيلٍ إذَا أَسْقَطْت النُّونَ فَتَحْتَ الزَّايَ وَإِذَا أَثْبَتَّهَا كَسَرْت الزَّايَ. (ص م ي) : وَذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ وَجَاءَ عَبْدٌ أَسْوَدُ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ إنِّي أَكُونُ فِي غَنَمٍ لِأَهْلِي أَيْ جَعَلُوهَا فِي يَدِي أَرْعَاهَا قَالَ وَإِنِّي لَبِسَبِيلٍ مِنْ الطَّرِيقِ أَيْ يَمُرُّ عَلَيَّ النَّاسُ أَفَأَسْقِيهِمْ مِنْ لَبَنِهِمْ أَيْ يَجُوزُ لِي أَنْ أَسْقِيَ النَّاسَ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الْغَنَمِ بِغَيْرِ إذْنِ أَهْلِي قَالَ لَا قَالَ فَإِنِّي لَأَرْمِي فَأُصْمِيَ وَأُنْمِي قَالَ كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْت الْإِصْمَاءُ أَنْ تَرْمِيَ الصَّيْدَ فَيَمُوتَ وَأَنْتَ تَرَاهُ وَقَدْ أَصْمَيْتَهُ فَصَمَى مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ مَاتَ مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَارَى عَنْ الرَّامِي وَالصَّمَيَانُ السُّرْعَةُ وَالْخِفَّةُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْإِنْمَاءُ أَنْ تَرْمِيَهُ فَيَمُوتَ بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ عَنْ بَصَرِكَ. (غ د ف) : كُرِهَ أَكْلُ الْغُدَافِ هُوَ الْغُرَابُ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ هُوَ غُرَابُ الْقَيْظِ وَهُوَ الصَّيْفُ وَإِنَّمَا أُضِيفَ هَذَا إلَى ذَلِكَ الْفَصْلِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يُرَى فِيهِ. (ب ت ت) : وَفِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ قُلْنَا بَيِّنًا إنَّمَا حَرَّمَهَا لِأَنَّهَا لَمْ تُخْمَسُ أَيْ لَمْ يُؤْخَذْ خُمُسُهَا فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ أَيْ قَطْعًا مِنْ غَيْرِ مَعْنًى آخَرَ

стр. 102

خَنَسِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا إذَا نُتِجَتْ فَرَسُ أَحَدِنَا فَلُوًّا ذَبَحْنَاهُ وَقُلْنَا الْأَمْرُ قَرِيبٌ فَنَهَانَا عُمَرُ ﵁ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ فِي الْأَمْرِ تَرَاخٍ نُتِجَتْ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ وَلَدَتْ وَنَتَجَهَا صَاحِبُهَا نَتَاجًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْفَلُوُّ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمُهْرُ وَقَوْلُهُمْ الْأَمْرُ قَرِيبٌ أَيْ أَمْرُ السَّاعَةِ وَهِيَ الْقِيَامَةُ يَعْنِي تَقُومُ السَّاعَةُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ هَذَا بِحَالٍ يُرْكَبُ فَقَالَ ﵁ فِي الْأَمْرِ تَرَاخٍ أَيْ تَبَاعُدٌ وَتَأْخِيرٌ. (ب غ ي) : وَعَنْ النَّبِيّ ﷺ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَثَمَنِ الْكَلْبِ» الْبَغِيُّ الْفَاجِرَةُ وَالْبِغَاءُ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْفُجُورُ وَالْبِغَاءُ بِضَمِّ الْبَاءِ الطَّلَبُ وَالْبَغْيُ الظُّلْمُ وَصَرْفُ الْكُلِّ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَكُلُّ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ [مريم: ٢٨] وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣] وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٣٣] وَمَهْرُ الْبَغِيِّ هُوَ أَجْرُ الزَّانِيَةِ عَلَى الزِّنَا وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ عَطَاؤُهُ الْكَهَانَةَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (خ ن ق) : وَإِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ خَنْقًا هُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمَصْدَرُ بِتَسْكِينِ النُّونِ وَكَسْرِهَا وَإِذَا صَاحَ بِالْكَلْبِ فَانْزَجَرَ بِزَجْرِهِ أَيْ انْسَاقَ بِسِيَاقِهِ وَاهْتَاجَ بِهَيْجِهِ. (ع ن ق) : وَعَنَاقُ الْأَرْضِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ هُوَ شَيْءٌ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ مِثْلُ الْفَهْدِ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ سِيَّاهُ كوش. (ب هـ م) : «وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ شَيْطَانٌ» أَيْ الَّذِي لَا يُخَالِطُ سَوَادَهُ شَيْءٌ آخَرُ. (م ك ن) : وَإِذَا كَمَنَ الْكَلْبُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْ الصَّيْدِ الْكُمُونُ الِاخْتِفَاءُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالِاسْتِمْكَانُ التَّمَكُّنُ. (ن هـ ش) : وَإِذَا نَهَشَ الْكَلْبُ قِطْعَةً مِنْ اللَّحْمِ أَيْ أَخَذَهَا بِأَسْنَانِهِ هُوَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَانْتَهَشَ كَذَلِكَ. (هـ ل ل) : ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] الْإِهْلَالُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّسْمِيَةِ. (ح ض ن) : الْمَجُوسِيُّ إذَا حَضَنَ بَيْضًا تَحْتَ دَجَاجَةٍ أَيْ وَضَعَهُ تَحْتَهَا وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ لِإِخْرَاجِ الْفَرْخِ. (خ م ص) : كَانَ الصَّحَابَةُ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ أَيْ مَجَاعَةٌ فَأَلْقَى الْبَحْرُ إلَيْهِمْ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا عَنْبَرٌ فَأَكَلُوا مِنْهَا شَهْرًا هِيَ نَوْعٌ مِنْ السَّمَكِ. (ل ف ظ) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «مَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ فَكُلْ» أَيْ أَلْقَاهُ وَهُوَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ «وَمَا نَضَبَ عَنْهُ فَكُلْ» أَيْ غَارَ عَنْهُ وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ «وَمَا طَفَا فَوْقَ الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ» أَيْ خَفَّ وَعَلَا وَجَرَى يُقَالُ طَفَا الْعُودُ عَلَى الْمَاءِ أَيْ جَرَى وَمَرَّ الظَّبْيُ يَطْفُو إذَا خَفَّ عَلَى الْأَرْضِ وَالْمَصْدَرُ الطُّفُوُّ عَلَى وَزْنِ الْفُعُولِ وَالسَّمَكُ الطَّافِي هُوَ هَذَا. (ح ت ف) : وَمَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَيْ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ وَحَقِيقَتُهُ انْقِطَاعُ أَنْفَاسِهِ وَخُرُوجِهَا مِنْ أَنْفِهِ وَإِذَا رَمَى صَيْدًا فَأَثْخَنَهُ أَيْ أَوْهَنَهُ. (س ن ن) : وَإِذَا رَدَّتْ الرِّيحُ السَّهْمَ عَنْ سَنَنِهِ أَيْ طَرِيقِهِ. (م ر و) : وَإِذَا رَمَاهُ بِمَرْوَةِ حَدِيدَةٍ أَيْ حَجَرٍ أَبْيَضَ بَرَّاقٍ يَكُونُ فِيهِ النَّارُ وَالْحَدِيدَةُ الْمُحَدَّدَةُ. (ح ش ر) : وَالْحَشَرَاتُ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ جَمْعُ حَشَرَةٍ بِفَتْحِ الشِّينِ. (ع ي ف) : «وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ الضَّبُّ لَمْ يَكُنْ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي فَأَعَافُهُ» أَيْ أَكْرَهُهُ

