← Книги сунны

Книги сунны · id 614

التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ابن منده محمد بن إسحاق

Полный текст (736 стр.). Показаны 458–497 · переход к 463.

стр. 458

بيان آخر يدل على النفس والذات (١٧ - ٤٤٠) روى عن عبد الله بن عباس مرفوعا قال: «تفكروا فى كل شئ، ولا تفكروا فى ذات الله » (١). (١٨ - ٤٤١) وقال حذيفة بن اليمان لعمر بن الخطاب: (إن جمعت فى الله، وقسمت فى ذات الله، فأنت أنت، وإلا فلا) (٢). (١٩ - ٤٤٢) آخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب (٣)، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو بن صفوان، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى قال: أخبرنى عمرو بن أبى سفيان (٤) بن أسيد بن خارجة الثقفى حليف

стр. 459

بنى زهرة من أصحاب أبى هريرة أن أبا هريرة قال: (بعث رسول الله ﷺ عشرة، منهم خبيب الأنصارى عينا (١)، فأسروهم، فلما أرادوا قتل خبيب فذكر الحديث) (٢). قال الزهرى: أخبرنى عبد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنه حين أراد المشركون قتل خبيب قال خبيب فى أبيات له: وما أبالى حين أقتل مسلما ... على أى شق كان فى الله مصرعى وذلك فى ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع فأخبر النبى ﷺ أصحابه خبرهم حين أصيب، هذا حديث مجمع على صحته. اختلف أهل العلم فى معرفة معنى الذات فقال بعضهم ذات الله حقيقته، وقال بعضهم: ذات الله بهجته، وقال بعضهم انقطع العلم دونهم، وقيل اسغرقت العقول، والأوهام فى معنى ذاته، وانحصرت أقوالهم، وبالله التوفيق، إن ذات الله موصوفة بالعلم غير مدركة بالإِحاطة، ولا مرئية بالأبصار فى دار الدنيا لقول الرسول ﷺ «لن تروا ربكم حتى تموتوا» (٣)، وهو موجود بحقائق الإِيمان بلا إحاطة إدراكه، ومرئى غير محاط به لقربه كأنك تراه، وقريب غير ملازق لعبده، وبعيد غير منقطع، يسمع ويرى، وهو العلى الأعلى، وعلى العرش استوى ﵎ ظاهر فى ملكه وقدرته، وقد حجب عن خلقه كنه ذاته، ودلهم عليه بآياته فالقلوب تعرفه، والعقول لا تكيفه، وهو بكل شئ محيط، وهو على كل شئ قدير. فى الآيات والأحاديث السابقة (ذكر النفس) واختلف العلماء فى معنى النفس هل هى صفة لله أم بمعنى الذات (٤)

стр. 460

فذهب ابن خزيمة وغيره إلى أنها صفة لله (١)، وذهب ابن مندة، - كما ايظهر - إلى أنها بمعنى الذات حيث قال ( .. ، ذلك أن الله تعالى امتدح نفسه، ودعا عباده بذلك، وصدق به المصطفى ﷺ ، وبين مراد الله فيما كتب من ذكر نفسه، وأسمائه، وصفاته، فقال ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، وقال النبى ﷺ قال الله تعالى وتقدس: «إنى حرمت الظلم على نفسى»، وقال النبى ﷺ بيانا لقوله: (إن الله كتب كتابا على نفسه فهو عنده: إن رحمتى تغلب غضبى)، فبين مراد الله فيما أخبر عن نفسه، وبين أن نفسه قديم غير فان بفناء الخلق، وأن ذاته لا يوصف إلا بما وصف، ووصفه النبى ﷺ ... ) (٢). وبمراجعة تبويباته السابقة يتبين لنا ما يذهب إليه أبو عبد الله، وهذا القول رجحه شيخ الإِسلام ابن تيمية أيضا حيث قال: ويراد بنفس الشئ ذاته وعينه كما يقال رأيت زيدا نفسه، وعينه .. وقد قال تعالى: ﴿تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ﴾، وقال ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾، وفى الحديث الصحيح أنه قال لأم المؤمنين: «لقد قلت بعدك أربعَ كلمات لو وزن بما قلتيه لوزنتهن، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله وضا نفسه، سبحان الله مداد كلماته»، وفى الحديث الصحيح الإِلهى عن النبى ﷺ : أنّ الله تعالى يقول «أنا عند حسن ظن عبدى بى، وأنا معه حين يذكرنى، فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منهم» فهذه المواضع المراد فيها بلفظ النفس عند جمهور العلماء نفسه التى هى ذاته المتصفة بصفاته ليس المراد بها ذاتا منفكة عن الصفات ولا المراد بها صفة للذات، وطائفة من الناس يجعلونها من باب الصفات، كما يظن أنها الذات المجردة عن الصفات، وكلا القولين خطأ) (٣). ومن صفات الله التى وصف بها نفسه فقال: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، وقال: ﴿وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ﴾ [الرحمن: ٢٧]

