Полный текст (643 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
وَمن عدل
عَمَّا تجوز فِيهِ الْمُمَاثلَة
إِلَى سيف فَلهُ
رَضِي الْجَانِي أم لَا
وَلَو قطع
يَده
فسرى
الْقطع للنَّفس
فللولي حز رقبته
ابْتِدَاء
وَله الْقطع ثمَّ الحز
للرقبة حَالا
وَإِن شَاءَ انْتظر السَّرَايَة
بعد الْقطع
وَلَو مَاتَ بجائفة أَو كسر عضد
أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا لَا قصاص فِيهِ
فالحز
فَقَط للْوَلِيّ
وَفِي قَول
ان للْوَلِيّ أَن يفعل
كَفِعْلِهِ
وَهَذَا هُوَ الْأَصَح
فان لم يمت
على القَوْل الثَّانِي
لم تزد الجوائف فِي الْأَظْهر
بل تحز رقبته وَمُقَابِله تزاد حَتَّى يَمُوت
وَلَو اقْتصّ مَقْطُوع
يَد مثلا من قاطعه
ثمَّ مَاتَ
بعد اقتصاصه
سرَايَة فلوليه حز
لرقبة الْقَاطِع
وَله عَفْو بِنصْف دِيَة وَلَو قطعت يَدَاهُ فاقتص
من الْجَانِي
ثمَّ مَاتَ
سرَايَة
فلوليه الحز فان عَفا فَلَا شَيْء لَهُ وَلَو مَاتَ جَان من قطع قصاص فَهدر وان مَاتَا
أَي الْجَانِي والمجني عَلَيْهِ
سرَايَة مَعًا أَو سبق الْمَجْنِي عَلَيْهِ
أَي سبق مَوته موت الْجَانِي
فقد اقْتصّ
بِقطع يَد الْجَانِي والسراية بِالسّرَايَةِ
وان تَأَخّر
موت الْمَجْنِي عَلَيْهِ
فَلهُ
أَي لوَلِيِّه
نصف الدِّيَة
فِي تَرِكَة الْجَانِي
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا شَيْء لَهُ
وَلَو قَالَ مُسْتَحقّ
قصاص
يَمِين
للجاني
أخرجهَا
أَي يَمِينك
فَأخْرج يسَاره
عَالما بِعَدَمِ إجزائها
وَقصد إباحتها فمهدرة
لَا قصاص وَلَا دِيَة فِيهَا سَوَاء علم الْقَاطِع أَنَّهَا الْيَسَار مَعَ ظن الْإِجْزَاء أم لَا
وَإِن قَالَ
الْمخْرج
جَعلتهَا عَن الْيَمين وظننت اجزاءها فكذبه
الْقَاطِع
فَالْأَصَحّ لَا قصاص فِي الْيَسَار
على الْقَاطِع
وَتجب دِيَة
فِيهَا
وَيبقى قصاص الْيَمين
إِلَّا إِذا ظن الْقَاطِع إِجْزَاء الْيَسَار أَو أَخذهَا عوضا فانه يسْقط الْقصاص وَتجب الدِّيَة
وَكَذَا لَو قَالَ
الْمخْرج
دهشت فظننتها الْيَمين وَقَالَ الْقَاطِع ظننتها الْيَمين
فَلَا قصاص فِيهَا وَتجب دِيَتهَا وَيبقى قصاص الْيَمين إِلَّا إِذا قَالَ الْقَاطِع ظَنَنْت إباحتها أَو دهشت أَو علمت أَنَّهَا لَا تُجزئ فانه يلْزمه قصاص الْيَسَار
فصل
فِي مُوجب الْعمد وَفِي الْعَفو
مُوجب
بِفَتْح الْجِيم أَي مُقْتَضى
الْعمد الْقود
стр. 492
أَي الْقصاص
وَالدية بدل
عَنهُ
عِنْد سُقُوطه
بِعَفْو أَو غَيره
وَفِي قَول
مُوجب الْعمد
أَحدهمَا مُبْهما
أَي الْقدر الْمُشْتَرك بَينهمَا فِي ضمن أَي معِين مِنْهُمَا
وعَلى الْقَوْلَيْنِ للْوَلِيّ عَفْو على الدِّيَة بِغَيْر رضَا الْجَانِي وعَلى الأول
وَهُوَ أَن مُوجب الْعمد الْقود
لَو أطلق الْعَفو فَالْمَذْهَب لَا دِيَة
لِأَن الْعَفو إِسْقَاط ثَابت لَا إِثْبَات مَعْدُوم وَقيل تجب
وَلَو عَفا
الْوَلِيّ
عَن الدِّيَة لَغَا
عَفوه
وَله الْعَفو
عَن الْقصاص
بعده عَلَيْهَا
وَإِن ترَاخى
وَلَو عَفا على غير جنس الدِّيَة ثَبت
وان كَانَ أَكثر من الدِّيَة
ان قبل الْجَانِي وَإِلَّا
بِأَن لم يقبل
فَلَا
يثبت
وَلَا يسْقط
عَنهُ
الْقود فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يسْقط
وَلَيْسَ لمحجور فلس عَفْو عَن مَال إِن أَوجَبْنَا أَحدهمَا وَإِلَّا
بِأَن أَوجَبْنَا الْقود بِعَيْنِه
فان عَفا على الدِّيَة ثبتَتْ وَإِن أطلق
الْعَفو
فَكَمَا سبق
أَن الْمَذْهَب لَا دِيَة
وَإِن عَفا على أَن لَا مَال فَالْمَذْهَب أَنه لَا يجب شَيْء
وَقيل تجب الدِّيَة
والمبذر
حكمه بعد الْحجر عَلَيْهِ
فِي الدِّيَة كمفلس
فَلَا تجب الدِّيَة فِي صُورَتي عَفوه
وَقيل
هُوَ
كصبي
فَلَا يَصح عَفوه عَن المَال بِحَال
وَلَو تصالحا عَن الْقود على مِائَتي بعير لَغَا ان أَوجَبْنَا أَحدهمَا
لَا بِعَيْنِه
وَإِلَّا
بِأَن أَوجَبْنَا الْقود عينا
فَالْأَصَحّ الصِّحَّة وَلَو قَالَ رشيد
لآخر
اقطعني فَفعل فَهدر
لَا قصاص وَلَا دِيَة
فان سرى أَو قَالَ
ابْتِدَاء
اقتلني
فَقتله
فَهدر وَفِي قَول تجب دِيَة
بِنَاء على أَنَّهَا للْوَارِث ابْتِدَاء
وَلَو قطع
عُضْو من شخص يجب فِيهِ الْقود
فَعَفَا عَن قوده وأرشه فان لم يسر
بِأَن برِئ
فَلَا شَيْء
من قصاص أَو أرش
وَإِن سرى
للنَّفس
فَلَا قصاص
فِي نفس وَلَا طرف
وَأما أرش الْعُضْو فان جرى
من الْمَقْطُوع
لفظ وَصِيَّة كأوصيت لَهُ بِأَرْش هَذِه الْجِنَايَة فوصية لقَاتل
وَالْأَظْهَر صِحَّتهَا فَإِن خرج من الثُّلُث أَو أجَاز الْوَارِث سقط وَإِلَّا فَمَا يتحمله الثُّلُث
أَو
جرى
لفظ
стр. 493
ابراء أَو إِسْقَاط أَو
جرى
عَفْو
عَن الْجِنَايَة
سقط
الْأَرْش ناجزا ان خرج من الثُّلُث
وَقيل وَصِيَّة
يسْقط بعد الْمَوْت إِن خرج من الثُّلُث أَيْضا فَالْخِلَاف أَنه يسْقط ناجزا أَو بعد الْمَوْت
وَتجب الزِّيَادَة عَلَيْهِ
أَي أرش الْعُضْو المعفو عَنهُ
إِلَى تَمام الدِّيَة
تعرض فِي عَفوه لما يحدث أم لَا
وَفِي قَول ان تعرض فِي عَفوه لما يحدث مِنْهَا سَقَطت فَلَو سرى إِلَى عُضْو آخر
كَأَن قطع أُصْبُعه فَعَفَا عَن أَرْشه فسرى إِلَى بَاقِي كَفه
فاندمل
الْقطع
ضمن دِيَة السَّرَايَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يضمن لتولدها من مَعْفُو عَنهُ
وَمن لَهُ قصاص نفس بسراية
قطع
طرف لَو عَفا
وليه
عَن النَّفس فَلَا قطع لَهُ أَو
عَفا
عَن الطّرف فَلهُ حز الرَّقَبَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله الْمَنْع
وَلَو قطعه
الْوَلِيّ
ثمَّ عَفا عَن النَّفس مجَّانا فان سرى الْقطع
إِلَى النَّفس
بَان بطلَان الْعَفو وَإِلَّا
بِأَن لم يسر
فَيصح
عَفوه
وَلَو وكل
الْوَلِيّ غَيره
ثمَّ عَفا فاقتص الْوَكِيل جَاهِلا فَلَا قصاص عَلَيْهِ وَالْأَظْهَر وجوب دِيَة
وَمُقَابِله لَا تجب
وَالْأَظْهَر
أَنَّهَا عَلَيْهِ
أَي الْوَكِيل
لَا على عَاقِلَته
وَمُقَابِله أَنَّهَا عَلَيْهِم
وَالأَصَح أَنه
أَي الْوَكِيل
لَا يرجع بهَا على الْعَافِي
أَي الْمُوكل وَمُقَابِله يرجع
وَلَو وَجب
لرجل
قصاص عَلَيْهَا
أَي الْمَرْأَة
فنكحها عَلَيْهِ
بِأَن جعله صَدَاقا
جَازَ
النِّكَاح وَالصَّدَاق
وَسقط فان فَارق قبل الْوَطْء رَجَعَ بِنصْف الْأَرْش
لتِلْك الْجِنَايَة
وَفِي قَول
يرجع
بِنصْف مهر مثل
وَأما لَو أوجبت الْجِنَايَة مَالا كالخطأ فنكحها على الْأَرْش فَيصح النِّكَاح دون الصَدَاق للْجَهْل بِالدِّيَةِ
стр. 494
= كتاب الدِّيات =
جمع دِيَة وَهِي المَال الْوَاجِب بِجِنَايَة على الْحر فِي نفس أَو فِيمَا دونهَا
فِي قتل الْحر
الذّكر
الْمُسلم مائَة بعير
وَهُوَ يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى وَيشْتَرط أَن يكون الْمَقْتُول محقون الدَّم على قَاتله فَلَو كَانَ تَارِك الصَّلَاة كسلا أَو زَانيا مُحصنا وَقَتله مُسلم فَلَا دِيَة وَلَا كَفَّارَة وَتَكون الْمِائَة
مُثَلّثَة فِي
قتل
الْعمد ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبَعُونَ خلفة
بِفَتْح الْخَاء وَكسر اللَّام
أَي حَامِلا
وتثلث الدِّيَة فِي الْأَطْرَاف أَيْضا
ومخمسة فِي الْخَطَأ عشرُون بنت مَخَاض وَكَذَا بَنَات لبون وَبَنُو لبون وحقاق وجذاع
وَهِي مُخَفّفَة من جِهَة كَونهَا على الْعَاقِلَة ومؤجلة ومخمسة
فان قتل خطأ فِي حرم مَكَّة أَو فِي الْأَشْهر الْحرم ذِي الْقعدَة
بِفَتْح الْقَاف
وَذي الْحجَّة
بِكَسْر الْحَاء
وَالْمحرم
بتَشْديد الرَّاء الْمَفْتُوحَة
وَرَجَب أَو
قتل
محرما ذَا رحم
كالأم وَالْأُخْت
فمثلثة
دِيَة الْمَقْتُول ي جَمِيع ذَلِك وَأما إِذا كَانَ الْمحرم لَيْسَ برحم كَأُمّ امْرَأَته وَأُخْته من الرَّضَاع أَو كَانَ ذَا رحم وَلم يكن محرما كَابْن عَمه فَلَا يُوجب تثليثا للدية
وَالْخَطَأ وان تثلث
كَقَتل الْمحرم
فعلى الْعَاقِلَة
دِيَته
مُؤَجّلَة والعمد
دِيَته
على الْجَانِي مُعجلَة وَشبه الْعمد
دِيَته
مُثَلّثَة على الْعَاقِلَة مُؤَجّلَة
فَهِيَ مُخَفّفَة من وَجْهَيْن مُغَلّظَة من وَجه
وَلَا يقبل
فِي إبل الدِّيَة
معيب
بِمَا يثبت رد الْعَيْب
ومريض
وان كَانَت إبِله مراضا
إِلَّا بِرِضَاهُ
أَي الْمُسْتَحق
وَيثبت حمل الخلفة بِأَهْل خبْرَة
أَي بعدلين مِنْهُم
وَالأَصَح اجزاؤها
أَي الخلفة
قبل خمس سِنِين
وان كَانَ الْغَالِب أَن النَّاقة لَا تحمل قبلهَا
وَمن لَزِمته
دِيَة
وَله إبل فَمِنْهَا
تُؤْخَذ
وَقيل من غَالب إبل بَلَده
ان كَانَت إبِله من غير ذَلِك
وَإِلَّا
بِأَن لم يكن لَهُ إبل
فغالب
بِالْجَرِّ أَي فتؤخذ من غَالب إبل
قَبيلَة بدوي وَإِلَّا
بِأَن لم يكن فِي
стр. 495
الْبَلدة أَو الْقَبِيلَة إبل بِصفة الْأَجْزَاء
فأقرب بِلَاد
إِلَى مَوضِع الْمُؤَدِّي فَيلْزمهُ نقلهَا
وَلَا يعدل إِلَى نوع
من غير الْوَاجِب
وَلَا إِلَى
قيمَة
عَنهُ
إِلَّا بتراض
من الْمُؤَدِّي والمستحق وَتقدم فِي الصُّلْح أَنه لَا يجوز الصُّلْح عَن إبل الدِّيَة بِالتَّرَاضِي للْجَهَالَة فَلَعَلَّ مَا هُنَا إِذا كَانَت مَعْلُومَة الصّفة
وَلَو عدمت
إبل الدِّيَة بِأَن لم تُوجد أَو وجدت بِأَكْثَرَ من ثمن الْمثل
فالقديم
الْوَاجِب
ألف دِينَار أَو اثْنَا عشر ألف دِرْهَم
فضَّة
والجديد
الْوَاجِب
قيمتهَا
أَي الابل بَالِغَة مَا بلغت
بِنَقْد بَلَده
الْغَالِب وَالْمرَاد بهَا الْعَدَم الَّذِي يجب التَّحْصِيل مِنْهُ
وان وجد بعض أَخذ وَقِيمَة الْبَاقِي وَالْمَرْأَة وَالْخُنْثَى
الْحر ان دِيَة كل مِنْهُمَا
كَنِصْف
دِيَة
رجل
حر
نفسا وجرحا ويهودي وَنَصْرَانِي ثلث مُسلم
نفسا وَغَيرهَا
ومجوسي
دِيَته
ثلثا عشر
دِيَة
مُسلم وَكَذَا وثنى لَهُ أَمَان
كدخوله لنا رَسُولا
وَالْمذهب أَن من لمن يبلغهُ الاسلام ان تمسك بدين لم يُبدل فديَة دينه وَإِلَّا
بِأَن تمسك بدين بدل وَلم يبلغهُ مَا يُخَالِفهُ أَو لم تبلغه دَعْوَة بني أصلا
فكمجوسي
دِيَته وَقيل ان من لم تبلغه الدعْوَة دِيَته دِيَة مُسلم وَمن شكّ فِي بُلُوغه الدعْوَة فَيَنْبَغِي أَن يجب فِيهِ أخس الدِّيات
فصل
فِي مُوجب مَا دون النَّفس
فِي مُوضحَة الرَّأْس
وَمِنْهَا الْعظم خلف الْأذن
أَو الْوَجْه
وَمِنْه مَا تَحت الْمقبل من اللحيين
لحر مُسلم
ذكر
خَمْسَة أَبْعِرَة
وَلغيره من امْرَأَة وَنَحْوهَا نصف عشر دِيَته
وَفِي
هاشمة مَعَ إِيضَاح عشرَة ودونه
أَي الايضاح
خَمْسَة وَقيل حُكُومَة
وَفِي
منقلة
مَعَ إِيضَاح وهشم
خَمْسَة عشر
وَفِي
مأمومة ثلث الدِّيَة وَلَو أوضح
وَاحِد
فهشم آخر وَنقل ثَالِث وَأم رَابِع فعلى كل من الثَّلَاثَة خَمْسَة
وعَلى
الرَّابِع تَمام الثُّلُث
وَهُوَ ثَمَانِيَة عشر بَعِيرًا وَثلث والموضح يجب عَلَيْهِ الْقصاص إِذا كَانَ عمدا فَلَا يجب عَلَيْهِ الْخَمْسَة إِلَّا عِنْد الْعَفو أَو الْخَطَأ
والشجاج
الَّتِي
قبل الْمُوَضّحَة
من حارصة وَغَيرهَا
إِن عرفت نسبتها مِنْهَا
أَي الْمُوَضّحَة بِأَن كَانَ على رَأسه مُوضحَة إِذا قيس بهَا الباضعة مثلا عرف أَن الْمَقْطُوع
стр. 496
ثلث فِي عمق اللَّحْم
وَجب قسط من أَرْشهَا
بِالنِّسْبَةِ
والا
بِأَن لم تعرف النِّسْبَة
فَحُكُومَة
لَا تبلغ أرش مُوضحَة
كجرح سَائِر الْبدن
