← Книги сунны

Книги сунны · id 614

التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ابن منده محمد بن إسحاق

Полный текст (736 стр.). Показаны 493–532 · переход к 498.

стр. 493

سماك مشهور عنه. (٢٥ - ٤٨٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان، ثنا عبد الله بن حنبل حدثنى أبى، ثنا إسماعيل بن علية (١)، ثنا عبد الله بن عون (٢)، عن مجاهد (٣)، قال: كان (جنادة ابن أبى أمية) (٤) أميرا علينا فى البحر ست سنين، فخطبنا ذات يوم فقال: دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: «أنذركم المسيح، أنذركم المسيح، هو رجل ممسوح فاعلموا أن الله ليس بأعور، ليس الله بأعور، ليس الله بأعور» (٥) رواه جرير بن حازم، عن قيس بن سعد عن مجاهد، عن جنادة، عن رجل من الصحابة، ورواه بحير بن سعد (٦) عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود (٧)، عن جنادة بن أبى أمية عن عبادة.

стр. 494

(٢٦ - ٤٨٣) أخبرنا أحمد (بن سليمان بن أيوب) (١)، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو، ثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية بن الوليد (٢)، ثنا بحير بن سعد، عن خالد ابن معدان. عن عمرو بن الأسود، عن جنادة، أنه حدثه عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال «إنى قد حدثتكم عن الدجال، حتى خشيت أن لا تعقلوا، إن المسيح الدجال قصير، أفحج (٣)، جعد (٤)، أعور، مطموس العين (٥)، ليس بناتئة (٦)، ولا حجراء (٧)، فإن لبس عليكم، فإن ربكم ليس بأعور، وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا (٨)»، وهذا الاسناد من رسم النسائى، وأبى عيسى، والاسناد الأول مقبول الرواة با لاتفاق.

стр. 495

ذكر ما يدل على أن الله يعرض عن ما يكره ولا ينظر إليه قال الله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ آل عمران: ٧٧] الآية. (٢٧ - ٤٨٤) أخبرنا خثيمة بن سليمان، ومحمد بن عمر الطوسى، قالا: ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا وهب بن جريرح. وأخبرنا عبد الله بن أحمد (١)، ثنا يونس، ثنا أبو داود، واللفظ له، قالا: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: من حلف على يمين؛ ليقطع بها مال أخيه؛ لقى الله ، وهو عليه غضبان، فقال الأشعث ابن قيس: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن فأخبرناه، فقال: صدق، فى نزلت، خاصمت رجلاً إلى النبى ﷺ فى بئر، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ (٢) الآية [آل عمران: ٧٧].

стр. 496

(٢٨ - ٤٨٥) أخبرنا خيثمة بن سليمالن، ومحمد بن عمرو الطوسى، قالا: ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا وهب بن جريرح. وأخبرنا عبد الله بن أحمد، ثنا يوذس بن خالد، هذا حديث مشهور عن شعبة، ورواه ابن أبى عبدى، عن شعبة، عن منصور، والأعمش نحوه، ورواه جرير وورقاء، عن منصور (١). (٢٩ - ٤٨٦) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن حمزة، قالا: ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا ورقاء، عن منصور، عن أبى وائل، عن عبد الله قال: من حلف على يمين صبراً ليستحق بها مالا. (٣٠ - ٤٨٧) وأخبرنا على بن الحسن (٢)، وعلى بن إسحاق، قالا: ثنا محمد ابن غالب، ثنا عبد الصمد، ثنا ورقاء، عن منصور، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال: من حلف يمين صبر يستحق به مالا هو فيها فاجر لقى الله وهو عليه غضبان، وخرج الأشعث من القصر فقال: صدق أبو عبد الرحمن فى أنزلت، كان بينى

стр. 497

وبين رجل من عشيرتى حق فى بئر فقال النبى ﷺ : «لا يحلف رجل على يمين فيستحق بها مالا هو فيها فاجر إلا لقى الله ، وهو عليه غضبان» وأنزل الله تصديق ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ (١) الآية. (٣١ - ٤٨٨) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلى بن محمد بن نصر، قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدى. وأحْبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا إبراهيم بن أبى طالب، ثنا محمد بن يحيى بن أبى عمر قالا: ثنا سفيان، عن جامع بن أبى راشد (٢)، وعبدالملك (٣) بن أعين، سمع شقيق بن سلمة يقول: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقى الله عليه غضبان»، وقرأ علينا رسول الله ﷺ ﷺ مصداقه من كتاب الله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ﴾ الآية (٤). (٣٢ - ٤٨٩) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان (٥)، ثنا زكريا بن يحيى بن إياس (٦) ثنا محمد بن حاتم الزمى (٧)، ثنا إسماعيل بن سميع (٨)، ثنا عبد الملك بن