стр. 103

مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَالْمَصْدَرُ الْعِيَافُ. (ء ر ك) : وَقَالَ ﵇ «إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَجْلِسُ عَلَى أَرِيكَتِهِ وَيَقُولُ أَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنَّ مِمَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» الْأَرِيكَةُ السَّرِيرُ الْمُزَيَّنُ الَّذِي فَوْقَهُ حَجَلَةٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ كِلَّةٌ وَهِيَ السِّتْرُ الرَّقِيقُ يَعْنِي أَنَّ أَحَدَكُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَتَنَعَّمُ فَلَا يَتَعَلَّمُ وَيَقُولُ أَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ أَيْ مَا نَجِدُهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَا مَعْرِفَةَ لَهُمْ بِالْأَخْبَارِ لِيَقُولُوا بِحُرْمَةِ مَا ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ بِالْأَخْبَارِ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْحِمَارَ الْأَهْلِيَّ وَأَنَا أُخْبِرُكُمْ بِذَلِكَ وَلَا ذِكْرَ لَهُ فِي الْقُرْآنِ. (س ف ن) : وَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْ الْبَحْرِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا السَّفَنُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْفَاءِ هُوَ جِلْدُ سَمَكٍ خَشِنٌ فِي الْبَحْرِ يُجْعَلُ عَلَى قَوَائِمِ السُّيُوفِ. (ج ل ل) : وَنُهِيَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ الْجَلَّالَةِ وَهِيَ الَّتِي تَتْبَعُ النَّجَاسَاتِ وَالْجَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْبَعْرَةُ وَاسْتُعِيرَتْ هَاهُنَا لِلْعَذِرَةِ فَإِنَّ الْإِبِلَ تَتَنَاوَلُ الْعَذِرَاتِ دُونَ الْبَعَرَاتِ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «قَذِرْتُ لَكُمْ جَوَالَّ الْقُرَى» بِتَشْدِيدِ اللَّامِ جَمْعُ جَالَّةٍ وَهِيَ الْحَمِيرُ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَاتِ وَقَذِرْتُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ اسْتَقْذَرْتُ وَاسْتَخْبَثْتُ. [كِتَابُ الذَّبَائِحِ] (ذ ب ح) : الذَّبْحُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ وَالذِّبْحُ بِالْكَسْرِ مَا يُذْبَحُ وَكَذَا الذَّبِيحَةُ أَيْ مَا أُعِدَّ لِلذَّبْحِ وَالنَّحْرُ هُوَ الطَّعْنُ فِي النَّحْرِ أَيْ الصَّدْرِ وَهُوَ فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً حَالَ قِيَامِهَا وَالذَّبْحُ فِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَالَ اضْطِجَاعِهِمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] وَقَالَ فِي حَقِّ الْإِبِلِ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] فَلَوْ نَحَرَ مَا يُذْبَحُ أَوْ ذَبَحَ مَا يُنْحَرُ فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ فَيُكْرَهُ لَكِنْ يَجُوزُ لِوُجُودِ الْأَصْلِ. (ل ح و) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «الذَّكَاةُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ» أَيْ مَحَلُّ الذَّكَاةِ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ إلَى الْمَنْحَرِ وَاللَّحْيَيْنِ تَثْنِيَةُ لَحْيٍ. (ق ف ن) : وَإِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ مِنْ قِبَلِ قَفَاهَا فَلَمْ تَمُتْ حَتَّى قَطَعَ الْأَوْدَاجَ حَلَّتْ وَفِي الْخَبَرِ «إنَّ الْقَفِينَةَ لَا بَأْسَ بِهَا» هَذَا عَلَى وَزْنِ فَعِيلَةٍ وَهِيَ الَّتِي ذُبِحَتْ مِنْ قَفَاهَا قَالَ ذَلِكَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَفِي شَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ يَقُولُ هِيَ الَّتِي يُبَانُ رَأْسُهَا بِالذَّبْحِ وَقَدْ قَفَنَ الشَّاةَ إذَا ذَبَحَهَا مِنْ قَفَاهَا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (وق ذ) : وَالْمَوْقُوذَةُ الْمَقْتُولَةُ بِعَصًا أَوْ حَجَرٍ وَقَدْ وَقَذَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ لِبَعْضِ الْحَيِّ أَيْ الْقَبِيلَةِ نَعَامَةٌ هِيَ أُنْثَى الظَّلِيمِ اشْتَرِ مَرِّغْ فَضَرَبَهَا إنْسَانٌ فَوَقَذَهَا فَوَقَعَتْ فِي الْمَاءِ فَأَلْقَاهَا فِي كُنَاسَةِ الْحَيِّ وَهِيَ حَيَّةٌ وَالْكُنَاسَةُ الْقُمَامَةُ وَهِيَ مَا يَجْتَمِعُ بِالْكَنْسِ وَأَرَادَ بِهَا الْخَرِبَةَ الَّتِي تُلْقَى فِيهَا هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فَسَأَلُوا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ ذَكُّوهَا وَكُلُوهَا وَهُوَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣] وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

