← Книги сунны

Книги сунны · id 614

التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ابن منده محمد بن إسحاق

Полный текст (736 стр.). Показаны 563–602 · переход к 568.

стр. 563

عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سبْرة بن فاكه (١)، عن النبى ﷺ قال: «الميزان بيد الرحمن» (٢) وراوى هذا الحديث النواس بن سمعان الكلابى عدوه فى الصحابة من أهل الشام، وعبدالله بن عمرو بن العاص، بأسانيد ثابته قبلها الأئمة وأخرجوها، وروى عن جماعة من الصحابة بأسانيد فيها مقال. (٣٤ - ٥٧٩) أخبرنا محمد بن الحسن أبو طاهر، ثنا عباس بن محمد الدروى، ثنا أبو عبد الرحمن، وعبدالله بن المبارك المروزى، قالا: ثنا حيوة بن شريح، ثنا أبو هانى الخولانى، أنه سمع أبا عبد الرحمن السلمى عبد الله بن حبيب (٣)، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمع النبى ﷺ يقول: «إن قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن ، كقلب واحد يصرفها كيف يشاء، ثم قال رسول الله ﷺ يا مصرف القلوب صرِّف قلوبنا إلى طاعتك» (٤). (٣٥ - ٥٨٠) أخبرنا الحسن بن محمد بن النضر، ثنا إسماعيل بن يزيد، ثنا خلاد بن يحيى (٥) ح. وأخبرنا الحسن بن مروان، بقيسارية، ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، ثنا الفريابى، قالاْ ثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر ابن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب، ثبت قلبى على دينك»

стр. 564

فقيل: يا رسول الله! أتخاف علينا، وقد آمنا بك وبما جئت به، فقال: «إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن تعالى، يقول بها هكذا، وبسط سفيان بالسبابة والوسطى يحركهما» (١) رواه فضيل بن عياض، وغيره، عن الأعمس. (٣٦ - ٥٨١) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون بن عبد الله الحمال، ثنا سويد بن سعيد (٢)، ثنا فضيل بن عياض بن مسعود، ثنا الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب، ثبت قلبى على دينك)» وذكره نحوه. اختلف على الأعمش (٣) فى إسناد هذا الحديث، فرواه أبو معاوية وغيره عن الأعمش، عن أبى سفيان، ويزيد الرقاشى، عن أنس بن مالك، رواه جرير بن عبد الحميد وغيره، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشى، عن أنس، وكذلك رواه عتبة بن أبى حكيم، وغيره، عن الأعمش، عن يزيد، عن أنس، ورواه مظهر بن أبى نويرة، وغيره، عن أبى بكر ابن عياش، عن الأعمش، عن غنيم بن قيس، عن أنس بن مالك، وقال إسماعيل ابن عمرو، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، وكلها معلولة إلا رواية الثورى، وفضيل. (٣٧ - ٥٨٢) وروى هذا الحديث عن عائشة، وأم سلمة، وأسماء بنت

стр. 565

يزيد، وعن أبى ذر، وعبدالله بن مسعود، وأبى هريرة، وغيرهم من طرق فيها مقال (١).

стр. 566

(٣٨ - ٥٨٣) أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة، ثنا عباس بن الوليد النرس (١)، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن سليمان الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس، قال: كان النبى ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب! ثبت قلبى على دينك» ورواه أبو معاوية أتم من هذا، وخالفهما أبو بكر بن عياش فى اللفظ. (٣٩ - ٥٨٤) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا داود بن عمرو الضبى (٢)، ثنا أبو الأحوص «سلام بن سليم» (٣) عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ مما يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب! ثبت قلبى على دينك». وأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا جعفر الصايغ، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص، نحوه. (٤٠ - ٥٨٥) أخبرنا على بن محمد، أخبرنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع «سليمان بن داود»، ثنا أبو معاوية الضرير، ثنا الأعمس، عن أبى سفيان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا مقلب القلوب! ثبت قلبى على دينك» قال: قلت: يا رسول الله! آمنا بك وبما جئت به، قال: «إن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها» (٤).

стр. 567

ذكر أخبار جأت عن رسول الله ﷺ بأسانيد مقبولة رضيها الأئمة ورووها على سبيل الوصف على ما جأت وامتنعوا عن تأويلها وتفسيرها (٤١ - ٥٨٦) أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان، ثنا عثمان بن خرزاذ (١)، ثنا الهيثم بن خارجة (٢)، ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت سفيان الثورى، ومالك بن أنس، وعبدالرحمن الأوزاعى، والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التى جأت فى الرؤية وأمثالها، فقالوا: نؤمن بها، ونمضى على ما جأت ولا نفسرها (٣). (٤٢ - ٥٨٧) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الوراق، ثنا أحمد بن - وقال الترمذى: هذا حديث حسن، وهكذا روى غير واحد عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس، وروى بعضهم عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، عن النبى ﷺ . قلت: ويشهد له ما سبق من الأحاديث.

