← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 6073

تحذير الخواص من أكاذيب القصاص

الجلال السيوطي

Полный текст (232 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

قَالَ وَأَيْضًا فَلَا يحل لأحد مِمَّن هُوَ بِهَذَا الْوَصْف أَن ينْقل حَدِيثا من الْكتب بل وَلَو من الصَّحِيحَيْنِ مَا لم يقرأه على من يعلم ذَلِك من أهل الحَدِيث وَقد حكى الْحَافِظ أَبُو بكر بن خير اتِّفَاق الْعلمَاء على أَنه لَا يَصح لمُسلم أَن يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ كَذَا حَتَّى يكون عِنْده ذَلِك القَوْل مرويا وَلَو على أقل وُجُوه الرِّوَايَات لقَوْله ﷺ من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار وَفِي بعض الرِّوَايَات من كذب عَليّ مُطلقًا دون تَقْيِيد انْتهى وَذكر نَحوه فِي شرح الألفية وَأَشَارَ اليه فِي الألفية بقوله (قلت وَلابْن خير امْتنَاع ... نقل سوى مرويه اجماع)

стр. 107

الْفَصْل الْخَامِس فِي بَيَان أَن من أقدم على رِوَايَة الْأَحَادِيث الْبَاطِلَة يسْتَحق الضَّرْب بالسياط ويهدد بِمَا هُوَ أَكثر من ذَلِك ويزجر ويهجر وَلَا يسلم عَلَيْهِ ويغتاب فِي الله ويستعدى عَلَيْهِ عِنْد الْحَاكِم وَيحكم عَلَيْهِ بِالْمَنْعِ من رِوَايَة ذَلِك وَيشْهد عَلَيْهِ قَالَ الجوزقاني فِي كتاب الموضوعات لَهُ أخبرنَا أَبُو الْفضل الْمَقْدِسِي أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ الأديب أَنبأَنَا أَبُو عبد الله الْحَاكِم سَمِعت أَبَا سهل مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْحَنَفِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بن اسحاق السراج

стр. 108

يَقُول شهِدت مُحَمَّد بن اسماعيل البُخَارِيّ وَدفع اليه كتاب من ابْن كرام يسْأَله عَن أَحَادِيث مِنْهَا الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه مَرْفُوعا الايمان لَا يزِيد وَلَا ينقص فَكتب مُحَمَّد بن اسماعيل على ظهر كِتَابه من حدث بِهَذَا اسْتوْجبَ الضَّرْب الشَّديد وَالْحَبْس الطَّوِيل أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان

стр. 109

وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان قَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل سَأَلت يحيى بن معِين عَن زَكَرِيَّا بن يحيى الْكسَائي الْكُوفِي فَقَالَ رجل سوء يحدث بِأَحَادِيث سوء قلت فقد قَالَ لي انك كتبت عَنهُ فحول وَجهه وَحلف بِاللَّه انه لَا أَتَاهُ وَلَا كتب عَنهُ وَقَالَ يستأهل أَن يحْفر لَهُ بِئْر فَيلقى فِيهَا وَقَالَ فِي الْمِيزَان

стр. 110

قَالَ أَبُو دَاوُد سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول فِي سُوَيْد الْأَنْبَارِي هُوَ حَلَال الدَّم وَقَالَ الْحَاكِم أنكر على سُوَيْد حَدِيثه فِي من عشق وعف وكتم وَقَالَ يحيى بن معِين لما ذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث لَو كَانَ لي فرس ورمح غزوت سويدا وَقَالَ فِي الْمِيزَان قيل لِابْنِ عُيَيْنَة روى مُعلى بن هِلَال عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن عبد الله قَالَ التقنع من أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء

стр. 111

قَالَ ابْن عُيَيْنَة ان كَانَ الْمُعَلَّى يحدث بِهَذَا الحَدِيث عَن ابْن أبي نجيح مَا أحوجه أَن يضْرب عُنُقه وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف بَاب عُقُوبَة من كذب على النَّبِي ﷺ عَن معمر عَن رجل عَن سعيد بن جُبَير أَن رجلا كذب على النَّبِي ﷺ فَبعث عليا وَالزُّبَيْر فَقَالَ اذْهَبْ فَإِن أدركتماه فاقتلاه

