← Книги сунны

Книги сунны · id 614

التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ابن منده محمد بن إسحاق

Полный текст (736 стр.). Показаны 598–637 · переход к 603.

стр. 598

بيان اخر يدل على أن الله تعالى كلم آدم ﵇ قبلا قال تعالى: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]. (٢٤ - ٦٤٠) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى. ح. وأخبرنا خيثمة، وأحمد بن محمد بن زياد، قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبادة، قالا: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «خلق الله آدم ﵇، وطوله ستون ذراعاً، فلما خلقه الله قال: اذهب فسلم على أولئك النفر، وهم نفر من الملائكة، جلوس، فاسمع ما يجيبون به، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، قال: فذهب فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، قال: فكل من يدخل الجنة على صورة ادم ﵇ طوله ستون ذراعاً فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن». (١) (٢٥ - ٦٤١) أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة، ثنا محمد بن أحمد ابن أبى العوام، ثنا محمد بن عبد العزيز الرملى (٢)، ثنا سليمان بن حيان (٣)، ثنا ابن أبى ذباب (٤)، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، ويزيد بن هرمز، عن أبى هريرة

стр. 599

قال: أبو خالد، وحدثنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال. قال وحدثنى داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لما خلق الله آدم، ونفخ فيه الروح، عطس فقال له ربه : قل الحمد لله، قال: الحمد لله، فقال له ربه : يرحمك ربك ايت الملائكة، فسلم عليهم، فقالوا: عليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه ﵎ فبسط يديه فقال له: خذ واختر فقال: اخترت يمين ربى ، وكلتا يديه يمين ففتحهما فإذا فيها صورة ذريته كلهم، وإذا كل رجل مكتوب عنده أجله، وإذا آدم ﵇ قد كتب له ألف سنة» (١). وذكر الحديث. (٢٦ - ٦٤٢) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن صالح، ثنا عبد العزيز بن محمد (٢)، ثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لما خلق الله آدم ﵇ ونفخ فيه من روحه عطس فأذن الله بحمده، قال: فحمد الله ، فقال له ربه: رحمك ربك تعالى».

стр. 600

بين آخر يدل على أن آدم ﵇ كان نبياً مكلماً (٢٧ - ٦٤٣) أخبرنا على بن إبراهيم بن معاوية، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو توبة الربيع بن نافح، ثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام الحبشى يقول: سمعت أبا أمامة الباهلى يقول: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أنبياً كان آدم ﵇؟ فقال: «نعم مكلم» (١) هذا إسناد صحيح على رسم مسلم والجماعة إلا البخارى. وروى من حديث القاسم أبى عبد الرحمن وغيره، عن أبى ذر بأسانيد فيها مقال (٢).

стр. 601

بيان آخر يدل على أن الله كلم الملائكة قبل آدم ﵇ - فقال: ﴿إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ [ص: ٧١ - ٧٢] الآية إلى قوله: ﴿قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ *﴾ [الأعراف: ١٢] (٢٨ - ٦٤٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد (١)، ثنا سعدان بن نصر المخرمى (٢)، ثنا أبو معاوية (٣)، عن الأعمش (٤)، عن بكير بن الأخنس (٥)، عن مجاهد بن جبر (٦)، عن عبد الله ابن عمرو فى قوله: ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ [البقرة: ٣٠] فقيل لعبدالله: كان فيها أحد قبل آدم ﵇؟ قال: نعم، الجن بنو الجان (٧).

стр. 602

بيان آخر يدل على أن الله لم يزل متكلماً وأن موسى ﵇ سمع كلامه قال الله : ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [طه: ١٢]. وقال : ﴿إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠]. وقال: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤]. وقال : ﴿وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ [مريم ٥٢]. (٢٩ - ٦٤٥) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن الأعلى، ثنا ابن وهب، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، عن رسول الله ﷺ «أن موسى ﵇ قال: يارب آدم آخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أبونا؟ قال: نعم، قال: الذى نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء كلها، وأمر الملأئكة فسجدوا لك؟ قال: وأسكنك جنته، وخلقك بيده؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت موسى بنى إسرائيل؟ قال: نعم، قال: أنت الذى كلمك الله من وراء حجاب، لم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم، قال: فهل وجدت فى كتاب الله أن ذلك كائن فى كتابه قبل أن أخلق؟ قال: بلى، قال: فبم تلومنى على شئ سبق القضاء فيه قبلى، قال النبى ﷺ : فحج آدم موسى ﵉» (١).