стр. 461

وكان النبى ﷺ يستعيذ بوجه الله من النار، والفتن كلها ويسأل به. (٢٠ - ٤٤٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود (١)، ثنا عبد الرزاق عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله الأنصارى قال: لما نزلت: ﴿قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قال النبى ﷺ «أعوذ بوجهك». و ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾ [الأنعام: ٦٥] قال: «هذا أهون» (٢). رواه حماد بن سلمة (٣)، وابن عيينة، وغيرهما عن عمرو بن دينار. (٢١ - ٤٤٤) أخبرنا خيثمة (٤)، ثنا أبو قلابة (عبد الملك بن محمد الرقاشى)، ثنا يحيى بن حماد، ثنا آبو عوانة، عن الأعمش عن مجاهد، عن ابن عمر (٥) قال:

стр. 462

قال رسولَ الله ﷺ «من سألكم بوجه الله فأعطوه» (١). (٢٢ - ٤٤٥) وأخرج مسلم بهذا الإسناد «إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد» (٢). (٢٣ - ٤٤٦) وأخرج البخارى من حديث الطفاوى (٣)، عن الأعمش «كن فى الدنيا كأنك غريب» (٤). رواه سعيد بن أبى عروبة. عن قتادة عن أبى نهيك (٥)، عن ابن عباس، مرفوعا نحوه.

стр. 463

بيان آخر يدل على ما تقدم (٢٤ - ٤٤٧) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة (١) (عبد القدوس بن الحجاج)، ثنا أبو بكر بن أبى مريم عن حمزة بن حبيب، عن أبى الدرداء (٢)، عن زيد بن ثابت (٣)، أن النبى ﷺ كان يقول فى دعائه «وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم» (٤). رواه بقية، وغيره عن أبى بكر بن أبى مريم وهذا من رسم النسائى، وروى عيسى ابن يونس عن أبى بكر بن أبى مريم، عن حمزة بن حبيب، عن زيد بن ثابت، لم يذكر أبا الدرداء، وكذلك رواه معمر بن صالح (٥) عن حمزة بن حبيب، عن زيد بن

стр. 464

ثابت لم يذكر أبا لدرداء، ورواه أبو ثور عن محمد بن مهاجر عن يونس بن ميسرة. (١) عن أم الدرداء (٢)، عن فضالة بن عبيد نحوه، وروى عن عمر بن عثمان، عن محمد بن مهاجر، عن يونس، ولم يذكر شداد فى الاسناد. (٢٥ - ٤٤٨) أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة (٣)، ثنا القاسم بن ليث، ثنا محمد بن عفان بن أبى صفوان، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبى، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، عن أبيه عن عبد الله بن جعفر أن النبى ﷺ دعا يوم خروجه إلى الطائف فقال: «اللهم إنى أعوذ بنور وجهك الذى أضأت له السموات» (٤). .

стр. 465

بيان آخر يدل على ما تقدم، وأن الله تعالى يحتجب بالنور والكبرياء (٢٦ - ٤٤٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم (١)، ومحمد بن محمد بن يونس (٢)، قالا ثنا بن عاصم ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن الأعمس عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبى موسى قال: قام رسول الله ﷺ فينا بأربع فقال: «إن الله لا ينام، ولا ينبغى له أن ينام، يرفع القسط (٣)، ويخفضه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه نور لو كشفها لأحرقت سبحات (٤) وجهه كل شئ أدركه بصره» (٥).

стр. 466

بيان آخر يدل على أن الله يحتجب بالكبرياء (٢٧ - ٤٥٠) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى. حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا أبو نعيم، وعمرو بن عون قالا: ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة (١)، عن أبى عمران (٢) الجونى، عن أبى بكر بن عبد الله بن قيس الأشعرى، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ «جنات الفردوس أربع، ثنتان، من ذهب حليهما، وآنيتهما، وما فيهما، وثنتان من فضة حليهما، وآنيتهما، وما فيهما، وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه فى جنة عدن، وهذه الأنهار تشخب (٣) من جنات عدن، ثم تصدع (٤) بعد أنهار» (٥).

