← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6123

السراج الوهاج على متن المنهاج

محمد الزهري الغمراوي

Полный текст (643 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

ذكر يُقَاس شهر وَسنة والشهر وَالسّنة فاذا قَالَ لَيْلًا أَو نَهَارا إِذا مضى شهر فَأَنت طَالِق طلقت بمضى ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَمن لَيْلَة الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ أَو يَوْمه بِقدر مَا سبق التَّعْلِيق من ليلته أَو يَوْمه وَإِذا قَالَ فِي أثْنَاء شهر إِذا مَضَت سنة فَأَنت طَالِق طلقت بمضى أحد عشر شهرا بِالْأَهِلَّةِ مَعَ إِكْمَال الأول من الثَّالِث عشر ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَإِذا قَالَ إِذا مضى الشَّهْر أَو قَالَ السّنة فَأَنت طَالِق طلقت بِمُضِيِّ ذَلِك الشَّهْر أَو تِلْكَ السّنة أَو قَالَ أَنْت طَالِق أمس وَقصد أَن يَقع فِي الْحَال مُسْتَندا إِلَيْهِ وَقع فِي الْحَال ولغا قصد الِاسْتِنَاد إِلَى أمس وَقيل لَغْو لَا يَقع بِهِ شَيْء أَو قصد أَنه طلق أمس وَهِي الْآن مُعْتَدَّة صدق بِيَمِينِهِ فِي ذَلِك أَو قَالَ طلقت فِي نِكَاح آخر غير نِكَاحي هَذَا فَإِن عرف نِكَاح سَابق وَطَلَاق فِيهِ صدق بِيَمِينِهِ فِي إِرَادَته وَإِلَّا فَلَا يصدق وَيَقَع فِي الْحَال وأدوات التَّعْلِيق من كمن دخلت من زوجاتي الدَّار فَهِيَ طَالِق وَإِن وَإِذا وَمَتى وَمَتى مَا وَكلما وَأي كأي وَقت دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق وَلَا يقتضين فَوْرًا فِي الْمُعَلق عَلَيْهِ إِن علق باثبات كالدخول فِي غير خلع أما فِيهِ فَيشْتَرط الْفَوْر فِي بَعْضهَا كَأَن وَإِذا فِي الْمُعَاوضَة كَأَن ضمنت إِلَّا أَنْت طَالِق إِن شِئْت فان يَقْتَضِي الْفَوْر فِي الْمَشِيئَة وَلَا تَقْتَضِي تَكْرَارا فِي الْمُعَلق عَلَيْهِ بل إِذا وجد مرّة انْحَلَّت الْيَمين إِلَّا كلما فان التَّعْلِيق بهَا يَقْتَضِي التّكْرَار وَلَو قَالَ إِذا طَلقتك فَأَنت طَالِق ثمَّ طلق أَو علق بِصفة فَوجدت فطلقتان وَاحِدَة بالتطليق أَو التَّعْلِيق بِصفة وجدت وَأُخْرَى بِالتَّعْلِيقِ بِهِ فان وكل فِي طَلاقهَا ثمَّ طلق الْوَكِيل لم يَقع غير طَلَاقه لِأَنَّهُ لم يُوقع هُوَ طَلَاقا وان خَالعهَا لم تقع الثَّانِيَة أَو قَالَ كلما وَقع طَلَاقي عَلَيْك فَأَنت طَالِق فَطلق فَثَلَاث فِي ممسوسة أَي مَدْخُول بهَا وَاحِدَة بالتنجيز وثنتان بِالتَّعْلِيقِ بكلما وَفِي غَيرهَا أَي الممسوسة طَلْقَة بَائِنَة فَلَا يلْحقهَا الْمُعَلق وَلَو قَالَ من لَهُ عبيد وَتَحْته أَربع ان طلقت وَاحِدَة مِنْهُنَّ فعبد من عَبِيدِي حر وَإِن طلقت ثِنْتَيْنِ فعبدان حران وَإِن طلقت ثَلَاثًا فَثَلَاثَة مِنْهُم أَحْرَار وَإِن طلقت أَرْبعا مِنْهُنَّ فَأَرْبَعَة مِنْهُم أَحْرَار فَطلق

стр. 422

أَرْبعا مَعًا أَو مُرَتبا عتق عشرَة مِنْهُم وَاحِد بِطَلَاق الأولى وَاثْنَانِ بِطَلَاق الثَّانِيَة وَثَلَاثَة بِطَلَاق الثَّالِثَة وَأَرْبَعَة بِطَلَاق الرَّابِعَة ومجموعهم عشرَة وَلَو علق بكلما كَقَوْلِه كلما طلقت وَاحِدَة من نسَائِي فَعِنْدَ من عَبِيدِي حر وَهَكَذَا ثمَّ طلق النسْوَة الْأَرْبَع مَعًا أَو مُرَتبا فخمسة عشر يعتقون على الصَّحِيح لِأَن فِيهَا عتق وَاحِد بِطَلَاق الأولى وَثَلَاثَة بِطَلَاق الثَّانِيَة وَأَرْبَعَة بِطَلَاق الثَّالِثَة وَسَبْعَة بِطَلَاق الرَّابِعَة لِأَنَّهُ يصدق عَلَيْهِ طَلَاق وَاحِدَة وَطَلَاق ثِنْتَيْنِ غير الْأَوليين وَطَلَاق أَربع فالمجموع خَمْسَة عشر وَمُقَابل الصَّحِيح ثَلَاثَة وَقيل سَبْعَة عشر وَقيل عشرُون وَقيل ثَلَاثَة عشر وَلَو علق الطَّلَاق بِنَفْي فعل فَالْمَذْهَب أَنه إِن علق بِأم كَانَ لم تدخلي الدَّار فَأَنت طلق وَقع الطَّلَاق عِنْد الْيَأْس من الدُّخُول للدَّار بِأَن يَمُوت أَحدهمَا فَيحكم بِوُقُوع الطَّلَاق قبل الْمَوْت لَا يسع الْمَحْلُوف عَلَيْهِ أَو بغَيْرهَا أَي إِن كَانَا فَعِنْدَ مُضِيّ زمن يُمكن فِيهِ ذَلِك الْفِعْل الْمُعَلق عَلَيْهِ من وَقت التَّعْلِيق وَلم يفعل وَقع الطَّلَاق وَقيل لَا يَقع فيهمَا إِلَّا عِنْد الْيَأْس وَقيل يَقع فيهمَا بِمُضِيِّ زمن يُمكن فِيهِ الْفِعْل وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق أَن دخلت أَو أَن لم تدخلي بِفَتْح أَن وَقع فِي الْحَال دخلت أم لَا لِأَن أَن الْمَفْتُوحَة للتَّعْلِيل قلت إِلَّا فِي غير نحوي فتعليق فِي الْأَصَح وَالله أعلم فَلَا تطلق حَتَّى تُوجد الصّفة وَمُقَابِله تطلق حَالا فِي غير النَّحْوِيّ أَيْضا فصل فِي تَعْلِيق الطَّلَاق بِالْحملِ وَالْحيض وَغَيرهمَا علق الطَّلَاق بِحمْل كَقَوْلِه ان كنت حَامِلا فَأَنت طَالِق فان كَانَ بهَا حمل ظَاهر وَقع الطَّلَاق فِي الْحَال وَظُهُور الْحمل بِأَن يتصادقا عَلَيْهِ أَو تقوم بِهِ بَيِّنَة رجلَانِ وَإِلَّا أَي وَإِلَّا يكن حمل ظَاهر فَينْظر فان ولدت لدوّنَ سِتَّة أشهر من حِين التَّعْلِيق بَان وُقُوعه لوُجُود الْحمل حِين التَّعْلِيق أَو ولدت لأكْثر من أَربع سِنِين من التَّعْلِيق أَو بَينهمَا أَي السِّتَّة أشهر والأربع سِنِين ووطئت بعد التَّعْلِيق وَأمكن حُدُوثه أَي الْحمل بِهِ أَي الْوَطْء بِأَن كَانَ بَين الْوَطْء والوضع سِتَّة أشهر فَأكْثر فَلَا يَقع الطَّلَاق وَإِلَّا بِأَن لم تُوطأ أصلا أَو وطِئت وَلم يُمكن حُدُوث الْحمل من ذَلِك فَالْأَصَحّ وُقُوعه أَي الطَّلَاق فَهِيَ خمس صور صُورَتَانِ لَا يَقع فيهمَا الطَّلَاق وَثَلَاث يَقع وَمُقَابل الْأَصَح لَا يَقع

стр. 423

فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وان قَالَ إِن كنت حَامِلا بِذكر فطلقة مَنْصُوب على أَنه مفعول مُطلق لعامل مَحْذُوف أَي فَأَنت طَالِق طَلْقَة أَو انثى فطلقتين فولدتهما مَعًا أَو مُرَتبا وَقع ثَلَاث أَو قَالَ ان كَانَ حملك ذكرا فطلقة أَو أُنْثَى فطلقتين فولدتهما لم يَقع شَيْء لِأَن قَضِيَّة اللَّفْظ كَون جَمِيع الْحمل ذكرا أَو أُنْثَى وَلم يُوجد أَو قَالَ إِن ولدت فَأَنت طَالِق فَولدت اثْنَيْنِ مُرَتبا طلقت بِالْأولِ وَانْقَضَت عدتهَا بِالثَّانِي إِن لحق الزَّوْج وَأما لَو ولدتهما مَعًا فَطلق وَاحِدَة وَلَا تَنْقَضِي عدتهَا بل تشرع فِيهَا بعد الْوَضع وَإِن قَالَ كلما ولدت فَأَنت طَالِق فَولدت ثَلَاثَة من حمل مُرَتبا وَقع بالأولين طَلْقَتَانِ لِأَن كلما تَقْتَضِي التّكْرَار وَانْقَضَت عدتهَا بالثالث وَلَا يَقع بِهِ ثَالِثَة على الصَّحِيح إِذْ بِهِ يتم انْفِصَال الْحمل الَّذِي تَنْقَضِي بِهِ الْعدة فَلَا يقارنه طَلَاق وَمُقَابل الصَّحِيح تقع بِهِ طَلْقَة ثَالِثَة وَلَو قَالَ لأَرْبَع كلما ولدت وَاحِدَة فصواحبها طَوَالِق فولدن مَعًا طلقن ثَلَاثًا ثَلَاثًا وعدتهن جَمِيعًا بِالْأَقْرَاءِ أَو الْأَشْهر أَو ولدن مُرَتبا طلقت الرَّابِعَة ثَلَاثًا وَكَذَا الأولى تطلق ثَلَاثًا بِوِلَادَة كل من صواحبها الثَّلَاث إِن بقيت عدتهَا عِنْد ولادَة الرَّابِعَة وَلَا تسْتَأْنف عدَّة للطلقة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة بل تبنى على مَا مضى وَطلقت الثَّانِيَة طَلْقَة بِوِلَادَة الأولى وَالثَّالِثَة طَلْقَتَيْنِ بِوِلَادَة الأولى وَالثَّانيَِة وَانْقَضَت عدتهما بولادتهما فَلَا يَقع عَلَيْهِمَا طَلَاق بِوِلَادَة من بعدهمَا وَقيل لَا تطلق الأولى أصلا وَتطلق الْبَاقِيَات طَلْقَة طَلْقَة بِوِلَادَة الأولى وَإِن ولدت ثِنْتَانِ مَعًا ثِنْتَانِ مَعًا طلقت الأوليان ثَلَاثًا ثَلَاثًا طَلْقَة بِوِلَادَة من مَعهَا وطلقتين بِوِلَادَة الْأُخْرَيَيْنِ وَقيل طلقت كل مِنْهُمَا طَلْقَة فَقَط والأخريان طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ بِوِلَادَة كل من الْأَوليين طَلْقَة وتنقضي عدتهما بولادتهما وَتصدق بِيَمِينِهَا فِي حَيْضهَا إِذا علقه أَي الطَّلَاق بِهِ أَي الْحيض وكذبها وَأما إِذا صدقهَا فَلَا تحلف لَا فِي وِلَادَتهَا إِذا علق الطَّلَاق بهَا وكذبها فَالْقَوْل قَوْله فِي الْأَصَح لَا مَكَان إِقَامَة الْبَيِّنَة عَلَيْهَا وَمُقَابل الْأَصَح تصدق بِيَمِينِهَا فِي الْولادَة

стр. 424

وَلَا تصدق فِيهِ أَي الْحيض فِي تَعْلِيق طَلَاق غَيرهَا على حَيْضهَا كَأَن حِضْت فصرتك طَالِق فَقَالَت حِضْت وكذبها فَالْقَوْل قَوْله وَلَو قَالَ ان حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بِيَمِينِهِ وَلم يَقع طَلَاق وَاحِدَة مِنْهُمَا وَإِن كذب وَاحِدَة طلقت فَقَط ان حَلَفت أَنَّهَا حَاضَت وَلَا تطلق المصدقة إِذْ لم يثبت حيض ضَرَّتهَا إِلَّا بِيَمِينِهَا وَالْيَمِين لَا تُؤثر فِي حق الْغَيْر وَلَو قَالَ ان أَو إِذا أَو متي طَلقتك فَأَنت طَالِق قبله ثَلَاثًا فَطلقهَا وَقع الْمُنجز فَقَط وَلَا يَقع مَعَه الْمُعَلق لاستلزام وُقُوعه عدم وُقُوعه وَقيل وَقع ثَلَاث الطَّلقَة المنجزة وطلقتان من الْمُعَلق وَقيل لَا شَيْء يَقع عَلَيْهِ وينسد عَلَيْهِ بَاب الطَّلَاق فَلَا طَرِيق للمفارقة إِلَّا الْفَسْخ وَهَذِه الْمَسْأَلَة يُقَال لَهَا السريجية نِسْبَة لِابْنِ سُرَيج وَلَو قَالَ ان ظَاهَرت مِنْك أَو آلَيْت أَو لاعنت أَو فسخت بعيبك فَأَنت طَالِق قبله ثَلَاثًا ثمَّ وجد الْمُعَلق بِهِ فَفِي صِحَّته أَي الْمُعَلق بِهِ وَهُوَ الظِّهَار وَمَا بعده الْخلاف فعلى الرَّاجِح يَصح وَيَلْغُو التَّعْلِيق وعَلى الثَّالِث يلغوان جَمِيعًا وَلَا يَتَأَتَّى الثَّانِي وَلَو قَالَ ان وَطئتك وطئا مُبَاحا فَأَنت طَالِق قبله وَاحِدَة أَو أَكثر ثمَّ وطئ لم يَقع طَلَاق قطعا وَلَا يَأْتِي الْخلاف إِذْ لم ينسد هُنَا بَاب الطَّلَاق بِخِلَاف الْمَسْأَلَة السريجية وَلَو علقه أَي الطَّلَاق بمشيئتها خطابا أَي وَهُوَ مُخَاطب لَهَا كَقَوْلِه إِن شِئْت فَأَنت طَالِق اشْترطت مشيئتها على فَور وَالْمرَاد بالفور مجْلِس التواجب أَو علق الطَّلَاق بمشيئتها غيبَة كزوجتي طَالِق إِن شَاءَت أَو علقه بِمَشِيئَة أَجْنَبِي فَلَا يشْتَرط فَور فِي الْأَصَح وَمُقَابِله يشْتَرط وَلَو قَالَ الْمُعَلق بمشيئته شِئْت كَارِهًا بِقَلْبِه وَقع الطَّلَاق ظَاهرا وَبَاطنا وَقيل لَا يَقع بَاطِنا وَلَا يَقع الطَّلَاق الْمُعَلق بِمَشِيئَة صبية وَصبي وَإِن كَانَا مميزين وَقيل يَقع بمميز وَأما غير الْمُمَيز فَلَا يَقع بمشيئته جزما وَكَذَا الْمَجْنُون وَلَا رُجُوع لَهُ أَي للشَّخْص الْمُعَلق طَلَاقه بِمَشِيئَة غَيره قبل الْمَشِيئَة من ذَلِك الْغَيْر وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا أَن يَشَاء زيد طَلْقَة فشاء طَلْقَة لم تطلق شَيْئا

стр. 425

وَقيل تقع طَلْقَة وَلَو علق الطَّلَاق بِفِعْلِهِ فَفعل الْمُعَلق بِهِ نَاسِيا للتعليق أَو مكْرها على الْفِعْل أَو جَاهِلا لم تطلق فِي الْأَظْهر وَمُقَابِله تطلق أَو علق الطَّلَاق بِفعل غَيره وَقد قصد بذلك مَنعه أَو حثه وَهُوَ مِمَّن يُبَالِي بتعليقه أَي يشق عَلَيْهِ حنثه لنَحْو صداقة أَو قرَابَة أَو زوجية وَعلم غَيره بِهِ أَي بتعليقه فَكَذَلِك لَا يَقع الطَّلَاق فِي الْأَظْهر إِذا فعله نَاسِيا أَو مكْرها أَو جَاهِلا وَإِلَّا بِأَن لم يقْصد مَنعه أَو حثه أَو لم يكن يُبَالِي بتعليقه كالسلطان أَو كَانَ يُبَالِي وَلم يعلم بِهِ فَيَقَع الطَّلَاق بِفِعْلِهِ قطعا وَإِن كَانَ نَاسِيا أَو مكْرها أَو جَاهِلا لَكِن إِذا قصد فِيمَن يُبَالِي اعلامه بِهِ وَلم يعلم وَفعله نَاسِيا أَو جَاهِلا أَو مكْرها لم تطلق وَهَذَا فِي الْأَمر الْمُسْتَقْبل أما الْأَمر الْمَاضِي إِذا حلف على شَيْء أَنه لم يكن وَالْحَال أَنه كَائِن فان حلف أَن الْأَمر كَذَلِك فِي ظَنّه أَو أطلق فَلَا يَحْنَث وَإِن قصد أَن الْأَمر كَذَلِك فِي الْوَاقِع حنث فصل فِي الْإِشَارَة للطَّلَاق بالأصابع قَالَ أَنْت طَالِق وَأَشَارَ بأصبعين أَو ثَلَاث لم يَقع عدد إِلَّا بنية لَهُ عِنْد قَوْله طَالِق وَلَا اعْتِبَار بالاشارة فان قَالَ مَعَ ذَلِك القَوْل لفظ هَكَذَا طلقت فِي إِشَارَة أصبعين طَلْقَتَيْنِ وَفِي إِشَارَة ثَلَاث ثَلَاثًا وَإِن لم ينْو وَلَو قَالَ أَنْت هَكَذَا وَلم يقل طَالِق لم يَقع طَلَاق وَإِن نوى فان قَالَ أردْت بالاشارة بِالثلَاثِ المقبوضتين صدق بِيَمِينِهِ وَلم يَقع أَكثر من طَلْقَتَيْنِ وَلَو قَالَ عبد لزوجته إِذا مَاتَ سَيِّدي فَأَنت طَالِق طَلْقَتَيْنِ وَقَالَ لَهُ سَيّده إِذا مت فَأَنت حر فَعتق بِهِ أَي بِمَوْت السَّيِّد فَالْأَصَحّ أَنَّهَا لَا تحرم عَلَيْهِ الْحُرْمَة الْكُبْرَى بل لَهُ الرّجْعَة فِي عدتهَا وتجديد النِّكَاح بعد انْقِضَائِهَا قبل زوج آخر لتشوف الشَّارِع إِلَى الْعتْق فَجعله مقدما على وُقُوع الطَّلَاق وَإِن علقا مَعًا بِالْمَوْتِ وَمُقَابل الْأَصَح تحرم وَلَو نَادَى إِحْدَى زوجتيه فأجابته الْأُخْرَى فَقَالَ لَهَا أَنْت طَالِق وَهُوَ يَظُنهَا المناداة لم تطلق المناداة وَتطلق المجيبة فِي الْأَصَح لخطابها وَمُقَابِله لَا تطلق لانْتِفَاء قَصدهَا وَأما لَو علم أَنَّهَا غير المناداة فان قصد طَلاقهَا طلقت أَو طَلَاق المناداة طلقت وَلَو علق طَلاقهَا بِأَكْل رمانة

