Полный текст (643 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
فرَاغ الْخدمَة وَيحرم عَلَيْهِ الْخلْوَة بهَا وَالنَّظَر لما بَين سرتها وركبتها
وَلَا نَفَقَة على الزَّوْج حِينَئِذٍ فى الاصح
لعدم التَّمْكِين التَّام وَمُقَابِله تجب وَقيل بجب شطرها
وَلَو اخلى
السَّيِّد
فى دَاره بَينا وَقَالَ للزَّوْج تَخْلُو بهَا فِيهِ
وَلَا أخرجهَا لم يلْزمه أَي الزَّوْج إجَابَته فِي الْأَصَح وَمُقَابِله يُجَاب السَّيِّد وَللسَّيِّد السّفر بهَا وان منع الزَّوْج من التَّمَتُّع بهَا
وَللزَّوْج صحبتهَا
ليستمتع بهَا فى وَقت الِاسْتِمْتَاع
وَالْمذهب ان السَّيِّد لَو قَتلهَا اَوْ قتلت نَفسهَا
اَوْ ارْتَدَّت
قبل دُخُول سقط مهرهَا
وَالْمذهب
ان الْحرَّة لَو قتلت نَفسهَا اَوْ قتل الامة اجنبي اَوْ مَاتَت
قبلى دُخُول
فَلَا
يسْقط مهرهَا
كَمَا لَو هلكتا
اى الْحرَّة والامة
بعد دُخُول
فان الْمهْر لَا يسْقط
وَلَو بَاغ
السَّيِّد امة
مُزَوّجَة فالمهر
المسمي
للْبَائِع فان طلقت قبل دُخُول فنصفه لَهُ
أَي البَائِع
وَلَو زوج امته بِعَبْدِهِ لم يجب مهر
وَلَا نصفه = كتاب الصَدَاق = هُوَ بِفَتْح الصَّاد وَكسرهَا انتم لما وَجب بِنِكَاح أَو وَطْء أَو تَفْوِيت بضع قهرا
يسن تَسْمِيَته فِي العقد
وَأَن لَا ينقص عَن عشرَة دَرَاهِم وَأَن لَا يزِيد عَن خَمْسمِائَة وَأَن لَا يدْخل بهَا حَتَّى يدْفع أليها مِنْهُ شَيْئا
وَيجوز إخلاؤه مِنْهُ
مَعَ الْكَرَاهَة
وَمَا صَحَّ
كَونه
مَبِيعًا
وَلَو قَلِيلا يتمول
صَحَّ صَدَاقا
وَمَا لافلا فان عقد بِمَا لَا يتمول فَسدتْ التَّسْمِيَة وَرجع لمهر الْمثل
وَإِذا أصدقهَا عينا فَتلفت فِي يَده ضمنهَا ضَمَان عقد
وَهُوَ مَا يضمن بالمقابل وَهُوَ على هَذَا القَوْل يضمن تِلْكَ الْعين تلفت أم لم تتْلف فَلَا دَاعِي للتَّقْيِيد بالتلف
وَفِي قَول ضَمَان يَد
وَهُوَ مَا يضمن بِالْمثلِ فِي الْمثْلِيّ وَالْقيمَة وَفِي الْمُتَقَوم
فعلى الأول لَيْسَ لَهَا بَيْعه قبل قَبضه
كَالْمَبِيعِ قبل قَبضه
وَلَو تلف فِي يَده
بِآفَة سَمَاوِيَّة
وَجب مهر مثل
لانفساخ عقد الصَدَاق على القَوْل الأول بِخِلَافِهِ على الثَّانِي
وان
стр. 387
أتلفته
أَي الزَّوْجَة
فقابضة
على الْقَوْلَيْنِ
وَإِن أتْلفه أَجْنَبِي تخيرت على الْمَذْهَب
بَين فسخ الصَدَاق وإبقائه
فان فسخت الصَدَاق أخذت من الزَّوْج مهر مثل
على القَوْل الأول وَبدل الصَدَاق من مثل أَو قيمَة على الثَّانِي
وَإِلَّا
بِأَن لم تفسخه
غرمت الْمُتْلف
الْمثل أَو الْقيمَة وَقيل إِنَّهَا لَا تتخير
وَأَن أتْلفه الزَّوْج فكتلفه
بِآفَة سَمَاوِيَّة
وَقيل كأجنبي أَي كاتلافه
وَلَو أصدقهَا
عَبْدَيْنِ فَتلف أَحدهمَا بِآفَة سَمَاوِيَّة
قبل قَبضه انْفَسَخ
عقد الصَدَاق
فِيهِ لَا فِي الْبَاقِي على الْمَذْهَب
من خلاف تَفْرِيق الصَّفْقَة
وَلها الْخِيَار فان فسخت فمهر مثل وَإِلَّا فحصة التَّالِف مِنْهُ
أَي من مهر الْمثل مَعَ الْبَاقِي هَذَا كُله على القَوْل بِأَنَّهُ من ضَمَان العقد وَأما على القَوْل بِأَنَّهُ من ضَمَان الْيَد فَلَا يَنْفَسِخ الصَدَاق وَلها الْخِيَار فان فسخت رجعت لقيمة الْعَبْدَيْنِ وَإِن أجازت الْبَاقِي رجعت إِلَى قيمَة التَّالِف
وَلَو تعيب
الصَدَاق بِآفَة أَو بِجِنَايَة غير الزَّوْجَة
قبل قَبضه
كعمى العَبْد
تخيرت
الزَّوْجَة
على الْمَذْهَب
وَقيل لَا تتخير فلهَا الْأَرْش
فان فسخت فمهر مثل وَإِلَّا فَلَا شىء
لَهَا وعَلى القَوْل الثَّانِي ان فسخت رجعت إِلَى بدل الصَدَاق من مثل أَو قيمَة وَإِن أجازت فلهَا أرش الْعَيْب
وَالْمَنَافِع الْفَائِتَة فِي يَد الزَّوْج لَا يضمنهَا وان طلبت
الزَّوْجَة مِنْهُ
التَّسْلِيم فَامْتنعَ على
ضَمَان العقد كَمَا لَو اتّفق ذَلِك من البَائِع وَأما على قَول ضَمَان الْيَد فيضمنها من وَقت الِامْتِنَاع بِأُجْرَة الْمثل
وَكَذَا
الْمَنَافِع
الَّتِى استوفاها بركوب وَنَحْوه
لَا يضمنهَا
على الْمَذْهَب
وَقيل يضمنهَا بِأُجْرَة الْمثل
وَلها حبس نَفسهَا لتقبض الْمهْر الْمعِين وَالْحَال لَا الْمُؤَجل
فَلَا تحبس نَفسهَا بِسَبَبِهِ
فَلَو حل
الْمُؤَجل
قبل التَّسْلِيم فَلَا حبس فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَهَا الْحَبْس
وَلَو قَالَ كل لَا أسلم حَتَّى تسلم فَفِي قَول يجْبر هُوَ وَفِي قَول لَا إِجْبَار فَمن سلم أجبر صَاحبه وَالْأَظْهَر يجبران فَيُؤْمَر بِوَضْعِهِ عِنْد عدل وتؤمر بالتمكين
стр. 388
فَإِذا سلمت أَعْطَاهَا الْعدْل الْمهْر وَلَو بادرت فمكنت طالبته فان لم يطَأ امْتنعت حَتَّى يسلم وان وطئ فَلَا وَلَو بَادر فَسلم فلتمكن
وجوبا
فان امْتنعت بِلَا عذر اسْتردَّ إِن قُلْنَا إِنَّه يجْبر
وَأما ان قُلْنَا بالراجح انه لَا يجْبر فَلَا يسْتَردّ
وَلَو استمهلت لتنظف وَنَحْوه
كازالة شعر عانة
أمهلت مَا يرَاهُ قَاض وَلَا يُجَاوز ثَلَاثَة أَيَّام لَا لينقطع حيض
أَو نِفَاس فَلَا تمهل لذَلِك
وَلَا تسلم صَغِيرَة وَلَا مَرِيضَة حَتَّى يَزُول مَانع وَطْء
وَيحرم وَطْء من لَا تحْتَمل لمَرض وَنَحْوه
ويستقر الْمهْر بِوَطْء
وَلَو فى الدبر
وان حرم كحائض
ويستقر أَيْضا
بِمَوْت أَحدهمَا
قبل وَطْء فَلَا يسْتَقرّ بِمُبَاشَرَة فِيمَا دون الْفرج
لَا بخلوة فى الْجَدِيد
وَالْقَدِيم يسْتَقرّ بخلوة فى النِّكَاح الصَّحِيح حَيْثُ لم يكن مَانع حسي كرتق وَلَا شَرْعِي كحيض
فصل
فى الصَدَاق الْفَاسِد
نَكَحَهَا بِخَمْر أوحر أَو مَغْصُوب وَجب مهر مثل وَفِي قَول قِيمَته
أى مَا ذكر بِأَن يقدر الْخمر عصيرا وَالْحر رَقِيقا وَالْمَغْصُوب مَمْلُوكا واذا كَانَ الْمُقدر بِهِ مثلِيا وَجب مثله فمراده بِالْقيمَةِ الْبَدَل
أَو
نَكَحَهَا
بمملوك ومغصوب بَطل فِيهِ وَصَحَّ فِي الْمَمْلُوك فِي الْأَظْهر
من قولي تَفْرِيق الصَّفْقَة
وتتخير
هِيَ بَين فسخ الصَدَاق وابقائه
فان فسخت فمهر مثل وَفِي قَول قيمتهَا
أَي بدلهما من مثل أَو قيمَة
وان أجازت فلهَا مَعَ الْمَمْلُوك حِصَّة الْمَغْصُوب من مهر مثل بِحَسب قيمتهمَا
فَلَو كَانَت قيمتهمَا مِائَتَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ فلهَا عَن الْمَغْصُوب نصف مهر الْمثل
وَفِي قَول تقنع بِهِ
أى الْمَمْلُوك وَلَا شىء لَهَا مَعَه
وَلَو قَالَ زَوجتك بِنْتي وبعتك ثوبها
مثلا
بِهَذَا العَبْد صَحَّ النِّكَاح وَكَذَا الْمهْر وَالْبيع فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله بطلانهما وَوُجُوب مهر الْمثل
ويوزع العَبْد
أى قيمتة
على
قيمَة
الثَّوْب وَمهر مثل
فَلَو كَانَ مهر الْمثل مائَة وَقِيمَة الثَّوْب مائَة فَنصف العَبْد عَن الثَّوْب وَنصفه صدَاق يرجع الزَّوْج فِي نصفه لَو طلق قبل الدُّخُول
وَلَو نكح
стр. 389
امْرَأَة
بِأَلف على ان لأَبِيهَا
الْفَا
اَوْ على ان يُعْطِيهِ الْفَا فَالْمَذْهَب فَسَاد الصَدَاق
لانه جعل بعض مَا الْتَزمهُ فى مُقَابلَة الْبضْع لغير الزَّوْجَة
وَوُجُوب مهر الْمثل
وَقيل بالصحه فى مَسْأَلَة الاعطاء
وَلَو شَرط
أحد الزَّوْجَيْنِ
خيارا فى النِّكَاح بَطل النِّكَاح اَوْ فى الْمهْر فالاظهر صِحَة النِّكَاح لَا الْمهْر
بل يفْسد وَيجب مهر الْمثل وَمُقَابل الاظهر يَصح وَيثبت الْخِيَار
وَسَائِر الشُّرُوط
اي بَاقِيهَا الْوَاقِعَة فى النِّكَاح
ان وَافق
الشَّرْط فِيهَا
مُقْتَضى
عقد النِّكَاح كَشَرط الْقسم اَوْ النَّفَقَة
اَوْ
لم يُوَافق وَلكنه
لم يتَعَلَّق بِهِ غَرَض
كَشَرط أَن لَا تَأْكُل إِلَّا كَذَا
لَغَا
الشَّرْط فى الصُّورَتَيْنِ
وَصَحَّ النِّكَاح وَالْمهْر وان خَالف
الشَّرْط مُقْتَضى عقد النِّكَاح
وَلم يخل بمقصوده الاصلي
وَهُوَ الْوَطْء
كَشَرط ان لَا يتَزَوَّج عَلَيْهَا اَوْ لَا نَفَقَة لَهَا صَحَّ النِّكَاح وَفَسَد الشَّرْط
سَوَاء كَانَ لَهَا اَوْ عَلَيْهَا
وَالْمهْر
فَيرجع الى مهر الْمثل
وان احل
الشَّرْط بمقصود النِّكَاح
كَانَ
شَرط
ان لَا يطَأ
هَا
اَوْ ان يطلقهَا
يُطلق
هَا
بَطل النِّكَاح
وفى قَول يَصح وَيَلْغُو الشَّرْط وَمن لَا تحْتَمل الْوَطْء فى الْحَال لصِغَر اَوْ هزال اذا شَرط فِيهَا ذَلِك لَا يضر
وَلَو نكح نسْوَة
مَعًا
بِمهْر فالاظهر فَسَاد الْمهْر وَلَك مهر مثل
وَمُقَابل الاظهر يَصح ويوزع على مُهُور امثالهن
وَلَو نكح
الولى
لطفل بفوق مهر مثل
من مَاله
اَوْ انكح بِنْتا لَا رَشِيدَة
كالصغيرة
اَوْ رَشِيدَة بكرا بِلَا اذن
فى النَّقْص
بِدُونِهِ
أَي مهر الْمثل
فسد الْمُسَمّى
كُله
والاظهر صِحَة النِّكَاح بِمهْر مثل
وَمُقَابِله لَا يَصح
وَلَو توافقوا على مهر كَانَ سرا واعلنوا زِيَادَة فَالْمَذْهَب وجوب مَا عقد بِهِ
اعْتِبَارا بِالْعقدِ
وَلَو قَالَت
رَشِيدَة
لوَلِيّهَا
غير الْمُجبر
وزجني بالف فنقص عَنهُ بَطل النِّكَاح فَلَو اطلقت
بِأَن سكتت عَن الْمهْر
فنقص عَن مهر مثل بَطل
النِّكَاح
وَفِي قَول يَصح بِمهْر مثل قلت الاظهر صِحَة النِّكَاح فى الصُّورَتَيْنِ بِمهْر الْمثل وَالله اعْلَم
стр. 390
كَسَائِر الاسباب الْمفْسدَة للصداق
فصل فى التَّفْوِيض وَهُوَ جعل الامر الى غَيره وَيُطلق على الاهمال وَمِنْه لَا تصلح النَّاس فوضى
قَالَت رَشِيدَة
لوَلِيّهَا
وزجنى بِلَا مهر فزوج وَنفى الْمهْر اَوْ سكت فَهُوَ تَفْوِيض صَحِيح
وسيأتى حكمه وَيُقَال للمراة مفوضة بِكَسْر الْوَاو وَفتحهَا
وَكَذَا قَالَ سيد امة زوجتكها بِلَا مهر
اَوْ سكت عَن ذكر الْمهْر
وَلَا يَصح تَفْوِيض غير رَشِيدَة واذا جرى تَفْوِيض صَحِيح
على حسب مَا تقدم
فالاظهر انه لَا يجب شئ
من المَال
بِنَفس العقد
وَمُقَابِله يجب مهر الْمثل
فان وطئ فَهُوَ مثل وَيعْتَبر بِحَال العقد فى الاصح
وَمُقَابِله بِحَال الوطئ وَالْمُعْتَمد انن الْمُعْتَبر الاكثر من العقد الى الْوَطْء اَوْ الْمَوْت
وَلها قبل الْوَطْء مُطَالبَة الزَّوْج بِأَن يفْرض مهْرا وَحبس نَفسهَا ليفرض وَكَذَا
لَهَا حبس نَفسهَا
لتسليم الْمَفْرُوض فى الاصح
كالمسمى فى العقد وَمُقَابل الاصح لَيْسَ لَهَا
وَيشْتَرط رِضَاهَا بِمَا يفرضه الزَّوْج
ان نقص عَن مهر مثل
لاعلمها
حَيْثُ تَرَاضيا
بِقدر مهر الْمثل فى الاظهر
وَمُقَابِله يشْتَرط لَان الْمَفْرُوض بدل عَنهُ
وَيجوز فرض مُؤَجل
بالتراضى
فى الاصح
وَمُقَابِله لَا يجوز لانه بدل عَن مهر الْمثل وَلَيْسَ للاجل فِيهِ مدْخل
وَيجوز فرض مهر
فَوق مهر مثل وَقيل لَا
يجوز
ان كَانَ من جنسه
فان كَانَ من غير جنسه كعرض تزيد قِيمَته عَنهُ جَازَ قطعا
وَلَو امْتنع
الزَّوْج
من الْفَرْض
لَهَا
اَوْ تنَازعا فِيهِ
أَي الْمَفْرُوض أَي كم يفْرض
فرض القاضى نقد الْبَلَد حَالا
لَا مُؤَجّلا وَلَا بِغَيْر نقد الْبَلَد وان رضيت بذلك
قلت ويفرض مهر مثل
بِلَا زِيَادَة وَلَا نقص
وَيشْتَرط علمه بِهِ وَالله اعْلَم
حَتَّى لَا يزِيد عَلَيْهِ وَلَا ينقص
وَلَا يَصح فرض اجنيى من مَاله فى الاصح
وَمُقَابِله يَصح كَمَا يُؤَدِّي الصَدَاق عَن الزَّوْج بِغَيْر اذنه
وَالْفَرْض
أَي الْمَفْرُوض
الصَّحِيح كمسمى
فى العقد
فيتشطر بِطَلَاق قبل وَطْء
سَوَاء كَانَ الْفَرْض من الزَّوْجَيْنِ اَوْ الْحَاكِم اما الْفَرْض الْفَاسِد كخمر فَلَا يتشطر
стр. 391
بِهِ مهر الْمثل
وَلَو طلق قبل فرض وَوَطْء فَلَا تشطير
أَي لَا يجب لَهَا شئ من الْمهْر
وان مَاتَ احدهما قبلهمَا
اى الْفَرْض وَالْوَطْء
لم يجب مهر مثل فى الاظهر قلت الْأَظْهر وُجُوبه وَالله اعْلَم
لانه كَالْوَطْءِ فى تَقْرِير الْمُسَمّى فَكَذَا فى ايجاب مهر الْمثل
فصل فى ضَابِط مهر الْمثل
مهر الْمثل مَا يرغب بِهِ فى مثلهَا
عَادَة
وركنه الْأَعْظَم نسب
فى النسيبة
فيراعى اقْربْ من تنْسب
من نسَاء الْعصبَة
الى من تنْسب
هَذِه الْمَرْأَة
اليه
كالاخت وَبنت الاخ والعمة وَبنت الْعم لَا الْجدّة وَالْخَالَة واما اذا كَانَت غير نسيبة فيراعى فِيهَا الصِّفَات الاتية
واقربهن اخت لابوين ثمَّ لاب ثمَّ بَنَات اخ
لابوين ثمَّ لأَب
ثمَّ عمات كَذَلِك
أَي لابوين ثمَّ لأَب
فان فقد نسَاء الْعصبَة
اى لم يوجدن اما لَو متن اعتبرن كالحيات
اولم ينكحن اَوْ
نكحن لَكِن
جهل مهرهن أَرْحَام
لَهَا يعْتَبر مهرهَا بِهن
كجدات وخالات
فَيقدم من نسَاء الارحام الام ثمَّ الْجدَّات ثمَّ الخالات ثمَّ بَنَات الاخوات ثمَّ بَنَات الاخوال