стр. 467

بيان آخر يدل على أن العباد ينظرون إلى وجه ربهم (٢٨ - ٤٥١) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم الصباح (١)، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن صهيب عن النبى ﷺ فى قوله ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال «النظر ألى وجه ربهم »، وقال فى المسند «النظر فى وجه ربهم » (٢). (٢٩ - ٤٥٢) أخبرنا على بن إبراهيم بن معاوية النيسابورى، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا (أبو توبة) الربيع بن نافع، ثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام عن أبى سلام، عن الحارث الأشعرى، قال: قال رسول الله ﷺ «إن الله بعث يحيى بن زكريا ﷺ إلى بنى إسرائيل وقال: إن الله أمركم بالصلاة فلا تلتفتوا إذا صليتم، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت فى صلاته» (٣). فى حديث تقدم فى أبواب الايمان ٨١.

стр. 468

بيان يدل على ما تقدم وأن الله يتجلى لعباده كيف يشاء (٣٠ - ٤٥٣) أخبرنا خيثمة (١)، وأبو عمرو، ومحمد بن سعيد (٢)، واللفظ له، قالوا، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا أبو بدر (شجاع بن الوليد) (٣)، ثنا زياد ابن خيثمة، عن عثمان بن أبى مسلم (٤)، وهو (ابن عمير) عن أنس بن مالك قال: (أبطأ رسول لله ﷺ ذات يوم، ولما خرج قلنا له لقد احتبست! فقال: «إنَّ جبريل ﷺ أتانى كهيئة المرآة (٥) البيضاء فيها نقطة سوداء فقال: إن هذه الجمعة، وفيها ساعة خير لك، ولأمتك، وقد أرادها اليهود والنصارى فأخطأوها، فقلت: يا جبريل ما هذه النقطة السوداء؟ فقال: هذه الساعة التى فى يوم الجمعة لا يوافقها مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه، أو فتح له مثله يوم القيامة أو صرف عنه من سوء مثله، وإنه خير الأيام عند الله ، وإن أهل الجنة يسمونه يوم المزيد. قلت: يا جبريل: وما يوم المزيد؟ فقال: إن فى الجنة وادِ أفيح فيه مسك أبيض ينزل الله كل يوم جمعة، فيضع كرسيه ثم يجاء بمنابرمن نور فتوضع خلفه فتحف به الملائكة، ثم يجاء بكراسى من ذهب فتوضع، ويجئ النبيون، والصديقون، والشهداء والمؤمنون أهل

стр. 469

الغرف، فيجلسون، ثم يبتسم الله فيقول : أى عبادى سلوا، فيقولوا: نسألك رضوانك! فيقول: قد رضيت عنكم، فسلوا ثلاثا! فيسألون مناهم (١) فيعطهم ما شأوا وأضعافها، فيعطيهم ما لا عين رأت، ولا خطر على قلب بشر، ثم يقول: ألم أنجزكم وعدى، أتم عليكم نعمتى، وهذا محل كرامتى، ثم ينصرفون إلى غرفهم، ويعودون كل يوم جمعة. قلت يا جبريل: وما غرفهم؟ قال: من لؤلؤة بيضاء، أو ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء مقورة فيها أبوابها، مطردة فيها أنهارها» (٢). (٣١ - ٤٥٤) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر (٣)، ثنا يونس عبد الأعلى، ثنا أسد بن موسى، ثنا يعقوب بن إبراهيم (أبو يوسف القاضى)، ثنا صالح بن حيان (٤) عن عبد الله بن بريدة. عن أنس بن مالك، عن النبى ﷺ قال: «أتانى جبريل ﷺ بمثل المرآة فقلت: ماهذه؟ قال: الجمعة أرسلنى الله بها إليك، وهو عندنا سيد الأيام، وهو

стр. 470

عندنا يوم المزيد، وإن ربك اتخذ فى الجنة واديا أفيح (١) من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل على كرسيه، ونزل معه النبيون، والصديقون، والشهداء، ثم حف الكرسى بمنابر من ذهب مكللة (٢) باللوء لؤ، والزبرجد، والياقوت، عليها النبيون، والصديقون، والشهداء، ونزل أهل الغرف على الكثيب من المسك الأبيض، ويتجلى لهم ربهم فينظرون إلى وجهه فيقول: ألست الذى صدقتكم وعدى؟ وأتممت عليكم نعمتى؟ فيقولون بلى يا ربنا» (٣). وذكر نحوالأول. (٣٢ - ٤٥٥) وأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، ثنا محمد بن سعيب (٤) عن عمر بن عبد الله مولى عفرة، عن انس بن مالك. (٣٣ - ٤٥٦) وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمرو (٥)، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عبد الأعلى بن حماد (٦)، عن عثمان بن حماد، ثنا يونس عن جهضم بن عبد الله، ثنا أبو طيبة، عن عثمان بن عمير، عن أنس بن مالك عن النبى ﷺ نحوه.