стр. 568

الفرات (أبو مسعود) قال: وقال يحيى بن معين: سمعت زكريا بن عدى يقول: سئل وكيع عن هذه الأحاديث يعنى فى «الصفات» فقال: رأيت إسماعيل بن أبى خالد، ومسعر وسفيان يرونها، ولا يفسرون، قال أبو مسعود: وهكذا نقول نحن نرويها. (١) (١٣٢ - ٥٨٨) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس بن محمد الدورى، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شهدت زكريا بن عدى، وسأل وكيعاً، فقال: يا أبا سفيان، هذه الأحاديث مثل حديث: (الكرسى موضع القدمين»، ونحو هذا فقال وكيع، إسماعيل بن أبى خالد، وسفيان الثورى، ومسعر بن كدام يروون هذه الأحاديث، لا يفسرون منها شيئاً (٢). (١٣٣ - ٥٨٩) قال عباس، وسمعت أبا عبيدة القاسم بن سلام يقول: هذه الأحاديث التى تروى ضحك ربنا من قنوط عباده، وإن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك قدمه فيها، والكرسى موضع القدمين، وهذه الأحاديث فى الرؤية هى عندنا حق حملها الثقات بعضهم عن بعض، ونحن إذا سئلنا عن تفسيرها لا نفسرها، وما - اهل العلم الذى اختاروه، وذهبوا إليه» (٦٩٢/ ٤). ورواه أبو إسماعيل الصابونى «عقيدة السلف أصحاب الحديث» (ص ٥٦). والبيهقى فى «الأسماء والصفات» (٤٥٣). وابن عبد البر فى «التمهيد» (١٤٩/ ٧). وقال الألبانى فى «مختصر العلو» (١٤٣): «إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات، وقد صححه المؤلف فى «الأربعين»، أى الذهبى، وأخرجه ابن مندة فى «التوحيد».

стр. 569

أدركنا أحداً يفسرها (١). (١٣٤ - ٥٩٠) أخبرنا محمد بن محمد بن الأزهر، ثنا أبو عوانة موسى بن يوسف، قدم علينا شريك بن عبد الله من واسط، فقلت: إن عندنا قوم ينكرون هذه الأحاديث، أن الله ينزل إلى السماء الدنيا، وما شابهها، فقال: وما ينكرون؟ إنما جاء بهذه من جاء بالصلاة والسن عن رسول الله ﷺ (٢). (١٣٥ - ٥٩١) أخبرنا محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف العلمى، ثنا عبد الرزاق بن همام، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: مالى لا يدخلنى إلا ضعفاء الناس، وسقطهم، فقال الله تعالى للنار: إنما أنت عذابى أعذب بك من أشاء من عبادى، وقال للجنة: أنت رحمتى، ولكل واحد منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله رجله، فتقول: قط، قط، قط، فهنالك امتلات، وينزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم ربك من خلقه أحدا» (٣) رواه ابن سيرين، وعنه جماعة، وعطاء عنه عمرو، وابن جريج،

стр. 570

وعبدالرحمن بن يعقوب من حديث العلاء، وعمار بن أبى عمار، من حديث حماد، وزياد مولى بنى مخزوم، من حديث إسماعيل، وقالوا: «قدمه». (١٣٦ - ٥٩٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر «أبو الحسن الوراق»، ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، ثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، ثنا حرمى بن عمارة (١)، ثنا شعبة بن الحجاج، عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله ﷺ قال: «يلقى فى النار، وتقول: هل من مزيد، فيلقى فيها، وتقول: هل من مزيد، حتى يضع فيها رجله، أو قدمه، فتقول: قط، قط» رواه موسى بن محمد بن حيان، وابن أبى الأسود وغيره، عن حرمى نحو لفظه، وكذلك رواه مؤمل بن خارجة، وأشعث بن عبد الله الخراسانى، عن شعبة مثله. (١٣٧ - ٥٩٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن أبى تمام، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، حدثنا أنس ابن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العالمين فيها قدمه فينزوى بعضها إلى بعض، وتقول: قط، قط» رواه يونس المؤدب، وحسين بن محمد المروزى، وغيرهما، عن شيبان، ورواه عبد الوهاب بن عطاء، ويزيد بن زريع، عن سعيد، ورواه أبان، عن قتادة، فزاده فيه لفظة. (١٣٨ - ٥٩٤) أخبرنا إبراهيم بن محمد، ثنا عبد الله بن احمد بن موسى، ثنا عبد الأعلى بن حماد، وعباس بن الوليد النرسيان، قالا: ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال النبى ﷺ : «لا تزال جهنم يلقى فيها، وتقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العالمين فيها قدمه، فينزوى بعضها إلى بعض، وتقول: قط، قط، ولا يزال فى الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضل الجنة». (١٣٩ - ٥٩٥) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن على الوراق،

стр. 571

ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يدنى فيها رب العالمين قدمه، فينزرى بعضها إلى بعض، وتقول: قط، قط، بعزتك، ولا تزال فى الجنة فضل حتى ينشئ الله تعالى لها خلقاً فيسكنهم فضل الجنة» (١). رواه عبد الصمد بن عبد الوارث (٢)، وغيره عن أبان ومما يشهد له رواية أبى هريرة، وأنس فى ذكر الرجل ماتقدم. (١٤٠ - ٥٩٦) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب الدمشقى، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن، ثنا يوسف بن بهلول، ثنا عبدة بن سليمان ح. وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الوراق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن أبى الليث، ثنا إبراهيم بن سعد جميعاً، عن محمد بن إسحاق عن .

стр. 572

يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخندس (١)، عن عكرمة (٢)، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ أنشد قول أمية بنت الصلت: رجل وثور تحت رجل يمينه ... والنسر للأخرى وليث مرصد فقال النبى ﷺ : «صدق، صدق». وقال: والشمس تطلع كل آخرليلة ... حمرأيصبح لونهايتورد تأبَى فماتطلع لنافى رسلها ... إلامعذّبة وإلاتجلد فقال النبى ﷺ : «صدق، صدق» (٣). رواه محمد بن سلمة، ويونس بن بكير، ويحيى بن سعيد الأمورى، عن ابن إسحاق، أخرجه ابن خزيمة.

