← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 6073

تحذير الخواص من أكاذيب القصاص

الجلال السيوطي

Полный текст (232 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

فَقَالَ هَذَا يَقُول اعرفوني اعرفوني ١٥٨ - ١٧ وروى الْمروزِي وَالطَّبَرَانِيّ عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن الْغِفَارِيّ أَن سليم بن عتر النجيبي كَانَ يقص على النَّاس وَهُوَ قَائِم فَقَالَ لَهُ صلَة بن الْحَارِث الْغِفَارِيّ وَهُوَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَالله مَا تركنَا عهد نَبينَا وَلَا قَطعنَا أرحامنا حَتَّى قُمْت أَنْت وَأَصْحَابك بَين أظهرنَا ١٥٩ - ١٨ وروى أَبُو يعلى فِي مُسْنده عَن يزِيد الرقاشِي قَالَ كَانَ أنس بن مَالك يَقُول لنا اذا حَدثنَا هَذَا الحَدِيث يُرِيد حَدِيث لِأَن أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله الحَدِيث انه وَالله مَا هُوَ بِالَّذِي تصنع أَنْت وَأَصْحَابك كَانُوا يتعلمون الْفَرَائِض وَالسّنَن

стр. 177

قَالَ الْحَافِظ زين الدّين قَالَ أنس بن مَالك ذَلِك لأَبَان ابْن يزِيد الرقاشِي وَزِيَاد النميري وَكَانَا يقصان على النَّاس فَذكر لَهما أنس أَن المُرَاد بذلك مجَالِس الْعلم ثمَّ قَالَ الْحَافِظ زين الدّين ثمَّ أَنهم ينقلون حَدِيث رَسُول الله ﷺ من غير معرفَة بِالصَّحِيحِ والسقيم قَالَ وان اتّفق أَنه نقل حَدِيثا صَحِيحا كَانَ آثِما فِي ذَلِك لِأَنَّهُ ينْقل مَا لَا علم لَهُ بِهِ وان صَادف الْوَاقِع آثِما بإقدامه على مَا لَا يعلم قَالَ وَلَو نظر أحدهم فِي بعض التفاسير المصنفة لَا يحل لَهُ النَّقْل مِنْهَا لِأَن كتب التفاسير فِيهَا الْأَقْوَال الْمُنكرَة والصحيحة وَمن لَا يُمَيّز صحيحها من منكرها لَا يحل لَهُ الِاعْتِمَاد على الْكتب

стр. 178

قَالَ وليت شعري كَيفَ يقدم من هَذِه حَاله على تَفْسِير كتاب الله أحسن أَحْوَاله أَن لَا يعرف صَحِيحه من سقيمه قَالَ وَأَيْضًا لَا يحل لأحد مِمَّن هُوَ بِهَذَا الْوَصْف أَن ينْقل حَدِيثا من الْكتب بل وَلَو فِي الصَّحِيحَيْنِ مَا لم يقرأه على من يعلم ذَلِك من أهل الحَدِيث وَقد حكى الْحَافِظ أَبُو بكر بن خير اتِّفَاق الْعلمَاء على أَنه لَا يَصح لمُسلم أَن يَقُول قَالَ رَسُول الله كَذَا حَتَّى يكون عِنْده ذَلِك القَوْل مرويا وَلَو على أقل وُجُوه الرِّوَايَات لقَوْله ﷺ من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار وَفِي بعض الرِّوَايَات من كذب عَليّ مُطلقًا دون تَقْيِيد ثمَّ قَالَ الْحَافِظ زين الدّين وَمن آفاتهم أَن يحدثوا كثيرا من الْعَوام بِمَا لَا تبلغه

стр. 179

عُقُولهمْ فيقعوا فِي الاعتقادات السَّيئَة هَذَا وَلَو كَانَ صَحِيحا فَكيف اذا كَانَ بَاطِلا وَقد قَالَ ابْن مَسْعُود مَا أَنْت مُحدث قوما حَدِيثا لَا تبلغه عُقُولهمْ الا كَانَ لبَعْضهِم فتْنَة رَوَاهُ مُسلم فِي مُقَدّمَة صَحِيحه قَالَ الْحَافِظ زين الدّين فَلَو أَمْسكُوا عَن الْكَلَام وآفاته كَانَ خيرا لَهُم انْتهى مَا لخص من كتاب الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ والجمل الَّتِي ختم بهَا هِيَ عين مَا أنكرناه على هَذَا الرجل