стр. 603

روى من حديث نافع، عن ابن عمر، عن عمر بإسناد فيه مقال. (٣٠ - ٦٤٦) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الأَزاذانى (١)، ثنا أبو مسعود ح. وأخبرنا محمد بن سعد، ثنا محمد بن أيوب، قالا: ثنا أبو مسلمة بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن جندب بن عبد الله، أن النبى ﷺ قال: «احتج آدم وموسى ﵉، فقال موسى: يا آدم! أنت الذى خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته؟ فعلت ما فعلت، وأخرجت ذريتك من الجنة، قال: أنت موسى الذى بعثك الله برسالاته وكلامه وآتاك التوراة، وقربك نجيا (٢)، أنا أقدم أم الذكر، قال النبى ﷺ : فحج آدم موسى ﵉» (٣). (٣١ - ٦٤٧) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم، ثنا أبو زرعة

стр. 604

عبد الرحمن بن عمرو. ح. وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن يونس قالا: ثنا أحمد ابن مهدى بن رستم. ح. وأخبرنا الحسن بن منصور الإِمام، ثنا محمد بن العباس بن معاوية، قالوا: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن حميد، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «احتج آدم وموسى ﵉، فقال موسى: أنت آدم الذى خلقك الله بيده» (١). (٣٢ - ٦٤٨) وأخبرنا - أبو الطاهر - أحمد بن عمرو، ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس بن يزيد، عن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «احتج آدم وموسى ﵉ عند ربهما ، فحج آدم موسى، فقال موسى: أنت آدم الذى خلقك الله ، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك جنته، فبم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض؟ فقال آدم: أنت موسى الذى اصطفاك الله برسالاته وكلامه وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شئ، وقربك نجيا، فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن يخلقنى؟ قال موسى: بأربعين عاماً، قال آدم: فهل وجدت فيها: ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾؟ [طه: ١٢١] قال: نعم، قال: فتلومنى على أن عملت عملاً كتبه الله على أعمله قبل أن يخلقنى بأربعين سنة؟ قال رسول الله ﷺ : فحج آدم موسى ﵉» (٢) واللفظ ليونس ورواه عقيل وابن سعد، وقال معمر وغيره عن الزهرى، عن أبى سلمة، وقال الزبيدى: عن الزهرى، عن

стр. 605

سعيد ابن المسيب. (٣٣ - ٦٤٩) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همام بن منبه، هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «تحاج آدم وموسى ﵉، فقال موسى: أنت آدم الذى أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة إلى الأرض؟ فقال آدم: أنت موسى الذى أعطاه الله كل شئ واصطفاه على الناس برسالاته؟ فقال: نعم، قال: تلومنى على أمر قد كان كتب على أن أفعل من قبل أن أخلق؟ فحج آدم موسى ﵉». (٣٤ - ٦٥٠) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلى بن نصر قالا: ثنا محمد ابن ايوب بن يحيى الرازى، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا يحيى بن عيسى (١) عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «التقى ادم وموسى ﵉، فقال موسى: أنت الذى خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ أمرك ألا تأكل من الشجرة فأكلت منها، وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: أنت موسى الذى اصطفاك الله برسالاته، وأنزل عليك التوراة، وكلمك تكليماً، أنت تلومنى على شئ أنت تجده فى التوراة قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال رسول الله ﷺ : فحج آدم موسى، فحج آدم موسى ﵉» (٢). رواه الليث بن سعد عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة. (٣٥ - ٦٥١) أخبرنا أحمد بن عثمان، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا عبد الرحمن بن سالم (سليم)، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن زكريا بن أبى

стр. 606

زائدة، عن داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ (١). (٣٦ - ٦٥٢) ومحمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «احتج آدم وموسى ﵉» (٢). وذكر الحديث. رواه جماعة عن داود بن أبى هند، منهم بشر بن المفضل، ويزيد، وعبدالوهاب وغيرهم، ورواه حماد وغيره، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة. (٣٧ - ٦٥٣) وعن عمار بن أبى عمار، عن أبى هريرة (٣). ورواه به عوف وهشام، ومهدى بن ميمون وغيرهم، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة (٤). (٣٨ - ٦٥٤) ورواه أسامة بن زيد، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبى هريرة، وعنه ابن وهب (٥).

стр. 607

بيان أخر يدل على أن الله كلم موسى ﵇ لما أتى الشجرة وكلمه لما جاء لميقات الله وجانب الطور الأيمن قال الله تعالى - حكاية عن موسى ﵇ لما أتى الشجرة: ﴿نُودِيَ يا مُوسى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [طه: ١١ - ١٢]، إلى قوله: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤] الاية. وقال: ﴿وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢]. وقال: ﴿وَلَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] الآية. (٣٩ - ٦٥٥) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (أبو عبد الرحمن) ثنا محمد بن جعفر الوركانى (١)، ومحمد بن بكار، قالا: ثنا إسماعيل ابن زكريا الخلقانى (٢)، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إن الله اصطفى إبراهيم ﵇ بالخلّة واصطفى موسى ﵇ بالكلام، واصطفى محمداً ﷺ بالرؤية (٣)

стр. 608

(٤٠ - ٦٥٦) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا (أبو حاتم) محمد بن إدريس، ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول، عن عامر الشعبى، وعكرمة، عن ابن عباس (١). (٤١ - ٦٥٧) وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبى، عن قتادة بن دعامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى والرؤية لمحمد ﷺ (٢). (٤٢ - ٦٥٨) وأخبرنا أبو الحسن (٣)، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إسحاق ابن إبراهيم بن زياد، ثنا عباد بن عباد المهلبى (٤)، ثنا يزيد بن حازم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الحلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﷺ (٥).

