Полный текст (1 090 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
قَضَاء شُرَيْح فِي شَاة كَانَت تَأْكُل الذبان
١٦٨ - حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا الزبير قَالَ حَدثنَا المَسْعُودِيّ عَن الْقَاسِم عَن شُرَيْح أَنه اخْتصم إِلَيْهِ فِي شأة تَأْكُل الذبان فَقَالَ لبن طيب وعلف مجان
стр. 107
اخر الْجُزْء الثَّامِن من أَجزَاء صَالح
مسَائِل فِي النّفاس والاستحاضة
١٦٩ - حَدثنَا صَالح قَالَ سَأَلت أبي عَن امْرَأَة نفسَاء رَأَتْ الطُّهْر فِي أقل من ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَمَكثت أَرْبَعَة أَيَّام طَاهِرا ثمَّ رَأَتْ فِي كل يَوْم بعد ذَلِك شَيْئا كالكدرة حَتَّى كَانَ الْأَرْبَعُونَ فرأت الدَّم الْأسود فَلَيْسَ يَنْقَطِع قَالَ أما وَمَا عاودها من الدَّم فِيمَا بَينهَا وَبَين الْأَرْبَعين فقد يكون اسْتِحَاضَة أَو بَقِيَّة نِفَاس أَو حيضا فالاحتياط لَهَا أَن تصلي وتصوم ثمَّ تعود للصَّوْم لِأَنَّهُ إِن كَانَ نفاسا أَو حيضا لم يجزها الصَّوْم وَأما
стр. 108
مَا كَانَ بعد الْأَرْبَعين فَإِن كَانَ فِي أَيَّام قد كَانَت تعرفه من أَيَّام حَيْضهَا فَهُوَ حيض وَإِن لم يكن فِي أَيَّام كَانَت تعرفه من أَيَّامهَا الَّتِي كَانَت تحيضها فَهِيَ اسْتِحَاضَة فَهِيَ تَصُوم فِيهِ وَتصلي وَلَا تعيد الصَّوْم
стр. 109
١٧٠ - قلت الْمُسْتَحَاضَة قَالَ للمستحاضة سنَن فَإِذا جَاءَت فَزَعَمت أَنَّهَا مُسْتَحَاضَة سُئِلت عَن شَأْنهَا فَإِذا زعمت أَنه كَانَ لَهَا أَيَّام مَعْلُومَة تجلسها فِي وَقت مَعْلُوم قيل لَهَا إِذا جَاءَ ذَلِك الْوَقْت من الشَّهْر فاجلسي عدد تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي كنت تجلسين فِيمَا خلا فَإِذا جَاوَزت تِلْكَ الْأَيَّام فاغتسلي غسلا وَاحِدًا ثمَّ توضيء لكل صَلَاة وَصلي وَإِن شَاءَت اغْتَسَلت لكل صَلَاة فَذَلِك أَكثر مَا جَاءَ فِيهِ وَإِن شَاءَت جمعت بَين الظّهْر وَالْعصر بِغسْل وَبَين الْمغرب وَالْعشَاء بِغسْل وَاغْتَسَلت للصبح
стр. 110
غسلا فَهَذَا وسط مَا جَاءَ فِيهِ وَإِن تَوَضَّأت فَهُوَ أقل مَا جَاءَ فِيهِ وَهُوَ يجزيها إِن شَاءَ الله وَالْحجّة فِي أَن الْوضُوء يجزيها قَول النَّبِي ﷺ إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بالحيضة فَلَا يكون الْغسْل من غير الْحَيْضَة وَهَذِه سنة الَّتِي كَانَت تعرف وَقت جلوسها وَعدد أَيَّام جلوسها وَهَذَا فِي حَدِيث نَافِع عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن أم سَلمَة
стр. 111