стр. 104

[كِتَابُ الْأَضَاحِيِّ] (ض ح و) : الْأَضَاحِيُّ جَمْعُ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى وَزْنِ الْأُفْعُولَةِ وَالْأَضْحَى عَلَى الْأَفْعَلِ كَذَلِكَ وَيَكُونُ الْأَضْحَى جَمْعَ أَضْحَاةٍ أَيْضًا وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي يُضَحَّى بِهَا وَبِهَا سُمِّيَ يَوْمُ الْأَضْحَى وَلِذَلِكَ يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ فَيُقَالُ دَنَتْ الْأَضْحَى وَالضَّحِيَّةُ كَذَلِكَ وَجَمْعُهَا الضَّحَايَا وَقَدْ ضَحَّى بِهَا تَضْحِيَةً إذَا ذَبَحَهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ. (ج ذ ع) : وَالْجَذَعُ مِنْ الْغَنَمِ مَا أَتَى عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْحَوْلِ. (ث ن ي) : وَالثَّنِيُّ مَا تَمَّ لَهُ الْحَوْلُ مِنْ الْغَنَمِ وَمَنْ الْبَقَرِ مَا تَمَّ لَهُ حَوْلَانِ وَمَنْ الْإِبِلِ مَا تَمَّ لَهُ خَمْسَةُ أَحْوَالٍ وَطَعَنَ فِي السَّادِسَةِ. (م ع ز) : وَالْمَعْزُ الْمِعْزَى وَالْعُنُوزُ جَمْعُ مَاعِزٍ. (ضء ن) : وَالضَّأْنُ إنَاثُ الْغَنَمِ جَمْعُ ضَائِنٍ. (ع ت د) : وَالْعَتُودُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا رَعَى وَقَوِيَ. (ج م م) : وَالْجَمَّاءُ الشَّاةُ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا وَقَدْ جَمَّ يَجَمُّ جَمًّا فَهُوَ أَجَمُّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (ث ول) : وَالثَّوْلَاءُ الْمَجْنُونَةُ. (ع ج ف) : وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقَى أَيْ الْمَهْزُولَةُ الَّتِي لَا مُخَّ لَهَا وَالْمُذَكَّرُ الْأَعْجَفُ وَصَرْفُهُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَشَرُفَ وَقَدْ أَنْقَتْ الْإِبِلُ أَيْ سَمِنَتْ وَصَارَ فِيهَا نِقْيٌ بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ مُخٌّ. (ش ر ف) : «ضَحَّى النَّبِيُّ ﵇ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَيْ أَبْيَضَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ وَالْآخَرُ عَنْ أُمَّتِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ اسْتَشْرِفُوا الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ تَأَمَّلُوا سَلَامَتَهُمَا مِنْ الْآفَاتِ» . (ع ت ر) : «وَقَالَ ﵇ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةٌ وَعَتِيرَةٌ» الْعَتِيرَةُ ذَبِيحَةٌ كَانَتْ تُذْبَحُ فِي رَجَبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ نُسِخَتْ وَقَدْ عَتَرَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ إذَا ذَبَحَ الْعَتِيرَةَ. [كِتَابُ الْوَقْفِ] (وق ف) : الْوَقْفُ الْحَبْسُ لُغَةً وَوَقْفُ الضَّيْعَةِ هُوَ حَبْسُهَا عَنْ تَمَلُّكِ الْوَاقِفِ وَغَيْرِ الْوَاقِفِ وَاسْتِغْلَالُهَا لِلصَّرْفِ إلَى مَا سُمِّيَ مِنْ الْمَصَارِفِ وَلِذَا سُمِّيَ حَبِيسًا فِيمَا رُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِبَيْعِ الْحَبِيسِ أَيْ بِجَوَازِ مَا حَبَسُوهُ بِالْوَقْفِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ ﵇ «لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ» أَيْ لَا مَالَ يُحْبَسُ بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِهِ عَنْ الْقِسْمَةِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ «اسْتَفَادَ مَالًا نَفِيسًا أَيْ مَلَكَ ذَلِكَ وَكَانَ يُدْعَى ثَمْغًا هُوَ اسْمُ تِلْكَ الضَّيْعَةِ الَّتِي مَلَكَهَا فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ فَقَالَ ﵇ تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ وَلَكِنْ لِيُنْفَقَ ثَمَرَتُهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ ﵁ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ لِلْغُزَاةِ وَفِي الرِّقَابِ أَيْ الْمُكَاتِبِينَ وَفِي الضَّيْفِ وَفِي الْمَسَاكِينِ وَلِذِي الْقُرْبَى أَيْ لِأَقْرِبَائِهِ» وَكَانَ فِيهِ وَلَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَيْ بَاشَرَ أَمْرَهُ بِنَفْسِهِ وَتَوَلَّاهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ أَوْ يُؤَكِّلُ صَدِيقًا لَهُ أَيْ يُطْعِمُ صَدِيقَهُ أَيْضًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ أَيْ غَيْرَ جَامِعٍ الْمَالَ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ هَذَا الْوَقْفِ لَكِنْ لَهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ وَمَا رُوِيَ لَا تَجُوزُ الصَّدَقَةُ

