Полный текст (232 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
صلى أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين فِي مَسْجِد الرصافة فَقَامَ بَين أَيْديهم قاص فَقَالَ
حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين قَالَا حَدثنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
من قَالَ لَا اله الا الله خلق الله من كل كلمة مِنْهَا طيرا منقاره من ذهب وريشه من مرجان وَأخذ فِي قصه نَحوا من عشْرين ورقة فَجعل أَحْمد بن حَنْبَل ينظر الى يحيى بن معِين وَيحيى ينظر الى أَحْمد فَقَالَ لَهُ أَنْت حدثته بِهَذَا
فَقَالَ وَالله مَا سَمِعت بِهَذَا الا السَّاعَة
فَلَمَّا فرغ من قصصه وَأخذ القطيعات ثمَّ قعد ينْتَظر بقيتها قَالَ لَهُ يحيى بن معِين بِيَدِهِ تعال فجَاء مُتَوَهمًا لنوال
فَقَالَ لَهُ يحيى من حَدثَك بِهَذَا الحَدِيث
فَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين
стр. 142
فَقَالَ أَنا يحيى بن معِين وَهَذَا أَحْمد بن حَنْبَل مَا سمعنَا بِهَذَا قطّ فِي حَدِيث رَسُول الله ﷺ فَإِن كَانَ لابد وَالْكذب فعلى غَيرنَا
فَقَالَ لَهُ أَنْت يحيى بن معِين
قَالَ نعم
قَالَ لم أزل أسمع أَن يحيى بن معِين أَحمَق مَا تحققته الا السَّاعَة
فَقَالَ لَهُ يحيى كَيفَ علمت أَنِّي أَحمَق
قَالَ كَأَن لَيْسَ فِي الدُّنْيَا يحيى بن معِين وَأحمد بن حَنْبَل غيركما
قد كتبت عَن سَبْعَة عشر أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين
فَوضع أَحْمد كمه على وَجهه وَقَالَ دَعه يقوم
فَقَامَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بهما
стр. 143
وَفِي الْحَوَادِث والبدع للطرطوشي
لما دخل سُلَيْمَان بن مهْرَان الْأَعْمَش الْبَصْرَة نظر الى قاص يقص فِي الْمَسْجِد فَقَالَ حَدثنَا الْأَعْمَش عَن أبي اسحاق عَن أبي وَائِل
стр. 144
فتوسط الْأَعْمَش الْحلقَة وَجعل ينتف شعر إبطه فَقَالَ لَهُ الْقَاص يَا شيخ الا تَسْتَحي نَحن علم وَأَنت تفعل مثل هَذَا
فَقَالَ الْأَعْمَش الَّذِي أَنا فِيهِ خير من الَّذِي أَنْت فِيهِ
قَالَ كَيفَ
قَالَ لِأَنِّي فِي سنة وَأَنت فِي كذب أَنا الْأَعْمَش وَمَا حدثتك مِمَّا تَقول شَيْئا
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان
قَالَ جَعْفَر بن الْحجَّاج الْموصِلِي قدم علينا مُحَمَّد بن عبد السَّمرقَنْدِي الْموصل وَحدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير فَاجْتمع جمَاعَة من الشُّيُوخ وصرنا اليه لننكر عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ فِي خلق من الْعَامَّة فَلَمَّا بصر بِنَا من بعيد علم أَنا جِئْنَا لننكر عَلَيْهِ فَقَالَ
стр. 145
حَدثنَا قُتَيْبَة عَن ابْن لَهِيعَة عَن أبي الزبير عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ
الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق
فَلم نجسر أَن نقدم عَلَيْهِ خوفًا من الْعَامَّة ورجعنا
وَفِي الْمِيزَان أَيْضا
روى عَبَّاس عَن يحيى بن معِين قَالَ
ذهبت الى أسيد بن زيد الْكُوفِي الى الكرخ وَكَانَ نزل
стр. 146
فِي دَار الحذائين وروى أَحَادِيث مَنَاكِير فَأَرَدْت أَن أَقُول يَا كَذَّاب ففرقت من شفار الحذائين
قلت يَعْنِي الأساكفة
وَفِي الْمِيزَان أَيْضا
