← Книги сунны

Книги сунны · id 614

التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ابن منده محمد بن إسحاق

Полный текст (736 стр.). Показаны 528–567 · переход к 533.

стр. 528

وأخبرنا عمر بن الربع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف التّنيسى، قالا: ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام قياماً طويلاً فذكر الحديث، فلما انجلت الشمس قالوا: يا رسول الله! رأيناك شعشعت، فقال: «إنى رأيت الجنة، فتناولت منها عنقوداً، فلو أخذت شيئا لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وإنى رأيت النار، لم أر كاليوم منظراً أفظع منه، وأن أكثر أهلها النساء» (١). رواه حفص بن ميسرة، وغيره عن زيد بأتم من هذا، وقد ذكرتها فى الصلاة بتمامها، ورواه هشام الدستوائى وغيره، عن أبى الزبير، عن جابر، وفيه ذكر الجنة والنار.

стр. 529

(٧٥ - ٥٣٢) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل (١)، ثنا الحسن بن عرفة (٢)، ثنا المقسم بن مالك، عن المختار بن فلفل (٣)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاًة، ولبكيتم كثيراً» قالوا: وما رأيت؟ قال: «الجنة والنار». (٧٦ - ٥٣٣) أخبرنا (أحمد) بن محمد بن زياد (٤)، ومحمد بن محمد الأزهر قالوا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ .: «لقد عرضت على الجنة والنار آنفاً فى عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم فى الحير والشر» (٥).

стр. 530

بيان آخر يدل على أن الله عرض على نبيه ﷺ أعمال أمته حسنها وسيئها كلها (٧٧ - ٥٣٤) وروى ابن عمر أن النى ﷺ قال: «إن الله رفع لى الدنيا، فأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة، كما أنظر إلى كفى جلاه الله لى» (١). (٧٨ - ٥٣٥) اخبرنا عمر بن محمد بن سليمان - بمصر - ثنا عبد الله بن روح المدائنى ( ... ) (٢) ثنا هشام بن حسان، عن واصل مولى ابن عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبى ذر، عن النبى ﷺ قال: «عرضت على أعمال أمتى سيئها وحسنها، فرأيت فى محاسن أعمالها الأذى ينحى عن الطريق، ورأيت فى مساوئ أعمال أمتى النخامة فى المسجد لا تدفن» (٣). (٧٩ - ٥٣٦) اخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا تميم بن محمد الطوسى، وعمران بن موسى الجرجانى، قالا: ثنا شيبان بن أبى شيبة، ثنا مهدى بن ميمون، ثنا واصل الأحدب، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبى الأسود الديلى، عن أبى ذر، عن رسول الله ﷺ قال: «عرضت على أعمال أمتى سيئها وحسنها، فرأيت فى محاسن أعمالها الأذى يخرج من الطريق (يماط) ورأيت فى مساوئ أعمال أمتى النخامة فى المسجد لا تدفن».

стр. 531

بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ عرضت عليه الأنبياء والأمم وعرضت عليه أمته بكمالها وأعمالها (٨٠ - ٥٣٧) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا أحمد بن بشر المرشدى، ثنا محمد بن الصباح (١)، عن هشيم بن بشير، عن حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «عرضت على الأنبياء» وذكر الحديث. (٨١ - ٥٣٨) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، حدثنى أبى يعقوب بن يوسف، ثنا أبو كريب (٢)، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير قال: ثنا ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «عرضت على الأمم» (٣) فذكر الحديث.

стр. 532

ومن صفاته التى وصف بها نفسه وامتدح بها يداه ومدح آدم (ع) إذ خصه بخلقه بها دون عباده قال الله تعالى: ﴿ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. وقال حكاية عن الأوثان: ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها﴾. (١ - ٥٣٩) أخبرنا (أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصرى) (١)، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرنى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : «أن موسى (ع) قال: يارب! أبونا آدم أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم (ع) فقال له موسى: أنت آدم؟ أنت الذى نفخ فيك من روحه، وخلقك بيده، وعلمك الأسماء كلها؟ وأمر الملأئكة فسجدوا لك؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال: من أنت؟ قال: موسى، قال: أنت الذى كلمك الله من وراء حجاب، ولم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم، قال: فما وجدت فى كتاب الله أن ذلك كائن قبل أن أخلق؟ قال: نعم، فبما تلومنى فى شئ قد سبق من الله فيه القضاء قبلى، قال رسول الله ﷺ فحج آدم موسى ﵉» (٢).