стр. 180

الْفَصْل الْعَاشِر فِي زيادات فَاتَت الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ فِي كِتَابه فاستدركتها هُنَا ١٦٠ - ١ روى الامام أَحْمد بِسَنَد صَحِيح عَن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة الْكِنْدِيّ أَنه ركب الى عمر بن الْخطاب فَسَأَلَهُ عَن الْقَصَص قَالَ مَا شِئْت قَالَ انما أردْت أَن أَنْتَهِي الى قَوْلك قَالَ أخْشَى عَلَيْك أَن تقص فترتفع فِي نَفسك ثمَّ تقص فترتفع فِي نَفسك حَتَّى يخيل اليك أَنَّك فَوْقهم بِمَنْزِلَة الثريا فيضعك الله تَحت أَقْدَامهم يَوْم الْقِيَامَة بِقدر ذَلِك

стр. 181

وَأخرج ابْن السكن فِي معرفَة الصَّحَابَة عَن الْحسن قَالَ أول من قصّ هَهُنَا يَعْنِي بِالْبَصْرَةِ الْأسود بن سريع فارتفعت أَصْوَاتهم فجَاء مجَالد بن مَسْعُود السّلمِيّ الصَّحَابِيّ ﵁ فَقَالَ الْأسود أوسعوا لأبي عبد الله فَقَالَ اني وَالله مَا أتيتكم لنجلس وَلَكِن رأيتكم صَنَعْتُم الْيَوْم شَيْئا أنكرهُ الْمُسلمُونَ فإياكم وَمَا أنكرهُ الْمُسلمُونَ وَأخرج ابْن عدي عَن الْأَعْمَش قَالَ

стр. 182

اخْتلف أهل الْبَصْرَة فِي الْقَصَص فَأتوا أنس بن مَالك فَسَأَلُوهُ أَكَانَ النَّبِي ﷺ يقص قَالَ لَا وَأخرج الزبير بن بكار فِي أَخْبَار الْمَدِينَة عَن نَافِع وَغَيره من أهل الْعلم قَالُوا لم يقص فِي زمَان النَّبِي ﷺ وَلَا زمَان أبي بكر وَلَا زمَان عمر وانما الْقَصَص مُحدث أحدثه مُعَاوِيَة حِين كَانَت الْفِتْنَة وَأخرج الْعقيلِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية بِسَنَد صَحِيح عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة قَالَ كُنَّا نأتي أَبَا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَنحن غلمة أيفاع فَيَقُول لَا تجالسوا الْقصاص

стр. 183

وَأخرج الْعقيلِيّ وَأَبُو نعيم من وَجه آخر عَن عَاصِم قَالَ كُنَّا نجالس أَبَا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ فَكَانَ يَقُول لَا يجالسنا حروري وَلَا من يُجَالس الْقصاص وَأخرج الْعقيلِيّ من وَجه آخر عَن عَاصِم قَالَ كَانَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ يَقُول اتَّقوا الْقصاص وَأخرج الْعقيلِيّ عَن ضمام قَالَ كَانَ عبيد الله بن زحر اذا قعد فِي مجْلِس أَكثر الْأَحَادِيث والفتيا فَقَالَ لَهُ رجل وسَمعه يكثر الْكَلَام مَا لي أَرَاك كَأَنَّك قاص تكْثر الْكَلَام وَأخرج الْمروزِي فِي كتاب الْعلم وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أبي قلَابَة قَالَ

стр. 184

مَا أمات الْعلم الا الْقصاص يُجَالس الرجل الْقَاص سنة فَلَا يتَعَلَّق مِنْهُ بشيئ وَيجْلس الى الْعَالم فَلَا يقوم حَتَّى يتَعَلَّق مِنْهُ بِشَيْء وَأخرج أَبُو نعيم عَن سعيد بن عَاصِم قَالَ كَانَ قاص يجلس قَرِيبا من مَسْجِد مُحَمَّد بن وَاسع فَقَالَ يَوْمًا وَهُوَ يوبخ جلساءه مَا لي أرى الْقُلُوب لَا تخشع وَمَا لي أرى الْعُيُون لَا تَدْمَع وَمَا لي أرى الْجُلُود لَا تقشعر فَقَالَ مُحَمَّد بن وَاسع يَا عبد الله مَا أرى الْقَوْم أَتَوا الا من قبلك ان الذّكر اذا خرج من الْقلب وَقع على الْقلب وَأخرج أَبُو نعيم عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ

стр. 185

أرسلتني أم الدَّرْدَاء الى نوف الْبكالِي والى رجل آخر كَانَ يقص فِي الْمَسْجِد فَقَالَت قل لَهما اتقيا الله ولتكن موعظتكما النَّاس لأنفسكما وَأخرج الْمروزِي فِي كتاب الْعلم وَأَبُو نعيم عَن الْأَعْمَش قَالَ سَمِعت ابراهيم النَّخعِيّ يَقُول مَا أحد يَبْتَغِي بقصصه وَجه الله غير ابراهيم التَّيْمِيّ ولوددت أَنه انفلت مِنْهُ كفافا وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ من جلس ليجلس اليه فَلَا تجلسوا اليه