стр. 426

وعلق ثَانِيًا بِنصْف من رمانة فَأكلت رمانة فطلقتان وَالْحلف بِالطَّلَاق يُقَال لكل مَا تعلق بِهِ حث على فعل أَو منع مِنْهُ أَو تَحْقِيق خبر ذكره الْحَالِف أَو غَيره فاذا قَالَ إِن حَلَفت بِطَلَاق فَأَنت طَالِق ثمَّ قَالَ إِن لم تخرجي فَأَنت طَالِق أَو إِن خرجت فَأَنت طَالِق أَو إِن لم يكن الْأَمر كَمَا قلت فَأَنت طَالِق وَقع الطَّلَاق الْمُعَلق بِالْحلف فِي هَذِه الْأَمْثِلَة وَيَقَع الآخر إِن وجدت صفته وَهِي فِي الْعدة وَلَو قَالَ إِذا طلعت الشَّمْس أَو جَاءَ الْحجَّاج فَأَنت طَالِق لم يَقع الْمُعَلق بِالْحلف إِذْ لَا حث وَلَا منع وَلَا تَحْقِيق خبر بل هُوَ مَحْض تَعْلِيق إِذا وجد الْمُعَلق عَلَيْهِ طلقت وَلَو قيل لَهُ استخبارا أطلقتها أَي زَوجتك فَقَالَ نعم فإقرار بِهِ أَي الطَّلَاق فان كَانَ كَاذِبًا فَهِيَ زَوجته بَاطِنا فان قَالَ أردْت مَاضِيا وراجعت صدق بِيَمِينِهِ وان قيل لَهُ ذَلِك القَوْل الْمُتَقَدّم التماسا لإنشاء فَقَالَ نعم فصريح فِي الايقاع حَالا وَقيل هُوَ كِنَايَة يحْتَاج لنِيَّة وَإِن جهل حَال السُّؤَال فَالظَّاهِر أَنه استخبار فصل فِي أَنْوَاع من التَّعْلِيق علق طَلَاق زَوجته بِأَكْل رغيف أَو رمانة فَبَقيَ بعد أكلهَا لَهُ لبَابَة من الرَّغِيف أَو حَبَّة من الرمانة لم يَقع طَلَاق وَلَو أكلا أَي الزَّوْجَانِ تَمرا وخلطا نواهما فَقَالَ الزَّوْج لَهَا إِن لم تميزي نواك عَن نوى مَا أَكلته فَأَنت طَالِق فَجعلت كل نواة وَحدهَا لم يَقع طَلَاق إِلَّا أَن يقْصد تعيينا لنواها عَن نَوَاه فَلَا يتَخَلَّص بِمَا فعلت بل يَقع عَلَيْهِ الطَّلَاق وَلَو كَانَ بفمها تَمْرَة فعلق طَلاقهَا ببلعها ثمَّ برميها ثمَّ بامساكها فبادرت مَعَ أَي عقب فَرَاغه من التَّعْلِيق بِأَكْل بعض وَرمى بعض لم يَقع طَلَاق وَالشّرط

стр. 427

الْمُبَادرَة بِأَحَدِهِمَا وَيحنث بِأَكْل جَمِيعهَا وَلَو اتهمها بِسَرِقَة فَقَالَ ان لم تصدقيني فَأَنت طَالِق فَقَالَت سرقت مَا سرقت لم تطلق وَلَو قَالَ ان لم تخبرين بِعَدَد حب هَذِه الرمانة قبل كسرهَا فَأَنت طَالِق فالخلاص من الْيَمين أَن تذكر لَهُ عددا يعلم أَنَّهَا أَي الرمانة لَا تنقص عَنهُ كمائة ثمَّ تزيد وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى تبلغ مَا يعلم أَنَّهَا لَا تزيد عَلَيْهِ فَتكون مخيرة بعددها والصورتان صُورَة السّرقَة وَصُورَة الرمانة فِيمَن لم يقْصد تعريفا فان قَصده لم تخلص من الْيَمين بِمَا ذكرته وَلَو قَالَ لثلاث من زَوْجَاته من لم تُخبرنِي مسكن بِعَدَد رَكْعَات فَرَائض الْيَوْم وَاللَّيْلَة فَقَالَت وَاحِدَة مِنْهُنَّ سبع عشرَة وَأُخْرَى خمس عشرَة أَي بِاعْتِبَار يَوْم جُمُعَة وثالثة إِحْدَى عشرَة أَي لمسافر لم يَقع على وَاحِدَة مِنْهُنَّ طَلَاق وَلَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق الى حِين أَي بعد زمَان أَو زمَان أَو بعد حِين طلقت بِمُضِيِّ لَحْظَة لِأَن ذَلِك يَقع على الْقَلِيل وَالْكثير وَلَو علق الطَّلَاق بِرُؤْيَة زيد أَو لمسه وقذفه تنَاوله التَّعْلِيق حَيا وَمَيتًا فَيحنث برؤيتها لَهُ مَيتا وَمَسّ بَشرته وقذفه وَهُوَ ميت وَيَكْفِي فِي الرُّؤْيَة رُؤْيَة شَيْء من بدنه وَلَو غير وَجهه وَلَو كَانَ المرئي فِي مَاء صَاف وزجاج بِخِلَاف رُؤْيَة خياله فِي الْمرْآة فَلَا تطلق بهَا بِخِلَاف ضربه اذا علق الطَّلَاق بِهِ كَأَن ضربت زيدا فَأَنت طَالِق فضربته وَهُوَ ميت فَلَا حنث وَلَو خاطبته بمكروه من القَوْل كيا سَفِيه وَيَا خسيس فَقَالَ لَهَا إِن كنت كَذَاك فَأَنت طَالِق إِن أَرَادَ بذلك مكافأتها باسماع مَا تكره أَي اغاظتها بِالطَّلَاق أَي أَن كنت كَذَلِك فِي زعمك فَأَنت طَالِق طلقت حَالا وان لم يكن سفه أَو أَرَادَ التَّعْلِيق اعْتبرت الصّفة وَكَذَا تعْتَبر الصّفة ان لم يقْصد شَيْئا فِي الْأَصَح بِأَن أطلق والسفه منَاف إِطْلَاق التَّصَرُّف فَهُوَ صفة لَا يكون الشَّخْص مَعهَا صَحِيح التَّصَرُّف كَمَا مر فِي بَابه وَيُطلق فِي الْعرف على بذئ اللِّسَان المواجه بِمَا يستحي مِنْهُ

стр. 428

غَالب النَّاس فَالْوَجْه حمل كَلَام الْعَاميّ عَلَيْهِ والخسيس قيل مَعْنَاهُ أَنه من بَاعَ دينه بدنياه أَي من ترك دينه لاشتغاله بدنياه وَيُشبه أَن يُقَال فِي معنى الخسيس عرفا هُوَ من يتعاطى غير لَائِق بِهِ بخلا باللائق بِخِلَاف من يتعاطاه تواضعا = كتاب الرّجْعَة = هِيَ بِفَتْح الرَّاء أفْصح من كسرهَا لُغَة الْمرة من الرُّجُوع وَشرعا رد الْمَرْأَة الى النِّكَاح من طَلَاق غير بَائِن على وَجه مَخْصُوص شَرط المرتجع أَهْلِيَّة النِّكَاح بِنَفسِهِ بِأَن يكون بَالغا عَاقِلا مُخْتَارًا غير مُرْتَد فَلَا تصح الرّجْعَة فِي الصِّبَا وَالْجُنُون والاكراه وَلَا فِي حَال الرِّدَّة وَتَصِح من السَّكْرَان الْمُتَعَدِّي وَمن الْمحرم وَالسَّفِيه وَالْعَبْد وَلَو من غير إِذن وَلَو طلق فجن فللولي الرّجْعَة على الصَّحِيح حَيْثُ لَهُ ابْتِدَاء النِّكَاح بِأَن يحْتَاج الْمَجْنُون اليه وَمن لم يجوز التَّوْكِيل فِي الرّجْعَة لم يجوز للْوَلِيّ فِي الْمَجْنُون الرّجْعَة فهما طَرِيقَانِ وَتحصل الرّجْعَة براجعتك ورجعتك وارتجعتك وَكلهَا صرائح وَكَذَلِكَ مَا اشتق من مصادرها كَأَنْت مُرَاجعَة وَالأَصَح أَن الرَّد والإمساك صريحان فِي الرّجْعَة أَيْضا وَمُقَابِله هما كنايتان وَالأَصَح أَن التَّزْوِيج وَالنِّكَاح كنايتان وَمُقَابِله هما صريحان وَليقل أَي المرتجع رَددتهَا إِلَيّ أَو إِلَى نِكَاحي حَتَّى يكون صَرِيحًا والجديد أَنه لَا يشْتَرط الاشهاد كَمَا لَا يشْتَرط رضَا الْمَرْأَة وَالْقَدِيم يشْتَرط فَتَصِح الرّجْعَة على الْجَدِيد بكناية لِأَنَّهُ مُسْتَقل بهَا كَالطَّلَاقِ وَلَا تصح على الْقَدِيم وَلَا تقبل تَعْلِيقا وَلَا تأقيتا كَالنِّكَاحِ فَلَو قَالَ رَاجَعتك إِن شِئْت أَو شهرا لم يَصح وَلَا تحصل بِفعل كَوَطْء ومقدماته وَإِن نوى بذلك الرّجْعَة وتختص الرّجْعَة بموطوءة وَأما من طلقت قبل الدُّخُول فَلَا رَجْعَة لَهَا طلقت بِلَا عوض بِخِلَاف من فسخ نِكَاحهَا بِعَيْب فَلَا رَجْعَة لَهَا لم يسْتَوْف عدد طَلاقهَا بِخِلَاف من

стр. 429

استوفى عدد طَلاقهَا كالمطلقة ثَلَاثًا بَاقِيَة فِي الْعدة وَأما من انْقَضتْ عدتهَا فَلَا رَجْعَة لَهَا وَلَو خالطها مُخَالطَة الْأزْوَاج بِلَا وَطْء فَإِن الْعدة لَا تَنْقَضِي بِالنِّسْبَةِ للحوق الطَّلَاق وَلَا رَجْعَة لَهُ عَلَيْهَا بعد الْأَقْرَاء أَو الْأَشْهر مَحل لحل لَا مرتدة وَكَذَا لَو ارْتَدَّ الزَّوْج أَو أسلمت وَبَقِي هُوَ كَافِرًا فَلَا رَجْعَة فِي جَمِيع ذَلِك وَإِذا ادَّعَت انْقِضَاء عدَّة أشهر كَأَن تكون آيَة وَأنكر زَوجهَا ذَلِك صدق بِيَمِينِهِ لرجوع ذَلِك إِلَى الِاخْتِلَاف فِي وَقت الطَّلَاق وَالْقَوْل قَوْله فِيهِ أَو ادَّعَت وضع حمل لمُدَّة إِمْكَان وَهِي مِمَّن تحيض لَا آيسة فَالْأَصَحّ تصديقها بِيَمِين وَمُقَابِله لَا تصدق إِلَّا بِبَيِّنَة وَأما الآيسة وَكَذَا الصَّغِيرَة فَلَا تصدق فِي دَعْوَى الْوَضع وَبَين مُدَّة الامكان بقوله وَإِن ادَّعَت ولادَة ولد تَامّ فإمكانه أَي أقل مُدَّة تمكن فِيهَا وِلَادَته سِتَّة أشهر ولحظتان من وَقت إِمْكَان اجْتِمَاع الزَّوْجَيْنِ بعد النِّكَاح لَحْظَة للْوَطْء ولحظة للوضع أَو ولادَة سقط مُصَور فمائة وَعِشْرُونَ يَوْمًا ولحظتان من وَقت امكان اجْتِمَاعهمَا أَو ولادَة مُضْغَة بِلَا صُورَة وَشهد القوابل أَنَّهَا أصل آدَمِيّ فثمانون يَوْمًا ولحظتان وَهَذِه أَقسَام الْحمل الَّذِي تَنْقَضِي بِهِ الْعدة فَإِن ادَّعَت الْوَضع فِي أَي قسم لأَقل مِمَّا ذكر فِيهِ لم تصدق أَو ادَّعَت انْقِضَاء أَقراء فان كَانَت حرَّة وَطلقت فِي طهر فَأَقل الامكان اثْنَان وَثَلَاثُونَ يَوْمًا ولحظتان بِأَن تطلق وَقد بَقِي من طهرهَا لَحْظَة وَهِي قرء ثمَّ تحيض يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ تطهر خَمْسَة عشر يَوْمًا وَهُوَ قرء ثَان ثمَّ تحيض ثمَّ تطهر مثل ذَلِك وَهُوَ قرء ثَالِث ثمَّ تطعن فِي الْحَيْضَة لَحْظَة وَهِي لَيست من الْعدة بل لاستيقان انْقِضَائِهَا فَلَا تصلح لرجعة وَلَا إِرْث أَو طلقت فِي حيض فسبعة وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا ولحظة أَي أقل إمكانها ذَلِك بِأَن تطلق فِي آخر الْحيض فنزيد على الأولى خَمْسَة عشر يَوْمًا مُدَّة الطُّهْر أَو كَانَت أمة وَطلقت فِي طهر فستة عشرَة يَوْمًا ولحظتان بِأَن تطلق وَقد بَقِي من الطُّهْر لَحْظَة فَهِيَ قرء ثمَّ تحيض يَوْمًا وَلَيْلَة وتطهر خَمْسَة عشر يَوْمًا وَهِي قرء ثَان ثمَّ تطعن فِي الدَّم لَحْظَة أَو طلقت الْأمة فِي حيض فأحد وَثَلَاثُونَ ولحظة بِأَن تطلق فِي آخر حَيْضهَا فتزيد على الأولى مُدَّة الطُّهْر خَمْسَة عشر يَوْمًا وَتصدق الْمَرْأَة فِي دَعْوَى انْقِضَاء عدتهَا بِأَقَلّ مُدَّة الامكان إِن لم تخَالف عَادَة لَهَا دَائِرَة بِأَن لم يكن لَهَا عَادَة أَولهمَا وَلكنهَا غير مُسْتَقِيمَة وَكَذَا إِن خَالَفت عَادَتهَا

стр. 430

فادعت مخالفتها لما دونهَا فِي الْأَصَح لِأَن الْعَادة قد تَتَغَيَّر وَمُقَابِله لَا تصدق للتُّهمَةِ وَلَو وطئ رجعيته بِشُبْهَة أَو غَيرهَا واستأنفت الْأَقْرَاء أَو الْأَشْهر من وَقت فَرَاغه من الْوَطْء رَاجع فِيمَا كَانَ بَقِي من عدَّة الطَّلَاق دون مَا زَاد عَلَيْهَا للْوَطْء فان وطئ بعد قرءين ثبتَتْ الرّجْعَة فِي قرء وَاحِد وَهَكَذَا وَيحرم الِاسْتِمْتَاع بهَا حَتَّى بِالنّظرِ فان وطئ فَلَا حد وَلَا يُعَزّر إِلَّا مُعْتَقد تَحْرِيمه بِخِلَاف مُعْتَقد حلّه وَمثله الْمَرْأَة وَبَاقِي التمتعات كَالْوَطْءِ وَيجب بِوَطْء الرَّجْعِيَّة مهر مثل إِن لم يُرَاجع وَكَذَا إِن رَاجع على الْمَذْهَب وَالطَّرِيق الثَّانِي لَا يجب كَمَا إِذا ارْتَدَّت بعد الدُّخُول فَوَطِئَهَا وَهِي مرتدة ثمَّ أسلمت فَإِنَّهُ لَا يجب لَهَا مهر وَيصِح من الرَّجْعِيَّة إِيلَاء وظهار وَطَلَاق ولعان ويتوارثان وَتجب لَهَا النَّفَقَة وَإِذا ادّعى وَالْعدة منقضية رَجْعَة فِيهَا فأنكرت فان اتفقَا على وَقت الِانْقِضَاء كَيَوْم الْجُمُعَة وَقَالَ هُوَ راجعت يَوْم الْخَمِيس فَقَالَت بل السبت راجعتني فِيهِ صدقت بِيَمِينِهَا أَو اتفقَا على وَقت الرّجْعَة كَيَوْم الْجُمُعَة وَقَالَت انْقَضتْ الْخَمِيس وَقَالَ السبت صدق بِيَمِينِهِ أَنَّهَا مَا انْقَضتْ الْخَمِيس وان تنَازعا فِي السبت بِلَا اتِّفَاق بِأَن اقْتصر الزَّوْج على دَعْوَى أَن الرّجْعَة سَابِقَة وَهِي على أَن انْقِضَاء الْعدة سَابق فَالْأَصَحّ تَرْجِيح سبق الدَّعْوَى ثمَّ بَين السَّبق بقوله فَإِن ادَّعَت الِانْقِضَاء ثمَّ ادّعى رَجْعَة قبله صدقت بِيَمِينِهَا أَن عدتهَا انْقَضتْ قبل الرّجْعَة وَسَقَطت دَعْوَى الزَّوْج أَو إدعاها أَي الرّجْعَة قبل انْقِضَاء لعدتها فَقَالَت بل راجعتني بعده أَي انْقِضَاء الْعدة صدق بِيَمِينِهِ أَنه رَاجعهَا قبل انْقِضَائِهَا قلت فان ادّعَيَا مَعًا صدقت بِيَمِينِهَا وَالله أعلم فان اعترفا بترتيبهما وأشكل السَّابِق صدق الزَّوْج بِيَمِينِهِ وَمَتى ادَّعَاهَا وَالْعدة بَاقِيَة باتفاقهما وَأنْكرت صدق بِيَمِينِهِ لقدرته على إنشائها وَمَتى أنكرتها وصدقت ثمَّ اعْترفت بهَا قبل اعترافها لِأَنَّهَا جحدت

