Полный текст (826 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
قَالَ النَّبِي: يَا مُعَاذُ إِنِّي مُرْسِلُكَ إِلَى قَوْمٍ أَهْلِ كتاب فَإِذَا سُئِلَتْ عَنِ الْمَجَرَّةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ فَقُلْ هِيَ لُعَابُ حَيَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ الْفَضْلُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ (قلتُ) هَذَا شاهدٌ لِما قبله وَمن شواهده قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا أَبِي أَنْبَأنَا معَاذ بْن هِشَام حدَّثَنِي أَبِي عَن قَتَادَة عَن كثير بْن أَبِي كثير عَن أَبِي عِيَاض عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ الْعَرْشَ لَمُطَوَّقٌ بِحَيَّةٍ وَالله أعلم.
(أَبُو الشَّيْخ) حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُحَمَّد الْمُؤَذّن حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد الجساس حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الغداني حَدَّثَنَا بشار بْن عُبَيْد الله عَن عَطاء بْن أَبِي مَيْمُونَة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَ الْقَوْسُ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ فَهُوَ عَامُ خِصْبٍ وَإِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّنَةِ فَهُوَ أَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ لَا يَصِحُّ فِيهِ مَجَاهِيل وضعفاء (قلتُ) بشار قَالَ الْأزْدِيّ مَتْرُوك مُنكر الْأَمر جدًّا وَشَيْخه عَطاء من رجال الصَّحِيحَيْنِ وَإِن تكلم فِيهِ وأمّا أَبُو عُمَرَ الغداني فَكَأَنَّهُ الْمَجْهُول فَإِن أَبَا عُمَرَ الغداني الَّذِي روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ لَيْسَ فِي هَذِه الطَّبَقَة ذَاك يرْوى عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَتفرد بِهِ عَنْهُ قَتَادَة وَالله أعلم.
(الأزدى) حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمَلْطِي حَدَّثَنَا وهب بْن حَفْص الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا خُلَيْد بْن دعْلج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ من الْفرق قَوْسُ قُزَحَ وَأَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الاخْتِلافِ الْمُوَالاةُ لِقُرَيْشٍ وَخَالَفَ قُرَيْشًا قَبِيلَةٌ صَارَتْ مِنْ حِزْبِ إِبْلِيسَ، مَوْضُوع: خُلَيْد ضَعَّفُوهُ والراوي عَنْهُ مُنكر الحَدِيث ووهب كَذَّاب يضعُ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ (قلتُ) وهب وَشَيْخه بريئان مِنْهُ فقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أَحْمَد بْن عَليّ الأبّار وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق ابْن فيل البليسي وَغَيره جَمِيعًا عَن أَبِي مسلمة إِسْحَاق بْن سَعِيد بْن الأركون الْقُرَشِيّ عَن خُلَيْد بْن دعْلج بِهِ وَأوردهُ صَاحب الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة خُلَيْد وَقَالَ رَوَاهُ عَنْهُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الدِّمَشْقِي وخليد روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو حاتِم صالِح لَيْسَ بالمتين وَإِسْحَاق بْن سَعِيد الأركون قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حاتِم لَيْسَ بِثِقَة قد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك.
стр. 72
حَدَّثَنَا مكرم بْن أَحْمَد القَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الأبّار حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سَعِيد بْن الأركون حَدَّثَنَا خُلَيْد بْن دعْلج أَظُنهُ عَن قَتَادَة عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ وَقَالَ صَحِيح وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ واه فِي إِسْنَاده (قلت) قد وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَله شَاهد قَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي سنة حَدَّثَنَا أَبُو عوَانَة عَن أَبِي بشر عَن سَعِيد: أَن هِرقل كتب إِلَى مُعَاويَة يسْأَله عَن الْقوس؟ فَكتب إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله؟ فَكتب إِلَيْهِ ابْن عَبَّاس: أَن الْقوس أمانٌ لأهل الأَرْض من الْغَرق وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عُمَرَ بْن عِيسَى الْبَلَدِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سَعِيد بْن الْفضل الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد الْعجلِيّ حَدَّثَنَا بشر بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن حَكِيم الحبطي عَن أَبِي رَجَاء العطاردي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا تَقُولُوا قَوْسُ قُزَحَ فَإِنَّ قَزَح هُوَ الشَّيْطَانُ وَلَكِنْ قُولُوا قَوْسُ اللَّهِ فَهُوَ أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ لَمْ يْرَفْعُهُ غَيْرُ زَكَرِيَّا قَالَ فِيهِ يَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ أَحْمَد لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ الْمَدِينِيّ هَالك (قلتُ) أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار يكره أَن يُقال قَوس قزَح وَاسْتدلَّ بِهذا الحَدِيث وَهَذَا يدل عَلَى أَنَّهُ غير مَوْضُوع وَالله أعلم.
(يُوسُف) بْن يَعْقُوب القَاضِي فِي جُزْء الذّكر وَالتَّسْبِيح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر (ح) وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَاصِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْمقدمِي حَدَّثَنَا الْأَغْلَب بْن تَميم السعودي حَدَّثَنَا مخلد أَبُو الهزيل الْعَبْدي عَن عَبْد الرَّحِيم، وَفِي رِوَايَة الْعقيلِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن الْمَدَنِيّ، وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عدي عَن عَبْد الله بْن عُمَرَ أَن عُثْمَان سألَ النَّبِي وَفِي رِوَايَة الْعقيلِيّ عَن عَبْد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَن عُثْمَانَ قَالَ سَأَلت النَّبِي عَن تَفْسِيرِ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض﴾ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ تَفْسِيرُهَا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَا عُثْمَانُ مَنْ قَالَهَا إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى عَشْرَ مَرَّاتٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ سِتَّ خِصَالٍ: أَمَّا أَوَّلُ خَصْلَةٍ فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارٌ مِنَ الأَجْرِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَتُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَيُزَوِّجُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَيَحْضُرُهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا،
стр. 73
وَأَمَّا السَّادِسَةُ فَفِيهَا مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَلَهُ يَا عُثْمَانُ كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ فَتُقُبِّلَ حَجُّهُ وَتُقُبِّلَ عُمْرَتُهُ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ختم لَهُ بطالع الشُّهَدَاءِ، مَوْضُوع: الْأَغْلَب لَيْسَ بِشَيْء ومخلد مُنكر الحَدِيث وَشَيْخه ضَعِيف (قلتُ) أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة الْأَغْلَب وَنقل عَن يَحْيَى بْن معِين أَنَّهُ قَالَ لَا يُتابع الْأَغْلَب عَلَيْهِ إِلَّا من هُوَ دونه وَأَعَادَهُ فِي تَرْجَمَة مخلد.
وَقَالَ فِي إِسْنَاده نظر، وَأوردهُ صَاحب الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة مخلد وَقَالَ: هَذَا مَوْضُوع فِيمَا أرى وَأوردهُ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ وَقَالَ: فِيه نَكَارَة وَقَالَ الشهَاب البوصيري قد قيلَ إِنَّه مَوْضُوع لَيْسَ بِبَعِيد قَالَ وَهَذَا الْإِسْنَاد أصلحُ أسانيده ولَمْ أر لعبد الرَّحْمَن الْمَدَنِيّ تَرْجَمَة لَا فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان، والْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده وَابْن أَبِي عَاصِم وَأَبُو الْحَسَن الْقطَّان فِي الطوالات وَابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرها وَابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق يُوسُف القَاضِي بِهِ وَهُوَ قد الْتزم أَن لَا يخرج فِي تصانيفه حَدِيثا يعلمُ أَنَّهُ مَوْضُوع.
وَله شاهدٌ.
قَالَ الْحَارِث فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن وَاقد حَدَّثَنَا حفصُ بْن عَبْد الله الإفْرِيقِي حَدَّثَنَا حَكِيم بْن نَافِع عَن الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ سُئِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَن مقاليد الأَرْض وَالسَّمَوَات، قَالَ قَالَ رَسُول الله: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْضِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ كُنُوزِ الْعَرْشِ الْحَدِيث، حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ ضَعَّفُوهُ وَعبد الرَّحْمَن بْن وَاقد قَالَ ابْن عدي يسرق الحَدِيث وَله طريقٌ آخر عَن ابْن عُمَرَ.
قَالَ ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السُّوسِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سَعِيد بْن يَحْيَى القَاضِي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يزيع الرقي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مسلمة بْن هِشَام حَدَّثَني كُلَيْب بْن وَائِل عَن عَبْد الله بْن عُمَرَ عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ سَأَلت رَسُول الله عَن قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَهُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ فَقَالَ لِي يَا عُثْمَانُ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَن مَسْأَلَةٍ لَمْ يَسْأَلْنِي عَنْهَا أحد قبلك مقاليد السَّمَوَات وَالأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَا عُثْمَانُ مَنْ قَالَهَا فِي
стр. 74
كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ أُعْطِيَ بهَا عشر خِصَالٍ، أَمَّا أَوَّلُهَا فَيُغْفَرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكَانِ يَحْفَظَانِهِ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ مِنَ الآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الأَجْرِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ مَنْ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ مُحَرَّرَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا السَّادِسَةُ فَفِيهَا مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، وَأَمَّا السَّابِعَةُ فَيُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الثَّامِنَةُ فَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَمَّا التَّاسِعَةُ فَيُعْقَدُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارُ، وَأَمَّا الْعَاشِرَةُ فَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَا عُثْمَانُ إِنِ اسْتَطَعْت أَفلا تَفُوتَنَّكَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ تَفُزْ مَعَ الفائزين وتسبق بهَا مَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابن مَاجَه وَضَعَّفُوهُ وَشَيْخه من رجال الْبُخَاريّ.
وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمُبَارك الصَّنْعَانِيّ حَدَّثَنَا زيد بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا سَلام بْن وهب الجندي حَدَّثَنَا أَبِي عَن طَاوس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَاءَ إِلَى النَّبِي فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَن مقَالِيدِ السَّمَوَات وَالأَرْضِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَمَنْ قَالَهُنَّ يَا عُثْمَانُ أَعْطَاهُ اللَّهُ سِتَّ خِصَالٍ، أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا فِي الْجنَّة، وَأما الثَّالِث فَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَتُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَيَكُونُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ فِي قُبَّةٍ، وَأَمَّا السَّادِسَةُ فَيَحْرُزُهُ اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا عِنْدَ مَوْتِهِ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَيَزُفُّونَهُ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ أَهَاوِيلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ثُمَّ يُحَاسِبُهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَزُفُّونَهُ إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ مَوْقِفِهِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ حَتَّى يُدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَالنَّاسُ فِي شِدَّةِ الْحِسَابِ، سَلامُ بْنُ وَهْبٍ مَجْهُولٌ قَالَ الْخَلِيل فِي الْإِرْشَاد: روى سَلام الجندي عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوُوس عَنِ ابْن عَبَّاس عَنِ النَّبِيِّ أَن عُثْمَان سَأَلَهُ عَن قَوْله لَهُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض ولَمْ يُتابعه أحد عَن عَمْرو وَسَلام لَيْسَ بِذَاكَ الْمَشْهُور وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا التنوخي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عُمَرَ السكرِي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مِفْتَاح بْن خلف الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صالِح الْكَرَابِيسِي الْبَلْخِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يزِيد الجصام حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن وَاقد حَدَّثَنَا الْفُرَات بْن السَّائِب عَن مَيْمُون بْن مهْرَان، عَن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَفْطِنُ لَهُ وَلا سَمِعَ بِهِ وَإِنَّ لأَبِي جَادٍ لَحَدِيثًا عَجِيبًا، أَمَّا أَبُو جَادٍ فَأَبَى آدَمُ الطَّاعَةَ وَجَدَّ فِي أَكْلِ الشَّجَرَةِ، وَأَمَّا هَوَّزُ فَهَوَى مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْض،
стр. 75
وَأَمَّا حُطِّي فَحُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ، وَأَمَّا كَلَمُنُ فَأَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَمن عَلَيْهَا بِالتَّوْبَةِ، وَأَمَّا سَعْفَصُ فَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَأُخْرِجَ مِنَ النَّعِيمِ إِلَى النَّكَدِ، وَأَمَّا قَرَشَتُ فَأَقَرَّ بِالذَّنْبِ وَسَلِمَ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَوْضُوع عَلَى ابْن عَبَّاس وَفِيه مَجَاهِيل والفرات لَيْسَ بِشَيْء (قلتُ) أَخْرَجَهُ ابْن جرير فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا الْمثنى بْن مُعاذ، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن وَاقد وَقَالَ عَبْد الرَّحِيم مَجْهُول غير مَعْرُوف بِالنَّقْلِ غير جَائِز الِاحْتِجَاج بِما يرويهِ.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان الظَّاهِر أَنَّهُ غير الْخُرَاسَانِي انْتهى، وَلَكِن قَالَ الْخَطِيب عقب إِخْرَاجه عَبْد الرَّحِيم بْن وَاقد والفرات بْن السَّائِب كِلَاهُمَا ضعيفان وَهَذَا يدل عَلَى أَنَّهُ غير الْخُرَاسَانِي فَإِن الْخَطِيب ضعفه وَقَالَ فِي حَدِيثه مَنَاكِير لأنّها عَن ضعفاء ومجاهيل لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله أعلم.
(سَعِيد) بْن مَنْصُور فِي سنَنه حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير، عَن السّديّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط، عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ جَاءَ بُسْتَانِي الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ سَاجِدَةً لَهُ مَا أَسْمَاؤُهَا فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ فَأرْسل إِلَى الْيَهُودِيّ قَالَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ بِأَسْمَائِهَا تُسْلِمْ؟ قَالَ أَخْبِرْنِي قَالَ خَرْثَانُ وَطَارِقٌ وَالذَّيَّالُ وَذُو الْكَنْفَانِ وَذُو الْفَرْعِ وَوَثَّابٌ وَعَمُودَانُ وَعَبَّاسٌ وَالضَّرَوَّحُ وَالْمُصْبَحُ وَالْفَيْلَقُ وَالضِّيَاءُ وَالنُّورُ، قَالَ يَعْنِي أَبَاهُ وَأُمَّهُ رَآهَا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ سَاجِدَةً لَهُ فَلَمَّا قَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى أَبِيهِ قَالَ أَرَى أَمْرًا مُشَتَّتًا يَجْمَعُهُ اللَّهُ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ هَذِه وَالله هَذِه أَسْمَاؤُهَا، مَوْضُوع: السّديّ كَذَّاب وَالْحكم بْن ظهير مَتْرُوك (قلتُ) كلا لَيْسَ السّديّ الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد الْكذَّاب ذَاك مُحَمَّد بْن مَرْوَان الصَّغِير، وَهَذَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن الْكَبِير أحد رجال مُسْلِم والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَأَبُو يَعْلَى فِي مسنديهما وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم وَأَبُو نُعَيْم وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وللحكم متابع قوي أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن نصر، حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا طَلْحَة القناد حَدَّثَنَا أَسْبَاط بْن نصر عَن السّديّ بِهِ، وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسْلِم فَزَالَتْ تُهْمَة الحكم وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حدَّثَنِي أَحْمَد بْن دَاوُد القومسي حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن صَالح حَدثنَا الْوَلِيد بن
стр. 76
مُسْلِم حَدَّثَنَا روح بْن جنَاح عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ الْمَعْمُورُ بِجِبَالِ هَذِهِ الْكَعْبَةِ وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ يَدْخُلُ فِيهِ جِبْرِيلُ كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْغَمِسُ فِيهِ انْغِمَاسَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ انْتِفَاضَةً فَيَخِرُّ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَطْرَةٍ فَيَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكًا ثُمَّ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَأْتُوا الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَيُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَلا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا فَيُوَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ، ثُمَّ يُؤْمَرُ أَنْ يَقِفَ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ مَوْقِفًا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، مَوْضُوع: آفته روح.
قَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ الحَدِيث مُنْكَرٌ لَا أصلَ لَهُ عَن الزُّهْرِيّ وَلَا سَعِيد وَلَا أَبِي هُرَيْرَةَ.
(قلتُ) مَا هُوَ بِموضوع قَالَ الْعقيلِيّ عقب إِخْرَاجه لَا يُحفظ من حَدِيث الزُّهْرِيّ إِلَّا عَن روح بْن جنَاح وَفِيه رِوَايَة من غير هَذَا الْوَجْه بإسنادٍ صالِح وَذكر الْبَيْت الْمَعْمُور انْتهى.
الحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم وروح لَمْ يتهم بكذب بل قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَوَثَّقَهُ دُحَيْم، وَقَالَ أَبُو حاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يُحتج بِهِ وَقَالَ أَبُو عَليّ النَّيْسَابُورِي فِي أمره نظر، وَقد ورد فِي عدَّة أَحَادِيث أَن الْبَيْت الْمَعْمُور بِجبال الْكَعْبَة وَأَنه يدْخلهُ فِي كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك يصلونَ فِيهِ ثُمَّ لَا يعودون إِلَيْهِ أبدا وَورد ذَلِكَ من حَدِيث أنس وَعلي وَابْن عَبَّاس وَابْن عُمَرَ وَعَائِشَة وإنّما المستغرب فِي هَذَا الحَدِيث قصَّة جِبْرِيل وتولية أحدهم وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يُنكر لَا عقلا وَلَا شرعا ثُمَّ رأيتُ لقصة جِبْرِيل شَاهدا من حَدِيث أَبِي سَعِيد.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله المَخْزُومِي، حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاويَة الْفَزارِيّ عَن زِيَاد بْن الْمُنْذر عَن عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيدٍ أَن رَسُول الله قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَنَهَرًا مَا يُدْخِلُهُ جِبْرِيلُ مِنْ دَخَلَةٍ فَيَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ إِلا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْهُ مَلَكًا، زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو عميرَة الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا ضَمرَة عَن الْعَلَاء بن هَارُون قَالَ: لِجبريل ﵇ انغماسة فِي الْكَوْثَر ثُمَّ ينتفضُ فَكل قَطْرَة يخلق مِنْهَا ملك.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا سَلمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب حدَّثَنِي مُعْتَمر أَبُو الحكم الْبَاهِلِيّ عَن قَتَادَة: قَالَ فِي السَّمَاء الرَّابِعَة نَهْرٌ يُقَال
стр. 77
لَهُ الْحَيَاة يدْخلهُ ملك فيغتسل فِيهِ ثُمَّ يَخرجُ مِنْهُ ينفضُ جنَاحه فيقطر مِنْهُ مثل قطر السَّمَاء فيخلق الله من كل قَطْرَة ملكا يسبحه ويقدسه إِلَى النفخة الأولى وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بْن عَليّ الوَاسِطِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الْفَرح الْخلال الْمقري حَدثنَا أَبُو حَامِد بْن رَجَاء بْن عُبَيْدَة قدم علينا لِلْحَجِّ سنة عشر وثلاثمائة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْبَصْرِيّ، حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن نصر الْبَلْخِي، حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا: لله ثَلَاث أَمْلاكٍ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْكَعْبَةِ وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِمَسْجِدِي هَذَا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى: فَأَمَّا الْمُوَكَّلُ بِالْكَعْبَةِ فينادي فِي كُلَّ يَوْمٍ مَنْ تَرَكَ فَرَائِضَ اللهِ خَرَجَ مِنْ أَمَانِ اللهِ، وَأَمَّا الْمُوَكَّلُ بِمَسْجِدي هَذَا فَيُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ مَنْ تَرَكَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرِدِ الْحَوْضَ وَلَمْ تُدْرِكْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ، وَأَمَّا الْمُوَكَّلُ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى فَيُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ مَنْ كَانَتْ طُعْمَتُهُ حَرَامًا كَانَ عَمَلُهُ مَضْرُوبًا بِهِ حُرَّ وَجْهِهِ.
قَالَ الْخَطِيبُ هَذَا مُنْكَرٌ وَرِجَاله ثِقَات معروفون سوى الْبَصْرِيّ وَابْن رَجَاء فإنَّهما مَجْهُولَانِ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر كذب وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمثنى حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر أَخْبرنِي أَبُو حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ قَالَ رَسُول الله أُحُدٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ (قلتُ) هُوَ وَالِد عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَهُوَ وَإِن كَانَ ضَعِيفا لَمْ يتهم بكذب، وَقد روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقد تعقب الْحَافِظ ابْن حجر عَلَى الْمُؤلف فِي حَدِيث الديك لما أعمله بِهِ فَقَالَ وَالِد عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ ضعيفٌ وَلَكِن لَم يبلغ أمره إِلَى أَن يُحكم عَلى حَدِيثه بِالْوَضْعِ ولِهذا الحَدِيث شَاهد.
قَالَ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا هنَّاد بْن السّري حَدَّثَنَا عَبدة عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن عَبْد الله بْن مكنف سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ وَهُوَ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَعَيْرٌ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ النَّارِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِكْنَفٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الإسقاطي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عرْعرة (ح) وَأَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سِنَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عَليّ بن شُعَيْب بن السمار قَالَا حَدَّثَنَا ابْن أبي فُدَيْكٍ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن إِسْحَاق عَن عَبْد الْمجِيد بْن عَبْد الله بْن أَبِي عبس عَن أَبِيه عَن جده أَن
стр. 78
رَسُول الله قَالَ لأحد: هَذَا جبلٌ يحبنا ونحبه إِنَّه عَلَى بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة، وَهَذَا عير يبغضنا ونبغضه إِنَّه عَلَى بَاب من أَبْوَاب النَّار.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا بهْلُول بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس حدَّثَنِي كَثِيرِ بْن عَبْد الله بْن عَمْرو بن عَوْفٍ الْمُزْنِيّ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ مَرْفُوعًا (أَرْبَعَةُ) أَجْبُلٍ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ (وَأَرْبَعَةُ) أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ (وَأَرْبَعَةُ) مَلاحِمِ مِنْ مَلاحِمِ الْجَنَّةِ، قِيلَ فَمَا إِلا جَبَلٌ قَالَ أُحُدٌ جَبَلٌ يحبنا ونحبه جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ وَطُور جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ وَلِبْنَانٌ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّابِعَ وَالأَنْهَارُ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْمَلاحِمُ بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْخَنْدَقُ وَخَيْبَرُ. لَا يَصِحُّ كثير كَذَّاب قَالَ ابْن حبَان لَهُ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّه نُسْخَة مَوْضُوعَة قلتُ
قَالَ فِي الْمِيزَان روى التِّرْمِذِيّ من حَدِيثه الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين وَصَححهُ فلِهذا لَا يعْتَقد الْعلمَاء عَلَى تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ انْتهى.
وَقد روى لَهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه حَدِيثا فِي تَكْبِير الْعِيدَيْنِ وَآخر فِي زَكَاة الْفطر وثالثًا فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ﴿قد أَفْلح من تزكّى﴾ الْآيَة ورابعًا وروى الدَّارَقُطْنِيّ أَحَادِيث.
وَقَالَ كثير ضَعِيف وروى لَهُ الدَّارمِيّ والطَّحَاوِي وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عدَّة أَحَادِيث كل ذَلِكَ من هَذِه النُّسْخَة الَّتِي رَوَاهَا عَن أَبِيهِ عَن جدِّه.
وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ إِنَّه بلغه أَن رَسُول الله قَالَ: تركتُ فِيكُم أَمريْن لن تضلوا مَا تَمسكتم بِهما كتاب الله وسنتي وأسنده ابْن عَبْد الْبر فِي التَّمْهِيد من طَرِيق كثير عَن أَبِيهِ عَن جدِّه.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَطْرَافه فَالظَّاهِر أَن مَالِكًا أَخذه عَن كثير وَالْأَشْبَه أَن كثيرا فِي دَرَجَة الضُّعَفَاء الَّذين لَا ينحط حَدِيثهمْ إِلَى دَرَجَة الْوَضع، وَأَن الحَدِيث الَّذِي أوردهُ الْمُؤلف فِي دَرَجَة الضَّعِيف الَّذِي لَمْ ينحط إِلَى دَرَجَة الْمَوْضُوع.
وَقد ثَبت أَن الْأَنْهَار الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورَة من أنْهَار الْجنَّة فِي عدَّة أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث مُسْلِم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ: رَسُول الله سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنْهَار الْجنَّة.
وَحَدِيث سهل بْن سعد السَّابِق فِي أحد شَاهد لقصة الأجبل، فاتضح أَنَّهُ لَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يستنكرُ.
وَقد أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير، وَله شاهدٌ من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي
стр. 79
الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن كثير حَدَّثَنَا أَبِي حدَّثَنِي سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنِ النَّبِي قَالَ أَرْبَعَة أجبال مِنْ أَجْبَالِ الْجَنَّةِ وَأَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَأَمَّا الأَجْبَالُ فالطور ولبنان وطور سينا وَطُورُ زَيْتًا وَالأَنْهَارُ الْفُرَاتُ وَالنِّيلُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالله أعلم.
(حَدَّثَنَا) عَن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن يَحْيَى بْن سلوان الْمَازِني، أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الْفضل بْن جَعْفَر التَّمِيمِي، أَنْبَأنَا أَبُو شيبَة إِبْرَاهِيم بْن دِينَار بْن روزبة، حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن عَمْرو حَدَّثَنَا عَبْد الْمُنعم بْن إِدْرِيس حَدَّثَنَا أَبِي عَن وهب بْن مُنَبّه عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى شَيَاطِينَ فِي الْبَرِّ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْبَحْرِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْبَرِّ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي اللَّيْلِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي النَّهَارِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي النَّهَار لَيْسَ لَهُم مَا فِي اللَّيْلِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الظُّلْمَةِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي النُّورِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي النُّورِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الظُّلْمَةِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْمَنَامِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْيَقَظَةِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْيَقَظَةِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْمَنَامِ سُلْطَانٌ وَشَيَاطِينَ فِي الْجُمُوعِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْوَحْدَةِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْوَحْدَةِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْجُمُوعِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالْمُلُوكِ دُونَ الْمَمْلُوكِ وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بالْمَمْلُوكِ دُونَ الْمُلُوكِ وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالصِّغَارِ دُونَ الْكِبَارِ وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالْكِبَارِ دُونَ الصِّغَارِ وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالْمَسَاجِدِ يَطْرُدُونَ النَّاسَ عَنْهَا طَرْدًا عَنِيفًا عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ، يَطْرُدُونَهُمْ إِلَى الشَّهَوَاتِ وَإِلَى الَْلَذَّاتِ، وَإِلَى الأَسْوَاقِ وَإِلَى الْمجَالِس وَالْجمعَات، وَيُشَهُّونَ إِلَيْهِمْ وَيُحَبِّبُونَ إِلَيْهِمُ الْجُلُوسَ عَلَى الْمَعَاصِي الَّتِي لَا يَعْصِمُهُمْ مِنْهَا إِلا اللَّهُ فَإِنْ صَلَّى صَلاةَ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ وَذَكَّرَ بِهِ حَتَّى تطلع الشَّمْس ثمَّ صلى أَربع رَكَعَاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ سَاعَتِهِ تِلْكَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ، مَوْضُوع: الْعَلَاء وَعبد الْمُنعم كذابان (قلتُ) أَخْرَجَهُ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ ابْن الْبَنَّا أَنْبَأنَا ابْن شَاذان حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد الطوماري أَنْبَأنَا ابْن الْبَراء أَنْبَأنَا عَبْد الْمُنعم بِهِ فبرئ الْعَلَاء وانحصرَ الأمرُ فِي عَبْد الْمُنعم وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد، حَدَّثَنَا الحكم بْن فُضَيْل الْعَبْدي، حَدَّثَنَا عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: الْيَدَانِ جَنَاحَانِ وَالرِّجْلانِ بَرِيدَانِ وَالأُذُنَانِ قِمْعٌ وَالْعَيْنَانِ دَلِيلٌ وَاللِّسَانُ تُرْجُمَانٌ، وَالطِّحَالُ ضَحِكٌ وَالرِّئَةُ نَفَسٌ، والكليتان مكر
стр. 80
وَالْكَبِدُ رَحْمَةٌ وَالْقَلْبُ مَلِكٌ، فَإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَ جُنُودُهُ، وَإِذَا صَلَحَ الْمَلِكُ صَلَحَ جُنُودُهُ.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا بَكْر بْن سهل حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد حدَّثَنِي عتبَة بْن أَبِي الْحَكِيم عَن طَلْحَة بْن نَافِع عَن كَعْبٍ قَالَ أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ الله نَعَتَ الإِنْسَانَ فَانْظُرِي هَلْ يُوَافِقُ نعتي نعت رَسُول الله فَقَالَتِ: انْعَتْ، فَقَالَ: عَيْنَاهُ هَادٍ وَأُذُنَاهُ قِمْعٌ وَلِسَانُهُ تُرْجُمَانٌ وَيَدَاهُ جَنَاحَانِ وَرِجْلاهُ بَرِيدَانِ وَكَبِدُهُ رَحْمَةٌ وَرِئَتُهُ وَطِحَالُهُ ضَحِكٌ وَكُلْيَتُهُ مَكْرٌ وَالْقَلْبُ مَلِكٌ، فَإِذَا طَابَ طَابَ جُنُودُهُ وَإِذَا فَسَدَ فَسَدَ جُنُودُهُ فَقَالَت سَمِعت رَسُول الله يَنْعَتُ الإِنْسَانَ هَكَذَا، مَوْضُوع.
عَطِيَّة ضَعِيف وَكَانَ يُدلس فِي الْكَلْبِيّ بِأبي سَعِيد فيظن الْخُدْرِيّ وَالْحكم لَا يُتَابع عَلَى مَا ينْفَرد بِهِ، وسُويد ضعفه يَحْيَى، وَطَلْحَة لَيْسَ بِشَيْء، وَعتبَة ضَعِيف (قلت) الحكم وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره.
وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ من الْعباد ذكره فِي الْمِيزَان وسُويد واه وهَّاهُ ابْن معِين فقد وَثَّقَهُ أَحْمَد وَأَبُو حاتِم وَأَبُو زُرْعَة وَالْبَغوِيّ وصالِح حَرزَة والدَّارَقُطْنِيّ وَآخَرُونَ وَاحْتج بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَكفى بذلك غَايَة أمره أَنَّهُ عمي وعمره مائَة سنة فاختلَّ حفظه وَله متابعٌ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الصَّباح حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن وَاقد حَدَّثَنَا هِشَام بْن مُحَمَّد بْن السَّائِب حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل الْعَبْدي من آل حَرْب بْن مصقلة عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد بن وعطية لَم ينْتَه أمره إِلَى أَن يُحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ بل التِّرْمِذِيّ يحسن لَهُ وَأما طَلْحَة بْن نَافِع وَإِن كَانَ ابْن معِين ضعفه فقد وَثَّقَهُ أَحْمَد وَأَبُو زرْعَة وَغَيرهمَا وَاحْتج بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه وروى لَهُ الْبُخَاريّ مَقْرُونا بِغَيْرِهِ وَبَقِيَّة السِّتَّة، وَأما عتبَة بْن أَبِي حَكِيم فروى لَهُ الْأَرْبَعَة.