стр. 573

(١٤١ - ٥٩٧) أخبرنا على بن العباس بن الأشعث بغزة، ثنا محمد بن حماد «أبو عبد الله الطبرانى» أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السختيانى، عن محمد ابن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «احتجت الجنة والنار، فقالت الجنة» (١) الحديث. (١٤٢ - ٥٩٨) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن مسلم بن واره الرازى، وأخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق ابن بكر الصاغانى، قالا: ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبى كريمة، ثنا محمد بن سلمة، عن أبى عبد الرحيم خالد بن أبى يزيد عن زيد بن أبى أنيسة، عن المنهال بن عمرو، عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن مسروق بن الأجدع، ثنا عبد الله بن مسعود عن النبى ﷺ قال: «يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم، أربعين يوماً شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء، قال: وينزل الله فى طلل من الغمام من العرش إلى الكرسى، ثم ينادى مناد: أيها الناس! ألم ترضوا من ربكم الذى خلقكم ورزقكم، وأمركم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئاً - أن يولى - كل إنسان ما كان يتولى ويعبد فى الدنيا، أليس ذلك عدلاً من ربكم ؟ قالوا: بلى، فينطلقون، ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون، فمنهم من ينطلق إلى الشمس، ومنهم من ينطلق إلى القمر، وإلى الأمثال من الحجارة، وأشباه ما كانوا يعبدون يتمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى، ويمثل لمن كان يعبد عزيراً شيطان عزير، ويبقى محمد ﷺ ، وأمته، قال: فيتمثل الرب فيأتيهم، فيقول: ما لكم لا تنطلقون كما ينطلق الناس، فيقولون: بيننا وبينه علامة، فإذا رأيناه عرفناه، فيقول: ما هى؟ فيقولون: يكشف عن ساقه، فعند ذلك يكشف عن ساقه قال: فيسجد كل من كان لظهره طبق (٢)

стр. 574

، ويبقى قوم ظهورهم كصياصى البقر (١)، يريدون السجود، فلا يطيقون، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم، قال: فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم، فيسعى بين يديه، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك، حتى يكون آخرهم رجلاً يعطى نوره على إبهام قدمه فيضئ مرة ويطفأ مرة، فإذا أضاء قدم قدمه، فمشى، وإذا طفئ قام قال: والرب أمامهم حتى يمر فى النار فيبقى أثره كحد السيف دحض مزلة (٢)، قال: ويقول: مروا، فيمرون على قدر نورهم، منهم من يمر كخطف العين، ومنهم من يمر كالسحاب، ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الفرس، ومنهم من يمر كشد الرحل، حتى يمر الذى أعطى نوره على إبهام قدمه يحبو على وجهه ويديه ورجليه، يجر يد ويعلق يد، ويجر رجل ويصيب جوانبه النار، فلا يزال كذلك حتى يخلص، فإذا خلص، وقف عليها ثم قال: الحمد لله قد أعطانى الله ما لم يعط أحداً إذ نجانى منها بعد إذ رأيتها، قال: فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم، قال: ويرى ما فى الجنة من خلال الباب، قال: فيقول: رب أدخلنى الجنة، قال: فيقول الله له: أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار؟ قال: فيقول: اجعل بينى وبينها حجاباً لا أسمع حسيسها (٣)، قال: ويدخل الجنة، ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك كأن ما هو فيه إليه حلم، قال: فيقول: رب أعطنى ذلك المنزل، فيقول له: فلعلك إن أعطيته تسأل غيره، قال: لا وعزتك، لا أسأل غيره، وأى منزل يكون أحسن منه، قال: فيعطى فينزل، قال: فيرى أمام ذلك منزلاً كأن ما هو فيه إليه حلم، قال: رب أعطنى ذلك المنزل، قال: فيقول له: فلعلك إن

стр. 575

اعطيته تسال غيره، قال: وعزتك لا اسال غيره، واى منزل يكون احسن منه، قال: فيعطى فينزله، قال: فيرى أو يرفع له أمام ذلك منزلاً آخر كأن ما هو فيه إليه حلم، قال: فيقول: رب أعطنى ذلك المنزل، قال: فيقول الله له: فلعلك إن أعطيته تسأل غيره، قال: لا وعزتك لا أسأل غيره، وأى منزل يكون أحسن منه، قال: فيعطاه، فينزله، قال: ثم يسكت قال: يقول الله له: مالك لا تسأل، قال: فيقول: يارب قد سألتك حتى قد استحييتك، وأقسمت لك حتى قد استحييتك، قال: فيقول الله له: ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ يوم خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشر أضعافها، قال: فيقول: أتستهزئ بى وأنت رب العالمين، قال: فيضحك الرب من قوله» قال: فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن! قد سمعتك تحدث هذا الحديث مراراً، كلما بلغت هذا المكان من هذا الحديث ضحكت، فقال ابن مسعود: إنى سمعت رسول الله ﷺ يحدث بهذا الحديث مراراً، كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك، حتى يبدوا آخر أضراسه، «قال: فيقول الرب : لا ولكنى على ذلك قادر، سل، فيقول: رب ألحقنى بالناس، قال: فيقول: الحق، قال: فينطلق يرمل (١) فى الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجداً فيقول له: ارفع رأسك مالك، قال: فيقول: رأيت ربى، أو ترايا لى ربى ، فيقال له: إنما منزل من منازلك، قال: ثم يلقى رجلاً فيتهيأ ليسجد فيقال له: مه، مالك؟ قال: فيقول: رأيت أنك ملك من الملائكة، فيقول: إنما أنا خازن من خزانك عبد من عبيدك، تحت يدى ألف قهرمان على مثل ما أنت عليه قال: فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر، قال: وهو درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتحها منها فيستقبله جوهرة خضراء مبطنة حمراء، كل جوهرة تفضى إلى جوهرة على غير لون الأخرى فى كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهم حور أعينها، عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء رجلها، كبدها مرآته، وكبده مراتها، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت فى عينه سبعين ضعفاً عما كان قبل ذلك، وإذا أعرضت عنه إعراضة ازداد فى عينها سبعين ضعفاً عما كان قبل ذلك، قال: فيقول لها: .