стр. 498

أعين (١)، عن أبى وائل (٢)، سمعت عبد الله بن مسعود يقول: «نزلت هذه الآية، فلم ينسخها شئ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ﴾ الآية، رواه المحاربى وغيره عن ابن (٣) سميع. (٣٣ - ٤٩٠) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص (سلام بن سليم)، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر الحضرمى، عن أبيه، قال: جاء رجل من حضرموت، ورجل من كندة إلى رسول الله ﷺ ، فقال الحضرمى لرسول الله ﷺ : إن هذا غلبنى على أرض كانت لى، فقال الكندى هى أرضى فى يدى أزرعها ليس له فيها حق، فقال رسول الله ﷺ للحضرمى «ألك بينة؟» قال: لا. قال: لك يمينه، فقلت: يا رسول الله! ليس لى بينة، فقال النبى ﷺ : «فأحلفه»، قال: إنه ليس له يمين، فقال: «ليس لك منه إلا ذلك»، فانطلق ليحلفه، فقال رسول الله ﷺ : «أما إنه إن حلف على مالك ظلماً؛ ليأكله؛ لقى الله وهو عنه معرض» (٤) رواه جماعة عن أبى الأحوص، ورواه أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن علقمة، عن أبيه قال: «وهو عليه غضبان» (٤). (٣٤ - ٤٩١) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبدالله بن إبراهيم، قالا: ثنا أحمد بن الفرات، أخبرنا الحسين بن على الجعفى، قال: سمعت جعفر بن برقان

стр. 499

يحدث عن ثابت بن الحجاج (١)، عن أبى بردة بن أبى موسى، عن أبيه، أن رجلين اختصما إلى النبى ﷺ أحدهما من حضرموت، فلم يكن للمدعى بينة، فقال النبى ﷺ للمدعى عليه: «أحلفه؟» فقال الآخر: ما له يمين إذَا، يقطع أرضى بيمينه، فقال النبى ﷺ : «بل إن حلف كاذباً كان ممن لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم»، رواه مسكين بن بكير وغيره عن جعفر، وثابت بن الحجاج جزرى مشهور، وهذا من رسم النسائى، وابى عيسى، ورواه جرير بن حازم، عن عدى بن عدى (٢)، عن رجاء بن حيوة (٣)، والعرس بنت عميرة (٤)، عن عدى بن عميرة (٦). (٥)

стр. 500

(٣٥ - ٤٩٢) أخبرنا محمد بن يعقوب (١)، وأحمد بن محمد السرّى، قالا: ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسى (٢)، ثنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يكلمهم الله، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، رجل عنده فضل ماء منعه من ابن السبيل، ورجل حلف على سلعة بعد العصر (٣) كاذباً فصدقه كاذباً (٤)، واشتراها، ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا، فإن أعطاه وفاه، وإن لم يعطه لم يف له» (٥).

стр. 501

رواه جماعة عن الأعمش، ورواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبى صالح، عن أبى هريرة. (٣٦ - ٤٩٣) أخبرنا محمد بن يعقوب الأصم (١)، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان بن مسلم ح. وأخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى [] (٢) ح. وأخبرنى أبى (٣)، حدثنى أبى، ثنا محمد بن الثنى (٤)، ثنا محمد بن جعفر. وأخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الطوسى (٥)، ثنا عثمان بن سعيد،

стр. 502

ثنا أبو الوليد، قالوا: ثنا شعبة، عن على بن مدرك (١)، قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن خرشة (٢) بن (الحر)، عن أبى ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم» قلت: يا رسول الله! من هم خابوا وخسروا، فأعادها ثلاث مرات، فقال: «المسبل (٣)، والمنان (٤)، والمنفق سلعته بالحلف كاذباً»، وقال غندر: (بالحلف والكذب). مشهور عن شعبة، ورواه الثورى وشعبة وغيرهما عن الأعمش.