стр. 533

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 534

(٢ - ٥٤٠) أخبرنا (أبو عمرو) أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا حامد بن يحيى، ثنا أيوب النجار، ثنا يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «التقى آدم وموسى ﵉، فقال موسى لآدم: أنت أبونا خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: أنت موسى كلمك الله تكليماً، وخط لك التوراة بيده، واصطفاك من عباده، فبكم وجدت فى كتاب الله ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ [طه: ١٢١] قال: بأربعين سنة، قال: فتلومنى على أمر قدره الله على قبل أن يخلقنى بأربعين سنة، قال: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى ﵉» (١) رواه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبى كثير، ولهذا الحديث طرق عن أبى هريرة، وعنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن بن هرمز (الأعرج) وأبو صالح السمان وطاوس بن كيسان، وسعيد المقبرى، وعبدالله بن عبيد الله بن نمير، ومحمد بن سيرين، ويزيد بن هرمز، وعمار بن أبى عمار، وعامر بن شراحبيل (الشعبى».

стр. 535

بيان آخر يدل على أن الله تعالى خلق آدم بيده (فى حديث الشفاعة) (٣ - ٥٤٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد الصباح الزعفرانى، ثنا روح بن عبادة التّنيسى، ثنا هشام بن عبد الله الدستوائى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبى ﷺ قال: «يجمع الله المؤمنين يوم القيامة يقولون: لو استشفعنا ألى ربنا ، حتى يريحنا، فيأتون لآدم (ع) فيقولون: أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته» (١)، وذكر حديث الشفاعة، وقد تقدم. رواه جماعة عن قتادة، منهم معيد بن أبى عروبة. (٤ - ٥٤١) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد (٢)، ثنا الحسن بن محمد الصباح (٣)، ثنا عفان بن مسلم (٤)، عن حماد بن سلمة (٥)، عن ثابت البنانى (٦)، عن انس بن مالك، أن النبى ﷺ قال: «يأتون آدم (ع) فيقولون: خلقك الله بيده» (٧)، وذكر الحديث.

стр. 536

(٥ - ٥٤٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن العباس ( ... ) (١) الطنافسى، ثنا أبو حيان التيمى (٢)، ثنا أبو زرعه بن عمرو بن جرير (٣)، عن أبى هريرة قال: كنا مع رسول الله ﷺ .، فرفع إليه الذراع، وكان يعجبه منه، فنهسه، ثم قال: «أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون مم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين فى صعيد واحد فينفذهم الصبر، وبسمعهم الداعى، وتدنو منهم الشمس، فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون إلى ما أنتم فيه؟ ألا ترون إلى ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم؟ فيأتون آدم (ع) فيقولون له: أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه»، ثم ذكر حديث الشفاعة بطوله، ورواه جماعة عن أبى حيان التيمى، منهم جرير بن عبد الحميد، وابن المبارك، ويحيى بن سعيد، ورواه عمارة (٤) بن القعقاع وغيره، عن أبى زرعة.

стр. 537

بيان آخر يدل على أن الله تعالى خلق آدم (ع) بيده وصفة خلقه لما خلقه الله فى الجنة (٦ - ٥٤٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، وعبدالله بن إبراهيم بن الصباح، ثنا أبو مسعود، ثنا أبو بكر الحنفى، عن معاوية أبى مزرد، حدثنى عمى سعيد بن يسار أبو الحباب، عن أبى هرير ٥ قال: قال رسول الله ﷺ : «لما خلق الله آدم ﵇ فضل من طينة منه الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك، فقال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، ثم قرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]» (١) (٧ - ٥٤٤) أخبرنا أحمد ( ... ) (٢) يوسف، ثنا عبد الرزاق ح. أخبرنا عبدوس بن الحسين ثنا أبو حاتم الذكوانى، ثنا سهل بن عثمان ثنا ابن المبارك، قال: ح وثنا أبو حاتم الرازى، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا محمد بن تور قالوا: ثنا معمر بن رامد، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «خلق الله ادم مما قد وصف لكم من طين وخلق الملائكة من نور» (٣). (٨ - ٥٤٥) أخبرنا عبد الله بن الحسين النيسابورى (٤)، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا خالد بن خراش، ثنا عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد الأيلى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، عن النبى ﷺ قال: «إن الله خلق آدم مما قد وصف لكم»، ثم ذكر نحوه.