стр. 105

إلَّا مَقْبُوضَةٌ مَحُوزَةٌ أَيْ مَجْمُوعَةٌ وَقَدْ حَازَ يَحُوزُ حَوْزًا وَحِيَازَةً إذَا جَمَعَ فَالْمُرَادُ بِهِ الْقِسْمَةُ فَإِنَّهَا جَمْعُ الْأَنْصِبَاءِ الْمُتَفَرِّقَةِ فِي مَحَلٍّ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا أَيْ تَوَالَدُوا وَالنَّسْلُ الْوَلَدُ. (ك ر ي) : وَكَرْيُ الْأَنْهَارِ حَفْرُهَا. (س ن و) : وَإِصْلَاحُ الْمُسَنَّيَاتِ جَمْعُ مُسَنَّاةٍ وَهِيَ الْعَرِمُ. [كِتَابُ الْهِبَةِ] (وهـ ب) : الْهِبَةُ التَّبَرُّعُ بِمَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَقَدْ يَكُونُ بِالْعَيْنِ وَقَدْ يَكُونُ بِالدَّيْنِ وَقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ الْمَالِ يُقَالُ وَهَبَ لَهُ عَبْدًا وَوَهَبَ لَهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَوَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ وَتَقْصِيرَهُ وَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ وَلَدًا صَالِحًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩] وَالْمَوْهِبَةُ نُقْرَةٌ يُسْتَنْقَعُ فِيهَا الْمَاءُ وَأَوْهَبَ لِي كَذَا أَيْ ارْتَفَعَ وَأَصْبَحَ فُلَانٌ مُوهِبًا لِكَذَا أَيْ مُعِدًّا لَهُ قَادِرًا عَلَيْهِ وَأَوْهَبَ لَهُ الشَّيْءَ أَيْ أَمْكَنَ وَتَيَسَّرَ وَيُقَالُ دَامَ وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رَجُلًا مُنَعَّمًا عَظِيمُ الْقَفَا ضَخْمُ الْخَوَاصِرِ أَوْهَبَتْ ... لَهُ عَجْوَةٌ مَسْمُونَةٌ وَخَمِيرُ أَوَهَبَتْ أَيْ أَمْكَنَتْ أَيْ دَامَتْ لَهُ عَجْوَةٌ وَالْعَجْوَةُ أَجْوَدُ التَّمْرِ مَسْمُونَةٌ مَخْلُوطَةٌ بِسَمْنٍ وَالْخَمِيرُ الْخُبْزُ وَالِاتِّهَابُ قَبُولُ الْهِبَةِ يُقَالُ وَهَبْت لَهُ كَذَا فَاتَّهَبَهُ. (وح ر) : وَقَالَ ﵇ «الْهَدِيَّةُ تُذْهِبُ وَحْرَ الصَّدْرِ» أَيْ حِقْدَهُ وَالصَّرْفُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَالْوَغْرُ كَذَلِكَ وَأَصْلُهُ مِنْ الْوَحَرَةِ الَّتِي هِيَ دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ تَلْزَقُ بِالْأَرْضِ وَفَارِسِيَّتُهَا زغار كَرْم شَبَّهَ الْحِقْدَ الْمُتَمَكِّنَ فِي الصَّدْرِ بِهَا. (ن ح ل) : وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ نَحَلَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ جَدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالْعَالِيَةِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ يَا بِنْتَاهُ إنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إلَيَّ غِنًى أَنْتِ وَأَعَزَّهُمْ عَلَيَّ فَقْرًا أَنْتِ وَإِنِّي كُنْت نَحَلْتُكِ جَدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِي بِالْعَالِيَةِ وَإِنَّك لَمْ تَكُونِي قَبَضْتِهِ وَلَا حُزْتِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَالُ الْوَارِثِ وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ قَالَتْ ﵂ قُلْت إنَّمَا هِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ تَعْنِي أَسْمَاءَ فَقَالَ إنَّهُ أُلْقِيَ فِي نَفْسِي أَنَّ ذَا بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ جَارِيَةٌ قَوْلُهَا نَحَلَنِي أَيْ أَعْطَانِي وَأَرَادَتْ بِهِ التَّسْمِيَةَ بِدُونِ التَّسْلِيمِ فَقَدْ قَالَ فِيهِ لَمْ تَكُونِي قَبَضْتِيهِ وَقَوْلُهُ جَدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا أَيْ قَدْرَ مَا يَجُدُّ مِنْ النَّخْلِ وَالْجَدَادُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ هُوَ صِرَامُ النَّخْلِ أَيْ قَطْعُ ثَمَرِهَا وَالْوَسْقُ وَقْرُ بَعِيرٍ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا وَقَوْلُهَا مِنْ مَالِهِ بِالْعَالِيَةِ أَيْ مِنْ نَخْلِهِ الَّتِي هِيَ بِهَذَا الْمَكَانِ وَالْعَالِيَةُ مَا فَوْقَ نَجْدٍ إلَى أَرْضِ تِهَامَةَ وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ إنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إلَيَّ غِنًى أَنْتِ أَيْ أَنْتِ الَّتِي غِنَاكِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ غِنَى غَيْرِكِ وَأَعَزَّهُمْ عَلَيَّ فَقْرًا أَنْتِ أَيْ يَشُقُّ وَيَشْتَدُّ عَلَيَّ فَقْرُكِ أَكْثَرَ مِمَّا يَشُقُّ وَيَشْتَدُّ عَلَيَّ فَقْرُ غَيْرِك مِنْ قَوْلِهِمْ عَزَّ عَلَيَّ الشَّيْءُ أَيْ اشْتَدَّ وَقَوْلُهُ إنَّكِ لَمْ تَكُونِي قَبَضْتِهِ وَلَا حُزْتِهِ هِيَ الرِّوَايَةُ

стр. 106

الصَّحِيحَةُ وَهِيَ بِدُونِ الْيَاءِ بَعْدَ تَاءِ الْخِطَابِ وَعَلَى أَلْسُنِ الْمُتَفَقِّهَةِ لَمْ تَكُونِي قَبَضْتِيهِ وَلَا حُزْتِيهِ بِزِيَادَةِ يَاءٍ إشْبَاعًا لِكِسْرَةِ تَاءِ خِطَابِ الْمَرْأَةِ وَلَيْسَتْ بِفَصِيحَةٍ وَإِنْ اسْتَعْمَلَهَا بَعْضُهُمْ فِي الشَّعْرِ وَاَللَّهِ لَوْ كَرِهَتْ كَفِّي مُصَاحَبَتِي ... لَقُلْتُ لِلْكَفِّ بِينِي إذْ كَرِهْتِينِي وَالْحِيَازَةُ الْجَمْعُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقَوْلُهُ إنَّمَا هُوَ مَالُ الْوَارِثِ أَيْ الْوَرَثَةِ فَقَدْ سَمَّى بَعْدَ ذَلِكَ جَمَاعَةً وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ جِنْسٌ يَصْلُحُ لِلْجَمْعِ وَقَوْلُهُ إنَّمَا هُمَا أَخَوَاك يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدًا رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَقَدْ عَاشَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ لَهُ ابْنٌ آخَرُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ لَكِنَّهُ اُسْتُشْهِدَ بِسَهْمٍ رُمِيَ بِهِ يَوْمَ الطَّائِفِ وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﵊ وَقَوْلُهُ وَأُخْتَاك إحْدَاهُمَا أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَقَوْلُ عَائِشَةَ إنَّمَا هِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَقَدْ كَانَتْ أَسْمَاءُ امْرَأَةَ الزُّبَيْرِ وَأُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالْأُخْتُ الثَّانِيَةُ هِيَ الَّتِي سَأَلَتْ عَنْهَا عَائِشَةُ وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا الَّتِي فِي بَطْنِ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ وَهِيَ بِنْتُ خَارِجَةَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي أَيْ أُلْهِمْت وَكَانَ كَمَا أُلْهِمَ فَقَدْ كَانَتْ بِنْتُ خَارِجَةَ حَامِلًا فَوَلَدَتْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ بِنْتًا فَسُمِّيَتْ أُمَّ كُلْثُومٍ وَقَوْلُهُ فِي نَفْسِي أَيْ فِي قَلْبِي وَقَوْلُهُ إنَّ ذَا بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ جَارِيَةٌ أَيْ صَاحِبَ بَطْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِنْتٌ أَيْ الْوَلَدُ الَّذِي فِي بَطْنِهَا وَذَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِك رَأَيْت رَجُلًا ذَا مَالٍ أَيْ صَاحِبَ مَالٍ وَالْجَارِيَةُ أَرَادَ بِهَا الْأُنْثَى وَالْبِنْتَ وَقَوْلُهُ ﵇ لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ فَسَّرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ. (س ي ب) : وَقَالُوا أَرَادَ بِهَا السَّائِبَةَ لَا الْوَقْفَ وَالسَّائِبَةُ هِيَ الْمَالُ الَّذِي يُسَيِّبُهُ أَيْ يُهْمِلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِلْكًا لِأَحَدٍ أَوْ وَقْفًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ الْخَيْرِ وَالسَّائِبَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] هِيَ النَّاقَةُ الَّتِي تُسَيَّبُ فَلَا تُمْنَعُ مِنْ مَرْعًى بِسَبَبِ نَذْرٍ عُلِّقَ بِشِفَاءِ مَرِيضٍ أَوْ قُدُومِ غَائِبٍ. (ح ر م) : وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ مَنْ وَهَبَ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَمَنْ وَهَبَ لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا ذُو الرَّحِمِ صَاحِبُ الْقَرَابَةِ وَالْمَحْرَمُ هُوَ الَّذِي تَحْرُمُ مُنَاكَحَتُهُ كَالْعَمِّ وَالْخَالِ وَالْأَخِ وَالْأُخْتِ وَوَلَدِ الْأَخِ وَوَلَدِ الْأُخْتِ فَأَمَّا بَنُو الْأَعْمَامِ وَبَنُو الْأَخْوَالِ وَنَحْوُهُمْ فَذَوُو الْأَرْحَامِ وَلَيْسُوا بِمَحَارِمَ وَقَوْلُهُ ﵇ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا أَيْ مَا لَمْ يُعَوَّضْ مِنْهَا مِنْ الْإِثَابَةِ وَهِيَ إعْطَاءُ الثَّوَابِ أَيْ الْجَزَاءِ يُقَالُ أُثِيبَ يُثَابُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَجُزِمَ آخِرُهُ بِلَمْ فَسَقَطَتْ الْأَلْفُ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ. (هـ د ي) : وَقَوْلُهُ ﵇ «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» الدَّالُ فِي الْأَوَّلِ مَفْتُوحَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﴿وَتَنَاجَوْا﴾ [المجادلة: ٩] وَالْبَاءُ فِي الثَّانِي مَضْمُومَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ

стр. 107

﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ﴾ [غافر: ٤٧] وَالتَّهَادِي إهْدَاءُ بَعْضٍ إلَى بَعْضٍ وَالتَّحَابُّ مَحَبَّةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. (ز ل ل) : وَقَوْلُهُ ﵇ «مَنْ أُزِلَّتْ إلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا» أَيْ أُسْدِيَتْ وَالْإِزْلَالُ وَالْإِسْدَاءُ وَالْإِنْعَامُ وَاحِدٌ. (ف ر ز) : أَفْرَزَ نَصِيبَهُ مِنْهُ أَيْ عَزَلَهُ وَمَازَهُ وَكَذَلِكَ الْفَرْزُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (س لء) : وَلَوْ وَهَبَ لِإِنْسَانٍ سَمْنًا فِي لَبَنٍ أَوْ زُبْدًا فِي لَبَنٍ قَبْلَ أَنْ يَمْخَضَ وَقَبْلَ أَنْ يَسْلَأَ لَمْ يَجُزْ مَخْضُ اللَّبَنِ تَحْرِيكُهُ فِي الْمِمْخَضَةِ لِاسْتِخْرَاجِ الزُّبْدِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَصَنَعَ وَدَخَلَ جَمِيعًا وَسَلَأَتْ السَّمْنَ بِالْهَمْزَةِ أَيْ عَمِلْته مِنْ حَدِّ صَنَعَ. (ع م ر) : وَعَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ أَجَازَ الْعُمْرَى وَأَبْطَلَ شَرْطَ الْمُعْمِرِ هُوَ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ الدَّارُ لَك عُمُرَك أَيْ مُدَّةَ حَيَاتِك فَإِذَا مِتَّ أَنْتَ فَهِيَ لِي أَوْ يَقُولُ هَذِهِ الدَّارُ لَك عُمُرِي فَإِذَا مِتُّ أَنَا أَخَذَهَا وَرَثَتِي مِنْك وَهِيَ تَمْلِيكٌ لِلْحَالِ فَصَحَّ وَاشْتِرَاطُ الِاسْتِرْدَادِ بَعْدَ زَمَانٍ فَبَطَلَ الشَّرْطُ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ مُقْتَضَى الشَّرْعِ. (ر ق ب) : وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَازَ الْعُمْرَى وَأَبْطَلَ الرُّقْبَى هُوَ أَنْ يَقُولَ صَاحِبُ الدَّارِ أَوْ نَحْوِهَا هَذِهِ الدَّارُ لِأَيِّنَا بَقِيَ بَعْدَ صَاحِبِهِ يَعْنِي إنْ مِتُّ أَنَا فَهِيَ لَك وَإِنْ مِتَّ أَنْتَ فَهِيَ لِي فَهَذَا لَيْسَ بِتَمْلِيكٍ مُطْلَقٍ لِلْحَالِ فَلِذَلِكَ بَطَلَ وَهَذَا الْفِعْلُ يُسَمَّى إرْقَابًا وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِك رَقَبْت الشَّيْءَ رُقُوبًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ أَرْصَدْتُهُ وَأَرْقَبْته ارْتِقَابًا أَيْ انْتَظَرْته وَتَرَقَّبْته تَرَقُّبًا كَذَلِكَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْتَظِرُ مَوْتَ صَاحِبِهِ. (ع ر ي) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ الْعَارِيَّةُ» مَا يُعْطَى لِيَسْتَوْفِيَ مَنَافِعَهُ ثُمَّ يُرَدُّ وَالْمِنْحَةُ مَا يُعْطَى لِيَتَنَاوَلَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ كَالثَّمَرِ وَاللَّبَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ يَرُدُّ الْأَصْلَ وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ» فَقَدْ قِيلَ أَرَادَ بِهِ الْقَرْضَ هَاهُنَا وَالْمَنِيحَةُ بِالْيَاءِ كَالْمِنْحَةِ وَقَدْ تَكُونُ الْمِنْحَةُ تَمْلِيكًا يُقَالُ مَنَحَهُ مِنْحَةً وَمَنْحًا أَيْ أَعْطَاهُ. [كِتَابُ الْبَيْعِ] (ب ي ع) : الْبَيْعُ تَمْلِيكُ مَالٍ بِمَالٍ وَلِذَا يَقَعُ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يُقَالُ بَاعَ دَارِهِ أَيْ مَلَّكَهَا غَيْرَهُ بِثَمَنٍ وَبَاعَ دَارَ فُلَانٍ بِكَذَا أَيْ اشْتَرَاهَا بِهِ قَالَ أَبُو ثَرْوَانَ وَهُوَ أُسْتَاذُ الْفَرَّاءِ لِلْفَرَّاءِ بِعْ لِي تَمْرًا بِدِرْهَمٍ أَيْ اشْتَرِ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﵇ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ» أَطْلَقَ الِاسْمَ عَلَيْهِمَا وَكَذَلِكَ الشِّرَاءُ هُوَ تَمْلِيكُ مَالٍ بِمَالٍ وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهُوَ يُنْبِئُ عَنْ الْمُمَاثَلَةِ فَإِنَّ الشَّرْوَى هُوَ الْمِثْلُ وَمُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ هُوَ كَذَلِكَ وَالِابْتِيَاعُ وَالِاشْتِرَاءُ كَذَلِكَ فِي الْأَصْلِ يَصْلُحُ لَهُمَا غَيْرَ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الِاسْتِعْمَالِ أَنَّ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ يُجْعَلَانِ لِلْإِيجَابِ وَالِابْتِيَاعَ وَالِاشْتِرَاءَ لِلْقَبُولِ لِأَنَّ الثُّلَاثِيَّ فِي الْفِعْلِ أَصْلٌ وَالْمُنْشَعِبَةَ فَرْعٌ لَهُ وَالْإِيجَابُ فِي الْعَقْدِ أَصْلٌ وَالْقَبُولُ بِنَاءٌ عَلَيْهِ فَجُعِلَ الْأَصْلُ لِلْأَصْلِ وَالْمُبْتَنِي عَلَى الْأَصْلِ لَلْمُبْتَنَى عَلَى الْأَصْلِ وَالْمِلْكُ عِبَارَةٌ عَنْ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ. (ثء ر) : قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ

стр. 108

طَعَنْت ابْنَ عَبْدِ الْقِيسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ ... لَهَا نَفْذٌ لَوْلَا الشَّعَاعُ أَضَاءَهَا مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا يَقُولُ طَعَنْتُ بِرُمْحِي هَذَا الرَّجُلَ كَطَعْنَةِ مَنْ قَتَلَ قَاتِلَ قَرِيبِهِ وَالثَّأْرُ يُسَمَّى بِهِ الْقَاتِلُ الْأَوَّلُ يُقَالُ هُوَ ثَأْرُ فُلَانٍ أَيْ قَاتِلُ قَرِيبِهِ وَالثَّائِرُ هُوَ قَاتِلُ الْقَاتِلِ يُقَالُ ثَأَرْتُ الْقَتِيلَ بِالْقَتِيلِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ أَيْ قَتَلْت قَاتِلَهُ وَمَا يُقَالُ طَلَبَ الثَّأْرَ وَتَرَكَ الثَّأْرَ وَأَدْرَكَ الثَّأْرَ فَهُوَ هَذَا الْمَصْدَرُ وَقَوْلُهُ لَهَا نَفْذٌ أَيْ لِهَذِهِ الطَّعْنَةِ نُفُوذٌ إلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَلَوْلَا الشَّعَاعُ أَيْ الدَّمُ الْمُتَفَرِّقُ أَضَاءَهَا النَّفْذُ أَيْ أَظْهَرَ فِيهَا الضَّوْءَ ثُمَّ قَالَ مَلَكْتُ بِهَا أَيْ شَدَدْتُ بِهَذِهِ الطَّعْنَةِ كَفِّي فَأَنْهَرْتُ أَيْ وَسَّعْتُ فَتْقَهَا أَيْ نَقْضَهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ فَهِيَ بِحَالٍ يَرَى الْقَائِمُ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ مِنْ جِهَةِ الطَّعْنَةِ النَّافِذَةِ. (ح ف ن) : وَالْحَفْنَةُ بِالْحَفْنَتَيْنِ يُرَادُ بِهَا قَدْرُ مِلْءِ الْكَفِّ وَيُقَالُ حَفَنْتُ لَهُ حَفْنَةً أَيْ أَعْطَيْت لَهُ قَلِيلًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (ص ن ع) : وَالِاسْتِصْنَاعُ طَلَبُ الصُّنْعِ وَسُؤَالُهُ. (ك ر ع) : وَذَكَرَ السَّلَمَ فِي الْأَكَارِعِ وَهِيَ جَمْعُ الْكُرَاعِ وَجَمْعُهُ أَكْرُعٌ وَالْأَكَارِعُ جَمْعُ الْأَكْرُعِ وَهِيَ الْقَوَائِمُ. (د ق ل) : وَالدَّقْلُ أَرْدَأُ التَّمْرِ. (ز ي ف) : الزُّيُوفُ جَمْعُ زَيْفٍ بِتَسْكِينِ الْيَاءِ وَهُوَ اسْمٌ وَبِالتَّشْدِيدِ زُيَّفٌ هُوَ نَعْتٌ وَالزَّائِفُ كَذَلِكَ وَقَدْ زَافَ يَزِيفُ وَزَيَّفَهُ النَّاقِدُ أَيْ لَمْ يَأْخُذْهُ وَنَفَاهُ مِنْ الْجَيِّدِ وَهُوَ الَّذِي خُلِطَ بِهِ نُحَاسٌ أَوْ غَيْرُهُ فَفَاتَتْ صِفَةُ الْجُودَةِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ اسْمِ الدَّرَاهِمِ وَقَرُبَ مِنْهُ الْبَهْرَجُ بِدُونِ النُّونِ وَهُوَ الرَّدِيءُ مِنْهُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَفَارِسِيَّتُهُ نَبْهَرهُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ مَعَ النُّونِ فَيُقَالُ النَّبَهْرَجُ وَأَمَّا السَّتُّوقُ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا مُشَدَّدَةَ التَّاءِ فَهِيَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَفَارِسِيَّتُهُ سَهِّ تَاهَ وَهُوَ عَلَى صُورَةِ الدَّرَاهِمِ وَلَيْسَ لَهُ حُكْمُهَا إذْ جَوْفُهُ نُحَاسٌ وَوَجْهَاهُ جُعِلَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ قَلِيلٌ مِنْ الْفِضَّةِ لَا يَخْلُصُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزَّيْفَ مَا زَيَّفَهُ بَيْتُ الْمَالِ وَالنَّبَهْرَجُ مَا يَرُدُّهُ التُّجَّارُ وَالسَّتُّوقَةُ مَا يَغْلِبُ غِشُّهُ عَلَى فِضَّتِهِ وَالرَّصَاصُ هُوَ الْمُمَوَّهُ. (ص ل ب) : الْفَسَادُ إذَا تَمَكَّنَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَيْ أَصْلِ الْعَقْدِ وَالصُّلْبُ فِي الْأَصْلِ مِنْ الظَّهْرِ مَا كَانَ فِيهِ الْفَقَارُ وَهُوَ أَصْلُهُ وَمُعْظَمُهُ. (ق ب ل) : وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ ﵁ لَا بَأْسَ بِالرَّهْنِ وَالْقَبِيلِ فِي السَّلَمِ أَيْ الْكَفِيلِ وَالْقُبَلَاءُ الْكُفَلَاءُ. (ح ط ط) : مَبْنَى الصُّلْحِ عَلَى الْحَطِّ وَالْإِغْمَاضِ الْحَطُّ النَّقْصُ وَالْإِغْمَاضُ أَصْلُهُ تَغْمِيضُ الْعَيْنِ فَيُرَادُ بِهِ هَاهُنَا التَّجَوُّزُ وَالْمُسَاهَلَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] . (ذ ر ع) : وَإِذَا أَسْلَمَ فِي كَذَا ذِرَاعًا مِنْ كَذَا فَلَهُ ذَرْعٌ وَسَطٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَلَهُ ذِرَاعٌ وَسَطٌ فَالذَّرْعُ فِعْلُ الذَّارِعِ أَيْ لَا يُمَدُّ وَلَا يُرْخِي فِي حَالَةِ الذَّرْعِ وَالذِّرَاعُ مَا يُذْرَعُ بِهِ وَالْوَسَطُ مِنْهُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي غَايَةِ الطُّولِ وَلَا فِي نِهَايَةِ الْقِصَرِ بَلْ بَيْنَ ذَلِكَ. (س ت ق) : وَذَكَرَ