стр. 503

بيان آخر على ما تقدم من الإعراض عمن يسخط عليه (٣٧ - ٤٩٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، وأحمد بن محمد السرى، قالا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبى حازم، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر» رواه الجماعة، عن الأعمش، وقال أبو معاوية فى حديثه: «ولا ينظر إليهم». (٣٨ - ٤٩٥) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب (١)، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى حازم، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكر نحوه، وقال فيه: «ولا ينظر إليهم» (٢).

стр. 504

(٣٩ - ٤٩٦) حدثنا قتيبة بن مسلم بن الفضل، ثنا محمد بن عثمان بن إبراهيم العبسى، ثنا سعيد بن عمرو الأشعث، ثنا عبثر (١)، عن عاصم بن سلمان (٢)، عن أبى عثمان النهدى، عن سلمان الفارسى، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا ينظر الله إليهم» (٣) فذكر الحديث بنحو معناه.

стр. 505

بيان آخر يدل على أن الله لا ينظر إلى مسبل إزاره بطراً (٤٠ - ٤٩٧) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا الحسن بن على بن عفان (١)، ثنا محمد بن عبيد، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبى ﷺ قال: «إن الذى يجز ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة» (٢). رواه جماعة عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. (٤١ - ٤٩٨) أخبونا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن

стр. 506

يوسف، ثنا مالك، عن زيد بن أسلم، وعن نافع، وعن عبد الله بن دينار (١)، كلهم عن ابن عمر، عن النبى ﷺ قال: «لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء» رواه جماعة عن مالك، عن نافع. (٤٢ - ٤٩٩) أخبرنا عبد الله بن جعفر البغدادى، ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحرانى (٢)، حدثنى أبى، ثنا زهير، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «من جر ثيابه من الخيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة» فقال أبو بكر: أى رسوا الله! إن أحد شقى إزارى يسترخى، إلا أنى أتعاهد ذلك منه، فقال: «لست ممن تصنعه خيلاء» (٣) ورواه جماعة، عن موسى، ورواه عبيد بن عمر، وحنظلة بن أبى سفيان، وعمر بن محمد، وقدامة بن موسى، وقتادة، وغيرهم، عن سالم، لم يذكروا كلام أبى بكر، ورواه جبلة بن سحيم، عن عمر، وعنه شعبة، والثورى، وعمرو ابن قيس، ورقبة، ومحمد بن قيس، وابن أبى غنية، ورواه عبد الله بن دينار، وعنه يزيد بن الهاد، وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، والثورى، وورقاء، وغيرهم، ورواه زيد بن أسلم، وعنه مالك، ومعمر، وحفص بن ميسرة، وروح ابن القاسم، ورواه محارب بن دثار، وعنه شعبة، ومحمد بن يناق بن قيس، ورواه عن ابن عمر محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، ومسلم بن مجاهد وغيرهم. (٤٣ - ٥٠٠) أخبرنا محمد بن الحسين [] (٤) بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبة، قال: هذا ما

стр. 507

حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله لا ينظر إلى المسبل يوم القيامة» (١). (٤٤ - ٥٠١) اخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف ح. وأخبرنا محمد بن يعقوب البيكندى، ثنا إسحاق الحربى، ثنا عبد الله، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينظر الله تعالى يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا». (٤٥ - ٥٠٢) أخبرنا أبو عمرو مولى بنى هامم، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا». رواه المغيرة بن عبد الرحمن، وابن عيينة وورقاء وغيرهم. (٤٦ - ٥٠٣) أخبرنا عثمان بن أحمد السمرقندى، ثنا ابن عبد الحكم الرملى، ثنا آدم بن أبى إياس ح. وأخبرنا أبو عمرو، ثنا أبو أمية، ثنا وهب بن جريرح. وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق، ثنا عبد الله بن روح، ثنا شبابة، قالوا: ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينظر الله تعالى يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا»، رواه الربيع بن مسلم (٢)، وحماد، وغيرهم عن محمد بن زياد. (٤٨ - ٥٠٤) أخبرنا أحمد بن مهران الفارسى بمصر، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا (أسد بن موسى) ح.

