Полный текст (643 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
وَلَيْسَ لأحد إخْرَاجهَا مِنْهُ بِغَيْر عذر
وَلَا يَصح بَيْعه إِلَّا فِي عدَّة ذَات أشهر فكمستأجر
أَي كَبَيْعِهِ وَمر صِحَّته
وَقيل
بيع مَسْكَنهَا
بَاطِل
وَأما عدَّة الْحمل والأقراء فَلَا يَصح بَيْعه فِيهَا للْجَهْل بالمدة
أَو
كَانَ
مستعارا لزمتها فِيهِ فان رَجَعَ الْمُعير وَلم يرض بِأُجْرَة
الْمثل
نقلت
إِلَى أقرب مَا يُوجد
وَكَذَا مُسْتَأْجر انْقَضتْ مدَّته
وَلم يرض مَالِكه بتجديد أُجْرَة مثل تنقل مِنْهُ
أَو
كَانَ الْمنزل ملكا
لَهَا استمرت
فِيهِ
وَطلبت الْأُجْرَة
من الْمُطلق وَلها أَن تطلب الِانْتِقَال مِنْهُ
فان كَانَ مسكن النِّكَاح نفيسا لَهُ
أَي الزَّوْج
النَّقْل إِلَى لَائِق بهَا
قريب من الْمسكن الأول
أَو
كَانَ
خسيسا
لَا يَلِيق بهَا
فلهَا الِامْتِنَاع
من استمرارها فِيهِ
وَلَيْسَ لَهُ
أَي الزَّوْج
مساكنتها وَلَا مداخلتها
فِي الدَّار الَّتِي تَعْتَد فِيهَا
فان كَانَ فِي الدَّار محرم لَهَا
وَلَو برضاع
مُمَيّز
وَلَو غير بَالغ
ذكر
لَيْسَ بِقَيْد بل الْأُنْثَى إِذا كَانَت ثِقَة كأختها كَذَلِك
أَو
محرم
لَهُ أُنْثَى أَو زَوْجَة أُخْرَى أَو أمة أَو امْرَأَة أَجْنَبِيَّة جَازَ
مَا ذكر لَكِن مَعَ الْكَرَاهَة وَيعْتَبر فِي الزَّوْجَة وَالْأمة أَن يَكُونَا ثقتين وَفِي الْمحرم أَن يكون بَصيرًا
وَلَو كَانَ فِي الدَّار حجرَة
وَهِي كل بِنَاء محوط
فسكنها أَحدهمَا وَالْآخر الْأُخْرَى فان اتّحدت الْمرَافِق كمطبخ ومستراح اشْترط محرم
حذرا من الْخلْوَة
وَإِلَّا
بِأَن لم تتحد
فَلَا
يشْتَرط محرم
وَيَنْبَغِي
أَي يشْتَرط
أَن يغلق مَا بَينهمَا
أَي الزَّوْجَيْنِ
من بَاب وَأَن لَا يكون ممر إِحْدَاهمَا
أَي الحجرتين
على الْأُخْرَى وسفل وعلو كدار وحجرة
وَالْأولَى أَن يسكنهَا الْعُلُوّ ﷺ َ - بَاب الِاسْتِبْرَاء ﷺ َ -
هُوَ بِالْمدِّ لُغَة طلب الْبَرَاءَة وَشرعا تربص الْأمة مُدَّة بِسَبَب ملك الْيَمين حدوثا أَو زوالا لمعْرِفَة بَرَاءَة الرَّحِم أَو للتعبد
يجب بسببين أَحدهمَا ملك أمة بشرَاء أَو إِرْث أَو هبة أَو سبي
أَي بعد
стр. 457
قسْمَة عَنهُ
أَو رد بِعَيْب أَو تحالف أَو إِقَالَة
فَلَا فرق بَين الْملك القهري والاختياري
وَسَوَاء بكر وَمن استبرأها البَائِع قبل البيع ومنتقلة من صبي وَامْرَأَة وَغَيرهَا
أَي الْمَذْكُورَات من صَغِيرَة وآيسة
وَيجب
الِاسْتِبْرَاء
فِي مُكَاتبَة عجزت
بِضَم أَوله وَتَشْديد ثَانِيه أَي عجزها السَّيِّد عِنْد عجزها عَن النُّجُوم
وَكَذَا
أمة
مرتدة
عَادَتْ إِلَى الْإِسْلَام فانه يجب استبراؤها
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يجب
لَا من خلت من صَوْم واعتكاف وإحرام
بعد حرمتهَا على السَّيِّد فَلَا يجب استراؤها
وَفِي الاحرام وَجه
أَنه يجب الِاسْتِبْرَاء بعد الْحل مِنْهُ كالردة
وَلَو اشْترى زَوجته اسْتحبَّ لَهُ استبراؤها ليتميز ولد الْملك من ولد النِّكَاح
وَقيل يجب الِاسْتِبْرَاء لتجدد الْملك
وَلَو ملك مُزَوّجَة أَو مُعْتَدَّة
من زوج أَو غَيره
لم يجب
استبراؤها حَالا
فان زَالا
أَي أَي الزَّوْجِيَّة وَالْعدة
وَجب
الِاسْتِبْرَاء
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يجب اكْتِفَاء بالعدة
الثَّانِي زَوَال فرَاش عَن أمة مَوْطُوءَة
بِملك يَمِين
أَو مُسْتَوْلدَة بِعِتْق
منجز
أَو موت السَّيِّد
عَنْهَا فَيجب عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء لزوَال فراشها وَأما من لم تُوطأ فَلَا اسْتِبْرَاء بِعتْقِهَا وَمن وطِئت وَلم يعتقها سَيِّدهَا وَمَات عَنْهَا فانها تنْتَقل للْوَارِث وَيجب عَلَيْهِ استبراؤها
وَلَو مَضَت مُدَّة اسْتِبْرَاء على مُسْتَوْلدَة ثمَّ أعْتقهَا
سَيِّدهَا
أَو مَاتَ
عَنْهَا
وَجب
عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء
فِي الْأَصَح
وَلَا يَكْفِي مَا مضى وَمُقَابِله لَا يجب
قلت وَلَو اسْتَبْرَأَ أمة مَوْطُوءَة فَأعْتقهَا
وَأما إِذا مَاتَ عَنْهَا فانها تنْتَقل للْوَارِث فَيجب الِاسْتِبْرَاء نعم يجوز للْوَارِث تَزْوِيجهَا للْغَيْر بِلَا آستبراء
لم يجب
عَلَيْهَا اسْتِبْرَاء
وتتزوج فِي الْحَال إِذْ لَا تشبه مَنْكُوحَة وَالله أعلم
إِذْ الْمَنْكُوحَة لَو اعْتدت قبل أَن تطلق ثمَّ طلقت لَا بُد أَن تَعْتَد لِأَنَّهُ لَا يَزُول فراشها إِلَّا بِالطَّلَاق بِخِلَاف الْأمة يَزُول فراشها بالاستبراء حَتَّى لَو أَتَت بِولد بعده بِسِتَّة أشهر لم يلْحقهُ
وَيحرم تَزْوِيج أمة مَوْطُوءَة
غير مُسْتَوْلدَة
ومستولدة قبل اسْتِبْرَاء لِئَلَّا يخْتَلط الماءان وَلَو أعتق مستولدته فَلهُ نِكَاحهَا بِلَا اسْتِبْرَاء فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا لِأَن الاعتاق يَقْتَضِي الِاسْتِبْرَاء
стр. 458
وَلَو أعْتقهَا أَو مَاتَ
عَنْهَا
وَهِي مُزَوّجَة
أَو مُعْتَدَّة
فَلَا اسْتِبْرَاء
يجب عَلَيْهَا
وَهُوَ
أَي الِاسْتِبْرَاء فِي ذَات الْأَقْرَاء يحصل
بقرء وَهُوَ حَيْضَة كَامِلَة
بعد انْتِقَال الْملك إِلَيْهِ
فِي الْجَدِيد
فَلَا يَكْفِي بَقِيَّة الْحَيْضَة الَّتِي وجد السَّبَب فِي أَثْنَائِهَا وَفِي الْقَدِيم أَنه الطُّهْر
وَذَات أشهر
من صَغِيرَة وآيسة يحصل الِاسْتِبْرَاء
بِشَهْر وَفِي قَول
يحصل
بِثَلَاثَة
من الْأَشْهر
وحامل مسبية
وَهِي الَّتِي ملكت بِالسَّبْيِ لَا بِالشِّرَاءِ
أَو
أمة حَامِل
زَالَ عَنْهَا فرَاش سيد
بِعِتْقِهِ أَو مَوته يحصل استبراؤهما
بِوَضْعِهِ
أَي الْحمل
وان ملكت
حَامِل
بشرَاء
وَهِي فِي نِكَاح أَو عدَّة
فقد سبق أَن لَا اسْتِبْرَاء فِي الْحَال
وَأَنه يجب بعد زوالهما فَلَا يكون الِاسْتِبْرَاء فِيهَا بِالْوَضْعِ بل بعده أَو لَا يجب أصلا
قلت يحصل الِاسْتِبْرَاء بِوَضْع حمل زنا
ان لم يمض قبل وَضعه حَيْضَة فِيمَن تحيض أَو شهر والا كفى ذَلِك
فِي الْأَصَح وَالله أعلم
وَمُقَابِله لَا يحصل الِاسْتِبْرَاء بِوَضْعِهِ كَمَا لَا تَنْقَضِي الْعدة بِهِ
وَلَو مضى زمن اسْتِبْرَاء بعد الْملك وَقبل الْقَبْض حسب
زَمَنه
إِن ملك بارث وَكَذَا شِرَاء فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يحْسب لعدم اسْتِقْرَار الْملك
لَا هبة
جرى الِاسْتِبْرَاء بعد عقدهَا وَقبل قبضهَا فَلَا يعْتد بِهِ
وَلَو اشْترى
أمة
مَجُوسِيَّة فَحَاضَت
مثلا
ثمَّ أسلمت
بعد انْقِضَاء ذَلِك أَو فِي أَثْنَائِهِ
لم يكف
هَذَا الِاسْتِبْرَاء
وَيحرم الِاسْتِمْتَاع بالمستبرأة
قبل تَمام الِاسْتِبْرَاء بِوَطْء وَغَيره
إِلَّا مسبية فَيحل
لَهُ مِنْهَا
غير وَطْء وَقيل لَا
يحل الِاسْتِمْتَاع فِي المسبية أَيْضا
وَإِذا قَالَت
مَمْلُوكَة زمن الِاسْتِبْرَاء
حِضْت صدقت وَلَو منعت السَّيِّد فَقَالَ أَخْبَرتنِي بِتمَام الِاسْتِبْرَاء صدق
حَتَّى يحل لَهُ وَطْؤُهَا
وَلَا تصير أمة فراشا
لسَيِّدهَا
إِلَّا بِوَطْء
يعْتَرف بِهِ أَو تقوم بِهِ الْبَيِّنَة لَا بِمُجَرَّد الْملك وَلَا بخلوة وَلَا بِوَطْئِهَا فِيمَا دون الْفرج فَلَا يلْحقهُ وَلَدهَا بِخِلَاف الزَّوْجَة فَإِنَّهَا تكون فراشا بِمُجَرَّد الْخلْوَة ويلحقه وَلَدهَا وان لم يعْتَرف بِالْوَطْءِ
فاذا ولدت للامكان من وَطئه لحقه
الْوَلَد
وَلَو أقرّ بِوَطْء وَنفي الْوَلَد وَادّعى اسْتِبْرَاء لم
стр. 459
يلْحقهُ على الْمَذْهَب
وَفِي قَول يلْحقهُ
فان أنْكرت الِاسْتِبْرَاء حلف أَن الْوَلَد لَيْسَ مِنْهُ
وان لم يتَعَرَّض للاستبراء
وَقيل يجب تعرضه للاستبراء
أَيْضا
وَلَو ادَّعَت استيلادا فَأنْكر أصل الْوَطْء وَهُنَاكَ ولد لم يحلف
سَيِّدهَا
على الصَّحِيح
وَكَانَ الْوَلَد منفيا وَمُقَابل الصَّحِيح يحلف أَنه مَا وَطئهَا
وَلَو قَالَ وطِئت وعزلت لحقه الْوَلَد
فِي الْأَصَح وَمُقَابِله لَا بلحقه كدعوى الِاسْتِبْرَاء = كتاب الرَّضَاع =
هُوَ بِفَتْح الرَّاء وَيجوز كسرهَا لُغَة اسْم لمص الثدي وَشرعا اسْم لحُصُول لبن امْرَأَة أَو مَا حصل مِنْهُ فِي معدة طِفْل أَو دماغه
إِنَّمَا يثبت
بِالنِّسْبَةِ لأحكامه من تَحْرِيم النِّكَاح وَجَوَاز النّظر وَالْخلْوَة وَغَيرهَا
بِلَبن امْرَأَة حَيَّة بلغت تسع سِنِين
قمرية فَلَا يثبت بِغَيْر اللَّبن وَلَا بِلَبن رجل وَخُنْثَى وبهيمة وَلَا بِلَبن جنية وَلَا بِلَبن ميتَة وَقيل يحصل الرَّضَاع بِلَبن الْميتَة وَلَا بِلَبن امْرَأَة لم تبلغ السن الْمَذْكُور
وَلَو حلبت
لَبنهَا قبل مَوتهَا
فأوجر بعد مَوتهَا حرم فِي الْأَصَح
يَعْنِي أَنه كمل الرضعات الْخمس بِمَا أوجره بعد الْمَوْت
وَلَو جبن أَو نزع مِنْهُ زبد حرم وَلَو خلط
اللَّبن
بمائع حرم إِن غلب
على الْمَائِع
فان غلب
بِأَن زَالَت أَوْصَافه
وَشرب
الرَّضِيع
الْكل قيل أَو الْبَعْض حرم فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يحرم وَالأَصَح أَن شرب الْبَعْض لَا يحرم وَيشْتَرط كَون اللَّبن قدرا يُمكن أَن يسقى مِنْهُ خمس دفعات لَو انْفَرد
وَيحرم إِيجَار
وَهُوَ صب اللَّبن فِي الْحلق
وَكَذَا إسعاط
وَهُوَ صب اللَّبن فِي الْأنف ليصل الدِّمَاغ
على الْمَذْهَب
وَقيل فِيهِ قَولَانِ
لَا حقنة
وَهُوَ مَا يدْخل فِي الْقبل أَو الدبر من دَوَاء
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله تحرم
وَشَرطه
أَي رُكْنه
رَضِيع حَيّ
فَلَا أثر لوصول اللَّبن الى جَوف الْمَيِّت
لم يبلغ سنتَيْن
فان بلغهما لمن يحرم ارتضاعه وابتداؤهما من تَمام انْفِصَال الرَّضِيع
وَخمْس رَضعَات
فَلَا يحرم أقل مِنْهَا
وضبطهن بِالْعرْفِ فَلَو قطع
الرَّضِيع
стр. 460
إعْرَاضًا
عَن الثدي
تعدد أَو قطعه
للهو وَعَاد فِي الْحَال أَو تحول من ثدي إِلَى ثدي فَلَا
تَتَعَدَّد
وَلَو حلب مِنْهَا
لبن
دفْعَة وأوجره خمْسا
أَي فِي خمس مَرَّات
أَو عَكسه
بِأَن حلب مِنْهَا فِي خمس وأوجره الرَّضِيع دفْعَة
فرضعه
وَاحِدَة
وَفِي قَول خمس وَلَو شكّ هَل رضع خمْسا أم أقل أَو هَل رضع فِي حَوْلَيْنِ أم بعد
أَي بعد الْحَوْلَيْنِ
فَلَا تَحْرِيم وَفِي الثَّانِيَة
وَهِي الشَّك فِي كَونه فِي الْحَوْلَيْنِ أم بعد
قَول أَو وَجه
بِالتَّحْرِيمِ
وَتصير الْمُرضعَة أمه وَالَّذِي مِنْهُ اللَّبن
وَهُوَ الرجل
أَبَاهُ وتسري
أَي تَنْتَشِر
الْحُرْمَة
من الرَّضِيع
إِلَى أَوْلَاده
من النّسَب أَو الرَّضَاع وَلَا تسرى إِلَى آبَائِهِ وَإِخْوَته
وَلَو كَانَ لرجل خمس مستولدات أَو أَربع نسْوَة وَأم ولد فرضع طِفْل من كل رضعة صَار ابْنه فِي الْأَصَح
فقد وجدت الْأُبُوَّة وَلم تُوجد الأمومة
فيحرمن عَلَيْهِ
أَي الطِّفْل
لِأَنَّهُنَّ موطوآت أَبِيه
لَا لكونهن أُمَّهَات لَهُ حَتَّى لَو كَانَ لَهُنَّ بَنَات من غير أَبِيه حللن لَهُ وَمُقَابل الْأَصَح لَا يصير ابْنه
وَلَو كَانَ بدل المستولدات بَنَات أَو أَخَوَات
فرضع طِفْل من كل رضعة
فَلَا حُرْمَة فِي الْأَصَح
بَين الرجل والطفل لِأَن الجدودة للْأُم والخؤولة لَا يثبان بِدُونِ الأمومة وَمُقَابل الْأَصَح تثبت الْحُرْمَة
وآباء الْمُرضعَة من نسب أَو رضَاع أجداد للرضيع
فَلَو كَانَ أُنْثَى حرم عَلَيْهِم نِكَاحهَا
وأمهاتها
من نسب أَو رضَاع
جداته
فَيحرم عَلَيْهِ نِكَاحهنَّ وَيحل لَهُ النّظر وَالْخلْوَة بِهن
وَأَوْلَادهَا من نسب أَو رضَاع إخْوَته وأخواته وإخوتها وَأَخَوَاتهَا