فان فِيهِ الْحُكُومَة
وَفِي جَائِفَة ثلث دِيَة وَهِي جرح ينفذ
أَي يصل
إِلَى جَوف
فِيهِ قُوَّة تحيل الْغذَاء أَو الدَّوَاء
كبطن وَصدر وثغرة نحر
وَهِي النقرة الَّتِي فِي آخر الْعُنُق
وجبين وخاصرة
أ] دَاخل مَا ذكر وَأما غير الْجوف كالأنف والفم فَلَيْسَ فِي جائفته إِلَّا حُكُومَة
وَلَا يخْتَلف أرش مُوضحَة بكبرها
وَلَا بصغرها
وَلَو وضح موضِعين بَينهمَا لحم وَجلد
مَعًا
قيل أَو أَحدهمَا فموضحتان وَلَو انقسمت موضحته عمدا وَخطأ أَو شملت رَأْسا ووجها فموضحتان وَقيل مُوضحَة
فَلَا يعد ذَلِك من أَسبَاب التَّعَدُّد
وَلَو وسع
الْجَانِي
موضحته فَوَاحِدَة على الصَّحِيح
وَمُقَابِله تَتَعَدَّد
أَو
وسع
غَيره
أَي الْجَانِي الْمُوَضّحَة
فثنتان والجائفة كموضحة فِي التَّعَدُّد
والاتحاد فَلَو أجافه فِي موضِعين بَينهمَا لحكم وَجلد فجائفتان وَلَو رفع الحاجز بَينهمَا فجائفة وَهَكَذَا بَقِيَّة الْأَحْكَام
وَلَو نفذت فِي بطن وَخرجت من ظهر فجائفتان فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله فِي الْخَارِجَة حُكُومَة
وَلَو أوصل جَوْفه سِنَانًا
هُوَ طرف للرمح
لَهُ طرفان فثنتان
ان سلم الحاجز بَينهمَا فان خرج من ظَهره فأربع
وَلَا يسْقط أرش بالتحام مُوضحَة وجائفة
لِأَنَّهُ فِي مُقَابلَة الْجُزْء الذَّاهِب والألم
وَالْمذهب أَن فِي الْأُذُنَيْنِ دِيَة لَا حُكُومَة
وَالْمرَاد دِيَة من جنى عَلَيْهِ
وَبَعض
من الْأُذُنَيْنِ
بِقسْطِهِ وَلَو أيبسهما فديَة وَفِي قَول حُكُومَة وَلَو قطع
أذنين
يابستين فَحُكُومَة وَفِي قَول دِيَة وَفِي كل عين نصف دِيَة وَلَو عين أَحول
وَهُوَ من فِي عينه خلل دون بَصَره
وأعمش
وَهُوَ من يسيل دمعه مَعَ ضعف فِي بَصَره
وأعور
أَي ذِي عين وَاحِدَة
وَكَذَا من بِعَيْنِه بَيَاض لَا ينقص الضَّوْء
يجب فِيهَا نصف دِيَة
فان نقص فقسط
مَا نقص
فان لم يَنْضَبِط
النَّقْص
فَحُكُومَة
تجب
وَفِي كل جفن
стр. 497
وَهُوَ غطاء الْعين
ربع دِيَة وَلَو لأعمى
وَبلا هدب
وَفِي قطع
مارن
وَهُوَ مَا لَان من الْأنف
دِيَة وَفِي كل من طَرفَيْهِ والحاجز ثلث وَقيل فِي الحاجز حُكُومَة وَفِيهِمَا
أَي الطَّرفَيْنِ
دِيَة وَفِي
قطع
كل شفة نصف دِيَة
فَفِي الشفتين الدِّيَة
وَفِي قطع
لِسَان
لناطق سليم الذَّوْق
وَلَو
كَانَ اللِّسَان
لألكن وأرت وألثغ وطفل دِيَة وَقيل شَرط
الدِّيَة فِي قطع لِسَان
الطِّفْل ظُهُور أثر نطق بتحريكه
أَي اللِّسَان
لبكاء ومص
للثدي فان لم يظْهر فَحُكُومَة
وَفِي لِسَان
لأخرس حُكُومَة
وَلَو كَانَ خرسه عارضا
وَفِي قلع
كل سنّ لذكر حر مُسلم خَمْسَة أَبْعِرَة
وَفِي غَيره من امْرَأَة وَكَافِر نصف عشر دِيَته انما شَرطهَا أَن تكون مثغورة غير مقلقلة
سَوَاء كسر الظَّاهِر مِنْهَا دون السنخ أَو قلعهَا بِهِ
أَي مَعَه
وَفِي سنّ زَائِدَة
وَهِي الْخَارِجَة عَن سمت الْأَسْنَان الْأَصْلِيَّة
حُكُومَة وحركة السن ان قلت
بِحَيْثُ لَا تمنعها من تأدية وظيفتها من المضغ
فكصحيحة وان بطلت الْمَنْفَعَة
مِنْهَا لشدَّة الْحَرَكَة
فَحُكُومَة
تجب فِيهَا
أَو نقصت فَالْأَصَحّ كصحيحة
فَيجب الْأَرْش وَلَا أثر لِضعْفِهَا
وَلَو قلع سنّ صبي لم يثغر
أَي لم تسْقط رواضعه
فَلم تعد
وَقت أَوَان عودهَا
وَبَان فَسَاد المنبت وَجب
الْقصاص أَو
الْأَرْش وَالْأَظْهَر أَنه لَو مَاتَ قبل الْبَيَان فَلَا شَيْء
على الْجَانِي
وَأَنه لَو قلع سنّ مثغور فَعَادَت لَا يسْقط الْأَرْش وَلَو قلعت الْأَسْنَان
كلهَا وَهِي اثْنَان وَثَلَاثُونَ فِي غَالب الْفطْرَة
فبحسابه
فَفِيهَا مائَة وَسِتُّونَ بَعِيرًا
وَفِي قَول لَا يزِيد على دِيَة ان اتَّحد جَان وَجِنَايَة
عَلَيْهَا كَأَن أسقطها بِشرب دَوَاء أَو بضربة من غير تخَلّل اندمال
وَفِي
كل لحي نصف دِيَة
وَهُوَ بِفَتْح اللَّام وَاحِد اللحيين وهما العظمان اللَّذَان تنْبت عَلَيْهِمَا الْأَسْنَان السفلي وملتقاهما الذقن
وَلَا يدْخل أرش الْأَسْنَان فِي دِيَة اللحيين فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يدْخل
وَفِي
كل يَد نصف دِيَة ان
стр. 498
قطع
أَي الْيَد وَذكرهَا بِاعْتِبَار أَنَّهَا عُضْو
من
مفصل
كف فان قطع من فَوْقه فَحُكُومَة
تجب
أَيْضا
مَعَ دِيَة الْكَفّ
وَفِي كل
أصْبع أَصْلِيَّة من يَد أَو رجل
عشرَة أَبْعِرَة
وَفِي كل
أُنْمُلَة ثلث الْعشْرَة
وَفِي
أُنْمُلَة الابهام نصفهَا وَالرجلَانِ كاليدين
فِي جَمِيع مَا ذكر فيهمَا
وَفِي حلمتيها
أَي الْأُنْثَى
دِيَتهَا
وَفِي
حلمتيه
أَي الرجل
حُكُومَة وَفِي قَول دِيَته
أَي الرجل كَالْمَرْأَةِ
وَفِي أنثيين
من الرجل
دِيَة
وَالْمرَاد بهما البيضتان وَأما جلدتهما فتسمى الخصيتين
وَكَذَا ذكر
سليم
وَلَو لصغير وَشَيخ وعنين وحشفة كذكر
فَيجب فِي قطعهَا الدِّيَة
وَبَعضهَا
لَو قطع يجب
بِقسْطِهِ
أَي الْبَعْض
مِنْهَا
أَي الْحَشَفَة فتقسط على أبعاضها
وَقيل من الذّكر وَكَذَا حكم بعض مارن وحلمة
أَي يكون بِقسْطِهِ من المارن والحلمة وَقيل بِقسْطِهِ من جَمِيع الْأنف والثدي
وَفِي الأليين
وهما مَوضِع الْقعُود
الدِّيَة
وَفِي أَحدهمَا نصفهَا
وَكَذَا شفراها
بِضَم الشين وهما حرفا الْفرج فيهمَا دِيَتهَا
وَكَذَا سلخ جلد
فِيهِ دِيَة المسلوخ مِنْهُ
ان بَقِي
فِيهِ
حَيَاة مُسْتَقِرَّة
بعد السلخ
وحز غير السالخ رقبته
بعد السلخ فَتجب الدِّيَة على السالخ وَالْقصاص على الحاز وَإِلَّا فالسلخ قَاتل لَهُ
فرع
فِي ازالة الْمَنَافِع
فِي الْعقل
أَي فِي إِزَالَته
دِيَة فان زَالَ بِجرح لَهُ أرش
مُقَدّر كالموضحة
أَو حُكُومَة
كالباضعة
وجبا
أَي الدِّيَة وَالْأَرْش أَو هِيَ والحكومة
وَفِي قَول يدْخل الْأَقَل فِي الْأَكْثَر وَلَو ادّعى
بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول أَي ادّعى وليه
زَوَاله
أَي الْعقل وَأنكر الْجَانِي
فَإِن لم يَنْتَظِم قَوْله وَفعله فِي خلواته فَلهُ دِيَة بِلَا يَمِين
وَلَو تقطع جُنُونه حلف زمن إِفَاقَته وان انتظم قَوْله وَفعله حلف الْجَانِي
وَفِي السّمع
أَي إِزَالَته
دِيَة
وَفِي إِزَالَته
من أذن نصف
من الدِّيَة
وَقيل قسط النَّقْص
مِنْهُ من الدِّيَة
وَلَو أَزَال أُذُنَيْهِ وسَمعه فديتان
فَلَا يتداخلان
وَلَو ادّعى زَوَاله
أَي السّمع
وانزعج للصياح فِي نوم وغفلة
стр. 499
فكاذب
فَيحلف الْجَانِي إِن سَمعه لباق
وَإِلَّا
بِأَن لم ينزعج
حلف وَأخذ دِيَة
وَلَا بُد فِي حلفه من التَّعَرُّض لذهاب سَمعه من الْجِنَايَة
وان نقص
سَمعه بِجِنَايَة
فقسطه
أَي النَّقْص من الدِّيَة
ان عرف
قدر مَا ذهب
وَإِلَّا
بِأَن لم يعرف قدره
فَحُكُومَة
تجب فِيهِ
بِاجْتِهَاد قَاض وَقيل يعْتَبر سمع قرنه
بِفَتْح الْقَاف وَحكى كسرهَا من لَهُ مثل سنه
فِي صِحَّته ويضبط التَّفَاوُت
بَين سمعيهما بِأَن يجلس قرنه بجنبه ويناديهما من يرفع صَوته من مَسَافَة لَا يسمعهُ وَاحِد مِنْهُمَا ثمَّ يقرب الْمُنَادِي حَتَّى يسمع الْقرن فَيعرف الْموضع ثمَّ يرفع الصَّوْت وَيقرب إِلَى أَن يَقُول الْمَجْنِي عَلَيْهِ سَمِعت فيضبط مَا بَينهمَا وَيُؤْخَذ بنسبته من الدِّيَة
وان نقص من أذن سدت وَضبط مُنْتَهى سَماع الْأُخْرَى ثمَّ عكس
بِأَن تسد الصَّحِيحَة ويضبط مُنْتَهى سَماع النَّاقِصَة
وَوَجَب قسط التَّفَاوُت
وَيُؤْخَذ قسطه من الدِّيَة
وَفِي اذهاب
ضوء كل عين نصف دِيَة فَلَو فقأها لم يزدْ على نصف الدِّيَة
وان ادّعى زَوَاله
أَي الضَّوْء وَأنكر الْجَانِي
سُئِلَ أهل الْخِبْرَة
أَي عَدْلَانِ مِنْهُم لِأَن لَهُم طَرِيقا إِلَى مَعْرفَته بِخِلَاف السّمع
أَو يمْتَحن
الْمَجْنِي عَلَيْهِ
بتقريب عقرب أَو حَدِيدَة من عينه بَغْتَة وَنظر هَل ينزعج
أَولا فان انزعج صدق الْجَانِي بِيَمِينِهِ وَإِلَّا فالمجني عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ
وان نقص
ضوء الْمَجْنِي عَلَيْهِ
فكالسمع
أَي فَحكمه كنقص السّمع
وَفِي
إِزَالَة
الشم
بِجِنَايَة
دِيَة على الصَّحِيح
وَمُقَابِله فِيهِ حُكُومَة
وَفِي
إبِْطَال
الْكَلَام
بِجِنَايَة على اللِّسَان
الدِّيَة وَفِي
إبِْطَال
بعض الْحُرُوف قسطه
إِذا بَقِي لَهُ كَلَام مُنْتَظم وَإِلَّا فَعَلَيهِ كَمَال الدِّيَة
والموزع عَلَيْهَا
الدِّيَة من الْحُرُوف
ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ حرفا
باسقاط لَا وَجعل الْألف تَشْمَل الْألف اللينة والهمزة
فِي لُغَة الْعَرَب
وَفِي غَيرهَا يوزع عَلَيْهَا قلت أَو كثرت
وَقيل لَا يوزع على
الْحُرُوف
الشفهية
وَهِي الْبَاء وَالْفَاء وَالْوَاو وَالْمِيم
والحلقية
وَهِي الْهمزَة وَالْهَاء وَالْعين والحاء والغين وَالْخَاء لِأَن الْجِنَايَة على اللِّسَان وَهَذِه لَيست مِنْهُ
وَلَو عجز عَن بَعْضهَا
أَي الْحُرُوف
خلقَة أَو بِآفَة سَمَاوِيَّة فديَة
كَامِلَة فِي إبِْطَال كَلَام كل مِنْهُمَا
وَقيل قسط
من الدِّيَة بِالنِّسْبَةِ لجَمِيع الْحُرُوف
أَو
عجز
стр. 500
بِجِنَايَة فَالْمَذْهَب لَا تكمل دِيَة
فِي إبِْطَال كَلَامه
وَلَو قطع نصف لِسَانه فَذهب ربع كَلَامه أَو عكس
بِأَن قطع ربع لِسَانه فَذهب حُرُوف هِيَ نصف كَلَامه
فَنصف دِيَة
يجب فِي المسئلتين
وَفِي
إبِْطَال
الصَّوْت دِيَة فَإِن أبطل مَعَه حَرَكَة لِسَان فعجز عَن التقطيع والترديد فديتان وَقيل دِيَة وَفِي
إبِْطَال
الذَّوْق دِيَة
وَاخْتلف فِي مَحَله هَل هُوَ فِي طرف الْحُلْقُوم أَو فِي اللِّسَان
وَيدْرك بِهِ حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتوزع
الدِّيَة
عَلَيْهِنَّ
فاذا أبطل إِدْرَاك وَاحِدَة مِنْهُنَّ وَجب فِيهَا خمس الدِّيَة
فان نقص
الادراك نقصا لَا يتَقَدَّر
فَحُكُومَة وَتجب الدِّيَة فِي
ابطال
المضغ
كَأَن يجني على أَسْنَانه بِمَا يخدرها وَيمْنَع مضغها
وَتجب الدِّيَة فِي إبِْطَال
أَي ظهر
وَتجب الدِّيَة فِي إبِْطَال
قُوَّة إمناء بِكَسْر صلب
أَي ظهر
وَتجب الدِّيَة فِي إبِْطَال
قُوَّة حَبل
من الْمَرْأَة أَو من الرجل بِأَن يجني على صلبه فَيصير منيه لَا ينْعَقد مِنْهُ حَبل
وَتجب الدِّيَة فِي
ذهَاب جماع
من الْمَجْنِي عَلَيْهِ فَيبْطل التَّلَذُّذ بِالْجِمَاعِ
وَتجب
فِي افضائها
أَي الْمَرْأَة بِوَطْء أَو بِغَيْرِهِ
من الزَّوْج وَغَيره دِيَة
أَي دِيَتهَا
وَهُوَ
أَي الافضاء
رفع مَا بَين مدْخل ذكر ودبر
فَيصير سَبِيل جِمَاعهَا وغائطها وَاحِدًا
وَقيل
رفع مَا بَين مدْخل
ذكر
ومخرج
بَوْل
فَيصير مَسْلَك بولها وجماعها وَاحِدًا
فان لم يُمكن الْوَطْء
للزَّوْجَة
إِلَّا بافضاء فَلَيْسَ للزَّوْج
وَطْؤُهَا
وَمن لَا يسْتَحق افتضاضها
أَي الْبكر
فأزال الْبكارَة بِغَيْر ذكر فأرشها
أَي الْبكارَة يلْزمه بتقديرها رقيقَة
أَو
أزالها
بِذكر لشُبْهَة
كَأَن كَانَ النِّكَاح فَاسِدا
أَو مُكْرَهَة فمهر مثل ثَيِّبًا وَأرش الْبكارَة
زَائِدا عَلَيْهِ
وَقيل
يلْزمه
مهر بكر
وَلَا أرش وَأما لَو أزالها بزنا فان كَانَت حرَّة فَهدر وان كَانَت أمة وَجب الْأَرْش
ومستحقه
أَي الافتضاض وَهُوَ الزَّوْج
لَا شَيْء عَلَيْهِ
فِي إِزَالَة بَكَارَتهَا بِذكر أَو بِغَيْرِهِ
وَقيل ان أَزَال
بَكَارَتهَا
بِغَيْر ذكر فأرش