стр. 112

عَن ابْن التَّيْمِيّ عَن أَبِيه أَن عليا ﵁ قَالَ فِيمَن كذب على النَّبِي ﷺ قَالَ تضرب عُنُقه وَعَن أبن جريج أَخْبرنِي قَالَ حسبت الْوَلِيد أَن النَّبِي ﷺ بعث إنْسَانا الى انسان كَانَ يكذب عَلَيْهِ بِالْيمن فَقَالَ حرقوه ثمَّ قَالَ لَا تعذب بِعَذَاب الله وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان قَالَ الْحَافِظ الصُّورِي قَالَ لي أَبُو الْقَاسِم العتابي

стр. 113

كُنَّا يَوْمًا عِنْد أبي أَحْمد السامري فحدثنا عَن أبي الْعَلَاء الوكيعي فَأخْبرت الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ فاستعظمه وَقَالَ سَله مَتى لَقيته فَرَجَعت اليه فَقَالَ سمعته مِنْهُ بِمَكَّة سنة ثَلَاثمِائَة فَأتيت عبد الْغَنِيّ فَأَخْبَرته فَقَالَ مَاتَ أَبُو الْعَلَاء عندنَا فِي أول سنة ثَلَاثمِائَة ثمَّ عبرت بعد مُدَّة مَعَ عبد الْغَنِيّ وَأَبُو أَحْمد السامري قَاعد يقْرَأ فَقلت أَلا تسلم عَلَيْهِ قَالَ لَا أسلم على من يكذب فِي حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَقَالَ ابْن عدي فِي الْكَامِل حَدثنَا ابْن حَمَّاد حَدثنِي عِيسَى بن يُونُس الرَّمْلِيّ ثَنَا حَمْزَة عَن نصر بن اسحاق عَن اسماعيل قَالَ قَالَ الشّعبِيّ

стр. 114

لداود بن يزِيد الأودي ولجابر الْجعْفِيّ لَو كَانَ لي عَلَيْكُمَا سَبِيل وَلم أجد الا تبرا لسبكته ثمَّ غللتكما بِهِ وَقَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد ثَنَا حُسَيْن بن مُحَمَّد ابْن حَاتِم قَالَ كنت مَعَ جَعْفَر بن هُذَيْل عِنْد أبي هِشَام الرِّفَاعِي فأملى علينا حَدِيث ابْن ادريس عَن اسماعيل عَن قيس عَن جرير أَتَانِي خبر بِالْيمن فَقَالَ لَهُ ابْن هُذَيْل أخرج الي أصل هَذَا فَدخل فَمَكثَ سَاعَة ثمَّ خرج وَمَعَهُ رقْعَة جَدِيدَة فَقَالَ لَهُ ابْن هُذَيْل لَا أسمعك تحدث بِهَذَا فأصلبك وَأخرج الْعقيلِيّ فِي مُقَدّمَة كِتَابه الضُّعَفَاء عَن عَائِشَة قَالَت

стр. 115

كَانَ رَسُول الله ﷺ اذا اطلع على أحد من أهل بَيته كذب كذبة لم يزل معرضًا عَنهُ حَتَّى يحدث لله تَوْبَة وَأخرج الْعقيلِيّ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق قَالَ أخبرنَا معمر عَن مُوسَى بن أبي شيبَة ان النيي ﷺ أبطل شَهَادَة رجل فِي كذبة قَالَ معمر لَا أَدْرِي مَا تِلْكَ الكذبة أكذب على الله أم كذب على رَسُول الله ﷺ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي مُقَدّمَة كتاب الضُّعَفَاء والمتروكين

стр. 116

فَإِن ظن ظان أَو توهم متوهم أَن التَّكَلُّم فِيمَن روى حَدِيثا مردودا غيبَة لَهُ يُقَال لَهُ لَيْسَ هَذَا كَمَا ظَنَنْت وَذَلِكَ أَن اجماع أهل الْعلم على أَن هَذَا وَاجِب ديانَة ونصيحة للدّين وللمسلمين وَقد حَدثنَا القَاضِي أَحْمد بن كَامِل ثَنَا أَبُو سعيد الْهَرَوِيّ