وَسنة أُخْرَى للمستحاضة إِذا جَاءَت فَزَعَمت أَنَّهَا كَانَت تستحاض فَلَا تطهر قيل لَهَا أَنْت الْآن لَيْسَ لَك أَيَّام مَعْلُومَة فتجلسيها وَلَكِن انظري إِلَى إقبال الدَّم وإدباره فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة وإقبالها أَن ترى دَمًا أسود يعرف فَإِذا تغير دَمهَا فَكَانَ إِلَى الصُّفْرَة والرقة فَذَلِك دم الِاسْتِحَاضَة فاغتسلي وَصلي ثمَّ توضيء لكل صَلَاة وَإِن لم يَنْقَطِع الدَّم إِلَى خمس عشرَة فَلَا تنظر بعد خمس عشرَة إِلَى الدَّم ولتكن بعد خمس عشرَة
стр. 112
مُسْتَحَاضَة لِأَن أَكثر الْحيض خمس عشرَة فَهَذِهِ سنة الَّتِي لم تكن تعرف أَيَّامهَا وَهَذَا فِي حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن فَاطِمَة ابْنة أبي حيبش سَأَلت النَّبِي ﷺ
قَالَ أبي وَأكْثر النّفاس فِي قَول أهل الحَدِيث أَرْبَعُونَ وَفِي قَول أهل
стр. 113
الْمَدِينَة أَكْثَره سِتُّونَ وَالْحجّة فِيهِ قَول عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ وعائذ بن عَمْرو وَعمر بن الْخطاب وَأنس وَأَقل النّفاس أَن ترى الطُّهْر
стр. 114
فَمَتَى رَأَتْ الطُّهْر فِيمَا دون الْأَرْبَعين اغْتَسَلت وصلت وَلَا يَأْتِيهَا زَوجهَا وَإِذا رَأَتْ الطُّهْر فِي عشر فَمَكثت عشرا أُخْرَى طَاهِرا ثمَّ عاودها الدَّم فِيمَا دون الْأَرْبَعين قيل افعلي كَمَا تفعل الْمُسْتَحَاضَة فِي هَذِه الْأَيَّام الَّتِي رَأَيْت فِيهَا الدَّم فِيمَا دون الْأَرْبَعين فَإِذا كَانَ بعد وَرَأَيْت الطُّهْر بعد الْأَرْبَعين فعودي إِلَى الْأَيَّام الَّتِي صمتيها فِي الدَّم فِيمَا دون الْأَرْبَعين فاقضيها وَلَا تقضي الصَّلَاة وَذَلِكَ لِأَنَّك رَأَيْت الدَّم فِيمَا دون الْأَرْبَعين وَهُوَ وَقت النّفاس وَقد رَأَيْت الطُّهْر قبل ذَلِك الدَّم وَلَا تدرين لَعَلَّ هَذَا الدَّم بَقِيَّة من النّفاس أَو حيض لِأَنَّهُ فِي وقته وَلَا تدرين لَعَلَّه عرق عَائِد لِأَنَّك قد رَأَيْت الطُّهْر وَلَا تدرين لَعَلَّه حيض فَإِن كَانَ حيضا فقد احتطنا لَك حِين أمرناك أَن تصلي وتصومي وَإِذا لم تعلمي حَائِضًا أَنْت أَو مُسْتَحَاضَة فَإِن كنت
стр. 115
مُسْتَحَاضَة فقد قضيت وَإِن كنت حَائِضًا فقد أمرناك بِقَضَاء الصَّوْم بعد الطُّهْر وَلم نأمر بِقَضَاء الصَّلَاة لِأَن الْحَائِض لَا تقضي الصَّلَاة
الْمُتَيَمم يرى المَاء وَهُوَ فِي الصَّلَاة
١٧٢ - قلت الْمُتَيَمم يرى المَاء وَهُوَ فِي الصَّلَاة قَالَ قد كنت أَقُول يمْضِي فِي صلَاته ثمَّ وقفت فِيهَا
стр. 116
حكم من نسي طواف يَوْم النَّحْر
١٧٣ - وَقَالَ أبي إِذا نسي الطّواف الْوَاجِب وَهُوَ طواف يَوْم النَّحْر لم يزل حَرَامًا حَتَّى يعود من قَابل
احْتِيَاط سُفْيَان فِي مسَائِل الطَّلَاق وتساهله فِي مسَائِل الْحيض والمناسك