يلْزمه
وَفِي
ابطال
الْبَطْش
من يَدي الْمَجْنِي
стр. 501
عَلَيْهِ
دِيَة وَكَذَا الْمَشْي
أَي إِبْطَاله من الرجلَيْن فِيهِ دِيَة
وَفِي
نقصهما
أَي الْبَطْش وَالْمَشْي ان لم يَنْضَبِط
حُكُومَة وَلَو كسر صلبه
أَي الْمَجْنِي عَلَيْهِ
فَذهب مَشْيه وجماعه أَو
مَشْيه
ومنيه فديتان وَقيل دِيَة
لِاتِّحَاد الْمحل
فرع
فِي اجْتِمَاع ديات كَثِيرَة
أَزَال
الْجَانِي
أطرافا
كَقطع يدين وأذنين وَرجلَيْنِ
ولطائف تَقْتَضِي ديات
كابطال سمع وبصر وشم
فَمَاتَ سرَايَة
مِنْهَا
فديَة وَكَذَا لَو حزه الْجَانِي
أَي قطع عُنُقه
قبل اندماله
من الْجراحَة يلْزمه دِيَة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تجب ديات مَا تقدمها
فان حز عمدا والجنايات خطأ أَو عَكسه
كَأَن حزه خطأ والجنايات عمد أَو شبه عمد
فَلَا تدَاخل فِي الْأَصَح
بل يسْتَحق الطّرف وَالنَّفس وَمُقَابِله تسْقط الدِّيات فيهمَا
وَلَو حز غَيره تعدّدت
الدِّيَة
فصل
فِي الْجِنَايَة الَّتِي لَا يتَقَدَّر أَرْشهَا
تجب الْحُكُومَة فِيمَا لَا مُقَدّر فِيهِ
من الدِّيَة
وَهِي جُزْء
من الدِّيَة
نِسْبَة إِلَى دِيَة النَّفس وَقيل إِلَى عُضْو الْجِنَايَة نِسْبَة نَقصهَا من قِيمَته
أَي الْمَجْنِي عَلَيْهِ
لَو كَانَ رَقِيقا بصفاته
الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فان كَانَت قِيمَته بِدُونِ الْجِنَايَة عشر وَبعد جرح يَده مثلا تِسْعَة فالنقص الْعشْر فَيجب عشرَة دِيَة النَّفس وَهُوَ عشرَة وَقيل عشر دِيَة الْعُضْو الْمَجْنِي عَلَيْهِ وَهُوَ خَمْسَة
فان كَانَت
الْحُكُومَة
لطرف
أَي لأجل جِرَاحَة طرف
لَهُ
أرش
مُقَدّر
كَالْيَدِ
اشْترط أَن لَا تبلغ
الْحُكُومَة
مقدره
أَي الطّرف
فان بلغته نقص القَاضِي شَيْئا
مِنْهُ
بِاجْتِهَادِهِ
وَلَا يَكْفِي حط أقل مُتَمَوّل
أَو
كَانَت لطرف
لَا تَقْدِير فِيهِ كفخذ فَأن
أَي فَالشَّرْط أَن
لَا تبلغ
حكومته
دِيَة نفس
وَمَعْلُوم أَنَّهَا لَا تصل لاعْتِبَار النِّسْبَة فَالْمُرَاد أَنه لَا يضر بُلُوغهَا أرش عُضْو مُقَدّر
وَيقوم
الْمَجْنِي عَلَيْهِ
بعد اندماله
لَا قبله
فان لم يبْق
بعد اندماله
تقص
لَا فِيهِ وَلَا فِي الْقيمَة
اعْتبر أقرب
стр. 502
نقص إِلَى الِانْدِمَال وَقيل يقدره قَاض بِاجْتِهَادِهِ وَقيل لَا غرم
حِينَئِذٍ بل الْوَاجِب التَّعْزِير
وَالْجرْح الْمُقدر
أَرْشه
كموضحة يتبعهُ الشين حواليه
وَلَا يفرد بالحكومة
وَمَا
أَي وَالْجرْح الَّذِي
لَا يتَقَدَّر
أَرْشه كدامية
يفرد
الشين حواليه
بحكومة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يتبع الْجرْح
وَتجب
فِي
الْجِنَايَة على
نفس الرَّقِيق قِيمَته
بَالِغَة مَا بلغت وَإِن زَادَت على دِيَة الْحر
وَيجب
فِي
إِتْلَاف
غَيرهَا
أَي نفس الرَّقِيق من أَطْرَافه ولطائفه
مَا نقص من قِيمَته إِن لم يتَقَدَّر فِي الْحر وَإِلَّا
بِأَن قدرت فِي الْحر
فنسبته
أَي فَيجب مثله نسبته من الدِّيَة
من قِيمَته
أَي الرَّقِيق
وَفِي قَول
يجب
مَا نقص
من قِيمَته
وَلَو قطع ذكره وأنثياه فَفِي الْأَظْهر
يجب
قيمتان
كَمَا يجب فِي الْحر ديتان
وَفِي
الثَّانِي
يجب
مَا نقص
من قِيمَته كالبهيمة
فان لم ينقص
عَنْهَا أَو زَاد
فَلَا شَيْء
يجب بقطعهما على هَذَا القَوْل ﷺ َ - بَاب مُوجبَات الدِّيَة ﷺ َ -
أَي غير مَا مر وَهُوَ بِكَسْر الْجِيم أَي الْأَسْبَاب الْمُقْتَضِيَة لايجابها
والعاقلة
عطف على مُوجبَات
وَالْكَفَّارَة
للْقَتْل
صَاح على صبي لَا يُمَيّز
كَائِن
على طرف سطح
أَو شَفير نهر
فَوَقع
بذلك الصياح
فَمَاتَ
مِنْهُ
فديَة
أَي فَفِيهِ دِيَة
مُغَلّظَة
بالتثليث
على الْعَاقِلَة وَفِي قَول
يجب
قصاص وَلَو كَانَ
من صَاح عَلَيْهِ
بِأَرْض أَو صَاح على بَالغ بِطرف سطح
فَسقط فَمَاتَ
فَلَا دِيَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله فِي كل مِنْهُمَا الدِّيَة
وَشهر سلَاح
أَي سَله
كصياح
فِيمَا ذكر
ومراهق متيقظ كبالغ
فَلَا دِيَة فِي الْأَصَح وَالصَّبِيّ الْمُمَيز كالمراهق
وَلَو صَاح على صيد فاضطرب صبي وَسقط
وَمَات مِنْهُ
فديَة مُخَفّفَة على الْعَاقِلَة
стр. 503
وَلَو لم يضطرب فَلَا دِيَة
وَلَو طلب سُلْطَان من
أَي امْرَأَة
ذكرت بِسوء فأجهضت
أَي أَلْقَت جَنِينا فَزعًا مِنْهُ
ضمن الْجَنِين
بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول أَي وَجب ضَمَانه بغرة على عاقله السُّلْطَان
وَلَو وضع صَبيا فِي مسبعَة
أَرض كَثِيرَة السبَاع
فَأَكله سبع فَلَا ضَمَان
عَلَيْهِ
وَقيل ان لم يُمكنهُ انْتِقَال ضمن
بالقود
وَلَو تبع بِسيف هَارِبا مِنْهُ فَرمى نَفسه بِمَاء أَو نَار أَو من سطح فَلَا ضَمَان
على التَّابِع
فَلَو وَقع
الهارب
جَاهِلا لعمى أَو ظلمَة ضمن
التَّابِع
وَكَذَا لَو انخسف بِهِ
أَي الهارب
سقف فِي هربه
وَمَات بذلك ضمنه التَّابِع
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يضمن لعدم شعوره بالمهلك
وَلَو سلم صبي إِلَى سباح ليعلمه فغرق وَجَبت دِيَته
على عَاقِلَة السباح وَهِي دِيَة شبه عمد إِذا لم يقصر عمدا وَأما إِذا قصر فَيجب الْقصاص
وَيضمن بِحَفر بِئْر عدوان
كحفرها بشارع لمصْلحَة نَفسه بِغَيْر إِذن الامام فَيضمن مَا تلف فِيهَا ان كَانَ آدَمِيًّا بِالدِّيَةِ على عَاقِلَته وان كَانَ مَالا فبالغرم من مَاله
لَا
يضمن بحفرها
فِي ملكه
لعدم تعديه
وَلَا فِي
موَات
فانه كالحفر فِي ملكه
وَلَو حفر بدهليزه
بِكَسْر الدَّال
بِئْرا ودعا رجلا
وَلم يُعلمهُ بهَا
فَسقط
فِيهَا جَاهِلا
فَالْأَظْهر ضَمَانه
بدية شبه الْعمد وَأما لَو دخل بِغَيْر إِذْنه فَوَقع فَلَا ضَمَان وَمُقَابِله لَا يضمنهُ
أَو
حفر
بِملك غَيره أَو مُشْتَرك بِلَا إِذن
من شَرِيكه
فمضمون أَو
حفر الْبِئْر
بطرِيق ضيق يضر الْمَارَّة فَكَذَا
يجب ضَمَان مَا تلف بهَا
أَو لَا يضر
الْمَارَّة لسعة الطَّرِيق
وَأذن الامام فَلَا ضَمَان
وان حفره لمصْلحَة نَفسه
وَإِلَّا
بِأَن لم يَأْذَن الامام
فان حفر لمصلحته فَالضَّمَان أَو مصلحَة عَامَّة فَلَا
ضَمَان
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يضمن
وَمَسْجِد كطريق
فِي حفر بِئْر فِيهِ
وَمَا تولد من جنَاح
بِفَتْح الْجِيم وَهُوَ البارز عَن سمت الْجِدَار
إِلَى شَارِع فمضمون
أذن فِيهِ الامام أم لَا
وَيحل إِخْرَاج الميازيب
الَّتِي لَا تضر بالمارة
إِلَى شَارِع
وَإِن لم يَأْذَن الامام
والتالف بهَا
أَو بِمَا سَالَ من مَائِهَا
стр. 504
مَضْمُون فِي الْجَدِيد
كالجناح وَالْقَدِيم لَا ضَمَان فِيهِ
فان كَانَ بعضه
أَي الْمِيزَاب
فِي الْجِدَار فَسقط الْخَارِج
مِنْهُ فأتلف شَيْئا
فَكل الضَّمَان
يجب
وان سقط
الْمِيزَاب
كُله
أَي دَاخله وخارجه
فنصفه
أَي نصف الضَّمَان يجب لتسيب التّلف من مَضْمُون وَهُوَ الْخَارِج عَن الْجِدَار وَغير مَضْمُون وَهُوَ جُزْء الْمِيزَاب الدَّاخِل فِي الْجِدَار
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يوزع على حسب الْوَزْن أَو المساحة
وَإِن بنى جِدَاره مائلا إِلَى شَارِع فكجناح
فِي ضَمَان مَا تلف بِهِ
أَو
بنى جِدَاره
مستويا فَمَال
إِلَى شَارِع أَو ملك غَيره
وَسقط
فأتلف شَيْئا
فَلَا ضَمَان وَقيل إِن أمكنه هَدمه وإصلاحه ضمن وَلَو سقط
مَا بناه مستويا بعد ميله
بِالطَّرِيقِ فعثر بِهِ شخص أَو تلف مَال فَلَا ضَمَان
عَلَيْهِ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله عَلَيْهِ الضَّمَان
وَلَو طرح قمامات
جمع قمامة وَهِي الكناسة
وقشور بطيخ بطرِيق
فَتلف بذلك شَيْء
فمضمون على الصَّحِيح
وَمُقَابِله لَا ضَمَان وَأما لَو وَقعت بِنَفسِهَا فَلَا ضَمَان
وَلَو تعاقب سَببا هَلَاك
بِحَيْثُ لَو انْفَرد كل مِنْهُمَا كَانَ مهْلكا
فعلى الأول
مِنْهُمَا يُحَال الْهَلَاك وَذَلِكَ
بِأَن حفر
شخص بِئْرا
وَوضع آخر حجرا
على طرفه حَال كَون الْحفر والوضع
عُدْوانًا فعثر
بِضَم أَوله
بِهِ
أَي الْحجر
وَوَقع العاثر بهَا
أَي الْبِئْر فَهَلَك
فعلى الْوَاضِع
للحجر
الضَّمَان
فَوضع الْحجر سَبَب أول للهلاك وحفر الْبِئْر سَبَب ثَان فَجعل الضَّمَان على الأول
فان لم يَتَعَدَّ الْوَاضِع
للحجر كَأَن وَضعه بِملكه
فالمنقول تضمين الْحَافِر
لِأَنَّهُ الْمُتَعَدِّي والواضع من أهل الضَّمَان بِخِلَاف السَّيْل إِذا زحزح حجرا فَلَيْسَ على الْحَافِر ضَمَان لِأَن السَّيْل لَيْسَ مهيئا للضَّمَان فبرئ شَرِيكه
وَلَو وضع حجرا وآخران حجرا فعثر بهما
آخر فَمَاتَ
فَالضَّمَان
عَلَيْهِم
أَثلَاث وَقيل نِصْفَانِ
على الأول نصف وعَلى الأخرين نصف
وَلَو وضع
شخص
حجرا فعثر بِهِ رجل فدحرجه فعثر بِهِ آخر ضمنه المدحرج
وَهُوَ العاثر
وَلَو عثر بقاعد أَو نَائِم أَو وَاقِف بِالطَّرِيقِ وَمَاتَا أَو أَحدهمَا فَلَا ضَمَان
على أحد مِنْهُمَا
إِن اتَّسع الطَّرِيق وَإِلَّا
بِأَن ضَاقَ
فَالْمَذْهَب إهدار قَاعد ونائم لَا عاثر بهما
стр. 505
فَلَا يهدر
وَضَمان وَاقِف لَا عاثر بِهِ
فَلَا يضمن
فصل
فِيمَا يُوجب الشّركَة فِي الضَّمَان
اصطدما بِلَا قصد
كأعميين
فعلى عَاقِلَة كل نصف دِيَة مُخَفّفَة وَإِن قصدا الاصطدام فنصفها مُغَلّظَة
على عَاقِلَة كل مِنْهُمَا لوَرَثَة الآخر
أَو
قصد
أَحدهمَا
الاصطدام دون الآخر
فَلِكُل حكمه
من التَّخْفِيف والتغليظ
وَالصَّحِيح أَن على كل كفارتين
إِحْدَاهمَا لقتل نَفسه وَالْأُخْرَى لقتل صَاحبه
وَإِن مَاتَا مَعَ مركوبيهما فَكَذَلِك
الحكم دِيَة وَكَفَّارَة
ويزادان
فِي تَرِكَة كل نصف قيمَة دَابَّة الآخر
أَي مركوبه وَقد يَجِيء التَّقَاصّ فِي ذَلِك بِخِلَاف الدِّيَة
وصبيان أَو مجنونان ككاملين
إِن كَانَا مميزين
وَقيل إِن أركبهما الْوَلِيّ تعلق بِهِ الضَّمَان
وَالأَصَح الْمَنْع
وَلَو أركبهما أَجْنَبِي ضمنهما ودابتيهما أَو
اصطدم امْرَأَتَانِ
حاملان وأسقطتا فَالدِّيَة كَمَا سبق
من وجوب نصفهَا على عَاقِلَة كل
وعَلى كل
من الحاملين
أَربع كَفَّارَات على الصَّحِيح
أَن الْكَفَّارَة تجب على قَاتل نَفسه
وعَلى عَاقِلَة كل
مِنْهُمَا
نصف غرتي جنينيهما
نصف غرَّة لجنينها وَنصف غرَّة لجنين الْأُخْرَى فللدافع أَن يسلم لكل رَقِيقا كَامِلا يخْتَص بِهِ وَله أَن يسلم لكل رَقِيقا مُشْتَركا
أَو
اصطدم
عَبْدَانِ
وَمَاتَا
فَهدر أَو سفينتان
وغرقتا
فكدابتين
اصطدمتا وماتتا فِي حكمهمَا السَّابِق
والملاحان
وهما المجريان لَهما
كراكبين
فِي الحكم السَّابِق
إِن كَانَتَا
أَي السفينتان وَمَا فيهمَا
لَهما
فَفِي تَرِكَة كل مِنْهُمَا نصف قيمَة سفينة الآخر بِمَا فِيهَا وعَلى عَاقِلَة كل نصف دِيَة الآخر وَفِي مَال كل كفارتان
فان كَانَ فيهمَا مَال أَجْنَبِي لزم كلا نصف ضَمَانه وان كَانَتَا لأَجْنَبِيّ لزم كلا نصف قيمتهمَا
وَهَذَا عِنْد تسببهما فِي الاصطدام فان حصل بِغَلَبَة ريح فَلَا ضَمَان فِي الْأَظْهر
وَلَو أشرفت سفينة على غرق جَازَ طرح متاعها
فِي الْبَحْر لرجاء سلامتها
وَيجب
طَرحه
لرجاء نجاة الرَّاكِب
الْمُحْتَرَم وَظن الْهَلَاك وَكَذَلِكَ يجب إِلْقَاء الْحَيَوَان الْمُحْتَرَم لنجاة
стр. 506
الْآدَمِيّ الْمُحْتَرَم
فَإِن طرح مَال غَيره بِلَا إِذن