стр. 538

(٩ - ٥٤٦) أخبرنا أحمد بن محمد (بن إبراهيم، ومحمد بن محمد) (١) بن يونس قالا: ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان بن سعيد الثورى، عن سليمان التميمى، عن أبى عثمان، عن سلمان الفارسى، أو عبد الله ابن مسعود الشك من سليمان قال: «إن الله خمر طينة آدم ﵇ أربعين ليلة، وأربعين يوماً، فضرب بيديه، فخرج فى يمينه كل طيب، وخرج فى يده الأخرى كل خبيث» رواه أبو قرة وغيره مرفوعاً إلى النبى ﷺ ، ولا يصح وروى عن عمر من قوله نحوه (٢). (١٠ - ٥٤٧) محمد بن محمد بن الأزهر، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد، عن سليمان التميمى، عن أبى عثمان النهدى، عن سلمان الفارسى، قال: خمر الله طينة ادم أربعين ليلة، ثم جمعها بيده. (١١ - ٥٤٨) أخبرنا أحمد بن محمد بن عاصم (٣)، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدى، ذكره عن أبى

стр. 539

مالك، وعن أبى صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن عبد الله بن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ قال: لما فرغ الله من خلق ما أحب استوى على العرش وقال للملائكة: ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] إلى قوله: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] من شأن إبليس فبعث جبريل ﵇ إلى الأرض ليأتيه بطين منها، فقالت الأرض: إنى أعوذ بالله منك أن تنقص منى أو تشيننى، فرجع فبعث ملك الموت، فعاذت منه فقال: وأنا أعوذ بالله أن أرجع، لم أنفذ أمره، فأخذ من وجه الأرض، وخلط، فلم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين، فصعد به قبل التراب حتى عاده طيناً لازباً، قالوا: اللازب (هو الذى يلزق بعضه ببعض) ثم لم يزل حتى أنتن، فذلك حين يقول: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦] قال: منتن، ثم قال للملائكة ﴿إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٨، ٢٩]، فخلقه الله بيديه، لكى لا يتكبر إبليس عنه ليقول له: تتكبر عما عملت بيدى، ولم أتكبر أنا عنه، فخلقه بشراً، فكان جسداً من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة، فمرت الملائكة ففزعوا منه لما رأوه، وكان أشدهم فزعاً منه إبليس، فكان يمر به فيفر به فيصوت الجسد كما كان يصوت الفخار، فيكون له صلصلة، فذلك حين يقول: ﴿مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخّارِ﴾ [الرحمن: ١٤] ويقول: لأمر ما خلقت، ودخل من فمه، وخرج من دبره، فقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، وهذا اجوف، ولو أنى سلطت عليه لأهلكته، فلما بلغ الحين الذى يريد الله أن ينفخ فيه الروح قال للملائكة: إذا نفخت فيه من روحى فالسجدوا له، فلما نفخ فيه الروح فدخل فى رأسه عطس فقال الملائكة: قل الحمد لله فقال: الحمد لله فقال الله : رحمك ربك، فدخل الروح فى عينيه، فنظر إلى ثمار الجنة، فلما دخل فى جوفه، اشتهى الطعام، فوثب قبل أن يبلغِ الروح فى رجليه، عجلاً إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول: ﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]. ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٣٠، ٣١]، قال الله : ﴿ما مَنَعَكَ﴾

стр. 540

﴿أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢] لما خلقت بيدى. فقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف: ١٢]، ﴿لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ (١) [الحجر: ٣٣]. هذا إسناد صحيح ورواته ثقات مشاهير على رسم الجماعة، ورواه جعفر بن أبى المغيرة، وغيره عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وروى عن مقسم وعكرمة عنه. (١٢ - ٥٤٩) أخبرنا عبدوس بن الحسين، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا إسرائيل، عن أبى حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إنما سمى آدم؛ لأنه خلقه من أديم الأرض، وإنما سمى الإنسان، لأنه فنسى. (٢) (١٣ - ٥٥٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسين بن محمد الصباح، ثنا سفيان ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس بن كيسان، أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «احتج آدم وموسى ﵉، فقال موسى: يا آدم! أنت أبونا خيبتنا فأخرجتنا من الجنة، فقال له آدم. يا موسى! أنت موسى الذى اصطفاك الله بكلامه، وخط لك التوراة بيده، أتلومنى على أمر قدره الله على قبل أن يخلقنى؟