стр. 508

وأخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب (١) الدمشقى، ثنا سعيد بن محمد البيروتى، ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، ثنا شيبان بن عبد الرحمن (٢)، عن أشعث بن أبى الشعثاء (٣)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبى ﷺ قال: «إن الله لا ينظر إلى مسبل» (٤)، رواه عبيدالله بن موسى وغيره، عن شيبان. (٤٨ - ٥٠٥) أخبرنا عمر بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبى سعيدح. وأخبرنا عثمان بن أحمد التّنيسى، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله ﷺ : «من جر ثيابه خيلاء، لم ينظر الله إليه» (٥). رواه عبيد بن عمر، ويزيد بن أبى حبيب، وابن عجلان، وشعبة، وسعيد بن أبى هلال، وورقاء، عن العلاء.

стр. 509

بيان قول الله : ﴿إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى﴾ [طه: ٤٦] من الأثر (٤٩ - ٥٠٦) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، قال: أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا أبو غسان مالك بن يحيى، ثنا عبد الوهاب ح. وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى (١) بمصر، ثنا محمد بن رمح بن المهاجر (٢)، ثنا يزيد بن هارون، قالا: ثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن جبريل (ع) سأل النبى ﷺ عن الإحسان فقال: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك» (٣) فى حديث تقدم طرفه.

стр. 510

بيان آخر يدل على أن الله نظر إلى أهل الأرض كلهم فمقتهم إلامن شأمنهم (٥٠ - ٥٠٧) أخبرنا عب العزيز بن سهل الدباس بمكة، ثنا إبراهيم بن إسحاق ابن أبى إسحاق بن حقَّ المكى، ثنا عبد الحميد بن صبيح، ثنا سهل بن يوسف الأسود، ثنا عوف بن أبى جميلة، عن الحسن بن أبى الحسن، عق مطرف بن عبد الله بن الشخير، ثنا عياض بن حمار، قال: خطبنا رسول الله ﷺ قال: «إن الله أمرنى أن أعلمكم ما جهلتم، ثم قال: وإن الله نظر إلى أهل الأرض قبل أن يبعثنى فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب، وإن الله قال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك» (١).

стр. 511

بيان آخر يدل على ما تقدم (٥١ - ٥٠٨) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن (١) (. . .) (٢) عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثناه أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا، ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا» (٣).

стр. 512

ذكر الفرق بين رؤية الخالق الباقى والمخلوق العاجز الفانى وما يدل على أن الله أظهر بنى آدم لأبيهم آدم (ع) واستنطقهم وأشهد عليهم من شأمن خلقه قال تعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ (٢١٩)﴾. [الشعراء: ٢١٩] (٥٢ - ٥٠٩) قال عبد الله بن عباس: من نبى إلى نبى، حتى ابتعثه الله نبيا. * بيان ذلك من الأثر: (٥٣ - ٥١٠) اخبرنا هارون بن أحمد الجرجانى، ثنا أحمد بن زيد بن هارون، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى، ثنا أبو ضمرة (أنس بن عياض) عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لما خلق الله آدم (ع)، ونفخ فيه من روحه، عطس، قال: فأذن الله له بحمده، فقال: الحمد لله، فقال الله له - رحمك ربك، ثم قال له: يا آدم اذهب إلى أولئك الملأ من الملائكة جلوس فقل: السلام عليكم، فذهب فسلم عليهم، فقالوا له سلام عليكم ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه فقال له الله تعالى: هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم، ثم قال له بيديه وهما مقبوضتان: خذ أيهما شئت يا آدم، فقال: أخذت يمين ربى ، وكلتا يديه يمين مباركة، ثم بسطها فإذا فيهما آدم وذريته كلهم، وإذا كل إنسان عنده عمره مكتوب، فإذا لآدم (ع) ألف سنة، وإذا منهم رجال عليهم النور، فقال آدم: يا رب! من هؤلاء؟ قال الله : هؤلاء هم الأنبياء من ذريتك، وإذا منهم رجل كأنه من أضوأ هم نورا، ولم يكتب له إلا أربعون سنة، قال له: يا رب! من هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: رب زد فى عمره؟ قال: ذلك الذى كتبت له، قال: أى رب انقص من عمرى؟ فقال: أنت وذلك، فقال: اجعل له من عمرى ستين سنة، قال: ثم أسكن آدم (ع) الجنة ما شاء الله، وأهبط إلى الأرض،