стр. 186

وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن أبي جَعْفَر الْخُلْدِيِّ قَالَ سَمِعت الْجُنَيْد يَحْكِي عَن الْخَواص أَنه قَالَ سَمِعت بضعَة عشر من مَشَايِخ الصَّنْعَة أهل الْوَرع وَالدّين والتمييز وَترك الطمع كلهم مجمعون على أَن الْقَصَص فِي الأَصْل بِدعَة وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن أَن تميما الدَّارِيّ اسْتَأْذن عمر فِي الْقَصَص سِنِين فَأبى أَن يَأْذَن لَهُ فاستأذنه فِي يَوْم وَاحِد فَلَمَّا أَكثر عَلَيْهِ قَالَ لَهُ مَا تَقول قَالَ أَقرَأ عَلَيْهِم الْقُرْآن وَآمرهُمْ بِالْخَيرِ وأنهاهم عَن الشَّرّ قَالَ عمر ذَلِك الذّبْح ثمَّ قَالَ عظ قبل أَن أخرج فِي الْجُمُعَة فَكَانَ يفعل ذَلِك يَوْمًا وَاحِدًا فِي الْجُمُعَة وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن بكير أَن تميما الدَّارِيّ اسْتَأْذن عمر فِي الْقَصَص فَقَالَ لَهُ عمر أَتَدْرِي مَا تُرِيدُ انك تُرِيدُ

стр. 187

الذّبْح مَا يُؤمنك أَن ترفعك نَفسك حَتَّى تبلغ السَّمَاء ثمَّ يضعك الله وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي سُهَيْل بن مَالك عَن أَبِيه عَن تَمِيم الدَّارِيّ أَنه اسْتَأْذن عمر فِي الْقَصَص فَأذن لَهُ ثمَّ مر عَلَيْهِ بعد فَضَربهُ بِالدرةِ وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد بِسَنَد صَحِيح عَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ الْقَاص ينْتَظر المقت من الله وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن يزِيد بن أبي حبيب قَالَ ان الْقَاص ينْتَظر المقت

стр. 188

وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن عقبَة بن مُسلم قَالَ الحَدِيث مَعَ الرجل وَالرّجلَيْنِ وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة واذا عظمت الْحلقَة فأنصت أَو انشز وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن الزُّهْرِيّ قَالَ اذا طَال الْمجْلس كَانَ للشَّيْطَان فِيهِ نصيب وَأخرج أَبُو بكر الْمروزِي فِي كتاب الْعلم وَأَبُو جَعْفَر النّحاس فِي كتاب النَّاسِخ والمنسوخ عَن أبي البخْترِي قَالَ دخل عَليّ بن أبي طَالب الْمَسْجِد فَإِذا رجل يخوف وَلَفظ الْمروزِي يقص فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا رجل يذكر النَّاس

стр. 189

فَقَالَ لَيْسَ بِرَجُل يذكر النَّاس وَلكنه يَقُول أَنا فلَان ابْن فلَان فاعرفوني فَأرْسل اليه فَقَالَ أتعرف النَّاسِخ من الْمَنْسُوخ فَقَالَ لَا قَالَ فَاخْرُج من مَسْجِدنَا وَلَا تذكر فِيهِ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو خثيمَةَ والمروزي مَعًا فِي كتاب الْعلم وَأَبُو دَاوُد والنحاس كِلَاهُمَا فِي النَّاسِخ والمنسوخ عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ مر عَليّ بن أبي طَالب بِرَجُل يقص فَقَالَ أعرفت النَّاسِخ والمنسوخ قَالَ لَا قَالَ هَلَكت وأهلكت

стр. 190

وَأخرج النّحاس وَالطَّبَرَانِيّ عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم قَالَ مر ابْن عَبَّاس بقاص يقص فركله بِرجلِهِ وَقَالَ أَتَدْرِي النَّاسِخ من الْمَنْسُوخ قَالَ لَا قَالَ هَلَكت وأهلكت وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن شُرَيْح قَالَ كنت مَعَ عَليّ بن أبي طَالب فِي سوق الْكُوفَة فَانْتهى الى قاص يقص فَوقف عَلَيْهِ فَقَالَ أَيهَا الْقَاص تقص وَنحن قريب الْعَهْد أما اني

