Полный текст (643 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
بل
بعد التَّصَرُّف بِشَيْء من ذَلِك
يقبل إِقْرَاره فِي أصل الرّقّ وَأَحْكَامه الْمُسْتَقْبلَة
فِيمَا لَهُ وَعَلِيهِ
لَا
الْأَحْكَام
الْمَاضِيَة الْمضرَّة بِغَيْرِهِ
فَلَا يقبل إِقْرَاره بِالنِّسْبَةِ لَهَا
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يقبل ثمَّ فرع على الْأَظْهر الذُّكُور بقوله
فَلَو لزمَه دين فَأقر برق وَفِي يَده مَال قضى مِنْهُ
وَلَا يَجْعَل للْمقر لَهُ إِلَّا مَا فضل عَن الدّين
وَلَو ادّعى رقّه من لَيْسَ فِي يَده بِلَا بَيِّنَة لم يقبل وَكَذَا ان ادَّعَاهُ الْمُلْتَقط فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يقبل وَيحكم لَهُ بِالرّقِّ
وَلَو رَأينَا صَغِيرا مُمَيّزا أَو غَيره فِي يَد من يسترقه بادعائه رقّه
وَلم يعرف استنادها إِلَى الِالْتِقَاط
وَلَا غَيره
حكم لَهُ بِالرّقِّ
عملا بِالْيَدِ وَيحلف وجوبا
فان بلغ وَقَالَ أَنا حر لم يقبل قَوْله فِي الْأَصَح إِلَّا بِبَيِّنَة
وَله تَحْلِيف السَّيِّد وَمُقَابِله يقبل
وَمن أَقَامَ بَيِّنَة برقه
من ملتقط وَغَيره
عمل بهَا وَيشْتَرط أَن تتعرض الْبَيِّنَة لسَبَب الْملك
كإرث وَشِرَاء
وَفِي قَول يَكْفِي مُطلق الْملك
وَيَكْفِي رجل وَامْرَأَتَانِ
وَلَو استلحق اللَّقِيط حر مُسلم لحقه وَصَارَ أولى بتربيته
من غَيره
وان اسْتَلْحقهُ عبد لحقه وَفِي قَول يشْتَرط تَصْدِيق سَيّده
فِيهِ
وان استلحقته امْرَأَة لم يلْحقهَا فِي الْأَصَح
إِلَّا بِبَيِّنَة وان كَانَت خلية وَمُقَابل الْأَصَح يلْحقهَا
أَو
استلحق اللَّقِيط
اثْنَان لم يقدم مُسلم وحر على ذمِّي وَعبد فان لم تكن بَيِّنَة عرض
اللَّقِيط مَعَ المدعيين
على الْقَائِف فَيلْحق من ألحقهُ بِهِ فان لم يكن قائف أَو تحير أَو نَفَاهُ عَنْهُمَا أَو لحقه بهما أَمر بالانتساب بعد بُلُوغه إِلَى من يمِيل طبعه إِلَيْهِ مِنْهُمَا
فَلَا يَكْفِي مُجَرّد التشهي
وَلَو أَقَامَا بينتين متعارضتين سقطتا فِي الْأَظْهر
وَعرض على الْقَائِف وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يسقطان وترجح إِحْدَاهمَا بقول الْقَائِف
стр. 317
= كتاب الْجعَالَة =
بِتَثْلِيث الْجِيم لُغَة اسْم لما يَجْعَل للانسان على فعل شَيْء وَشرعا الْتِزَام عوض مَعْلُوم على عمل معِين أَو مَجْهُول
هِيَ كَقَوْلِه من رد آبقى فَلهُ كَذَا
وَاحْتمل إِبْهَام الْعَامِل فِيهَا لِأَن الرَّاغِب رُبمَا لَا يَهْتَدِي إِلَى الرَّاغِب فِي الْعَمَل
وَيشْتَرط صِيغَة تدل على
إِذن فِي
الْعَمَل بعوض مُلْتَزم فَلَو عمل بِلَا إِذن أَو أذن لشخص فَعمل غَيره فَلَا شَيْء لَهُ وَلَو قَالَ أَجْنَبِي من رد عبد زيد فَلهُ كَذَا اسْتَحَقَّه
فَلَا يشْتَرط فِي الْمُلْتَزم كَونه مَالِكًا فَلذَلِك اسْتَحَقَّه
الرَّاد على الْأَجْنَبِيّ وان قَالَ
الْأَجْنَبِيّ
قَالَ زيد من رد عَبدِي فَلهُ كَذَا وَكَانَ كَاذِبًا لم يسْتَحق
الْعَامِل
عَلَيْهِ
أَي الْأَجْنَبِيّ
وَلَا على زيد
ان كذب الْقَائِل وان صدقه اسْتحق الْعَامِل على زيد إِن كَانَ الْأَجْنَبِيّ ثِقَة وَإِلَّا فَلَا
وَلَا يشْتَرط قبُول الْعَامِل
لفظا
وَإِن عينه وَتَصِح على عمل مَجْهُول
كرد الْآبِق وَهُوَ مَخْصُوص بِمَا يعسر علمه فان سهل تعين ضَبطه فَفِي بِنَاء حَائِط يبين طوله وَعرضه وارتفاعه وموضعه وَمَا يبْنى عَلَيْهِ
وَكَذَا
تصح الْجعَالَة على عمل
مَعْلُوم فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله الْمَنْع اسْتغْنَاء بالاجارة
وَيشْتَرط كَون الْجعل مَعْلُوما
بِخِلَاف الْعلم
فَلَو قَالَ من رده
أَي آبقي
فَلهُ ثوب أَو أرضيه فسد العقد وللراد أُجْرَة مثله
لِأَنَّهُ عمل طامعا
وَلَو قَالَ
من رده
من بلد كَذَا
فَلهُ كَذَا بِنَاء على صِحَة الْجعَالَة فِي الْمَعْلُوم
فَرده من أقرب مِنْهُ فَلهُ قسطه من الْجعل
الْمَشْرُوط إِن كَانَ صَحِيحا وَمن أُجْرَة الْمثل إِن كَانَ غير ذَلِك وَلَو رده من أبعد فَلَا شَيْء لَهُ فِي الْبعد
وَلَو اشْترك اثْنَان فِي رده اشْتَركَا فِي الْجعل
على عدد الرؤوس
وَلَو الْتزم جعلا لمُعين
كَقَوْلِه لزيد ان رَددته فلك دِينَار
فشاركه
أَي الْمعِين
غَيره فِي الْعَمَل ان قصد
المشارك
اعانته
стр. 318
فَلهُ
أَي للمعين وَهُوَ زيد مثلا
كل الْجعل وان قصد
المشارك
الْعَمَل للْمَالِك فللأول
أَي الْمعِين
قسطه
أَي النّصْف
ولاشيء للمشارك بِحَال
أَي فِي حَال من أَحْوَال قَصده
وَلكُل مِنْهُمَا
أَي الْجَاعِل وَالْعَامِل
الْفَسْخ
فَهِيَ عقد جَائِز من الْجَانِبَيْنِ
قبل تَمام الْعَمَل فان فسخ
أَي العقد
قبل الشُّرُوع
من الْمَالِك بقوله فسخت العقد مثلا أَو الْعَامِل الْمعِين بقوله أبطلت العقد أَو رَددته
أَو فسخ الْعَامِل
سَوَاء كَانَ معينا أَو غير معِين
بعد الشُّرُوع فَلَا شَيْء لَهُ وان فسخ الْمَالِك بعد الشُّرُوع فَعَلَيهِ أُجْرَة الْمثل فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا شَيْء عَلَيْهِ
وللمالك أَن يزِيد وَينْقص فِي الْجعل قبل الْفَرَاغ
من الْعَمَل
وَفَائِدَته بعد الشُّرُوع وجوب أُجْرَة الْمثل
لَهُ سَوَاء علم بالنداء الثَّانِي أم لَا
وَلَو مَاتَ الْآبِق فِي بعض الطَّرِيق
قبل تَسْلِيمه لسَيِّده
أَو هرب
وَلَو بعد دُخُوله دَار سَيّده قبل أَن يتسلمه
فَلَا شَيْء لِلْعَامِلِ
والجعل إِنَّمَا يسْتَحق تَمام الْعَمَل
وَإِذا رده فَلَيْسَ لَهُ حَبسه لقبض الْجعل
وَلَا لما أنفقهُ عَلَيْهِ
وَيصدق الْمَالِك إِذا أنكر شَرط الْجعل أَو
أنكر
سَعْيه
أَي سعي الْعَامِل
فِي رده
كَأَن قَالَ جَاءَ العَبْد بِنَفسِهِ أَو جَاءَ بِهِ غَيْرك
فان اخْتلفَا
أَي الْجَاعِل وَالْعَامِل
فِي قدر الْجعل
أَو جنسه وَصفته
تحَالفا
كَمَا مر فِي البيع وَيبدأ هُنَا بالمالك وللعامل أُجْرَة الْمثل وَالله أعلم = كتاب الْفَرَائِض =
أَي مسَائِل قسْمَة الْمَوَارِيث وَهِي فِي الأَصْل جمع فَرِيضَة بِمَعْنى مَفْرُوضَة أَي مقدرَة لِأَن الْفَرْض لُغَة هُوَ التَّقْدِير وَشرعا نصيب قدره الشَّارِع للْوَارِث وَهَذَا لَا يكون إِلَّا فِيمَا فِيهِ مثلا ثلثان وسدسان كأبوين وبنتين وَأما فِيمَا فِيهِ تعصيب كَابْن فَلَا يَشْمَل التَّعْبِير بالفرائض تِلْكَ الْمسَائِل فَغلبَتْ وَأُرِيد من الْفَرَائِض مَا يَشْمَل الْقسمَيْنِ
يبْدَأ من تَرِكَة الْمَيِّت
وجوبا
بمؤنة تجهيزة
بِالْمَعْرُوفِ
стр. 319
وَهِي مَا يحْتَاج الْمَيِّت إِلَيْهِ من كفن وحنوط وَأُجْرَة تغسيل وحفر
ثمَّ تقضى دُيُونه
الْمُتَعَلّقَة بِذِمَّتِهِ وَيقدم دين الله تَعَالَى كَالزَّكَاةِ على دين الْآدَمِيّ
ثمَّ
تنفذ
وَصَايَاهُ من ثلث الْبَاقِي
بعد إِخْرَاج دينه
ثمَّ يقسم الْبَاقِي
من التَّرِكَة
بَين الْوَرَثَة قلت فان تعلق بِعَين التَّرِكَة حق كَالزَّكَاةِ
أَي كَالْمَالِ الَّذِي وَجَبت فِي عينه الزَّكَاة
والجاني
إِذا كَانَ عبدا وَتعلق أرش الْجِنَايَة بِرَقَبَتِهِ
والمرهون وَالْمَبِيع
بِثمن فِي الذِّمَّة
إِذا مَاتَ المُشْتَرِي
لَهُ
مُفلسًا
بِثمنِهِ
قدم
ذَلِك الْحق
على مُؤنَة تجهيزة وَالله أعلم
فَلَا يُبَاع وَاحِد من الْمَذْكُورَات فِي مُؤنَة تجهيزة
وَأَسْبَاب الأرث أَرْبَعَة قرَابَة وَنِكَاح وَوَلَاء
وَهِي عصوبة سَببهَا نعْمَة الْمُعْتق
فيرث الْمُعْتق الْعَتِيق وَلَا عكس
أَي لَا يَرث الْعَتِيق الْمُعْتق
وَالرَّابِع الاسلام
أَي جِهَته وَهِي بَيت المَال لَا أَن كل مُسلم يَرث كل مُسلم
فتصرف التَّرِكَة لبيت المَال إِرْثا إِذا لم يكن وَارِث بالأسباب الثَّلَاثَة
الْمُتَقَدّمَة
وَالْمجْمَع على إرثهم من الرِّجَال
أَي الذُّكُور ليشْمل غير الْبَالِغين
عشرَة
وبالبسط خَمْسَة عشر
الابْن وَابْنه وان سفل
وانما زَاد لَفْظَة ابْنه وان كَانَ مُسْتَغْنى عَنْهَا بِمَا بعْدهَا ليخرج ابْن الْبِنْت
وَالْأَب وَأَبوهُ وان علا وَالْأَخ
لِأَبَوَيْنِ أولأب أولأم
وَابْنه الامن الْأُم
فَلَا يَرث ابْن الْأَخ لأم
وَالْعم
لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب وَيدخل عَم الْأَب وَالْجد
الا
الْعم
للْأُم
فَمن ذَوي الْأَرْحَام
وَكَذَا ابْنه
أَي الْعم لأبيوين أَو لأَب
وَالزَّوْج وَالْمُعتق
وَالْمجْمَع على ارثهن
من النِّسَاء سبع
وبالبسط عشرَة
الْبِنْت وَبنت الابْن وان سفل
أَي الابْن
وَالأُم وَالْجدّة
من قبل الْأُم أَو الْأَب
وَالْأُخْت
من الْأَبَوَيْنِ أَو الْأَب أَو الْأُم
وَالزَّوْجَة والعتقة فَلَو اجْتمع كل الرِّجَال ورث الْأَب وَالِابْن وَالزَّوْج فَقَط
وَالْبَاقِي مَحْجُوب بهم
أَو
اجْتمع كل
النِّسَاء
وبالوارث مِنْهُنَّ
الْبِنْت وَبنت الابْن وَالأُم وَالْأُخْت لِلْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجَة
وَالْبَاقِي مَحْجُوب
أَو
اجْتمع
الَّذين يُمكن اجْتِمَاعهم من الصِّنْفَيْنِ
الرِّجَال وَالنِّسَاء بِأَن اجْتمع كل الرِّجَال وَالنِّسَاء إِلَّا الزَّوْجَة فَإِنَّهَا
стр. 320
الْميتَة أَو جَمِيعهم إِلَّا الزَّوْج فانه الْمَيِّت مِنْهُم مَا بَينه بقوله
فالأبوين وَالِابْن وَالْبِنْت وَأحد الزَّوْجَيْنِ
وَهُوَ الزَّوْج حَيْثُ الْمَيِّت الزنوجة أَو هِيَ حَيْثُ الْمَيِّت الزَّوْج وحجب الْبَاقِي
وَلَو فقدوا كلهم فَأصل الْمَذْهَب أَنه لَا يُورث ذَوُو الْأَرْحَام
وأصل الْمَذْهَب أَيْضا فِيمَا إِذا وجد بَعضهم وَلم يسْتَغْرق أَنه
لَا يرد على أهل الْفَرْض بل المَال
كُله فِي فقدهم أَو الْبَاقِي فِي فقد بَعضهم بعد الْفُرُوض
لبيت المَال
سَوَاء انتظم أمره أم لَا
وَأفْتى الْمُتَأَخّرُونَ إِذا لم يَنْتَظِم أَمر بَيت المَال
لكَون الامام غير عَادل
بِالرَّدِّ على أهل الْفَرْض غير الزَّوْجَيْنِ
وَيرد
مَا فضل عَن فروضهم بِالنِّسْبَةِ
لسهام من يرد عَلَيْهِ فَفِي بنت وَأم يبْقى بعد إِخْرَاج فرضيهام اثْنَان من سِتَّة فيردان عَلَيْهِمَا بِنِسْبَة سهامهما وَنسبَة سهم الْأُم وَهُوَ وَاحِد لنصيب الْبِنْت وَهُوَ ثَلَاثَة الرّبع فللأم ربع الِاثْنَيْنِ وَهُوَ نصف سهم وَالْبَاقِي للْبِنْت فَتَصِح من اثنى عشر وَترجع بالاختصار الى أَرْبَعَة ثَلَاثَة للْبِنْت وَوَاحِد للْأُم وَهَكَذَا
فَإِن لم يَكُونُوا
بِأَن لم يُوجد من ذوى الْفُرُوض
صرف
المَال
إِلَى ذوى الْأَرْحَام
على جِهَة الْمِيرَاث فَينزل كل فرع منزلَة أَصله الذبي يُدْلِي بِهِ الى الْمَيِّت وَيقدم مِنْهُم الأسبق الى الْوَارِث لَا إِلَى الْمَيِّت
وهم من سوى الْمَذْكُورين
بالارث
من الْأَقَارِب وهم عشرَة أَصْنَاف أَبُو الْأُم وكل جد وَجدّة ساقطين
كَأبي أبي الْأُم وَأم أبي الام
وَأَوْلَاد الْبَنَات
للصلب أَو للِابْن
وَبَنَات الْأُخوة
لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب أَو لأم
وَأَوْلَاد الْأَخَوَات
كَذَلِك
وَبَنُو الْأُخوة للْأُم
وَكَذَا بناتهم
وَالْعم
بِالرَّفْع
للْأُم وَبَنَات الْأَعْمَام
لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب أَو لأم وَكَذَا بَنو الْأَعْمَام لأم
والعمات
بِالرَّفْع
والأخوال والخالات والمدلون بهم
أَي الْعشْرَة فَمن انْفَرد مِنْهُم حَاز جَمِيع المَال ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى وَلَا يُسمى عصبَة
فصل
فِي الْفُرُوض وذويها
الْفُرُوض الْمقدرَة فِي كتاب الله تَعَالَى
للْوَرَثَة
سِتَّة
النّصْف وَالرّبع وَالثمن وَالثُّلُثَانِ وَالثلث وَالسُّدُس
النّصْف فرض خَمْسَة
فرض
زوج لم تخلف زَوجته ولدا وَلَا ولد ابْن
وَارِثا
وَفرض
بنت أَو بنت ابْن أَو أُخْت لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب
стр. 321
منفردات وَالرّبع فرض زوج لزوجته ولد أَو ولد ابْن
وَفرض
زَوْجَة لَيْسَ لزَوجهَا وَاحِد مِنْهُمَا وَالثمن فَرضهَا