مِنْهُ
ضمنه وَإِلَّا
بِأَن كَانَ بِإِذْنِهِ
فَلَا
ضَمَان
وَلَو قَالَ
شخص لآخر
ألق متاعك
فِي الْبَحْر
وَعلي ضَمَانه أَو على أَنِّي ضَامِن
لَهُ فَأَلْقَاهُ
ضمن هـ
وَإِن لم يكن للمتلمس فِيهَا شَيْء وَلم تحصل السَّلامَة
وَلَو اقْتصر
الملتمس
على
قَوْله
ألق
متاعك وألقاه
فَلَا
ضَمَان
على الْمَذْهَب
وَقيل فِيهِ الضَّمَان
وَإِنَّمَا يضمن ملتمس لخوف غرق
فَلَو قَالَ لَهُ فِي حَالَة الْأَمْن ألق متاعك وعَلى ضَمَانه فَأَلْقَاهُ لم يضمن وَأَشَارَ لشرط آخر فِي الضَّمَان بقوله
وَلم يخْتَص نفع الالقاء بالملقى
وَهُوَ مَالك الْمَتَاع بِأَن كَانَ مَعَه فِي السَّفِينَة غَيره وَأما إِذا اخْتصَّ النَّفْع بِهِ وَحده فَلَا يجب لَهُ شَيْء
وَلَو عَاد حجر منجنيق
بِفَتْح الْمِيم وَالْجِيم آلَة لرمي الْحِجَارَة
فَقتل أحد رماته هدر قسطه
من دِيَته
وعَلى عَاقِلَة البَاقِينَ الْبَاقِي
من دينه وَهُوَ تِسْعَة أعشارها لَو كَانُوا عشرَة مثلا
أَو
قتل حجر المنجنيق
غَيرهم
أَي الرُّمَاة
وَلم يقصدوه
أَي الْغَيْر
فخطأ أَو قصدوه فَعمد فِي الْأَصَح
يُوجب الْقصاص أَو الدِّيَة الْمُغَلَّظَة فِي مَالهم
إِن غلبت الْإِصَابَة
مِنْهُم ومقابلة شبه عمد [فصل] فِي الْعَاقِلَة وَكَيْفِيَّة تَأْجِيل مَا تحمله
دِيَة الْخَطَأ وَشبه الْعمد تلْزم الْعَاقِلَة
لَا الْجَانِي
وهم عصبته
أَي الْجَانِي الَّذين يرثونه بِالنّسَبِ أَو الْوَلَاء إِذا كَانُوا ذُكُورا مكلفين
إِلَّا الأَصْل
من أَب وَإِن علا
وَالْفرع
من ابْن وَإِن سفل
وَقيل يعقل ابْن هُوَ ابْن ابْن عَمها
أَو ابْن معتقها
وَيقدم
فِي تحمل الدِّيَة
الْأَقْرَب
فَالْأَقْرَب على الْأَبْعَد
فَإِن بَقِي شَيْء
لم يَفِ بِهِ الْأَقْرَب
فَمن يَلِيهِ
أَي الْأَقْرَب وَهَكَذَا
وَيقدم
مدل بأبوبين
على مدل بأب
وَالْقَدِيم التَّسْوِيَة
بَينهمَا
ثمَّ
بعد عصبَة النّسَب
مُعتق ثمَّ عصبته
من نسب غير أصل وَفرع
ثمَّ مُعْتقه
أَي مُعتق الْمُعْتق
ثمَّ عصبته
كَذَلِك
والا
بِأَن لم يُوجد مُعتق وَلَا عصبَة
فمعتق أبي الْجَانِي ثمَّ عصبته ثمَّ مُعتق مُعتق الْأَب وعصبته وَكَذَا أبدا
أَي مُعتق الْجد
стр. 507
وعصبته وَهَكَذَا
وعتيقها
أَي الْمَرْأَة إِذا قتل
يعقله عاقلتها
وَلَا يضْرب عَلَيْهَا
ومعتقون كمعتق
وَاحِد فِيمَا عَلَيْهِ كل سنة من نصف دِينَار أَو ربعه
وكل شخص من عصبَة كل مُعتق يحمل مَا كَانَ يحملهُ ذَلِك الْمُعْتق
فِي حَيَاته من نصف دِينَار أَو ربعه
وَلَا يعقل عَتيق
عَن مُعْتقه
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يعقل
فَإِن فقد الْعَاقِل أَو لم يَفِ
مَا عَلَيْهِ بِالْوَاجِبِ
عقل بَيت المَال عَن الْمُسلم فَإِن فقد
أَو لم يَنْتَظِم أمره
فكله
أَي الْوَاجِب أَو الْبَاقِي مِنْهُ
على الْجَانِي فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يتَحَمَّل
وتؤجل على الْعَاقِلَة دِيَة نفس كَامِلَة
بِإِسْلَام وحرية وذكورة
ثَلَاث سِنِين فِي كل سنة ثلث
وتؤجل دِيَة
ذمِّي سنة وَقيل ثَلَاثًا
وتؤجل دِيَة
امْرَأَة
مسلمة
سنتَيْن فِي
آخر
الأولى ثلث
من دِيَة نفس كَامِلَة وَالْبَاقِي آخر السّنة الثَّانِيَة
وَقيل
تؤجل دِيَتهَا
ثَلَاثًا وَتحمل الْعَاقِلَة العَبْد
أَي الْجِنَايَة عَلَيْهِ من الْجَرّ لَكِن بِقِيمَتِه
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا تحمله بل هِيَ على الْجَانِي
فَفِي كل يُؤْخَذ من قِيمَته
قدر ثلث دِيَة كَامِلَة
وَقيل تُؤْخَذ سنة يُؤْخَذ كلهَا
فِي ثَلَاث وَلَو قتل
شخص
رجلَيْنِ فَفِي ثَلَاث
من السنين
وَقيل سِتّ
فِي كل سنة قدر سدس دِيَة
والأطراف
تؤجل
فِي كل سنة قدر ثلث دِيَة
كَامِلَة
وَقيل
تُؤْخَذ
كلهَا فِي سنة
بَالِغَة مَا بلغت
وَأجل
دِيَة
النَّفس من الزهوق
وَأجل دِيَة
غَيرهَا من
ابْتِدَاء
الْجِنَايَة
وَإِن كَانَ لَا يُطَالب ببدلها إِلَّا بعد الِانْدِمَال
وَمن مَاتَ
من الْعَاقِلَة
فِي بعض
أَي فِي أثْنَاء
سنة سقط
وَلَا يُؤْخَذ من تركته
وَلَا يعقل فَقير
وَلَو كسويا
وَلَا
رَقِيق
وَلَا
صبي
وَلَا
مَجْنُون
وَلَا يعقل
مُسلم عَن كَافِر وَعَكسه
أَي كَافِر عَن مُسلم
وَيعْقل يَهُودِيّ عَن نَصْرَانِيّ وَعَكسه فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يعقل
وعَلى الْغَنِيّ
وَهُوَ من يملك فَاضلا عَمَّا يبْقى لَهُ فِي الْكَفَّارَة عشْرين دِينَارا
نصف دِينَار
وعَلى
الْمُتَوَسّط
وَهُوَ من يملك فَاضلا عَمَّا ذكر دون عشْرين
стр. 508
دِينَارا
ربع
من دِينَار
كل سنة
من الثَّلَاث
وَقيل هُوَ
أَي مَا ذكر من النّصْف أَو الرّبع
وَاجِب الثَّلَاث ويعتبران
أَي الْغنى والتوسط
آخر الْحول وَمن أعْسر فِيهِ
أَي آخر الْحول
سقط
أَي لم يلْزمه شَيْء
فصل
فِي جِنَايَة الرَّقِيق
مَال جِنَايَة العَبْد
الْمُوجبَة لِلْمَالِ
يتَعَلَّق بِرَقَبَتِهِ
فَيُبَاع وَيصرف ثمنه إِلَى الْجِنَايَة وَلَا يملكهُ الْمَجْنِي عَلَيْهِ بِنَفس الْجِنَايَة
ولسيده بَيْعه لَهَا
بِإِذن الْمُسْتَحق
وَله
فداؤه بِالْأَقَلِّ من قِيمَته وأرشها
وَتعْتَبر الْقيمَة يَوْم الْجِنَايَة
وَفِي الْقَدِيم
يفْدِيه
بأرشها
بَالغا مَا بلغ
وَلَا يتَعَلَّق
مَال الْجِنَايَة
بِذِمَّتِهِ مَعَ رقبته
فَلَا يُطَالب بِمَا بَقِي بعد عتقه
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يتَعَلَّق فَيُطَالب بِهِ بعد الْعتْق
وَلَو فدَاه ثمَّ جنى
بعد الْفِدَاء
سلمه للْبيع أَو فدَاه
كَمَا تقدم
وَلَو جنى ثَانِيًا قبل الْفِدَاء بَاعه فيهمَا
أَي الجنايتين
أَو فدَاه بِالْأَقَلِّ من قِيمَته والأرشين
على الْجَدِيد
وَفِي الْقَدِيم بالأرشين وَلَو أعْتقهُ أَو بَاعه
قبل اخْتِيَار الْفِدَاء
وصححناهما
وَهُوَ الرَّاجِح فِي اعتاق الْمُوسر والمرجوح فِي البيع
أَو قَتله فدَاه
حتما
بِالْأَقَلِّ
من قِيمَته وَالْأَرْش
وَقيل
فِيهِ
الْقَوْلَانِ
السابقان
وَلَو هرب
العَبْد الْجَانِي
أَو مَاتَ قبل اخْتِيَار السَّيِّد الْفِدَاء
برىء سَيّده
من عهدته
إِلَّا إِذا طلب
مِنْهُ
فَمَنعه
فَيصير مُخْتَارًا لفدائه
وَلَو اخْتَار
السَّيِّد
الْفِدَاء فَالْأَصَحّ أَن لَهُ الرُّجُوع
عَنهُ
وتسليمه
ليباع وَمُقَابِله يلْزمه الْفِدَاء
ويفدى أم وَلَده
الجانية لُزُوما لِامْتِنَاع بيعهَا
بِالْأَقَلِّ من قيمتهَا وَالْأَرْش
وَقيل
فِي جِنَايَة أم وَلَده
الْقَوْلَانِ
السابقان فِي جِنَايَة الْقِنّ
وجناياتها كواحدة فِي الْأَظْهر
فَيلْزمهُ للْكُلّ فدَاء وَاحِد فيفديها بِالْأَقَلِّ من قيمتهَا وَالْأَرْش [فصل] فِي دِيَة الْجَنِين
فِي الْجَنِين
الْحر الْمُسلم
غرَّة ان انْفَصل مَيتا بِجِنَايَة
على
стр. 509
أمه مُؤثرَة فِيهِ
فِي حَيَاتهَا أَو مَوتهَا
مُتَعَلق بانفصل
وَكَذَا ان ظهر
بعض الْجَنِين
بِلَا انْفِصَال كخروج رَأسه تجب فِيهِ غرَّة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لابد من تَمام الِانْفِصَال
والا
أَي وان لم ينْفَصل وَلَا ظهر بِالْجِنَايَةِ على أم
فَلَا
شَيْء فِيهِ لعدم تحَققه
أَو
انْفَصل
حَيا وَبَقِي زَمَانا بِلَا ألم ثمَّ مَاتَ فَلَا ضَمَان
على الْجَانِي
وَإِن مَاتَ حِين خرج أَو دَامَ ألمه وَمَات فديَة نفس
كَامِلَة على الْجَانِي وَلَو لم يبلغ سِتَّة أشهر
وَلَو أَلْقَت
امْرَأَة بِجِنَايَة
جنينين فغرتان
وَهَكَذَا ثَلَاثًا أَو أَرْبعا
أَو
أَلْقَت
يدا فغرة
ان مَاتَت عَقبهَا أوألقت بَاقِيه وَإِلَّا فَنصف غرَّة
وَكَذَا لحم
ألقته امْرَأَة بِجِنَايَة عَلَيْهَا
قَالَ القوابل فِيهِ صُورَة خُفْيَة قيل أَو
لَا صُورَة لَكِن
قُلْنَ
انه
لَو بقى لتصور
أَي تخلق وَالْمذهب لَا غرَّة فِيهِ حِينَئِذٍ
وَهِي
أَي الْغرَّة
عبد أَو أمة
من أَي نوع
مُمَيّز
فَلَا يلْزم قبُول غير الْمُمَيز وَهُوَ من لم يبلغ سبع سِنِين
سليم من عيب مَبِيع والا صَحَّ قبُول كَبِير لم يعجز بهرم
وَمُقَابِله لَا يقبل بعد عشْرين سنة
وَيشْتَرط بُلُوغهَا
فِي الْقيمَة
نصف عشر دِيَة من الْأَب الْمُسلم وَهُوَ عشر دِيَة الْأُم الْمسلمَة
فان فقدت
الْغرَّة
فخمسة أَبْعِرَة
بَدَلا عَنْهَا
وَقيل لَا يشْتَرط
بُلُوغهَا مَا ذكر وعَلى هَذَا القَوْل
فللفقد قيمتهَا
بَالِغَة مَا بلغت
وَهِي لوَرَثَة الْجَنِين
على حسب مَا فَرْضه الله تَعَالَى
وعَلى عَاقِلَة الْجَانِي
على الْجَنِين
وَقيل ان تعمد
الْجِنَايَة على الْجَنِين
فَعَلَيهِ
الْغرَّة وَالْأول يرى أَن الْعمد لَا يتَصَوَّر فِي الْجِنَايَة على الْجَنِين بل الْخَطَأ أَو شبه الْعمد
والجنين الْيَهُودِيّ أَو النَّصْرَانِي قيل كمسلم
فِي الْغرَّة
وَقيل هدر وَالأَصَح
أَنه يجب فِيهِ
غرَّة كثلث غرَّة مُسلم
وَهُوَ بعير وَثلثا بعير
والجنين
الرَّقِيق
فِيهِ
عشر قيمَة أمه يَوْم الْجِنَايَة وَقيل
يَوْم
الإجهاض
للجنين وَتجب
لسَيِّدهَا
حَيْثُ يكون الْجَنِين لَهُ
فان كَانَت
الْأُم
مَقْطُوعَة
أطرافها
والجنين سليم قومت سليمَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا تقدر كَذَلِك
وتحمله
أَي الْعشْر
الْعَاقِلَة
كَمَا تقدم أَن الْعَاقِلَة تحمل العَبْد
فِي الْأَظْهر
وَلَو كَانَ الْجَنِين مَقْطُوع الْأُم تقدر
стр. 510
الْأُم سليمَة
فصل
فِي كَفَّارَة الْقَتْل
يجب بِالْقَتْلِ
عمدا كَانَ أَو شبهه أَو خطأ
كَفَّارَة وان كَانَ الْقَاتِل صَبيا أَو مَجْنُونا فَتجب فِي مَالهمَا
وعبدا
فيكفر بِالصَّوْمِ
وذميا
فان لم يَتَيَسَّر لَهُ الْعتْق لَا يكفر بِالصَّوْمِ
وعامدا ومخطئا ومتسببا
كالمكره لغيره وَإِنَّمَا تجب الْكَفَّارَة
بقتل مُسلم وَلَو بدار حَرْب وذمي
ومستأمن
وجنين وَعبد نَفسه وَنَفسه وَفِي نَفسه وَجه
أَنه لَا يجب لَهَا الْكَفَّارَة
لَا
تجب الْكَفَّارَة بقتل
امْرَأَة وَصبي حربيين
وان حرم قَتلهمَا
وباغ وصائل ومقتص مِنْهُ
بقتل
وعَلى كل من الشُّرَكَاء
فِي الْقَتْل
كَفَّارَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله على الْجَمِيع كَفَّارَة
وَهِي
أَي كَفَّارَة الْقَتْل
كظهار لَكِن لَا اطعام
فِيهَا
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يطعم سِتِّينَ مِسْكينا = كتاب دَعْوَى الدَّم = أَي الْقَتْل
والقسامة
بِفَتْح الْقَاف اسْم للْإيمَان الَّتِي تقسم على أَوْلِيَاء الدَّم
يشْتَرط
لكل دَعْوَى شُرُوط أَحدهمَا
أَن يفصل مَا يَدعِيهِ من عمد وَخطأ
وَشبه عمد
وانفراد وَشركَة
وَعدد الشُّرَكَاء فِي قتل يُوجب الدِّيَة
فان أطلق
الْمُدعى فِي دَعْوَاهُ كَأَن قَالَ هَذَا قتل أَبى
استفصله القاضى
ندبا فَيَقُول لَهُ كَيفَ قَتله عمدا أَو غَيره
وَقيل يعرض عَنهُ
وَمن شُرُوط الدَّعْوَى
أَن يعين الْمُدعى عَلَيْهِ فَلَو قَالَ قَتله أحدهم
فأنكروا وَطلب تحليفهم
لَا يحلفهم القَاضِي فِي الْأَصَح
للإبهام وَمُقَابِله يحلفهم وَلَا يخْتَص الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَان بِدَعْوَى الدَّم فَلِذَا قَالَ
ويجريان فِي دَعْوَى غصب وسرقة وَإِتْلَاف
وَنَحْوهَا وَمن الشُّرُوط مَا تضمنه قَوْله
وَإِنَّمَا تسمع من مُكَلّف
أَي بَالغ عَاقل فَلَا تسمع من صبي وَمَجْنُون وَتَصِح من سَفِيه