стр. 431

حَقًا ثمَّ اعْترفت بِهِ واذا طلق دون ثَلَاث وَقَالَ وطِئت قبل الطَّلَاق فلي عَلَيْهَا رَجْعَة وَأنْكرت وَطْأَة صدقت بِيَمِين أَنه مَا وَطئهَا وَهُوَ بِدَعْوَاهُ وَطأهَا مقرّ لَهَا بِالْمهْرِ وَهِي لَا تَدعِي إِلَّا نصفه فان كَانَت قَبضته فَلَا رُجُوع لَهُ عَلَيْهَا بِشَيْء والا فَلَا تطالبه إِلَّا بِنصْف فَقَط عملا بإنكارها = كتاب الايلاء = وَهُوَ لُغَة الْحلف وَشرعا الْحلف على الِامْتِنَاع من وَطْء الزَّوْجَة مُطلقًا أَو أَكثر من أَرْبَعَة أشهر كَمَا قَالَ هُوَ حلف زوج خرج السَّيِّد وَالْأَجْنَبِيّ يَصح طَلَاقه خرج الصَّبِي وَالْمَجْنُون وَالْمكْره ليمتنعن من وَطئهَا مُطلقًا أَي امتناعا مُطلقًا غير مُقَيّد بمده أَو فَوق أَرْبَعَة أشهر وَأما الْحلف على الِامْتِنَاع أَرْبَعَة أشهر فَأَقل فَلَا يكون إِيلَاء وَإِن حرم للإيذاء وَالزِّيَادَة تصدق وَلَو بلحظة كَأَن يَقُول وَالله لَا أطؤك أَو الله لَا أطؤك خَمْسَة أشهر والجديد أَنه أَي الايلاء لَا يخْتَص بِالْحلف بِاللَّه تَعَالَى وَصِفَاته بل لَو علق بِهِ أَي الْوَطْء طَلَاقا أَو عتقا كَقَوْلِه ان وَطئتك فضرنك طَالِق أَو فَعَبْدي حر أَو قَالَ إِن وَطئتك فَللَّه عَليّ صَلَاة أَو صَوْم أَو حج أَو عتق كَانَ موليا بل لَو كَانَ بِغَيْر حلف أصلا كَقَوْلِه أَنْت على كَظهر أُمِّي سنة كَانَ موليا أَيْضا لِأَنَّهُ يمْتَنع من الْوَطْء فِي جَمِيع ذَلِك خوف مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ وَالْقَدِيم أَنه يخْتَص بِالْحلف بِاللَّه أَو صفة من صِفَاته وَلَو حلف أَجْنَبِي عَلَيْهِ أَي على ترك الْوَطْء كَقَوْلِه لأجنبية وَالله لَا أطؤك فيمين مَحْضَة أَي لصة من شَائِبَة الايلاء فَإِن نَكَحَهَا بعد الْحلف فَلَا إِيلَاء فَلَا تضرب لَهُ مُدَّة وَيلْزمهُ بِالْوَطْءِ كَفَّارَة يَمِين وَلَو آلى من رتقاء أَو قرناء أَو آلى مجبوب أَي مَقْطُوع الذّكر كُله لم يَصح هَذَا الايلاء على الْمَذْهَب لِامْتِنَاع الْوَطْء فِي نَفسه وَالْقَوْل الثَّانِي يَصح وَلَو قَالَ وَالله لَا وَطئتك أَرْبَعَة أشهر

стр. 432

فَإِذا مَضَت فوَاللَّه لَا وَطئتك أَرْبَعَة أشهر وَهَكَذَا مرَارًا فَلَيْسَ بمول فِي الْأَصَح وَإِن أَثم بِهِ دون إِثْم الايلاء لانْتِفَاء مُوجبه من الْمُطَالبَة وَمُقَابِله هُوَ مول إِثْمًا وَلَو قَالَ وَالله لَا وَطئتك خَمْسَة أشهر فاذا مَضَت فوَاللَّه لَا وَطئتك سنة فايلاآن لكل مِنْهُمَا حكمه فلهَا الْمُطَالبَة فِي الشَّهْر الْخَامِس بِمُوجب الايلاء الأول فاذا لم تطالب حَتَّى مضى الْخَامِس فَلَيْسَ لَهَا الْمُطَالبَة إِلَّا بعد مُضِيّ أَرْبَعَة أشهر من الثَّانِي وَلَو قيد الِامْتِنَاع من الْوَطْء بمستبعد الْحُصُول فِي الْأَرْبَعَة كنزول عِيسَى ﷺ كَقَوْلِه وَالله لَا وَطئتك حَتَّى ينزل عِيسَى ﵇ فمول وَإِن ظن حُصُوله أَي الْمُقَيد بِهِ قبلهَا أَي الْأَرْبَعَة أشهر فَلَا يكون موليا كَقَوْلِه فِي وَقت الشتَاء وَالله لَا وَطئتك حَتَّى ينزل الْمَطَر وَكَذَا لَو شكّ فِي حُصُول المستعد لَا يكون موليا فَلَو مَضَت الْأَرْبَعَة وَلم يُوجد الْمُعَلق عَلَيْهِ لَا يكون موليا لِأَنَّهُ لم يتَحَقَّق مِنْهُ قصد المضارة أَولا فِي الْأَصَح وَمُقَابِله هُوَ مول حَيْثُ تَأَخّر عَن الْأَرْبَعَة وَلَفظه أَي صيغته الدَّالَّة عَلَيْهِ صَرِيح وكناية فَمن صَرِيحه تغييب ذكر بفرج كَقَوْلِه وَالله لَا أغيب ذكري بفرجك وَوَطْء وجماع كَقَوْلِه وَالله لَا أطؤك أَو لَا أجامعك وافتضاض بكر كَقَوْلِه وَالله لَا أفتضك وَهِي بكر فَكل ذَلِك صَرِيح لَا يفْتَقر لنِيَّة والجديد أَن ملامسة ومباضعة ومباشرة وإتيانا وغشيانا وقربانا وَنَحْوهَا كالمس والافضاء كنايات مفتقرة إِلَى نِيَّة وَلَو قَالَ إِن وَطئتك فَعَبْدي حر فَزَالَ ملكه عَنهُ كَأَن مَاتَ أَو أعْتقهُ زَالَ الايلاء وَلَو قَالَ إِن وَطئتك فَعَبْدي حر عَن ظهاري وَكَانَ قد ظَاهر وَعَاد قبل ذَلِك فمول لِأَنَّهُ وَإِن لَزِمته كَفَّارَة الظِّهَار فَعتق ذَلِك العَبْد بِعَيْنِه وتعجيل عتقه زِيَادَة التزمها بِالْوَطْءِ وَهِي مشقة وَإِلَّا بِأَن لم يكن ظَاهر قبل ذَلِك فَلَا ظِهَار وَلَا إِيلَاء بَاطِنا أَي فِيمَا بَينه وَبَين الله وَلَكِن يحكم بهما ظَاهرا فَإِذا وطئ عتق العَبْد عَن الظِّهَار وَلَو قَالَ إِن وَطئتك فَعَبْدي حر عَن ظهاري إِن ظَاهَرت فَلَيْسَ بمول فِي الْحَال بل حَتَّى يظاهر فَإِذا ظَاهر

стр. 433

صَار موليا أَو قَالَ إِن وَطئتك فضرتك طَالِق فمول من المخاطبة فان وطئ طلقت الضرة وَزَالَ الايلاء إِذا لَا يَتَرَتَّب شَيْء بِوَطْئِهَا ثَانِيًا وَالْأَظْهَر أَنه لَو قَالَ لأَرْبَع وَالله لَا أجامعكن فَلَيْسَ بمول فِي الْحَال فان جَامع ثَلَاثًا فمول من الرَّابِعَة فَلَو مَاتَ بَعضهنَّ قبل وَطْء زَالَ الْإِيلَاء وَلَو قَالَ لَا أجامع كل وَاحِدَة مِنْكُن فمول من كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ بمفردها وَلَو وطئ وَاحِدَة وَجَبت الْكَفَّارَة وانحل الْيَمين وَلَو قَالَ وَالله لَا أجامعك إِلَى سنة إِلَّا مرّة فَلَيْسَ بمول فِي الْحَال فِي الْأَظْهر فان وطئ وَقد بَقِي مِنْهَا أَي السّنة أَكثر من أَرْبَعَة أشهر فمول من حِينَئِذٍ فان بَقِي أَرْبَعَة أشهر فَمَا دونهَا فَلَيْسَ بمول بل حَالف وَمُقَابل الْأَظْهر هُوَ مول فِي الْحَال فصل فِي أَحْكَام الايلاء يُمْهل الْمولي أَرْبَعَة أشهر سَوَاء الْحر وَالرَّقِيق وابتداؤها من الايلاء بِلَا قَاض وابتداؤها فِي رَجْعِيَّة آلى مِنْهَا من الرّجْعَة لَا من الايلاء وَكَذَا لَو آلى من زَوجته ثمَّ طَلقهَا رَجْعِيًا فان الْمدَّة تَنْقَطِع بِالطَّلَاق فاذا رَاجعهَا حسبت من الرّجْعَة وَلَو ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ أَو أَحدهمَا بعد دُخُول فِي الْمدَّة أَي الْأَشْهر الْأَرْبَعَة انْقَطَعت فَلَا يحْسب زمن الرِّدَّة مِنْهَا فاذا أسلم الْمُرْتَد استؤنفت الْمدَّة لوُجُوب الْمُوَالَاة فِيهَا وكل مَا يمْنَع الْوَطْء وَلم يخل بِنِكَاح إِن وجد فِيهِ أَي الزَّوْج لم يمْنَع الْمدَّة كَصَوْم وإحرام وَمرض وجنون فيحسب زمن كل مِنْهَا من الْمدَّة وَأما مَا يخل بِالنِّكَاحِ كالردة وَالطَّلَاق الرَّجْعِيّ فَلَا يحْسب زَمَنه مِنْهَا أَو وجد مَانع الْوَطْء فِيهَا أَي الزَّوْجَة وَهُوَ حسي كصغر وَمرض يمْنَع كل مِنْهُمَا الْوَطْء منع الْمدَّة فَلَا يبتدأ بهَا حَتَّى يَزُول وَإِن حدث مَانع الْوَطْء فِي الْمدَّة قطعهَا كنشوز فاذا زَالَ الْحَادِث استؤنفت وَلَا تبنى على مَا مضى وَقيل تبنى بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول على مَا مضى أَو وجد مَانع الْوَطْء فِي الزَّوْجَة وَهُوَ شَرْعِي كحيض وَصَوْم نفلا ٤ فَلَا يقطعهَا وَيمْنَع من حسبان الْمدَّة تلبسها بِمَا هُوَ فرض من صَوْم وَيمْنَع الاحرام وَلَو نفلا فِي

стр. 434

الْأَصَح وَمُقَابِله لَا يمْنَع فان وطئ فِي الْمدَّة انحل الايلاء وَلَا يُطَالب بِشَيْء وَإِلَّا بِأَن لم يطَأ فِيهَا فلهَا مُطَالبَته بِأَن يفئ بِرُجُوعِهِ للْوَطْء أَو يُطلق إِن لم يفئ وَلَو تركت حَقّهَا وَلم تطالب بِهِ فلهَا الْمُطَالبَة بعده أَي التّرْك مَا لم تَنْتَهِ الْمدَّة وَتحصل الْفَيْئَة وَهِي الرُّجُوع للْوَطْء بتغييب حَشَفَة فَقَط بقبل فَلَا يَكْفِي تغييب مَا دونهَا أَو تغييبها بدبر وَلَا مُطَالبَة للزَّوْج بالفيئة إِن كَانَ بهَا أَي الزَّوْجَة مَانع وَطْء شَرْعِي أَو حسي كحيض وَمرض لَا يُمكن مَعَه الْوَطْء وَإِن كَاف فِيهِ أَي الزَّوْج مَانع من الْوَطْء طبيعي كَمَرَض طُولِبَ أَي الزَّوْج بالفيئة بِاللِّسَانِ أَو بِالطَّلَاق إِن لم يفئ بِأَن يَقُول إِذا قدرت فئت أَو طلقت أَو كَانَ فِي الزَّوْج مَانع شَرْعِي كاحرام فَالْمَذْهَب أَنه يُطَالب بِطَلَاق وَلَا يُطَالب بالفيئة وَالطَّرِيق الثَّانِي لَا يُطَالب بِالطَّلَاق بِخُصُوصِهِ وَلَكِن يُقَال لَهُ إِن فئت عصيت وَإِن طلقت ذهبت زَوجتك وَإِن لم تطلق طلقنا عَلَيْك فان عصى بِوَطْء سَقَطت الْمُطَالبَة وَإِن أَبى الْفَيْئَة وَالطَّلَاق فَالْأَظْهر أَن القَاضِي يُطلق عَلَيْهِ طَلْقَة فَيَقُول أوقعت على فُلَانَة عَن فلَان طَلْقَة فان كَانَ قبل الدُّخُول أَو لم يكن لَهُ عَلَيْهَا غَيرهَا وَقعت بَائِنَة وَإِلَّا فرجعية وَإِذا رَاجع تطليق القَاضِي وَقد بَقِي مُدَّة الايلاء ضربت مُدَّة أُخْرَى وَإِذا تزَوجهَا بعد الْبَيْنُونَة لم يعد الايلاء وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يُطلق عَلَيْهِ بل يحْبسهُ وَالْأَظْهَر أَنه لَا يُمْهل أَيَّامًا ثَلَاثَة وجوبا بل يجوز إمهاله دونهَا إِذا استمهل لعذر كَأَن كَانَ صَائِما أَو جائعا وَمُقَابِله يُمْهل ثَلَاثَة أَيَّام وَالْأَظْهَر أَنه إِذا وطئ بعد مُطَالبَته لَهُ بالفيئة لزمَه كَفَّارَة يَمِين إِن كَانَت يَمِينه بِاللَّه تَعَالَى أَو صفة من صِفَاته وَمُقَابِله لَا يلْزمه لقَوْله تَعَالَى - فان فاؤا فان الله غَفُور رَحِيم - = كتاب الظِّهَار = هُوَ بِكَسْر الظَّاء لُغَة مَأْخُوذ من الظّهْر لِأَن صيغته الْأَصْلِيَّة أَن يَقُول الزَّوْج لزوجته أَنْت على كَظهر أُمِّي وَشرعا تَشْبِيه الزَّوْج زَوجته بمحرمه وَهُوَ حرَام يَصح الظِّهَار من كل

стр. 435

زوج فَلَا تصح مُظَاهرَة السَّيِّد من أمته مُكَلّف فَلَا يَصح من صبي وَمَجْنُون وَلَا بُد أَن يكون مُخْتَارًا فَلَا يَصح من مكره وَلَو الزَّوْج ذمِّي مُرَاده الْكَافِر وَلَو حَرْبِيّا وَلَو هُوَ خصى ومجبوب وممسوخ وعنين وظهار سَكرَان كطلاقه وَتقدم صِحَة طلاقة فظهاره كَذَلِك وصريحه أَن يَقُول لزوجته وَلَو الرَّجْعِيَّة أَنْت عَليّ أَو مني أَو معي أَو عِنْدِي كَظهر أُمِّي فِي التَّحْرِيم وَكَذَا أَن كَظهر أُمِّي وصريح على الصَّحِيح وَلَا يضر حذف الصِّلَة وَمُقَابِله هُوَ كِنَايَة لاحْتِمَال أَنْت على غَيْرِي وَقَوله لَهَا جسمك أَو بدنك أَو نَفسك كبدن أُمِّي أَو جسمها أَو جُمْلَتهَا صَرِيح لَكِن الَّذِي استظهروه أَنه لَا بُد فِي صراحته من ذكر الصِّلَة وَإِلَّا كَانَ كِنَايَة وَالْأَظْهَر أَن قَوْله أَنْت على كيدها أَو بَطنهَا أَو صدرها ظِهَار وَمُقَابِله أَنه لَيْسَ بظهار وَكَذَا قَوْله أَنْت على كعينها إِن قصد ظِهَارًا بِأَن نوى التَّحْرِيم وَإِن قصد كَرَامَة فَلَا يكون ظِهَارًا وَكَذَا إِن أطلق لَا يكون ظِهَارًا فِي الْأَصَح وَمُقَابِله يحمل على الظِّهَار وَقَوله رَأسك أَو ظهرك أَو يدك على كَظهر أُمِّي ظِهَار فِي الْأَظْهر والتشبيه بالجدة ظِهَار لِأَنَّهَا تسمى أما وَالْمذهب طرده أَي التَّشْبِيه الْمُقْتَضِي للظهار فِي كل محرم بِنسَب أَو رضَاع أَو مصاهرة لم يطْرَأ تَحْرِيمهَا على الْمظَاهر بِأَن لم يمر عَلَيْهَا زمن كَانَت تحل فِيهِ لَهُ كبنته ومرضعة أَبِيه وَامْرَأَته الَّتِي تزَوجهَا قبل وجوده وَالثَّانِي الْمَنْع لَا مُرْضِعَة وَزَوْجَة ابْن لِأَنَّهُمَا كَانَتَا حَلَالا لَهُ فِي زمن وَلَو شبه زَوجته بأجنبية ومطلقة وَأُخْت زَوْجَة وبأب للمظاهر وملاعنة لَهُ فلغو هَذَا التَّشْبِيه وَيصِح تَعْلِيقه كَقَوْلِه إِن ظَاهَرت من زَوْجَتي الْأُخْرَى فَأَنت على كَظهر أُمِّي وهما فِي عصمته فَظَاهر من الْأُخْرَى صَار مُظَاهرا مِنْهُمَا عملا بِمُوجب التَّنْجِيز وَالتَّعْلِيق وَلَو قَالَ إِن ظَاهَرت من فُلَانَة فَأَنت عَليّ كَظهر أُمِّي وفلانة أَجْنَبِيَّة فخاطبها أَي الْأَجْنَبِيَّة بظهار لم يصر مُظَاهرا