وَيعْتَبر سنّ وعقل ويسار وبكارة وثيوبة وَمَا اخْتلف بِهِ غَرَض
كَالْعلمِ والشرف
فان اخْتصّت
وَاحِدَة
بِفضل اَوْ نقص زيد
فى مهرهَا
اَوْ نقص
مِنْهُ
لَائِق بِالْحَال
اى حَال المراة الْمَطْلُوب مهرهَا بِحَسب مَا يرَاهُ الْحَاكِم
وَلَو سامحت وَاحِدَة
مِنْهُنَّ
لم تجب
على الْبَاقِيَات
موافقتها وَلَو خفضن
فى الْمهْر
للعشيرة
أَي الاقارب
فَقَط اعْتبر
ذَلِك فى الْمَطْلُوب مهرهَا بِالنِّسْبَةِ لمن ذكر
وَيجب
فى وَطْء نِكَاح فَاسد مهر مثل يَوْم الْوَطْء فان تكَرر
الْوَطْء
فمهر
وَاحِد
فى اعلى الاحوال
الَّتِى للموطوءة حَال وَطئهَا
قلت وَلَو تكَرر وَطْء يشبهة وَاحِدَة
كَأَن ظن الْمَوْطُوءَة زَوجته اَوْ امته
فمهر
وَاحِد
فان تعدد جِنْسهَا
اى الشُّبْهَة كَأَن وَطئهَا بِنِكَاح فَاسد ثمَّ فَارقهَا ثمَّ وَطئهَا بِظَنّ انها أمته
تعدد الْمهْر وَلَو كرر وَطْء مَغْصُوبَة اَوْ مُكْرَهَة
стр. 392
على زنا تكَرر الْمهْر
فَيجب لكل وَطْء مهر وَلَا بُد ان تكون الْمَغْصُوبَة مُكْرَهَة اَوْ اخْتصّت بهَا الشُّبْهَة لَان المطاوعة بغى والبغى لَا مهر لَهَا
وَلَو تكَرر وَطْء الاب
جَارِيَة ابْنه
وَوَطْء
الشَّرِيك
الامة الْمُشْتَركَة
وَوَطْء
سيد مُكَاتبَة
لَهُ
فمهر
وَاحِد
وَقيل مُهُور
بِعَدَد الوطآت
وَقيل ان اتَّحد الْمجْلس فمهر والا فمهور وَالله اعْلَم
وَحَيْثُ اتَّحد الْمهْر فى الوطآت روعى اعلى احوالها
فصل فِيمَا يسْقط الْمهْر وَمَا يشطره
الْفرْقَة قبل وَطْء
وَكَانَت الْفرْقَة حَاصِلَة
مِنْهَا
اى من جِهَتهَا كاسلامها اَوْ ردتها اَوْ فَسخهَا بِعَيْبِهِ قبل الدُّخُول
اَوْ بِسَبَبِهَا كفسخ بعيبها تسْقط الْمهْر
الْمُسَمّى والمفروض وَمهر الْمثل
ومالا
اى الَّتِى لَا تكون مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا
كَطَلَاق
وخلع
واسلامه وردته ولعانه وارضاع امهِ
اَوْ ابْنَته لَهَا
اَوْ
ارضاع
امها
لَهُ وَهُوَ صَغِير
يشطره
اى ينصف الْمهْر
ثمَّ قيل معنى التشطير ان لَهُ
اى الزَّوْج
خِيَار الرُّجُوع
ان شَاءَ رَجَعَ وتملكه وان شَاءَ تَركه وَلَا يدْخل فى ملكه بِنَفس الْفرْقَة
وَالصَّحِيح عوده
اى نصف الصَدَاق
بِنَفس الطَّلَاق فَلَو زَاد
الصَدَاق
بعده
اى الطَّلَاق
فَلهُ
النّصْف فى الزِّيَادَة ان عَاد اليه النّصْف وَالْكل ان عَاد الصَدَاق اليه
وان طلق وَالْمهْر تَالِف
بعد قَبضه
فَنصف بدله
لَهُ
من مثل
فى المثلى
اوقيمة
فى الْمُتَقَوم
وان تعيب فى يَدهَا
قبل الْفِرَاق
فان قنع بِهِ
الزَّوْج معيبا فَلَا أرش
والا
بِأَن لم يقنع
فَنصف قِيمَته سليما
ان كَانَ مُتَقَوّما وَنصف مثله ان كَانَ مثلِيا
وان تعيب قبل قبضهَا
بِآفَة وقنعت بِهِ
فَلهُ نصفه نَاقِصا بِلَا خِيَار فان عَابَ
أَي صَار ذَا عيب
بجناي ة
من اجنبى
واخذت ارشها
اَوْ عفت
فالاصح ان لَهُ نصف الارش
مَعَ نصف الْعين وَمُقَابِله لَا شئ لَهُ
وَلها زِيَادَة مُنْفَصِلَة
حدثت بعد الاصداق وَقبل الصلاق كثمرة وَيخْتَص الرُّجُوع بِنصْف الاصل
وَلها خِيَار فى
زِيَادَة
مُتَّصِلَة
كسمن
فان شحت
فِيهَا
فَنصف قيمَة
للمهر بِأَن يقوم بِلَا زِيَادَة وَيُعْطى الزَّوْج نصفه
بِلَا زِيَادَة
стр. 393
عَلَيْهِ
وان سمحت لزمَه الْقبُول
للزِّيَادَة
وان زَاد
الْمهْر
وَنقص ككبر عبد
فزادت قوته بِالْكبرِ ونقصت الرَّغْبَة فِيهِ
وَطول نَخْلَة
طولا يُؤَدِّي إِلَى قلَّة ثَمَرهَا
وَتعلم صَنْعَة مَعَ
حُدُوث نَحْو
برص فان اتفقَا
أَي الزَّوْجَانِ
بِنصْف الْعين
فَذَاك
والا فَنصف قيمَة
للعين خَالِيَة عَن الزِّيَادَة وَالنَّقْص
وزراعة الأَرْض نقص وحرثها زِيَادَة وَحمل أمة وبهيمة زِيَادَة وَنقص
أما الزِّيَادَة فلتوقع الْوَلَد وَمَا النَّقْص فَفِي الْأمة للضعف وخطر الْولادَة وَفِي الْبَهِيمَة لضعف قوتها ورداءة لحم المأكولة
وَقيل الْبَهِيمَة
أَي حملهَا
زِيَادَة
بِلَا نقص
وإطلاع نخل زِيَادَة مُتَّصِلَة
وَقد تقدم حكمهَا
وان طلق وَعَلِيهِ ثَمَر مؤبر
بِأَن تشقق طلعه
لم يلْزمهَا قطفه
أَي قطعه فتسحتحق ابقاءه الى الجداد
فان قطفت تعين نصف النّخل
حَيْثُ لم يَمْتَد زمن وَلم يحدث بِهِ نقص فِي النّخل
وَلَو رضى بِنصْف النّخل وتبقية الثَّمر إِلَى جداده أجبرت فِي الْأَصَح وَيصير النّخل فِي يدهما
وَمُقَابل الْأَصَح لَا تجبر
وَلَو رضيت بِهِ فَلهُ الِامْتِنَاع
مِنْهُ
وَالْقيمَة
أَي طلبَهَا لِأَن حَقه تَاجر فِي الْعين أَو الْقيمَة فَلَا يُؤَخر إِلَّا بِرِضَاهُ
وَمَتى ثَبت خِيَار لَهُ
بِسَبَب نقص الصَدَاق
أَولهَا
بِسَبَب زِيَادَته
لم يملك نصفه حَتَّى يخْتَار ذُو الِاخْتِيَار
وَهَذَا الْخِيَار لَيْسَ على الْفَوْر إِنَّمَا إِذا طلبه الزَّوْج كلفت اخْتِيَار أَحدهمَا
وَمَتى رَجَعَ بِقِيمَة
الْمهْر لهلاك الصَدَاق
اعْتبر الْأَقَل من
قيمَة الْمهْر
يومي الاصداق وَالْقَبْض
وَمَا بَينهمَا
وَلَو أصدق
هَا تَعْلِيم قُرْآن
لَهَا بِنَفسِهِ وَفِي تَعْلِيمه كلفة وَمثله حَدِيث وَخط وَشعر
وطلق قبله
أَي التَّعْلِيم
فَالْأَصَحّ تعذر تَعْلِيمه
لِأَنَّهَا صَارَت مُحرمَة عَلَيْهِ وَلَا يجوز خلوته بهَا وَلَا نَأْمَن وُقُوع ذَلِك فِي أثْنَاء التَّعْلِيم وَمُقَابل الْأَصَح لَا يتَعَذَّر بل يعلمهَا من وَرَاء حجاب فِي غير خلْوَة
وَيجب مهر مثل بعد وَطْء وَنصفه قبله وَلَو طلق وَقد زَالَ ملكهَا عَنهُ
أَي الصَدَاق بِبيع أَو غَيره
فَنصف بدله
من مثل أَو قيمَة وَأما إِذا لم يزل ملكهَا عَنهُ فَيرجع فِي عينه ان لم يحصل فِيهِ زِيَادَة وَنَحْوهَا
فان كَانَ زَالَ
الْمهْر عَن
стр. 394
ملكهَا
وَعَاد تعلق
حق الزَّوْج
بِالْعينِ
فَكَأَنَّهُ لم يزل
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يتَعَلَّق
وَلَو وهبته لَهُ ثمَّ طلق
قبل الدُّخُول
فَالْأَظْهر أَن لَهُ نصف بدله
من مثل أوقيمة وَمُقَابِله لَا شَيْء لَهُ
وعَلى هَذَا
الْأَظْهر
لَو وهبته النّصْف
ثمَّ طلق قبل الدُّخُول
فَلهُ نصف الْبَاقِي
وَهُوَ الرّبع
وَربع بدل كُله وَفِي قَول
لَهُ
النّصْف الْبَاقِي وَفِي قَول يتَخَيَّر بَين بدل نصف كُله أَو نصف الْبَاقِي وَربع بدل كُله
فرجوع الزَّوْج بِالنِّصْفِ لَا خلاف فِيهِ إِنَّمَا الْخلاف فِي كَيْفيَّة الرُّجُوع بِهِ
وَلَو كَانَ
الْمهْر _ دينا
على زَوجهَا
فأبرأته
مِنْهُ ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول
لم يرجع عَلَيْهَا على الْمَذْهَب
وَقيل فِيهِ خلاف الْهِبَة
وَلَيْسَ لوَلِيّ عَفْو عَن صدَاق
لموليته
على الْجَدِيد
وَفِي الْقَدِيم لَهُ ذَلِك
فصل
فِي أَحْكَام الْمُتْعَة وَهِي بِضَم الْمِيم المُرَاد بهَا مَال يجب على الزَّوْج دَفعه لامْرَأَته الْمُفَارقَة بِشُرُوط تَأتي
لمطلقة قبل وَطْء مُتْعَة ان لم يجب
لَهَا
شطر مهر
بِأَن كَانَت مفوضة وَلم يفْرض لَهَا شَيْء
وَكَذَا
تجب الْمُتْعَة
لموطوءة فِي الأطهر
وان وَجب لَهَا الْمهْر لِأَنَّهُ فِي مُقَابلَة مَا اسْتَوْفَاهُ من الْبضْع فايحاش الطَّلَاق لم يجْبر بِشَيْء فَوَجَبت لَهَا الْمُتْعَة دفعا لَهُ وَمُقَابل الْأَظْهر لامتعة لَهَا
وَفرْقَة لَا بِسَبَبِهَا
بِأَن كَانَت من الزَّوْج كديته أَو من أَجْنَبِي كَوَطْء أَبِيه لَهَا بِشُبْهَة حكم هَذِه الْفرْقَة
كَطَلَاق
فَتجب بهَا الْمُتْعَة سَوَاء كَانَت قبل الدُّخُول وَلم يجب لَهَا شطر أم بعد الدُّخُول بِخِلَاف الْفرْقَة بِسَبَبِهَا كردتها
وَيسْتَحب أَن لَا تنقص
الْمُتْعَة
عَن ثَلَاثِينَ درهما
وَيسن أَن لَا تبلغ نصف مهر الْمثل
فان تنَازعا قدرهَا القَاضِي بنظره
أَي اجْتِهَاده
مُعْتَبرا حَالهمَا
من يسَار الزَّوْج وصفات الزَّوْجَة
وَقيل
يعْتَبر
حَاله
فَقَط
وَقيل حَالهَا
فَقَط
وَقيل أقل مُتَمَوّل
فَلَا يجب تقديرها بِشَيْء
فصل
فِي التَّحَالُف عِنْد التَّنَازُع فِي الْمهْر
اخْتلفَا
أَي الزَّوْجَانِ
فِي قدر مهر
بِأَن قَالَ عقد بِأَلف وَقَالَت بل بِأَلفَيْنِ
أَو فِي صفته
بِأَن قَالَ بِأَلف دِرْهَم وَقَالَت بِأَلف دِينَار أَو قَالَ بمؤجل وَقَالَت بِحَال وَلَا بَيِّنَة
تحَالفا
كتحالف الْمُتَبَايعين
ويتحالف وارثاهما أَو وَارِث وَاحِد
стр. 395
وَالْآخر
لَكِن الزَّوْجَانِ يحلفان على الْبَتّ فى النفى والاثبات ووارثاهما يحلفان على الْبَتّ فى الاثبات وَنفى الْعلم فى النفى فَيَقُول وَارِث الزَّوْج وَالله لَا اعْلَم ان مورثي نَكَحَهَا بِأَلف وانما نَكَحَهَا بِخَمْسِمِائَة وَيَقُول وارثها وَالله لَا أعلم انه نكح مورثتى بِخَمْسِمِائَة وانما نَكَحَهَا بالف
ثمَّ
بعد التَّحَالُف
يفْسخ الْمهْر
الْمُسَمّى
وَيجب مهر مثل
وان زَاد على مَا ادَّعَتْهُ
وَلَو ادَّعَت تَسْمِيَة فأنكرها تحَالفا فِي الاصح
وَمُقَابِله يصدق الزَّوْج بِيَمِينِهِ وَيجب مهر الْمثل
وَلَو ادَّعَت نِكَاحا وَمهر مثل
لعدم تَسْمِيَة صَحِيحَة
فَأقر بِالنِّكَاحِ وانكر الْمهْر
بِأَن نَفَاهُ فى العقد
اَوْ سكت
عَنهُ
فالاصح تَكْلِيفه الْبَيَان
لمهر الْمثل
فان ذكر قدرات وزادت
عَلَيْهِ
تحَالفا وان اصر مُنْكرا حَلَفت وَقضى لَهَا
بِهِ وَمُقَابل الاصح لَا يُكَلف بَيَان مهر وَالْقَوْل قَوْله بِيَمِينِهِ وَقيل قَوْلهَا بِيَمِينِهَا
وَلَو اخْتلف فى قدره زوج وَولى صَغِيرَة اَوْ مَجْنُونَة تحَالفا فى الاصح
وَمُقَابِله لَا تحالف لانا لَو حلفنا الولى لاثبتنا بِيَمِينِهِ حق غَيره
وَلَو قَالَت نكحني يَوْم كَذَا بالف وَيَوْم كذات بالف وَثَبت العقدان باقراره اَوْ بِبَيِّنَة لزمَه الفان فان قَالَ لم أَطَأ فيهمَا اَوْ عى احدهما صدق بِيَمِينِهِ وَسقط الشّطْر
من الالفين اَوْ احدهما
وان قَالَ كَانَ الثَّانِي تَجْدِيد لفظ لَا عقدا لم يقبل
قَوْله وَله تحليفها على فنى مدعاه
فصل
فى الْوَلِيمَة وهى تقع على كل طَعَام يتَّخذ لسرور حَادث لَكِن اسْتِعْمَالهَا فِي الْعرس اشهر
وَلِيمَة الْعرس
بِضَم الْعين
سنة
مُؤَكدَة وأقلها للمتمكن شَاة وَلغيره مَا قدر عَلَيْهِ وَلَو مشروبا
وفى قَول اَوْ وَجه وَاجِبَة
عينا
والاجابة اليها
اى وَلِيمَة الْعرس
فرض غين وَقيل كِفَايَة وَقيل سنة
واما غَيرهَا من الولائم فالاجابة الهيا سنة
وانما تجب
الاجابة
اَوْ تسن بِشَرْط ان لَا يخص الاغنياء
لغناهم بل يعم عشيرته اَوْ جِيرَانه ان اهل حرفته وان كَانُوا أَغْنِيَاء وَمن الشُّرُوط ان يكون الدَّاعِي مُسلما
وَمن الشُّرُوط
تمّ أَن يَدعُوهُ فى الْيَوْم الاول فان اولم ثَلَاثَة لم تجب فى الثانى وَتكره فى الثَّالِث
لَكِن لَو لم يُمكنهُ
стр. 396
اسْتِيعَاب معارفه فى الْيَوْم الاول لصِغَر منزله اَوْ لِكَثْرَة النَّاس وَجَبت الاجابة
وَمِنْهَا
ان لَا يحضرهُ
أَي يَدعُوهُ
لخوف
مِنْهُ
اَوْ طمع فى جاهه
بل للتودد والتقرب وَمِنْهَا ان يعين الْمَدْعُو بِنَفسِهِ اَوْ نَائِبه وان لَا يعْتَذر الْمَدْعُو وَيقبل الداعى عذره وان لَا يسْبق الداعى غَيره وان لَا يغلب على الظَّن ان فى مَال الداعى شُبْهَة فان وجد شئ من ذَلِك سقط الْوُجُوب
وَمِنْهَا
ان لَا يكون ثمَّ
اى فى مَوضِع الدعْوَة
من يتَأَذَّى
الْمَدْعُو
بِهِ اولا يَلِيق بِهِ مُجَالَسَته
كالاراذل
وان لَا يُوجد ثمَّ
مُنكر
كخمر اَوْ ملاه
فان كَانَ يَزُول بِحُضُورِهِ فليحضر
اجارة للدعوة وازالة للْمُنكر
وَمن الْمُنكر فرَاش
اى فرش
حَرِير
اَوْ غَيره مِمَّا يحرم فرشه كمغصوب وجلود نمور
وَصُورَة حَيَوَان على سقف اَوْ جِدَار اَوْ وسَادَة
مَنْصُوبَة
اَوْ ستر
مُعَلّق
اَوْ ثوب ملبوس
فحضور الشَّخْص لمحل فِيهِ شئ من ذَلِك حرَام
وَيجوز مَا
اى صُورَة حَيَوَان
على ارْض وبساط ومخدة
يتكأ عَلَيْهَا فَكل مَا كَانَت على مَحل يمتهن جَازَ الْحُضُور فِيهِ وَمن ذَلِك الصُّور على الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير لانها مِمَّا يمتهن بِالِاسْتِعْمَالِ
وَيجوز مُرْتَفع
مَقْطُوع الرَّأْس وصور شجر
وَنَحْوه مِمَّا لاروح فِيهِ
وَيحرم تَصْوِير حَيَوَان
وَلَو على هَيْئَة لَا يعِيش مَعهَا اَوْ من طين اَوْ من حلاوة قَالَ الرملى وَيصِح بيعهَا وَلَا يحرم التفرج عَلَيْهَا وَلَا استدامتها وَخَالفهُ الزيادى فى الطين والحلاوة فحرمهما فَعلم من ذَلِك ان نفس التَّصْوِير حرَام والمصور ان كَانَ على هَيْئَة لَا يعِيش مَعهَا اَوْ ممتهنا اتِّخَاذه والا فَلَا