وَقَالَ أَبُو حاتِم صالِح وَقَالَ ابْن معِين مرّة ثِقَة وَقَالَ مرّة ضَعِيف فَلهُ فِيهِ قَولَانِ وَقَالَ أَحْمَد لين وَقَالَ ابْن عدي أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ هُوَ متوسط حسن الحَدِيث فَتبين أَن رجال هذَيْن الإسنادين مظلومونَ مَعَ المُصَنّف، وَقد أخرج الْحَدِيثين أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ وَلِلْحَدِيثِ طريقٌ آخر عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن عَاصِم عْن أبي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: القلبُ ملك وَله جنود فَإِذا صلح الملكُ صلحت جُنُوده وَإِذا فسدَ الْملك فَسدتْ جُنُوده والأذنانِ قمع والعينان مصلحَة وَاللِّسَان ترجمان وَالْيَدَانِ جَنَاحَانِ وَالرجلَانِ بريدان والكبد رَحْمَة وَالطحَال ضحك والكليتان مكر والرئة نفس، قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا جَاءَ مَوْقُوفا ومعناهُ فِي الْقلب جَاءَ فِي حَدِيث النُّعْمَان بْن
стр. 81
بشير مَرْفُوعا وَقد رَوَاهُ عَبْد الله بْن الْمُبَارك عَن معمر بِإِسْنَادِهِ وقَالَ رَفعه أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد النسوي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُورِي قَالَ سُئِلَ الْحَسَن بْن عِيسَى عَن حَدِيث ابْن الْمُبَارك فَقَالَ حدَّثَنِي أَبُو الْأسود حَدَّثَنَا عَبْد الله حَدَّثَنَا معمر عَن عَاصِم بْن أَبِي النجُود عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَفعه فَذكره، قَالَ وَقد رواهُ أَيْضا الحكم بْن فُضَيْل عَن عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيد مَرْفُوعا انْتهى.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الطلحي حَدَّثَنَا الفضيل بْن مُحَمَّد بْن عقيل النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي طيبَة الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا حَمّاد بْن سَلمَة عَن عَاصِم عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي قَالَ الْيَدَانِ جَنَاحَانِ وَالرِّجْلانِ بَرِيدَانِ وَالطِّحَالُ فِيهِ النَّفَسُ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الْفضل أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن سُفْيَان حدَّثَنِي سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم حدَّثَنِي عَمْرو بْن دِينَار أَخْبرنِي ابْن شهَاب عَن عِيَاض بْن خَليفَة عَن عَليّ بْن أَبِي طَالب أَنَّهُ سَمعه يَقُولُ وَهُوَ بصفين: إِن الْعقل فِي الْقلب، وَأَن الرَّحْمَة فِي الكبد، وَأَن الرأفة فِي الطحال، وَأَن النَّفس فِي الرئة.
وَقَالَ ابْن السّني فِي الطِّبّ أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله الْقطَّان حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن عقبَة حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن خَالِد بْن معدان قَالَ قَالَ أَبُو ذَر أَن رَسُول الله قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلإِيمَانِ وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا وَلِسَانَهُ صَادِقًا وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً: فَأَمَّا الأُذُنَانِ فَقِمْعٌ وَالْعَيْنُ مُعَبِّرَةٌ مَا يُوعَى فَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ لَهُ قَلْبًا وَاعِيًا وَالله أعلم.
(التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم) حَدَّثَنَا عُمَرَ بْن أَبِي عُمَرَ عَن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد الْعجلِيّ عَن صالِح بْن حَيَّان عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ مَرْفُوعًا: الأَرْوَاحُ فِي خَمْسَةِ أَجْنَاسٍ فِي الإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ وَالْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ وَسَائِرُ الْخَلْقِ لَهَا أَنْفَاسٌ وَلَيْسَتْ لَهَا أَرْوَاحٌ.
لَا يَصِحُّ صالِح لَيْسَ بِثِقَةٍ.
قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات (قلتُ) زَاد الجوزقاني وَعمر بْن أَبِي عُمَرَ وَإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد مَجْهُولَانِ.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان عُمَر مَعْرُوف لكنه ضَعِيف وَإِبْرَاهِيم يحْتَمل أَنَّهُ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد الْكُوفيّ الْأَسدي الْأنمَاطِي أحد رِجَاله الشِّيعَة وَالله أعلم.
стр. 82
(أَبُو نُعَيْم) حَدثنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عُمَر بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعْبَة بْن الْحجَّاج عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا: قُلُوبُ بَنِي آدَمَ تَلِينُ فِي الشِّتَاءِ وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ وَالطِّينُ يَلِينُ فِي الشِّتَاءِ.
لَا يَصِحُّ وَإِنَّمَا هُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ قَوْلِ خَالِدٍ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْم وَالْمُتَّهَم بِرَفْعِهِ عُمَر بْن يَحْيَى وَهُوَ متروكٌ وَمُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا يضعُ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان عُمَر بْن يَحْيَى مَتْرُوك أَتَى بِحديث شبه مَوْضُوع وَهُوَ هَذَا، قَالَ وَلَا نعلمُ لشعبة عَن ثَوْر رِوَايَة، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان وَأَظنهُ عُمَر بْن يَحْيَى بْن عُمَر بْن أَبِي سَلمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَيُّوب بْن مُحَمَّد الْوزان حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن الْوَلِيد الْعَنسِي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَابت بْن ثَوْبَان عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنّ النَّبِي قَالَ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي تَشْبِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آيَاتٍ مِنْ فَاتِحَةِ سُورَةِ التَّغَابُنِ، مَوْضُوع: قَالَ ابْن حبَان لَا يحل الاحتجاجُ بالوليد (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان قَالَ فِيهِ أَبُو حاتِم صَدُوق.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات ثُمَّ غفل فَذكره فِي الضُّعَفَاء فَقَالَ روى عَن ابْن ثَوْبَان نُسْخَة أَكْثَرهَا مقلوب وَقَالَ أَبُو نُعَيْم روى عَن ابْن ثَوْبَان مَوْضُوعَات والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير وَأخرجه الْبُخَاريّ فِي تَارِيخه عَن ابْن عَمْرو مَوْقُوفا وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر بْن برهَان الغزال أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف بْن بخيت الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن الْهَيْثَم بْن الْمُهلب الْبَلَدِي حَدَّثَنَا أَبي حَدَّثَنَا آدم بْن أَبِي إِيَاس الْعَسْقَلَانِي حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: لَا تَضْرِبُوا أَوْلادَكُمْ عَلَى بُكَائِهِمْ فُبَكَاءُ الصَّبِيِّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الصَّلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ دُعَاءٌ لِوَالِدَيْهِ، قَالَ الْخَطِيبُ مُنْكَرٌ جِدًّا وَرِجَاله ثِقَات سوى أَبِي الْحَسَن الْبَلَدِي (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان هُوَ مَوْضُوع بِلَا ريب، وَأخرج الْحَافِظ محب الدَّين بْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد من طَرِيق أبي
стр. 83
إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الْمُسْتَمْلِي الْبَلْخِي فِي طَبَقَات البلخيين قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن طيفور الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن الْمَأْمُون بغدادي ببلخ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن الْحَسَن القصاب الأستراباذي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي عَليّ الأستراباذي عَن أَبِي مقَاتل السَّمرقَنْدِي عَن إِسْمَاعِيل بْن خَالِد عَن سالِم عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: بُكَاءُ الصَّبِيِّ إِلَى شَهْرَيْنِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ الْيَقِينُ بِاللَّهِ وَإِلَى ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ الصَّلاةُ عَلَيَّ وَإِلَى سَنَتَيْنِ الاسْتِغْفَارُ لِلْوَالِدَيْنِ وَكُلَّمَا اسْتَسْقَى شَرْبَةً مِنَ الْوَالِدَةِ أَنْبَعَ اللَّهُ فِي صَدْرِهَا عَيْنًا مِنَ الْجَنَّةِ فَيَخْرُجُ إِلَى ثَدْيِهَا مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ فَيَشْرَبُ، قَالَ الْمُسْتَمْلِي مُحَمَّد بْن طيفور ثِقَة رضى.
وَقَالَ ابْن طيفور مُحَمَّد بْن الْمَأْمُون بغدادي قدمَ بَلخ شيخ صالِح، وَأخرجه الديلمي من وَجه آخر عَن أَبِي مُقاتِل حَفْص بْن سالِم قَاضِي سَمَرْقَنْد وَهُوَ واه، وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الْأَكْفَانِيِّ أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز الكتاني أَنْبَأنَا تَمّام بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي أَبُو الْفرج الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن حَيَّان الدِّمَشْقِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن خريم أَن هِشَام بْن عمار حَدثهمْ، حَدَّثَنَا مَعْرُوف الْخياط عَن وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: بُكَاءُ الصَّبِيِّ إِلَى سَنَتَيْنِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا كَانَ ذَلِكَ فَاسْتِغْفَارٌ لأَبَوَيْهِ وَمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ فَلأَبَوَيْهِ وَمَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَلا عَلَى أَبَوَيْهِ حَتَّى يَجْرِيَ عَلَيْهِ الْقَلَمُ.
قَالَ ابنُ عَسَاكِر: غَرِيبٌ جِدَّا وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله الْقطَّان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الطُّفَيْل أَبُو الْيُسْر الْحَرَّانِي، حَدَّثَنَا وَكِيع عَن شبيب بْن شبة عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر قَالَ: كُنَّا عِنْد النَّبِي فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنَّ ابْنًا لِي دَبَّ مِنْ سَطْحٍ إِلَى مِيزَابٍ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهَبَهُ لأَبَوَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: قُومُوا، قَالَ جَابِرٌ فَنَظَرْتُ إِلَى أَمر هائل، فَقَالَ النَّبِي: ضَعُوا لَهُ صَبِيًّا عَلَى السَّطْحِ فَوَضَعُوا لَهُ صَبِيًّا فَنَاغَاهُ، فَدَبَّ الصَّبِيُّ حَتَّى أَخَذَهُ أَبَوَاهُ، فَقَالَ رَسُول الله هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ لَهُ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ لِمَ تُلْقِي نَفْسَكَ فَتُتْلِفَهَا؟ قَالَ إِنِّي أَخَافُ الذُّنُوبَ، قَالَ فَلَعَلَّ الْعِصْمَةَ أَنْ تَلْحَقَكَ قَالَ وَعَسَى فَدَبَّ إِلَى السَّطْحِ، مَوْضُوع: قَالَ ابْن عدي حَدِيث عَجِيب وَأَبُو الْيُسْر لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا أَدْرِي الْبلَاء مِنْهُ أَو من غَيره (قلتُ) قَالَ ابْن عَسَاكِر هَذَا حَدِيث مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا خبر كذب وَالله أعلم.
стр. 84
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْمُؤَدب أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْكُوفيّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد عَن أَبِي إِسْحَاق عَن الْأَصْبَغ عَن عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِيهِمُ اسْمُ نَبِيٍّ إِلا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ مَلَكًا يُقَدِّسُهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ.
لَا يَصِحُّ، أصبغ لَا يُسَاوِي شَيْئا وَابْن حميد كَذَّاب (قلت) مَا فِي الْإِسْنَاد أَسْوَأ حَالا من أصبغ فَإِنَّهُ مُتَّفق عَلَى ضعفه وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش كَذَّاب والنضرُ بْن حميد أَبُو الْجَارُود قَالَ أَبُو حاتِم مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ الْبُخَاريّ مُنكر الحَدِيث وَإِبْرَاهِيم بْن الْمُخْتَار لَا بَأْس بِهِ، وَمُحَمَّد بْن حميد الرَّازِيّ حَافظ روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وضعفوه وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا روح بْن عَبْد الْمجِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى عَن زَكَرِيَّا بْن حَكِيم عَن الشِّعْبِيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: أِنَّ مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ، قَالَ ابْن عدي بَاطِلٌ، وَإِسْمَاعِيل يُحدث بالأباطيل وزَكَرِيا هَالك وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين المصِّيصِي دَجَّالٌ يضع (قلتُ) قَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن نَاجِية، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا أطْعم طَعَام عَلَى مائدة وَلَا جلسَ عَلَيْهَا وفيهَا اسْمِي إِلَّا قدسوا كل يَوْم مرَّتَيْنِ، قَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث غير محظوظ وَأَحْمَد الشَّامي هُوَ عِنْدِي ابْن كنَانَة مُنكر الحَدِيث انْتهى.
وَهَذَا يصلح شَاهد للحديثين السَّابِقين وَقد أوردهُ الْمُؤلف فِي الواهيات، وَنقل كَلَام ابْن عدي وَزَاد أَن عُثْمَان الطرائفي عِنْده عجائب ويروي عَن مجهولين، قَالَ ابْن حبَان: لَا يَجوزُ الِاحْتِجَاج بِهِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَن هَذَا الحَدِيث عِنْده ضَعِيف لَا مَوْضُوع كَمَا هُوَ مصطلحه فِي الْكتاب الْمَذْكُور وَمَا ذكره فِي عُثْمَان الطرائفي أحد عُلَمَاء الحَدِيث بَحْران روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه.
قَالَ ابْن معِين صَدُوق.
وَقَالَ أَبُو عرُوبَة متعبد لَا بَأْس بِهِ يَأْتِي عَن قوم مجهولين بِالْمَنَاكِيرِ.
وَقَالَ ابْن عدي عِنْده عجائب عَن المجاهيل فَهُوَ فِي الجزريين كَبَقِيَّة فِي الشاميين.
وَقَالَ ابْن أَبِي حاتِم: أنكر أَبِي عَليّ الْبُخَاريّ إِدْخَاله فِي كتاب الضُّعَفَاء وَقَالَ هُوَ صَدُوق.
стр. 85
قَالَ الذَّهَبِيّ مَا قَالَ الْبُخَاريّ: فِيهِ أَكثر من هَذَا، كَانَ يُحدث عَن قوم ضِعَاف، قَالَ وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ فِي نَفسه، قَالَ وأمّا ابْن حبَان فَإِنَّهُ يقعقع كعادته فَقَالَ فِيهِ يروي عَن قوم ضِعَاف أَشْيَاء يدلسها عَن الثِّقَات حَتَّى إِذا سَمعهَا المستمع لَمْ يَشُك فِي وَضعهَا فَلَمَّا كثر ذَلِكَ فِي أخباره التزقت بِهِ تِلْكَ الموضوعات وَحمل عَلَيْهِ النَّاس فِي الْجرْح.
فَلَا يجوز عِنْدَ الِاحْتِجَاج بِرِوَايَاتِهِ كلهَا بِحال.
قَالَ الذَّهَبِيّ لَمْ يرو ابْن حبَان فِي تَرْجَمته شَيْئا، وَلَو كَانَ عِنْده لَهُ شَيْء مَوْضُوع لأسرعَ بإحضاره.
قَالَ وَمَا علمتُ أَن أحدا قَالَ فِي عُثْمَان هَذَا إِنَّه يُدَلس عَن الهلكي وإنّما قَالُوا يَأْتِي عَنْهُم بِمناكير.
قَالَ: والكلامُ فِي الرِّجَال لَا يجوز إِلَّا تَامّ الْمعرفَة تَامّ الْوَرع انْتهى.
وَقد وجدتُ للْحَدِيث طَرِيقا آخر لَيْسَ فِيهِ أَحْمَد الشَّامي وَلَا عُثْمَان الطرايفي.
قَالَ أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَمْرو النقاش الْأَصْفَهَانِي فِي مُعْجم شُيُوخه، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الْخَالِق الْبَنْدَنِيجِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو صالِح شُعَيْب بْن الخصيب النصري، حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن يزِيد البحراني، حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر، عَن جَابِر بْن عَبْد الله، قَالَ قَالَ رَسُول الله مَا طعم عَلَى مائدة وَلَا جلسَ عَلَيْهَا وفيهَا اسْمِي إِلَّا قدسوا كل يَوْم مرَّتَيْنِ.