стр. 511
مُلْتَزم
للْأَحْكَام فَلَا تسمع من حَرْبِيّ لَيْسَ لَهُ أَمَان وَمن الشُّرُوط أَن تكون الدَّعْوَى
على مثله
أَي الْمُدعى من كَونه مُكَلّفا مُلْتَزما للْأَحْكَام فَلَا تسمع على صبي وَمَجْنُون فَإِن توجه حق مَالِي عَلَيْهِمَا ادّعى على وليهما
وَلَو ادّعى
على شخص
انْفِرَاده بِالْقَتْلِ ثمَّ ادّعى على آخر لم تسمع الثَّانِيَة
من خطأ أَو شبه عمد
لم يبطل أصل الدَّعْوَى
وَهُوَ دَعْوَى الْقَتْل
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يبطل
وَتثبت الْقسَامَة فِي الْقَتْل
للنَّفس لَا فِي غَيره من جرح أَو إِتْلَاف مَال
بِمحل لوث وَهُوَ
أَي اللوث
قرينَة لصدق الْمُدعى
أَي تغلب على الظَّن أَنه صَادِق
بِأَن
أَي كَأَن
وجد قَتِيل فِي محلّة
مُنْفَصِلَة عَن الْبَلَد وَلم يعرف قَاتله وَلَا بَيِّنَة يقْتله
أَو قَرْيَة صَغِيرَة لأعدائه
أَو أَعدَاء قبيلته بل لَو لم يخالطهم غَيرهم لم تشْتَرط الْعَدَاوَة
أَو
وجد قَتِيل
تفرق عَنهُ جمع
كَأَن ازدحموا ثمَّ تفَرقُوا عَنهُ لَكِن يشْتَرط أَن يَكُونُوا مَحْصُورين
وَلَو تقَابل صفان لقِتَال وانكشفوا عَن قَتِيل
من أَحدهمَا
فغن التحم قتال
من بَعضهم لبَعض
فلوث فِي حق الصَّفّ الآخر وَإِلَّا
بِأَن لم يلتحم
ف
لوث
فِي حق صفه وَشَهَادَة الْعدْل
الْوَاحِد وَلَو بِغَيْر لفظ الشَّهَادَة
لوث
فِي الْقَتْل الْعمد الْمُوجب للْقصَاص وَأما فِي الْخَطَأ وَشبه الْعمد فَلَيْسَتْ لوثا بل يحلف مَعَه يَمِينا وَاحِدَة وَيسْتَحق المَال
وَكَذَا عبيد أَو نسَاء
أَي شَهَادَتهم لوث بل قَول الْوَاحِد مِنْهُم لوث
وَقيل يشْتَرط تفرقهم وَقَول فسقة وصبيان وكفار لوث فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله الْمَنْع
وَلَو ظهر لوث
فِي قَتِيل
فَقَالَ أحد ابنيه قَتله فلَان وَكذبه الآخر بَطل اللوث
فَلَا يحلف الْمُدعى
وَفِي قَول لَا
يبطل
وَقيل لَا يبطل بتكذيب فَاسق
وَالأَصَح أَنه لَا فرق وَأما إِذا لم يكذبهُ بل قَالَ لَا أعلم فَلَا يبطل
وَلَو قَالَ أَحدهمَا قَتله زيد ومجهول
عِنْدِي
وَقَالَ الآخر عمر وَقَتله ومجهول
عِنْدِي
حلفكل على من عينه
لِأَنَّهُ لَا تكاذب بَينهمَا
وَله ربع الدِّيَة
لاعْتِرَافه
стр. 512
بِأَن عَلَيْهِ نصف الدِّيَة وحصته مِنْهُ النّصْف
وَلَو أنكر الْمُدعى عَلَيْهِ اللوث فِي حَقه فَقَالَ لم أكن مَعَ المتفرقين عَنهُ صدق بِيَمِينِهِ
وعَلى الْمُدعى الْبَيِّنَة على الأمارة الَّتِي يدعيها
وَلَو ظهر لوث بِأَصْل قتل دون
تَقْيِيده بِصفة
عمد وَخطأ فَلَا قسَامَة فِي الْأَصَح
بل لَا بُد أَن يثبت كَونه بِصفة مَخْصُوصَة وَمُقَابِله تثبت الْقسَامَة وَيحكم بالأخف وَهُوَ الْخَطَأ
وَلَا يقسم فِي طرف وَإِتْلَاف مَال
بل القَوْل قَول الْمُدعى عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ
الا فِي
قتل
عبد
أَو أمة مَعَ لوث فَيقسم السَّيِّد
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا قسَامَة فِيهِ
وَهِي
أَي الْقسَامَة
أَن يحلف الْمُدعى على قتل ادَّعَاهُ
مَعَ اللوث
خمسين يَمِينا
فَلَا يُسمى قسَامَة إِلَّا أَيْمَان الْمُدعى
وَلَا يتشرط موالاتها
أَي الْأَيْمَان
على الْمَذْهَب
وَقيل تشْتَرط
وَلَو تخللها جُنُون أَو إِغْمَاء بنى
إِذا أَفَاق
وَلَو مَاتَ لم يبن وَارثه على الصَّحِيح
وَمُقَابِله يبْنى
وَلَو كَانَ للقتيل وَرَثَة وزعت
الْأَيْمَان الْخَمْسُونَ عَلَيْهِم
بِحَسب الْإِرْث
على قدر سِهَامهمْ
وجبر المنكسر
ان لم تَنْقَسِم صَحِيحَة
وَفِي قَول يحلف كل خمسين وَلَو نكل أَحدهمَا
أَي الْوَارِثين
حلف الآخر خمسين
وَأخذ حِصَّته
وَلَو غَابَ
أَحدهمَا أَو كَانَ صَبيا مثلا
حلف الآخر خمسين وَأخذ حِصَّته
فِي الْحَال
والا
أَي وَإِن لم يحلف الْحَاضِر خمسين
صَبر للْغَائِب
حَتَّى يحضر وللصبي حَتَّى يبلغ وَيحلف مَا يَخُصُّهُ
وَالْمذهب أَن يَمِين الْمُدعى عَلَيْهِ قتل
بِلَا لوث
وَالْيَمِين
الْمَرْدُودَة
مِنْهُ
على الْمُدعى
بِأَن لم يكن لوث وَنكل عَن الْيَمين فَردَّتْ على الْمُدعى
أَو
الْيَمين الْمَرْدُودَة
على الْمُدعى عَلَيْهِ
بِسَبَب نُكُول الْمُدعى
مَعَ لوث وَالْيَمِين مَعَ شَاهد خَمْسُونَ
فِي جَمِيع ذَلِك
وَيجب بالقسامة فِي قتل الْخَطَأ أَو شبه الْعمد دِيَة على الْعَاقِلَة
مُخَفّفَة فِي الأول مُغَلّظَة فِي الثَّانِي
وَفِي
قتل
الْعمد
دِيَة
على الْمقسم
حَالَة
عَلَيْهِ
وَلَا قصاص
وَفِي الْقَدِيم قصاص
حَيْثُ يجب لَو قَامَت بِهِ
стр. 513
بَيِّنَة
وَلَو ادّعى عمدا بلوث على ثَلَاثَة حضر أحدهم
وَأنكر
أقسم عَلَيْهِ خمسين وَأخذ ثلث الدِّيَة
من مَاله
فَإِن حضر آخر أقسم عَلَيْهِ خمسين وَفِي قَول خمْسا وَعشْرين ان لم يكن ذكره
أَي الْغَائِب
فِي الْأَيْمَان
الَّتِي حَلفهَا للحاضر
وَإِلَّا
بِأَن ذكره فِيهَا
فَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاء بهَا بِنَاء على صِحَة الْقسَامَة فِي غيبَة الْمُدعى عَلَيْهِ وَهُوَ الْأَصَح
وَالثَّالِث إِذا حضر كالثاني
وَمن اسْتحق بدل الدَّم أقسم
سَوَاء كَانَ مُسلما أم كَافِرًا
وَلَو
هُوَ
مكَاتب لقتل عَبده
فَيقسم هُوَ لَا سَيّده
وَمن ارْتَدَّ
بعد اسْتِحْقَاقه بدل الدَّم
فَالْأَفْضَل
أَي الأولى
تَأْخِير أقسامه ليسلم فان أقسم فِي الرِّدَّة صَحَّ على الْمَذْهَب
وَقيل لَا يَصح
وَمن لَا وَارِث لَهُ
خَاص
لَا قسَامَة فِيهِ
وان كَانَ هُنَاكَ لوث
فصل
فِيمَا يثبت مُوجب الْقصاص وَمُوجب المَال
إِنَّمَا يثبت مُوجب
بِكَسْر الْجِيم
الْقصاص
من قتل أَو جرح
باقرار أَو
شَهَادَة
عَدْلَيْنِ
وَإِنَّمَا يثبت مُوجب
المَال
من قتل أَو جرح خطأ أَو شبه عمد
بذلك أَو بِرَجُل وَامْرَأَتَيْنِ أَو بِرَجُل
وَيَمِين لَا بامرأتين وَيَمِين
وَلَو عَفا عَن الْقصاص ليقبل لِلْمَالِ رجل وَامْرَأَتَانِ لم يقبل
وَلَا يحكم لَهُ بذلك
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يقبل
وَلَو شهد هُوَ
أَي الرجل
وهما
أَي الْمَرْأَتَانِ
بهاشمة قبلهَا ايضاح لم يجب أَرْشهَا
أَي الهاشمة
على الْمَذْهَب
لِأَن الايضاح قبلهَا مُوجب للْقصَاص وَلَا يثبت بذلك وَفِي قَول يجب أَرْشهَا
وليصرح الشَّاهِد بالمدعى
بِهِ
فَلَو قَالَ ضربه بِسيف فجرحه فَمَاتَ لم يثبت
هَذَا الْقَتْل الْمُدعى بِهِ
حَتَّى يَقُول فَمَاتَ مِنْهُ أَو فَقتله
أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا يثبت أَن الْمَوْت من الْجرْح
وَلَو قَالَ
الشَّاهِد
ضرب
الْجَانِي
رَأسه فأدماه أَو فأسال دَمه
стр. 514
ثنت دامية وَيشْتَرط لموضحة
أَن يَقُول
ضربه فأوضح عظم رَأسه وَقيل يَكْفِي فأوضح رَأسه
من غير تَصْرِيح بايضاح الْعظم
وَيجب
على الشَّاهِد
بَيَان محلهَا وقدرها
بالمساحة أَو الْإِشَارَة إِلَيْهَا
ليمكن
فِيهَا
الْقصاص
وبالنسبة لوُجُوب الدِّيَة لَا يحْتَاج لبَيَان
وَيثبت الْقَتْل بِالسحرِ بِإِقْرَار بِهِ
من السَّاحر فَإِن قَالَ قتلته بسحرى وَهُوَ يقتل غَالِبا فَعمد فَعَلَيهِ الْقود وان قَالَ يقتل نَادرا فَشبه عمد وان قَالَ أَخْطَأت من اسْم غَيره لَهُ فخطأ وَتجب الدِّيَة عَلَيْهِ إِلَّا أَن تصدقه الْعَاقِلَة
لَا بِبَيِّنَة
فَلَا يثبت السحر بهَا لِأَن قصد السَّاحر وتأثير سحره لَا يطلع عَلَيْهِ الشَّاهِد
وَلَو شهد لمورثه بِجرح قبل الِانْدِمَال لم تقبل
شَهَادَته للتُّهمَةِ
وَبعده
أَي الِانْدِمَال
يقبل وَكَذَا تقبل شَهَادَته لَو شهد لمورثه
بِمَال فِي مرض مَوته فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا تقبل
وَلَا تقبل شَهَادَة الْعَاقِلَة بفسق شُهُود قتل
صفته أَنهم
يحملونه
لكَونه خطأ أَو شبه عمد وَأما لَو كَانَ الْقَتْل عمدا فَتقبل شَهَادَتهم بفسق شُهُوده
وَلَو شهد اثْنَان على اثْنَيْنِ بقتْله
أَي شخص
فشهدا
أَي الْمَشْهُود عَلَيْهِمَا
على الْأَوَّلين بقتْله فَإِن صدق الْوَلِيّ الْأَوَّلين حكم بهما
وَلَا يتَوَقَّف حكم القَاضِي على تَصْدِيقه بل الْغَرَض أَن لَا يكذبهما
أَو
صدق
الآخرين أَو الْجَمِيع أَو كذب الْجَمِيع بطلتا
أَي الشهادتان فِي الْمسَائِل الثَّلَاث
وَلَو أقرّ بعض الْوَرَثَة بِعَفْو بعض
مِنْهُم عَن الْقصاص
سقط الْقصاص
وَبقيت الدِّيَة
وَلَو اخْتلف شَاهِدَانِ فِي زمَان
للْقَتْل
أَو مَكَان
لَهُ
أَو آلَة أَو هَيْئَة لغت شَهَادَتهمَا
وَلَا لوث بهَا
وَقيل
هَذِه الشَّهَادَة
لوث
فَيقسم الْوَلِيّ وَتثبت الدِّيَة
стр. 515
= كتاب الْبُغَاة = جمع بَاغ وَالْبَغي الظُّلم ومجاوزة الْحَد
هم
مُسلمُونَ
مخالفوا الإِمَام
وَلَو جائرا
بِخُرُوج عَلَيْهِ وَالْخُرُوج على الْأَئِمَّة وقتالهم حرَام وان كَانُوا فسقة ظالمين
وَترك الانقياد
لَهُ
أَو
خَالف الإِمَام بِسَبَب
منع حق توجه عَلَيْهِم
وان لم يخرجُوا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يكون المخالفون بغاة وتعطى لَهُم الْأَحْكَام الْآتِيَة من عدم الْقصاص بِالْقَتْلِ وَغَيره
بِشَرْط شَوْكَة لَهُم
بِكَثْرَة أَو قُوَّة بحصن بِحَيْثُ يحْتَاج لردهم إِلَى الطَّاعَة لكلفة
وبشرط
تَأْوِيل
وشبهة يَعْتَقِدُونَ بهَا جَوَاز الْخُرُوج
وبشرط
مُطَاع فيهم
وان لم يكن إِمَامًا
قيل
وبشرط
إِمَام مَنْصُوب
فيهم
وَلَو أظهر قوم رأى الْخَوَارِج كَتَرْكِ الْجَمَاعَات وتكفير ذِي كَبِيرَة وَلم يقاتلوا
وهم فِي قبضتنا
تركُوا
فَلَا نتعرض لَهُم مَا داموا لم يخرجُوا عَن طَاعَة الإِمَام
وَإِلَّا
بِأَن قَاتلُوا
فقطاع طَرِيق
أَي حكمهم كحكمهم فِي أَنهم ان قتلوا أحدا يكافئهم قتلوا بِهِ لَا أَنهم قطاع حَقِيقَة لأَنهم لم يقصدوا إخافة الطَّرِيق
وَتقبل شَهَادَة الْبُغَاة
لأَنهم لَيْسُوا بفسقة لتأويلهم
وَيقبل
قَضَاء قاضيهم فِيمَا يقبل
فِيهِ
قَضَاء قاضينا إِلَّا أَن يسْتَحل
القَاضِي أَو الشَّاهِد
دماءنا
وَأَمْوَالنَا من غير تَأْوِيل فَلَا تقبل شَهَادَتهم وَلَا قَضَاء قاضيهم
وَينفذ كِتَابه
أَي القَاضِي
بالحكم
فَإِذا كتب إِلَى قاضينا بِمَا حكم بِهِ جَازَ لَهُ قبُوله
وَيحكم بكتابه بِسَمَاع الْبَيِّنَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يحكم بِهِ
وَلَو
استولى الْبُغَاة على بلد
وَأَقَامُوا حدا أَو أخذُوا زَكَاة وخراجا وجزية وَفرقُوا سهم المرتزقة على جندهم صَحَّ
مَا فَعَلُوهُ
وَفِي الْأَخير
وَهُوَ تَفْرِقَة سهم المرتزقة
وَجه
أَنه لَا يَقع الْموقع
وَمَا أتْلفه بَاغ
من نفس أَو مَال
على عَادل وَعَكسه
وَهُوَ مَا أتْلفه عَادل على بَاغ
ان لم يكن فِي قتال ضمن
كل مِنْهُمَا متلفه
وَإِلَّا
بِأَن كَانَ الاتلاف لضَرُورَة الْقِتَال
فَلَا
يضمن
وَفِي قَول يضمن الْبَاغِي
مَا أتْلفه على الْعَادِل
стр. 516
والباغي
المتاول بِلَا شَوْكَة يضمن
النَّفس وَالْمَال وَلَو حَال الْقِتَال
وَعَكسه
وَهُوَ من لَهُ شَوْكَة وَلَا تَأْوِيل لَهُ حكمه
كباغ
فِي عدم الضَّمَان لضَرُورَة الْقِتَال وَأما فِي الْحُدُود إِذا أقاموها والحقوق إِذا قبضوها فَلَا يعْتد بهَا
وَلَا يُقَاتل
الإِمَام
الْبُغَاة حَتَّى يبْعَث إِلَيْهِم أَمينا فطنا ناصحا
لَهُم
يسألهم مَا ينقمون
أَي يكْرهُونَ