وَلَا تسْقط اجابة بِصَوْم فان شقّ على الدَّاعِي صَوْم نفل فالفطر
لَهُ
افضل
من اتمام الصَّوْم وَلَو آخر النَّهَار وان لم يشق فالصوم لَهُ أفضل اما صَوْم الْفَرْض وَلَو موسعا فَلَا يجوز الْخُرُوج مِنْهُ
وَيَأْكُل الضَّيْف مِمَّا قدم لَهُ بِلَا لفظ
من مَالك الطَّعَام
وَلَا يتَصَرَّف فِيهِ الا بِأَكْل
لَا بِبيع وَغَيره فَلَا يعْطى سَائِلًا الا ان علم الرِّضَا من مَالِكه
وَله
اى الضَّيْف
اخذ مَا يعلم رِضَاهُ
اى المضيف
بِهِ
وَالْمرَاد بِالْعلمِ مَا يَشْمَل الظَّن
وَيحل نثرسكر
وَهُوَ رميه مفرقا
وَغَيره
كدراهم ودنانير
فِي الاملاك
بِكَسْر الْهمزَة وَلِيمَة عقد النِّكَاح وَكَذَا فى سَائِر الولائم
وَلَا يكره
النثر
فِي الاصح
وَقيل يكره وَقيل يسْتَحبّ
وَيحل الْتِقَاطه
وَلَكِن
تَركه أولى
كالنثر وَيكرهُ أَخذه من الْهَوَاء وَمن بسط حجره وَوَقع فِيهِ شَيْء ملكه وَمن لم يبسط وَوَقع فِيهِ لم يملكهُ لَكِن هُوَ أَحَق بِهِ
стр. 397
= كتاب الْقسم والنشوز =
الْقسم بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون السِّين مصدر بِمَعْنى الْعدْل بَين الزَّوْجَات والنشوز الْخُرُوج عَن الطَّاعَة
يخْتَص الْقسم بزوجات
أَي وجوب الْقسم لَا يتَجَاوَز الزَّوْجَات إِلَى الْإِمَاء وَإِن كن مستولدات فَمَتَى تعدّدت الزَّوْجَات وَلَو كن غير حرائر وَجب الْقسم بَينهُنَّ وَإِنَّمَا يجب فِي الْحَالة الَّتِي بَينهَا المُصَنّف بقوله
وَمن بَات عِنْد بعض نسوته لزمَه
الْمبيت
عِنْد من بقى
وَالْمرَاد من الْمبيت الصيرورة عِنْد بَعضهنَّ وَلَا يلْزمه ذَلِك ابْتِدَاء وَلَا بعد تَمام دورهن كَمَا قَالَ
وَلَو أعرض عَنْهُن
ابْتِدَاء أَو بعد استكال الدّور
أَو عَن الْوَاحِدَة
الَّتِي لَيْسَ تَحْتَهُ غَيرهَا
لم يَأْثَم
وَلَيْسَ لَهُنَّ الطّلب لِأَن فِي دَاعِيَة الطَّبْع مَا يعْنى عَن إِيجَابه
وَيسْتَحب أَن لَا يعطلهن
بِأَن يبيت عِنْدهن أَو عِنْدهَا ويحصنها ويحصنهن وَيسْتَحب أَن يبيتا فِي فرَاش وَاحِد إِذا لم يكن عذر
وتستحق الْقسم مَرِيضَة ورتقاء وحائض ونفساء
لِأَن القصود مِنْهُ الْأنس لَا الِاسْتِمْتَاع وَلَا يسْتَحق الْقسم من لَا تجب نَفَقَته كصغير لَا تاطيق الْوَطْء
وَلَا نائزة
بخروجها عَن طَاعَة الزَّوْج كَأَن خرجت من مَسْكَنه بِغَيْر إِذْنه أَو لم تفتح لَهُ الْبَاب
فان لم ينْفَرد
الزَّوْج عَن نِسَائِهِ
بمسكن دَار عَلَيْهِنَّ فِي بُيُوتهنَّ وَإِن انْفَرد
بمسكن
فَالْأَفْضَل المضى إلَيْهِنَّ وَله دعاؤهن
الى مَسْكَنه وعليهن الاجابة وَمن امتتنعت فَهِيَ نَاشِزَة الا اذا كَانَت ذَات قدر لم تَعْتَد البروز فَيلْزمهُ الذّهاب اليها
وَالأَصَح تَحْرِيم ذَهَابه الى بعض وَدُعَاء بعض
مِنْهُنَّ لمسكنه
إِلَّا لغَرَض كقرب مسكن من مضى إِلَيْهَا أَو خوف عَلَيْهَا
ككونها جميلَة دون الْأُخْرَى أَو حصل ترَاض أَو قرعَة
وَيحرم أَن يُقيم بمسكن وَاحِدَة ويدعوهن
أَي الْبَاقِيَات
إِلَيْهِ
وَلَو رضين بذلك جَازَ
وَيحرم
أَن يجمع بَين ضرتين فِي مسكن
أَي بَيت
إِلَّا برضاهما
فيجوم الْجمع وَلَو اشْتَمَلت دَار على حجرات مُفْردَة الْمرَافِق جَازَ إسكانهن فِيهَا من غير رضاهن
وَله أَن يرتب الْقسم على لَيْلَة وَيَوْم قبلهَا أَو بعْدهَا
وَهُوَ أولى
وَالْأَصْل اللَّيْل وَالنَّهَار تبع فان عمل لَيْلًا وَسكن نَهَارا كحارس فعكسه
فَيكون النَّهَار
стр. 398
فِي حَقه أصلا وَاللَّيْل تبع
وَلَيْسَ للْأولِ
أَي من لَيْلَة أصل
دُخُول
وَلَو لحَاجَة كعيادة
فِي نوبَة على أُخْرَى
من الزَّوْجَات
إِلَّا لضَرُورَة كمرضها الْمخوف
وَخَوف النهب والحريق
وَحِينَئِذٍ
أَي حِين الدُّخُول لضَرُورَة
إِن طَال مكثه
عرفا
قضى
من ثوبة المجخول عَلَيْهَا مثل مكثه
وَإِلَّا
بِأَن لم يطلّ
فَلَا
يقْضى وَإِذا دخل لغير ضَرُورَة أَثم وَإِن لم يطلّ الْمكْث
وَله الدُّخُول نَهَارا لوضع مَتَاع وَنَحْوه
كتعريف خبر
وَيَنْبَغِي
إِذا دخل نَهَارا
أَن لَا يطول مكثه
فان طَال وَجب الْقَضَاء إِذا كَانَ فَوق الْحَاجة
وَالصَّحِيح أَنه لَا يقْضِي إِذا دخل لحَاجَة
وَإِن طَال زمن الْحَاجة وَمُقَابِله يقْضِي إِذا طَال
وَالصَّحِيح
أَن لَهُ مَا سوى وَطْء من استمتاع
وَمُقَابِله لَا يجوز وَأما الْوَطْء فَلَا يجوز
وَالصَّحِيح
أَنه يقْضى إِن دخل بِلَا سَبَب
وَمُقَابِله لَا يقْضى
وَلَا تجب تَسْوِيَة فِي
قدر
الاقامة نَهَارا وَأَقل نوب الْقسم لَيْلَة
لَيْلَة فَلَا يجوز تبعثهضا
وَهُوَ أفضل
من الزِّيَادَة عَلَيْهَا
وَيجوز ثَلَاثًا لَا زِيَادَة على الْمَذْهَب
بِغَيْر رضاهن وَقيل تجوز الزِّيَادَة الى سبع وَقيل مَا لم تبلغ أَرْبَعَة أشهر
وَالصَّحِيح وجوب قرعَة
بَين الزَّوْجَات
للابتداء
بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ عِنْد عدم رضاهن فَيبْدَأ بِمن خرجت قرعتها ثمَّ يُعِيدهَا لمن يثنى بهَا وَهَكَذَا الى الرَّابِعَة فَإِذا تمت رَاعى التَّرْتِيب
وَقيل يتَخَيَّر
بَينهُنَّ
وَلَا يفضل فِي قدر نوبَة
أَي يحرم عَلَيْهِ ذَلِك
لَكِن لحرة مثلا أمة
وَلَا تسْتَحقّ الْأمة الْقسم إِلَّا إِذا سلمت لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا
وتختص بكر جَدِيدَة عِنْد زفاف
وَهُوَ حمل الْعَرُوس لزَوجهَا
بِسبع بِلَا قَضَاء
للباقيات
وتختص
ثيب بِثَلَاث
لزوَال الحشمة بَينهمَا
وَيسن تخييرها
أَي الثبت
بَين ثَلَاث بِلَا قَضَاء وَسبع بِقَضَاء
لَهُنَّ فَإِذا لم تختر السَّبع لم يقْض للباقيات إِلَّا مَا زَاد على الثَّلَاث
وَمن سَافَرت
مِنْهُنَّ
وَحدهَا بِغَيْر إِذْنه فناشزة
فَلَا قسم لَهَا
وباذنه لغرضه يقْضى لَهَا ولغرضها
كحج
لَا
يقْضى لَهَا
فِي الْجَدِيد وَمن سَافر لنقلة حرم أَن يستصحب بَعضهنَّ
دون بعض وَلَو بِقرْعَة بل ينقلهن أَو يُطَلِّقهُنَّ وَلَا
стр. 399
يجوز تركهن
وَفِي سَائِر الْأَسْفَار الطَّوِيلَة وَكَذَا القصيرة فِي الْأَصَح يستصحب بَعضهنَّ بِقرْعَة
وَإِذا خرجت الْقرعَة لوَاحِدَة فَلَيْسَ لَهُ الْخُرُوج بغَيْرهَا وَله تَركهَا وَمُقَابل الْأَصَح لَا يستصحب بَعضهنَّ بِقرْعَة فى الْقصير فان فعل قضى
واذا سَافر بِالْقُرْعَةِ ببعضهن
لَا يقْضى
للباقيات
مُدَّة سَفَره
فان خرج ببعضهن من غير قرعَة عصى
فان وصل الْمَقْصد وَصَارَ مُقيما فضى مُدَّة الاقامة
ان سَاكن المصحوبة
لَا
مُدَّة
الرُّجُوع
بعد الاقامة فَلَا يَقْضِيهَا
فى الاضح
وَمُقَابِله يَقْضِيهَا لانه سفر جَدِيد من غير قرعَة
وَمن وهبت
من الزَّوْجَات
حَقّهَا
من الْقسم لغَيْرهَا
لم يلْزم الزَّوْج الرِّضَا
فَلهُ ان يبيت عِنْدهَا فى لَيْلَتهَا
فان رضى ووهبت لمعينة بَات عِنْدهَا ليلتيهما
كل لَيْلَة فى وَقتهَا متصلتين اَوْ منفصلتين
وَقيل
فى المنفصلتين
يواليهما
بِأَن يقدم لَيْلَة الْمَوْهُوبَة على وَقتهَا ويصلها بليلة الْمَوْهُوبَة أَو يقدم لَيْلَة الْمَوْهُوبَة لعى وَقتهَا ويصلها بليلة الواهبة وَكَذَا لَهُ التَّأْخِير فى الصُّورَتَيْنِ
اَوْ
وهبت
لَهُنَّ سوى
بَينهُنَّ فتجعل الواهبة كَأَن لم تكن
اَوْ
وهبت
لَهُ فَلهُ التَّخْصِيص
لوَاحِدَة بنوبة الواهبة
وَقيل يسوى
بَينهُنَّ وَلَا يخصص
فصل فى حكم الشقاق بَين الزَّوْجَيْنِ
ظَهرت امارات نشوزها
بِالْفِعْلِ كَأَن يجد مِنْهَا اعراضا اَوْ القَوْل كَأَن تكَلمه بخشن من القَوْل
وعظها
ندبا
بِلَا هجر
وَلَا ضرب
فان تحقق نشوز وَلم يتَكَرَّر وعظ وهجر فى المضجع
بِكَسْر الْجِيم اي الْفراش
واما فى الْكَلَام فَلَا يجوز فَوق ثَلَاثَة ايام لالها وَلَا لغَيْرهَا
وَلَا يضْرب فى الاظهر قلت الاظهر يضْرب
اى يجوز لَهُ ذَلِك
وَالله اعْلَم
وانما يجوز الضَّرْب ان افاد فى ظَنّه والا فَلَا يجوز
فان تكَرر ضرب
ضربا غير مبرح والاولى لَهُ الْعَفو ويتحقق النُّشُوز بِالْخرُوجِ من الْمنزل بِغَيْر اذن الزَّوْج وبمنعه من الِاسْتِمْتَاع لَا بشتمه بل تأثم بِهِ وتستحق التَّأْدِيب فَلهُ تأديبها
فَلَو منعهَا حَقًا كقسم وَنَفَقَة الزمه القَاضِي توفيته
اذا طلبته
فان اساء خلقه وآذاها
بِضَرْب اَوْ غَيره
بِلَا سَبَب
وَلَا يقبل قَوْلهَا فِيهِ الا بِبَيِّنَة
نَهَاهُ
عَن ذَلِك وَلَا يعزره
فان عَاد
وَطلبت تعزيره
عزره
بِمَا يَلِيق بِهِ
وان قَالَ كل
من الزَّوْجَيْنِ
ان صَاحبه مُتَعَدٍّ تعرف القاضى الْحَال بِثِقَة يخبرهما
стр. 400
بِفَتْح اوله وَضم ثالثه يكون جارا لَهما فان لم يَتَيَسَّر اسكنهما فى جنب ثِقَة يتعرف حَالهمَا ثمَّ ينهيه اليه
واذا تبين لَهُ الْحَال
منع الظَّالِم
مِنْهُمَا بنهي اَوْ تَعْزِير
فان اشْتَدَّ الشقاق
اى الْخلاف بَينهمَا
بعث
القاضى
حكما من اهله وَحكما من اهلها
فالبعث وَاجِب واما كَونهمَا من اهلهما فمستحب فاذا اجْتمعَا نظرا فى امرهما فيصلحان اَوْ يطلقان
وهما وكيلان لَهما
اى عَنْهُمَا
وفى قَول
هما حا كمان
موليان من الْحَاكِم فعلى الاول يشْتَرط رضاهما
ببعث الْحكمَيْنِ وَيشْتَرط فيهمَا الْعَدَالَة لَا الذُّكُورَة
فيوكل
الزَّوْج
حكمه بِطَلَاق وَقبُول عوض خلغ وتوكل الزَّوْجَة حكمهَا ببذل عوض وَقبُول طَلَاق بِهِ أَي الْعِوَض وعَلى القَوْل الثَّانِي يشْتَرط فى الْحكمَيْنِ الذُّكُورَة وَلَا يشْتَرط رضَا الزَّوْجَيْنِ ببعثهما ويحكمان يما يريانه مصلحَة من الْجمع والتفريق وَيلْزم كلا من الْحكمَيْنِ ان يحْتَاط = كتاب الْخلْع = بِضَم الْخَاء وَسُكُون اللَّام
هُوَ
لُغَة النزع وَشرعا
فرقة
بَين الزَّوْجَيْنِ
بعوض
مَقْصُود رَاجع لجِهَة الزَّوْج
بِلَفْظ طَلَاق
أَي باي لفظ من الفاظه وَلَو كِنَايَة
اَوْ خلع
كَقَوْلِه خالعتك على كَذَا فَتقبل واما اذا كَانَ الْعِوَض غير مَقْصُود فَيَقَع الطَّلَاق رَجْعِيًا وَكَذَا اذا كَانَ رَاجعا لغير جِهَة الزَّوْج وللخلع حكم الطَّلَاق من كَون الاصل فِيهِ الْكَرَاهَة وتملك المراة بِهِ نَفسهَا فَلَا ترجع الا بِعقد جَدِيد ويخلص من وُقُوع الطَّلَاق الثَّلَاث فَلَو حلف بِالثلَاثِ ان لَا يدْخل الدَّار ثمَّ اراد ان يدخلهَا فخالع زَوجته ودخلها وهى مختلعة اَوْ بعد مَا عقد عَلَيْهَا من الْخلْع لم تقع الثَّلَاث
شَرطه
ان الْخلْع
زوج يَصح طَلَاقه
الزَّوْج وركن من اركانه الْخَمْسَة الَّتِى هِيَ مُلْتَزم لعوض وبضع وَعوض وَصِيغَة وَزوج وَكَونه يَصح طَلَاقه شَرط فى الزَّوْج
فَلَو خَالع عبد اَوْ مَحْجُور عَلَيْهِ بِسَفَه صَحَّ
وَلَو بِدُونِ إِذن وَبِدُون مهر الْمثل
وَوَجَب دفع الْعِوَض الى مَوْلَاهُ
اى العَبْد
ووليه
أَي السَّفِيه
وَشرط قابله
اى ملتمس الْخلْع
اطلاق تصرفه فى المَال
بِكَوْنِهِ مُكَلّفا غير مَحْجُور عَلَيْهِ سَوَاء كَانَ زَوْجَة اَوْ اجنبيا
فان اخْتلعت امة بِلَا اذن سيد بدين اَوْ عين مَاله
стр. 401
اى السَّيِّد
بَانَتْ
لوُقُوعه بعوض فَاسد
وَللزَّوْج فى ذمَّتهَا مهر مثل فى صُورَة الْعين وفى قَول قيمتهَا
اى بدل الْعين من مثل اَوْ قيمَة
وفى صُورَة الدّين الْمُسَمّى
ويتبعها بِهِ بعد الْعتْق
وفى قَول مهر مثل وان اذن
السَّيِّد لَهَا فى الاختلاع
وَعين
لَهَا
عيناله
تختلع بهَا
اَوْ قدر
لَهَا
دينا فامتثلت تعلق
الزَّوْج
بِالْعينِ
فى صورتهَا
وبكسبها فى
صُورَة
الدّين
فان لم تكن مكتسبة تتبع بِعْ اذا عتقت
وان اطلق الاذن
وَلم يذكر عينا وَلَا دينا
اقْتضى مهر مثل من كسبها
فَلَو زَادَت عَمَّا عينه اَوْ عَن مهر الْمثل فى الاطلاق فَالزِّيَادَة تطالب بهَا بعد الْعتْق
وان خَالع سَفِيهَة
كَمَا هُوَ الْغَالِب فى نسَاء الزَّمَان
اَوْ قَالَ طَلقتك على الف فَقبلت طلقت رَجْعِيًا
ولغا ذكر المَال وان اذن لَهَا الولى وَلَو علق الطَّلَاق على الابرام اَوْ على صِحَّته كَأَن ابراته فَقَالَ ان صحت براءتك فَأَنت طَالِق لم يَقع
فان لم تقبل لم تطلق
لَان الصّفة تقتضى الْقبُول فَأَشْبَهت الطَّلَاق الْمُعَلق على صفة فَلَا بُد من حُصُولهَا
وَيصِح اختلاع الْمَرِيضَة مرض الْمَوْت وَلَا يحْسب من الثُّلُث الا زَائِد على مهر مثل
بِخِلَاف مهر الْمثل فَمن رَأس المَال
وَيصِح اختلاع
رَجْعِيَّة فى الاظهر
وَمُقَابِله لَا يَصح لعدم الْحَاجة الى الافتداء لمصيرها الى الْبَيْنُونَة
لابائن
بخلع اَوْ غَيره فَلَا يَصح خلعها
وَيصِح عوضه
اى الْخلْع
قَلِيلا وَكَثِيرًا دينا وعينا وَمَنْفَعَة