стр. 436

من زَوجته لانْتِفَاء الْمُعَلق عَلَيْهِ شرعا إِلَّا أَن يُرِيد اللَّفْظ فَيصير مُظَاهرا من زَوجته فَلَو نَكَحَهَا أى الْأَجْنَبِيَّة وَظَاهر مِنْهَا بعد نِكَاحهَا صَار مُظَاهرا من زَوجته الأولى وَلَو قَالَ ان ظَاهَرت من فُلَانَة الْأَجْنَبِيَّة فزوجتي على كَظهر أُمِّي فَكَذَلِك أى ان خاطبها بظهار قبل نِكَاحهَا لم يصر مُظَاهرا من زَوجته الا أَن يُرِيد اللَّفْظ أَو بعد نِكَاحهَا صَار مُظَاهرا وَقيل لَا يصير مُظَاهرا وان نَكَحَهَا وَظَاهر مِنْهَا لِأَنَّهَا لَيست بأجنبية حِين الظَّاهِر وَلَو قَالَ ان ظَاهَرت مِنْهَا وهى أَجْنَبِيَّة فَأَنت على كَظهر أمى فلغو أى لَا يكون مُظَاهرا من زوجتة لِأَنَّهُ تَعْلِيق بمستحيل وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق كَظهر أمى وَلم ينوى بِمَجْمُوع كَلَامه شَيْئا أَو نوى بِهِ الطَّلَاق فَقَط أَو الظِّهَار فَقَط أَو نوى بِهِ هما مَعًا أَو نوى الظِّهَار بأنت طَالِق وَالطَّلَاق بكظهرأمى طلقت فى هَذِه الْحَالَات الْخمس ولاظهار أما وُقُوع الطَّلَاق فلأتيانه بِصَرِيح لَفظه وَأما عدم وُقُوع الظِّهَار فَلِأَن قَوْله كَظهر أمى قَاصِر لانفصاله عَن أَنْت وَعدم نِيَّته بِلَفْظِهِ وَلَفظ الطَّلَاق لَا ينْصَرف الى الظِّهَار وَعَكسه أَو نوى الطَّلَاق بأنت طَالِق وَالظَّاهِر بِالْبَاقِي وَهُوَ كَظهر أمى طلقت وَحصل الظِّهَار ان كَانَ طَلَاق رَجْعَة لِأَن الرَّجْعِيَّة يَصح الظِّهَار مِنْهَا وَقد نَوَاه بكظهر أمى فَيقدر لَهُ مُبْتَدأ وَأما ان كَانَ الطَّلَاق بَائِنا فَلَا ظِهَار وَلَو قَالَ أَنْت على حرَام كَظهر أُمِّي وَنوى بمجموعة الظِّهَار فمظاهر أَو الطَّلَاق فطلاق فصل فِي أَحْكَام الظِّهَار على الْمظَاهر كَفَّارَة إِذا عَاد فِي ظِهَاره وَهُوَ أَن يمْسِكهَا بعد ظِهَاره زمن إِمْكَان فرقة فَلَو اتَّصَلت بِهِ أَي الظِّهَار فرقة بِمَوْت لَهما أَو لأَحَدهمَا أَو فسخ للنِّكَاح أَو فرقة بِسَبَب طَلَاق بَائِن أَو رَجْعِيّ وَلم يُرَاجع أَو جن عقب ظِهَاره فَلَا عود وَلَا كَفَّارَة فِي جَمِيع ذَلِك وَكَذَا لَو ظَاهر من زَوجته الرقيقة ثمَّ ملكهَا أَو لاعنها مُتَّصِلا بالظهار فانه لَا يكون عَائِدًا فِي الْأَصَح وَمُقَابِله يكون مُظَاهرا فيهمَا وعَلى الْأَصَح إِنَّمَا يَنْتَفِي

стр. 437

الْعود بِشَرْط سبق الْقَذْف والمرافعة للْقَاضِي ظِهَاره فى الاصح وَلَو رَاجع من طَلقهَا عقب ظِهَاره اَوْ ارْتَدَّ مُتَّصِلا ثمَّ اسْلَمْ فَالْمَذْهَب انه عَائِد بالرجعه لَان الْقَصْد مِنْهَا الاستباحة لَا الاسلام لَان الْقَصْد مِنْهُ الرُّجُوع الى الدّين الْحق فَلَا يكون بِهِ عَائِدًا بل هُوَ عَائِد بعده ان مضى بعد الاسلام زمن يسع الْفرْقَة وَلَا تسْقط الْكَفَّارَة بعد الْعود بفرقة لمن ظَاهر مِنْهَا بِطَلَاق اَوْ غَيره وَيحرم قبل التَّكْفِير وَطْء وَكَذَا يحرم عَلَيْهِ لمس وَنَحْوه كالقبلة بِشَهْوَة فى الاظهر قلت الاظهر الْجَوَاز وَالله اعْلَم لبَقَاء الزَّوْجِيَّة فهى كالحائض وَيصِح الظِّهَار الْمُؤَقت كَأَنْت على كَظهر امي شهرا وَيصير ظِهَارًا مؤقتا عملا بالتأقيت وفى قَول يصير ظِهَارًا مُؤَبَّدًا وَيَلْغُو التَّأْقِيت وَفِي قَول الْمُؤَقت لَغْو فعلى الأول وَهُوَ صِحَّته مؤقتا الْأَصَح بِالرَّفْع أَن عوده فِيهِ لَا يحصل بامساك للزَّوْجَة بل بِوَطْء فِي الْمدَّة فاذا وطئ فِي الْمدَّة سمى عَائِدًا وَوَجَبَت الْكَفَّارَة وَمُقَابل الْأَصَح الْعود فِيهِ كالعود فِي الظِّهَار الْمُطلق وعَلى الْأَصَح لَا يحرم ابْتِدَاء الْوَطْء بل تحرم استدامته وَيجب النزع بمغيب الْحَشَفَة لِأَنَّهُ يحرم على الْعَائِد الْمُبَاشرَة وَقد حصل الْعود بابتداء الْوَطْء واستمراره مُبَاشرَة وَزِيَادَة وَأما لَو لم يطَأ فِي الْمدَّة حَتَّى انْقَضتْ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَحل لَهُ الْوَطْء فالظهار الْمُؤَقت يُخَالف الْمُطلق فِي ثَلَاثَة أُمُور كَون الْعود فِيهِ بِالْوَطْءِ فِي الْمدَّة وَكَون الْوَطْء الأول حَلَالا وَكَون التَّحْرِيم بعد الْوَطْأَة الأولى يَمْتَد إِلَى التَّكْفِير أَو انْقِضَاء الْمدَّة لِأَنَّهُ إِذا وطئ فِيهَا وَجَبت عَلَيْهِ الْكَفَّارَة وَحرم عَلَيْهِ الْوَطْء فِيهَا ثَانِيًا فَإِذا انْقَضتْ حل لَهُ الْوَطْء وَبقيت الْكَفَّارَة فِي ذمَّته وَلَو قَالَ لأَرْبَع أنتن على كَظهر أُمِّي فَظَاهر مِنْهُنَّ فان أمسكهن زَمنا يسع طلاقهن فأربع كَفَّارَات تجب عَلَيْهِ فِي الْجَدِيد وَفِي الْقَدِيم كَفَّارَة وَاحِدَة وَلَو ظَاهر مِنْهُنَّ بِأَرْبَع كَلِمَات مُتَوَالِيَة فعائد من الثَّلَاث الأول فان فارقهن أَو فَارق الرَّابِعَة فَعَلَيهِ ثَلَاث كَفَّارَات وَلَو كرر لفظ الظِّهَار فِي امْرَأَة مُتَّصِلا وَقصد تَأْكِيدًا فظهار وَاحِد فَيلْزمهُ كَفَّارَة وَاحِدَة إِن أمْسكهَا عقب المرات أَو قصد استئنافا فَالْأَظْهر التَّعَدُّد بِعَدَد المستأنف

стр. 438

وَمُقَابِله لَا يَتَعَدَّد وَالْأَظْهَر أَنه بالمرة الثَّانِيَة عَائِد فِي الظِّهَار الأول وَمُقَابِله لَيْسَ بعائد حَتَّى يفرغ وَأما لَو أطلق فَلم ينْو تَأْكِيدًا وَلَا استئنافا فَالْأَظْهر الِاتِّحَاد كتاب الْكَفَّارَة أَي جِنْسهَا لَا خُصُوص كَفَّارَة الظِّهَار يشْتَرط نِيَّتهَا بِأَن يَنْوِي الْعتْق أَو الصَّوْم أَو الاطعام عَن الْكَفَّارَة وَلَا يشْتَرط التَّعَرُّض للفرضية وَلَا قرنها بِالْفِعْلِ بل تَكْفِي عِنْد عزل المَال لَا تَعْيِينهَا بِأَن تقيد بظهار أَو غَيره وخصال كَفَّارَة الظِّهَار ثَلَاثَة إِحْدَاهَا عتق رَقَبَة مُؤمنَة فَلَا يُجزئ كَافِر بِلَا عيب فِيهَا يخل بِالْعَمَلِ وَالْكَسْب هُوَ من عطف المرادف وَاشْترط ذَلِك ليقوم بكفايته ويتفرغ لعمل الْأَحْرَار فَيُجزئ صَغِير وَلَو ابْن يَوْم وأقرع وَهُوَ من لَا نَبَات بِرَأْسِهِ أعرج هُوَ على تَقْدِير العاطف يُمكنهُ تبَاع مشي بِأَن يكون عرجه غير شَدِيد وأعور عورا لَا يخل وأصم وَهُوَ فَاقِد السّمع وأخرس يفهم الاشارة وتفهم عَنهُ وأخشم فَاقِد الشم وفاقد أَنفه وَأُذُنَيْهِ وأصابع رجلَيْهِ لِأَن ذَلِك لَا يضر بِالْعَمَلِ بِخِلَاف أَصَابِع يَدَيْهِ لازمن كأشل الرجل مثلا وَلَا فَاقِد رجل أَو خنصر وبنصر من يَد ففقدهما من يدين لَا يضر أَو فَاقِد أنملتين من غَيرهمَا كالسبابة وَالْوُسْطَى قلت أَو فَاقِد أُنْمُلَة إِبْهَام فَيضر وَالله أعلم لتعطل مَنْفَعَتهَا وَلَا يُجزئ هرم عَاجز عَن الْعَمَل وَلَا من أَكثر وقته مَجْنُون بِخِلَاف من هُوَ فِي أَكْثَرهَا عَاقل فَيُجزئ وَلَا مَرِيض لَا يُرْجَى برْء علته فان برأَ بَان الْأَجْزَاء فِي الْأَصَح وَمُقَابِله لَا لاختلال النِّيَّة وَقت الاعتاق وَلَا يُجزئ شِرَاء قريب يعْتق عَلَيْهِ بِأَن كَانَ أصلا أَو فرعا بنية كَفَّارَة وَلَا عتق أم ولد وَلَا ذى كِتَابَة صَحِيحَة وَيُجزئ مُدبر ومعلق عتقه بِصفة فان أَرَادَ جعل الْعتْق الْمُطلق بهَا كَفَّارَة عِنْد حُصُولهَا لم

стр. 439

يجز كَأَن يَقُول أَولا لعَبْدِهِ إِن دخلت الدَّار فَأَنت حر ثمَّ يَقُول لَهُ ثَانِيًا إِن دَخَلتهَا فَأَنت حر عَن كفارتي فَيعتق عِنْد دُخُولهَا بِالصّفةِ لَا عَن الْكَفَّارَة وَله تَعْلِيق عتق الْكَفَّارَة بِصفة كَقَوْلِه إِن دخلت الدَّار فَأَنت حر عَن كفارتي فاذا دَخلهَا عتق عَن الْكَفَّارَة إِنَّمَا يشْتَرط فِي الْمُعَلق عتقه أَن يكون وَقت التَّعْلِيق بِصفة الْأَجْزَاء فاذا قَالَ لمكاتب مثلا ذَلِك عتق عِنْد الصّفة لَا عَن الْكَفَّارَة وَيُجزئ إِعْتَاق عبديه عَن كفارتيه عَن كل مهما نصف ذَا وَنصف ذَا لتخليص الرقبتين من الرّقّ وَلَو أعتق مُعسر نِصْفَيْنِ لَهُ من عَبْدَيْنِ عَن كَفَّارَة فَالْأَصَحّ الْأَجْزَاء إِن كَانَ باقيهما حرا لحُصُول الْمَقْصُود وَمُقَابِله الْمَنْع مُطلقًا كَمَا فِي الْأُضْحِية وَلَو أعتق بعوض يَأْخُذهُ لم يجز عَن كَفَّارَة سَوَاء كَانَ الْعِوَض على العَبْد أَو أَجْنَبِي ثمَّ استطرد المُصَنّف حكم الاعتاق على عوض فَقَالَ والاعتاق بِمَال كَطَلَاق بِهِ فَيكون من الْمَالِك مُعَاوضَة فِيهَا شوب تَعْلِيق وَمن المستدعى مُعَاوضَة فِيهَا شَائِبَة جعَالَة كَمَا مر فِي الْخلْع فَلَو قَالَ شخص لسَيِّد أم ولد أعتق أم ولدك على ألف مثلا فَأعتق فَوْرًا نفذ وَلَزِمَه أَي الملتمس الْعِوَض وَيكون افتداء من المتسدعي فَلَو أعْتقهَا بعد طول فصل وَقع الْعتْق عَن الْمَالِك وَلَا شَيْء على الملتمس وَكَذَا لَو قَالَ أعتق عَبدك على كَذَا كألف وَلم يقل عَنْك وَلَا عني فَأعتق فَوْرًا نفذ وَلَزِمَه الْعِوَض فِي الْأَصَح وَيكون افتداء وَمُقَابِله لَا يلْزمه لَا مَكَان نقل الْملك فِي العَبْد بِخِلَاف أم الْوَلَد بل لَو نقل فِيهَا لم يَصح الافتداء وَلم يلْزمه شَيْء وَإِن قَالَ أعْتقهُ عني على كَذَا فَفعل فَوْرًا عتق عَن الطَّالِب حَتَّى لَو كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَة ونواها أَجزَأَهُ وَعَلِيهِ الْعِوَض الْمُسَمّى إِن كَانَ مَالا وَقِيمَة العَبْد إِن كَانَ غير مَال وَالأَصَح أَنه أَي الطَّالِب يملكهُ أَي الْمَطْلُوب إِعْتَاقه عقب لفظ الاعتاق الْوَاقِع من الْمَالِك ثمَّ يعْتق عَلَيْهِ بعد الْملك وَمُقَابِله يَقع الْملك والاعتاق مَعًا ثمَّ أَخذ المُصَنّف فِي بَيَان من يلْزمه الْعتْق عَن الْكَفَّارَة فَقَالَ وَمن ملك عبدا أَو ثمنه فَاضلا عَن كِفَايَة نَفسه وَعِيَاله نَفَقَة وَكِسْوَة وسكنى وأثاثا لابد مِنْهُ لزمَه الْعتْق بِخِلَاف من لم يملك مَا ذكر وتقدر هَذِه الْأُمُور بالعمر الْغَالِب وَبعده سنة بِسنة وَلَا يجب بيع ضَيْعَة وَهِي الْعقار وَرَأس

стр. 440

مَال للتِّجَارَة لَا يفضل دخلهما عَن كِفَايَته لمن تلْزمهُ مُؤْنَته لتَحْصِيل عبد يعتقهُ فان فضل عَن ذَلِك لزمَه بيعهمَا لتَحْصِيل العَبْد وَلَا بيع مسكن وَعبد نفيسين ألفهما بِأَن يجد بِثمن الْمسكن مسكنا يَكْفِيهِ وعبدا يعتقهُ وبثمن العَبْد عبدا يَخْدمه وَآخر يعتقهُ فَلَا يجب بيعهمَا حَيْثُ ألفهما فِي الْأَصَح وَمُقَابِله يجب وَأما لَو لم يألفهما فَيجب قطعا وَلَا يجب شِرَاء بِغَبن وَإِن قل بل يصبر حَتَّى يجد من يعتقهُ بِثمن الْمثل وَلَا بِعدْل إِلَى الصَّوْم وَأظْهر الْأَقْوَال اعْتِبَار الْيَسَار الَّذِي يلْزم بِهِ الاعتاق بِوَقْت الْأَدَاء وَمُقَابِله بِوَقْت الْوُجُوب وَقيل بِأَيّ وَقت من وقتي الْوُجُوب وَالْأَدَاء فان عجز عَن عتق صَامَ شَهْرَيْن مُتَتَابعين فَلَو تكلّف الاعتاق أَجزَأَهُ وَيعْتَبر الشهران بالهلال وَيكون صومهما بنية كَفَّارَة من اللَّيْل لكل يَوْم وَلَا يشْتَرط نِيَّة التَّتَابُع فِي الْأَصَح اكْتِفَاء بالتتابع الْفعْلِيّ وَمُقَابِله يشْتَرط فان بَدَأَ فِي أثْنَاء شهر حسب الشَّهْر بعده بالهلال وَأتم الأول من الثَّالِث ثَلَاثِينَ يَوْمًا ويفوت التَّتَابُع بِفَوَات يَوْم بِلَا عذر وَلَو الْيَوْم الْأَخير كَمَا إِذا نسى النِّيَّة لَيْلًا وَكَذَا يفوت التَّتَابُع بِمَرَض مسوغ للفطر فِي الْجَدِيد وَفِي الْقَدِيم لَا يقطع الْمَرَض التَّتَابُع لَا يَزُول السَّابِع بحيض وَمثله النّفاس وطرو الْحيض وَالنّفاس إِنَّمَا يتَصَوَّر فِي كَفَّارَة قتل لَا ظِهَار لِأَن الْمَرْأَة لَا يتَصَوَّر مِنْهَا ظِهَار وَكَذَا جُنُون لَا يَزُول بِهِ التَّتَابُع على الْمَذْهَب وَقيل كالمرض يَزُول بِهِ التَّتَابُع فَأن عجز عَن صَوْم أَو وَلَاء بهرم أَو مرض قَالَ الْأَكْثَرُونَ من الْأَصْحَاب يشْتَرط فِي الْمَرَض أَنه لَا يُرْجَى زَوَاله وَقَالَ الأقلون لَا بُد من تَقْيِيد الْمَرَض بِكَوْنِهِ يَدُوم شَهْرَيْن وَأطلق جمع الْمَرَض من غير تَفْرِقَة بَين رَجَاء زَوَاله وَعَدَمه أَو لم يعجز وَلَكِن لحقه بِالصَّوْمِ مشقة شَدِيدَة تبيح التَّيَمُّم وَمن ذَلِك شدَّة الشبق للجماع وَإِن كَانَ لَا يجوز ترك صَوْم رَمَضَان لأَجله أَو خَافَ من الصَّوْم زِيَادَة مرض كفر بإطعام سِتِّينَ مِسْكينا أَو فَقِيرا وَالْمرَاد تمليكهم فَلَا يَكْفِي التغذية وَلَا التعشية لَا يَكْفِي تَمْلِيكه كَافِرًا وَلَا هاشميا وَلَا مطلبيا وَلَا من تلْزمهُ نَفَقَته وَيصرف لَهُم سِتِّينَ مدا لكل وَاحِد مد مِمَّا يكون فطْرَة فَتخرج من غَالب قوت بلد الْمُكَفّر فَلَا يُجزئ لنَحْو الدَّقِيق وَإِذا عجز عَن جَمِيع الْخِصَال بقيت الْكَفَّارَة فِي ذمَّته