هَذَا الْإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات والْعَبَّاس روى لَهُ ابْن مَاجَه وَكَانَ صَاحب حَدِيث حَافِظًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: تكلمُوا فِيهِ هَذِه رِوَايَة أَبِي الْقَاسِم الْأَزْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ، وروى عَنْهُ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ: ثقةٌ مَأْمُون وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا عُمَر بْن الْحُسَيْن بْن نصر، حَدَّثَنَا مُصعب بْن سَعِيد، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أعين عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد فَلم يسم أحدهم مُحَمَّدًا فقد جهل، تفرد بِهِ مُوسَى عَن لَيْث وَلَيْث تَركه أَحْمَد وَغَيره.
قَالَ ابْن حبَان: اخْتَلَط فِي آخر عمره فَكَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل (قلت) لَيْث لَم يبلغ أمره أَن يُحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ فقد روى لَهُ مُسْلِم وَالْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره.
وَقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن النَّصْر العسكري، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة مُصعب بْن سَعِيد بِهِ وَأخرجه الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب وَورد من حَدِيث وَاثِلَة.
قَالَ ابْن بكير فِي جُزْء من اسْمه مُحَمَّد وَأَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْفرج الرافقي السكرِي الْمقري حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن عَلِيّ بْن أبان العلاف حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مَيْمُون الْقطَّان حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطرايفي عَن عُمَر بْن مُوسَى الوجيهي عَن الْقَاسِم، عَن
стр. 86
وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع مَرْفُوعا بِهِ، عُمَر الوجيهي يضعُ.
وَقَالَ الْحَارِث فِي مُسْنده: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن النَّضر بْن شنقي رَفعه إِلَى النَّبِي قَالَ: من ولد لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد فَلَمْ يُسم أحدهم مُحَمَّدًا فَقَدْ جَهِل، قَالَ فِي لِسَان الْمِيزَان النَّضر بْن شنقي روى عَن شيخ من بني سليم وَعَن أَبِي أَسمَاء الرجي روى لَهُ أَبُو دَاوُد، وَقَالَ ابْن الْقطَّان مَجْهُول انْتهى وَهَذَا الْمُرْسل يعضد حَدِيث ابْن عَبَّاس ويدخله فِي قسم المقبول وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا مكي، حَدَّثَنَا قطن، حَدَّثَنَا خَالِد بْن يزِيد حَدَّثَنَا ابْن أَبِي ذِئْب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ فَلَمْ يُسِمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَهُوَ مِنَ الْجَفَاءِ، وَإِذَا سَمَّيْتُمُوهُ مُحَمَّدًا فَلا تَسُبُّوهُ وَلا تَجْبَهُوهُ وَلا تُعَنِّفُوهُ وَلا تَضْرِبُوهُ وَشَرِّفُوهُ وَعَظِّمُوهُ وَكَرِّمُوهُ وَبَرُّوا قَسَمَهُ.
قَالَ ابْن عدي: هَذَا مُنْكَرٌ عَن ابْن أَبِي ذِئْب وخَالِد بْن يزِيد أَبُو الْهَيْثَم الْعمريّ الْمَكِّيّ كَذَّاب، قَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات (قلتُ) قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبُو الْعَلَاء العابد، أَنْبَأنَا حمداد وشت الديلمي الْحَافِظ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْمَالِينِي، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْأَشْعَث، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى بْن جَعْفَر عَن أَبِيهِ عَن جده عَن آبَائِهِ عَن عَلِيٍّ رَفَعَهُ مَنْ وُلِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ فَلَمْ يُسِمِّ بَعْضَهُمْ بِاسْمِي فَقَدْ جَفَانِي.
وَقَالَ ابْن بكير حدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن إبان بْن أَبِي الْخَطَّاب، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بْن الْحَسَن بْن الشَّاهِد الْأَنْبَارِي.
حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد النَّخعِيّ أَبُو الْقَاسِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الزيَادي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن داهر الرَّازِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن جَمِيع عَن جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ مَرْفُوعًا: إِذَا سَمَّيْتُمُوهُ مُحَمَّدًا فَعَظِّمُوهُ وَوَقِّرُوهُ وَبَجِّلُوهُ وَلا تُذِلُّوهُ وَلا تُحَقِّرُوهُ وَلا تَجْبَهُوهُ تَعْظِيمًا لِمُحَمَّدٍ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ كِلاهُمَا مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ.
وَقَالَ ابْن بكير حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الذَّهَبِيّ أَبُو الطّيب وَعبيد الله بْن يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْن يزِيد بْن أَبِي عَمْرو الدقيقي قَالَا أَنْبَأنَا أَبُو طَالب عَبْد الله بن مُحَمَّد بن
стр. 87
الْحَسَن بْن شهَاب العكبري حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن غياث الْهَرَويّ الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر بْن سُلَيْمَان الطَّائِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ عَن آبَائِهِ مَرْفُوعا: إِذَا سَمَّيْتُمُ الْوَلَدَ مُحَمَّدًا فَأَكْرِمُوهُ وَأَوْسِعُوا لَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَلا تُقَبِّحُوا لَهُ وَجْهًا.
الطَّائِي لَهُ عَن أهل الْبَيْت نُسْخَة بَاطِلَة لَكِن هُنَا حديثين فِي الْمَعْنى لَا بَأْس بِهما.
قَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا غَسَّان بْن عُبَيْد الله حَدَّثَنَا يُوسُف بْن نَافِع حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الموال عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَن أَبِيهِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ إِذَا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدًا فَلا تَضْرِبُوهُ وَلا تَحْرِمُوهُ، قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحَسَن الهيثمي فِي زوائده غَسَّان فِيهِ ضعف.
وَقَالَ الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا الحكم بْن عَطِيَّة عَن ثَابت عَن أَنَسٍ أَن النَّبِي قَالَ: تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَسُبُّونَهُمْ.
أَخْرَجَهُ عَبْد بْن حُمَيْد وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّار وَقَالَ لَا تعلم رَوَاهُ عَن ثَابت إِلَّا الحكم وَهُوَ بَصرِي لَا بَأْس بِهِ (ابْن جرير) الطَّبَرِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وهب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد الوقاصي، حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن عمته عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَن أَبِيهَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: هَلِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِكُمْ حَامِلٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَظُنُّ امْرَأَتِي حَامِلًا فَقَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى بَطْنِهَا وَسَمِّهِ مُحَمَّدًا فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِهِ رَجُلًا.
لَا يَصِحُّ عُثْمَان مَتْرُوك وَقَالَ يَحْيَى يكذب.
وَقَالَ ابْن حبَان: يروي عَن الثِّقَات الموضوعات (قلت) أَسْوَأ حَالا من هَذَا مَا أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه، أَنْبَأنَا حَامِد بْن مُحَمَّد الصُّوفِي عَن الْقَاسِم بْن الْفضل بْن الْفضل بْن عَبْد الْوَاحِد أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن الْحُسَيْن السَّقطِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن رَاشد الْبَغْدَادِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن زيد بْن مَرْوَان، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَبُو مُصعب البَجلِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن سُفْيَان الْجَوْهَرِي، حَدَّثَنَا يُوسُف بْن يَحْيَى الْأَصْبَهَانِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَلام بْن مِسْكين الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا وهب بْن وهب، حَدثنَا جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَن عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ فَنَوَى أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا حَوَّلَهُ اللَّهُ ذَكَرًا وَإِنْ كَانَ أُنْثَى، قَالَ وَهْبٌ فَنَوَيْتُ سَبْعَةً كُلُّهُمْ سَمَّيْتُهُمْ مُحَمَّدًا.
قَالَ وَقَالَ رَسُول الله مَنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا فَلْيُكْرِمْهُ وَلا يَضْرِبْهُ وَلا يَشْتُمْهُ أَمَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُول يَا
стр. 88
مُحَمَّدُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ، وَهْبٌ كَذَّابٌ وَضَّاعٌ وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الفضلُ بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا ابْن مصفى، حَدَّثَنَا عُثْمَان ابْن عَبْد الرَّحْمَن عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لَا يَدْخُلُ الْفَقْرُ بَيْتًا فِيهِ اسْمِي، لَا يَصِحُّ.
عُثْمَان مطعونٌ فِيهِ وَشَيْخه كَانَ يضعُ الحَدِيث (قلتُ) قَالَ ابْن عدي: هَذَا عَن يَحْيَى بِهذا الْإِسْنَاد منكرٌ جدًّا لَا يرويهِ عَنْهُ غير مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الْأنْصَارِيّ وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن نَاجِية، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مفضل، حَدَّثَنَا عُثْمَان الطرايفي، حَدَّثَنَا أَحْمَد الشَّامي عَن أَبِي الطُّفَيْل عَن عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ قَطُّ فِي مَشُورَةٍ فِيهِمْ رَجُلٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي مَشُورَتِهِمْ إِلا لَمْ يُبَارَكْ فِيهَا.
قَالَ ابْن عدي: حَدِيث غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَأَحْمَد الشَّامي هُوَ عِنْدَ ابْن كنَانَة منكرُ الحَدِيث، والطرايفي عِنْده عجائب يروي عَن مجهولين (قلتُ) سَمَّى ابْن عَسَاكِر فِي رِوَايَته شيخ الطرايفي أَحْمَد بْن حَفْص الْجَزرِي ولَمْ أرَ فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان ذكرا لِأَحْمَد بْن حَفْص الْجَزرِي، بل ذكر أَحْمَد بْن كنَانَة وَأورد لَهُ هَذَا الحَدِيث وَقَالا إِنَّه كَذَّاب، وسماهُ الديلمي أَحْمَد بْن جَعْفَر الْحَرَّانِي، قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه: أَخْبرنِي أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَبِي سَعِيد الجيلي، أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الحمامي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمُفِيد أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حدَّثَنِي أَبِي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي حدَّثَنِي أَبِي مُوسَى عَن آبَائِهِ عَن عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مِنْ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ مَشُورَةٌ فَحَضَرَ مَعَهُمْ مَنِ اسْمُهُ أَحْمد أَو مُحَمَّد فشاوره إِلا خَيْرٌ لَهُمْ، الْمُفِيدُ مُتَّهَمٌ وَالله أعلم.
(أَبُو الْقَاسِم) بن مَنْدَه أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان المعداني حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الديري عَن عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس مَرْفُوعًا: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَدًا ذكرا فَسَماهُ مُحَمَّد وَعلمه ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ
стр. 89
الْمُلْكُ إِلا حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةِ الْجَنْبَيْنِ خِطَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ وَإِكْلِيلٌ يَفْتَخِرُ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، لَا يَصِحُّ رِجَاله ثِقَات وَالْمُتَّهَم بِهِ المعداني (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع رَوَاهُ المعداني بِجهل بِإِسْنَاد الصِّحَاح وَالله أعلم.
(ابْن بكير) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن الْفَتْح حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى بْن تَميم حدَّثَنِي أَبِي عَن حُمَيْد الطَّوِيل عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: يُوقَفُ عَبْدَانِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولانِ رَبَّنَا بِمَ اسْتَأْهَلْنَا الْجَنَّةَ وَلَمْ نَعْمَلْ عَمَلا تُجَازِينَا بِهِ فَيَقُولُ لَهُمَا عَبْدَيَّ ادْخُلا الْجَنَّةَ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَلا مُحَمَّدٌ.
مَوْضُوع: وَصدقَة لَا يُحتج بِهِ يقلب الْأَخْبَار (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ الآفة فِيهِ من شيخ ابْن بكير وَهُوَ الذِّرَاع كَذَّاب قَالَ وَصدقَة وَأَبوهُ لَا يعرفان.
وَقَالَ فِي اللِّسَان: قَالَ الْخَطِيب: صَدَقَة روى عَنْهُ أَحْمَد بْن عَبْد الله الذِّرَاع أَحَادِيث مُنكرَة وَالْحمل فِيهَا عَلَى الذِّرَاع وَصدقَة شيخ مَجْهُول.
وَقَالَ أَبُو المحاسن عَبْد الرَّزَّاق بْن مُحَمَّد الطبسي فِي الْأَرْبَعين أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد مُحَمَّد بْن الْفضل الفراوي أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الخشاب الصُّوفِي أَنْبَأنَا أَبُو عُمَرو أَحْمَد بْن أَبِي القراني، سمعتُ أَبَا الْحَسَن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن مُحَمَّد الْخَطِيب يَقُولُ سَمِعْتُ جدِّي مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَرَايِضِيِّ يَقُولُ أَخْبَرَنَا أَبِي يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِي أَنه قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَيَقُومُ كُلُّ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَيَتَوَهَّمُ أَنَّ النِّدَاءَ لَهُ فَلِكَرَامَةِ مُحَمَّدٍ لَا يُمْنَعُونَ.
هَذَا مُعْضِلٌ سقط مِنْهُ عدَّة رجال وَالله أعلم.
(ابْن بكير) حَدَّثَنَا حَامِد بْن حمَّاد بْن الْمُبَارك العسكري حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سيَّار أَبُو يَعْقُوب النصيبي حَدَّثَنَا حجاج بْن الْمنْهَال حَدَّثَنَا حمَّاد بْن سَلمَة عَن برد بْن سِنَان عَن مَكْحُول عَن أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعًا: مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا تَبَرُّكًا بِهِ كَانَ هُوَ وَمَوْلُودُهُ فِي الْجَنَّةِ.
فِي إِسْنَادِهِ مَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ (قلتُ) هَذَا مثل حَدِيث ورد فِي الْبَاب وَإِسْنَاده حسن.
стр. 90
وَمَكْحُول من عُلَمَاء التَّابِعين وفقهائهم وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَاحْتج بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَبرد روى لَهُ الْبُخَاريّ فِي الْأَدَب وَالْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَضَعفه ابْن الْمَدِينِيّ.
وَقَالَ أَبُو حاتِم لَيْسَ بالمتين.
وَقَالَ: مرّة كَانَ صَدُوقًا قدريًا وَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَا بَأْس بِهِ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) ابْن نَاصِر أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَه أَنْبَأنَا عَبْد الصَّمد بْن مُحَمَّد العاصمي أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الْمُسْتَمْلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن شبيب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عتّاب حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد حَدَّثَنَا عَبْثَر بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سليم الطَّائِفِي عَن ابْن أَبِي نُجيح عَن مُجَاهِد عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ مَرْفُوعًا: مَا مِنْ مُسْلِمٍ دَنَا مِنْ زَوْجَتِهِ وَهُوَ يَنْوِي إِن حملت مِنْهُ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا إِلا رَزَقَهُ اللَّهُ ذَكَرًا وَمَا كَانَ اسْمُ مُحَمَّدٍ فِي بَيْتٍ إِلا جَعَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ بَرَكَةً.
لَا يَصِحُّ سُلَيْمَان مَجْرُوح وَشَيْخه مَجْهُول لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خَالِد بْن عَبْد الْملك بْن مسرح، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نجيح عَن عباد بْن رَاشد عَن الْحَسَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لَا تَقُولُوا مُسَيْجِدٌ وَلا مُصَيْحِفٌ، وَنَهَى عَن تَصْغِيرِ الأسمَاءِ، وَأَنْ يُسَمَّى الصَّبِيُّ عُلْوَانُ أَوْ حَمْدُونَ أَوْ نَغْمُوشٌ، وَقَالَ هَذِهِ أَسْمَاءُ الشَّيَاطِينِ، مَوْضُوع: قَالَ ابْن عدي وَضعه إِسْحَاق (قلتُ) أما صَدره فمحفوظ من قَول سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد، حَدَّثَنَا عطاف بن خَالِد عَن بن حَرْمَلَة قَالَ سَعِيد بْن الْمسيب: لَا تَقولُوا مصيحف وَلَا مسيجد مَا كَانَ لله فَهُوَ عَظِيم حسن جميل وَالله أعلم.