وَيشْتَرط فى الْعِوَض شُرُوط الثّمن فعلى هَذَا
لَو خَالع بِمَجْهُول اَوْ خمر بَانَتْ بِمهْر مثل وفى قَول بِبَدَل الْخمر
وَهُوَ قدرهَا من الْعصير واذا كَانَ النَّجس لَا يقْصد كَالدَّمِ فانه يَقع رَجْعِيًا وَمحل الْبَيْنُونَة فى الْمَجْهُول اذا لم يكن فِيهِ تَعْلِيق اما اذا قَالَ ان ابرأتني من صداقك اَوْ دينك فانت طَالِق فأبرأته وهى جاهلة بِهِ لم تطلق وَكَذَا اذا كَانَ هُوَ جَاهِلا بِهِ لَزِمت فِيهِ زَكَاة
وَلَهُمَا
اى الزَّوْجَيْنِ
التَّوْكِيل
فى الْخلْع
فَلَو قَالَ
الزَّوْج
لوَكِيله خَالعهَا بِمِائَة لم ينقص
وَكيله
مِنْهَا
وَيجوز لَهُ الزِّيَادَة عَلَيْهَا
وان اطلق
الاذن لوَكِيله
لم ينقص عَن مهر مثل فان نقص فيهمَا
نقصا فَاحِشا
لم تطلق وفى قَول يَقع
الطَّلَاق
بِمهْر مثل
وَمثل النُّقْصَان مَا لَو خَالع بمؤجل اَوْ بِغَيْر نقد الْبَلَد
وَلَو قَالَت
стр. 402
لوكيلها اختلع بِأَلف فامتثل نفذ وَإِن زَاد فَقَالَ أختلعتها بِأَلفَيْنِ من مَالهَا بوكالتها بَانَتْ ويلزمها مهر مثل
وَلَو كَانَ زَائِدا على ماسمت
وَفِي قَول الْأَكْثَر مِنْهُ
أَي مِمَّا سَمَّاهُ الْوَكِيل
وَمِمَّا سمته
للْوَكِيل فَلَو كَانَ مهر الْمثل أَلفَيْنِ وأذنت لَهُ بِأَلف وسمى ألفا وَخَمْسمِائة وَجب ألف وَخَمْسمِائة على هَذَا القَوْل وَأَلْفَانِ على الأول
وَإِن أضَاف الْوَكِيل الْخلْع إِلَى نَفسه فَخلع أَجْنَبِي وَالْمَال عَلَيْهِ
وَلَا شَيْء عَلَيْهَا
وَإِن أطلق
بِأَن لم يضفه إِلَيْهَا وَلَا إِلَيْهِ
فَالْأَظْهر أَن عَلَيْهَا مَا سمت وَعَلِيهِ الزِّيَادَة
لِأَنَّهَا لم ترض بِأَكْثَرَ مِمَّا سمته
وَيجوز تَوْكِيله
أَي الزَّوْج
ذِمِّيا
وَلَو فِي خلع من مسلمة
وعبدا ومحجورا عَلَيْهِ بِسَفَه
وَإِن لم يَأْذَن الْوَلِيّ بِخِلَاف وَكيل الزَّوْجَة لَا يجوز أَن يكون سَفِيها إِلَّا إِذا أضَاف المَال إِلَيْهَا
وَلَا يجوز
أَي لَا يَصح
تَوْكِيل مَحْجُور عَلَيْهِ
بِسَفَه
فِي قبض الْعِوَض
لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهلا لَهُ
وَالأَصَح صِحَة تَوْكِيله
أَي الزَّوْج
امْرَأَة بخلع زَوجته أَو طَلاقهَا
وَمُقَابِله لَا يَصح لِأَنَّهَا لَا تستقل بِالطَّلَاق
وَلَو وكلا
أَي الزَّوْجَانِ
رجلا
فِي الْخلْع
تولى طرفا
أَي أَيهمَا شَاءَ والطرف الآخر يَتَوَلَّاهُ غَيره
وَقيل
يتَوَلَّى
الطَّرفَيْنِ
لِأَن الْخلْع يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظ من أحد الجنابين
فصل
فِي صِيغَة الْخلْع
الْفرْقَة بِلَفْظ الْخلْع طَلَاق
ينقص الْعدَد كَلَفْظِ الطَّلَاق
وَفِي قَول فسخ لَا ينقص عددا
وَيجوز تَجْدِيد النِّكَاح بعد تكرره من غير حصر إِن لم ينوبه الطَّلَاق وَإِلَّا كَانَ طَلَاقا جزما
فعلى الأول
وَهُوَ أَن الْخلْع طَلَاق
لفظ الْفَسْخ كِنَايَة
عَن الْفرْقَة بعوض فَلَا يَقع الطَّلَاق بِهِ من غير نِيَّة
والمفاداة كخلع
فِي صراحته
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله هِيَ كِنَايَة
وَلَفظ الْخلْع صَرِيح
فَلَا يحْتَاج مَعَه لنِيَّة
وَفِي قَول كِنَايَة
يحْتَاج إِلَيْهَا وَالأَصَح أَن الْخلْع والمفاداة إِن ذكر مَعَهُمَا المَال فهما صريحان وَإِلَّا فكنايتان
فعلى الأول
وَهُوَ صَرَاحَة الْخلْع
لَو جرى بِغَيْر ذكر مَال
مَعَ زَوجته وَنوى التمَاس قبُولهَا وَلم ينف الْعِوَض وَقبلت بَانَتْ
وَوَجَب مهر مثل فِي الْأَصَح
إِذا نوى بِهِ الطَّلَاق وَأما لَو جرى مَعَ أَجْنَبِي طلقت مجَّانا وَلَو
стр. 403
نفي الْعِوَض فَقَالَ خالعتك بِلَا عوض وَقع رَجْعِيًا
وَيصِح بكنايات الطَّلَاق مَعَ النِّيَّة
من الزَّوْجَيْنِ للطَّلَاق
وبالعجمية وَلَو قَالَ
لزوجته
بِعْتُك نَفسك بِكَذَا فَقَالَت
فَوْرًا
اشْتريت
أَو قبلت
فكناية خلع
وَأما إِذا لم تقبل على الْفَوْر فَلَا يكون كِنَايَة
وَإِذا بَدَأَ بِصِيغَة مُعَاوضَة كطلقتك أَو خالعتك بِكَذَا وَقُلْنَا الْخلْع طَلَاق فَهُوَ مُعَاوضَة فِيهَا شوب تَعْلِيق
وَأما أَن قُلْنَا الْخلْع فسخ فَهُوَ مُعَاوضَة مَحْضَة لَا مدْخل للتعليق فِيهَا
وعَلى الْمُعَاوضَة
لَهُ الرُّجُوع قبل قبُولهَا وَيشْتَرط قبُولهَا بِلَفْظ غير مُنْفَصِل
بِكَلَام أَجْنَبِي فَتَقول قبلت أَو اخْتلعت
فَلَو اخْتلف إِيجَاب وَقبُول كطلقتك بِأَلف فَقبلت بِأَلفَيْنِ وَعَكسه أَو طَلقتك ثَلَاثًا بِأَلف فَقبلت وَاحِدَة بِثلث ألف فلغو
للمخالفة
وَلَو قَالَ طَلقتك ثَلَاثًا بِأَلف فَقبلت وَاحِدَة بِأَلف فَالْأَصَحّ وُقُوع الثَّلَاث وَوُجُوب ألف وان بَدَأَ بِصِيغَة تَعْلِيق
فِي الاثبات
كمتى أَو مَتى مَا أَعْطَيْتنِي
كَذَا فَأَنت طَالِق
فتعليق
مَحْض من جَانِبه
فَلَا رُجُوع لَهُ
قبل الاعطاء
وَلَا يشْتَرط الْقبُول لفظا وَلَا الاعطاء
فَوْرًا
فِي الْمجْلس
وَأما إِذا كَانَ التَّعْلِيق بمتى وَنَحْوهَا فِي النَّفْي كمتى لم تعطني فَهُوَ للفور
وَإِن قَالَ ان اَوْ إِذا أَعْطَيْتنِي فَكَذَلِك
أَي فتعليق لَا رُجُوع لَهُ فِيهِ
لَكِن يشْتَرط إِعْطَاء على الْفَوْر
فِي مجْلِس التواجب
وَإِن بدأت
أَي الزَّوْجَة
بِطَلَب طَلَاق فَأجَاب فمعاوضة
من جَانبهَا
فِيهَا شوب جعَالَة فلهَا الرُّجُوع قبل جَوَابه وَيشْتَرط فَور لجوابه
تَغْلِيبًا للمعاوضة من جَانبهَا فان طلق متراخيا فَلَا يسْتَحق عوضا وَيَقَع الطَّلَاق رَجْعِيًا
وَلَو طلبت ثَلَاثًا بِأَلف فَطلق طَلْقَة بِثُلثِهِ فَوَاحِدَة
تقع
بِثُلثِهِ
تَغْلِيبًا لشوب الْجعَالَة وَلَو لم يملك عَلَيْهَا إِلَّا وَاحِدَة اسْتحق الْألف
واذا خَالع أَو طلق بعوض فَلَا رَجْعَة
لَهُ عَلَيْهَا
فان شَرطهَا
أَي الرّجْعَة كخالعتك بِدِينَار على أَن لي عَلَيْك الرّجْعَة
فرجعي وَلَا مَال
فِي المسئلتين
стр. 404
وفى قَول
يَقع طَلَاق
بَائِن بِمهْر مثل
لفساد الْعِوَض بِاشْتِرَاط الرجعه
وَلَو قَالَت طَلقنِي بِكَذَا وارتدت
عقبه
فَأجَاب ان كَانَ
الارتدار
قبل دُخُول اَوْ بعده واصرت
على الرِّدَّة
حَتَّى انْقَضتْ الْعدة بَانَتْ بِالرّدَّةِ وَلَا مَال
وَلَا طَلَاق
وان أسلمت فِيهَا أَي الْعدة
طلقت بِالْمَالِ الْمُسَمّى وتحسب الْعدة من وَقت طَلَاق
وَلَا يضر تخَلّل كَلَام بسير بَين ايجاب وَقبُول
فى الخلغ بِخِلَاف الْكثير اذا صدر من الْخَاطِب الْمَطْلُوب مِنْهُ الْجَواب اَوْ الْمُتَكَلّم على الْمُعْتَمد
فصل فى الالفاظ الملزمة للعوض ا ١ ذَا
قَالَ
لزوجته
انت طَالِق وَعَلَيْك اَوْ ولى عَلَيْك كَذَا وَلم يسْبق طلبَهَا
للطَّلَاق
بِمَال وَقع
الطَّلَاق
رَجْعِيًا قبلت ام لَا وَلَا مَال
عَلَيْهَا للزَّوْج وَهَذَا اذا لم يشع فى الْعرف اسْتِعْمَال هَذَا اللَّفْظ فى طلب الْعِوَض فان شاع فَهُوَ كَقَوْلِه طَلقتك على كَذَا
فان قَالَ اردت مايراد بطلقتك بِكَذَا وصدقته
الزَّوْجَة
فكهو فى الْأَصَح
فَتبين مِنْهُ بذلك الْمُسَمّى ان قبلت فان لم تقبل لم يَقع وَمُقَابل الاصح الْمَنْع
وان سبق
طلبَهَا للطَّلَاق بِمثل المَال الذى ذكره
بَانَتْ بالمذكور
وَذَا قصد جوابها واما اذا قصد ابْتِدَاء الطَّلَاق وَقع رَجْعِيًا
وان قَالَ انت طَالِق على ان لي عَلَيْك كَذَا فامذهب انه كطلقتك بِكَذَا فاذا قبلت
فَوْرًا
بَانَتْ وَوَجَب المَال
وَقيل يَقع الطَّلَاق رَجْعِيًا وَلَا مَال وَلَكِن هَذَا القَوْل لَيْسَ بِوَجْه ففى الْحَقِيقَة لاخلاف
وان قَالَ ان ضمنت لى الْفَا فانت طَالِق فضمنت فى الْفَوْر بَانَتْ ولزمها الالف
بِخِلَاف مالو اعطته الالف
وان قَالَ منى ضمنت
فَلَا يشْتَرط فَور
فَمَتَى ضمنت طلقت وان ضمنت دون الْألف لم تطلق وَلَو ضمنت أَلفَيْنِ طلقت لوُجُود الْمُعَلق عَلَيْهِ وَيَلْغُو الزَّائِد حَتَّى لَو قَبضه كَانَ امانة فى يَده
وَلَو قَالَ طلقى نَفسك ان ضمنت لى الْفَا فَقَالَت طلقت وضمنت اَوْ عَكسه
أَي ضمنت وَطلقت
بَانَتْ بالف
وان تَأَخّر تَسْلِيم المَال عَن الْمجْلس
فان اقتصرت على احدهما فَلَا
стр. 405
تبين وَلَا مَال
وَإِذا علق
الطَّلَاق
باعطاء مَال فَوَضَعته بَين يَدَيْهِ
فَوْرًا بنية الدّفع عَن جِهَة التَّعْلِيق
طلقت
بِفَتْح اللَّام أفْصح من ضمهَا
وَالأَصَح دُخُوله فِي ملكه
قهرا وان لم يَأْخُذهُ حَيْثُ تمكن من أَخذه
وَإِن قَالَ إِن أقبضتني
كَذَا فَأَنت طَالِق
فَقيل
حكمه
كالاعطاء
فِي اشْتِرَاط الْفَوْرِيَّة وَملك الْمَقْبُوض
وَالأَصَح
أَنه
كَسَائِر التَّعَالِيق
الَّتِي لَا مُعَاوضَة فهيا
فَلَا يملكهُ
أَي الْمَقْبُوض
وَلَا يشْتَرط للاقباض مجْلِس قلت وَيَقَع
الطَّلَاق
رَجْعِيًا
لِأَن الاقاباض لَا يقتضى التَّمْلِيك
وَيشْتَرط لتحَقّق الصّفة
وَهِي الاقباض
أَخذه بِيَدِهِ مِنْهَا
فَلَا يَكْفِي وَضعه بَين يَدَيْهِ وَهَذَا الَّذِي ذكره المُصَنّف لَا يظْهر إِلَّا لَو علق على الْقَبْض بِأَن قَالَ إِن قبضت مِنْك فَلِذَا توقف فِيهِ بَعضهم وَكَذَا فِي قَوْله
وَلَو مُكْرَهَة وَالله أعلم
لِأَن فعل الْمُكْره لاغ فَكيف يتَحَقَّق بِهِ الاقباض وَلَكِن سَيَأْتِي أَنه إِذا علق الطَّلَاق على فعل من يُبَالِي وَلم يقْصد حثا وَلَا منعا أَنه يَحْنَث بِالْفِعْلِ نَاسِيا أَو جَاهِلا أَو مكْرها
وَلَو علق باعطاء عبد وَوَصفه بِصفة سلم فَأَعْطَتْهُ
عبدا
لَا بِالصّفةِ لم تطلق أَو بهَا
سليما طلقت وَملكه أَو
معيبا فَلهُ
مَعَ وُقُوع الطَّلَاق بِهِ
رده وَمهر مثل وَفِي قَول قِيمَته سليما وَلَو قَالَ
فِي تَعْلِيقه ان أعيطتني
عبدا
وَلم يصفه
طلقت بِعَبْد
أَي بِكُل عبد على أَي صفة
إِلَّا مَغْصُوبًا فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تطلق بالمغصوب وَمثله فِي الْخلاف الْمكَاتب والمرهون
وَله
فِي غير الغصوب
مهر مثل
بدله لِأَنَّهُ مَجْهُول عِنْد التَّعْلِيق وَهُوَ لَا يَصح عوضا
وَلَو ملك طَلْقَة فَقَط فَقَالَت طَلقنِي ثَلَاثًا بِأَلف فَطلق الطَّلقَة
الَّتِي يملكهَا
فَلهُ ألف
علمت بِالْحَال ام لَا
وَقيل
لَهُ
ثلثه
أَي الْألف
وَقيل إِن علمت الْحَال فألف وَإِلَّا فثلثه وَلَو طلبت طَلْقَة بِأَلف فَطلق
طَلْقَة
بِمِائَة وَقع بِمِائَة وَقيل بِأَلف وَقيل لَا تقع وَلَو قَالَت طَلقنِي غَدا بِأَلف فَطلق غَدا أَو قبله
فسد الْخلْع بِشَرْط تَأْخِير الطَّلَاق
وَبَانَتْ بِمهْر مثل
قطعا
وَقيل فِي قَول
من طَريقَة حاكية لقولين بَانَتْ
بِالْمُسَمّى
وَالْقَوْل الآخر بِمهْر الْمثل وَالْمرَاد بِمثل الْمُسَمّى لِأَن هَذَا الطَّرِيق يرى فَسَاد الْخلْع
стр. 406
وان قَالَ إِذا خلت الدَّار
مثلا
فَأَنت طَالِق بِأَلف فَقبلت
فَوْرًا
وَدخلت
بعد قبُولهَا
طلقت على الصَّحِيح
وَمُقَابِله لَا تطلق لِأَن الْمُعَاوضَة لَا تقبل التَّعْلِيق وعَلى الصَّحِيح يَقع الطَّلَاق
بِالْمُسَمّى
وَيجب تَسْلِيمه فِي الْحَال لَا عِنْد وجود الْمُعَلق عَلَيْهِ
وَفِي وَجه أَو قَول
يَقع
بِمهْر مثل
لِأَن الْمُعَاوضَة لَا تقبل التَّعْلِيق فيؤثر فَسَاد الْعِوَض فَيرجع لمهر الْمثل
وَيصِح اختلاع أَجْنَبِي
مُطلق التَّصَرُّف
وَإِن كرهت الزَّوْجَة
ذَلِك
وَهُوَ
أَي اختلاع الْأَجْنَبِيّ
كاختلاعها
أَي الزَّوْجَة
لفظا وَحكما
فِي جَمِيع مَا مر فَهُوَ من جَانب الزَّوْج ابْتِدَاء مُعَاوضَة فِيهَا شوب تَعْلِيق وَمن جَانب الْأَجْنَبِيّ ابْتِدَاء مُعَاوضَة فِيهَا شوب جعَالَة فاذا قَالَ الزَّوْج للْأَجْنَبِيّ طلقت امْرَأَتي على ألف فِي ذِمَّتك فَقبل أَو قَالَ الْأَجْنَبِيّ للزَّوْج طلقت امْرَأَتك على ألف فِي ذِمَّتِي فَأَجَابَهُ بَانَتْ بِالْمُسَمّى وَللزَّوْج أَن يرجع قبل قبُول الْأَجْنَبِيّ نظرا للمعاوضة وللأجنبي أَن يرجع قبل إِجَابَة الزَّوْج نظرا لشوب الْجعَالَة
ولوكيلها أَن يختلع لَهُ
فَيكون خلع أَجْنَبِي وَالْمَال عَلَيْهِ
وللأجنبي توكيلها
فِي الاختلاع عَنهُ
فتتخير هِيَ
بَين اختلاعها لنَفسهَا وَبَين اختلاعها لَهُ
وَلَو اختلع رجل وَصرح بوكالتها كَاذِبًا لم تطلق
لارتباط الطَّلَاق بِلُزُوم المَال
وأبوها كأجنبي فيختلع بِمَالِه فان اختلع بمالها وَصرح بوكالة
كَاذِبًا
أَو ولَايَة لم تطلق
لِأَنَّهُ لَيْسَ بوكيل وَلَا ولي فِي ذَلِك
أَو
صرح
باستقلال فَخلع بمغصوب
فَيَقَع بَائِنا بِمهْر الْمثل وَمحل مَا ذكر فِي غير الصَدَاق أما لَو قَالَ أَبوهَا طَلقهَا وَأَنت برِئ من صَدَاقهَا فَفعل وَقع الطَّلَاق رَجْعِيًا وَلم يبرأ
