Полный текст (643 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
ويبحث
الامام
عَن حَال كل وَاحِد وَعِيَاله وَمَا يكفيهم فيعطيه كفايتهم
من سَائِر الْمُؤَن ويراعي حَاله فِي مرؤته وضدها وَيُزَاد ان زَادَت لَهُ زَوْجَة أَو ولد
وَيقدم
ندبا
فِي اثبات الِاسْم والاعطاء قُريْشًا
على غَيرهم
وهم ولد النَّضر بن كنَانَة
أحد أجداده ﷺ
وَيقدم مِنْهُم
أَي قُرَيْش
بني هَاشم وَالْمطلب ثمَّ
بني
عبد شمس ثمَّ
بني
نَوْفَل ثمَّ
بني
عبد الْعُزَّى
قَبيلَة أم الْمُؤمنِينَ خَدِيجَة بنت خوليد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى
ثمَّ سَائِر الْبُطُون الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب الى رَسُول الله ﷺ ثمَّ
بعد قُرَيْش
الْأَنْصَار ثمَّ سَائِر الْعَرَب ثمَّ الْعَجم وَلَا يثبت فِي الدِّيوَان أعمى وَلَا زَمنا وَلَا من لَا يصلح للغزو
كأقطع
وَلَو مرض بَعضهم أَو جن ورجى زَوَاله أعْطى
كصحيح
فان لم يرج فَالْأَظْهر أَنه يعْطى
أَيْضا وَلَكِن يعْطى كِفَايَته وكفاية ممونة على حسب الْحَالة الراهنة ويمحى اسْمه من الدِّيوَان
وَكَذَا
تُعْطى
زَوجته وَأَوْلَاده إِذا مَاتَ فتعطى الزَّوْجَة حَتَّى تنْكح وَالْأَوْلَاد حَتَّى يستقلوا
بكسب وَنَحْوه
فان فضلت
بتَشْديد الضَّاد مَعَ فتح الْفَاء أَي زَادَت
الْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة عَن حاجات المرتزقة وزع
الْفَاضِل
عَلَيْهِم على قدر مؤنتهم
لِأَنَّهُ حَقهم
وَالأَصَح أَنه يجوز أَن يصرف بعضه
أَي الْفَاضِل
فِي اصلاح الثغور وَالسِّلَاح والكراع
وَمُقَابل الْأَصَح لَا يجوز والكراع هِيَ الْخَيل
هَذَا حكم مَنْقُول الْفَيْء فَأَما عقاره فَالْمَذْهَب أَنه يَجْعَل وَقفا
أَي ينشيء الامام وَقفه
وتقسم غَلَّته
كل سنة
كَذَلِك
أَي مثل قسْمَة الْمَنْقُول الْمَارَّة
فصل
فِي الْغَنِيمَة
الْغَنِيمَة مَال حصل
لنا
من كفار
حربيين
بِقِتَال وايجاف
بخيل أَو ركاب وَلَو بعد انهزامهم وَكَذَلِكَ مَا أَخذ من دَارهم سَرقَة أَو لقطَة وَأما مَا حصله أهل الذِّمَّة من أهل الْحَرْب بِقِتَال فَلَيْسَ بغنيمة وَلَا ينْزع من أَيْديهم
فَيقدم مِنْهُ
أَي مَال الْغَنِيمَة
السَّلب
стр. 352
بِالتَّحْرِيكِ
للْقَاتِل
الْمُسلم وَأما الذِّمِّيّ فَلَا يسْتَحق السَّلب
وَهُوَ
أَي السَّلب
ثِيَاب الْقَتِيل والخف والران
وَهُوَ مَا يلبس للساق
وآلات الْحَرْب كدرع وَسلَاح ومركوب وسرج ولجام وَكَذَا سوار ومنطقة
وَهِي مَا يشد بهَا الْوسط
وَخَاتم وَنَفَقَة مَعَه وجنيبة تقاد مَعَه فِي الْأَظْهر لَا حقيبة
وَهُوَ الْوِعَاء يجمع فِيهِ الْمَتَاع كالخرج
مشدودة على الْفرس على الْمَذْهَب وانما يسْتَحق
السَّلب بركوب غرر يَكْفِي بِهِ
أَي بركوب الْغرَر
شَرّ كَافِر فِي حَال الْحَرْب
قيود ثَلَاثَة ثمَّ فرغ عَلَيْهَا قَوْله
فَلَو رمى من حصن أَو من الصَّفّ أَو قتل
كَافِرًا
نَائِما أَو أَسِيرًا أَو قَتله وَقد انهزم الْكفَّار فَلَا سلب
لَهُ لِأَنَّهُ فِي مُقَابلَة المخاطرة بِالنَّفسِ وَهِي منتفية فِي ذَلِك
وكفاية شَره أَن يزِيل امْتِنَاعه بِأَن يفقأ عَيْنَيْهِ أَو يقطع يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَكَذَا لَو أسره أَو قطع يَدَيْهِ أَو رجلَيْهِ فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يسْتَحق السَّلب
وَلَا يُخَمّس السَّلب على الْمَشْهُور
وَمُقَابِله يُخَمّس
وَبعد السَّلب تخرج مُؤنَة الْحِفْظ وَالنَّقْل وَغَيرهمَا
من الْمُؤَن اللَّازِمَة
ثمَّ يُخَمّس الْبَاقِي
بعد السَّلب والمؤن الْمَذْكُورَة خَمْسَة أَخْمَاس مُتَسَاوِيَة
فَخمسهُ
أَي الْبَاقِي
لأهل خمس الْفَيْء يقسم كَمَا سبق
بعد إفرازه لقرعة وَبعد قسْمَة مَا للغانمين
وَالأَصَح أَن المنفل يكون من خمس الْخمس المرصد للْمصَالح
وَمُقَابِله يكون من أصل الْغَنِيمَة هَذَا كُله
ان نفل
أَي جعل النَّفْل
مِمَّا سيغنم فِي هَذَا الْقِتَال وَيجوز أَن ينفل من مَال الْمصَالح الْحَاصِل عِنْده
فِي بَيت المَال
وَالنَّفْل زِيَادَة
على سهم الْغَنِيمَة
يشترطها الامام أَو الْأَمِير لمن يفعل مَا فِيهِ نكاية الْكفَّار
كالهجوم على قلعة أَو الدّلَالَة على الْوُصُول اليها
ويجتهد فِي قدره
بِحَسب قلَّة الْعَمَل وكثرته
والأخماس الْأَرْبَعَة عقارها ومقولها للغانمين وهم
أَي الغانمون
من حضر الْوَقْعَة
وَلَو فِي أَثْنَائِهَا
بنية الْقِتَال وان لم يُقَاتل
وَكَذَا لَو حضر بِغَيْر نِيَّة الْقِتَال وَقَاتل
стр. 353
وَلَا شَيْء لمن حضر بعد انْقِضَاء الْقِتَال
وَلَو قبل حِيَازَة المَال
وَفِيمَا قبل حِيَازَة المَال وَجه
أَنه يعْطى
وَلَو مَاتَ بَعضهم بعد انقضائه والحيازة فحقه لوَارِثه وَكَذَا
لَو مَاتَ
بعد الِانْقِضَاء وَقبل الْحِيَازَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا بِنَاء على أَنَّهَا تملك بالانقضاء مَعَ الْحِيَازَة
وَلَو مَاتَ فِي
أثْنَاء
الْقِتَال فَالْمَذْهَب أَنه لَا شَيْء لَهُ
وَلَو بعد حِيَازَة المَال
وَالْأَظْهَر أَن الْأَجِير
الَّذِي أجر عينه مُدَّة مُعينَة
لسياسة الدَّوَابّ وَحفظ الْأَمْتِعَة والتاجر والمحترف
كالخياط
يُسهم لَهُم اذا قَاتلُوا
وَمُقَابل الْأَظْهر لَا وَأما من وَردت الاجارة على ذمَّته أَو بِغَيْر مُدَّة كخياطة ثوب فَيعْطى وان لم يُقَاتل والأجير للْجِهَاد ان كَانَ مُسلما لَا أُجْرَة وَلَا يسْتَحق السهْم
وللراجل سهم وللفارس ثَلَاثَة
سهم لَهُ وللفرس اثْنَان وَالْمرَاد بالفارس من حضر بفرس وان لم يُقَاتل عَلَيْهِ
وَلَا يعْطى إِلَّا لفرس وَاحِد
وان كَانَ مَعَه أَكثر
عَرَبيا كَانَ
الْفرس
أَو غَيره لَا لبعير وَغَيره
كالبغل والفيل
وَلَا يعْطى لفرس أعجف
أَي شَدِيد الهزال
وَمَا لَا غناء
بِالْفَتْح وَالْمدّ أَي نفع
فِيهِ
كالهرم
وَفِي قَول يعْطى ان لم يعلم نهى الْأَمِير عَن إِحْضَاره
بِأَن لم ينْه الْأَمِير أَو نهى وَلم يعلم
وَالْعَبْد وَالصَّبِيّ وَالْمَرْأَة وَالذِّمِّيّ إِذا حَضَرُوا فَلهم الرصخ وَهُوَ دون سهم يجْتَهد الامام فِي قدره
ويفاوت على قدر نفع المرضخ لَهُ بِخِلَاف سهم الْغَنِيمَة
وَمحله
أَي الرضخ
الْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله من أصل الْغَنِيمَة
قلت إِنَّمَا يرْضخ لذِمِّيّ حضر بِلَا أُجْرَة وباذن الامام على الصَّحِيح وَالله أعلم
فان كَانَ بِأُجْرَة فَلَا شَيْء لَهُ غَيرهَا وَكَذَا ان حضر بِلَا إِذن الامام
стр. 354
= كتاب قسم الصَّدقَات =
أَي الزكوات على مستحقيها
الْفَقِير من لَا مَال لَهُ وَلَا كسب يَقع
جميعهما
موقعا من حَاجته
وَهِي مَا لَا بدله مِنْهُ على مَا يَلِيق بِحَالهِ وَحَال من فِي نَفَقَته وَذَلِكَ كَأَن يحْتَاج لعشرة وَلَا يجد إِلَّا أَرْبَعَة
وَلَا يمْنَع الْفقر مَسْكَنه وثيابه
وَكَذَا كتبه وَآلَة لَهُ وَكَذَا حِرْفَة لَا يجد من يَسْتَعْمِلهُ فِيهَا
وَكَذَا لَا يمنعهُ أَيْضا
مَاله الْغَائِب فِي مرحلَتَيْنِ
وَدينه
الْمُؤَجل وَكسب لَا يَلِيق بِهِ
أَي بِحَالهِ ومروءته وَلَو حَلَالا فَكل ذَلِك لَا يمْنَع الْأَخْذ من وَكَذَا بتَعَلُّم الْقُرْآن أَو تَعْلِيمه
وَلَو اشْتغل بالنوافل
وملازمة الخلوات
فَلَا
يكون فَقِيرا
وَلَا يشْتَرط فِيهِ
أَي فَقير الزَّكَاة
الزمانة
وَهِي العاهة المتسديمة
وَلَا التعفف عَن الْمَسْأَلَة على الْجَدِيد
وَالْقَدِيم يشترطهما
والمكفي بِنَفَقَة قريب
وَاجِب عَلَيْهِ الانفاق
أَو زوج لَيْسَ فَقِيرا
وَلَا مِسْكينا
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله هُوَ فَقير لَا حتياجه وَلَكِن مَحل الْخلاف إِذا أمكن الْأَخْذ والا فَيجوز الْأَخْذ بِلَا خلاف وللزوجة إِعْطَاء زَوجهَا من سهم الْفُقَرَاء إِذا كَانَ كَذَلِك
والمسكين من قدر على مَال أَو كسب يَقع موقعا من كِفَايَته وَلَا يَكْفِيهِ
كمن يحْتَاج لى عشرَة وَلَا يجد إِلَّا سَبْعَة مثلا
وَالْعَامِل ساع
وَهُوَ الَّذِي يجي الزَّكَاة
وَكَاتب
يكْتب من أعْطى وَمَا يدْفع للمستحقين
وقاسم وحاشر
وَهُوَ من
يجمع ذَوي الْأَمْوَال
أَو ذَوي السهْمَان
لَا القَاضِي والوالي
فلاحظ لَهُم فِي الزَّكَاة بعملهم
والمؤلفة من أسلم وَنِيَّته ضَعِيفَة أَو
أسلم وَلَكِن
لَهُ شرف يتَوَقَّع باعطائه اسلام غَيره وَالْمذهب أَنهم يُعْطون من الزَّكَاة
وَقيل لَا يُعْطون وَأما من لم يسلم ويرجى اسلامه فَلَا يعْطى من الزَّكَاة قطعا لكفره وَكَذَا من الْمُؤَلّفَة من يُقَاتل من يَلِيهِ من الْكفَّار أَو مانعي الزَّكَاة
والرقاب المكاتبون
كِتَابَة صَحِيحَة فَيدْفَع إِلَيْهِم من
стр. 355
غير زَكَاة سيدهم مَا يؤدون بِهِ النُّجُوم
والغارم ان اسْتَدَانَ لنَفسِهِ فِي غير مَعْصِيّة
من طَاعَة أَو مُبَاح
أعْطى
وَمثله من لزمَه الدّين بِغَيْر اخْتِيَاره بِخِلَاف المستدين فِي مَعْصِيّة كَالْخمرِ
قلت الْأَصَح يُعْطي إِذا تَابَ
لِأَن التَّوْبَة قطعت حكم مَا قبلهَا
وَالْأَظْهَر اشْتِرَاط حَاجته
أَي المستدين بِأَن لَا يقدر على وَفَاء مَا استدانه بِأَن يملك قدر كِفَايَته وَلَو قضى دينه مِمَّا مَعَه لَا يعود مِسْكينا فَهَذَا لَا يعْطى وَأما لَو عَاد مِسْكينا فانه يعْطى
دون حُلُول الدّين
فَلَا يشْتَرط
قلت الْأَصَح اشْتِرَاط حُلُوله وَالله أعلم أَو
اسْتَدَانَ
لاصلاح ذَات الْبَين
أَي الْحَال بَين الْقَوْم كَأَن يخَاف فتْنَة بَين شَخْصَيْنِ أَو جماعتين فِي أَمر فيستدين مَا يسكن بِهِ الْفِتْنَة
أعْطى مَعَ الْغَنِيّ
ان كَانَ الدّين بَاقِيا
وَقيل ان كَانَ غَنِيا بِنَقْد فَلَا
يعْطى أما إِذا لم يكن الدّين بَاقِيا فانه لَا يعْطى وَكَذَا يعْطى من الزَّكَاة من ضمن وَلَزِمَه دين إِنَّمَا يشْتَرط إِعْسَاره هُوَ والمضمون
وسبيل الله غزَاة لَا فَيْء لَهُم
أَي لَيْسَ لَهُم اسْم فِي ديوَان المرتزقة
فيعطون مَعَ الْغَنِيّ
بِخِلَاف المرتزقة
وَابْن السَّبِيل منشئ سفر
مُبَاح من مَحل الزَّكَاة
أَو مجتاز
أَي مار بِهِ
وَشَرطه الْحَاجة وَعدم الْمعْصِيَة
بِسَفَرِهِ
وَشرط آخذ الزَّكَاة من هَذِه الْأَصْنَاف الثَّمَانِية الاسلام
فَلَا تدفع لكَافِر
وَأَن لَا يكون هاشميا وَلَا مطلبيا
وَلَو انْقَطع عَنْهُم خمس الْخمس
وَكَذَا مَوْلَاهُم
أَي عتقاؤهم
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يجوز للموالي أَخذهَا
فصل
فِي مُقْتَضى صرف الزَّكَاة وَصفَة من يَأْخُذ مِنْهَا
من طلب زَكَاة وَعلم الإِمَام اسْتِحْقَاقه أَو عَدمه عمل بِعِلْمِهِ والا
أَي وان لم يعلم الدَّافِع اسْتِحْقَاق المريد وَلَا عَدمه
فان ادّعى
مُرِيد الْأَخْذ
فقرا أَو مسكنة لم يُكَلف بَيِّنَة
لعسرها
فان عرف لَهُ مَال
يمْنَع أَخذ الزَّكَاة
وَادّعى تلفه كلف
الْبَيِّنَة وَهِي رجلَانِ أَو رجل وامرتان
وَكَذَا ان ادّعى عيالا
يُكَلف الْبَيِّنَة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يُكَلف
وَيُعْطى غاز وَابْن سَبِيل بقولهمَا
بِلَا بَيِّنَة وَلَا يَمِين
فان لم يخرجَا اسْتردَّ
مِنْهُمَا مَا أخذاه
وَيُطَالب عَامل ومكاتب وغارم بِبَيِّنَة وَهِي إِخْبَار عَدْلَيْنِ
стр. 356
بِصفة الشُّهُود
ويغني عَنْهَا الاستفاضة
بَين النَّاس
وَكَذَا تَصْدِيق رب الدّين
فى الْغَارِم
وتصديق
السَّيِّد
فى الْمكَاتب
فى الْأَصَح
وَمُقَابِله لايغنى لاحْتِمَال المواطأة
وَيُعْطى الْفَقِير والمسكين كِفَايَة سنة قلت الْأَصَح الْمَنْصُوص وَقَول الْجُمْهُور
يعْطى كل مِنْهُمَا
كِفَايَة الْعُمر الْغَالِب
وَفسّر ذَلِك بقوله
فيشتري بِهِ عقارا يستغله
ويستغنى بِهِ عَن الزَّكَاة
وَالله أعلم
فان وصل إِلَى الْعُمر الْغَالِب أعْطى كِفَايَة سنة
وَيُعْطى
الْمكَاتب والمغارم قدر دينه
فَقَط
وَيُعْطى
ابْن السَّبِيل مَا يوصله مقْصده أَو
مَا يوصله
مَوضِع مَاله
ان كَانَ لَهُ مَال فى طَرِيقه
وَيُعْطى
الغازى قدر حَاجته نَفَقَة وَكِسْوَة
لنَفسِهِ وَعِيَاله
ذَاهِبًا وراجعا وَمُقِيمًا هُنَاكَ
فى مَوضِع الْغَزْو أقل مُدَّة يظنّ إِقَامَته فِيهَا
وَيُعْطى
فرسا وسلاحا وَيصير ذَلِك ملكا لَهُ