стр. 609

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 610

(٤٣ - ٦٥٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن مسلم بن وارة الرازى (١)، ثنا يحيى بن صالح الوحاظى، ثنا خديج بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن صلة ابن زفر، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال أصحاب رسول الله ﷺ : يا رسول الله! إبراهيم خليل الله، وعيسى كلمة الله وروحه، وموسى الذى كلمه الله تكليماً، ماذا أعطيت أنت؟ قال: «ولد آدم كلهم تحت لوائى يوم القيامة، وأنا أول من يفتح له باب الجنة» (٢). رواه إسرائيل. .

стр. 611

ذكر بيان آخر يدل على ما تقدم (٤٤ - ٦٦٠) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم (١)، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٢)، ثنا هديّة بن عبد الوهاب (٣)، ثنا الفضل بن موسى السينانى المروزى (٤)، ثنا سليمان الأعمش (٥)، عن أبى إسحاق (٦)، عن عمرو بن ميمون (٧)، عن عبد الله، ابن مسعود، قال: لما انتهيت إلى مدين سألت عن الشجرة التى كلم الله فيها موسى ﵇، فدللت عليها قال: فأتيتها فإذا شجرة خضراء ترف، فتناولت ناقتى من ورقها فلاكته (٨)، فلم تستطع أن تسيغه فطرحته، فصليت على النبى ﷺ ورجعت. رواه إسرائيل وغيره عن أبى إسحاق نحوه، وقال أبو معاوية عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى عبيدة عن أبيه (٩).

стр. 612

ذكر بيان آخر يدل على أن الله يكلم جميع عباده المؤمنين بالرضا (٤٥ - ٦٦١) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب قالا: ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا نمير. ح. وأخبرنا محمد بن عمرو بن البخترى الرازى (١) ببغداد، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر أبو البخترى، ثنا أبو أسامة، قالا: ثنا سليمان بن مهران الأعمس، عن خيثمة بن عبد الرحمن (٢)، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ، ليس بينه وبينه ترجمان ولاحجاب، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئاً قدمه، وينظر أشأم (٣) منه فلا يرى إلا شيئا قدمه، وينظر أمامه فلا يرى

стр. 613

إلا نار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» (١). (٤٦ - ٦٦٢) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا عبد الواحد بن زياد، وعيسى بن يونس، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله » فذكر نحوه. (٤٧ - ٦٦٣) أخبرنا محمد بن سعد، وحمزة بن محمد، وأحمد بن عيسى البيروتى، قالوا: ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائى، ثنا على بن حجر، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أيسر منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر بين يديه، ولا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» قال سليمان الأعمش، وحدثنى عمرو بن مرة الجملى مثله، وزاد فيه: «ولو بكلمة طيبة»، ورواه شعبة، عن عمرو بن مرة مختصراً: «اتقوا النار ولو بشق تمرة». (٤٨ - ٦٦٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الوراق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى، ثنا أبو معاوية، ووكيع، وابن نمير، قالوا: ثنا الأعمش عن خيثمة، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما منكم من رجل إلا سيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، ثم ينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئاً قدمه، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئاً قدمه، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار» قال: ثم قال رسول الله ﷺ : «فمن استطاع منكم أن يقى وجهه النار، ولو بشق تمرة فليفعل» قال وكيع فى حديثه: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه» رواه أبو أسامة، عن الأعمش، وزاد فيه: «ولا حجاب يحجبه».

стр. 614

بيان آخر يدل على أن الله يكلم جبريل ﵇ ويناديه (٤٩ - ٦٦٥) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زهير بن معاوية، عن العلاء بن المسيب (١)، أن سهيل بن أبى صالح حدثه عن أبيه، عن أبى هريرة عن النى ﷺ قال: «إن الله إذا أحب عبداً نادى قال لجبريل ﵇: إنى أحب فلانا، فأحبه؛ فيحبه جبريل، فيقول لأهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، قال: فيحبه أهل السماء، ويوضع له القبول فى الأرض» (٢) قال العلاء بن المسيب: فقلت: ما القبول: قال: المودة بين الناس، رواه عنبسة عن العلاء. (٥٠ - ٦٦٦) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبيد بن عتبة، ثنا سعيد بن عمرو، ثنا عبثر (٣)، لم يذكر كلام العلاء فى آخره. (٥١ - ٦٦٧) أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله ابن يوسف. ح. وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هشام الأوزاعى، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن جابر، ثنا ابن أبى مريم. ح. وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان الدمشقى، ثنا زكريا بن يحيى ابن إياس (٤)، ثنا قتيبة قالوا: ثنا مالك بن أنس، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى

стр. 615

هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أحب الله العبد قال لجبريل ﵇: يا جبريل! إنى قد أحببت فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل ﵇». (٥٢ - ٦٦٨) وأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن نافع المصرى، ثنا يوسف بن يزيد أبو زيد (١)، ثنا عباس بن طالب (٢)، ثنا أبو عوانة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «إذا أحب الله عبداً دعا جبريل ﵇، فقال: إنى أحببت فلاناً فأحبوه، قال: فيحبه، ثم يوضع له القبول فى الأرض، وإذا أبغض مثل ذلك» رواه عبد العزيز بن الماجشون، وجرير بن عبد الحميد، وعبدالله بن المختار، وعاصم بن عمر، وحماد، ويعقوب، رواه ابن أبى حازم، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وعبدالرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبى صالح. (٥٣ - ٦٦٩) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن الصباح (٣)، ثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أحب الله العبد، نادى جبريل: يا جبريل! إنى أحب عبدى فلاناً، فينوه بها فى حملة العرلتش فيحبه حملة العرش، فيسمع أهل السماء السابعة لفظ أهل حملة العرش فيحبه أهل السماء السابعة، ثم ينزل سماء سماء حتى ينزل سماء الدنيا، فيحبه أهل السماء الدنيا، ثم يهبط إلى الأرض فيحبه أهل الأرض، والبغض مثل ذلك».

стр. 616

بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الله تعالى كلم جبريل ﵇ والملائكة لما خلق الجنة والنار (٥٤ - ٦٧٠) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، قالا: ثنا أبو داود، ثنا وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لله ملائكة سيارة فضلا يتلمسون مجالس الذكر فإذا أتوا على قوم يذكرون الله جلسوا فأظلوهم بأجنحتهم ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا قاموا عرجوا إلى ربهم فيقول - وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولوا: جئنا من عند عباد لك يسبحونك ويحمدونك ويهللونك ويكبرونك ويستجيرون بك من عذابك ويسألون جنتك، فيقول الله : وهل رأوا جنتى ونارى؟ فيقولون: لا، فيقول: فكيف لو رأوها، فقد أجرتهم مما استجاروا، وأعطيتهم ما سألوا فيقال: إن فيهم رجل مر بهم وقعد معهم، فيقول: قد غفرت له، إنهم القوم لا يشقى جليسهم» (١) رواه ابن القاسم، وعبدالعزيز بن المختار، ورواه الأعمش عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وعنه مشهور. (٥٥ - ٦٧١) أخبرنا على بن عيسى بن عبدوية، وعلى بن محمد بن نصر قالا: ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال. «إن لله ملائكة فضلاً يبتغون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكر جلسوا معهم، حتى يملؤا ما بينهم وبين السماء الدنيا، ولا يزالون جلوساً معهم حتى يتفرقوا، فإذا تفرقوا صعدوا، أو عرجوا إلى السماء فسألهم الله وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: أتينا من عند عباد لك فى الأرض يحمدونك ويهللونك ويكبرونك ويسبحونك ويسألونك، قال: وما يسألون؟ قالوا: يسألونك جنتك، فيقول: وهل رأوا جنتى؟ فيقولون: لا يارب، فيقول: كيف لو رأوا جنتى؟ قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيرون؟ قال: فيقولون: من نارك، قال: فيقول: وهل رأوا نارى؟ قال: فيقولون: لا يارب، قال: فيقول: فكيف لو رأوا نارى؟ قالوا: ويستغفرونك، قال: يقول: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا، فيقولون: فيهم فلان عبدك الخطاء،

стр. 617

إنما مر فقعد فيقول: وله قد غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم». (٥٦ - ٦٧٢) أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب، ومحمد بن أحمد بن عمور، والطوسى، قالا: ثنا تميم بن محمد، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ««إن لله ملائكة فضلاً (١) عن كتاب الناس يطوفون فى الطرق، ويتلمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم فتحفهم (٢) بأجنحتها إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم - ما يقول عبادى؟ يقولون: يكبرونك ويسبحونك ويحمدونك ويمجدونك ويسألونك الجنة، قال: فيقول: فهل رأونى؟. فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: لو أنهم رأونى، قال: فيقولون: لو رأوك لكانوا أشد لك عبادة، وأشد اجتهاداً، وأكثر لك تسبيحاً، قال: يقول: ما يسألون؟ فيقال: يسألونك الجنة، فيقول: كيف لو رأوها؟ قال: فيقولون: كانوا أشد عليها حرصاً، وأشد لها طلبءا، وأعظم فيها رغبة فيقول: ومما يتعوذون؟ فيقولون: من النار، فيقول: هل رأوا النار؟ فيقولوا: ما رأوها، فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد منها فرقاً (٣)، وأشد لها مخافة، فيقول: فإنى أشهدكم أنى قد غفرت لهم، فيقول ملك من الملائكة: فهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال الله تعالى: هم الجلساء لايشقى بهم جليسهم» (٤). (٥٧ - ٦٧٣) ورواه أحمد بن حنبل، عن أبى معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أو أبى سعيد (٥).

стр. 618

بيان آخر يدل على أن الله تعالى يكلم الملائكة ويسألهم عن عباده وهو أعلم بهم (٥٨ - ٦٧٤) أخبرنا محمد بن عبد الله بن المنذر، وأحمد بن محمد بن إبراهيم، قالا: ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النى ﷺ : «يجتمع ملائكة الليل والنهار فى صلاة الفجر، وصلاة العصر، فيجتمعون فى صلاة الفجر، فيصعد ملائكة النهار، وتثبت ملائكة الليل، فيسألهم ربهم كيف تركتم عبادى؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون» (١) رواه جرير وعبيدة وأبو عوانة. (٥٩ - ٦٧٥) أخبرنا محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون فى صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين كانوا فيكم فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادى؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون» (٢).