فَإِن ذكرُوا مظْلمَة
هِيَ أَن كَانَت مصدرا فبفتح اللَّام وان كَانَت اسْما لما يظلم بِهِ فبكسرها
أَو شُبْهَة أزالها فان أصروا
بعد الْإِزَالَة
نصحهمْ ثمَّ
ان أصروا
آذنهم
أَي أعلمهم
بِالْقِتَالِ
وقتالهم وَاجِب إِن تعرضوا للحريم أَو تعطل الْجِهَاد بسببهم أَو أخذُوا من بَيت المَال مَا لَيْسَ لَهُم أَو امْتَنعُوا من دفع حق عَلَيْهِم أَو تعرضوا لخلع الإِمَام المنعقد الْبيعَة والإجاز
فان اسْتمْهلُوا اجْتهد وَفعل مَا رَآهُ صَوَابا وَلَا يُقَاتل مدبرهم وَلَا
يقتل
مثخنهم
من أثخنه الْجرْح وأضعفه
وَلَا
أسيرهم وَلَا يُطلق
أسيرهم بل يحبس
وَإِن كَانَ صَبيا وَامْرَأَة حَتَّى تَنْقَضِي الْحَرْب ويتفرق جمعهم إِلَّا أَن يُطِيع
الْأَسير
بِاخْتِيَارِهِ
بمبايعة الإِمَام وَالرُّجُوع عَن الْبَغي
يرد
وجوبا
سِلَاحهمْ وخيلهم إِلَيْهِم إِذا انْقَضتْ الْحَرْب وَأمنت غائلتهم
أَي شرهم
وَلَا يسْتَعْمل
شَيْء من سِلَاحهمْ وخيلهم
فِي قتال
وَغَيره
إِلَّا لضَرُورَة
كَأَن لم يجد أهل الْعدْل إِلَّا سِلَاحهمْ
وَلَا يُقَاتلُون بعظيم كنار ومنجنيق
وكل يعم
إِلَّا لضَرُورَة كَأَن قَاتلُوا بِهِ أَو أحاطوا بِنَا
واضطررنا لرميهم بذلك
وَلَا يستعان عَلَيْهِم بِكَافِر
فَيحرم إِلَّا لضَرُورَة
وَلَا بِمن يرى قَتلهمْ مُدبرين
لعداوة أَو اعْتِقَاد كحنفي
وَلَو استعانوا علينا بِأَهْل حَرْب وآمنوهم
أَي عقدوا لَهُم أَمَانًا
لم ينفذ أمانهم علينا
فلنا غنم أَمْوَالهم واسترقاقهم وكل مَا يجوز مَعَ الْحَرْبِيين
وَنفذ عَلَيْهِم
أمانهم
فِي الْأَصَح
فَلَا يجوز لَهُم أَن يعاملوهم مُعَاملَة الْحَرْبِيين وَمُقَابل الْأَصَح لَا ينفذ أمانهم
وَلَو أعانهم أهل الذِّمَّة عَالمين بِتَحْرِيم قتالنا انْتقض عَهدهم
بذلك
أَو مكرهين
стр. 517
فَلَا
ينْتَقض
وَكَذَا ان قَالُوا ظننا جَوَازه
لَا ينْتَقض عَهدهم
أَو
قَالُوا ظننا
أَنهم محقون
لَا ينْتَقض
على الْمَذْهَب
وَفِي قَول ينْتَقض
ويقاتلون
من قُلْنَا لَا ينْتَقض عَهدهم
كبغاة
وَلَا يلحقون بالبغاة فِي نفي الضَّمَان بل يضمنُون مَا يتلفونه نفسا وَمَا لَا لَو قصاصا
فصل
فِي شُرُوط الإِمَام الْأَعْظَم وَمَا مَعَه
شَرط الإِمَام
الْأَعْظَم
كَونه مُسلما
فَلَا تصح تَوْلِيَة كَافِر
مُكَلّفا
فَلَا تصح تَوْلِيَة صبي وَمَجْنُون
حرا
بِخِلَاف من فِيهِ رق
ذكرا
فَلَا تصح تَوْلِيَة امْرَأَة وَخُنْثَى
قرشيا
فَلَا يَصح تَوْلِيَة غير الْقرشِي مَعَ تيسره وَيشْتَرط أَن يكون عدلا فَلَا يَصح تَوْلِيَة الْفَاسِق
مُجْتَهدا
فَإِن فقد الْمُجْتَهد فَعدل جَاهِل أولى من عَالم فَاسق
شجاعا
لَا جَبَانًا
ذَا رأى وَسمع وبصر ونطق
وَلَا يضر فقد شم وذوق وينعزل بالعمى والصمم والخرس لَا بِالْفِسْقِ
وتنعقد الْإِمَامَة بالبيعة وَالأَصَح بيعَة أهل الْحل وَالْعقد من الْعلمَاء والرؤساء ووجوه النَّاس الَّذين يَتَيَسَّر اجْتِمَاعهم
وَلَا يشْتَرط عدد
وشرطهم صفة الشُّهُود
من الْعَدَالَة وَغَيرهَا
وتنعقد الْإِمَامَة أَيْضا
باستخلاف الإِمَام
شخصا عينه فِي حَيَاته ليَكُون خَلِيفَته بعد مَوته ويعبر عَنهُ بعهده إِلَيْهِ وَيشْتَرط فِيهِ عدم الرَّد
فَلَو جعل الْأَمر شُورَى بَين جمع فكاستخلاف فيرتضون أحدهم
بعد موت الإِمَام
وتنعقد أَيْضا
باستيلاء
شخص
جَامع للشروط
بقهر وَغَلَبَة
وَكَذَا فَاسق وجاهل فِي الْأَصَح
وان كَانَ عَاصِيا بذلك وَسَائِر الشُّرُوط كَذَلِك مَا عدا الْكَافِر
قلت
فِيمَا لَو عَاد الْبَلَد من الْبُغَاة إِلَيْنَا
لَو ادّعى
بعض أَهله
دفع زَكَاة إِلَى الْبُغَاة صدق بِيَمِينِهِ
ندبا
أَو جِزْيَة فَلَا
يصدق
على الصَّحِيح وَكَذَا خراج فِي الْأَصَح وَيصدق فِي حد
أَنه أقيم عَلَيْهِ
إِلَّا أَن يثبت
الْحَد
بَيِّنَة وَلَا أثر لَهُ
أَي الْحَد
فِي الْبدن
فَلَا يصدق
وَالله أعلم
وَكَانَ الأولى بِهَذِهِ الزِّيَادَة كتاب الْبُغَاة قبل الْكَلَام على أَحْكَام الْإِمَامَة
стр. 518
= كتاب الرِّدَّة = وَهِي لُغَة الْمرة من الرُّجُوع وَشرعا مَا ذكره المُصَنّف بقوله
هِيَ قطع الْإِسْلَام
وَلَو بالتردد وَيحصل قطعه
بنية
كفر
أَو
بِسَبَب
قَول كفر أَو فعل
مكفر
سَوَاء
فِي القَوْل
قَالَه استهزاء أَو عنادا أَو اعتقادا
وَأما من يُرِيد تبعيد نَفسه عَن شَيْء فَقَالَ لَو جَاءَنِي النَّبِي مَا فعلته فَلَيْسَ بِكفْر وَكَذَا من سبق لِسَانه إِلَى الْكفْر أَو أكره عَلَيْهِ
فَمن نفى
أَي أنكر
الصَّانِع
وَهُوَ الله تَعَالَى
أَو
نفى
الرُّسُل
كالبراهمة الْقَائِلين بِأَن الله تَعَالَى لم يُرْسل رسلًا
أَو كذب رَسُولا
أَو نَبيا أَو استخف بِهِ لَا من كذب عَلَيْهِ
أَو حلل محرما بالاجماع كَالزِّنَا
واللواط وَلَا بُد أَن يكون تَحْرِيمه مَعْلُوما من الدّين بِالضَّرُورَةِ بِأَن يكون متواترا
وَعَكسه
بِأَن حرم حَلَالا بِالْإِجْمَاع وَكَذَا من نفى مَشْرُوعِيَّة مَعْلُوم من الدّين بالتواتر كالرواتب وَالْعِيدَيْنِ
أَو عزم على الْكفْر غَدا
مثلا
أَو تردد فِيهِ
أَو علقه على شَيْء
كفر
فِي جَمِيع ذَلِك
وَالْفِعْل الْمُكَفّر مَا تَعَمّده
خرج بِهِ مَا وَقع سَهوا
استهزاء صَرِيحًا
وَأما نَحْو الاكراه أَو الْخَوْف فَلَا
بِالدّينِ أَو جحُودًا لَهُ كالقاء مصحف بقاذورة
وَكَذَلِكَ كتب الْعلم الشَّرْعِيّ وَلَو كَانَت القاذورة طَاهِرَة كالبصاق
وَسُجُود لصنم أَو شمس
فَكل من ذَلِك ناشىء عَن استهزاء بِالدّينِ أَو جحود لَهُ
وَلَا تصح ردة صبي
وَلَا
مَجْنُون
وَلَا
مكره
وَقَلبه مطمئن
وَلَو ارْتَدَّ فجن لم يقتل فِي جُنُونه
بل يحرم قَتله
وَالْمذهب صِحَة ردة السَّكْرَان
الْمُتَعَدِّي
وَصِحَّة
إِسْلَامه
عَن ردته فِي حَال سكره ثمَّ يعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام حَال الْإِفَاقَة
وَتقبل الشَّهَادَة بِالرّدَّةِ مُطلقًا
بِلَا تَفْصِيل
وَقيل يجب التَّفْصِيل فعلى الأول لَو شهدُوا بردة فَأنْكر
الْمَشْهُود عَلَيْهِ
حكم بِالشَّهَادَةِ
وَلَا يَنْفَعهُ إِنْكَاره بل يَأْتِي بِمَا يصير بِهِ مُسلما
стр. 519
وعَلى الثَّانِي لَا يحكم بهَا
فَلَو قَالَ كنت مكْرها واقتضته قرينَة كأسر كفار صدق بِيَمِينِهِ
وَهِي مُسْتَحبَّة
وَإِلَّا
بِأَن لم تقتضه قرينَة
فَلَا
يقبل قَوْله وَيحكم ببينونة زَوْجَاته الْغَيْر الْمَدْخُول بِهن وَيُطَالب بِالْإِسْلَامِ
وَلَو قَالَا
أَي الشَّاهِدَانِ
لفظ لفظ كفر فَادّعى إِكْرَاها صدق مُطلقًا
بِقَرِينَة ودونها لِأَنَّهُ لم يكذب الشُّهُود وَينْدب أَن يجدد كلمة الْإِسْلَام
وَلَو مَاتَ مَعْرُوف بِالْإِسْلَامِ عَن ابْنَيْنِ مُسلمين فَقَالَ أَحدهمَا
أَي الِابْنَيْنِ
ارْتَدَّ فَمَاتَ كَافِرًا
وَأنكر الآخر
فَإِن بَين سَبَب كفره
كَأَن قَالَ سجد لصنم
لم يَرِثهُ ونصيبه فَيْء
لبيت المَال
وَكَذَا
يكون نصِيبه فَيْئا
ان أطلق
وَلم يبين السَّبَب
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يصرف إِلَيْهِ وَقيل يستفصل فَإِن ذكر مَا هُوَ كفر كَانَ فَيْئا وان ذكر مَا ليسن بِكفْر صرف إِلَيْهِ وَإِن لم يذكر شَيْئا وقف الْأَمر وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمد
وَتجب اسْتِتَابَة الْمُرْتَد والمرتدة
قبل قَتلهمَا
وَفِي قَول تسْتَحب
استتابته
كالكافر وَهِي فِي الْحَال
فان تَابَ وَإِلَّا قتل
وَفِي قَول
يُمْهل
ثَلَاثَة أَيَّام
وَيحبس تِلْكَ الْمدَّة
فَإِن أصرا قتلا
وجوبا ويقتله الإِمَام أَو نَائِبه
وان أسلم
الْمُرْتَد ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى
صَحَّ
إِسْلَامه
وَترك وَقيل لَا يقبل
أَي لَا يَصح
إِسْلَامه ان ارْتَدَّ إِلَى كفر خَفِي كزنادقة
وهم من لَا ينتحل دينا
وباطنية
وهم الْقَائِلُونَ بِأَن الْقُرْآن بَاطِنا هُوَ المُرَاد مِنْهُ دون ظَاهره وهم صنف من الزَّنَادِقَة
وَولد الْمُرْتَد ان انْعَقَد قبلهَا
أَي الرِّدَّة
أَو بعْدهَا وَأحد أَبَوَيْهِ مُسلم فَمُسلم أَو
وَأَبَوَاهُ
مرتدان فَمُسلم وَفِي قَول
هُوَ
مُرْتَد
وَلَا يقتل حَتَّى يبلغ ويستتاب
وَفِي قَول
هُوَ
كَافِر أُصَلِّي قلت الْأَظْهر
هُوَ
مُرْتَد
إِذا لم يكن فِي أصُول أَبَوَيْهِ مُسلم
وَنقل الْعِرَاقِيُّونَ الِاتِّفَاق على كفره وَالله أعلم
فَإِن كَانَ فِي أصُول أَبَوَيْهِ مُسلم فَهُوَ مُسلم تبعا لَهُ
وَفِي زَوَال ملكه
أَي الْمُرْتَد
عَن مَاله بهَا
أَي الرِّدَّة
أَقْوَال أظهرها ان هلك مُرْتَدا ابْن زَوَاله بهَا
أَي الرِّدَّة
وَأَن أسلم بِأَن أَنه لم يزل وعَلى
стр. 520
الْأَقْوَال يقْضِي مِنْهُ دين لزمَه قبلهَا
باتلاف أَو غَيره
وَينْفق عَلَيْهِ مِنْهُ وَالأَصَح يلْزمه غرم اتلافه
مَال غَيره
فِيهَا
أَي الرِّدَّة
وَيلْزمهُ
نَفَقَة زَوْجَات وقف نِكَاحهنَّ وَقَرِيب
وَمُقَابل الْأَصَح لَا يلْزمه ذَلِك لِأَنَّهُ لَا مَال لَهُ
وَإِذا وقفنا ملكه فتصرفه
الْوَاقِع فِي ردته
ان احْتمل الْوَقْف
أَي قبل التَّعْلِيق
كعتق وتدبير وَوَصِيَّة مَوْقُوف
لُزُومه
ان أسلم نفذ وَإِلَّا
بِأَن مَاتَ مُرْتَدا
فَلَا
ينفذ
وَبيعه وهبته وَرَهنه وكتابته
وَنَحْوهَا مِمَّا لَا يقبل الْوَقْف
بَاطِلَة وَفِي الْقَدِيم مَوْقُوفَة
بِنَاء على صِحَة وقف الْعُقُود
وعَلى الْأَقْوَال
من زَوَال ملكه أَو وَقفه أَو بَقَائِهِ
يَجْعَل مَاله مَعَ عدل
أَي عِنْده
وَأمته عِنْد امْرَأَة ثِقَة
أَو من يحل لَهُ الْخلْوَة بهَا
وَيُؤَدِّي مكَاتبه النُّجُوم إِلَى القَاضِي
وَيعتق بذلك = كتاب الزِّنَا = هُوَ بِالْقصرِ لُغَة الْحجاز وبالمد لُغَة تَمِيم وَحَقِيقَته الشَّرْعِيَّة
إيلاج الذّكر
أَو حشفته وَلَو أشل أَو غير منتشر
بفرج
أَي قبل أُنْثَى
محرم لعَينه خَال عَن الشُّبْهَة
المسقطة للحد كَمَا يأتى
مشتهى يُوجب الْحَد
هُوَ خبر قَوْله إيلاج
ودبر ذكر وَأُنْثَى كقبل
فِي إِيجَاب الْحَد
على الْمَذْهَب
وَفِي قَول أَنه يقتل بِالسَّيْفِ وَقيل يُعَزّر وَأما الْمَفْعُول بِهِ فَإِن كَانَ صَغِيرا أَو مَجْنُونا فَلَا حد عَلَيْهِ وان كَانَ مُكَلّفا فيجلد ويغرب مُحصنا أَو غَيره ذكرا أَو أُنْثَى
وَلَا حد بمفاخذة
بل يُعَزّر
وَاحْترز بِمحرم لعَينه عَن
وَطْء زَوجته وَأمته فِي حيض وَصَوْم وإحرام
فَلَا حد بِهِ لِأَن التَّحْرِيم لأمور عارضة وَاحْترز بخال عَن الشُّبْهَة عَمَّا تضمنه قَوْله
وَكَذَا أمته الْمُزَوجَة والمعتدة
من غَيره والمجوسية
وَكَذَا مملوكته الْمحرم
بِنسَب أَو رضَاع أَو مصاهرة فَلَا حد بِوَطْء كل لشُبْهَة الْملك الْمُسَمَّاة شُبْهَة الْمحل
وَكَذَا لَا حد بِوَطْء
مكره
لشُبْهَة الاكراه الْمُسَمَّاة شُبْهَة الْفَاعِل وَسُقُوط
стр. 521
الْحَد فِي الشبهتين
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله عَلَيْهِ الْحَد
وَكَذَا
لَا حد فِي شُبْهَة الطَّرِيق وَهِي
كل جِهَة أَبَاحَهَا عَالم كَنِكَاح بِلَا شُهُود
الْقَائِل بِهِ مَالك أَو بِلَا ولي الْقَائِل بِهِ أَبُو حنيفَة وَكَذَا كل خلاف قوي مدركه
على الصَّحِيح
وان اعْتقد تَحْرِيمه وَقيل يجب الْحَد على مُعْتَقد التَّحْرِيم
وَلَا
حد
بِوَطْء ميتَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله بِحَدّ
وَلَا