أَي الزَّوْجَة
مَعَ أَحدهمَا
أَي الْوَلَد وَولد الابْن الْوَارِث
وَالثُّلُثَانِ فرض بنتين فَصَاعِدا
بِالنّصب على الْحَال وَلَا يجوز فِيهِ غَيره وَلَا غير الْفَاء وَثمّ أَي ذَاهِبًا عدد الابنتين إِلَى حَالَة الصعُود
وَفرض
بِنْتي ابْن فَأكْثر
وَفرض
أُخْتَيْنِ فَأكْثر لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب وَالثلث فرض أم لَيْسَ لميتها ولد وَلَا ولد ابْن وَلَا اثْنَان من الْأُخوة وَالْأَخَوَات
وَلَو محجوبين بِغَيْرِهِمَا كأخوين لأم مَعَ جد فَإِنَّهُمَا يحجبان الْأُم من الثُّلُث إِلَى السُّدس
وَفرض اثْنَيْنِ فَأكْثر من ولد الْأُم وَقد يفْرض
الثُّلُث
للْجدّ مَعَ الْأُخوة
فِيمَا إِذا نقص عَنهُ بالمقاسمة كَمَا لَو كَانَ مَعَه ثَلَاث إخْوَة فَأكْثر
وَالسُّدُس فرض سَبْعَة أَب وجد لميتهما ولد أَو ولد ابْن
وَفرض
أم لميتها ولد أَو ولد ابْن أَو اثْنَان من إخْوَة وأخوات
وَفرض
جدة
لأَب أَو لأم
ويفرض السُّدس أَيْضا
لبِنْت ابْن مَعَ بنت صلب
ويفرض أَيْضا
لأخت
لأَب
أَو أَخَوَات لأَب مَعَ أُخْت لِأَبَوَيْنِ ولواحد من ولد الْأُم
ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى
فصل
فِي الْحجب وَهُوَ لُغَة الْمَنْع وَشرعا منع من قَامَ بِهِ سَبَب الْإِرْث بِالْكُلِّيَّةِ أَو من أوقر حظيه وَيُسمى الأول حجب حرمَان وَالثَّانِي حجب نُقْصَان
الْأَب وَالِابْن وَالزَّوْج لَا يُحِبهُمْ أحد وَابْن الابْن لَا يَحْجُبهُ إِلَّا الابْن وَابْن ابْن أقرب مِنْهُ
كَابْن ابْن وَابْن ابْن ابْن
وَالْجد لَا يَحْجُبهُ إِلَّا متوسط بَينه وَبَين الْمَيِّت
من أَب أَو جد أقرب مِنْهُ
وَالْأَخ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبهُ الْأَب وَالِابْن وَابْن الابْن
وَإِن سفل
وَالْأَخ
لأَب يَحْجُبهُ هَؤُلَاءِ
الْأَب وَالِابْن وَابْن الابْن
وَأَخ لِأَبَوَيْنِ
ويحجب أَيْضا ببنت وَأُخْت شَقِيقَة وَلم يذكرهُ لِأَنَّهُ بصدد من يحجب بمفرده
وَالْأَخ
لأم يَحْجُبهُ أَب وجد وَولد
وَلَو أُنْثَى
وَولد ابْن
وَلَو أُنْثَى
وَابْن الْأَخ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبهُ سِتَّة أَب وجد وَابْن وَابْنه
стр. 322
وَأَخ لِأَبَوَيْنِ ولأب
وَابْن الْأَخ
لأَب يَحْجُبهُ هَؤُلَاءِ
السِّتَّة
وَابْن الْأَخ لِأَبَوَيْنِ وَالْعم لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبهُ هَؤُلَاءِ
السَّبْعَة
وَابْن أَخ لأَب
وَالْعم
لأَب يَحْجُبهُ هَؤُلَاءِ
الثَّمَانِية
وَعم لِأَبَوَيْنِ وَابْن عَم لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبهُ هَؤُلَاءِ
التِّسْعَة
وَعم لأَب
وَابْن الْعم
لأَب يَحْجُبهُ هَؤُلَاءِ
الْعشْرَة
وَابْن عَم لِأَبَوَيْنِ وَالْمُعتق يَحْجُبهُ عصبَة النّسَب وَالْبِنْت وَالأُم وَالزَّوْجَة لَا يحجبن وَبنت الابْن يحجبها ابْن أَو بنتان إِذا لم يكن مَعهَا
أَي بنت الابْن
من يعصبها
سَوَاء كَانَ فِي درجتها كأخيها أَو أَسْفَل مِنْهَا كَابْن ابْن عَمها
وَالْجدّة للْأُم لَا يحجبها إِلَّا الْأُم
وَالْجدّة
للْأَب يحجبها الْأَب أَو الْأُم والقربى من كل جِهَة تحجب البعدى مِنْهَا
سَوَاء أدلت بهَا أم لم تدل بهَا كَأُمّ أَب وَأم أبي أَب فَلَا تَرث البعدى مَعَ وجود الْقُرْبَى
والقربى من جِهَة الْأُم كَأُمّ أم تحجب البعدى من جِهَة الْأَب كَأُمّ أم أَب والقربى من جِهَة الْأَب
كَأُمّ أَب
لَا تحجب البعدى من جِهَة الْأُم
كَأُمّ أم أم
فِي الْأَظْهر
بل يكون السُّدس بنيهما نِصْفَيْنِ وَمُقَابِله تحجبها
وَالْأُخْت من الْجِهَات
أَي الشقيقات أَو لأَب أَو لأم
كالأخ
فِيمَا يحجب بِهِ فتحجب الشَّقِيقَة بِالْأَبِ وَالِابْن وَابْن الابْن ولأب بهؤلاء وبالأخ الشَّقِيق ولأم بأب وجد وَولد وَفرع ابْن وَارِث
وَالْأَخَوَات الخلص
أَي الَّتِي لم يكن مَعَهُنَّ ذكر اللَّاتِي هن
لأَب يحجبهن أَيْضا أختَان لِأَبَوَيْنِ والمعتقة كالمعتق
فِي حجبه
وكل عصبَة
مِمَّن يحجب لَا كالابن
يَحْجُبهُ أَصْحَاب فروض مستغرقة
للتركة كَزَوج وَأم وَأَخ لأم وَعم فَلَا شَيْء للعم لحجبه باستغراق الْفُرُوض
فصل
فِي بَيَان إِرْث الْأَوْلَاد انفرادا واجتماعا
الابْن يسْتَغْرق المَال وَكَذَا البنون وللبنت النّصْف وللبنتين فَصَاعِدا الثُّلُثَانِ وَلَو اجْتمع بنُون وَبَنَات فَالْمَال لَهُم - للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ -
стр. 323
وَأَوْلَاد الابْن إِذا انفردوا كأولاد الصلب فَلَو اجْتمع الصنفان
أَي أَوْلَاد الصلب وَأَوْلَاد الابْن
فان كَانَ من أَوْلَاد الصلب ذكر حجب أَوْلَاد الابْن وَإِلَّا
بِأَن لم يكن ذكر
فان كَانَ للصلب بنت فلهَا النّصْف وَالْبَاقِي لولد الابْن الذُّكُور أَو الذُّكُور والاناث
للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ
فان لم يكن
من أَوْلَاد الابْن
إِلَّا أُنْثَى أَو إناث فلهَا أولهنَّ السُّدس
تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ
وَإِن كَانَ للصلب بنتان فَصَاعِدا أخذتا الثُّلثَيْنِ وَالْبَاقِي لولد الابْن الذُّكُور
بِالسَّوِيَّةِ
أَو الذُّكُور والاناث
للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ
وَلَا شَيْء للأناث الخلص
من ولد الابْن مَعَ بِنْتي الصلب
إِلَّا أَن يكون أَسْفَل مِنْهُنَّ ذكر فيعصبهن
فِي الْبَاقِي للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ
وَأَوْلَاد ابْن الابْن مَعَ أَوْلَاد الابْن كأولاد الابْن مَعَ أَوْلَاد الصلب وَكَذَا سَائِر الْمنَازل
من كل دَرَجَة نازلة مَعَ كل دَرَجَة عالية
وَإِنَّمَا يعصب الذّكر النَّازِل من فِي دَرَجَته
كأخته وَبنت عَمه وَأما النَّازِلَة عَنهُ فَإِنَّهُ يُسْقِطهَا
ويعصب من فَوْقه
كَبِنْت عَم أَبِيه
إِن لم يكن لَهَا شَيْء من الثُّلثَيْنِ
كبنتي صلب وَبنت ابْن وَابْن ابْن ابْن فيعصبها لَهُ مثل حظيها ولولاه لسقطت فَإِن كَانَ لَهَا شَيْء من الثُّلثَيْنِ لم يعصبها كَبِنْت وَبنت ابْن وَابْن ابْن ابْن فتأخذ السُّدس وَله هُوَ الثُّلُث
فصل
فِي بَيَان إِرْث الْأَب وَالْجد وَالأُم فِي حَالَة
الْأَب يَرث بِفَرْض
وَهُوَ السُّدس
إِذا كَانَ مَعَه ابْن أَو ابْن ابْن
وَارِث
وبتعصيب إِذا لم يكن ولد ولاولد ابْن
سَوَاء أَكَانَ وَحده أم مَعَه صَاحب فرض كَزَوْجَة
وَيَرِث
بهما إِذا كَانَ بنت
مُفْردَة أَو مَعهَا أُخْرَى
أَو بنت ابْن
مُفْردَة أَو مَعَ بنت أَو بنت ابْن أُخْرَى
لَهُ السُّدس فرضا وَالْبَاقِي بعد فرضهما
أَي الْأَب وَالْبِنْت أَو بنت الابْن
بالعصوبة
فَيَأْخُذ مَا أبقت الْفُرُوض فِي هَذِه الْمسَائِل
وَللْأُمّ الثُّلُث أَو
стр. 324
السُّدس فِي الْحَالين السَّابِقين فِي الْفُرُوض وَلها فِي مَسْأَلَتي زوج أَو زَوْجَة وأبوين ثلث مَا بَقِي بعد الزَّوْج أَو الزَّوْجَة
لَا ثلث جَمِيع المَال فَفِي الْمَسْأَلَة الأولى يَأْخُذ الزَّوْج النّصْف وَلها ثلث الْبَاقِي وَأَقل عدد لَهُ نصف صَحِيح وَثلث مَا يبْقى سِتَّة فَهِيَ تَأْخُذ وَاحِدًا وَالْأَب اثْنَيْنِ وَالزَّوْج ثَلَاثَة وللزوجة فِي الثَّانِيَة الرّبع فَهِيَ من أَرْبَعَة وَاحِد للزَّوْجَة وَوَاحِد للام وَاثْنَانِ للْأَب وَيُقَال لهاتين الْمَسْأَلَتَيْنِ الفراوان
وَالْجد كَالْأَبِ
عِنْد عَدمه
إِلَّا أَن الْأَب يسْقط الْأُخوة وَالْأَخَوَات
للْمَيت
وَالْجد يقاسمهم إِن كَانُوا لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب وَالْأَب يسْقط أم نَفسه وَلَا يُسْقِطهَا الْجد
أَي لَا يسْقط أم نفس الْأَب لِأَنَّهَا زَوجته وَلَكِن يسْقط أم نَفسه فَلَا تَرث مَعَه
وَالْأَب فِي زوج أَو زَوْجَة وأبوين يرد الام من الثُّلُث إِلَى ثلث الْبَاقِي وَلَا يردهَا الْجد
بل تَأْخُذ مَعَه الثُّلُث كَامِلا
وللجدة السُّدس وَكَذَا الْجدَّات
لَهُنَّ السُّدس فَلَو مَاتَ وَترك أم أم أَب وَأم أم أم وَأم أبي أَب اشتركن فِي السُّدس
وترث مِنْهُنَّ أم الام وأمهاتها المدليات بإناث خلص
كَأُمّ أم الْأُم وَإِن علت
وَأم الْأَب وامهاتها كَذَلِك
أَي المدليات باناث خلص
وَكَذَا أم أبي الْأَب وَأم الأجداد فَوْقه وأمهاتهن على الْمَشْهُور وضابطه
أَي إِرْث الْجدَّات الوارثات هُوَ
كل جدة أدلت
أَي وصلت إِلَى الْمَيِّت
بمحض إناث
كَأُمّ أم الْأُم
أَو ذُكُور
كَأُمّ أبي الْأَب
أَو اناث الى ذُكُور
كَأُمّ أم الْأَب
تَرث وَمن أدلت بِذكر بَين أنثيين
كَأُمّ أبي الْأُم
فَلَا
تَرث كَمَا لَا يَرث الذّكر الَّذِي أدلت بِهِ
فصل
فِي مِيرَاث الْحَوَاشِي
الاخوة وَالْأَخَوَات لِأَبَوَيْنِ إِن انفردوا
عَن أَوْلَاد الْأَب
ورثوا كأولاد الصلب
للذّكر الْوَاحِد أَو الْأَكْثَر جَمِيع المَال وللأنثى النّصْف وَهَكَذَا
وَكَذَا إِن كَانُوا لأَب
أَي ورثوا كَمَا ذكر
إِلَّا فِي المشركة
بِفَتْح الرَّاء الْمُشَدّدَة أَي الْمُشرك فِيهَا بَين الشَّقِيق وَوَلَدي الْأُم وَيجوز الْكسر
وَهِي زوج وَأم وَولدا أم وَأَخ لِأَبَوَيْنِ
فَأكْثر
فيشارك الْأَخ
стр. 325
ولدى الْأُم فِي الثُّلُث
وَتسَمى هَذِه الْمَسْأَلَة أَرضًا بالحمارية وأصل الْمَسْأَلَة سِتَّة وَتَصِح من ثَمَانِيَة عشر
وَلَو كَانَ بدل الْأَخ
لِأَبَوَيْنِ
أَخ للْأَب سقط
فَلَيْسَ كالأخ لِأَبَوَيْنِ فِي الارث فِي هَذِه الْمَسْأَلَة
وَلَو اجْتمع الصنفان
أَي الأشقاء وَأَوْلَاد الْأَب
فكاجتماع أَوْلَاد صلب وَأَوْلَاد ابْنه
فان كَانَ من الأشقاء ذكر حجب أَوْلَاد الاب وَهَكَذَا فِي جَمِيع مَا تقدم
إِلَّا أَن بَنَات الابْن يعصبهن من فِي درجتهن أَو أَسْفَل وَالْأُخْت
من الْأَب
لَا يعصبها إِلَّا أَخُوهَا
فَلَا يعصبها ابْن أَخِيهَا فَلَيْسَتْ كَبِنْت الابْن فِي هَذِه الْمَسْأَلَة
وللواحد من الاخوة أَو الْأَخَوَات لأم السُّدس ولاثنين فَصَاعِدا الثُّلُث سَوَاء ذكورهم واناثهم
وَقد أَشَارَ فِيمَا تقدم إِلَى الْعصبَة بِغَيْرِهِ كاجتماع الْبَنَات مَعَ الْبَنِينَ فَأَرَادَ هُنَا أَن يُشِير إِلَى الْعصبَة مَعَ غَيره فَقَالَ
وَالْأَخَوَات لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب مَعَ الْبَنَات وَبَنَات الابْن عصبَة كالأخوة
ثمَّ بَين فَائِدَة كَونهَا عصبَة بقوله
فَتسقط أُخْت لِأَبَوَيْنِ
اجْتمعت
مَعَ الْبِنْت
أَو بنت الابْن الاخوة
وَالْأَخَوَات لأَب وَبَنُو الاخوة لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب كل مِنْهُم كأبيه اجتماعا وانفرادا
فيستغرق الْوَاحِد أَو الْجمع مِنْهُم المَال عِنْد الِانْفِرَاد وَيَأْخُذ مَا أبقت الْفُرُوض
لَكِن يخالفوهم
أَي آباؤهم
فِي أَنهم لَا يردون الْأُم إِلَى السُّدس
بِخِلَاف آبَائِهِم
وَلَا يَرِثُونَ مَعَ الْجد
بل يسقطون بِهِ
وَلَا يعصبون أخواتهم
إِذْ هم من ذَوي الْأَرْحَام
ويسقطون فِي المشركة
بِخِلَاف آبَائِهِم الأشقاء
وَالْعم لِأَبَوَيْنِ ولأب كأخ من الْجِهَتَيْنِ اجتماعا وانفرادا
فَمن انْفَرد مِنْهُم أَخذ المَال وَإِلَّا أَخذ الْبَاقِي بعد الْفُرُوض واذا اجْتمعَا سقط الْعم لأَب بالعم لِأَبَوَيْنِ
وَكَذَا قِيَاس بني الْعم
من الْأَبَوَيْنِ ولأب
وَسَائِر
أَي بَاقِي
عصبَة النّسَب
كبنى بنى الْعم وَبني بني الْأُخوة
والعصبة وَيُسمى بِهِ الْوَاحِد وَالْجمع والمذكر والمؤنث
من لَيْسَ لَهُ سهم مُقَدّر من الْمجمع على توريثهم
وَيدخل فِي ذَلِك الْأَب وَالْجد وكل مَا ذكره من الرِّجَال إِلَّا الزَّوْج وَالْأَخ للْأُم وكل مَا ذكره من النِّسَاء ذَات فرض إِلَّا الْمُعتقَة وَقيد بِالْجمعِ على توريثهم ليحرج ذُو الْأَرْحَام وَلَكِن الصَّحِيح فِي توريثهم مَذْهَب أهل التَّنْزِيل فَيَأْتِي أَن يَكُونُوا عصبَة ثمَّ أَشَارَ إِلَى حكم
стр. 326
الْعصبَة فَقَالَ
فيرث المَال
إِذا انْفَرد