стр. 471

وهدا من رسم النسائى رواه جماعه عن عتمان منهم ليت بن أبى سليم (١)، وعنهم شعيب، وأبو ظبيان (٢)، والثورى، وجرير، وغيرهم. (٣) (٣٤ - ٤٥٧) روى عن عبد الملك بن عمير، وعلى بن الحكم (٤)، وسالم بن عبد الله، والمغيرة بن حبيب، ويزيد الرقاشى (٥) عن أنس من طريق فيها مقال.

стр. 472

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 473

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 474

ومن صفات الله التى وصف بها نفسه السمع والبصر قال الله واصفا نفسه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وقال ﴿وَكانَ اللهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ [النساء: ١٣٤] وقال ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *﴾ [العنكبوت: ٥]، قال ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ﴾ [آل عمران: ٨١]، وقال ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ﴾ [المجادلة: ١]، وقال لموسى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى﴾ [طه: ٤٦] بيان ذلك من الأثر (١ - ٤٥٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، وعبد الله بن إبراهيم المقرى (١).

стр. 475

قالا ثنا أبو مسعود، أخبرنا على بن عبد الله بن جعفر المدينى (١) ح. وأخبرنا محمد بن سعيد، وحمزة بن محمد (٢) قالا: ثنا أبو عبد الرحمن النسائى أحمد بن شعيب قال: ثنا إسحاق بن راهويه (٣) قال: ثنا جرير ابن عبد الحميد، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة (٤)، عن عروة، عن عائشة قالت: الحمد لله الذى وسع سمعه الأصوات، لقد جأت المجادلة إلى رسول لله ﷺ تكلمه فى جانب البيت، ما أسمع ما تقول، فأنزل الله ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ﴾ الآية [المجادلة: ١]) (٥). رواه أبو معاوية، ويحيى بن عيسى (٦)، وأبو عبيدة بن معن (٧).

стр. 476

بيان أخريدل على ما تقدم من صفة النبى ﷺ (٢ - ٤٥٩) أخبرنا (أحمد بن محمد بن) (١) زياد، ثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصايغ المالكى، ثنا عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا حرملة بن عمران المصرى (٢)، حدثنى (أبو يونس) (٣) سليم بن جبير، قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها﴾ [النساء: ٥٨] الآية، قال: فوضع إبهاميه على أذنيه، والتى تليها على عينيه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يقرأها ويضع إصبعيه هكذا. (٤) رواه ابن لهيعة (٥)، عن أبى يونس نحوه، وعنه عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير عن عقبة بن عامر.

стр. 477

ييان آخر عن النبى ﷺ بنفى الصمم عن الله ﵎ (٣ - ٤٦٠) أخبرنا إسماعيل بن أيوب البغدادى - بمصر - ثنا اسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختيانى، عن أبى عثمان النهدى، عن أبى موسى الأشعرى (١) قال: كنا فى مسير مع رسول الله ﷺ ، كنا إذا علونا شرفا كبرنا، فقال رسول الله ﷺ : «أيها الناس أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، ولكن تدعون سميعا قريبا» رواه جماعة عن أيوب. (٤ - ٤٦١) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدى، ثنا محمد بن عبد الأعلى (٢)، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبى يقول: سمعت أبا عثمان عن أبى موسى قال: بينما رسول الله ﷺ يصعدون فى ثنية أو علية، ورسول الله ﷺ على بغلة له يعرضها فى إبل فكلما علا - رجل من القوم على الثنية (٣)، أو العقبة نادى أو قال: هتف لا أدرى، لعله قال بأعلى صوته: لا إله إلا الله، والله أكبر، فقال رسول الله ﷺ : «إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا» (٤).