من نسب أَو رضَاع
أَخْوَاله وخالاته وَأَبُو ذِي
أَي صَاحب
اللَّبن جده وَأَخُوهُ عَمه وَكَذَا الْبَاقِي
من أقَارِب صَاحب اللَّبن على هَذَا الْقيَاس
وَاللَّبن لمن نسب إِلَيْهِ ولد نزل
أَي در اللَّبن
بِهِ بِنِكَاح أَو وَطْء شُبْهَة
فالأبوة فِي الرَّضَاع لنسب الْوَلَد فَلَو در للْمَرْأَة لبن من غير حَبل ثبتَتْ الأمومة لَهَا وَلم تثبت الْأُبُوَّة
لَا زنا وَلَو نَفَاهُ
أَي الْوَلَد
بِلعان انْتَفَى اللَّبن عَنهُ
النَّازِل بِهِ
وَلَو وطِئت مَنْكُوحَة بشهبة
стр. 461
أَو وطئ اثْنَان
امْرَأَة
بِشُبْهَة فَولدت فاللبن لمن لحقه الْوَلَد
مِنْهُمَا
بقائف
إِن أمكن كَونه مِنْهُمَا
أَو
لمن لحقه الْوَلَد بِسَبَب
غَيره
كَأَن انحصر الامكان فِي وَاحِد مِنْهُمَا
وَلَا تَنْقَطِع نِسْبَة اللَّبن عَن زوج مَاتَ أَو طلق وَإِن طَالَتْ الْمدَّة أَو انْقَطع
اللَّبن
وَعَاد
مَا دَامَ لم يحدث مَا يُحَال عَلَيْهِ نزُول اللَّبن
فان نكحت آخر وَولدت مِنْهُ فاللبن بعد الْولادَة لَهُ
أَي للْآخر
وَقبلهَا
أَي الْولادَة يكون
للْأولِ إِن لم يدْخل وَقت ظُهُور لبن حمل الثَّانِي وَكَذَا إِن دخل
وَقت ظُهُور لبن حمل الثَّانِي يكون للْأولِ دون الثَّانِي
وَفِي قَول للثَّانِي
لِأَن الْحمل نَاسخ حكم مَا قبله
وَفِي قَول لَهما
مَعًا
فصل
فِي طريان الرَّضَاع على النِّكَاح
تَحْتَهُ
زَوْجَة
صَغِيرَة فأرضعتها
الارضاع الْمحرم
أمه
أَي الزَّوْج
أَو أُخْته أَو زَوْجَة أُخْرَى
لَهُ
انْفَسَخ نِكَاحه
من الصَّغِيرَة وَحرمت عَلَيْهِ أبدا
وللصغيرة
على الزَّوْج
نصف مهرهَا
الْمُسَمّى
وَله على الْمُرضعَة نصف مهر مثل
كَمَا يغرم هُوَ النّصْف
وَفِي قَول كُله
وَمحل غرمها إِذا لم يَأْذَن لَهَا الزَّوْج وَإِلَّا فَلَا غرم
وَلَو رضعت من نَائِمَة فَلَا غرم وَلَا مهر للمرتضعة وَلَو كَانَ تَحْتَهُ كَبِيرَة وصغيرة فأرضعت أم الْكَبِيرَة الصَّغِيرَة انْفَسَخت الصَّغِيرَة
أَي نِكَاحهَا لِأَنَّهَا صَارَت أُخْتا للكبيرة
وَكَذَا الْكَبِيرَة
يَنْفَسِخ نِكَاحهَا
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يخْتَص الْفَسْخ بالصغيرة
وَله نِكَاح من شَاءَ مِنْهُمَا
على الِانْفِرَاد
وَحكم مهر الصَّغِيرَة وتغريمة الْمُرضعَة
على
مَا سبق
فِي إِرْضَاع أم الزَّوْج الصَّغِيرَة
وَكَذَا الْكَبِيرَة إِن لم تكن مَوْطُوءَة
فلهَا عَلَيْهِ نصف الْمُسَمّى وَله على أمهَا الْمُرضعَة نصف الْمهْر وَفِي قَول كُله
فان كَانَت مَوْطُوءَة فَلهُ على الْمُرضعَة مهر مثل فِي الْأَظْهر
كَمَا يجب عَلَيْهِ لعدتها الْمهْر بِكَمَالِهِ وَمُقَابِله لَا شَيْء عَلَيْهَا
وَلَو أرضعت بنت
زَوجته
الْكَبِيرَة
زَوجته
الصَّغِيرَة حرمت الْكَبِيرَة أبدا
стр. 462
حَيْثُ صَارَت جدة لامْرَأَته
وَكَذَا الصَّغِيرَة
حرمت أبدا
إِن كَانَت الْكَبِيرَة مَوْطُوءَة
لِأَنَّهَا صَارَت ربيبته فان لم تكن الْكَبِيرَة مَوْطُوءَة لم تحرم لِأَن الربيبة شَرط تَحْرِيمهَا الدُّخُول بأمها
وَلَو كَانَ تَحْتَهُ
أَي فِي عصمته
صَغِيرَة فَطلقهَا فأرضعتها امْرَأَة صَارَت
هَذِه الْمَرْأَة
أم امْرَأَته
فَتحرم عَلَيْهِ أبدا وَإِن حدثت أمومها بعد النِّكَاح
وَلَو نكحت مطلقته صَغِيرا وأرضعته بلبنه حرمت على الْمُطلق
حَيْثُ صَارَت زَوْجَة ابْنه
وَالصَّغِير
لِأَنَّهَا أمه وَامْرَأَة أَبِيه
أبدا وَلَو زوج
السَّيِّد
أم وَلَده عَبده الصَّغِير فأرضعته لبن السَّيِّد حرمت عَلَيْهِ
أَي العَبْد أبدا لِأَنَّهَا أمه
وعَلى السَّيِّد
أبدا لِأَنَّهَا صَارَت زَوْجَة ابْنه من الرَّضَاع
وَلَو أرضعت موطوءته الْأمة صَغِيرَة تَحْتَهُ أَي السَّيِّد
بلبنه أَو لبن غَيره حرمتا
أَي الْمَوْطُوءَة وَالصَّغِيرَة
عَلَيْهِ
أبدا لِأَن الْأمة صَارَت أم زَوجته وَالصَّغِيرَة بنت موطوءته وبنته إِن رضعت من لبنه
وَلَو كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَة وكبيرة فأرضعتها
أَي الْكَبِيرَة الصَّغِيرَة
انفسختا وَحرمت الْكَبِيرَة أبدا
لِأَنَّهَا أم زَوجته
وَكَذَا الصَّغِيرَة إِن كَانَ الارضاع بلبنه
تحرم عَلَيْهِ أبدا لِأَنَّهَا بنته
وَإِلَّا
بِأَن كَانَ الارضاع بِلَبن غَيره
فرببينه
تحرم عَلَيْهِ أبدا إِن دخل بالكبيرة وَإِلَّا فَلَا
وَلَو كَانَ تَحْتَهُ كَبِيرَة وَثَلَاث صغائر فأرضعتهن حرمت
أَي الْكَبِيرَة
أبدا
لِأَنَّهَا أم زَوْجَة
وَكَذَا الصَّغَائِر إِن أرضعتهن بلبنه
لِأَنَّهُنَّ بَنَاته
أَو لبن غَيره وَهِي
أَي الْكَبِيرَة
مَوْطُوءَة
لَهُ لِأَنَّهُنَّ صرن ربائبه
وَإِلَّا
بِأَن لم يكن اللَّبن لَهُ وَلم تكن موطوءه لَهُ
فان أرضعتهن مَعًا بإيجارهن الْخَامِسَة انفسخن
لصيرورتهن أَخَوَات
وَلَا يحرمن مُؤَبَّدًا
فَلهُ تَجْدِيد نِكَاح من شَاءَ مِنْهُنَّ
أَو
أرضعتهن
مُرَتبا لم يحرمن
مُؤَبَّدًا
وتنفسخ الأولى
لاجتماعها مَعَ أمهَا فِي نِكَاح
وَالثَّالِثَة
أَي بِفَسْخ نِكَاحهَا لاجتماعها مَعَ الثَّانِيَة وهما أختَان
وتنفسخ الثَّانِيَة بارضاع الثَّالِثَة
لِأَنَّهُمَا صارتا أُخْتَيْنِ مَعًا
وَفِي قَول لَا يَنْفَسِخ
نِكَاح الثَّانِيَة بل الثَّالِثَة فَقَط لِأَن الْجمع حصل لَهَا
وَيجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَن تَحْتَهُ صغيرتان أرضعتهما أَجْنَبِيَّة
стр. 463
مُرَتبا أينفسخان أم الثَّانِيَة
يخْتَص الِانْفِسَاخ بهَا وَالْأَظْهَر انفساخهما
فصل
فِي الاقرار بِالرّضَاعِ
قَالَ
رجل
هِنْد بِنْتي أَو أُخْتِي برضاع أَو قَالَت
امْرَأَة
هُوَ أخي حرم تناكحهما
عملا باقرارهما وَلَو رَجَعَ الْمقر لم يقبل رُجُوعه
وَلَو قَالَ زوجان بَيْننَا رضَاع محرم فرق بَينهمَا وَسقط الْمُسَمّى وَوَجَب مهر مثل إِن وطئ
وَهِي معذورة وَإِلَّا فَلَا يجب شَيْء
وان ادّعى
الزَّوْج
رضَاعًا فأنكرت
الزَّوْجَة
انْفَسَخ النِّكَاح بَينهمَا
وَلها الْمُسَمّى إِن وطيء وَإِلَّا بِأَن لم يطَأ
فنصفه وَإِن ادَّعَتْهُ أَي الزَّوْجَة
فَأنْكر صدق بِيَمِينِهِ إِن زوجت بِرِضَاهَا
مِمَّن عَرفته بِعَيْنِه وَإِذا حلف استمرت الزَّوْجِيَّة ظَاهرا وَعَلَيْهَا منع نَفسهَا مِنْهُ مَا أمكن إِن كَانَت صَادِقَة
وَإِلَّا
بِأَن زوجت بِغَيْر رِضَاهَا أَو أَذِنت وَلم تعين الزَّوْج
فَالْأَصَحّ تصديقها
بِيَمِينِهَا وَمُقَابِله يصدق الزَّوْج بِيَمِينِهِ
وَلها
فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
مهر مثل إِن وطئ
جاهلة بِالرّضَاعِ ثمَّ علمت
وَإِلَّا
بِأَن لم يطَأ
فَلَا شَيْء لَهَا وَيحلف مُنكر رضَاع على نفي علمه ومدعيه على بت وَيثبت
الرَّضَاع
بِشَهَادَة رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ وبأربع نسْوَة
وَلَا يثبت بدونهن
والاقرار بِهِ شَرطه رجلَانِ
وَلَا يثبت بِغَيْرِهِمَا
وَتقبل
فِي الرَّضَاع
شَهَادَة الْمُرضعَة إِن لم تطلب أُجْرَة وَلَا ذكرت فعلهَا
بل ذكرت أَن بَينهمَا رضَاعًا محرما
وَكَذَا إِن ذكرت
فعلهَا
فَقَالَت أَرْضَعَتْه
فَإِنَّهَا تقبل
فِي الْأَصَح
بِخِلَاف مَا إِذا طلبت الْأُجْرَة فانها لَا تقبل
وَالأَصَح أَنه لَا يَكْفِي
فِي الشَّهَادَة بالارضاع أَن يُقَال
بَينهمَا رضَاع محرم بل يجب ذكر وَقت
وَقع فِيهِ الارضاع
وَعدد
بِأَن يَقُول خمس رَضعَات متفرقات
وَكَذَا يجب ذكر
وُصُول اللَّبن جَوْفه وَيعرف ذَلِك بمشاهدة حلب
بِغَيْر حَائِل
وإيجار وإزدراد أَو قَرَائِن
دَالَّة على وُصُول اللَّبن
стр. 464
جَوْفه
كالتقام ثدي ومصه وحركة حلقه بتجرع وازداد بعد علمه بِأَنَّهَا
أَي الْمُرضعَة
لبون
أَي ذَات لبن فاحتفاف الْقَرَائِن يُفِيد الْيَقِين أَو الظَّن القوى وَلَا يَكْفِي فِي الشَّهَادَة ذكر الْقَرَائِن بل يعتمدها ويجزم بِالشَّهَادَةِ وَمُقَابل الْأَصَح يَكْفِي فِي الشَّهَادَة أَن يَقُول بَينهمَا رضَاع محرم
كتاب النَّفَقَات
جمع نَفَقَة من الانفاق وَهُوَ الاخراج فِي الْخَيْر وَأَسْبَاب وُجُوبهَا ثَلَاثَة ملك النِّكَاح وَملك الْيَمين وقرابة البعضية وَبَدَأَ بِالْأولِ فَقَالَ
على مُوسر لزوجته كل يَوْم مدا طَعَام ومعسر مد ومتوسط مد وَنصف وَالْمدّ مائَة وَثَلَاثَة وَسَبْعُونَ درهما وَثلث دِرْهَم
بِنَاء على أَن الرطل الْبَغْدَادِيّ مائَة وَثَلَاثُونَ درهما وَالْمدّ رَطْل وَثلث
قلت الْأَصَح مائَة وَأحد وَسَبْعُونَ وَثَلَاثَة أَسْبَاع دِرْهَم
بِنَاء على أَن رَطْل بَغْدَاد مائَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ درهما وَأَرْبَعَة أَسْبَاع دِرْهَم
وَالله أعلم ومسكين الزَّكَاة
وَهُوَ من يقدر على مَال أَو كسب يَقع موقعا من كِفَايَته وَلَا يَكْفِيهِ
مُعسر
وَقدرته على الْكسْب لَا تخرجه عَن الْإِعْسَار فِي النَّفَقَة وَإِن كَانَت تخرجه عَن اسْتِحْقَاق الزَّكَاة
وَمن فَوْقه
أَي الْمِسْكِين
إِن كَانَ لَو كلف مَدين رَجَعَ مِسْكينا فمتوسط وَإِلَّا
بِأَن لم يرجع
فموسر
وَيخْتَلف ذَلِك باخْتلَاف الْأَحْوَال من قلَّة الْعِيَال وكثرتهم والرخص والغلاء
وَالْوَاجِب فِي جنس الطَّعَام
غَالب قوت الْبَلَد
من الْحِنْطَة وَغَيرهَا
قلت فان اخْتلف
قوت الْبَلَد
وَجب لَائِق بِهِ
أَي الزَّوْج
وَيعْتَبر الْيَسَار وَغَيره
من
طُلُوع الْفجْر
أَي فجر كل يَوْم فَينْظر فِيمَا عِنْده من المَال ويوزع على مُؤنَة ممونه فِي كل يَوْم من بَقِيَّة عمره الْغَالِب فان لم يفضل عَنهُ شَيْء أَو فضل دون مد وَنصف فمعسر أَو بلغهما فموسر أَو مد وَنصف فمتوسط وَيعْتَبر الْفَاضِل من كَسبه كل يَوْم كَذَلِك
وَالله أعلم وَعَلِيهِ تمليكها
الطَّعَام
حبا وَكَذَا
عَلَيْهِ
طحنه وخبزه فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يلْزمه ذَلِك
وَلَو طلب إحدهما بدل الْحبّ
من خبز أَو قيمَة
لم يجْبر الْمُمْتَنع فان اعتاضت
عَمَّا وَجب
стр. 465
لَهَا نَقْدا أَو غَيره
جَازَ فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يجوز
إِلَّا خبْزًا أَو دَقِيقًا
فَلَا يجوز
على الْمَذْهَب
لما فِيهِ من الرِّبَا وَقيل يجوز
وَلَو أكلت مَعَه كالعادة
من غير تمْلِيك واعتياض
سَقَطت نَفَقَتهَا فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا تسْقط
قلت إِلَّا أَن تكون غير رَشِيدَة وَلم يَأْذَن وَليهَا
فَلَا تسْقط
وَالله أعلم
وَيكون الزَّوْج مُتَطَوعا
وَيجب
للزَّوْجَة
أَدَم غَالب الْبَلَد كزيت وَسمن وَجبن وتمر وَيخْتَلف
قدر الْأدم
بالفصول
فَيجب لَهَا فِي كل فصل مَا يعتاده النَّاس من الْأدم والفاكهة أَيْضا
ويقدره قَاض بِاجْتِهَادِهِ ويفاوت بَين مُوسر وَغَيره
وَيجب لَهَا
لحم يَلِيق بيساره وإعساره كعادة الْبَلَد
وَلَا يتَقَدَّر بِوَزْن بل يعْتَبر تَقْدِير القَاضِي بِحَسب عَادَة الْبَلَد
وَلَو كَانَت
عَادَتهَا
تَأْكُل الْخبز وَحده وَجب
لَهَا
الْأدم
وَيجب لَهَا
كسْوَة تكفيها
وتختلف باخْتلَاف الْبِلَاد فِي الْحر وَالْبرد وَلَا يخْتَلف عدد الْكسْوَة باخْتلَاف الْيَسَار والإعسار ولكنهما يؤثران فِي الْجَوْدَة والرداءة
فَيجب
لَهَا
قَمِيص
وَهُوَ ثوب مخيط يستر جَمِيع الْبدن
وَسَرَاويل
وَهُوَ ثوب مخيط يستر أَسْفَل الْبدن ويصون الْعَوْرَة
وخمار
وَهُوَ مَا يُغطي الرَّأْس
ومكعب
وَهُوَ مداس الرجل
وَيزِيد فِي الشتَاء جُبَّة
لدفع الْبرد بِحَسب الْعَادة فا جرت بالوقود وَجب