стр. 109

السَّلَمَ فِي الْمُسَاتَقِ وَهِيَ جَمْعُ مُسْتَقٍ وَمُسْتَقَةٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ التَّاءِ وَهُوَ فَرْوٌ طَوِيلُ الْكُمَّيْنِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَفَارِسِيَّتُهُ يوستين. (غ ر ر) : وَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِ غَرَائِرَ هِيَ جَمْعُ غِرَارَةٍ بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ هِيَ وِعَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ شَعْرٍ لِنَقْلِ التِّبْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ. (ح د ث) : وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْحِنْطَةِ الْحَدِيثَةِ أَيْ الْجَدِيدَةِ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي هَذَا الْعَامِ لِأَنَّهَا قَدْ لَا تَكُونُ. (ط ل ع) : وَالطَّلْعُ كَافُورُ النَّخْلِ وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَنْشَقُّ عَنْهُ وَكَذَلِكَ الْكُفُرَّى. (د ب س) : وَالدِّبْسُ عُصَارَةُ الرُّطَبِ وَهِيَ مَا سَالَ عَنْ الْعَصْرِ. (س ك ر) : وَالسَّكَرُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْكَافِ خَمْرُ التَّمْرِ. (ج ز ف) : وَالْجُزَافُ مُعَرَّبٌ عَنْ كَزَافِّ وَالْمُجَازَفَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْهُ. (ق ل و) : وَالْقَلْيُ وَالْقَلْوُ لُغَتَانِ وَقَدْ قَلَيْتُ الْحِنْطَةَ وَقَلَوْتُهَا فَهِيَ مَقْلِيَّةٌ وَمَقْلُوَّةٌ. (ق س ب) : وَالْقَسْبُ بِتَسْكِينِ السِّينِ يَابِسٌ يَتَفَتَّتُ فِي الْفَمِ قَالَهُ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الْقَسْبُ التَّمْرُ الْيَابِسُ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ وَأَسْمَرَ خَطِّيًّا كَأَنَّ كُعُوبَهُ ... نَوَى الْقَسْبِ قَدْ أَرْمَى ذِرَاعًا عَلَى الْعَشْرِ وَمَشَايِخُنَا كَانُوا يَقُولُونَ هُوَ يَابِسُ الْبُسْرِ وَفِي الْأُصُولِ مَا أَعْلَمْتُك. (ز هـ و) : «نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى يَزْهُوَ» أَوْ حَتَّى يُزْهِيَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ رِوَايَتَانِ وَالزَّهْوُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْإِزْهَاءُ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ لُغَتَانِ وَهُوَ احْمِرَارُ الْبُسْرِ وَيُرْوَى حَتَّى يُشْقِحَ التَّشْقِيحُ احْمِرَارُ الْبُسْرِ أَيْضًا. (ح ذ و) : وَإِذَا اشْتَرَى نَعْلًا وَشِرَاكًا عَلَى أَنْ يَحْذُوَهُ الْبَائِعُ هُوَ فِعْلُ الْحَذَّاءِ وَهُوَ أَنْ يُقَدِّرَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَيَشُدَّهُ بِهِ. (ض م ن) : «وَنَهَى النَّبِيُّ ﵇ عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ» جَمْعُ مَضْمُونٍ «وَعَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ» وَهُوَ جَمْعُ مَلْقُوحٍ وَالْمَضْمُونُ مَا فِي صُلْبِ الذَّكَرِ وَالْمَلْقُوحُ مَا فِي رَحِمِ الْأُنْثَى وَقَدْ لَقِحَتْ الْأُنْثَى مِنْ فَحْلِهَا لِقَاحًا مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (ح ب ل) : وَنَهَى عَنْ حَبَلِ الْحَبَلِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ فِيهِمَا جَمِيعًا وَهُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ بِعْت مِنْك وَلَدَ وَلَدِ هَذِهِ النَّاقَةِ يَعْنِي إذَا وَلَدَتْ هِيَ أُنْثَى وَكَبِرَتْ تِلْكَ الْأُنْثَى وَوَلَدَتْ فَذَلِكَ الْوَلَدُ لَك بِكَذَا وَهُوَ بَيْعُ الْمَعْدُومِ فَلَمْ يَجُزْ وَيُرْوَى عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ وَهِيَ كَذَلِكَ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَيُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ مِنْ الْكَلِمَةِ الْأَخِيرَةِ وَهِيَ الْحُبْلَى فَهُوَ بَيْعُ وَلَدِ الْحُبْلَى وَصَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ هُمَا عَقْدَانِ فِي عَقْدٍ وَأَصْلُهُ ضَرْبُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَكَانُوا يَفْعَلُونَ كَذَلِكَ فِي الْعُقُودِ وَالْعُهُودِ. (ح ظ ر) : وَإِذَا بَاعَ سَمَكًا مَحْظُورًا فِي جِهَةٍ لَمْ يَجُزْ أَيْ مَمْنُوعًا فِيهَا لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا لَكِنْ لَا يُمْكِنُ أَخْذُهُ إلَّا بِالِاصْطِيَادِ فَيَصِيرُ بَيْعَ الْغَرَرِ. (ب ي ع) : وَإِذَا بَاعَ إلَى الْمِيلَادِ يُرَادُ بِهِ وَقْتُ وِلَادَةِ عِيسَى ﵇. (ن سء) : وَالْجِنْسُ بِانْفِرَادِهِ يُحَرِّمُ النَّسَاءَ بِالْمَدِّ هُوَ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِك نَسَأَ الشَّيْءَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ أَيْ أَخَّرَ وَأَنْسَأَ عَلَى وَزْنِ أَفْعَلَ كَذَلِكَ وَالِاسْمُ النَّسِيءُ وَالنَّسَاءُ كَقَوْلِك الْبَرِيءُ وَالْبَرَاءُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧] وَقَالَ تَعَالَى