стр. 191

أَسأَلك فان لم تخرج عَمَّا سَأَلتك والا أدبتك قَالَ الْقَاص سل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَمَّا شِئْت فَقَالَ عَليّ مَا ثبات الايمان وزواله فَقَالَ الْقَاص ثبات الايمان الْوَرع وزواله الطمع قَالَ عَليّ صدقت وَأخرج ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن عَطاء قَالَ دخلت أَنا وَعبيد بن عُمَيْر على عَائِشَة ﵂ فَقَالَت من هَذَا فَقَالَ أَنا عبيد بن عُمَيْر قَالَت قاص أهل مَكَّة قَالَ نعم قَالَت خفف فَإِن الذّكر يقتل

стр. 192

وَأخرج عبد بن حميد فِي تَفْسِيره عَن قيس بن سعد قَالَ جَاءَ ابْن عَبَّاس حَتَّى قَامَ على عبيد بن عُمَيْر وَهُوَ يقص فَقَالَ ﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب إِبْرَاهِيم إِنَّه كَانَ صديقا نَبيا﴾ ﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب إِسْمَاعِيل﴾ الْآيَة ﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب إِدْرِيس﴾ ذكره بأيام الله وأثن على من أثنى الله عَلَيْهِ وَأخرج ابْن أبي شيبَة والمروزي فِي كتاب الْعلم عَن خباب أَنه رأى ابْنه عِنْد قاص فَلَمَّا رَجَعَ ائتزر وَأخذ السَّوْط وَقَالَ أمع العمالقة هَذَا قرن قد طلع قَالَ ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة قَول جناب هَذَا قرن قد طلع أَرَادَ قوما

стр. 193

أحداثا نبغوا بعد أَن لم يَكُونُوا يَعْنِي الْقصاص وَقيل أَرَادَ بِدعَة حدثت لم تكن فِي عهد النَّبِي ﷺ وَأخرج ابْن أبي شيبَة والمروزي عَن ابْن عمر قَالَ لم يقص على عهد النَّبِي ﷺ وَلَا عهد أبي بكر وَلَا عهد عمر وَلَا عهد عُثْمَان انما كَانَ الْقَصَص حَيْثُ كَانَت الْفِتْنَة وَأخرج الْمروزِي عَن سَالم أَن ابْن عمر كَانَ يلفي خَارِجا من الْمَسْجِد فَيَقُول مَا أخرجني الا صَوت قاصكم هَذَا وَأخرج الْمروزِي عَن يزِيد الرقاشِي قَالَ اخْتصم قوم فِي الْقَصَص فحسنه قوم وَكَرِهَهُ قوم فَأتوا أنسا فَذكرُوا ذَلِك لَهُ وسألوه فَقَالَ ان رَسُول الله ﷺ لم يبْعَث بالقصص وَأخرج الْمروزِي عَن سعيد بن عُبَيْدَة أَن ابْن عمر قَالَ لقاص يقص عِنْده قُم عَنَّا فقد آذيتنا وَأخرج الْمروزِي عَن أبي يحيى قَالَ مر بِي عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَأَنا أقص فَقَالَ هَل عرفت النَّاسِخ من الْمَنْسُوخ

стр. 194

قلت لَا قَالَ أَنْت أَبُو اعرفوني وَأخرج الْمروزِي عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ قيل لطاووس ذكرنَا قَالَ لم يحضرني حسبَة ذَلِك أَي لم تحصل لَهُ نِيَّة مصححة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مُغفل قَالَ كَانَ رجل لَا يزَال يقص فَقَالَ لَهُ ابْن مَسْعُود انشر سلعتك على من يريدها وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن جرير بن حَازِم أبي النَّضر قَالَ

стр. 195

سَأَلَ رجل مُحَمَّد بن سِيرِين مَا تَقول فِي مجالسة هَؤُلَاءِ الْقصاص قَالَ لَا آمُرك بِهِ وَلَا انهاك عَنهُ الْقَصَص أَمر مُحدث أحدثه هَذَا الْخلق من الْخَوَارِج وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الضَّحَّاك قَالَ أحدث النَّاس الْقيام فِي رَمَضَان وَصَلَاة الضُّحَى والقنوت فِي الْفجْر والقصص وَأخرج ابْن أبي شيبَة والمروزي عَن أبي عُثْمَان قَالَ كتب عَامل لعمر بن الْخطاب ان هَهُنَا قوما يَجْتَمعُونَ فَيدعونَ للْمُسلمين وللأمير فَكتب إِلَيْهِ عمر أقبل وَأَقْبل بهم مَعَك