روى أَبُو أَحْمد العكبري عَن النجاد عَن العطاردي حَدِيثا سَاقِطا فَأنْكر عَلَيْهِ عَليّ بن ينَال وأساء القَوْل فِيهِ حَتَّى هَمت الْعَامَّة بِابْن ينَال فاختفى
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه
عَن مُحَمَّد بن هَارُون الفلاس المخرمي أَنه قَالَ
اذا رَأَيْت الرجل يَقع فِي يحيى بن معِين فَاعْلَم أَنه كَذَّاب يضع الحَدِيث وانما يبغضه لما بَين أَمر الْكَذَّابين
стр. 147
وَذكر الْخَطِيب أَيْضا
أَن أَبَا الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الأدمِيّ رمي بِالْكَذِبِ فِي تسميعاته فَأطلق لِسَانه فِي الْحفاظ بِسَبَب انكارهم عَلَيْهِ مِنْهُم الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن مظفر
وَأخرج الخليلي فِي الْإِرْشَاد
عَن يحيى بن سعيد الْأمَوِي قَالَ كُنَّا عِنْد هِشَام بن
стр. 148
عُرْوَة بِالْكُوفَةِ فَقَالَ رجل حَدثنَا أَبُو معشر فَقَالَ هِشَام يَا أهل الْكُوفَة أما تستحيون أَن تَأْخُذُوا حَدِيث رَسُول الله ﷺ عَن هَذَا قَالَ فأسمعوه مَا يكره
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك عَن أبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم البستى قَالَ
دخلت باجزوان مَدِينَة بَين الرقة وحران فَحَضَرت الْجَامِع فَلَمَّا فَرغْنَا من الصَّلَاة قَامَ بَين أَيْدِينَا شَاب فَقَالَ
стр. 149
حَدثنَا أَبُو خَليفَة حَدثنَا الْوَلِيد حَدثنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
من قضى لمُسلم حَاجَة فعل الله بِهِ كَذَا وَكَذَا
فَلَمَّا فرغ دَعوته فَقلت رَأَيْت أَبَا خَليفَة
قَالَ لَا
قلت كَيفَ تروي عَنهُ وَلم تره
فَقَالَ ان المناقشة مَعنا من قلَّة الْمُرُوءَة أَنا أحفظ هَذَا الأسناد الْوَاحِد وَكلما سَمِعت حَدِيثا ضممته الى هَذَا الْإِسْنَاد
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الْقصاص والمذكرين
стр. 150
أخبرنَا ابْن نَاصِر أَنبأَنَا الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار أَنبأَنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد أَنبأَنَا أَبُو عمر بن حيويه أَنبأَنَا أَبُو الْحسن الْجَوْهَرِي حَدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور الطوسي حَدثنَا أَبُو يُونُس الْوراق حَدثنِي الصَّقْر بن برد حَدثنِي محجن بن حيون الهرثمي حَدثنِي وصاب بن صَالح عَن الشّعبِيّ قَالَ
بَيْنَمَا عبد الْملك جَالس وَعِنْده وُجُوه النَّاس من أهل الشَّام قَالَ لَهُم من أعلم أهل الْعرَاق
قَالُوا مَا نعلم أحدا أعلم من عَامر الشّعبِيّ
فَأمر بالكتب الي فَخرجت اليه حَتَّى نزلت تدمر
стр. 151
فَوَافَقت يَوْم جُمُعَة فَدخلت أُصَلِّي فِي الْمَسْجِد فَإِذا إِلَيّ جَانِبي شيخ عَظِيم اللِّحْيَة قد أطاف بِهِ قوم فَحَدثهُمْ قَالَ
حَدثنِي فلَان عَن فلَان يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ
ان الله تَعَالَى خلق صورين لَهُ فِي كل صور نفختان نفخة الصَّعق ونفخة الْقِيَامَة
قَالَ الشّعبِيّ فَلم أضبط نَفسِي أَن خففت صَلَاتي ثمَّ انصرفت فَقلت
يَا شيخ اتَّقِ الله وَلَا تحدثن بالْخَطَأ ان الله تَعَالَى لَا يخلق الا صورا وَاحِدًا وانما هِيَ نفختان نفخة الصَّعق ونفخة الْقِيَامَة
فَقَالَ لي يَا فَاجر انما حَدثنِي فلَان عَن فلَان وَترد عَليّ