стр. 576

والله لقد ازددت فى عينى سبعين ضعفاً، قال: فتقول: وأنت والله لقد ازددت فى عينى سبعين ضعفاً فيقال له: أشرف، فيشرف قال: فيقول له ملكك مسيرة مائة عام تنفذه ببصرك». قال: فقال عمر: ألا تسمع إلى ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلاً، فكيف أعلاهم فأنشاء كعب يحدث وذكر الحديث. (١٤٣ - ٥٩٩) رواه أبو غسان مالك بن إسماعيل، عن عبد السلام بن حرب (١)، عن يزيد بن عبد الرحمن الدالانى، عن المنهال بن عمرو، عن أبى عبيدة، عن مسروق (٢)، عن ابن مسعود مرفوعا، مثله سواء، وفيه كلام عمر لكعب. (١٤٤ - ٦٠٠) أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب، ثنا حفص بن عمر بن الصباح، ثنا أبو غسان، ورواه عبد المؤمن بن على، عن عبد السلام بن حرب بإسناده مثله. (١٤٥ - ٦٠١) ورواه الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن (٣)، وأبى عبيدة (٤)، عن عبد الله موقوفاً. (١٤٦ - ٦٠٢) ورواه وهب بن منبه، عن الحسن، عن عبد الأعلى بن أبى المساور (٥)، عن المنهال، عن قيس، وأبى عبيدة، عن عبد الله مرفوعاً بطوله.

стр. 577

(١٤٧ - ٦٠٣) ورواه ورقاء بن عمرُ (١)، وأحمد بن أبى طيبة، جميعا عن أبى طيبة، الجرجانى، عن كرز بن وبرة، عن نعيم بن أبى هند، عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ نحو حديث زيد بن أبى أنيسة، ولم يذكر مسروق فى الاسناد. (١٤٨ - ٦٠٤) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن ورقاء بن عمر، عن أبى طيبة بهذا. وهذه الأسانيد فى بعض رواتها مقال، وإنما ذكرناها اعتباراً واستشهاداً لحديث المنهال بن عمرو المروى المرفوع، المتصل، وذكره النسائى من حديث زيد بن أبى أنيسة. وروى هذا الحديث سفيان بن الثورى، وغيره عن سلمة بن كهيل، عن أبى الزعراء (٢)، عن عبد الله، وفيه: «فيتمثل الله للخلق، ثم يأتيهم فى صورته». وروى هذا الحرف أبو هريرة، وأبو سعيد. (١٤٩ - ٦٠٥) أخبرنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن العباس الكنانى، ثنا أحمد ابن حماد أخو زغبة، ثنا محمد بن حاتم، ثنا إسحاق بن عيسى الطباع، قال: أتينا عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون برجل كان ينكر حديث يوم القيامة، وأن الله تعالى

стр. 578

يأتيهم فى صورته فقلنا: يا أبا عبد الله! إن هذا ينكر حديث عبد الله فى صفة يوم القيامة، وما يأتيهم الله فيه، فقال: يا بنى ما تنكر من هذا فقال: إن الله تعالى أجل وأعظم من أن يرى فى هذه الصفة، فقال: يا أحمق إن الله تعالى ليس يتغير عن عظمته، ولكن عيناك يغيرهما حتى تراه كيف شاء، فقال الرجل: أتوب إلى الله ، ورجع عما كان عليه (١). (١٥٠ - ٦٠٦) أخبرنا ابن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ح. وأخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصرى، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن الفراء، ثنا جعفر بن عون، ثنا هشام بن سعيد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى، أنهم سألوا رسول الله ﷺ (٢). (١٥١ - ٦٠٧) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم (أبو عمرو)، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن أبى تمام، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى، أنهم سألوا رسول الله ﷺ : هل نرى ربنا ، وذكر الحديث. (١٥٢ - ٦٠٨) أخبرنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلى (٣) بمكة، ثنا إبراهيم ابن عيسى البصرى، ثنا سويد بن سعيد، ثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى، أنهم سألوا رسول الله ﷺ .

стр. 579

ذكر صفة جأت عن النبى ﷺ على معنى البعد والقرب من الله (١ - ٦٠٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ عن الله قال: «أنا عند ظن عبدى بى، إن تقرب إلى عبدى شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلى ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتانى يمشى، أتيته أهرول» (١). ورواه جماعة عن الأعمش. (٢ - ٦١٠) اخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله قال: إذا تلقانى عبدى بشبر تلقيته بذراع، وإذا تلقانى بذراع، تلقيته بباع، وإذا تلقانى بباع جئته أو أتيته أسرع» (٢). رواه المقبرى، وجماعة، عن أبى هريرة، ورواه أبو ذر، وأنس بن مالك. (٣ - ٦١١) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا خالد بن مخلد (٣)، ثنا سليمان بن بلال، ثنا سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله : إذا أحب عبدى لقائى؛ أحببت لقاءه، وإذا ذكرنى فى نفسه، ذكرته فى نفسى، وإذا ذكرنى فى ملأ؛ ذكرته فى ملأ خير منهم، وإذا تقرب إلى عبدى شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلى ذراعاً، تقربت إليه باعاً، وإذا - السند، وتوفى فى جمادى الأولى (٣٣٢ هـ)، روى عن محمد بن زنبور وطائفة، «شذرات» (٢٩٥/ ٢).