стр. 196

فَأقبل فَقَالَ عمر للبواب أعد سَوْطًا فَلَمَّا أدخلُوا على عمر أقبل على أَمِيرهمْ ضربا فِي بِالسَّوْطِ وَأخرج ابْن أبي شيبَة والمروزي عَن عقبَة بن حُرَيْث قَالَ سَمِعت ابْن عمر وَجَاء رجل قاص فَجَلَسَ فِي مَجْلِسه فَقَالَ لَهُ ابْن عمر قُم من مَجْلِسنَا فَأبى أَن يقوم فَأرْسل ابْن عمر الى صَاحب الشرطة أقِم الْقَاص قَالَ فَبعث اليه رجلا فأقامه وَأخرج ابْن أبي شيبَة والمروزي عَن مُجَاهِد قَالَ دخل قاص فَجَلَسَ قَرِيبا من ابْن عمر فَقَالَ لَهُ قُم فَأبى أَن يقوم فَأرْسل الى صَاحب الشرطة فَأرْسل اليه شرطيا فأقامه وَأخرج ابْن أبي شيبَة والمروزي عَن أبي وَائِل قَالَ قيل لعلقمة الا تقص علينا

стр. 197

قَالَ اني أكره أَن آمركُم بِمَا لَا أفعل وَأخرج ابْن أبي شيبَة والمروزي عَن ابْن سِيرِين قَالَ بلغ عمر أَن رجلا يقص بِالْبَصْرَةِ فَكتب اليه ﴿الر تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا لَعَلَّكُمْ تعقلون نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص﴾ الى آخر الْآيَات قَالَ فَعرف الرجل فَتَركه وَأخرج ابْن أبي شيبَة والمروزي عَن عَائِشَة ﵂ أَن رجلا قَالَ لَهَا آتِي الْقَاص يَدْعُو لي فَقَالَت لِأَن تَدْعُو لنَفسك خير من أَن يَدْعُو لَك الْقَاص وَأخرج ابْن أبي شيبَة والمروزي عَن جُبَير بن نفير الْحَضْرَمِيّ أَن ام الدَّرْدَاء بعثته الى نَوْفَل بن قلان وَقاص مَعَه يقصان فِي الْمَسْجِد فَقَالَت

стр. 198

قل لَهما فليتقيا الله وَتَكون موعظتهما للنَّاس لأنفسهما وَأخرج الْمروزِي وَأَبُو نعيم عَن أبي ادريس الْخَولَانِيّ قَالَ لِأَن أرى فِي نَاحيَة الْمَسْجِد نَارا تأجج أحب الي من أَن أرى فِي ناحيته قَاصا يقص وَأخرج ابْن سعد فِي طبقاته والمروزي عَن همام التَّيْمِيّ قَالَ لما قصّ ابرا هيم التَّيْمِيّ أخرجه أَبوهُ يزِيد بن شريك من دَاره وَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي أحدثت وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة عَن ابْن حبَان قَالَ قَالَ ابراهيم التَّيْمِيّ مَا عرضت قولي على عَمَلي الا خفت أَن أكون مُكَذبا

стр. 199

وَأخرج ابْن أبي شيبَة والمروزي عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ مَا أحد فِيمَن يذكر أَرْجَى فِي نَفسِي أَن يسلم من ابراهيم التَّيْمِيّ على الْقَصَص وَلَو ددت أَنه يسلم مِنْهُ كفافا لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق سُفْيَان عَن أَبِيه قَالَ إِنَّمَا حمل ابراهيم التَّيْمِيّ على الْقَصَص أَنه رأى فِي الْمَنَام أَنه يقسم ريحانا فَبلغ ذَلِك ابراهيم النَّخعِيّ فَقَالَ الريحان رِيحه طيب وطعمه مر وَأخرج السلَفِي فِي الطيوريات من طَرِيق الْفضل بن

стр. 200

زِيَاد قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول أكذب النَّاس السُّؤَال وَالْقصاص وَأخرج الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ عَن حَنْبَل بن اسحاق قَالَ قلل قلت لِعَمِّي فِي الْقصاص فَقَالَ الْقصاص الَّذين يذكرُونَ الْجنَّة وَالنَّار والتخويف وَلَهُم نِيَّة وَصدق الحَدِيث فَأَما هَؤُلَاءِ الَّذين أَحْدَثُوا وضع الْأَخْبَار وَالْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة فَلَا أرَاهُ وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن أبي الْمليح قَالَ ذكر مَيْمُون الْقَاص فَقَالَ لَا يخطأ الْقصاص ثَلَاثًا اما أَن يسمن قَوْله بِمَا يهزل دينه واما عجب بِنَفسِهِ واما ان يَأْمر بِمَا لَا يفعل فَلهَذَا قَالَ ﷺ الْقَاص ينْتَظر المقت وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار عَن غُضَيْف بن الْحَارِث الثمالِي قَالَ