стр. 478

(٥ - ٤٦٢) أخبرنا ابن أبى بكر (١)، ثنا أبو عبد الرحمن عبدان المروزى (٢)، ثنا ابن المبارك، ثنا خالد الحذاء، عن أبى عثمان النهدى، عن أبى موسى الأشعرى قال: كنا مع رسول الله ﷺ فى غزاة، فجعلنا لا نصعد شرفا، ولا نعلو شرفا، ولا نهبط واديا وإلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدنا منا رسول الله ﷺ فقال: «يا أيها الناس أربعوا (٣) على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، وإنما تدعون سميعا قريبا» (٤). (٦ - ٤٦٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا محمد بن كثر، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أبى عثمان النهدى عن أبى موسى الأشعرى: أن النبى ﷺ لما دنا من المدينة كبر أصحابه فقال «يا أيها الناس إنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، إن الذى تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم» (رواه جماعة عن حماد بن سلمة، وقال يعقوب الحضرمى عن حماد عن ثابت، عن أنس. ورواه عن أبى عثمان عاصم الأحول، وسعيد الجريرى، وأبو نعامة السعدى (٥)، وغيرهم.

стр. 479

بيان آخر يدل على الاستماع من الله إلى عباده (٧ - ٤٦٤) أخبرنا خيثمة، ومحمد بن يعقوب (١) قالا: ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرنى أبى ح. أخبرنا محمد بن على بن زياد التّنيسى. ثنا محمد بن العباس ... ح. وأخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن (٢)، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا محمد بن يوسف قالوا: ثنا الأوزاعى. عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أذن (٣) الله لشئ إذنه لنبى يتغنى (٤) بالقرآن» (٥) مشهور عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير. (٨ - ٤٦٥) أخبرنا ( ... ) (٦) يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد الأيلى، عن محمد بن مسلم بن شهاب ح.

стр. 480

أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا يوسف، ثنا محمد بن خالد بن ( ... ) (١) ثنا بن شعيب بن أبى حمزة حدثنى أبى ( ..... ) (٢) ح. وأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا محمد بن عوف بن سفيان الحمصى. ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنى شعيب بن أبى حمزة، ثنا محمد بن مسلم الزهرى ح وأخبرنا عبد الله بن جعفر البغدادى (٣) بمصر، ثنا يحيى بن أيوب المصرى، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد (٤)، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «ما أدن الله لشئ ما أذن لنبى يتغنى بالقرآن» رواه جماعة عن الزهرى. (٩ - ٤٦٦) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى (٥)، ثنا محمد بن شاذان النيسابورى (٦)، ثنا بشر بن الحكم العبدى (٧)، ثنا عبد العزيز الدراوردى، عن يزيد ابن ( ... ) (٨)، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، سمع النبى ﷺ قال: «ما أذن الله لشئ كإذنه لنبى يتغنى بالقرآن يخبر به». مشهور عن محمد بن عمر رواه عمرو بن دينار عن أبى سلمة.

стр. 481

(١٠ - ٤٦٧) وروى عن فضالة بن عبيد، عن النبى ﷺ قال: «لله أشد أذنا إلى حسن الصوت من صاحب القينة إلى قينته (١)» (٢).

стр. 482

بيان آخر يدل على الاستماع من الله إلى عبده (١١ - ٤٦٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا عثمان بن محمد بن إبراهيم (١)، ثنا أحمد بن عبد الحميد، عن سليمان التميمى، عن قتادة بن دعامة، عن يونس بن جبير (٢)، عن حطان بن عبد الله الرقاشى (٣)، عن أبى موسى الأشعرى، أن رسول الله ﷺ قال «إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا آمين، يجبكم الله، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم» (٤) رواه الثورى، وجماعة عن سليمان، ورواه سعيد، وشعبة، وأبو عوانة، وغيرهم.

стр. 483

بيان آخر يدل على ما تقدم (١٢ - ٤٦٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق، ومحمد بن محمد بن يونس (١)، قالا: ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان بن سعيد، عن سليمان الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن أبى موسى الأشعرى، عن النبى ﷺ قال: «ما أحد أصبر (٢) على أذى يسمعه من الله ، إنهم يدعون له ولدا، وهو يرزقهم، ويعافيهم» (٣). ورواه جماعة عن الأعمش. بيان آخر يدل على ما تقدم (١٣ - ٤٧٠) أخبرنا عبد الله بن أحمد (٤)، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا عكرمة، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس بن مالك، أن النبى ﷺ كان يتعوذ بالله من دعاء لايسمع. (٥)