стр. 441

إِلَى أَن يقدر على شَيْء مِنْهَا وَيحرم عَلَيْهِ الْوَطْء حَتَّى يكفر = كتاب اللّعان = هُوَ لُغَة المباعدة وَشرعا كَلِمَات مَعْلُومَة جعلت حجَّة للْمُضْطَر إِلَى قذف من لطخ فرَاشه وَألْحق العاربة أَو إِلَى نفي ولد لِأَنَّهُ لَا بُد أَن يسْبق اللّعان قذف كَمَا قَالَ يسْبقهُ قذف أَو نفي ولد وَالْقَذْف هُوَ الرَّمْي بِالزِّنَا على جِهَة التعيير وَاللّعان قد يكون لنفي الْوَلَد فَقَط كَمَا إِذا شهد بزنا الْمَرْأَة أَربع وَهِي حَامِل فيلاعن الزَّوْج لنفي الْوَلَد وصريحه أَي الْقَذْف للرجل أَو الْمَرْأَة الزِّنَا كَقَوْلِه لرجل أَو امْرَأَة زَنَيْت أَو زنيب بِفَتْح التَّاء وَكسرهَا أَو يَا زاني أَو يَا زَانِيَة على جِهَة التَّعْبِير وَأما لَو شهد عَلَيْهِ بِالزِّنَا مَعَ تَمام النّصاب فَلَا يكون قذفا وَكَذَا لَو قطع بكذبه كَمَا إِذا قَالَ لابنَة سنة يَا زَانِيَة وَالرَّمْي بايلاج حَشَفَة فِي فرج مَعَ وَصفه أَي الايلاج بِتَحْرِيم أَو الرَّمْي بايلاج حَشَفَة فِي دبر صريحان خبر الْمُبْتَدَأ والمعطوف عَلَيْهِ وَلَكِن الْعَطف بِأَو وَهِي للتقسيم فَكَانَ الأولى إِفْرَاد الْخَبَر وَلَا يكون إِلَّا الايلاج فِي الْفرج صَرِيحًا إِلَّا مَعَ وَصفه بِالتَّحْرِيمِ بِخِلَافِهِ فِي الدبر فانه لَا يكون إِلَّا حَرَامًا وزنأت بِالْهَمْز فِي الْجَبَل كِنَايَة لِأَنَّهُ بِمَعْنى الصعُود وَكَذَا زنأت فَقَط من غير ذكر الْجَبَل فِي الْأَصَح وَمُقَابِله هُوَ صَرِيح لِأَن الْيَاء قد تبدل همزَة وزنيت فِي الْجَبَل صَرِيح فِي الْأَصَح وَمُقَابِله هُوَ كِنَايَة وَلَو قَالَ يَا زَانِيَة فِي الْجَبَل كَانَ كِنَايَة وَقَوله لرجل يَا فَاجر يَا فَاسق وَلها أَي لامْرَأَة يَا خبيثة وَأَنت تحبين الْخلْوَة ولقرشي يَا نبطي قوم لَيْسُوا بعرب ينزلون البطائح بَين العراقين سموا نبطا لاستنباطهم المَاء أَي فحتم عَلَيْهِ ولزوجته لم أجدك عذراء أَي بكرا كِنَايَة لاحْتِمَاله الْقَذْف وَغَيره فان أنكر فِي الْكِنَايَة إِرَادَة قذف بهَا صدق بِيَمِينِهِ وَقَوله لغيره يَا ابْن الْحَلَال وَأما أَنا فلست بزان وَنَحْوه كأمي لَيست زَانِيَة وَمَا أحسن اسْمك فِي الْجِيرَان تَعْرِيض لَيْسَ بِقَذْف وَإِن نَوَاه فَلَا يحد وَلَا يُعَزّر لِأَن اللَّفْظ لَا يحْتَملهُ وَمَا يفهم مِنْهُ فَهُوَ من قَرَائِن الْأَحْوَال لَا من اللَّفْظ وَقَوله لامْرَأَة زَنَيْت بك إِقْرَار

стр. 442

بزنا على نَفسه وَقذف لمن خاطبها وَلَو قَالَ لزوجته يَا زَانِيَة فَقَالَت لَهُ زَنَيْت بك أَو أَنْت أزنى مني فقاذف لَهَا وكانية فِي قذفه فَتصدق بِيَمِينِهَا فِي عدم نِيَّة الْقَذْف فَلَو قَالَت زَنَيْت وَأَنت أزنى منى فمقرة على نَفسهَا بِالزِّنَا وقاذفة لزَوجهَا فتحد للقذف وَالزِّنَا وَقَوله زنى فرجك أَو ذكرك بِفَتْح الْكَاف أَو كسرهَا قذف وَالْمذهب أَن قَوْله زنت يدك وعينك وَأَن قَوْله لوَلَده اللَّاحِق بِهِ لست منى أَو لست ابنى كِنَايَة فِي قذف أمه فان قصد الْقَذْف كَانَ قَاذِفا وَإِلَّا فَلَا وَقيل إِنَّه صَرِيح وان قَوْله لولد غَيره لست ابْن فلَان صَرِيح فِي قذف أم الْمُخَاطب وَقيل إِنَّه كِنَايَة إِلَّا إِذا قَالَ ذَلِك لمنفى بِلعان فَلَا يكون صَرِيحًا فِي قذف أمه مَا دَامَ لم يستلحقه الْملَاعن وَيحد قَاذف مُحصن وَيُعَزر غَيره وَهُوَ قَاذف غَيره والمحصن الَّذِي يحد قَاذفه مُكَلّف وَمِنْه السَّكْرَان الْمُتَعَدِّي حر فالرقيق لَيْسَ بمحصن مُسلم خرج الْكَافِر وَمِنْه الْمُرْتَد عفيف عَن وَطْء يحد بِهِ بِأَن لم يطَأ أصلا أَو وطئ وطئا لَا يحد بِهِ كَوَطْء الشَّرِيك الْأمة الْمُشْتَركَة وَتبطل الْعِفَّة الَّتِي اشترطناها بِوَطْء محرم مَمْلُوكَة لَهُ كأخته وخالته على الْمَذْهَب وَقيل لَا تبطل الْعِفَّة بِهِ بِنَاء على أَنه لَا يُوجب الْحَد لَا تبطل بِوَطْء زَوجته فِي عدَّة شُبْهَة وَأمة وَلَده ومنكوحته بِلَا ولي أَو بِلَا شُهُود فِي الْأَصَح وَمُقَابِله تبطل بِمَا ذكر وَلَا تبطل الْعِفَّة أَيْضا بِوَطْء زَوجته أَو أمته فِي حيض أَو إِحْرَام أَو صَوْم أَو اعْتِكَاف وَلَو زنى مقذوف قبل أَن يحد قَاذفه سقط الْحَد عَن قَاذفه أَو ارْتَدَّ أَو سرق أَو قتل فَلَا يسْقط الْحَد عَن قَاذفه وَمن زنى حَال تَكْلِيفه مرّة ثمَّ صلح بِأَن تَابَ وَحسن حَاله لم يعد مُحصنا أبدا فَلَا يحد قَاذفه وَأما الصَّبِي وَالْمَجْنُون إِذا زَنَيَا ثمَّ كملا فَلَا تسْقط حصانتهما وحد الْقَذْف وتعزيره كل مِنْهُمَا يُورث وَيسْقط كل مِنْهُمَا بِعَفْو عَن جَمِيعه من كل الْوَرَثَة وَالأَصَح أَنه أَي حد الْقَذْف وَمثله التَّعْزِير يَرِثهُ أَي جَمِيعه كل فَرد من الْوَرَثَة حَتَّى الزَّوْجَيْنِ وَمُقَابل الْأَصَح يسْتَثْنى الزَّوْجَيْنِ وَالأَصَح أَنه لَو عَفا بَعضهم

стр. 443

فللباقين مِنْهُم كُله أَي اسْتِيفَاء جَمِيعه وَمُقَابِله يسْقط جَمِيعه فصل فِي قذف الزَّوْج زَوجته لَهُ أَي الزَّوْج قذف زَوْجَة علم زنَاهَا أَي تحَققه بِأَن رَآهَا تزنى أَو ظَنّه ظنا مؤكدا كشياع زنَاهَا بزيد مَعَ قرينَة بِأَن رآهما فِي خلْوَة أَو أخبرهُ من يَثِق بِهِ وَإِن لم يكن عدلا أما مُجَرّد الاستفاضة أَو الْقَرِينَة فَلَا يجوز الِاعْتِمَاد على وَاحِد مِنْهُمَا وَلَو أَتَت بِولد وَعلم أَنه لَيْسَ مِنْهُ لزمَه نَفْيه لِأَن استلحاق من لَيْسَ مِنْهُ حرَام كَمَا يحرم نفي من هُوَ مِنْهُ وَإِنَّمَا يعلم أَن الْوَلَد لَيْسَ مِنْهُ إِذا لم يطَأ زَوجته أصلا أَو وَطئهَا وَلَكِن وَلدته لدوّنَ سِتَّة أشهر من الْوَطْء أَو ل فَوق أَربع سِنِين مِنْهُ فَلَو وَلدته لما بَينهمَا أَي بَين سِتَّة أشهر من الْوَطْء وَأَرْبع سِنِين مِنْهُ وَلم يستبرئ بحيض حرم النَّفْي للْوَلَد وَلَا عِبْرَة بريبة يجدهَا فِي نَفسه وَإِن وَلدته لفوق سِتَّة أشهر من الِاسْتِبْرَاء حل النَّفْي فِي الْأَصَح وَمُقَابل الْأَصَح إِن رأى بعد الِاسْتِبْرَاء قرينَة الزِّنَا المبيحة للقذف أَو تيقنه وَمضى بعْدهَا سِتَّة أشهر فَأكْثر وَجب النَّفْي وَإِلَّا فَلَا يجوز وَهَذَا الْوَجْه هُوَ الْمُعْتَمد فَالْعِبْرَة فِي حِسَاب الْمدَّة من رُؤْيَة قرينَة الزِّنَا لَا من الِاسْتِبْرَاء وَلَو وطئ زَوجته وعزل عَنْهَا بِأَن نزع وَقت الْإِنْزَال ثمَّ أَتَت بِولد حرم نَفْيه على الصَّحِيح وَلَو علم زنَاهَا وَاحْتمل على السوَاء كَون الْوَلَد مِنْهُ وَمن الزِّنَا بِأَن لم يستبرئ بعد وَطئه جرم النَّفْي وَكَذَا يحرم الْقَذْف وَاللّعان على الصَّحِيح وَمُقَابِله يجوز انتقاما مِنْهَا فصل فِي كَيْفيَّة اللّعان اللّعان قَوْله أَي الزَّوْج أَربع مَرَّات أشهد بِاللَّه إِنِّي لمن الصَّادِقين فِيمَا رميت بِهِ هَذِه أَي زَوجته إِذا كَانَت حَاضِرَة من الزِّنَا وَلَا يحْتَاج مَعَ الْإِشَارَة إِلَى تَسْمِيَتهَا فان غَابَتْ عَن الْبَلَد أَو مجْلِس اللّعان سَمَّاهَا وَرفع نَسَبهَا بِمَا يميزها عَن غَيرهَا وَالْخَامِسَة من كَلِمَات اللّعان أَن لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين فِيمَا رَمَاهَا بِهِ من الزِّنَا

стр. 444

فَيَقُول الْملَاعن عَليّ لعنة اللة الخ وان كَانَ ثمَّ ولد يَنْفِيه عَنهُ ذكره فى الْكَلِمَات الْخمس فَقَالَ وان الْوَلَد الذى وَلدته ان كَانَ غَائِبا اَوْ هَذَا الْوَلَد ان كَانَ حَاضرا من زنا لَيْسَ منى وَتقول هى بعد تَمام لعان الزَّوْج اشْهَدْ بِاللَّه انه لمن الْكَاذِبين فِيمَا رمانى بِهِ من الزِّنَا وَالْخَامِسَة ان عضب الله عَلَيْهَا ان كَانَ من الصَّادِقين فِيهِ وَلَو بدل لفظ شَهَادَة بِحلف وَنَحْوه اَوْ غضب بلعن وَعَكسه اَوْ ذكرا اى اللَّعْن وَالْغَضَب قبل تَمام الشَّهَادَات لم يَصح فى الاصح ومقابلة يَصح وَقيل لَا يَصح ان يُؤْتى باللعن بدل الْغَضَب وَيصِح عَكسه وَيشْتَرط فِيهِ اى اللّعان امْر القاضى بِهِ وَمثله الْمُحكم حَيْثُ لَا ولد وامره بِأَن يلقن كَلِمَاته فَيَقُول قل كَذَا وَأَن يتَأَخَّر لعانها عَن لِعَانه وَلَا تشْتَرط الْمُوَالَاة بَينهمَا ويلاعن اخرس باشارة مفهمة اَوْ كِتَابَة لِأَنَّهُمَا فى حَقه كالنطق فان لم يكن لَهُ وَاحِد مِنْهَا لم يَصح قذفه وَلَا لِعَانه وَيصِح اللّعان بالعجمية مَعَ معرفَة الْعَرَبيَّة وفيمن عرف الْعَرَبيَّة وَجه انه لَا يَصح لِعَانه بغَيْرهَا ويغلظ بِزَمَان وَهُوَ بعد عصر جُمُعَة فان كَانَ فى غير يَوْمهَا فَبعد عصر يَوْمه وَمَكَان وَهُوَ اشرف مَوَاضِع بَلَده فبمكة اى فالعان بهَا يكون بَين الرُّكْن وَالْمقَام وَيُسمى الْحطيم وأشرف موَاضعهَا الْبَيْت وَمَا يتبعهُ من الْحجر وَلَكِن لماصين عَن ذَلِك جعل فى الْحطيم وَاللّعان فى الْمَدِينَة يكون عِنْد الْمِنْبَر مِمَّا يلى الْقَبْر الشريف وَاللّعان فى بَيت الْمُقَدّس عِنْد الصَّخْرَة وفى غَيرهَا عِنْد مِنْبَر الْجَامِع وتلاعن حائص بِبَاب الْمَسْجِد وذمى فى بيعَة وكنيسة وَكَذَا بَيت نَار مَجُوسِيّ فى الاصح وَمُقَابِله لَا يُلَاعن فِيهِ اذ لَيْسَ لَهُ حُرْمَة لَا بَيت أصنام وثنى إِذْ لَيْسَ لَهُ حُرْمَة ودخوله مَعْصِيّة ويغلظ بِحُضُور جمع من عدُول بلد اللّعان وصلحائه أَقَله أَرْبَعَة والتغليظات سنة لَا فرض على الْمَذْهَب وَقيل ان التَّغْلِيظ فى الْمَكَان فرض وَيسن

стр. 445

للقاضى وعظهما ويبالغ القَاضِي فى وعظهما عِنْد الْخَامِسَة قبل شروعهما فِيهَا فَيَقُول للزَّوْج اتَّقِ الله فى قَوْلك على لعنة الله فانها مُوجبَة وَكَذَا للْمَرْأَة عِنْد ذكر الْغَضَب وَيسن لَهما أَن يتلاعنا قَائِمين والملاعن شَرطه زوج فَلَا يَصح لعان أَجْنَبِي وَلَو سيد أمة يَصح طَلَاقه بِأَن يكون بَالغا عَاقِلا مُخْتَارًا وَلَو ارْتَدَّ بعد وَطْء فقذف وَأسلم فى الْعدة لَاعن وَلَو لَاعن حَال الرِّدَّة ثمَّ أسلم فِيهَا أى الْعدة صَحَّ لِعَانه لتبين وُقُوعه حَال النِّكَاح وكفره لَا يمْنَع صِحَّته أَو أصر على ردته الى انْقِضَاء الْعدة صَادف بينونة لتبين انْقِطَاع الزَّوْجِيَّة بِالرّدَّةِ فان كَانَ هُنَاكَ ولد ونفاه بِاللّعانِ صَحَّ وَإِلَّا تَبينا فَسَاده وَلَا ينْدَفع بلعانه حد الْقَذْف وَيتَعَلَّق بلعانه أى الزَّوْج فرقة وهى فرقة فسخ وَتحصل ظَاهرا وَبَاطنا وَحُرْمَة مُؤَبّدَة فَلَا يحل لَهُ بعد اللّعان نِكَاحهَا وَلَا وَطْؤُهَا بِملك لَو كَانَت أمة واشتراها وَإِن أكذب نَفسه فَلَا يتَمَكَّن من عودهما بِخِلَاف النّسَب وَسُقُوط الْحَد عَنهُ أى حد قذف الْمُلَاعنَة وَكَذَا الزَّانِي بهَا إِن ذكره فى اللّعان وَيتَعَلَّق بلعانه أَيْضا وجوب حد زنَاهَا إِن لم تلاعن وَانْتِفَاء نسب نَفَاهُ بلعانه أى فِيهِ وَإِنَّمَا يحْتَاج الى نفى نسب ولد يُمكن كَونه مِنْهُ فان تعذر كَون الْوَلَد مِنْهُ بِأَن وَلدته لسِتَّة أشهر فَأَقل من العقد لانتقاء زمن الْوَطْء والوضع أَو وَلدته لأكْثر من ذَلِك وَلَكِن طلق فى مَجْلِسه أى العقد أَو نكح وَهُوَ بالمشرق وهى بالمغرب وَلم يمض زمن يُمكن فِيهِ اجتماعها فَفِي جَمِيع هَذِه الصُّور لم يلْحقهُ فَلَا حَاجَة لنفيه وَله نَفْيه أى الْوَلَد مَيتا لِأَن النّسَب لَا يَنْقَطِع بِالْمَوْتِ والنفى على الْفَوْر بِأَن يأتى الى القاضى وَيَقُول ان الْوَلَد لَيْسَ منى بِخِلَاف اللّعان فى الْجَدِيد وَالْقَدِيم فِيهِ قَولَانِ يجوز الى ثَلَاثَة أَيَّام أَو مَتى شَاءَ ويعذر لعذر وَله نفى حمل وانتظار وَضعه لرجاء مَوته وَمن أخر نفى نسب ولد وَقَالَ جهلت الْولادَة صدق بِيَمِينِهِ ان كَانَ غَائِبا وَكَذَا الْحَاضِر فى مُدَّة يُمكن جَهله فِيهَا بِخِلَاف مَا لَا يُمكن كَأَن كَانَا فى دَار وَاحِدَة وَمضى زمن يبعد الخفاء فِيهِ وَلَو قيل لَهُ متعت بولدت أَو جعله الله لَك ولدا صَالحا فَقَالَ آمين أَو نعم من كل مَا يتَضَمَّن إِقْرَارا تعذر نَفْيه وَحقه الْوَلَد وَإِن قَالَ فى جَوَاب