стр. 201

بعث الي عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ يَا أَبَا سُلَيْمَان انا قد جَمعنَا النَّاس على أَمريْن قلت وَمَا هما قَالَ رفع الْأَيْدِي على المنابر يَوْم الْجُمُعَة والقصص بعد الصُّبْح وَالْعصر فَقلت لست بمجيبكم الى شَيْء مِنْهُمَا قَالَ لم قلت لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أحدث قوم بِدعَة الا رفع مثلهَا من السّنة فتمسك بِسنة خير من احداث بِدعَة وَأخرج ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الْقصاص والمذكرين عَن عبد الله بن خباب بن الْأَرَت قَالَ مر بِي أبي وَأَنا عِنْد رجل يقص فَلم يقل لي شَيْئا حَتَّى أتيت الْبَيْت فاتزر

стр. 202

وَأخذ السَّوْط يضربني حَتَّى حجزه الزبْرِقَان وَهُوَ يَقُول أمع العمالقة أمع العمالقة ثَلَاثًا ان هَذَا قرن قد طلع ان هَذَا قرن قد طلع يَقُولهَا ثَلَاثًا وَأخرج الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ من طَرِيق يزِيد الرقاشِي عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن أَجْلِس مَعَ قوم يذكرُونَ الله من غدْوَة الى طُلُوع الشَّمْس أحب الي مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وَمن الْعَصْر الى غُرُوبهَا أحب الي من كَذَا وَكَذَا قَالَ يزِيد كَانَ أنس اذا حدث بِهَذَا الحَدِيث أقبل عَليّ وَقَالَ وَالله مَا هُوَ بِالَّذِي تصنع أَنْت وَأَصْحَابك وَلَكنهُمْ قوم يتعلمون الْقُرْآن وَالْفِقْه وَأخرج الْخَطِيب عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اذا مررتم برياض الْجنَّة فارتعوا

стр. 203

أما اني لَا أَعنِي حلق الْقصاص وَلَكِن أَعنِي حلق الْفِقْه وَأخرج الْخَطِيب عَن أبي عَامر الْعَقدي قَالَ أَنا كنت سَبَب عبد الرَّحْمَن بن مهْدي فِي الحَدِيث كَانَ يتبع الْقصاص فَقلت لَهُ لَا يحصل فِي يدك من هَؤُلَاءِ شَيْء وَأخرج سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه وَابْن أبي دَاوُد

стр. 204

فِي الْمَصَاحِف عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة قَالَ سَأَلت الْحسن أَقرَأ فِي مصحفي أحب اليك أم أَجْلِس الى قاص قَالَ اقرأفي مصحفك قلت أَعُود مَرِيضا أحب اليك أم أَجْلِس الى قاص قَالَ عد مريضك قلت أشيع جَنَازَة أحب اليك أم أَجْلِس الى قاص قَالَ شيع جنازتك قلت اسْتَعَانَ بِي رجل على حَاجَة لَهُ أحب اليك أذهب مَعَه أم أَجْلِس الى قاص قَالَ اذْهَبْ فِي حَاجَة أَخِيك حَتَّى جعله خير مجَالِس الْفَرَاغ

стр. 205

وَأخرج الْخَطِيب وَابْن الْجَوْزِيّ من طَرِيق ابراهيم الْحَرْبِيّ قَالَ حَدثنِي شُجَاع بن مخلد قاال لَقِيَنِي بشر بن الْحَارِث وَأَنا أُرِيد مجْلِس مَنْصُور ابْن عمار الْقَاص فَقَالَ لي

стр. 206

وَأَنت أَيْضا ياشجاع وَأَنت أَيْضا ارْجع ارْجع قَالَ فَرَجَعت ثمَّ قَالَ ابراهيم لَو كَانَ فِي هَذَا خير لسبق اليه سُفْيَان الثَّوْريّ ووكيع وَأحمد بن حَنْبَل وَبشر بن الْحَارِث وَأخرج ابْن الْجَوْزِيّ عَن سُلَيْمَان بن اسحاق الحلاب قَالَ سَمِعت ابراهيم الْحَرْبِيّ يَقُول الْحَمد لله الَّذِي لم يجعلنا مِمَّن يذهب الى قاص وَلَا الى بيعَة وَلَا الى كَنِيسَة وَأخرج أَبُو عَاصِم النَّبِيل فِي جزئه من طَرِيق صَالح بن أبي غَرِيب عَن كثير بن مرّة أَن عَوْف بن مَالك وَابْن عبد كلال دخلا مَسْجِد حمص فرأيا جمَاعَة فَقَالَ عَوْف مَا هَذِه