وجنسها قطن فَإِن جرت عَادَة الْبَلَد لمثله
أَي الزَّوْج لمثلهَا فالمدار على عَادَة مثلهَا من مثله
بكتان
بِفَتْح الْكَاف وَيجوز الْكسر
أَو حَرِير وَجب فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يلْزمه غير الْقطن
وَيجب مَا تقعد عَلَيْهِ
من الْفراش
كزلية
بِكَسْر الزَّاي وَتَشْديد اللَّام شَيْء مضرب صَغِير
أَو لبد أَو حَصِير
على حسب الْعَادة
وَكَذَا
يجب لَهَا
فرَاش للنوم فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يجب بل تنام على مَا تقعد عَلَيْهِ نَهَارا
ومخدة
بِكَسْر الْمِيم
ولحاف
بِكَسْر اللَّام
فِي الشتَاء
وكل ذَلِك بِحَسب الْعَادة
وَيجب لَهَا
آلَة تنظيف كمشيط ودهن
فِي ترجيل شعرهَا
وَمَا تغسل بِهِ الرَّأْس
على حسب الْعَادة
ومرتك
أَصله من الرصاص يقطع رَائِحَة الابط
وَنَحْوه لدفع صنان لَا كحل وخضاب وَمَا تزين
стр. 466
بِهِ
من آلَات الْحلِيّ فَلَا يجب عَلَيْهِ
وَلَا
دَوَاء مرض وَأُجْرَة طَبِيب وحاجم
وَيجب
لَهَا طَعَام أَيَّام الْمَرَض وأدمها
وكل مَا يجب لَهَا وَهِي صَحِيحَة
وَالأَصَح وجوب أُجْرَة حمام بِحَسب الْعَادة
وَمُقَابِله لَا يجب
وَالأَصَح وجوب
ثمن مَاء غسل جماع ونفاس
وَمُقَابِله لَا يجب
لَا
يجب ثمن مَاء
حيض واحتلام فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يجب
وَيجب
لَهَا آلَات أكل وَشرب وطبخ كَقدْر
بِكَسْر الْقَاف للطبخ
وقصعة
للْأَكْل
وكوز وجرة
للشُّرْب
وَنَحْوهَا
كمغرفة
وَيجب لَهَا
مسكن يَلِيق بهَا
عَادَة فيراعي فِيهِ جَانبهَا
وَلَا يشْتَرط كَونه ملكه
وَيجب
عَلَيْهِ لمن لَا يَلِيق بهَا خدمَة نَفسهَا
بِأَن كَانَت مِمَّن تخْدم فِي بَيت أَبِيهَا
إخدامها بحرة أَو أمه لَهُ
أَو لَهَا
أَو مستأجرة أَو بالانفاق على من صحبتهَا من حرَّة أَو أمة لخدمة
وَلَا تتَعَيَّن الأناث بل يجوز إخدامها بصبي مثلا وَلَا يلْزمه أَكثر من خَادِم
وَسَوَاء فِي هَذَا
أَي وجوب الاخدام
مُوسر ومعسر وَعبد
كَسَائِر الْمُؤَن
فان أخدمها بحرة أَو أمة بِأُجْرَة فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيرهَا
أَي الْأُجْرَة
أَو
أخدمها
بأمته أنْفق عَلَيْهَا بِالْملكِ أَو
أخدمها
بِمن صحبتهَا
حرَّة كَانَت أَو أمة
لزمَه نَفَقَتهَا
وفطرتها
وجنس طعامها جنس طَعَام الزَّوْجَة وَهُوَ مد على مُعسر وَكَذَا متوسط فِي الصَّحِيح
وَمُقَابِله عَلَيْهِ مد وَثلث
وموسر مد وَثلث وَلها كسْوَة تلِيق بِحَالِهَا وَلَو على متوسط ومعسر
وَكَذَا يجب للخادم
أَدَم من جنس أَدَم المخدومة وَلَكِن نَوعه أقل
على الصَّحِيح وَمُقَابِله عَلَيْهِ مد وَثلث وموسر مد وَثلث وَلها كسْوَة تلِيق بِحَالِهَا وَلَو على متوسط ومعسر وَكَذَا يجب للخادم أَدَم من جنس أَدَم المخدومة وَلَكِن نَوعه أقل على الصَّحِيح وَمُقَابِله لَا يجب ويكتفي بِمَا فضل عَن أَدَم المخدومة
لَا آلَة تنظيف
فَلَا تجب
فان كثر وسخ وتأذت بقمل وَجب أَن ترفه
بِأَن تُعْطى مَا يزِيل ذَلِك
وَمن تخْدم نَفسهَا فِي الْعَادة إِن احْتَاجَت إِلَى خدمَة لمَرض أَو زمانة وَجب إخدامها
بِمَا يقوم بحاجتها وَإِن
стр. 467
تعدد
وَلَا إخدام لرقيقة
من الْأزْوَاج
وَفِي الجميلة وَجه
يُوجب إخدامها
وَيجب فِي الْمسكن
وَكَذَا الْخَادِم
إمتاع
لَا تمْلِيك
وَفِي
مَا يستهلك كطعام تمْلِيك
وَلَو بِلَا صِيغَة
وتتصرف فِيهِ
بِمَا شَاءَت
فَلَو قترت بِمَا يَضرهَا
بِأَن ضيقت على نَفسهَا
منعهَا
زَوجهَا
وَمَا دَامَ نَفعه ككسوة وظروف طَعَام ومشط
وَآلَة تنظيف
تمْلِيك
خبر مَا
وَقيل إمتاع
كالمسكن
ونعطي الْكسْوَة أول شتاء وصيف
من كل سنة
فان تلفت فِيهِ بِلَا تَقْصِير لم تبدل إِن قُلْنَا إِنَّهَا
تمْلِيك
لِأَنَّهُ وفاها مَا عَلَيْهِ فان قُلْنَا إمتاع أبدلت
فان مَاتَت فِيهِ
أَي الْفَصْل أَو مَاتَ هُوَ
لم ترد
على القَوْل بالتمليك
وَلَو لم يكس
وَكَذَا جَمِيع مَا مر غير الاسكان والاخدام
فدين
على التَّمْلِيك
فصل
فِي مُوجب الْمُؤَن ومسقطاتها
الْجَدِيد أَنَّهَا
أَي النَّفَقَة وتوابعها
تجب بالتمكين
التَّام فتستحقها يَوْمًا فيوما فَلَو امْتنعت لم تجب
لَا العقد
فَلَا تجب بِهِ النَّفَقَة
فان اخْتلفَا فِيهِ
أَي بِأَن قَالَت مكنت وَأنكر
صدق
بِيَمِينِهِ
فان لم تعرض عَلَيْهِ
زَوجته
مُدَّة فَلَا نَفَقَة
لَهَا
فِيهَا وَإِن عرضت
عَلَيْهِ كَأَن بعثت إِلَيْهِ إِنِّي مسلمة إِلَيْك نَفسِي فاختر أَي وَقت آتِيك فِيهِ
وَجَبت من بُلُوغ الْخَيْر فان غَابَ
عَن بَلَدهَا وَرفعت الْأَمر إِلَى الْحَاكِم
كتب الْحَاكِم لحَاكم بَلَده ليعلمه
الْحَال
فيجئ
ليتسلمها
أَو يُوكل
من يحملهَا إِلَيْهِ وَتجب النَّفَقَة من التَّسْلِيم
فان لم يفعل وَمضى زمن وُصُوله فَرضهَا القَاضِي
من حِين إِمْكَان وُصُوله
وَالْمُعْتَبر فِي مَجْنُونَة
ومراهقة عرض ولى
لَهما وَلَا اعْتِبَار بعرضهما لَكِن لَو عرضت المراهقة نَفسهَا على زَوجهَا فتسلمها وَصَارَ بهَا إِلَى منزله وَجَبت نَفَقَتهَا
وَتسقط
نَفَقَة كل يَوْم
بنشوز
أَي خُرُوج عَن طَاعَة الزَّوْج وَلَو من غير مكلفة
وَلَو
كَانَ النُّشُوز
بِمَنْع لمس
أَو غَيره
بِلَا عذر
فَتسقط نَفَقَة الْيَوْم وَكِسْوَة الْفَصْل بِنَحْوِ الْمَنْع من اللَّمْس وَلَو لم تمنع من الْوَطْء
وَعِيَاله زوج
أَي كبر آلَته
стр. 468
بِحَيْثُ لَا تحملهَا الزَّوْجَة
أَو مرض
بهَا
يضر مَعَه الْوَطْء عذر
فِي منعهَا من وَطئه فتستحق النَّفَقَة
وَالْخُرُوج من بَيته بِلَا إِذن
مِنْهُ وَلَو لطاعة كحج
نشوز إِلَّا أَن يشرف
الْبَيْت
على انهدام
فَخرجت فَلَيْسَ خُرُوجهَا بنشوز لعذرها
وسفرها باذنه مَعَه أَو
وَحدهَا
لِحَاجَتِهِ لَا يسْقط
النَّفَقَة
ولحاجتها يسْقط فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا تسْقط
وَلَو نشزت فغلب فأطاعته لم تجب
نَفَقَتهَا
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تجب لعودها إِلَى الطَّاعَة
وطريقها
فِي عود وجوب النَّفَقَة
أَن يكْتب الْحَاكِم كَمَا سبق وَلَو خرجت فِي غيبته لزيارة
لأَهْلهَا
وَنَحْوهَا
كعيادة
لم تسْقط
نَفَقَتهَا
وَالْأَظْهَر أَن لَا نَفَقَة لصغيرة
لَا تحْتَمل الْوَطْء وَمُقَابِله تستحقها وَالْخلاف حَيْثُ عرضت على الزَّوْج أَو سلمت لَهُ وَلَو كَانَ صَغِيرا
وَالْأَظْهَر
أَنَّهَا تجب لكبيرة على صَغِير
لَا يتأتي مِنْهُ الْجِمَاع وَقد عرضت نَفسهَا على وليه وَمُقَابِله لَا تجب
وإحرامها بِحَجّ أَو عمْرَة بِلَا إِذن نشوز
من وَقت الاحرام
إِن لم يملك تحليلها
مِمَّا أَحرمت بِهِ بِأَن كَانَ مَا أَحرمت بِهِ فرضا على قَول
فان ملك
تحليلها بِأَن كَانَ مَا أَحرمت بِهِ تَطَوّعا أَو فرضا على الْأَظْهر
فَلَا
يكون إحرامها نُشُوزًا
حَتَّى تخرج
من بَيتهَا فاذا خرجت
فمسافرة لحاجتها
فان سَافَرت وَحدهَا باذنه سَقَطت أَو مَعَه اسْتحقَّت أَو بِغَيْر إِذْنه فناشزة
أَو
أَحرمت بِمَا ذكر
باذن فَفِي الْأَصَح لَهَا نَفَقَة مَا لم تخرج
وَمُقَابِله لَا تجب
ويمنعها
أَي يجوز لَهُ منعهَا من
صَوْم نفل فان أَبَت فناشزة فِي الْأَظْهر
وصومها حِينَئِذٍ حرَام وَمُقَابِله لَا تكون
وَالأَصَح أَن قَضَاء لَا يتضيق
بِأَن لم يجب فَوْرًا كفطرها بِعُذْر فِي رَمَضَان وَالْوَقْت متسع
كنفل فيمنعها
مِنْهُ إِلَى أَن يتضيق وَله إلزامها الْفطر وَمُقَابل الْأَصَح لَيْسَ كالنفل فَلَا يمْنَعهَا
وَالأَصَح
أَنه لَا منع من تَعْجِيل مَكْتُوبَة أول وَقت
وَمُقَابِله لَهُ الْمَنْع
وَلَا منع من
سنَن راتبة
وَله الْمَنْع من تطويلها
وَيجب لرجعية الْمُؤَن
من نَفَقَة وَكِسْوَة وَغَيرهمَا
إِلَّا مُؤنَة تنظف
فَلَا تجب
فَلَو ظنت
الرَّجْعِيَّة
حَامِلا فأنفق
عَلَيْهَا
فَبَانَت حَائِلا
وأقرت بِانْقِضَاء الْعدة
اسْترْجع مَا دفع
إِلَيْهَا
بعد عدتهَا
стр. 469
وَالْقَوْل قَوْلهَا فِي قدر مدَّتهَا بِيَمِينِهَا
والحائل الْبَائِن بخلع أَو ثَلَاث لَا نَفَقَة وَلَا كسْوَة وتجبان لحامل
بَائِن وَهَذَا الْوَاجِب
لَهَا
بِسَبَب الْحمل
وَفِي قَول للْحَمْل فعلى الأول لَا تجب لحامل عَن
وَطْء
شُبْهَة
فَلَا تجب على الواطء وَلَا على الزَّوْج لَو كَانَت مَنْكُوحَة
أَو نِكَاح فَاسد
وعَلى الثَّانِي تجب
قلت وَلَا نَفَقَة لمعتدة وَفَاة وَإِن كَانَت حَامِلا وَالله أعلم وَنَفَقَة الْعدة مقدرَة كزمن النِّكَاح
من غير زِيَادَة وَنقص
وَقيل
لَا تقدر بل
تجب الْكِفَايَة
فتزيد وتنقص بِحَسب الْحَاجة
وَلَا يجب دَفعهَا قبل ظُهُور حمل فاذا ظهر
حملهَا
وَجب
دَفعهَا
يَوْمًا بِيَوْم
وَقيل لَا يجب دَفعهَا إِلَّا
حِين تضع
فتدفع دفْعَة وَاحِدَة
وَلَا تسْقط بِمُضِيِّ الزَّمَان على الْمَذْهَب
وَقيل تسْقط إِن قُلْنَا ان النَّفَقَة للْحَمْل
فصل
فِي حكم الاعسار بمؤنة الزَّوْجَة
أعْسر بهَا
أَي نَفَقَة الزَّوْجَة الْمُسْتَقْبلَة
فان صبرت
وأنفقت على نَفسهَا
صَارَت دينا عَلَيْهِ وَإِلَّا
بِأَن لم تصبر
فلهَا الْفَسْخ
بِالطَّرِيقِ الْآتِي
على الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَيْسَ لَهَا وَلَيْسَ لَهَا الْفَسْخ بالمدة الْمَاضِيَة وَلَا بِنَفَقَة الْخَادِم
وَالأَصَح أَن لَا فسخ
للزَّوْجَة
بِمَنْع مُوسر حضر أَو غَابَ
فَلَا فسخ بالتعذر للْمَنْع لتمكنها من تَحْصِيل حَقّهَا بالحاكم
وَلَو حضر وَغَابَ مَاله فان كَانَ بمسافة الْقصر فلهَا الْفَسْخ وَإِلَّا
بِأَن كَانَ دون مَسَافَة الْقصر
فَلَا
فسخ
وَيُؤمر بالاحضار
بِسُرْعَة
وَلَو تبرع رجل بهَا
عَن زوج مُعسر لم يلْزمهَا الْقبُول
بل لَهَا الْفَسْخ
وَقدرته على الْكسْب كَالْمَالِ
أَي كقدرته على المَال وَلَو امْتنع من الْكسْب مَعَ قدرته عَلَيْهِ لم تفسخ كالموسر الْمُمْتَنع
وَإِنَّمَا يفْسخ بعجزه عَن نَفَقَة مُعسر
فَلَو عجز عَن نَفَقَة مُوسر أَو متوسط فَلَا فسخ
والاعسار بالكسوة كَهُوَ بِالنَّفَقَةِ
والاعسار عَن بَعْضهَا الَّذِي لَا بُد مِنْهُ كالقميص يثبت الْخِيَار بِخِلَاف مَا مِنْهُ بُد كالسراويل والنعل
وَكَذَا
الاعسار
بِالْأدمِ والمسكن
كَهُوَ بِالنَّفَقَةِ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا فسخ بذلك
قلت الْأَصَح الْمَنْع
أَي
стр. 470
منع الْفَسْخ
فِي الْأدم وَالله أعلم
بِخِلَاف الْقُوت
وَفِي إِعْسَاره بِالْمهْرِ أَقْوَال أظهرها تفسخ قبل وَطْء لَا بعده
وَمُقَابِله تفسخ فِي الْحَالَتَيْنِ وَقيل لَا تفسخ فِي الْحَالَتَيْنِ
وَلَا فسخ
بِشَيْء مِمَّا ذكر
حَتَّى يثبت عِنْد قَاض
أَو مُحكم
إِعْسَاره
بِبَيِّنَة أَو إِقْرَاره
فيفسخه أَو يَأْذَن لَهَا فِيهِ
وَلَيْسَ لَهَا الْفَسْخ من غير رفع إِلَى القَاضِي وَلَو مَعَ علمهَا بِالْعَجزِ إِلَّا إِذا عجزت عَن الرّفْع فلهَا الْفَسْخ وَينفذ ظَاهرا وَبَاطنا
ثمَّ فِي قَول ينجز الْفَسْخ
عِنْد الاعسار
وَالْأَظْهَر إمهاله ثَلَاثَة أَيَّام
وَإِن لم يطْلب
وَلها الْفَسْخ صَبِيحَة الرَّابِع إِلَّا أَن يسلم نَفَقَته
فَلَا تفسخ لما مضى
وَلَو مضى يَوْمَانِ بِلَا نَفَقَة وَأنْفق الثَّالِث وَعجز الرَّابِع بنت
على الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلين
وَقيل تسْتَأْنف
مُدَّة كَامِلَة
وَلها الْخُرُوج
من بَيتهَا
زمن المهلة
نَهَارا
لتَحْصِيل النَّفَقَة
وَلَيْسَ لَهُ منعهَا
وَعَلَيْهَا الرُّجُوع
إِلَى الْبَيْت
لَيْلًا