أَو مَا فضل بعد الْفُرُوض
إِن كَانَ مَعَه ذَوُو قرض
فصل
فِي الارث بِالْوَلَاءِ
من لَا عصبَة لَهُ بِنسَب وَله مُعتق فَمَاله
كُله
أَو الْفَاضِل عَن الْفُرُوض لَهُ رجلا كَانَ
الْمُعْتق
أَو امْرَأَة فان لم يكن
أَي يُوجد مُعتق
فلعصبته
أَي الْمُعْتق
بِنسَب المتعصبين بِأَنْفسِهِم
كابنه وأخيه
لَا لبنته وَأُخْته
وَلَو مَعَ أخويهما
وترتيبهم
أَي عصبَة الْمُعْتق
كترتيبهم فِي النّسَب
فَيقدم ابْن الْمُعْتق ثمَّ ابْن ابْنه ثمَّ أَبوهُ وَهَكَذَا
لَكِن الْأَظْهر أَن أَخا الْمُعْتق وَابْن أَخِيه يقدمان على جده فان لم يكن لَهُ
أَي الْمُعْتق
عصبَة فلمعتق الْمُعْتق ثمَّ عصبته
أَي عصبَة مُعتق الْمُعْتق
كَذَلِك
أَي على التَّرْتِيب الْمَار فِي عصبَة الْمُعْتق
وَلَا تَرث امْرَأَة بولاء إِلَّا معتقها
بِفَتْح التَّاء من أَعتَقته
أَو منتميا إِلَيْهِ بِنسَب
كابنه وإبن سفل
أَو وَلَاء
كمعتقه
فصل
فِي مِيرَاث الْجد مَعَ الاخوة
إِذا اجْتمع جد واخوة وأخوات لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب
وَأما إِن كَانُوا لأم فيسقطون بِهِ
فان لم يكن مَعَهم ذُو
أَي صَاحب
فرض فَلهُ الْأَكْثَر من ثلث المَال ومقاسمتهم كأخ
والمقاسمة خير لَهُ من ثلث المَال فِيمَا إِذا كَانُوا دون مثلَيْهِ كأخ أَو أَخ وَأُخْت وَالثلث خير لَهُ فِيمَا إِذا كَانُوا أَكثر من مثلَيْهِ كأخوين وَأُخْت وَيَسْتَوِي الْأَمْرَانِ فِيمَا إِذا كَانُوا مثلَيْهِ كأخوين أَو أَربع أَخَوَات
فان أَخذ
الْجد
الثُّلُث فالباقي لَهُم
للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ
وَإِن كَانَ
مَعَهم ذُو فرض كَأَن كَانَ للْمَيت بَنَات أَو بَنَات ابْن أَو جدة أَو أحد الزَّوْجَيْنِ
فَلهُ الْأَكْثَر من سدس التَّرِكَة وَثلث الْبَاقِي
بعد الْفَرْض
وَمن
الْمُقَاسَمَة
بعد الْفَرْض
وَقد لَا يبْقى
بعد الْفَرْض
شَيْء كبنتين وَأم وَزوج
مَعَ جد إخْوَة فالمسئلة أَصْلهَا من اثْنَي عشر للبنتين الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَة وَللْأُمّ السُّدس اثْنَان وَللزَّوْج الرّبع ثَلَاثَة فتعول بِوَاحِد وَيبقى الْجد
فيغرض لَهُ سدس
اثْنَان
وَيُزَاد فِي الْعَوْل
إِلَى خَمْسَة عشر
وَقد يبْقى
للْجدّ بعد
стр. 327
الْفَرْض
دون سدس كبنتين وَزوج
مَعَ جد وإخوة فَالْمَسْأَلَة من اثْنَي عشر للبنتين الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَة وَللزَّوْج الرّبع ثَلَاثَة يبْقى للْجدّ مِنْهُم وَهُوَ أنقص من السُّدس
فيقرض لَهُ
سدس
وتعال
الْمَسْأَلَة بِوَاحِد
وَقد يبْقى
للْجدّ
سدس كبنتين وَأم
مَعَ جد وإخوة فَالْمَسْأَلَة من سِتَّة للبنتين أَرْبَعَة وَللْأُمّ وَاحِد وَيبقى وَاحِد
فيفوز بِهِ الْجد وَتسقط الاخوة فِي هَذِه الْأَحْوَال
الثَّلَاثَة
وَلَو كَانَ مَعَ الْجد إخْوَة وأخوات لِأَبَوَيْنِ ولأب فَحكم الْجد مَا سبق
من خير الْأَمريْنِ أَو الْأُمُور
وَلَكِن
يعد أَوْلَاد الْأَبَوَيْنِ عَلَيْهِ أَوْلَاد الْأَب فِي الْقِسْمَة
أَي يدخلونهم فِي الْعد إِذا كَانَت الْقِسْمَة خيرا لَهُ
فاذا أَخذ
الْجد
حِصَّته فان كَانَ فِي أَوْلَاد الْأَبَوَيْنِ ذكر فالباقي لَهُم
للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ
وَسقط أَوْلَاد الْأَب
لحجبهم بالشقيق فَفِي جد وَأَخ شَقِيق وَأَخ لأَب الْمُقَاسَمَة خير لَهُ من الثُّلُث لَكِن يعد الشَّقِيق الْأَخ للْأَب فَالْمَسْأَلَة من ثَلَاثَة يُعْطي الْجد وَاحِدًا وَيَأْخُذ الشَّقِيق الأثنين وَلَا يُعْطي أَخَاهُ شَيْئا وان عده على الْجد
وَإِلَّا
أَي وَإِن لم يكن فِي أَوْلَاد الْأَبَوَيْنِ ذكر بل إناث
فتأخذ الْوَاحِدَة
مِنْهُنَّ مَا خصها مَعَ الْجد بِالْقِسْمَةِ
إِلَى
تَكْمِلَة
النّصْف
ان وجدته وتترك مَا زَاد إِلَى أَوْلَاد الْأَب فان لم تَجدهُ اقتصرت على مَا فضل فَفِي جد وشقيقة وَأَخ لأَب هِيَ من خَمْسَة وَتَصِح من عشرَة للْجدّ أَرْبَعَة وَلها خَمْسَة يفضل وَاحِد للْأَخ من الْأَب وَفِي جد وَأم وَزَوْجَة وشقيقة وَأَخ لأَب هِيَ من اثْنَي عشر وَتَصِح من سِتَّة وَثَلَاثِينَ للْأُم السُّدس سِتَّة وللزوجة الرّبع تِسْعَة يبْقى وَاحِد وَعِشْرُونَ الْمُقَاسَمَة وَثلث الْبَاقِي مستويان للْجدّ وَهِي سَبْعَة وَخير من السُّدس وَهُوَ سِتَّة فَيَأْخُذ الْجد سَبْعَة يبْقى أَرْبَعَة عشر تأخذهم الشَّقِيقَة وَهِي أنقص من النّصْف وَلَا يفضل للْأَخ للْأَب شَيْء
وَتَأْخُذ الشقيقتان
الثُّلُثَانِ فَصَاعِدا
مَا خصهما مَعَ الْجد بِالْقِسْمَةِ
إِلَى
تَكْمِلَة
الثُّلثَيْنِ
إِن وجدتا ذَلِك فَإِن لم تجدا اقتصرتا على النَّاقِص
وَلَا يفضل عَن الثُّلثَيْنِ شَيْء وَقد يفضل عَن النّصْف فَيكون لأَوْلَاد الْأَب وَالْجد مَعَ أَخَوَات كأخ فَلَا يفْرض لَهُنَّ مَعَه
كَمَا لَا يفْرض لَهُنَّ مَعَ الْأَخ
إِلَّا فِي الأكدرية
نِسْبَة إِلَى أكدر وَهُوَ السَّائِل عَنْهَا
وَهِي زوج وَأم وجد وَأُخْت لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب
وَهِي من سِتَّة
فَللزَّوْج نصف
стр. 328
ثَلَاثَة
وَللْأُمّ ثلت
اثْنَان
وللجد سدس
وَهُوَ وَاحِد
وَللْأُخْت نصف
وَهُوَ ثَلَاثَة لعدم من يحجبها عَنهُ
فتعول
بِثَلَاثَة إِلَى تِسْعَة
ثمَّ يقتسم الْجد وَالْأُخْت نصيبهما
وَهُوَ أَرْبَعَة
أَثلَاثًا لَهُ الثُّلُثَانِ
وَلها الثُّلُث فتنكسر الْأَرْبَعَة على مخرج الثُّلُث فَاضْرب ثَلَاثَة فِي تِسْعَة تبلغ سبعا وَعشْرين وَمِنْهَا تصح فَيَأْخُذ الزَّوْج تِسْعَة وَالأُم سِتَّة يبْقى اثْنَا عشر يَأْخُذ الْجد ثَمَانِيَة وَالْأُخْت أَرْبَعَة
فصل
فِي مَوَانِع الارث وَمَا يتبعهَا
لَا يتوارث مُسلم وَكَافِر
هَذَا أحد الْمَوَانِع وَهُوَ اخْتِلَاف الدّين وَلَا فرق بَين الْوَلَاء وَالنّسب
وَلَا يَرث مُرْتَد
من غَيره وَلَو مُرْتَدا مثله
وَلَا يُورث
فَلَا يَرِثهُ غَيره بل يكون مَاله فَيْئا لبيت المَال
وَيَرِث الْكَافِر الْكَافِر وان اخْتلفت ملتهما
كيهودي من نَصْرَانِيّ وَعَكسه
لَكِن الْمَشْهُور أَنه لَا توارث بَين حَرْبِيّ وذمي
لانْقِطَاع الْمُوَالَاة بَينهمَا وَمُقَابل الْمَشْهُور يتوارثان
وَلَا يَرث من فِيهِ رق
وَلَو مبعضا
والجديد أَن من بعضه حر
إِذا مَاتَ
يُورث
فيرثه قَرِيبه الْحر وَزَوجته وَلَا شَيْء لسَيِّده وَالْقَدِيم لَا يُورث وَمَا ملكه لسَيِّده
وَلَا
يَرث
قَاتل
سَوَاء كَانَ الْقَتْل عمدا أم غَيره مَضْمُونا أم لَا وَلَو لمصْلحَة كالضرب تأديبا
وَقيل إِن لم يضمن
بِضَم أَوله كَالْقَتْلِ قصاصا أَو حدا
ورث
الْقَاتِل
وَمن مَوَانِع الارث أَيْضا إِبْهَام وَقت الْمَوْت فَحِينَئِذٍ
لَو مَاتَ متوارثان بغرق أَو هدم أَو فِي غربَة مَعًا أَو جهل أسبقهما لم يتوارثا
أَي لم يَرث أَحدهمَا من الآخر
وَمَال كل لباقي ورثته وَمن أسر أَو فقد وَانْقطع خَبره ترك مَاله حَتَّى تقوم بَيِّنَة بِمَوْتِهِ أَو تمْضِي مُدَّة يغلب على الظَّن أَنه لَا يعِيش فَوْقهَا فيجتهد القَاضِي وَيحكم بِمَوْتِهِ
وَلَا تنقدر هَذِه الْمدَّة
ثمَّ يعْطى مَاله من يَرِثهُ وَقت الحكم
بِمَوْتِهِ فَمن مَاتَ قبل ذَلِك وَلَو بلحظة لم يَرث مِنْهُ شَيْئا
وَلَو مَاتَ من يَرِثهُ الْمَفْقُود وقفنا حِصَّته
حَتَّى يتَبَيَّن أَنه كَانَ عِنْد الْمَوْت حَيا أَو مَيتا
وعملنا فِي الْحَاضِرين بالأسوأ
فَمن يسْقط لَا يعْطى شَيْئا وَمن ينقص مِنْهُم
стр. 329
بحياته قدر فِيهِ حَيَاته أَو بِمَوْتِهِ قدر فِيهِ مَوته فمثلا لَو مَاتَت امْرَأَة وَلها زوج مَفْقُود وأختان وَعم فَلَو كَانَ الزَّوْج حَيا سقط الْعم لِاسْتِيفَاء الْفُرُوض التَّرِكَة فَيقدر فِي حَقه بَقَاؤُهُ وَبِتَقْدِير بَقَائِهِ تُعْطى الْأخْتَان أَرْبَعَة من سَبْعَة وَبِتَقْدِير مَوته يعطيان اثْنَيْنِ من ثَلَاثَة فَيقدر فِي حَقّهمَا بَقَاؤُهُ لِأَنَّهُ أَسْوَأ
وَلَو خلف حملا يَرث
بِكُل تَقْدِير بعد انْفِصَاله كحمل زَوجته
أَو قد يَرث
الى تَقْدِير دون تَقْدِير كَمَا إِذا مَاتَت امْرَأَة وَلها زوج وَأُخْت شَقِيقَة وَحمل من أَبِيهَا الْمَيِّت من غير امها فَهَذَا الْحمل لَو كَانَ أُنْثَى يَرث السُّدس وَلَو كَانَ ذكرا لَا يَرث لاستغراق التَّرِكَة بالفروض وَهُوَ أَخ لأَب
عمل بالأحوط فِي حَقه وَحقّ غَيره
قبل انْفِصَاله على مَا سَيَأْتِي
فان انْفَصل حَيا لوقت يعْمل وجوده عِنْد الْمَوْت ورث وَإِلَّا
بِأَن انْفَصل مَيتا أَو حَيا لوقت لَا يعلم وجوده عِنْد الْمَوْت
فَلَا
يَرث
بَيَانه
أَن يُقَال
إِن لم يكن وَارِث سوى الْحمل أَو كَانَ من قد يَحْجُبهُ
الْحمل
وقف المَال
إِلَى أَن ينْفَصل
وَإِن كَانَ
أَي وجد
من لَا يَحْجُبهُ
الْحمل
وَله
سهم
مُقَدّر أعْطِيه عائلا إِن أمكن عول كَزَوْجَة حَامِل وأبوين لَهَا ثمن وَلَهُمَا
أَي الْأَبَوَيْنِ
سدسان عائلات
أَي الثّمن والسدسان لاحْتِمَال أَن الْحمل بنتان فتعول المسئلة من أَرْبَعَة وَعشْرين إِلَى سَبْعَة وَعشْرين فتعطى الْمَرْأَة ثَلَاثَة والأبوان ثَمَانِيَة وَيُوقف الْبَاقِي
وَإِن لم يكن لَهُ سهم مُقَدّر كالأولاد لم يُعْطوا
شَيْئا حَتَّى ينْفَصل بِنَاء على أَن الْحمل لَا يتَقَدَّر بِعَدَد
وَقيل أَكثر الْحمل أَرْبَعَة فيعطون
على هَذَا القَوْل الْأَوْلَاد
الْيَقِين
فَيُوقف مِيرَاث أَرْبَعَة ذُكُور وَيقسم الْبَاقِي
وَالْخُنْثَى الْمُشكل إِن لم يخْتَلف إِرْثه
بذكورته وأنوثته
كَوَلَد أم ومعتق فَذَاك
ظَاهر فَيدْفَع إِلَيْهِ نصِيبه
وَإِلَّا
بِأَن اخْتلف
فَيعْمل بِالْيَقِينِ فِي حَقه وَحقّ غَيره وَيُوقف الْمَشْكُوك فِيهِ حَتَّى يتَبَيَّن
كَأَن مَاتَت الْمَرْأَة وَتركت زوجا وَأَبا وَولدا خُنْثَى للْأَب السُّدس اثْنَان وَللزَّوْج الرّبع ثَلَاثَة وللخنثى النّصْف سِتَّة وَيُوقف الْبَاقِي وَهُوَ وَاحِد بَينه وَبَين الْأَب حَتَّى يتَبَيَّن أمره
وَمن اجْتمع فِيهِ جهتا فرض وتعصيب كَزَوج هُوَ مُعتق أَو ابْن عَم ورث بهما
فَيَأْخُذ النّصْف بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْآخر بِالْوَلَاءِ أَو بنوة الْعم
قلت فَلَو وجد فِي نِكَاح
стр. 330
الْمَجُوس أَو الشُّبْهَة بنت هِيَ أُخْت
بِأَن وطئ بنته فخلفت بِنْتا ثمَّ مَاتَت الْكُبْرَى عَن تِلْكَ الْبِنْت فَهِيَ بنت وَأُخْت لأَب
ورثت بالبنوة وَقيل بهما وَالله أعلم
فتستغرق المَال إِذا انْفَرَدت وَهَذَا اسْتِدْرَاك بِأَن جِهَة التَّعْصِيب قد لَا يُورث بهَا فَإِن هَذِه يصدق عَلَيْهَا أَنَّهَا بنت وَأُخْت والبنوة والاخوة عصبَة
وَلَو اشْترك اثْنَان فِي جِهَة عصوبة وَزَاد أحدهم بِقرَابَة أُخْرَى كابني عَم أَحدهمَا أَخ لأم فَلهُ السُّدس
فرضا
وَالْبَاقِي بَينهمَا
سَوَاء بالعصوبة
فَلَو كَانَ مَعَهُمَا بنت فلهَا نصف وَالْبَاقِي بَينهمَا سَوَاء
لِأَن الْبِنْت تحجب اخوة الْأُم
وَقيل يخْتَص بِهِ
أَي الْبَاقِي
الْأَخ
لِأَن عصوبتة ترجحت بالاخوة
وَمن اجْتمع فِيهِ جهتا فرض ورث بأقواهما فَقَط وَالْقُوَّة بِأَن تحجب إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى أَو
بِأَن
لَا تحجب
بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول إِحْدَاهمَا أصلا وَالْأُخْرَى قد تحجب
أَو
بِأَن
تكون
إِحْدَاهمَا
أقل حجبا فَالْأول
وَهُوَ حجب إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى
كَبِنْت هِيَ أُخْت لأم بِأَن يطَأ مَجُوسِيّ أَو مُسلم بِشُبْهَة أمه فتلد بِنْتا
فترث هَذِه الْبِنْت من أَبِيهَا بالبنتية لَا بالأخوية لأم لِأَن اخوة الْأُم سَاقِطَة بالبنت
وَالثَّانِي
وَهُوَ ان لَا تحجب أَحدهمَا أصلا
كَأُمّ هِيَ أُخْت لأَب بِأَن يطَأ
من ذكر
بنته فتلد بِنْتا
فترث الوالدة مِنْهَا بالأمومة دون الأختية لِأَن الْأُم لَا تحجب أصلا بِخِلَاف الْأُخْت