ثمَّ رفع نَعله فضربني بهَا وتتابع الْقَوْم عَليّ ضربا مَعَه فوَاللَّه مَا أقلعوا عني حَتَّى حَلَفت لَهُم أَن الله تَعَالَى خلق ثَلَاثِينَ صورا لَهُ فِي كل صور نفخة فأقلعوا عني فرحلت حَتَّى دخلت دمشق وَدخلت على عبد الْملك فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ لي
стр. 152
يَا شعبي بِاللَّه حَدثنِي بِأَعْجَب شَيْء رَأَيْته فِي سفرك
فَحَدَّثته حَدِيث التدمريين فَضَحِك حَتَّى ضرب برجليه
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ
أخبرنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسنون أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَنبأَنَا الْعَبَّاس بن مُوسَى بن اسحاق الْأنْصَارِيّ
стр. 153
أَنبأَنَا مُحَمَّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي قَالَ
كنت بالأهواز فَسمِعت شَيخا يقص فَقَالَ
لما زوج النَّبِي ﷺ عليا فَاطِمَة أَمر الله شَجَرَة طُوبَى أَن تنثر اللُّؤْلُؤ الرطب يتهاداه أهل الْجنَّة بَينهم فِي الأطباق
فَقلت لَهُ يَا شيخ هَذَا كذب على رَسُول الله ﷺ
فَقَالَ وَيحك اسْكُتْ حَدَّثَنِيهِ النَّاس
فَقلت من حَدثَك
قَالَ حَدثنِي يمَان الْبُحَيْرِي عَن حَفْص التسترِي عَن وَكِيع بن الْجراح عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن الْأَعْمَش عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الموضوعات
مُعظم الْبلَاء فِي وضع الحَدِيث انما يجْرِي من الْقصاص لأَنهم يُرِيدُونَ أَحَادِيث ترقق وتنفق والصحاح تقل فِي هَذَا
стр. 154
قَالَ وَمَا أَكثر مَا يعرض عَليّ أَحَادِيث ذكرهَا قصاص الزَّمَان فأردها عَلَيْهِم ويحقدون عَليّ فَأرْسل أَقُول لَهُم
مادام هَذَا النَّاقِد حَيا لَا يمشي لكم زائف
قَالَ وَقد صنف بعض قصاص زَمَاننَا كتابا فَذكر فِيهِ أَن الْحسن وَالْحُسَيْن دخلا على عمر بن الْخطاب وَهُوَ مَشْغُول ثمَّ انتبه لَهما فَقَامَ فقبلهما ووهب لكل وَاحِد مِنْهُمَا ألفا فَرَجَعَا فأخبرا أباهما
стр. 155
فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول
عمر نور الأسلام فِي الدُّنْيَا وسراج أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة
فَرَجَعَا الى عمر فحدثاه فاستدعى دَوَاة وقرطاسيا وَكتب
حَدثنِي سيدا شباب أهل الْجنَّة عَن أَبِيهِمَا عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ كَذَا وَكَذَا فأوصي أَن يَجْعَل فِي كَفنه فَفعل ذَلِك فَأَصْبحُوا واذا القرطاس على الْقَبْر وَفِيه صدق الْحسن وَالْحُسَيْن وَصدق رَسُول الله
قَالَ وَالْعجب من هَذَا الَّذِي بلغت بِهِ الوقاحة الى أَن يصنف مثل هَذَا وَمَا كَفاهُ حَتَّى عرضه على كبار الْفُقَهَاء فَكَتَبُوا عَلَيْهِ تصويب هَذَا التصنيف
стр. 156
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الْقصاص ﷺ
قدم علينا أَبُو الْخَيْر الْقزْوِينِي فوعظ بِبَغْدَاد فَكَانَ يروي مَا يجد من الْأَحَادِيث فاذا سُئِلت عَن الحَدِيث الْمحَال الَّذِي يرويهِ بَينته فعاتبني على هَذَا فَقلت هَذِه أَمَانَة لَا يحل لي كتمها
قَالَ وَقد قدم أَبُو الْفتُوح الاسفراييني فوعظ بِبَغْدَاد فروى عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ
أَصبَحت ضَالًّا بَين الضلال وأعمى بَين العميان
فأحضر الدِّيوَان وأحضروا الْفُقَهَاء فَقَالَ ابْن سلمَان مدرس النظامية لَو قَالَ هَذَا الشَّافِعِي مَا قبلناه فَمنع من الْجُلُوس