١٧٤ - قَالَ أبي كَانَ سُفْيَان إِذا سُئِلَ عَن شَيْء من الْحيض أَو الْمَنَاسِك يَقُول لَا حرج لَا حرج وَإِذا سُئِلَ عَن شَيْء من الطَّلَاق يَقُول من يحسن هَذَا من يحسن هَذَا
стр. 117
مناصحة ابْن عُيَيْنَة للسُّلْطَان فِي أَمر الْمُسلمين
١٧٥ - سَمِعت أبي قَالَ دخل سُفْيَان بن عُيَيْنَة على معن بن زَائِدَة وَهُوَ بِالْيمن وَلم يكن سُفْيَان تلطخ بِشَيْء من أَمر السُّلْطَان بعد فَجعل سُفْيَان يعظه وَيذكر لَهُ أَمر الْمُسلمين فَجعل معن يَقُول لَهُ أبوهم أَنْت أخوهم أَنْت
حكم من نسي الظّهْر فَذكرهَا فِي آخر وَقت الْعَصْر
١٧٦ - وَسَأَلته عَن رجل نسي صَلَاة الظّهْر فَذكرهَا فِي آخر وَقت الْعَصْر قَالَ إِذا خَافَ فَوت الْعَصْر صلى الْعَصْر ثمَّ صلى الظّهْر وَإِذا ذكر
стр. 118
الظّهْر وَقد فرغ من الْعَصْر صلى الظّهْر وَلم يعد الْعَصْر فَإِن ذكرهَا وَهُوَ فِي الصَّلَاة أعَاد الظّهْر وَالْعصر وَإِن كَانَ فِي جمَاعَة مضى مَعَهم وَإِن كَانَ وَحده انْصَرف وَأعَاد
стр. 119
حكم مَا فضل من نَفَقَة الْحَج عَن الْمَيِّت
١٧٧ - قَالَ أبي إِذا قَالَ حجُّوا عني حجَّة بِأَلف دِرْهَم فَمَا فضل فَهُوَ للَّذي يحجّ وَإِذا قَالَ حجُّوا عني حجَّة فَمَا فضل فَهُوَ بَين الْوَرَثَة وَإِذا قَالَ حجُّوا عني بِأَلف دِرْهَم فَمَا فضل فَهُوَ فِي الْحَج
стр. 120
حكم غسل الْمحرم رَأسه بالخطمي
١٧٨ - وَقَالَ فِي الْمحرم يغسل رَأسه بالخطمي قَالَ عَلَيْهِ دم قد رجل شعره وَلَعَلَّه يقطع الشّعْر من الْغسْل
حكم الخلية والبرية والبائن وَحل الله عَليّ حرَام
١٧٩ - وَقَالَ أبي إِذا قَالَ حل الله عَليّ حرَام وَله امْرَأَة فكفارة مُغَلّظَة عتق رَقَبَة أَو صَوْم شَهْرَيْن أَو إطْعَام سِتِّينَ مِسْكينا وَشبهه بقوله أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي فَقَالَ إِنَّمَا أَرَادَ بقوله أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي التَّحْرِيم
١٨٠ - قلت فَإِذا قَالَ حل الله عَليّ حرَام أَعنِي بِهِ الطَّلَاق فقد حرم وَخص بِالطَّلَاق
стр. 121
قَالَ كَذَلِك الخلية والبرية والبائن لَا أَقُول فِيهَا شَيْئا وأخاف أَن تكون ثَلَاثًا
ممازحة فُضَيْل سُفْيَان
١٨١ - قَالَ أبي قَالَ فُضَيْل مَا بَال أخي سُفْيَان لَا يعْطى ويعرض سُفْيَان
стр. 122
حكم افتراش الْحَرِير
١٨٢ - سَأَلت أبي عَن افتراش الْحَرِير هُوَ عنْدك بِمَنْزِلَة لبسه قَالَ نعم قد نهى النَّبِي ﷺ عَن افتراش مسوك السبَاع
١٨٣ - قلت وَرُوِيَ عَن عُبَيْدَة افتراش الْحَرِير مثل لبسه قَالَ نعم
стр. 123
حكم شِرَاء الْوَصِيّ من مِيرَاث الْيَتِيم
١٨٤ - وَسَأَلت أبي عَن الْوَصِيّ يَشْتَرِي من الْمِيرَاث قَالَ لَا يَشْتَرِي كَيفَ يَشْتَرِي وَهُوَ يَبِيع يَشْتَرِي لإحدى يَدَيْهِ من الْأُخْرَى
حكم نقض الْمُصحف ليَكُون أخف فِي الْحمل