فَلَا يسْتَردّ مِنْهُ إِذا رَجَعَ
ويهيأ لَهُ وَلابْن السَّبِيل مركوب إِن كَانَ السّفر طَويلا أَو
كَانَ قَصِيرا لَكِن
كَانَ
كل مِنْهُمَا
ضَعِيفا لايطيق الْمَشْي
فيعطي الْغَازِي مركوبا غير فرس الْحَرْب
ويهيأ لَهما
مَا ينْقل عَلَيْهِ
كل مِنْهُمَا
الزَّاد ومتاعه
من دابه اَوْ مركب
الا ان يكون
الْمَتَاع
قدرا يعْتَاد مثله حمله بِنَفسِهِ
فَلَا يهيأ لَهُ ذَلِك
وَمن فِيهِ صفتا اسْتِحْقَاق
لِلزَّكَاةِ كالفقر وَالْغُرْم
يُعْطي بِإِحْدَاهُمَا فَقَط فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يُعْطي بهما
فصل فى حكم اسْتِيعَاب الاصناف
١
- اى تَعْمِيم
الاصناف
الثَّمَانِية وَلَو بِزَكَاة الْفطر
ان قسم الامام وَهُنَاكَ عَامل والا فالقسمة على سَبْعَة فان فقد بَعضهم فعلي الْمَوْجُودين
مِنْهُم تقسم بَينهم بِالسَّوِيَّةِ
واذا قسم الامام استوعب من الزكوات الحاصله عِنْده احاد كل صنف وَكَذَا يستوعب الْمَالِك
احاد كل صنف وجوبا
ان انحصر المستحقون فِي الْبَلَد
بَان سهل ضبطهم
стр. 357
وَمَعْرِفَة عَددهمْ
ووفي بهم
أَي بحاجتهم
المَال والا
بِأَن لم ينحصروا اَوْ لم يَفِ بهم المَال
فَيجب اعطاء ثَلَاثَة
من كل صنف
وَتجب التَّسْوِيَة بَين الاصناف
وان كَانَت حَاجَة بَعضهم اشد
لَا بَين احاد الصِّنْف الا ان يقسم الامام فَيحرم عَلَيْهِ التَّفْضِيل مَعَ تَسَاوِي الْحَاجَات
واما الْمَالِك فَلَا يحرم عَلَيْهِ عِنْد ذَلِك بل يسْتَحبّ
والاظهر منع نقل الزَّكَاة
من بلد الْوُجُوب وَمُقَابِله الاجزاء وكل ذَلِك فى غير الامام اما هُوَ فَيجوز لَهُ النَّقْل
وَلَو عدم الاصناف فى الْبَلَد
الذى وَجَبت فِيهِ الزَّكَاة
وَجب النَّقْل
إِلَى أقرب الْبِلَاد لبلد الْوُجُوب
أَو عدم
بَعضهم أَي الْأَصْنَاف
وجوزنا النَّقْل مَعَ وجودهم
وَجب
نقل نصيب الصِّنْف الْمَعْدُوم الى ذَلِك الصِّنْف باقرب الْبِلَاد
والا
بَان لم نجوز النَّقْل
فَيرد على البَاقِينَ وَقيل ينْقل وَشرط السَّاعِي كَونه حرا عدلا
فِي الشَّهَادَات
فَقِيها بابواب الزَّكَاة فان عين لَهُ اخذ وَدفع لم يشْتَرط الْفِقْه
فَقَط وَتعْتَبر باقى الشُّرُوط الا الْحُرِّيَّة والذكورة
وليعلم
الامام
شهرا لاخذها
ليتهيأ ارباب الاموال لدفعها والمستحقون لاخذها
وَيسن وسم نعم الصَّدَقَة والفئ
وَكَذَلِكَ البغال وَالْحمير وَالْخَيْل والفيله والوسم التاثير بالكي بالنَّار
فِي مَوضِع
صلب ظَاهر
لَا يكثر شعره
والاولى فى الْغنم اذانها وفى غَيرهَا افخاذها
وَيكرهُ
الوسم
فى الْوَجْه قلت الاصح يحرم وَبِه جزم البغوى وفى صَحِيح مُسلم لعن فَاعله وَالله اعْلَم
واما الادمي فَيحرم وسمه وَيجوز كيه لحَاجَة بقول اهل الْخِبْرَة
فصل فى صَدَقَة التَّطَوُّع
صَدَقَة التَّطَوُّع سنة
مالم يستعن بهَا اخذها على محرم والا حرمت
وَتحل لغنى
وَيكرهُ لَهُ اخذها وَتحرم عَلَيْهِ ان اظهر الْفَاقَة وَالْمرَاد بالغنى الَّذِي يحرم عَلَيْهِ اخذ الزَّكَاة
وَتحل لشخص
كَافِر
مالم تكن من اضحية تطوع
وَدفعهَا سرا
الا ان كَانَ مِمَّن يقْتَدى بِهِ واخلص
وفى رَمَضَان ولقريب وجار افضل
من دَفعهَا لغير من تقدم
وَمن عَلَيْهِ دين اَوْ وَله من تلْزمهُ نَفَقَته يسْتَحبّ ان لَا يتَصَدَّق حَتَّى يُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ
فَيكون التَّصَدُّق فى حَقه خلاف الاولى
قلت
стр. 358
الاصح تَحْرِيم صدقته بِمَا يحْتَاج اليه لنفقة من تلْزمهُ نَفَقَته
وَكَذَا مَا يَحْتَاجهُ لنَفسِهِ وَلم يصبر على الاضاقه
اَوْ
يَحْتَاجهُ
لدين لَا يَرْجُو لَهُ وَفَاء
لَو تصدق
وَالله اعْلَم
وَمثل الصَّدَقَة الضِّيَافَة واما اذا صَبر على الاضاقة فَلهُ التَّصَدُّق بِمَا يَحْتَاجهُ لنَفسِهِ
وفى اسْتِحْبَاب الصَّدَقَة بِمَا
ان بِكُل مَا
فضل عَن حَاجته
أَي كِفَايَته وكفاية من تلْزمهُ نَفَقَته يَوْمه وَلَيْلَته
اوجه اصحها ان لم يشق عَلَيْهِ الصَّبْر اسحب والا فَلَا
يسْتَحبّ بل يكره اما الصَّدَقَة بِبَعْض مَا فضل فمستحبة مُطلقًا صَبر ام لَا والمن بِالصَّدَقَةِ حرَام يُبْطِلهَا = كتاب النِّكَاح = هُوَ لُغَة الضَّم وَالْجمع وشركا عقد يتَضَمَّن اباحة وَطْء بِلَفْظ انكاح اَوْ تَزْوِيج اَوْ تَرْجَمته وَالْعرب تطلقه وتريد مِنْهُ تَارَة الْوَطْء وَتارَة العقد وَلكنه عندنَا حَقِيقَة فى العقد مجَاز فى الْوَطْء
هُوَ
ان التَّزْوِيج بِمَعْنى الْقبُول
مُسْتَحبّ لمحتاج اليه
بِأَن تتوق نَفسه الى الْوَطْء
يجد اهبته
وهى الْمهْر وَنَفَقَة يَوْم وَكِسْوَة فصل
فان فقدها اسْتحبَّ تَركه وَيكسر شَهْوَته بِالصَّوْمِ
فَهُوَ يضعف قُوَّة الشَّهْوَة وَلَا يقطعهَا بِنَحْوِ كافور فَيكْرَه ان امكنه اعادة شَهْوَته وَيحرم ان قطعهَا
فان لم يحْتَج
اليه بَان لم تتق اليه نَفسه
كره ان فقد الاهبة والا
بَان لم يفقد الاهبة
فَلَا يكره
لَكِن الْعِبَادَة
أَي التخلى لَهَا
افضل
من النِّكَاح اذا كَانَ يقطعهُ عَنْهَا
قلت فان لم يتعبد
فَاقِد الْحَاجة وَاجِد الاهبة
فَالنِّكَاح افضل
من تَركه
فى الاصح
وَمُقَابِله تَركه افضل
فان وجد الاهبة وَبِه عِلّة كهرم
وَهُوَ كبر السن
اَوْ مرض دَائِم اَوْ تعنين كره وَالله اعْلَم
والمراة كَالرّجلِ فى هَذَا التَّفْصِيل واحتياجها للنَّفَقَة ممنزلة الاهبة للرجل
وَيسْتَحب دينه
اى تفعل الطَّاعَات وَلها عفة عَن الْمُحرمَات لَا فاسقة بل قَالَ بَعضهم ان نِكَاح الْكَافِرَة اولى من نِكَاح مسلمة تاركة للصَّلَاة لذهاب بعض الائمة الى ردتها والمرتدة لَا يَصح نِكَاحهَا بِخِلَاف الْكَافِرَة الاصلية
بكر
أَي
стр. 359
غير مَدْخُول بهَا
نسيبة
اي طيبَة الاصل معروفته لَا بنت فَاسق وَلَا لقيطة لَا يعرف لَهَا اب
لَيست قرَابَة قريبَة
بَان تكون اجنبية اَوْ ذَات قرَابَة بعيدَة وَهِي اولى من الاجنبية
واذا قصد نِكَاحهَا
وَرَجا اجابته
سنّ نظره اليها قبل الْخطْبَة
وَبعد الْعَزْم على النِّكَاح
وان لم تَأذن
هِيَ وَلَا وَليهَا
وَله تَكْرِير نظره
ان احْتَاجَ
وَلَا ينظر
من الْحرَّة
غير الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ
ظهرا وبطنا واما غير الْحرَّة فَينْظر الى مَا عدا مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة
وَيحرم نظر فَحل
اي غير مجبوب
بَالغ
وَلَو شَيخا
الى عَورَة حره
وَالْمرَاد بعورتها مَا عدا الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ
كَبِيرَة
وَهِي من بلغت حدا تشْتَهى فِيهِ
اجنبية
وهى من لَيست من الْمَحَارِم
وَكَذَا وَجههَا وكفيها عِنْد خوف فتْنَة
تَدْعُو الى الاختلاء بهَا وَكَذَا اذا كَانَ يتلذذ بِالنّظرِ الْمُجَرّد
وَكَذَا
يحرم النّظر اليهما
عِنْد الامن
من الْفِتْنَة وَعدم الشَّهْوَة
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله لَا يحرم وَظَاهر كَلَامه انهما ليسَا بِعَوْرَة وانما ألحقا بهَا فِي تَحْرِيم النّظر واطلاقه الْكَبِيرَة يَشْمَل الْعَجُوز الَّتِى لَا تشْتَهي وَصَوت المراة لَيْسَ بِعَوْرَة
وَلَا ينظر من محرمه
بِنسَب اَوْ رضَاع مَا
بَين سرة وركبة
أَي يحرم ذَلِك
وَيحل
نظر
ماسواه
من غير شَهْوَة فَيحل نظر السُّرَّة وَالركبَة من الْمحرم
وَقيل
وانما يحل نظر
مايبدو فى المهنة فَقَط
وَهِي الخدمه وَذَلِكَ هُوَ للْوَجْه والراس والعنق وَالْيَد الى الْمرْفق وَالرجل الى الرّكْبَة
والاصح حل النّظر بِلَا شَهْوَة الى الامة الا مَا بَين سرة وركبة
فَلَا يحل وَمُقَابِله يحرم الا مَا يَبْدُو فى المهنة وَقيل يحرم نظرها كلهَا كَالْحرَّةِ وَهُوَ الْمُعْتَمد
والاصح
حل النّظر إِلَى صَغِيرَة لَا تشْتَهي وَمُقَابِله يَقُول كالاناث إِلَّا الْفرج فَلَا يحل نظره وَجوزهُ القَاضِي وَفرج الصَّغِير كفرج الصَّغِيرَة وَقَالَ الْمُتَوَلِي بِجَوَاز نظره إِلَى التَّمْيِيز وَالأَصَح
ان نظر العَبْد الى سيدته
العفيفة
وَنظر مَمْسُوح
وَهُوَ مَقْطُوع الذّكر والانثيين الى اجنبية
كالنظر الى محرم
فَيحل نظرهما اليا بِلَا شَهْوَة الى مَا عدا مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَمُقَابل الاصح يحرم نظرهما كغيرهما
ووالاصح
ان الْمُرَاهق
وَهُوَ من قَارب الْحلم فى نظره للاجنبية
كَالْبَالِغِ
وَمُقَابل الاصح لَهُ النّظر كالمحرم
وَيحل نظر رجل الى رجل الا مَا بَين سرة وركبة
وَلَو من ابْن وَنقل القاضى عَن على رضى الله عَنهُ
стр. 360
الْفَخْذ فِي الْحمام لَيْسَ بِعَوْرَة
وَيحرم أنظر أَمْرَد بِشَهْوَة
وَلَا يخْتَص بالأمرد بل الْمَحَارِم وَالرِّجَال يحرم النّظر إِلَيْهِم بِشَهْوَة
قلت وَكَذَا بغَيْرهَا
وَإِن أَمن الْفِتْنَة
فِي الْأَصَح الْمَنْصُوص
فَهُوَ كَالْمَرْأَةِ وَلَكِن أَنْكَرُوا على المُصَنّف نِسْبَة هَذَا لمَذْهَب الشَّافِعِي فَهُوَ من اختياراته
وَالأَصَح عِنْد الْمُحَقِّقين أَن الْأمة كَالْحرَّةِ
فِي حُرْمَة النّظر إِلَيْهَا لَا فرق بَينهمَا
وَالله أعلم وَالْمَرْأَة
الْبَالِغَة
مَعَ مرأة
فِي النّظر
كَرجل وَرجل
فَيجوز مَعَ الْأَمْن من الْفِتْنَة الى مَا عدا مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَيحرم مَعَ الشَّهْوَة وَخَوف الْفِتْنَة
وَالأَصَح تَحْرِيم نظر ذِمِّيَّة
أَي كَافِرَة
إِلَى مسلمة
نعم يجوز أَن ترى مِنْهَا مَا يَبْدُو عِنْد المهنة وَمُقَابل الْأَصَح يَقُول هِيَ مَعهَا كَالرّجلِ مَعَ الرجل
وَالأَصَح
جَوَاز نظر الْمَرْأَة الى بدن أَجْنَبِي سوى مَا بَين سرته وركبته إِن لم تخف فتْنَة
وَلم تنظر بِشَهْوَة
قلت الْأَصَح التَّحْرِيم
فَيجب على الرجل أَن يستر مَا يعلم أَن الْمَرْأَة تنظر إِلَيْهِ مِنْهُ
كَهُوَ اليها
أَي كنظره اليها
وَالله أعلم ونظرها الى محرمها كَعَكْسِهِ
أَي كنظر الرجل الى محرمه فَيجوز أَن تنظر مِنْهُ غير عَوْرَته فِي الصَّلَاة
وَمَتى حرم النّظر حرم الْمس
لِأَنَّهُ أبلغ مِنْهُ فِي إثارة الشَّهْوَة فَيحرم على الرجل ذَلِك فَخذ الرجل بِلَا حَائِل وَيجوز من فَوق ازار إِن لم يخف فتْنَة وَلم تكن شَهْوَة
ومباحان
أَي الْمس وَالنَّظَر
لفصد وحجامة وعلاج
وَلَو فِي فرج فَيُبَاح للرجل مداواة الْمَرْأَة إِن لم تغن امْرَأَة فِي ذَلِك وَكَانَ مَعَ وجود من يمْنَع الْخلْوَة
قلت وَيُبَاح النّظر
من الْأَجْنَبِيّ
لمعاملة
كَبيع
وَشَهَادَة
حَتَّى يجوز النّظر إِلَى الْفرج للشَّهَادَة على الزِّنَا
وَتَعْلِيم
فَيجوز النّظر للأمرد وَالْمَرْأَة لتعليم وَاجِب أَو مَنْدُوب أَو مُحْتَاج إِلَيْهِ من الصَّنَائِع
وَنَحْوهَا
أَي الْمَذْكُورَات كحاكم يُرِيد تَحْلِيف امْرَأَة أَو الحكم لَهَا أَو عَلَيْهَا وانما ينظر من جَمِيع مَا تقدم
بِقدر الْحَاجة وَالله أعلم
وكل مَا حرم نظره مُتَّصِلا حرم نظره مُنْفَصِلا كشعر عانة
وَللزَّوْج النّظر إِلَى كل بدنهَا
أَي زَوجته وَلَو الْفرج وَلَكِن يكره النّظر إِلَيْهِ من كل مِنْهُمَا والحل فِي حَال الْحَيَاة وَأما بعد الْمَوْت فَهُوَ وَهِي كالمحرم
فصل
فِي الْخطْبَة بِكَسْر الْخَاء وَهِي التمَاس الْخَاطِب النِّكَاح من جِهَة المخطوبة
تحل خطْبَة خلية عَن نِكَاح وعدة
وَعَن جَمِيع الْمَوَانِع تعريضا وَتَصْرِيحًا فَلَو كَانَ تَحْتَهُ أَربع حرم
стр. 361
أَن يخْطب خَامِسَة
لَا
يحل
تَصْرِيح لمعتدة
رَجْعِيَّة كَانَت أَو بَائِنا أَو فِي عدَّة وَفَاة
وَلَا تَعْرِيض لرجعية
وَالتَّصْرِيح مَا يقطع بالرغبة فِي النِّكَاح كأريد زواجك والتعريض مَا يحْتَمل الرَّغْبَة وَعدمهَا كَقَوْلِه أَنْت جميلَة أَو رب رَاغِب فِيك
وَيحل تَعْرِيض فِي عدَّة وَفَاة
وَلَو حَامِلا
وَكَذَا لبائن
بِطَلَاق أَو فسخ
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله الْمَنْع
وَتحرم خطْبَة على خطْبَة من صرح باجابته إِلَّا باذنه
مَعَ ظُهُور الرِّضَا لاحياء واعراضه واعراض الْمُجيب مثل الاذن وَكَذَا إِذا لم يكن صرح باجابته أَو لم يعلم الثَّانِي بهَا أَو بِالْحُرْمَةِ
فان لم يجب وَلم يرد
بِأَن سكت عَن التَّصْرِيح للخاطب باجابة أَو رد
لم تحرم فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله تحرم