стр. 619

بيان آخر يدل على أن الله يكلم ملك الأرحام (٦٠ - ٦٧٦) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى، ثنا محمد بن كثير (١)، ثنا سفيان، قال: وحدثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حفص بن عمر، وسليمان بن حرب، وحجاج بن منهال، قالوا: حدثنا شعبة ح. وأخبرنا أحمد بن عبيد الحمصى، ثنا أحمد بن على بن سعيد القاضى، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، وأبو معاوية، ووكيع، قالوا: ثنا سليمان بن مهران الأعمش، قال: وحدثنا الأعمش عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: ثنا رسول الله ﷺ ، وهو الصادق المصدوق: «إن خلق أحدكم يجمع (٢) فى بطن أمه أربعين ليلة، ثم يكون علقة (٣)، مثل ذلك، ثم يكون مضغة (٤)، مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكاً بأربع كلمات: فيقول: اكتب أجله، ورزقه، وعمله، وشقى أو سعيد، فإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيغلب عليه الكتاب الذى قد سبق فيختم له بعمل أهل النار، فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيغلب عليه الكتاب الذى قد

стр. 620

سبق فيختم له بعمل أهل الجنة» (١) هذا حديث أحمد بن على، رواه جماعة عن الأعمش، ورواه أبو الطفيل، عن ابن مسعود، وحذيفة بن أسيد، وعنه أبو الزبير، وعكرمة بن خالد، سمعت على بن محمد بن نصر، قال: سمعت العباس بن الفضل الأنماطى، يقول: سمعت خالى محمد بن يزيد يقول: رأيت الرسول ﷺ فى المنام ومعه أبو بكر، وعمر، وعلى، ورجل كان يكنى أبا يعقوب الحضرمى، أصابه فى وجهه ذاك الريح الخبيث، فقلت: يا أبا يعقوب! ما هنا فقال رسول الله ﷺ : «أعطى بما ابتلى»، قلت: يا رسول الله! حدثنا عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله، قال: حدثنا رسول الله ﷺ ، وهو الصادق المصدوق، قال: أنا والذى لا إله إلا هو حدثت ابن مسعود، ورحم الله عبد الله، ورحم زيد ابن وهب، ورحم من يحدث بعده. (٦١ - ٦٧٧) أخبرنا أحمد بن عبد الله السامرى، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسى، ثنا زكريا بن عدى، ثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبى بكر بن أنس ابن مالك (٢) عن النبى ﷺ قال: «إن الله وكل أو يوكل بالرحم ملكاً يقول: يارب! ما أكتب؟ فيقول: اكتلمب أجله، ورزقه، وشقى أو سعيد» (٣) هذا أو نحوه.

стр. 621

بيان آخر يدل على الله تعالى يكلم الشهداء قال الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [الآية آل عمران: ١٦٩]. (٦٢ - ٦٧٨) وقال النبى ﷺ لجابر بن عبد الله: إن الله أحيا أباك فكلمه كفاحاً (١). (٦٣ - ٦٧٩) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبد الله بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو مسعود، أخبرنا أسباط بن محمد (٢)، ثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة، عن مسروق ابن الأجدع، قال: سألت عبد الله بن مسعود عن قوله: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً .. ﴾. فقال: أنا سألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: «إن أرواحهم فى أجواف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح فى الجنة حيث تشاء، ثم تأوى إلى تلك القناديل، فاطلع عليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئاً فأزيدكموه؟ قالوا: ماذا نشتهى ونحن نسرح فى الجنة حيث نشاء، فلما رأوا أنهم لا يتركوا أن يسألوا قالوا: ترد أرواحنا فى أجسامنا فنُقتل فى سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا» (٣). (٦٤ - ٦٨٠) أخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود. ح. وأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبى مسرة، قالا: ثنا الحميدى، ثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن عبد الله بِن مرة، عن مسروق، عن عبد الله أنه قرأ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾] آل عمران: ١٦٩]، فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك - يعنى أرواح الشهداء - فقيل: حولت فى أجواف طير خضر تأوى إلى قناديل تحت العرش تسرح فى الجنة حيث شأت