стр. 110

﴿إنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٦] . (خ ور) : وَلَا بَأْسَ بِطَيْلَسَانٍ كُرْدِيٍّ بِطَيْلَسَانَيْنِ خُوَارِيَّيْنِ إلَى أَجَلٍ هُوَ نِسْبَةٌ إلَى خُوَارِ. (ر وي) : الرَّيِّ وَهِيَ بَلْدَةٌ بِقُرْبِهَا بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. (ق ش ر) : وَلَا بَأْسَ بِمِسْحٍ مُوصِلِيٍّ بِمِسْحَيْنِ قَشَاشَارِيَيْنِ وَسَابِرِيٍّ بِسَابِرِيَيْنِ إلَى أَجَلٍ هُوَ نِسْبَةٌ إلَى بِلَادٍ أَيْضًا. (ق ط ف) : وَلَا بَأْسَ بِقَطِيفَةٍ أَصْبَهَانِيَّةٍ بِقَطِيفَتَيْنِ كُرْدِيَّتَيْنِ هِيَ نَوْعٌ مِنْ الْأَكْسِيَةِ. (ح ف ل) : «وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ» الْمُحَفَّلَةُ هِيَ الَّتِي لَا تَحْلِبُ أَيَّامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا وَقَدْ حَفَّلَهَا تَحْفِيلًا وَالْمَحْفَلُ مَجْمَعُ النَّاسِ وَقَدْ حَفَلَ الْقَوْمَ أَيْ جَمَعَهُمْ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (ص ر ي) : وَرُوِيَ مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً كَذَلِكَ وَهِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ فِيمَا يُرْوَى مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى جُرْحِهِ وَتَفَلَ فِيهِ فَلَمْ يَصْرِ أَيْ لَمْ يَجْمَعْ الْمُدَّةَ وَنَزَلْنَا الصَّرَيَيْنِ أَيْ الْمَاءَيْنِ الْمُجْتَمِعَيْنِ وَالْوَاحِدُ صَرًى وَقِيلَ هِيَ الَّتِي حُبِسَ وَمُنِعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا وَقَدْ صَرَاهُ يَصْرِيه صَرْيًا أَيْ مَنَعَهُ قَالَ الْقَائِلُ فَوَدَّعْنَ مُشْتَاقًا أَصَبْنَ فُؤَادَهُ ... هَوَاهُنَّ إنْ لَمْ يَصْرِهِ اللَّهُ قَاتِلُهُ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ أَيْ هَوَاهُنَّ قَاتِلُهُ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ اللَّهُ وَقِيلَ هُوَ مِنْ الصَّرِّ وَهُوَ الشَّدُّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَلِلتَّكْثِيرِ وَالتَّكْرِيرِ مِنْهُ صَرَّرَ تَصْرِيرًا ثُمَّ جَعَلُوا آخِرَ الرَّاءَاتِ الثَّلَاثِ يَاءً كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ تَظَنَّيْتُ أَيْ تَظَنَّنْت وَتَمَطَّيْت أَيْ تَمَطَّطْت. (خ ل ب) : وَقَالَ ﵇ لِحِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ الْأَنْصَارِيِّ هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَبَعْدَ الْحَاءِ بَاءٌ مُعْجَمَةٌ بِوَاحِدَةِ مِنْ تَحْتِهَا «إذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ وَلِيَ الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» وَالْخِلَابَةُ الْخَدِيعَةُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ج س س) : الْجَسُّ مِنْ الْأَعْمَى فِيمَا يُجَسُّ كَالرُّؤْيَةِ مِنْ غَيْرِهِ هُوَ الْمَسُّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ر ب ح) : الْمُرَابَحَةُ الْبَيْعُ بِمَا اشْتَرَى وَبِزِيَادَةِ رِبْحٍ مَعْلُومٍ عَلَيْهِ. (وض ع) : وَالْمُوَاضَعَةُ الْبَيْعُ بِمَا اشْتَرَى وَبِنُقْصَانِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ عَنْهُ. (ش ر ك) : وَالتَّشْرِيكُ بَيْعُ بَعْضِ مَا اشْتَرَى بِحِصَّتِهِ بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ. (ول ي) : وَالتَّوْلِيَةُ بَيْعُ مَا اشْتَرَى بِمَا اشْتَرَى. (د ل س) : وَتَدْلِيسُ الْعَيْبِ كِتْمَانُهُ. (ث أل ل) : وَمِنْ الْعُيُوبِ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ بِتَفْسِيرِهَا الثُّؤْلُولُ آرثخ وَالصُّهُوبَةُ فِي الشَّعْرِ شُقْرَةٌ وَالنَّعْتُ مِنْهُ أَصْهَبُ. (ش م ط) : وَالشَّمَطُ هُوَ اخْتِلَاطُ سَوَادِ الرَّأْسِ بِالْبَيَاضِ وَالنَّعْتُ مِنْهُ أَشْمَطُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (ب خ ر) : وَالْبَخَرُ إنْتَانُ الْفَمِ وَالنَّعْتُ مِنْهُ أَبْخَرُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (ء د ر) : وَالْأَدَرُ مَصْدَرُ الْآدَرِ بِمَدِّ النَّعْتِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِهِ الْأُدْرَةُ وَفَارِسِيَّتُهَا قنج. (ع ش و) : وَالْعَشَا مَصْدَرُ الْأَعْشَى وَهُوَ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ. (ع س ر) : وَالْعَسَرُ مَصْدَرُ الْأَعْسَرِ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِشِمَالِهِ وَهُوَ مِنْ بَابِ عَلِمَ أَيْضًا. (د ف ر) : وَالدَّفْرُ بِتَسْكِينِ الْفَاءِ هُوَ النَّتِنُ وَكَتِيبَةٌ دَفْرَاءُ لِمَا فِيهَا مِنْ رَائِحَةِ الْحَدِيدِ وَالدُّنْيَا تُسَمَّى أُمَّ دَفْرٍ وَيُقَالُ لِلْأَمَةِ يَا دَفَارِ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ يَا مُنْتِنَةُ وَالذَّفْرُ بِالذَّالِ مُعْجَمَةً مَصْدَرُ الْأَذْفَرِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَهُوَ شِدَّةُ الرِّيحِ خَبِيثَةً كَانَتْ أَوْ طَيِّبَةً وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا شِدَّةَ رِيحِ الْإِبْطِ. (ق ر ن) : وَالْقَرْنُ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ كَالْعَفَلَةِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْفَاءِ وَهِيَ لِلنِّسَاءِ كَالْأُدْرَةِ لِلرِّجَالِ وَامْرَأَةٌ عَفْلَاءُ. (ف ت ق) : وَالْفَتْقُ انْفِتَاقُ الْفَرْجِ وَامْرَأَةٌ فَتْقَاءُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَضِدُّهُ الرَّتْقُ وَالنَّعْتُ مِنْهُ الرَّتْقَاءُ هَذَا انْسِدَادٌ وَالْأَوَّلُ انْفِتَاحٌ.
следующие страницы →