وَلها مَنعه من الِاسْتِمْتَاع بهَا نَهَارا وَلَا تسْقط نَفَقَتهَا وَكَذَا لَيْلًا لَكِن تسْقط نَفَقَتهَا
وَلَو رضيت باعساره أَو نكحته عَالِمَة باعساره فلهَا الْفَسْخ بعده
أَي الرِّضَا فِي الصُّورَتَيْنِ
وَلَو رضيت بإعساره بِالْمهْرِ فَلَا
فسخ لَهَا بعد الرِّضَا وَكَذَا لَو نكحته عَالِمَة باعساره وَلم تصرح بِالرِّضَا لَا فسخ وَالْفَسْخ بِالْمهْرِ بعد الرّفْع إِلَى القَاضِي على الْفَوْر بَال إمهال فَلَو أخرت سقط
وَلَا فسخ لوَلِيّ صَغِيرَة ومجنونة باعسار بِمهْر وَنَفَقَة
ويصيران دينا عَلَيْهِ
وَلَو أعْسر زوج أمة بِالنَّفَقَةِ فلهَا الْفَسْخ
بذلك وَلَيْسَ للسَّيِّد منعهَا مِنْهُ
فان رضيت فَلَا فسخ للسَّيِّد فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَهُ
وَله
أَي السَّيِّد
أَن يلجئها إِلَيْهِ
أَي الْفَسْخ
بِأَن لَا ينْفق عَلَيْهَا وَيَقُول لَهَا
افسخي أَو جوعي
دفعا للضَّرَر عَنهُ
فصل
فِي نَفَقَة الْقَرِيب
يلْزمه
أَي الشَّخْص
نَفَقَة الْوَالِد وَإِن علا
من ذكر وانثى
وَالْولد وَإِن سفل
من ذكر وَأُنْثَى
وَإِن اخْتلف دينهما
فَتجب على الْمُسلم نَفَقَة الْكَافِر
стр. 471
وَالْعَكْس
بِشَرْط يسَار الْمُنفق
من وَالِد وَولد
بفاضل عَن قوته وقوت عِيَاله فِي يَوْمه
وَلَيْلَته الَّتِي تليه بكسب أم بِغَيْرِهِ فان لم يفضل فَلَا شَيْء
وَيُبَاع فِيهَا
أَي نَفَقَة الْقَرِيب
مَا يُبَاع فِي الدّين
من عقار وَغَيره
وَيلْزم كسوبا
إِذا لم يكن لَهُ مَال
كسبها فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يلْزمه
وَلَا تجب
النَّفَقَة
لمَالِك كِفَايَته وَلَا لمكتسبها
أَي قَادر على كسبها
وَتجب لفقير غير مكتسب إِن كَانَ زَمنا
وَكَذَا الْعَاجِز بِمَرَض أَو عمى
أَو صَغِيرا أَو مَجْنُونا وَإِلَّا
بِأَن قدر على الْكسْب وَلم يكْتَسب
فأقوال أحْسنهَا تجب
مُطلقًا للْأَصْل وَالْفرع أَو لَا تجب مُطلقًا
وَالثَّالِث
تجب
لأصل لَا فرع قلت الثَّالِث أظهر وَالله أعلم وَهِي
أَي نَفَقَة الْقَرِيب
الْكِفَايَة
وَيعْتَبر حَاله فِي سنه وزهادته ورغبته وَيجب إشباعه وَيجب لَهُ الْأدم وَمؤنَة خَادِم إِن احتاجه مَعَ كسْوَة وسكنى
وَتسقط بفواتها
بِمُضِيِّ الزَّمَان وَإِن تعدى الْمُنفق بِالْمَنْعِ
وَلَا تصير دينا عَلَيْهِ إِلَّا بِفَرْض قَاض أَو إِذْنه فِي اقتراض لعيبة أَو منع
وَحَاصِل الْمُعْتَمد أَنَّهَا لَا تصير دينا إِلَّا إِذا اقْترض القَاضِي من شخص مَالا ثمَّ أذن لمن اقْترض مِنْهُ أَن يُعْطي للْأَب مثلا كل يَوْم كَذَا أَو أَن يَأْذَن للآب مثلا أَن يقترض مَالا وَيَأْذَن لَهُ بعد الْقَرْض أَن ينْفق على نَفسه مِنْهُ كل يَوْم كَذَا وَأما لَو فرض لَهُ القاضى فى مَاله كل يَوْم كَذَا فَلَا تصير دينا بذلك
وَعَلَيْهَا
أى الْأُم
إِرْضَاع وَلَدهَا اللبأ
بِالْقصرِ والهمز اللَّبن النَّازِل أول الْولادَة وَيرجع فى مدَّته إِلَى أهل الْخيرَة
ثمَّ بعده
أى بعد إِرْضَاع اللبأ
إِن لم يُوجد إِلَّا هى
أى الْأُم
أَو أَجْنَبِيَّة وَجب
على الْمَوْجُود مِنْهُمَا
إرضاعه وَأَن وجدتا
أى الْأُم والأجنبية
لم تجبر الْأُم فان رغبت
فى إرضاعه
وهى مَنْكُوحَة أَبِيه فَلهُ منعهَا
مَعَ الْكَرَاهَة
فى الاصح قلت الْأَصَح لَيْسَ لَهُ منعهَا وَصَححهُ الْأَكْثَرُونَ وَالله أعلم
وَلَو لم تكن مَنْكُوحَة بَان كَانَت بَائِنا فان لم تطلب اجرة لم ينْزع مِنْهَا وَإِن طلبت فهى مثل الْمَنْكُوحَة لَو طلبت
فان اتفقَا
على ان الام ترْضِعه
وَطلبت اجرة مثل اجيبت
وَكَانَت احق بِهِ
أز
طلبت الام
فَوْقهَا
أى أُجْرَة الْمثل
فَلَا
تلْزمهُ إجابتها
وَكَذَا إِن
стр. 472
تبرعت أَجْنَبِيَّة أَو رضيت بِأَقَلّ
من أُجْرَة الْمثل لَا يلْزمه اجابة الْأُم
فى الاظهر
وَمُقَابِله تجاب الام
وَمن اسْتَوَى فرعاه
فى قرب وَارِث وَإِن اخْتلفَا فى الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة
أنفقا
عَلَيْهِ وَإِن تفاتا فى الْيَسَار
والا
بِأَن اخْتلفَا فى الْقرب
فالاصح أقربهما
تجب النَّفَقَة عَلَيْهِ وَارِثا أَو غَيره كَابْن ابْن ابْن وَابْن بنت فَتجب على ابْن الْبِنْت
فان اسْتَوَى
فربهما كَابْن ابْن وَابْن بنت
فبالارث فى الاصح
فَتجب على ابْن الابْن جون ابْن الْبِنْت
والثانى
وَهُوَ مُقَابل قَوْله فالاصح أقربهما
بالارث ثمَّ الْقرب
فَيقدم الْوَارِث الْبعيد على غَيره الْقَرِيب
والارثان
كَابْن وَبنت هَل
يستويان
فى قدر الانفاق
أم يوزع
الانفاق بَينهمَا
بِحَسبِهِ
أى الارث
وَجْهَان
وَالْمُعْتَمد كَونهَا توزع بِحَسب الارث
وَمن لَهُ أَبَوَانِ
أى أَب وَأم
فعلى الْأَب
نَفَقَته صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا
وَقيل عَلَيْهِمَا
النَّفَقَة
لبالغ
وَأما الصَّغِير فعلى الْأَب وَيجْعَل بَينهمَا أَثلَاثًا بِحَسب الارث
اَوْ
كَانَ للفرع
أجداد وجدات أدلي بَعضهم بِبَعْض فَالْأَقْرَب
مِنْهُم تلْزمهُ النَّفَقَة
وَإِلَّا
بِأَن لم يدل
فبالقرب وَقيل الارث
كالخلاف فى طرف الْفُرُوع
وَقيل بِولَايَة المَال
أى الْجِهَة الَّتِى تفيدها كأبى الْأَب وأبى الْأُم فتختص بأبى الْأَب
وَمن لَهُ أصل وَفرع ففى الاصح
تجب النَّفَقَة
على الْفَرْع وان بعد
كأب وَابْن ابْن
أَو
لَهُ
محتاجون
وَلم يقدر على كفايتهم
يقدم
مِنْهُم
زَوجته ثمَّ الْأَقْرَب
فَالْأَقْرَب فَيقدم بعْدهَا وَلَده الصَّغِير ثمَّ أمه ثمَّ أَبَاهُ ثمَّ الْوَلَد الْكَبِير ثمَّ جده
وَقيل
يقدم
الْوَارِث
على الْخلاف السَّابِق فى الْفُرُوع وَالْأُصُول
وَقيل الولى
فى الْأُصُول
فصل فى الْحَضَانَة وهى بِفَتْح الْحَاء
الْحَضَانَة حفظ من لَا يسْتَقلّ
بِأُمُور نَفسه عَمَّا يُؤْذِيه
وتربيته
أى تنميته بِمَا يصلحه من طَعَام وشراب وَنَحْو ذَلِك
والاناث ألتى بهَا
لِأَنَّهُنَّ أهْدى الى التربية من الرِّجَال
وأولاهن
أى الأناث
أم ثمَّ أُمَّهَات
لَهَا
يدلين بأناث يقدم
مِنْهُنَّ
أقربهن والجديد تقدم بعدهن أم أَب ثمَّ أمهاتها المدليات بأناث ثمَّ أم أبي
стр. 473
أَب كَذَلِك
ثمَّ أمهاتها
ثمَّ أم أَبى جد كَذَلِك وَالْقَدِيم
يقدم
الْأَخَوَات والخالات عَلَيْهِنَّ
أى الْمَذْكُورَات من أُمَّهَات الْأَب وَالْجد
وَتقدم أُخْت
من أى جِهَة
على خَالَة وَخَالَة على بنت أَخ وَأُخْت وَبنت أَخ وَأُخْت على عمَّة
وَبنت الْأُخْت على بنت الْأَخ
وَتقدم
أُخْت من أبوين على أُخْت من أَحدهمَا والاصح تَقْدِيم أُخْت من أَب على أُخْت من أم
وولأصح تَقْدِيم
خَالَة وعمة لأَب عَلَيْهِمَا لأم
وَالأَصَح
سُقُوط كل جدة لاترث
كَأُمّ أَبى الْأُم
دون أُنْثَى غير محرم
أى الْأَصَح أَنه لَا تسْقط الْأُنْثَى غير الْمحرم
كبتن خَالَة
وَبنت عمَّة وبنتى الْخَال وَالْعم فَكل هَؤُلَاءِ لَهُنَّ الْحق فى الْحَضَانَة على الْأَصَح وَمُقَابِله هن كالجدة الساقطة
وَتثبت
الْحَضَانَة
لكل ذكر محرم وَارِث
كَالْأَبِ وَالْجد
على تَرْتِيب الارث وَكَذَا
لذكر وَارِث
غير محرم كَابْن عَم على الصَّحِيح
وَمُقَابِله لاتثبت
وَلَا تسلم اليه مشتهاة بل الى ثِقَة يعينها
وَلَو بِأُجْرَة من مَاله فَإِن كَانَ لَهُ بنت جعلت مَعهَا
فان فقد
فى الذّكر
الارث والمحرمية
كَابْن خَال أَو عمَّة
أَو الارث
فَقَط كأبى أم وخال
فَلَا
حضَانَة
فى الآصح
وَمُقَابِله لَهُ الْحَضَانَة
وان اجْتمع ذُكُور وأناث
وَتَنَازَعُوا
فالآم ثمَّ أمهاتها ثمَّ الْأَب قيل تقدم عَلَيْهِ الْخَالَة والأخف من الْأُم وَيقدم الأَصْل
من ذكر وَأُنْثَى
على الْحَاشِيَة
كالأخ وَالْأُخْت
فان فقد
الأَصْل
فَالْأَصَحّ
أَنه يقدم
الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب
وَإِلَّا بِأَن لم يكن فيهم أقرب
فالأنثى مُقَدّمَة على الذّكر كأخت على أَخ
وَإِلَّا بِأَن لم يكن فيهم أُنْثَى مَعَ الاسْتوَاء
فيقرع وَلَا حضَانَة لرقيق
وَلَو مبعضا
وَمَجْنُون
وَإِن كَانَ الْجُنُون متقطعا
وفاسق
وتكفى الْعَدَالَة الظَّاهِرَة
وَكَافِر على مُسلم
وَحِينَئِذٍ فيحضنه أَقَاربه الْمُسلمُونَ
وناكحة غير أَبى الطِّفْل
لاحضانة لَهَا وَإِن لم يدْخل بهَا أَو رضى أَن يكون الْوَلَد عِنْده
إِلَّا
من نكحت
عَمه
أى الطِّفْل
وَابْن
стр. 474
عَمه وَابْن أَخِيه
فَلَا نسقط حضانتها
فى الْأَصَح وَإِن كَانَ
الْمَحْضُون
رضيعا اشْترط
فى اسْتِحْقَاق الحاضنة
أَن ترْضِعه على الصَّحِيح
فان لم يكن لَهَا لبن أَو امنتعت من إرضاعه فَلَا حضَانَة لَهَا وَمُقَابل الصَّحِيح لَا يشْتَرط
فان كملت نَاقِصَة
كَأَن أسلمت أَو تابت
أَو طلقت مَنْكُوحَة حضنت فَإِن غَابَتْ الْأُم أَو امْتنعت وَلَا تجبر إِلَّا إِذا لَزِمَهَا نَفَقَة الْمَحْضُون
فللجده على الصَّحِيح
وَمُقَابِله تكون للسُّلْطَان يعين من تصلح مُهِمّ أَو من غَيرهم
هَذَا كُله فى غير مُمَيّز والمميز ان افترق أَبَوَاهُ كَانَ عِنْد من اخْتَار مِنْهُمَا فان كَانَ فى أَحدهمَا جُنُون أَو كفر اَوْ رق اَوْ فسق اَوْ نكحت فَالْحق للْآخر
وَلَا تَخْيِير
وَيُخَير
الْمُمَيز
بَين أم وجد وَكَذَا أَخ أَو عَم
مَعَ الْأُم
أَو أَب
وَمثله بَقِيَّة الْعصبَة والعمة
مَعَ أُخْت
لغير أَب
أَو خَالَة فى الْأَصَح
وَمُقَابِله يقدم فى الْأَوليين الْأُم وفى الْأُخْرَيَيْنِ الْأَب
فان اخْتَار أَحدهمَا
أى الْأَبَوَيْنِ أومن ألحق بهما
ثمَّ
اخْتَار
الآخر حول إِلَيْهِ
وَإِن لم يَطْلُبهُ
فان اخْتَار الْأَب ذكر لم يمنعهُ زِيَارَة أمه وَيمْنَع أُنْثَى
من زِيَارَة أمهَا لتألف الصيانة
وَلَا يمْنَعهَا
أى الْأُم
دُخُولا عَلَيْهِمَا زائرة والزيارة مرّة فى أَيَّام
على الْعَادة
فان مَرضا فالأم أولى بتمريضهما
من الْأَب
فان رضى
الْأَب
بِهِ
أى التمريض
فى بَيته
فَذَاك
وَإِلَّا ففى بَيتهَا
أى الْأُم
وَإِن اختارهما
اى الام
ذكر فَعندهَا لَيْلًا وَعند الآب نَهَارا يؤدبه ويسلمه لمكتب أَو
ذى
حِرْفَة اَوْ
اختارتها
أُنْثَى فَعندهَا لَيْلًا وَنَهَارًا ويزورها الْأَب على الْعَادة وَإِن اخْتَارَهَا أَقرع
بَينهمَا
فان لم يخْتَر
وَاحِدًا مِنْهُمَا
فالأم أولى وَقيل يقرع
بَينهمَا
وَلَو أَرَادَ أَحدهمَا سفر حَاجَة
كتجارة
كَانَ الْوَلَد الْمُمَيز وَغَيره مَعَ الْمُقِيم حَتَّى يعود
الْمُسَافِر
أَو
أَرَادَ أَحدهمَا
سفر نقلة فالأب أولى
من
стр. 475
الْأُم
بِشَرْط أَمن طَرِيقه والبلد الْمَقْصُود
لَهُ
قيل ومسافة الْقصر
بَين البلدين بِخِلَاف مَا دونهَا فكالمقيمين وَالأَصَح لَا فرق
ومحارم الْعصبَة
كالجد وَالْعم وَالْأَخ
فِي هَذَا
أَي سفر النقلَة
كَالْأَبِ
فهم فِي ذَلِك أولى من الْأُم بالحضانة
وَكَذَا ابْن عَم لذكر وَلَا يعْطى أُنْثَى
حذرا من الْخلْوَة بهَا
فان رافقته بنته
الثِّقَة وَمثلهَا بَقِيَّة الْمَحَارِم
سلم
الْوَلَد الْأُنْثَى
إِلَيْهَا
أَي بنته
فصل
فِي مُؤنَة الْمَمْلُوك
عَلَيْهِ كِفَايَة رَقِيقه نَفَقَة وَكِسْوَة وَإِن كَانَ أعمى زَمنا ومدبرا ومستولدة
لَا مكَاتبا لاستقلاله وَتجب الْمُؤْنَة
من غَالب قوت رَقِيق الْبَلَد وأدمهم وكسوتهم
ويراعى حَال السَّيِّد فَيجب مَا يَلِيق بِحَالهِ
وَلَا يَكْفِي
فِي الْكسْوَة الِاقْتِصَار على
ستر الْعَوْرَة
فِي بِلَاد غير مُعْتَاد فِيهَا ذَلِك
وَيسن أَن يناوله
قدرا يسد مسدا
مِمَّا يتنعم بِهِ من طَعَام وأدم وَكِسْوَة
وَسن أَن يجلسه ليَأْكُل مَعَه