قَالَ وَقَالَ ابْن عقيل
стр. 157
أَخذ بعض الوعاظ يَقُول
يَا مُوسَى من تُرِيدُ قَالَ أخي هَارُون يَا مُحَمَّد من تُرِيدُ قَالَ عمي وَأمي يَا نوح من تُرِيدُ قَالَ ابْني يَا يَعْقُوب من تُرِيدُ قَالَ يُوسُف
ثمَّ قَالَ كلكُمْ يُرِيد مني أَيْن من يُرِيدنِي ثمَّ احتد وصك الْكُرْسِيّ صَكَّة وَقَالَ
يَا قَارِئ اقْرَأ ﴿يُرِيدُونَ وَجهه﴾ فَقَرَأَ الْقَارئ وضج الْمجْلس وصعق قوم وخرقت ثِيَاب قوم بشعبذة
стр. 158
ذَاك فَاعْتقد قوم أَن مَا ذكره لباب الْحق وَعين الْعلم فحكي ذَلِك الْمجْلس لحنبلي يَعْنِي ابْن عقيل نَفسه فَأَخذه من ذَلِك مَا يَأْخُذ الْعلمَاء من الْغيرَة على الله من كَلَام الْجُهَّال بِهِ فاحتد وَقَالَ
سُبْحَانَ الله وَمَا الَّذِي بَين الطين وَالْمَاء وَبَين خَالق السَّمَاء من الْمُنَاسبَة حَتَّى يكون بَينه وَبَين خلقه ارادة لَهُ لَا ارادة مِنْهُ يَا متوهمين الأشكال والنفوس يَا مصورين البارئ بِصُورَة تثبت فِي الْقُلُوب مَا ذَاك الله ذَاك صنم شكله الطَّبْع والشيطان والتوهم للمحال فعبدتموه لَيْسَ لله سُبْحَانَهُ وصف تميل اليه الطباع وَلَا تشتاق اليه النُّفُوس بل مباينة الالهية للحدثية أوجبت فِي النُّفُوس هَيْبَة وحشمة اذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم وانما صور أَقوام صُورَة تجدّد لَهُم بهَا انس فأقلقهم الشوق اليها فنالهم مَا ينَال الهائم فِي الْعِشْق
стр. 159
وَهَذِه الهواجس الردية يجب محوها عَن الْقُلُوب كَمَا يجب كسر الْأَصْنَام انْتهى
وَفِي بعض المجاميع
أَن قَاصا جلس بِبَغْدَاد فروى فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ أَنه يجلسه مَعَه على عَرْشه فَبلغ ذَلِك الامام مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ فاحتد من ذَلِك وَبَالغ فِي انكاره وَكتب على بَاب دَاره
(سُبْحَانَ من لَيْسَ لَهُ أنيس ... وَلَا لَهُ فِي عَرْشه جليس)
فثارت عَلَيْهِ عوام بَغْدَاد وَرَجَمُوا بَيته بِالْحِجَارَةِ حَتَّى استد بَابه بِالْحِجَارَةِ وعلت عَلَيْهِ
стр. 160
الْفَصْل الثَّامِن فِي بَيَان أَن الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة كَثِيرَة وَلَا يميزها الا النَّاقِد الْمُجْتَهد فِي الحَدِيث
قَالَ الْعقيلِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء
حَدثنَا أَحْمد بن عَليّ الْأَبَّار حَدثنَا عبد الرَّحِيم بن حَازِم الْبَلْخِي حَدثنَا الحكم بن الْمُبَارك قَالَ سَمِعت حَمَّاد بن زيد يَقُول
وضعت الزَّنَادِقَة على رَسُول الله ﷺ اثْنَي عشرالف حَدِيث
وَقَالَ الْخَطِيب فِي الْكِفَايَة
أخبرنَا أَبُو طَالب عمر بن ابراهيم بن سعيد الْفَقِيه ثَنَا مُحَمَّد ابْن خلف بن حَيَّان الْخلال حَدثنَا الْحُسَيْن بن اسماعيل
وَقَالَ ابْن عدي ثَنَا أَحْمد بن عَليّ الْمَدَائِنِي قَالَا
стр. 161
حَدثنَا أَبُو أُميَّة الطرسوسي ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان قَالَ
سَمِعت الْمهْدي يَقُول اقر عِنْدِي رجل من الزَّنَادِقَة أَنه وضع أَرْبَعمِائَة حَدِيث فَهِيَ تجول فِي أَيدي النَّاس