(أَحْمد بن حَنْبَل) حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغيرَة حَدَّثَنَا ابْن عَيَّاش حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وُلِدَ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلامٌ فَسَمَّوْهُ بِالْوَلِيدِ، فَقَالَ النَّبِي سَمَّيْتُمُوهُ بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكُمْ لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ لَهُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ.
قَالَ ابْن حبَان: خبرٌ بَاطِلٌ، مَا قَالَ رَسُول الله هَذَا وَلَا رَوَاهُ عُمَر، وَلَا حدَّث بِهِ سَعِيد وَلَا الزُّهْرِيّ وَلَا هُوَ من حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ، وَإِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش لَمَّا كبر تغير حفظه فَكثر الْخَطَأ فِي حَدِيثه (قلتُ) هَذَا أول حَدِيث أَخْرَجَهُ الْمُؤلف من مُسْند الْإِمَام أَحْمَد، وَقد ألف الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن حجر القَوْل
стр. 91
المسدد فِي الذب عَن الْمسند قَالَ فِي خطبَته: أمَّا بعد فقد رَأَيْت أَن أذكر فِي هَذِه الأوراق مَا حضرني من الْكَلَام عَلَى الْأَحَادِيث الَّتِي زعم بعضُ أهل الحَدِيث أنَّها مَوْضُوعَة وَهِي فِي الْمسند للْإِمَام أَحْمَد عصبية لَا تخل بدين وَلَا مُرُوءَة وحمية للسّنة لَا تعد بِحمد الله من حمية الْجَاهِلِيَّة بل هِيَ ذبٌّ عَن هَذَا التَّأْلِيف الْعَظِيم الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْأمة بِالْقبُولِ والتكريم وَجعله إمَامهمْ حجَّة يرجع إِلَيْهِ ويعول عِنْدَ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ: والجوابُ أَيْضا من طَرِيق الْإِجْمَال أَن الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِيهَا شَيْء من أَحَادِيث الْأَحْكَام فِي الْحَلَال وَالْحرَام، فالتساهل فِي إيرادها مَعَ ترك الْبَيَان لِحالِها سائغٌ وَقد ثَبت عَن الْإِمَام أَحْمَد وَغَيره من الْأَئِمَّة أنّهم قَالُوا إِذا روينَا فِي الْحَلَال وَالْحرَام شددنا وَإِذا روينَا فِي الْفَضَائِل وَنَحْوهَا تساهلنا، وَهَكَذَا جَاءَت هَذِه الْأَحَادِيث وَهَذَا الحَدِيث يدْخل فِي أدب التَّسْمِيَة وَفِيه إِخْبَار عَن بعض الْأُمُور الْآتِيَة ولِهذا أوردهُ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة، وأمّا من حَيْثُ التَّفْصِيل فَنَقُول قَول ابْن حبَان أَنَّهُ بَاطِل دَعْوَى لَا برهَان عَلَيْهَا وَلَا أَتَى بِدَلِيل يشْهد لَهَا، وَقَوله إِن رَسُول الله لَم يقلهُ وَلَا عُمَر وَلَا سَعِيد وَلَا الزُّهْرِيّ شَهَادَة نفي صدرت عَن غير استقراء تَامّ عَلَى مَا سنبينه فَهِيَ مَرْدُودَة وَكَلَامه فِي إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش غير مَقْبُول كُله، فَإِن رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن الشاميين عِنْدَ الْجُمْهُور قَوِيَّة وَهَذَا مِنْهَا وإنّما ضَعَّفُوهُ فِي رِوَايَته عَن غير أهل الشَّام نَص عَلَى ذَلِكَ يَحْيَى بْن معِين وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَعلي بْن الْمَدِينِيّ وَعمر بْن عَليّ الفلاس وَعبد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم دُحَيْم وَالْبُخَارِيّ وَيَعْقُوب بْن سُفْيَان وَيَعْقُوب بْن شيبَة وَأَبُو إِسْحَاق الْجوزجَاني وَالنَّسَائِيّ والدولاني وَابْن عدي وَآخَرُونَ وَقد وَثَّقَهُ بَعضهم مُطلقًا والعجبُ أَن ابْن حبَان مُوَافق للْجَمَاعَة عَلَى أَن حَدِيثه عَن الشاميين مُسْتَقِيم وَهَذِه عِبَارَته فِيهِ، كَانَ إِسْمَاعِيل من الْحفاظ المتقنين فِي حَدِيثهمْ، فَلَمَّا كبر تغير حفظه فَمَا حفظه فِي صباهُ وحداثته أَتَى بِهِ عَلَى وَجهه وَمَا حفظه عَلَى الْكبر من حَدِيث الغرباء خلط فِيهِ وأدخلَ الْإِسْنَاد فِي الْإِسْنَاد وألزق الْمَتْن فِي الْمَتْن انْتهى.
فَهَذَا كَمَا تراهُ قيد كَلَامه بِحديث الغرباء لَيْسَ حَدِيثه هَذَا من حَدِيثه عَن الغرباء وإنّما هُوَ من رِوَايَته عَن شَامي وَهُوَ الْأَوْزَاعِيّ.
وأمّا إِشَارَته إِلَى أَنَّهُ تغير حفظه واختلطَ فقد استوعبت كَلَام الْمُتَقَدِّمين فِيهِ ولَمْ أجد عَن أحدٍ مِنْهُم أَنَّهُ نسبه إِلَى الِاخْتِلَاط وإنَّما نسبوهُ إِلَى سوء الْحِفْظ فِي حَدِيثه عَن غير الشاميين كَأَنَّهُ كَانَ إِذا رَحل إِلَى الْحجاز أَو الْعرَاق اتكل عَلَى حفظه فيخطئ فِي أَحَادِيثهم، قَالَ يَعْقُوب بْن سُفْيَان تكلم نَاس فِي إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَإِسْمَاعِيل ثِقَة عدل أعلم النَّاس بِحَدِيث الشَّام وَأكْثر مَا قَالُوا يغرب عَن ثِقَات الْمَدَنِيين والمكيين انْتهى وَمَعَ كَون إِسْمَاعِيل بِهذا الْوَصْف وَحَدِيثه الْمَذْكُور عَن شَامي فَلم ينْفَرد بِهِ كَمَا قَالَ ابْن حبَان وَابْن الْجَوْزِيّ، وإنَّما تفرد بِذكر عمر فِيهِ خَاصَّة عَلَى أَن الروَاة عَنهُ لَمْ يتفقوا عَلَى ذَلِكَ فقد رَوَاهُ الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة فِي مُسْنده وَأَبُو نُعَيْم فِي كتاب الدَّلَائِل من طَرِيقه، قَالَ حَدثنَا
стр. 92
إِسْمَاعِيل بْن أَبِي إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب، قَالَ ولد لأخي أم سَلمَة فَذكر الحَدِيث وَلَيْسَ فِيهِ عُمَر، نعم رواهُ سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن بِنْت شُرَحْبِيل عَن إِسْمَاعِيل فَذكر فِيهِ عُمَر، قَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ بْن الصَّواف، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَرو الْأَوْزَاعِيّ، عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن عُمَر بْن الْخَطَّاب فَذكر مثل حَدِيث أَبِي الْمُغيرَة سَوَاء، وَزَاد بعد قَوْله بأسماء فراعنتكم غيروا أُسَمِّهِ فَسَموهُ عبد الله فَإِنَّهُ سَيكون والبقية سَوَاء وَقد رواهُ عَن الْأَوْزَاعِيّ أَيْضا الْوَلِيد بْن مُسْلِم الدِّمَشْقِي وَبشر بْن بكير التنيسِي والمعقل بْن زِيَاد كَاتب الْأَوْزَاعِيّ وَمُحَمَّد بْن كثير لكِنهمْ أَرْسلُوهُ فلَمْ يذكرُوا فِيهِ عُمَر كَمَا وَقع عِنْدَ الْحَارِث أمّا رِوَايَة الْوَلِيد فأخرجها يَعْقُوب بْن سُفْيَان فِي تَارِيخه قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد العباسي السكْسكِي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ فَذكره، وَزَاد فِي آخِره قَالَ الْأَوْزَاعِيّ فَكَانُوا يرَوْنَ أَنَّهُ الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك ثُمَّ رأيناهُ الْوَلِيد بْن يزِيد لفتنة النَّاس بِهِ حَتَّى خَرجُوا عَلَيْهِ فقتلوهُ فانفتحت الْفِتَن عَلَى الْأمة وَكثر فيهم الْهَرج.
وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن المؤمل بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الفضلُ بْن مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ولد لأخي أم سَلمَة غُلامٌ فَسَموهُ الْوَلِيد فَذكر ذَلِك لرَسُول الله فَقَالَ سميتموهُ بأسامي فراعنتكم لَيَكُونن فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيد هُوَ شَرّ عَلَى هَذِه الْأمة من فِرْعَوْن عَلَى قومه.
قَالَ الزُّهْرِيّ إِن اسْتخْلف الْوَلِيد بْن يزِيد فَهُوَ هُوَ وَإِلَّا فَهُوَ الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك.
قَالَ الْحَاكِم صَحِيح، وأمّا رِوَايَة بشر بْن بَكْر فأخرجها الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن الْحَاكِم عَن الْأَصَم عَن سَعِيد بْن عُثْمَان التنوخي عَن بشر بْن بَكْر حدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيّ حدَّثَنِي الزُّهْرِيّ حدَّثَنِي سَعِيد بْن الْمسيب الحَدِيث وَفِيه غيروا اسْمه فسموهُ عَبْد الله فَإِنَّهُ سَيكون فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيد هُوَ شَرّ لأمتي من فِرْعَوْن لِقَوْمِهِ، وَزَاد فِيهِ أَيْضا أَنَّهُ أَخ لأم سَلمَة من أمهَا، وَأما رِوَايَة مُحَمَّد بْن كثير والمعقل بْن زِيَاد فأشارَ إِلَيْهِمَا الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمَة الْوَلِيد بْن يزِيد فِي تَارِيخ الْإسْلَام ثُمَّ وجدتهما فِي تَرْجَمَة الْوَلِيد من تَارِيخ ابْن عَسَاكِر أخرجهُمَا من طَرِيق الذهلي فِي الزهريات، قَالَ حَدَّثَنَا الحكم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا المعقل بْن زِيَاد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب، قَالَ ولد لأخي أم سَلمَة غُلامٌ فَسَموهُ الْوَلِيد الحَدِيث، قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: ولد لأم سَلمَة ولد
стр. 93
فَسَموهُ الْوَلِيد فَقَالَ النَّبِي: تسمون الْوَلِيد بأسماء فراعنتكم فسموهُ عَبْد الله وتابع الْأَوْزَاعِيّ عَلَى رِوَايَته لَهُ عَن الزُّهْرِيّ مُحَمَّد بْن الْوَلِيد الزبيدِيّ ويُحتمل أَنَّهُ الَّذِي أبهمه إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش لِأَنَّهُ شَامي أَيْضا، وَمعمر بْن رَاشد الْبَصْرِيّ أما رِوَايَة الزبيدِيّ فظفرت بِهَا فِي بعض الْأَجْزَاء ولَمْ يحضرني الْآن اسْم مخرجها، وَأما رِوَايَة معمر فروينا فِي الْجُزْء الثَّانِي من أمالي عَبْد الرَّزَّاق قَالَ أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب، فَذكره ولَمْ يذكر عُمَر، قَالَ الْبَيْهَقِيّ بعد تَخريجه هَذَا حَدِيث مُرْسل حسن (قلتُ) هُوَ على شَرط الصَّحِيح لَو صرح سعيد ابْن الْمسيب بِسَمَاعِهِ لَهُ من أم سَلمَة فقد أدْركهَا وَسمع مِنْهَا وَوَقع لنا الحَدِيث من رِوَايَتهَا من وجهٍ آخر رَوَاهُ ابْن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَطاء عَن زَيْنَب بِنْت أم سَلمَة عَن أمهَا قَالَتْ: دخل عَليّ النَّبِي وَعِنْدِي غلامٌ من آل الْمُغيرَة اسْمه الْوَلِيد فَقَالَ من هَذَا؟ فقلتُ الْوَلِيد، قَالَ قد اتخذتم الْوَلِيد حنانًا غيروا اسْمه فَإِنَّهُ سَيكون فِي هَذِه الْأمة فرعونٌ يُقالُ لَهُ الْوَلِيد، وَهَذَا إِسْنَاد حسن أَخْرَجَهُ إِبْرَاهِيم الحريب فِي غَرِيب الحَدِيث لَهُ، ورواهُ مُحَمَّد بْن سَلام الجُمَحِي عَن حَمَّاد بْن سَلمَة فَذكره معضلاً.
وروى الطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الْكَبِير من طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان عَن إِسْمَاعِيل بْن أَيُّوب المَخْزُومِي قصَّة موت الْوَلِيد بْن الْمُغيرَة، وَأَن النَّبِي وَسَلَّمَ دخل عَلَى أم سَلمَة وَهِي تَقُولُ:
(أبْكِي الْوَلِيد ابْن الْوَلِيد ... أَبَا الْوَلِيد بْن الْمُغيرَة)
فَقَالَ: إِن كدتم لتتخذونَ حنانًا فَهَذَا شاهدٌ آخر لأصل الْقِصَّة وَبِدُون هَذَا يُعلم بطلَان شَهَادَة ابْن حبَان بِأَن رَسُول الله مَا قَالَه وَلَا سَعِيد بْن الْمسيب مَا حدَّثَ بِهِ وَلَا الزُّهْرِيّ وَلَا الْأَوْزَاعِيّ فِي تَصْرِيح بشر بْن بَكْر عَن الْأَوْزَاعِيّ بِأَن الزُّهْرِيّ حَدَّث بِهِ مَا يدفعُ تَعْلِيل من يعلله بتدليس الْوَلِيد بْن مُسْلِم تَدْلِيس التَّسْوِيَة.
وَغَايَة مَا ظهرَ فِي طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش من الْعلَّة أَن ذكر عُمَر فِيهِ لَمْ يُتَابع عَلَيْهِ وَالظَّاهِر أَنَّهُ من رِوَايَة أم سَلمَة لإطباق معمر والزبيدي عَن الزُّهْرِيّ وَبشر بْن بَكْر والوليد بْن مُسْلِم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَلَى عدم ذكر عُمَر فِيهِ.
وأمّا رِوَايَة نُعَيْم بْن حَمَّاد عَن الْوَلِيد بِذكر أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ فشاذة.
وَمن شَوَاهِد مَا روى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن أَبِي قبيل عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول الله: فَذكر حَدِيثا فِيهِ قَالَ الْوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ هَادِمِ شَرَائِعِ الإِسْلامِ يَبُوءُ بِدَمِهِ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا مَالك بْن الْخَلِيل المحمدي، حَدثنَا أَبُو
стр. 94
عَليّ الدَّارِسِيُّ، حَدَّثَنَا حُبَيْش بْن دِينَار عَن زيد بْن أسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: بَادِرُوا بِأَوْلادِكُمُ الْكُنَى لَا تغلب عَلَيْهِم الألقاب.
وَلَا يَصِحُّ حُبَيْش يروي عَن زيد الْعَجَائِب لَا يجوز بالاحتجاج (قلتُ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَاد وَابْن عدي، وَقَالَ أَبُو عَليّ الدَّارِسِيُّ: بشر بْن عُبَيْد مُنكر الحَدِيث عَن الثِّقَات، وَأوردهُ صَاحب الْمِيزَان فِي تَرْجَمته وَقَالَ إِنَّه غير صَحِيح.