стр. 580

لقينى يمشى، لقيته أهرول» (١). رواه جماعة عن سهيل. (٤ - ٦١٢) وأخبرنا خيثمة، وأحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن الأزهر، قالوا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن قتادة، عن أنس، عن النبى ﷺ يعنى عن الله قال: «يا ابن ادم اذكرنى فى نفسك، أذكرك فى نفسى، وإن ذكرتنى فى ملأ، أذكرك فى ملأ من الملائكة، أو ملأ خير منهم، وإن دنوت منى شبراً، دنوت منك ذراعاً، وإن دنوت منى ذراعاً، دنوت منك باعاً، وإن أتيتنى تمشى، أتيتك أهرول» (٢)، رواه جماعة عن الزهرى، منهم الزبيدى، وشعيب، وعقيل. (٥ - ٦١٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو أمية، ثنا روح بن عبادة، ثنا زهير بن محمد، ثنا زيد بن أسلم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ حكى عن ربه قال: «من تقرب إلى شبراً، تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلى ذراعاً، تقربت إليه باعاً، وإذا أقبل يمشى، أقبلت إليه أهرول» (٣)، رواه ابن مهدى، وغيره، عن زهير، ورواه ابن أبى مريم، عن أبى غسان، عن زيد. (٦ - ٦١٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش ح. وأخبرنا محمد بن الحسين بن على المداينى، ثنا أحمد بن مهدى، ثنا عثمان بن أبى شيبة، أخبرنا جرير بن عبد الحميد (٤)، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد (٥)، عن أبى ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «من عمل سيئة فبمثلها، أو أعفو، رمن عمل

стр. 581

حسنة، فعشر أمثالها، آو آزيد، ومن تقرب إلى شبرا؛ تقربت إليه ذرعا، ومن تقرب إلى ذراعاً؛ تقربت إليه باعاً، ومن أتانى يمشى؛ أتيته هرولة، ومن عمل قراب الأرض خطيئة ... » (١) الحديث.

стр. 582

ذكر خبر آخر يدل على الدنو من الله (٧ - ٦١٥) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم المقرى، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أخبرنا أبو داود، ثنا هشام بن أبى عبد الله، عن قتادة بن دعامة، عن صفوان بن محرز، قال: بينما أمشى مع ابن عمر، إذ عرض له رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن! كيف سمعت النبى ﷺ يقول فى النجوى، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يدنو المؤمن من ربه ، حتى يضع كنفه (١) عليه، فيقره بذنوب له، فيقول له: أتعرف كذا ركذا، فقال: نعم يارب، فيقر له بذنوبه، فيقول: إنى سترتها عليك فى الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، قال: فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكافر والمنافق فينادى بهم على رؤوس الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين» (٢)، رواه جماعة، عن هشام، ورواه سليمان التميمى، وسعيد بن أبى عروبة، وهمام، وأبو عوانة. (١٦٠ - ٦١٦) أخبرنا الحسن بن على، ومحمد بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن إسحاق بن المغيرة، ثنا أحمد بن المقدام (أبو الأشعث) (٣)، ثنا المغيرة بن سليمان، قال: سمعت أبى ثنا قتادة، عن صفوان بن محرز، عن ابن عمر، عن النبى ﷺ قال: ح. وحدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن أبى عبدى، ثنا سعيد، وهشام، عن قتادة

стр. 583

ابن دعامة، عن صفوان بن محرز، قال: بينما نحن مع ابن عمر، ونحن نطوف بالبيت، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن! ما سمعت رسول الله ﷺ يقول فى النجوى، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يدنى المؤمن يوم القيامة، حتى يضع عليه ... » كيفية الحديث.

стр. 584

ذكر ما استدل به من الكتاب والأثر على أن الله تعالى لم يزل متكلماً آمراً ناهياً بما شاء لمن شاء من خلقه موصوفاً بذلك قال الله واصفاً لكلامه، وأمره، وإرادته الذى به خلق الخلق: ﴿إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠]. وقال : ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤]. فبان بقوله أن أمره غير خلقه، وبأمره خلق، ويخلق. وقال : ﴿حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ الآيات [الدخان: ١ - ٥]. ذكر الأدلة الواضحة من الأثر عن المصطفى ﷺ ببيان ما تقدم والفرق بين القول والعمل والعلم والإرادة والفعل (١ - ٦١٧) أخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون التّنيسى، ثنا أبو أمية محمد بن ابراهيم ح. وأخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، وعلى بن إبراهيم بن يعقوب، بدمشق، قالا: ثنا أبو زرعة الدمشقى، قالا: ثنا أبو مسهر، عبد الأعلى ابن مسهر، ثنا سعيد ابن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبى إدريس الخولانى، عن أبى ذر، عن رسول الله ﷺ ، عن الله قال: «يا عبادى! إنى حرمت الظلم على نفسى، وجعلته محرماً فيما بينكم، فلا تظالموا. يا عبادى! إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب، ولا أبالى، فاستغفرونى أغفر لكم .. يا عبادى! كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعمونى أطعمكم .. يا عبادى! كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسونى أكسكم .. يا عبادى! لو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، وحيكم وميتكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد، لم يزد ذلك فى ملكى شيئا .. يا عبادى! لو أن أولكم

стр. 585

وآخركم، وجنكم وإنسكم، كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص دلك من ملكى شيئاً .. ياعبادى! لو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، اجتمعوا فى صعيد واحد فسألونى، فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكى شيئاً، إلا كما ينقص البحر إن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة .. ياعبادى! إنما هى أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» (١)، رواه مروان بن محمد وغيره، عن سعيد، ورواه قتادة عن أبى قلابة، عن أبى أسماء الحبى، عن أبى ذر إلى قوله: «إلا كما ينقص البحرإن يغمس فيه المخيط». (٢ - ٦١٨) عن ابن غنم، عن أبى ذر، عن النبى ﷺ نحوه، وزاد فيه: «إنى جواد ماجد عطائى كلام، وعذابى كلام، وإذا أردت أمراً فإنما أقول له كن فيكون» (٢).