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن الرشيد أَنه جِيءَ اليه بزنديق فَأمر بقتْله فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَيْن أَنْت عَن أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث وَضَعتهَا فِيكُم أحرم فِيهَا الْحَلَال وَأحل فِيهَا الْحَرَام مَا قَالَ مِنْهَا حرفا فَقَالَ لَهُ الرشيد أَيْن أَنْت يَا زنديق عَن عبد الله بن
стр. 162
الْمُبَارك وَأبي اسحاق القراري ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا
وَقَالَ الْحَاكِم أَخْبرنِي اسماعيل بن أَحْمد الْجِرْجَانِيّ حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا عمار بن رَجَاء عَن سُلَيْمَان بن حَرْب قَالَ
دخلت على شيخ وَهُوَ يبكي فَقلت مَا يبكيك
قَالَ وضعت أَرْبَعمِائَة حَدِيث وأدخلتها فِي برنامج النَّاس فَلَا أَدْرِي كَيفَ أصنع
قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا هُوَ شيخ ابْن أبي خَالِد
стр. 163
وَأخرج الْعقيلِيّ عَن شُعْبَة قَالَ وضع جَعْفَر بن الزبير على رَسُول الله ﷺ أَرْبَعمِائَة حَدِيث كذب
وَقَالَ ابْن عدي فِي الْكَامِل لما أَخذ عبد الْكَرِيم بن أبي العرجاء لتضرب عُنُقه قَالَ لقد وضعت فِيكُم أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث أحرم فِيهَا الْحَلَال وأحلل الْحَرَام
وَفِي كتاب الْعقيلِيّ عَن مُعلى بن عبد الرَّحْمَن الوَاسِطِيّ أَنه قَالَ عِنْد مَوته وضعت فِي فضل عَليّ بن أبي طَالب سبعين حَدِيثا
وَقَالَ ابْن حبَان لَعَلَّ الْكُدَيْمِي قد وضع أَكثر من ألف حَدِيث
стр. 164
وَقَالَ اسحاق بن رَاهَوَيْه أحفظ أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث مزورة
وَأخرج ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات عَن سهل بن السّري الْحَافِظ قَالَ وضع أَحْمد بن عبد الله الجويباري وَمُحَمّد بن عكاشة الْكرْمَانِي وَمُحَمّد بن تَمِيم الفارابي على رَسُول الله أَكثر من عشرَة آلَاف حَدِيث
стр. 165
وَقَالَ ابْن عدي
حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَمَّاد الدولابي بِمصْر ثَنَا مُحَمَّد بن خلف ثَنَا يحيى بن بكير قَالَ سَمِعت اللَّيْث بن سعد يَقُول قدم علينا شيخ بالاسكندرية يروي لنافع وَنَافِع يَوْمئِذٍ حَيّ فكتبنا عَنهُ قنداقين عَن نَافِع فَلَمَّا خرج الشَّيْخ أرسلنَا بالقنداقين الى نَافِع فَمَا عرف مِنْهَا حَدِيثا وَاحِدًا فَقَالَ أَصْحَابنَا يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا من الشَّيَاطِين الَّذين حبسوا
١٣٩ - (١) وَأخرج الْخَطِيب فِي الْكِفَايَة
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
سَيكون دجالون كذابون يأتونكم من الْأَحَادِيث بِمَا لم تعرفوا أَنْتُم وَلَا آباؤكم فإياكم واياهم أَن يضلوكم ويفتنوكم
стр. 166
١٤٠ - (٢) وَأخرج الْخَطِيب عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ
لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يمشي ابليس فِي الطّرق والأسواق فَيَقُول حَدثنِي فلَان عَن فلَان عَن نَبِي الله ﷺ بِكَذَا وَكَذَا
وَأخرج الرامَهُرْمُزِي والخطيب عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ
كُنَّا نسْمع الحَدِيث فنعرضه على أَصْحَابنَا كَمَا يعرض الدِّرْهَم الزائف فَمَا عرفُوا مِنْهُ أجزناه وَمَا أَنْكَرُوا تَرَكْنَاهُ
وَأخرج الْخَطِيب عَن جرير قَالَ
كنت اذا سَمِعت الحَدِيث جِئْت بِهِ الى الْمُغيرَة فعرضته عَلَيْهِ فَمَا قَالَ لي ألقه أَلقيته