стр. 446

ذَلِك جَزَاك الله خيرا أَو بَارك عَلَيْك فَلَا يتَعَذَّر نَفْيه وَله أى الزَّوْج اللّعان مَعَ إِمْكَان بَيِّنَة بزناها وويجوز لَهَا اللّعان لدفع حد الزِّنَا المتوجه عَلَيْهَا بلعانه فصل فى الْمَقْصُود الأصلى من اللّعان وَهُوَ نفي النّسَب لَهُ أى الزَّوْج اللّعان لنفى ولد وَلَو من وَطْء شُبْهَة وَإِن عفت عَن الْحَد أَو أَقَامَ بَيِّنَة بزناها وَإِن زَالَ النِّكَاح بِطَلَاق أَو غَيره وَله اللّعان أَيْضا لدفع حد الْقَذْف عَنهُ وَإِن زَالَ النِّكَاح وَلَا ولد دفعا للحد وَالْفِسْق عَنهُ فَلَا يجوز لَهُ التّرْك وَله اللّعان ل دفع تعزيره أى تَعْزِير الْقَذْف بِأَن قذف زَوجته الْأمة أَو الذِّمِّيَّة لَا تَعْزِير تَأْدِيب لكذب كقذف طفلة لَا تُوطأ أى لَا يُمكن وَطْؤُهَا فَلَا يُلَاعن لاسقاطه وَإِن بلغت وطالبته وَلَو عفت عَن الْحَد أَو أَقَامَ بَيِّنَة بزناها أَو صدقته وَلَا ولد بنفيه أَو سكتت عَن الْحَد أَو جنت بعد قذفه وَلَا ولد أَيْضا يَنْفِيه فَلَا لعان فى الاصح لعدم الْحَاجة اليه وَمُقَابِله لَهُ اللّعان فى ذَلِك لغَرَض الْفرْقَة وَلَو أَبَانهَا أَو مَاتَت ثمَّ قَذفهَا بزنا مُطلق أَو مُضَاف الى مَا بعد النِّكَاح لَاعن إِن كَانَ ولد يلْحقهُ يُرِيد نَفْيه فان لم يكن ولد لم يُلَاعن وَيحد فان أضَاف زنَاهَا الى مَا قبل نِكَاحه أَو الى مَا بعد الْبَيْنُونَة فَلَا لعان إِن لم بكن ولد وَكَذَا إِن كَانَ فى الْأَصَح لتَقْصِيره بِذكر التَّارِيخ وَمُقَابِله لَهُ اللّعان لَكِن لَهُ إنْشَاء قذف مُطلق أَو مُضَاف الى حَالَة النِّكَاح ويلاعن لنفى الْوَلَد بل يلْزمه ذَلِك إِن علم أَنه لَيْسَ مِنْهُ وَيسْقط عَنهُ بلعانه حد الْقَذْف وَلَا يَصح نفى اُحْدُ توءمين لِأَن الله تَعَالَى لم يجر الْعَادة بِأَن يجْتَمع فى الرَّحِم ولدان من مَاء رجلَيْنِ فان نفى احدهما لحقاه وَلَو نفاهما ثمَّ استلحق احدهما لحقه الآخر

стр. 447

= كتاب الْعدَد = جمع عدَّة وهى فى الشَّرْع اسْم لمُدَّة تَتَرَبَّص فِيهَا الْمَرْأَة لمعْرِفَة بَرَاءَة رَحمهَا أَو لتفجعها على زَوجهَا أَو للتعبد عدَّة النِّكَاح ضَرْبَان الاول مُتَعَلق بفرقة حى بِطَلَاق اَوْ فسخ بِعَيْب أَو رضَاع أَو لعان وحرج بعدة النِّكَاح الْمُزنِيّ بهَا فَلَا عدَّة عَلَيْهَا وَإِنَّمَا تجب الْعدة اذا حصلت الْفرْقَة بعد وَطْء فى نِكَاح صَحِيح أَو فَاسد اَوْ فى شُبْهَة وَلَو من صبى تهَيَّأ للْوَطْء أَو بعد استدخال منيه أَي الزَّوْج فَلَا بُد أَن يُوجد الانزال والاستدخال فِي الزَّوْجِيَّة وَتجب الْعدة بذلك وَإِن تَيَقّن بَرَاءَة الرَّحِم كَمَا فِي الصَّغِير لَا بخلوة فَلَا تجب بهَا فِي الْجَدِيد وَفِي الْقَدِيم تُقَام مقَام الْوَطْء وعدة حرَّة ذَات أَقراء بِأَن كَانَت تحيض ثَلَاثَة من الْأَقْرَاء والقرء بِالْفَتْح والضمن الطُّهْر فان طلقت طَاهِرا وَيبقى من زمن طهرهَا شَيْء انْقَضتْ عدتهَا بالطعن فِي حَيْضَة ثَالِثَة فان لم يبْق من زمن الطُّهْر شَيْء كَأَن علق الطَّلَاق بآخر الطُّهْر فتنقضي عدتهَا بالطعن فِي الْحَيْضَة الرَّابِعَة أَو طلقت حَائِضًا فَفِي رَابِعَة تَنْقَضِي وَلَا يحْسب مَا بَقِي من الْحيض قرءا وَفِي قَول يشْتَرط يَوْم وَلَيْلَة بعد الطعْن فِي الْحَيْضَة الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة ليعلم أَنه حيض وَهل يحْسب طهر من لم تَحض أصلا ثمَّ حَاضَت أثْنَاء عدتهَا قرءا أم لَا قَولَانِ بِنَاء على أَن الْقُرْء انْتِقَال من طهر إِلَى حيض أم هُوَ طهر محتوش بِفَتْح الْوَاو أَي مكتنف بدمين أَي دمي حيض أَو حيض ونفاس وَالثَّانِي من البناءين أطهر فَلَا يحْسب مَا ذكر قرءا وعدة مُسْتَحَاضَة غير متحيرة بأقرائها الْمَرْدُودَة إِلَيْهَا من الْعَادة والتمييز والأقل وعدة متحيرة لم تحفظ قدر دورها بِثَلَاثَة أشهر فِي الْحَال فَإِن بقى من الشَّهْر الَّذِي طلقت فِيهِ أَكثر من خَمْسَة عشر يَوْمًا عد قرءا وَتعْتَد بعدة بهلالين فان بَقِي خَمْسَة عشر يَوْمًا فَأَقل لم تحسب تِلْكَ الْبَقِيَّة فتبتدئ الْعدة من الْهلَال فان حفظت الأدوار فانها تَعْتَد بِثَلَاثَة مِنْهَا وَقيل تَعْتَد الْمُتَحَيِّرَة بِمَا ذكر

стр. 448

بعد الْيَأْس وَسَيَأْتِي وَقت سنه وعدة أم ولد ومكاتبة وَمن فِيهَا رق وَهِي من ذَوَات الْأَقْرَاء بقرءين وَإِن عتقت فِي عدَّة رَجْعَة كملت عدَّة حرَّة فِي الْأَظْهر ومقابلة تتمّ عدَّة أمة أَو عتقت فِي عدَّة بينونة فأمة فِي الْأَظْهر وَمُقَابِله تتمّ عدَّة حرَّة وَلَو عتقت فِي عدَّة وَفَاة فانها تتمّ عدَّة الاماء وعدة حرَّة لم تَحض أصلا أَو يئست من الْحيض بِثَلَاثَة أشهر بِالْأَهِلَّةِ ان انطبق الطَّلَاق على أول الشَّهْر كَأَن علقه بِهِ فان طلقت فِي أثْنَاء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثَلَاثِينَ يَوْمًا من الرَّابِع فان حَاضَت فِيهَا أَي الْأَشْهر وَجَبت الْأَقْرَاء فَلَا يحْسب مَا مضى من الطُّهْر قرءا وعدة أمة وكل من فِيهَا رق وَلم تَحض أَو يئست بِشَهْر وَنصف وف قَول شَهْرَان وَفِي قَول ثَلَاثَة وَلَو انْتَقَلت الْأمة للْحيض فكانتقال الْحرَّة فِيمَا مر وَمن انْقَطع دَمهَا من حرَّة أَو غَيرهَا لعِلَّة كرضاع وَمرض تصبر حَتَّى تحيض فَتعْتَد بِالْأَقْرَاءِ أَو تيأس أَي تصل إِلَى سنّ الْيَأْس وأقصاه اثْنَان وَسِتُّونَ سنة ف تَعْتَد بِالْأَشْهرِ أَو انْقَطع دَمهَا لَا لعِلَّة فَكَذَا تصبر حَتَّى تحيض أَو تيأس فِي الْجَدِيد وَفِي الْقَدِيم تَتَرَبَّص تِسْعَة أشهر مُدَّة الْحمل غَالِبا وَفِي قَول من الْقَدِيم تَتَرَبَّص أَربع سِنِين أَكثر مُدَّة الْحمل وَفِي قَول مِنْهُ سِتَّة أشهر أقل مُدَّة الْحمل ثمَّ تعد بِالْأَشْهرِ فعلى الْجَدِيد لَو حَاضَت بعد الْيَأْس فِي الْأَشْهر وَجَبت الْأَقْرَاء ويحسب مَا مضى قرءا أَو بعْدهَا أَي الْأَشْهر فأقوال أظهرها إِن نكحت بِضَم أَوله فَلَا شَيْء يجب عَلَيْهَا وَصَحَّ النِّكَاح وَإِلَّا بِأَن لم تنْكح فالأقراء وَاجِبَة فِي عدتهَا وَمُقَابل الْأَظْهر تنْتَقل إِلَى الْأَقْرَاء ملطقا وَقيل لَا ننتقل مُطلقًا وَالْمُعْتَبر فِي الْيَأْس يأس عشيرتها أَي أقاربها من الْأَبَوَيْنِ وَفِي قَول يأس كل النِّسَاء قلت ذَا القَوْل أظهر وَالله أعلم وَأظْهر الْأَقْوَال أَنه اثْنَان وَسِتُّونَ سنة فصل فِي الْعدة بِوَضْع الْحمل عدَّة الْحَامِل بِوَضْعِهِ أَي الْحمل بِشَرْط نسبته إِلَى ذِي

стр. 449

الْعدة من زوج أَو غَيره وَلَو احْتِمَالا كمنفي بِلعان أما إِذا لم يُمكن نسبته إِلَيْهِ كصبي مَاتَ وَامْرَأَته حَامِل فَلَا تنقضى عدتهَا بِوَضْع الْحمل وبشرط انْفِصَال كُله أَي الْحمل حَتَّى انْفِصَال ثَانِي توءمين تَثْنِيَة توءم وَهُوَ كل وَاحِد من وَلدين مُجْتَمعين فِي حمل وَاحِد فَلَا تَنْقَضِي الْعدة بِوَضْع أَولهمَا بل لَهُ الرّجْعَة بعد وَضعه وَمَتى تخَلّل بَين وضعهما دون سِتَّة أشهر فتوءمان أَي يسميان بذلك بِخِلَاف مَا إِذا اتخلل بَينهمَا سِتَّة أشهر فَأكْثر فَالثَّانِي حمل آخر وتنقضى الْعدة بميت أَي بِوَضْعِهِ لَا بِوَضْع علقَة وَهِي منى يَسْتَحِيل فِي الرَّحِم فَيصير دَمًا غليظا وتنقضي بمضغة وَهِي الْعلقَة الَّتِي صَارَت قِطْعَة لحم إِمَّا بِشَرْط أَن يكون فِيهَا صُورَة آدَمِيّ خُفْيَة أخبر بهَا القوابل جمع قَابِلَة وَهِي الَّتِي تتلقى الْمَوْلُود عِنْد وَضعه فان لم يكن فِي المضغة صُورَة لَا ظَاهِرَة وَلَا خُفْيَة وَلَكِن قُلْنَ هِيَ أصل آدَمِيّ انْقَضتْ على الْمَذْهَب فَالشَّرْط أحد أَمريْن إِمَّا وجود صُورَة وَلَو خُفْيَة أَو قَول القوابل أَنَّهَا أصل آدَمِيّ وَلَو ظهر فِي أثْنَاء عدَّة أَقراء أَو أشهر حمل للزَّوْج اعْتدت بِوَضْعِهِ ولغا مَا مضى وَلَو ارتابت فِيهَا أَي الْعدة أَي لم يظْهر لَهَا الْحمل وَلَكِن شكت أَنَّهَا حَامِل أم لَا بِسَبَب وجود حَرَكَة مثلا لم تنْكح عِنْد تَمامهَا حَتَّى تَزُول الرِّيبَة فان نكحت فَالنِّكَاح بَاطِل أَو ارتابت بعْدهَا أَي الْعدة وَبعد نِكَاح لآخر اسْتمرّ نِكَاحهَا إِلَّا أَن تَلد لدوّنَ سِتَّة أشهر من عقده فانه يحكم بِبُطْلَانِهِ وَالْولد للْأولِ بِخِلَاف مَا لَو وَلدته لسِتَّة أشهر فَأكْثر فَالْوَلَد للثَّانِي وَإِن أمكن كَونه من الأول أَو ارتابت بعْدهَا أَي الْعدة قبل نِكَاح الآخر فَلتَصْبِر عَن النِّكَاح وجوبا لتزول الرِّيبَة فان نكحت آخر قبل زَوَالهَا فَالْمَذْهَب عدم إِبْطَاله أَي النِّكَاح فِي الْحَال فان علم مقتضيه أَي الْبطلَان بِأَن ولدت لدوّنَ سِتَّة أشهر أبطلناه وَإِلَّا فَلَا نبطله وَقيل فِي إِبْطَاله قَولَانِ وَلَو رَاجعهَا بِعْ الْعدة وَقد ارتابت فِي الْحمل فان ظهر حمل صحت الرّجْعَة وَإِلَّا فَلَا وَلَو أَبَانهَا فَولدت لأَرْبَع سِنِين فَأَقل لحقه الْوَلَد أَو لأكْثر من أَربع سِنِين فَلَا يلْحقهُ وَلَو طلق رَجْعِيًا وَقد أَتَت بِولد فَفِيهَا مَا تقدم فِي الْبَائِن وَإِنَّمَا تخالفها فِيمَا ذكره بقوله

стр. 450

حسبت الْمدَّة الَّتِي هِيَ أَربع سِنِين من الطَّلَاق وَفِي قَول من انصرام أَي فرَاغ _ الْعدة وعَلى القَوْل الثَّانِي إِذا أَتَت بِولد لأكْثر من أَربع سِنِين من الطَّلَاق وَلكنه من انْقِضَاء الْعدة أَربع سِنِين فَأَقل يلْحقهُ بِخِلَافِهِ على الأول وَحَيْثُ حكم بلحوق الْوَلَد فالمرأة مُعْتَدَّة الى الْوَضع حَتَّى يثبت للزَّوْج رَجعتهَا وَعَلِيهِ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة وَلَو نكحت بعد الْعدة فَولدت لدوّنَ سِتَّة أشهر من النِّكَاح الثَّانِي فَكَأَنَّهَا لم تنْكح وَحكم الْوَلَد أَنه إِن وَضعته لأَرْبَع سِنِين من إِمْكَان الْعلُوق من الأول لحقه أَو لأكْثر لم يلْحقهُ وَحَيْثُ لحقه فنكاح الثَّانِي بَاطِل واذا لم يلْحقهُ فَالنِّكَاح صَحِيح إِن كَانَ لسِتَّة من الْأَشْهر فاكثر فَالْوَلَد للثَّانِي فيحلقه وَلَو نكحت فِي الْعدة فَاسِدا فِي الْوَاقِع لَا فِي ظن الْوَاطِئ فَولدت للامكان من الأول دون الثَّانِي لحقه وَانْقَضَت بِوَضْعِهِ ثمَّ تَعْتَد ثَانِيًا للثَّانِي لِأَن وطأه وَطْء شُبْهَة أَو للامكان من الثَّانِي دون الأول كَأَن أَتَت بِهِ لأكْثر من أَربع سِنِين من الطَّلَاق لحقه أَو للامكان مِنْهُمَا عرض على قائف وَهُوَ مُسلم عدل مجرب فان ألحقهُ بِأَحَدِهِمَا فكالإمكان مِنْهُ فَقَط وَإِن لم يلْحقهُ بِوَاحِد بِأَن اشْتبهَ الْحَال عَلَيْهِ أَو لم يكن قائف انْتظر بُلُوغه وانتسابه بِنَفسِهِ فصل فِي تدَاخل عدتي الْمَرْأَة لَزِمَهَا عدتا شخص من جلس وَاحِد بِأَن طلق ثمَّ وطئ فِي عدَّة أَقراء أَو أشهر جَاهِلا فِيمَا إِذا كَانَ الطَّلَاق بَائِنا بِأَنَّهَا الْمُطلقَة بِأَن ظَنّهَا زَوجته الْأُخْرَى أَو عَالما فِي رَجْعِيَّة بِخِلَاف الْبَائِن إِذا وَطئهَا عَالما فَهُوَ زَان لَا حُرْمَة لوطئه تداخلتا أَي العدتان فتبتدئ عدَّة من الْوَطْء وَيدخل فِيهَا بَقِيَّة عدَّة الطَّلَاق وَتَكون تِلْكَ الْبَقِيَّة وَاقعَة عَن الْجِهَتَيْنِ فَلهُ الرّجْعَة فِيهَا للرجعية دون مَا بعْدهَا فان لم تكن العدتان من جنس بِأَن كَانَت إِحْدَاهمَا حملا وَالْأُخْرَى أَقراء كَأَن طَلقهَا وَهِي حَامِل ثمَّ وَطئهَا قبل الْوَضع تداخلتا فِي الْأَصَح فتنقضيان بِوَضْعِهِ وَهُوَ وَاقع عَن الْجِهَتَيْنِ وَيُرَاجع قبله أَي الْوَضع سَوَاء كَانَ الْحمل من الْوَطْء أم لَا وَقيل إِن كَانَ الْحمل من الْوَطْء بِأَن طَلقهَا حَائِلا ثمَّ وَطئهَا فأحبلها فَلَا