стр. 513

فجعل يعد لنفسه حتى إذا استنفذ عمره جاءه ملك الموت (ع) فقال: عجلت، كتب الله لى ألف سنة، قال ملك الموت: أجل ولكنك سألته أن ينقص منها ستين سنة لا بنك داود، فقال: ما فعلته، فقال رسول الله ﷺ : فنسى آدم (ع) فنسيت ذريته، وجحد، فجحدت ذريته، فيومئذ وضع الكتاب للناس وأمروا بالشهادات» (١). ثم رواه أبو خالد الأحمر عن ابن أبى ذباب، عن سعيد المقبرى، ويزيد بن هرمز، عن أبى هريرة بطوله. (٥٤ - ٥١١) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا محمد بن يزيد النيسابورى، ثنا عبد الله بن نافع ح. أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف،

стр. 514

قالا: ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أبى أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، أن مسلم بن يسار أخبره أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الآية، فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يسأل عنها فقال: «إن الله خلق آدم، فمسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذريته، فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، وخلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون» (١). (٥٥ - ٥١٢) أخبرنا حمزة بن محمد، وأحمد بن الحسن بن عتبة، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، ثنا محمد بن وهب بن أبى مريم، ثنا محمد بن مسلمة، ثنا أبو عبد الرحيم خالد بن أبى يزيد، عن زيد بن أبى أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب (٢)، عن مسلم بن يسار (٣)، عن نعيم ابن ربيعة، عن عمر بن الخطاب (٤)، عن النبى ﷺ مثله.

стр. 515

وروى عن عمر من غير هذا الوجه، وهذا الحديث أخرجه النسائى، وهو فى الموطأ، وروى هذا الحديث أبو هريرة، وأُبى بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس. (٥٦ - ٥٣٤) أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد (١) (. . .) (٢) أحمد بن محمد ابن نصر، ثنا الفضل بن دُكين، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبى صالح السمان، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لما خلق الله آدم مسح على ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عينى كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم (ع) فقال: أى رب! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلاً منهم فأعجبه وبيص (٣) ما بين عينيه، فقال: يارب! من هذا؟ فقال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، فقال: أى رب! كم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: أى رب زده من عمرى أربعين سنة، فلما انقضى عمر آدم (ع) جاءه ملك الموت فقال آدم: أولم يبق من عمرى أربعين سنة؟ قال: أولم تعطها ابنك داود؟ قال: فجحد؛ فجحدت ذريته، ونسى فنسيت ذريته، وخطئ فخطيت ذريته» (٤). رواه خلاد بن يحيى، وغيره عن هشام، ورواه الأعمش (سليمان ابن مهران) عن أبى صالح، عن أبى هريرة تقدم. (٥٧ - ٥١٤) أأخبرنا الحسين بن يوسف الطرايفى بمصر، ومحمد بن يعقوب بن - قرط العدوى، أمير المؤمنين، الصحابى الفاروق، مناقبه جمة استشهد سنة ثلاث وعشرين. «التقريب» (٤٨٨٨).

стр. 516

يوسف (١)، قالا: ثنا إبراهيم بن مرزوق (أبو إسحاق)، ثنا روح بن املم، ثنا المعتمر ابن سليمان، قال: سمعت أبى يحدث عن الربيِع بن أنس، عن أبى العالية، عن أُبى بن كعب (٢) فى قوله : ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ .. ﴾. إلى قوله: ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣ - ١٧٢] قال: فجمعهم، فجعلهم أرواحاً، ثم صورهم، واستنطقهم؛ ليتكلموا، فأخذ عليهم العهد والميثاق، وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، قال: فإنى أشهد عليكم السموات السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم، أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم هذا، اعلموا أنه لا إله غيرى فلا تشركوا بى شيئاً، فإنى سأرسل إليكم رسلاً يذكرونكم عهدى، وميثاقى، وأنزل عليكم كتبى، فقالوا: شهدنا أنك ربنا، وإلهنا، لا رب لنا غيرك، فأقروا يومئذ، ورفع عليهم أباهم آدم (ع)، فنظر إليهم، فرأى فيهم الغنى، والفقير، وحسن الصورة، ودون ذلك، فقال: رب لو سويت بين عبادك، فقال: إنى أحببت أن أشكر، ورأى فيهم الأنبياء، مثل السراجِ، عليهم النوِر، وخصوا بميثاق الرسالة والنبوة، وهو الذى يقول: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾ الآية [يونس: ١٠٥]. قيل: فكان روح عيسى فى تلك الأرواح التى أخذ الله عليها العهد والميثاق؟، قال: نعمِ، أرسل ذلك الروح إلى مريم، قال الله ﴿فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا﴾ إلى قوله: ﴿ ... حَتْماً مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ١٧ - ٧١]، قال: حملت الذى خاطبها، وهى روح عيسى (ع)، فسأله مقاتل بن حيان (٣): من أين

стр. 517

دخل الروح؟ فذكر عن أبى العالية أنه دخل من فيها، هذا الحديث من رسم النسائى، وهذا إسناد متصل مشهور، رواه أبو جعفر الرازى، عن الربيع بإسناده نحوه (١).