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن الرّبيع بن خَيْثَم قَالَ
стр. 167
ان من الحَدِيث حَدِيثا لَهُ ضوء كضوء النَّهَار تعرفه
وان من الحَدِيث حَدِيثا لَهُ ظلمَة كظلمة اللَّيْل تنكره
١٤١ - ٣ وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ
أكذب النَّاس الصواغون والصباغون
ثمَّ قَالَ عقبه سُئِلَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام عَن تَفْسِير هَذَا الحَدِيث فَقَالَ انما الصّباغ الَّذِي يزِيد فِي الحَدِيث من عِنْده يزينه بِهِ
стр. 168
الْفَصْل ال تَاسِع فِي تَلْخِيص الْكتاب الَّذِي أَلفه الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ وَسَماهُ الْبَاعِث على الْخَلَاص من حوادث الْقصاص
١٤٢ - ١ قَالَ ﵁ روى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مَاجَه عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة قَالَ
وعظنا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا موعظة بليغة ذرفت مِنْهَا الْعُيُون ووجلت مِنْهَا الْقُلُوب فَقَالَ رجل هَذِه موعظة مُودع فَمَاذَا تعهد الينا يَا رَسُول الله قَالَ
أوصيكم بتقوى الله والسمع وَالطَّاعَة فانه من يَعش مِنْكُم فسيرى اخْتِلَافا كثيرا فإياكم ومحدثات الْأُمُور
стр. 169
فَإِنَّهَا ضَلَالَة فَمن أدْرك ذَلِك مِنْكُم فَعَلَيهِ بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ
قَالَ الْحَافِظ زين الدّين فَكَانَ مِمَّا أحدث بعده ﷺ مَا أحدثه الْقصاص بعده مِمَّا أنكرهُ جمَاعَة من الصَّحَابَة عَلَيْهِم كَمَا سَيَأْتِي
١٤٣ - ٢ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ
من أحدث فِي أمرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد
١٤٤ - ٣ وروى ابْن مَاجَه بِسَنَد حسن عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ لم يكن الْقَصَص فِي زمن رَسُول الله ﷺ وَلَا زمن أبي بكر وَلَا زمن عمر
١٤٥ - ٤ وروى الامام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ
стр. 170
انه لم يكن يقص على عهد رَسُول الله ﷺ وَلَا زمن أبي بكر وَلَا زمن عمر
١٤٦ - ٥ وروى الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد جيد عَن عَمْرو بن دِينَار أَن تميما الدَّارِيّ اسْتَأْذن عمر فِي الْقَصَص فَأبى أَن يَأْذَن لَهُ ثمَّ استأذنه فَأبى أَن يَأْذَن لَهُ ثمَّ استأذنه فَقَالَ ان شِئْت وَأَشَارَ بِيَدِهِ يَعْنِي الذّبْح قَالَ الْحَافِظ زين الدّين فاتظر توقف عمر فِي أُذُنه فِي حق رجل من الصَّحَابَة الَّذين كل وَاحِد مِنْهُم عدل مؤتمن وَأَيْنَ مثل تَمِيم فِي التَّابِعين وَمن بعدهمْ
١٤٧ - ٦ وروى ابْن مَاجَه بِسَنَد صَحِيح عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ
لَا يقص على النَّاس الا أَمِير أَو مَأْمُور أَو مراء
стр. 171
١٤٨ - ٧ وروى أَبُو دَاوُد بِسَنَد جيد عَن عَوْف بن مَالك سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول
لَا يقص الا أَمِير أَو مَأْمُور أَو مختال
١٤٩ - ٨ وروى الطَّبَرَانِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت عَن النَّبِي ﷺ قَالَ
لَا يقص الا أَمِير أَو مَأْمُور أَو متكلف
١٥٠ - ٩ وروى الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد جيد عَن كَعْب بن عِيَاض عَن النَّبِي ﷺ قَالَ
الْقصاص ثَلَاثَة أَمِير أَو مَأْمُور أَو مختال