стр. 117

ثَنَا أَبُو بكر بن خَلاد قَالَ قلت ليحيى بن سعيد الْقطَّان أما تخشى أَن يكون هَؤُلَاءِ الَّذين تركت حَدِيثهمْ خصماءك عِنْد الله قَالَ لِأَن يكون هَؤُلَاءِ خصمائي أحب الي من أَن يكون النَّبِي ﷺ خصمي يَقُول لي لم لم تذب الْكَذِب عَن حَدِيثي قَالَ وَإِذا كَانَ الشَّاهِد بالزور فِي حق يسير تافه حقير يجب كشف حَاله فالكاذب على رَسُول الله ﷺ أَحَق وَأولى لِأَن الشَّاهِد اذا كذب فِي شَهَادَته لم يعد كذبه الْمَشْهُود عَلَيْهِ والكاذب على رَسُول الله ﷺ يحل الْحَرَام وَيحرم الْحَلَال ويتبوأ مَقْعَده من النَّار فَكيف لَا تجوز الوقيعة فِيمَن قد تبوأ مَقْعَده من النَّار بكذبة على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 118

ثمَّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن خلف ثَنَا عمر بن مُحَمَّد بن الحكم النَّسَائِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى عَن مُحَمَّد بن يُوسُف قَالَ كَانَ سُفْيَان الثَّوْريّ يَقُول فلَان ضَعِيف وَفُلَان قوي وَفُلَان خُذُوا مِنْهُ وَفُلَان لَا تَأْخُذُوا عَنهُ وَكَانَ لَا يرى ذَلِك غيبَة قَالَ وَحدثنَا عَليّ بن ابراهيم الْمُسْتَمْلِي قَالَ سَمِعت أَبَا الْحُسَيْن مُحَمَّد بن ابراهيم بن شُعَيْب الْغَازِي يَقُول سَمِعت أَبَا حَفْص عَمْرو بن عَليّ يَقُول حَدثنَا عَفَّان قَالَ

стр. 119

كنت عِنْد اسماعيل بن علية فَحدث رجل بِحَدِيث عَن رجل فَقلت لَا تحدث عَن هَذَا فانه غير بثبت فَقَالَ الرجل اغْتَبْته فَقَالَ إِسْمَاعِيل مَا اغتابه وَلكنه حكم أَنه لَيْسَ بثبت قَالَ وَحدثنَا اسماعيل بن مُحَمَّد وَحَمْزَة بن مُحَمَّد الدهْقَان قَالَا حَدثنَا اسماعيل ثَنَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ ثَنَا يحيى بن سعيد قَالَ سَأَلت مَالِكًا وَشعْبَة وسُفْيَان بن سعيد وسُفْيَان ابْن عُيَيْنَة عَن الرجل لَا يكون بِذَاكَ فِي الحَدِيث فَقَالُوا جَمِيعًا بَين أمره

стр. 120

قَالَ وَحدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي حَدثنَا أَبُو زرْعَة عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الدِّمَشْقِي قَالَ سَمِعت أَبَا مسْهر يسْأَل عَن الرجل يغلط ويهم ويصحف قَالَ بَين أمره قلت لأبي مسْهر أَتَرَى ذَلِك من الْغَيْبَة قَالَ لَا قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن

стр. 121

عبد الرَّحْمَن بن يُونُس السراج قَالَ سَمِعت رجلا يَقُول سَمِعت حَمَّاد بن زيد يَقُول قلت لشعبة هَذَا الرجل يحكم فِي النَّاس الْيَسْ هُوَ غيبَة قَالَ يَا أَحمَق هَذَا دين وَتَركه محاباه قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا عمر بن مدرك قَالَ سَمِعت مكي بن ابراهيم يَقُول كَانَ جَعْفَر بن الزبير يَقُول حَدثنَا الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة

стр. 122

عَن النَّبِي ﷺ نَحوا من مِائَتي حَدِيث فَرَأَيْت شُعْبَة يَأْتِي عمرَان ابْن حدير فَيَقُول قُم بِنَا نغتاب هَؤُلَاءِ فِي الله فَيتْرك حِمَاره ويمضي مَعَه قَالَ وَحدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن دَاوُد بن سُلَيْمَان النَّيْسَابُورِي حَدثنَا أَبُو الْفضل أَحْمد بن عبد الله بن سَلمَة النَّيْسَابُورِي قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن بنْدَار السباك الْجِرْجَانِيّ يَقُول