وَالثَّالِث
وَهُوَ أَن تكون إِحْدَاهمَا أقل حجبا
كَأُمّ هِيَ أُخْت
لأَب
بِأَن يطَأ
من ذكر
هَذِه الْبِنْت الثَّانِيَة فتلد ولدا فالاولى
نسبتها لهَذَا الْوَلَد
أم أمه وَأُخْته
لِأَبِيهِ فاذا مَاتَ الْوَلَد ورثت مِنْهُ الْبِنْت الأولى بالجدودة دون الأختية لِأَن الْجدّة لَا تحجب إِلَّا بِالْأُمِّ بِخِلَاف الْأُخْت
فصل
فِي أصُول الْمسَائِل وَمَا يعول مِنْهَا
ان كَانَت الْوَرَثَة عصبات قسم المَال
بَينهم
بِالسَّوِيَّةِ إِن تمحضوا ذُكُورا
كالأبناء أَو الْأَعْمَام
أَو إِنَاثًا
كثلاث معتقات
وان اجْتمع
من النّسَب
الصنفان قدر كل ذكر أنثيين
وَأما من الْوَلَاء فعلى قدر حصصهم
وَعدد رُؤُوس
стр. 331
الْمَقْسُوم عَلَيْهِم أصلا الْمَسْأَلَة
أَي يُسمى بذلك
وان كَانَ فيهم
أَي الْوَرَثَة
ذُو فرض أَو ذُو فرضين متماثلين
فِي الْمخْرج
فَالْمَسْأَلَة
الَّتِي فِيهَا ذَلِك الْكسر يكون أَصْلهَا
من يخرج ذَلِك الْكسر
والخرج أقل عدد يَصح مَه ذَلِك الْكسر
فمخرج النّصْف اثْنَان وَالثلث ثَلَاثَة وَالرّبع أَرْبَعَة وَالسُّدُس سِتَّة وَالثمن ثَمَانِيَة وان كَانَ
فِي الْمَسْأَلَة
فرضان مُخْتَلفا الْمخْرج فان تدَاخل مخرجاهما فَأصل الْمَسْأَلَة أكثرهما كسدس وَثلث
كَمَا إِذا مَاتَ عَن أم وَأَخ لأم وَعم فالأم لَهَا الثُّلُث وَالْأَخ لأم لَهُ السُّدس ومخرجه يَشْمَل مخرج الثُّلُث فَأصل الْمَسْأَلَة سِتَّة
وَإِن
كَانَ فِي الْمَسْأَلَة فرضان
وتوافقا
بِجُزْء من الْأَجْزَاء
ضرب وفْق أَحدهمَا فِي الآخر وَالْحَاصِل أصل الْمَسْأَلَة كسدس وَثمن
كَمَا إِذا مَاتَ عَن أم وَزَوْجَة وَابْن
فَالْأَصْل أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ
حَاصِل ضرب وفْق أَحدهمَا فِي الآخر
وان
كَانَ فِي الْمَسْأَلَة فرضان
وتباينا ضرب كل
مِنْهُمَا
فِي كل والحصل
من الضَّرْب
الأَصْل كثلث وَربع
كَمَا إِذا مَاتَ عَن أم وَزَوْجَة وَأَخ لِأَبَوَيْنِ فَيضْرب ثلث الْأُم فِي ربع الزَّوْجَة لتبايتهما
فَالْأَصْل اثْنَا عشر فالأصول
أَي مخارج الْفُرُوض مُفْردَة ومركبة
سَبْعَة اثْنَان وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة وَسِتَّة وَثَمَانِية وَاثنا عشر وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ وَالَّذِي يعول مِنْهَا
ثَلَاثَة
السِّتَّة
تعول
الى سَبْعَة كَزَوج وأختيت
فالزوج لَهُ النّصْف ومخرجه اثْنَان والأختان الثُّلُثَانِ ومخرجه ثَلَاثَة وَبَينهمَا تبَاين فَيضْرب ثَلَاثَة فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّة وَهُوَ أصل الْمَسْأَلَة وتعول إِلَى سَبْعَة فَقَالَت بسدسها وَنقص لكل وَاحِد سبع مَا نطق لَهُ بِهِ
وتعول السِّتَّة
إِلَى ثَمَانِيَة كلهم
أَي الزَّوْج وأختين
وَأم
لَهَا السُّدس فيزاد عَلَيْهَا سهم فتعول بِمثل ثلثهَا
وتعول استة
الى تِسْعَة كلهم
أَي زوج وأختين وَأم
وَأَخ لأم
لَهُ السُّدس
وَإِلَى عشرَة كلهم وَآخر لأم
فتعول بِمثل ثلثيها فعالت السِّتَّة أَربع مَرَّات
والاثنا عشر
تعول
الى ثَلَاثَة عشر كَزَوْجَة وَأم وأختين
فتعول بِنصْف سدسها
وتعول
الى خَمْسَة عشر كهم
أَي الْمَذْكُورين
وَأَخ لأم
стр. 332
والى سَبْعَة عشر كهم وَآخر لأم وَالْأَرْبَعَة والشعرون
تعول
الى سَبْعَة وَعشْرين كبنتين وأبوين وَزَوْجَة
وَغير هَذِه الثَّلَاثَة لَا عول فِيهَا
واذا تماثل العددان فَذَاك
ظَاهر ويكتفي بِأَحَدِهِمَا
وان اخْتلفَا وفنى الْأَكْثَر بِالْأَقَلِّ مرَّتَيْنِ فَأكْثر فمتداخلان كثلاثة مَعَ سِتَّة أَو تِسْعَة
أَو خَمْسَة عشر فان كلا مِنْهَا يفنى باسقاط الثَّلَاثَة وَلَا يبْقى مِنْهُ شَيْء
وان لم يفنهما إِلَّا عدد ثَالِث فمتوافقان بجزئه
أَي الثَّالِث
كأربعة وَسِتَّة
بَينهمَا مُوَافقَة
بِالنِّصْفِ
لِأَنَّهُمَا يفنيهما الِاثْنَان وَهُوَ مخرج النّصْف
وان لمن يفنهما إِلَّا وَاحِد
وَلَا يُسمى عددا
تباينا كثلاثة وَأَرْبَعَة
يفنيهما الْوَاحِد فَقَط
والمتداخلان متوافقان
كثلاثة وَسِتَّة فانهما متداخلان ومتوافقان بِالثُّلثِ
وَلَا عكس
أَي لَيْسَ كل متوافق متداخلا فقد يكونَانِ متوافقين وَلَا يدْخل أَحدهمَا فِي الآخر
فرع
فِي تَصْحِيح الْمسَائِل
إِذا عرفت أَصْلهَا
أَي المسئلة
وانقسمت السِّهَام عَلَيْهِم
أَي الْوَرَثَة
فَذَاك
ظَاهر
وان انْكَسَرت على صنف
مِنْهُم
قوبلت
أَي سهامه
بعدده فان تباينا
أَي السِّهَام والرءوس
ضرب عدده فِي المسئلة بعولها ان عالت وان توافقا
أَي سِهَام الصِّنْف مَعَ عدد رؤوسه
ضرب وفْق عدده فِيهَا
أَي فِي أصل المسئلة
فَمَا بلغ صحت مِنْهُ
فاذا مَاتَ عَن أم وَأَرْبَعَة أعمام هِيَ من ثَلَاثَة للْأُم وَاحِد وَاثْنَانِ على أَرْبَعَة تنكسر لكنهما متوافقان بِالنِّصْفِ فَيضْرب اثْنَان فِي ثَلَاثَة بِسِتَّة مِنْهَا تصح
وان انْكَسَرت
تِلْكَ السِّهَام
على صنفين قوبلت سِهَام كل صنف بعدده فان توافقا
أَي السِّهَام وَالْعدَد
رد النّصْف الى وَفقه والا
بِأَن تبَاين السِّهَام وَالْعدَد
ترك
الصِّنْف المباين
ثمَّ
بعد ذَلِك
ان تماثل عدد الرؤوس ضرب أَحدهمَا
أَي العددين المتماثلين
فِي أصل الْمَسْأَلَة بعولها ان عالت وان تداخلا ضرب أكثرهما وان توَافق ضرب وفْق أَحدهمَا فِي الآخر ثمَّ الْحَاصِل فِي المسئلة وان تباينا
стр. 333
٣٣٤ - @ ضرب أَحدهمَا فِي الآخر ثمَّ الْحَاصِل فِي المسئلة فَمَا بلغ صحت مِنْهُ
وَحَاصِل ذَلِك أَن بَين سِهَام الصِّنْفَيْنِ وعددهما توافقا وتباينا وتوافقا فِي أَحدهمَا وتباينا فِي الآخر فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَحْوَال وان عددهما تماثلا وتداخلا وتوافقا وتباينا فَهَذِهِ أَرْبَعَة وَثَلَاثَة فِي أَرْبَعَة باثنى عشر وَقد تعرض الشُّرَّاح لأمثلتها وفيهَا طول فأعرضنا عَنْهَا
وَيُقَاس على هَذَا الانكسار على ثَلَاثَة أَصْنَاف وَأَرْبَعَة وَلَا يزِيد الانكسار على ذَلِك
أَي أَرْبَعَة أَصْنَاف
فاذا أردْت معرفَة نصيب كل صنف
من الْوَرَثَة
من مبلغ المسئلة فَاضْرب نصِيبه
أَي الصِّنْف
من أصل المسئلة فِيمَا ضَربته فِيهَا فَمَا بلغ فَهُوَ نصِيبه ثمَّ تقسمه على عدد الصِّنْف
فرع
فِي المناسخات
مَاتَ عَن وَرَثَة فَمَاتَ أحدهم قبل الْقِسْمَة
لتركته
فان لم يَرث
الْمَيِّت
الثَّانِي غير البَاقِينَ وَكَانَ إرثهم كإرثهم من الأول جعل كَأَن الثَّانِي لم يكن
من وَرَثَة الأول
وَقسم
الْمَتْرُوك
بَين البَاقِينَ كاخوة وأخوات
لغير أم
أَو بَنِينَ وَبَنَات مَاتَ بَعضهم عَن البَاقِينَ
فَكَأَن الَّذين مَاتُوا بعد الأول لم يَكُونُوا فَلَو مَاتَ عَن أَرْبَعَة بَنِينَ وَأَرْبع بَنَات ثمَّ مَاتَ مِنْهُم ابْن وَلَيْسَ لَهُ وَرَثَة غَيرهم فالمسئلة الأولى من اثْنَي عشر عدد الرُّءُوس لكل ذكر سَهْمَان وَلكُل أُنْثَى سهم وَالثَّانيَِة من عشرَة وَكَأن الْمَيِّت الأول لم يخلف غَيرهم وَهَكَذَا لَو مَاتَ بعد ذَلِك أُنْثَى أَو ذكر
وان لم ينْحَصر إِرْثه فِي البَاقِينَ
لِأَن الْوَارِث غَيرهم أَو لِأَن غَيرهم يشاركهم فِيهِ
أَو انحصر وَاخْتلف قدر الِاسْتِحْقَاق
لَهُم من الْمَيِّت الأول وَالثَّانِي
فصحح مسئلة الأول ثمَّ مسئلة الثَّانِي ثمَّ ان انقسم نصيب الثَّانِي من مسئلة الأول على مَسْأَلته فَذَاك
ظَاهر لَا يحْتَاج لعمل آخر فاذا مَاتَت الْمَرْأَة عَن زوج واختين لغير أم ثمَّ مَاتَت إِحْدَى الْأُخْتَيْنِ عَن أُخْتهَا وَبنت فالمسئلة الأولى من سِتَّة وتعول إِلَى سَبْعَة وَنصِيب الْأُخْتَيْنِ أَرْبَعَة يَنُوب الْميتَة مِنْهَا اثْنَان ومسألتها من اثْنَيْنِ يقسم عَلَيْهِمَا
والا
يَنْقَسِم نصيب الثَّانِي من الأول على مَسْأَلته
فان
стр. 334
كَانَ بَينهمَا
أَي مسئلة الثَّانِي ونصيبه
مُوَافقَة ضرب وفْق مَسْأَلته فِي مسئلة الأول
كجدتين وَثَلَاث أَخَوَات متفرقات ثمَّ مَاتَت الْأُخْت لأم عَن أُخْت لأم هِيَ الشَّقِيقَة وَعَن أُخْتَيْنِ لأَب وَعَن أم أم هِيَ إِحْدَى الجدتين فِي الأولى المسئلة الأولى من سِتَّة وَتَصِح من اثنى عشر وَالثَّانيَِة من سِتَّة وَنصِيب الْأُخْت الَّتِي مَاتَت من الأولى اثْنَان يوافقان مسألتها بِالنِّصْفِ فَتضْرب نصف مسألتها وَهُوَ ثَلَاثَة فِي الأولى تبلغ سِتا وَثَلَاثِينَ ثمَّ نقُول من لَهُ شَيْء من الأولى أَخذه مَضْرُوبا فِي ثَلَاثَة فَلِكُل جدة من الأولى سهم يضْرب فِي ثَلَاثَة بِثَلَاثَة وللجدة الَّتِي ورثت نم الثَّانِيَة وَاحِد يضْرب فِي نصِيبهَا من الأولى وَهُوَ وَاحِد بِوَاحِد وَللْأُخْت لِلْأَبَوَيْنِ فِي الأولى سِتَّة مِنْهَا فِي ثَلَاثَة بِثمَانِيَة عشر وَلها من الثَّانِيَة سهم فِي وَاحِد بِوَاحِد وَللْأُخْت من الْأَب من الأولى سَهْمَان فِي ثَلَاثَة بِسِتَّة وللأختين من الْأَب من الثَّانِيَة أَرْبَعَة فِي وَاحِد بأَرْبعَة
والا
بِأَن لم يكن بَينهمَا مُوَافقَة بل مباينة فَقَط ضربت
كلهَا
أَي الثَّانِيَة
فِيهَا
أَي الأولى
فَمَا بلغ صحتا مِنْهُ ثمَّ من لَهُ شَيْء من الأولى أَخذه مَضْرُوبا فِيمَا ضرب فِيهَا
من وفْق الثَّانِيَة أَو كلهَا
وَمن لَهُ شَيْء من الثَّانِيَة أَخذه مَضْرُوبا فِي نصيب الثَّانِي من الأولى أَو
مَضْرُوبا
فِي وَفقه ان كَانَ بَين مَسْأَلته ونصيبه وفْق
فاذا مَاتَ الْمَيِّت عَن زَوْجَة وَثَلَاثَة بَنِينَ وَبنت ثمَّ مَاتَت الْبِنْت عَن أم وَثَلَاث إخْوَة وهم الْبَاقُونَ من الأولى المسئلة الأولى من ثَمَانِيَة وَالثَّانيَِة تصح من ثَمَانِيَة عشر وَنصِيب ميتها من الأولى سهم لَا يُوَافق مَسْأَلته فَتضْرب فِي الأولى تبلغ مائَة وَأَرْبَعَة وَأَرْبَعين للزَّوْجَة من الأولى سهم فِي ثَمَانِيَة عشر بِثمَانِيَة عشر وَمن الثَّانِيَة ثَلَاثَة فِي وَاحِد بِثَلَاثَة وَلكُل ابْن من الأولى سَهْمَان فِي ثَمَانِيَة عشر بِسِتَّة وَثَلَاثِينَ وَمن الثَّانِيَة خَمْسَة فِي وَاحِد بِخَمْسَة
كتاب الْوَصَايَا
جمع وَصِيَّة فعيلة بِمَعْنى الْعين الْمُوصى بهَا وَبِمَعْنى العقد وَهِي بِهَذَا الْمَعْنى لُغَة الايصال من وصّى الشَّيْء بالشَّيْء وَصله بِهِ لِأَن الْمُوصى وصل خير دُنْيَاهُ بآخرته وَهِي فِي اللُّغَة تعم التَّبَرُّع الْمُضَاف لما بعد الْمَوْت والوصاية بالعهد الى من يقوم على من بعده وَلَكِن الْفُقَهَاء خصصوا الْوَصِيَّة بالتبرع والوصاية بالعهد وَلَا تتَحَقَّق الْوَصِيَّة إِلَّا بموص وموصى لَهُ وموصى بِهِ وَصِيغَة وَبَدَأَ الْمُوصى فَقَالَ
تصح وَصِيَّة كل مُكَلّف حر وان كَانَ كَافِرًا
وَلَو حَرْبِيّا
وَكَذَا مَحْجُور عَلَيْهِ بِسَفَه
تصح وَصيته
стр. 335
على الْمَذْهَب
وَقيل لَا تصح للحجر عَلَيْهِ
لَا مَجْنُون ومغمى عَلَيْهِ وَصبي
فَلَا تصح وصيتهم لعدم التَّكْلِيف
وَفِي قَول تصح من صبي مُمَيّز
وَأما غير الْمُمَيز فَلَا خلاف فِي عدم صِحَة وَصيته
وَلَا رَقِيق
لعدم الْحُرِّيَّة
وَقيل ان
أوصى فِي حَال رقّه ثمَّ
عتق ثمَّ مَاتَ صحت
وَصيته ثمَّ شرع فِي الْمُوصى لَهُ فاقل
واذا أوصى لجِهَة عَامَّة فَالشَّرْط أَن لَا تكون مَعْصِيّة كعمارة كَنِيسَة
للتعبد فِيهَا وَسَوَاء أوصى بِمَا ذكر مُسلم أم كَافِر بل قيل ان الْوَصِيَّة بِبِنَاء الْكَنِيسَة من الْمُسلم ردة واذا انْتَفَت الْمعْصِيَة صحت الْوَصِيَّة وَلَو لم تظهر فِيهَا الْقرْبَة كَالْوَصِيَّةِ للأغنياء
أَو
أوصى
لشخص
أَي معِين
فَالشَّرْط
مَعَ عدم الْمعْصِيَة
أَن يتَصَوَّر لَهُ الْملك
عِنْد موت الْمُوصى فَلَا تصح لمَيت وَلَو قَالَ أوصيت بِمَالي لله صَحَّ وَصرف فِي وُجُوه الْخَيْر فَلَا يشْتَرط فِي الْوَصِيَّة ذكر الْمُوصى لَهُ إِنَّمَا إِذا ذكره اشْترط فِيهِ مَا ذكر
فَتُصْبِح لحمل
مَوْجُود وَلَو نُطْفَة
وتنفذ إِن انْفَصل حَيا وَعلم وجوده عِنْدهَا بِأَن انْفَصل لدوّنَ سِتَّة أشهر
مِنْهَا