١٨٥ - سَأَلت أبي عَن رجل عِنْده مصحف جَامع يُرِيد أَن ينْقضه فَيَجْعَلهُ أَثلَاثًا ليَكُون أخف عَلَيْهِ فأيش ترى فِي ذَلِك قَالَ لَا أعلم بِهِ بَأْسا
стр. 124
حكم الْوضُوء من النّوم فِي الصَّلَاة
١٨٦ - وَسَأَلته عَن الرجل ينَام قَاعِدا أَو قَائِما فِي صَلَاة وَفِي السُّجُود وَالرُّكُوع قَالَ أما إِذا نَام قَائِما أَو قَاعِدا فَإِذا طَال نَومه حَتَّى يحلم فَأحب إِلَيّ أَن يتَوَضَّأ وَأما إِذا نَام رَاكِعا فَهُوَ عِنْدِي أَشد من الْقيام وَالْقعُود وَالسُّجُود عِنْدِي أَشد من الرُّكُوع لِأَنَّهُ ينفتح
حكم الْوضُوء من الدَّم
١٨٧ - قلت الرجل يَتَخَلَّل فيبصق فَيرى فِي بصاقه الدَّم وَرُبمَا كَانَ نصف بصاقه دَمًا أَو أقل أَو أَكثر قَالَ الَّذِي أذهب إِلَيْهِ فِي الدَّم أَنه لَا يتَوَضَّأ من الدَّم حَتَّى يفحش عِنْده لِأَنَّهُ يرْوى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ إِذا كَانَ فَاحِشا أعَاد
حكم الْعتْق قبل الْملك وَالطَّلَاق قبل النِّكَاح
١٨٨ - وَقَالَ أبي الْعتْق قبل الْملك لَا أجتريء عَلَيْهِ لَا يقوم عِنْدِي مقَام الطَّلَاق
стр. 125
١٨٩ - قلت وَالرجل يَقُول كل امْرَأَة يَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق قَالَ الطَّلَاق قبل النِّكَاح وَقت أَو عَم إِذا كَانَ قد تزوج لم آمره أَن يُفَارق وَإِن كَانَ لَهُ والدان فأمراه بِالتَّزْوِيجِ أَمرته أَن يتَزَوَّج أَو خَافَ على نَفسه الْعَنَت أَمرته أَن يتَزَوَّج
стр. 126
مَسْأَلَة فِي تَارِيخ قصَّة ذِي الْيَدَيْنِ
١٩٠ - وَسَأَلت أبي قلت قصَّة ذِي الْيَدَيْنِ كَانَت قبل بدر أَو بعد بدر
стр. 127
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة يحكيه وَإِنَّمَا كَانَ إِسْلَامه بعد بدر عِنْد فتح خَيْبَر وَإِنَّمَا صحب النَّبِي ﷺ ثَلَاث سِنِين وشيئا
стр. 128
حكم اسْتِعْمَال الصُّور
١٩١ - وَسَأَلت أبي عَن قوم يرخصون فِي الصُّور وَيَقُولُونَ كَانَ نقش خَاتم سُلَيْمَان ﵇ فِيهِ صوره وَغَيره فَقَالَ أبي إِنَّمَا هَذِه الخواتيم كَانَت نقشت فِي الْجَاهِلِيَّة والصور لَا يَنْبَغِي لبسهَا لما رُوِيَ فِيهِ عَن النَّبِي ﷺ من صور صُورَة كلف أَن ينْفخ فِيهَا الرّوح وَلَيْسَ بنافخ وعذب وَقد قَالَ إِبْرَاهِيم أصَاب أَصْحَابنَا خمائص فِيهَا صلب فَجعلُوا يضربونها بِالسِّوَاكِ
стр. 129
يمحونها بذلك وَفِي حَدِيث أبي طَلْحَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة
стр. 130
مسَائِل فِي الْوَصِيَّة