فصل
فِي الِاخْتِلَاف فِي الْخلْع أَو عوضه
ادَّعَت
الزَّوْجَة
خلعا فَأنكرهُ
الزَّوْج وَلَا بَيِّنَة
صدق بِيَمِينِهِ
فان أَقَامَت بَيِّنَة فَلَا بُد من رجلَيْنِ
وَإِن قَالَ
الزَّوْج
طَلقتك بِكَذَا فَقَالَت مجَّانا بَانَتْ وَلَا عوض
لَهُ عَلَيْهَا إِن حَلَفت على نَفْيه وَلها النَّفَقَة وَالْكِسْوَة فِي الْعدة وترثه لَو مَاتَ فِي الْعدة وَلَا يَرِثهَا هُوَ
وَإِن اخْتلفَا فِي جنس عوضه
أدراهم أم دَنَانِير
أَو قدره
كَأَن قَالَ بِأَلف فَقَالَت بِخَمْسِمِائَة
وَلَا بَيِّنَة
لوَاحِد مِنْهُمَا
تحَالفا وَوَجَب مهر مثل وَلَو تخالعا بِأَلف
من الريالات مثلا وَفِي الْبَلَد نَوْعَانِ مِنْهَا
ونويا نوعا لزم
الْمَنوِي
وَقيل مهر مثل وَلَو
стр. 407
قَالَ أردنَا دَنَانِير فَقَالَت بل دَرَاهِم أَو فُلُوسًا تحَالفا على الأول
وَهُوَ لُزُوم الْمَنوِي وَقد اخْتلفَا فِي جنس الْعِوَض
وَوَجَب مهر مثل بِلَا تحالف فِي الثَّانِي
وَهُوَ من لَا يعْتَبر النِّيَّة
وَالله أعلم
وَلَو اخْتلفت نيتاهما بِأَن أَرَادَ كل مِنْهُمَا جِنْسا وتصادقا على ذَلِك فَلَا فرقة لعدم صِحَة العقد = كتاب الطَّلَاق =
هُوَ لُغَة حل الْقَيْد وَشرعا حل عقد النِّكَاح بِلَفْظ الطَّلَاق وَنَحْوه وأركانه خَمْسَة مُطلق وَصِيغَة وَمحل وَولَايَة وَقصد وَقد بَدَأَ المُصَنّف بِبَيَان شَرط الْمُطلق فَقَالَ
يشْتَرط لنفوذه
أَي الطَّلَاق
التَّكْلِيف
فَلَا يَصح من صبي وَمَجْنُون ونائم ومغمى عَلَيْهِ
إِلَّا السَّكْرَان
الْمُتَعَدِّي بسكره فَيصح مِنْهُ مَعَ أَنه غير مُكَلّف وَشَمل ذَلِك الْكَافِر وَإِن لم يعْتَقد حُرْمَة شرب الْخمر وَأما غير الْمُتَعَدِّي كمن أكره على شرب مُسكر أَو لم يعلم أَنه مُسكر أَو شرب دَوَاء مجننا لحَاجَة فَلَا يَقع طَلَاقه ثمَّ ثنى المُصَنّف بِبَيَان الصِّيغَة وَهِي الرُّكْن الثَّانِي بقوله
وَيَقَع
الطَّلَاق
بصريحه
وَهُوَ مَا لَا يحْتَمل غير الطَّلَاق
بِلَا نِيَّة
لَا يقاعه فَلَا بُد فِيهِ من لفظ يسمع فنية الطَّلَاق من غير تلفظ أَو بِلَفْظ لَا يسمع لاغية وَلَا بُد أَيْضا أَن يكون اللَّفْظ مَقْصُودا فالساهي وَمن سبق لِسَانه والنائم لَا يَقع عَلَيْهِم وَلَا بُد أَن يكون عَالما بِمَعْنَاهُ ليخرج الأعجمي إِذا لقن لفظ الطَّلَاق وتلفظ بِهِ من غير معرفَة لمعناه فَلَا يَقع عَلَيْهِ فاذا تلفظ بِهِ وَهُوَ عَالم بِمَعْنَاهُ مَعَ قصد اللَّفْظ وَقع الطَّلَاق إِذا كَانَ اللَّفْظ صَرِيحًا وَلَو لم يقْصد بِهِ قطع النِّكَاح بِأَن كَانَ هازلا
وَيَقَع أَيْضا
بكناية
وَهِي مَا يحْتَمل الطَّلَاق وَغَيره لَكِن
بنية
لَا يقاعه بِأَن يقْصد بِاللَّفْظِ قطع النِّكَاح
فصريحه الطَّلَاق
أَي مَا اشتق مِنْهُمَا
وَكَذَا الْفِرَاق والسراح
بِفَتْح السِّين أَي مَا اشتق مهما
على الْمَشْهُور
وَمُقَابِله هما كنايتان وَمن الصَّرِيح الْخلْع والمفاداة إِن ذكر المَال وأمثلة الْمُشْتَقّ من الطَّلَاق
كطلقتك وَأَنت طَالِق ومطلقة وَيَا طَالِق
وَلَو حذف حرف النداء والمبتدأ وَقَالَ طَالِق لم يَقع
لَا أَنْت طَلَاق وَالطَّلَاق
فليسا بصريحين
فِي الْأَصَح
بل كنايتين وَمُقَابِله صريحان وَيَأْتِي جَمِيع مَا ذكر فِي الْفِرَاق والسراح
وترجمة الطَّلَاق بالعجمية صَرِيح على الْمَذْهَب
وَقيل إِنَّهَا كِنَايَة كترجمة
стр. 408
الْفِرَاق والسراح
وأطلقتك وَأَنت مُطلقَة
بِسُكُون الطَّاء
كِنَايَة وَلَو اشْتهر لفظ للطَّلَاق كالحلال
على حرَام
أَو حَلَال الله على حرَام
أَو أَنْت على حرَام
فصريح فِي الْأَصَح
عِنْد من اشْتهر عِنْدهم
قلت الْأَصَح أَنه كِنَايَة وَالله أعلم
وَلَو قَالَ على الطَّلَاق فَقَالَ بَعضهم هُوَ كِنَايَة وَآخَرُونَ صَرِيح واعتمدوه
وكنايته
أَي الطَّلَاق
كَأَنْت خلية
أَي مني
بَريَّة
بِهَمْزَة وبدونها
بتة
أَي مَقْطُوعَة الوصلة
بتلة
أَي مَقْطُوعَة النِّكَاح
بَائِن
من الْبَين وَهُوَ الْفِرَاق
اعْتدى استبرئي رَحِمك
لِأَنِّي طَلقتك
الحقي بأهلك حبلك على غاربك
أَي خليت سَبِيلك كَمَا يخلى الْبَعِير فِي الصَّحرَاء وَيجْعَل زمامه على مقدم ظَهره
لَا أنده سربك
أَي لَا أهتم بشأنك لِأَنَّك مُطلقَة والنده الزّجر والسرب بِفَتْح السِّين مَا يرْعَى من الْمَوَاشِي وبكسرها جمَاعَة الظباء
أعزبي
أَي تتباعدي
أغربي
أَي كوني غَرِيبَة بِلَا زوج
دعيني
أَي اتركيني
ودعيني
من الْوَدَاع
وَنَحْوهَا
أَي هَذِه الْأَلْفَاظ
والاعتاق
صَرِيحَة وكنايته
كِنَايَة طَلَاق
فاذا قَالَ لزوجته أَعتَقتك وَنوى الطَّلَاق طلقت
وَعَكسه
أَي الطَّلَاق رِيحه وكنايته كِنَايَة عتق
وَلَيْسَ الطَّلَاق كِنَايَة ظِهَار وَعَكسه
أَي الظِّهَار لَيْسَ كِنَايَة طَلَاق فاذا قَالَ لزوجته أَنْت طَالِق وَنوى الظِّهَار أَو أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي وَنوى الطَّلَاق لم يَقع مَا نَوَاه بل ينفذ مَضْمُون لَفظه نعم لَو قَالَ أَنْت عَليّ حرَام كَظهر امي فالمجموع كِنَايَة فِي الطَّلَاق
وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ حرَام أَو حرمتك وَنوى طَلَاقا أَو ظِهَارًا حصل
مَا نَوَاه
أَو نواهما
أَي الطَّلَاق وَالظِّهَار وَلَو متعاقبين
تخير وَثَبت مَا اخْتَارَهُ
مِنْهُمَا
وَقيل
الْوَاقِع
طَلَاق وَقيل ظِهَار أَو
نوى بذلك
تَحْرِيم عينهَا
أَو وَطئهَا
لم تحرم
وَكره مِنْهُ ذَلِك
وَعَلِيهِ كَفَّارَة يَمِين
أَي مثلهَا وَلَا تتَوَقَّف على الْوَطْء
وَكَذَا
لَا تحرم وَعَلِيهِ كَفَّارَة
إِن لم تكن
لَهُ
نِيَّة فِي الْأَظْهر وَالثَّانِي
أَي مُقَابل الْأَظْهر هَذَا القَوْل
لَغْو
فَلَا كَفَّارَة فِيهِ
وَإِن قَالَه
أَي أَنْت على حرَام وَنَحْوه
لأمته وَنوى عتقا ثَبت
وَلَا مجَال للطَّلَاق وَالظِّهَار فِيهَا
أَو تَحْرِيم عينهَا
أَو نَحوه
أَو لَا نِيَّة
لَهُ
стр. 409
فكالزوجة
فَلَا تحرم وَعَلِيهِ كَفَّارَة
وَلَو
حرم غير الأبضاع كَأَن
قَالَ هَذَا الثَّوْب أَو الطَّعَام أَو العَبْد حرَام على فلغو
لَا كَفَّارَة فِيهِ وَمثل ذَلِك لَو قَالَ لِأَخِيهِ أَو صديقه أَنْت على حرَام
وَشرط نِيَّة الْكِنَايَة اقترانها بِكُل اللَّفْظ
فَلَو قارنت أَوله وعزبت قبل آخِره لم يَقع طَلَاق
وَقيل يَكْفِي
اقترانها
بأوله
وَالَّذِي اعتمدوه أَنه يَكْفِي اقترانها بِبَعْض اللَّفْظ أَوله أَو وَسطه أَو آخِره
وَإِشَارَة نَاطِق بِطَلَاق لَغْو
وَإِن فهمها كل أحد
وَقيل كِنَايَة ويعتد باشارة أخرس فِي الْعُقُود
كَالْبيع وَالنِّكَاح
والحلول
كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْق
فان فهم طَلَاقه بهَا
أَي الاشارة
كل أحد
من فطن ونغيره
فصريحة
لَا تحْتَاج لنِيَّة
وَإِن اخْتصَّ بفهمه
أَي فهم الطَّلَاق من إشاراته
فطنون
أَي أذكياء
فكناية
تحْتَاج للنِّيَّة
وَلَو كتب نَاطِق
على مَا تثبت عَلَيْهِ الْكِتَابَة لَا كالهواء
طَلَاقا
أَو نَحوه كالابراء
وَلم يُنَوّه فلغو وان نَوَاه فَالْأَظْهر وُقُوعه
لِأَن الْكِتَابَة طَرِيق فِي إفهام المُرَاد وَقد اقترنت بِالنِّيَّةِ وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يَقع
فان كتب
إِلَى زَوجته
إِذا بلغك كتابي فَأَنت طَالِق
وَنوى الطَّلَاق
فانما تطلق بِبُلُوغِهِ
مَكْتُوبًا فان انمحى قبل وُصُوله لم تطلق وَكَذَا لَو انمحى مَوضِع الطَّلَاق فَقَط
وَإِن كتب إِذا قَرَأت كتابي
فَأَنت طَالِق
وَهِي قارئة فَقَرَأته
أَو طالعته وفهمت مَا فِيهِ وَلَو مَوضِع الطَّلَاق
طلقت وَإِن قرئَ عَلَيْهَا فَلَا
تطلق
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تطلق لِأَن الْقَصْد اطلاعها
وَإِن لم تكن قارئة
وَالزَّوْج يعلم ذَلِك
فقرئ عَلَيْهَا طلقت
لِأَن الْقِرَاءَة فِي حق الْأُمِّي مَحْمُولَة على الِاطِّلَاع أما إِذا لم يعلم الزَّوْج حَالهَا فَلَا تطلق إِذا قرئَ عَلَيْهَا
فصل
فِي تَفْوِيض الطَّلَاق للزَّوْجَة
لَهُ تَفْوِيض طَلاقهَا
الْمُنجز
إِلَيْهَا
أَي الزَّوْجَة الْبَالِغَة الْعَاقِلَة فَلَا يَصح تَعْلِيقه كاذا جَاءَ الْغَد فطلقي نَفسك وَلَا التَّفْوِيض لصغيرة أَو مَجْنُونَة
وَهُوَ تمْلِيك
للطَّلَاق
فِي الْجَدِيد فَيشْتَرط لوُقُوعه تطليقها على الْفَوْر
لِأَن التَّطْلِيق جَوَاب للتَّمْلِيك وقبوله فَور
وَإِن قَالَ
لَهَا
طَلِّقِي
نَفسك
بِأَلف فَطلقت
فَوْرًا
بَانَتْ ولزمها ألف
стр. 410
وَفِي قَول
نسب للقديم ان التَّفْوِيض
تَوْكِيل
لَا تمْلِيك
فَلَا يشْتَرط
بِنَاء عَلَيْهِ
فَور فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يشْتَرط لما فِيهِ من شَائِبَة التَّمْلِيك
وعَلى أَنه تَوْكِيل
فِي اشْتِرَاط قبُولهَا خلاف الْوَكِيل
هَل يشْتَرط قبُوله لفظا أم لَا وَمر أَن الرَّاجِح أَنه لَا يشْتَرط
وعَلى الْقَوْلَيْنِ
التَّمْلِيك وَالتَّوْكِيل
لَهُ الرُّجُوع قبل تطليقها
فاذا رَجَعَ ثمَّ طلقت لم يَقع
وَلَو قَالَ إِذا جَاءَ رَمَضَان فطلقي
نَفسك
لَغَا عَليّ
قَول
التَّمْلِيك
وَجَاز على قَول التَّوْكِيل
وَلَو قَالَ
لَهَا
أبيني نَفسك فَقَالَت أبنت ونويا
أَي الزَّوْج تَفْوِيض الطَّلَاق إِلَيْهَا وَهِي تطليق نَفسهَا بأبنت
وَقع
الطَّلَاق
وَإِلَّا
بِأَن لم ينْو هُوَ أَو هِيَ
فَلَا
يَقع
وَلَو قَالَ
لَهَا
طَلِّقِي
نَفسك
فَقَالَت أبنت ونوت أَو
قَالَ
أبيني
نَفسك
وَنوى فَقَالَت طلقت وَقع
الطَّلَاق وَلَا يضر اخْتِلَاف لَفْظهمَا وَلَا حذف لفظ النَّفس إِذا نوتها
وَلَو قَالَ طَلِّقِي وَنوى ثَلَاثًا فَقَالَت طلقت ونوتهن
وَقد علمت نِيَّته أَو وَقع اتِّفَاقًا
فَثَلَاث وَإِلَّا فَوَاحِدَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله ثَلَاث حملا على منويه
وَلَو قَالَ ثَلَاثًا فَوجدت أَو عَكسه
أَي قَالَ طَلِّقِي نَفسك وَاحِدَة فَقَالَت طلقت نَفسِي ثَلَاثًا
فَوَاحِدَة
تقع فِي الصُّورَتَيْنِ وَلَو قَالَ لَهما طَلِّقِي نَفسك ثَلَاثًا فَقَالَت بِلَا نِيَّة طلقت وَقع الثَّلَاث
فصل
فِي اشْتِرَاط الْقَصْد فِي الطَّلَاق
مر بِلِسَان نَائِم طَلَاق لَغَا
إِذْ يشْتَرط فِي وُقُوع الطَّلَاق التَّكْلِيف
وَلَو سبقه لِسَانه بِطَلَاق بِلَا قصد
للفظ الطَّلَاق
لَغَا
كالحاكي كَلَام غَيره
وَلَا يصدق ظَاهرا
فِي دَعْوَاهُ سبق لِسَانه
إِلَّا بِقَرِينَة
وَلَو ظنت صدقه فلهَا لَهُ قبُول قَوْله وَكَذَا الشُّهُود إِذا ظنُّوا لَهُم أَن يمتنعوا عَن الشَّهَادَة بل لَيْسَ لَهُم أَن يشْهدُوا بِمُطلق الطَّلَاق
وَلَو كَانَ اسْمهَا طَالقا فَقَالَ يَا طَالِق وَقصد النداء لم تطلق وَكَذَا إِن أطلق
بِأَن لم يقْصد شَيْئا لم تطلق
فِي الْأَصَح وَإِن كَانَ اسْمهَا طَارِقًا أَو طَالبا فَقَالَ يَا طَالِق وَقَالَ أردْت النداء فالتف الْحَرْف صدق وَلَو خاطبها بِطَلَاق هازلا
الْهزْل قصد عدم الْمَعْنى
أَو لاعبا
واللعب لَيْسَ قصد وجود الْمَعْنى وَلَا
стр. 411
قصد عَدمه
أَو
خاطبها بِطَلَاق
وَهُوَ يَظُنهَا أَجْنَبِيَّة بِأَن كَانَت فِي ظلمَة أَو نَكَحَهَا لَهُ وليه أَو وَكيله وَلم يعلم وَقع
الطَّلَاق ظَاهرا وَبَاطنا فِي جَمِيع هَذِه الصُّور لِأَنَّهُ فِي الْهزْل واللعب أَتَى بِاللَّفْظِ عَن قصد وَاخْتِيَار وظنه عدم الْوُقُوع لَا يُؤثر وَفِي الْبَاقِي أوقع الطَّلَاق فِي مَحَله
وَلَو لفظ أعجمي بِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلم يعرف مَعْنَاهُ لم يَقع وَقيل إِن نوى
بِهِ
مَعْنَاهَا
أَي الْعَرَبيَّة
وَقع وَلَا يَقع طَلَاق مكره
بِغَيْر حق وَأما لَو كَانَ بِحَق كَأَن تزوج امْرَأَة وَكَانَ قد طلق أُخْتهَا وَلها حق قسم فطلبته فأكره على طَلَاق من مَعَه ليوفيها حَقّهَا فَهَذَا إِكْرَاه بِحَق فَيَقَع
فان ظَهرت
من الْمُكْره
قرينَة اخْتِيَار بِأَن أكره على ثَلَاث فَوحد أَو صَرِيح أَو تَعْلِيق فكنى
وَنوى
أَو نجز أَو على
أَن يَقُول
طلقت فسرح أَو بالعكوس
لهَذِهِ الصُّور
وَقع
الطَّلَاق فِي الْجَمِيع
وَشرط الاكراه قدرَة الْمُكْره
بِكَسْر الرَّاء
على تَحْقِيق مَا هدد بِهِ
الْمُكْره بِالْفَتْح تهديدا عَاجلا ظلما
بِولَايَة أَو تغلب وَعجز الْمُكْره
بِفَتْح الرَّاء
عَن دَفعه
أَي الْمُكْره بِالْكَسْرِ