وَمن استشير فِي خَاطب
أَو مخطوبة أَو غَيرهمَا مِمَّن يُرِيد الِاجْتِمَاع عَلَيْهِ لنَحْو مُعَاملَة
ذكر
المستشار وجوبا
مُسَاوِيَة
أَي عيوبه
بِصدق
ان لم ينْدَفع عَن صحبته إِلَّا بذكرها فان انْدفع بِغَيْر ذكر الْمسَاوِي كَقَوْلِه لَا تصاحبه حرم ذكرهَا وَتجب النَّصِيحَة أَيْضا بِذكر الْمسَاوِي إِذا علم إِرَادَة اجتماعه بِهِ وام لم يستشره
وَيسْتَحب
للخطاب
تَقْدِيم خطْبَة
بِضَم الْخَاء وَهِي كَلَام مفتتح بِحَمْد الله وَالصَّلَاة على رَسُوله مختتم بِالْوَصِيَّةِ وَالدُّعَاء
قبل الْخطْبَة
بِكَسْر الْخَاء وَهِي التمَاس التَّزْوِيج
وَتَقْدِيم خطْبَة أُخْرَى
قبل العقد وَلَو خطب الْوَلِيّ فَقَالَ الزَّوْج الْحَمد لله وَالصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ قبلت
نِكَاحهَا
صَحَّ النِّكَاح
مَعَ تخَلّل الْخطْبَة بَين الايجاب وَالْقَبُول
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله ال يَصح
بل يسْتَحبّ ذَلِك
الذّكر
قلت الصَّحِيح لَا يسْتَحبّ
ذَلِك بل يسْتَحبّ تَركه
وَالله أعلم فان طَال الذّكر الْفَاصِل
بَين الايجاب وَالْقَبُول عرفا
لم يَصح
النِّكَاح
فصل
فِي أَرْكَان النِّكَاح وَهِي خَمْسَة صِيغَة وَزَوْجَة وشاهدان وَزوج وَولي وهما العاقدان وَبَدَأَ بِالْأولِ فَقَالَ
إِنَّمَا يَصح النِّكَاح بايجاب وَهُوَ
قَول الْوَلِيّ
زَوجتك أَو أنكحتك
ابْنَتي مثلا
وَقبُول
وَهُوَ
أَن يَقُول الزَّوْج تزوجت
هَا
أَو نكحت
هَا
أَو قبلت نِكَاحهَا
стр. 362
أَو تَزْوِيجهَا
وَلَا بُد من ذكر الْمَفْعُول فِي الْجَانِبَيْنِ
وَيصِح تَقْدِيم لفظ الزَّوْج على
لفظ
الْوَلِيّ
فَيَقُول الزَّوْج زَوْجَتي ابْنَتك فَيَقُول الْوَلِيّ زوجتكها
ولايصح
عقد النِّكَاح
إِلَّا بِلَفْظ التَّزْوِيج أَو الانكاح
دون الْهِبَة أَو التَّمْلِيك
وَيصِح بالعجمية
وان أحسن الْعَرَبيَّة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يَصح اعْتِبَارا بِاللَّفْظِ الْوَارِد فَيجب الصَّبْر إِلَى أَن يتعلمه وَمحل الْخلاف إِذا فهم كل من الْعَاقِدين كَلَام الآخر والا فَلَا يَصح
لَا بكناية قطعا
فِي الصِّيغَة كأحللتك ابْنَتي أما فِي الْمَعْقُود عَلَيْهِ كزوجتك بِنْتي ونويا مُعينَة فانه يَصح
وَلَو قَالَ
الْوَلِيّ
زَوجتك فَقَالَ
الزَّوْج
قبلت
وَاقْتصر عَلَيْهِ
لم ينْعَقد على الْمَذْهَب
وَفِي قَول ينْعَقد بذلك
وَلَو قَالَ زَوجنِي
بنتك الخ
فَقَالَ
الْوَلِيّ لَهُ
زَوجتك
إِلَى آخِره
أَو قَالَ الْوَلِيّ تزَوجهَا
أَي ابْنَتي
فَقَالَ تزوجت
الخ
صَحَّ
النِّكَاح وان لم يقبل الزَّوْج بعد ذَلِك
وَلَا يَصح تَعْلِيقه
كاذا طلعت الشَّمْس فقد زَوجتك ابْنَتي
وَلَو بشر بِولد فَقَالَ
لآخر
ان كَانَ انثى فقد زوجتكها أَو قَالَ ان كَانَت بِنْتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها
وَكَانَت أَذِنت لأَبِيهَا فِي زواجها
فَالْمَذْهَب بُطْلَانه
أَي النِّكَاح فِي الصُّور الْمَذْكُورَة
وَلَا
يَصح
توقيته
أَي النِّكَاح بِمدَّة مَعْلُومَة أَو مَجْهُولَة
وَلَا
يَصح
نِكَاح الشّغَار
بِكَسْر الشين
وَهُوَ
قَول الْوَلِيّ
زوجتكها
أَي ابْنَتي مثلا
على أَن تزَوجنِي بنتك وبضع كل وَاحِدَة
مِنْهُمَا
صدَاق الْأُخْرَى فَيقبل
ذَلِك وَيَقُول تزوجت بنتك وزوجتك بِنْتي على مَا ذكرت
فان لم يَجْعَل الْبضْع صَدَاقا
بِأَن قَالَ زَوجتك بِنْتي على أَن تزَوجنِي بنتك فَقبل
فَالْأَصَحّ الصِّحَّة
لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا شَرط عقد فِي عقد وَذَلِكَ لَا يفْسد النِّكَاح وَمُقَابل الْأَصَح لَا يَصح
وَلَو سميا مَالا مَعَ جعل الْبضْع صَدَاقا
كَقَوْلِه وبضع كل مِنْهُمَا وَألف صدَاق الْأُخْرَى
بَطل
عدق كل مِنْهُمَا
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَصح
وَلَا يَصح
النِّكَاح
إِلَّا بِحَضْرَة شَاهِدين وشرطهما حريَّة
فَلَا ينْعَقد بِمن فِيهِ رق
وذكورة
فَلَا ينْعَقد بِالنسَاء وَلَا بِرَجُل وَامْرَأَتَيْنِ
وعدالة
وَلَو ظَاهِرَة فَلَا ينْعَقد بفاسقين
وَسمع
فَلَا ينْعَقد بِأَصَمَّ
وبصر
فَلَا ينْعَقد بأعمى
وَفِي الْأَعْمَى وَجه
стр. 363
بانعقاد النِّكَاح بِهِ
وَالأَصَح انْعِقَاده بِابْني الزَّوْجَيْنِ وعدويهما
وَمُقَابِله لَا ينْعَقد
وَينْعَقد بمستوري الْعَدَالَة
وهما المعروفان بهَا ظَاهرا بِدُونِ تَزْكِيَة عِنْد الْحَاكِم
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله لابد من الْعَدَالَة عِنْد الْحَاكِم
لَا مَسْتُور الاسلام وَالْحريَّة
بِأَن يكون بِجِهَة يخْتَلط بهَا الْكفَّار والمسلمون والأحرار والأرقاء فَلَا ينْعَقد النِّكَاح بِأحد مِنْهَا إِلَّا بعد ثُبُوت إِسْلَامه وحريته بَاطِنا
وَلَو بَان فسق الشَّاهِد عِنْد العقد فَبَاطِل
أَي تبين بُطْلَانه
على الْمَذْهَب
وَقيل يكْتَفى بالستر يَوْم العقد وَلَا يضر التبين بعد ذَلِك
وانما يبين
فسق الشَّاهِد
بِبَيِّنَة
تقوم بِهِ حسية انه كَانَ فَاسِقًا عِنْد العقد
أَو اتِّفَاق الزَّوْجَيْنِ
على فسقه بِالنِّسْبَةِ لحقهما كرجوع بِمهْر مثل أما لَو اتفقَا على ذَلِك لاسقاط التَّحْلِيل فَلَا يقبل مِنْهُمَا عِنْد القَاضِي
وَلَا أثر لقَوْل الشَّاهِدين كُنَّا فاسقين
عِنْد العقد لِأَن الْحق لَيْسَ لَهما
وَلَو اعْترف بِهِ
أَي بِالْفِسْقِ
الزَّوْج وَأنْكرت فرق بَينهمَا
وَهِي فرقة فسخ لَا تنقص عدد الطَّلَاق
وَعَلِيهِ نصف الْمهْر إِن لم يدْخل بهَا وَإِلَّا
بِأَن دخل
فكله
لِأَن حكم اعترافه مَقْصُور عَلَيْهِ
وَيسْتَحب الاشهاد على رضَا الْمَرْأَة
بِالنِّكَاحِ
حَيْثُ يعْتَبر رِضَاهَا
بِأَن تكون غير مجبرة
وَلَا يشْتَرط
وَيَكْفِي إِقْرَارهَا واخبار الْوَلِيّ أَو غَيره مَعَ تَصْدِيق الزَّوْج
فصل
فِي عَاقد النِّكَاح
لَا تزوج امْرَأَة نَفسهَا باذن
وَلَا بِغَيْرِهِ سَوَاء الايجاب وَالْقَبُول
وَلَا
تزوج
غَيرهَا بوكالة
عَن الْوَلِيّ
وَلَا تقبل نِكَاحا لأحد
بِولَايَة وَلَا وكَالَة
وَالْوَطْء فِي نِكَاح بِلَا ولي
كتزويجها نَفسهَا أَو بولِي بِلَا شُهُود
يُوجب مهر الْمثل
لفساد النِّكَاح فَلَا يجب الْمُسَمّى
لَا
يُوجب الْوَطْء الْمَذْكُور
الْحَد
لشُبْهَة اخْتِلَاف الْعلمَاء وَلَو طَلقهَا ثَلَاثًا لم يفْتَقر فِي صِحَة نِكَاحه لَهَا إِلَى مُحَلل
وَيقبل إِقْرَار الْوَلِيّ
على موليته
بِالنِّكَاحِ إِن اسْتَقل بالانشاء
وَقت الاقرار بِأَن كَانَ مجبرا وَالزَّوْج كُفْء
وَإِلَّا
بِأَن لم يكن مُسْتقِلّا
فَلَا
يقبل إِقْرَاره عَلَيْهَا
وَيقبل إِقْرَار الْبَالِغَة الْعَاقِلَة
الْحرَّة بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا
بِالنِّكَاحِ
من زوج وَلَو غير كُفْء صدقهَا
على الْجَدِيد
وان كذبهَا الْوَلِيّ والشاهدان وَفِي الْقَدِيم عدم الْقبُول
وَللْأَب تَزْوِيج الْبكر صَغِيرَة
стр. 364
أَو كَبِيرَة بِغَيْر إِذْنهَا وَيسْتَحب استئذانها
أَي الْكَبِيرَة
وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيج ثيب إِلَّا باذنها فان كَانَت صَغِيرَة لم تزوج حَتَّى تبلغ وَالْجد كَالْأَبِ عِنْد عَدمه
أَو عدم أَهْلِيَّته
وَسَوَاء
فِيمَا ذكر فِي الثّيّب
زَالَت الْبكارَة بِوَطْء حَلَال أَو حرَام
كَالزِّنَا
وَلَا أثر لزوالها بِلَا وَطْء كسقطة فِي الْأَصَح
فَهِيَ كالبكر من حهة الاجبار وَمُقَابل الْأَصَح هِيَ كالثيب
وَمن على حَاشِيَة النّسَب
أَي فِيهَا
كأخ وَعم لَا يُزَوّج صغيره بِحَال
أَي بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا وَلَا مَجْنُونَة وَلَو كَبِيرَة
وَتزَوج الثّيّب الْبَالِغَة بِصَرِيح الاذن
للْأَب أَو غَيره
وَيَكْفِي فِي الْبكر
الْبَالِغَة إِذا استؤذنت
سكُوتهَا
بِالنِّسْبَةِ للنِّكَاح وَأما بِالنِّسْبَةِ للمهر فَلَا بُد من التَّصْرِيح
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يَكْفِي لمن على حَاشِيَة النّسَب
وَالْمُعتق وَالسُّلْطَان كالأخ
فِيمَا تقدم من الْأَحْكَام فَلَا يُزَوّج الصَّغِيرَة بِحَال
وأحق الْأَوْلِيَاء
بِالتَّزْوِيجِ
أَب ثمَّ جد
أَبُو أَب
ثمَّ أَبوهُ ثمَّ أَخ لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب ثمَّ ابْنه وَإِن سفل ثمَّ عَم
لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب ثمَّ ابْنه
ثمَّ سَائِر الْعصبَة
من الْقَرَابَة
كالارث وَيقدم أَخ لِأَبَوَيْنِ على أَخ لأَب فِي الْأَظْهر
وَكَذَا ابْن الْأَخ وَالْعم وَابْنه وَمُقَابِله هم سَوَاء
وَلَا يُزَوّج ابْن ببنوة فان كَانَ ابْن ابْن عَم أَو معتقا أَو قَاضِيا زوج بِهِ
فَلَا تضره الْبُنُوَّة
فان لم يُوجد
من الْأَوْلِيَاء
نسيب
أَي ذُو نسب
زوج الْمُعْتق
الرجل
ثمَّ عصبته
بِحَق الْوَلَاء
كالارث ويزوج عتيقة الْمَرْأَة
إِذا فقد ولي الْعَقِيقَة من النّسَب
من يُزَوّج الْمُعتقَة مَا دَامَت حَيَّة
فيزوجها الْأَب ثمَّ الْجد ثمَّ بَقِيَّة الْأَوْلِيَاء بِرِضا العتيقة
وَلَا يعْتَبر إِذن الْمُعتقَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يعْتَبر
فاذا مَاتَت
أَي الْمُعتقَة
زوج
العتيقة
من لَهُ الْوَلَاء
من عصباتها فَفِي حَيَاتهَا كَانَ يقدم أَبوهَا وَبعد مَوتهَا يقدم ابْنهَا ثمَّ ابْنه على تَرْتِيب عصبَة الْوَلَاء
فان فقد الْمُعْتق وعصبته زوج السُّلْطَان
الْمَرْأَة الَّتِي فِي مَحل ولَايَته
وَكَذَا يُزَوّج
السُّلْطَان
стр. 365
إِذا عضل
أَي امْتنع من التَّزْوِيج
الْقَرِيب
وَلَو مجبرا
وَالْمُعتق
فيزوج الْحَاكِم وَلَا تنْتَقل للأبعد إِذا كَانَ العضل دون ثَلَاث فان كَانَ ثَلَاثًا زوج الْأَبْعَد
وَإِنَّمَا يحصل العضل إِذا دعت بَالِغَة عَاقِلَة إِلَى كُفْء وَامْتنع
الْوَلِيّ من تَزْوِيجه فان دَعَتْهُ إِلَى غير كُفْء كَانَ لَهُ الِامْتِنَاع
وَلَو عينت كُفؤًا وَأَرَادَ الْأَب غَيره فَلهُ ذَلِك فِي الْأَصَح
لِأَنَّهُ أكمل نظرا مِنْهَا وَمُقَابِله يلْزمه إجابتها إعفافا لَهَا
فصل
فِي مَوَانِع ولَايَة النِّكَاح
لَا ولَايَة لرقيق
وَلَو مبعضا وَيجوز كَون الرَّقِيق وَكيلا فِي الْقبُول دون الايجاب
وَلَا
صبي وَمَجْنُون ومختل النّظر بهرم
وَهُوَ كبر السن
أَو خبل
وَهُوَ فَسَاد الْعقل
وَكَذَا مَحْجُور عَلَيْهِ بِسَفَه على الْمَذْهَب
وَقيل يَلِي وتوكيله كتوكيل الرَّقِيق فَيصح فِي الْقبُول دون الايجاب
وَمَتى كَانَ الْأَقْرَب بِبَعْض هَذِه الصِّفَات فالولاية للأبعد
لَا فرق فِي ذَلِك بَين النّسَب وَالْوَلَاء فان زَالَ الْمَانِع عَادَتْ الْولَايَة
والأغماء إِن كَانَ لَا يَدُوم غَالِبا انْتظر إِفَاقَته وَإِن كَانَ يَدُوم أَيَّامًا انْتظر وَقيل الْولَايَة للأبعد
كَالْمَجْنُونِ
وَلَا يقْدَح الْعَمى فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يقْدَح لِأَنَّهُ يُؤثر فِي الشَّهَادَة فَأشبه الصغر
وَلَا ولَايَة لفَاسِق
غير الامام الْأَعْظَم مجبرا كَانَ أَولا
على الْمَذْهَب
بل تنْتَقل الْولَايَة للأبعد وَقيل يَلِي واذا تَابَ زوج فِي الْحَال وَلَا ينْتَظر استبراؤه
ويلي الْكَافِر الْكَافِرَة
الْأَصْلِيَّة وَلَو اخْتلفت عقيدتهما أَو كَانَ الزَّوْج مُسلما
وإحرام أحد الْعَاقِدين أَو الزَّوْجَة يمْنَع صِحَة النِّكَاح وَلَا ينْقل الْولَايَة
للأبعد
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله ينْقل كالجنون واذا لم ينقلها
فيزوج السُّلْطَان عِنْد احرام الْوَلِيّ لَا الْأَبْعَد قلت وَلَو أحرم الْوَلِيّ أَو الزَّوْج
بعد تَوْكِيله فِي التَّزْوِيج
فعقد وَكيله الْحَلَال لم يَصح وَالله أعلم
لِأَن الْمُوكل لَا يملكهُ ففرعه أولى
وَلَو غَابَ
الْوَلِيّ
الْأَقْرَب الى مرحلَتَيْنِ
وَلَا وَكيل لَهُ
زوج السُّلْطَان
أَي سُلْطَان بَلَدهَا أَو نَائِبه لَا الْأَبْعَد
ودونهما
أَي المرحلتين
لَا بِزَوْج إِلَّا باذنه فِي الْأَصَح
فيراجع ليحضر أَو يُوكل وَمُقَابل الْأَصَح
стр. 366
يُزَوّج السُّلْطَان
وللمجبر التَّوْكِيل فِي التَّزْوِيج بِغَيْر إِذْنهَا وَلَا يشْتَرط