١٩٢ - وَسَأَلته عَن رجل أوصى أَن أخرجُوا ثلث مَالِي بعد قَضَاء الدّين وَيكفر عني مائَة يَمِين وأعتقوا عني رَقَبَة وَيحمل على فرس فِي سَبِيل الله وَمَا بَقِي إِن عرف أحد من غرام وَالِدي قضي وَإِن لم يعرف مِنْهُم أحد فليعمل الْوَصِيّ فِي ذَلِك بِمَا رأى ويفرقه فِي قَرَابَتي إِن شَاءَ الله قَالَ أبي أما كَفَّارَة الْيَمين فَيعْطى الْمَسَاكِين كل مِسْكين مُدبر أَو نصف صَاع تمر لَا يزادون عَلَيْهِ وَإِن كَانَ الدَّقِيق أسهل عَلَيْهِم فليعطوا رطلا وَثلثا دَقِيقًا وَلَا يزادون على ذَلِك وَأَرْجُو أَن يجزيهم ذَلِك وأكره
стр. 131
الْقيمَة لِأَنَّهُ خلاف كتاب الله وَمَا عمل بِهِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَأما مَا أوصى بِهِ من غُرَمَاء أَبِيه بعد مَا يفضل فَإِن عرف مِنْهُم أحدا فَأَقَامَ الْبَيِّنَة أعطي فَإِن لم يكن لَهُ شَاهِدَانِ وَكَانَ لَهُ شَاهد وَاحِد اسْتحْلف مَعَ الشَّاهِد وَأعْطِي وَإِن كَانَ رجل من أهل السّتْر
стр. 132
والصدق عِنْدهم فَإِنِّي أحب للْوَرَثَة أَن يمضوا مَا أوصى بِهِ وَلَا يلْزمهُم ذَلِك لِأَن هَذَا لَيْسَ علما وَإِنَّمَا هِيَ دَعْوَى فَإِن كَانَ فيهم صَغِير فَلَا يجوز عَلَيْهِ وَأما الْكِبَار فَأحب لَهُم أَن ينفذوا مَا أوصى بِهِ وَأما الرَّقَبَة فَيعتق رجل يعتمل وَلَا يعْتق عَنهُ إِلَّا من يعتمل يكون وسطا لَيْسَ بالمرتفع الثّمن وَلَا المنخفض
стр. 133
ويحملوا على فرس فِي سَبِيل الله وَلَا يغالوا بِهِ إِذا كَانَ يغزا على مثله اشْترى وَحمل عَلَيْهِ بِغَيْر أَدَاة لِأَنَّهُ لم يسم الأداة وَقَالَ لَا يعْطى أحد من قرَابَته من كَفَّارَة الْأَيْمَان إِذا كَانَ قد أوصى لَهُم وَإِن لم يكن نالهم من الْوَصِيَّة شَيْء أعْطى من كَانَ مِنْهُم فَقِيرا من كَفَّارَة الْأَيْمَان قَالَ أبي وَأما مَا كَانَ من الْوَصِيَّة لِقَرَابَتِهِ فَلْينْظر إِلَى فعله فِي حَيَاته فَإِن كَانَ يصل الْغَنِيّ مِنْهُم وَالْفَقِير فِي حَيَاته أعْطوا جَمِيعًا وَإِلَّا فَإِن الْفُقَرَاء عِنْدِي أولى بِهِ لِأَنَّهُ لم يكن يصل الْأَغْنِيَاء
стр. 134
وَلَا يعْطى أحدا من قرَابَته مرَّتَيْنِ
مَسْأَلَة فِي الْحيض
١٩٣ - سَأَلت أبي عَن إمرأة يكون طهرهَا ثَلَاثَة أشهر وَأَقل من ذَلِك وشهرين وَأَقل من ذَلِك ثمَّ رَأَتْ الدَّم فِي عشر فَكيف تصنع قَالَ أبي إِذا كَانَت لَهَا أَيَّام مَعْلُومَة فَإِنَّهَا تقعد تِلْكَ الْأَيَّام فَإِن زَاد على أَيَّامهَا لم تلْتَفت إِلَى الزِّيَادَة وَإِن كَانَ حَيْضهَا تقدم مرّة وَتَأَخر أُخْرَى فَإِنَّهَا تقعد أَيَّامهَا الَّتِي كَانَت تقعد فَإِن زَاد حَيْضهَا على أَيَّامهَا الَّتِي كَانَت تعرف وعاودها فَإِنَّهَا لَا تلْتَفت إِلَى الزِّيَادَة حَتَّى ترى مرّة ومرتين وَثَلَاثًا وَهَذَا حِينَئِذٍ حيض متنقل فَإِن كَانَت صَامت فِي تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي زَادَت على حَيْضهَا وأيامها قضته