стр. 123

قلت لِأَحْمَد بن حَنْبَل انه يشْتَد عَليّ أَن أَقُول فلَان ضَعِيف وَفُلَان كَذَّاب فَقَالَ أَحْمد اذا سكت أَنْت وَسكت أَنا فَمَتَى يعرف الْجَاهِل الصَّحِيح من السقيم قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّة الْمُسلمين وَأهل الْفضل والورع فِي الدّين قد أباحوا الْجرْح وَأمرُوا بِالْبَيَانِ وأخبروا أَن ذَلِك لَيْسَ بغيبة وَأَنه حكم يلْزم القَوْل بِهِ العارفين وان السُّكُوت عَنهُ لَا يحل لأحد من الْمُؤمنِينَ وان اظهاره أفضل من السُّكُوت عَنهُ لأهل الْعلم بِهِ المتقنين الى أَن قَالَ فلولا أَن أَئِمَّتنَا ﵏ كثرت عنايتهم بِأَمْر الدّين فحفظوا السّنَن على الْمُسلمين لضبطهم الاسناد وانتقادهم الروَاة وبحثهم عَنْهُم وتمييزهم بَين الصَّحِيح والسقيم لظهر فِي هَذِه الْأمة من التبديل والتحريف مَا ظهر فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة من قبلهَا

стр. 124

لأَنا لَا نعلم أمة من الْأُمَم قبل أمتنَا حفظت عَن نبيها وحفظت على أمته من بعده من أَمر دينهَا ونفت عَنهُ وَعَن شَرِيعَته التبديل والتحريف مَا حفظت هَذِه الْأمة من سنَن نبيها

стр. 125

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ وفْق الله تَعَالَى هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة لضبط ذَلِك والعناية بِهِ حَتَّى لَا يُمكن زائغ وَلَا مُبْتَدع أَن يزِيد فِي سنة من

стр. 126

سنَن رَسُول الله ﷺ ألفا وَلَا واوا الا أنكروه ونبهوا عَلَيْهِ وميزوا خطأ ذَلِك من صَوَابه وَحقه من باطله وَصَحِيحه من سقيمه فلولا قيامهم بذلك وذبهم عَنهُ لقَالَ من شَاءَ من الزائفين مَا شَاءَ هَذَا كُله كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا مُحَمَّد بن غَالب تمْتَام قَالَ سَمِعت عمرا النَّاقِد يَقُول دين مُحَمَّد ﷺ لَا يحمل الدنس يَعْنِي الْكَذِب انْتهى وَقَالَ الامام أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن ابراهيم الجوزقاني فِي مُقَدّمَة كتاب الموضوعات لَهُ أخبرنَا أَبُو بكر عبد الله بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن جَعْفَر النوري أَنا

стр. 127

أبي ثَنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الزَّاهِد حَدثنَا مُحَمَّد بن اسحاق الثَّقَفِيّ حَدثنَا أَبُو قدامَة قَالَ سَمِعت ابْن مهْدي يَقُول مَرَرْت مَعَ سُفْيَان الثَّوْريّ بِرَجُل فَقَالَ كَذَّاب وَالله لَوْلَا أَنه لَا يحل لي أَن أسكت لسكت وَقَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْمروزِي ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يحيى بن ابراهيم بن مُحَمَّد حَدثنَا أَبُو عبد

стр. 128

الله مُحَمَّد بن عبد الله حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم حَدثنَا مُحَمَّد ابْن عبد الله بن عبد الحكم قَالَ سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول اذا علم الرجل من مُحدث الْكَذِب لم يَسعهُ السُّكُوت عَلَيْهِ وَلَا يكون ذَلِك غيبَة فَإِن مثل الْعلمَاء كالنقاد فَلَا يسع النَّاقِد فِي دينه أَن لَا يبين الزُّيُوف من غَيرهَا وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه

стр. 129

حَدثنَا الْحسن بن عَليّ حَدثنَا لبيد بن أبي لبيد السَّرخسِيّ حَدثنَا النَّضر بن شُمَيْل قَالَ سَمِعت شُعْبَة بن الْحجَّاج يَقُول تَعَالَوْا نغتاب فِي الله وَأخرج الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ كَانَ شُعْبَة يَقُول تَعَالَوْا حَتَّى نغتاب فِي الله وَأخرج الْعقيلِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ خصلتان لَا يَسْتَقِيم فيهمَا حس الظَّن الحكم والْحَدِيث وَأخرج الْعقيلِيّ والرامهرمزي عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ مَا ستر الله أحدا يكذب فِي الحَدِيث وَأخرج البُخَارِيّ والعقيلي عَن عَفَّان قَالَ كنت عِنْد ابْن علية فَقَالَ رجل ان فلَانا لَيْسَ مِمَّن

стр. 130

يُؤْخَذ عَنهُ فَقَالَ لَهُ آخر قد اغتبت الرجل فَقَالَ لَيْسَ هَذَا بغيبة انما هَذَا حكم فَقَالَ ابْن علية صدق وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ سَمِعت أبي يَقُول قَالَ عباد بن عباد المهلبي أتيت شُعْبَة أَنا وَحَمَّاد بن زيد فكلمناه فِي أبان بن أبي عَيَّاش أَن يمسك عَنهُ فَقَالَ مَا أرى يسعني السُّكُوت عَنهُ وَأخرج الْعقيلِيّ عَن حَمَّاد بن زيد قَالَ كلمنا شُعْبَة فِي أَن يكف عَن أبان بن أبي عَيَّاش لسنه وَأهل بَيته فَأجَاب ثمَّ اجْتَمَعنَا فِي جَنَازَة فناداني من بعيد

стр. 131

يَا أَبَا اسماعيل إِنِّي قد رجعت عَن ذَلِك لَا يحل الْكَفّ عَنهُ لِأَن الْأَمر دين وَأخرج الْعقيلِيّ عَن شُعْبَة أَنه قَالَ لَوْلَا الْحيَاء من النَّاس مَا صليت على أبان وَأخرج الْعقيلِيّ عَن عبد الْملك الجدي قَالَ رَأَيْت شُعْبَة مغضبا فَقلت مَه يَا أَبَا بسطَام فَأرَانِي طِينَة فِي يَده فَقَالَ استعدى عَليّ جَعْفَر بن الزبير فانه يكذب على رَسُول الله ﷺ وَأخرج الرامَهُرْمُزِي عَن أبي حَفْص الفلاس قَالَ كَانَ حَمَّاد الْمَالِكِي كذابا وَسمعت عمرا الْأنمَاطِي يَقُول أَتَيْته فَسَمعته يَقُول حَدثنَا الْحسن أَن عمر بن الْخطاب أَتَى بسارق فَقطع يَده

стр. 132

وَقَالَ لَهُ مَا حملك على هَذَا فَقَالَ الْقدر فَضَربهُ أَرْبَعِينَ سَوْطًا وَقَالَ قطعت يدك لسرقتك وضربتك لفريتك على الله فَقلت لَو افترى على عمر كم كَانَ يضْربهُ قَالَ ثَمَانِينَ قلت يفتري على الله يضْرب أَرْبَعِينَ ويفتري على عمر يضْرب ثَمَانِينَ وَالله لَا تُفَارِقنِي حَتَّى أستعدي عَلَيْك فَأقر أَنه لم يسمعهُ من الْحسن وَحلف لَا يحدث بِهِ فَكتبت عَلَيْهِ كتابا وأشهدت عَلَيْهِ شُهُودًا وَفِي الْمِيزَان قَالَ ابْن حبَان سَمِعت جَعْفَر بن أبان

стр. 133

الْمصْرِيّ يملي بِمَكَّة حَدثنَا مُحَمَّد بن رمح حَدثنَا اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا من سر الْمُؤمن فقد سرني وَمن سرني فقد سر الله الحَدِيث وَفِيه يُنَادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة أَيْن بغضاء الله فَيقوم سُؤال الْمَسَاجِد فَقلت يَا شيخ اتَّقِ الله وَلَا تكذب على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 134