فان انْفَصل لسِتَّة أشهر فَأكْثر
مِنْهَا
وَالْمَرْأَة فرَاش زوج أَو سيد لم يسْتَحق
الْمُوصى بِهِ لاحْتِمَال حُدُوثه بعد الْوَصِيَّة
فان لم تكن
الْمَرْأَة
فراشا وانفصل لأكْثر من أَربع سِنِين فَكَذَلِك أَو لدونه
أَي دون الْأَكْثَر وَهُوَ الْأَرْبَع فَأَقل
اسْتحق فِي الْأَظْهر
كَمَا يثبت النّسَب وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يسْتَحق لاحْتِمَال الْعلُوق من وَطْء شُبْهَة
وان أوصى لعبد فاستمر رقّه
إِلَى موت الْمُوصى
فَالْوَصِيَّة لسَيِّده فان عتق قبل موت الْمُوصى فَلهُ وان عتق بعد مَوته ثمَّ قبل بنى على أَن الْوَصِيَّة بِمَ تملك
ان قُلْنَا بِالْمَوْتِ بِشَرْط الْقبُول وَهُوَ الْأَظْهر أَو بِالْمَوْتِ فَقَط فَهِيَ للْمُعْتق وَإِن قُلْنَا بِالْقبُولِ فللعتيق
وان أوصى لدابة وَقصد تمليكها أَو أطلق فباطلة
لِأَنَّهَا لَا تملك
وان قَالَ ليصرف فِي عَلفهَا فالمنقول صِحَّتهَا
لِأَن عَلفهَا على مَالِكهَا فَهُوَ الْمَقْصُود فَيشْتَرط قبُوله
وَتَصِح
الْوَصِيَّة
لعمارة مَسْجِد
مَوْجُود وَمثله الْمدرسَة والرباط
وَكَذَا ان أطلق
كأوصيت لَهُ بِكَذَا
فِي الْأَصَح
стр. 336
وَمُقَابِله تبطل لِأَنَّهُ لَا يملك
وَيحمل
الاطلاق
على عِمَارَته ومصالحه
والكعبة فِي ذَلِك كالمسجد وَالْكِسْوَة لَهَا كالعمارة
وَتَصِح
لذِمِّيّ
مِمَّا يَصح تملكه لَهُ
وَكَذَا حَرْبِيّ ومرتد
معينان وَأما إِذا قَالَ أَو ميت لأهل الْحَرْب والمرتدين فَلَا تصح
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله الْمَنْع
وَقَاتل
كَأَن يوصى لانسان فيقتله
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله الْمَنْع
وَتَصِح
لوَارث فِي الْأَظْهر إِن جَازَ بَاقِي الْوَرَثَة
المطلقين التَّصَرُّف وَمُقَابل الْأَظْهر بُطْلَانهَا وَإِن أَجَازُوا
وَلَا عِبْرَة بردهمْ وإجازتهم فِي حَيَاة الْمُوصى وَالْعبْرَة فِي كَونه
أَي الْمُوصى لَهُ
وَارِثا
أَو غير وَارِث
بِيَوْم
أَي وَقت
الْمَوْت
فَلَو أوصى لِأَخِيهِ فَحدث لَهُ ولد قبل مَوته صحت بِخِلَاف الْعَكْس
وَالْوَصِيَّة لكل وَارِث بِقدر حِصَّته
شَائِعا
لَغْو وبعين هِيَ قدر حِصَّته
كَأَن أوصى لأحد ابنيه بِعَبْد قِيمَته ألف وَللْآخر بدار قيمتهَا ذَلِك وَلَا يملك غَيرهمَا
صَحِيحَة
وَلَكِن
تفْتَقر إِلَى الاجازة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا تفْتَقر
وَتَصِح
الْوَصِيَّة
بِالْحملِ
الْمَوْجُود
وَيشْتَرط انْفِصَاله حَيا لوقت يعلم وجوده عِنْدهَا
أَي الْوَصِيَّة أما إِذا انْفَصل مَيتا فَتبْطل الْوَصِيَّة إِذا كَانَ حمل بَهِيمَة سَوَاء كَانَ بِجِنَايَة أم لَا وَكَذَا حمل الْأمة إِذا انْفَصل بِلَا جِنَايَة أما حمل الْأمة إِذا انْفَصل بِجِنَايَة فتنفذ فِي بدله
وَتَصِح الْوَصِيَّة
بالمنافع
وَحدهَا كَمَا تصح بِالْعينِ دون الْمَنْفَعَة
وَكَذَا
تصح
بثمرة أَو حمل سيحدثان فِي الْأَصَح
فَتَصِح بالمعدوم وَمُقَابل الْأَصَح لَا تصح
وَتَصِح
ب
الْمُبْهم ك
أحد عبديه
وَتَصِح
بِنَجَاسَة يحل الِانْتِفَاع بهَا ككلب معلم
وَمثله الْقَابِل للتعليم
وَتَصِح بِنَحْوِ
زبل
مِمَّا ينْتَفع بِهِ
وخمر مُحْتَرمَة
وَهِي ماعصرت لَا بِقصد الخمرية
وَلَو أوصى بكلب من كلابه أعْطى أَحدهَا
والخيرة للْوَارِث
فان لم يكن لَهُ كلب
عِنْد مَوته
لغت
وَصيته
وَلَو كَانَ لَهُ مَال وكلاب ووصى بهَا
أَي الْكلاب
أَو بِبَعْضِهَا فَالْأَصَحّ نفوذها
أَي الْوَصِيَّة
وان كثرت
الْكلاب
وَقل المَال
لِأَنَّهُ خير مِنْهَا إِذْ لَا قيمَة لَهَا وَمُقَابل الْأَصَح لَا تنفذ إِلَّا فِي ثلثهَا
وَلَو أوصى بطبل وَله طبل لَهو
كالكوبة الَّتِي يُقَال لَهَا فِي عرفنَا الدربكة
وطبل يحل الِانْتِفَاع بِهِ كطبل حَرْب
وَهُوَ
стр. 337
مَا يضْرب للتهويل
وطبل
حجيج
مَا يضْرب بِهِ للاعلام بالنزول والارتحال
حملت
أَي الْوَصِيَّة
على الثَّانِي
وَهُوَ مَا يحل الِانْتِفَاع بِهِ وَلَو لم يكن لَهُ إِلَّا مَا لَا يحل لغت
وَلَو أوصى بطبل اللَّهْو لغت
لِأَنَّهُ مَعْصِيّة
إِلَّا أَن صلح لِحَرْب أَو حجيج
وَلَو بتغيير
فصل
فِي الْوَصِيَّة بزائد على الثُّلُث
يَنْبَغِي
أَي ينْدب
أَن لَا يوصى بِأَكْثَرَ من ثلث مَاله فان زَاد ورد الوراث
الْخَاص
بطلت فِي الزَّائِد
أما إِذا لم يكن لَهُ وَارِث خَاص فللوصية بِالزَّائِدِ لَغْو لِأَنَّهُ حق الْمُسلمين
وَإِن أجَاز فإجازته تَنْفِيذ
لتصرف الْمُوصى
وَفِي قَول عَطِيَّة مُبتَدأَة
من الوراث فَيعْتَبر فِيهَا شُرُوطهَا
وَالْوَصِيَّة بِالزِّيَادَةِ
على هَذَا القَوْل
لَغْو وَيعْتَبر المَال
أَي التَّرِكَة الْمُوصى بثلثها
يَوْم الْمَوْت وَقيل يَوْم الْوَصِيَّة وَيعْتَبر من الثُّلُث
الَّذِي يوصى بِهِ
أَيْضا عتق علق بِالْمَوْتِ وتبرع نجز فِي مَرضه
الَّذِي مَاتَ فِيهِ
كوقف وَهبة وَعتق وإبراء
وَأما لَو استولد الْأمة فِي مرض مَوته فَلَيْسَ تَبَرعا بل يحْسب من رَأس التَّرِكَة
وَإِذا اجْتمع تبرعات مُتَعَلقَة بِالْمَوْتِ وَعجز الثُّلُث
عَنْهَا
فان تمحض الْعتْق
كَأَن قَالَ إِذا مت فأتتم أَحْرَار
أَقرع
بَينهم فَمن خرجت قرعته عتق مِنْهُ مَا يُوفى الثُّلُث وَلَا يعْتق من كل بعضه
أَو
تمحض
غَيره قسط الثُّلُث
على الْجَمِيع بِاعْتِبَار الْقيمَة أَو الْمِقْدَار فَلَو أوصى لمزيد بِمِائَة ولبكر بِخَمْسِينَ ولعمرو بِخَمْسِينَ وَثلث مَاله مائَة أعْطى الأول خمسين وكل من الآخرين خَمْسَة وَعشْرين
أَو
اجْتمع
هُوَ
أَي عتق
وَغَيره
كَأَن أوصى بِعِتْق سَالم ولزيد بِمِائَة
قسط
الثُّلُث عَلَيْهِمَا
بِالْقيمَةِ وَفِي قَول يقدم الْعتْق
لقُوته
أَو
اجْتمع تبرعات
منجزة كَأَن أعتق ووقف وَتصدق
قدم الأول فَالْأول حَتَّى يتم الثُّلُث فَإِن وجدت التَّبَرُّعَات
دفْعَة واتحد الْجِنْس كعتق عبيد أَو إِبْرَاء جمع أَقرع فِي الْعتْق
خَاصَّة
وقسط فِي غَيره
بِالْقيمَةِ
وان اخْتلف
جنس التَّبَرُّعَات
وَتصرف
فِيهَا دفْعَة
وكلاء فان لم يكن فِيهَا عتق قسط
الثُّلُث على الْكل
وان كَانَ
فِيمَا تصرف فِيهِ الوكلاء عتق
قسط
الثُّلُث أَيْضا
وَفِي قَول يقدم الْعتْق وَلَو كَانَ لَهُ عَبْدَانِ
стр. 338
فَقَط سَالم وغانم فَقَالَ إِن أعتقت فسالم حر ثمَّ أعتق غانما فِي مرض مَوته عتق
غَانِم
وَلَا إقراع
وَهَذِه الصُّورَة مُسْتَثْنَاة من الاقراع
وَلَو أوصى بِعَين حَاضِرَة هِيَ ثلث مَاله وَبَاقِيه غَائِب لم تدفع
أَي الْعين
كلهَا إِلَيْهِ فِي الْحَال
لاحْتِمَال تلف الْغَائِب
وَالأَصَح أَنه لَا ينسلط على التَّصَرُّف فِي الثُّلُث أَيْضا
من تِلْكَ الْعين
فصل
فِي بَيَان الْمَرَض الْمخوف والملحق بِهِ
إِذا ظننا الْمَرَض مخوفا
أَي يخَاف مِنْهُ الْمَوْت لَا نَادرا
لم ينفذ تبرع زَاد على الثُّلُث
بل هُوَ مَوْقُوف
فان برأَ نفذ
لتبين عدم الْحجر
وَإِن ظنناه غير مخوف فَمَاتَ
مِنْهُ
فان حمل
الْمَوْت من هَذَا الْمَرَض
على الْفجأَة
كَأَن مَاتَ وَبِه وجع ين
نفذ
التَّبَرُّع
وَإِلَّا
أَي إِن لم يحمل على الْفجأَة كاسهال يَوْم
فمخوف
أَي تَبينا باتصاله بِالْمَوْتِ أَنه مخوف
وَلَو شككنا فِي كَونه مخوفا لم يثبت إِلَّا بطبيبين حُرَّيْنِ عَدْلَيْنِ وَمن الْمخوف قولنج
بِضَم الْقَاف وَفتح اللَّام وَكسرهَا وَهُوَ أَن ينْعَقد الطَّعَام فِي بعض الأمعاء فَلَا ينزل ويصعد البخار إِلَى الدِّمَاغ فَيُؤَدِّي إِلَى الْهَلَاك
وَذَات جنب
وَهِي قُرُوح تحدث فِي دَاخل الْجنب بوجع شَدِيد
ورعاف دَائِم وإسهال متواتر
أَي متتابع
ودق
بِكَسْر الدَّال وَهُوَ دَاء يُصِيب الْقلب
وَابْتِدَاء فالج
وَهُوَ استرخاء أحد شقي الْبدن طولا
وَخُرُوج طَعَام
حَال كَونه
غير مُسْتَحِيل أَو كَانَ يخرج بِشدَّة ووجع
مَعَ الاسهال
أَو
لَا بِشدَّة ووجع
وَلَكِن
مَعَه دم
من عُضْو شرِيف ككبد
وَحمى مطبقة
بِفَتْح الْبَاء أَي لَازِمَة
أَو غَيرهَا
أَي غير المطبقة وَهِي أَنْوَاع
إِلَّا الرّبع
وَهِي الَّتِي تَأتي يَوْمًا وتقلع يَوْمَيْنِ فَلَيْسَتْ مخوفة
وَالْمذهب أَنه يلْحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بَين متكافئين وَتَقْدِيم لقصاص أَو رجم واضطراب ريح وهيجان موج فِي رَاكب سفينة وطلق
стр. 339
حَامِل وَبعد الْوَضع مَا لم تنفصل المشيمة
وَهِي الْخَلَاص وَقيل لَا تلْحق تِلْكَ الْأُمُور بالمخوف لِأَن بدن الانسان لم يصبهُ شَيْء
وصيغتها
وَهِي الرُّكْن الرَّابِع
أوصيت لَهُ بِكَذَا أَو ادفعوا إِلَيْهِ
بعد موتِي كَذَا
أَو أَعْطوهُ بعد موتِي
كَذَا
أَو جعلته لَهُ أَو هُوَ لَهُ بعد موتِي
وَهَذِه كلهَا صرائح
فَلَو اقْتصر على
قَوْله
هُوَ لَهُ باقرار إِلَّا أَن يَقُول هُوَ لَهُ من مَالِي فَيكون وَصِيَّة
لكنه من الْكِنَايَات
وتنعقد
الْوَصِيَّة
بكناية
مَعَ النِّيَّة كعبدي هَذَا لزيد
وَالْكِتَابَة كتاية
فَإِذا كتب لزيد كَذَا بعد موتِي وَنوى بِهِ الْوَصِيَّة صحت
وَإِن أوصى لغير معِين كالفقراء لَزِمت بِالْمَوْتِ بِلَا قبُول أَو لمُعين
كزيد
اشْترط الْقبُول
كَالْهِبَةِ
وَلَا يَصح قبُول وَلَا رد فِي حَيَاة الْمُوصى وَلَا يشْتَرط بعد مَوته
أَي الْمُوصى
الْفَوْر
فِي الْقبُول
فان مَاتَ الْمُوصى لَهُ قبله
أَي الْمُوصى
بطلت أَو بعده
قبل قبُوله ورده
فَيقبل وَارثه
الْوَصِيَّة أَو يرد
وَهل يملك الْمُوصى لَهُ
الْوَصِيَّة
بِمَوْت الْمُوصى أم بقبوله أم
ملك الْوَصِيَّة
مَوْقُوف فان قبل بَان أَنه ملك
الْوَصِيَّة
بِالْمَوْتِ وَإِلَّا
بِأَن لم يقبلهَا
بَان
أَنَّهَا
للْوَارِث أَقْوَال أظهرها الثَّالِث
وَأهل الْعَرَبيَّة يعينون أَن يُؤْتى بعد هَل بِأَو وَالْفُقَهَاء كثيرا مَا يستعملون هَل بدل الْهمزَة الَّتِي للتعيين فَيَأْتُونَ بعْدهَا بِأم
وَعَلَيْهَا
أَي الْأَقْوَال الثَّلَاثَة
تبنى الثَّمَرَة وَكسب عبد حصلا بَين الْمَوْت وَالْقَبُول وَنَفَقَته وفطرته
بَينهمَا فعلى الأول وَالثَّالِث للْمُوصى لَهُ الْفَوَائِد وَعَلِيهِ الْمُؤْنَة وعَلى الثَّانِي لَا وَلَا
ونطالب الْمُوصى لَهُ
بِالْعَبدِ مثلا أَي يُطَالِبهُ الْوَارِث
بِالنَّفَقَةِ إِن توقف فِي قبُوله ورده
فان لم يقبل أَو يرد خَيره الْحَاكِم بَينهمَا فان لم يفعل حكم بِالْبُطْلَانِ
فصل
فِي أَحْكَام الْوَصِيَّة
اذا أوصى بِشَاة تنَاول
اسْم الشَّاة
صَغِيرَة الجثة وكبيرتها سليمَة ومعيبة ضأنا ومعزا
بِفَتْح الْعين وتسكن
وَكَذَا ذكر
يتَنَاوَلهُ اسْم الشَّاة
فِي الْأَصَح
стр. 340
لِأَنَّهُ اسْم جنس وَلَيْسَت التَّاء فِيهِ للتأنيث بل للوحدة وَمُقَابِله لَا يتَنَاوَلهُ للْعُرْف
لَا سخلة
وَهِي ولد الضَّأْن والمعز مَا لم تبلغ سنة
وعناق
وَهِي للْأُنْثَى من ولد الْمعز كَذَلِك فَلَا يشملها اسْم الشَّاة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يتناولهما
وَلَو قَالَ أَعْطوهُ شَاة من غنمي وَلَا غنم لَهُ
عِنْد الْمَوْت
لغت
وَصيته
وَإِن قَالَ
أَعْطوهُ شَاة
من مَالِي
وَلَا غنم لَهُ عِنْد مَوته
اشْتريت لَهُ
شَاة بِأَيّ صفة كَانَت مِمَّا مر
والجمل والناقة يتناولان البخاتي
وَهِي صنف من الْجمال طَوِيل الْأَعْنَاق
والعراب لَا أَحدهمَا الآخر
فَلَا يتَنَاوَل الْجمل النَّاقة وَلَا عَكسه
وَالأَصَح تنَاول بعير نَاقَة
وَمُقَابِله الْمَنْع
لَا بقرة ثورا
لِأَن اللَّفْظ للْأُنْثَى
والثور
يصرف
للذّكر
فَلَا يتَنَاوَل الْبَقَرَة
وَالْمذهب حمل الدَّابَّة
إِذا أصوى بهَا
على
مَا يُمكن ركُوبه من
فرس وبغل وحمار
وَلَو ذكرا فان لم يكن لَهُ شَيْء مِنْهَا عِنْد مَوته بطلت
ويتناول الرَّقِيق
إِذا أوصى بِهِ
صَغِيرا وَأُنْثَى ومعيبا وكافرا وعكوسها وَقيل إِن أوصى باعتاق عبد وَجب المجزئ كَفَّارَة وَلَو أوصى بِأحد رقيقَة فماتوا أَو قتلوا
كلهم
قبل مَوته
أَي الْمُوصى
بطلت
الْوَصِيَّة
وان بَقِي وَاحِد تعين أَو