стр. 622

فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تستزيدون شيئاً فأزيدكم؟ فلما رأوا أن لا يتركوا من أن يسألوا قالوا: ترد أرواحنا فى أجسادنا فنقتل فى سبيلك مرة أخرى (١). (٦٥ - ٦٨١) وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب، ومحمد بن عبد الله بن حمزة، قالا: ثنا جعفر بن شاكر، ثنا عفان بن مسلم، ثنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك، أن النبى ﷺ بعث سرية فقتلوا، وأن جبريل أتى النبى ﷺ فأخبره أنهم قد لقوا ربهم ، فرضى عنهم، وأرضاهم، قال أنس: قد كنا نقرأ: بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا (٢). (٦٦ - ٦٨٢) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة حدثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله ليدعو يوم القيامة الجنة فتأتى بزخرفها وزينتها فيقول: أين عبادى الذين قاتلوا فى سبيلى، وقتلوا وأوذوا وجاهدوا فى سبيلى أدخلوا الجنة فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب، وتأتى الملائكة فيسجدون فيقولون: ربنا نحن نسبح بحمدك بالليل والنهار من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول الرب : هؤلاء عبادى الذين قاتلوا فى سبيلى، فيدخل عليهم الملائكة ﴿مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ﴾ [الآية الرعد: ٢٣، ٢٤]» (٣)، هذا إسناد صحيح على رسم أبى عيسى والنسائى - وأبو عشانة - اسمه حى بن (يؤمن) مصرى روى عنه جماعة.

стр. 623

بيان آخر يدل على أن الله يكلمه عبده يوم القيامة (٦٧ - ٦٨٣) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق، أبو بكر الصفاف ح. وأخبرنا أحمد بن عبيد الحمصى (١)، ثنا أحمد بن على بن سعيد القاضى الحمصى، قالا: ثنا أبو بكر بن أبى النضر (٢)، ثنا أبو النضر، ثنا عبيدالله الأشجعى، ثنا سفيان الثورى، عن عبيد المكتب (٣)، عن فضيل بن عمرو الفقهى، عن الشعبى، عن أنس بن مالك، قال: كنا عند رسول الله ﷺ . فضحك فقال: «هل تدرون مما أضحك؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «من مخاطبة العبد ربه ،

стр. 624

يقول: يارب! آلم تجرنى من الظلم؟، قال: يقول: بلى. قال: فإنى لا آجيز على نفسى إلا شاهداً منى، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً، وبالكرام الكاتبين عليك شهوداً، قال: فيختم على فيه، ويقال لأركانه: انطقى، فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام، قال: فيقول: بعداً لكن، وسحقاً (١)، عنكن كنت أناضل» (٢) رواه شريك عن عبيد المُكتب. (٦٨ - ٦٨٤) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع بمصر، ومحمد بن محمد الأزهر النجار، قالا: ثنا على بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال ح. وأخبرنا الحسن بن جعفر الزيات بمصر، ثنا يوسف بن يزيد، ثنا أسد بن موسى، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «يقول الله يوم القيامة: يابن آدم! ألم أحملك على الخيل والإبل وأرزقك النساء وجعلتك ترأس وتربع؟ قال: فيقول: بلى، فيقول الله : فأين شكر ذلك». (٦٩ - ٦٨٥) أخبرنا محمد بن محمد بن يوسف (٣)، ومحمد بن أحمد بن عمرو، قالا: ثنا تميم بن محمد الطوسى، أخبرنا عثمان بن أبى شيبة، اخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقول الله : ألم أجعل لك مالاً وولداً، وسخرت لك الأنعام، والخيل، والإبل، وأذرك ترأس، وتربع (٤)، قال: فيقول: بلى يارب، قال: هل ظننت أنك تلقانى فى يومك هذا؟ قال: فيقول: نعم، قال: فيختم على فيه، ويقال لفخده انطقى، قال: فذلك الذى يعذر منه نفسه ويغضب عليه»، وروى مالك عن سعيد، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وعن أبى سعيد، عن النبى ﷺ إلى قوله: «وإنك ملاق، فيقول: لا، فيقول: اليوم أنساك كما نسيتنى» (٥) رواه ابن خزيمة عن عبد الله بن محمد الزهرى عنه.

стр. 625

بيان آخر يدل على أن الله يكلم أربعة وثلاثة يعرضون عليه (٧٠ - ٦٨٦) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، ثنا محمد بن إسحاق الصنعانى، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، وأبى عمران الجونى، عن أنس بن مالك، أن النبى ﷺ قال: «يخرج من النار أربعة يعرضون على الله فيؤمر بهم إلى النار فيلتفت آخرهم فيقول: أى رب! قد كنت أرجو إذا أخرجتنى منها ألا تعيدنى فيها فينجيه» (١). (٧١ - ٦٨٧) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا عبد الوهاب ح. وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى، حدثنا حجاج بن محمد، جميعاً عن ابن جريج، عن يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة رجل يستشهد، فأتى الله به فعرفه نعمه فعرفها، فقال له: رما عملت؟ قال: قاتلت فى سبيلك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال فلان جرئ، وقد قيل ذلك، ثم أمر به فيسحب على وجهه إلى النار، وأتى الله برجل قد تعلم القرآن وعلمه، وقراء القرآن فعرفه نعمه فعرفها، فيقال له: فما عملت؟ قال: تعلمت العلم وعلمته فيك، رقرآت القرآن فيك، فيقال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال فلان عالم، وفلان قارئ، وقد قيل ذلك، ثم أمر به فسحب على وجهه إلى النار، وأتى برجل قد أعطاه الله من أنواع المال كله فعرفه نعمه فعرفها فيقال له: ما عملت؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها فيقال: كذبت، ولكن أردت أن يقال: جواد، وقد قيل ذلك، ثم أمر به فسحب على وجهه إلى