стр. 518

بيان آخر يدل على أن الله أظهر لإبراهيم (ع) ملكوت السموات والأرض فإذا المكون، وما هو كانن، وأن الله أظهر لمحمد ﷺ ما هو كائن فرآها وأخبر بها قال الله : ﴿وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾. [الأنعام: ٧٥] (٥٨ - ٥١٥) قال ابن عباس: يعنى الشمس والقمر والنجوم وغيرها (١). (٥٩ - ٥١٦) وقال مجاهد: «فرجت له السموات السبع، حتى نظر إلى العرش، وفرجت له الأرضون حتى نظر إلى النجوم» (٢). (٦٠ - ٥١٧) وقال إسماعيل السدى: «فرجت له السموات السبع، حتى رأى ما فيهن من خلق ربك » (٣). (٦١ - ٥١٨) وقال سعيد بن جبير: «كُشف له أديم السموات والأرض، فرأى مافيهن» (٤).

стр. 519

وقال تعالى لنبيه محمد ﷺ : ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ﴾. [الشعراء: ٢١٨ - ٢١٩] ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (٢٦) إِلاّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ﴾ الآية. [الجن: ٢٦ - ٢٧] -* بيان ذلك من الأثر: (٦٢ - ٥١٩) أخبرنا ( ... ) (١) العباس بن محمد الدورى (٢)، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد (٣)، عن شبيب بن بشر (٤)، عن عكرمة (٥)، عن ابن عباس فى قوله : ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ الآية [الشعراء: ٢١٨]، قال: من نبى إلى نبى، إلى أن ابتعثه الله ( .... ) (٦) قال: سمعت عباس الدورى يقول: سمعت يحيى ابن معين يقول: شبيب بن بشرثقة (٧). - مرفوعين عن معاذ، وعلى، ولكن لا يصح إسنادهما» «التفسير» (١٥٠/ ٢).

стр. 520

(٦٣ - ٥٢٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم (١)، ومحمد بن أبى حامد البخارى، قالا: ثنا أحمد بن عيسى البزتى، ثنا (أبو حذيفة) موسى بن مسعود، ثنا سفيان الثورى، ح. وأخبرنا الحسين بن على (٢)، ثنا الحسين بن عامر، ثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن حذيفة بن اليمان، قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقاماً ما ترك فيه شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه. (٦٤ - ٥٢١) أخبرنا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن

стр. 521

إبراهيم بن مخلد، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبى وائل، شقيق بن سلمة، عن حذيفة بن اليمان، قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقاماً ما ترك شيئاً يكون فى مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به، فحفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابى هؤلاء، وإنه ليكون منه الشئ قد نسيته فأراه، فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا راه عرفه، رواه عبد الله بن يزيد الأنصارى، وأبو إدريس الخولانى، عن حذيفة (١).

стр. 522

بيان آخر يدل على أن الله زوى لمحمد ﷺ الأرض كلها فرأى مشارقها ومغاربها وأخبر بأن ملك أمته سيبلغ ما زوى له منها (٦٥ - ٥٢٢) أخبرنا ( ... ) (١) ثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثى، ثنا معاذ بن هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، ثنا أبى، عن قتادة بن دعامة، عن أبو قلابة الرقاشى، عن أبى أسماء الرحبى (٢)، عن ثوبان (٣)، أن النى ﷺ قال: «إن الله زوى لى الأرض، حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وأعطانى الكنزين الزحمر والأبيض، وأن ملك أمتى سيبلغ ما زوى لى منها»، رواه عبد الله بن بكر السهمى (٤)، عن عباد بن منصور (٥)، قال: قرأت فى كتاب الرقاشى، وعرضته على أيوب السختيانى فزعم أنه سمعه من أبى قلابة مثله. (٦٦ - ٥٢٣) وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى، ثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن الفضل (٦) عارم قالا: ثنا حماد بن زيد،

стр. 523

عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى أسماء الرحبى، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ .: «إن الله تعالى زوى لى الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتى سيبلغ ما زوى لى منها، وإنى أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض» (١).