أوصى
باعتاق رِقَاب فَثَلَاث فان عجز ثلثه عَنْهُن فَالْمَذْهَب أَنه لَا يَشْتَرِي
مَعَ رقبتين
شقص
من رَقَبَة
بل
يَشْتَرِي
نفيستان بِهِ
أَي مِمَّا أوصى بِهِ
فان فضل عَن أنفس رقبتين شَيْء
من الْمُوصى بِهِ
فللورثة وَلَو قَالَ ثُلثي لِلْعِتْقِ اشْترِي شقص
إِن لم يقدر على التَّكْمِيل
وَلَو وصّى لحملها
بِشَيْء
فَأَتَت بولدين
ذكرين أَو أنثيين أَو مُخْتَلفين
فَلَهُمَا
بِالسَّوِيَّةِ
أَو بحي وميت فكله للحي فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَهُ نصفه وَالْبَاقِي للْوَرَثَة
وَلَو قَالَ ان كَانَ حملك ذكرا أَو أُنْثَى فَلهُ كَذَا فولدتهما
أَي ذكرا وَأُنْثَى
لغت
وَصيته
وَلَو قَالَ إِن كَانَ بِبَطْنِهَا ذكر
فَلهُ كَذَا
فولدتهما
أَي ذكرا وَأُنْثَى
اسْتحق الذّكر أَو ولدت ذكرين فَالْأَصَحّ صِحَّتهَا
وَمُقَابِله
стр. 341
بُطْلَانهَا
وعَلى صِحَّتهَا
يُعْطِيهِ
أَي الْمُوصى بِهِ
الْوَارِث من شَاءَ مِنْهُمَا
وَقيل يوزع عَلَيْهِمَا
وَلَو وصّى لجيرانه فلأربعين دَارا من كل جَانب
يصرف على عدد الدّور وتقسم حِصَّة كل دَار على عدد سكانها
وَالْعُلَمَاء
فِي الْوَصِيَّة لَهُم
أَصْحَاب عُلُوم الشَّرْع من تَفْسِير
وَهُوَ معرفَة مَعَاني الْكتاب الْعَزِيز وَمَا أُرِيد بِهِ وَهُوَ بَحر لَا سَاحل لَهُ
وَحَدِيث
وَالْمرَاد بِهِ معرفَة مَعَانِيه وَرِجَاله وطرقه وَصَحِيحه وعاملة وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ
وَقفه
وَالْمرَاد بِهِ معرفَة الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة نصا واستنباطا
لَا مقرئ
أَي عَالم بالروايات ورجالها
وأديب
وَالْمرَاد بِهِ النُّحَاة واللغويون
ومعبر
وَهُوَ الْعَالم بِتَأْوِيل الرُّؤْيَا
وطبيب
وَهُوَ الْعَالم بالطب فليسوا من عُلَمَاء الشَّرْع
وَكَذَا مُتَكَلم عِنْد الْأَكْثَرين
وَقيل يدْخل فِي عُلَمَاء الشَّرْع وَمَال إِلَيْهِ الرَّافِعِيّ وَالَّذِي حَقَّقَهُ السُّبْكِيّ أَنه إِن أُرِيد بِعلم الْكَلَام الْعلم بِاللَّه وبصفاته وَمَا يجوز وَمَا يَسْتَحِيل ليرد على المبتدعة ويميز الِاعْتِقَاد الصَّحِيح من الْفَاسِد فَهَذَا من أجل الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وَأما إِن أُرِيد بِهِ المتوغل فِي الشّبَه والخوض على طَرِيق أهل الفلسفة أَو التَّكَلُّم فِي الالهيات على طَرِيق الْحُكَمَاء فَذَاك هُوَ المذموم
وَيدخل فِي وَصِيَّة الْفُقَرَاء الْمَسَاكِين وَعَكسه وَلَو جَمعهمَا شرك
بِهِ بَينهمَا
نِصْفَيْنِ وَأَقل كل صنف
من الْعلمَاء والفقراء وَالْمَسَاكِين
ثَلَاثَة وَله
اي الْوَصِيّ
التَّفْضِيل بَين آحَاد كل صنف
أَو أوصى
لزيد والفقراء فَالْمَذْهَب أَنه أَي زيدا
كأحدهم فِي جَوَاز إِعْطَائِهِ أقل مُتَمَوّل لَكِن لَا يحرم
وَإِن كَانَ غَنِيا كَمَا يجوز حرمَان بَعضهم لِأَنَّهُ لَا يجب استيعابهم
أَو
وصّى
لجمع معِين غير منحضر كالعلوية صحت
هَذِه الْوَصِيَّة
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله الْبطلَان
وَله الِاقْتِصَار على ثَلَاثَة أَو
وصّى
لأقارب زيد دخل كل قرَابَة
لَهُ
وَإِن بعد
وَيلْزم استيعابهم ان انحصروا وَإِلَّا جَازَ الِاقْتِصَار على ثَلَاثَة
إِلَّا أصلا وفرعا
فَلَا يدخلَانِ فِي الْأَقَارِب
فِي الْأَصَح
وَيدخل الأجداد والأحفاد وَمُقَابِله دُخُول الأَصْل وَالْفرع فِي الْأَقَارِب
وَلَا تدخل قرَابَة أم
فِي الْوَصِيَّة للأقارب
فِي وَصِيَّة الْعَرَب
لأَنهم لَا يعدونها قرَابَة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تدخل كالعجم وَهُوَ الْمُعْتَمد
وَالْعبْرَة
فِيمَا ذكر
بأقرب جد ينْسب إِلَيْهِ زيد وتعد أَوْلَاده قَبيلَة
فيرتقي فِي بنى
стр. 342
الْأَعْمَام إِلَيْهِ وَلَا يعْتَبر من فَوْقه أَو من فِي دَرَجَته
وَيدخل فِي أقرب أَقَاربه
أَي الْمُوصى
الأَصْل
من أَب وَأم
وَالْفرع
من ابْن وَبنت وَالْمرَاد دُخُولهمْ فِي الْجُمْلَة وَأما فِي التَّقْدِيم فقد نبه عَلَيْهِ بقوله
وَالأَصَح تَقْدِيم ابْن
المُرَاد بِهِ الْفَرْع وَلَو سفل فَيشْمَل الْبِنْت
على أَب وَأَخ على جد
وَمُقَابل الْأَصَح يسوى بَينهمَا
وَلَا يرجح بذكورة ووراثة بل يَسْتَوِي الْأَب وَالأُم وَالِابْن وَالْبِنْت وَيقدم ابْن الْبِنْت على ابْن ابْن الأبن
لِأَنَّهُ أقرب مِنْهُ فِي الدرجَة
وَلَو أوصى لأقارب نَفسه لم تدخل ورثته فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يدْخلُونَ ثمَّ يبطل نصِيبهم وَيصِح الْبَاقِي لغير الْوَرَثَة
فصل
فِي أَحْكَام الْوَصِيَّة المعنوية
تصح
الْوَصِيَّة
بمنافع عبد وَدَار وغلة حَانُوت
مُؤَقَّتَة ومؤبدة والاطلاق يَقْتَضِي التَّأْبِيد
وَيملك الْمُوصى لَهُ مَنْفَعَة العَبْد
الْمُوصى بهَا
وأكسابه الْمُعْتَادَة
بِخِلَاف النادرة كَالْهِبَةِ واللقطة فَتكون لمَالِك الْعين
وَكَذَا
يملك
مهرهَا
أَي الْأمة الْمُوصى بمنفعتها
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَقُول هُوَ لمَالِك الْعين وَيحرم على الْمَالِك وَطْؤُهَا إِن كَانَت مِمَّن يحبل
لَا وَلَدهَا فِي الْأَصَح بل هُوَ كالأم منفعَته لَهُ ورقبته للْوَارِث
وَمُقَابِله يملكهُ الْمُوصى لَهُ كالموقوفة
وَله
أَي الْوَارِث
إِعْتَاقه أَي العَبْد الْمُوصى بمنفعته وَتبقى الْوَصِيَّة بعد الْعتْق بِحَالِهَا
وَعَلِيهِ أَي الْوَارِث
نَفَقَته إِن أوصى بمنفعته مُدَّة وَكَذَا أبدا على الْأَصَح وَمُقَابِله يَقُول هِيَ على الْمُوصى لَهُ
وللوارث
بَيْعه أَي الْمُوصى بمنفعته
إِن لم يؤبد
الْمُوصى الْمَنْفَعَة
كالمستأجر وَإِن أَبَد فَالْأَصَحّ أَنه يَصح بَيْعه للْمُوصى لَهُ دون غَيره
وَمُقَابِله يَصح مُطلقًا
وَالأَصَح أَيْضا
أَنه تعْتَبر قيمَة العَبْد كلهَا
رقبته ومنفعته
من الثُّلُث إِن أوصى بمنفعته أبدا
وَمُقَابل الْأَصَح يعْتَبر مَا نقص من قِيمَته
وَإِن أوصى بهَا
أَي مَنْفَعَة العَبْد
مُدَّة قوم بمنفعته ثمَّ
قوم
مسلوبها تِلْكَ الْمدَّة ويحسب النَّاقِص من الثُّلُث
فَلَو قوم بمنفعته بِمِائَة وبدونها تِلْكَ الْمدَّة بِثَمَانِينَ فَالْوَصِيَّة بِعشْرين
وَتَصِح بِحَجّ تطوع فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا تصح النِّيَابَة فِي النَّفْي
стр. 343
فَلَا تصح الْوَصِيَّة بِهِ
ويحج
بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول
من بَلَده أَو الْمِيقَات كَمَا قيد
الْمُوصي
وَإِن أطلق فَمن الْمِيقَات فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله من بَلَده
وَحجَّة الاسلام
تحسب
من رَأس المَال فان أوصى بهَا من رَأس المَال أَو الثُّلُث عمل بِهِ
فتزاحم فِي الثَّانِيَة الْوَصَايَا
وَإِن أطلق الْوَصِيَّة بهَا فَمن رَأس المَال وَقيل من الثُّلُث ويحج من الْمِيقَات وللأجنبي أَن يحجّ عَن الْمَيِّت حجَّة الاسلام
بِغَيْر إِذْنه أَي الْوَارِث
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا بُد من إِذْنه
وَيُؤَدِّي الْوَارِث عَنهُ
أَي عَن الْمَيِّت
الْوَاجِب المالي
كعتق من التَّرِكَة
فِي كَفَّارَة مرتبَة
وَهِي كَفَّارَة الوقاع فِي رَمَضَان وَالظِّهَار وَالْقَتْل
وَيطْعم ويكسو فِي
الْكَفَّارَة
المخيرة
وَهِي كَفَّارَة الْيَمين وَنذر اللجاج وَتَحْرِيم عين الْأمة أَو الزَّوْجَة
وَالأَصَح أانه يعْتق أَيْضا
فِي المخيرة كالمرتبة
وَالأَصَح
أَن لَهُ الْأَدَاء من مَاله إِذا لم تكن تَرِكَة
سَوَاء الْعتْق وَغَيره وَمُقَابل الْأَصَح لَا لبعد الْعِبَادَة عَن النِّيَابَة وَإِذا كَانَت تَرِكَة جَازَ لَهُ الْأَدَاء أَيْضا فَهُوَ قيد لاثبات الْخلاف
وَالأَصَح
أَنه يَقع عَنهُ
أَي عَن الْمَيِّت
لَو تبرع أَجْنَبِي بِطَعَام أَو كسْوَة
وَمُقَابِله لَا يَقع
لَا إِعْتَاق
فَلَا يَقع عَنهُ لَو تبرع بِهِ أَجْنَبِي
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَقع كَغَيْرِهِ
وَتَنْفَع الْمَيِّت صَدَقَة
عَنهُ ووقف مثلا
وَدُعَاء من وَارِث وأجنبي
كَمَا يَنْفَعهُ مَا فعله من ذَلِك فِي حَيَاته وَلَا يَنْفَعهُ غير ذَلِك من صَلَاة وَقِرَاءَة وَلَكِن الْمُتَأَخّرُونَ على نفع قِرَاءَة الْقُرْآن وَيَنْبَغِي أَن يَقُول اللَّهُمَّ أوصل ثَوَاب مَا قرأناه لفُلَان بل هَذَا لَا يخْتَص بِالْقِرَاءَةِ فَكل أَعمال الْخَيْر يجوز أَن يسْأَل الله أَن يَجْعَل مثل ثَوَابهَا للْمَيت فان الْمُتَصَدّق عَن الْمَيِّت لَا ينقص من أجره شَيْء
فصل
فِي الرُّجُوع عَن الْوَصِيَّة
لَهُ
أَي الْمُوصى
الرُّجُوع عَن الْوَصِيَّة وَعَن بَعْضهَا بقوله نقضت الْوَصِيَّة أَو أبطلتها أَو رجعت فِيهَا فسختها أَو هَذَا لوارثي
بعد موتِي مُشِيرا إِلَى الْمُوصى بِهِ
وَيحصل الرُّجُوع أَيْضا
بِبيع وإعتاق وإصداق
وَكَذَا كل التَّصَرُّفَات اللَّازِمَة الناجزة
وَكَذَا هبة أَو رهن مَعَ قبض
فِي كل مِنْهُمَا رُجُوع
وَكَذَا دونه
أَي يكون ذَلِك رُجُوعا وَلَو
стр. 344
من غير قبض
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا
وَيحصل الرُّجُوع
بِوَصِيَّة بِهَذِهِ التَّصَرُّفَات
فِيمَا أوصى بِهِ فاذا أوصى بِعِتْق زيد ثمَّ أوصى أَن يُوهب مثلا لعمر وَكَانَ ذَلِك رُجُوعا عَن الْوَصِيَّة بِعِتْقِهِ
وَكَذَا تَوْكِيل فِي بَيْعه
أَي الْمُوصى بِهِ
وَعرضه عَلَيْهِ
أَي البيع وَكَذَا الرَّهْن وَالْهِبَة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يكون رُجُوعا لِأَنَّهُ قد لَا يحصل
وخلط حِنْطَة مُعينَة
وصّى بهَا
رُجُوع وَلَو وصّى بِصَاع من صبرَة
مُعينَة
فخلطها بأجود مِنْهَا فرجوع أَو بِمِثْلِهَا فَلَا وَكَذَا بأردأ فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَقُول هُوَ رُجُوع
وطحن حِنْطَة وصّى بهَا وبذرها وعجن دَقِيق وغزل قطن ونسج غزل وَقطع ثوب قَمِيصًا وَبِنَاء وغراس فِي عَرصَة رُجُوع
عَن الْوَصِيَّة لزوَال الِاسْم والاشعار بالاعراض
فصل
فِي الْوِصَايَة وَهِي الْعَهْد إِلَى من يقوم بِأَمْر أطفاله وتنفيذ وَصَايَاهُ وَقَضَاء دُيُونه من بعده
يسن الايصاء بِقَضَاء الدّين
وَكَذَا كل الْحُقُوق
وتنفيذ الْوَصَايَا وَالنَّظَر فِي أَمر الْأَطْفَال
وَنَحْوهم
وَشرط الْوَصِيّ تَكْلِيف وحرية وعدالة
فَلَا تجوز الْوِصَايَة لصبي وَمَجْنُون ورقيق وفاسق
وهداية الى التَّصَرُّف فِي الْمُوصى بِهِ
فَلَا يَصح لمن لَا يَهْتَدِي لذَلِك لسفه أَو مرض أَو هرم
وَإِسْلَام
فَلَا يَصح الايصاء من مُسلم لذِمِّيّ
لَكِن الْأَصَح جَوَاز وَصِيَّة ذمِّي الى ذمِّي
فِيمَا يتَعَلَّق بأولاده الْكفَّار بِشَرْط كَونه عدلا فِي دينه وَمُقَابل الْأَصَح الْمَنْع
وَلَا يضر الْعَمى فِي الْوَصِيّ
فِي الْأَصَح لِأَنَّهُ مُتَمَكن من التَّوْكِيل وَمُقَابِله يضر
وَلَا تشْتَرط الذُّكُورَة وَأم الْأَطْفَال أولى من غَيرهَا
عِنْد اجْتِمَاع الشُّرُوط فِيهَا
وينعزل الْوَصِيّ بِالْفِسْقِ وَكَذَا
يَنْعَزِل
القَاضِي فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يَنْعَزِل كالامام
لَا الامام الْأَعْظَم
فَلَا يَنْعَزِل بِالْفِسْقِ
وَيصِح الايصاء فِي قَضَاء الدُّيُون وتنفذ الْوَصِيَّة من كل حر مُكَلّف
كَذَا فِي أَكثر النّسخ تنفذ من غيرياء فَهُوَ مَعْطُوف على يَصح وَيتَعَلَّق بهما الْجَار وَالْمَجْرُور بعده وَالْغَرَض بَيَان الْمُوصى لَا النَّص على صِحَة الْوَصِيَّة بِقَضَاء الدُّيُون لِأَنَّهَا تقدّمت
وَيشْتَرط
فِي الْمُوصى
فِي أَمر الْأَطْفَال مَعَ هَذَا
الْمَذْكُور
стр. 345
من الْحُرِّيَّة والتكليف
أَن يكون لَهُ ولَايَة عَلَيْهِم
مُبتَدأَة من الشَّرْع فَتثبت للْأَب وَالْجد لَا لغَيْرِهِمَا
وَلَيْسَ لوصى إيصاء
إِلَى غَيره
فان أذن لَهُ فِيهِ
أَي الايصاء عَن نَفسه أَو عَن الْمُوصى