стр. 484

بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الله لا يخفى عليه السر والجهر (١٤ - ٤٧١) أخبرنا (أبو القاسم) الحسن بن منصور بحمص، ثنا على بن معروف، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم (١) (أبو التقى) الحمصى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة أن عبد الله بن حذافة قام يصلى، ويجهر بصلاته فقال النبى ﷺ لحذافة: «لا تسمعنى، وأسمع الله » (٢)، وروى عن معمر بن راشد (٣)، وجعفر بن ربيعة، عن الزهرى نحوه. ذكر ما يدل على الفرق بين سماع الخالق، وسمع المخلوق المحدث قوله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وقال الله ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٠]، وقال الله تعالى ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٨١] الآية، وقال ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ﴾] المجادلة: ١]

стр. 485

(١٥ - ٤٧٢) أخبرنا ( .... ) (١) إسماعيل، وأحمد بن محمد بن زياد، قالا: حدثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية الضريرح. وأخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبى رجاء المروزى (٢) بمكة - ثنا محمد بن على بن زيد الصائغ (٣)، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة (٤)، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: الحمد لله الذى وسع سمعه الأصوات، لقد جأت المجادلة إلى رسول الله ﷺ تكلمه فى جانب البيت، ما أسمع ما تقول فأنزل الله ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ﴾ الآية (٥). هذا الحديث مجمع على صحته، رواه جماعة عن الأعمش.

стр. 486

بيان آخر على ما تقدم (١٦ - ٤٧٣) أخبرنا عبد الله بن أحمد (١)، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود (أبوبشر)، ثنا عبد الله بن يوسف التّنيسى، ثنا عبد الله بن وهب ح. أخبرنا حمزة بن محمد (٢)، ثنا احمد بن شعيب بن يحيى (أبو عبد الرحمن النسائى) ثنا أحمد بن عروة أبو الطاهر (٣)، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا يونس ابن يزيدح. وأخبرنا (أبو عمرو) أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا موسى بن سعيد بن النعمان، ثنا أحمد بن شعيب بن سعيد، أخبرنى يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة حدثته: أنها قالت لرسول الله ﷺ : هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟ فقال: «لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسى على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبنى إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهى فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسى فإذا أنا بسحابة قد أظلتنى، فإذا فيها جبريل ﵇، فنادانى أن الله قد سمع قول قومك، وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت، فنادى ملك الجبال فسلم على، قال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثنى ربك إليك لتأمرنى أمرك بما شئت، إن شئت أطبق عليهم الأخشبين» فقال رسول الله ﷺ «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا شريك له» (٤) قال ابن يوسف: (لا يشرك به شيئا)، هذا خبر مجمع على صحته.

стр. 487

بيان أخر يدل على الفرق بين سماع الخالق وسمع المخلوق المحدث (١٧ - ٤٧٤) أخبرنا أبو الحسن (على بن العباس) (١) بن الأشعث، ثنا محمد بن حماد، أخبرنا عبد الرزاق ح. أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود الحفرى، وعبدالرزاق جميعا، عن سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن ابن مسعود، قال: إنى لمستتر بأستار الكعبة إذ قال ثلاثة نفر، ثقفى ختناه (٢) قرشيان، او قرشى ختناه ثقفيان، فتكلموا بينهم، فقال أحدهم أترى الله يسمع ما نقول، قال الآخر: أراه يسمع إذا رفعنا، ولا يسمع إذا خفضنا، وقال: الآخر إن كان يسمع منا شيئا فإنه يسمعه كله. وقال عبد الرزاق فى حديثه قال ابن مسعود: فذكرت ذلك للنبى ﷺ ، فأنزل الله تعالى ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ ٣ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢] (٤). هذا إسناد مشهور متصل على رسم النسائى، وأبى عيسى الترمذى، اختلف على الأعمش فيه فراوه أبو معاوية، وابن مسهر عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود.

стр. 488

(١٨ - ٤٧٥) اخبرنا محمد بن سعيد، تنا محمد بن الحسين الجنينى، تنا إسماعيل بن الخليل حدثنا ابن مسهر، فال ابن عيينة، وغيره عن الأعمش، عن أبى وائل، عن ابن مسعود، قال زيد بن أبى أنيسة، عن الأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، وأخرجه البخارى، وصححه من حديث منصور، عن مجاهد عن أبى معمر عن عبد الله. (١٩ - ٤٧٦) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب (١)، وعلى بن محمد بن نصر (٢)، قالا ثنا بشر بن موسى بن شيخ بن عميرة البغدادى ح. أخبرنا خيثمة، ثنا بن يحيى بن أبى مسهر، قالا ثنا الحميدى، ثنا سفيان ابن عيينة. عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد عن أبى معمر بن عبد الله بن سخبرة، عن عبد الله بن مسعود قال: اجتمع عند البيت قرشيان وثقفى، أو ثقفيان وقرشى، كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، فقال احدهما أترون الله يسمع مانقول، وقال الآخر: يسمع إن جهرنا، ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخرِ إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا. فأنزل الله ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ الآية [فصلت: ٢٢]، قال الحميدى: كان سفيان يحدثنا بهذا فيقول، ثنا منصور، أو ابن نجيح، أو حميد الأعرج، أو أحدهم، أو اثنان منهم، ثم ثبت على منصور، وترك ذلك مرارا غير مرة، رواه جماعة عن ابن عيينة، ورواه الثورى، وروح بن القاسم عن منصور بإسناده نحوه.