فِي جَوَاز التَّوْكِيل
تعْيين الزَّوْج فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يشْتَرط تَعْيِينه
ويحتاط الْوَكِيل
عِنْد الاطلاق
فلايزوج غير كُفْء
وَلَا كُفؤًا طلب أكفأ مِنْهُ
وَغير الْمُجبر إِن قَالَت لَهُ وكل وكل وَإِن نهته عَن التَّوْكِيل
مَعَ إِذْنهَا لَهُ فِي التَّزْوِيج
فَلَا
يُوكل
وَإِن قَالَت
لَهُ
زَوجنِي
وَلم تتعرض للتوكيل بنهي وَلَا غَيره
فَلهُ التَّوْكِيل فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يُوكل
وَلَو وكل قبل استئذانها فِي النِّكَاح لم يَصح
تَوْكِيله
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله يَصح
وَليقل وَكيل الْوَلِيّ
للزَّوْج
زَوجتك بنت فلَان
وَإِذا لم تعرف بذلك لَا بُد من رفع نَسَبهَا حَتَّى تتَمَيَّز
وَليقل الْوَلِيّ لوكيل الزَّوْج زوجت بِنْتي فلَانا
موكلك
فَيَقُول وَكيله قبلت نِكَاحهَا لَهُ
فان ترك لفظ لَهُ لم يَصح العقد وكل ذَلِك إِذا علم الشُّهُود فِي الأولى التَّوْكِيل وَفِي الثَّانِيَة إِذا علمهَا الشُّهُود وَالْوَلِيّ وَإِلَّا فَلَا بُد من التَّصْرِيح
وَيلْزم الْمُجبر تَزْوِيج مَجْنُونَة بَالِغَة
محتاجة
وَمَجْنُون
بَالغ
ظَهرت حَاجته
للنِّكَاح فان تقطع جنونهما لم يزوجا حَتَّى يفيقا ويأذنا فاللزوم لَهُ شَرْطَانِ الْبلُوغ والاحتياج
لَا صَغِيرَة وصغير
فَلَا يلْزم الْمُجبر تزويجهما
وَيلْزم الْمُجبر وَغَيره إِن تعين
كأخ وَاحِد
إِجَابَة ملتمسة التَّزْوِيج
الْبَالِغَة إِن دعت إِلَى كُفْء فان امْتنع أَثم
فان لم يتَعَيَّن كاخوه
أَو أعمام مستوين
فَسَأَلت بَعضهم
التَّزْوِيج
لزمَه الاجابة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله الْمَنْع لَا مَكَانَهُ بِغَيْرِهِ
وَإِذا اجْتمع أَوْلِيَاء فِي دَرَجَة
أشقاء كاخوة أَو لأَب وأذنت لكل مِنْهُم
اسْتحبَّ أَن يُزَوّجهَا أفقههم
بِبَاب النِّكَاح
وَبعده أورعهم وَبعده
أسنهم برضاهم
أَي البَاقِينَ
فان تشاحوا
بِأَن قَالَ كل أَنا أزوج
أَقرع
بَينهم
فَلَو زوج
هَا غير من خرجت قرعته وَقد أَذِنت لكل مِنْهُم
أَن يُزَوّجهَا
صَحَّ فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يَصح وَلَو زَوجهَا أحدهم قبل أَن يقترعوا بِأَن هجم وَعقد صَحَّ جزما
وَلَو زَوجهَا أحدهم زيدا وَآخر عمرا
стр. 367
وَقد أَذِنت لكل مِنْهُم وكل من الزَّوْجَيْنِ كُفْء
فان عرف السَّابِق فَهُوَ الصَّحِيح وان وَقعا مَعًا أَو جهل السيق والمعية فباطلان وَكَذَا لَو عرف سبق أَحدهمَا وَلم يتَعَيَّن
بِأَن لم ترج مَعْرفَته فباطلان
على الْمَذْهَب
وَقيل يُوقف الْأَمر حَتَّى يتَبَيَّن
وَلَو سبق معِين ثمَّ اشْتبهَ
بِالْآخرِ
وَجب التَّوَقُّف حَتَّى يتَبَيَّن
السَّابِق فَلَا يحل لأَحَدهمَا الِاسْتِمْتَاع بهَا وَلَا تنْكح غَيرهمَا إِلَّا ببينوتها مِنْهُمَا بِطَلَاق أَو موت وتنقضي عدتهَا
فان ادّعى كل زوج علمهَا بسبقه
أَي سبق نِكَاحه معينا
سَمِعت دعواهما بِنَاء على الْجَدِيد وَهُوَ قبُول إِقْرَارهَا بِالنِّكَاحِ
وَأما إِذا ادّعى كل زوج على الآخر فَلَا تسمع وَأما على الْقَدِيم فَلَا تسمع عَلَيْهَا
فان أنْكرت حَلَفت
بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول على نفي الْعلم لكل يَمِينا
وَإِن أقرَّت لأَحَدهمَا ثَبت نِكَاحه
باقرارها
وَسَمَاع دَعْوَى
الزَّوْج
الآخر
عَلَيْهَا
وتحليفها لَهُ يَنْبَنِي على القوين فِيمَن قَالَ هَذَا لزيد بل لعَمْرو هَل يغرم لعَمْرو إِن قُلْنَا نعم
وَهُوَ أظهر الْقَوْلَيْنِ هُنَاكَ
فَنعم
أَي فَتسمع الدَّعْوَى هُنَا للزَّوْج الآخر وَله التَّحْلِيف رَجَاء أَن تقر فيغرمها مهر الْمثل وَإِن لم تحصل لَهُ الزَّوْجِيَّة
وَلَو تولى طرفِي عقد فِي تَزْوِيج بنت ابْنه بِابْن ابْنه الآخر صَحَّ فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يَصح لِأَن خطاب الانسان مَعَ نَفسه لَا يَنْتَظِم وعَلى الصِّحَّة لَا بُد من إِيجَاب وَقبُول وَكَون الْجد مجبرا فَلَو كَانَت بنت ابْنه ثَيِّبًا بَالِغَة وأذنت لم يَصح
وَلَا يُزَوّج ابْن الْعم نَفسه بل يُزَوجهُ ابْن عَم فِي دَرَجَته فان فقد
من فِي دَرَجَته كَأَن كَانَ شقيقا وَمَعَهُ ابْن عَم لأَب
فَالْقَاضِي
وَلَا تنْتَقل للأبعد
فَلَو أَرَادَ القَاضِي نِكَاح من لَا ولي لَهَا زوجه من فَوْقه
كالسلطان
من الْوُلَاة أَو خَلِيفَته
أَي القَاضِي
وكما لَا يجوز لوَاحِد تولي الطَّرفَيْنِ لَا يجوز أَن يُوكل وَكيلا فِي أَحدهمَا
ويتولى هُوَ الطّرف الآخر
أَو وكيلين فيهمَا
أَي وَاحِد فِي الايجاب وَآخر فِي الْقبُول
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يجوز لانعقاده بأَرْبعَة
стр. 368
فصل
فِي الْكَفَاءَة وَهِي بِالْفَتْح وَالْمدّ لُغَة التَّسَاوِي والتعادل وَشرعا أَمر يُوجب عَدمه عارا وَهِي لَيست شرطا فِي صِحَة النِّكَاح بل حق للْمَرْأَة وَالْوَلِيّ فَلَهُمَا إِسْقَاطهَا فاذا
زَوجهَا الْوَلِيّ
الْمُنْفَرد كأب غير كُفْء بِرِضَاهَا أَو بعض الْأَوْلِيَاء المستوين بِرِضَاهَا ورضا البَاقِينَ
مِمَّن فِي دَرَجَته غير كُفْء
صَحَّ
التَّزْوِيج فَحَيْثُ رَضوا فَلَا اعْتِرَاض وَسَوَاء فِي ذَلِك الرشيدة والسفيهة وَلَكِن يكره التَّزْوِيج حِينَئِذٍ
وَلَو زَوجهَا الْأَقْرَب بِرِضَاهَا فَلَيْسَ للأبعد اعْتِرَاض وَلَو زَوجهَا أحدهم
أَي المستوين
بِهِ
أَي غير الْكُفْء
بِرِضَاهَا دون رضاهم لم يَصح
التَّزْوِيج
نعم لَو خَالعهَا الزَّوْج الَّذِي هُوَ غير كُفْء ثمَّ زَوجهَا أحدهم بِهِ بِرِضَاهَا دون رضَا البَاقِينَ فانه يَصح لرضاهم بِهِ أَولا
وَفِي قَول يَصح وَلَهُم الْفَسْخ وَيجْرِي الْقَوْلَانِ فِي تَزْوِيج الْأَب بكرا صَغِيرَة أَو بَالِغَة غير كُفْء بِغَيْر رِضَاهَا فَفِي الْأَظْهر بَاطِل وَفِي الآخر يَصح وللبالغة الْخِيَار
فَوْرًا
وللصغيرة إِذا بلغت وَلَو طلبت من لَا ولي لَهَا أَن يُزَوّجهَا السُّلْطَان بِغَيْر كُفْء فَفعل لم يَصح
تَزْوِيجه
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَصح كالولي الْخَاص وَاعْتَمدهُ البُلْقِينِيّ
وخصال الْكَفَاءَة
أَي الصِّفَات الْمُعْتَبرَة فِيهَا خَمْسَة أَولهَا
سَلامَة من الْعُيُوب المثبتة للخيار
الَّتِي سأتي ذكرهَا فَمن بِهِ شَيْء مِنْهَا لَيْسَ كُفؤًا لمن هِيَ سليمَة عَنْهَا
وَثَانِيها
حريَّة فالرقيق
وَلَو مبعضا
لَيْسَ كُفؤًا لحرة
وَلَو عتيقة
والعتيق لَيْسَ كُفؤًا لحرة أَصْلِيَّة
وَلَيْسَ من مس الرّقّ أحد آبَائِهِ أَو أَبَا أقرب كُفؤًا لخلافه وَالرّق فِي الامهات لَا يُؤثر وَتوقف السُّبْكِيّ فِيمَا ذكره المُصَنّف وَقَالَ لم يساعد عَلَيْهِ عرف وَلَا دَلِيل فكثيرا مَا تفتخر حرَّة الأَصْل بِمن مَسّه الرّقّ أَو مس أحد آبَائِهِ بِأَن صَار ملكا أَو أَمِيرا
وَثَالِثهَا
نسب
بِأَن تنْسب الْمَرْأَة الى من تشرف بِهِ بِالنّظرِ الى من ينْسب الزَّوْج اليه
قَالَ فالعجمي
أَبَا
لَيْسَ كُفْء عَرَبِيَّة
أَبَا
وَلَا غير قرشي
مكافئا
قرشية وَلَا غير هاشمي ومطلبي
كُفؤًا
لَهما
والمطلبي كُفْء لهاشمية إِلَّا إِذا كَانَت شريفة فَلَا يكافئها إِلَّا شرِيف وَغير قُرَيْش من الْعَرَب أكفاء لبَعض
وَالأَصَح اعْتِبَار النّسَب فِي الْعَجم كالعرب
وَمُقَابِله لَا يعْتَبر فيهم لأَنهم لَا يعتنون بِحِفْظ الانساب وَلَا يُكَافِئ من
стр. 369
أسلم أقدم مِنْهُ فِي الاسلام
وَرَابِعهَا
عتقه
وَهِي الدّين وَالصَّلَاح
فَلَيْسَ فَاسق كُفْء عفيفة
فالمبتدع مَعَ السّنيَّة كالفاسق مَعَ العفيفة والعفة وَالْفِسْق يعتبران فِي الزَّوْجَيْنِ لَا فِي الْآبَاء
وخامسها
حِرْفَة
وَهِي بِكَسْر الْحَاء صناعَة يرتزق مِنْهَا
فَصَاحب حِرْفَة دنيئة لَيْسَ كُفْء أرفع مِنْهُ
والحرفة الدنيئة مَا دلّت ملابستها على انحطاط الْمُرُوءَة
فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الْحمام لَيْسَ كُفْء بنت خياط وَلَا خياط بنت تَاجر أَو
بنت
بزاز ولاهما
أَي التَّاجِر وَالْبَزَّاز
بنت عَالم أَو قَاض
فتراعى الْعَادة فِي الْحَرْف والصنائع وَالْعبْرَة فِي الْعَالم بالصلاح أَو السّتْر دون الْفَاسِق وَكَذَا القَاضِي وَإِلَّا فبعضهم كقريب عهد بالاسلام فَلَا ينظر إِلَيْهِ فالنظر فِي حق الْآبَاء دينا وسيرة وحرفة من حيّز النّسَب
وَالأَصَح أَن الْيَسَار لَا يعْتَبر
فِي خِصَال الْكَفَاءَة وَمُقَابِله يعبتر وَرجحه الْأَذْرَعِيّ وَلَا يعْتَبر الْجمال وَلَا السَّلامَة من عيب آخر منفر كالعمى
وَالأَصَح
أَن بعض الْخِصَال
الْمُعْتَبرَة
لَا يُقَابل بِبَعْض
أَي لَا تجبر نقيصة بفضيلة فَلَا تزوج سليمَة من الْعُيُوب دنيئة بمعيب نسيب
وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيج ابْنه الصَّغِير أمة
بِخِلَاف الْمَجْنُون
وَكَذَا مَعِيبَة
كبرصاء لَا يُزَوجهُ بهَا
على الْمَذْهَب
وَفِي قَول يَصح وَيثبت لَهُ الْخِيَار إِذا بلغ
وَيجوز
للْأَب أَن يُزَوّج الصَّغِير
من لَا تكافئه بباقي الْخِصَال
كنسب وحرفة وَيثبت لَهُ الْخِيَار إِذا بلغ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يجوز
فصل
فِي تَزْوِيج الْمَحْجُور عَلَيْهِ
لَا يُزَوّج مَجْنُون صَغِير
بِخِلَاف الْعَاقِل الصَّغِير
وَكَذَا
لَا يُزَوّج مَجْنُون
كَبِير إِلَّا لحَاجَة
كَأَن يحْتَاج لمن يَخْدمه
فَوَاحِدَة
يُزَوجهُ بهَا الْأَب ثمَّ الْجد ثمَّ السُّلْطَان دون الْوَصِيّ وَبَاقِي الْعصبَة
وَله
أَي الْوَلِيّ من أَب وجد دون سواهُمَا
تَزْوِيج صَغِير عَاقل أَكثر من وَاحِدَة
ان رَآهُ الْوَلِيّ مصلحَة
ويزوج الْمَجْنُونَة أَب أَو جد ان ظَهرت مصلحَة
فِي تَزْوِيجهَا
وَلَا تشْتَرط الْحَاجة بِخِلَاف الْمَجْنُون
وَسَوَاء فِي جَوَاز التَّزْوِيج
صَغِيرَة وكبيرة ثيب وَبكر فان لم يكن أَب وجد لم تزوج فِي صغرها فان بلغت زَوجهَا السُّلْطَان فِي الْأَصَح
لَكِن بمراجعة أقارها ندبا وَمُقَابل الْأَصَح يُزَوّجهَا الْقَرِيب باذن السُّلْطَان وَتزَوج
للْحَاجة
للنِّكَاح
стр. 370
بِظُهُور عَلَامَات الشَّهْوَة عَلَيْهَا
لَا لمصْلحَة
كتوفر الْمُؤَن فَلَا تزوج لذَلِك
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تزوج لذَلِك
وَمن حجر عَلَيْهِ بِسَفَه لَا يسْتَقلّ بِنِكَاح بل ينْكح بادن وليه أَو يقبل لَهُ الْوَلِيّ
باذنه وَالْمرَاد بالولي الْأَب ثمَّ الْجد ان بلغ سَفِيها وَالْقَاضِي أَو منصوبه إِن طَرَأَ السَّفه
فان أذن لَهُ
الْوَلِيّ
وَعين امْرَأَة لم ينْكح غَيرهَا وينكحها بِمهْر الْمثل أَو أقل فان زَاد
عَلَيْهِ
فَالْمَشْهُور صِحَة النِّكَاح بِمهْر الْمثل
أَي بِقَدرِهِ من الْمُسَمّى الْمعِين وَمُقَابل الْمَشْهُور بطلَان النِّكَاح
وَلَو قَالَ انكح بِأَلف وَلم يعين امْرَأَة نكح بِالْأَقَلِّ من ألف وَمهر مثلهَا
فاذا نكح امْرَأَة بِأَلف وَهُوَ اكثر من مهر مثلهَا صَحَّ النِّكَاح بِمهْر الْمثل ولغا الزَّائِد فان كَانَ الْألف مهر مثلهَا أَو أقل صَحَّ بِالْمُسَمّى فان زَاد على الْألف وَمهر مثلهَا أَكثر بَطل النِّكَاح
وَلَو أطلق الاذن فَالْأَصَحّ صِحَّته
أَي الاذن وَمُقَابِله لَا يَصح
وينكح بِمهْر الْمثل من تلِيق بِهِ
فَلَو نكح شريفة يسْتَغْرق مهر مثلهَا مَاله لم يَصح
فان قبل لَهُ وليه اشْترط إِذْنه
أَي السَّفِيه
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يشْتَرط
وَيقبل بِمهْر الْمثل فَأَقل فان زَاد صَحَّ النِّكَاح بِمهْر الْمثل وَفِي قَول يبطل وَلَو نكح السَّفِيه بِلَا إِذن فَبَاطِل
وَمحله إِذا لم ينْتَه الى خوف العتت والا فَيصح نِكَاحه
فان وطئ
فِيهِ رَشِيدَة
لم يلْزمه شَيْء
لَا حد وَلَا مهر وَلَا يضر جهلها بِحَالهِ ويلحقه الْوَلَد وَأما غير الرشيدة فَيلْزمهُ مهر مثلهَا
وَقيل
يلْزمه
مهر مثل وَقيل أقل مُتَمَوّل
ينْدَفع بِهِ خلو النِّكَاح عَن شَيْء
وَمن حجر عَلَيْهِ بفلس يَصح نِكَاحه ومؤن النِّكَاح فِي كَسبه
بعد النِّكَاح
لَا فِيمَا مَعَه
فان لم يكن لَهُ كسب فَفِي ذمَّته
وَنِكَاح عبد بِلَا إِذن سَيّده بَاطِل