بهرب وَغَيره
كاستغاثة
وظنه أَنه ان امْتنع
من فعل مَا أكره عَلَيْهِ
حَقَّقَهُ
أَي فعل مَا هدده بِهِ وَأما إِذا كَانَ المهدد بِهِ لَيْسَ عَاجلا بِأَن قَالَ إِن لم تطلقها لأَقْتُلَنك فَلَيْسَ باكراه
وَيحصل
الاكراه
بتخويف بِضَرْب شَدِيد أَو
ب
حبس
طَوِيل
أَو إِتْلَاف مَال وَنَحْوهَا
كأخذ المَال وَيخْتَلف ذَلِك باخْتلَاف طَبَقَات النَّاس وأحوالهم وَمِنْه قَول الْوَالِد لوَلَده طلق امْرَأَتك وَإِلَّا قتلت نَفسِي وَكَذَا عَكسه
وَقيل يشْتَرط
فِي الاكراه
قتل وَقيل
يشْتَرط
قتل أَو قطع أَو ضرب مخوف
أَي يخَاف مِنْهُ الْهَلَاك فالتهديد بِغَيْر ذَلِك لَا يحصل بِهِ إِكْرَاه
وَلَا تشْتَرط
فِي عدم وُقُوع الطَّلَاق
التورية بِأَن يَنْوِي غَيرهَا
أَي زَوجته أوينوى بِالطَّلَاق حل الوثاق
وَقيل إِن تَركهَا بِلَا عذر وَقع
فان تَركهَا لعذر كدهشة لم يَقع جزما
وَمن أَثم بمزيل عقله من شراب أَو دَوَاء نفذ طَلَاقه وتصرفه لَهُ
كَالنِّكَاحِ
وَعَلِيهِ
كَالْبيع
قولا
كإسلام
وفعلا
كَقطع
على الْمَذْهَب وَفِي قَول لَا
стр. 412
ينفذ شَيْء من تصرفه
وَقيل
ينفذ تصرفه
عَلَيْهِ
كَالطَّلَاقِ والاقرار وَأما إِذا لم يَأْثَم فانه لَا يَصح تصرفه
وَلَو قَالَ
لزوجته
ربعك أَو بعضك أَو جزؤك أَو كبدك أَو شعرك أَو ظفرك طَالِق وَقع
الطَّلَاق
وَكَذَا دمك
طَالِق يَقع بِهِ الطَّلَاق
على الْمَذْهَب
وَفِي وَجه لَا يَقع
لَا فضلَة كريق وعرق
وَقَول
وَكَذَا مني وَلبن
لَا يَقع بهما
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله الْوُقُوع كَالدَّمِ
وَلَو قَالَ لمقطوعة يَمِين يَمِينك طَالِق لم يَقع على الْمَذْهَب
لفقدان مَا يسري مِنْهُ الطَّلَاق إِلَى الْبَاقِي وَقيل إِن كَانَ من بَاب التَّعْبِير بِالْبَعْضِ عَن الْكل وَقع
وَلَو قَالَ أَنا مِنْك طَالِق وَنوى تطليقها طلقت
لِأَنَّهُ مَحْجُور عَلَيْهِ بِسَبَبِهَا فَيصح إِضَافَة الطَّلَاق إِلَيْهِ لإِزَالَة هَذَا الْحجر فَانْصَرف للطَّلَاق بِالنِّيَّةِ
وَإِن لم ينْو طَلَاقا فَلَا
تطلق لعدم صَرَاحَة اللَّفْظ باضفته لغير مَحَله
وَكَذَا
لَا تطلق
إِن لم ينْو
مَعَ نِيَّة الطَّلَاق
إِضَافَة إِلَيْهَا فِي الْأَصَح
فَلَا بُد فِي وُقُوع الطَّلَاق من الْأَمريْنِ نِيَّة الطَّلَاق وَنِيَّة إضافتة إِلَيْهَا وَمُقَابل الْأَصَح تطلق وان لم ينْو الاضافة
وَلَو قَالَ أَنا مِنْك بَائِن اشْترط نِيَّة الطَّلَاق وَفِي الاضافة
إِلَيْهَا
الْوَجْهَانِ
أصَحهمَا الِاشْتِرَاط
وَلَو قَالَ استبرئي رحمي مِنْك فلغو
وَإِن نوى بِهِ الطَّلَاق لِأَن الْكِنَايَة شَرطهَا احْتِمَال اللَّفْظ للمعنى المُرَاد
وَقيل إِن نوى طَلاقهَا وَقع
وَيكون الْمَعْنى استبرئ الرَّحِم الَّتِي كَانَت لي
فصل
فِي بَقِيَّة شُرُوط أَرْكَان النِّكَاح
خطاب الْأَجْنَبِيَّة بِطَلَاق
كَانَت طَالِق
وتعليقه
أَي الطَّلَاق
بِنِكَاح
كَأَن تَزَوَّجتهَا فَهِيَ طَالِق
وَغَيره
أَي النِّكَاح
لَغْو
فَلَا تطلق لِأَن شَرط الطَّلَاق الْولَايَة على الْمحل
وَالأَصَح صِحَة تَعْلِيق العَبْد
طَلْقَة
ثَالِثَة كَقَوْلِه إِن عتقت أَو ان دخلت
الدَّار
فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا فيقعن إِذا عتق
العَبْد
أَو دخلت
زَوجته الدَّار
بعد عتقه
وَإِن لم يكن مَالِكًا للثالثة وَقت التَّعْلِيق وَمُقَابل الْأَصَح لَا يَصح التَّعْلِيق كَمَا لَا يَصح التَّنْجِيز فَيَقَع عَلَيْهِ طَلْقَتَانِ
وَيلْحق
الطَّلَاق
رَجْعِيَّة لَا مختلعة
فَلَا يلْحقهَا طَلَاق وان كَانَت
стр. 413
فِي الْعدة
وَلَو علقه
أَي الطَّلَاق
بِدُخُول
الدَّار مثلا
فَبَانَت
بِطَلَاق أَو فسخ
ثمَّ نَكَحَهَا ثمَّ دخلت لم يَقع
الطَّلَاق الْمُعَلق
إِن
كَانَت
دخلت فِي
حَال
الْبَيْنُونَة وَكَذَا
لَا يَقع
إِن لم تدخل
فِي الْبَيْنُونَة بل دخلت بعد تَجْدِيد النِّكَاح
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يَقع لقِيَام النِّكَاح فِي حالتي التَّعْلِيق وَالدُّخُول
وَفِي
قَول
ثَالِث يَقع إِن بَانَتْ بِدُونِ ثَلَاث
بِخِلَافِهِ بِالثلَاثِ
وَلَو طلق دون ثَلَاث وراجع أَو جدد
نِكَاح من طَلقهَا
وَلَو بعد زوج عَادَتْ بِبَقِيَّة الثَّلَاث
وَلَا يهدم الزَّوْج مَا بَقِي بل تعود بِمَا كَانَ لَهَا من الطلقات
وَإِن ثلث
الطَّلَاق وجدد نِكَاحهَا بعد زوج
عَادَتْ بِثَلَاث وَلِلْعَبْدِ طَلْقَتَانِ فَقَط
وان كَانَت الزَّوْجَة حرَّة
وللحر ثَلَاث
وان كَانَت زَوجته أمة
وَيَقَع
الطَّلَاق بَائِنا أَو رَجْعِيًا
فِي مرض مَوته
كَمَا يَقع فِي صِحَّته
ويتوارثان فِي عدَّة رَجْعِيّ لَا
فِي عدَّة
بَائِن وَفِي الْقَدِيم تَرثه
وَبِه قَالَت الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَأما هِيَ لَو مَاتَت لَا يَرِثهَا
فصل
فِي تعدد الطَّلَاق بنية الْعدَد
قَالَ طَلقتك أَو أَنْت طَالِق
وَغير ذَلِك من أَلْفَاظ الصَّرِيح
وَنوى عددا وَقع
وَيَأْتِي فِيهِ مَا مر فِي نِيَّة الْكِنَايَة من أَنه لَا بُد من مُقَارنَة النِّيَّة لجَمِيع اللَّفْظ أَو تَكْفِي الْمُقَارنَة لبعضه
وَكَذَا الْكِنَايَة
إِذا نوى فِيهَا عددا وَقع
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة وَنوى عددا فَوَاحِدَة
لِأَن اللَّفْظ أقوى من النِّيَّة
وَقيل
يَقع
المنوى
لَا الملفوظ وَهُوَ الْمُعْتَمد
قلت وَلَو قَالَ أَنْت وَاحِدَة وَنوى عددا فالمنوي
وَيكون معنى وَاحِدَة مُنْفَرِدَة عَن الزَّوْج
وَقيل
يَقع
وَاحِدَة وَالله أعلم
فحاصل الْأَمر أَن الْمُعْتَمد اعْتِبَار المنوى فِي جَمِيع الْحَالَات
وَلَو أَرَادَ أَن يَقُول أَنْت طَالِق ثَلَاثًا فَمَاتَتْ
أَو أسلمت
قبل تَمام طَالِق لم يَقع
طَلَاق
أَو بعده قبل
شُرُوعه فِي قَوْله
ثَلَاثًا فَثَلَاث
لِأَنَّهَا كَانَت منوية عِنْد لفظ طَالِق
وَقيل وَاحِدَة
ويلغى قَوْله ثَلَاثًا
وَقيل لَا شَيْء
يَقع لِأَن الْكَلَام بِآخِرهِ وَقد مَاتَت قبل تَمَامه وَالْمُعْتَمد أَنه
стр. 414
إِن نوى الثَّلَاث بقوله أَنْت طَالِق وَقصد أَن يحققه بِاللَّفْظِ فَثَلَاث وَإِلَّا فَوَاحِدَة
وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق وتخلل فصل
بِأَن يسكت فَوق سكتة التنفس فَثَلَاث
لكنه إِذا قَالَ قصدت التَّأْكِيد فانه يدين
وَإِلَّا
أَي إِن لم يَتَخَلَّل فصل
فان قصد تَأْكِيدًا
أَي تَأْكِيد الأولى بالأخيرتين
فَوَاحِدَة
تقع
أَو
قصد
استئنافا فَثَلَاث وَكَذَا إِن أطلق
يَقع ثَلَاث
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يَقع إِلَّا وَاحِدَة
وَإِن قصد بِالثَّانِيَةِ تَأْكِيدًا
للأولى
وبالثالثة استئنافا أَو عكس
بِأَن قصد بِالثَّانِيَةِ استئنافا وبالثالثة تَأْكِيدًا لَهَا
فثنتان
يقعان
أَو
قصد
بالثالثة تَأْكِيد الأولى
وبالثانية الِاسْتِئْنَاف
فَثَلَاث
يقعن
فِي الْأَصَح
للفصل بَين الْمُؤَكّد والمؤكد وَمُقَابِله يَقع ثِنْتَانِ وَيغْتَفر الْفَصْل
وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق صَحَّ قصد تَأْكِيد الثَّانِي بالثالث
لتساويهما فِي الصِّيغَة
لَا الأول بِالثَّانِي
للتغاير بِحرف الْعَطف لَكِن يدين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى
وَهَذِه الصُّور
السَّابِقَة كلهَا
فِي مَوْطُوءَة فَلَو قالهن لغَيْرهَا فطلقة بِكُل حَال
لِأَنَّهَا تبين بِالْأولَى
وَلَو قَالَ لهَذِهِ
أَي غير الْمَدْخُول بهَا
إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق وَطَالِق
بِحرف الْعَطف غير الْمُرَتّب
فَدخلت فثنتان
يقعان
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تقع وَاحِدَة وَأما عطف بِحرف مُرَتّب فَتَقَع وَاحِدَة بِاتِّفَاق
وَلَو قَالَ لموطوءة أَنْت طَالِق طَلْقَة مَعَ
طَلْقَة
أَو مَعهَا طَلْقَة فثنتان
يقعان مَعًا وَقيل على التَّرْتِيب
وَكَذَا غير مَوْطُوءَة فِي الْأَصَح
بِنَاء على الْمَعِيَّة وَمُقَابِله تقع وَاحِدَة بِنَاء على التَّرْتِيب
وَلَو قَالَ
أَنْت طَالِق
طَلْقَة قبل طَلْقَة أَو بعْدهَا طَلْقَة فثنتان فِي مَوْطُوءَة وطلقة
فَقَط
فِي غَيرهَا
لِأَنَّهَا تبين بِالْأولَى
وَلَو قَالَ
أَنْت طَالِق
طَلْقَة بعد طَلْقَة أَو قبلهَا طَلْقَة فَكَذَا
يَقع ثِنْتَانِ فِي مَوْطُوءَة وَوَاحِدَة فَقَط فِي غَيرهَا
فِي الْأَصَح
وَمُقَابل الْأَصَح لَا تقع إِلَّا وَاحِدَة لجَوَاز أَن يكون الْمَعْنى قبلهَا طَلْقَة مَمْلُوكَة أَو ثَابِتَة فان قَالَ أردْت ذَلِك صدق بِيَمِينِهِ
وَلَو قَالَ طَلْقَة فِي طَلْقَة وَأَرَادَ
بفي معنى
مَعَ فطلقتان أَو
أَرَادَ
الظّرْف أَو الْحساب أَو أطلق فطلقة وَلَو
стр. 415
قَالَ نصف طَلْقَة فِي نصف طَلْقَة فطلقة فِي كل حَال
من إِرَادَة الْمَعِيَّة أَو الظّرْف أَو الْحساب أَو الاطلاق
وَلَو قَالَ
أَنْت طَالِق
طَلْقَة فِي طَلْقَتَيْنِ وَقصد
بفي
معية فَثَلَاث أَو ظرفا فَوَاحِدَة أَو حسابا وعرفه فثنتان
لِأَنَّهُمَا مُوجبه
وَإِن جَهله
أَي الْحساب
وَقصد مَعْنَاهُ
عِنْد أَهله
فطلقة
لِأَن مَالا يعلم لَا تصح إِرَادَته
وَقيل
الْوَاقِع فِي الْجَهْل
ثِنْتَانِ وان لم ينْو شَيْئا فطلقة وَفِي قَول ثِنْتَانِ إِن عرف حسابا
حملا عَلَيْهِ
وَلَو قَالَ
أَنْت طَالِق
بعض طَلْقَة فطلقة أَو نصفي طَلْقَة فطلقة إِلَّا أَن يُرِيد كل نصف من طَلْقَة
فَيَقَع طَلْقَتَانِ
وَالأَصَح أَن قَوْله
أَنْت طَالِق
نصف طَلْقَتَيْنِ
يَقع بِهِ
طَلْقَة
لِأَن ذَلِك نصفهما وَمُقَابل الْأَصَح طَلْقَتَانِ وَمحل الْخلاف إِذا لم يرد كل نصف من طَلْقَة وَإِلَّا وقعتا جزما
وَالأَصَح أَن قَوْله أَنْت طَالِق
ثَلَاثَة أَنْصَاف طَلْقَة أَو نصف طَلْقَة وَثلث طَلْقَة
يَقع بِهِ
طَلْقَتَانِ
وَقيل لَا يَقع فيهمَا الا طَلْقَة الغاء للزِّيَادَة فِي الاولى ونظرا فى الثَّانِيَة الى ان المضافين من اجزاء الطَّلقَة
وَلَو قَالَ
انت طَالِق
نصف وَثلث طقة فطلقة
تقع لعدم تكَرر لفظ طَلْقَة وَلم يزدْ الْمَجْمُوع على ذَلِك
وَلَو قَالَ لاربع اوقعت عليكن اَوْ بينكن طَلْقَة اَوْ طَلْقَتَيْنِ اَوْ ثَلَاثًا أَو أَرْبعا وَقع على كل
مِنْهُنَّ
طَلْقَة فان قصد توزيع كل طَلْقَة عَلَيْهِنَّ وَقع
على كل مِنْهُنَّ
فى ثِنْتَيْنِ ثِنْتَانِ وفى ثَلَاث واربع ثَلَاث
عملا بِقَصْدِهِ
فان قَالَ اردت ببينكن بَعضهنَّ لم يقبل ظَاهرا
وَلَكِن يدين
فِي الاصح
وَمُقَابِله يقبل لاحْتِمَال لفظ بينكن لذَلِك بِخِلَاف عليكن
وَلَو طَلقهَا
اى احدى زَوْجَاته
ثمَّ قَالَ لاخرى اشركتك مَعهَا اَوْ انت كهى فان نوى
طَلاقهَا الْمُنجز
طلقت والا فَلَا
تطلق لاحْتِمَال اللَّفْظ لغير الطَّلَاق
وَكَذَا لَو قَالَ
رجل
اخر ذَلِك لامْرَأَته
كَأَن قَالَ لامْرَأَته أَشْرَكتك مَعَ مُطلقَة فلَان إِن نوى الطَّلَاق طلقت وَإِلَّا فَلَا
стр. 416
فصل فى الِاسْتِثْنَاء
يَصح الِاسْتِثْنَاء
وَهُوَ الاخراج بَالا اَوْ احدى أخواتها مالولاه لدخل فى الْكَلَام السَّابِق وَمِنْه من حَيْثُ الحكم التَّعْلِيق لانه يرفع اصل الطَّلَاق والاول يرفع عدده وَشرع فى شُرُوط الاول بقوله
بِشَرْط اتِّصَاله
اى لفظ الْمُسْتَثْنى بالمستثنى مِنْهُ
وَلَا يصر سكتة تنفس وعى
اوتذكر بِخِلَاف الْكَلَام الْأَجْنَبِيّ وَلَو يَسِيرا
قلت وَيشْتَرط ان يَنْوِي الِاسْتِثْنَاء
فَلَا يكفى التَّلَفُّظ من غير نِيَّة وَلَا بُد ان ينوى
قبل فرَاغ الْيَمين
اولها اَوْ اخرها اَوْ مَا بَينهمَا
فى الاصح وَالله اعْلَم
وَمُقَابِله يكفى بعده ويشرط ايضا اسماع نَفسه بِالِاسْتِثْنَاءِ
وَيشْتَرط عدم استغرقه
الْمُسْتَثْنى مِنْهُ فَلَو قَالَ انت طَالِق ثَلَاث الا ثَلَاثًا لم يَصح
وَلَو قَالَ انت طَالِق ثَلَاثًا الاثنتين وَوَاحِدَة فَوَاحِدَة
تقع وَيَلْغُو مَا حصل بِعْ الِاسْتِغْرَاق وَهُوَ وَاحِدَة
وَقيل
يَقع
ثَلَاث أَو
قَالَ أَنْت طَالِق
انثتين وَوَاحِدَة إِلَّا وَاحِدَة فَثَلَاث
تقع
وَقيل ثِنْتَانِ
فَلَا يجمع المستنثى وَلَا المستنثى مِنْهُ على الصَّحِيح وَمُقَابِله الْجمع فِي كليهمَا
وَهُوَ
أَي الِاسْتِثْنَاء
من نفي اثبات وَعَكسه
أَي من اثبات نفي
فَلَو قَالَ
أَنْت طَالِق
خمْسا إِلَّا ثَلَاثًا فثنتان يقعان بِنَاء على أَن الِاسْتِثْنَاء يعود إِلَى الملفوظ