стр. 489

ذكر ما امتدح الله من الرؤية والنظر إلى خلقه، ودعاء عباده إلى مدحه بذلك قال الله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، وقال ﴿إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى﴾، وقال ﴿وَكانَ اللهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾، وقال فى قصة إبراهيم ﵇: ﴿يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً﴾ [مريم: ٤٢]. بيان ذلك من الأثر: (٢٠ - ٤٧٧) ( .. ) (١) ومحمد بن إبراهيم (٢)، ثنا إسحق بن خالد ( ... ) (٣) قالا: ثنا عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا حرملة بن عمران، ثنا أبو يونس عن أبى هريرة: (﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها﴾ إلى قوله ﴿سَمِيعاً بَصِيراً﴾ [النساء: ٥٨] فوضع إبهامه على أذنيه والتى تليها على عينيه، ثم يقول هكذا رأيت رسول الله ﷺ يقرأها، ويضع إصبعيه كذلك) رواه ابن لهيعة، عن أبى يونس بإسناده نحوه، ورواه أبو معشر (٤) عن المقبرى، عن أبى هريرة، ورواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب، عن (أبى الخير) مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر، وروى عن

стр. 490

الحسن بن ثوبان (١)، عن أبى لخير، عن عقبة بن عامر نحوه (٢). (٢١ - ٤٧٨) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس الدورى، ثنا محاضر ابن المورع (٣)، ثنا هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن ابن عمر قال: قال النبى ﷺ : «ما من نبى إلا وقد حذر أمته الدجال، وإنى أنذركم، وإنى سأنبئكم بشئ تعلمون أنه كذلك، أنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقراءه كاتب، وغير كاتب (٤)».

стр. 491

(٢٢ - ٤٧٩) ورواه أبو سلمة، عن جويرية بن أسماء (١)، عن نافع عن عبد الله ابن عمر قال: ذكر الدجال عند النبى ﷺ فقال: «إن الله لا يخفى عليكم إن الله ليس بأعور»، وأشار بيده إلى عينيه، «وإن المسيح الدجال أعورعين اليمنى، كأنه عنبة طافية»، رواه عن عبد الله أيوب، وصالح بن كيسان، وموسى بن عقبة، وابن عون، وأسامة، وابن إسحاق. (٢٣ - ٤٨٠) أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة ( ... ) (٢) صالح بن سعيد بن الحكم بن أبى مريم، ثنا أبو غسان محمد بن مطرف (٣)، حدثنى زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله قال: قال النبى ﷺ «ما من نبى إلا وقد حذر أمته الدجال، ولأخبرنكم عنه بشئ، ما أخبر به أحد كان قبلى»، ثم وضع يده على عينيه فقال: «أشهد أن الله ليس بأعور» (٤)، رواه زهير بن محمد، وهذا إسناد مشهور الرواة، وزيد بن أسلم أدرك زمان جابر بن عبد الله، وروى عن الشعبى عن جابر مثله.

стр. 492

(٢٤ - ٤٨١) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم المصرى، ثنا بن عاصم، ثنا حسين الجعفى ح. وأخبرنا محمد بن الحسين بن على المدائنى (١)، ثنا أحمد ( .. ) (٢)، قالا: ثنا زائدة بن قدامة، عن سماك (بن حرب) (٣)، عن عكرمة (٤)، عن ابن عباس عن النبى ﷺ قال «الدجال أعور هجان أزهر (٥) كأن رأسة غصن شجرة أشبه الناس به عبد العزى بن قطن فأما هلك الهلك (٦) بأنه أعور، فإن ربكم ليس بأعور» (٧) رواه شعبة عن