وَلَو منعصبا
وباذنه
ان كَانَ مُعْتَبر الاذن
صَحِيح
وان كَانَ السَّيِّد امْرَأَة
وَله
أَي السَّيِّد
إِطْلَاق الاذن وَله تَقْيِيده بِامْرَأَة أَو قَبيلَة أَو بلد وَلَا يعدل عَمَّا أذن
لَهُ
فِيهِ
فان عدل لم يَصح النِّكَاح وان قدر لَهُ السَّيِّد مهْرا فَزَاد عَلَيْهِ أَو زَاد على
стр. 371
مهر الْمثل عِنْد الاطلاق فالزائد فِي ذمَّته يتبع بِهِ إِذا عتق
وَالْأَظْهَر أَنه لَيْسَ للسَّيِّد إِجْبَار عَبده على النِّكَاح
وَمُقَابِله لَهُ إِجْبَاره
وَلَا عَكسه
أَي لَيْسَ للْعَبد إِجْبَار سَيّده وَلَو مبعضا
وَله
أَي السَّيِّد
إِجْبَار أمته بِأَيّ صفة كَانَت
من بكارة وثيوبة وَصغر وَكبر نعم لَا يَصح إجبارها على التَّزَوُّج بمعيب كأجذم وأبرص والمبعضة وَالْمُكَاتبَة لَيْسَ لَهُ إجبارهما على الزواج
فان طلبت
من السَّيِّد التَّزْوِيج
لم يلْزمه تَزْوِيجهَا وَقيل ان حرمت عَلَيْهِ لزمَه
التَّزْوِيج إعفافا لَهَا
واذا زَوجهَا
أَي السَّيِّد أمته
فَالْأَصَحّ أَنه بِالْملكِ لَا بِالْولَايَةِ فيزوج مُسلم أمته الْكَافِرَة
بِخِلَاف الْكَافِر فَلَيْسَ لَهُ أَن يُزَوّج أمته الْمسلمَة
ويزوج
فَاسق
أمته
ومكاتب
كِتَابَة صَحِيحَة أمته لَكِن باذن سَيّده وَلَو كَانَ تَزْوِيج الْأمة بِالْولَايَةِ لم يكن لهَؤُلَاء أَن يزوجوا
وَلَا يُزَوّج ولي عبد صبي
وَمَجْنُون
ويزوج
الْوَلِيّ
أمته
إِذا ظَهرت الْغِبْطَة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يُزَوّجهَا لِأَنَّهَا قد تنقص قيمتهَا وَرُبمَا هَلَكت بالحبل وَأمة الْمَحْجُور عَلَيْهَا يُزَوّجهَا ولي السيدة باذنها الصَّرِيح وان كَانَت بكرا ﷺ َ - بَاب مَا يحرم من النِّكَاح ﷺ َ -
وَالْمرَاد من التَّحْرِيم عدم الصِّحَّة وَالْمَقْصُود ذكر مَوَانِع النِّكَاح وَهِي ثَلَاثَة الْقَرَابَة والمصاهرة وَالرّضَاع وَبَدَأَ بِالْأولِ فَقَالَ
تحرم الْأُمَّهَات
وَهِي
كل من وَلدتك
فَهِيَ أمك حَقِيقَة
أَو ولدت من ولدك
ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى فتشتمل أم الْأَب وان علمت وَأم الْأُم كَذَلِك
فَهِيَ أمك
مجَازًا
وَتحرم
الْبَنَات
جمع بنت
وَهِي
كل من ولدتها
فبنتك حَقِيقَة
أَو ولدت من وَلَدهَا
ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى كَبِنْت ابْن وَبنت بنت وان نزلتا
فبنتك
مجَازًا
قلت والمخلوقة من زِنَاهُ تحل لَهُ
وَلَكِن يكره وَقيل تحرم عَلَيْهِ
وَيحرم على الْمَرْأَة وَلَدهَا من زنا وَالله أعلم
فانهم أَجمعُوا على أَنه يَرِثهَا كَمَا أَجمعُوا على أَن الْبِنْت لَا تَرث أَبَاهَا من زنا
وَتحرم
الْأَخَوَات
جمع أُخْت وَهِي كل من وَلَدهَا أَبَوَاك أَو أَحدهمَا
وَتحرم
بَنَات الاخوة
وَبَنَات
الْأَخَوَات
стр. 372
من جَمِيع الْجِهَات
وَتحرم
العمات
من كل جِهَة
والخالات
كَذَلِك
وَأَشَارَ لضابط الْعمة بقوله
كل من هِيَ أُخْت ذكر ولدك فعمتك
فتشمل أُخْت أَبِيك وَهِي الْعمة حَقِيقَة وَأُخْت جدك من جِهَة أَبِيك أَو أمك وَهِي الْعمة مجَازًا وَأَشَارَ لضابط الْخَالَة بقوله
أَو أُخْت أُنْثَى وَلدتك
بِلَا وَاسِطَة فخالتك حَقِيقَة أَو بِوَاسِطَة كخالة أمك
فخالتك
مجَازًا
وَيحرم هَؤُلَاءِ السَّبع بِالرّضَاعِ أَيْضا
وَضَابِط أمك من الرَّضَاع أَنَّهَا
كل من أَرْضَعتك أَو أرضعت من أَرْضَعتك أَو
أرضعت
من ولدك
بِوَاسِطَة أَو غَيرهَا
أَو ولدت مرضعتك
بِوَاسِطَة أَو غَيرهَا
أَو
ولدت
ذَا
أَي صَاحب
لَبنهَا فَأم رضَاع وَقس الْبَاقِي
من السَّبع
وَلَا يحرم عَلَيْك من أرضعت أَخَاك
أَو أختك وَلَو كَانَت من نسب حرمت لِأَنَّهَا إِمَّا أم أَو موطوءب أَب
وَلَا من أرضعت
نافلتك
وَهُوَ ولد ولدك وَلَو كَانَت أم نسب حرمت لِأَنَّهَا إِمَّا بنتك أَو امْرَأَة ابْنك
وَلَا أم مُرْضِعَة ولدك
وَلَا
بنتهَا
وَلَو كَانَت الْمُرضعَة أم نسب كَانَت موطوءتك فَتحرم أمهَا وبنتها فَهَذِهِ الْأَرْبَعَة يحرمن فِي النّسَب وَلَا يحرمن فِي الرَّضَاع
وَلَا
يحرم عَلَيْك
أُخْت أَخِيك من نسب أَو رضَاع
مُتَعَلق بأخت
وَهِي
فِي النّسَب
أُخْت أَخِيك لأَبِيك لأمه
أَي الْأَخ
وَعَكسه
أَي أُخْت أَخِيك لأمك لِأَبِيهِ ثمَّ شرع فِي الْمُصَاهَرَة فَقَالَ
وَتحرم
عَلَيْك
زَوْجَة من ولدت
بِوَاسِطَة أَو غَيرهَا دخل بهَا أم لَا
أَو
زَوْجَة من
ولدك
بِوَاسِطَة أَو غَيرهَا
من نسب أَو رضَاع
رَاجع لَهما مَعًا
وَأُمَّهَات زَوجتك
بِوَاسِطَة أَو غَيرهَا
مِنْهُمَا
أَي من نسب أَو رضَاع فَمن أرضعت زَوجتك أَو أمهَا أَو جدَّتهَا حرمت عَلَيْك
وَكَذَا بناتها
أَي زَوجتك بِوَاسِطَة أَو غَيرهَا بِنسَب أَو رضَاع
ان دخلت بهَا
أَي الزَّوْجَة فِي عقد صَحِيح أَو فَاسد
وَمن وطئ امْرَأَة بِملك حرم عَلَيْهِ أمهاتها وبناتها وَحرمت
هِيَ
على آبَائِهِ وأبنائه
تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا
وَكَذَا الْمَوْطُوءَة بِشُبْهَة فِي حَقه
كَأَن ظَنّهَا زَوجته أَو أمته أَو وطئ بفاسد شِرَاء أَو نِكَاح سَوَاء كَانَت كَمَا ظن أم لَا
قيل أَو حَقّهَا
بِأَن ظنته زَوجهَا مَعَ علمه بِالْحَال فيكتفي بِقِيَام الشُّبْهَة من أحد الْجَانِبَيْنِ وعَلى كل فوطء الشُّبْهَة لَا يُفِيد إِلَّا التَّحْرِيم لَا الْمَحْرَمِيَّة فَلَا يجوز لَهُ النّظر وَالْخلْوَة بِأم الموطوءه بِشُبْهَة وبنتها
لَا الْمُزنِيّ بهَا
стр. 373
فَلَا يثبت بزناها حُرْمَة الْمُصَاهَرَة فللزاني نِكَاح أم من زنى بهَا وبنتها
وَلَيْسَت مُبَاشرَة بِشَهْوَة
بِشُبْهَة
كَوَطْء فِي الْأَظْهر
فَلَا يُوجب التَّحْرِيم فَمن رأى على فرَاشه امْرَأَة فظنها امْرَأَته فقبلها مثلا فَلَا تحرم على أَبِيه وَابْنه وَمُقَابل الْأَظْهر تحرم
وَلَو اخْتلطت محرم
من مَحَارمه
بنسوة قَرْيَة كَبِيرَة
غير محصورات
نكح مِنْهُنَّ
من شَاءَ وَلَا يستوعبهن
لَا بمحصورات
فانه لَا ينْكح وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَلَو خَالف وَتزَوج لم يَصح والمحصور مَا سهل عده بِمُجَرَّد النّظر وَمَا عسر على النَّاظر عده إِذا اجْتمع فِي صَعِيد وَاحِد هُوَ غير مَحْصُور
وَلَو طَرَأَ مؤبد تَحْرِيم على نِكَاح قطعه كَوَطْء زَوْجَة أَبِيه بِشُبْهَة
فينفسخ بِهِ نِكَاحهَا
ويحرمه جمع الْمَرْأَة وَأُخْتهَا أَو عَمَّتهَا أَو خَالَتهَا من رضَاع أَو نسب فان جمع بِعقد بطلن
نِكَاحهمَا
أَو مُرَتبا فَالثَّانِي
بَاطِل دون الأول
وَمن حرم جَمعهمَا بِنِكَاح حرم
جَمعهمَا
فِي الْوَطْء بِملك لَا ملكهمَا
كَشِرَاء أُخْتَيْنِ فانه جَائِز وَلَا يتَعَيَّن للْوَطْء
فان وطئ وَاحِدَة
مِنْهُمَا
حرمت الْأُخْرَى حَتَّى يحرم الأولى
بِمحرم
كَبيع أَو نِكَاح
أَي تَزْوِيجهَا
أَو كِتَابَة
صَحِيحَة فان وطئ الثَّانِيَة قبل ذَلِك أَثم وَلم تحرم الأولى
لَا حيض واحرام
وردة
وَكَذَا رهن فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَكْفِي الرَّهْن كالتزويج
وَلَو ملكهَا ثمَّ نكح أُخْتهَا أَو عكس
أَي نكح امْرَأَة ثمَّ ملك أُخْتهَا مثلا
حلت الْمَنْكُوحَة دونهَا
أَي الْمَمْلُوكَة وَلَو كَانَت مَوْطُوءَة
وَيحل
للْعَبد امْرَأَتَانِ وللحر أَربع فَقَط فان نكح خمْسا مَعًا
أَي بِعقد
بَطل أَو مُرَتبا فالخامسة
للْحرّ وَالثَّالِثَة للْعَبد
وَتحل الْأُخْت
وَنَحْوهَا
وَالْخَامِسَة فِي عدَّة بَائِن لَا رَجْعِيَّة
فَلَا تحل لَهُ حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا
وَإِذا طلق الْحر ثَلَاثًا
سَوَاء أوقعهن مَعَ أَو مُرَتبا
أَو العَبْد طَلْقَتَيْنِ
كَذَلِك
لم تحل لَهُ حَتَّى تنْكح
زوجا غَيره
وتغيب بقبلها
لَا غَيره كدبرها
حشفته أَو قدرهَا
من فاقدها
بِشَرْط الانتشار
بِالْفِعْلِ لَا بِالْقُوَّةِ وَلَو ضَعِيفا حَتَّى لَو أَدخل السَّلِيم ذكره بِأُصْبُعِهِ بِلَا انتشار لم تحل
ولابد من
صِحَة النِّكَاح
فَلَا يحلل الْوَطْء فِي النِّكَاح
стр. 374
الْفَاسِد وَملك الْيَمين
وَكَونه
أَي الزَّوْج
مِمَّن يُمكن جمَاعه لَا طفْلا على الْمَذْهَب فِيهِنَّ
وَفِي وَجه يحصل التَّحْلِيل بِلَا انتشار وَفِي قَول يَكْفِي الْوَطْء فِي النِّكَاح الْفَاسِد وَفِي وَجه يَكْفِي جماع الطِّفْل
وَلَو نكح
الثَّانِي
بِشَرْط إِذا وطئ طلق أَو بَانَتْ
مِنْهُ
أَو فَلَا نِكَاح
بَينهمَا وَشرط ذَلِك فِي صلب العقد
بَطل
أَي لم يَصح النِّكَاح فان تواطأ العاقدان على شَيْء من ذَلِك ثمَّ عقدا بذلك الْقَصْد بِلَا شَرط صَحَّ النِّكَاح وَلَكِن بِكَرَاهَة
وَفِي التَّطْلِيق قَول
ان شَرطه لَا يبطل وَلَكِن يبطل الشَّرْط والمسمى وَيجب مهر الْمثل
فصل
فِيمَا يمْنَع النِّكَاح من الرّقّ
لَا ينْكح من يملكهَا
كلهَا
أَو بَعْضهَا
وَلَو مُكَاتبَة
وَلَو ملك زَوجته أَو بَعْضهَا بَطل نِكَاحه
أَي انْفَسَخ
وَلَا تنْكح
الْمَرْأَة
من تملكه
كُله
أَو بعضه
فَلَو ملكت زَوجهَا أَو بعضه انْفَسَخ النِّكَاح
وَلَا
ينْكح
الْحر أمة غَيره إِلَّا بِشُرُوط
أَرْبَعَة
أَن لَا يكون تَحْتَهُ حرَّة تصلح للاستمتاع
بهَا
قيل وَلَا غير صَالِحَة
كَأَن تكون صَغِيرَة فوجود الْحرَّة يمْنَع تزوج الْأمة
وَالشّرط الثَّانِي
أَن يعجز عَن حرَّة تصلح
للاستماع وعجزه لفقدها أَو فقد صَدَاقهَا أَو لم ترض إِلَّا بِزِيَادَة عَن مهر مثلهَا أَو لم ترض بنكاحه
قيل اَوْ لَا تصلح
كصغيره
فَلَو قدر على غَائِبَة حلت لَهُ أمة ان لحقه مشقه ظَاهِرَة فِي قَصدهَا أَو خَافَ زنا مدَّته
أَي مُدَّة قصد الْحرَّة فان لم يخف شَيْئا من ذَلِك لم تحل لَهُ الْأمة وَوَجَب السّفر
وَلَو وجد حرَّة
ترْضى
بمؤجل أَو بِدُونِ مهر مثل فَالْأَصَحّ حل أمة فِي الأولى
لِأَن ذمَّته تصير مَشْغُولَة وَقد لَا يصدق رَجَاءَهُ وَمُقَابل الْأَصَح لَا تحل
دون الثَّانِيَة
لقدرته على نِكَاح حرَّة وَمُقَابل الْأَصَح تحل الْأمة للمنة فِي الْحرَّة
وَالشّرط الثَّالِث
أَن يخَاف زنا
بِأَن تغلب شَهْوَته وتضعف تقواه فان لم يخف لم تحل لَهُ الْأمة حَتَّى لَو خَافَ الزِّنَا بِأمة بِعَينهَا لحبها فَلَيْسَ لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا
فَلَو أمكنه تسر
بِأمة فِي ملكه أَو يَشْتَرِيهَا وَلَا يقدر على مهر حرَّة
فَلَا خوف
من الزِّنَا وَلَا يَصح نِكَاح الْأمة حِينَئِذٍ
فِي الْأَصَح
فَلَا ضَرُورَة إِلَى إرقاق وَلَده وَمُقَابِله تحل
وَالشّرط الرَّابِع
إسْلَامهَا
أَي الْأمة فَلَا يحل لمُسلم نِكَاح الْأمة الْكِتَابِيَّة
وَتحل لحر وَعبد كتابيين أمة كِتَابِيَّة على
стр. 375
الصَّحِيح
وَمُقَابل الْمَنْع
لَا
تحل أمة كِتَابِيَّة
لعبد مُسلم فِي الْمَشْهُور
لِأَن الْمَانِع كفرها وَمُقَابِله لَهُ نِكَاحهَا لتساويهما فِي الرّقّ
وَمن بَعْضهَا رَقِيق كرقيقة
فَلَا تنْكح إِلَّا بِالشُّرُوطِ السَّابِقَة نعم هِيَ مُقَدّمَة على الْكَامِلَة الرّقّ
وَلَو نكح حر أمة بِشَرْطِهِ
أَي شُرُوط نِكَاح الْأمة
ثمَّ أيسر أَو نكح حرَّة
بعد يسَاره
لم تَنْفَسِخ الْأمة
أَي نِكَاحهَا
وَلَو جمع من لَا تحل لَهُ الْأمة
بِأَن لم تُوجد فِيهِ شُرُوط نِكَاحهَا
حرَّة وَأمة بِعقد
كَأَن يَقُول لَهُ شخص زَوجتك أمتِي وبنتي
بطلت الْأمة
أَي نِكَاحهَا
لَا الْحرَّة فِي الْأَظْهر
من قولي تَفْرِيق الصَّفْقَة وَمُقَابل الْأَظْهر تبطل الْحرَّة أَيْضا وَلَو جَمعهمَا من تحل لَهُ الْأمة بِعقد كَأَن رضيت الْحرَّة بتأجيل الْمهْر بطلت الْأمة قطعا وَأما الْحرَّة فَفِيهَا طَرِيقَانِ أرجحهما أَنه على الْقَوْلَيْنِ وَولد الْأمة الْمَنْكُوحَة رَقِيق لمَالِكهَا
فصل
فِي نِكَاح من تحل وَمن لَا تحل من الكافرات
يحرم نِكَاح من لاكتاب لَهَا كوثنية
وَهِي عابدة الوثن
والوثن مَا كَانَ مصورا وَغير مُصَور
وَالضَّم مَا كَانَ مصورا
ومجوسية
وَهِي عابدة النَّار فَلَيْسَ لَهَا كتاب مُتَيَقن
وَتحل كِتَابِيَّة لَكِن تكره حربية
لَيْسَ بدار الاسلام
وَكَذَا ذِمِّيَّة على الصَّحِيح
وَمُقَابِله لَا تكره
والكتابية يَهُودِيَّة أَو نَصْرَانِيَّة لَا متمسكة بالزبور وَغَيره
كصحف إِبْرَاهِيم وشيث فَلَا يحل نِكَاحهَا وان أقرَّت بالجزية