стр. 451

يُرَاجع قبل وَضعه بِنَاء على أَن عدَّة الطَّلَاق انْقَطَعت بِالْوَطْءِ وَمُقَابل الْأَصَح أَنَّهُمَا لَا تتداخلان أَو لَزِمَهَا عدتان لشخصين بِأَن كَانَت فِي عدَّة زوج أَو فِي عدَّة وَطْء شُبْهَة فوطئت بِشُبْهَة من آخر أَو وطِئت فِي نِكَاح فَاسد أَو كَانَت زَوْجَة مُعْتَدَّة عَن شُبْهَة فَطلقت بعد وَطْء الشُّبْهَة فَلَا تدَاخل فان كَانَ حمل قدمت عدته سَوَاء تقدم سَببه أم تَأَخّر فان كَانَ من الْمُطلق ثمَّ وطِئت بِشُبْهَة انْقَضتْ عدَّة الْحمل بِوَضْعِهِ ثمَّ تَعْتَد للشُّبْهَة بِالْأَقْرَاءِ بعد نفَاسهَا وَله الرّجْعَة قبل الْوَضع وَإِن كَانَ الْحمل من وَطْء الشُّبْهَة أتمت بَقِيَّة عدَّة الطَّلَاق أَو استأنفتها بعد الْوَضع وَله رَجعتهَا فِي تِلْكَ الْبَقِيَّة وَلَو فِي النّفاس وَإِلَّا أَي وَإِن لم يكن حمل فان سبق الطَّلَاق أتمت عدته ثمَّ استأنفت الْأُخْرَى وَهِي عدَّة وَطْء الشُّبْهَة وَله أَي الْمُطلق الرّجْعَة فِي عدته إِن كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا وتجديد النِّكَاح إِن كَانَ بائيا فاذا رَاجع أَو جدد انْقَطَعت وشرعت فِي عدَّة الشُّبْهَة وَلَا يسْتَمْتع بهَا الزَّوْج بِوَطْء وَلَا غَيره حَتَّى تقضيها وَإِن سبقت الشُّبْهَة بِأَن وطِئت بِشُبْهَة ثمَّ طلقت قدمت عدَّة الطَّلَاق فِي الْأَصَح وَقيل قدمت عدَّة الشُّبْهَة ثمَّ تَعْتَد عَن الطَّلَاق فصل فِي معاشرة الْمُطلق الْمُعْتَدَّة عَاشرهَا كَزَوج بخلوة ونوم وَلَو فِي اللَّيْل بِلَا وَطْء فِي عدَّة أَقراء أَو أشهر فأوجه أَصَحهَا إِن كَانَت بَائِنا انْقَضتْ عدتهَا بِمَا ذكر وَلَا يُؤثر فِيهَا تِلْكَ المعاشرة وَإِلَّا بِأَن كنت رَجْعِيَّة فَلَا تَنْقَضِي عدتهَا وَإِن طَالَتْ الْمدَّة وَلَا رَجْعَة بعد الْأَقْرَاء وَالْأَشْهر وَإِن لم تنقض بهَا الْعدة قلت ويلحقها الطَّلَاق إِلَى انْقِضَاء الْعدة وَأما إِذا وَطئهَا فَإِن كَانَت بَائِنا فَلَا يمْنَع الْوَطْء انْقِضَاء الْعدة وَإِن كَانَت رَجْعِيَّة امْتنع الْمُضِيّ فِي الْعدة مَا دَامَ يَطَؤُهَا وَلَو عَاشرهَا أَجْنَبِي بِلَا وَطْء انْقَضتْ عدتهَا مَعَ معاشرته وَالله أعلم فان وَطئهَا بِلَا شُبْهَة فَهُوَ زَان أَو بهَا فَهُوَ مُوجب للعدة وَلَو نكح مُعْتَدَّة بِظَنّ الصِّحَّة لنكاحها ووطئ انْقَطَعت عدتهَا من حِين وطئ بِخِلَاف مَا إِذا لم يطَأ فان الْعدة لَا تَنْقَطِع وَفِي

стр. 452

قَول أَو وَجه من العقد وَلَو رَاجع حَائِلا ثمَّ طلق استأنفت عدَّة فِي الْجَدِيد وَفِي الْقَدِيم لَا تسْتَأْنف بل تبنى إِن لم يطَأ بعد الرّجْعَة أَو رَاجع حَامِلا ثمَّ طَلقهَا فبالوضع تَنْقَضِي عدتهَا وَطئهَا بعد رَجعتهَا أم لَا فَلَو وضعت ثمَّ طلق استأنفت وَقيل إِن لم يطَأ بعد الْوَضع وَكَذَا قبله فَلَا عدَّة عَلَيْهَا فنفي الْوَطْء فِي هَذَا الْوَجْه مَشْرُوط فِيمَا قبل الْوَضع وَبعده فَلَو حذف قَوْله بعد الْوَضع لوفي بِشَرْط هَذَا القَوْل وَلَو خَالع مَوْطُوءَة ثمَّ نَكَحَهَا ثمَّ وطئ ثمَّ طلق استأنفت عدَّة وَدخل فِيهَا الْبَقِيَّة من عدتهَا السَّابِقَة فان لم يطَأ وطلق فَإِنَّهَا تبني على الْعدة وَاعْترض قَوْله وَدخل فِيهَا الْبَقِيَّة بِأَنَّهُ لم يبْق عدَّة بعد النِّكَاح وَالْوَطْء حَتَّى تدخل فِي غَيرهَا فصل فِي عدَّة الْوَفَاة والمفقود عدَّة حرَّة حَائِل لوفاة وَإِن لم تُوطأ أَو كَانَت صَغِيرَة أَرْبَعَة أشهر وَعشرَة أَيَّام بلياليها وَتعْتَبر الْأَشْهر بِالْأَهِلَّةِ ويكمل المنكسر بِالْعدَدِ وَلَا يعْتَبر هُنَا الْوَطْء بِخِلَاف فرقة الْحَيَاة وعدة أمة نصفهَا وَهُوَ شَهْرَان وَخَمْسَة أَيَّام وَإِن مَاتَ عَن رَجْعِيَّة انْتَقَلت إِلَى عدَّة وَفَاة أَو مَاتَ عَن بَائِن فَلَا تنْتَقل لعدة وَفَاة وَلها النَّفَقَة إِن كَانَت حَامِلا وعدة وَفَاة عَن حَامِل بِوَضْعِهِ أَي الْحمل بِشَرْطِهِ السَّابِق وَهُوَ انْفِصَال كُله حَتَّى ثَانِي توءمين فَلَو مَاتَ صبي لَا يُولد لمثله عَن حَامِل فبالأشهر تَعْتَد لَا بِالْوَضْعِ وَكَذَا مَمْسُوح وَهُوَ الْمَقْطُوع ذكره وأنثياه إِذْ لَا يلْحقهُ ولد على الْمَذْهَب وَقيل يلْحقهُ وَيلْحق الْوَلَد مجبوبا وَهُوَ الَّذِي قطع جَمِيع ذكره وبقى أنثياه فَتعْتَد زَوجته لوفاته إِذا كَانَت حَامِلا بِهِ أَي الْوَضع وَكَذَا مسلول خصيناه وَبَقِي ذكره بِهِ يلْحقهُ الْوَلَد فتنقضي بِوَضْعِهِ عدَّة الْوَفَاة على الْمَذْهَب وَقيل لَا يلْحقهُ وَلَو طلق إِحْدَى امرأتيه مُعينَة أَو مُبْهمَة وَمَات قبل بَيَان للمعينة أَو تعْيين للمبهمة فان كَانَ قبل مَوته لم يطَأ وَاحِدَة مِنْهُمَا اعتدتا لوفاة بأَرْبعَة أشهر وَعشر وَكَذَا إِن وطئ كلا مِنْهُمَا وهما ذواتا

стр. 453

أشهر فِي طَلَاق بَائِن أَو رَجْعِيّ أَو هما ذواتا أَقراء وَالطَّلَاق رَجْعِيّ فَتعْتَد كل مِنْهُمَا عدَّة وَفَاة احْتِيَاطًا فان كَانَ الطَّلَاق فِي ذواتي الْأَقْرَاء بَائِنا اعْتدت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِالْأَكْثَرِ من عدَّة وَفَاة وَثَلَاثَة من أقرائها احْتِيَاطًا فَإِن كَانَ الطَّلَاق فِي ذوانى الْأَقْرَاء بَائِنا اعْتدت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِالْأَكْثَرِ من عدَّة وَفَاة وَثَلَاثَة من أقرائها احْتِيَاطًا وعدة الْوَفَاة من الْمَوْت والأقراء من الطَّلَاق فَلَو مضى قرء أَو قُرْآن قبل الْمَوْت اعْتدت بِالْأَكْثَرِ من عدَّة وَفَاة وَمن قرءين أَو قرء وَمن غَابَ عَن زَوجته وَانْقطع خَبره لَيْسَ لزوجته نِكَاح لغيره حَتَّى يتَيَقَّن مَوته أَو طَلَاقه أَو تمضى مُدَّة يغلب على الظَّن أَنه لَا يعِيش فَوْقهَا وَفِي الْقَدِيم تربص أَي تنْتَظر أَربع سِنِين ثمَّ تَعْتَد لوفاة وَتنْكح غَيره فَلَو حكم بالقديم قَاض نقض حكمه على الْجَدِيد فِي الْأَصَح وَمُقَابِله لَا ينْقض وَلَو نكحت زَوْجَة الْمَفْقُود بعد التَّرَبُّص وَالْعدة فَبَان الزَّوْج مَيتا صَحَّ نِكَاحهَا على الْجَدِيد فِي الْأَصَح اعْتِبَارا بِمَا نفس الْأَمر وَمُقَابِله لَا يَصح أما إِذا بَان الزَّوْج حَيا بعد أَن نكحت فالزوج الأول بَاقٍ على زوجيته لَكِن لَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَعْتَد من الثَّانِي وَيجب الاحداد على مُعْتَدَّة وَفَاة لَا رَجْعِيَّة فَلَا يجب عَلَيْهَا الاحداد وَيسْتَحب الاحداد لبائن بخلع أَو غَيره وَفِي قَول يجب الاحداد عَلَيْهَا وَهُوَ أَي الاحداد وَيُقَال فِيهِ الْحداد ترك لبس مصبوغ لزينة كالأحمر والأصفر والأخضر والأزرق الصافيين وَإِن خشن الْمَصْبُوغ وَقيل يحل مَا صبغ غزله ثمَّ نسج وَيُبَاح غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان وَإِن كَانَ نفيسا وَكَذَا يُبَاح ابريسم أَي حَرِير لم يصْبغ فِي الْأَصَح وَمُقَابِله يحرم وَيُبَاح مصبوغ لَا يقْصد لزينة كالأسود وَكَذَا الْأَخْضَر والأزرق المشبان وَيحرم حلي ذهب وَفِضة وَلَو صَغِيرا كالخاتم وَكَذَا يحرم الطّراز على الثَّوْب إِن كبر وَكَذَا إِن صغر ان ركب على الثَّوْب وَيجوز لَهَا لبس الْحلِيّ لَيْلًا بِكَرَاهَة لغير حَاجَة وَكَذَا يحرم عَلَيْهَا لُؤْلُؤ فِي الْأَصَح وَمُقَابِله احْتِمَال للامام بِعَدَمِ الْحُرْمَة وَيحرم عَلَيْهَا طيب فِي بدن وثوب وَفِي طَعَام وكحل وَيحرم

стр. 454

عَلَيْهَا اكتحال بأثمد وَهُوَ حجر يتَّخذ مِنْهُ الْكحل الْأسود وَيُسمى الْأَصْبَهَانِيّ وَأما الاكتحال بالأبيض فَيجوز وبالأصفر لَا يجوز إِلَّا الاكتحال بأثمد أَو صَبر لحَاجَة كرمد فَيجوز لَيْلًا وَكَذَا نَهَارا إِن احتاجته وَيحرم عَلَيْهَا اسفيذاج وَهُوَ مَا يتَّخذ من رصاص يطلى بِهِ الْوَجْه ليبيضه ودمام بِضَم الدَّال وَهُوَ الْحمرَة الَّتِي يُورد بهَا الْوَجْه وخضاب حناء وَنَحْوه كزعفران وَيحرم ذَلِك فِيمَا يظْهر من الْبدن لَا فِيمَا تَحت الثِّيَاب وَيحل لَهَا تجميل فرَاش وَهُوَ مَا ترقد أَو تقعد عَلَيْهِ وأثاث وَهُوَ أَمْتعَة الْبَيْت وتنظيف بِغسْل نَحْو رَأس وقلم لأظفار واستحداد ونتف شعر إبط وَإِزَالَة وسخ قلت وَيحل امتشاط وحمام إِن لم يكن فِيهِ خُرُوج محرم وَإِلَّا فَلَا يحل وَلَو تركت الاحداد عَصَتْ إِن علمت حُرْمَة التّرْك وَانْقَضَت الْعدة كَمَا لَو فَارَقت الْمسكن الَّذِي يجب عَلَيْهَا ملازمته فانها تعصى وتنقضي عدتهَا وَلَو بلغتهَا الْوَفَاة بعد الْمدَّة كَانَت منقضية وَلها أَي الْمَرْأَة إحداد على غير زوج من قريب أَو مَا تحزن لفراقه ثَلَاثَة أَيَّام وَتحرم الزِّيَادَة عَلَيْهَا بِقصد الاحداد وَالله أعلم وَأما الرجل فَلَا يجوز لَهُ الاحداد على أحد لَا ثَلَاثَة أَيَّام وَلَا أقل فصل فِي سُكْنى الْمُعْتَدَّة وملازمتها مسكن فراقها تجب سُكْنى لمعتدة طَلَاق وَلَو كَانَت لطلاق بَائِن بخلع أَو ثَلَاث حَامِلا كَانَت أَو حَائِلا وَلَفظ بَائِن يجوز فِيهِ الرّفْع خَبرا لمبتدأ مَحْذُوف وَالنّصب خَبرا لَكَانَ المحذوفة مَعَ اسْمهَا والجر صفة لطلاق مَحْذُوف كَمَا قدرته حَيْثُ وجد بضبط المُصَنّف مجرورا إِلَّا نَاشِزَة بأ طلقت حَال نشوزها فَلَا سُكْنى لَهَا وَكَذَا لَو نشزت فِي أثْنَاء الْعدة فان عَادَتْ إِلَى الطَّاعَة عَادَتْ سكناهَا وَتجب السُّكْنَى لمعتدة وَفَاة فِي الْأَظْهر وَمُقَابِله لَا سُكْنى لَهَا كَمَا لَا نفقه لَهَا وَتجب أَيْضا لمعتدة فسخ بِعَيْب أَو ردة على الْمَذْهَب وَقيل هِيَ كمعتدة وَفَاة فَفِيهَا الْقَوْلَانِ وَإِذا وَجَبت فانما تسكن فِي مسكن للزَّوْج كَانَت فِيهِ عِنْد الْفرْقَة بِمَوْت أَو غَيره وَلَيْسَ لزوج وَغَيره إخْرَاجهَا وَلَا لَهَا خُرُوج مِنْهُ وَإِن رَضِي الزَّوْج إِلَّا لعذر كَمَا قَالَ قلت وَلها الْخُرُوج فِي عدَّة وَفَاة وَكَذَا بَائِن وَكَذَا كل من لَا نَفَقَة لَهَا

стр. 455

فلهَا الْخُرُوج فِي النَّهَار لشراء طَعَام وَبيع عزل وَنَحْوه وَكَذَا لَهَا الْخُرُوج لَيْلًا إِلَى دَار جَارة لغزل وَحَدِيث وَنَحْوهمَا بِشَرْط أَن ترجع على مَا جرت بِهِ الْعَادة وتبيت فِي بَيتهَا وتنتقل الْمُعْتَدَّة من الْمسكن الَّذِي كَانَت فِيهِ عِنْد الْفرْقَة لخوف من هدم أَو غرق على مَا لَهَا أَو وَلَدهَا أَو خوف على نَفسهَا تلفا أَو فَاحِشَة أَو تأذت بالجيران أَو تأذى بهَا هم أَذَى شَدِيدا وَالله أعلم وَأما الْأَذَى غير الشَّديد فَلَا تنْتَقل لَهُ وَلَو انْتَقَلت إِلَى مسكن باذن الزَّوْج فَوَجَبت الْعدة فِي أثْنَاء الطَّرِيق قبل وصولها إِلَيْهِ اعْتدت فِيهِ على النَّص وَقيل تَعْتَد فِي الأول أَو كَانَ انتقالها من الأول بِغَيْر إِذن من الزَّوْج فَفِي الأول تَعْتَد وَكَذَا تَعْتَد فِي الأول لَو أذن لَهَا فِي الِانْتِقَال ثمَّ وَجَبت قبل الْخُرُوج مِنْهُ وَلَو أذن لَهَا فِي الِانْتِقَال إِلَى بلد فكمسكن فِيمَا ذكر أَو أذن لَهَا فِي سفر حج أَو تِجَارَة ثمَّ وَجَبت فِي الطَّرِيق فلهَا الرُّجُوع إِلَى الأول والمضي فِي السّفر فَإِن مَضَت لمقصدها أَقَامَت لقَضَاء حَاجَتهَا من غير زِيَادَة وَإِن زَادَت على مُدَّة الْمُسَافِرين ثمَّ يجب عَلَيْهَا الرُّجُوع لتعتد الْبَقِيَّة من الْعدة فِي الْمسكن الَّذِي فارقته أما لَو سَافَرت لنزهة أَو زِيَارَة أَو سَافر بهَا هُوَ لِحَاجَتِهِ فَلَا تزيد على إِقَامَة مُدَّة الْمُسَافِرين وَلَو خرجت إِلَى غير الدَّار المألوفة لَهَا بِالسُّكْنَى فَطلق وَقَالَ مَا أَذِنت فِي الْخُرُوج وَقَالَت هِيَ أَذِنت صدق بِيَمِينِهِ فَيجب عَلَيْهَا الرُّجُوع حَالا وَإِن وافقها لم يجب حَالا وَلَو قَالَت نقلتني أَي أَذِنت لي فِي النقلَة إِلَى هَذَا الْموضع فأعتد فِيهِ فَقَالَ بل أَذِنت لحَاجَة فارجعي فاعتدي فِي الأول صدق بِيَمِينِهِ على الْمَذْهَب وَقيل تصدق هِيَ بِيَمِينِهَا ومنزل بدوية وبيتها من نَحْو شعر كصوف كمنزل حضرية فِي لُزُوم ملازمته وَلَو ارتحل الْحَيّ ارتحلت مَعَهم وَإِذا كَانَ الْمسكن لَهُ ويليق بهَا تعين إِقَامَتهَا بِهِ