بِوَطْء
بَهِيمَة فِي الْأَظْهر
بل يُعَزّر وَمُقَابِله يقتل مُحصنا أَو غَيره وَقيل يحد حد الزِّنَا وَالصَّحِيح أَن الْبَهِيمَة لَا تذبح
وَيحد فِي مسأجرة
للزِّنَا
ومبيحة
فرجهَا للْوَطْء
وَفِي وَطْء
محرم وان كَانَ تزَوجهَا
فالشبهة فِي كل ذَلِك لَا تسْقط الْحَد لضعف مدركها
وَشَرطه
أَي إِيجَاب الْحَد
التكيف إِلَّا الشكران
فَإِنَّهُ يحد وان كَانَ غير مُكَلّف
وَعلم تَحْرِيمه
أَي الزِّنَا فَلَا حد على من جَهله لقرب الْعَهْد أَو بعده على الْمُسلمين
وحد الْمُحصن
من رجل أَو امْرَأَة
الرَّجْم
حَتَّى يَمُوت
وَهُوَ
أَي الْمُحصن
مُكَلّف حر وَلَو
هُوَ
ذمِّي غيب
وَهُوَ بِهَذِهِ الصِّفَات
حشفته بقبل
أَو وطِئت الْأُنْثَى فِيهِ
فِي نِكَاح صَحِيح لَا فَاسد
فان المغيب فِيهِ غير مُحصن
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله هُوَ مُحصن
وَالأَصَح اشْتِرَاط التغييب حَال حُرِّيَّته وتكليفه
فَلَا يجب الرَّجْم على من وطىء فِي نِكَاح صَحِيح وَهُوَ صبي أَو مَجْنُون أَو رَقِيق
وَالأَصَح
أَن الْكَامِل
من رجل وَامْرَأَة
الزَّانِي بناقص
هُوَ مُتَعَلق بالكامل لَا بالزاني يَعْنِي هُوَ كَامِل وَتزَوج صَغِيرَة أَو هِيَ كَامِلَة تزوجت بصغير فالكامل مِنْهُمَا
مُحصن وَالْبكْر الْحر
وَهُوَ غير الْمُحصن حَده
مائَة جلدَة
ولابد أَن تكون مُتَوَالِيَة
وتغريب عَام إِلَى مَسَافَة قصر فَمَا فَوْقهَا
لَا مَا دونهَا
وَإِذا عين الإِمَام جِهَة فَلَيْسَ لَهُ
أَي الْمغرب
طلب غَيرهَا فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَهُ طلب ذَلِك
ويغرب غَرِيب من بلد الزِّنَا إِلَى غير بَلَده فَإِن عَاد إِلَى بَلَده منع
مِنْهُ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يتَعَرَّض لَهُ
وَلَا تغرب الْمَرْأَة
الزَّانِيَة
وَحدهَا فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تغرب لِأَنَّهُ سفر وَاجِب
بل
تغرب
مَعَ زوج أَو محرم وَلَو بِأُجْرَة
من مَالهَا فَإِن لم يكن لَهَا مَال فعلى بَيت المَال
فَإِن امْتنع
من الْخُرُوج
بِأُجْرَة
стр. 522
لم يجْبر
وَلَا يَأْثَم بامتناعه
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يجْبر وعَلى الأول يُؤَخر تغريبها إِلَى أَن يَتَيَسَّر
وحد
العَبْد خَمْسُونَ
جلدَة وَالْمرَاد بِهِ كل من فِيهِ رق
ويغرب نصف سنة وَفِي قَول سنة وَفِي قَول لَا يغرب
لِأَن فِيهِ تَفْوِيت حق السَّيِّد
وَيثبت
الزِّنَا
بِبَيِّنَة
وَهِي أَرْبَعَة شُهُود
أَو اقرار
وَلَو
مرّة وَلَو أقرّ ثمَّ رَجَعَ سقط
الْحَد عَنهُ
وَلَو قَالَ
الْمقر
لَا تحدوني أَو هرب
من إِقَامَة الْحَد
فَلَا
يسْقط
فِي الْأَصَح
وَلَكِن يكف عَنهُ وَمُقَابِله يسْقط
وَلَو شهد أَرْبَعَة
من الرِّجَال
بزناها وَأَرْبع نسْوَة أَنَّهَا عذراء
أَي بكر
لم تحد هِيَ
للشُّبْهَة
وَلَا قاذفها
لقِيَام الْبَيِّنَة
وَلَو عين شَاهد زَاوِيَة
من الْبَيْت
لزناه
وَعين
الْبَاقُونَ
زَاوِيَة
غَيرهَا لم يثبت
الْحَد وحد الشُّهُود والقاذف
وَبعد ثُبُوت الْحَد
يَسْتَوْفِيه الإِمَام أَو نَائِبه من حر ومبعض
وَلَو اسْتَوْفَاهُ بعض النَّاس لم يَقع حدا
وَيسْتَحب حُضُور الإِمَام وشهوده
أَي الزِّنَا
وَيحد الرَّقِيق سَيّده أَو الإِمَام فَإِن تنَازعا
أَي الإِمَام وَالسَّيِّد
فَالْأَصَحّ الإِمَام
يحده وَمُقَابِله السَّيِّد وَقيل أَن كَانَ جلدا فالسيد وَإِلَّا فالإمام
وَالأَصَح
أَن السَّيِّد يغربه وَأَن الْمكَاتب كحر فَلَا يُقيم الْحَد عَلَيْهِ إِلَّا الإِمَام
وَالأَصَح
أَن
السَّيِّد
الْفَاسِق وَالْكَافِر وَالْمكَاتب يحدون عبيدهم
وَمُقَابِله لَا
وَالأَصَح
أَن السَّيِّد يُعَزّر
رَقِيقه فِي حق الله وَمُقَابِله لَا يُعَزّر إِلَّا الامام وَأما حُقُوق نَفسه وَغَيره فمتفق على جَوَاز تعزيره فِيهَا
وَالأَصَح أَن السَّيِّد
يسمع الْبَيِّنَة
على رَقِيقه
بالعقوبة
وَمُقَابِله لَا
وَالرَّجم
للمحصن
بمدر
أَي طين متحجر
وحجارة معتدلة
أَي ملْء الْكَفّ
وَلَا يحْفر للرجل
سَوَاء ثَبت زِنَاهُ بِبَيِّنَة أم باقرار
وَالأَصَح اسْتِحْبَابه
أَي الْحفر
للْمَرْأَة ان ثَبت
زنَاهَا
بِبَيِّنَة
لَا باقرار
وَلَا يُؤَخر
الرَّجْم
لمَرض وحر وَبرد مفرطين وَقيل يُؤَخر ان ثَبت بِإِقْرَار وَيُؤَخر الْجلد للمرض فَإِن لم يرج بُرْؤُهُ
لزمانه
стр. 523
أَو كَانَ هزيلا
جلد لَا بِسَوْط بل بعثكال
وَهُوَ الَّذِي يكون فِيهِ البلح
عَلَيْهِ مائَة غُصْن
يضْرب بِهِ مرّة
فَإِن كَانَ
عَلَيْهِ
خَمْسُونَ ضرب بِهِ مرَّتَيْنِ وتمسه
أَي الْمَضْرُوب
الأغصان أَو ينكبس بَعْضهَا على بعض ليناله بعض الْأَلَم فَإِن برأَ
بِفَتْح الرَّاء بعد أَن ضرب بِمَا ذكر
أَجزَأَهُ
الضَّرْب وَلَا يُعَاد
وَلَا جلد فِي حر وَبرد مفرطين
أَي شديدين
وَإِذا جلد الإِمَام فِي مرض أَو حر وَبرد فَلَا ضَمَان على النَّص
وَأما إِذا كَانَ نضوا لَا يحْتَمل السِّيَاط فَضَربهُ فَمَاتَ ضمنه
فَيَقْتَضِي
النَّص
أَن التَّأْخِير مُسْتَحبّ
لَا وَاجِب وَلَكنهُمْ صححوا وُجُوبه قُلْنَا بِالضَّمَانِ أم لَا = كتاب حد الْقَذْف = وَهُوَ لُغَة الرمى مُطلقًا وَاصْطِلَاحا الرَّمْي بِالزِّنَا فِي معرض التَّعْبِير فَخرجت الشَّهَادَة بِهِ فَلَا حد فِيهَا إِلَّا إِذا نقصت الشُّهُود
شَرط حد الْقَاذِف التَّكْلِيف
فَلَا حد على صبي وَمَجْنُون
إِلَّا السَّكْرَان
فَإِنَّهُ غير مُكَلّف وَمَعَ ذَلِك يحد
وَالِاخْتِيَار
فَلَا حد على مكره
وَيُعَزر الْمُمَيز
الْقَاذِف
وَلَا يحد
الأَصْل
بِقَذْف الْوَلَد وان سفل
وَلكنه يُعَزّر لحق الله تَعَالَى
فالحر
الْقَاذِف حَده
ثَمَانُون
جلدَة
وَالرَّقِيق
وَلَو مبعضا
أَرْبَعُونَ
وَشرط
الْمَقْذُوف الاحصان وَسبق
بَيَانه
فِي
كتاب
اللّعان وَلَو شهد دون أَرْبَعَة بزنا حدوا فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله الْمَنْع لأَنهم جَاءُوا شَاهِدين لَا هاتكين
وَكَذَا
لَو شهد
أَربع نسْوَة وَعبيد وكفرة
يحدون
على الْمَذْهَب
وَلَو شهد أَرْبَعَة بِالزِّنَا ورقت شَهَادَتهم بفسق لم يحدوا
وَلَو شهد وَاحِد على اقراره
بِالزِّنَا
فَلَا
حد عَلَيْهِ
وَلَو تقاذفا فَلَيْسَ
ذَلِك
تقاصا
فَلَا يسْقط حد هَذَا لحد هَذَا بل لكل مِنْهُمَا أَن يحد الآخر
وَلَو اسْتَقل الْمَقْذُوف بِالِاسْتِيفَاءِ
للحد من قَاذفه
стр. 524
لم يَقع الْموقع
فَيتْرك حَتَّى يبرأ ثمَّ يحد = كتاب قطع السّرقَة = هِيَ بِفَتْح السِّين وَكسر الرَّاء وَيجوز إسكانها مَعَ فتح السِّين وَكسرهَا لُغَة أَخذ المَال خُفْيَة
وَشرعا أَخذه خُفْيَة ظلما من حرز مثله مَعَ الشُّرُوط الْآتِيَة
يشْتَرط لوُجُوبه
أَي الْقطع
فِي الْمَسْرُوق أُمُور كَونه ربع دِينَار
فَأكْثر
خَالِصا أَو قِيمَته
فَالْعِبْرَة فِي التَّقْوِيم الذَّهَب الْخَالِص حَتَّى لَو سرق دَرَاهِم قومت بِهِ
وَلَو سرق ربعا سبيكة
أَي مسبوكا
لَا يساوى ربعا مَضْرُوبا فَلَا قطع فِي الْأَصَح
وان ساواه غير مَضْرُوب وَمُقَابِله ينظر إِلَى الْوَزْن فَقَط وَالْمُعْتَمد ينظر إِلَى الْوَزْن وبلوغ الْقيمَة مَضْرُوبا
وَلَو سرق دَنَانِير ظَنّهَا فُلُوسًا لَا تساوى ربعا قطع
وَلَا عِبْرَة بظنه
وَكَذَا ثوب رث فِي جيبه تَمام ربع جَهله
السَّارِق يقطع بِهِ
فِي الْأَصَح
فالجهل بِجِنْس الْمَسْرُوق لَا يمْنَع الْقطع وَمُقَابل الْأَصَح يمْنَع
وَلَو أخرج نِصَابا من حرز مرَّتَيْنِ فان تخَلّل علم الْمَالِك وإعادة الْحِرْز فالإخراج الثَّانِي سَرقَة أُخْرَى
فَلَا قطع
والا
بِأَن لم يَتَخَلَّل وَلم يعد
قطع فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا قطع وَقيل ان اشْتهر هتك الْحِرْز بَين الْمَرَّتَيْنِ لم يقطع وَإِلَّا قطع
وَلَو نقب وعَاء حِنْطَة وَنَحْوهَا
كوعاء زَيْت
فانصب نِصَاب
أَي مَا يقوم بِربع دِينَار
قطع فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا قطع
وَلَو اشْتَركَا فِي اخراج نصابين
من حرز
قطعا وَإِلَّا
بِأَن كَانَ الْمخْرج أقل من نصابين
فَلَا
قطع على وَاحِد مِنْهُمَا
وَلَو سرق خمرًا وخنزيرا وكلبا وَجلد ميتَة بِلَا دبغ فَلَا قطع
لِأَنَّهُ يشْتَرط فِي الْمَسْرُوق أَن يكون مُحْتَرما
فَإِن بلغ إِنَاء الْخمر نِصَابا قطع
بِهِ
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله لَا قطع لِأَن مَا فِيهِ مُسْتَحقّ الإراقة فَكَانَ شُبْهَة فِي دَفعه
стр. 525
وَلَا قطع فِي طنبور وَنَحْوه
كم زمار وصليب
وَقيل ان بلغ مكسره نِصَابا قطع قلت الثَّانِي أصح وَالله أعلم
وَمحله ان لم يقْصد بِالْإِخْرَاجِ التَّغْيِير وَإِلَّا فَلَا قطع
الثَّانِي
من شُرُوط الْمَسْرُوق
كَونه ملكا لغيره
أَي السَّارِق فَلَو سرق مَا اشْتَرَاهُ أَو وهب لَهُ وَلَو قبل تَسْلِيم الثّمن أَو قبل قَبضه لم يقطع
فَلَو ملكه بِإِرْث وَغَيره
كَشِرَاء
قبل إِخْرَاجه من الْحِرْز أَو نقص
الْمَسْرُوق
فِيهِ
أَي الْحِرْز
عَن نِصَاب بِأَكْل وَغَيره
كإحراق
لم يقطع
فِي جَمِيع ذَلِك
وَكَذَا
لَا يقطع
ان ادّعى
السَّارِق
ملكه
أَي الْمَسْرُوق
على النَّص
للشُّبْهَة بِالنِّسْبَةِ للحد وَأما المَال فَلَا يقبل قَوْله فِيهِ الاببينة
وَلَو سرقا وادعاه أَحدهمَا لَهُ أَولهمَا فكذبه الآخر لم يقطع الْمُدعى وَقطع الآخر فِي الْأَصَح
وَأما لَو صدقه أَو سكت وَلم يكذبهُ فَلَا يقطع وَمُقَابل الْأَصَح لَا يقطع مُطلقًا
وان سرق من حرز شَرِيكه مُشْتَركا فَلَا قطع فِي الْأَظْهر وان قل نصِيبه
وَمُقَابِله يقطع
الثَّالِث
من شُرُوط الْمَسْرُوق
عدم شُبْهَة فِيهِ فَلَا قطع بِسَرِقَة مَال أصل وَفرع
للسارق
وَمَال
سيد
للسارق لما فِي ذَلِك من شُبْهَة اسْتِحْقَاق النَّفَقَة فِي العَبْد واتحاد مَال كل فِي الآخرين
وَالْأَظْهَر قطع أحد زَوْجَيْنِ بِالْآخرِ
أَي بِسَرِقَة مَا لَهُ فِيمَا هُوَ مُحرز عَنهُ كَكَوْنِهِ فِي مَحل لَا يجوز لَهُ دُخُوله
وَمن سرق مَال بَيت المَال إِن فرز لطائفة لَيْسَ هُوَ مِنْهُم قطع
لعدم الشُّبْهَة
والا
أَي وان لم يفرز لطائفه
ف
لَا قطع
وَالأَصَح أَنه ان كَانَ لَهُ حق فِي الْمَسْرُوق كَمَال مصَالح
وَلَو غَنِيا
وكصدقة وَهُوَ فَقير فَلَا
يقطع للشُّبْهَة
وَإِلَّا
أَي وَإِن لم يكن لَهُ فِيهِ حق
قطع وَالْمذهب قطعه بِبَاب مَسْجِد وجذعه لَا حصره وقناديل تسرج
فِيهِ
وَالأَصَح قطعه بموقوف
على غَيره وَمُقَابِله لَا يقطع
وَالأَصَح قطعه بِسَرِقَة
أم ولد سَرَقهَا
حَالَة كَونهَا
نَائِمَة أَو مَجْنُونَة
وَأما إِذا سَرَقهَا وَهِي يقظة عَاقِلَة فَلَا قطع لقدرتها على الِامْتِنَاع وَمُقَابل الْأَصَح لَا قطع فِيهَا مُطلقًا
стр. 526
الرَّابِع
من شُرُوط الْمَسْرُوق
كَونه محرزا
والاحراز يكون إِمَّا
بملاحظة
للمسروق
أَو حصانة
أَي مناعة
مَوْضِعه
والمحكم فِي الْحِرْز الْعرف وَلَا تكفى الحصانة من غير مُلَاحظَة
فان كَانَ
الْمَسْرُوق
بصحراء أَو مَسْجِد اشْترط دوَام لحاظ وان كَانَ بحصن
كبيت
كفى لحاظ مُعْتَاد
فِي مثله
أَو إصطبل حرز دَوَاب
وان كَانَت نفيسة
لَا آنِية وَثيَاب
فَلَيْسَ الإصطبل حرْزا لَهَا
وعرصة دَار
أَي صحنها