وَتسقط بِمُضِيِّ الزَّمَان وَيبِيع القَاضِي فِيهَا مَاله
إِن لم يُمكن تأجيره إِن امْتنع
فان فقد المَال أمره بِبيعِهِ
أَو إِجَارَته فِي مثل أم الْوَلَد
أَو إِعْتَاقه
فان لم يفعل بَاعه القَاضِي أَو أجره
وَيجْبر أمته على إِرْضَاع وَلَدهَا
مِنْهُ أَو من غَيره
وَكَذَا
يجبرها على إِرْضَاع
غَيره
أَي غير وَلَدهَا
إِن فضل عَنهُ
أَي وَلَدهَا اللَّبن
وَله جبرها على
فطمه قبل حَوْلَيْنِ إِن لم يضرّهُ
وعَلى
إرضاعه بعدهمَا إِن لم يَضرهَا
وَلَيْسَ لَهَا اسْتِقْلَال بفطام وَلَا إِرْضَاع
وللحرة حق فِي التربية فَلَيْسَ لأَحَدهمَا
أَي الْأَبَوَيْنِ الحرين
فطمه قبل حَوْلَيْنِ
من غير رضَا الآخر فان تنَازعا عمل بالأصح لَهُ
وَلَهُمَا
ذَلِك
إِن لم يضرّهُ ولأحدهما
فطمه
بعد حَوْلَيْنِ
من غير رضَا الآخر
وَلَهُمَا الزِّيَادَة
على الْحَوْلَيْنِ
وَلَا يُكَلف رَقِيقه
وَمثله غير الْآدَمِيّ
إِلَّا عملا يطيقه
بِأَن لَا يحصل بِهِ ضَرَر لَا يحْتَمل عَادَة
وَيجوز مخارجته بِشَرْط رضاهما
فَلَا بُد فِيهَا من الصِّيغَة من الْجَانِبَيْنِ
وَهِي
أَي المخارجة
خراج
مَعْلُوم
يُؤَدِّيه كل يَوْم أَو أُسْبُوع
مِمَّا يكتسبه وَلَو بِالْبيعِ أَو الشِّرَاء وَسَائِر الْعُقُود فَلهُ ذَلِك كالمأذون
стр. 476
وَعَلِيهِ علف دوابه
المحترمة والعلف بِالسُّكُونِ الْمصدر وبالفتح مَا تعلف بِهِ كالبرسيم
وسقيها
وَيقوم مقَام ذَلِك تخليتها إِن ألفت ذَلِك
فان امْتنع أجبر فِي الْمَأْكُول على بيع أَو علف أَو ذبح وَفِي غَيره
أَي الْمَأْكُول
على بيع أَو علف
فان لم يفعل نَاب الْحَاكِم عَنهُ
وَلَا يحلب
من لَبنهَا
مَا ضرّ وَلَدهَا
أَي يحرم عَلَيْهِ ذَلِك وَإِنَّمَا يحلب مَا يفضل بل لَو احْتَاجَ الْوَلَد لغير لبن الْأُم وَجب
وَمَا لَا روح لَهُ كقناة وَدَار لَا تجب عمارتها
بل تندب وَلَكِن يجب على النَّاظر عمَارَة الْوَقْف مِمَّا شَرطه الْوَاقِف وعَلى الْوَلِيّ عمَارَة مَال موليه وَيكرهُ ترك سقِِي الزَّرْع وَالشَّجر إِلَّا إِذا أَرَادَ تجفيفه لنَحْو وقود وَلَا تكره الْعِمَارَة بِقدر الْحَاجة وَإِن زَادَت على سَبْعَة أَذْرع وَأما الزِّيَادَة فخلاف الأولى وَقيل مَكْرُوهَة وَالله أعلم = كتاب الْجراح =
هِيَ بِكَسْر الْجِيم جمع جِرَاحَة وجرح يجمع على جروح وَجَمعهَا لاخْتِلَاف أَنْوَاعهَا وَالْقَتْل الْعمد أكبر الْكَبَائِر بعد الْكفْر وَهُوَ يُوجب الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا من جِهَة حق الْآدَمِيّ وَفِي الْآخِرَة من جِهَة حق الله تَعَالَى
الْفِعْل المزهق
أَي الْقَاتِل للنَّفس
ثَلَاثَة عمد وَخطأ وَشبه عمد
وَسَيَأْتِي التَّمْيِيز بَينهَا
وَلَا قصاص
فِي شَيْء مِنْهَا
إِلَّا فِي الْعمد وَهُوَ
أَي الْعمد فِي النَّفس
قصد الْفِعْل
أَي بِمَعْنَاهُ اللّغَوِيّ فَيشْمَل السحر وَشَهَادَة الزُّور
وَعين
الشَّخْص بِمَا يقتل
أَي بِآلَة تهْلك
غَالِبا
وَمن بَاب أولى إِذا كَانَت تقتل قطعا وَتلك الْآلَة
جارح أَو مثقل
فهما بِالرَّفْع خبر لمبتدأ مَحْذُوف أَو بِالْجَرِّ بدل من مَا فالجارح كالسيف والمثقل كالحجر وَمِنْهَا أَيْضا القَوْل كَشَهَادَة الزُّور
فان فقد قصد أَحدهمَا
أَي الْفِعْل أَو الشَّخْص أَو هما مَعًا
بِأَن وَقع عَلَيْهِ فَمَاتَ
مِثَال فقدهما مَعًا
أَو رمى شَجَرَة فَأَصَابَهُ
مِثَال قصد الْفِعْل دون الشَّخْص وَأما قصد الشَّخْص دون الْفِعْل فمتعذر مِثَاله
فخطأ
فَالْمُعْتَبر فِي الْخَطَأ أحد أَمريْن أَن لَا يقْصد أصل الْفِعْل أَو يَقْصِدهُ دون الشَّخْص
وَإِن قصدهما
أَي الْفِعْل والشخص
بِمَا لَا يقتل غَالِبا فَشبه عمد
وَيُسمى أَيْضا
стр. 477
خطأ عمد
وَمِنْه الضَّرْب بِسَوْط أَو عَصا
بِشَرْط أَن يَكُونَا خفيفين وَأَن لَا يوالي الضربات وَأَن لَا يكون فِي مقتل وَلَا الْمَضْرُوب صَغِيرا أَو ضَعِيفا وَلَا فِي حر وَلَا فِي برد وَأَن لَا يشْتَد الْأَلَم وَيبقى إِلَى الْمَوْت وَإِلَّا فَهُوَ عمد
فَلَو غرز إبرة بمقتل
وَهُوَ الْموضع الَّذِي إِذا أُصِيب قتل كعين وأنثيين
فَعمد
لِأَنَّهُ قصد الْفِعْل والشخص بِآلَة تقتل فِي هَذَا الْموضع غَالِبا
وَكَذَا
لَو غرز إبرة
بِغَيْرِهِ
أَي المقتل
إِن تورم وتألم حَتَّى مَاتَ
والمدار على التألم إِلَى الْمَوْت
فان لم يظْهر أثر
بِأَن لم يشْتَد الْأَلَم
وَمَات فِي الْحَال فَشبه عمد
كالضرب بِالسَّوْطِ الْخَفِيف
وَقيل عمد وَقيل لَا شَيْء
لَا قصاص وَلَا دِيَة وَإِذا تَأَخّر الْمَوْت فَلَا ضَمَان قطعا
وَلَو غرز
الابرة
فِيمَا لَا يؤلم كجلده عقب
فَمَاتَ
فَلَا شَيْء بِحَال
سَوَاء مَاتَ فِي الْحَال أم بعده
وَلَو حَبسه وَمنعه الطَّعَام وَالشرَاب والطلب حَتَّى مَاتَ
بِسَبَب الْمَنْع
فان مَضَت مُدَّة يَمُوت مثله فِيهَا غَالِبا جوعا أَو عطشا فَعمد
وتختلف الْمدَّة باخْتلَاف حَال الْمَحْبُوس قُوَّة وضعفا وَالزَّمَان حرا وبردا وَمنع الدفاء كمنع الْأكل
وَإِلَّا
بِأَن لم تمض الْمدَّة الْمَذْكُورَة وَمَات
فان لم يكن بِهِ جوع وعطش
الْوَاو بِمَعْنى أَو
سَابق فَشبه عمد وَإِن كَانَ
بِهِ
بعض جوع وعطش وَعلم الحابس الْحَال
وَكَانَ مَجْمُوع المدتين يقتل
فَعمد وَإِلَّا
بِأَن لم يعلم
فَلَا
أَي فَلَيْسَ بعمد بل شبه عمد
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله عمد
وَيجب الْقصاص بِالسَّبَبِ
وَهُوَ مَا يُؤثر فِي الْهَلَاك وَلَا يحصله كَشَهَادَة الزُّور وَأما مَا يُؤثر فِي الْهَلَاك ويحصله فَهُوَ الْمُبَاشرَة كحز الرَّقَبَة وَأما مَا لَا يُؤثر فِي الْهَلَاك وَلَا يحصله بل يحصل الْهَلَاك عِنْده بِغَيْرِهِ كحفر الْبِئْر والإمساك للْقَتْل فَالشَّرْط وَالسَّبَب والمباشرة فيهمَا الْقصاص بِخِلَاف الشَّرْط
فَلَو شَهدا بقصاص
أَي بِمُوجبِه
فَقتل
الْمَشْهُود عَلَيْهِ
ثمَّ رجعا وَقَالا تعمدنا
الْكَذِب
لزمهما الْقصاص
لانهما تسببا فِي الْهَلَاك بِمَا يقتل غَالِبا
إِلَّا أَن يعْتَرف الْوَلِيّ بِعِلْمِهِ بكذبهما
فَلَا قصاص عَلَيْهِمَا بل على الْوَلِيّ
وَلَو ضيف بمسموم
يقتل غَالِبا
صَبيا أَو مَجْنُونا فَمَاتَ
مِنْهُ
وَجب الْقصاص
وَأما الْمُمَيز فكالبالغ
أَو
ضيف بِهِ
بَالغا عَاقِلا وَلم يعلم
الضَّيْف
حَال الطَّعَام فديَة
وَلَا قصاص لِأَنَّهُ تنَاوله بِاخْتِيَارِهِ
стр. 478
وَفِي قَول قصاص وَفِي قَول لَا شَيْء
من قصاص أَو دِيَة أما إِذا علم الضَّيْف حَال الطَّعَام فَلَا شَيْء على المضيف
وَلَو دس سما فِي طَعَام شخص الْغَالِب أكله مِنْهُ فَأَكله جَاهِلا
بِالْحَال فَمَاتَ
فعلى الْأَقْوَال
فِي الْمَسْأَلَة قبلهَا
وَلَو ترك الْمَجْرُوح علاج جرح مهلك فَمَاتَ وَجب الْقصاص
لِأَنَّهُ لَا يجب على الْمَجْنِي عَلَيْهِ معالجة الْجِنَايَة أما مَا لَا يهْلك كَأَن فصده فَلم يعصب الْمَجْرُوح الْعرق فَمَاتَ فَلَا ضَمَان
وَلَو أَلْقَاهُ فِي مَا لَا يعد مغرقا كمنبسط فَمَكثَ فِيهِ مُضْطَجعا حَتَّى هلك فَهدر
لَا قصاص وَلَا دِيَة
أَو
أَلْقَاهُ فِي مَاء
مغرق لَا يخلص مِنْهُ إِلَّا بسباحة فان لم يحسها أَو كَانَ
مَعَ إحسانها
مكتوفا أَو زَمنا
فَهَلَك
فَعمد
فِيهِ قصاص
وان منع مِنْهَا
أَي السباحة
عَارض كريح وموج فَشبه عمد
تجب دِيَته
وان أمكنته
السباحة
فَتَركهَا فَلَا دِيَة فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله تجب
أَو
أَلْقَاهُ
فِي نَار يُمكن الْخَلَاص مِنْهَا فَمَكثَ فِيهَا
حَتَّى مَاتَ
فَفِي الدِّيَة الْقَوْلَانِ
فِي المَاء وَالْأَظْهَر عدم الْوُجُوب
وَلَا قصاص فِي الصُّورَتَيْنِ
وهما الالقاء فِي المَاء والالقاء فِي النَّار
وَفِي النَّار وَجه
بِوُجُوب الْقصاص
وَلَو أمْسكهُ فَقتله آخر أَو حفر بِئْرا فرداه فِيهَا آخر أَو أَلْقَاهُ من شَاهِق فَتَلقاهُ آخر فَقده
أَي قطعه نِصْفَيْنِ
فالقصاص على الْقَاتِل والمردى والقاد فَقَط
دون الممسك والحافر والملقى
وَلَو أَلْقَاهُ فِي مَاء مغرق فالتقمه حوت
وَلَو قبل الْوُصُول إِلَى المَاء
وَجب الْقصاص فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله تجب الدِّيَة
أَو غير مغرق
فالتقمه حوت وَلم يعلم بِهِ الْملقى
فَلَا
قصاص وَوَجَبَت دِيَة شبه الْعمد
وَلَو أكرهه على قتل
لشخص
فَعَلَيهِ
أَي الْمُكْره بِالْكَسْرِ
الْقصاص وَكَذَا على الْمُكْره
بِالْفَتْح يجب عَلَيْهِ الْقصاص
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا قصاص عَلَيْهِ
فان وَجَبت الدِّيَة
فِي صُورَة الاكراه كَأَن عَفا عَلَيْهَا
وزعت
عَلَيْهِمَا
стр. 479
بِالسَّوِيَّةِ
فان كافأة
أَي سَاوَى الْمَقْتُول
أَحدهمَا فَقَط
كَأَن كَانَ الْمَقْتُول ذِمِّيا أَو عبدا وَأَحَدهمَا كَذَلِك وَالْآخر حر أَو مُسلم
فالقصاص عَلَيْهِ
دون الآخر بل عَلَيْهِ نصف الضَّمَان
وَلَو أكره بَالغ مراهقا فعلى الْبَالِغ الْقصاص إِن قُلْنَا عمد الصَّبِي عمد وَهُوَ الْأَظْهر
وَأما إِن قُلْنَا عمده خطأ فَلَا قصاص لِأَنَّهُ شريك مُخطئ
وَلَو أكره
مُكَلّفا
على رمي شاخص علم الْمُكْره
بِكَسْر الرَّاء
أَنه رجل وظنه الْمُكْره
بِفَتْحِهَا
صيدا فَالْأَصَحّ وجوب الْقصاص على الْمُكْره
بِكَسْر الرَّاء وَمُقَابِله لَا قصاص
أَو
أكرهه
على رمي صيد فَأصَاب رجلا فَلَا قصاص على أحد
مِنْهُمَا
أَو
أكرهه
على صعُود شَجَرَة فزلق فَمَاتَ فَشبه عمد
فَتجب دِيَته على عَاقِلَة الْمُكْره
وَقيل عمد
فَعَلَيهِ الْقصاص إِن كَانَت الشَّجَرَة مِمَّا يزلق على مثلهَا
أَو
أكرهه
على قتل نَفسه
فَقَتلهَا
فَلَا قصاص
عَلَيْهِ
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يجب
وَلَو قَالَ
شخص لآخر
اقتلني والا قتلتك فَقتله فَالْمَذْهَب لَا قصاص وَالْأَظْهَر
على عَدمه
لَا دِيَة
أَيْضا وَكَذَا لَو لم يقل والا قتلتك وَمُقَابل الْأَظْهر تجب الدِّيَة
وَلَو قَالَ
لشخص
اقْتُل زيدا أَو عمرا
والا قتلتك
فَلَيْسَ باكراه
حَقِيقَة فَمن قَتله مِنْهُمَا يلْزمه الْقصاص فِيهِ
فصل
فِي الْجِنَايَة من اثْنَيْنِ
وجد من شَخْصَيْنِ مَعًا فعلان مزهقان
للروح
مذففان
أَي مسرعان للْقَتْل
كحز
للرقبة
وَقد
للجثة
أَولا
أَي غير مذففين
كَقطع عضوين
وَمَات مِنْهُمَا
فقاتلان
يجب عَلَيْهِمَا الْقصاص وَأما لَو كن أَحدهمَا مذففا دون الآخر كَانَ المذفف هُوَ الْقَاتِل
وَإِن أنهاه رجل إِلَى حَرَكَة مَذْبُوح بِأَن لم يبْق إبصار ونطق
هما غير منونين مضافين لما بعد الثَّالِث
وحركة اخْتِيَار
وَهِي حَالَة الْيَأْس الَّتِي لَا يَصح فِيهَا شَيْء من التَّصَرُّفَات
ثمَّ جنى آخر
عَلَيْهِ
فَالْأول قَاتل وَيُعَزر الثَّانِي
لهتكه حُرْمَة الْمَيِّت
وان جنى
стр. 480
الثانى قبل الانهاء اليها فان ذفف كحز بعد جرح فالثانى قَاتل وعَلى الأول قصاص الْعُضْو أَو مَال بِحَسب الْحَال
نم عمد وَغَيره
وَإِلَّا
أى وان لم يذفف الثانى أَيْضا وَمَات المجنى عَلَيْهِ بالجنايتين
فقاتلان
بِالسّرَايَةِ
وَلَو قتل مَرِيضا فى النزع وعيشه عَيْش مَذْبُوح وَجب
بقتْله
الْقصاص
لانه قد يعِيش
فصل فى اركان الْقصاص فى النَّفس
قتل مُسلما ظن كفره بدار الْحَرْب
اَوْ بِصفة الْمُحَاربين بجارنا
لَا قصاص
عَلَيْهِ لعذره
وَكَذَا لَا دِيَة فى الاظهر
لانه اسقط حُرْمَة نَفسه وَمُقَابِله تجب الدِّيَة
اَوْ
قتل من ذكر
بدار الاسلام وجبا
أى الْقصاص وَالدية على الْبَدَل