وَقَالَ ابْن حجر فِي كتاب الألقاب سَنَده ضَعِيف وَالصَّحِيح عَن ابْن عمر قَوْله انْتهى.
وَله طريقٌ آخر قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن سَعِيد المعداني الْفَقِيه الْمَرْوَزِيّ أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ الطوسي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن شيبَة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان أَخْبرنِي جَعْفَر الْأَحْمَر عَن أَبِي حَفْص عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا بَادِرُوا بِأَبْنَائِكُمُ الْكُنَى لَا تَلْزَمُهُمُ الأَلْقَابُ، إِسْمَاعِيلُ مَتْرُوكٌ وجعفر ثِقَة ينفردُ وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مخلد، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن حبيب أَبُو عقيل، حَدَّثَنَا خلف بْن خَالِد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا سليم بْن مُسْلِم الْمَكِّيّ عَن ابْن جريج عَن ابْن أَبِي مليكَة عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ آتَاهُ اللَّهُ وَجْهًا حَسَنًا وَاسْمًا حَسَنًا وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ شَائِنٍ لَهُ فَهُوَ مِنْ صَفْوَةِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، لَا يَصِحُّ، سليم مَتْرُوك.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ والحملُ فِيهِ عَلَى خلف لَا عَلَيْهِ (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والخرائطي فِي إعلال الْقُلُوب وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ فِي هَذَا الْإِسْنَاد ضعفٌ، وَله شاهدٌ من حَدِيث جَابِر.
قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدثنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حُبَيْش حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن الْمَرْزُبَان، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن سَعِيد الْأَسْلَمِيّ عَن سمي الصَّيْرَفِي عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَليّ عَن جَابر قَالَ رَسُول الله: مَنْ كَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ فِي حَسَبٍ لَا يَشِينُهُ مُتَوَاضِعًا كَانَ مِنْ خَالِصِي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ وَمن حَدِيث سمي تفرد بِهِ الْغِفَارِيّ عَن الْأَسْلَمِيّ انْتهى، والغفاري مَتْرُوك.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا حبيب بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا عُمَر بْن حَفْص حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عَليّ حَدَّثَنَا المَسْعُودِيّ عَن عون بْن عبد الله قَالَ من كَانَ ذَا صُورَة حَسَنَة فِي مَوضِع لَا يشينه ووسع
стр. 95
عَلَيْهِ فِي الرزق ثُمَّ تواضعَ لله كَانَ من خَالِصَة الله وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عون، حَدَّثَنَا عُمَر بْن رَاشد اليمامي عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا بَعَثْتُمْ إِلَيَّ رَسُولا فَابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ، لَا يَصِحُّ عُمَر لَيْسَ بِشَيْء.
قَالَ ابْن حبَان يضع الحَدِيث (قلت) روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو زرْعَة لين وَقَالَ الْعجلِيّ لَا بَأْس بِهِ.
والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار وَقَالَ عُمَر لين، وَقد ورد من حَدِيث بُرَيْدَة وَعلي وَابْن عَبَّاس وَأبي أُمَامَة وَغَيرهم.
قَالَ الْبَزَّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمثنى، حَدَّثَنَا معَاذ بْن هِشَام عَن أَبِيهِ عَن قَتَادَة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا أَبْرَدْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا فَابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ، قَالَ الهيثمي فِي زوائده هَذَا إسنادٌ صَحِيح.
وَقَالَ ابْن النجار: أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الْأَزجيّ عَن أَبِي الرَّجَاء أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْكسَائي قَالَ كتب إِلَى أَبُو نصر عَبْد الْكَرِيم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن هَارُون الشِّيرَازِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن عَليّ بْن مُحَمَّد التَّاجِر، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم البالباني حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن أَبِي الْفضل الْبَصْرِيّ، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْقَاسِم الْجَصَّاص الْبَغْدَادِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح السروي، حَدَّثَنَا النَّضر بْن سَلمَة الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن حَوْشَب الطَّائِفِي، قَالَ قدم علينا سُفْيَان بْن سَعِيد الثَّوْريّ، فَحدث عَن عَبْد الله بْن مُحرز عَن يزِيد بْن الْأَصَم عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَن رَسُول الله قَالَ: اطْلُبُوا حَوَائِجَكُمْ عِنْدَ صِبَاحِ الْوُجُوهِ، وَإِذَا بَعَثْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا فَابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ.
وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه أَخْبرنِي قُرَيْش الحسني، أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن أَبِي الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن الْفضل الْأَصْبَهَانِيّ، أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الدقاق، أَنْبَأنَا أَبُو مُسْلِم مُحَمَّد بْن عَليّ بن الْحسن بن مهرزد، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَليّ بن الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْجَبَّار الصَّنْعَانِيّ، حَدَّثَنَا زِيَاد بْن أَيُّوب دلويه حَدَّثَنَا النَّضر بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا طَلْحَة عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا بَعَثْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا فَابْعَثُوهُ حسن الْوَجْه حسن الِاسْم.
أخرجه الديلمي أَنبأَنَا
стр. 96
مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد الطرسوسي عَن أَحْمَد بْن مَحْمُود عَن ابْن الْمقري عَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي عَن زِيَاد بِن أَيُّوب بِهِ.
وَقَالَ الخرائطي فِي اعتلال الْقُلُوب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَرْب الطَّائِي، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عفيف بْن سالِم عَن الْحَسَن بْن دِينَار عَن أَبِي أُمَامَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله إِذا بعث جَيْشًا قَالَ لأميرهم إِذا بعثت إِلَى بريدًا فاجعله جسيمًا وسيمًا حسن الْوَجْه.
وَقَالَ ابْن أَبِي عُمَر فِي مُسْنده حَدَّثَنَا بشر بْن السّري حَدَّثَنَا همّام عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِي سَلمَة عَن الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لاحِقٍ أَنّ النَّبِيَّ قَالَ: إِذَا أَبْرَدْتُمْ بَرِيدًا فَأَبْرِدُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ.
قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك: إِذا كثرت الرِّوَايَات فِي حَدِيث ظهر أَن للْحَدِيث أصلا وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زَكَرِيَّا بْن صالِح بْن عَاصِم بْن زفر البدوي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الهُجَيْمِي والصباح بْن عَبْد الله أَبُو بشر، قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَة حَدَّثَنَا تَوْبَة الْعَنْبَري عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: عَلَيْكُمْ بِالْوُجُوهِ الْمِلاحِ وَالْحَدَقِ السُّودِ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ وَجْهًا مَلِيحًا بِالنَّارِ، مَوْضُوع: آفته الْعَدوي (قلت) هُوَ أحد المعروفين بِالْوَضْعِ قَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا حَدَّث بِهِ إِلَى الْقَلِيل مَوْضُوعَات وَكُنَّا نتهمه بل نتيقن إِنَّه هُوَ الَّذِي وَضعهَا.
وَقَالَ ابْن حبَان لَعَلَّه قد حَدَّث عَن الثِّقَات بالأشياء الموضوعات مَا يزِيد عَن ألف حَدِيث وَتَابعه عَلَى هَذَا الحَدِيث كَذَّاب مثله، قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو لَاحق بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي الْورْد وَأَنا برَاء من عهدته أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَبِي درة، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن طَلْحَة بْن مُحَمَّد بْن مُسْلِم الطَّائِفِي، أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان لولو أَنْبَأنَا شُعْبَة بِهِ.
ولاحق كَذَّاب وَضاع وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا بنجير بْن مَنْصُور، عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأَبْهَرِيّ، وَعَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الحروري عَن جَعْفَر بْن أَحْمَد الدقاق عَن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد الرقاشِي عَن عَمْرو بْن مَرْزُوق عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يعذب حسان الْوُجُوه سود الحدق وَالله أعلم.
стр. 97
(الْحَارِث) بن أبي أُسَامَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل الْمُؤَدب حَدَّثَنَا سَلمَة بْن أَرقم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: من الزرقة يمن، لَا يَصح سُلَيْمَان مَتْرُوك وَإِسْمَاعِيل لَا يُحْتَجُّ بِهِ (قلت) قَالَ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن عَبْد الْعَظِيم الْعَنْبَري حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا رَجُل من أهل الْعرَاق عَن معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنّ النَّبِي قَالَ: الزُّرْقَةُ يُمْنٌ.
وَقَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْكَرَابِيسِي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الرُّومِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي نَافِع، حَدَّثَنَا الْخَلِيل بْن سَعِيد عَمْرو بْن عَامر بْن الْفُرَات، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن علوان عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله الزُّرْقَةُ فِي الْعَيْنِ يُمْنٌ، وَكَانَ دَاوُد أَزْرَق وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا ابْن عرْعرة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس عَن عباد بْن صُهَيْب عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ مَرْفُوعا الزرقة فِي الْعين يمن، لَا يَصح، عباد مَتْرُوك والراوي عَنْهُ هُوَ الْكُدَيْمِي وَالْبَلَاء مِنْهُ.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا المحسن بْن عَبْد الْوَاحِد حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَليّ حَدَّثَنَا بشر بْن معَاذ حَدَّثَنَا بشر بْن الْمفضل عَن أَبِيهِ عَن أَبِي الجوزاء عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا (ح) .
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَبِي نضر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَليّ أَنْبَأنَا خرَاش بْن عَبْد الله، حدَّثَنِي أنس مَرْفُوعا: النّظر إِلَى الْوَجْه الْحَسَن يَجْلُو الْبَصَر، وَالنَّظَر إِلَى الْوَجْه الْقَبِيح يُورث الكلة، مَوْضُوع: آفته أَبُو سَعِيد الْعَدوي.
(الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن هَارُون الشَّافِعِي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَر ابْن عُبَيْد الزنجاني سمعتُ أَبَا البخْترِي وهب بْن وهب الْقُرَشِيّ، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الصَّادِق عَن أَبِيهِ عَن جَدِّه عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَن جَدِّهِ مَرْفُوعا: ثَلاثٌ يُزِدْنَ فِي قُوَّةِ الْبَصَرِ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ، وَإِلَى الْمَاءِ الْجَارِي، وَإِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ، بَاطِلٌ وهب كَذَّاب، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِي هُوَ الريوندي لَيْسَ بِشَيْء.
قَالَ الْحَاكِم حَدَّث عَن قوم لَا يعْرفُونَ، فَقلت لَهُ إِن
стр. 98
أَحْمَد بْن عُمَر مَا خلق بعد (قلت) لَهُ طرق أُخْرَى.
قَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حمدون الْوراق، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد القباني، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الْوَهَّاب الْخَوَارِزْمِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب المقابري حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن حَرْب عَن مَالك بْن مغول عَن طَلْحَة بْن مصرف عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُول الله ثَلاثٌ يُجْلِينَ الْبَصَرَ: النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَإِلَى الْمَاءِ الْجَارِي وَإِلَى الْوَجْه الْحسن، وَرِجَاله من شُعَيْب فَصَاعِدا رجال الصَّحِيح وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الْخُوَارِزْمِيُّ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِهِ نَكَارَةٌ، وَقَالَ ابْن السّني فِي كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ، أَنْبَأنَا كهمس بْن معمر، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي ميسرَة، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عِيسَى الْبَصْرِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَال الرَّاسِبِي عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُول الله النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ يَزِيدُ فِي الْبَصَرِ وَالنَّظَرُ فِي الْمَاءِ يَزِيدُ فِي الْبَصَرِ وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ يَزِيدُ فِي الْبَصَرِ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَن الْفراء فِي فَوَائده تَخريج السلَفِي أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الشِّيرَازِيّ الْحَافِظ أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن إِبْرَاهِيم القَاضِي بالأهواز، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم البيع، حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمُحدث، حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الطرائفي بِمصر سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فِي مجْلِس الرّبيع بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عباد الْعَبْدي عَن إِسْمَاعِيل بْن عِيسَى عَن أَبِي هِلَال الرَّاسِبِي عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُول الله: ثَلاثٌ يُزِدْنَ فِي قُوَّةِ الْبَصَرِ الْكُحْلُ بِالأِثْمِدِ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ، أَبُو هِلالٍ اخْتُلِفَ فِيهِ فوثقه أَبُو دَاوُد وَأَبُو نُعَيْم، وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن إِسْحَاق الْأنمَاطِي وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي، قَالَا حَدَّثَنَا النُّعْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَرْب حَدَّثَنَا عباد بْن يزِيد أَبُو ثَابت حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَمْرو النَّخعِيّ عَن مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن الحَجبي عَن أمه صفيّة بِنْت شيبَة عَن عَائِشَةَ قَالَت قَالَ رَسُول الله: ثَلاثٌ يُجْلِينَ الْبَصَرَ النَّظَرُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي وَالنَّظَرُ فِي الْخُضْرَةِ وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ، سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو النَّخَعِيُّ كَذَّابٌ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بن أبي الْحُسَيْن
стр. 99
الْأنْصَارِيّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد القَاضِي البوراني قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حبيب بْن سَلام حَدَّثَنَا ابْن أَبِي فديك حَدَّثَنَا جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَابر، قَالَ قَالَ النَّبِي: النَّظَرُ فِي وَجْهِ الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ وَالْخُضْرَةِ يَزِيدَانِ فِي الْبَصَرِ، وَقَالَ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن ابْن عَبْد الله بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن الْفضل الأسقاطي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس، حَدَّثَنَا ابْن أَبِي فديك بِهِ، ابْن أَبِي فديك فَمن فَوْقه من رجال الصَّحِيح، وَكَذَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس.
وَقَالَ الخرائطي فِي اعتلال الْقُلُوب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْهَيْثَم بْن خَالِد الْكِنْدِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بْن عَاصِم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى النَّيْسَابُورِي، حَدَّثَنَا عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم البركي عَن حَمَّاد عَن حميد الطَّوِيل عَن أَبِي الصّديق النَّاجِي، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ثَلَاثَة يُجْلِينَ الْبَصَرَ: الْمَاءُ وَالْخُضْرَةُ وَالْوَجْهُ الْحَسَنُ، حَمَّاد هُوَ ابْن سَلمَة، هُوَ فَمن فَوْقه من رجال الصَّحِيح، وَعِيسَى البركي روى لَهُ أَبُو دَاوُد ووثق وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى هُوَ الذهلي الْحَافِظ إِمَام زَمَانه.
وَقَالَ ابْن السّني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن رَاشد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَمْرو السدُوسِي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُطيب الْعجلِيّ عَن مَنْصُور بْن صَفِيَّة بِنْت شيبَة عَن أَبِي معبد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَالْمَاءِ الْجَارِي.
قَالَ وَقَالَ ابْن عَبَّاس ثَلاثٌ يُجْلِينَ الْبَصَرَ: النَّظَرُ إِلَى الخضرة وَالْمَاء الْجَارِي وَالْوَجْه الْحَسَن، أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَأَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ من وَجه آخر عَن الْحَسَن السدُوسِي.
قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي تَخريج الْإِحْيَاء إسنادهُ ضَعِيف انْتهى.
وَالقَاسِم بن مُطيب فِيهِ كَلَام وروى لَهُ الْبُخَاريّ فِي الْأَدَب قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يُخطئ عَلَى قلَّة رِوَايَته، ومجموع هَذِه الطّرق يرقي الحَدِيث عَن دَرَجَة الْوَضع.
وَمِمَّا يقويه مَا أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان عَن قَتَادَة قَالَ خرجنَا مَعَ أنس إِلَى أَرض يُقالُ لَهَا الزاوية، فَقَالَ حَنْظَلَة السدُوسِي: مَا أحسن هَذِه الخضرة، فقَالَ أَنَسٌ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَحَبَّ الأَلْوَانِ إِلَى النَّبِيِّ الْخُضْرَةُ، وَأخرج الْبَزَّار وَابْن السّني وَأَبُو نُعَيْم من وَجه آخر عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: كَانَ أحب الألوان إِلَى
стр. 100
رَسُول الله الخضرة.