стр. 541

قال: فحج آدم موسى ﵉» (١) رواه الجماعة، عن ابن عيينة. بيان آخر يدل على أن الله تعالى باسط يديه ردا على أعداء الله اليهود وصلى الله على محمد وسلم. آخر الجزء الرابع

стр. 542

الجزء الخامس

стр. 543

بدآية الجزء الخامس (١) الحمد لله حق حمده والصلاة على سيدنا رسوله محمد وآله أجمعين. بيان آخر يدل على أن الله تعالى باسط يديه ردا على أعداء الله تعالى ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ﴾ الآية. (١٤ - ٥٥١) أخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق (٢)، ثنا عمرو بن سعيد الجمال، ثنا أبو داود الطيالسى ح. وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا أبو الوليد، قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا عبيدة يحدث عن أبى موسى الأشعرى، عن النبى ﷺ قال: «إن الله يبسط يده بالليل ليوب مسئ النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» (٣). مشهور عن شعبة - رواه الأعمش والعلاء بن المسيب (٤)، عن عمرو بن مرة. (١٥ - ٥٥٢) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق

стр. 544

الصغانى، ثنا عبد الله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى عبيدة بن عبد الله بن أبى موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله تعالى باسط يده لمسئ الليل ليتوب بالنهار، ولمسئ النهار ليتوب بالليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» رواه أبو معاوية وغيره، وروى عن أبى موسى الأشعرى، عن النبى ﷺ : «يد الله بسطان» ورواه شعبة عن الحكم فى قرأة ابن مسعود «بل يداه بسطان» (١).

стр. 545

بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الله تعالى يقبضها ويبسطها قال الله : ﴿وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ردا على أعداء الله اليهود. بيان ذلك من الأثر: (١٦ - ٤٥٣) اخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندرانى، عن أبى حازم ح. وأخبرنا محمد بن عبد الله بن أبى رجاء، ثنا موسى، ثنا محمد بن الصباح، ثنا عبد العزيز بن أبى حازم (١)، حدثنى أبى عن عبيد الله بن مقسم، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر يقول: «يأخذ الجبار سمواته وأرضه بيده، وقبض بيده، فجعل يقبضها ويبسطها، ثم يقول: أنا الجبار، أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟» (٢) هذا حديث متصل صحيح مشهور عن أبى حازم وغيره، ورواه ابن وهب عن أسامة بن زيد، عن أبى طلحة، عن عبيد الله ابن مقسم، عن ابن عمر، ورواه سالم بن عبد الله بن عمر، ونافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر. (١٧ - ٥٥٤) أخبرنا الحسين بن على، ثنا الحسن بن عامر، ثنا عبد الله بن محمد التّنيسى، ثنا أبو أسامة (حماد بن أسامة)، عن عمر بن حمزة (٣)، عن سالم بن

стр. 546

عبد الله بن عمر، عن أبيه: قال رسول الله ﷺ : «يطوى الله السماوات فيأخذها بيمينه، ويطوى الأرض فيأخذها بيده الأخرى، فيقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟» (١). فسمعت عمر بن حمزة قال: سمعت عكرمة يحدث به قال: يأخذها بيده الأخرى، فقلت ذلك لسالم، فقال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسولى الله ﷺ . (١٨ - ٥٥٥) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو طاهر (٢)، ثنا يونس بن الأعلى، ثنا ابن وهب ح. وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبد الله بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو مسعود، أخبرنا على بن إسحاق، ثنا على بن المبارك، قالا: ثنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ .: «يقبض الله تعالى الأرض يوم القيامة، ويطوى السماوات بيمينه، ويقول: أنا الملك، أين ملوك

стр. 547

الارض؟» (١)، وقال شعيب والزبيدى وابن مسافر عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة (٢). (١٩ - ٥٥٦) وروى ابن المبارك، عن عنبسة، عن حبيب بن أبى عمرة (٣)، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن عائشة، قالت: سألت النبى ﷺ عن قوله تعالن ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]، أين الناس؟ قال: «على الصراط» (٤).