стр. 626

النار» (١) رواه خالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ، والنضر بن شميل، أتم من هذا. (٧٢ - ٦٨٨) أخبرنا الحسين بن جعفر الزيات، ثنا يوسف بن يزيد أبو يزيد، ثنا أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، عن النبى ﷺ أنه قال: «يؤتى بأنعم الناس كان فى الدنيا يوم القيامة فيقول: اصبغوه صبغة (٢) فى النار، فيقول: يابن آدم! هل أصبت نعيماً قط؟ هل رأيت قرة عين؟ هل رأيت سروراً قط؟ فيقول: وعزتك ما رأيت خيرا ولا سروراً، ولا قرة عين قط، فيقال: ردوه ويؤتى بأشد الناس بلاء فى الدنيا وجهدًا فيقول: اصبغوه صبغة فى الجنة، فيقول: يابن آدم! هل رأيت بؤساً قط؟ فيقول: لا يارب» (٣).

стр. 627

بيان آخر يدل على أن الله يكلم يوم القيامة من رضى عنه من عباده ولا يكلم من سخط عليه ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (٧٣ - ٦٨٩) حدثنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقى، ثنا هلال بن العلا، ثنا معلى بن أسد، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالطريق يمنعه ابن السبيل، ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا، فإن أعطاه منها رضى، وإن لم يعطه سخط، ورجل أقام سلعة بعد العصر فحلف بالله أنه أخذها بكذا وكذا، فجاء رجل فصدقه فاشتراها». (٧٤ - ٦٩٠) حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا، وإن أعطاه منها ما يريد، وناله، وإلا لم يف له، ورجل بايع رجلاً سلعة بعد العصر، فحلف بالله لقد أعطى بهد كذا وكذا فصدقه فأخذها، ولم يعط بها قال: ورجل على فضل ماء بالطريق يمنعه ابن السبيل» (١).

стр. 628

بيان آخر يدل على أن الله كلم ملك الموت ويكلمه إذا شاء (٧٥ - ٦٩١) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى ح. وأخبرنا خيثمة وأحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن محمد بن الأزهر، قالوا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قالا: ثنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همام ابن منبه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ ، وابن طاوس عن أبيه، عن أبى هريرة عن النبى ﷺ . قال: «أرسل الله ملك الموت إلى موسى ﵉ فلما جاءه فقأ عينه، فرجع إلى ربه ، فقال: أرسلتنى إلى عبد لا يريد الموت، قال: فرد الله عينه، فقال: ارجع إليه، فقل له: يضع يده على متن ثور (١)، فله ما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أى رب! ثم مه (٢)؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر (٣)، فقال رسول الله ﷺ : فلوكنت ثمَّ لأريتكم قبره بجنب الطريق، تحت الكثيب الأحمر (٤)» (٥) رواة جماعة عن أبى هريرة، وقوله: فقأ عينه مما سكت عنه رواه الآثار، ورووا هذا الحديث على التصحيح،

стр. 629

وسمعت من يذكر أن معنى فقأ عين حجته، واحتج بقول أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه: قال: أنا فقأت عين الفتنة (١).

стр. 630

بيان آخر يدل على أن الله تعالى لما خلق الرحم كلمه (٧٦ - ٦٩٢) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب الدمشقى، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا يحيى بن صالح الوحاظى، ثنا سليمان بن بلال، ثنا معاوية بن أبى مزرد عن الحباب سعيد بن يسار، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «خلق الله الخلق، فلما فرغ منهم، قامت الرحم فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك قال: ثم يقول: أبو هريرة: اقرؤا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]» (١). (٧٧ - ٦٩٣) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب (مرة أخرى) قال: أخبرنى أبو زرعة، عن يحيى بن صالح، ثنا سليمان بن بلال، ثنا معاوية بن أبى مزرد (٢)، عن سعيد بن يسار، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «قال الله للرحم: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك» قال أبو هريرة: واقرؤا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ .. ﴾. الآية [محمد: ٢٢] الحديث رواه خالد بن مخلد، وابن أبى أويس عن سليمان. (٧٨ - ٦٩٤) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم المقرى، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، ثنا أبو بكر الحنفى، ثنا معاوية بن أبى المزرد، ثنا عمى سعيد بن يسار أبو الحباب، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لما خلق الله آدم ﵇، فضل من طينته، فخلق منه الرحم، فقامت فقالت: هذا مقام العائذ بك فقال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، ثم قرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]». يتلوه إن شاء الله تعالى فى الجزء السادس، ذكر ما يدل على أن المتلو والمكتوت والمسموع من كلام الله تعالى، والحمد لله أولاً وآخراً.