فان لم تكن الْكِتَابِيَّة اسرائيلية
بِأَن لم تكن من ذُرِّيَّة يَعْقُوب ﵇
فَالْأَظْهر حلهَا إِن علم دُخُول قَومهَا
أَي آبائها أَي أول من تدين مِنْهُم
فِي ذَلِك الدّين
أَي دين مُوسَى أَو عِيسَى ﵉
قبل نسخه وتحريفه
وَمُقَابل الْأَظْهر الْمَنْع وَلَو علم ذَلِك لعدم النّسَب
وَقيل يَكْفِي
دُخُولهمْ فِي ذَلِك الدّين
قبل نسخه
سَوَاء دخلُوا بعد تحريفه أم قبله فَمن علم أَن قَومهَا دخلُوا فِي دينهم بعد بعثة مُحَمَّد ﷺ أَو فِي دين الْيَهُود بعد بعثة عِيسَى ﵊ أَو شكّ فِي ذَلِك لَا تحل وَكَذَا لَا تحل ذَبَائِحهم وَأما الاسرائيلية فَالشَّرْط أَن لَا يعلم أَن آباءها دخلُوا فِي ذَلِك الدّين بعد بعثة تنسخه سَوَاء تحقق ذَلِك أم شكّ فِيهِ وَهل يرجع فِي كَونهم من بني إِسْرَائِيل أَو دخلُوا فِي الدّين قبل نسخه إِلَى قَوْلهم أَو لَا بُد من بَيِّنَة عادلة خلاف اعْتمد بعض الْمُتَأَخِّرين أَنه لَا بُد فِي النِّكَاح من الْبَيِّنَة وَعَلِيهِ فَتزَوج الكتابيات فِي وقتنا مُتَعَذر أَو متعسر
والكتابية الْمَنْكُوحَة
стр. 376
كمسلمة فِي نَفَقَة وَقسم وَطَلَاق
وَغَيرهَا بِخِلَاف التَّوَارُث
وتجبر على غسل حيض ونفاس
لتوقف حل الْوَطْء عَلَيْهِ
وَكَذَا جَنَابَة
تجبر على غسلهَا
وَترك أكل خِنْزِير فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا إِجْبَار لِأَنَّهُ لَا يمْنَع الِاسْتِمْتَاع والمسلمة مثل الْكِتَابِيَّة فِي غسل الْجَنَابَة أَو لَيْسَ فِيهَا خلاف
وتجبر هِيَ ومسلمة على غسل مَا نجس من أعضائها
وَكَذَا الثَّوْب وَله منع الْكِتَابِيَّة من شرب مَا يسكر وَمن كل مَا يتَأَذَّى من رَائِحَته كالمسلمة
وَتحرم مُتَوَلّدَة من وثنى
أَو مَجُوسِيّ
وكتابية وَكَذَا عَكسه
أَي مُتَوَلّدَة من كتابي ووثنية أَو مَجُوسِيَّة
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله تحل لِأَنَّهَا تنْسب للْأَب وَهَذَا فِي صَغِيرَة أَو مَجْنُونَة فان بلغت عَاقِلَة ثمَّ تبِعت دين الْكِتَابِيّ مِنْهُمَا لحقت بِهِ فَيحل نِكَاحهَا
وان خَالَفت السامرة
هم طَائِفَة تعد من الْيَهُود
الْيَهُود والصابئون
وهم فرقة تعد من النَّصَارَى
النَّصَارَى فِي أصل دينهم
أَي أصُول دينهم الَّتِي يكفر من خالفها
حرمن وَإِلَّا
أَي إِن لم يخالفوهم فِي ذَلِك سَوَاء وافقوهم فِي الْفُرُوع أم لَا
فَلَا
يحرمن لأَنهم مبتدعة
وَلَو تهود نَصْرَانِيّ أَو عَكسه
أَي تنصر يَهُودِيّ
لم يقر
فِي ديار الاسلام بالجزية
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يقر
فان كَانَت امْرَأَة
تهودت بعد تنصرها أَو عَكسه
لم تحل لمُسلم فان كَانَت منكوحته
أَي الْمُسلم
فكردة مسلمة
وَسَيَأْتِي حكمهَا
وَلَا يقبل مِنْهُ إِلَّا الاسلام وَفِي قَول أَو دينه الأول
يَعْنِي نَحن لَا نأمره إِلَّا بالاسلام فان عَاد إِلَيْهِ أَو إِلَى دينه الأول كففنا عَنهُ
وَلَو توثن
يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ
لم يقر وَفِيمَا يقبل
مِنْهُ
الْقَوْلَانِ
السابقان
وَلَو تهود وَثني أَو تنصر لم يقر وَيتَعَيَّن الاسلام كمسلم ارْتَدَّ
فانه يتَعَيَّن فِي حَقه الاسلام وَإِلَّا قتل حَالا
وَلَا تحل مرتدة لأحد
لَا لمُسلم وَلَا لكَافِر
وَلَو ارْتَدَّ زوجان أَو أَحدهمَا قبل دُخُول تنجزت الْفرْقَة
بَينهمَا
أَو بعده
أَي الدُّخُول
وقفت فان جَمعهمَا الاسلام فِي الْعدة دَامَ النِّكَاح وَإِلَّا
بِأَن لم يجمعها
فالفرقة من الرِّدَّة وَيحرم الْوَطْء فِي التَّوَقُّف وَلَا حد
للشُّبْهَة وَتجب الْعدة مِنْهُ وهما عدتان من شخص
стр. 377
وَلَكِن إِن جَمعهمَا الاسلام فِي الْعدة سقطتا ﷺ َ - بَاب نِكَاح الْمُشرك ﷺ َ -
وَهُوَ الْكَافِر على أَي مِلَّة كَانَ كتابيا أَو غَيره
أسلم كتابي أَو غَيره
كمجوسي
وَتَحْته كِتَابِيَّة
أَو عدد يجوز لَهُ
دَامَ نِكَاحه أَو
أسلم وَتَحْته
وثنية أَو مَجُوسِيَّة
أَو غَيرهَا من كل كَافِرَة لَا يجوز للْمُسلمِ العقد عَلَيْهَا
فتخلفت
عَن الاسلام
قبل دُخُول تنجزت الْفرْقَة أَو بعده
أَي بعد دُخُول بهَا
وَأسْلمت فِي الْعدة دَامَ نِكَاحه
بِأَن أصرت على كفرها إِلَى انْقِضَائِهَا
فالفرقة
حَاصِلَة بَينهمَا
من إِسْلَامه وَلَو أسلمت وأصر
الزَّوْج على كفره
فكعكسة
وَهُوَ مالو أسلم وأصرت وَقد علم حكمه
وَلَو أسلما مَعًا دَامَ النِّكَاح والمعية بآخر اللَّفْظ
بِأَن يقْتَرن آخر كلمة من اسلامه بآخر كلمة من إسْلَامهَا
وَحَيْثُ أدمنا
النِّكَاح
لَا تضر مُقَارنَة العقد
الْوَاقِع فِي الْكفْر
لمفسد هُوَ زائل عِنْد الاسلام
واعتقدوا صِحَّته
وَكَانَت
تِلْكَ الزَّوْجَة
بِحَيْثُ تحل لَهُ الْآن
لَو ابْتَدَأَ نِكَاحهَا
وَإِن بقى الْمُفْسد فَلَا نِكَاح
يَدُوم وَكَذَا إِذا زَالَ واعتقدوا بُطْلَانه ثمَّ فرع على الْمُفْسد الزائل عِنْد الاسلام بقوله
فَيقر فِي نِكَاح بِلَا ولي وشهود
وَبلا إِذن ثيب
ويقر فِي نِكَاح وَقع
فِي عدَّة
للْغَيْر
هِيَ منقضية عِنْد الاسلام
وَأما إِذا لم تنقض فَيُفَرق بَينهمَا
وعَلى نِكَاح
مُؤَقّت ان اعتقدوه مُؤَبَّدًا
أما إِذا اعتقدوه مؤقتا فَلَا كل ذَلِك لِأَنَّهُ لامفسد عِنْد الاسلام ونكاحها الْآن جَائِز
وَكَذَا لَو قَارن الاسلام عدَّة شُبْهَة
بعد العقد كَأَن أسلم فوطئت زَوجته بِشُبْهَة ثمَّ أسلمت وَهِي فِي الْعدة فَلَا يُؤثر ذَلِك فِي النِّكَاح
على الْمَذْهَب
وَقيل لَا يقر عَلَيْهِ
لَا نِكَاح محرم
بِنسَب أَو وَضاع فَلَا يقر عَلَيْهِ
وَلَو أسلم ثمَّ أحرم ثمَّ أسلمت
فِي الْعدة
وَهُوَ محرم أقرّ
النِّكَاح
على الْمَذْهَب
وَقيل لَا يقر كَمَا لَا يجوز نِكَاح الْمحرم
وَلَو نكح حرَّة وَأمة وَأَسْلمُوا
الثَّلَاثَة
تعيّنت الْحرَّة واندفعت الْأمة على الْمَذْهَب
وَفِي قَول لَا تنْدَفع
стр. 378
وَنِكَاح الْكفَّار صَحِيح
جزما من غير خلاف اذا استجمع شُرُوط الاسلام ومحكوم بِصِحَّتِهِ رخصَة من الله تَعَالَى إِن اخْتَلَّ فِيهَا شَرط
على الصَّحِيح وَقيل فَاسد
وَلَكِن لَا يفرق بَينهم لَو ترافعو إِلَيْنَا رِعَايَة للْعهد
وَقيل إِن أسلم وَقرر تَبينا صِحَّته وَإِلَّا فَلَا فعلى الصَّحِيح
وَهُوَ الحكم بِصِحَّة أنكحتهم
لَو طلق
الْكَافِر زَوجته
ثَلَاثًا ثمَّ أسلما لم تحل إِلَّا بِمُحَلل
وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى إِلَّا إِذا قُلْنَا بِصِحَّة أنكحتهم وَأما إِذا قُلْنَا بفسادها فَلَا
وَمن قررت
على النِّكَاح
فلهَا الْمُسَمّى الصَّحِيح وَأما الْفَاسِد كخمر فان قَبضته قبل الاسلام فَلَا شىء لَهَا وَإِلَّا
أَي وَإِن لم تقبضه قبل الاسلام
فمهر مثل وَإِن قبضت بعضه
أَي الْمُسَمّى الْفَاسِد
فلهَا قسط مَا بقى من مهر مثل
لَا مَا بقى من الْمُسَمّى
وَمن اندفعت بأسلام
مِنْهَا أَو من زَوجهَا
بعد دُخُول فلهَا الْمُسَمّى الصَّحِيح ان صحّح نكاحهم وَإِلَّا
أَي وَأَن لم نصححه
فمهر مثل أَو
اندفعت باسلام
قبله
أَي قبل دُخُول
وَصحح
أَي نكاحهم
فان كَانَ الاندفاع باسلامها فَلَا شَيْء لَهَا
لِأَن الْفرْقَة من قبلهَا
أَو
كَانَ الاندفاع
باسلامه فَنصف مُسَمّى إِن كَانَ صَحِيحا وَإِلَّا
بِأَن لم يكن صَحِيحا كخمر
فَنصف مهر مثل وَلَو ترافع إِلَيْنَا ذمِّي وَمُسلم وَجب الحكم
بَينهمَا بشرعنا وَكَذَا إِذا طلب الحكم وَاحِد مِنْهُمَا
أَو
ترافع إِلَيْنَا
ذميان
وَلم نشترط فِي عقد الذِّمَّة الترام أحكامنا
وَجب
علينا الحكم بَينهمَا
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يحب بل يتَخَيَّر وَأما بَين المعاهدين فَلَا يجب وَلَو اشْترط الْتِزَام أحكامنا فِي عقد الذِّمَّة وَجب جزما من غير خلاف وَكَذَا يجب بَين من اخْتلفت ملتهما كيهودي وَنَصْرَانِي
ونقرهم على مَا نقر
هم عَلَيْهِ
لَو أَسْلمُوا ونبطل مَا لَا نقر
فَلَو نكح بِلَا ولي وَلَا شُهُود وترافعوا إِلَيْنَا قَررنَا النِّكَاح وحكمنا بِالنَّفَقَةِ وَلَو نكح مَجُوسِيّ محرما وترافعوا فِي النَّفَقَة أبطلنا النِّكَاح وَلَا نَفَقَة فصل فِي حكم زَوْجَات الْكَافِر بعد إِسْلَامه
أسلم وَتَحْته أَكثر من أَربع
من الزَّوْجَات
أسلمن مَعَه
قبل الدُّخُول أَو بعده
أَو
وأسلمن
فِي الْعدة
بعد الدُّخُول
أَو
стр. 379
لم يسلمن لَكِن
كن كتابيات
يحل لَهُ نِكَاحهنَّ
لزمَه اخْتِيَار أَربع مِنْهُنَّ
وَلَو بعد موتهن
ويندفع
بِاخْتِيَارِهِ نِكَاح
من زَاد
عَن الْأَرْبَع
وَإِن أسلم مَعَه قبل دُخُول أَو فِي الْعدة أَربع فَقَط تعين
واندفع نِكَاح من زَاد
وَلَو أسلم وَتَحْته أم وبنتها كتابيتان أَو أسلمتا
مَعَ الزَّوْج
فان دخل بهما حرمتا أبدا
لِأَن وَطْء كل وَاحِدَة يحرم الْأُخْرَى
أَولا بِوَاحِدَة تعيّنت الْبِنْت
واندفعت الْأُم لحرمتها بِالْعقدِ على بنتهَا
وَفِي قَول يتَخَيَّر
بَينهمَا بِنَاء على فَسَاد أنكحة الْكفَّار
أَو
دخل
بالبنت تعيّنت
وَحرمت الْأُم
أَو
دخل بِالْأُمِّ حرمتا أبدا وَفِي قَول تبقى الْأُم
وتندفع الْبِنْت بِنَاء على فَسَاد أنكحتهم
أَو
أسلم وَتَحْته
أمة أسلمت مَعَه أَو فِي الْعدة أقرّ إِن حلت لَهُ الْأمة
حِينَئِذٍ بِوُجُود الشُّرُوط
وَإِن تخلفت قبل دُخُول
أَو لم تحل لَهُ عِنْد اجْتِمَاع الاسلامين
تنجزت الْفرْقَة أَو
أسلم وَتَحْته
اماء وأسلمن مَعَه أَو فِي الْعدة اخْتَار أمة إِن حلت لَهُ عِنْد اجْتِمَاع إِسْلَامه وإسلامهن وَإِلَّا
بِأَن لم يحل لَهُ نِكَاح الْأمة
اندفعن
جَمِيعًا
أَو
أسلم وَتَحْته
حرَّة وإماء أسلمن مَعَه أَو فِي الْعدة تعيّنت
الْحرَّة
واندفعن وان أصرت
أَي الْحرَّة على الْكفْر وَلم تكن كِتَابِيَّة
فانقضت عدتهَا اخْتَار أمة
إِن كَانَ مِمَّن يحل لَهُ نِكَاح الْأمة
وَلَو أسلمت
أَي الْحرَّة
وعتقن ثمَّ أسلمن فِي الْعدة فكحرائر
وَأما إِذا تَأَخّر عتقهن عَن إسلامهن فيستمر حكم الاماء عَلَيْهِنَّ
فيختار أَرْبعا
مِمَّن ذكرن
وَالِاخْتِيَار
أَي أَلْفَاظه
اخْتَرْتُك أَو قررت نكاحك أَو أمسكتك أَو ثبتك
وألفاظ الْفَسْخ كفسخت نِكَاحهَا أَو رفعته
وَالطَّلَاق اخْتِيَار
للنِّكَاح
لَا الظِّهَار والايلاء
فَلَيْسَ كل مِنْهُمَا بِاخْتِيَار
فِي الاصح
وَمُقَابِله هما كَالطَّلَاقِ
وَلَا يَصح تَعْلِيق اخْتِيَار وَلَا فسخ وَلَو حصر الِاخْتِيَار فِي خمس انْدفع من
стр. 380
زَاد وَعَلِيهِ التَّعْيِين
لما دون الْخمس
وَعَلِيهِ
نفقتهن حَتَّى يخْتَار فَأن ترك الِاخْتِيَار
لما فَوق الْأَرْبَع
حبس
فان سَأَلَ الِانْتِظَار أمْهل ثَلَاثًا فان أصر على الْحَبْس عزّر بِمَا يرَاهُ الْحَاكِم من ضرب وعيره
فان مَاتَ قبله
أَي الِاخْتِيَار
اعْتدت حَامِل بِهِ
أَي بِوَضْع الْحمل
واعتدت
ذَات أشهر وَغير مَدْخُول بهَا بأَرْبعَة أشهر وَعشر
واعتدت
ذَات أقرباء بِالْأَكْثَرِ من الْأَقْرَاء وَأَرْبَعَة أشهر وَعشر
فان مَضَت الأ قراء قبل تَمام أَرْبَعَة أشهر وَعشر أكملتها وابتداؤها من الْمَوْت وان مَضَت الْأَرْبَعَة وَالْعشر قبل تَمام الْأَقْرَاء أتمت الْأَقْرَاء وابتداؤها من حِين إسلامهما إِن أسلما مَعًا أَو من إِسْلَام السَّابِق
وَيُوقف نصيب زَوْجَات حَتَّى يصطلحن
فَيقسم الْمَوْقُوف على مَا يَقع عَلَيْهِ الانفاق فصل فِي حكم مُؤَن الزَّوْجَة إِذا أسلمت مَعَ زَوجهَا أَو ارْتَدَّت
أسلما مَعًا استمرت النَّفَقَة
وَغَيرهَا من بَقِيَّة الْمُؤَن
وَلَو أسلم وأصرت
وَهِي غير كِتَابِيَّة
حَتَّى انْقَضتْ الْعدة فَلَا
نَفَقَة لَهَا
وَإِن أسلمت فِيهَا
أَي الْعدة
لم تسْتَحقّ لمُدَّة التَّخَلُّف
شَيْئا
فِي الْجَدِيد
وَالْقَدِيم تسْتَحقّ
وَلَو أسلمت أَولا فَأسلم فِي الْعدة أَو أصر فلهَا نَفَقَة الْعدة على الصَّحِيح
لِأَنَّهَا أدَّت فرضا مضيقا فَلَا يمْنَع النَّفَقَة
وَإِن ارْتَدَّت فَلَا نَفَقَة
لَهَا زمن الرِّدَّة
وَإِن أسلمت فِي الْعدة
فتستحق من وَقت الاسلام
وَإِن ارْتَدَّ فلهَا
عَلَيْهِ
نَفَقَة الْعدة
وَلَو ارتدا مَعًا فَلَا نَفَقَة لَهَا ﷺ َ - بَاب الْخِيَار والاعفاف وَنِكَاح العَبْد ﷺ َ - وَمَا يذكر مَعهَا
وجد أحد الزَّوْجَيْنِ بِالْآخرِ جنونا