стр. 548

بيان آخر يدل على أن الله يبسط يديه فيقول من يقرض (٢٠ - ٥٥٧) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن الحارث الرملى، ثنا العباس بن الفضل، ثنا إسماعيل بن أبى يونس، عن سليمان بن بلال، عن سعد بن سعيد (١)، قال: حدثنى سعيد بن مرجانة (٢)، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «ينزل الله فيقول: من يدعونى فأجيبه، ثم يبسط يديه فيقول: من يقرض غير عدوم ولا ظلوم» (٣). مشهور عن سليمان بن بلال.

стр. 549

بيان آخر يدل على ما تقدم (٢١ - ٥٥٨) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو حاتم بن إدريس الرازى، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «يد الله ملاى لا تغضيها نفقة سحاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم ينقص ما فى قبضة يده، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان يخفض ويرفع» (١). رواه الجماعة، عن أبى الزناد، ورواه معمر، عن همام بن منبه، وغيره (٢). (٢٢ - ٥٥٩) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يقبض الله الأرض ويطوى السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الارض» (٣).

стр. 550

بيان آخر يدل على ما تقدم (٢٣ - ٥٦٠) أخبرنا عبد الله بن جعفر البغدادى، ثنا يحيى بن أيوب المصرى، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال المصرى، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد، عن النبى ﷺ قال: «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفأها الجبار بيده، كما يكفاء أحدكم خبزته فى السفر نزلاً لأهل الجنة» (١).

стр. 551

بيان آخر يدل على ما تقدم من القرآن والأثر قال الله : ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ﴾. [التوبة: ١٠٤] (٢٤ - ٥٦١) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف الشيبانى، ثنا محمد بن نمير، ثنا قتيبة، ثنا الليث، عن سعيد المقبرى، عن سعيد بن يسار (١)، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «ما تصدق أحد بصدقة إلا أخذها الرحمن بيمينه فيربيها، كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله، فيربو فى كف الرحمن ، حتى يكون أعظم من الجبل كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله». رواه يحيى بن بكير، وعيسى بن حماد (٢). (٢٥ - ٥٦٢) أخبرنا عمر بن الربيع، ثنا يوسف بن يزيد، ثنا حماد، ثنا ابن المبارك، عن عبيدالله بن عمر عن سعيد المقبرى، عن سعيد بن يسار، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا تصدق أحدكم من كسب طيب .. » (٣) الحديث نحوه.

стр. 552

(٢٦ - ٥٦٣) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن يزيد، ثنا سعيد بن أبى مريم المصرى، ثنا بكر بن مضر، عن محمد بن عجلانح، قال أحمد بن إبراهيم: وثنا إسحاق بن إبراهيم المدائنى، ثنا سعيد بن هارون، ثنا أبو ضمرة (انس بن عياض) عن محمد بن عجلان، أن سعيد بن يسار (أبا الحباب) اخبره عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا تصدق أحدكم من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا طيباً - فيأخذها بيمينه فيربيها» فذكر الحديث، رواه يحيى بن القطان، وغيره، عن محمد ابن عجلان، ورواه يحيى بن سعيد الأنصارى، وعبدالله بن دينار، عن سعيد بن يسار، ورواه أبو غسان (محمد بن نعيم) عن أبى حازم، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، لم يذكر سعيد بن يسار، ورواه المقدمى عن سعيد بن أبى سلمة بن أبى الحسام، عن مسلم بن أبى مريم عن أبى صالح عن أبى هريرة.

стр. 553

بيان آخر يدل على ما تقدم (٢٧ - ٥٦٤) أخبرنا الحسن بن محمد بن النضر، ثنا إسماعيل بن يزيد القطان (١)، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار المكى، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبى ﷺ قال: «إن المقسطين عند الله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن ، وكلتا يديه يمين، هم الذين يعدلون فى حكمهم وأهاليهم، وما ولوا» (٢) هذا حديث صحيح مشهور عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار.