стр. 207

فَقَالُوا كَعْب يقص فَقَالَا يَا ويحه أما سمع حَدِيث رَسُول الله ﷺ لَا يقص على النَّاس الا أَمِير أَو مَأْمُور أَو مختال وَأخرج أَبُو الْحسن الْفراء فِي فَوَائده عَن الْفضل بن مُوسَى السينَانِي قَالَ أتيت الرقاشِي وَهُوَ يقص فَجعلت أستاك فَقَالَ أَنْت هَهُنَا قلت أَنا هَهُنَا فِي سنة وَأَنت فِي بِدعَة وَأخرج ابْن سعد عَن عِكْرِمَة بن عمار قَالَ رَأَيْت سَالم بن عبد الله بن عمر لَا يشْهد قاص جمَاعَة وَلَا غَيره وَأخرج بُد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي زَوَائِد الزّهْد عَن أبي سَلمَة أَن ابْن عمر مر بقاص وَقد رفعوا أَيْديهم فَقَالَ اللَّهُمَّ اقْطَعْ هَذِه الْأَيْدِي

стр. 208

وَأخرج عبد الله بن أَحْمد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ دخلت الْمَسْجِد فاذا حميد بن عبد الرَّحْمَن يذكر الْعلم واذا سعيد بن عبد الرَّحْمَن يقص فِي نَاحيَة فَقلت الي أَيهمَا أَجْلِس قَالَ فَلم أقعد الى وَاحِد مِنْهُمَا وَوضعت رَأْسِي الى سَارِيَة فَنمت فَأَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَام فَقَالَ لي أمثلت بَينهمَا أَي قُمْت بَين الِاثْنَيْنِ لَئِن شِئْت لنرينك مقْعد جِبْرِيل ﵇ من حميد بن عبد الرَّحْمَن يَعْنِي الْحميدِي وَقَالَ ابْن الْحَاج فِي الْمدْخل

стр. 209

مجْلِس الْعلم الْمجْلس الَّذِي يذكر فِيهِ الْحَلَال وَالْحرَام وَاتِّبَاع السّلف ﵃ لَا مجَالِس الْقصاص والوعاظ فَإِن ذَلِك بِدعَة وَقد سُئِلَ مَالك رَحمَه الله تَعَالَى عَن الْجُلُوس الى الْقصاص فَقَالَ مَا أرى أَن يجلس اليهم وان الْقَصَص لبدعة قَالَ ابْن رشد كَرَاهَة الْقَصَص مَعْلُومَة من مَذْهَب مَالك روى عَن يحيى بن يحيى قَالَ خرج مَعنا فَتى من طرابلس الى الْمَدِينَة فَكُنَّا لَا ننزل منزلا الا وعظنا فِيهِ حَتَّى بلغنَا الْمَدِينَة فَكُنَّا نعجب من ذَلِك فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَة اذ هُوَ قد أَرَادَ أَن يفعل بهم مَا كَانَ يفعل بِنَا فرأيته وَهُوَ قَائِم يُحَدِّثهُمْ وَقد لَهو عَنهُ وَالصبيان يحصبونه وَيَقُولُونَ لَهُ اسْكُتْ يَا جَاهِل

стр. 210

فوقفت مُتَعَجِّبا لما رَأَيْت فَدَخَلْنَا على مَالك فَكَانَ أول شَيْء سألناه عَنهُ بعدأن سلمنَا عَلَيْهِ مَا رَأينَا من الْفَتى فَقَالَ مَالك أصَاب الرِّجَال اذ لهوا عَنهُ وَأصَاب الصّبيان اذ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ باطله قَالَ يحيى وَسمعت مَالِكًا يكره الْقَصَص فَقيل لَهُ يَا أَبَا عبد الله فَإِن تكره مثل هَذَا فعلى م كَانَ يجْتَمع من مُضِيّ فَقَالَ على الْفِقْه وَكَانَ يَأْمُرهُم وينهاهم انْتهى قَالَ ابْن الْحَاج وَقَول مَالك أصَاب الرِّجَال اذ لهوا عَنهُ فَإِنَّمَا صوب فعل الرِّجَال لكَون الصّبيان قد كفوهم مؤونة التَّغْيِير فَلَو لم يُغير الصّبيان لبادروا الى التَّغْيِير قَالَ وَمن كتاب الْجَامِع للشَّيْخ أبي مُحَمَّد بن أبي زيد وَأنكر مَالك الْقَصَص فِي الْمَسْجِد وَقد قَالَ تَمِيم الدَّارِيّ لعمر بن الْخطاب دَعْنِي أدع