وصفتها حرز آنِية
خسيسة
وَثيَاب بذلة
أَي مهنة أما النفيسة فحرزها الْبيُوت وَنَحْوهَا
لَا حلى وَنقد
فَلَيْسَتْ الْعَرَصَة وَالصّفة حرْزا لَهما
وَلَو نَام بصحراء أَو مَسْجِد على ثوب أَو توسد مَتَاعا
أَي وَضعه تَحت رَأسه
فمحرز
فَيقطع سارقه
فَلَو انْقَلب
فِي نَومه
فَزَالَ عَنهُ فَلَا
يكون حِينَئِذٍ محرزا
وثوب ومتاع وَضعه
أَي كلا مِنْهُمَا
بِقُرْبِهِ بصحراء ان لاحظه
بنظره
مُحرز وَإِلَّا
بِأَن لم يلاحظه
فَلَا
يكون محرزا وَيشْتَرط مَعَ الملاحظة أَن لَا يكون فِي الْموضع ازدحام وَأَن يكون الملاحظ بِحَيْثُ يرَاهُ السَّارِق لَا فِي مَكَان خَفِي
وَشرط الملاحظ قدرته على منع السَّارِق بِقُوَّة أَو استغاثة
فَلَو كَانَ ضَعِيفا وَهُوَ بصحراء مثلا لَا يعد حرْزا
وَدَار مُنْفَصِلَة عَن الْعِمَارَة ان كَانَ بهَا
ملاحظ
قوي يقظان حرز
لما فِيهَا
مَعَ فتح الْبَاب وإغلاقه وَإِلَّا
يكن بهَا أحد أَو كَانَ بهَا ضَعِيف وَهِي بعيدَة عَن الْغَوْث أَو بهَا قوي نَائِم
فَلَا
تكون حرْزا
وَدَار
مُتَّصِلَة
بالعمارة
حرز مَعَ اغلاقه
أَي الْبَاب
وَمَعَ
حَافظ وَلَو
هُوَ
نَائِم وَمَعَ فَتحه ونومه غير حرز لَيْلًا وَكَذَا نَهَارا فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تكون حرْزا اعْتِمَادًا على نظر الْجِيرَان
وَكَذَا يقظان
فِي دَار
تغفله سَارِق
فَلَيْسَتْ بحرز
فِي الْأَصَح
فَلَا قطع لتَقْصِيره
فان خلت
الدَّار الْمُتَّصِلَة من حَافظ
فَالْمَذْهَب أَنَّهَا حرز نَهَارا زمن أَمن وإغلاقه
أَي الْبَاب
فَإِن فقد شَرط
من الشُّرُوط الثَّلَاثَة
فَلَا
تكون الدَّار حِينَئِذٍ حرْزا
وخيمة بصحراء ان لم تشد أطنابها
стр. 527
أَي حبالها
وترخى
هَكَذَا هُوَ بِالْيَاءِ وَلَعَلَّه على لُغَة من يجْزم المعتل بِحَذْف الْحَرَكَة وَيبقى حرف الاعتلال
أذيالها فَهِيَ
أَي الْخَيْمَة
وَمَا فِيهَا كمتاع بصحراء
فَيشْتَرط دوَام اللحاظ
والا
بِأَن شدت أطنابها وأرخيت أذيالها
فحرز بِشَرْط حَافظ قوي فِيهَا وَلَو
هُوَ
نَائِم
فِيهَا أَو بقربها وَلَا يشْتَرط اسبال بَابهَا فَيعْتَبر فِي نفس الْخَيْمَة أَمْرَانِ حَافظ وَشد أطنابها وَفِيمَا فِيهَا هَذَانِ وارخاء أذيالها
وماشية
من خيل وَغَيرهَا
بأبنية مغلقة مُتَّصِلَة بالعمارة محرزة بِلَا حَافظ وببرية يشْتَرط حَافظ وَلَو
هُوَ
نَائِم
فَإِن كَانَ الْبَاب مَفْتُوحًا اشْترط حَافظ مستيقظا
وإبل بصحراء محرزة بحافظ يَرَاهَا
فَإِن نَام أَو غفل عَنْهَا فمضيع وَإِن لم تخل الصَّحرَاء عَن المارين حصل الاحراز بنظرهم
ومقطورة يشْتَرط
فِي إحرازها
الْتِفَات قائدها إِلَيْهَا كل سَاعَة بِحَيْثُ يَرَاهَا
جَمِيعهَا فَإِن كَانَ لَا يرى الْبَعْض لحائل فَهَذَا الْبَعْض غير مُحرز
وَيشْتَرط
أَن لَا يزِيد قطار على تِسْعَة
وَالْمُعْتَمد أَنَّهَا فِي الصَّحرَاء لَا يتَقَيَّد القطار بِعَدَد وَفِي الْعمرَان مَا جرت الْعَادة بِأَن يَجْعَل قطارا وَهُوَ مَا بَين سَبْعَة إِلَى عشرَة
وَغير مقطورة
بِأَن كَانَت تساق
لَيست محرزة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله محرزة بسائقها الْمُنْتَهى نظره إِلَيْهَا
وكفن
مَشْرُوع
فِي قبر بِبَيْت مُحرز
صفة بَيت
مُحرز
خبر كفن
وَكَذَا بمقبرة بِطرف الْعِمَارَة
فَإِنَّهُ مُحرز
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله ان لم يكن هُنَاكَ أحد فَهُوَ غير مُحرز وَأما إِذا كَانَ الْكَفَن غير مَشْرُوع فالقبر لَيْسَ حرْزا لَهُ
لَا
كفن
بمضيعة
أَي بقْعَة ضائعة ببعدها عَن الْعمرَان وَلَيْسَ لَهَا حارس فَإِنَّهُ غير مُحرز
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله أَن الْقَبْر حرز للكفن حَيْثُ كَانَ
فصل
فِيمَا لَا يمْنَع الْقطع وَمَا يمنعهُ وَفِيمَا يكون حرْزا لشخص دون آخر
يقطع مؤجر الْحِرْز
بسرقته مِنْهُ مَال الْمُسْتَأْجر
وَكَذَا
يقطع
معيره
أَي الْحِرْز بِسَرِقَة مَال الْمُسْتَعِير
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يقطع لِأَن للْمُعِير الرُّجُوع مَتى شَاءَ
وَلَو غصب حرْزا لم يقطع مَالِكه
بِسَرِقَة مَال الْغَاصِب فِيهِ
وَكَذَا أَجْنَبِي
لَا يقطع بسرقته مِنْهُ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يقطع
стр. 528
وَلَو غصب مَالا وأحرزه بحرزه فَسرق الْمَالِك مِنْهُ مَال الْغَاصِب أَو
سرق
أَجْنَبِي
المَال
الْمَغْصُوب فَلَا قطع
على وَاحِد مِنْهُمَا
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يقطع كِلَاهُمَا
وَلَا يقطع مختلس
وَهُوَ من يعْتَمد الْهَرَب
وَلَا
منتهب
وَهُوَ من يَأْخُذ عيَانًا ويعتمد الْقُوَّة
وَلَا
جَاحد وَدِيعَة
أَي منكرها
وَلَو نقب وَعَاد فِي لَيْلَة أُخْرَى
قبل إِعَادَة الْحِرْز
فَسرق قطع فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يقطع لِأَنَّهُ سرق بعد انتهاك الْحِرْز
قلت هَذَا إِذا لم يعلم الْمَالِك النقب وَلم يظْهر
أَي يشْتَهر
للطارقين وَإِلَّا
بِأَن علم الْمَالِك أَو ظهر للطارقين
فَلَا يقطع قطعا وَالله أعلم
لانتهاك الْحِرْز
وَلَو نقب
شخص جِدَار الْحِرْز
وَأخرج غَيره
المَال
فَلَا قطع
على وَاحِد مِنْهُمَا
وَلَو تعاونا فِي النقب وَانْفَرَدَ أَحدهمَا الاخراج لِلْمَالِ
أَو وَضعه ثاقب بِقرب النقب فَأخْرجهُ آخر
مَعَ مشاركته لَهُ فِي النقب ويفيد ذَلِك عطف أَو وَضعه على قَوْله انْفَرد
قطع الْمخْرج
فِي الصُّورَتَيْنِ
وَلَو وَضعه بوسط نقبه فَأَخذه خَارج وَهُوَ يساوى نصابين
فَأكْثر
لم يقطعا فِي الْأَظْهر
هَذَا الْخلاف لَا يجرى إِلَّا فِيمَا إِذا تعاونا فِي النقب وَأما إِذا لم يتعاونا فَلَا قطع جزما
وَلَو رَمَاه
أَي المَال
إِلَى خَارج حرز أَو وَضعه بِمَاء جَار
فِي الْحِرْز فَخرج المَاء بِهِ
أَو
وَضعه على
ظهر دَابَّة سائرة
فَخرجت بِهِ من الْحِرْز
أَو عرضه لريح هابة فَأَخْرَجته
مِنْهُ
قطع
فِي هَذِه الصُّور كلهَا
أَو
وَضعه على ظهر دَابَّة
واقفة فمشت بِوَضْعِهِ فَلَا
قطع
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يقطع
وَلَا يضمن حر بيد وَلَا يقطع سارقه
وَلَو صَغِيرا
وَلَو سرق
حرا
صَغِيرا بقلادة فَكَذَا
لَا يقطع
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يقطع
وَلَو نَام عبد على بعير
فجَاء سَارِق
فقاده وَأخرجه عَن الْقَافِلَة
إِلَى مضيعة
قطع أَو
نَام
حر
فَفعل بِهِ ذَلِك
فَلَا
يقطع
فِي الْأَصَح
وَمُقَابل الْأَصَح فِي الأولى لَا يقطع وَفِي الثَّانِيَة يقطع
وَلَو نقل
стр. 529
المَال
من بَيت مغلق إِلَى صحن دَار بَابهَا مَفْتُوح قطع وَإِلَّا
بِأَن كَانَ الأول مَفْتُوحًا وَالثَّانِي مغلقا أَو كَانَا مفتوحين أَو مغلقين
فَلَا
يقطع
وَقيل ان كَانَا
أَي بَاب الْبَيْت وَالدَّار
مغلقين قطع وَبَيت وخان وصحنه كبيت
وصحن
دَار فِي الْأَصَح
فيفترق الْحَال بَين أَن يكون بَاب الخان مَفْتُوحًا أَو مغلقا وَمُقَابل الْأَصَح يجب الْقطع بِكُل حَال
فصل
فِي شُرُوط السَّارِق وَفِيمَا تثبت بِهِ السّرقَة
لَا يقطع صبي وَمَجْنُون
لعدم التَّكْلِيف
ومكره
بِفَتْح الرَّاء لرفع الْقَلَم
وَيقطع مُسلم وذمي بِمَال مُسلم وذمي وَفِي
سَرقَة
معاهد أَقْوَال أحْسنهَا ان شَرط قطعه بِسَرِقَة قطع وَإِلَّا فَلَا
يقطع
قلت الْأَظْهر عِنْد الْجُمْهُور لَا قطع
مُطلقًا
وَالله أعلم
لِأَنَّهُ أشبه الْحَرْبِيّ فِي عدم الْتِزَام الْأَحْكَام
وَتثبت السّرقَة بِيَمِين الْمُدَّعِي الْمَرْدُودَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يقطع بهَا وَهُوَ الْمُعْتَمد وَأما المَال فَيثبت
أَو بِإِقْرَار السَّارِق
بعد الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَمَعَ تَفْصِيل الاقرار كالبينة
وَالْمذهب قبُول رُجُوعه
عَن الاقرار بِالسَّرقَةِ بِالنِّسْبَةِ للْقطع أما بِالنِّسْبَةِ للغرم فَلَا
وَمن اقر بعقوبة لله تَعَالَى
كالسرقة
فَالصَّحِيح أَن للْقَاضِي أَن يعرض لَهُ بِالرُّجُوعِ
عَمَّا أقرّ بِهِ كَأَن يَقُول للسارق لَعَلَّك أخذت من غير حرز
وَلَا
يُصَرح فَلَا
يَقُول ارْجع
عَنهُ
وَلَو أقرّ
شخص
بِلَا دَعْوَى أَنه سرق مَال زيد الْغَائِب لم يقطع فِي الْحَال بل ينْتَظر حُضُوره
ومطالبته
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يقطع حَالا
أَو
أقرّ
أَنه أكره أمة غَائِب على زنا حد فِي الْحَال فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يقطع حَالا
أَو
أقرّ
أَنه أكره أمه غَائِب على زنا حد فِي الْحَال فِي الْأَصَح وَمُقَابِله ينْتَظر حُضُوره لاحْتِمَال أَن يقر بِأَنَّهُ وَقفهَا عَلَيْهِ
وَتثبت
السّرقَة
بِشَهَادَة رجلَيْنِ فَلَو شهد رجل وَامْرَأَتَانِ
بِسَرِقَة
ثَبت المَال وَلَا قطع
على السَّارِق وَلَا يثبت المَال بِشَهَادَتِهِم إِلَّا بعد دَعْوَى
وَيشْتَرط ذكر الشَّاهِد شُرُوط السّرقَة
من تعْيين السَّارِق بِالْإِشَارَةِ وَبَيَان الْمَسْرُوق والمسروق مِنْهُ وَكَون السّرقَة من حرز بتعيينه أَو وَصفه وَكَون السَّارِق لَا شُبْهَة لَهُ
وَلَو اخْتلف
стр. 530
شَاهِدَانِ كَقَوْلِه
أَي أَحدهمَا
سرق بكرَة
وَقَول
الآخر
سرق
عَشِيَّة فباطلة
هَذِه الشَّهَادَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقطع وَأما المَال فَإِن حلف مَعَ أَحدهمَا أَخذ الْغرم
وعَلى السَّارِق رد مَا سرق
إِن بقى
فَإِن تلف ضمنه
بِبَدَلِهِ
وتقطع يَمِينه
أَي يَده الْيُمْنَى
فَإِن سرق ثَانِيًا بعد قطعهَا فرجله الْيُسْرَى
ان بَرِئت يَده
وثالثا يَده الْيُسْرَى ورابعا رجله الْيُمْنَى وَبعد ذَلِك
إِذا سرق خَامِسًا
يُعَزّر
وَلَا يقتل
ويغمس مَحل الْقطع بِزَيْت أَو دهن مغلي
بِضَم الْمِيم وَفتح اللَّام اسْم مفعول الرباعي
قيل هُوَ
أَي الغمس
تَتِمَّة للحد
فَيجب على الإِمَام فعله
وَالأَصَح أَنه حق للمقطوع فمؤنته عَلَيْهِ
كَأُجْرَة الْقَاطِع إِلَّا ان يُقيم الإِمَام من يُقيم الْحُدُود وَيَرْزقهُ من بَيت المَال
وعَلى الْأَصَح
للْإِمَام إهماله
نعم لَو أدّى ذَلِك لهلاك الْمَقْطُوع لإغمائه مثلا لم يجز إهماله
وتقطع الْيَد من الْكُوع وَالرجل من مفصل الْقدَم وَمن سرق مرَارًا بِلَا قطع كفت يَمِينه
عَن جَمِيع المرات
وان نقصت أَربع أَصَابِع قلت وَكَذَا لَو ذهبت الْخمس فِي الْأَصَح وَالله أعلم
وَمُقَابل الْأَصَح يعدل إِلَى الرجل
وتقطع يَد زَائِدَة أصبعا فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يعدل إِلَى الرجل
وَلَو سرق فَسَقَطت يَمِينه
وَلَو فِي قصاص
بِآفَة سقط الْقطع
عَنهُ وَلَا يعدل إِلَى الرجل
أَو
سَقَطت
يسَاره فَلَا
يسْقط قطع الْيَمين
على الْمَذْهَب
وَقيل يسْقط وَحكم الرجل حكم الْيَد فِيمَا ذكر ﷺ َ - بَاب قَاطع الطَّرِيق ﷺ َ - قطع الطَّرِيق هُوَ البروز لأخذ مَال أَو لقتل أَو ارعاب اعْتِمَادًا على الشَّوْكَة مَعَ الْبعد عَن الْغَوْث فَلذَلِك قَالَ المُصَنّف
هُوَ
أَي قَاطع الطَّرِيق
مُسلم
أَو مُرْتَد أَو ذمِّي
مُكَلّف
مُخْتَار
لَهُ شَوْكَة
أَي قُوَّة يغلب بهَا غَيره فالواحد إِذا توفرت فِيهِ الشُّرُوط قَاطع
لَا مختلسون
следующие страницы →