стр. 554

بيان آخر يدل على ما تقدم من قبل النبى ﷺ أن الله يقبض ويبسط (٢٨ - ٥٦٥) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا جعفر بن محمد القلانسى، ثنا يزيد بن خالد الرملى، ثنا أبو خالد (سليمان بن حيان) عن الحارث ابن عبد الرحمن بن أبى ذباب، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، رفعه قال: «لما خلق الله تعالى ادم ﵇، ومسح ظهره، قال لآدم، اختر فقال: اخترت يمين ربى ، وكلتا يديه يمين مباركة» (١) رواه صفوان بن عيسى، وغيره، عن ابن أبى حيان نحوه، ورواه سعد بن سعيد، عن أخيه عبد الله، عن جده، عن أبى هريرة، رواه جماعة عن أبى هريرة، منهم الشعبى، وأبو سلمة، وأبو صالح (٢).

стр. 555

بيان آخر على ما تقدم (٢٩ - ٥٦٦) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن أبى تمام، ثنا آدم، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم بن يزيد، عن عبيدة السلمانى، عن عبد الله بن مسعود، قال: جاء حبر (١) من أحبار اليهود إلى النبى ﷺ فقال: يا محمد إنا نجد فى التوراة أن الله يجعل السموات على إصبع، والأرض على إصبع، والجبال والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع، ثم يهزهن، ثم يقول: أنا الملك، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه تصديقاً لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (٢) [الزمر: ٦٧] الآية. مشهور عن شيبان، رواه يونس المؤدب، ورواه سفيان الثورى، وفضيل بن عياض، وإسرائيل، وجرير، وعبيدة ابن حميد، عن منصور (٣). (٣٠ - ٥٦٧) وروى هذا الحديث من حديث عبد الله بن عباس وغيره (٤).

стр. 556

(٣١ - ٥٦٨) حديث ابن عباس لفظه: «مر رجل من اليهود بالنبى ﷺ فقال له: حدثنا يا يهودى، فقال: أبلغك يا أبا القاسمِ أن الله يجعل السماء على ذه، والأرض على ذه، فأنزل الله ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ .. ﴾. الآية» (١). اللفظ برواية ابن منده فى «الرد على الجهمية».

стр. 557

(٢٤ - ٥٦٩) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا حسين المروزى، ثنا جرير بن حازم، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، عن أبى ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا ينظر الله إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر» (١). (٢٥ - ٥٧٠) أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، ثنا محمد بن نصر، ثنا وهب بن فقيه، ثنا خالد بن عبد الله، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ فقال: «عرضت على الأمم، فجعل النبى يمر ومعه النفر من قومه، والنبيان يمران وليس معهما أحد، والنبى يمر ومعه الرهط، إلى أن مر سواد عظيم، قال: قلت: هذه أمتى، فقيل: هذا موسى وقومه، ولكن انظر نحو الأفق، فإذا سواد عظيم، قد ملأ الأفق، ثم قيل: انظر ما هنا إلى الجانب الآخر، فإذا سواد قد ملأ الأفق، ثم قيل: انظر هاهنا، فإذا سواد، فلما أعجبنى كثرتهم، قيل: هذه أمتك، ومع هؤلاء من أمتك سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب) (٢) فانصرف النبى ﷺ ولم يبين لهم شيئاً، فقالوا: نحن آمنا بالله واتبعنا رسوله، وقال بعضهم: هم أبناؤنا، والذين يكونون بعدنا ولدوا فى الإِسلام، فخرج رسول الله ﷺ فقال: «هم الذين لا يسترقون (٣)، ولا يكتوون، ولا يتطيرون (٤)، وعلى ربهم يتوكلون» فقام عكاشة بن محصن الأسدى فقال: أنا منهم يا رسول الله؟

стр. 558

فقال: «أنت منهم»، وقام رجل آخر فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ فقال: «سبقك بها عكاشة»