وفى الْقصاص قَول
بِعَدَمِ وُجُوبه اذا عَهده حَرْبِيّا
اَوْ
قتل
من عَهده مُرْتَدا اَوْ ذِمِّيا اَوْ عبدا اَوْ
من
ظَنّه قَاتل ابيه فَبَان خِلَافه فَالْمَذْهَب وجوب الْقصاص
واما من لم يعهده كَذَلِك وظنه فَيجب الْقصاص جزما
وَلَو ضرب مَرِيضا جهل مَرضه ضربا يقتل
مثله
الْمَرِيض وَجب الْقصاص
على الضَّارِب
وَقيل لَا
يجب الْقصاص
وَيشْتَرط لوُجُوب الْقصاص فى الْقَتِيل
اَوْ طرفه
إِسْلَام أَو أَمَان
يعْقد ذمَّة أَو عهد اَوْ امان
فيهدر الحربى وَالْمُرْتَدّ زمن عَلَيْهِ قصاص
فَهُوَ مَعْصُوم
كَغَيْرِهِ
فَإِذا قَتله غير الْمُسْتَحق اقْتصّ مِنْهُ
وَالزَّانِي الْمُحصن ان قَتله ذمى قتل بِهِ أَو مُسلم
غير زَان
فَلَا
يقتل بِهِ
فى الْأَصَح
وَمُقَابِله يجب الْقصاص وَالْخلاف اذا لم يَأْمر الإِمَام بقتْله وَأما إِذا أَمر فَلَا قصاص قطعا
وَيشْتَرط لوُجُوبه
فى الْقَاتِل بُلُوغ وعقل
وعصمة أَيْضا فَلَا قصاص على صبى ومحنون وحربي
وَالْمذهب وُجُوبه على السَّكْرَان
وفى قَول لَا وجوب عَلَيْهِ
وَلَو قَالَ كنت يَوْم الْقَتْل صَبيا أَو مَجْنُونا صدق بِيَمِينِهِ إِن أمكن الصِّبَا وعهد الْجُنُون
قبله
وَلَو قَالَ أَنا
الْآن
صبى
وَأمكن
فَلَا قصاص وَلَا يحلف
أَنه
стр. 481
صبى
وَلَا قصاص على حَرْبِيّ
قتل حَال حرابته
وَيجب على الْمَعْصُوم
باسلام أَو أَمَان
وعَلى
الْمُرْتَد
وَيشْتَرط أَيْضا
مُكَافَأَة
أى مُسَاوَاة للقتيل بِأَن لم يفضله باسلام أَو أَمَان أَو حريَّة أَو أَصْلِيَّة
فَلَا يقتل مُسلم بذمي
أى بِكَافِر وَلَو لم تبلغه الدعْوَة
وَيقتل ذمى بِهِ
أى الْمُسلم
وبذمى وان اخْتلفت ملتهما
فَيقْتل يَهُودِيّ بنصراني وَعَكسه
فَلَو أسلم
الْكَافِر
الْقَاتِل
كَافِرًا مكافئا لَهُ
لم يسْقط الْقصاص وَلَو جرح ذمى ذِمِّيا واسلم الْجَارِح ثمَّ مَاتَ الْمَجْرُوح فَكَذَا
لَا يسط الْقصاص
فى الْأَصَح
وَمُقَابِله يسْقط
وفى الصُّورَتَيْنِ
وهما اسلام الْقَاتِل بعد قَتله أَو جرحه
انما يقْتَصّ لَهُ الامام
لَا وَارثه الْكَافِر لَكِن
بِطَلَب الْوَارِث
وَلَا يفوضه اليه
وَالْأَظْهَر قتل مُرْتَد بذمى
سَوَاء عَاد للاسلام أم لَا وَمُقَابِله لَا يقتل بِهِ
وبمرتد
لتساويهما
لاذمى بمرتد
فَلَا يقتل بِهِ وَمُقَابل الاظهر يقتل وَيقدم قتل الْمُرْتَد بِالْقصاصِ على قَتله بِالرّدَّةِ
وَلَا يقتل حر بِمن فِيهِ رق
وان قل
وَيقتل قن ومدبر ومكاتب وام ولد بَعضهم بِبَعْض وَلَو قتل عبد عبدا ثمَّ عتق الْقَاتِل اَوْ عتق بَين الْجرْح وَالْمَوْت فكحدوث الاسلام
لذمى قتل اَوْ جرح مثله ثمَّ اسْلَمْ وَهُوَ عدم سُقُوط الْقصاص فى الْقَتْل وفى الْجرْح على الاصح
وَمن بعضه حر لَو قتل مثله لَا قصاص وَقيل ان لم تزد حريَّة الْقَاتِل وَجب
الْقصاص بَان سَاوَى اَوْ كَانَت اقل
وَلَا قصاص بَين عبد مُسلم وحر ذمى وَلَا
قصاص
بقتل ولد
للْقَاتِل
وان سفل
سَوَاء الاب والام وَالْجد والجدات
وَلَا
قصاص
لَهُ
اى الْوَلَد على الْوَالِد كَانَ قتل زَوْجَة نَفسه وَله مِنْهَا ولج اَوْ زَوْجَة ابْنة اَوْ لزمَه قَود فورث ابْنه بعضه فَيسْقط الْقصاص فى جَمِيع ذَلِك
وَيقتل
الْوَلَد
بِوَالِديهِ
بِصِيغَة الْجمع اى بِكُل وَاحِد مِنْهُم
وَلَو تداعيا مَجْهُولا فَقتله أَحدهمَا فان ألحقها القاتف الْقَاتِل بالاخر اقْتصّ
الاخر من الْقَاتِل
والا
بِأَن لم يلْحقهُ بِهِ
فَلَا
يقْتَصّ وان الْحَقْهُ بأجنيى اقْتصّ ان ادَّعَاهُ
وَلَو قتل اُحْدُ أَخَوَيْنِ شقيقين الْأَب وَالْآخر الْأُم مَعًا
وَالتَّرْتِيب والمعية
стр. 482
بزهوق الرّوح
فَلِكُل
مِنْهُمَا
قصاص
على اخيه هَذَا يقْتَصّ بِأَبِيهِ وَهَذَا يقْتَصّ بِأُمِّهِ
وَيقدم
للْقصَاص
بِقرْعَة فان اقْتصّ بهَا
أى الْقرعَة
اَوْ مبادرا
بِلَا قرعَة
فَلَو ارث الْمُقْتَص مِنْهُ قتل الْمُقْتَص
بِالْقُرْعَةِ اَوْ الْمُبَادرَة
ان لم يُورث قَاتلا بِحَق
وَهُوَ الْأَصَح فان قُلْنَا بتوريثه فان ان هُنَاكَ من يَحْجُبهُ كَانَ يكون للاخ الْمَقْتُول ابْن فللوارث الْقصاص والا سقط عَنهُ
وَكَذَا ان قتلا
اى الاخوان
مُرَتبا وَلَا زوجية
بَين الابوين فَلِكُل حق الْقصاص على الاخر
والا
بِأَن كَانَت زوجية
فعلى الثانى
الْقَاتِل للْأُم فى الْمِثَال الْقصاص
فَقَط
دون الاول لِأَنَّهُ ينْتَقل اليه حق الْمَقْتُول اخيرا من قصاص الاول
وَيقتل الْجمع بِوَاحِد
اذا كَانَ كل مِنْهُم فعل بِهِ مَا يُؤثر فِي زهوق الرّوح
وللولى الْعَفو عَن بَعضهم على حِصَّته من الدِّيَة بِاعْتِبَار الرُّءُوس
ان كَانَ الْقَتْل بالجراحة وان كَانَ بِالضَّرْبِ فباعتبار الضربات
وَلَا يقتل شريك مُخطئ وَشبه عمد
وَتجب الدِّيَة فَيجب على عَاقِلَة غير الْمُتَعَمد نصفهَا مُخَفّفَة أَو مثقلة وعَلى الْمُتَعَمد نصفهَا مثقلة
وَيقتل شريك الْأَب
الْقَاتِل لاينه عمدا وان انْتَفَى الْقصاص عَنهُ
وَيقتل
عبد شَارك حرا فى
قتل
عبد
وَيقتل
ذمى شَارك مُسلما فى
قتل
ذمى وَكَذَا
يقتل
شريك حربى
فى قتل مُسلم
وَكَذَا شريك
قَاطع قصاصا اَوْ حدا
كَأَن جرحه بعد الْقطع الْمَذْكُور غير الْقَاطِع وَمَات بِالْقطعِ وَالْجرْح
وَكَذَا
شريك
جارح
النَّفس
كَأَن جرح الشَّخْص نَفسه وجرحه غَيره فَمَاتَ بهما
وَكَذَا شريك
دَافع الصَّائِل فى الاظهر
كَأَن جرحه اخر بعد دفع الصَّائِل فَمَاتَ بهما
وَلَو جرحه جرحين عمادا وَخطأ
بدل من جرحين
وَمَات بهما اَوْ جرح حَرْبِيّا اَوْ مُرْتَدا ثمَّ اسْلَمْ
الْمَجْرُوح
وجرحه
الْجَارِح الاول
ثَانِيًا فَمَاتَ بهما
اى الجرحين
لم يقتل
الْجَارِح فى هَذِه الصُّور
وَلَو داوى الْمَجْرُوح جرحه بِسم مذفف
اى قَاتل فى الْحَال
فَلَا قصاص على جارحه
فى النَّفس
وان لم يقتل
السم
غَالِبا فَشبه عمد
فعله فَلَا قصاص على جارحه
وان قتل غَالِبا وَعلم
الْمَجْرُوح
حَاله فشريك
اى فالجارح
стр. 483
شريك
جارح نَفسه
فَعَلَيهِ الْقصاص فى الاظهر
وَقيل شريك مُخطئ
لقصد التداوى فَلَا قصاص عَلَيْهِ وان لم يعلم الْمَجْرُوح حَال السم فَكَمَا لَو لم يقتل غَالِبا
وَلَو ضربوه بسياط فَقَتَلُوهُ وَضرب كل وَاحِد
لَو انْفَرد
غير قَاتل ففى الْقصاص عَلَيْهِم اوجه
أَحدهَا يجب على الْجَمِيع والثانى لَا يجب وَالثَّالِث وَهُوَ
أَصَحهَا يجب ان تواطئوا
أى اتَّفقُوا بِخِلَاف مَا إِذا وَقع اتِّفَاقًا فَتجب الدِّيَة بِاعْتِبَار عدد الضربات وَبِخِلَاف مَا اذا جرحوه وجرح كل غير قَاتل فَيجب الْقصاص وَلَو لم يتفقوا
وَمن قتل جمعا مُرَتبا قتل بأولهم اَوْ مَعًا
كَأَن هدم عَلَيْهِم جدارا فماتوا فى وَقت وَاحِد أَو لم يعلم
فبالقرعة
فَمن خرجت قرعته قتل بِهِ
وللباقين الدِّيات
فى تركته
قلت فَلَو قَتله غير الأول عصى وَوَقع قصاصا
وَكَذَا لَو قَتله غير من خرجت لَهُ الْقرعَة
وللأول
أَو من خرجت لَهُ الْقرعَة
دِيَة وَالله أعلم
وَلَو قَتَلُوهُ كلهم أساءوا وَوَقع الْقَتْل موزعا عَلَيْهِم وَرجع كل بالباقى لَهُ من الدِّيَة
فصل فى تغير حَال الْمَجْرُوح من وَقت الْجرْح الى الْمَوْت
جرح حَرْبِيّا اَوْ مُرْتَدا أَو عبد نَفسه فَأسلم
الْحَرْبِيّ اَوْ الْمُرْتَد
وَعتق
العَبْد
ثمَّ مَاتَ بِالْجرْحِ فَلَا ضَمَان
بِمَال وَلَا قصاص
وَقيل تجب دِيَة
مُخَفّفَة
وَلَو رماهما
أى الْكَافِر وَالْعَبْد
فَأسلم
الْكَافِر
وَعتق
العَبْد ثمَّ أَصَابَهُ السهْم
فَلَا قصاص وَالْمذهب وجوب دِيَة مُسلم
اعْتِبَارا بِحَال الاصابة وَقيل لاتجب اعْتِبَارا بِحَال الرمى
مُخَفّفَة على الْعَاقِلَة
لِأَنَّهَا دِيَة خطأ
وَلَو ارْتَدَّ الْمَجْرُوح وَمَات بِالسّرَايَةِ فَالنَّفْس هدر
لَا قَود فِيهَا وَلَا دِيَة
وَيجب قصاص الْجرْح
ان كَانَ مِمَّا يُوجب الْقصاص
فى الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَيْسَ فِيهِ قصاص
يَسْتَوْفِيه قَرِيبه الْمُسلم
أى وَارثه لَوْلَا الرِّدَّة
وَقيل
يَسْتَوْفِيه
الامام
لِأَنَّهُ لَا وَارِث لَهُ
فان اقْتضى الْجرْح مَالا وَجل أقل الامرين من أَرْشه
أى الْجرْح
ودية
للنَّفس فَلَو قطع يَده خطأ فَمَاتَ سرَايَة وَجب نصف دِيَة فان قطع يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَجب دِيَة النَّفس
وَقيل أَرْشه
بَالغا مَا بلغ ففى الْمِثَال الْأَخير يجب ديتان
وَقيل هدر
تبعا للنَّفس
стр. 484
وَلَو ارْتَدَّ ثمَّ أسلم فَمَاتَ بِالسّرَايَةِ فَلَا قصاص
لتخلل الرِّدَّة المهدرة للنَّفس
وَقيل ان قصرت الرِّدَّة
أى زَمَنهَا
وَجب
الْقصاص
وَتجب
على الأول
الدِّيَة
بكمالها
وفى قَول نصفهَا وَلَو جرح مُسلم ذِمِّيا فَأسلم أَو حر عبدا فَعتق وَمَات بِالسّرَايَةِ فَلَا قصاص
فى الصُّورَتَيْنِ
وَتجب دِيَة مُسلم
حر
وهى
أى دِيَة الْعَتِيق
لسَيِّد العَبْد فان زَادَت على قِيمَته فَالزِّيَادَة لوَرثَته
لآنها وَجَبت بِسَبَب الْحُرِّيَّة
وَلَو قطع يَد عبد فَعتق ثمَّ مَاتَ بسراية فللسيد الاقل من الدِّيَة الْوَاجِبَة وَنصف قِيمَته
وَهُوَ أرش الْعُضْو الذى تلف فى ملكه
وفى قَول للسَّيِّد
الْأَقَل من الدِّيَة وَقِيمَته
فَيقدر مَوته حرا وَمَوته رَقِيقا وَيجب للسَّيِّد أقل الْعِوَضَيْنِ
وَلَو قطع
شخص
يَده
أى الرَّقِيق
فَعتق فجرحه آخرَانِ وَمَات بسرايتهم فَلَا قصاص على الاول ان كَانَ حرا وَيجب على الآخرين
قصاص الطّرف قطعا وقصاص النَّفس على الْمَذْهَب
فصل فى شُرُوط الْقصاص فى الْأَطْرَاف والجراحات
يشْتَرط لقصاص الطّرف
بِفَتْح الرَّاء مَاله حد ينتهى اليه كالأذن وَالْيَد وَالرجل
وَالْجرْح مَا شَرط للنَّفس
من كَون الجانى مُكَلّفا مُلْتَزما للْأَحْكَام غير أصل للمجنى عَلَيْهِ وَكَون المجنى عَلَيْهِ مَعْصُوما مكافئا للجانى
وَلَو وضعُوا سَيْفا على يَده وَتَحَامَلُوا عَلَيْهِ دفْعَة فأبانوها قطعُوا
كلهم ان تعمدوا
وشجاج الرَّأْس وَالْوَجْه
بِكَسْر الشين جمع شجة بِفَتْحِهَا وهى الْجرْح فيهمَا وفى غَيرهمَا يُسمى جرحا لاغير
عشر حارصة وَهِي ماشق الْجلد قَلِيلا ودامية تدميه
أى اللَّحْم
وسمحاق
بسين مَكْسُورَة
تبلغ الْجلْدَة الَّتِي بَين اللَّحْم والعظم وموضحة توضح
أى تكشف
الْعظم
بِحَيْثُ يصل المرود اليه وان لم يُشَاهد فَلَو غرز إبرة فى رَأسه ووصلت للعظم سميت مُوضحَة
وهاشمة تهشمه
أى تكسره سَوَاء أَو ضحته أم لَا
стр. 485
ومنقلة تنقله
من مَحل لآخر
ومأمومة تبلغ خريطة الدِّمَاغ
وهى أم الرَّأْس
ودامغة تخرقها
أى خريطة الدِّمَاغ
وَيجب الْقصاص فى الْمُوَضّحَة فَقَط
لتيسر ضَبطهَا
وَقيل وَفِيمَا قبلهَا سوى الحارصة
فَلَا يجب فِيهَا الْقصاص
وَلَو أوضح فى باقى الْبدن
كالصدر والعنق
اَوْ قطع بعض مارن
وَهُوَ مَا لَان من الْأنف
أَو
قطع بعض
أذن وَلم يبنه وَجب الْقصاص فى الْأَصَح
واذا أَبَانهَا بِالْأولَى وَمثل الْأذن اللِّسَان والشفة والحشفة وَمُقَابل الْأَصَح لَا يجب
وَيجب
الْقصاص
فى الْقطع من مفصل
بِفَتْح ميمه وَكسر صَاده
حَتَّى فى أصل فَخذ
وَهُوَ مَا فَوق الورك
ومنكب
وَهُوَ مجمع مَا بَين الْعَضُد والكتف
أَن أمكن
الْقصاص
بِلَا إجافة
وَهُوَ جرح ينفذ الى جَوف
وَإِلَّا
وان لم يُمكن إِلَّا بهَا
فَلَا
يجب الْقصاص
على الصَّحِيح
سَوَاء أجافه الجانى أم لَا لِأَن الجوائف لَا تنضبط
وَيجب
الْقصاص
فى فقء عين وَقطع أذن أذن وجفن
وَهُوَ غطاء الْعين من فَوق وَمن أَسْفَل
ومارن وشفة ولسان وَذكر وأنثيين
وان لم يكن لَهَا مفاصل
وَكَذَا أليان