جَازَ فِي الْأَظْهر
فاذا قَالَ الْمُوصى للوصى أوص بتركتي فلَانا فأوصى صَحَّ وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يَصح
وَلَو قَالَ أوصيت إِلَيْك بُلُوغ ابنى أَو
إِلَى
قدوم زيد فاذا بلغ أَو قدم فَهُوَ الْوَصِيّ جَازَ
هَذَا الايصاء
وَلَا يجوز
للْأَب
نصب وصّى
على الْأَطْفَال
وَالْجد حَيّ بِصفة الْولَايَة
عَلَيْهِم وَيجوز لَهُ نصب وصّى لقَضَاء الدُّيُون مَعَ وجود الْجد
وَلَا
يجوز
الايصاء بتزويج طِفْل وَبنت
مَعَ وجود الْجد وَعَدَمه
وَلَفظه
أَي الايصاء
أوصيت إِلَيْك أَو فوضت وَنَحْوهمَا وَيجوز فِيهِ التَّوْقِيت وَالتَّعْلِيق
نَحْو أوصيت إِلَيْك سنة إو إِذا جَاءَ فلَان فَهُوَ وصّى
وَيشْتَرط بَيَان مَا يوصى فِيهِ
من قَضَاء الدُّيُون أَو النّظر فِي أَمر الْأَطْفَال
فان اقْتصر على أوصيت إِلَيْك لَغَا
وَيشْتَرط
الْقبُول وَلَا يَصح
الْقبُول
فِي حَيَاته
أَي الْمُوصى
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَصح
وَلَو وصّى اثْنَيْنِ لم ينْفَرد أَحدهمَا
بِالتَّصَرُّفِ
إِلَّا ان صرح بِهِ
أ] الِانْفِرَاد كَأَن يَقُول أوصيت إِلَى كل مِنْكُمَا وَإِذا تعين اجْتِمَاعهمَا واستقل أَحدهمَا لم يَصح تصرفه وَضمن مَا أنْفق
وللموصى والوصى الْعَزْل مَتى شَاءَ
وَمعنى عزل الْمُوصى رُجُوعه عَن الْوِصَايَة
وَإِذا بلغ الطِّفْل
رشيدا
ونازعه
الوصى
فِي الانفاق عَلَيْهِ صدق للوصى
بيمنه فِي الْقدر اللَّائِق
أَو
نازعه
فِي دفع
المَال
إِلَيْهِ بعد الْبلُوغ صدق الْوَلَد
بِيَمِينِهِ وَالْأَب وَالْجد مثل الْوَصِيّ = كتاب الْوَدِيعَة =
هِيَ لُغَة الشَّيْء الْمَوْضُوع عِنْد غير صَاحبه للْحِفْظ وَشرعا تطلق على الايداع وَهُوَ تَوْكِيل فِي
стр. 346
حفظ شَيْء مَمْلُوك أَو مُخْتَصّ وَتطلق أَيْضا على الْعين المودعة
من عجز عَن حفظهَا حرم عَلَيْهِ قبُولهَا
إِذا لم يعلم الْمَالِك بِحَالهِ وَإِلَّا فَلَا تَحْرِيم
وَمن قدر وَلم يَثِق بأمانته
فِي الْمُسْتَقْبل
كره
لَهُ قبُولهَا
فان وثق اسْتحبَّ
لَهُ قبُولهَا
وشرطهما
أَي الْمُودع وَالْمُودع
شَرط مُوكل ووكيل وَيشْتَرط صِيغَة الْمُودع كاستودعتك هَذَا أَو استحفظتك أَو أنبتك فِي حفظه
وَهَذِه صرائح وتنعقد بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّة كخذه وَالَّذِي اعْتَمدهُ الرَّمْلِيّ اعْتِبَار اللَّفْظ من أحد الْجَانِبَيْنِ مَعَ اللَّفْظ من الآخر أَو الْفِعْل مِنْهُ وَلَو متراخيا
وَالأَصَح أَنه لَا يشْتَرط الْقبُول لفظا وَيَكْفِي الْقَبْض
لَهَا وَلَا يشْتَرط فِي الْمَنْقُول نَقله بل لَو قَالَ الْوَدِيع قبلت أوضعه كفي
وَلَو أودعهُ صبي أَو مَجْنُون مَا لَا لم يقبله فان قبل
وَقبض
ضمن
كَالْغَاصِبِ لَكِن لَو خَافَ هَلَاكه فَأَخذه حسبَة صونا لَهُ لَا يضمن
وَلَو أودع صَبيا مَالا فَتلف عِنْده
وَلَو بتفريط
لم يضمن وان أتْلفه ضمن مَا أتْلفه
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يضمن
والمحجور عَلَيْهِ بِسَفَه كصبي
فِي أَحْكَامه وَالْعَبْد كَالصَّبِيِّ إِلَّا إِذا تلف عِنْده بتفريط فَيضمن
وترتفع
الْوَدِيعَة
بِمَوْت الْمُودع
بِكَسْر الدَّال
أَو الْمُودع
بِفَتْحِهَا
وجنونه وإغمائه
وبعزل الْوَدِيع نَفسه
وَلَهُمَا الِاسْتِرْدَاد وَالرَّدّ
أَي للْمُودع الِاسْتِرْدَاد وللوديع الرَّد
كل وَقت وَأَصلهَا
أَي موضوعها
الْأَمَانَة
سَوَاء كَانَت بِجعْل أم لَا فَلَو أودعهُ بِشَرْط يُخَالف موضوعها بطلت
وَقد تصير مَضْمُونَة
على الْوَدِيع
بعوارض مِنْهَا أَن يودع غَيره
وَلَو قَاضِيا
بِلَا اذن
من الْمُودع
وَلَا عذر فَيضمن وَقيل أَن أودع القَاضِي
الْأمين
لم يضمن وَإِذا لم يزل يَده عنهاجازت الِاسْتِعَانَة بِمن يحملهَا
مَعَه إِلَى الْحِرْز أَو يَضَعهَا خزانَة مُشْتَركَة بَينه وَبَين الْغَيْر وَإِذا أَرَادَ الْوَدِيع سفرا فليرد هَا
الى الْمَالِك أَو وَكيله فان فقدهما فَالْقَاضِي
إِذا كَانَ أَمينا وَيلْزمهُ الْقبُول والاشهاد على نَفسه
فان فَقده فأمين
يأتمنه الْمُودع
فان دَفنهَا بِموضع
стр. 347
وسافر ضمن
وَلَو حرْزا
فان أعلم بهَا أَمينا يسكن الْموضع
الَّذِي دفنت فِيهِ
لم يضمن فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يضمن
وَلَو سَافر بهَا
من حضر
ضمن
وان كَانَ الطَّرِيق أمنا
إِلَّا إِذا وَقع حريق أَو غَارة وَعجز عَمَّن يَدْفَعهَا إِلَيْهِ كَمَا سبق
فَلَا يضمن وَمُجَرَّد الْعَجز يجوز السّفر بهَا
والحريق والغارة فِي الْبقْعَة واشراف الْحِرْز على الخراب أعذار كالسفر
فِي جَوَاز الايداع
وَإِذا مرض
الْوَدِيع
مَرضا مخوفا فليردها الى الْمَالِك أَو وَكيله
إِن كَانَ
وَإِلَّا فالحاكم أَو الى أَمِين أَو يوصى بهَا
وَالْمرَاد التَّرْتِيب لَا التَّخْيِير
فان لم يفعل ضمن إِلَّا إِذا لم يتَمَكَّن بِأَن مَاتَ فَجْأَة
فَلَا يضمن
وَمِنْهَا
أَي من عوارض الضَّمَان
إِذا نقلهَا من محلّة أَو دَار إِلَى أُخْرَى دونهَا فِي الْحِرْز ضمن وَإِلَّا
أَي وان لم تكن دونهَا بِأَن كَانَت مثلهَا أَو أحرز مِنْهَا
فَلَا
يضمن
وَمِنْهَا أَن لَا يدْفع متلفاتها فَلَو أودعهُ دَابَّة فَترك عَلفهَا
بِسُكُون اللَّام
ضمن فان نَهَاهُ
الْمَالِك
عَنهُ فَلَا
يضمن بِتَرْكِهِ
على الصَّحِيح
وان عصى وَمُقَابِله يضمن
وَإِن أعطَاهُ الْمَالِك علفا
بِفَتْح اللَّام
عَلفهَا مِنْهُ وَإِلَّا فيراجعه أَو وَكيله فان فقدا فالحاكم
يُرَاجِعهُ ليقترض على الْمَالِك أَو يؤجرها أَو يَبِيع جُزْءا مِنْهَا ليمونها
وَلَو بعثها مَعَ من يسقيها
مثلا
لم يضمن فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يضمن
وعَلى الْمُودع بِفَتْح الدَّال
تَعْرِيض ثِيَاب الصُّوف
وَنَحْوه
للريح كَيْلا يُفْسِدهَا الدُّود وَكَذَا
عَلَيْهِ
لبسهَا عِنْد حَاجَتهَا
فان لم يفعل ففسدت ضمن
وَمِنْهَا أَن يعدل عَن الْحِفْظ الْمَأْمُور وَتَلفت بِسَبَب الْعُدُول فَيضمن فَلَو قَالَ لَا ترقد على الصندوق فرقد وانكسر بثقله وَتلف مَا فِيهِ ضمن وان تلف غَيره
كسرقة
فَلَا
يضمن
على الصَّحِيح
لِأَنَّهُ زَاد خيرا وَلم يَأْتِ التّلف مِمَّا جَاءَ بِهِ وَمُقَابل
стр. 348
الصَّحِيح يضمن
وَكَذَا
لَا يضمن
لَو قَالَ لَا تقفل عَلَيْهِ
أَي الصندوق
قفلين فأقفلهما
لِأَنَّهُ زَاد احْتِيَاطًا وَالْقَوْل الثَّانِي يضمن
وَلَو قَالَ اربط الدَّرَاهِم فِي كمك فَأَمْسكهَا فِي يَده فَتلفت فَالْمَذْهَب أَنَّهَا إِن ضَاعَت بنوم ونسيان
بِمَعْنى أَو
ضمن أَو بِأخذ غَاصِب فَلَا
يضمن
وَلَو جعلهَا فِي جيبه بَدَلا عَن الرَّبْط فِي الْكمّ لم يضمن
إِلَّا إِذا كَانَ وَاسِعًا غير مزرور
وَبِالْعَكْسِ
أَي أمره بوضعها فِي الجيب فربطها
يضمن وَلَو أعطَاهُ دَرَاهِم بِالسوقِ وَلم يبين كَيْفيَّة الْحِفْظ فربطها فِي كمه وأمسكها بِيَدِهِ أَو جعلهَا فِي جيبه
الضّيق أَو المزرور
لم يضمن
أما إِذا كَانَ الجيب وَاسِعًا غير مزرور فانه يضمن
وان أمْسكهَا بِيَدِهِ لم يضمن ان أَخذهَا غَاصِب وَيضمن إِن تلفت بغفلة أَو نوم وان
دفع اليه دَرَاهِم بِالسوقِ
وَقَالَ احفظها فِي الْبَيْت فليمض إِلَيْهِ
فَوْرًا
ويحرزها فِيهِ فان أخر بِلَا عذر ضمن
وَيَنْبَغِي أَن يرجع إِلَى الْعرف فَإِنَّهُ يخْتَلف بنفاسة الْوَدِيعَة وَطول التَّأْخِير وضدهما
وَمِنْهَا أَن يضيعها بِأَن يَضَعهَا فِي غير حرز مثلهَا
وَلَو قصد بذلك إخفاءها
أَو يدل عَلَيْهَا سَارِقا أَو من يصادر الْمَالِك
فِيهَا وَلَو مكْرها على ذَلِك
فَلَو أكرهه ظَالِم حَتَّى سلمهَا إِلَيْهِ فللمالك تَضْمِينه
أَي الْوَدِيع
فِي الْأَصَح ثمَّ يرجع
الْوَدِيع
على الظَّالِم
وَمُقَابل الْأَصَح لَيْسَ لَهُ تَضْمِينه بل يُطَالب الظَّالِم وَأما لَو أَخذهَا الظَّالِم من غير تَسْلِيم الْوَدِيع فَالضَّمَان على الظَّالِم لَيْسَ إِلَّا
وَمِنْهَا أَن ينْتَفع بهَا بِأَن يلبس
الثَّوْب
أَو يركب
الدَّابَّة
خِيَانَة
أَي بِلَا عذر فَيضمن وَأما إِذا كَانَ لعذر كَأَن ركب الدَّابَّة الجموح لسقيها أَو لبس الثَّوْب لدفع الدُّود فَلَا ضَمَان
أَو يَأْخُذ الثَّوْب
من مَحَله
ليلبسه أَو الدَّرَاهِم
من محلهَا
لينفقها
غير ظان أَنَّهَا ملكه
فَيضمن
وان لم يلبس وَلم ينْفق عينهَا إِذا تلفت وأجرتها إِذا مضى عَلَيْهَا زمن لمثله أُجْرَة كَالْغَاصِبِ وَلَا يبرأ إِلَّا بِالرَّدِّ الى الْمَالِك
وَلَو نوى الْأَخْذ وَلم يَأْخُذ لم يضمن على الصَّحِيح
وَمُقَابِله يضمن
стр. 349
وَيَأْثَم بِتِلْكَ النِّيَّة وان لم يضمن
وَلَو خلطها بِمَالِه وَلم تتَمَيَّز ضمن
فان تميزت بسكة أَو عَلامَة لم يضمن
وَلَو خلط دَرَاهِم كيسين للْمُودع ضمن فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يضمن
وَمَتى صَارَت
الْوَدِيعَة
مَضْمُونَة بانتفاع وَغَيره
مِمَّا مر
ثمَّ ترك الْخِيَانَة لم يبرأ
من الضَّمَان
فان أحدث لَهُ الْمَالِك استئمانا
كَقَوْلِه أَبْرَأتك من ضَمَانهَا
برِئ فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يبرأ حَتَّى يردهَا اليه
وَمَتى طلبَهَا الْمَالِك لزمَه الرَّد
إِذا كَانَ أَهلا للقبض لَا صَبيا ومحجورا عَلَيْهِ وَالْمرَاد بِالرَّدِّ
بِأَن يخلى بَينه وَبَينهَا
لَا بِأَن يحملهَا إِلَيْهِ
فَإِن أخر بِلَا عذر ضمن
والعذر كَالصَّلَاةِ وَالْأكل
وان ادّعى تلفهَا وَلم يذكر سَببا أَو ذكر
سَببا
خفِيا كسرقة صدق بِيَمِينِهِ
وَلَا يلْزمه بَيَان السَّبَب
وان ذكر
سَببا
ظَاهرا كحريق فَإِن عرف الْحَرِيق وعمومه صدق بِلَا يَمِين وان عرف دون عُمُومه صدق بِيَمِينِهِ وان جهل
مَا ادَّعَاهُ
طُولِبَ بِبَيِّنَة ثمَّ يحلف على التّلف بِهِ
وَلَا يُكَلف الْبَيِّنَة على التّلف بِهِ
وان ادّعى ردهَا على من ائتمنه
من مَالك وحاكم
صدق بِيَمِينِهِ أَو
ادّعى الرَّد
على غَيره
أَي غير من ائتمنه
كوارثه أَو ادّعى وَارِث الْمُودع
بِفَتْح الدَّال
الرَّد
مِنْهُ
على الْمَالِك أَو أودع عِنْد سَفَره أَمينا فَادّعى الْأمين الرَّد على الْمَالِك طُولِبَ كل
مِمَّا ذكر
بِبَيِّنَة
بِالرَّدِّ على من ذكر أما إِذا ادّعى الْوَارِث الرَّد من مُوَرِثه على الْمَالِك فَيصدق بِيَمِينِهِ
وجحودها
بِلَا عذر
بعد طلب الْمَالِك
لَهَا
مضمن
كخيانته وَلَو لم يطْلبهَا الْمَالِك وَلَكِن قا لي عنْدك وَدِيعَة فَأنْكر لم يضمن
стр. 350
= كتاب قسم الْفَيْء وَالْغنيمَة =
الْفَيْء مَال حصل
لنا
من كفار بِلَا قتال وايجاف
أَي اسراع
خيل
وَلَا سير
ركاب
أَي إبل وَنَحْوهَا كبغال وحمير فَمَتَى حصل المَال بِأحد هَذِه الْأَشْيَاء انْتَفَى عَنهُ اسْم الْفَيْء فَالشَّرْط فِيهِ انْتِفَاء كل وَاحِد وَذَلِكَ
كجزية وَعشر تِجَارَة
من كفار
وَمَا جلوا
أَي تفَرقُوا
عَنهُ خوفًا
من الْمُسلمين
وَمَال مُرْتَد قتل أَو مَاتَ
على ردته
وذمي مَاتَ بِلَا وَارِث فيخمس
جَمِيعه خَمْسَة أَقسَام مُتَسَاوِيَة
وخمسه
أَي الفئ
لخمسة أَحدهَا مصَالح الْمُسلمين كالثغور
أَي سدها وتحصينها جمع ثغر وَهِي مَوَاضِع الْخَوْف من أَطْرَاف بِلَاد الْمُسلمين
وأرزاق
القضاه وَالْعُلَمَاء
وكل مَا فِيهِ مصلحَة عَامَّة للْمُسلمين كمعلمي الْقُرْآن وَكَذَلِكَ الْعَاجِز عَن الْكسْب مَعَ الْفقر
يقدم الأهم
فالأهم وجوبا وأهما الثغور
وَالثَّانِي بَنو هَاشم وَالْمطلب يشْتَرك الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَالنِّسَاء
فِي خمس الْخمس
وَلَكِن
يفضل الذّكر
على الْأُنْثَى
كَالْإِرْثِ وَالثَّالِث الْيَتَامَى
جمع يَتِيم
وَهُوَ صَغِير لَا أَب لَهُ
وَهُوَ مُسلم وَلَو ابْن زنا
وَيشْتَرط فقره على الْمَشْهُور
وَمُقَابِله لَا يشْتَرط
وَالرَّابِع وَالْخَامِس الْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل
وَسَيَأْتِي بيانهما وَيشْتَرط فِي ابْن السَّبِيل الْفقر