стр. 559

(٢٦ - ٥٧١) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس بن محمد الدورى، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم (١) ح. وأخبرنا على بن الحسين بن الحسن بن على، وأحمد بن إسحاق ابن أيوب، قالا: ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الصمد، قالا: ثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يعطى إلا لله ، فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه، كما يربى أحدكم فلوه، حتى يكون مثل الجبل» (٢) رواه أبو النضر، عن عبد الرحمن، وأخرجه البخارى، وقال: تابعه سليمان بن بلال، عن عبد الله، واستشهد بحديث مسلم بن إبراهيم، وزيد بن أسلم، وسهيل، عن أبيه. (٢٧ - ٥٧٢) أخبرنا على بن عيسى بن عبدربه، وعلى بن نصر، قالا: ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا امية ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن المفعم، عن سهيل عن أبيه، عن أبى هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «إن العبد ليتصدق بالتمرة من الكسب الطيب فيضعها فى حقها فيتقبلها الله بيمينه، ثم لا يبرح يربيها أحسن ما يربى أحدكم فلوه حتى يكون متل الجبل أو أكبر» (٣). (٢٨ - ٥٧٣) أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا موسى بن إسحاق بن موسى الأنصارى، ثنا أنس بن عياض أبو ضمرة، حدثنى الحارث بن عبد الرحمن ابن أبى ذباب، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ .: «لما خلق الله آدم ﵇، ونفخ فيه من روحه، قال له - بيديه وهما مقبوضتان: خذ أيهما شئت يا آدم، قال: أخذت يمين ربى ، وكلتا يديه يمين مباركة، ثم بسطها، فإذا فيها آدم وذريته كلهم، وإذا كل إنسان عنده عمره مكتوب» (٤) الحديث.

стр. 560

(٢٩ - ٥٧٤) وأخبرنا خيثمة، ثنا إسحاق بن سيارح. وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلى قالوا: ثنا إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: جاء حبر من أهل الكتاب إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا محمد! إن الله يضع السموات على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، ثم يقول: أنا الملك، قال: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ .. ﴾. (١) [الزمر: ٦٧]. (٣٠ - ٥٧٥) أخبرنا على بن محمد بن نصر، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان بن منصور، وسليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة السليمانى، عن عبد الله، أن يهودياً جاء إلى النبى ﷺ فقال: يا محمدا إن الله يمسك السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، ويقول: أنا الملك، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قرأ: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ .. ﴾. [الزمر: ٦٧] قال يحيى بن سعيد: وزاد فضيل بن عياض، عن منصور، عن عبيدة، عن عبد الله قال: فضحك رسول الله ﷺ عليه تعجباً وتصديقاً له.

стр. 561

ومن صفات الله الذى وصف به نفسه فى كتابه وبين المصطفى ﷺ مراده قوله : ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. [الأنفال: ٢٤] وقوله : ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾. [الأنعام: ١١٠] وقوله لنبيه ﷺ : ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا﴾. [ال عمران: ٨] (٣١ - ٥٧٦) أخبرنا الحسن بن محمد بن النضر، ثنا أبو أحمد إسماعيل بن يزيد، ثنا الوليد بن مسلم (١)، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا بشر بن عبد الله، ثنا أبو إدريس الخولانى، ثنا النواس بن سمعان (٢)، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه، وكان يقول: يا مقلب القلوب، ثبت قلبى على دينك، قال: والميزان بيد الرحمن، يرفع ويخفض» (٣) ورواه عبد الله بن المبارك، وصدقة بن خالد، وغيرهما، عن ابن جابر. (٣٢ - ٥٧٧) أخبرنا الحسن بن منصور الامام أبو القاسم، ثنا على بن الحسن ابن معروف، ثنا عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقى، ثنا عبد الله بن سالم، عن محمد ابن

стр. 562

الوليد الزبيدى، ثنا الوليد بن أبى مالك (١)، أن أبا إدريس الخولانى حدثهم أن النواس بن سمعان حدثهم، أن رسول الله ﷺ قال: «ما من قلب رجل إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن يقيمه إن شاء، ويزيغه إن شاء، والميزان بيد الرحمن تعالى يرفع أقواماً ويضع آخرين إلى يوم القيامة» هذا إسناد متصل صحيح رواه عمر بن بكار، عن أبى التقى. (٣٣ - ٥٧٨) وروى إسحاق بن إبراهيم ابن ( ... ) (٢) عن ابن سالم، وروى الوليد بن سليمان بن أبى السائب (٣)، عن بشر بن عبد الله، عن أبى إدريس، عن نعيم بن همار (٤)، وقال أبو مطيع معاوية بن يحيى، عن الزبيدى، عن