стр. 586

أخبرنا خيثمة، ثنا هلال بن العلاء، ثنا أبى، ثنا عبيدالله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة، عن سيار أبى الحكم، عن ابن غنم بهذا. (٣ - ٦١٩) أخبرنا خيثمة، ثنا إسحاق بن سيار النصيبى، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا همام بن يحيى، عن قتادة بن دعامة، عن أبى قلابة الجرمى، عن أبى أسماء الرحبى، عن أبى ذر، عن النبى ﷺ فيما يرويه عن ربه قال: «إنى حومت الظلم على نفسى، وحرمته على عبادى، فلا تظالموا، وكل بنى آدم يخطئون بالليل والنهار، ثم يستغفرونى فأغفر لهم، ولا أبالى، وقال: يا بنى آدم! كلكم كان ضالاً إلا من هديته، وكلكم كان عارياً، إلا من كسوته، وكلكم كان جائعاً، إلا من أطعمته، وكلكم كان ظمآناً إلا من سقيته، فاستهدونى أهدكم، واستكسونى أكسكم، واستطعمونى أطعمكم، واستسقونى أسقكم، فيا عباديا لو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم، وصغيركم وكبيركم، وذكركم وأنثاكم، كانوا على قلب أتقاكم رجلا، ما زاد فى ملكى، ولو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم، وصغيركم وكبيركم، وذكركم وأنثاكم، كانوا على أكفر قلب رجل، لم ينقص من ملكى شيئاً، إلا كما ينقص المخيط من البحر» (١). رواه أبو داود، وعبدالصمد بن عبد الوارث، وابن رجاء، وغيرهم عن همام.

стр. 587

بيان آخر يدل على أن الله إذا تكلم بالوحى سمعه أهل السموات روى ذلك عن عبد الله بن مسعود وابن عباس وابن عمر مرفوعاً وموقوفاً. قال الله تعالى: ﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ .. ﴾. الآبة [سبأ: ٢٣]. (٤ - ٦٢٠) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا يحيى بن نصر، ثنا ابن وهب. ح. وأخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب عن يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن على بن الحسين، عن عبد الله بن عباس، فقال: حدثنى رجال من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار، أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله ﷺ رمى بنجم، فاستنار، فقال لهم رسول الله ﷺ : «ماذا كنتم تقولون فى الجاهلية، إذا رمى بمثل هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: ولد عظيم، ومات عظيم، فقال رسول الله ﷺ : «فإنها لا ترمى لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا إذا قضى أمراً تسبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا، قال الذين يلون العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، فيسبح أهل السموات، حتى يبلغ الحبر أهل هذه السماء الدنيا، ويخطف الجن السمع فيذهبون به إلى أوليائهم، فما جاؤوا به على وِجهه فهو حق، ولكنهم يحرفون فيه ويزيدون، قال الله : ﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ .. ﴾. الآية [سبأ: ٢٣]». (١) رواه صالح بن كيسان، وعقيل والأوزاعى، وشعيب، ومعمر بن راشد. (٥ - ٦٢١) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب - بدمشق - ثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن على بن الحسين، عن أبى عباس، قال: حدثنى رجال من أصحاب رسول الله ﷺ .، فذكر الحديث.

стр. 588

بيان آخر يدل على كلام الله إذا أراد أمراً قال الله : ﴿إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠]. (٦ - ٦٢١) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن مندة، قال: أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبى ميسرة، ثنا عبد الله بن الزبير، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «إذا قضى الله أمرا ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله، كأنها سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟، قالوا: الحق وهو العلى الكبير، والشياطين بعضهن فوق بعف» قال سفيان بيده، وفرج بين أصابعه، وحركها، ورفع يده قال: «إذا سمع الأعلى كلمة رمى بها إلى الذى يليه، فربما أدركه الشهاب قبل أن يكتبها، وربما نبذه قبل أن يدركها، فينبذها بعضهم إلى بعض، حتى ينتهى إلى الأرض فيلقيها على لسان الكاهن (١)، أو الساحر، فيكذب معها، فيُقال: أليس قد أخبر أنه يكون كذا وكذا فيصدق بالكلمة التى سمع» (٢)، هذا حديث مشهور عن ابن عيينة، رواه على بن المدينى، وابن أبى عمر. (٧ - ٦٢٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبدالله بن إبراهيم المقرى، قالا: ثنا أحمد بن الفرات، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: يا رسول الله! إن الكفار يحدثونا بالشئ يكون حقاً، فقال: «تلك كلمة الحق يختطفها الجنى فيجعلها فى أذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة» (٣)، رواه بن جريج، وشعيب، وإسحاق ابن راشد، ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، أتم من حديث الزهرى.