ويعم
الامام
الْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة الْمُتَأَخِّرَة
بالعطاء وجوبا وَلَا يجوز الِاقْتِصَار على ثَلَاثَة من كل صنف
وَقيل بخص بالحاصل فِي كل نَاحيَة من فِيهَا مِنْهُم
كَالزَّكَاةِ
وَأما الْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة فَالْأَظْهر أَنَّهَا للمرتزقة وهم الاجناد المرصدون للْجِهَاد
بِتَعْيِين الامام وَأما المتطوعة وهم الَّذين يغزون إِذا نشطوا فَإِنَّمَا يُعْطون من الزَّكَاة
فَيَضَع الامام
لَهُم
ديوانا
وَهُوَ الدفتر الَّذِي يكْتب فِيهِ أَسمَاؤُهُم وَقدر أعطياتهم
وَينصب لكل قَبيلَة أَو جمَاعَة عريفا
ليجمعهم عِنْد الْحَاجة ويعرفه بأحوالهم
стр. 351
ويبحث
الامام
عَن حَال كل وَاحِد وَعِيَاله وَمَا يكفيهم فيعطيه كفايتهم
من سَائِر الْمُؤَن ويراعي حَاله فِي مرؤته وضدها وَيُزَاد ان زَادَت لَهُ زَوْجَة أَو ولد
وَيقدم
ندبا
فِي اثبات الِاسْم والاعطاء قُريْشًا
على غَيرهم
وهم ولد النَّضر بن كنَانَة
أحد أجداده ﷺ
وَيقدم مِنْهُم
أَي قُرَيْش
بني هَاشم وَالْمطلب ثمَّ
بني
عبد شمس ثمَّ
بني
نَوْفَل ثمَّ
بني
عبد الْعُزَّى
قَبيلَة أم الْمُؤمنِينَ خَدِيجَة بنت خوليد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى
ثمَّ سَائِر الْبُطُون الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب الى رَسُول الله ﷺ ثمَّ
بعد قُرَيْش
الْأَنْصَار ثمَّ سَائِر الْعَرَب ثمَّ الْعَجم وَلَا يثبت فِي الدِّيوَان أعمى وَلَا زَمنا وَلَا من لَا يصلح للغزو
كأقطع
وَلَو مرض بَعضهم أَو جن ورجى زَوَاله أعْطى
كصحيح
فان لم يرج فَالْأَظْهر أَنه يعْطى
أَيْضا وَلَكِن يعْطى كِفَايَته وكفاية ممونة على حسب الْحَالة الراهنة ويمحى اسْمه من الدِّيوَان
وَكَذَا
تُعْطى
زَوجته وَأَوْلَاده إِذا مَاتَ فتعطى الزَّوْجَة حَتَّى تنْكح وَالْأَوْلَاد حَتَّى يستقلوا
بكسب وَنَحْوه
فان فضلت
بتَشْديد الضَّاد مَعَ فتح الْفَاء أَي زَادَت
الْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة عَن حاجات المرتزقة وزع
الْفَاضِل
عَلَيْهِم على قدر مؤنتهم
لِأَنَّهُ حَقهم
وَالأَصَح أَنه يجوز أَن يصرف بعضه
أَي الْفَاضِل
فِي اصلاح الثغور وَالسِّلَاح والكراع
وَمُقَابل الْأَصَح لَا يجوز والكراع هِيَ الْخَيل
هَذَا حكم مَنْقُول الْفَيْء فَأَما عقاره فَالْمَذْهَب أَنه يَجْعَل وَقفا
أَي ينشيء الامام وَقفه
وتقسم غَلَّته
كل سنة
كَذَلِك
أَي مثل قسْمَة الْمَنْقُول الْمَارَّة
فصل
فِي الْغَنِيمَة
الْغَنِيمَة مَال حصل
لنا
من كفار
حربيين
بِقِتَال وايجاف
بخيل أَو ركاب وَلَو بعد انهزامهم وَكَذَلِكَ مَا أَخذ من دَارهم سَرقَة أَو لقطَة وَأما مَا حصله أهل الذِّمَّة من أهل الْحَرْب بِقِتَال فَلَيْسَ بغنيمة وَلَا ينْزع من أَيْديهم
فَيقدم مِنْهُ
أَي مَال الْغَنِيمَة
السَّلب
стр. 352
بِالتَّحْرِيكِ
للْقَاتِل
الْمُسلم وَأما الذِّمِّيّ فَلَا يسْتَحق السَّلب
وَهُوَ
أَي السَّلب
ثِيَاب الْقَتِيل والخف والران
وَهُوَ مَا يلبس للساق
وآلات الْحَرْب كدرع وَسلَاح ومركوب وسرج ولجام وَكَذَا سوار ومنطقة
وَهِي مَا يشد بهَا الْوسط
وَخَاتم وَنَفَقَة مَعَه وجنيبة تقاد مَعَه فِي الْأَظْهر لَا حقيبة
وَهُوَ الْوِعَاء يجمع فِيهِ الْمَتَاع كالخرج
مشدودة على الْفرس على الْمَذْهَب وانما يسْتَحق
السَّلب بركوب غرر يَكْفِي بِهِ
أَي بركوب الْغرَر
شَرّ كَافِر فِي حَال الْحَرْب
قيود ثَلَاثَة ثمَّ فرغ عَلَيْهَا قَوْله
فَلَو رمى من حصن أَو من الصَّفّ أَو قتل
كَافِرًا
نَائِما أَو أَسِيرًا أَو قَتله وَقد انهزم الْكفَّار فَلَا سلب
لَهُ لِأَنَّهُ فِي مُقَابلَة المخاطرة بِالنَّفسِ وَهِي منتفية فِي ذَلِك
وكفاية شَره أَن يزِيل امْتِنَاعه بِأَن يفقأ عَيْنَيْهِ أَو يقطع يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَكَذَا لَو أسره أَو قطع يَدَيْهِ أَو رجلَيْهِ فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يسْتَحق السَّلب
وَلَا يُخَمّس السَّلب على الْمَشْهُور
وَمُقَابِله يُخَمّس
وَبعد السَّلب تخرج مُؤنَة الْحِفْظ وَالنَّقْل وَغَيرهمَا
من الْمُؤَن اللَّازِمَة
ثمَّ يُخَمّس الْبَاقِي
بعد السَّلب والمؤن الْمَذْكُورَة خَمْسَة أَخْمَاس مُتَسَاوِيَة
فَخمسهُ
أَي الْبَاقِي
لأهل خمس الْفَيْء يقسم كَمَا سبق
بعد إفرازه لقرعة وَبعد قسْمَة مَا للغانمين
وَالأَصَح أَن المنفل يكون من خمس الْخمس المرصد للْمصَالح
وَمُقَابِله يكون من أصل الْغَنِيمَة هَذَا كُله
ان نفل
أَي جعل النَّفْل
مِمَّا سيغنم فِي هَذَا الْقِتَال وَيجوز أَن ينفل من مَال الْمصَالح الْحَاصِل عِنْده
فِي بَيت المَال
وَالنَّفْل زِيَادَة
على سهم الْغَنِيمَة
يشترطها الامام أَو الْأَمِير لمن يفعل مَا فِيهِ نكاية الْكفَّار
كالهجوم على قلعة أَو الدّلَالَة على الْوُصُول اليها
ويجتهد فِي قدره
بِحَسب قلَّة الْعَمَل وكثرته
والأخماس الْأَرْبَعَة عقارها ومقولها للغانمين وهم
أَي الغانمون
من حضر الْوَقْعَة
وَلَو فِي أَثْنَائِهَا
بنية الْقِتَال وان لم يُقَاتل
وَكَذَا لَو حضر بِغَيْر نِيَّة الْقِتَال وَقَاتل
стр. 353
وَلَا شَيْء لمن حضر بعد انْقِضَاء الْقِتَال
وَلَو قبل حِيَازَة المَال
وَفِيمَا قبل حِيَازَة المَال وَجه
أَنه يعْطى
وَلَو مَاتَ بَعضهم بعد انقضائه والحيازة فحقه لوَارِثه وَكَذَا
لَو مَاتَ
بعد الِانْقِضَاء وَقبل الْحِيَازَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا بِنَاء على أَنَّهَا تملك بالانقضاء مَعَ الْحِيَازَة
وَلَو مَاتَ فِي
أثْنَاء
الْقِتَال فَالْمَذْهَب أَنه لَا شَيْء لَهُ
وَلَو بعد حِيَازَة المَال
وَالْأَظْهَر أَن الْأَجِير
الَّذِي أجر عينه مُدَّة مُعينَة
لسياسة الدَّوَابّ وَحفظ الْأَمْتِعَة والتاجر والمحترف
كالخياط
يُسهم لَهُم اذا قَاتلُوا
وَمُقَابل الْأَظْهر لَا وَأما من وَردت الاجارة على ذمَّته أَو بِغَيْر مُدَّة كخياطة ثوب فَيعْطى وان لم يُقَاتل والأجير للْجِهَاد ان كَانَ مُسلما لَا أُجْرَة وَلَا يسْتَحق السهْم
وللراجل سهم وللفارس ثَلَاثَة
سهم لَهُ وللفرس اثْنَان وَالْمرَاد بالفارس من حضر بفرس وان لم يُقَاتل عَلَيْهِ
وَلَا يعْطى إِلَّا لفرس وَاحِد
وان كَانَ مَعَه أَكثر
عَرَبيا كَانَ
الْفرس
أَو غَيره لَا لبعير وَغَيره
كالبغل والفيل
وَلَا يعْطى لفرس أعجف
أَي شَدِيد الهزال
وَمَا لَا غناء
بِالْفَتْح وَالْمدّ أَي نفع
فِيهِ
كالهرم
وَفِي قَول يعْطى ان لم يعلم نهى الْأَمِير عَن إِحْضَاره
بِأَن لم ينْه الْأَمِير أَو نهى وَلم يعلم
وَالْعَبْد وَالصَّبِيّ وَالْمَرْأَة وَالذِّمِّيّ إِذا حَضَرُوا فَلهم الرصخ وَهُوَ دون سهم يجْتَهد الامام فِي قدره
ويفاوت على قدر نفع المرضخ لَهُ بِخِلَاف سهم الْغَنِيمَة
وَمحله
أَي الرضخ
الْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله من أصل الْغَنِيمَة
قلت إِنَّمَا يرْضخ لذِمِّيّ حضر بِلَا أُجْرَة وباذن الامام على الصَّحِيح وَالله أعلم
فان كَانَ بِأُجْرَة فَلَا شَيْء لَهُ غَيرهَا وَكَذَا ان حضر بِلَا إِذن الامام
стр. 354
= كتاب قسم الصَّدقَات =
أَي الزكوات على مستحقيها
الْفَقِير من لَا مَال لَهُ وَلَا كسب يَقع
جميعهما
موقعا من حَاجته
وَهِي مَا لَا بدله مِنْهُ على مَا يَلِيق بِحَالهِ وَحَال من فِي نَفَقَته وَذَلِكَ كَأَن يحْتَاج لعشرة وَلَا يجد إِلَّا أَرْبَعَة
وَلَا يمْنَع الْفقر مَسْكَنه وثيابه
وَكَذَا كتبه وَآلَة لَهُ وَكَذَا حِرْفَة لَا يجد من يَسْتَعْمِلهُ فِيهَا
وَكَذَا لَا يمنعهُ أَيْضا
مَاله الْغَائِب فِي مرحلَتَيْنِ
وَدينه
الْمُؤَجل وَكسب لَا يَلِيق بِهِ
أَي بِحَالهِ ومروءته وَلَو حَلَالا فَكل ذَلِك لَا يمْنَع الْأَخْذ من وَكَذَا بتَعَلُّم الْقُرْآن أَو تَعْلِيمه
وَلَو اشْتغل بالنوافل
وملازمة الخلوات
فَلَا
يكون فَقِيرا
وَلَا يشْتَرط فِيهِ
أَي فَقير الزَّكَاة
الزمانة
وَهِي العاهة المتسديمة
وَلَا التعفف عَن الْمَسْأَلَة على الْجَدِيد
وَالْقَدِيم يشترطهما
والمكفي بِنَفَقَة قريب
وَاجِب عَلَيْهِ الانفاق
أَو زوج لَيْسَ فَقِيرا
وَلَا مِسْكينا
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله هُوَ فَقير لَا حتياجه وَلَكِن مَحل الْخلاف إِذا أمكن الْأَخْذ والا فَيجوز الْأَخْذ بِلَا خلاف وللزوجة إِعْطَاء زَوجهَا من سهم الْفُقَرَاء إِذا كَانَ كَذَلِك
والمسكين من قدر على مَال أَو كسب يَقع موقعا من كِفَايَته وَلَا يَكْفِيهِ
كمن يحْتَاج لى عشرَة وَلَا يجد إِلَّا سَبْعَة مثلا
وَالْعَامِل ساع
وَهُوَ الَّذِي يجي الزَّكَاة
وَكَاتب
يكْتب من أعْطى وَمَا يدْفع للمستحقين
وقاسم وحاشر
وَهُوَ من
يجمع ذَوي الْأَمْوَال
أَو ذَوي السهْمَان
لَا القَاضِي والوالي
فلاحظ لَهُم فِي الزَّكَاة بعملهم
والمؤلفة من أسلم وَنِيَّته ضَعِيفَة أَو
أسلم وَلَكِن
لَهُ شرف يتَوَقَّع باعطائه اسلام غَيره وَالْمذهب أَنهم يُعْطون من الزَّكَاة
وَقيل لَا يُعْطون وَأما من لم يسلم ويرجى اسلامه فَلَا يعْطى من الزَّكَاة قطعا لكفره وَكَذَا من الْمُؤَلّفَة من يُقَاتل من يَلِيهِ من الْكفَّار أَو مانعي الزَّكَاة
والرقاب المكاتبون
كِتَابَة صَحِيحَة فَيدْفَع إِلَيْهِم من
стр. 355
غير زَكَاة سيدهم مَا يؤدون بِهِ النُّجُوم
والغارم ان اسْتَدَانَ لنَفسِهِ فِي غير مَعْصِيّة
من طَاعَة أَو مُبَاح
أعْطى
وَمثله من لزمَه الدّين بِغَيْر اخْتِيَاره بِخِلَاف المستدين فِي مَعْصِيّة كَالْخمرِ
قلت الْأَصَح يُعْطي إِذا تَابَ
لِأَن التَّوْبَة قطعت حكم مَا قبلهَا
وَالْأَظْهَر اشْتِرَاط حَاجته
أَي المستدين بِأَن لَا يقدر على وَفَاء مَا استدانه بِأَن يملك قدر كِفَايَته وَلَو قضى دينه مِمَّا مَعَه لَا يعود مِسْكينا فَهَذَا لَا يعْطى وَأما لَو عَاد مِسْكينا فانه يعْطى
دون حُلُول الدّين
فَلَا يشْتَرط
قلت الْأَصَح اشْتِرَاط حُلُوله وَالله أعلم أَو
اسْتَدَانَ
لاصلاح ذَات الْبَين
أَي الْحَال بَين الْقَوْم كَأَن يخَاف فتْنَة بَين شَخْصَيْنِ أَو جماعتين فِي أَمر فيستدين مَا يسكن بِهِ الْفِتْنَة
أعْطى مَعَ الْغَنِيّ
ان كَانَ الدّين بَاقِيا
وَقيل ان كَانَ غَنِيا بِنَقْد فَلَا
يعْطى أما إِذا لم يكن الدّين بَاقِيا فانه لَا يعْطى وَكَذَا يعْطى من الزَّكَاة من ضمن وَلَزِمَه دين إِنَّمَا يشْتَرط إِعْسَاره هُوَ والمضمون
وسبيل الله غزَاة لَا فَيْء لَهُم
أَي لَيْسَ لَهُم اسْم فِي ديوَان المرتزقة
فيعطون مَعَ الْغَنِيّ
بِخِلَاف المرتزقة
وَابْن السَّبِيل منشئ سفر
مُبَاح من مَحل الزَّكَاة
أَو مجتاز
أَي مار بِهِ
وَشَرطه الْحَاجة وَعدم الْمعْصِيَة
بِسَفَرِهِ
وَشرط آخذ الزَّكَاة من هَذِه الْأَصْنَاف الثَّمَانِية الاسلام
فَلَا تدفع لكَافِر
وَأَن لَا يكون هاشميا وَلَا مطلبيا
وَلَو انْقَطع عَنْهُم خمس الْخمس
وَكَذَا مَوْلَاهُم
أَي عتقاؤهم
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يجوز للموالي أَخذهَا
فصل
فِي مُقْتَضى صرف الزَّكَاة وَصفَة من يَأْخُذ مِنْهَا
من طلب زَكَاة وَعلم الإِمَام اسْتِحْقَاقه أَو عَدمه عمل بِعِلْمِهِ والا
أَي وان لم يعلم الدَّافِع اسْتِحْقَاق المريد وَلَا عَدمه
فان ادّعى
مُرِيد الْأَخْذ
فقرا أَو مسكنة لم يُكَلف بَيِّنَة
لعسرها
فان عرف لَهُ مَال
يمْنَع أَخذ الزَّكَاة
وَادّعى تلفه كلف
الْبَيِّنَة وَهِي رجلَانِ أَو رجل وامرتان
وَكَذَا ان ادّعى عيالا
يُكَلف الْبَيِّنَة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يُكَلف
وَيُعْطى غاز وَابْن سَبِيل بقولهمَا
بِلَا بَيِّنَة وَلَا يَمِين
فان لم يخرجَا اسْتردَّ
مِنْهُمَا مَا أخذاه
وَيُطَالب عَامل ومكاتب وغارم بِبَيِّنَة وَهِي إِخْبَار عَدْلَيْنِ
следующие страницы →