стр. 493

سماك مشهور عنه. (٢٥ - ٤٨٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان، ثنا عبد الله بن حنبل حدثنى أبى، ثنا إسماعيل بن علية (١)، ثنا عبد الله بن عون (٢)، عن مجاهد (٣)، قال: كان (جنادة ابن أبى أمية) (٤) أميرا علينا فى البحر ست سنين، فخطبنا ذات يوم فقال: دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: «أنذركم المسيح، أنذركم المسيح، هو رجل ممسوح فاعلموا أن الله ليس بأعور، ليس الله بأعور، ليس الله بأعور» (٥) رواه جرير بن حازم، عن قيس بن سعد عن مجاهد، عن جنادة، عن رجل من الصحابة، ورواه بحير بن سعد (٦) عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود (٧)، عن جنادة بن أبى أمية عن عبادة.

стр. 494

(٢٦ - ٤٨٣) أخبرنا أحمد (بن سليمان بن أيوب) (١)، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو، ثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية بن الوليد (٢)، ثنا بحير بن سعد، عن خالد ابن معدان. عن عمرو بن الأسود، عن جنادة، أنه حدثه عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال «إنى قد حدثتكم عن الدجال، حتى خشيت أن لا تعقلوا، إن المسيح الدجال قصير، أفحج (٣)، جعد (٤)، أعور، مطموس العين (٥)، ليس بناتئة (٦)، ولا حجراء (٧)، فإن لبس عليكم، فإن ربكم ليس بأعور، وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا (٨)»، وهذا الاسناد من رسم النسائى، وأبى عيسى، والاسناد الأول مقبول الرواة با لاتفاق.

стр. 495

ذكر ما يدل على أن الله يعرض عن ما يكره ولا ينظر إليه قال الله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ آل عمران: ٧٧] الآية. (٢٧ - ٤٨٤) أخبرنا خثيمة بن سليمان، ومحمد بن عمر الطوسى، قالا: ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا وهب بن جريرح. وأخبرنا عبد الله بن أحمد (١)، ثنا يونس، ثنا أبو داود، واللفظ له، قالا: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: من حلف على يمين؛ ليقطع بها مال أخيه؛ لقى الله ، وهو عليه غضبان، فقال الأشعث ابن قيس: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن فأخبرناه، فقال: صدق، فى نزلت، خاصمت رجلاً إلى النبى ﷺ فى بئر، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ (٢) الآية [آل عمران: ٧٧].

стр. 496

(٢٨ - ٤٨٥) أخبرنا خيثمة بن سليمالن، ومحمد بن عمرو الطوسى، قالا: ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا وهب بن جريرح. وأخبرنا عبد الله بن أحمد، ثنا يوذس بن خالد، هذا حديث مشهور عن شعبة، ورواه ابن أبى عبدى، عن شعبة، عن منصور، والأعمش نحوه، ورواه جرير وورقاء، عن منصور (١). (٢٩ - ٤٨٦) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن حمزة، قالا: ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا ورقاء، عن منصور، عن أبى وائل، عن عبد الله قال: من حلف على يمين صبراً ليستحق بها مالا. (٣٠ - ٤٨٧) وأخبرنا على بن الحسن (٢)، وعلى بن إسحاق، قالا: ثنا محمد ابن غالب، ثنا عبد الصمد، ثنا ورقاء، عن منصور، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال: من حلف يمين صبر يستحق به مالا هو فيها فاجر لقى الله وهو عليه غضبان، وخرج الأشعث من القصر فقال: صدق أبو عبد الرحمن فى أنزلت، كان بينى

стр. 497

وبين رجل من عشيرتى حق فى بئر فقال النبى ﷺ : «لا يحلف رجل على يمين فيستحق بها مالا هو فيها فاجر إلا لقى الله ، وهو عليه غضبان» وأنزل الله تصديق ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ (١) الآية. (٣١ - ٤٨٨) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلى بن محمد بن نصر، قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدى. وأحْبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا إبراهيم بن أبى طالب، ثنا محمد بن يحيى بن أبى عمر قالا: ثنا سفيان، عن جامع بن أبى راشد (٢)، وعبدالملك (٣) بن أعين، سمع شقيق بن سلمة يقول: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقى الله عليه غضبان»، وقرأ علينا رسول الله ﷺ ﷺ مصداقه من كتاب الله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ﴾ الآية (٤). (٣٢ - ٤٨٩) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان (٥)، ثنا زكريا بن يحيى بن إياس (٦) ثنا محمد بن حاتم الزمى (٧)، ثنا إسماعيل بن سميع (٨)، ثنا عبد الملك بن
следующие страницы →