стр. 524

بيان آخر يدل على أن الله تعالى أظهر لنبيه ﷺ الجنة والنار وما فيهما وجميع ما خلق لهما (٦٧ - ٥٢٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، وإسماعيل بن محمد (١)، قالا: ثنا محمد بن عبد الملك ح ( ... ) وأخبرنا العباس بن محمد بن معاذ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدى، قال لنا يزيد بن هارون (٢)، ثنا سليمان التيمى (٣)، عن أبى عثمان النهدى، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن النبى ﷺ قال: «وقفت على باب الجنة، فإذا أكثر من يدخلها الفقرأ، وإذا أصحاب الجد محبوسون ووقفت على باب النار فإذا أكثر من يدخلها النساء». (٦٨ - ٥٢٥) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم (٤)، ثنا حفص بن عمر بن الضباع القى، ثنا حجاج بن منهال، ثنا معتمر، عن سليمان التميمى، عن أبى عثمان النهدى، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال: «نظرت إلى الجنة، فإذا

стр. 525

أهل الجد محبوسون (١) إلا الكفار» (٢) يعنى فإنه أمر بهم إلى النار. (٦٩ - ٥٢٦) أخبرنا أحمد بن مهران الفارسى - بمصر - ثنا عبد الرحمن بن خلف البصرى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا صخر بن جويريه (٣)، وحماد بن شيخ، قالا: ثنا أبو رجاء، سمع ابن عباس يقول: سمعت النبى ﷺ يقول: «اطلعت فى الجنة؛ فرأيت أكثر أهلها الفقرأ، واطلعت فى النار؛ فرأيت أكثر أهلها النساء». (٧٠ - ٥٢٧) حدثنا محمد بن سعيد بن إسحاق (٤)، ثنا يحيى بن أبى طالب، ثنا حماد بن مسعدة، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن أبى رجاء، عن ابن عباس، عن النبى أنه قال: «اطلعت فى الجنة؛ فرأيت أكثر أهلها الفقرأ، واطلعت فى النار؛ فرأيت أكثر أهَلها النساء» (٥).

стр. 526

(٧١ - ٥٢٨) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء (١)، ثنا موسى بن هارون، ثنا زيد بن الجريش، ثنا عبد الوهاب الثقفى (٢)، عن أيوب السختيانى، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال محمد ﷺ . فذكر نحوه، رواه وهيب، وابن علية (٣)، عن أيوب مثله، وقال عبد الوارث، عن أيوب، عن أبى رجاء، عن عمران بن حصين، وكذلك رواه عوف، عن أبى رجاء، عن ابن عباس، وقال مسلم بن زيد، عن أبى رجاء، عن ابن عباس، أو عمران بن حصين.

стр. 527

بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ رأى كل شئ حتى الجنة (٧٢ - ٥٢٩) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفى بمصر، ثنا محمد بن عبد الله بن الحكم، ثنا «أبو ضمرة» أنس بن عياض، ثنا هشام بن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت المنذر (١)، عن أسماء بنت أبى بكر (٢)، أنها قالت فى كسوف الشمس أن رسول الله ﷺ قام، فحمد الله وأثنى عليه، فقال: «ما من شئ كنت لم أره إلا قد رأيته فى مقامى هذا حتى الجنة والنار» (٣) رواه أبو أسامة، وابن النمير. (٧٣ - ٥٣٠) أخبرنا خيثمة، ثنا محمد بن عوف بن سفيان، ثنا ميسرة بن صفوان بن جميل، ثنا نافع بن عمر الجمحى (٤)، عن ابن مليكة (٥)، عن أسماء، أن النبى ﷺ صلى فى الكسوف، ثم قال: «لقد أدنيت من الجنة، لو اجترأت عليها لجئتكم بقطفان من قطافها، وأدنيت من النار، حتى قلت أى رب! وأنا معهم». رواه الزهرى، عن عروة، عن أسماء. (٧٤ - ٥٣١) أخبرنا (. . .) (٦) ثنا أحمد بن محمد السرى، ثنا القعنبى ح.