فَقَالَ لست مني فِي حل أَنْتُم تحسدونني لاسنادي فَلم أزايله حَتَّى حلف أَن لَا يحدث بِمَكَّة بعد أَن خوفته بالسلطان مَعَ جمَاعَة قلت وَكَذَا وَقع لنا مَعَ هَذَا الْقصاص الغشاش لما روى هَذَا الحَدِيث الْبَاطِل وَنَحْوه وأنكرنا عَلَيْهِ قَالَ هَذَا حسد وَعمل ميعادا عرض فِيهِ بِذكر الْحَسَد وَفِي الْمِيزَان قَالَ ابْن أبي حَاتِم سَأَلت أبي عَن مسروح وَعرضت عَلَيْهِ بعض حَدِيثه فَقَالَ يحْتَاج إِلَى التَّوْبَة من حَدِيث بَاطِل رَوَاهُ عَن الثَّوْريّ

стр. 135

قَالَ الذَّهَبِيّ أَي وَالله هَذَا هُوَ الْحق ان كل من روى حَدِيثا يعلم أَنه غير صَحِيح فَعَلَيهِ التَّوْبَة أَو يهتكه الله وَفِي الْمِيزَان قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ لي أَبُو بكر أَحْمد بن الْمطلب الْهَاشِمِي كُنَّا يَوْمًا عِنْد الْقَاسِم ابْن زَكَرِيَّا الْمُطَرز فَمر فِي كِتَابه حَدِيث عَن الْكُدَيْمِي فَامْتنعَ من قِرَاءَته فَقَالَ اليه مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار وَكَانَ أَكثر عَن الْكُدَيْمِي فَقَالَ لَهُ أَيهَا الشَّيْخ أحب أَن تَقْرَأهُ فَأبى وَقَالَ

стр. 136

أخاصمه بَين يَدي الله غَدا وَأَقُول ان هَذَا كَانَ يكذب على رَسُولك وعَلى الْعلمَاء وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن حَفْص الْجوزجَاني قَالَ سَمِعت أَبَا قدامَة يَقُول سَمِعت أَبَا أُسَامَة يَقُول فِي حَدِيث يزِيد بن أبي زِيَاد عَن ابراهيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله فِي الرَّايَات السود فَقَالَ لَو حلف عِنْدِي خمسين يَمِينا قسَامَة مَا صدقته

стр. 137

الْفَصْل السَّادِس فِيمَن رأى النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام مُنْكرا لما رُوِيَ عَنهُ من الأباطيل قَالَ الْعقيلِيّ حَدثنِي ادريس بن عبد الْكَرِيم حَدثنَا الحكم بن مُوسَى أَبُو صَالح حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ

стр. 138

كتبت كتابا عَن ابْن سمْعَان فَإِنَّهُ لفي يَدي ذَات لَيْلَة غلبتني عَيْني فَنمت فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي النّوم فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا ابْن سمْعَان حَدثنِي عَنْك فَقَالَ قل لِابْنِ سمْعَان يَتَّقِي الله وَلَا يكذب عَليّ وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدثنَا أَحْمد بن عَليّ الْأَبَّار حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد قَالَ سَمِعت عَليّ بن مسْهر قَالَ كتبت أَنا وَحَمْزَة الزيات عَن أبان بن أبي عَيَّاش نَحوا من

стр. 139

ألف حَدِيث قَالَ فَلَقِيت حَمْزَة فَأَخْبرنِي أَنه رأى النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا أبان بن أبي عَيَّاش يحدث عَنْك قَالَ أعرضها عَليّ فعرضتها عَلَيْهِ فَمَا عرف مِنْهَا الا خَمْسَة أَحَادِيث قَالَ الْعقيلِيّ قَالَ لنا أَحْمد بن عَليّ الْأَبَّار وَكَانَ شَيخا صَالحا وَأَنا رَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام فَقلت يَا رَسُول الله أترضى أبان بن أبي عَيَّاش قَالَ لَا

стр. 140

الْفَصْل السَّابِع فِي انكار الْعلمَاء قَدِيما على الْقصاص مَا رَوَوْهُ من الأباطيل وسفه الْقصاص عَلَيْهِم وَقيام الْعَامَّة مَعَ الْقصاص بِالْجَهْلِ وَاحْتِمَال الْعلمَاء ذَلِك فِي الله قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الموضوعات أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنبأَنَا هناد بن ابراهيم النَّسَفِيّ أَنبأَنَا يحيى بن ابراهيم بن مُحَمَّد الْمُزَكي حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف الْقطَّان النَّيْسَابُورِي أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن حَمْدَوَيْه قَالَ حَدثنَا الزبير بن عبد الْوَاحِد حَدثنَا ابراهيم بن عبد الْوَاحِد الطَّبَرِيّ قَالَ سَمِعت جَعْفَر بن مُحَمَّد الطَّيَالِسِيّ يَقُول