١٥١ - ١٠ وروى الامام أَحْمد عَن عبد الْجَبَّار الْخَولَانِيّ قَالَ
стр. 172
دخل رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ الْمَسْجِد فاذا كَعْب يقص قَالَ من هَذَا
قَالَ كَعْب يقص
قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول
لَا يقص الا أَمِير أَو مَأْمُور أَو مختال
قَالَ فَبلغ ذَلِك كَعْبًا فَمَا رئي يقص بعد
١٥٢ - ١١ وَفِي الْبَاب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه أَبُو عبد الله ابْن مَنْدَه فِي أَمَالِيهِ
١٥٣ - ١٢ وروى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن أبي عَامر عبد الله ابْن لحي قَالَ حجَجنَا مَعَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵁ فَلَمَّا قدمنَا مَكَّة أخبر بقاص يقص على أهل مَكَّة مولى لبني فروخ فَأرْسل اليه
стр. 173
فَقَالَ أمرت بِهَذَا الْقَصَص
قَالَ لَا
قَالَ فَمَا حملك على أَن تقص بِغَيْر اذن
قَالَ ننشر علما علمناه الله
قَالَ مُعَاوِيَة لَو كنت تقدّمت اليك لَقطعت مِنْك طَائِفَة ثمَّ قَامَ فَقَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ
ان أهل الْكتاب تفَرقُوا فِي دينهم على ثِنْتَيْنِ وَسبعين فرقة وتفترق هَذِه الْأمة على ثَلَاث وَسبعين كلهَا فِي النَّار الا وَاحِدَة وَهِي الْجَمَاعَة وَيخرج فِي أمتِي أَقوام تتجارى بهم تِلْكَ الْأَهْوَاء كَمَا يتجارى الْكَلْب بِصَاحِبِهِ فَلَا يبْقى مِنْهُ عرق وَلَا مفصل الا دخله
وَالله يَا معشر الْعَرَب لَئِن لم تقوموا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد ﷺ لغير ذَلِك أَحْرَى بِأَن لَا تقوموا بِهِ
стр. 174
ثمَّ قَالَ الْحَافِظ زين الدّين وَقد ذكر فِي حَدِيث مَرْفُوع أَن بني اسرائيل قصوا وَكَانَ ذَلِك سَبَب هلاكهم ١٥٤ ١٣ فروى الطَّبَرَانِيّ عَن خباب بن الْأَرَت عَن النَّبِي ﷺ قَالَ
ان بني اسرائيل لما هَلَكُوا قصوا
قَالَ قد أَشَارَ عمر الى تَمِيم أَنه الذّبْح لما يخْشَى عَلَيْهِ من الترفع عَلَيْهِم والاعجاب
١٥٥ - ١٤ وروى الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد ضَعِيف من طَرِيق مُجَاهِد عَن العبادلة عبد الله بن عمر وَعبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن الزبير وَعبد الله بن عَمْرو قَالُوا قَالَ رَسُول الله ﷺ
الْقَاص ينْتَظر المقت
стр. 175
١٥٦ - ١٥ وروى الطَّبَرَانِيّ عَن عَمْرو بن زُرَارَة قَالَ
وقف عَليّ عبد الله بن مَسْعُود وَأَنا أقص فَقَالَ يَا عَمْرو لقد ابتدعت بِدعَة ضَلَالَة أَو أَنَّك لاهدى من مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه فَقَالَ عَمْرو بن زُرَارَة فَلَقَد رَأَيْتهمْ تفَرقُوا عني حَتَّى رَأَيْت مَكَاني مَا فِيهِ أحد
١٥٧ - ١٦ وروى أَبُو بكر الْمروزِي فِي كتاب الْعلم وَالطَّبَرَانِيّ عَن يحيى الْبكاء قَالَ
رأى ابْن عمر قَاصا يقص فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَعَهُ ابْن لَهُ
فَقَالَ لَهُ ابْنه أَي شَيْء يَقُول هَذَا
стр. 176
فَقَالَ هَذَا يَقُول اعرفوني اعرفوني
١٥٨ - ١٧ وروى الْمروزِي وَالطَّبَرَانِيّ عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن الْغِفَارِيّ أَن سليم بن عتر النجيبي كَانَ يقص على النَّاس وَهُوَ قَائِم فَقَالَ لَهُ صلَة بن الْحَارِث الْغِفَارِيّ وَهُوَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَالله مَا تركنَا عهد نَبينَا وَلَا قَطعنَا أرحامنا حَتَّى قُمْت أَنْت وَأَصْحَابك بَين أظهرنَا