стр. 631

الجزء السادس

стр. 632

بسم الله الرّحمن الرّحيم ذكر ما يدل على أن المتلو، المكتوب، والمسموع من القرآن كلام الله ، الذى نزل به جبريلّ من عند الله على قلب محمد ﷺ قال الله : ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ﴾ [الكهف: ١]، وقال : ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [آل عمران: ٣]، قال: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ [آل عمران ٧]، قال: ﴿وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩٢]، وقال لنبيه ﷺ : ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ﴾ [الَأعراف: ١٩٦]، وقال: ﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ﴾ [إبِراهيم: ١]، قال: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ﴾ [النساء: ١٤٠]، وقال: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [البقرةَ: ٤]، وقال: ﴿آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦]، وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ﴾، قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾، وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٤، ٤٥، ٤٧]، وقال: ﴿وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، وقال: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الاسراء: ١٠٥]، وقال: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [النحل: ١٠٢]، وقال ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١]، وقال: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٢، ١٩٣]، وقال لنبيه ﷺ : ﴿بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، وقال: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ﴾ [التوبة: ٦].

стр. 633

بيان ذلك من الأثر (٧٩ - ٦٩٥) أخبرنا أبو عمر (أحمد بن محمد) (١) بن إبراهيم، ثنا موسى بن سعيد بن النعمان الطرطوسى (٢)، ثنا محمد بن كثيرح. وأخبرنا محمد بن الحسن أبو عبد الله المقرى (٣)، ثنا أحمد بن يحيى بن حمزة، ثنا الحسين بن حفص، قالا: ثنا إسرائيل بن يونس، عن عثمان بن المغيرة الثقفى، عن سالم بن أبى الجعد، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه بالموقف، ويقول «إن قريشا منعونى أن أبلغ كلام ربى » (٤)، رواه أبو أحمد الزبيرى، وغيره، عن إسرائيل.

стр. 634

بيان آخر يدل على ما تقدم خبر خاص عن النبى ﷺ «أن الصلاة لا يصلح، فيها شئ من كلام الناس» (٨٠ - ٦٩٦) أخبرنا (. . .) (١) زكريا بن يعقوب الشيبانى، ثنا الحسن بن محمد ابن يحيى، ثنا (. . .) (٢)، قالا: ثنا حجاج بن أبى عثمان الصواف، عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة (٣)، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمى (٤)، قال كنا نصلى مع النبى ﷺ إذ عطس رجل من القوم إلى جانبى فقلت: يرحمك الله فرمانى القوم بأبصارهم فقلت: واثكل أماه مالى اراكم تنظرون إلى وأنا أصلى، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، ويصمتون، فلما رأيت ذلك سكت، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، فبأبى هو وأمى ما رأيت قبله، ولابعده أحسن تعليما منه، والله مانهرنى، ولكنه قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس، إنما الصلاة تقرأ القرآن، والتسبيح، والتحميد، والتمجيد» (٥). (٨١ - ٦٩٧) أخبرنا خيثمة، ومحمد بن يعقوب قالا: ثنا العباس بن الوليد: أخبرنى أبى ح. وأخبرنا احمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن مهدى بن جعفر، ثنا عمرو بن أبى سلمة قالا: أخبرنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة، عن عطا بن يسار، عن معاوية بن الحكم قال: قمت أصلى خلف رسول الله ﷺ فعطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فحدقنى القوم بأبصارهم،

стр. 635

فقلت واثكل أماه مالكم تنظرون إلى. (٨٢ - ٦٩٨) أخبرنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، ثنا أبو داود، ثنا أبان بن يزيد، وحرب بن شداد عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أمية، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم قال: بينما نحن نصلى مع النبى ﷺ إذ عطس رجل فذكر نحوه.

стр. 636

بيان آخر يدل على أن جبريل ﷺ كان ينزل من السماء بأمر من الله وكلامه (٨٣ - ٦٩٩) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبد الله بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين ح. أخبرنا محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن الأزهر بن منيع، ثنا روح بن عبادة جميعا عن عمر بن ذر (١) عن أبيه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، (أن رسول الله ﷺ قال لجبريل ﷺ «مالك لا تزورنا اكثر مما تزورنا» فأنزل الله ﴿وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٦٤].) (٢). (٨٤ - ٧٠٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، وجعفر بن محمد العلوى، قالا حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصايغ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء (٣)، ثنا داود ابن أبى هند، عن عكرمة عن ابن عباس قال: (أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، ثم أنزله جبريل على محمد ﷺ بعد،، فكان فيه ما قال المشركون ورد عليهم). (٨٥ - ٧٠١) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الملك ابن مروان، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: (أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا فى ليلة القدر، ونزل بعد فى عشرين سنة، ونزلت ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٣٣]، ﴿وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ﴾ [الإسراء: ١٠٦].

стр. 637

رواه وهيب عن داود فقال كان ينزل الأول فالأول، وقال خالد بن عبد الله، عن داود، فقال فيه أحدثه بالوحى حتى جمع، يعنى بقوله ﴿مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ﴾ [الشعراء: ٥]. (٨٦ - ٧٠٢) أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الجواز، بمكة، ثنا على بن عبد العزيز البغوى (١)، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشى، ثنا يزيد بن زريع، ثنا داود ابن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: (نزل القران جملة من السماء العليا إلى السماء الدنيا، فى رمضان، وكان الله إذا أراد أن يحدث شيئا أحدثه،) (٢). يعنى: بالوحى. رواه عباد بن العوام، ومسلم بن عبد الله.
следующие страницы →