стр. 211

الله وأقص وأذكر النَّاس فَقَالَ عمر لَا فَعَاد عَلَيْهِ فَقَالَ أَنْت تُرِيدُ أَن تَقول أَنا تَمِيم الدَّارِيّ فاعرفوني وَقَالَ الامام الطرطوشي قَالَ مَالك ونهيت أَبَا قدامَة أَن يقوم بعد الصَّلَاة فَيَقُول افعلوا كَذَا وَقَالَ أَبُو ادريس لِأَن أرى فِي نَاحيَة الْمَسْجِد نَارا تأجج أحب الي من أَن أرى فِي ناحيته قَاصا يقص قَالَ عُلَمَاؤُنَا ﵃ لم يقص فِي زمن النَّبِي ﷺ وَلَا فِي زمن أبي بكر وَلَا زمن عمر حَتَّى ظَهرت الْفِتْنَة وَظهر الْقصاص وَلما دخل عَليّ ﵁ مَسْجِد الْبَصْرَة أخرج الْقصاص مِنْهُ وَقَالَ لَا يقص فِي الْمَسْجِد

стр. 212

وَجَاء ابْن عمر الى الْمَسْجِد فَوجدَ قَاصا يقص فَوجه الى صَاحب الشرطة أَن أخرجه من الْمَسْجِد فَأخْرجهُ وَقَالَ الطرطوشي قَالَ أَبُو معمر رَأَيْت سيارا أَبَا الحكم يستاك على بَاب الْمَسْجِد وَقاص يقص فِي الْمَسْجِد فَقلت لَهُ يَا أَبَا الحكم النَّاس ينظرُونَ اليك فَقَالَ اني فِي خير مِمَّا هم فِيهِ أَنا فِي سنة وهم فِي بِدعَة وَلما دخل سُلَيْمَان بن مهْرَان الْأَعْمَش الْبَصْرَة نظر الى قاص يقص فِي الْمَسْجِد فَقَالَ حَدثنَا الْأَعْمَش عَن أبي اسحاق عَن أبي وَائِل فتوسط الْأَعْمَش الْحلقَة وَجعل ينتف شعر ابطه فَقَالَ لَهُ الْقَاص يَا شيخ الا تَسْتَحي نَحن فِي علم وَأَنت تفعل مثل هَذَا فَقَالَ الْأَعْمَش الَّذِي أَنا فِيهِ خير من الَّذِي أَنْت فِيهِ

стр. 213

قَالَ كَيفَ قَالَ لِأَنِّي فِي سنة وَأَنت فِي كذب أَنا الْأَعْمَش وَمَا حدثتك مِمَّا تَقول شَيْئا وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل أكذب النَّاس الْقصاص وَالسُّؤَال قيل لَهُ لَو رَأَيْت قَاصا صَدُوقًا أَكنت مجَالِسهمْ قَالَ لَا وَقَالَ أَبُو طَالب الْمَكِّيّ فِي كِتَابه قوت الْقُلُوب حُضُور مجَالِس الْعلم أفضل من صَلَاة النَّافِلَة وَصَلَاة النَّافِلَة

стр. 214

أفضل من حُضُور مجَالِس الْقصاص وَمن الِاسْتِمَاع الى الْقصاص فان الْقَصَص كَانَ عِنْدهم بِدعَة وَكَانُوا يخرجُون الْفضل وَعَن الْفضل بن مهْرَان قَالَ قلت ليحيى بن معِين أَخ لي يقْعد الى الْقصاص قَالَ انهه قلت لَا يقبل قَالَ عظه قلت لَا يقبل قَالَ اهجره قلت نعم قَالَ فَأتيت أَحْمد بن حَنْبَل فَذكرت لَهُ نَحْو ذَلِك فَقَالَ لي قل لَهُ يقرأفي الْمُصحف وَيذكر الله تَعَالَى فِي نَفسه وَيطْلب حَدِيث رَسُول الله ﷺ قلت فَإِن لم يفعل

стр. 215

قَالَ بلَى ان شَاءَ الله قلت فَإِن لم يقبل اهجره قَالَ فَتَبَسَّمَ وَسكت انْتهى وَقَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي تَارِيخه حَدثنِي القَاضِي أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن المحسن التنوخي قَالَ حَدثنَا القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد الْأَكْفَانِيِّ سَمِعت أبي يَقُول حججْت فِي بعض السنين وَحج فِي تِلْكَ السّنة أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ وَأَبُو بكر الأدمِيّ الْقَارِي فَلَمَّا
следующие страницы →