стр. 141

صلى أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين فِي مَسْجِد الرصافة فَقَامَ بَين أَيْديهم قاص فَقَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين قَالَا حَدثنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا اله الا الله خلق الله من كل كلمة مِنْهَا طيرا منقاره من ذهب وريشه من مرجان وَأخذ فِي قصه نَحوا من عشْرين ورقة فَجعل أَحْمد بن حَنْبَل ينظر الى يحيى بن معِين وَيحيى ينظر الى أَحْمد فَقَالَ لَهُ أَنْت حدثته بِهَذَا فَقَالَ وَالله مَا سَمِعت بِهَذَا الا السَّاعَة فَلَمَّا فرغ من قصصه وَأخذ القطيعات ثمَّ قعد ينْتَظر بقيتها قَالَ لَهُ يحيى بن معِين بِيَدِهِ تعال فجَاء مُتَوَهمًا لنوال فَقَالَ لَهُ يحيى من حَدثَك بِهَذَا الحَدِيث فَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين

стр. 142

فَقَالَ أَنا يحيى بن معِين وَهَذَا أَحْمد بن حَنْبَل مَا سمعنَا بِهَذَا قطّ فِي حَدِيث رَسُول الله ﷺ فَإِن كَانَ لابد وَالْكذب فعلى غَيرنَا فَقَالَ لَهُ أَنْت يحيى بن معِين قَالَ نعم قَالَ لم أزل أسمع أَن يحيى بن معِين أَحمَق مَا تحققته الا السَّاعَة فَقَالَ لَهُ يحيى كَيفَ علمت أَنِّي أَحمَق قَالَ كَأَن لَيْسَ فِي الدُّنْيَا يحيى بن معِين وَأحمد بن حَنْبَل غيركما قد كتبت عَن سَبْعَة عشر أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين فَوضع أَحْمد كمه على وَجهه وَقَالَ دَعه يقوم فَقَامَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بهما

стр. 143

وَفِي الْحَوَادِث والبدع للطرطوشي لما دخل سُلَيْمَان بن مهْرَان الْأَعْمَش الْبَصْرَة نظر الى قاص يقص فِي الْمَسْجِد فَقَالَ حَدثنَا الْأَعْمَش عَن أبي اسحاق عَن أبي وَائِل

стр. 144

فتوسط الْأَعْمَش الْحلقَة وَجعل ينتف شعر إبطه فَقَالَ لَهُ الْقَاص يَا شيخ الا تَسْتَحي نَحن علم وَأَنت تفعل مثل هَذَا فَقَالَ الْأَعْمَش الَّذِي أَنا فِيهِ خير من الَّذِي أَنْت فِيهِ قَالَ كَيفَ قَالَ لِأَنِّي فِي سنة وَأَنت فِي كذب أَنا الْأَعْمَش وَمَا حدثتك مِمَّا تَقول شَيْئا وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان قَالَ جَعْفَر بن الْحجَّاج الْموصِلِي قدم علينا مُحَمَّد بن عبد السَّمرقَنْدِي الْموصل وَحدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير فَاجْتمع جمَاعَة من الشُّيُوخ وصرنا اليه لننكر عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ فِي خلق من الْعَامَّة فَلَمَّا بصر بِنَا من بعيد علم أَنا جِئْنَا لننكر عَلَيْهِ فَقَالَ

стр. 145

حَدثنَا قُتَيْبَة عَن ابْن لَهِيعَة عَن أبي الزبير عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق فَلم نجسر أَن نقدم عَلَيْهِ خوفًا من الْعَامَّة ورجعنا وَفِي الْمِيزَان أَيْضا روى عَبَّاس عَن يحيى بن معِين قَالَ ذهبت الى أسيد بن زيد الْكُوفِي الى الكرخ وَكَانَ نزل
следующие страницы →