وَقيل ثَلَاث بِنَاء على أَن الِاسْتِثْنَاء يعود إِلَى الْمَمْلُوك وَهُوَ لَا يملك إِلَّا الثَّلَاث فَيلْغُو
أَو أَنْت طَالِق
ثَلَاثًا الاثنتين إِلَّا طَلْقَة فثنتان
لِأَنَّهُ اسْتثْنى من الْمُثبت وَهُوَ الثَّلَاث اثْنَتَيْنِ لَا يقعان وَاسْتثنى من الِاثْنَيْنِ المنفيين وَاحِدَة تقع فتضم الى الْوَاحِدَة الْبَاقِيَة فَيكون الْوَاقِع اثْنَتَيْنِ
أَو
قَالَ أَنْت طَالِق
ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ فثنتان وَقيل ثَلَاث لِأَن الِاسْتِثْنَاء الأول مُسْتَغْرق فَيلْغُو وَالثَّانِي مُرَتّب عَلَيْهِ فَيلْغُو
وَقيل طَلْقَة
لِأَن الِاسْتِثْنَاء الثَّانِي صَحِيح فَيَعُود الى أول الْكَلَام
أَو
أَنْت طَالِق
ثَلَاثًا إِلَّا نصف طَلْقَة فَثَلَاث
تقع
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله يَقع ثِنْتَانِ لِأَنَّهُ يَجْعَل اسْتثِْنَاء البعبض كالكل
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ان شَاءَ الله
طَلَاقك
أَو ان لم يَشَأْ الله
طَلَاقك
وَقصد التَّعْلِيق
بِالْمَشِيئَةِ فِي الأولى وبعدهما فِي الثَّانِيَة قبل فرَاغ الطَّلَاق
لم يَقع
الطَّلَاق لِأَن الْمَشِيئَة غير مَعْلُومَة وَلَا عدمهَا أما إِذا لم يقْصد التَّعْلِيق بِأَن قصد التَّبَرُّك أَو أطلق أَو قَصده بعد الْفَرَاغ فَيَقَع
وَكَذَا يمْنَع
التَّعْلِيق بِالْمَشِيئَةِ
انْعِقَاد تَعْلِيق
كَأَنْت
стр. 417
طَالِق ان دخلت الدَّار ان شَاءَ الله فَلَا تطلق وَلَو دخلت
وَيمْنَع انْعِقَاد
عتق
منجز أَو مُعَلّق فَلَا يعْتق
وانعقاد
يَمِين
كَأَن قَالَ وَالله لَأَفْعَلَنَّ كَذَا إِن شَاءَ
وانعقاد
نذر
كُله على أَن أَتصدق بِكَذَا إِن شَاءَ الله
وانعقاد
كل تصرف
كَبيع وَإِقْرَار وَإِجَارَة
وَلَو قَالَ يَا طَالِق ان شَاءَ الله وَقع فِي الْأَصَح
طَلْقَة لصورة النداء الْمشعر بِحُصُول الطَّلَاق حَالَته وَالْحَاصِل لَا يعلق وَمُقَابل الْأَصَح لَا يَقع
أَو قَالَ أَنْت طَالِق إِلَّا أَن يَشَاء الله تَعَالَى
طَلَاقك
فَلَا
يَقع
فِي الْأَصَح
لِأَن اسْتثِْنَاء الْمَشِيئَة يُوجب حصر الْوُقُوع فِي حَالَة عدم الْمَشِيئَة وَقد تقدم أَنه لَا يَقع الطَّلَاق الْمُعَلق بِهِ وَمُقَابل الْأَصَح يَقع
فصل
فِي شكّ فِي الطَّلَاق وَهُوَ إِمَّا الشَّك فِي أَصله أَو فِي عدده أَو فِي مَحَله
شكّ
أَي تردد فَيشْمَل الظَّن وَالوهم
فِي
وُقُوع
طَلَاق
مِنْهُ أَو فِي وجود الصّفة الْمُعَلق عَلَيْهَا
فَلَا
نحكم بِوُقُوعِهِ
أَو فِي عدد
كَأَن شكّ هَل وَقع عَلَيْهِ طَلْقَتَانِ أَو وَاحِدَة
فالأقل
يَأْخُذ بِهِ
وَلَا يخفى الْوَرع
بِأَن يحْتَاط وَيَأْخُذ بالأسوأ
وَلَو قَالَ إِن كَانَ ذَا الطَّائِر غرابا فَأَنت طَالِق وَقَالَ آخر إِن لم يكنه فامرأتي طَالِق وَجَهل
الْحَال فِي الطَّائِر
لم يحكم بِطَلَاق أحد فان قالهما رجل لزوجتيه طلقت إِحْدَاهمَا
لَا بِعَينهَا
وَلَزِمَه الْبَحْث
عَن الطَّائِر
وَالْبَيَان
لزوجتيه إِن أمكن فان طَار وَلم يعلم حَاله لم يلْزمه بحث وَلَا بَيَان
وَلَو طلق إِحْدَاهمَا بِعَينهَا ثمَّ جهلها
بِأَن نَسِيَهَا
وقف
الْأَمر من قرْبَان وَغَيره
حَتَّى يذكر
الْمُطلقَة
وَلَا يُطَالب بِبَيَان
للمطلقة
ان صدقتاه
أَي الزوجتان
فِي الْجَهْل
بهَا
وَلَو قَالَ لَهَا
أَي لزوجته
ولأجنبية إحدا كَمَا طَالِق وَقَالَ قصدت
بِالطَّلَاق
الْأَجْنَبِيَّة قبل
قَوْله بِيَمِينِهِ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يقبل وَتطلق زَوجته
وَلَو قَالَ زَيْنَب طَالِق
وَاسم زَوجته زَيْنَب
وَقَالَ قصدت أَجْنَبِيَّة
اسْمهَا ذَلِك يعرفهَا
فَلَا
وَيقبل قَوْله
على الصَّحِيح
ويدين وَمُقَابِله يقبل
وَلَو قَالَ لزوجتيه إِحْدَاكُمَا طَالِق وَقصد مُعينَة
مِنْهُمَا
طلقت والا
بِأَن لم يقْصد مُعينَة
فإحداهما
أَي زوجتيه تطلق
وَيلْزمهُ
стр. 418
الْبَيَان
للمطلقة
فِي الْحَالة الأولى
وَهِي قصد وَاحِدَة مُعينَة
وَالتَّعْيِين
فَوْرًا
فِي الثَّانِيَة
وَهِي قصد وَاحِدَة مُبْهمَة
وتعزلان
أَي الزوجتان
عَنهُ إِلَى الْبَيَان
فِي الْحَالة الأولى
أَو التَّعْيِين
فِي الْحَالة الثَّانِيَة
وَعَلِيهِ البدار بهما
أَي الْبَيَان وَالتَّعْيِين فان أخر بِلَا عذر عصى وَذَلِكَ فِي الطَّلَاق الْبَائِن أما الرَّجْعِيّ فَلَا يلْزمه مَا داما فِي الْعدة
وَعَلِيهِ أَيْضا
نفقتهما فِي الْحَال
لحبسهما حبس الزَّوْجَات
وَيَقَع الطَّلَاق
فِي الْمعينَة والمبهمة
بِاللَّفْظِ
لَكِن عدَّة الْمعينَة من اللَّفْظ والمبهمة من التَّعْيِين فنوقع الطَّلَاق فِيهِ بِاللَّفْظِ وَلَا تحسب الْعدة إِلَّا من التَّعْيِين
وَقيل إِن لم يعين
المبهمة الْمُطلقَة زَمنا ثمَّ عينهَا
فَعِنْدَ التَّعْيِين
يَقع الطَّلَاق
وَالْوَطْء لَيْسَ بَيَانا
لغير الْمَوْطُوءَة فِي الْحَالة الأولى
وَلَا تعيينا
فِي الْحَالة الثَّانِيَة بل يُطَالب بِالْبَيَانِ وَالتَّعْيِين بعد الْوَطْء فان بَين الْمُطلقَة بالموطوءة قبل وَعَلِيهِ الْحَد ان كَانَ الطَّلَاق بَائِنا وَالْمهْر وان عين للطَّلَاق الْمَوْطُوءَة قبل وَعَلِيهِ الْمهْر وَلَا حد عَلَيْهِ
وَقيل
الْوَطْء
تعْيين
فَلَا يمْنَع من وَطْء أَيَّتهمَا شَاءَ
وَلَو قَالَ مُشِيرا إِلَى وَاحِدَة هَذِه الْمُطلقَة فبيان
لَهَا
أَو
قَالَ
أردْت هَذِه وَهَذِه أَو هَذِه بل هَذِه حكم بطلاقهما
ظَاهرا أما فِي الْبَاطِن فالمطلقة من نَوَاهَا وَلَو أَتَى فِي الْعَطف بثم أَو الْفَاء حكم بِطَلَاق الأولى فَقَط
وَلَو ماتتا أَو إِحْدَاهمَا قبل بَيَان وَتَعْيِين بقيت مُطَالبَته
أَي الْمُطلق بِالْبَيَانِ وَالتَّعْيِين
لبَيَان الارث
فاذا بَين أَو عين لم يَرث من الْمُطلقَة ان كَانَ الطَّلَاق بَائِنا وَيَرِث من الْأُخْرَى
وَلَو مَاتَ
قبل الْبَيَان أَو التَّعْيِين
فَالْأَظْهر قبُول بَيَان وَارثه لَا
قبُول
تَعْيِينه
إِذْ هُوَ اخْتِيَار شَهْوَة فَلَا يخلف وَارثه فِيهِ
وَلَو قَالَ ان كَانَ
الطَّائِر
غرابا فامرأتي طَالِق والا
بِأَن لم يكنه
فَعَبْدي حر وَجَهل منع مِنْهُمَا
أَي من الِاسْتِمْتَاع بِالزَّوْجَةِ والاستخدام للْعَبد
الى الْبَيَان
لتوقعه
فان مَاتَ لم يقبل بَيَان الْوَارِث على الْمَذْهَب بل يقرع بَين العَبْد وَالْمَرْأَة
فلعلها تخرج على العَبْد فانها مُؤثرَة فِي الْعتْق دون الطَّلَاق
فان قرع
العَبْد بِأَن خرجت الْقرعَة لَهُ
عتق
ان كَانَ التَّعْلِيق فِي الصِّحَّة أَو فِي مرض الْمَوْت وَخرج من الثُّلُث وترث الْمَرْأَة
أَو قرعت
الْمَرْأَة بِأَن خرجت الْقرعَة لَهَا
لم تطلق وَالأَصَح أَنه
أَي العَبْد
لَا يرق
إِذا خرجت الْقرعَة للْمَرْأَة بل يبْقى على ابهامه وَمُقَابل الْأَصَح يرق
стр. 419
فصل
فِي الطَّلَاق السّني والبدعي
الطَّلَاق سني وبدعي وَيحرم البدعي وَهُوَ ضَرْبَان طَلَاق فِي حيض ممسوسة
أَي مَوْطُوءَة إِلَّا إِذا كَانَت حَامِلا وتحيض فَلَا يحرم طَلاقهَا فِي الْحيض
وَقيل ان سَأَلته لم يحرم
لرضاها بتطويل الْعدة
وَيجوز خلعها فِيهِ
أَي الْحيض
لَا أَجْنَبِي
فَلَا يجوز خلعه فِي الْحيض وَمثل الْحيض النّفاس
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله احْتِمَال للْإِمَام أَنه يجوز خلع الْأَجْنَبِيّ
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق مَعَ آخر حيضك فسني فِي الْأَصَح
لاستعقابه الشُّرُوع فِي الْعدة وَمُقَابِله بدعي
أَو
قَالَ أَنْت طَالِق
مَعَ آخر ظهر
عينه
لم يَطَأهَا فِيهِ فبدعي على الْمَذْهَب
لِأَنَّهُ لَا يستعقب الْعدة وَقيل سني
وَالضَّرْب الثَّانِي للبدعي
طَلَاق فِي طهر وطئ فِيهِ من قد تحبل
لعدم صغرها ويأسها
وَلم يظْهر حمل
لِأَنَّهُ قد ينْدَم لَو ظهر حمل
فَلَو وطئ حَائِضًا وطهرت فَطلقهَا فبدعي فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَيْسَ ببدعي
والموطوءة فِي الطُّهْر
يحل خلعها
وَيحل
طَلَاق من ظهر حملهَا
وان كَانَت تحيض
وَمن طلق بدعيا سنّ لَهُ الرّجْعَة
وَيكرهُ لَهُ تَركهَا وَيَنْتَهِي زمن السّنة بانتهاء زمن الْبِدْعَة وبالرجعة يسْقط الْإِثْم من أَصله
ثمَّ ان شَاءَ طلق بعد طهر وَلَو قَالَ لحائض أَنْت طَالِق للبدعة وَقع فِي الْحَال أَو للسّنة فحين تطهر
مَا لم يَطَأهَا فِي الْحيض وَإِلَّا فحين تطهر بعد الْحيض الْآتِي
أَو
قَالَ
ذذ ظهر لم تمس فِيهِ أنتن طَالِق للسّنة وَقع فِي الْحَال وان مست فِيهِ
بِوَطْء مِنْهُ
فحين تطهر بعد حيض أَو
قَالَ لمن فِي طهر أَنْت طَالِق
للبدعة فِي الْحَال
يَقع
ان مست فِيهِ وَإِلَّا
أَي وان لم تمس وَهِي مَدْخُول بهَا
فحين تحيض
أَي ترى دم الْحيض فان انْقَطع لدوّنَ يَوْم وَلَيْلَة تبين أَن طَلاقهَا لم يَقع
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق طَلْقَة حَسَنَة أَو أحسن الطَّلَاق أَو أجمله
أَو نَحْو ذَلِك
فكالسنة
أَي كَقَوْلِه أَنْت طَالِق للسّنة فان كَانَت فِي حيض لم يَقع أَو فِي طهر لم تمس فِيهِ وَقع فِي الْحَال
أَو
قَالَ أَنْت طَالِق
طَلْقَة قبيحة أَو أقبح الطَّلَاق أَو أفحشة فكالبدعة
أَي كَقَوْلِه أَنْت طَالِق للبدعة فان كَانَت فِي حيض
стр. 420
أَو فِي طهر مست فِيهِ وَقع فِي الْحَال والا فحين تحيض
أَو
قَالَ أَنْت طَالِق طَلْقَة
سنية بدعية أَو حَسَنَة قبيحة وَقع
الطَّلَاق
فِي الْحَال
وَيَلْغُو ذكر الصفتين
وَلَا يحرم جمع الطلقات
الثَّلَاث ويقعن
وَلَو قَالَ
لزوجته
أَنْت طَالِق ثَلَاثًا أَو ثَلَاثًا للسّنة وَفسّر
الثَّلَاث
بتفريقها على أَقراء لم يقبل
ظَاهرا
إِلَّا مِمَّن يعْتَقد تَحْرِيم الْجمع
للثلاث دفْعَة كالمالكي فَيقبل ذَلِك مِنْهُ ظَاهرا
وَالأَصَح
على عدم الْقبُول
أَنه يدين
فِيمَا نَوَاه وَمعنى التدين أَنَّهَا لَا تطلق فِيمَا بَينه وَبَين الله إِن كَانَ صَادِقا إِلَّا على الْوَجْه الْمَنوِي وَإِن كُنَّا لَا نصدقه فِي الظَّاهِر
ويدين
أَيْضا
من قَالَ
لزوجته
أَنْت طَالِق وَقَالَ أردْت إِن دخلت
الدَّار
أَو إِن شَاءَ زيد
طَلَاقك
وَلَو قَالَ نسَائِي طَوَالِق أَو كل امْرَأَة لي طَالِق وَقَالَ أردْت بَعضهنَّ
بِالنِّيَّةِ كفلانة وفلانة دون فُلَانَة
فَالصَّحِيح أَنه لَا يقبل
مِنْهُ ذَلِك
ظَاهرا إِلَّا لقَرِينَة بِأَن خاصمته
زَوجته
وَقَالَت تزوجت
على
فَقَالَ
مُنْكرا لذَلِك
كل امْرَأَة لي طَالِق
أَو نسَائِي طَوَالِق
وَقَالَ أردْت غير الْمُخَاصمَة
لي فَيقبل ذَلِك وَمُقَابل الْأَصَح يقبل مُطلقًا وَقيل لَا يقبل مُطلقًا
فصل
فِي تَعْلِيق الطَّلَاق بالأوقات
قَالَ أَنْت طَالِق فِي شهر كَذَا أَو فِي غرته أَو أَوله وَقع
الطَّلَاق
بِأول جُزْء
من اللَّيْلَة الأولى
مِنْهُ أَو
أَنْت طَالِق
فِي نَهَاره
أَي شهر كَذَا
أَو أول يَوْم مِنْهُ فبفجر أول يَوْم
مِنْهُ تطلق
أَو
قَالَ أَنْت طَالِق فِي
آخر فبآخر جُزْء من الشَّهْر تطلق
وَقيل
تطلق
بِأول النّصْف الآخر
مِنْهُ إِذْ كُله آخر الشَّهْر فَيَقَع بأوله
وَلَو قَالَ لَيْلًا إِذا مضى يَوْم
فَأَنت طَالِق
فبغروب شمس غده
تطلق
أَو
قَالَه
نَهَارا فَفِي مثل وقته من غده
تطلق
أَو
قَالَ إِذا مضى
الْيَوْم
فَأَنت طَالِق
فان قَالَه نَهَارا فبغروب شمسه
تطلق وَإِن قل زمن الْبَاقِي مِنْهُ
وَإِلَّا
بِأَن قَالَه لَيْلًا
لَغَا
أَي لَا يَقع بِهِ شَيْء
وَبِه
أَي بِمَا
стр. 421
ذكر
يُقَاس شهر وَسنة
والشهر وَالسّنة فاذا قَالَ لَيْلًا أَو نَهَارا إِذا مضى شهر فَأَنت طَالِق طلقت بمضى ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَمن لَيْلَة الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ أَو يَوْمه بِقدر مَا سبق التَّعْلِيق من ليلته أَو يَوْمه وَإِذا قَالَ فِي أثْنَاء شهر إِذا مَضَت سنة فَأَنت طَالِق طلقت بمضى أحد عشر شهرا بِالْأَهِلَّةِ مَعَ إِكْمَال الأول من الثَّالِث عشر ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَإِذا قَالَ إِذا مضى الشَّهْر أَو قَالَ السّنة فَأَنت طَالِق طلقت بِمُضِيِّ ذَلِك الشَّهْر أَو تِلْكَ السّنة
أَو
قَالَ
أَنْت طَالِق أمس وَقصد أَن يَقع فِي الْحَال مُسْتَندا إِلَيْهِ وَقع فِي الْحَال
ولغا قصد الِاسْتِنَاد إِلَى أمس
وَقيل لَغْو
لَا يَقع بِهِ شَيْء
أَو قصد أَنه طلق أمس وَهِي الْآن مُعْتَدَّة صدق بِيَمِينِهِ