١٥٩ - ١٨ وروى أَبُو يعلى فِي مُسْنده عَن يزِيد الرقاشِي قَالَ كَانَ أنس بن مَالك يَقُول لنا اذا حَدثنَا هَذَا الحَدِيث يُرِيد حَدِيث
لِأَن أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله الحَدِيث
انه وَالله مَا هُوَ بِالَّذِي تصنع أَنْت وَأَصْحَابك كَانُوا يتعلمون الْفَرَائِض وَالسّنَن
стр. 177
قَالَ الْحَافِظ زين الدّين قَالَ أنس بن مَالك ذَلِك لأَبَان ابْن يزِيد الرقاشِي وَزِيَاد النميري وَكَانَا يقصان على النَّاس فَذكر لَهما أنس أَن المُرَاد بذلك مجَالِس الْعلم
ثمَّ قَالَ الْحَافِظ زين الدّين ثمَّ أَنهم ينقلون حَدِيث رَسُول الله ﷺ من غير معرفَة بِالصَّحِيحِ والسقيم
قَالَ وان اتّفق أَنه نقل حَدِيثا صَحِيحا كَانَ آثِما فِي ذَلِك لِأَنَّهُ ينْقل مَا لَا علم لَهُ بِهِ وان صَادف الْوَاقِع آثِما بإقدامه على مَا لَا يعلم
قَالَ وَلَو نظر أحدهم فِي بعض التفاسير المصنفة لَا يحل لَهُ النَّقْل مِنْهَا لِأَن كتب التفاسير فِيهَا الْأَقْوَال الْمُنكرَة والصحيحة وَمن لَا يُمَيّز صحيحها من منكرها لَا يحل لَهُ الِاعْتِمَاد على الْكتب
стр. 178
قَالَ وليت شعري كَيفَ يقدم من هَذِه حَاله على تَفْسِير كتاب الله أحسن أَحْوَاله أَن لَا يعرف صَحِيحه من سقيمه
قَالَ وَأَيْضًا لَا يحل لأحد مِمَّن هُوَ بِهَذَا الْوَصْف أَن ينْقل حَدِيثا من الْكتب بل وَلَو فِي الصَّحِيحَيْنِ مَا لم يقرأه على من يعلم ذَلِك من أهل الحَدِيث
وَقد حكى الْحَافِظ أَبُو بكر بن خير اتِّفَاق الْعلمَاء على أَنه لَا يَصح لمُسلم أَن يَقُول قَالَ رَسُول الله كَذَا حَتَّى يكون عِنْده ذَلِك القَوْل مرويا وَلَو على أقل وُجُوه الرِّوَايَات لقَوْله ﷺ
من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار
وَفِي بعض الرِّوَايَات
من كذب عَليّ مُطلقًا دون تَقْيِيد
ثمَّ قَالَ الْحَافِظ زين الدّين
وَمن آفاتهم أَن يحدثوا كثيرا من الْعَوام بِمَا لَا تبلغه
стр. 179
عُقُولهمْ فيقعوا فِي الاعتقادات السَّيئَة هَذَا وَلَو كَانَ صَحِيحا فَكيف اذا كَانَ بَاطِلا
وَقد قَالَ ابْن مَسْعُود مَا أَنْت مُحدث قوما حَدِيثا لَا تبلغه عُقُولهمْ الا كَانَ لبَعْضهِم فتْنَة رَوَاهُ مُسلم فِي مُقَدّمَة صَحِيحه
قَالَ الْحَافِظ زين الدّين فَلَو أَمْسكُوا عَن الْكَلَام وآفاته كَانَ خيرا لَهُم
انْتهى مَا لخص من كتاب الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ والجمل الَّتِي ختم بهَا هِيَ عين مَا أنكرناه على هَذَا الرجل
стр. 180
الْفَصْل الْعَاشِر فِي زيادات فَاتَت الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ فِي كِتَابه فاستدركتها هُنَا
١٦٠ - ١ روى الامام أَحْمد بِسَنَد صَحِيح عَن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة الْكِنْدِيّ أَنه ركب الى عمر بن الْخطاب فَسَأَلَهُ عَن الْقَصَص
قَالَ مَا شِئْت
قَالَ انما أردْت أَن أَنْتَهِي الى قَوْلك
قَالَ أخْشَى عَلَيْك أَن تقص فترتفع فِي نَفسك ثمَّ تقص فترتفع فِي نَفسك حَتَّى يخيل اليك أَنَّك فَوْقهم بِمَنْزِلَة الثريا فيضعك الله تَحت أَقْدَامهم يَوْم الْقِيَامَة بِقدر ذَلِك
следующие страницы →