стр. 589

بيان آخر يدل على أن الله لم يزل متكلماً وعلى الكلمة والكلمات من كلامه قال الله : ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٧١]. وقال: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ [فصلت: ٤٥] الآية. وقال: ﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ أيونس: ٣٣]. وقال: ﴿قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩]. وقال: ﴿وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ [الكهف: ٢٧]. (٨ - ٦٢٤) أخبرنا عبدوس بن الحسين، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا مسروق بن المرزبان، أبو سعيد، ثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئاً نسأل عنه هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، كذلك قوله: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥]، فقالت اليهود: أوتينا علماً كثيراً: التوراة، فمن أوتيها، فقد أوتى خِيراً كثيراً، فأنزل الله : ﴿لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي﴾ (١) الآية [الكهف: ١٠٩]. - وروايات البخارى (قالت عائشة - رضى الله عنها - لما سأل أناس النبى ﷺ عن الكهان، وليست هى السائلة كما فى رواية المؤلف، وفيها أيضاً تلك الكلمة من الحق يخطفها الجنى فيقرقرها فى أذن وليه كقرقرة الدجاجة فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة.

стр. 590

(٩ - ٦٢٥) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا حفص بن عمرأبو عمرو، ومحمد بن كثير، قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا وائل يحدث عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله » (١). (١٠ - ٦٢٦) وأخبرنا عبد الرحمن، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا محمد بن كثير، ثنا سويد بن سعيد، عن الأعمش، قال: وحدثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى، قال: وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا أبو معاوية جميعاً، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن أبى موسى، عن النبى ﷺ نحوه (٢).

стр. 591

بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ كان يتعوذ بكلمات الله (١١ - ٦٢٧) أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا حنيفة بن مرزوق، ويحيى بن عبد الله بن الضحاك الحرانى، قالا: ثنا الليث عن يزيد بن حبيب، عن جعفر بن ربيعة، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، ذكر أن أبا صالح أخبر أنه سمع أبا هريرة يقول: لدغتنى عقرب فقال له رسول الله ﷺ : «لو أنك قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضرك» (١) رواه جماعة عن الليث بن سعد، ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن يزيد، والحارث بن يعقوب. (١٢ - ٦٢٨) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبى حبيب، وأبيه الحارث بن يعقوب (٢)،

стр. 592

عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج (١)، عن القعقاع بن حكيم (٢)، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أنه جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله! ما لقيت من عقرب لدغتنى البارحة، فقال رسول الله ﷺ : «أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شرما خلق لم يصبك» (٣). (١٣ - ٦٢٩) وبإسناده، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد (٤)، عن سعد بن أبى وقاص (٥)، عن خولة بنت حكيم، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا نزل أحدكم منزلاً فليقل: أعود بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لايضره شئ حتى يرتحل منه». (١٤ - ٦٣٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان (٦)، ثنا يزيد بن هارون، ثنا هشام بن حسان، ثنا سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «من قال حين يمسى ثلاث مسرات: اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره تلك الليلة»، قال سهيل: كان أهلنا قد تعلموها، فكانوا يقولونها كل ليلة، فلدغت جارية منهم، فلم يجدوا لها وجعاً (٧). (١٥ - ٦٣١) اخبرنا محمد بن يعقوب أبو بكر الكندى، ثنا إسحاق بن الحسن

стр. 593

الحربى، ثنا النصيبى، وأخبرنا عمرو بن الربيع بن سليمان (١)، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن رسول الله ﷺ قال لرجل من أسلم: «لو قلت حين نمت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضرك»، روى من حديث الثورى متصلاً. (١٦ - ٦٣٢) أخبرنا عمرو بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف. ح. وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم (٢)، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا يحيى بن كثير، قالا: ثنا بكر بن أنس، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن بسر، عن سعيد، عن سعد بن أبى وقاص، عن خولة بنت حكيم (٣)، أن النبى ﷺ قال: «من نزل منزلاً فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شرما خلق، لم يضره شئ حتى يرحل» (٤).

стр. 594

بيان آخر يدل على أن النبى صلى الله عليه وسلمكان يعوذ الحسن والحسين - رضى الله عنهما - بكلمات الله التامة من شر ما خلق (١٧ - ٦٣٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، ثنا أبو مسعود، قال: أحسب معاوية بن هشام (١). ح. وأخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن محمد بن أبى العوام، ثنا يزيد ابن هارون، قالا: ثنا سفيان بن سعيد، عن منصور بن المعتمر، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، «أن رسول الله ﷺ كان يعوذ الحسن والحسين يقول: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، ويقول: كان إبراهيم ﵇ يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق ﵉» (٢). رواه جماعة عن سفيان، ورواه جرير وغيره عن منصور. (١٨ - ٦٣٤) أخبرنا حمزة بن محمد الكنانى، ثنا أبو عبد الرحمن النسائى، ثنا محمد، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «كان رسول الله ﷺ يعوذ حسناً وحسيناً: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة (٣)، ومن كل عين لامة (٤)، وكان يقول: كان أبوكما يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق ﵉».

стр. 595

بيان آخر أن النبى ﷺ كان يقول: سبحان الله مداد كلماته (١٩ - ٦٣٥) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو عامر، وأخبرنا سفيان، يعنى بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبى طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ علم جويرية بنت الحارث، فقال: «قولى: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته» (١). رواه محمد بن شرف، وغيره، عن سعد، ورواه جماعة عن ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن.