стр. 528

وأخبرنا عمر بن الربع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف التّنيسى، قالا: ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام قياماً طويلاً فذكر الحديث، فلما انجلت الشمس قالوا: يا رسول الله! رأيناك شعشعت، فقال: «إنى رأيت الجنة، فتناولت منها عنقوداً، فلو أخذت شيئا لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وإنى رأيت النار، لم أر كاليوم منظراً أفظع منه، وأن أكثر أهلها النساء» (١). رواه حفص بن ميسرة، وغيره عن زيد بأتم من هذا، وقد ذكرتها فى الصلاة بتمامها، ورواه هشام الدستوائى وغيره، عن أبى الزبير، عن جابر، وفيه ذكر الجنة والنار.

стр. 529

(٧٥ - ٥٣٢) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل (١)، ثنا الحسن بن عرفة (٢)، ثنا المقسم بن مالك، عن المختار بن فلفل (٣)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاًة، ولبكيتم كثيراً» قالوا: وما رأيت؟ قال: «الجنة والنار». (٧٦ - ٥٣٣) أخبرنا (أحمد) بن محمد بن زياد (٤)، ومحمد بن محمد الأزهر قالوا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ .: «لقد عرضت على الجنة والنار آنفاً فى عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم فى الحير والشر» (٥).

стр. 530

بيان آخر يدل على أن الله عرض على نبيه ﷺ أعمال أمته حسنها وسيئها كلها (٧٧ - ٥٣٤) وروى ابن عمر أن النى ﷺ قال: «إن الله رفع لى الدنيا، فأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة، كما أنظر إلى كفى جلاه الله لى» (١). (٧٨ - ٥٣٥) اخبرنا عمر بن محمد بن سليمان - بمصر - ثنا عبد الله بن روح المدائنى ( ... ) (٢) ثنا هشام بن حسان، عن واصل مولى ابن عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبى ذر، عن النبى ﷺ قال: «عرضت على أعمال أمتى سيئها وحسنها، فرأيت فى محاسن أعمالها الأذى ينحى عن الطريق، ورأيت فى مساوئ أعمال أمتى النخامة فى المسجد لا تدفن» (٣). (٧٩ - ٥٣٦) اخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا تميم بن محمد الطوسى، وعمران بن موسى الجرجانى، قالا: ثنا شيبان بن أبى شيبة، ثنا مهدى بن ميمون، ثنا واصل الأحدب، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبى الأسود الديلى، عن أبى ذر، عن رسول الله ﷺ قال: «عرضت على أعمال أمتى سيئها وحسنها، فرأيت فى محاسن أعمالها الأذى يخرج من الطريق (يماط) ورأيت فى مساوئ أعمال أمتى النخامة فى المسجد لا تدفن».

стр. 531

بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ عرضت عليه الأنبياء والأمم وعرضت عليه أمته بكمالها وأعمالها (٨٠ - ٥٣٧) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا أحمد بن بشر المرشدى، ثنا محمد بن الصباح (١)، عن هشيم بن بشير، عن حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «عرضت على الأنبياء» وذكر الحديث. (٨١ - ٥٣٨) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، حدثنى أبى يعقوب بن يوسف، ثنا أبو كريب (٢)، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير قال: ثنا ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «عرضت على الأمم» (٣) فذكر الحديث.

стр. 532

ومن صفاته التى وصف بها نفسه وامتدح بها يداه ومدح آدم (ع) إذ خصه بخلقه بها دون عباده قال الله تعالى: ﴿ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. وقال حكاية عن الأوثان: ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها﴾. (١ - ٥٣٩) أخبرنا (أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصرى) (١)، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرنى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : «أن موسى (ع) قال: يارب! أبونا آدم أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم (ع) فقال له موسى: أنت آدم؟ أنت الذى نفخ فيك من روحه، وخلقك بيده، وعلمك الأسماء كلها؟ وأمر الملأئكة فسجدوا لك؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال: من أنت؟ قال: موسى، قال: أنت الذى كلمك الله من وراء حجاب، ولم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم، قال: فما وجدت فى كتاب الله أن ذلك كائن قبل أن أخلق؟ قال: نعم، فبما تلومنى فى شئ قد سبق من الله فيه القضاء قبلى، قال رسول الله ﷺ فحج آدم موسى ﵉» (٢).
следующие страницы →