وان تقطع وَهُوَ زَوَال الشُّعُور من الْقلب مَعَ بَقَاء الْحَرَكَة وَالْقُوَّة فِي الْأَعْضَاء
أَو جذاما
وَهُوَ عِلّة يحمر مِنْهَا الْعُضْو ثمَّ يسود ثمَّ يتنائر
стр. 381
أَو برصا
وَهُوَ بَيَاض شَدِيد يبقع الْجلد وَيذْهب دمويته وَيشْتَرط فيهمَا الاستحكام بِخِلَاف الْجُنُون
أَو وجدهَا رتقاء أَو قرناء
وَالْأول انسداد مَحل الْجِمَاع بِلَحْم وَالثَّانِي انسداده بِعظم
أَو وجدته عنينا
وَهُوَ الْعَاجِز عَن الْوَطْء فِي الْقبل
أَو مجبوبا
وَهُوَ مَقْطُوع جَمِيع الذّكر
ثَبت
لواجد الْعَيْب
الْخِيَار فِي فسخ النِّكَاح
لَكِن بعد ثُبُوته عِنْد القَاضِي
وَقيل إِن وجد بِهِ مثل عَيبه
من الجذام أَو البرص
فَلَا
خِيَار
وَلَو وجده خُنْثَى وَاضحا فَلَا
خِيَار لَهُ
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَهُ الْخِيَار لنفرة الطَّبْع مِنْهُ أما الْمُشكل فنكاحه بَاطِل
وَلَو حدث بِهِ
أَي الزَّوْج
عيب تخيرت
قبل الدُّخُول وَبعده
إِلَّا عنة
حدثت بِهِ
بعد دُخُول
فَلَا يتَخَيَّر بهَا
أَو
حدث
بهَا
عيب
تخير
الزَّوْج قبل الدُّخُول وَبعده
فِي الْجَدِيد
وَفِي الْقَدِيم لَا يتَخَيَّر لتمكنه من الْخَلَاص بِالطَّلَاق
وَلَا خِيَار لوَلِيّ بحادث
بِالزَّوْجِ من الْعَيْب
وَكَذَا بمقارن جب وعنة وَيتَخَيَّر
الْوَلِيّ
بمقارن جُنُون
للزَّوْج وَإِن رضيت الزَّوْجَة
وَكَذَا جذام وبرص
مقارنان يتَخَيَّر الْوَلِيّ لكل مِنْهُمَا
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لايتخير
وَالْخيَار
بِهَذِهِ الْعُيُوب
على الْفَوْر
فِي علم طَالب وَرفع الْأَمر إِلَى الْحَاكِم وَلَو ادّعى جهل الْفَوْر قبل
وَالْفَسْخ
مِنْهُ أَو مِنْهَا
قبل دُخُول يسْقط الْمهْر
وَالْفَسْخ
بعده
أَي الدُّخُول
الْأَصَح أَنه يجب بِهِ
مهر مثل إِن فسخ بمقارن
للْعقد
أَو بحادث بَين العقد وَالْوَطْء جَهله الواطيء
أما إِذا علمه ووطىء
فَلَا يَتَأَتَّى لَهُ الْفَسْخ
والمسمى ان حدث بعد وَطْء
وَمُقَابل الْأَصَح أَنه يجب
بِهِ
مهر مثل إِن فسخ بمقارن
للْعقد
أَو بحادث بَين العقد والطء
أما إِذا علمه ووطىء فَلَا يَتَأَتَّى لَهُ الْفَسْخ
والمسمى ان حدث بعد وَطْء
وَمُقَابل الْأَصَح يجب الْمُسَمّى مُطلقًا وَقيل مهر الْمثل مُطلقًا
وَلَو انْفَسَخ بردة بعد وَطْء فالمسمى وَلَا يرجع الزَّوْج بعد الْفَسْخ بِالْمهْرِ على من غره
من ولي أَو زَوْجَة
فِي الْجَدِيد
وَفِي الْقَدِيم يرجع بِهِ للتدليس
وَيشْتَرط فِي الْعنَّة رفع إِلَى حَاكم
جزما
وَكَذَا سَائِر الْعُيُوب
لَا بُد فِيهَا من الرّفْع
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا بل لكل مِنْهُمَا الِانْفِرَاد بِالْفَسْخِ
تثبت الْعنَّة بِإِقْرَارِهِ أَو بَيِّنَة على إِقْرَاره وَكَذَا بِيَمِينِهَا بعد نُكُوله فِي الأصخ
وَجَاز لَهَا الْحلف
стр. 382
لِأَنَّهَا تعرف ذَلِك بالقرائن وَمُقَابل الْأَصَح لَا يرد الْيَمين عَلَيْهَا ويكتفي بِنُكُولِهِ
وَإِذا ثبتَتْ
عنة الزَّوْج
ضرب القَاضِي لَهُ سنة
وابتداؤها من ضرب القَاضِي لَا من ثُبُوت الْعنَّة وَإِنَّمَا تضرب
بطلبها
أَي الزَّوْجَة وَيَكْفِي قَوْلهَا أَنا طالبة حَقي بِمُوجب الشَّرْع
فاذا تمت
السّنة وَلم يطَأ
رفعته
ثَانِيًا
إِلَيْهِ
أَي القَاضِي
فان قَالَ وطِئت حلف
فَيصدق بِيَمِينِهِ وَلَو كَانَت بكرا وَشهد أَربع نسْوَة بِبَقَاء بَكَارَتهَا فَالْقَوْل قَوْلهَا
فان نكل
عَن الْيَمين
حَلَفت
هِيَ أَنه لم يَطَأهَا
فان حَلَفت أَو أقرّ اسْتَقَلت بِالْفَسْخِ
لَكِن إِنَّمَا تفسخ بعد قَول القَاضِي لَهَا ثبتَتْ الْعنَّة
وَقيل يحْتَاج
الْفَسْخ
إِلَى إِذن القَاضِي أَو فَسخه وَلَو اعتزلته أَو مَرضت أَو حبست فِي الْمدَّة لم تحسب
هَذِه السّنة بل تسْتَأْنف سنة أُخْرَى
وَلَو رضيت بعْدهَا
أى السّنة
بِهِ
أى بالْمقَام مَعَ الزَّوْج
يبطل حَقّهَا
من الْفَسْخ
وَكَذَا
يطلّ حَقّهَا
لَو أجلته مُدَّة أُخْرَى
على الصَّحِيح
ومقابلة لَا يبطل
وَلَو نكح وَشرط
بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول
فِيهَا
أَي الزَّوْجَة
اسلام أَو
شَرط
فِي أَحدهمَا
أَي الزَّوْج وَالزَّوْجَة
نسب أَو حريَّة أَو غَيرهمَا
من صِفَات الْكَمَال كبكارة
فأخلف
بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول أَي الْمَشْرُوط
فَالْأَظْهر صِحَة النِّكَاح
وَمُقَابِله يبطل لِأَن تبدل الصِّفَات كتبدل الْعين
ثمَّ إِن بَان خيرا مِمَّا شَرط
فِيهِ كَأَن شَرط أَنَّهَا كِتَابِيَّة فَبَانَت مسلمة
فَلَا خِيَار وان بَان دونه
أَي الْمَشْرُوط كَأَن شرطت أَنه حر فَبَان عبدا وَهِي حرَّة
فلهَا الْخِيَار
وَأما إِذا ساواها فِي خلف شَرط النّسَب أَو الْحُرِّيَّة بِأَن كَانَت أمة وشرطت أَنه حر فَبَان عبدا فَالْمُعْتَمَد أَنه لَا خِيَار لَهَا
وَكَذَا لَهُ
الْخِيَار
فِي الْأَصَح
إِذا فَاتَ الْمَشْرُوط بأنقص وَمُقَابل الْأَصَح لَا خِيَار لَهُ لتمكنه من الْفَسْخ بِالطَّلَاق
وَلَو ظَنّهَا
بِلَا شَرط
مسلمة أَو حرَّة فَبَانَت كِتَابِيَّة أَو أمة وَهِي تحل لَهُ فَلَا خِيَار فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَهُ الْخِيَار
وَلَو أَذِنت فِي تَزْوِيجهَا بِمن ظنته كُفؤًا فَبَان فسقه أَو دناءة نسبه وحرفته فَلَا خِيَار لَهَا
لتقصيرها
قلت وَلَو بَان معيبا
بِعَيْب مِمَّا تقدم
أَو عبدا
وَهِي حرَّة
فلهَا الْخِيَار
فِي المسئلتين
وَالله أعلم
وَلَكِن الْمُعْتَمد أَنه لَا خِيَار لَهَا فِي المسئلة الثَّانِيَة
وَمَتى
стр. 383
فسخ بخلف فَحكم الْمهْر وَالرُّجُوع بِهِ على الْغَار ماسبق فِي الْعَيْب
أَي الْفَسْخ بِهِ وَهُوَ أَنه إِن كَانَ قبل الدُّخُول فَلَا مهر وَإِن كَانَ بعد الدُّخُول فمهو الْمثل على الْأَصَح وَلَا يرجع بِمَا غرمه على الْغَار
والتغرير
الْمُؤثر
فِي الْفَسْخ بخلف الشَّرْط
تغرير قَارن العقد
بِوُقُوعِهِ فِي صلبه على وَجه الِاشْتِرَاط كَقَوْلِه زَوجتك هَذِه الْبكر بِخِلَاف مَا إِذا قارنه لَا على وَجه الِاشْتِرَاط أَو تقدمه
وَلَو غر بحريّة أمة وصححناه
وَهُوَ القَوْل الْأَظْهر وَحصل بَينهمَا ولد
فَالْوَلَد
الْحَاصِل
قبل الْعلم
بِأَنَّهَا أمة
حر
سَوَاء فسخ العقد أَو أجَازه
وعَلى الْمَغْرُور قِيمَته
يَوْم الْولادَة
لسَيِّدهَا وَيرجع بهَا
أَي قيمَة الْوَلَد
على الْغَار
لَهُ وَأما بعد الْوَلَد الْحَاصِل بعد الْعلم فَهُوَ رَقِيق
والتغرير بِالْحُرِّيَّةِ لَا يتَصَوَّر من سَيِّدهَا بل من وَكيله أَو مِنْهَا فان كَانَ مِنْهَا تعلق الْغرم بذمتها
فتطالب بِهِ إِذا عتقت وَهَذَا كُله إِذا انْفَصل الْوَلَد حَيا
وَلَو انْفَصل الْوَلَد مَيتا بِلَا جِنَايَة فَلَا شىء فِيهِ
وَأما إِذا انْفَصل بِجِنَايَة فعلى الْجَانِي غرَّة لوارنه وَيضمنهُ الْمَغْرُور لسَيِّد الْأمة بِعشر قيمتهَا
وَمن عتقت تَحت رَقِيق
كُله
أومن فِيهِ رق تخيرت فِي فسخ النِّكَاح
وَعَدَمه مالم يعْتق الزَّوْج قبل اخْتِيَارهَا أَو يمت وَإِذا اعتقت تَحت حر أَو عتقا مَعًا فَلَا خِيَار وَهَذَا الْفَسْخ لَا يحْتَاج لحَاكم
وَالْأَظْهَر أَنه على الْفَوْر
وَمُقَابِله يَمْتَد ثَلَاثَة أَيَّام
فان قَالَت جهلت الْعتْق صدقت بِيَمِينِهَا إِن أمكن
ادِّعَاء الْجَهْل
بِأَن كَانَ الْمُعْتق غَائِبا وَكَذَا ان قَالَت جهلت الْخِيَار بِهِ
أَي الْعتْق
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يبطل خِيَارهَا بذلك
فان فسخت قبل وَطْء فَلَا مهر
وان كَانَ حَقًا للسَّيِّد
وَبعده بِعِتْق بعده
أَي الْوَطْء
وَجب الْمُسَمّى أَو
بِعِتْق
قبله
بِأَن لم تعلم بِعتْقِهَا أَلا بعد التَّمْكِين
فمهر مثل وَقيل
يجب
الْمُسَمّى
ومهرها لسَيِّدهَا سَوَاء كَانَ الْمُسَمّى أم مهر الْمثل
وَلَو عتق بَعْضهَا اَوْ كوتبت أَو عتق عبد تَحْتَهُ أمة فَلَا خِيَار
لِأَنَّهُ فِي الْأَخِيرَة يُمكنهُ الْخَلَاص بِالطَّلَاق وَفِيمَا قبلهَا لم يزل فِيهَا أَحْكَام الرّقّ فصل فِي الاعفاف وَمن يجب لَهُ
يلْزم الْوَلَد
الْحر الْمُوسر ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى
اعفاف
стр. 384
الْأَب
الْحر الْمُعسر
والأجداد
من الْجِهَتَيْنِ إِذا كَانُوا بِالصِّفَاتِ الْمَذْكُورَة
على الْمَشْهُور
وَمُقَابِله لَا يلْزمه وَأما الْوَلَد الرَّقِيق وَكَذَا الْمُعسر فَلَا يلْزمه وَكَذَا لَا يلْزمه إعفاف الْأُصُول من الاناث وَكَذَا لَا يلْزمه اعفاف الْأُصُول من الذُّكُور الأرقاء أَو الموسرين والاعفاف
بِأَن يُعْطِيهِ
أَي الأَصْل
مهر حرَّة
تعفه
أَو يَقُول
لَهُ
انكح وَأُعْطِيك الْمهْر أَو ينْكح لَهُ باذنه ويمهر
هَا
أَو يملكهُ أمة
تحل لَهُ
أَو ثمنهَا
فَلَا يُزَوجهُ عجوزا شوهاء أَو مَعِيبَة لِأَنَّهَا لاتعقه
ثمَّ عَلَيْهِ
أَي الْوَلَد
مؤنتهما
أَي الْوَالِد وَمن أعفه بهَا
وَلَيْسَ للاب تعْيين النِّكَاح دون التَّسَرِّي وَلَا عَكسه
وَلَا
تعْيين
رفيعة
بِجَمَال أَو شرف بل التَّعْيِين للْوَلَد
وَلَو اتفقَا
أَي الْوَلَد وَالْوَالِد
على مهر فتعيينها
أَي الْمَنْكُوحَة
للْأَب وَيجب التَّجْدِيد إِذا مَاتَت أَو انْفَسَخ بردة مِنْهَا
أَو فسخة الْأَب
بِعَيْب فِيهَا
وَكَذَا يجب التَّجْدِيد
إِن طلق بِعُذْر
كشقاق أَو رِيبَة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله الْمَنْع وَأما إِن طلق بِغَيْر عذر فَلَا يجب
وَإِنَّمَا يجب إعفاف
الأَصْل بِشَرْطَيْنِ الأول بماذ كره بقوله
فَاقِد مهر
أَو ثمن أمة وَالثَّانِي مَذْكُور فِي قَوْله
مُحْتَاج الى النِّكَاح
بِأَن تتوق نَفسه إِلَى الْوَطْء وان لم يخف زنا
وَيصدق
الأَصْل
إِذا ظَهرت الْحَاجة
للنِّكَاح
بِلَا يَمِين وَيحرم عَلَيْهِ وَطْء أمة وَلَده
ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى
وَالْمذهب وجوب مهر لَا حد
وَيجب أَيْضا أرش بكارة وَيجب تعزيره على ذَلِك لحق الله لَا لحق الْوَلَد وَقيل يجب الْحَد
فان أحبل
الْأَب أمة وَلَده
فَالْوَلَد حر نسيب فان كَانَت
الْأمة
مُسْتَوْلدَة للأبن لم تصر مُسْتَوْلدَة للْأَب
باحبالها
وَإِلَّا
بِأَن لم تكن مُسْتَوْلدَة للأبن
فَالْأَظْهر أَنَّهَا تصير
مُسْتَوْلدَة للْأَب الْحر وَمُقَابِله لَا تصير
وَالْأَظْهَر
أَن عَلَيْهِ قيمتهَا مَعَ مهر
فَالْقيمَة للاستيلاد وَالْمهْر للأيلاج
لَا قيمَة ولد
فَلَيْسَتْ على الآب
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تجب وَإِذا انْفَصل الْوَلَد مَيتا فَلَا خلاف فِي عدم وجوب قِيمَته
وَيحرم
على الْأَب
نِكَاحهَا
أَي أمة وَلَده لمَاله فِي مَاله من الاعفاف فَهِيَ كالمشتركة
فَلَو ملك زَوْجَة وَالِده الَّذِي لَا تحل لَهُ الْأمة حِين الْملك كَأَن
стр. 385
ايسر بيسرة وَلَده
لم يَنْفَسِخ النِّكَاح فِي الاصح
لانه يغْتَفر فى الدَّوَام مَالا يغْتَفر فى الِابْتِدَاء ولس ملك الْوَلَد ملك الْوَالِد فِي رَفعه النِّكَاح وَمُقَابل الاصح يَنْفَسِخ كَمَا لَو ملكهَا الاب فعلى الاصح وَلَده مِنْهَا رَقِيق وَلَا يعْتق على السَّيِّد لانه أَخُوهُ
وَلَيْسَ لَهُ نِكَاح امة مكَاتبه
لما لَهُ فى رقبته وَمَاله من شُبْهَة بالتعجيز
فان ملك مكَاتب زَوْجَة سَيّده انْفَسَخ النِّكَاح فى الاصح
كَمَا لَو ملكهَا السَّيِّد وَمُقَابِله يَقُول ملك الْمكَاتب كملك الْوَلَد
فصل فِي نِكَاح الرَّقِيق من عبد اَوْ امة
السَّيِّد باذنه فى نِكَاح عَبده لَا يضمن مهْرا وَنَفَقَة فى الْجَدِيد
وَالْقَدِيم يضمنهَا
وهما فى كَسبه بعد النِّكَاح الْمُعْتَاد
كالحاصل بالحرفة
والنادر
كالحاصل بِالْهبةِ اما الْحَاصِل قبل النِّكَاح وَلَو بعد الاذن فِيهِ فَيخْتَص بِهِ السَّيِّد
فان كَانَ مَأْذُونا لَهُ فى تِجَارَة فَفِيمَا بِيَدِهِ من ربح
سَوَاء الْحَاصِل قبل النِّكَاح وَبعده
وَكَذَا رَأس مَال
بِيَدِهِ فيجبان فِيهِ
فِي الاصح
وَمُقَابِله الْمَنْع
وان لم يكن مكتسبا وَلَا ماذونا فَفِي ذمَّته
يُطَالب بهما بعد عتقه ان رضيت بالْمقَام مَعَه
وَفِي قَول
هما
على السَّيِّد وَله
أَي السَّيِّد