وَأخرج أَبُو نُعَيْم عَن عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُعْجِبُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْخُضْرَةِ.
وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن معَاذ بْن جبل أَن النَّبِي كَانَ يستحبُ الصَّلَاة فِي الْحِيطَان، قَالَ أَبُو دَاوُد يَعْنِي الْبَسَاتِين، وَأخرج الْبُخَاريّ فِي الْأَدَب عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي يَبْدُو إِلَى هَؤُلاءِ التِّلاعِ.
فَهَذِهِ شَوَاهِد تجْعَل للْحَدِيث أصلا.
وَاعْلَم أَنَّهُ جرت عَادَة الْحفاظ كالحاكم وَابْن حبَان والعقيلي وَغَيرهم أنَّهم يحكمون عَلَى حَدِيث بِالْبُطْلَانِ من حيثية سَنَد مَخْصُوص لكَون رَاوِيه اختلقَ ذَلِكَ السَّنَد لذَلِك الْمَتْن وَيكون ذَلِكَ الْمَتْن مَعْرُوفا من وَجه آخر ويذكرونَ ذَلِك فِي تَرْجَمَة ذَلِكَ الرَّاوِي يُخرجونه بِهِ، فيغتر ابْن الْجَوْزِيّ بذلك وَيحكم عَلَى الْمَتْن بِالْوَضْعِ مُطلقًا ويورده فِي كتاب الموضوعات وَلَيْسَ هَذَا بلائق، وَقد عابَ عَلَيْهِ النَّاس ذَلِكَ آخِرهم الْحَافِظ ابْن حجر وَهَذَا الْوَضع من ذَلِكَ، وَقد قَالَ الْحَاكِم فِي تَرْجَمَة شَيْخه أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الثَّقَفِيّ الزكي، فَعرض عَليّ حَدِيثا عَنْهُ بِإِسْنَاد مظلم عَن الْحجَّاج بن سَمُرَة، قَلِيل سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ رَفَعَهُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ، فَقلت هَذَا بَاطِلٌ وإنَّما تقرب بِهِ إِلَيْك أَبُو بَكْر الشَّافِعِي لأنَّك من ولد الْحجَّاج انْتهى، ومعلومٌ أَن هَذَا الْمَتْن صَحِيح من طَرِيق أُخْرَى، وإنّما حكم عَلَيْهِ بِالْبُطْلَانِ من حيثية هَذَا السَّنَد الْمَخْصُوص الَّذِي اختلقه أَبُو بَكْر، وَكَثِيرًا مَا نَجدهم يَقُولُونَ هَذَا الحَدِيث بِهذا الْإِسْنَاد بَاطِل، أَي وَهُوَ بِغَيْرِهِ لَيْسَ بباطل، فَمثل هَذَا لَا يذكر فِي كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل فِي تَرْجَمَة الرَّاوِي الَّذِي يُراد جرحه.
وَبَقِي من طرق هَذَا الحَدِيث الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه، قَالَ أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَليّ الْأمين عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن المحسن التنوخي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الدوري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم القَاضِي، قَالَ حدَّثَنِي من طَرِيق أَبِي عُمَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان اليمامي، عَن أَبِيهِ قَالَ: جلس الْمَأْمُون يَوْمًا وَعِنْده يَحْيَى بْن أَكْثَم فَطلب الْمَأْمُون شربة مَاء، فذهبَ ابْنه الْعَبَّاس فَأتى بِهَا فأطالَ يَحْيَى النظرُ فِي وَجه الْعَبَّاس وَكَانَ من أجمل النَّاس واستغفل، فَجعل الْمَأْمُون ينظر إِلَيْهِ ويضحك فَاسْتَيْقَظَ يَحْيَى من غفلته.
فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُول الله: النّظر إِلَى الْوَجْه الْحَسَن يَجْلُو الْبَصَرَ وَبَصَرِي ضَعِيفٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَجْلُوَهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ الْمَأْمُونِ وَقَالَ يَا يَحْيَى اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كِذْبٌ عَلَى رَسُولِ الله.
قَالَ فِي اللِّسَان هَذَا خبر بَاطِل والقصة مُخْتَلفَة وَالله أعلم.
стр. 101
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن عُمَر الأرموي، أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عَليّ المهتدى، أَنبأَنَا أَبُو الْفرج أَحْمد بن عمر بن مسلمة، أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن جَعْفَر بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا عُمَرو بْن فَيْرُوز التوزي حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عَليّ حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِي: مَا حَسَّنَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَ أَحَدٍ وَخُلُقَهُ فَأَطْعَمَ لَحْمَهُ النَّارَ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا لولو بْن عَبْد الله وكامل بْن طَلْحَة قَالَا حَدَّثَنَا اللَّيْث بِهِ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يزِيد الْبكْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بْن مطرف المسمعي سمعتُ دَاوُد بْن فَرَاهِيجَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ: يَقُولُ مَا حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَ رَجُلٍ وَخُلُقَهُ فَتَطْعَمُهُ النَّارُ أَبَدًا.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَبِي نصر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الطرازي أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد الْعَدوي حَدَّثَنَا خرَاش عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله مثله، لَا يثبت، عَاصِم وخراش ليسَا بِشَيْء والعدوي وَضاع وَدَاوُد بْن فَرَاهِيجَ ضعفه شُعْبَة وَيحيى (قلتُ) أما عَاصِم فَهُوَ أَبُو الْحُسَيْن الوَاسِطِيّ، روى عَنْهُ الْبُخَاريّ فِي الصَّحِيح، فَكيف يُعاب الحَدِيث بِهِ وأمَّا دَاوُد فقد وَثَّقَهُ طَائِفَة قَالَ يَحْيَى الْقطَّان ثِقَة.
وَقَالَ ابْن معِين أَيْضا وَالْعجلِي لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ ابْن عدي لَا أرى بِمقدار مَا يرويهِ بَأْسا، وَله حَدِيث فِيهِ نكرَة وَهُوَ هَذَا.
وَقَالَ أَبُو حاتِم ثِقَة صَدُوق وَذكره ابْن شاهين فِي الثِّقَات، وروى لَهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَحَدِيثه وَهَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق هِشَام بن عمَارَة بِهِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ورواهُ أَيْضا سوار بْن عمَارَة عَن أَبِي غَسَّان انْتهى وَله طرق أُخْرَى.
قَالَ السلَفِي قرأتُ عَلَى أَبي الْفَتْح الغزنوي بأصبهان وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نصر وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِم حَمْزَة بْن يُوسُف وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى أَبِي الْحَسَين بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد الْقزْوِينِي وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى أَبِي الْحَسَن بْن الْحجَّاج الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى أَبِي الْعَلَاء مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْكُوفيّ وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى عَاصِم بْن عَليّ وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى اللَّيْث بْن سعد وَهُوَ
стр. 102
متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى بَكْر بْن الْفُرَات وَهُوَ متكئ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ مُتَّكِئٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: مَا حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَ رَجُلٍ وَلَا خلقه فتطعمه النَّار.
وَأوردهُ الْحَافِظ شمس الدَّين ابْن الْجَزرِي فِي كِتَابه أحاسن المنن، وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب التسلسل انْتهى.
وَرِجَاله ثِقَات وَعَاصِم بْن عَليّ رواهُ فِي تِلْكَ الطَّرِيق عَن اللَّيْث بْن سعد عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر وَفِي هَذِه عَن اللَّيْث عَن بَكْر بْن الْفُرَات عَن أنس فَكَأَنَّهُ عِنْده عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَبكر بْن الْفُرَات ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق وَإِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْمُسْتَمْلِي فِي مُعْجم شُيُوخه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن يزْدَاد الْأَصْبَهَانِيّ حَدثنَا عَامر بْن مُحَمَّد بْن الْمُعْتَمِر الْجُشَمِي وَكَانَ من شُهُود ابْن أَبِي الشَّوَارِب بِسُرَّ مَنْ رَأَى بصرى حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر ابْن المزلق عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: مَنْ حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَهُ وَحَسَّنَ خُلُقَهُ وَرَزَقَهُ الإِسْلامَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.
أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه من هَذَا الطَّرِيق.
وَقَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب سمعتُ أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن عَليّ الْفَقِيه يَقُولُ حَدَّثَنَا هراشة بْن أَحْمَد بْن عَليّ إِسْمَاعِيل النَّاقِد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّباح الجرجرائي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن رَسُول الله قَالَ: مَا حَسَّنَ اللَّهُ وَجْهَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَيُرِيدُ عَذَابَهُ.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَبِي نصر النَّرْسِي أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن مَالك البيع أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الطلحي حَدَّثَنَا عصمَة بْن سُلَيْمَان الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحصين حَدَّثَنَا رجلٌ من أهل خُرَاسَان عَن عُبَيْد الله الْعقيلِيّ عَن الْحَسَن بْن عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا حسن الله خلق عَبْد وَلَا خلقه إِلَّا اسْتَحى أَن تطعم النَّار لَحمه.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو يسر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد الشَّاعِر الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا شَرْقي بْن قطاي حَدَّثَنَا أَبُو الْمهْر عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: مَنْ حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَهُ وَخُلُقَهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن قُرَيْش أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد الثَّعْلَبِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق
стр. 103
الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رشيد حَدَّثَنَا هَارُون بْن مُحَمَّد عْن بكير بْن مِسْمَار عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: لَنْ يَعْدَمَ الْمُؤْمِنُ إِحْدَى خَلَّتَيْنِ دَمَامَةٌ فِي وَجْهِهِ أَوْ قِلَّةٌ فِي مَالِهِ.
لَا يَصِحُّ هَارُون كَذَّاب وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو سعد الْمَالِينِي أَنْبَأنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حجر حَدَّثَنَا يُوسُف بْن الْغَرق (ح) وأنبأنا الْحُسَيْن بْن عَليّ الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا أَبُو عُبَيْد الله المرزباني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مخلد حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن أشكاب حَدَّثَنَا يُوسُف بْن الْغَرق حَدَّثَنَا سكين بْن أَبِي سراج عَن الْمُغيرَة بْن سُوَيْد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ.
(الْجَوْهَرِي) أَنْبَأنَا أَبُو عبيد الله الرزباني أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن مخلد حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البندار حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن أَبى الْفضل عَن مَكْحُول عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِمثله.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا مَيْمُون بْن مسلمة حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد الله الْحلَبِي حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ عَن حطَّان بْن خفان عَن ابْن عَبَّاس بِهِ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا عُمَر بْن سِنَان حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا وَرْقَاء بْن عُمَر عَن أَبِي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ رَأْسَ الْعَقْلِ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ وَأَنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ.
لَا يَصِحُّ، الْمُغيرَة مَجْهُول وسكين يروي الموضوعات عَن الْإِثْبَات ويوسف كَذَّاب وسُويد ضعفه يَحْيَى وَبَقِيَّة مُدَلّس وَشَيْخه أَبُو الْفضل هُوَ بَحر بْن كنيز السقا ضَعِيف فكفاهُ تدليسًا وَالنَّخَعِيّ يضعُ وورقاء لَا يُسَاوِي شَيْئا وَالْحُسَيْن بْن الْمُبَارك.
قَالَ ابْن عدي حَدَّث بأسانيد ومتون مُنكرَة.
قَالَ بعضُ الْحفاظ والْحَدِيث مصحف وإنَّما هُوَ خفَّة لحيته بِذكر الله (قلتُ) الْمُغيرَة ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وورقاء هُوَ الْيَشْكُرِي ثِقَة صَدُوق عالِم روى عَنْهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة قَالَ ابْن عدي لورقاء عَن أَبِي الزِّنَاد نُسْخَة وَعَن مَنْصُور نُسْخَة، وروى أَحَادِيث غلط فِي أسانيدها وَبَاقِي حَدِيثه لَا بَأْس بِهِ والْحَدِيث الأول أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ، حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حجر حَدَّثَنَا يُوسُف بن الْغَرق
стр. 104
بِهِ.
وَمَا ذكر من التَّصْحِيف حكاهُ الْخَطِيب ثُمّ قَالَ ويوسف مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ الْأزْدِيّ كَذَّاب وَلَا يَصح لِحيته وَلَا لحييْهِ وَأخرجه ابْن عدي حَدَّثَنَا عُمَر بْن سِنَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن قدامَة بْن أعين حَدَّثَنَا يُوسُف بْن الْغَرق بِهِ فَذكره بِلَفْظ من سَعَادَة الْمَرْء خفَّة عارضيه.
قَالَ فِي الْمِيزَان تَابعه مَحْمُود بْن خِدَاش عَن يُوسُف فَقَالَ لحيته بدل عارضيه، وَقَالَ ابْن عدي رواهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَرو الْحَرَّانِي، فَقَالَ عَن سكين بْن مَيْمُون بْن أَبِي سراج عَن الْمُغيرَة عَن شيخ من النخع قَالَ لقيتُ عِكْرِمَة فَقَالَ لي: شَعرت أَن ابْن عَبَّاس قَالَ فَذكره وَالله أعلم.
(ابْن عدى) سمعتُ أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحِيم، حَدَّثَنَا زُرَيْق بْن مُحَمَّد الْكُوفيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَهَّرَ قَوْمًا مِنَ الذُّنُوبِ بالصلعة فِي رؤوسهم، وَإِنَّ عَلِيًّا لأَوَّلُهُمْ.
قَالَ ابْن عدي حديثٌ بَاطِلٌ وَأَحْمَد قَلِيل الْحيَاء حَدَّث عَن قوم مَاتُوا قبل أَن يُولد (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث كذب قَالَ فِي اللِّسَان رِجَاله ثِقَات غير أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحِيم أَبِي جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ انْتهى، ووجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبدُوس أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر بْن سَلمَة أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج الصَّامِت بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُوسَى النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا ابْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْقرشِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن عُمَر الجارودي حَدَّثَنَا عُيَيْنَة بْن سَعِيد الْعَطَّار عَن شيخ يُكنى أَبَا شيخة عَن أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ: لَمَّا وَلَّى النَّبِيُّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ خَطَبَهُمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ صُلْعٌ عَامَّتُهُمْ فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ مَالِي أَرَاكُمْ صُلْعًا قَالُوا كَذَا خُلِقْنَا قَالَ أَفَلا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ من رَسُول الله قَالُوا حَدِّثْنَا قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ طَهَّرَ قوما بالصلع فِي رؤوسهم وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلُهُمْ.
وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن السّري حَدَّثَنَا شيخ بْن أَبِي خَالِد حَدَّثَنَا حمّاد بْن سَلمَة عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن جَابِر مَرْفُوعا نباتُ الشّعْر أمانٌ من الْجُذَام.
стр. 105
وَقَالَ حَدَّثَنَا عُمَر بن الْحسن الْحلَبِي، حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سيار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن ثَابت عَن حَمْزَة النصيبي عَن أَبِي الزبير عَن جَابِر بِهِ.
شيخ حَدَّث بِمناكير وبواطيل وَحَمْزَة يضع، وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حبيب حَدَّثَنَا دِينَار مولى أنس عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ وَالأُذُنِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ، دِينَارٌ رَوَى عَن أَنَسٍ الْمَوْضُوعَاتِ، وَقَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن هَارُون الْبَلَدِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سيار، حَدَّثَنَا أَبُو صالِح، حَدَّثَنَا رشدين عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ، رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ مَتْرُوكٌ (قلت) لَم ينْتَه حَاله إِلَى أَن يحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ كَمَا تقدم وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا كَامِل بْن طَلْحَة حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع السمان حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة، عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ.