стр. 456

وَلَيْسَ لأحد إخْرَاجهَا مِنْهُ بِغَيْر عذر وَلَا يَصح بَيْعه إِلَّا فِي عدَّة ذَات أشهر فكمستأجر أَي كَبَيْعِهِ وَمر صِحَّته وَقيل بيع مَسْكَنهَا بَاطِل وَأما عدَّة الْحمل والأقراء فَلَا يَصح بَيْعه فِيهَا للْجَهْل بالمدة أَو كَانَ مستعارا لزمتها فِيهِ فان رَجَعَ الْمُعير وَلم يرض بِأُجْرَة الْمثل نقلت إِلَى أقرب مَا يُوجد وَكَذَا مُسْتَأْجر انْقَضتْ مدَّته وَلم يرض مَالِكه بتجديد أُجْرَة مثل تنقل مِنْهُ أَو كَانَ الْمنزل ملكا لَهَا استمرت فِيهِ وَطلبت الْأُجْرَة من الْمُطلق وَلها أَن تطلب الِانْتِقَال مِنْهُ فان كَانَ مسكن النِّكَاح نفيسا لَهُ أَي الزَّوْج النَّقْل إِلَى لَائِق بهَا قريب من الْمسكن الأول أَو كَانَ خسيسا لَا يَلِيق بهَا فلهَا الِامْتِنَاع من استمرارها فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ أَي الزَّوْج مساكنتها وَلَا مداخلتها فِي الدَّار الَّتِي تَعْتَد فِيهَا فان كَانَ فِي الدَّار محرم لَهَا وَلَو برضاع مُمَيّز وَلَو غير بَالغ ذكر لَيْسَ بِقَيْد بل الْأُنْثَى إِذا كَانَت ثِقَة كأختها كَذَلِك أَو محرم لَهُ أُنْثَى أَو زَوْجَة أُخْرَى أَو أمة أَو امْرَأَة أَجْنَبِيَّة جَازَ مَا ذكر لَكِن مَعَ الْكَرَاهَة وَيعْتَبر فِي الزَّوْجَة وَالْأمة أَن يَكُونَا ثقتين وَفِي الْمحرم أَن يكون بَصيرًا وَلَو كَانَ فِي الدَّار حجرَة وَهِي كل بِنَاء محوط فسكنها أَحدهمَا وَالْآخر الْأُخْرَى فان اتّحدت الْمرَافِق كمطبخ ومستراح اشْترط محرم حذرا من الْخلْوَة وَإِلَّا بِأَن لم تتحد فَلَا يشْتَرط محرم وَيَنْبَغِي أَي يشْتَرط أَن يغلق مَا بَينهمَا أَي الزَّوْجَيْنِ من بَاب وَأَن لَا يكون ممر إِحْدَاهمَا أَي الحجرتين على الْأُخْرَى وسفل وعلو كدار وحجرة وَالْأولَى أَن يسكنهَا الْعُلُوّ ﷺ َ - بَاب الِاسْتِبْرَاء ﷺ َ - هُوَ بِالْمدِّ لُغَة طلب الْبَرَاءَة وَشرعا تربص الْأمة مُدَّة بِسَبَب ملك الْيَمين حدوثا أَو زوالا لمعْرِفَة بَرَاءَة الرَّحِم أَو للتعبد يجب بسببين أَحدهمَا ملك أمة بشرَاء أَو إِرْث أَو هبة أَو سبي أَي بعد

стр. 457

قسْمَة عَنهُ أَو رد بِعَيْب أَو تحالف أَو إِقَالَة فَلَا فرق بَين الْملك القهري والاختياري وَسَوَاء بكر وَمن استبرأها البَائِع قبل البيع ومنتقلة من صبي وَامْرَأَة وَغَيرهَا أَي الْمَذْكُورَات من صَغِيرَة وآيسة وَيجب الِاسْتِبْرَاء فِي مُكَاتبَة عجزت بِضَم أَوله وَتَشْديد ثَانِيه أَي عجزها السَّيِّد عِنْد عجزها عَن النُّجُوم وَكَذَا أمة مرتدة عَادَتْ إِلَى الْإِسْلَام فانه يجب استبراؤها فِي الْأَصَح وَمُقَابِله لَا يجب لَا من خلت من صَوْم واعتكاف وإحرام بعد حرمتهَا على السَّيِّد فَلَا يجب استراؤها وَفِي الاحرام وَجه أَنه يجب الِاسْتِبْرَاء بعد الْحل مِنْهُ كالردة وَلَو اشْترى زَوجته اسْتحبَّ لَهُ استبراؤها ليتميز ولد الْملك من ولد النِّكَاح وَقيل يجب الِاسْتِبْرَاء لتجدد الْملك وَلَو ملك مُزَوّجَة أَو مُعْتَدَّة من زوج أَو غَيره لم يجب استبراؤها حَالا فان زَالا أَي أَي الزَّوْجِيَّة وَالْعدة وَجب الِاسْتِبْرَاء فِي الْأَظْهر وَمُقَابِله لَا يجب اكْتِفَاء بالعدة الثَّانِي زَوَال فرَاش عَن أمة مَوْطُوءَة بِملك يَمِين أَو مُسْتَوْلدَة بِعِتْق منجز أَو موت السَّيِّد عَنْهَا فَيجب عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء لزوَال فراشها وَأما من لم تُوطأ فَلَا اسْتِبْرَاء بِعتْقِهَا وَمن وطِئت وَلم يعتقها سَيِّدهَا وَمَات عَنْهَا فانها تنْتَقل للْوَارِث وَيجب عَلَيْهِ استبراؤها وَلَو مَضَت مُدَّة اسْتِبْرَاء على مُسْتَوْلدَة ثمَّ أعْتقهَا سَيِّدهَا أَو مَاتَ عَنْهَا وَجب عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء فِي الْأَصَح وَلَا يَكْفِي مَا مضى وَمُقَابِله لَا يجب قلت وَلَو اسْتَبْرَأَ أمة مَوْطُوءَة فَأعْتقهَا وَأما إِذا مَاتَ عَنْهَا فانها تنْتَقل للْوَارِث فَيجب الِاسْتِبْرَاء نعم يجوز للْوَارِث تَزْوِيجهَا للْغَيْر بِلَا آستبراء لم يجب عَلَيْهَا اسْتِبْرَاء وتتزوج فِي الْحَال إِذْ لَا تشبه مَنْكُوحَة وَالله أعلم إِذْ الْمَنْكُوحَة لَو اعْتدت قبل أَن تطلق ثمَّ طلقت لَا بُد أَن تَعْتَد لِأَنَّهُ لَا يَزُول فراشها إِلَّا بِالطَّلَاق بِخِلَاف الْأمة يَزُول فراشها بالاستبراء حَتَّى لَو أَتَت بِولد بعده بِسِتَّة أشهر لم يلْحقهُ وَيحرم تَزْوِيج أمة مَوْطُوءَة غير مُسْتَوْلدَة ومستولدة قبل اسْتِبْرَاء لِئَلَّا يخْتَلط الماءان وَلَو أعتق مستولدته فَلهُ نِكَاحهَا بِلَا اسْتِبْرَاء فِي الْأَصَح وَمُقَابِله لَا لِأَن الاعتاق يَقْتَضِي الِاسْتِبْرَاء

стр. 458

وَلَو أعْتقهَا أَو مَاتَ عَنْهَا وَهِي مُزَوّجَة أَو مُعْتَدَّة فَلَا اسْتِبْرَاء يجب عَلَيْهَا وَهُوَ أَي الِاسْتِبْرَاء فِي ذَات الْأَقْرَاء يحصل بقرء وَهُوَ حَيْضَة كَامِلَة بعد انْتِقَال الْملك إِلَيْهِ فِي الْجَدِيد فَلَا يَكْفِي بَقِيَّة الْحَيْضَة الَّتِي وجد السَّبَب فِي أَثْنَائِهَا وَفِي الْقَدِيم أَنه الطُّهْر وَذَات أشهر من صَغِيرَة وآيسة يحصل الِاسْتِبْرَاء بِشَهْر وَفِي قَول يحصل بِثَلَاثَة من الْأَشْهر وحامل مسبية وَهِي الَّتِي ملكت بِالسَّبْيِ لَا بِالشِّرَاءِ أَو أمة حَامِل زَالَ عَنْهَا فرَاش سيد بِعِتْقِهِ أَو مَوته يحصل استبراؤهما بِوَضْعِهِ أَي الْحمل وان ملكت حَامِل بشرَاء وَهِي فِي نِكَاح أَو عدَّة فقد سبق أَن لَا اسْتِبْرَاء فِي الْحَال وَأَنه يجب بعد زوالهما فَلَا يكون الِاسْتِبْرَاء فِيهَا بِالْوَضْعِ بل بعده أَو لَا يجب أصلا قلت يحصل الِاسْتِبْرَاء بِوَضْع حمل زنا ان لم يمض قبل وَضعه حَيْضَة فِيمَن تحيض أَو شهر والا كفى ذَلِك فِي الْأَصَح وَالله أعلم وَمُقَابِله لَا يحصل الِاسْتِبْرَاء بِوَضْعِهِ كَمَا لَا تَنْقَضِي الْعدة بِهِ وَلَو مضى زمن اسْتِبْرَاء بعد الْملك وَقبل الْقَبْض حسب زَمَنه إِن ملك بارث وَكَذَا شِرَاء فِي الْأَصَح وَمُقَابِله لَا يحْسب لعدم اسْتِقْرَار الْملك لَا هبة جرى الِاسْتِبْرَاء بعد عقدهَا وَقبل قبضهَا فَلَا يعْتد بِهِ وَلَو اشْترى أمة مَجُوسِيَّة فَحَاضَت مثلا ثمَّ أسلمت بعد انْقِضَاء ذَلِك أَو فِي أَثْنَائِهِ لم يكف هَذَا الِاسْتِبْرَاء وَيحرم الِاسْتِمْتَاع بالمستبرأة قبل تَمام الِاسْتِبْرَاء بِوَطْء وَغَيره إِلَّا مسبية فَيحل لَهُ مِنْهَا غير وَطْء وَقيل لَا يحل الِاسْتِمْتَاع فِي المسبية أَيْضا وَإِذا قَالَت مَمْلُوكَة زمن الِاسْتِبْرَاء حِضْت صدقت وَلَو منعت السَّيِّد فَقَالَ أَخْبَرتنِي بِتمَام الِاسْتِبْرَاء صدق حَتَّى يحل لَهُ وَطْؤُهَا وَلَا تصير أمة فراشا لسَيِّدهَا إِلَّا بِوَطْء يعْتَرف بِهِ أَو تقوم بِهِ الْبَيِّنَة لَا بِمُجَرَّد الْملك وَلَا بخلوة وَلَا بِوَطْئِهَا فِيمَا دون الْفرج فَلَا يلْحقهُ وَلَدهَا بِخِلَاف الزَّوْجَة فَإِنَّهَا تكون فراشا بِمُجَرَّد الْخلْوَة ويلحقه وَلَدهَا وان لم يعْتَرف بِالْوَطْءِ فاذا ولدت للامكان من وَطئه لحقه الْوَلَد وَلَو أقرّ بِوَطْء وَنفي الْوَلَد وَادّعى اسْتِبْرَاء لم

стр. 459

يلْحقهُ على الْمَذْهَب وَفِي قَول يلْحقهُ فان أنْكرت الِاسْتِبْرَاء حلف أَن الْوَلَد لَيْسَ مِنْهُ وان لم يتَعَرَّض للاستبراء وَقيل يجب تعرضه للاستبراء أَيْضا وَلَو ادَّعَت استيلادا فَأنْكر أصل الْوَطْء وَهُنَاكَ ولد لم يحلف سَيِّدهَا على الصَّحِيح وَكَانَ الْوَلَد منفيا وَمُقَابل الصَّحِيح يحلف أَنه مَا وَطئهَا وَلَو قَالَ وطِئت وعزلت لحقه الْوَلَد فِي الْأَصَح وَمُقَابِله لَا بلحقه كدعوى الِاسْتِبْرَاء = كتاب الرَّضَاع = هُوَ بِفَتْح الرَّاء وَيجوز كسرهَا لُغَة اسْم لمص الثدي وَشرعا اسْم لحُصُول لبن امْرَأَة أَو مَا حصل مِنْهُ فِي معدة طِفْل أَو دماغه إِنَّمَا يثبت بِالنِّسْبَةِ لأحكامه من تَحْرِيم النِّكَاح وَجَوَاز النّظر وَالْخلْوَة وَغَيرهَا بِلَبن امْرَأَة حَيَّة بلغت تسع سِنِين قمرية فَلَا يثبت بِغَيْر اللَّبن وَلَا بِلَبن رجل وَخُنْثَى وبهيمة وَلَا بِلَبن جنية وَلَا بِلَبن ميتَة وَقيل يحصل الرَّضَاع بِلَبن الْميتَة وَلَا بِلَبن امْرَأَة لم تبلغ السن الْمَذْكُور وَلَو حلبت لَبنهَا قبل مَوتهَا فأوجر بعد مَوتهَا حرم فِي الْأَصَح يَعْنِي أَنه كمل الرضعات الْخمس بِمَا أوجره بعد الْمَوْت وَلَو جبن أَو نزع مِنْهُ زبد حرم وَلَو خلط اللَّبن بمائع حرم إِن غلب على الْمَائِع فان غلب بِأَن زَالَت أَوْصَافه وَشرب الرَّضِيع الْكل قيل أَو الْبَعْض حرم فِي الْأَظْهر وَمُقَابِله لَا يحرم وَالأَصَح أَن شرب الْبَعْض لَا يحرم وَيشْتَرط كَون اللَّبن قدرا يُمكن أَن يسقى مِنْهُ خمس دفعات لَو انْفَرد وَيحرم إِيجَار وَهُوَ صب اللَّبن فِي الْحلق وَكَذَا إسعاط وَهُوَ صب اللَّبن فِي الْأنف ليصل الدِّمَاغ على الْمَذْهَب وَقيل فِيهِ قَولَانِ لَا حقنة وَهُوَ مَا يدْخل فِي الْقبل أَو الدبر من دَوَاء فِي الْأَظْهر وَمُقَابِله تحرم وَشَرطه أَي رُكْنه رَضِيع حَيّ فَلَا أثر لوصول اللَّبن الى جَوف الْمَيِّت لم يبلغ سنتَيْن فان بلغهما لمن يحرم ارتضاعه وابتداؤهما من تَمام انْفِصَال الرَّضِيع وَخمْس رَضعَات فَلَا يحرم أقل مِنْهَا وضبطهن بِالْعرْفِ فَلَو قطع الرَّضِيع

стр. 460

إعْرَاضًا عَن الثدي تعدد أَو قطعه للهو وَعَاد فِي الْحَال أَو تحول من ثدي إِلَى ثدي فَلَا تَتَعَدَّد وَلَو حلب مِنْهَا لبن دفْعَة وأوجره خمْسا أَي فِي خمس مَرَّات أَو عَكسه بِأَن حلب مِنْهَا فِي خمس وأوجره الرَّضِيع دفْعَة فرضعه وَاحِدَة وَفِي قَول خمس وَلَو شكّ هَل رضع خمْسا أم أقل أَو هَل رضع فِي حَوْلَيْنِ أم بعد أَي بعد الْحَوْلَيْنِ فَلَا تَحْرِيم وَفِي الثَّانِيَة وَهِي الشَّك فِي كَونه فِي الْحَوْلَيْنِ أم بعد قَول أَو وَجه بِالتَّحْرِيمِ وَتصير الْمُرضعَة أمه وَالَّذِي مِنْهُ اللَّبن وَهُوَ الرجل أَبَاهُ وتسري أَي تَنْتَشِر الْحُرْمَة من الرَّضِيع إِلَى أَوْلَاده من النّسَب أَو الرَّضَاع وَلَا تسرى إِلَى آبَائِهِ وَإِخْوَته وَلَو كَانَ لرجل خمس مستولدات أَو أَربع نسْوَة وَأم ولد فرضع طِفْل من كل رضعة صَار ابْنه فِي الْأَصَح فقد وجدت الْأُبُوَّة وَلم تُوجد الأمومة فيحرمن عَلَيْهِ أَي الطِّفْل لِأَنَّهُنَّ موطوآت أَبِيه لَا لكونهن أُمَّهَات لَهُ حَتَّى لَو كَانَ لَهُنَّ بَنَات من غير أَبِيه حللن لَهُ وَمُقَابل الْأَصَح لَا يصير ابْنه وَلَو كَانَ بدل المستولدات بَنَات أَو أَخَوَات فرضع طِفْل من كل رضعة فَلَا حُرْمَة فِي الْأَصَح بَين الرجل والطفل لِأَن الجدودة للْأُم والخؤولة لَا يثبان بِدُونِ الأمومة وَمُقَابل الْأَصَح تثبت الْحُرْمَة وآباء الْمُرضعَة من نسب أَو رضَاع أجداد للرضيع فَلَو كَانَ أُنْثَى حرم عَلَيْهِم نِكَاحهَا وأمهاتها من نسب أَو رضَاع جداته فَيحرم عَلَيْهِ نِكَاحهنَّ وَيحل لَهُ النّظر وَالْخلْوَة بِهن وَأَوْلَادهَا من نسب أَو رضَاع إخْوَته وأخواته وإخوتها وَأَخَوَاتهَا من نسب أَو رضَاع أَخْوَاله وخالاته وَأَبُو ذِي أَي صَاحب اللَّبن جده وَأَخُوهُ عَمه وَكَذَا الْبَاقِي من أقَارِب صَاحب اللَّبن على هَذَا الْقيَاس وَاللَّبن لمن نسب إِلَيْهِ ولد نزل أَي در اللَّبن بِهِ بِنِكَاح أَو وَطْء شُبْهَة فالأبوة فِي الرَّضَاع لنسب الْوَلَد فَلَو در للْمَرْأَة لبن من غير حَبل ثبتَتْ الأمومة لَهَا وَلم تثبت الْأُبُوَّة لَا زنا وَلَو نَفَاهُ أَي الْوَلَد بِلعان انْتَفَى اللَّبن عَنهُ النَّازِل بِهِ وَلَو وطِئت مَنْكُوحَة بشهبة
следующие страницы →