المسافرة بِهِ ويفوت الِاسْتِمْتَاع
بِالزَّوْجَةِ عَلَيْهِ وَلِلْعَبْدِ استصحابها وَعلي السَّيِّد تخليته مَعهَا فان لم تخرج مَعَه بعد طلبَهَا كَانَت نَاشِزَة
واذا لم يُسَافر
السَّيِّد بِعَبْدِهِ
لزمَه تخليته للا للاستمتاع
بِزَوْجَتِهِ على حسب العاده
ويستخدمه
السَّيِّد
نَهَارا ان تكفل الْمهْر وَالنَّفقَة
وَهُوَ مُوسر
والا فيخليه لكسبهما وان استخدمه بِلَا تكفل لزمَه الاقل من اجرة مثل
لتِلْك الْمدَّة
وَمن
كل الْمهْر وَالنَّفقَة وَقيل يلْزمه الْمهْر وَالنَّفقَة
وان زَادَت على اجرة الْمثل
وَلَو نكح
العَبْد
فَاسِدا
لعدم اذن سَيّده مثلا
ووطئ
وزجته
فمهر مثل فى ذمَّته
للزومه بِرِضا مُسْتَحقّه
وفى قَول
قديم يجب
فِي رقبته
وَلَا حد ان وطئ قبل ان يفرق بَينهمَا
واذا وزج
السَّيِّد
امته استخدمها نَهَارا
أَي لَهُ ذَلِك
وتسلمها للزَّوْج لَيْلًا
وجوبا على حسب الْمُعْتَاد من
стр. 386
فرَاغ الْخدمَة وَيحرم عَلَيْهِ الْخلْوَة بهَا وَالنَّظَر لما بَين سرتها وركبتها
وَلَا نَفَقَة على الزَّوْج حِينَئِذٍ فى الاصح
لعدم التَّمْكِين التَّام وَمُقَابِله تجب وَقيل بجب شطرها
وَلَو اخلى
السَّيِّد
فى دَاره بَينا وَقَالَ للزَّوْج تَخْلُو بهَا فِيهِ
وَلَا أخرجهَا لم يلْزمه أَي الزَّوْج إجَابَته فِي الْأَصَح وَمُقَابِله يُجَاب السَّيِّد وَللسَّيِّد السّفر بهَا وان منع الزَّوْج من التَّمَتُّع بهَا
وَللزَّوْج صحبتهَا
ليستمتع بهَا فى وَقت الِاسْتِمْتَاع
وَالْمذهب ان السَّيِّد لَو قَتلهَا اَوْ قتلت نَفسهَا
اَوْ ارْتَدَّت
قبل دُخُول سقط مهرهَا
وَالْمذهب
ان الْحرَّة لَو قتلت نَفسهَا اَوْ قتل الامة اجنبي اَوْ مَاتَت
قبلى دُخُول
فَلَا
يسْقط مهرهَا
كَمَا لَو هلكتا
اى الْحرَّة والامة
بعد دُخُول
فان الْمهْر لَا يسْقط
وَلَو بَاغ
السَّيِّد امة
مُزَوّجَة فالمهر
المسمي
للْبَائِع فان طلقت قبل دُخُول فنصفه لَهُ
أَي البَائِع
وَلَو زوج امته بِعَبْدِهِ لم يجب مهر
وَلَا نصفه = كتاب الصَدَاق = هُوَ بِفَتْح الصَّاد وَكسرهَا انتم لما وَجب بِنِكَاح أَو وَطْء أَو تَفْوِيت بضع قهرا
يسن تَسْمِيَته فِي العقد
وَأَن لَا ينقص عَن عشرَة دَرَاهِم وَأَن لَا يزِيد عَن خَمْسمِائَة وَأَن لَا يدْخل بهَا حَتَّى يدْفع أليها مِنْهُ شَيْئا
وَيجوز إخلاؤه مِنْهُ
مَعَ الْكَرَاهَة
وَمَا صَحَّ
كَونه
مَبِيعًا
وَلَو قَلِيلا يتمول
صَحَّ صَدَاقا
وَمَا لافلا فان عقد بِمَا لَا يتمول فَسدتْ التَّسْمِيَة وَرجع لمهر الْمثل
وَإِذا أصدقهَا عينا فَتلفت فِي يَده ضمنهَا ضَمَان عقد
وَهُوَ مَا يضمن بالمقابل وَهُوَ على هَذَا القَوْل يضمن تِلْكَ الْعين تلفت أم لم تتْلف فَلَا دَاعِي للتَّقْيِيد بالتلف
وَفِي قَول ضَمَان يَد
وَهُوَ مَا يضمن بِالْمثلِ فِي الْمثْلِيّ وَالْقيمَة وَفِي الْمُتَقَوم
فعلى الأول لَيْسَ لَهَا بَيْعه قبل قَبضه
كَالْمَبِيعِ قبل قَبضه
وَلَو تلف فِي يَده
بِآفَة سَمَاوِيَّة
وَجب مهر مثل
لانفساخ عقد الصَدَاق على القَوْل الأول بِخِلَافِهِ على الثَّانِي
وان
стр. 387
أتلفته
أَي الزَّوْجَة
فقابضة
على الْقَوْلَيْنِ
وَإِن أتْلفه أَجْنَبِي تخيرت على الْمَذْهَب
بَين فسخ الصَدَاق وإبقائه
فان فسخت الصَدَاق أخذت من الزَّوْج مهر مثل
على القَوْل الأول وَبدل الصَدَاق من مثل أَو قيمَة على الثَّانِي
وَإِلَّا
بِأَن لم تفسخه
غرمت الْمُتْلف
الْمثل أَو الْقيمَة وَقيل إِنَّهَا لَا تتخير
وَأَن أتْلفه الزَّوْج فكتلفه
بِآفَة سَمَاوِيَّة
وَقيل كأجنبي أَي كاتلافه
وَلَو أصدقهَا
عَبْدَيْنِ فَتلف أَحدهمَا بِآفَة سَمَاوِيَّة
قبل قَبضه انْفَسَخ
عقد الصَدَاق
فِيهِ لَا فِي الْبَاقِي على الْمَذْهَب
من خلاف تَفْرِيق الصَّفْقَة
وَلها الْخِيَار فان فسخت فمهر مثل وَإِلَّا فحصة التَّالِف مِنْهُ
أَي من مهر الْمثل مَعَ الْبَاقِي هَذَا كُله على القَوْل بِأَنَّهُ من ضَمَان العقد وَأما على القَوْل بِأَنَّهُ من ضَمَان الْيَد فَلَا يَنْفَسِخ الصَدَاق وَلها الْخِيَار فان فسخت رجعت لقيمة الْعَبْدَيْنِ وَإِن أجازت الْبَاقِي رجعت إِلَى قيمَة التَّالِف
وَلَو تعيب
الصَدَاق بِآفَة أَو بِجِنَايَة غير الزَّوْجَة
قبل قَبضه
كعمى العَبْد
تخيرت
الزَّوْجَة
على الْمَذْهَب
وَقيل لَا تتخير فلهَا الْأَرْش
فان فسخت فمهر مثل وَإِلَّا فَلَا شىء
لَهَا وعَلى القَوْل الثَّانِي ان فسخت رجعت إِلَى بدل الصَدَاق من مثل أَو قيمَة وَإِن أجازت فلهَا أرش الْعَيْب
وَالْمَنَافِع الْفَائِتَة فِي يَد الزَّوْج لَا يضمنهَا وان طلبت
الزَّوْجَة مِنْهُ
التَّسْلِيم فَامْتنعَ على
ضَمَان العقد كَمَا لَو اتّفق ذَلِك من البَائِع وَأما على قَول ضَمَان الْيَد فيضمنها من وَقت الِامْتِنَاع بِأُجْرَة الْمثل
وَكَذَا
الْمَنَافِع
الَّتِى استوفاها بركوب وَنَحْوه
لَا يضمنهَا
على الْمَذْهَب
وَقيل يضمنهَا بِأُجْرَة الْمثل
وَلها حبس نَفسهَا لتقبض الْمهْر الْمعِين وَالْحَال لَا الْمُؤَجل
فَلَا تحبس نَفسهَا بِسَبَبِهِ
فَلَو حل
الْمُؤَجل
قبل التَّسْلِيم فَلَا حبس فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَهَا الْحَبْس
وَلَو قَالَ كل لَا أسلم حَتَّى تسلم فَفِي قَول يجْبر هُوَ وَفِي قَول لَا إِجْبَار فَمن سلم أجبر صَاحبه وَالْأَظْهَر يجبران فَيُؤْمَر بِوَضْعِهِ عِنْد عدل وتؤمر بالتمكين
стр. 388
فَإِذا سلمت أَعْطَاهَا الْعدْل الْمهْر وَلَو بادرت فمكنت طالبته فان لم يطَأ امْتنعت حَتَّى يسلم وان وطئ فَلَا وَلَو بَادر فَسلم فلتمكن
وجوبا
فان امْتنعت بِلَا عذر اسْتردَّ إِن قُلْنَا إِنَّه يجْبر
وَأما ان قُلْنَا بالراجح انه لَا يجْبر فَلَا يسْتَردّ
وَلَو استمهلت لتنظف وَنَحْوه
كازالة شعر عانة
أمهلت مَا يرَاهُ قَاض وَلَا يُجَاوز ثَلَاثَة أَيَّام لَا لينقطع حيض
أَو نِفَاس فَلَا تمهل لذَلِك
وَلَا تسلم صَغِيرَة وَلَا مَرِيضَة حَتَّى يَزُول مَانع وَطْء
وَيحرم وَطْء من لَا تحْتَمل لمَرض وَنَحْوه
ويستقر الْمهْر بِوَطْء
وَلَو فى الدبر
وان حرم كحائض
ويستقر أَيْضا
بِمَوْت أَحدهمَا
قبل وَطْء فَلَا يسْتَقرّ بِمُبَاشَرَة فِيمَا دون الْفرج
لَا بخلوة فى الْجَدِيد
وَالْقَدِيم يسْتَقرّ بخلوة فى النِّكَاح الصَّحِيح حَيْثُ لم يكن مَانع حسي كرتق وَلَا شَرْعِي كحيض
فصل
فى الصَدَاق الْفَاسِد
نَكَحَهَا بِخَمْر أوحر أَو مَغْصُوب وَجب مهر مثل وَفِي قَول قِيمَته
أى مَا ذكر بِأَن يقدر الْخمر عصيرا وَالْحر رَقِيقا وَالْمَغْصُوب مَمْلُوكا واذا كَانَ الْمُقدر بِهِ مثلِيا وَجب مثله فمراده بِالْقيمَةِ الْبَدَل
أَو
نَكَحَهَا
بمملوك ومغصوب بَطل فِيهِ وَصَحَّ فِي الْمَمْلُوك فِي الْأَظْهر
من قولي تَفْرِيق الصَّفْقَة
وتتخير
هِيَ بَين فسخ الصَدَاق وابقائه
فان فسخت فمهر مثل وَفِي قَول قيمتهَا
أَي بدلهما من مثل أَو قيمَة
وان أجازت فلهَا مَعَ الْمَمْلُوك حِصَّة الْمَغْصُوب من مهر مثل بِحَسب قيمتهمَا
فَلَو كَانَت قيمتهمَا مِائَتَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ فلهَا عَن الْمَغْصُوب نصف مهر الْمثل
وَفِي قَول تقنع بِهِ
أى الْمَمْلُوك وَلَا شىء لَهَا مَعَه
وَلَو قَالَ زَوجتك بِنْتي وبعتك ثوبها
مثلا
بِهَذَا العَبْد صَحَّ النِّكَاح وَكَذَا الْمهْر وَالْبيع فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله بطلانهما وَوُجُوب مهر الْمثل
ويوزع العَبْد
أى قيمتة
على
قيمَة
الثَّوْب وَمهر مثل
فَلَو كَانَ مهر الْمثل مائَة وَقِيمَة الثَّوْب مائَة فَنصف العَبْد عَن الثَّوْب وَنصفه صدَاق يرجع الزَّوْج فِي نصفه لَو طلق قبل الدُّخُول
وَلَو نكح
стр. 389
امْرَأَة
بِأَلف على ان لأَبِيهَا
الْفَا
اَوْ على ان يُعْطِيهِ الْفَا فَالْمَذْهَب فَسَاد الصَدَاق
لانه جعل بعض مَا الْتَزمهُ فى مُقَابلَة الْبضْع لغير الزَّوْجَة
وَوُجُوب مهر الْمثل
وَقيل بالصحه فى مَسْأَلَة الاعطاء
وَلَو شَرط
أحد الزَّوْجَيْنِ
خيارا فى النِّكَاح بَطل النِّكَاح اَوْ فى الْمهْر فالاظهر صِحَة النِّكَاح لَا الْمهْر
بل يفْسد وَيجب مهر الْمثل وَمُقَابل الاظهر يَصح وَيثبت الْخِيَار
وَسَائِر الشُّرُوط
اي بَاقِيهَا الْوَاقِعَة فى النِّكَاح
ان وَافق
الشَّرْط فِيهَا
مُقْتَضى
عقد النِّكَاح كَشَرط الْقسم اَوْ النَّفَقَة
اَوْ
لم يُوَافق وَلكنه
لم يتَعَلَّق بِهِ غَرَض
كَشَرط أَن لَا تَأْكُل إِلَّا كَذَا
لَغَا
الشَّرْط فى الصُّورَتَيْنِ
وَصَحَّ النِّكَاح وَالْمهْر وان خَالف
الشَّرْط مُقْتَضى عقد النِّكَاح
وَلم يخل بمقصوده الاصلي
وَهُوَ الْوَطْء
كَشَرط ان لَا يتَزَوَّج عَلَيْهَا اَوْ لَا نَفَقَة لَهَا صَحَّ النِّكَاح وَفَسَد الشَّرْط
سَوَاء كَانَ لَهَا اَوْ عَلَيْهَا
وَالْمهْر
فَيرجع الى مهر الْمثل
وان احل
الشَّرْط بمقصود النِّكَاح
كَانَ
شَرط
ان لَا يطَأ
هَا
اَوْ ان يطلقهَا
يُطلق
هَا
بَطل النِّكَاح
وفى قَول يَصح وَيَلْغُو الشَّرْط وَمن لَا تحْتَمل الْوَطْء فى الْحَال لصِغَر اَوْ هزال اذا شَرط فِيهَا ذَلِك لَا يضر
وَلَو نكح نسْوَة
مَعًا
بِمهْر فالاظهر فَسَاد الْمهْر وَلَك مهر مثل
وَمُقَابل الاظهر يَصح ويوزع على مُهُور امثالهن
وَلَو نكح
الولى
لطفل بفوق مهر مثل
من مَاله
اَوْ انكح بِنْتا لَا رَشِيدَة
كالصغيرة
اَوْ رَشِيدَة بكرا بِلَا اذن
فى النَّقْص
بِدُونِهِ
أَي مهر الْمثل
فسد الْمُسَمّى
كُله
والاظهر صِحَة النِّكَاح بِمهْر مثل
وَمُقَابِله لَا يَصح
وَلَو توافقوا على مهر كَانَ سرا واعلنوا زِيَادَة فَالْمَذْهَب وجوب مَا عقد بِهِ
اعْتِبَارا بِالْعقدِ
وَلَو قَالَت
رَشِيدَة
لوَلِيّهَا
غير الْمُجبر
وزجني بالف فنقص عَنهُ بَطل النِّكَاح فَلَو اطلقت
بِأَن سكتت عَن الْمهْر
فنقص عَن مهر مثل بَطل
النِّكَاح
وَفِي قَول يَصح بِمهْر مثل قلت الاظهر صِحَة النِّكَاح فى الصُّورَتَيْنِ بِمهْر الْمثل وَالله اعْلَم
стр. 390
كَسَائِر الاسباب الْمفْسدَة للصداق
فصل فى التَّفْوِيض وَهُوَ جعل الامر الى غَيره وَيُطلق على الاهمال وَمِنْه لَا تصلح النَّاس فوضى
قَالَت رَشِيدَة
لوَلِيّهَا
وزجنى بِلَا مهر فزوج وَنفى الْمهْر اَوْ سكت فَهُوَ تَفْوِيض صَحِيح
وسيأتى حكمه وَيُقَال للمراة مفوضة بِكَسْر الْوَاو وَفتحهَا
وَكَذَا قَالَ سيد امة زوجتكها بِلَا مهر
اَوْ سكت عَن ذكر الْمهْر
وَلَا يَصح تَفْوِيض غير رَشِيدَة واذا جرى تَفْوِيض صَحِيح
على حسب مَا تقدم
فالاظهر انه لَا يجب شئ
من المَال
بِنَفس العقد
وَمُقَابِله يجب مهر الْمثل
فان وطئ فَهُوَ مثل وَيعْتَبر بِحَال العقد فى الاصح
وَمُقَابِله بِحَال الوطئ وَالْمُعْتَمد انن الْمُعْتَبر الاكثر من العقد الى الْوَطْء اَوْ الْمَوْت
وَلها قبل الْوَطْء مُطَالبَة الزَّوْج بِأَن يفْرض مهْرا وَحبس نَفسهَا ليفرض وَكَذَا
لَهَا حبس نَفسهَا
لتسليم الْمَفْرُوض فى الاصح
كالمسمى فى العقد وَمُقَابل الاصح لَيْسَ لَهَا
وَيشْتَرط رِضَاهَا بِمَا يفرضه الزَّوْج
ان نقص عَن مهر مثل
لاعلمها
حَيْثُ تَرَاضيا
بِقدر مهر الْمثل فى الاظهر
وَمُقَابِله يشْتَرط لَان الْمَفْرُوض بدل عَنهُ
وَيجوز فرض مُؤَجل
بالتراضى
فى الاصح
وَمُقَابِله لَا يجوز لانه بدل عَن مهر الْمثل وَلَيْسَ للاجل فِيهِ مدْخل
وَيجوز فرض مهر
فَوق مهر مثل وَقيل لَا
يجوز
ان كَانَ من جنسه
فان كَانَ من غير جنسه كعرض تزيد قِيمَته عَنهُ جَازَ قطعا
وَلَو امْتنع
الزَّوْج
من الْفَرْض
لَهَا
اَوْ تنَازعا فِيهِ
أَي الْمَفْرُوض أَي كم يفْرض
فرض القاضى نقد الْبَلَد حَالا
لَا مُؤَجّلا وَلَا بِغَيْر نقد الْبَلَد وان رضيت بذلك
قلت ويفرض مهر مثل
بِلَا زِيَادَة وَلَا نقص
وَيشْتَرط علمه بِهِ وَالله اعْلَم
حَتَّى لَا يزِيد عَلَيْهِ وَلَا ينقص
وَلَا يَصح فرض اجنيى من مَاله فى الاصح
وَمُقَابِله يَصح كَمَا يُؤَدِّي الصَدَاق عَن الزَّوْج بِغَيْر اذنه
وَالْفَرْض
أَي الْمَفْرُوض
الصَّحِيح كمسمى
فى العقد
فيتشطر بِطَلَاق قبل وَطْء
سَوَاء كَانَ الْفَرْض من الزَّوْجَيْنِ اَوْ الْحَاكِم اما الْفَرْض الْفَاسِد كخمر فَلَا يتشطر
следующие страницы →