أَبُو الرّبيع مَتْرُوك.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عُمَر بْن عِيسَى بْن فائد الأدمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَليّ الْمقدمِي حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن مورع بْن تَوْبَة الْعَنْبَري حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَت قَالَ النَّبِي الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن نَاجِية حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم عَن عَبْد الله الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن الْمُوَرِّع بِهِ بِلَفْظ الشّعْر فِي الْأنف أَمَنَة من الجذام.
قَالَ ابْن عدي نُعَيْمٌ يَسْرِقٌ الْحَدِيثَ وَهَذَا يعرف بِأبي الرّبيع السمان وَإِن كَانَ ضَعِيفا سَرقه مِنْهُ نُعَيْم وَسَرَقَهُ أَيْضا يَعْقُوب بْن الْوَلِيد وَيحيى بْن هَاشم السمسار.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن صالِح الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بن معبد الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن هَاشم السمسار عَن هِشَام عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا: نباتُ الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الجذام، يَحْيَى مَتْرُوك.
قَالَ ابْن عدي كَانَ بِبَغْدَاد يضعُ الحَدِيث ويسرقه وَسُئِلَ ابْن معِين عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ بَاطِل وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ وَابْن حبَان (قلتُ) الْأَشْبَه أَنَّهُ ضَعِيف لَا مَوْضُوع وَأصْلح طرقه طَرِيق رشدين وَطَرِيق أَبِي الرّبيع السمان واسْمه أشعب بْن سَعِيد روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ أَحْمَد: مُضْطَرب الحَدِيث وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف وَقَالَ الْبُخَاريّ: لَيْسَ بِالْحَافِظِ سمعَ مِنْهُ وَكِيع وَلَيْسَ بِمتروك، قَالَ فِي الْمِيزَان: روى هَذَا
стр. 106
الحَدِيث عَنْهُ جمَاعَة وَقد رَوَاهُ غير أَبِي الرّبيع من الضُّعَفَاء انْتهى.
وَطَرِيق أَبِي الرّبيع أَخْرَجَهُ ابْن السّني فِي الطِّبّ أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن خَالِد الرَّاسِبِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُعَاويَة الجُمَحِي حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع بِهِ، وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُعَاويَة الجُمَحِي بِهِ، وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الأبّار حَدَّثَنَا عبيد الله مُحَمَّد بْن عَائِشَة التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع بِهِ، وَأخرجه أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده حَدَّثَنَا شَيبَان بْن فَروح حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع بِهِ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمقري الْمَعْرُوف بالحذاء فِي فَوَائده حَدَّثَنَا قمرة بِنْت عَبْد الله جَارِيَة الْبَعْض المعلمين قَالَتْ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن المنتعل حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بْن زُهَيْر الْأَيْلِي حَدَّثَنَا بشر بْن معَاذ حَدَّثَنَا أَيُّوب بن وقاد عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ، أَخْرَجَهُ ابْن النجار من طَرِيقه، وَمِمَّنْ رواهُ عَن هَاشم مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقشيرِي أحد المتروكين.
قَالَ تَمَّام فِي فَوَائده أَنْبَأنَا خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يُونُس السراج بالرقة حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقشيرِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة هُوَ ابْن بِنْت شُرَحْبِيل وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق، حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن ملْحَان، حَدَّثَنَا وثيمة بْن مُوسَى بْن الْفُرَات، حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن ابْن سمْعَان عَن الزُّهْرِيّ عَن سالِم عَن أَبِيهِ عَن عُمَرَ مَرْفُوعا: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنًا وَمَعْدِنَ التَّقْوَى قُلُوبُ الْعَاقِلِينَ.
لَا يَصِحُّ ابْن سمْعَان كذبه مَالك وَيحيى ووثيمة قَالَ ابْن أَبِي حاتِم حَدَّث عَن سَلمَة بِموضوعات (قلت) كَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان أَن هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع أوردهُ فِي تَرْجَمَة عَبْد الله بْن زِيَاد بْن سمْعَان ثُمَّ فِي تَرْجَمَة وثيمة واتهم بِهِ فِي اللِّسَان ابْن سمْعَان خَاصَّة. .
وَقَالَ إِن ابْن أَبِي يُونُس لَم يذكر فِي وثيمة جرحا وَأَن مسلمة بْن قَاسم الأندلسي قَالَ
стр. 107
لَا بَأْس بِهِ وَإِن لَهُ تصنيفًا فِي الرِّدَّة أَجَاد فِيهِ وتصنيفًا كَبِيرا فِي الْمُبْتَدَأ وقصص الْأَنْبِيَاء من أصلح مَا صنف فِي ذَلِكَ الْفَنّ وَأَن لفظ ابْن أَبِي حاتِم كتب إِلَى أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم عَن وثيمة عَن سَلمَة بْن الْفضل الأبرش بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة وَإِن الْعقيلِيّ قَالَ فَارسي سكن مصر صَاحب أغاليط روى عَن كل انْتهى، وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان هَذَا الحَدِيث أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْدَانِ، أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن ملْحَان حَدَّثَنَا وثيمة بْن مُوسَى، حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن رَجُل ذكره عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ بِهِ، وَقَالَ هَذَا منكرٌ، وَلَعَلَّ الْبلَاء وقعَ من الرجل الَّذِي لَمْ يسم انْتهى.
ووجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عقيل أنس بْن سلم الْخَولَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رَجَاء السّخْتِيَانِيّ حَدَّثَنَا مُنَبّه بْن عُثْمَان حدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن زيد عَن سالِم بْن عَبْد الله عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لكل شَيْء مَعْدن ومعدن التَّقْوَى قُلُوب العارفين وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد الْحَرَشِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْأَصَم، حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري، حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن شقير حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أعين عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: أِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، وَمِنْ أَهْلِ الصَّلَوَاتِ وَالصِّيَامِ وَمِمَّنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَمَا يُجْزَى يَوْمَ الْقِيَامَة إِلَّا على قَدْرَ عَقْلِهِ لَا يَصِحُّ مَنْصُور يروي المقلوبات.
قَالَ ابْن معِين إنّما رَوَاهُ ابْن أعين عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر فأسقط إِسْحَاق، وَإِسْحَاق لَيْسَ بِشَيْء (قلت) مَنْصُور بْن شقير ويُقال ابْن صقير روى لَهُ ابْن مَاجَه.
وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي حَدِيثه بعض الوهن.
قَالَ الْخَطِيب أنبأني البرقاني أَبُو أَحْمَد الْحُسَيْن بْن عَليّ التَّمِيمِي أَنْبَأنَا ابْن أَبِي حاتِم قَالَ سمعتُ أَبِي سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ سمعتُ ابْن أَبِي الثَّلج يَقُولُ ذكرتُ هَذَا الحَدِيث ليحيى بْن معِين فَقَالَ هَذَا الحَدِيث ليحيى بْن معِين فَقَالَ هَذَا حَدِيث بَاطِل إنّما رواهُ مُوسَى بْن أعين عَن صَاحبه عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَن ابْن عُمَرَ عَن النَّبِيّ فَرفع إِسْحَاق من الْوسط وَقيل مُوسَى عَن عُبَيْد الله عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبِي وَكَانَ مُوسَى وَعبيد الله بْن عُمَر صاحبين يكتبُ بعضهما عَن بعض وَهُوَ حَدِيث بَاطِل فِي الأَصْل.
стр. 108
قِيلَ لأبي مَا كَانَ مَنْصُور هَذَا: قَالَ لَيْسَ بِقَوي، وَفِي حَدِيثه اضْطِرَاب.
قَالَ الْخَطِيب وَقد روى حَدِيث مُوسَى بْن أعين بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة كَمَا ذكر يَحْيَى بْن معِين إِلَّا أَنَّهُ خَالفه فِي الْمَتْن.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب أَبُو عَبْد الله حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِي: لَا تَعَجَّبُوا بِإِسْلامِ امْرِئٍ حَتَّى تَعْرِفُوا عُقْدَةَ عَقْلِهِ.
وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى الْأَسدي حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن شقير الْجَزرِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أعين عَن عَبْد الله بْن عُمَر بْن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِي أِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالصِّيَامِ وَالْجِهَادِ حَتَّى ذَكَرَ سِهَامَ الْخَيْرِ كُلَّهَا، وَمَا يُجْزَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا بِقَدْرِ عَقْلِهِ.
هَكَذَا رواهُ مَنْصُور بْن شقير وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.
وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن خَالِد اللَّيْثِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن معبد بْن شَدَّاد عَمْرو بْن خلف ويوسف بْن عدي قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ امْرِئٍ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا عُقْدَةُ عَقْلِهِ وَهَذِه الرِّوَايَة بِهذا الحَدِيث أشبه انْتهى، وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان الحَدِيث الأول من طَرِيق الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري عَن مَنْصُور بْن شقير وَمن طَرِيق بشر بْن مُوسَى عَن مَنْصُور ثُمَّ قَالَ وَرُوِيَ مُرْسلا من وَجه آخر، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس عبد الله بن حُسَيْن القَاضِي حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة حَدَّثَنَا أَبُو النَّضر هَاشم بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد الْحِمصِي عَن خُلَيْد بْن دعْلج عَن مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: النَّاس يعلمُونَ بِالْخَيرِ وإنّما يُعطون أُجُورهم عَلَى قدر عقولِهم، خُلَيْدٌ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَقَالَ ابْن عدي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا حَكِيم بْن سيف حَدَّثَنَا عبيد الله عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ الْمَرْءِ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا عُقْدَةُ عَقْلِهِ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِسْحَاق بْن أَبِي فَرْوَة ضَعِيف وَقد روى عَنْهُ الأكابر، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّافِعِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر الرقي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَمْرو عَن إِسْحَاق بْن رَاشد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا
стр. 109
يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ امْرِئٍ حَتَّى تَعْلَمُوا عُقْدَةُ عَقْلِهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ كَذَا وجدته إِسْحَاق بْن رَاشد، قَالَ وأنبأنا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد النوقاني وَأَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن، حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَا يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ رَجُلٍ حَتَّى تَعْرِفُوا مَا عَقْدُهُ وَمَا عَقْلُهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبدُوس عَن أَبِي الْقَاسِم عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم، عَن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، عَن أَبِي حَفْص الْمُسْتَمْلِي عَن عصمَة بْن الْفضل عَن عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم الْقرشِي عَن سُلَيْمَان بْن إِبْرَاهِيم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمٍ عَن أَبِيهِ مَرْفُوعًا بِهِ وَالله أعلم.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرَان بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عِيسَى عَن ابْن جريج عَن أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: قَسَّمَ اللَّهُ الْعَقْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ عَقْلُهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَلا عَقْل لَهُ حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ وَحُسْنُ الطَّاعَةِ وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، مَوْضُوع: سُلَيْمَان كَذَّاب يضعُ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان سُلَيْمَان بْن عِيسَى بْن نُجَيْح السجْزِي هَالك.
وَقَالَ أَبُو حاتِم كَذَّاب.
وَقَالَ الْجوزجَاني كَذَّاب مُصَرح وَقَالَ ابْن عدي يضعُ الحَدِيث لَهُ كتاب تَفْضِيل الْعقل جزآن زَاد فِي اللِّسَان.
وَقَالَ الْحَاكِم الْغَالِب عَلَى أَحَادِيثه الْمَنَاكِير والموضوعات.
والْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول، حَدَّثَنَا مهْدي بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا الْحَسَن عَن مَنْصُور عَن ابْن جريج بِهِ مَنْصُور بْن إِسْمَاعِيل الْحَرَّانِي.
قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتابع عَلَى حَدِيثه وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات ورواهُ الْحَارِث فِي مُسْنده، حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا عباد عَن ابْن جريج بِهِ، ورواهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَليّ أَحْمَد بْن عَليّ المصِّيصِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَيُّوب بْن سُلَيْمَان الْعَطَّار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن زِيَاد المتوثي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَجَاء، حَدَّثَنَا ابْن جريج بِهِ، وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث عَطاء لَا أعلمُ عَنْهُ رَاوِيا إِلَّا ابْن جريج انْتهى، وَعبد الْعَزِيز قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك لَهُ تصنيف فِي الْعقل مَوْضُوع كُله وَالله أعلم.
стр. 110
(الْحَارِث) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا ميسرَة عَن مُوسَى بْن جَابَان عَن لُقْمَان بْن عَامر عَن أَبِي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا: أِنَّ الْجَاهِلَ لَا تَكْشِفُهُ إِلا عَن سَوْءَةٍ وَإِنْ كَانَ حَصِيفًا ظَرِيفًا عِنْدَ النَّاسِ وَالْعَاقِلُ لَا تَكْشِفُهُ إِلا عَن فَضْلٍ وَإِنْ كَانَ عَيْبًا مُهِينًا عِنْدَ النَّاسِ، مَوْضُوع: آفته ميسرَة.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا ميسرَة بْن عَبْد ربه عَن مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَنْ كَانَتْ لَهُ سجية من عقل وغريزة يَقِين لَمْ تضره ذُنُوبُهُ شَيْئًا قِيلَ وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ لأَنَّهُ كُلَّمَا أَخْطَأَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَتُوبَ تَوْبَةً تَمْحُو ذُنُوبَهُ وَيَبْقَى لَهُ فَضْلٌ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، فالعقل نجاة للعاملين، قل بِطَاعَة الله وَحجَّة عَلَى أهل مَعْصِيّة الله، مَوْضُوع: آفته ميسرَة (قلت) أَخْرَجَهُ الْحَكِيم حَدَّثَنَا مهْدي بْن عَامر حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حَازِم عَن مَنْصُور عَن الربذي وَهُوَ مُوسَى بْن عُبَيْدَة بِهِ وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْحُسَيْن الصُّوفِي النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي عمرَان الْفَرَائِضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عِيسَى حَدَّثَنَا مَالك عَن ابْن شهَاب، عَن أنس قَالَ: قلتُ يَا رَسُول الله مَا تقولُ فِي الْقَلِيل الْعَمَل الْكثير الذُّنُوب؟ فَقَالَ: كل ابْن آدم خطاء، فَمن كَانَت لَهُ سجية عقل وغريزة يَقِينٍ لَمْ تَضُرَّهُ ذُنُوبُهُ شَيْئًا، وَذكر بَقِيَّة الحَدِيث مثله.
قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالك تفرد بِهِ سُلَيْمَان بْن عِيسَى وَهُوَ السجْزِي وَفِيه ضعف وَالله أعلم.
(الْحَارِث) حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا عباد بْن كثير عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ أَنَّ ابْن عَبَّاس دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الرَّجُلُ يَقِلُّ قِيَامُهُ وَيكثر رقاده وَآخر يكثر قِيَامُهُ وَيَقِلُّ رُقَادُهُ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ فَقَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ: فَقَالَ أَحْسَنُهُمَا عَقْلًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَن عِبَادَتِهِمَا، فَقَالَ يَا عَائِشَة إِنَّمَا يسئلان عَن عُقُولِهِمَا فَمَنْ كَانَ أَعْقَلَ كَانَ أَفْضَلَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، مَوْضُوع: قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كتاب الْعقل وَضعه أَرْبَعَة أَوَّلهمْ ميسرَة ثُمَّ سَرقه دَاوُد فَرَكبهُ بأسانيد غير أَسَانِيد ميسرَة ثُمَّ سَرقه عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَجَاء فَرَكبهُ بأسانيد أخر، ثُمَّ سَرقه سُلَيْمَان بْن عِيسَى السجْزِي فَرَكبهُ بأسانيد أخر.
следующие страницы →