فِي ذَلِك
أَو قَالَ طلقت فِي نِكَاح آخر
غير نِكَاحي هَذَا
فَإِن عرف
نِكَاح سَابق وَطَلَاق فِيهِ
صدق بِيَمِينِهِ
فِي إِرَادَته
وَإِلَّا فَلَا
يصدق وَيَقَع فِي الْحَال
وأدوات التَّعْلِيق من كمن دخلت
من زوجاتي الدَّار فَهِيَ طَالِق
وَإِن وَإِذا وَمَتى وَمَتى مَا وَكلما وَأي كأي وَقت دخلت
الدَّار فَأَنت طَالِق
وَلَا يقتضين فَوْرًا
فِي الْمُعَلق عَلَيْهِ
إِن علق باثبات
كالدخول
فِي غير خلع
أما فِيهِ فَيشْتَرط الْفَوْر فِي بَعْضهَا كَأَن وَإِذا فِي الْمُعَاوضَة كَأَن ضمنت
إِلَّا أَنْت طَالِق إِن شِئْت
فان يَقْتَضِي الْفَوْر فِي الْمَشِيئَة
وَلَا
تَقْتَضِي
تَكْرَارا
فِي الْمُعَلق عَلَيْهِ بل إِذا وجد مرّة انْحَلَّت الْيَمين
إِلَّا كلما
فان التَّعْلِيق بهَا يَقْتَضِي التّكْرَار
وَلَو قَالَ إِذا طَلقتك فَأَنت طَالِق ثمَّ طلق أَو علق بِصفة فَوجدت فطلقتان
وَاحِدَة بالتطليق أَو التَّعْلِيق بِصفة وجدت وَأُخْرَى بِالتَّعْلِيقِ بِهِ فان وكل فِي طَلاقهَا ثمَّ طلق الْوَكِيل لم يَقع غير طَلَاقه لِأَنَّهُ لم يُوقع هُوَ طَلَاقا وان خَالعهَا لم تقع الثَّانِيَة
أَو
قَالَ
كلما وَقع طَلَاقي
عَلَيْك فَأَنت طَالِق
فَطلق فَثَلَاث فِي ممسوسة
أَي مَدْخُول بهَا وَاحِدَة بالتنجيز وثنتان بِالتَّعْلِيقِ بكلما
وَفِي غَيرهَا
أَي الممسوسة
طَلْقَة
بَائِنَة فَلَا يلْحقهَا الْمُعَلق
وَلَو قَالَ
من لَهُ عبيد
وَتَحْته أَربع ان طلقت وَاحِدَة
مِنْهُنَّ
فعبد
من عَبِيدِي
حر وَإِن
طلقت
ثِنْتَيْنِ فعبدان
حران
وَإِن
طلقت
ثَلَاثًا فَثَلَاثَة
مِنْهُم أَحْرَار
وَإِن
طلقت
أَرْبعا
مِنْهُنَّ
فَأَرْبَعَة
مِنْهُم أَحْرَار
فَطلق
стр. 422
أَرْبعا مَعًا أَو مُرَتبا عتق عشرَة
مِنْهُم وَاحِد بِطَلَاق الأولى وَاثْنَانِ بِطَلَاق الثَّانِيَة وَثَلَاثَة بِطَلَاق الثَّالِثَة وَأَرْبَعَة بِطَلَاق الرَّابِعَة ومجموعهم عشرَة
وَلَو علق بكلما
كَقَوْلِه كلما طلقت وَاحِدَة من نسَائِي فَعِنْدَ من عَبِيدِي حر وَهَكَذَا ثمَّ طلق النسْوَة الْأَرْبَع مَعًا أَو مُرَتبا
فخمسة عشر
يعتقون
على الصَّحِيح
لِأَن فِيهَا عتق وَاحِد بِطَلَاق الأولى وَثَلَاثَة بِطَلَاق الثَّانِيَة وَأَرْبَعَة بِطَلَاق الثَّالِثَة وَسَبْعَة بِطَلَاق الرَّابِعَة لِأَنَّهُ يصدق عَلَيْهِ طَلَاق وَاحِدَة وَطَلَاق ثِنْتَيْنِ غير الْأَوليين وَطَلَاق أَربع فالمجموع خَمْسَة عشر وَمُقَابل الصَّحِيح ثَلَاثَة وَقيل سَبْعَة عشر وَقيل عشرُون وَقيل ثَلَاثَة عشر
وَلَو علق
الطَّلَاق
بِنَفْي فعل فَالْمَذْهَب أَنه إِن علق بِأم كَانَ لم تدخلي
الدَّار فَأَنت طلق
وَقع
الطَّلَاق
عِنْد الْيَأْس من الدُّخُول
للدَّار بِأَن يَمُوت أَحدهمَا فَيحكم بِوُقُوع الطَّلَاق قبل الْمَوْت لَا يسع الْمَحْلُوف عَلَيْهِ
أَو بغَيْرهَا
أَي إِن كَانَا
فَعِنْدَ مُضِيّ زمن يُمكن فِيهِ ذَلِك الْفِعْل
الْمُعَلق عَلَيْهِ من وَقت التَّعْلِيق وَلم يفعل وَقع الطَّلَاق وَقيل لَا يَقع فيهمَا إِلَّا عِنْد الْيَأْس وَقيل يَقع فيهمَا بِمُضِيِّ زمن يُمكن فِيهِ الْفِعْل
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق أَن دخلت أَو أَن لم تدخلي بِفَتْح أَن وَقع فِي الْحَال
دخلت أم لَا لِأَن أَن الْمَفْتُوحَة للتَّعْلِيل
قلت إِلَّا فِي غير نحوي فتعليق فِي الْأَصَح وَالله أعلم
فَلَا تطلق حَتَّى تُوجد الصّفة وَمُقَابِله تطلق حَالا فِي غير النَّحْوِيّ أَيْضا
فصل
فِي تَعْلِيق الطَّلَاق بِالْحملِ وَالْحيض وَغَيرهمَا
علق
الطَّلَاق
بِحمْل
كَقَوْلِه ان كنت حَامِلا فَأَنت طَالِق
فان كَانَ بهَا حمل ظَاهر وَقع
الطَّلَاق فِي الْحَال وَظُهُور الْحمل بِأَن يتصادقا عَلَيْهِ أَو تقوم بِهِ بَيِّنَة رجلَانِ
وَإِلَّا
أَي وَإِلَّا يكن حمل ظَاهر فَينْظر
فان ولدت لدوّنَ سِتَّة أشهر من
حِين
التَّعْلِيق بَان وُقُوعه
لوُجُود الْحمل حِين التَّعْلِيق
أَو
ولدت
لأكْثر من أَربع سِنِين
من التَّعْلِيق
أَو بَينهمَا
أَي السِّتَّة أشهر والأربع سِنِين
ووطئت
بعد التَّعْلِيق
وَأمكن حُدُوثه
أَي الْحمل
بِهِ
أَي الْوَطْء بِأَن كَانَ بَين الْوَطْء والوضع سِتَّة أشهر فَأكْثر
فَلَا
يَقع الطَّلَاق
وَإِلَّا
بِأَن لم تُوطأ أصلا أَو وطِئت وَلم يُمكن حُدُوث الْحمل من ذَلِك
فَالْأَصَحّ وُقُوعه
أَي الطَّلَاق فَهِيَ خمس صور صُورَتَانِ لَا يَقع فيهمَا الطَّلَاق وَثَلَاث يَقع وَمُقَابل الْأَصَح لَا يَقع
стр. 423
فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ
وان قَالَ إِن كنت حَامِلا بِذكر فطلقة
مَنْصُوب على أَنه مفعول مُطلق لعامل مَحْذُوف أَي فَأَنت طَالِق طَلْقَة
أَو انثى فطلقتين فولدتهما
مَعًا أَو مُرَتبا
وَقع ثَلَاث أَو قَالَ ان كَانَ حملك ذكرا فطلقة أَو أُنْثَى فطلقتين فولدتهما لم يَقع شَيْء
لِأَن قَضِيَّة اللَّفْظ كَون جَمِيع الْحمل ذكرا أَو أُنْثَى وَلم يُوجد
أَو
قَالَ
إِن ولدت فَأَنت طَالِق فَولدت اثْنَيْنِ مُرَتبا طلقت بِالْأولِ وَانْقَضَت عدتهَا بِالثَّانِي
إِن لحق الزَّوْج وَأما لَو ولدتهما مَعًا فَطلق وَاحِدَة وَلَا تَنْقَضِي عدتهَا بل تشرع فِيهَا بعد الْوَضع
وَإِن قَالَ كلما ولدت
فَأَنت طَالِق
فَولدت ثَلَاثَة من حمل
مُرَتبا
وَقع بالأولين طَلْقَتَانِ
لِأَن كلما تَقْتَضِي التّكْرَار
وَانْقَضَت
عدتهَا
بالثالث وَلَا يَقع بِهِ ثَالِثَة على الصَّحِيح
إِذْ بِهِ يتم انْفِصَال الْحمل الَّذِي تَنْقَضِي بِهِ الْعدة فَلَا يقارنه طَلَاق وَمُقَابل الصَّحِيح تقع بِهِ طَلْقَة ثَالِثَة
وَلَو قَالَ لأَرْبَع كلما ولدت وَاحِدَة فصواحبها طَوَالِق فولدن مَعًا طلقن ثَلَاثًا ثَلَاثًا
وعدتهن جَمِيعًا بِالْأَقْرَاءِ أَو الْأَشْهر
أَو
ولدن
مُرَتبا طلقت الرَّابِعَة ثَلَاثًا وَكَذَا الأولى
تطلق ثَلَاثًا بِوِلَادَة كل من صواحبها الثَّلَاث
إِن بقيت عدتهَا
عِنْد ولادَة الرَّابِعَة وَلَا تسْتَأْنف عدَّة للطلقة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة بل تبنى على مَا مضى
وَطلقت
الثَّانِيَة طَلْقَة
بِوِلَادَة الأولى
وَالثَّالِثَة طَلْقَتَيْنِ
بِوِلَادَة الأولى وَالثَّانيَِة
وَانْقَضَت عدتهما بولادتهما
فَلَا يَقع عَلَيْهِمَا طَلَاق بِوِلَادَة من بعدهمَا
وَقيل لَا تطلق الأولى
أصلا
وَتطلق الْبَاقِيَات طَلْقَة طَلْقَة
بِوِلَادَة الأولى
وَإِن ولدت ثِنْتَانِ مَعًا ثِنْتَانِ مَعًا طلقت الأوليان ثَلَاثًا ثَلَاثًا
طَلْقَة بِوِلَادَة من مَعهَا وطلقتين بِوِلَادَة الْأُخْرَيَيْنِ
وَقيل
طلقت كل مِنْهُمَا
طَلْقَة
فَقَط
والأخريان طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ
بِوِلَادَة كل من الْأَوليين طَلْقَة وتنقضي عدتهما بولادتهما
وَتصدق بِيَمِينِهَا فِي حَيْضهَا إِذا علقه
أَي الطَّلَاق
بِهِ
أَي الْحيض وكذبها وَأما إِذا صدقهَا فَلَا تحلف
لَا فِي وِلَادَتهَا
إِذا علق الطَّلَاق بهَا وكذبها فَالْقَوْل قَوْله
فِي الْأَصَح
لَا مَكَان إِقَامَة الْبَيِّنَة عَلَيْهَا وَمُقَابل الْأَصَح تصدق بِيَمِينِهَا فِي الْولادَة
стр. 424
وَلَا تصدق فِيهِ
أَي الْحيض
فِي تَعْلِيق
طَلَاق
غَيرهَا
على حَيْضهَا كَأَن حِضْت فصرتك طَالِق فَقَالَت حِضْت وكذبها فَالْقَوْل قَوْله
وَلَو قَالَ ان حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بِيَمِينِهِ وَلم يَقع
طَلَاق وَاحِدَة مِنْهُمَا
وَإِن كذب وَاحِدَة طلقت فَقَط
ان حَلَفت أَنَّهَا حَاضَت وَلَا تطلق المصدقة إِذْ لم يثبت حيض ضَرَّتهَا إِلَّا بِيَمِينِهَا وَالْيَمِين لَا تُؤثر فِي حق الْغَيْر
وَلَو قَالَ ان أَو إِذا أَو متي طَلقتك فَأَنت طَالِق قبله ثَلَاثًا فَطلقهَا وَقع الْمُنجز فَقَط
وَلَا يَقع مَعَه الْمُعَلق لاستلزام وُقُوعه عدم وُقُوعه
وَقيل
وَقع
ثَلَاث
الطَّلقَة المنجزة وطلقتان من الْمُعَلق
وَقيل لَا شَيْء
يَقع عَلَيْهِ وينسد عَلَيْهِ بَاب الطَّلَاق فَلَا طَرِيق للمفارقة إِلَّا الْفَسْخ وَهَذِه الْمَسْأَلَة يُقَال لَهَا السريجية نِسْبَة لِابْنِ سُرَيج
وَلَو قَالَ ان ظَاهَرت مِنْك أَو آلَيْت أَو لاعنت أَو فسخت بعيبك فَأَنت طَالِق قبله ثَلَاثًا ثمَّ وجد الْمُعَلق بِهِ فَفِي صِحَّته
أَي الْمُعَلق بِهِ وَهُوَ الظِّهَار وَمَا بعده
الْخلاف
فعلى الرَّاجِح يَصح وَيَلْغُو التَّعْلِيق وعَلى الثَّالِث يلغوان جَمِيعًا وَلَا يَتَأَتَّى الثَّانِي
وَلَو قَالَ ان وَطئتك وطئا
مُبَاحا فَأَنت طَالِق قبله
وَاحِدَة أَو أَكثر
ثمَّ وطئ لم يَقع
طَلَاق
قطعا
وَلَا يَأْتِي الْخلاف إِذْ لم ينسد هُنَا بَاب الطَّلَاق بِخِلَاف الْمَسْأَلَة السريجية
وَلَو علقه
أَي الطَّلَاق
بمشيئتها خطابا
أَي وَهُوَ مُخَاطب لَهَا كَقَوْلِه إِن شِئْت فَأَنت طَالِق
اشْترطت
مشيئتها
على فَور
وَالْمرَاد بالفور مجْلِس التواجب
أَو
علق الطَّلَاق بمشيئتها
غيبَة
كزوجتي طَالِق إِن شَاءَت
أَو
علقه
بِمَشِيئَة أَجْنَبِي فَلَا
يشْتَرط فَور
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يشْتَرط
وَلَو قَالَ الْمُعَلق بمشيئته شِئْت كَارِهًا بِقَلْبِه وَقع
الطَّلَاق ظَاهرا وَبَاطنا
وَقيل لَا يَقع بَاطِنا وَلَا يَقع
الطَّلَاق الْمُعَلق
بِمَشِيئَة صبية وَصبي
وَإِن كَانَا مميزين
وَقيل يَقع بمميز
وَأما غير الْمُمَيز فَلَا يَقع بمشيئته جزما وَكَذَا الْمَجْنُون
وَلَا رُجُوع لَهُ
أَي للشَّخْص الْمُعَلق طَلَاقه بِمَشِيئَة غَيره
قبل الْمَشِيئَة
من ذَلِك الْغَيْر
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا أَن يَشَاء زيد طَلْقَة فشاء طَلْقَة لم تطلق
شَيْئا
стр. 425
وَقيل تقع طَلْقَة وَلَو علق
الطَّلَاق
بِفِعْلِهِ فَفعل
الْمُعَلق بِهِ
نَاسِيا للتعليق أَو مكْرها
على الْفِعْل أَو جَاهِلا
لم تطلق فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله تطلق
أَو
علق الطَّلَاق
بِفعل غَيره
وَقد قصد بذلك مَنعه أَو حثه وَهُوَ
مِمَّن يُبَالِي بتعليقه
أَي يشق عَلَيْهِ حنثه لنَحْو صداقة أَو قرَابَة أَو زوجية
وَعلم
غَيره
بِهِ
أَي بتعليقه
فَكَذَلِك
لَا يَقع الطَّلَاق فِي الْأَظْهر إِذا فعله نَاسِيا أَو مكْرها أَو جَاهِلا
وَإِلَّا
بِأَن لم يقْصد مَنعه أَو حثه أَو لم يكن يُبَالِي بتعليقه كالسلطان أَو كَانَ يُبَالِي وَلم يعلم بِهِ
فَيَقَع
الطَّلَاق بِفِعْلِهِ
قطعا
وَإِن كَانَ نَاسِيا أَو مكْرها أَو جَاهِلا لَكِن إِذا قصد فِيمَن يُبَالِي اعلامه بِهِ وَلم يعلم وَفعله نَاسِيا أَو جَاهِلا أَو مكْرها لم تطلق وَهَذَا فِي الْأَمر الْمُسْتَقْبل أما الْأَمر الْمَاضِي إِذا حلف على شَيْء أَنه لم يكن وَالْحَال أَنه كَائِن فان حلف أَن الْأَمر كَذَلِك فِي ظَنّه أَو أطلق فَلَا يَحْنَث وَإِن قصد أَن الْأَمر كَذَلِك فِي الْوَاقِع حنث
فصل
فِي الْإِشَارَة للطَّلَاق بالأصابع
قَالَ أَنْت طَالِق وَأَشَارَ بأصبعين أَو ثَلَاث لم يَقع عدد إِلَّا بنية
لَهُ عِنْد قَوْله طَالِق وَلَا اعْتِبَار بالاشارة
فان قَالَ مَعَ ذَلِك
القَوْل لفظ
هَكَذَا طلقت فِي
إِشَارَة
أصبعين طَلْقَتَيْنِ وَفِي
إِشَارَة
ثَلَاث ثَلَاثًا
وَإِن لم ينْو وَلَو قَالَ أَنْت هَكَذَا وَلم يقل طَالِق لم يَقع طَلَاق وَإِن نوى
فان قَالَ أردْت بالاشارة
بِالثلَاثِ
المقبوضتين صدق بِيَمِينِهِ
وَلم يَقع أَكثر من طَلْقَتَيْنِ
وَلَو قَالَ عبد
لزوجته
إِذا مَاتَ سَيِّدي فَأَنت طَالِق طَلْقَتَيْنِ وَقَالَ
لَهُ
سَيّده إِذا مت فَأَنت حر فَعتق بِهِ
أَي بِمَوْت السَّيِّد
فَالْأَصَحّ أَنَّهَا لَا تحرم
عَلَيْهِ الْحُرْمَة الْكُبْرَى
بل لَهُ الرّجْعَة
فِي عدتهَا
وتجديد
النِّكَاح بعد انْقِضَائِهَا
قبل زوج
آخر لتشوف الشَّارِع إِلَى الْعتْق فَجعله مقدما على وُقُوع الطَّلَاق وَإِن علقا مَعًا بِالْمَوْتِ وَمُقَابل الْأَصَح تحرم
وَلَو نَادَى إِحْدَى زوجتيه فأجابته الْأُخْرَى فَقَالَ
لَهَا
أَنْت طَالِق وَهُوَ يَظُنهَا المناداة لم تطلق المناداة وَتطلق المجيبة فِي الْأَصَح
لخطابها وَمُقَابِله لَا تطلق لانْتِفَاء قَصدهَا وَأما لَو علم أَنَّهَا غير المناداة فان قصد طَلاقهَا طلقت أَو طَلَاق المناداة طلقت
وَلَو علق
طَلاقهَا
بِأَكْل رمانة
следующие страницы →