وهما اللحمان الناتئان بَين الظّهْر والفخذ
وشفران
بِضَم الشين تَثْنِيَة شفر وَهُوَ حرف الْفرج الْمُحِيط بِهِ وَيجب فيهمَا الْقصاص
فى الْأَصَح
وَمُقَابِله الْمَنْع
وَلَا قصاص فى كسر الْعِظَام وَله
أى لمجنى عَلَيْهِ فى كسرهَا مَعَ الابانة
قطع أقرب مفصل الى مَوضِع الْكسر وحكومة الباقى
فَلَو كسر ذراعه وأبانه اقْتصّ فى الْكَفّ وَأخذ الْحُكُومَة لما زَاد
وَلَو أوضحه وهشم أوضح
المجنى عَلَيْهِ الجانى
وَأخذ خَمْسَة أَبْعِرَة
عَن أرش الهشم
وَلَو أوضح وَنقل
الْعظم
أوضح
المجنى عَلَيْهِ
وَله عشرَة أَبْعِرَة
أرش التنقيل
وَلَو قطعه من الْكُوع فَلَيْسَ لَهُ الْتِقَاط أَصَابِعه
وَترك الْكَفّ
فان فعله عزّر وَلَا غرم وَالأَصَح أَن لَهُ قطع الْكَفّ بعده
لِأَنَّهُ مُسْتَحقّه وَمُقَابِله الْمَنْع
وَلَو كسر عضده وأبانه قطع من الْمرْفق
لِأَنَّهُ أقرب مفصل الى مَحل الْجِنَايَة
وَله حُكُومَة الباقى
لتعذر الْقصاص فِيهِ
فَلَو طلب الْكُوع
للْقطع
مكن
стр. 486
مِنْهُ
فى الاصح
لانه تَارِك لبَعض حَقه وَله حُكُومَة الساعد مَعَ حُكُومَة الْمَقْطُوع من الْعَضُد
وَلَو أوضحه فَذهب صوؤه
من عَيْنَيْهِ
أوضحه فان ذهب الضَّوْء
فَذَاك
والا أذهبه بأخف مُمكن كتقريب جَدِيدَة بحماة من حدقته
فان لم يُمكن اذهاب الضَّوْء سقط الْقصاص وَوَجَبَت الدِّيَة
وَلَو لطمه لطمة تذْهب ضوءه غَالِبا فَذهب لطمه مثلهَا فان لم يذهب
باللطمة
أذهب
بِالطَّرِيقِ الْمُتَقَدّم
والسمع كالبصر يجب الْقصاص فِيهِ بِالسّرَايَةِ وَكَذَا الْبَطْش والذوق والشم يجب الْقصاص فِيهَا بِالسّرَايَةِ
فِي الْأَصَح وَمُقَابِله الْمَنْع
وَلَو قطع أصبعا فتأكل غَيرهَا فَلَا قصاص فِي المتأكل والذاهب بِالسّرَايَةِ بل فِيهِ الدِّيَة اَوْ الْحُكُومَة ﷺ َ - بَاب كَيْفيَّة الْقصاص ﷺ َ -
بِكَسْر الْقَاف مَأْخُوذ من القص وَهُوَ التتبع
ومستوفيه وَالِاخْتِلَاف فِيهِ
بَين الحانى وخصمه
لَا تقطع يسَار
من يَد وَرجل وَأذن وجفن ومنخر
بِيَمِين وَلَا شفة سفلى بعليا وَعَكسه
وَلَا جفن أَعلَى بعكسه
وَلَا انمله
بِفَتْح الْهمزَة وَضم الْمِيم
بِأُخْرَى وَلَا
عُضْو
زَائِد بزائد فى مَحل اخر وَلَا يضر
عِنْد الْمُسَاوَاة فى الْمحل
تفَاوت كبر وَطول وَقُوَّة بَطش فى اصلى وَكَذَا
عُضْو
زَائِد
لَا يضر فِيهِ التَّفَاوُت
فِي الاصح
وَمُقَابِله يضر فى الزَّائِد
وَيعْتَبر قدر الْمُوَضّحَة
بالمساحة
طولا وعرضا
لَا بالجزئية فيقاس مثله من رَأس الشاج ويخط عَلَيْهِ بسواد مثلا ويوضح بِالْمُوسَى
وَلَا يضر تفَاوت غلظ لحم وَجلد
فى قصاصها
وَلَو أوضح كل رَأسه وَرَأس الشاج أَصْغَر استوعبناه وَلَا نتممه من الْوَجْه والقفا بل يُؤْخَذ قسط الْبَاقِي من أرش الْمُوَضّحَة لَو وزع على جَمِيعهَا
وَطَرِيق
стр. 487
مَعْرفَته بالمساحة
وان كَانَ رَأس الشاج أكبر أَخذ
مِنْهُ
قدر رَأس المشجوج فَقَط وَالصَّحِيح ان الِاخْتِيَار فى مَوْضِعه الى الجانى
اما اذا لم يستوعب رَأس المجنى عَلَيْهِ فانه يعْتَبر ذَلِك الْمحل
وَلَو أوضح نَاصِيَة
من شخص
وناصيته أَصْغَر
من نَاصِيَة المجنى عَلَيْهِ
تمم من باقى الرَّأْس
من أى مَحل
وَلَو زَاد الْمُقْتَص فى مُوضحَة على حَقه لزمَه قصاص الزِّيَادَة فان كَانَ
الزَّائِد
خطأ أَو
عمدا
وَعَفا على مَال ودب ارش كَامِل وَقيل قسط
الزِّيَادَة فَقَط بعد توزيع الارش عَلَيْهِمَا
وَلَو أوضحه جمع اوضح من كل وَاحِد
مُوضحَة
مثلهَا وَقيل قسطه
مِنْهَا واذا آل الامر لى الدِّيَة وَجب على كل وَاحِد دِيَة كَامِلَة
وَلَا تقطع
يَد اَوْ رجل
صَحِيحَة بشلاء وان رضى الْجَانِي فَلَو
خَالف صَاحب الشلاء
وَفعل
الْقطع
لم يَقع قصاصا بل عَلَيْهِ دِيَتهَا
وَله حُكُومَة يَده الشلاء
فَلَو سرى
الْقطع
فَعَلَيهِ قصاص النَّفس وتقطع الشلاء
بالشلاء
وبالصحيحة الا ان يَقُول اهل الْخِبْرَة
اى عَدْلَانِ مِنْهُم
لَا يَنْقَطِع الدَّم
بحسم نَار وَلَا بِغَيْرِهِ فَلَا تقطع
ويقنع بهَا مستوفيها
وَلَا يطْلب ارشا للشلل فَحِينَئِذٍ تقطع
وَيقطع
عُضْو
سليم بأعسم
وَهُوَ تشنج فى الْمرْفق اَوْ قصر فِي الساعد اَوْ الْعَضُد
وأعرج وَلَا اثر
فى الْقصاص
لحضرة أظفار وسوادها
فتقطع الصَّحِيحَة بالمسودة وَعَكسه
وَالصَّحِيح قطع ذَاهِبَة الْأَظْفَار
خلقَة أَو بعد وجودهَا
بسليمتها دون عَكسه
لِأَن الْكَامِل لَا يُؤْخَذ النَّاقِص
وَالذكر صِحَة وشللا كَالْيَدِ
صِحَة وشللا فَمَا مر
وَالذكر
الاشل منقبض لَا ينبسط وَعَكسه
اى منبسط لَا ينقبض فَيلْزم حَالَة وَاحِدَة
وَلَا اثر للانتشار وَعَدَمه فَيقطع فَحل بخصى وعنين
وَيقطع أنف صَحِيح بأخشم
وَهُوَ من فقد شمه
وتقطع
أذن سميع بِأَصَمَّ
وَهُوَ من لَا يسمع
لَا عين صَحِيحَة بحدقة عمياء
وان بقى سوادها وبياضها
وَلَا لِسَان نَاطِق
стр. 488
بأخرس
وَيجوز عَكسه ان رضى الْمَجْنِي عَلَيْهِ
وفى قلع السن قصاص
وَتُؤْخَذ الْعليا بالعليا والسفلي بالسفلي
لافى كسرهَا
إِلَّا إِذا أمكن فِيهَا الْقصاص فَيجب
وَلَو قلع سنّ صَغِير لم يثغر
بِضَم الْيَاء وَسُكُون الثَّاء وَفتح الْغَيْن أَي لم تسْقط أَسْنَانه الرواضع
فَلَا ضَمَان فِي الْحَال
بقصاص وَلَا دِيَة
فَإِن جَاءَ وَقت نباتها بِأَن سَقَطت البواقى
من الْأَسْنَان
وعدن دونهَا
أى المقلوعة
وَقَالَ أهل الْبَصَر
أَي الْخِبْرَة
فسد المنبت وَجب الْقصاص
حِينَئِذٍ
وَلَا يسْتَوْفى لَهُ
أَي الصَّغِير
فِي صغره
بل ينْتَظر بُلُوغه
وَلَو قلع
شخص
سنّ مثغور فَنَبَتَتْ
قبل اخذ مثلهَا من الْجَانِي
لم يسْقط الْقصاص فِي الْأَظْهر
لَان عودهَا نعْمَة جَدِيدَة
وَلَو نقصت يَده إصبعا فَقطع كَامِلَة
أصابعها
قطع
يَد الْجَانِي
وَعَلِيهِ أرش إِصْبَع وَلَو قطع كَامِل نَاقِصَة فان شَاءَ الْمَقْطُوع اخذ دِيَة أَصَابِعه الْأَرْبَع وان شَاءَ لقطها
وَلَيْسَ لَهُ قطع الْيَد الْكَامِلَة
وَالأَصَح ان حُكُومَة منابتهن تجب أَن لقط لَا أَن أَخذ ديتهن
بل تندرج الْحُكُومَة فِي الدِّيَة
وَالأَصَح
أَنه يجب فِي الْحَالين
وهما حَالَة اللقط وَحَالَة اخذ الدِّيَة
حُكُومَة خمس الْكَفّ
الْبَاقِي وَمُقَابِله كل إِصْبَع تستتبع الْكَفّ فَلَا حُكُومَة
وَلَو قطع كفا بِلَا أَصَابِع فَلَا قصاص
عَلَيْهِ
إِلَّا أَن تكون كَفه
اى الْقَاطِع
مثلهَا
فَعَلَيهِ الْقصاص
وَلَو قطع فَاقِد الْأَصَابِع كاملها قطع
الْمُسْتَحق
كَفه واخذ دِيَة الْأَصَابِع وَلَو شلت
بِفَتْح السِّين وَيجوز ضمهَا
أصبعاه فَقطع يدا كَامِلَة فان شَاءَ
الْمَجْنِي عَلَيْهِ
لقط الثَّلَاث السليمة وَأخذ دِيَة إِصْبَعَيْنِ
مَعَ ثَلَاثَة أَخْمَاس حُكُومَة الْكَفّ على الْأَصَح
وان شَاءَ قطع يَده وقنع بهَا
وَلَيْسَ لَهُ طلب أرش الأصبعين الشلاوير
فصل فِي اخْتِلَاف ولى الدَّم والجاني
قد
أَي قتل وان كَانَ اصل الْقد الشق طولا
ملفوفا
فِي ثوب
وَزعم مَوته
حِين الْقَتْل وَادّعى الْوَلِيّ حَيَاته
صدق الْوَلِيّ بِيَمِينِهِ
وان
стр. 489
كَانَ على هَيْئَة المكفن
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يصدق الْجَانِي
وَلَو قطع طرفا وَزعم نَقصه
كشلل
فَالْمَذْهَب تَصْدِيقه
أَي الْجَانِي
إِن أنكر اصل السَّلامَة فِي عُضْو ظَاهر
كَالْيَدِ
وَإِلَّا
بِأَن اعْترف بِأَصْل السَّلامَة أَو أنكرهُ فِي عُضْو بَاطِن كالفخذ
فَلَا
يصدق الْجَانِي بل الْمَجْنِي عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ وَقيل يصدق الْجَانِي مُطلقًا
أَو
قطع
يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ فَمَاتَ
الْمَجْنِي عَلَيْهِ
وَزعم
الْجَانِي
سرَايَة
فَتجب دِيَة وَاحِدَة
وَالْوَلِيّ
ادّعى
اندمالا مُمكنا
قبل مَوته
أَو
ادّعى
سَببا
آخر كقتله لنَفسِهِ فَتجب ديتان
فَالْأَصَحّ تَصْدِيق الْوَلِيّ
بِيَمِينِهِ
وَكَذَا لَو قطع يَده
وَمَات
وَزعم
الْجَانِي
سَببا
آخر للْمَوْت حَتَّى لَا يلْزمه إِلَّا نصف دِيَة
وَزعم
الْوَلِيّ سرَايَة
من قطع الْجَانِي فَعَلَيهِ دِيَة فَالْأَصَحّ تَصْدِيق الْوَلِيّ بِيَمِينِهِ
وَلَو أوضح موضحتين وَرفع الحاجز
بَينهمَا
وزعمه
أَي الرّفْع
قبل اندماله
أَي الْإِيضَاح حَتَّى يجب ارش وَاحِد وَزعم الجريح ان الرّفْع بعد الِانْدِمَال حَتَّى يجب ارش ثَلَاث موضحات
صدق
الْجَانِي
إِن أمكن
عدم الِانْدِمَال بِأَن قصر الزَّمن
وَإِلَّا
بِأَن لم يُمكن
حلف الجريح وَثَبت لَهُ أرشان
للموضحتين الأولى وَالثَّانيَِة
قيل
وارش
ثَالِث
لرفع الحاجز وَلَكِن لما كَانَ حلفه لدفع النَّقْص عَن ارشين كَانَ الْأَصَح انه لَا يُوجب أرشا آخر
فصل
فِي مُسْتَحقّ الْقصاص ومستوفيه
الصَّحِيح ثُبُوته أَي الْقصاص
لكل وَارِث
خَاص من ذوى فرض وعصبة
وينتظر غائبهم
إِلَى حُضُوره أَو أُذُنه
وَكَمَال صبيهم ومجنونهم وَيحبس الْقَاتِل
إِلَى أَن يَزُول الْمَانِع
وَلَا يخلى بكفيل وليتفقوا
أَي مستحقو الْقصاص
على مستوف
لَهُ مِنْهُم أَو من غَيرهم
وَإِلَّا
بِأَن لم يتفقوا
فقرعة
بَينهم وَاجِبَة
يدخلهَا الْعَاجِز
عَن الِاسْتِيفَاء
ويستنيب
عِنْد خُرُوج الْقرعَة لَهُ
وَقيل لَا يدْخل
وَهُوَ الْأَصَح
وَلَو بدر
أى أسْرع
أحدهم فَقتله
أَي الْجَانِي
فَالْأَظْهر
أَنه
لَا قصاص
عَلَيْهِ
وللباقين
من الْمُسْتَحقّين
قسط الدِّيَة من تركته
أَي الْجَانِي ولوارثة على المبادر قسط مَا زَاد على قدر حِصَّته
стр. 490
من الدِّيَة
وَفِي قَول من المبادر
وَمُقَابل الْأَظْهر عَلَيْهِ الْقصاص
وَإِن بَادر بعد عَفْو غَيره
من الْمُسْتَحقّين
لزمَه الْقصاص
علم بعفوه أَو لَا
وَقيل لَا
قصاص عَلَيْهِ
إِن لم يعلم
بِعَفْو غَيره
وَيحكم قَاض بِهِ
أَي بِنَفْي الْقصاص وَالْوَاو بِمَعْنى أَو فأحدهما كَاف
وَلَا يسْتَوْفى قصاص
فِي نفس أَو غَيرهَا
إِلَّا بِإِذن الامام
فِيهِ وَالْمرَاد بالامام الْأَعْظَم أَو نَائِبه وَكَذَا القَاضِي لِأَنَّهُ يَسْتَفِيد بتوليته إِقَامَة الْحُدُود
فان اسْتَقل عزّر وَيَأْذَن
الامام
لأهل فِي نفس
إِذا طلب
وَأما غير الْأَهْل كالشيخ وَالْمَرْأَة فيأمره أَن يَسْتَنِيب
لَا فِي طرف فِي الْأَصَح
لِأَنَّهُ لَا يُؤمن أَن يَحِيف
فان أذن فِي ضرب رَقَبَة فَأصَاب غَيرهَا عمدا
بِأَن اعْترف بِهِ
عزّر وَلم يعزله
وَلَو قَالَ أَخْطَأت وَأمكن عَزله وَلم يُعَزّر
إِن حلف أَنه أَخطَأ
وَأُجْرَة الجلاد
وَهُوَ الْمَنْصُوب لَا ستيفاء الْقصاص وَالْحُدُود
على الْجَانِي على الصَّحِيح
إِن لم ينصب الامام جلادا وَيَرْزقهُ من مَال الْمصَالح وَمُقَابل الصَّحِيح هِيَ فِي الْحُدُود فِي بَيت المَال وَفِي الْقصاص على الْمُقْتَص
ويقتص على الْفَوْر
أَي يجوز لَهُ ذَلِك
ويقتص
فِي الْحرم
سَوَاء التجأ إِلَيْهِ أم لَا
وَفِي الْحر وَالْبرد وَالْمَرَض وتحبس الْحَامِل فِي قصاص النَّفس أَو الطّرف
أَو حد الْقَذْف
حَتَّى ترْضِعه
اللبأ
وَهُوَ اللَّبن أول الْولادَة وينقضي النّفاس أَيْضا
ويستغني
وَلَدهَا
بغَيْرهَا
من امْرَأَة أَو بَهِيمَة
أَو فطام حَوْلَيْنِ
فيؤخر الْحَد إِلَى انقضائهما وَالْمَقْصُود دفع الضَّرَر عَنهُ حَتَّى لَو احْتَاجَ للزِّيَادَة زيد
وَالصَّحِيح تصديقها فِي حملهَا بِغَيْر مخيلة
أَي أَمارَة وَمَعَهَا لَا تحْتَاج ليمين وَإِذا صدقت لزم الْمُسْتَحق الصَّبْر
وَمن قتل بمحدد
كسيف أَو بمثقل كحجر
أَو خنق أَو تجويع وَنَحْوه
كتغريق وتحريق
اقْتصّ