стр. 596

(٢٠ - ٦٣٦) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا أبو يحيى محمد بن سعيد ابن غالب، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس قال: خرج النبى ﷺ من عند جويرية، وكان اسمها برة، فحول اسمها، وكره أن يقال من عند برة، فخرخ، وهى فى مصلاها، ورجع إليها، فقال: «لم تزالين فى مصلاك هذا؟» قالت: نعم، لم أزل فيه، قال: «قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بها لوزنهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته» (١)، رواه الحميدى، وابن المدينى، وابن أبى عمر. (٢١ - ٦٣٧) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود، ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس، قال: كان اسم جويرية برة، فسماها رسول الله ﷺ جويرية (١). (٢٢ - ٦٣٨) أخبرنا حمزة بن محمد، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن بشارة، أخبرنا غندر، ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى أبى طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، عن جويرية، أن رسول الله ﷺ مر بها قريباً من نصف النهار، فقال: «مازلت على ذلك؟» قالت: نعم، فقال: «ألا أعلمك كلمات تقوليهن: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته» (٢) وأخبرنا أبى، حدثنى أبى، ثنا أبو موسى، وبندار، قالا: ثنا غندر نحوه. (٢٣ - ٦٣٩) أخبرنا محمد بن سعد، وحمزة قالا: ثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن عبد الأَعلى، ثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس، قال: مر النبى ﷺ بجويرية، وهى فى

стр. 597

ذكر، ثم مر بها قريباً من نصف النهار، فقال لها: «مازلت بعد هاهنا، فقال: ألا أعلمك كلمات: سبحان الله عدد خلقه، أعادها ثلاث مرات، سبحان الله رضا نفسه ثلاث مرات، سبحان الله زنة عرشه، ثلاث مرات، سبحان الله مداد كلماته ثلاث مرات».

стр. 598

بيان اخر يدل على أن الله تعالى كلم آدم ﵇ قبلا قال تعالى: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]. (٢٤ - ٦٤٠) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى. ح. وأخبرنا خيثمة، وأحمد بن محمد بن زياد، قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبادة، قالا: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «خلق الله آدم ﵇، وطوله ستون ذراعاً، فلما خلقه الله قال: اذهب فسلم على أولئك النفر، وهم نفر من الملائكة، جلوس، فاسمع ما يجيبون به، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، قال: فذهب فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، قال: فكل من يدخل الجنة على صورة ادم ﵇ طوله ستون ذراعاً فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن». (١) (٢٥ - ٦٤١) أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة، ثنا محمد بن أحمد ابن أبى العوام، ثنا محمد بن عبد العزيز الرملى (٢)، ثنا سليمان بن حيان (٣)، ثنا ابن أبى ذباب (٤)، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، ويزيد بن هرمز، عن أبى هريرة

стр. 599

قال: أبو خالد، وحدثنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال. قال وحدثنى داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لما خلق الله آدم، ونفخ فيه الروح، عطس فقال له ربه : قل الحمد لله، قال: الحمد لله، فقال له ربه : يرحمك ربك ايت الملائكة، فسلم عليهم، فقالوا: عليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه ﵎ فبسط يديه فقال له: خذ واختر فقال: اخترت يمين ربى ، وكلتا يديه يمين ففتحهما فإذا فيها صورة ذريته كلهم، وإذا كل رجل مكتوب عنده أجله، وإذا آدم ﵇ قد كتب له ألف سنة» (١). وذكر الحديث. (٢٦ - ٦٤٢) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن صالح، ثنا عبد العزيز بن محمد (٢)، ثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لما خلق الله آدم ﵇ ونفخ فيه من روحه عطس فأذن الله بحمده، قال: فحمد الله ، فقال له ربه: رحمك ربك تعالى».

стр. 600

بين آخر يدل على أن آدم ﵇ كان نبياً مكلماً (٢٧ - ٦٤٣) أخبرنا على بن إبراهيم بن معاوية، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو توبة الربيع بن نافح، ثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام الحبشى يقول: سمعت أبا أمامة الباهلى يقول: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أنبياً كان آدم ﵇؟ فقال: «نعم مكلم» (١) هذا إسناد صحيح على رسم مسلم والجماعة إلا البخارى. وروى من حديث القاسم أبى عبد الرحمن وغيره، عن أبى ذر بأسانيد فيها مقال (٢).

стр. 601

بيان آخر يدل على أن الله كلم الملائكة قبل آدم ﵇ - فقال: ﴿إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ [ص: ٧١ - ٧٢] الآية إلى قوله: ﴿قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ *﴾ [الأعراف: ١٢] (٢٨ - ٦٤٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد (١)، ثنا سعدان بن نصر المخرمى (٢)، ثنا أبو معاوية (٣)، عن الأعمش (٤)، عن بكير بن الأخنس (٥)، عن مجاهد بن جبر (٦)، عن عبد الله ابن عمرو فى قوله: ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ [البقرة: ٣٠] فقيل لعبدالله: كان فيها أحد قبل آدم ﵇؟ قال: نعم، الجن بنو الجان (٧).

стр. 602

بيان آخر يدل على أن الله لم يزل متكلماً وأن موسى ﵇ سمع كلامه قال الله : ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [طه: ١٢]. وقال : ﴿إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠]. وقال: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤]. وقال : ﴿وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ [مريم ٥٢]. (٢٩ - ٦٤٥) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن الأعلى، ثنا ابن وهب، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، عن رسول الله ﷺ «أن موسى ﵇ قال: يارب آدم آخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أبونا؟ قال: نعم، قال: الذى نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء كلها، وأمر الملأئكة فسجدوا لك؟ قال: وأسكنك جنته، وخلقك بيده؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت موسى بنى إسرائيل؟ قال: نعم، قال: أنت الذى كلمك الله من وراء حجاب، لم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم، قال: فهل وجدت فى كتاب الله أن ذلك كائن فى كتابه قبل أن أخلق؟ قال: بلى، قال: فبم تلومنى على شئ سبق القضاء فيه قبلى، قال النبى ﷺ : فحج آدم موسى ﵉» (١).
следующие страницы →