стр. 563

عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سبْرة بن فاكه (١)، عن النبى ﷺ قال: «الميزان بيد الرحمن» (٢) وراوى هذا الحديث النواس بن سمعان الكلابى عدوه فى الصحابة من أهل الشام، وعبدالله بن عمرو بن العاص، بأسانيد ثابته قبلها الأئمة وأخرجوها، وروى عن جماعة من الصحابة بأسانيد فيها مقال. (٣٤ - ٥٧٩) أخبرنا محمد بن الحسن أبو طاهر، ثنا عباس بن محمد الدروى، ثنا أبو عبد الرحمن، وعبدالله بن المبارك المروزى، قالا: ثنا حيوة بن شريح، ثنا أبو هانى الخولانى، أنه سمع أبا عبد الرحمن السلمى عبد الله بن حبيب (٣)، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمع النبى ﷺ يقول: «إن قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن ، كقلب واحد يصرفها كيف يشاء، ثم قال رسول الله ﷺ يا مصرف القلوب صرِّف قلوبنا إلى طاعتك» (٤). (٣٥ - ٥٨٠) أخبرنا الحسن بن محمد بن النضر، ثنا إسماعيل بن يزيد، ثنا خلاد بن يحيى (٥) ح. وأخبرنا الحسن بن مروان، بقيسارية، ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، ثنا الفريابى، قالاْ ثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر ابن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب، ثبت قلبى على دينك»

стр. 564

فقيل: يا رسول الله! أتخاف علينا، وقد آمنا بك وبما جئت به، فقال: «إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن تعالى، يقول بها هكذا، وبسط سفيان بالسبابة والوسطى يحركهما» (١) رواه فضيل بن عياض، وغيره، عن الأعمس. (٣٦ - ٥٨١) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون بن عبد الله الحمال، ثنا سويد بن سعيد (٢)، ثنا فضيل بن عياض بن مسعود، ثنا الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب، ثبت قلبى على دينك)» وذكره نحوه. اختلف على الأعمش (٣) فى إسناد هذا الحديث، فرواه أبو معاوية وغيره عن الأعمش، عن أبى سفيان، ويزيد الرقاشى، عن أنس بن مالك، رواه جرير بن عبد الحميد وغيره، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشى، عن أنس، وكذلك رواه عتبة بن أبى حكيم، وغيره، عن الأعمش، عن يزيد، عن أنس، ورواه مظهر بن أبى نويرة، وغيره، عن أبى بكر ابن عياش، عن الأعمش، عن غنيم بن قيس، عن أنس بن مالك، وقال إسماعيل ابن عمرو، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، وكلها معلولة إلا رواية الثورى، وفضيل. (٣٧ - ٥٨٢) وروى هذا الحديث عن عائشة، وأم سلمة، وأسماء بنت

стр. 565

يزيد، وعن أبى ذر، وعبدالله بن مسعود، وأبى هريرة، وغيرهم من طرق فيها مقال (١).

стр. 566

(٣٨ - ٥٨٣) أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة، ثنا عباس بن الوليد النرس (١)، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن سليمان الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس، قال: كان النبى ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب! ثبت قلبى على دينك» ورواه أبو معاوية أتم من هذا، وخالفهما أبو بكر بن عياش فى اللفظ. (٣٩ - ٥٨٤) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا داود بن عمرو الضبى (٢)، ثنا أبو الأحوص «سلام بن سليم» (٣) عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ مما يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب! ثبت قلبى على دينك». وأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا جعفر الصايغ، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص، نحوه. (٤٠ - ٥٨٥) أخبرنا على بن محمد، أخبرنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع «سليمان بن داود»، ثنا أبو معاوية الضرير، ثنا الأعمس، عن أبى سفيان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا مقلب القلوب! ثبت قلبى على دينك» قال: قلت: يا رسول الله! آمنا بك وبما جئت به، قال: «إن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها» (٤).

стр. 567

ذكر أخبار جأت عن رسول الله ﷺ بأسانيد مقبولة رضيها الأئمة ورووها على سبيل الوصف على ما جأت وامتنعوا عن تأويلها وتفسيرها (٤١ - ٥٨٦) أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان، ثنا عثمان بن خرزاذ (١)، ثنا الهيثم بن خارجة (٢)، ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت سفيان الثورى، ومالك بن أنس، وعبدالرحمن الأوزاعى، والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التى جأت فى الرؤية وأمثالها، فقالوا: نؤمن بها، ونمضى على ما جأت ولا نفسرها (٣). (٤٢ - ٥٨٧) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الوراق، ثنا أحمد بن - وقال الترمذى: هذا حديث حسن، وهكذا روى غير واحد عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس، وروى بعضهم عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، عن النبى ﷺ . قلت: ويشهد له ما سبق من الأحاديث.
следующие страницы →