стр. 135
حكم الصَّلَاة بَين الأساطين
١٩٤ - وَسَأَلته عَن الصَّلَاة بَين الأساطين فَقَالَ تكره الصَّلَاة بَينهَا
الْأَشْيَاء الَّتِي تجتنبها الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا والمطلقة ثَلَاثًا
١٩٥ - وَسَأَلته عَن الْمُطلقَة مَا تجتنب من اللبَاس وَالطّيب والزينة والمتوفى عَنْهَا زَوجهَا فَقَالَ الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا والمطلقة ثَلَاثًا يجتنبان الطّيب والزينة
стр. 136
إِذا أعتق مَمْلُوك وَله مَال لمن يكون مَاله
١٩٦ - وَسَأَلته عَن مَمْلُوك أعتق وَله مَال لمن يكون مَاله قَالَ إِذا أعتق الْمَمْلُوك وَله مَال فَالْمَال للسَّيِّد
حكم بيع الْوَقْف وَالرُّجُوع فِيهِ
١٩٧ - وَسَأَلته عَن رجل أوقف ضَيْعَة على أهل بَيته هَل يجوز لَهُ الرُّجُوع فِيهَا بعد سنة أَو أقل أَو أَكثر وَهل يَبِيعهَا
стр. 137
فَقَالَ لَا يجوز بيع الْوَقْف إِذا كَانَ قَالَ فِي وَقفه لَا يُبَاع وَلَا يُورث فَلَيْسَ لأحد أَن يرجع
حكم نتف اللِّحْيَة
١٩٨ - وَسَأَلته عَن رجل قد بلي بنتف لحيته وَقطع ظفره بِيَدِهِ لَيْسَ يصبر عَنْهُمَا قَالَ إِن صَبر على ذَلِك فَهُوَ أحب إِلَيّ
стр. 138
حكم إِخْرَاج قيمَة الْمُوصى بِهِ
١٩٩ - وَسَأَلته عَن رجل أوصى أَن يتَصَدَّق عَنهُ فِي فُقَرَاء مَسْجده طَعَام أَو حِنْطَة بِأَلف دِرْهَم هَل يجوز للْوَصِيّ أَن يُعْطي عَنهُ فضَّة بِقِيمَة الْألف قَالَ أبي لَا يُعْطي إِلَّا مَا قد أوصى بِهِ والوصايا يَنْتَهِي فِيهَا إِلَى مَا أوصى الْمُوصي لَا يتَعَدَّى ذَاك
حكم الزواج والتسري بابنة امْرَأَة وَطئهَا أَبوهُ
٢٠٠ - وَسَأَلته عَن رجل كَانَت لَهُ أمة يَطَأهَا فَزَوجهَا مَمْلُوكا لَهُ فَولدت مِنْهُ جَارِيَة هَل يجوز لمولاها أَن يهب هَذِه الْجَارِيَة لبَعض بنيه يتسرى بهَا قَالَ أبي أما أَكثر الْفُقَهَاء فَلَا يرَوْنَ بَأْسا أَن يتَزَوَّج الرجل ابْنة امْرَأَة كَانَ أَبوهُ وَطئهَا إِلَّا طَاوُوس فَإِنَّهُ كَانَ يكره إِذا وطيء الرجل الْمَرْأَة أَن يُزَوّج ابْنه ابْنَتهَا وَمَا كَانَ بعد فَلَا بَأْس بِهِ وَقد يكون الرجل يتَزَوَّج الْمَرْأَة ويتزوج ابْنه ابْنَتهَا وَمَا كَانَ بعد فَلَا بَأْس بِهِ وَلم يخْتَلف النَّاس فِي ذَلِك
стр. 139
حكم تجصيص الْقُبُور وتطيينها
٢٠١ - وَسَأَلته عَن تطيين الْقُبُور وتجصيصها فَقَالَ أما التجصيص فمكروه والتطيين أسهل
حكم صَدَقَة أحد الشُّرَكَاء بِحِصَّتِهِ مشَاعا غير مقسوم
٢٠٢ - وَسَأَلته عَن رجل بَينه وَبَين قوم بَيت مشَاع غير مقسوم فَتصدق أحدهم على بَعضهم حِصَّته مشَاعا غير مقسوم هَل يجوز ذَلِك
стр. 140
قَالَ أبي إِذا كَانَ سهم من كَذَا وَكَذَا سهم فَهُوَ جَائِز