مِنْهُ
بِهِ
وَيجوز للْوَلِيّ الْعُدُول إِلَى السَّيْف
أَو
قتل
بِسحر فبسيف
يقتل
وَكَذَا خمر ولواط
قتل الْجَانِي بهما فَيقْتل بِالسَّيْفِ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله فِي الْخمر يوجر مَائِعا كالخل وَفِي اللواط يدس فِي دبره خَشَبَة
وَلَو جوع كتجويعه فَلم يمت زيد
فِيهِ حَتَّى يَمُوت
وَفِي قَول السَّيْف
يقتل بِهِ وَهَذَا هُوَ الْأَصَح
стр. 491
وَمن عدل
عَمَّا تجوز فِيهِ الْمُمَاثلَة
إِلَى سيف فَلهُ
رَضِي الْجَانِي أم لَا
وَلَو قطع
يَده
فسرى
الْقطع للنَّفس
فللولي حز رقبته
ابْتِدَاء
وَله الْقطع ثمَّ الحز
للرقبة حَالا
وَإِن شَاءَ انْتظر السَّرَايَة
بعد الْقطع
وَلَو مَاتَ بجائفة أَو كسر عضد
أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا لَا قصاص فِيهِ
فالحز
فَقَط للْوَلِيّ
وَفِي قَول
ان للْوَلِيّ أَن يفعل
كَفِعْلِهِ
وَهَذَا هُوَ الْأَصَح
فان لم يمت
على القَوْل الثَّانِي
لم تزد الجوائف فِي الْأَظْهر
بل تحز رقبته وَمُقَابِله تزاد حَتَّى يَمُوت
وَلَو اقْتصّ مَقْطُوع
يَد مثلا من قاطعه
ثمَّ مَاتَ
بعد اقتصاصه
سرَايَة فلوليه حز
لرقبة الْقَاطِع
وَله عَفْو بِنصْف دِيَة وَلَو قطعت يَدَاهُ فاقتص
من الْجَانِي
ثمَّ مَاتَ
سرَايَة
فلوليه الحز فان عَفا فَلَا شَيْء لَهُ وَلَو مَاتَ جَان من قطع قصاص فَهدر وان مَاتَا
أَي الْجَانِي والمجني عَلَيْهِ
سرَايَة مَعًا أَو سبق الْمَجْنِي عَلَيْهِ
أَي سبق مَوته موت الْجَانِي
فقد اقْتصّ
بِقطع يَد الْجَانِي والسراية بِالسّرَايَةِ
وان تَأَخّر
موت الْمَجْنِي عَلَيْهِ
فَلهُ
أَي لوَلِيِّه
نصف الدِّيَة
فِي تَرِكَة الْجَانِي
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا شَيْء لَهُ
وَلَو قَالَ مُسْتَحقّ
قصاص
يَمِين
للجاني
أخرجهَا
أَي يَمِينك
فَأخْرج يسَاره
عَالما بِعَدَمِ إجزائها
وَقصد إباحتها فمهدرة
لَا قصاص وَلَا دِيَة فِيهَا سَوَاء علم الْقَاطِع أَنَّهَا الْيَسَار مَعَ ظن الْإِجْزَاء أم لَا
وَإِن قَالَ
الْمخْرج
جَعلتهَا عَن الْيَمين وظننت اجزاءها فكذبه
الْقَاطِع
فَالْأَصَحّ لَا قصاص فِي الْيَسَار
على الْقَاطِع
وَتجب دِيَة
فِيهَا
وَيبقى قصاص الْيَمين
إِلَّا إِذا ظن الْقَاطِع إِجْزَاء الْيَسَار أَو أَخذهَا عوضا فانه يسْقط الْقصاص وَتجب الدِّيَة
وَكَذَا لَو قَالَ
الْمخْرج
دهشت فظننتها الْيَمين وَقَالَ الْقَاطِع ظننتها الْيَمين
فَلَا قصاص فِيهَا وَتجب دِيَتهَا وَيبقى قصاص الْيَمين إِلَّا إِذا قَالَ الْقَاطِع ظَنَنْت إباحتها أَو دهشت أَو علمت أَنَّهَا لَا تُجزئ فانه يلْزمه قصاص الْيَسَار
فصل
فِي مُوجب الْعمد وَفِي الْعَفو
مُوجب
بِفَتْح الْجِيم أَي مُقْتَضى
الْعمد الْقود
стр. 492
أَي الْقصاص
وَالدية بدل
عَنهُ
عِنْد سُقُوطه
بِعَفْو أَو غَيره
وَفِي قَول
مُوجب الْعمد
أَحدهمَا مُبْهما
أَي الْقدر الْمُشْتَرك بَينهمَا فِي ضمن أَي معِين مِنْهُمَا
وعَلى الْقَوْلَيْنِ للْوَلِيّ عَفْو على الدِّيَة بِغَيْر رضَا الْجَانِي وعَلى الأول
وَهُوَ أَن مُوجب الْعمد الْقود
لَو أطلق الْعَفو فَالْمَذْهَب لَا دِيَة
لِأَن الْعَفو إِسْقَاط ثَابت لَا إِثْبَات مَعْدُوم وَقيل تجب
وَلَو عَفا
الْوَلِيّ
عَن الدِّيَة لَغَا
عَفوه
وَله الْعَفو
عَن الْقصاص
بعده عَلَيْهَا
وَإِن ترَاخى
وَلَو عَفا على غير جنس الدِّيَة ثَبت
وان كَانَ أَكثر من الدِّيَة
ان قبل الْجَانِي وَإِلَّا
بِأَن لم يقبل
فَلَا
يثبت
وَلَا يسْقط
عَنهُ
الْقود فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يسْقط
وَلَيْسَ لمحجور فلس عَفْو عَن مَال إِن أَوجَبْنَا أَحدهمَا وَإِلَّا
بِأَن أَوجَبْنَا الْقود بِعَيْنِه
فان عَفا على الدِّيَة ثبتَتْ وَإِن أطلق
الْعَفو
فَكَمَا سبق
أَن الْمَذْهَب لَا دِيَة
وَإِن عَفا على أَن لَا مَال فَالْمَذْهَب أَنه لَا يجب شَيْء
وَقيل تجب الدِّيَة
والمبذر
حكمه بعد الْحجر عَلَيْهِ
فِي الدِّيَة كمفلس
فَلَا تجب الدِّيَة فِي صُورَتي عَفوه
وَقيل
هُوَ
كصبي
فَلَا يَصح عَفوه عَن المَال بِحَال
وَلَو تصالحا عَن الْقود على مِائَتي بعير لَغَا ان أَوجَبْنَا أَحدهمَا
لَا بِعَيْنِه
وَإِلَّا
بِأَن أَوجَبْنَا الْقود عينا
فَالْأَصَحّ الصِّحَّة وَلَو قَالَ رشيد
لآخر
اقطعني فَفعل فَهدر
لَا قصاص وَلَا دِيَة
فان سرى أَو قَالَ
ابْتِدَاء
اقتلني
فَقتله
فَهدر وَفِي قَول تجب دِيَة
بِنَاء على أَنَّهَا للْوَارِث ابْتِدَاء
وَلَو قطع
عُضْو من شخص يجب فِيهِ الْقود
فَعَفَا عَن قوده وأرشه فان لم يسر
بِأَن برِئ
فَلَا شَيْء
من قصاص أَو أرش
وَإِن سرى
للنَّفس
فَلَا قصاص
فِي نفس وَلَا طرف
وَأما أرش الْعُضْو فان جرى
من الْمَقْطُوع
لفظ وَصِيَّة كأوصيت لَهُ بِأَرْش هَذِه الْجِنَايَة فوصية لقَاتل
وَالْأَظْهَر صِحَّتهَا فَإِن خرج من الثُّلُث أَو أجَاز الْوَارِث سقط وَإِلَّا فَمَا يتحمله الثُّلُث
أَو
جرى
لفظ
стр. 493
ابراء أَو إِسْقَاط أَو
جرى
عَفْو
عَن الْجِنَايَة
سقط
الْأَرْش ناجزا ان خرج من الثُّلُث
وَقيل وَصِيَّة
يسْقط بعد الْمَوْت إِن خرج من الثُّلُث أَيْضا فَالْخِلَاف أَنه يسْقط ناجزا أَو بعد الْمَوْت
وَتجب الزِّيَادَة عَلَيْهِ
أَي أرش الْعُضْو المعفو عَنهُ
إِلَى تَمام الدِّيَة
تعرض فِي عَفوه لما يحدث أم لَا
وَفِي قَول ان تعرض فِي عَفوه لما يحدث مِنْهَا سَقَطت فَلَو سرى إِلَى عُضْو آخر
كَأَن قطع أُصْبُعه فَعَفَا عَن أَرْشه فسرى إِلَى بَاقِي كَفه
فاندمل
الْقطع
ضمن دِيَة السَّرَايَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يضمن لتولدها من مَعْفُو عَنهُ
وَمن لَهُ قصاص نفس بسراية
قطع
طرف لَو عَفا
وليه
عَن النَّفس فَلَا قطع لَهُ أَو
عَفا
عَن الطّرف فَلهُ حز الرَّقَبَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله الْمَنْع
وَلَو قطعه
الْوَلِيّ
ثمَّ عَفا عَن النَّفس مجَّانا فان سرى الْقطع
إِلَى النَّفس
بَان بطلَان الْعَفو وَإِلَّا
بِأَن لم يسر
فَيصح
عَفوه
وَلَو وكل
الْوَلِيّ غَيره
ثمَّ عَفا فاقتص الْوَكِيل جَاهِلا فَلَا قصاص عَلَيْهِ وَالْأَظْهَر وجوب دِيَة
وَمُقَابِله لَا تجب
وَالْأَظْهَر
أَنَّهَا عَلَيْهِ
أَي الْوَكِيل
لَا على عَاقِلَته
وَمُقَابِله أَنَّهَا عَلَيْهِم
وَالأَصَح أَنه
أَي الْوَكِيل
لَا يرجع بهَا على الْعَافِي
أَي الْمُوكل وَمُقَابِله يرجع
وَلَو وَجب
لرجل
قصاص عَلَيْهَا
أَي الْمَرْأَة
فنكحها عَلَيْهِ
بِأَن جعله صَدَاقا
جَازَ
النِّكَاح وَالصَّدَاق
وَسقط فان فَارق قبل الْوَطْء رَجَعَ بِنصْف الْأَرْش
لتِلْك الْجِنَايَة
وَفِي قَول
يرجع
بِنصْف مهر مثل
وَأما لَو أوجبت الْجِنَايَة مَالا كالخطأ فنكحها على الْأَرْش فَيصح النِّكَاح دون الصَدَاق للْجَهْل بِالدِّيَةِ
стр. 494
= كتاب الدِّيات =
جمع دِيَة وَهِي المَال الْوَاجِب بِجِنَايَة على الْحر فِي نفس أَو فِيمَا دونهَا
فِي قتل الْحر
الذّكر
الْمُسلم مائَة بعير
وَهُوَ يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى وَيشْتَرط أَن يكون الْمَقْتُول محقون الدَّم على قَاتله فَلَو كَانَ تَارِك الصَّلَاة كسلا أَو زَانيا مُحصنا وَقَتله مُسلم فَلَا دِيَة وَلَا كَفَّارَة وَتَكون الْمِائَة
مُثَلّثَة فِي
قتل
الْعمد ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبَعُونَ خلفة
بِفَتْح الْخَاء وَكسر اللَّام
أَي حَامِلا
وتثلث الدِّيَة فِي الْأَطْرَاف أَيْضا
ومخمسة فِي الْخَطَأ عشرُون بنت مَخَاض وَكَذَا بَنَات لبون وَبَنُو لبون وحقاق وجذاع
وَهِي مُخَفّفَة من جِهَة كَونهَا على الْعَاقِلَة ومؤجلة ومخمسة
فان قتل خطأ فِي حرم مَكَّة أَو فِي الْأَشْهر الْحرم ذِي الْقعدَة
بِفَتْح الْقَاف
وَذي الْحجَّة
بِكَسْر الْحَاء
وَالْمحرم
بتَشْديد الرَّاء الْمَفْتُوحَة
وَرَجَب أَو
قتل
محرما ذَا رحم
كالأم وَالْأُخْت
فمثلثة
دِيَة الْمَقْتُول ي جَمِيع ذَلِك وَأما إِذا كَانَ الْمحرم لَيْسَ برحم كَأُمّ امْرَأَته وَأُخْته من الرَّضَاع أَو كَانَ ذَا رحم وَلم يكن محرما كَابْن عَمه فَلَا يُوجب تثليثا للدية
وَالْخَطَأ وان تثلث
كَقَتل الْمحرم
فعلى الْعَاقِلَة
دِيَته
مُؤَجّلَة والعمد
دِيَته
على الْجَانِي مُعجلَة وَشبه الْعمد
دِيَته
مُثَلّثَة على الْعَاقِلَة مُؤَجّلَة
فَهِيَ مُخَفّفَة من وَجْهَيْن مُغَلّظَة من وَجه
وَلَا يقبل
فِي إبل الدِّيَة
معيب
بِمَا يثبت رد الْعَيْب
ومريض
وان كَانَت إبِله مراضا
إِلَّا بِرِضَاهُ
أَي الْمُسْتَحق
وَيثبت حمل الخلفة بِأَهْل خبْرَة
أَي بعدلين مِنْهُم
وَالأَصَح اجزاؤها
أَي الخلفة
قبل خمس سِنِين
وان كَانَ الْغَالِب أَن النَّاقة لَا تحمل قبلهَا
وَمن لَزِمته
دِيَة
وَله إبل فَمِنْهَا
تُؤْخَذ
وَقيل من غَالب إبل بَلَده
ان كَانَت إبِله من غير ذَلِك
وَإِلَّا
بِأَن لم يكن لَهُ إبل
فغالب
بِالْجَرِّ أَي فتؤخذ من غَالب إبل
قَبيلَة بدوي وَإِلَّا
بِأَن لم يكن فِي
стр. 495
الْبَلدة أَو الْقَبِيلَة إبل بِصفة الْأَجْزَاء
فأقرب بِلَاد
إِلَى مَوضِع الْمُؤَدِّي فَيلْزمهُ نقلهَا
وَلَا يعدل إِلَى نوع
من غير الْوَاجِب
وَلَا إِلَى
قيمَة
عَنهُ
إِلَّا بتراض
من الْمُؤَدِّي والمستحق وَتقدم فِي الصُّلْح أَنه لَا يجوز الصُّلْح عَن إبل الدِّيَة بِالتَّرَاضِي للْجَهَالَة فَلَعَلَّ مَا هُنَا إِذا كَانَت مَعْلُومَة الصّفة
وَلَو عدمت
إبل الدِّيَة بِأَن لم تُوجد أَو وجدت بِأَكْثَرَ من ثمن الْمثل
فالقديم
الْوَاجِب
ألف دِينَار أَو اثْنَا عشر ألف دِرْهَم
فضَّة
والجديد
الْوَاجِب
قيمتهَا
أَي الابل بَالِغَة مَا بلغت
بِنَقْد بَلَده
الْغَالِب وَالْمرَاد بهَا الْعَدَم الَّذِي يجب التَّحْصِيل مِنْهُ
وان وجد بعض أَخذ وَقِيمَة الْبَاقِي وَالْمَرْأَة وَالْخُنْثَى
الْحر ان دِيَة كل مِنْهُمَا
كَنِصْف
دِيَة
رجل
حر
نفسا وجرحا ويهودي وَنَصْرَانِي ثلث مُسلم
نفسا وَغَيرهَا
ومجوسي
دِيَته
ثلثا عشر
دِيَة
مُسلم وَكَذَا وثنى لَهُ أَمَان
كدخوله لنا رَسُولا
وَالْمذهب أَن من لمن يبلغهُ الاسلام ان تمسك بدين لم يُبدل فديَة دينه وَإِلَّا
بِأَن تمسك بدين بدل وَلم يبلغهُ مَا يُخَالِفهُ أَو لم تبلغه دَعْوَة بني أصلا
فكمجوسي
دِيَته وَقيل ان من لم تبلغه الدعْوَة دِيَته دِيَة مُسلم وَمن شكّ فِي بُلُوغه الدعْوَة فَيَنْبَغِي أَن يجب فِيهِ أخس الدِّيات
فصل
فِي مُوجب مَا دون النَّفس
فِي مُوضحَة الرَّأْس
وَمِنْهَا الْعظم خلف الْأذن
أَو الْوَجْه
وَمِنْه مَا تَحت الْمقبل من اللحيين
لحر مُسلم
ذكر
خَمْسَة أَبْعِرَة
وَلغيره من امْرَأَة وَنَحْوهَا نصف عشر دِيَته
وَفِي
هاشمة مَعَ إِيضَاح عشرَة ودونه
أَي الايضاح
خَمْسَة وَقيل حُكُومَة
وَفِي
منقلة
مَعَ إِيضَاح وهشم
خَمْسَة عشر
وَفِي
مأمومة ثلث الدِّيَة وَلَو أوضح
وَاحِد
فهشم آخر وَنقل ثَالِث وَأم رَابِع فعلى كل من الثَّلَاثَة خَمْسَة
وعَلى
الرَّابِع تَمام الثُّلُث
وَهُوَ ثَمَانِيَة عشر بَعِيرًا وَثلث والموضح يجب عَلَيْهِ الْقصاص إِذا كَانَ عمدا فَلَا يجب عَلَيْهِ الْخَمْسَة إِلَّا عِنْد الْعَفو أَو الْخَطَأ
والشجاج
الَّتِي
قبل الْمُوَضّحَة
من حارصة وَغَيرهَا
إِن عرفت نسبتها مِنْهَا
أَي الْمُوَضّحَة بِأَن كَانَ على رَأسه مُوضحَة إِذا قيس بهَا الباضعة مثلا عرف أَن الْمَقْطُوع
следующие страницы →