من نفر من منى وَقدم ثقله ثمَّ ودع الْبَيْت وَلحق بهم
وَسَأَلته عَن رجل نفر من منى ثمَّ قدم ثقله ميلًا أَو ميلين أَو أقل من ذَلِك أَو أَكثر ثمَّ ودع الْبَيْت وَلحق بهم هَل يجوز لَهُ ذَلِك قَالَ أبي إِذا خرج ثقله من منى فَلَا بَأْس أَن ينفر وَإِن كَانَ تَأَخّر خُرُوجه من مَكَّة
стр. 141
حكم الزواج فِي حق من لَا يجد أَكثر من قوته
٢٠٤ - وَسَأَلته عَن رجل يعْمل الخوص قوته وَلَيْسَ يُصِيب مِنْهُ أَكثر من قوته هَل يقدم على التَّزْوِيج قَالَ أبي يقدم على التَّزْوِيج فَإِن الله يَأْتِي برزقها وَقَالَ ويتزوج ويستقرض أَيْضا وَإِن كَانَ عِنْده مِائَتَا دِرْهَم تبلغه الْحَج وَخَافَ على نَفسه الْفِتْنَة أَمرته أَن يتَزَوَّج وَلَا يحجّ
стр. 142
حكم إِنْفَاق الدَّرَاهِم الزائفة
٢٠٥ - وَسَأَلته عَن الرجل يدْفع إِلَيْهِ أَبَوَاهُ الدَّرَاهِم الزائفة والمزيفة ويأمرانه بإنفاقها أَيجوزُ لَهُ ذَلِك قَالَ أبي لَا يجوز لَهُ إنفاقها
حكم من يتْرك الْوتر مُتَعَمدا
٢٠٦ - وَسَأَلته عَن الرجل يتْرك الْوتر مُتَعَمدا مَا عَلَيْهِ فِي ذَلِك قَالَ أبي هَذَا رجل سوء هُوَ سنة سنّهَا رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه
стр. 143
مَسْأَلَة فِي الْأَحَادِيث الَّتِي تروى أَن الْوتر على من يقْرَأ الْقُرْآن
٢٠٧ - قلت لأبي هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي تروى أَن الْوتر على من يقْرَأ الْقُرْآن أفيكون من لَا يقْرَأ الْقُرْآن فِي الْوتر كمن يقْرَأ الْقُرْآن قَالَ إِنَّمَا يرْوى هَذَا مُرْسلا لَيْسَ هُوَ بأسناد جيد يرْوى عَن عَليّ قَالَ هِيَ سنة سنّهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 144
الشّعبِيّ وَالزهْرِيّ أَيهمَا أعلم
٢٠٨ - وَسَأَلته عَن الشّعبِيّ وَالزهْرِيّ إِذا اخْتلفَا أَيهمَا أعجب إِلَيْك وَأيهمَا أعلم قَالَ لَا أَدْرِي لَا أحد هَذَا كِلَاهُمَا عَالم قد يكون الزُّهْرِيّ سمع من النَّبِي ﷺ الحَدِيث فَيذْهب إِلَيْهِ فَهُوَ أعجب إِلَيْنَا أَو يكون الشّعبِيّ قد سمع الحَدِيث وَلم يسمعهُ الزُّهْرِيّ وَهُوَ أعجب إِلَيْنَا
هَل يتْرك رفع الْيَدَيْنِ إِذا صلى عِنْد قوم ينكرونه
٢٠٩ - وَسَأَلته عَن رجل يبْلى بِأَرْض يُنكرُونَ فِيهَا رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة وينسبون إِلَيْهِ الرَّفْض إِذا فعل ذَلِك هَل يجوز لَهُ ترك الرّفْع قَالَ أبي لَا يتْرك وَلَكِن يداريهم
стр. 145
حكم التَّكْبِير عقب كل صَلَاة يَوْم النَّحْر
٢١٠ - وَسَأَلته عَن النَّاس يكبرُونَ فِي دبر كل صَلَاة يَوْم النَّحْر كَمَا يكبرُونَ فِي الْمَكْتُوبَة أم لَا قَالَ أبي إِن ذهب رجل إِلَى ذَا فقد رُوِيَ ذَاك عَن بعض النَّاس وَالْمَعْرُوف فِي الْمَكْتُوبَة
следующие страницы →